Полный текст (6 467 стр.). Показаны 5951–5990 · переход к 5956.
стр. 5951
﴿يَوْم يقوم الرّوح﴾ تَفْسِيرُ الْحَسَنِ: يَقُومُ رُوحُ كُلِّ شَيْءٍ فِي جَسَدِهِ ﴿وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ﴾ لَا يَشْفَعُونَ ﴿إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَن وَقَالَ صَوَابا﴾ فِي الدُّنْيَا لَا إِلَهَ إِلَّا الله.
стр. 5952
﴿فَمَنْ شَاءَ اتخذ إِلَى ربه مآبا﴾ مَرْجِعًا بِعَمَلٍ صَالِحٍ، وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَن يَشَاء الله﴾.
стр. 5953
قَوْلُهُ: ﴿إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا﴾.
يَحْيَى: عَنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ السَّاعَةِ كَهَاتَيْنِ، فَمَا فَضَّلَ إِحْدَاهُمْا عَلَى الأُخْرَى. وَجَمَعَ بَيْنَ أَصْبَعَيْهِ الْوُسْطَى وَالَّذِي يَقُولُ النَّاسُ السَّبَّابَةُ)).
﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قدمت يَدَاهُ﴾ الْآيَةُ
يَحْيَى: عَنِ الصَّلْتِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
стр. 5954
ﷺ ((أول مَنْ يُدْعَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى الْحِسَابِ الْبَهَائِمُ، فتُجْعَل الْقَرْنَاءُ جَمَّاءَ، وَالْجَمَّاءُ قَرْنَاءَ، فَيَقْتَصُّ لِبَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ؛ حَتَّى تَقْتَصَّ الْجَمَّاءُ مِنَ الْقَرْنَاءِ، ثُمَّ يُقَالُ لَهَا: كُونِي تُرَابًا. فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ الْكَافِرُ: ﴿يَا لَيْتَني كنت تُرَابا﴾))
стр. 5955
تَفْسِيرُ سُورَةِ النَّازِعَاتِ وَهِيَ مَكِّيَّةٌ كلهَا
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ تَفْسِير سُورَة النازعات من آيَة (١ - ١٤)
стр. 5956
قَوْله: ﴿والنازعات غرقا﴾ تَفْسِيرُ الْحَسَنِ: هِيَ النُّجُومُ تُنْزَعُ مِنَ الْمَشْرِقِ، وَتَغْرِقُ فِي الْمَغْرِبِ
стр. 5957
﴿والناشطات نشطا﴾ (ل ٣٨٥) قَالَ الْحَسَنُ: هِيَ النُّجُومُ تَنْشَطُ من مشارقها إِلَى مغاربها
стр. 5958
﴿والسابحات سبحا﴾ النُّجُومُ لِقَوْلِهِ: ﴿كُلٌّ فِي فَلَكٍ يسبحون﴾ يدورون
стр. 5959
﴿فالسابقات سبقا﴾ تَفْسِيرُ الْحَسَنِ: هِيَ الْمَلائِكَةُ سَبَقُوا إِلَى طَاعَة الله
стр. 5960
﴿فالمدبرات أمرا﴾ الْمَلائِكَةُ يُدَبِّرُ اللَّهُ بِهِمْ مَا أَرَادَ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: قِيلَ: إِنَّ جَوَاب (والنازعات) محذوفٌ، الْمَعْنَى - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -: كَأَنَّهُ أَقْسَمَ فَقَالَ: وَهَذِهِ الْأَشْيَاءِ لتُبْعَثُنّ.
стр. 5961
﴿يَوْم ترجف الراجفة﴾ النفخة الأولى
стр. 5962
﴿تتبعها الرادفة﴾ النفخة الْأُخْرَى.
стр. 5963
﴿قُلُوب يَوْمئِذٍ واجفة﴾ مضطربة شَدِيدَة الِاضْطِرَاب
стр. 5964
﴿أبصارها﴾ أبصار تِلْكَ الْقُلُوب ﴿خاشعة﴾ ذليلة
стр. 5965
﴿يَقُولُونَ﴾ يَقُولُ الْمُشْرِكُونَ فِي الدُّنْيَا: (أَئِنَّا
стр. 5966
لمردودون فِي الحافرة﴾ أَي: فِي أول خلقنَا
стр. 5967
﴿إِذا كُنَّا عظامًا نخرة﴾ بَالِيَةً يُنْكِرُونَ الْبَعْثَ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: يُقَالُ: رَجَعَ فُلانٌ فِي حَافِرَتِهِ إِذَا رَجَعَ فِي الطَّرِيقِ الَّذِي جَاءَ فِيهِ
стр. 5968
﴿تِلْكَ إِذا كرة خاسرة﴾ كَاذِبَةٌ؛ أَيْ: لَيْسَتْ بِكَائِنَةٍ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَقِيلَ: الْمَعْنَى: تِلْكَ إِذًا رجعةٌ يخسر فِيهَا،
стр. 5969
قَالَ اللَّهُ ﴿فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَة﴾ أَي: نفخة
стр. 5970
﴿فَإِذا هم بالساهرة﴾ أَيْ: بِالْأَرْضِ قَدْ خَرَجُوا مِنْ بَطْنِهَا.
قَالَ مُحَمَّدٌ: السَّاهِرَةُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ: وَجْهُ الْأَرْضِ، وَهُوَ معنى قَول يحيى.
تَفْسِير سُورَة النازعات من آيَة (١٥ - ٢٦)
стр. 5971
﴿هَل أَتَاك حَدِيث مُوسَى﴾ أَي: قد أَتَاك
стр. 5972
﴿إِذْ ناداه ربه بالوادي الْمُقَدّس﴾ يَعْنِي: الْمُبَارك ﴿طوى﴾ قَالَ: الْحَسَنُ: الْمَعْنَى: طُوِيَ بِالْبَرَكَةِ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: لَمْ يُبَيِّنْ يَحْيَى كَيفَ الْقِرَاءَة فِي (طُوى)، وَذَكَرَ أَبُو عُبَيْدٍ أَنَّ الْحَسَنَ كَانَ يَقْرَؤُهَا (طِوًى) مُنَوَّنَةٌ بِكَسْرِ الطَّاءِ، عَلَى مَعْنَى: قُدِّسَ مَرَّتَيْنِ.
стр. 5973
وَقَرَأَهَا نَافِعٌ (طُوَى) بِالضَّمِ غَيْرِ مَصْرُوفَةٍ، وَذَكَرَ الزَّجَّاجُ أَنَّ مَنْ قَرَأَهَا (طُوَى) بِحَرْفِ نَافِعٍ فَهُوَ اسْم الْوَادي.
стр. 5974
﴿فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلَى أَنْ تزكّى﴾ إِلَى أَن تؤمن
стр. 5975
﴿وأهديك إِلَى رَبك﴾ أَيْ: وَأُبَيِّنُ لَكَ دِينَ رَبِّكَ ﴿فتخشى﴾ الله.
стр. 5976
قَالَ: ﴿فَأرَاهُ الْآيَة الْكُبْرَى﴾ يَعْنِي: الْيَدَ وَهِيَ أَكْبَرُ الْآيَاتِ التسع الَّتِي أَتَاهُ بهَا.
стр. 5977
﴿فَأَخذه الله نكال﴾ أَي: عُقُوبَة ﴿الْآخِرَة وَالْأولَى﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: الْآخِرَةُ قَوْلُهُ: ﴿أَنَا ربكُم الْأَعْلَى﴾ وَالْأُولَى قَوْلُهُ: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ من إِلَه غَيْرِي﴾ فَعَذَّبَهُ بِهِ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا بِالْغَرَقِ، وَيُعَذِّبُهُ فِي الْآخِرَةِ بِالنَّارِ.
стр. 5978
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يخْشَى﴾ تَفْسِيرُ الْحَسَنِ: لِمَنْ يَخْشَى أَنْ يُفْعَلَ بِهِ مَا فُعِلَ بِفِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ فَيُؤْمِنُ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: (نَكَالَ) مَنْصُوبٌ مَصْدَرٌ مُؤَكَّدٌ؛ لِأَنَّ مَعْنَى (أَخَذَهُ اللَّهُ): نكَّل اللَّهُ بِهِ نكال الْآخِرَة وَالْأولَى.
تَفْسِير سُورَة النازعات من آيَة (٢٧ - ٣٥)
стр. 5979
تَفْسِير سُورَة الناعات من آيَة (٣٥ - ٤٦)
стр. 5980
﴿أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بناها﴾ بِغَيْر عمد
стр. 5981
﴿رفع سمكها فسواها﴾ بَيْنكُم (وَبَينهَا) مسيرَة خَمْسمِائَة عَام
стр. 5982
قَالَ: ﴿وأغطش لَيْلهَا﴾ أظلم لَيْلهَا ﴿وَأخرج ضحاها﴾ شمسها ونورها
стр. 5983
قَالَ: ﴿وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا﴾ بَسَطَهَا بَعْدَ خَلْقِ السَّمَاءِ.
قَالَ مُحَمَّد: من قَرَأَ ﴿وَالْأَرْض﴾ بِالنّصب ﴿بعد ذَلِك دحاها﴾ فَالْمَعْنَى: وَدَحَا الْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ بَعْدَ هَذَا: ﴿وَالْجِبَالَ أرساها﴾ تَفْسِيرُ نَصْبِ الْجِبَالِ؛ كَتَفْسِيرِ نَصْبِ الْأَرْضِ.
قَالَ يَحْيَى: وَكَانَ بَدْءُ خَلْقِ الْأَرْضِ فِيمَا بَلَغَنَا أَنَّهَا كَانَتْ طِينَةٌ فِي مَوْضِعِ بَيْتِ الْمُقَدّس، ثمَّ خلق السَّمَوَات، ثُمَّ دَحَا الْأَرْضَ فَقَالَ لَهَا: اذْهَبِي أَنْتِ كَذَا وَاذْهَبِي أَنْتِ كَذَا، وَمِنْ مَكَّةَ بُسِطَتِ الْأَرْضُ، ثُمَّ جَعَلَ فِيهَا.
جِبَالَهَا وَأَنْهَارَهَا وَأَشْجَارَهَا قَالَ: ﴿أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا ومرعاها﴾
стр. 5984
﴿وَالْجِبَال أرساها﴾ أَثْبَتَهَا جَعَلَهَا أَوْتَادًا لِلْأَرْضِ؛ لِئَلَّا تتحرَّكَ بِمن عَلَيْهَا
стр. 5985
﴿مَتَاعا لكم ولأنعامكم﴾ تَسْتَمْتِعُونَ بِهِ إِلَى الْمَوْتِ
стр. 5986
قَالَ مُحَمَّد: (مَتَاعا) منصوبٌ عَلَى مَعْنَى: أخْرج مِنْهَا ماءها ومرعاها للإمتاع لكم.
стр. 5987
﴿فَإِذا جَاءَت الطامة الْكُبْرَى﴾ النفخة الْآخِرَة
стр. 5988
﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الإِنْسَانُ مَا سَعَى﴾ أَي: يُحَاسب النَّاس بأعمالهم
стр. 5989
﴿فَأَما من طَغى﴾ كفر
стр. 5990
﴿وآثر الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ لم يُؤمن بِالآخِرَة
следующие страницы →