← Тафсир

Тафсир · id 2154

تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين

ابن أبي زمنين

Полный текст (6 467 стр.). Показаны 6406–6445 · переход к 6411.

стр. 6406

تَفْسِيرُ سُورَةِ وَالْعَصْرِ وَهِيَ مَكِّيَّةٌ كلهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ [تَفْسِير سُورَة الْعَصْر من آيَة ١ إِلَى آيَة ٣]

стр. 6407

قَوْله: ﴿وَ الْعصر﴾ يَعْنِي: عَصْرَ النَّهَارِ؛ وَهُوَ مَا بَيْنَ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى اللَّيْلِ وَهُوَ قسم

стр. 6408

﴿إِن الْإِنْسَان لفي خسر﴾ من الْجنَّة،

стр. 6409

ثُمَّ اسْتَثْنَى مِنَ النَّاسِ فَقَالَ: ﴿إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ﴾ بِالتَّوْحِيدِ ﴿وَتَوَاصَوْا بِالصبرِ﴾ عَلَى الْفَرَائِضِ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَالْعَصْرُ أَيْضًا لَيْلَةٌ، وَالْيَوْمُ عَصْرٌ أَيْضًا. قَالَ الشَّاعِرُ (وَكُنْ يَلْبَثَ الْعَصْرَانِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ … إِذَا طَلَبَا أَنْ يُدْرِكَا مَا تَيَمَّمَا) وَالدَّهْرُ عَصْرٌ أَيْضًا.

стр. 6410

تَفْسِيرُ سُورَةِ وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ وَهِي مَكِّيَّة كلهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ تَفْسِير سُورَة الْهمزَة من آيَة ١ - ٩

стр. 6411

قَوْلُهُ: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾ وَهُوَ الَّذِي يَطْعَنُ عَلَى النَّاسِ

стр. 6412

﴿الَّذِي جمع مَالا وعدده﴾ وَهِي تقْرَأ على وَجْهَيْن بالتثقيل وَالتَّخْفِيفِ، فَمَنْ قَرَأَهَا بِالتَّثْقِيلِ يَقُولُ: أَحْصَى عَدَدَهُ، وَمَنْ قَرَأَهَا بِالتَّخْفِيفِ يَقُول: أعده

стр. 6413

﴿يحْسب أَن مَاله أخلده﴾ أَيْ: يَحْسَبُ أَنَّهُ يُخَلِّدُ فِيهِ حَيَاته

стр. 6414

﴿كلا لينبذن﴾ ليرمين بِهِ ﴿فِي الحطمة﴾ وَهُوَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ جَهَنَّمَ

стр. 6415

﴿الَّتِي تطلع على الأفئدة﴾ يَقُولُ: تَأْكُلُ كُلَّ شَيْءٍ مِنْهُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الْفُؤَادِ، فَيَصِيحُ الْفُؤَادُ، ثُمَّ يُجَدَّدُ خَلْقَهُمْ، ثُمَّ تأكلهم أَيْضا حَتَّى يتنهى إِلَى الْفُؤَاد

стр. 6416

﴿إِنَّهَا عَلَيْهِم موصدة﴾ مطبقة

стр. 6417

﴿فِي عمد ممددة﴾ قَالَ قَتَادَةُ: لَهَا عَمَدٌ هِيَ مُمَدَّدَةٌ بِهَا.

стр. 6418

تَفْسِيرُ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ وَهِيَ مَكِّيَّة كلهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ تَفْسِير سُورَة الْفِيل من آيَة ١ - ٤

стр. 6419

قَوْله: ﴿ألم تَرَ﴾ تَفْسِيرُ السُّدِّيِّ يَعْنِي: أَلَمْ تُخْبَرْ ﴿كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ﴾ تَفْسِيرُ الْحَسَنِ هَذَا خَبَرٌ أَخْبَرَ اللَّه بِهِ النَّبي [ ﷺ ] وَذَلِكَ أَنَّ الْعَرَبَ أَهْلَ الْحَرَمِ هَدَمُوا كَنِيسَةً لِلْحَبَشَةِ وَهُمْ نَصَارَى فَقَالَ أَبْرَهَةُ بْنُ الصَّبَّاحِ: لَنَهْدِمَنَّ كَعْبَةَ الْعَرَبِ كَمَا هَدَمُوا كَنِيسَتِنَا وَكَانَ أَبْرَهَةُ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ مَلَّكَتْهُ الْحَبَشَةُ عَلَيْهِمْ فَبَعَثَ بِالْفِيلِ وَبِالْجُنُودِ فَجَاءَ حَتَّى إِذَا انْتَهَى إِلَى الْحَرَمِ أَلْقَى بِجِرَانِهِ فَسَقَطَ فَوَجَّهُوهُ نَحْوَ مَنَازِلهِمْ فَذَهَبَ يَسْعَى فَإِذَا وُجِّهَ نَحْوَ الْحَرَمِ أَلْقَى بجرانه (ل ٣٩٩) وَلَمْ يَتَحَرَّكْ وَإِذَا وُجِّهَ نَحْوَ مَنَازِلِهِمْ ذَهَبَ يَسْعَى. قَالَ مُحَمَّدٌ: الْجِرَانُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ: مَا بَين النَّحْر والصدر.

стр. 6420

قَوْلُهُ: ﴿أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تضليل﴾ أَي: فِي ذهَاب

стр. 6421

﴿وَأرْسل عَلَيْهِم طيرا أبابيل﴾ تَفْسِيرُ بَعْضِهِمْ: الْأَبَابِيلُ: الزُّمْرُ زُمْرَةٌ مُتَتَابِعَةً. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَاحِدُ الْأَبَابِيلِ: إِبَالَةٌ، وَقَدْ قِيلَ: لَا وَاحِدَ لَهَا.

стр. 6422

﴿ترميهم بحجارة من سجيل﴾ أَيْ: مِنْ طِينٍ.

стр. 6423

قَالَ مُحَمَّدٌ: وَقَدْ جَاءَ لِابْنِ عَبَّاس أَن السجيل: الآجد. قَالَ يَحْيَى: كَانَ مَعَ الطَّائِرِ مِنْهَا ثَلاثَةُ أَحْجَارٍ: حَجَرَانِ فِي رِجْلَيْهِ، وَحَجَرٌ فِي فِيهِ، فَكَانَ إِذَا وَقَعَ الْحَجَرُ مِنْهَا عَلَى رَأْسِ أَحَدِهِمْ ثَقَبَهُ حَتَّى يَسْقُطَ من دبره.

стр. 6424

﴿فجعلهم كعصف مَأْكُول﴾ تَفْسِيرُ الْكَلْبِيِّ: الْعَصْفُ: وَرَقُ الزَّرْعِ، وَالْمَأْكُولُ: الَّذِي قَدْ أَخْرَقَهُ الدُّودُ الَّذِي يَكُونُ فِي الْبَقْلِ.

стр. 6425

تَفْسِيرُ لِإِيلافِ قُرَيْشٍ وَهِيَ مَكِّيَّةٌ كلهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ تَفْسِير سُورَة قُرَيْش من آيَة ١ - ٤

стр. 6426

قَوْلُهُ: ﴿لإِيلافِ قُرَيْشٍ﴾ ﴿إِيلافِهِمْ﴾ تعودهم ﴿رحْلَة الشتَاء والصيف﴾ تَفْسِيرُ بَعْضِهِمْ: كَانَتْ لَهُمْ رِحْلَةٌ فِي الشِّتَاءِ إِلَى الْيَمَنِ، لِأَنَّهَا حَارَّةٌ، وَأُخْرَى فِي الصَّيْفِ إِلَى الشَّامِ، لِأَنَّهَا بَارِدَةٌ. قَالَ مُحَمَّدٌ: وَقيل ﴿لِإِيلَافِ﴾ مَصْدَرُ أَلَفْتُ تَقُولُ: أَلَفْتُ فُلانًا كَذَا إِيلافًا كَمَا تَقُولُ: أَلْزَمْتُهُ إِيَّاهُ إِلْزَامًا، الْمَعْنَى فَعَلَ هَذَا بِأَصْحَابِ الْفِيلِ لْيُؤْلِفَ قُرَيْشًا هَاتَيْنِ الرحلتين، فتقيم بِمَكَّة.

стр. 6427

﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي أطْعمهُم من جوع﴾ وَهُوَ مَا كَانَ أَصَابَهُمْ يَوْمَئِذٍ مِنَ الشِّدَّةِ ﴿وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾ وَهُوَ الْأَمْنُ الَّذِي كَانَ فِيهِ أَهْلِ الْحَرَمِ وَأَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ يَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَيَسْبِي بَعْضُهُمْ، بَعْضًا وَهُمْ آمِنُونَ مِمَّا فِيهِ الْعَرَبُ

стр. 6428

تَفْسِيرُ سُورَةِ أَرَأَيْتَ الَّذِي وَهِيَ مَكِّيَّة كلهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ تَفْسِير سُورَة الماعون من آيَة ١ - ٧

стр. 6429

قَوْلُهُ: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ﴾ بِالْحِسَابِ، وَهُوَ الْمُشْرِكُ لَا يُقِرُّ بِالْبَعْثِ

стр. 6430

﴿فَذَلِك الَّذِي يدع الْيَتِيم﴾ يَدْفَعهُ عَن حَقه

стр. 6431

﴿وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ﴾ وَذَلِكَ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ كَانُوا يَقُولُونَ ﴿أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أطْعمهُ﴾.

стр. 6432

﴿فويل للمصلين﴾ وهم المُنَافِقُونَ

стр. 6433

﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ تَفْسِيرُ الْحَسَنِ: هُوَ الْمُنَافِقُ، إِنْ صَلَّاهَا لِوَقْتِهَا لَمْ يَرْجُ ثَوَابَهَا، وَإِنْ تَرَكَهَا لَمْ يَخْشَ عِقَابَهَا

стр. 6434

﴿الَّذين هم يراءون﴾ لَا يُصَلُّونَهَا فِي السِّرِّ، وَيُصَلُّونَهَا فِي الْعَلانِيَةِ يُرَاءُونَ بِذَلِكَ الْمُؤْمِنِينَ

стр. 6435

﴿وَيمْنَعُونَ الماعون﴾ تَفْسِيرُ بَعْضِهِمْ: الْمَاعُونُ: الْقِدْرُ وَالدَّلْوُ وَالرَّحَى وَالْفَأْسُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.

стр. 6436

تَفْسِيرُ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ وَهِيَ مَكِّيَّة كلهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ تَفْسِير سُورَة الْكَوْثَر من آيَة ١ - ٣

стр. 6437

قَوْلُهُ: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ يَحْيَى: عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ [ ﷺ ]: " بَيْنَمَا أَنَا فِي الْجَنَّةِ إِذَا بِنَهْرٍ حَافَّتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ الْمُجَوَّفِ، فَضَرَبْتُ بِيَدِي إِلَى الْمَاءِ فَإِذَا مِسْكٌ أَذْفَرُ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاك الله ".

стр. 6438

﴿فصل لِرَبِّك وانحر﴾ تَفْسِيرُ الْحَسَنِ يَقُولُ: فَصَلِّ لِرَبِّكَ صَلاةَ الْعِيدِ يَوْمَ النَّحْرِ، وَانْحَرْ يَوْم النَّحْر ﴿إِن شانئك﴾ مبغضك ﴿هُوَ الأبتر﴾ قَالَ الْكَلْبِيُّ: " إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ [ ﷺ ] خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ وَالْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ دَاخِلٌ الْمَسْجِدِ فَالْتَقَيَا عِنْدَ الْبَابِ، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ لِلْعَاصِ: مَنِ الَّذِي اسْتَقْبَلَكَ عِنْدَ الْبَابِ؟ فَقَالَ: ذَلِكَ الأبتر.

стр. 6439

فَقَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ: ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأبتر﴾ وَقَالَ: لَا أُذْكَرُ إِلَّا ذُكِرْتَ مَعِي، وَأَمَّا عَدُوُّ اللَّهِ الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ فَأَبْتِرُ ذِكْرَهُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ، فَلا يُذْكَرُ بِخَيْرٍ أَبَدًا ". قَالَ مُحَمَّدٌ: وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ الْأَبْتَرُ، لِأَنَّ الْعَرَبَ تُسَمِّي مَنْ كَانَ لَهُ بَنُونَ وَبَنَاتٌ فَمَاتَ الْبَنُونُ وَبَقِيَ الْبَنَاتُ: أَبْتَرُ كَذَلِكَ رَأَيْتُهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ

стр. 6440

تَفْسِيرُ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَهِي مَكِّيَّة كلهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ تَفْسِير سُورَة الْكَافِرُونَ من آيَة ١ - ٦

стр. 6441

قَوْله: ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ من الْأَوْثَان

стр. 6442

﴿وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ أَيْ:: إِنَّكُمْ تَعْبُدُونَ الْأَوْثَانَ وَلا تَعْبدُونَ الله

стр. 6443

﴿وَلا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ﴾ من الْأَوْثَان

стр. 6444

﴿وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ أَي: أَنكُمْ تَعْبدُونَ الْأَوْثَان

стр. 6445

﴿لكم دينكُمْ﴾ الْكفْر ﴿ولي دين﴾ الإِسْلامُ. قَالَ مُحَمَّدٌ: جَاءَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: " اجْتَمَعَ رَهْطٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالُوا لَهُ: يَا أَبَا الْفَضْلِ، لَوْ أَنَّ ابْنَ أَخِيكَ اسْتَلَمَ بَعْضَ آلِهَتِنَا لَصَدَّقْنَاهُ فِيمَا يَقُولُ وَلَآمَنَّا بِإِلَهِهِ قَالَ: فَأَتَى الْعَبَّاسُ إِلَى النَّبِيِّ فَأَعْلَمَهُ بِذَلِكَ، فَنَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ بِهَذِهِ السُّورَةِ فَغَدَا بِهَا رَسُولُ الله إِلَى جَمَاعَةِ قُرَيْشٍ فَقَرَأَهَا عَلَيْهِمْ.
следующие страницы →