← Тафсир

Тафсир · id 2154

تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين

ابن أبي زمنين

Полный текст (6 467 стр.). Показаны 6161–6200 · переход к 6166.

стр. 6161

﴿فِي لوح مَحْفُوظ﴾ وَهُوَ أُمُّ الْكِتَابِ قَالَ مُحَمَّدٌ: قَالَ وأَبُو عُبَيْدٍ: قَرَأَ نَافِعٌ: (مَحْفُوظٌ) بِالرَّفْع، وقرأه غَيره (مَحْفُوظ) بِالْخَفْضِ وَالْخَفْضُ فِي هَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ لِيَكُونَ مِنْ نَعْتِ (اللَّوْحِ).

стр. 6162

تَفْسِيرُ سُورَةِ وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ وَهِيَ مَكِّيَّة كلهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ تَفْسِير سُورَة الطارق من آيَة [١ - ١٧]

стр. 6163

قَوْلُهُ: ﴿وَالسَّمَاءِ وَ الطَّارِقِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطارق﴾

стр. 6164

﴿النَّجْم الثاقب﴾ وَالنَّجْمُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ جَمَاعَةُ النُّجُومِ، وَالثَّاقِبُ: الْمُضِيءُ. قَالَ مُحَمَّدٌ: يُقَالُ: ثَقَبَ يَثْقُبُ ثُقُوبًا إِذَا أَضَاءَ، وَيُقَالُ لِلْمُوقِدِ: أَثْقِبْ نَارَكَ، أَي: أضئها. وَهَذَا قسم.

стр. 6165

﴿إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافظ﴾ وَهِيَ تُقْرَأُ عَلَى وَجْهَيْنِ (لَمَا) خَفِيفَة، و (لما) مُثَقَّلَةٌ، فَمَنْ قَرَأَهَا بِالتَّخْفِيفِ يَقُولُ: لَعَلَيْهَا حَافِظٌ وَ (مَا) صِلَةٌ، وَمَنْ قَرَأَهَا بِالتَّثْقِيلِ يَقُولُ: إِلَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ، يَعْنِي: حَافِظًا مِنَ الْمَلائِكَةِ يَحْفَظُ عَلَيْهَا عَمَلَهَا.

стр. 6166

قَالَ مُحَمَّدٌ: إِنَّمَا قِيلَ لِلنَّجْمِ: الطَّارِقُ، لِأَنَّ طُلُوعَهُ بِاللَّيْلِ، وَكُلُّ مَا أَتَى لَيْلًا فَهُوَ طَارِقٌ.

стр. 6167

﴿فَلْينْظر الْإِنْسَان مِم خلق﴾

стр. 6168

﴿خلق من مَاء دافق﴾ يَعْنِي: النظفة. قَالَ مُحَمَّد: (دافق) قَالَ قَوْمٌ: مَعْنَاهُ: مَدْفُوقٌ، وَقَالَ قَوْمٌ الْمَعْنَى: مِنْ مَاءٍ ذِي اندفاق.

стр. 6169

﴿يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ﴾ يَعْنِي: صُلْبَ الرَّجُلِ، وَتَرَائِبَ الْمَرْأَةِ وَهُوَ نَحْرِهَا. قَالَ مُحَمَّدٌ: التَّرَائِبُ مَوْضِعُ الْقِلادَةِ مِنَ الصَّدْرِ، وَاحِدُهَا: تريبة.

стр. 6170

﴿إِنَّه﴾ إِن الله ﴿على رجعه لقادر﴾ عَلَى أَنْ يَبْعَثَهُ بَعْدَ الْمَوْتِ

стр. 6171

﴿يَوْم تبلى السرائر﴾ أَيْ: تُخْتَبَرُ وَتُظْهَرُ، يَعْنِي: سَرَائِرَ الْقُلُوب

стр. 6172

﴿فَمَا لَهُ من قُوَّة﴾ يَمْتَنِعُ بِهَا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ ﴿وَلَا نَاصِر﴾ ينصره وَهَذَا الْمُشرك،

стр. 6173

ثُمَّ أَقْسَمَ فَقَالَ: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرجع﴾ بالمطر عَاما فعاماً

стр. 6174

﴿وَالْأَرْض ذَات الصدع﴾ بالنبات

стр. 6175

﴿إِنَّه﴾ يَعْنِي: الْقُرْآن ﴿لقَوْل فصل﴾ حق

стр. 6176

﴿وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ﴾ بِالْكَذِبِ. قَالَ مُحَمَّد: (الرجع) فِي اللُّغَةِ: الْمَطَرُ سُمِّيَ بِذَلِكَ، لِأَنَّهُ يَجِيء وَيرجع ويتكرر.

стр. 6177

﴿إِنَّهُم يكيدون كيداً﴾ يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ يَكِيدُونَ بِالنَّبِيِّ [ ﷺ ]

стр. 6178

﴿وأكيد كيداً﴾

стр. 6179

أَيْ: أُعَذِّبُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. قَالَ مُحَمَّد: ﴿وأكيد كيدا﴾ يَعْنِي: أُجَازِيهِمْ جَزَاءَ كَيْدِهِمْ، وَهُوَ مَعْنَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ يَحْيَى.

стр. 6180

﴿فمهل الْكَافرين أمهلهم رويدا﴾ أَيْ: قَلِيلًا، وَهَذَا وَعِيدٌ، تَفْسِيرُ الْكَلْبِيِّ: يَعْنِي: يَوْمَ بَدْرٍ. قَالَ مُحَمَّد: ﴿رويدا﴾ صِفَةٌ لِلْمَصْدَرِ، الْمَعْنَى: أَمْهِلْهِمْ إِمْهَالًا رُوَيْدًا.

стр. 6181

تَفْسِيرُ سُورَةِ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَهِيَ مَكِّيَّةٌ كُلُّهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ تَفْسِير سُورَة الْأَعْلَى من آيَة ١ - ١٩ (ل ٣٩١)

стр. 6182

قَوْلُهُ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ صَلِّ لِرَبِّكَ الْأَعْلَى ﴿الَّذِي خَلَقَ فسوى﴾

стр. 6183

﴿وَالَّذِي قدر فهدى﴾ أَيْ: قَدَّرَهُ فِي خَلْقِهِ نُطْفَةً، ثمَّ علقَة، ثمَّ مُضْغَة، ثمَّ عَظْمًا، ثُمَّ لَحْمًا، ثُمَّ شَعْرًا، ثُمَّ نَفَخَ فِيهِ الرُّوحَ، قَالَ: ﴿فهدى﴾ بَيَّنَ لَهُ السَّبِيلَ: سَبِيلَ الْهُدَى، وَسَبِيلَ الضَّلالَةِ، فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ

стр. 6184

﴿وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى فَجَعَلَهُ غُثَاءً أحوى﴾ فِيهَا تَقْدِيمٌ: فَجَعَلَهُ أَحْوَى غُثَاءً، وَالْأَحْوَى عِنْدَ الْحَسَنِ: الْأَسْوَدُ مِنْ شِدَّةِ الْخُضْرَةِ، وَالْغُثَاءُ: الْهَشِيمُ الْيَابِسُ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ: ﴿فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاح﴾ أَيْ: فَصَارَ هَشِيمًا بَعْدَ إِذْ كَانَ خَضِرًا

стр. 6185

قَالَ مُحَمَّدٌ: الْحُوَّةُ: السَّوادُ، وَلِذَلِكَ قِيلَ لِلشَّدِيدِ الْخُضْرَةِ: أَحْوَى، لِأَنَّهُ يُضْرَبُ إِلَى الْحُوَّةِ. وَالْغُثَاءِ فِي كَلامِ الْعَرَبِ: الَّذِي تَرَاهُ فَوْقَ مَاء السَّيْل، يُقَال مِنْهُ: غثى الْوَادي يغثي إِذا جمع غثاءه، وَوَاحِد الغثاء: غثاءة.

стр. 6186

قَوْلُهُ: ﴿سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسَى إِلا مَا شَاءَ الله﴾ وَذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ [ ﷺ ] كَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ يَجْعَلُ يَقْرَأُ وَيُدْئِبُ فِيهِ نَفْسَهُ مَخَافَةَ أَنْ يَنْسَى، وَقَوْلُهُ: ﴿إِلا مَا شَاءَ الله﴾ هُوَ كَقَوْلِهِ: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَة أَو ننسها﴾ يُنْسِيهَا اللَّهُ نَبِيَّهُ. قَالَ مُحَمَّدٌ: ﴿فَلَا تنسى﴾ الْمَعْنَى: فَأَنْتَ لَا تَنْسَى لَمْ يُرِدِ الْأَمْرَ. قَوْلُهُ: ﴿إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْر﴾ الْعَلَانِيَة ﴿وَمَا يخفى﴾ السِّرّ

стр. 6187

﴿ونيسرك لليسرى﴾ لعمل الْجنَّة

стр. 6188

﴿فَذكر﴾ أَيْ: بِالْقُرْآنِ ﴿إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى﴾ أَيْ: إِنَّمَا يَنْتَفِعُ بِالتَّذْكِرَةِ مَنْ يقبلهَا

стр. 6189

﴿سَيذكرُ من يخْشَى﴾ الله

стр. 6190

﴿ويتجنبها﴾ يتَجَنَّب التَّذْكِرَة ﴿الأشقى﴾ يَعْنِي: الْمُشرك

стр. 6191

﴿الَّذِي يصلى النَّار الْكُبْرَى﴾ وَهِيَ نَارُ جَهَنَّمَ، وَالصُّغْرَى: نَارُ الدُّنْيَا

стр. 6192

﴿ثمَّ لَا يَمُوت فِيهَا﴾ فيستريح ﴿وَلَا يحيى﴾ حَيَاةً تَنْفَعُهُ. ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تزكّى﴾

стр. 6193

﴿وَذكر اسْم ربه فصلى﴾ وَكَانَتِ الصَّلاةُ يَوْمَئِذٍ رَكْعَتَيْنِ غُدْوةً، وَرَكْعَتَيْنِ عَشِيَّة

стр. 6194

﴿بل تؤثرون الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ يَقُولُهُ لِلْمُشْرِكِينَ، أَيْ: يَزْعُمُونَ أَنَّ الدُّنْيَا بَاقِيَةٌ، وَأَنَّ الْآخِرَةَ لَا تكون

стр. 6195

﴿وَالْآخِرَة خير﴾ من الدُّنْيَا

стр. 6196

﴿وَأبقى﴾ أَيْ: وَأَنَّ الدُّنْيَا لَا تَبْقَى، وَأَنَّ الْآخِرَةَ بَاقِيَةٌ، يَعْنِي: بِهَذَا الْجنَّة

стр. 6197

﴿إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأُولَى صحف إِبْرَاهِيم ومُوسَى﴾ تَفْسِيرُ بَعْضِهِمْ: يَقُولُ فِيهَا: إِنَّ الْآخِرَةَ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَأَبْقَى.

стр. 6198

تَفْسِيرُ سُورَةِ هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ وَهِيَ مَكِّيَّةٌ كُلُّهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ تَفْسِير سُورَة الغاشية من آيَة ١ - ١٦

стр. 6199

قَوْله: ﴿هَل أَتَاك﴾ قد أَتَاك ﴿حَدِيث الغاشية﴾ يَعْنِي: الْقِيَامَةَ - فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ - تَغْشَى النَّاسَ بِعَذَابِهَا وَعِقَابِهَا

стр. 6200

﴿وُجُوه يَوْمئِذٍ خاشعة﴾ ذَلِيلَةٌ، يَعْنِي: وُجُوهَ أَهْلِ النَّارِ
следующие страницы →