← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 21550

تخريج أحاديث الإحياء = المغني عن حمل الأسفار

العراقي

Полный текст (4 745 стр.). Показаны 4516–4555 · переход к 4521.

стр. 4516

٣ - حَدِيث «لَو أَن قَطْرَة من الْمَوْت وضعت عَلَى جبال الدُّنْيَا كلهَا لذابت» لم أجد لَهُ أصلا وَلَعَلَّ المُصَنّف لم يُورِدهُ حَدِيثا فَإِنَّهُ قَالَ: وَيروَى.

стр. 4517

٤ - حَدِيث: إِنَّه كَانَ عِنْده قدح من مَاء عِنْد الْمَوْت، فَجعل يدْخل يَده فِي المَاء ثمَّ يمسح بهَا وَجهه وَيَقُول «اللَّهُمَّ هون عَلَى سَكَرَات الْمَوْت» مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث عَائِشَة.

стр. 4518

٥ - حَدِيث: إِن فَاطِمَة قَالَت واكرباه لكربك يَا أبتاه! وَهُوَ يَقُول «لَا كرب عَلَى أَبِيك بعد الْيَوْم» أخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث أنس بِلَفْظ: واكرب أبتاه، وَفِي رِوَايَة لِابْنِ خُزَيْمَة: واكرباه.

стр. 4519

٦ - حَدِيث "إِن العَبْد ليعالج كرب الْمَوْت وسكرات الْمَوْت وَإِن مفاصله ليسلم بَعْضهَا عَلَى بعض تَقول: عَلَيْك السَّلَام تُفَارِقنِي وأفارقك إِلَى يَوْم الْقِيَامَة". رَوَيْنَاهُ فِي الْأَرْبَعين لأبي هدبة إِبْرَاهِيم بن هدبة عَن أنس وَأَبُو هدبة مَالك.

стр. 4520

١ - حَدِيث أبي هُرَيْرَة "أَن دَاوُد ﵇ كَانَ رجلا غيورا وَكَانَ إِذا خرج أغلق الْأَبْوَاب، فأغلق ذَات يَوْم وَخرج فَأَشْرَفت امْرَأَته فَإِذا هِيَ بِرَجُل فِي الدَّار فَقَالَت: من أَدخل هَذَا الرجل لَئِن جَاءَ دَاوُد ليلقين مِنْهُ عناء؟ فجَاء دَاوُد فَرَآهُ فَقَالَ: من أَنْت؟ فَقَالَ: أَنا الَّذِي لَا أهاب الْمُلُوك وَلَا يمْنَع مني الْحجاب، فَقَالَ: فَأَنت وَالله إِذن ملك الْمَوْت وزمل دَاوُد ﵇ مَكَانَهُ" أخرجه أَحْمد بِإِسْنَاد جيد نَحوه وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الْمَوْت بِلَفْظِهِ.

стр. 4521

٢ - حَدِيث «لن يخرج أحدكُم من الدُّنْيَا حَتَّى يعلم أَيْن مصيره وَحَتَّى يرَى مَقْعَده من الْجنَّة أَو النَّار» أخرجه ابْن أبي الدُّنْيَا الْمَوْت من رِوَايَة رجل لم يسم عَن عَلّي مَوْقُوفا «لَا تخرج نَفْس ابْن آدم من الدُّنْيَا حَتَّى يعلم أَيْن مصيره إِلَى الْجنَّة أم إِلَى النَّار» وَفِي رِوَايَة «حرَام عل نَفْس أَن تخرج من الدُّنْيَا حَتَّى تعلم من أهل الْجنَّة هِيَ أم من أهل النَّار» وَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث عبَادَة بن الصَّامِت مَا يشْهد لذَلِك «إِن الْمُؤمن إِذا حَضَره الْمَوْت بشر برضوان الله وكرامته وَإِن الْكَافِر إِذا حضر بشر بِعَذَاب الله وعقوبته ... الحَدِيث» .

стр. 4522

١ - حَدِيث «من أحب لِقَاء الله أحب الله لقاءه وَمن كره لِقَاء الله كره الله لقاءه» فَقَالُوا: كلنا نكره الْمَوْت قَالَ «لَيْسَ ذَاك بِذَاكَ إِن الْمُؤمن إِذا فرج لَهُ عَمَّا هُوَ قادم عَلَيْهِ أحب لِقَاء الله وَأحب الله لقاءه» مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث عبَادَة بن الصَّامِت.

стр. 4523

٢ - حَدِيث "إِن الله إِذا رَضِي عَن عبد قَالَ: يَا ملك الْمَوْت اذْهَبْ إِلَى فلَان فأتني بِرُوحِهِ لأريحه، حسبي من عمله، قد بلوته فَوَجَدته حَيْثُ أحب، فَينزل ملك الْمَوْت وَمَعَهُ خَمْسمِائَة من الْمَلَائِكَة وَمَعَهُمْ قضبان الريحان وأصول الزَّعْفَرَان كل وَاحِد مِنْهُم يبشره بِبِشَارَة سُوَى بِشَارَة صَاحبه، وَتقوم الْمَلَائِكَة صفّين لخُرُوج روحه، مَعَهم الريحان، فَإِذا نظر إِلَيْهِم إِبْلِيس وضع يَده عَلَى رَأسه ثمَّ صرخَ" قَالَ فَيَقُول لَهُ جُنُوده: مَا لَك يَا سيدنَا فَيَقُول: أما ترَوْنَ مَا أعطي هَذَا العَبْد من الْكَرَامَة أَيْن كُنْتُم من هَذَا؟ قَالُوا: قد جهدنا بِهِ فَكَانَ مَعْصُوما « أخرجه ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الْمَوْت من حَدِيث تَمِيم الدَّارِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف بِزِيَادَة كَثِيرَة وَلم يُصَرح فِي أول الحَدِيث بِرَفْعِهِ وَفِي آخِره مَا دلّ عَلَى أَنه مَرْفُوع وللنسائي من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِإِسْنَاد صَحِيح» إِذا حضر الْمَيِّت أَتَتْهُ مَلَائِكَة الرَّحْمَة بحريرة بَيْضَاء، فَيَقُولُونَ: أَخْرِجِي راضية عَنْك إِلَى روح الله وَرَيْحَان وَرب رَاض غير غَضْبَان ... الحَدِيث".

стр. 4524

٣ - حَدِيث "ارقبوا الْمَيِّت عِنْد ثَلَاث: إِذا رشح جَبينه ودمعت عَيناهُ ويبست شفتاه فَهِيَ من رَحْمَة الله قد نزلت بِهِ، وَإِذا غط غطيط المخنوق واحمر لَونه وأربدت شفتاه فَهُوَ من عَذَاب الله قد نزل بِهِ". أخرجه التِّرْمِذِيّ الْحَكِيم فِي نَوَادِر الْأُصُول من حَدِيث سلمَان، وَلَا يَصح.

стр. 4525

١ - حَدِيث "لقنوا مَوْتَاكُم: لَا إِلَه إِلَّا الله" تقدم.

стр. 4526

٢ - حَدِيث حُذَيْفَة: فَإِنَّهَا تهدم مَا قبلهَا من الْخَطَايَا. تقدم.

стр. 4527

٣ - حَدِيث: من مَاتَ وَهُوَ يعلم أَن لَا إِلَه إِلَّا الله دخل الْجنَّة. تقدم.

стр. 4528

٤ - حَدِيث أبي هُرَيْرَة: حضر ملك الْمَوْت رجلا يَمُوت فَنظر فِي قلبه فَلم يجد فِيهِ شَيْئا، ففك لحييْهِ فَوجدَ طرف لِسَانه لاصقا بحنكه يَقُول: لَا إِلَه إِلَّا الله، فغفر لَهُ بِكَلِمَة الْإِخْلَاص. أخرجه ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب المحتضرين وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَإِسْنَاده جيد إِلَّا أَن فِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ رجلا لم يسم وَسمي فِي رِوَايَة الطَّبَرَانِيّ إِسْحَاق بن يَحْيَى بن طَلْحَة وَهُوَ ضَعِيف.

стр. 4529

٥ - حَدِيث: دخل وَاثِلَة بن الْأَسْقَع عَلَى مَرِيض فَقَالَ: أَخْبرنِي كَيفَ ظَنك بِاللَّه؟ وَفِيه «يَقُول الله أَنا عِنْد ظن عَبدِي بِي فليظن بِي مَا شَاءَ» أخرجه ابْن حبَان بالمرفوع مِنْهُ وَقد تقدم وَأحمد وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب بِهِ جَمِيعًا.

стр. 4530

٦ - حَدِيث: دخل النَّبِي ﷺ عَلَى شَاب وَهُوَ يَمُوت فَقَالَ «كَيفَ تجدك؟» فَقَالَ: أَرْجُو الله وأخاف ذُنُوبِي، فَقَالَ النَّبِي ﷺ «مَا اجْتمعَا فِي قلب عبد فِي مثل هَذَا الموطن إِلَّا أعطَاهُ الله الَّذِي يَرْجُو وآمنه من الَّذِي يخاف» تقدم.

стр. 4531

الباب الرابع في وفاة النَّبِي ﷺ

стр. 4532

١ - حَدِيث ابْن مَسْعُود: دَخَلنَا عَلَى رَسُول الله ﷺ فِي بَيت أمنا عَائِشَة ﵂ حِين دنا الْفِرَاق، فَنظر إِلَيْنَا فَدَمَعَتْ عَيناهُ ﷺ ثمَّ قَالَ «مرْحَبًا بكم حياكم الله، آواكم الله، نصركم الله، وأوصيكم بتقوى الله، وأوصي بكم الله، إِنِّي لكم مِنْهُ نَذِير مُبين، أَلا تعلوا عَلَى الله فِي بِلَاده وعباده وَقد دنا الْأَجَل، والمنقلب إِلَى الله وَإِلَى سِدْرَة الْمُنْتَهَى وَإِلَى جنَّة المأوى وَإِلَى الكأس الأوفى، فاقرؤوا عَلَى أَنفسكُم وَعَلَى من دخل فِي دينكُمْ بعدِي مني السَّلَام وَرَحْمَة الله» رَوَاهُ الْبَزَّار وَقَالَ: هَذَا الْكَلَام قد رَوَى عَن مرّة عَن عبد الله من غير وَجه وأسانيدها مُتَقَارِبَة، قَالَ: وَعبد الرَّحْمَن الْأَصْبَهَانِيّ لم يسمع هَذَا من مرّة وَإِنَّمَا هُوَ عَمَّن أخبرهُ عَن مرّة، قَالَ: وَلَا أعلم أحدا رَوَاهُ عَن عبد الله غير مرّة. قلت: وَقد رَوَى من غير مَا وَجه. رَوَاهُ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات من رِوَايَة ابْن عَوْف عَن ابْن مَسْعُود. ورويناه فِي مشيخة القَاضِي أبي بكر الْأنْصَارِيّ من رِوَايَة الْحسن الْعَرَبِيّ عَن ابْن مَسْعُود ولكنهما منقطعان وضعيفان، وَالْحسن الْعَرَبِيّ إِنَّمَا يرويهِ عَن مرّة كَمَا رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط.

стр. 4533

٢ - حَدِيث: أَنه ﷺ قَالَ لجبريل عِنْد مَوته «من لأمتي بعدِي» فَأَوْحَى الله تَعَالَى إِلَى جِبْرِيل أَن بشر حَبِيبِي إِنِّي لَا أخذله فِي أمته، وبشره بِأَنَّهُ أسْرع النَّاس خُرُوجًا من الأَرْض إِذا بعثوا، وسيدهم إِذا جمعُوا وَأَن الْجنَّة مُحرمَة عَلَى الْأُمَم حَتَّى تدْخلهَا أمته. فَقَالَ «الْآن قرت عَيْني» أخرجه الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث جَابر وَابْن عَبَّاس فِي حَدِيث طَوِيل فِيهِ «من لأمتي المصطفاة من بعدِي» قَالَ: أبشر يَا حبيب الله فَإِن الله يَقُول قد حرمت الْجنَّة عَلَى جَمِيع الْأَنْبِيَاء والأمم حَتَّى تدْخلهَا أَنْت وَأمتك قَالَ «الْآن طابت نَفسِي» وَإِسْنَاده ضَعِيف.

стр. 4534

١ - حَدِيث عَائِشَة: أمرنَا رَسُول الله ﷺ أَن نغسله بِسبع قرب من سَبْعَة آبار فَفَعَلْنَا ذَلِك فَوجدَ رَاحَة فَخرج فَصَلى بِالنَّاسِ واستغفر لأهل أحد ودعا لَهُم وَأَوْصَى بالأنصار فَقَالَ "أما بعد: يَا معشر الْمُهَاجِرين فَإِنَّكُم تزيدون وأصبحت الْأَنْصَار لَا تزيد عَلَى الَّتِي هِيَ عَلَيْهَا الْيَوْم، وَإِن الْأَنْصَار عيبتي الَّتِي أويت إِلَيْهَا فأكرموا كريمهم - يَعْنِي محسنهم - وتجاوزوا عَن مسيئهم «ثمَّ قَالَ» إِن عبدا خير بَين الدُّنْيَا وَبَين مَا عِنْد الله فَاخْتَارَ مَا عِنْد الله «فَبَكَى أَبُو بكر ﵁ وَظن أَنه يُرِيد نَفسه، فَقَالَ النَّبِي ﷺ » عَلَى رسلك يَا أَبَا بكر سدوا هَذِه الْأَبْوَاب الشوارع فِي الْمَسْجِد إِلَّا بَاب أبي بكر فَإِنِّي لَا أعلم امْرأ أفضل عِنْدِي فِي الصُّحْبَة من أبي بكر" أخرجه الدَّارمِيّ فِي مُسْنده وَفِيه إِبْرَاهِيم بن الْمُخْتَار مُخْتَلف فِيهِ عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق وَهُوَ مُدَلّس وَقد رَوَاهُ بالعنعنة.

стр. 4535

٢ - حَدِيث عَائِشَة: قبض ﷺ فِي بَيْتِي وَفِي يومي وَبَين سحرِي وَنَحْرِي وَجمع الله بَين ريقي وريقه عِنْد الْمَوْت، فَدخل عَلَى أخي عبد الرَّحْمَن وَبِيَدِهِ سواك فَجعل بِنَظَر إِلَيْهِ فَعرفت أَنه يُعجبهُ ذَلِك، فَقلت لَهُ: آخذه لَك، فَأَوْمأ بِرَأْسِهِ أَن: نعم، فناولته إِيَّاه فَأدْخلهُ فِيهِ فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ فَقلت: ألينه لَك؟ فَأَوْمأ بِرَأْسِهِ أَن نعم، فلينته وَكَانَ بَين يَدَيْهِ ركوة مَاء فَجعل يدْخل فِيهَا يَده وَيَقُول «لَا إِلَه إِلَّا الله إِن للْمَوْت لسكرات» ثمَّ نصب يَده يَقُول «الرفيق الْأَعْلَى ... الرفيق الْأَعْلَى» فَقلت: إِذن وَالله لَا يختارنا" مُتَّفق عَلَيْهِ.

стр. 4536

١ - حَدِيث سعيد بن عبد الله عَن أَبِيه قَالَ: لما رَأَتْ الْأَنْصَار أَن النَّبِي ﷺ يزْدَاد ثقلا أطافوا بِالْمَسْجِدِ، فَدخل الْعَبَّاس ﵁ فَأعلمهُ بمكانهم وإشفاقهم، ثمَّ دخل عَلَيْهِ الْفضل فَأعلمهُ بِمثل ذَلِك ثمَّ دخل عَلَيْهِ عَلّي ﵁ فَأعلمهُ بِمثلِهِ، فَمد يَده وَقَالَ «هَا» فتناولوه، فَقَالَ «مَا تَقولُونَ!» قَالُوا: نقُول: نخشى أَن تَمُوت، وتصايح نِسَاؤُهُم لِاجْتِمَاع رِجَالهمْ إِلَى النَّبِي ﷺ فثار رَسُول الله ﷺ فَخرج متوكئا عَلَى عَلّي وَالْفضل، وَالْعَبَّاس أَمَامه، وَرَسُول الله ﷺ معصوب الرَّأْس يخط برجليه حَتَّى جلس عَلَى أَسْفَل مرقاة من الْمِنْبَر، وثاب النَّاس إِلَيْهِ فَحَمدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ «أَيهَا النَّاس إِنَّه بَلغنِي أَنكُمْ تخافون عَلَى الْمَوْت كَأَنَّهُ استنكار مِنْكُم للْمَوْت، وَمَا تنكرون من موت نَبِيكُم ألم أنع إِلَيْكُم وتنعى إِلَيْكُم أَنفسكُم؟ هَل خلد نَبِي قبلي فِيمَن بعث فأخلد فِيكُم؟ أَلا إِنِّي لَاحق بربي وَإِنَّكُمْ لاحقون بِهِ وَإِنِّي أوصيكم بالمهاجرين الْأَوَّلين خيرا وَأَوْصَى الْمُهَاجِرين فِيمَا بَينهم فَإِن الله قَالَ ﴿وَالْعصر إِن الْإِنْسَان لفي خسر إِلَّا الَّذين آمنُوا﴾ - إِلَى آخرهَا - وَإِن الْأُمُور تجْرِي بِإِذن الله فَلَا يحملنكم استبطاء أَمر عَلَى استعجاله، فَإِن الله لَا يعجل لعجلة أحد وَمن غَالب الله غَلبه وَمن خَادع الله خدعه ﴿فَهَل عسيتم إِن توليتم أَن تفسدوا فِي الأَرْض وتقطعوا أَرْحَامكُم﴾ وأوصيكم بالأنصار خيرا فَإِنَّهُم الَّذين تبوءوا الدَّار وَالْإِيمَان من قبلكُمْ أَن تحسنوا إِلَيْهِم ألم يشاطروكم الثِّمَار ألم يوسعوا عَلَيْكُم فِي الديار ألم يؤثروكم عَلَى أنفسهم وبهم الْخَصَاصَة؟ أَلا فَمن وَلَّى أَن يحكم بَين رجلَيْنِ فليقبل من محسنهم وليتجاوز عَن مسيئهم، أَلا وَلَا تستأثروا عَلَيْهِم أَلا وَإِنِّي فرط لكم وَأَنْتُم لاحقون بِي، أَلا وَإِن مَوْعدكُمْ الْحَوْض، حَوْضِي أعرض مِمَّا بَين بصرَى الشَّام وَصَنْعَاء الْيمن، يصب فِيهِ ميزاب الْكَوْثَر، مَاؤُهُ أَشد بَيَاضًا من اللَّبن وألين من الزّبد وَأَحْلَى من الشهد، من شرب مِنْهُ لم يظمأ أبدا، حصباؤه اللُّؤْلُؤ وبطحاؤه الْمسك، من حرمه فِي الْموقف غَدا حرم الْخَيْر كُله، أَلا فَمن أحب أَن يردهُ عَلّي غَدا فليكفف لِسَانه وَيَده إِلَّا مِمَّا يَنْبَغِي» فَقَالَ الْعَبَّاس: يَا نَبِي الله أوص بِقُرَيْش! فَقَالَ "إِنَّمَا أَوْصَى بِهَذَا الْأَمر قُريْشًا وَالنَّاس تبع لقريش برهم لبرهم وفاجرهم لفاجرهم، فَاسْتَوْصُوا آل قُرَيْش بِالنَّاسِ خيرا، يَا أَيهَا النَّاس إِن الذُّنُوب تغير النعم وتبدل الْقسم، فَإِذا بر النَّاس برهم أئمتهم وَإِذا فجر النَّاس عقوهم قَالَ الله تَعَالَى ﴿كَذَلِك نولى بعض الظَّالِمين بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ فِي خُرُوجه متوكئا معصوب الرَّأْس يخط رجلَيْهِ حَتَّى جلس عَلَى أَسْفَل مرقاة من الْمِنْبَر. فَذكر خطبَته بِطُولِهَا هُوَ حَدِيث مُرْسل ضَعِيف وَفِيه نَكَارَة وَلم أجد لَهُ أصلا وَأَبوهُ عبد الله بن ضرار بن الْأَزْوَر تَابِعِيّ. رَوَى عَن ابْن مَسْعُود قَالَ أَبُو حَاتِم فِيهِ وَفِي أَبِيه سعيد لَيْسَ بِالْقَوِيّ.

стр. 4537

٢ - حَدِيث ابْن مَسْعُود: أَن النَّبِي ﷺ قَالَ لأبي بكر «سل يَا أَبَا بكر» فَقَالَ: يَا رَسُول الله دنا الْأَجَل؟ فَقَالَ «قد دنا الْأَجَل وتدلى» فَقَالَ لِيَهنك يَا نَبِي الله مَا عِنْد الله! فليت شعري عَن منقلبنا، فَقَالَ «إِلَى الله وَإِلَى سِدْرَة الْمُنْتَهَى ثمَّ إِلَى جنَّة المأوى والفردوس الْأَعْلَى والكأس الأوفى والرفيق الْأَعْلَى والحظ والعيش المهنا» فَقَالَ يَا نَبِي الله من يَلِي غسلك؟ قَالَ «رجال من أهل بَيْتِي الْأَدْنَى فالأدنى» قَالَ فَفِيمَ نكفنك؟ فَقَالَ «فِي ثِيَابِي هَذِه وَفِي حلَّة يَمَانِية وَفِي بَيَاض مصر» فَقَالَ كَيفَ الصَّلَاة عَلَيْك منا؟ وبكينا وَبكى ثمَّ قَالَ «مهلا غفر الله لكم وجزاكم عَن نَبِيكُم خيرا، إِذا غسلتموني وكفنتموني فضعوني عَلَى سَرِيرِي فِي بَيْتِي هَذَا عَلَى شفيري قَبْرِي، ثمَّ أخرجُوا عني سَاعَة، فَإِن أول من يُصَلِّي عَلَى الله ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُم وَمَلَائِكَته﴾ ثمَّ يَأْذَن للْمَلَائكَة فِي الصَّلَاة عَلَى، فَأول من يدْخل عَلَى من خلق الله وَيُصلي عَلَى جِبْرِيل ثمَّ مِيكَائِيل ثمَّ إسْرَافيل ثمَّ ملك الْمَوْت مَعَ جنود كَثِيرَة، ثمَّ الْمَلَائِكَة بأجمعها صَلَّى الله عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ، ثمَّ أَنْتُم فأدخلوا عَلّي أَفْوَاجًا فصلوا عَلّي أَفْوَاجًا زمرة زمرة وسلموا تَسْلِيمًا، وَلَا تؤذوني بتزكية وَلَا صَيْحَة وَلَا رنة وليبدأ مِنْكُم الإِمَام وَأهل بَيْتِي الْأَدْنَى فالأدنى، ثمَّ زمر النِّسَاء ثمَّ زمر الصّبيان» قَالَ فَمن يدْخلك الْقَبْر؟ قَالَ «زمر من أهل بَيْتِي الْأَدْنَى فالأدنى مَعَ مَلَائِكَة كَثِيرَة لَا ترونهم وهم يرونكم قومُوا فأدوا عني إِلَى من بعدِي» رَوَاهُ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات عَن مُحَمَّد عَن عمر وَهُوَ الْوَاقِدِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف إِلَى ابْن عَوْف عَن ابْن مَسْعُود وَهُوَ مُرْسل ضَعِيف كَمَا تقدم.

стр. 4538

٣ - حَدِيث عبد الله بن زَمعَة: جَاءَ بِلَال فِي أول ربيع الأول فَأذن بِالصَّلَاةِ فَقَالَ النَّبِي ﷺ «مروا أَبَا بكر فَليصل بِالنَّاسِ» فَخرجت فَلم أر بِحَضْرَة الْبَاب إِلَّا عمر فِي رجال لَيْسَ فيهم أَبُو بكر، فَقلت قُم يَا عمر فصل بِالنَّاسِ، فَقَامَ عمر فَلَمَّا كبر وَكَانَ رجلا صيتًا سمع رَسُول الله ﷺ صَوته بِالتَّكْبِيرِ فَقَالَ «أَيْن أَبُو بكر؟ يَأْبَى الله ذَلِك والمسلمون» قَالَهَا ثَلَاث مَرَّات «مروا أَبَا بكر فَليصل بِالنَّاسِ» فَقَالَت عَائِشَة ﵂ يَا رَسُول الله أَن أَبَا بكر رجل رَقِيق الْقلب إِذا قَامَ فِي مقامك غَلبه الْبكاء! فَقَالَ «إنكن صويحبات يُوسُف مروا أَبَا بكر فَليصل بِالنَّاسِ» قَالَ فَصَلى أَبُو بكر بعد الصَّلَاة الَّتِي صَلَّى عمر، فَكَانَ عمر يَقُول لعبد الله بن زَمعَة - بعد ذَلِك - وَيحك مَاذَا صنعت بِي! وَالله لَوْلَا أَنِّي ظَنَنْت أَن رَسُول الله ﷺ أَمرك مَا فعلت. فَيَقُول عبد الله إِنِّي لم أر أحدا أولَى بذلك مِنْك! قَالَت عَائِشَة ﵂ وَمَا قلت ذَاك وَلَا صرفته عَن أبي بكر إِلَّا رَغْبَة بِهِ عَن الدُّنْيَا، وَلما فِي الْولَايَة من المخاطرة والهلكة إِلَّا من سلم الله، وخشيت أَيْضا أَن لَا يكون النَّاس يحبونَ رجلا صَلَّى فِي مقَام النَّبِي ﷺ وَهُوَ حَيّ أبدا إِلَّا أَن يَشَاء الله، فيحسدونه ويبغون عَلَيْهِ ويتشاءمون بِهِ فَإِذن الْأَمر أَمر الله وَالْقَضَاء قَضَاؤُهُ، وَعَصَمَهُ الله من كل مَا تخوفت عَلَيْهِ من أَمر الدُّنْيَا وَالدّين. أخرجه أَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد جيد نَحوه مُخْتَصرا دون قَوْله «فَقَالَت عَائِشَة أَن أَبَا بكر رجل رَقِيق ... إِلَى آخِره» وَلم يقل: فِي أول ربيع الأول، وَقَالَ «مروا من يُصَلِّي بِالنَّاسِ» وَقَالَ «يَأْبَى الله ذَلِك والمؤمنون» مرَّتَيْنِ وَفِي رِوَايَة لَهُ فَقَالَ «لَا! لَا! لَا! ليصل للنَّاس ابْن أبي قُحَافَة» يَقُول ذَلِك مغضبا، وَأما مَا فِي آخِره من قَول عَائِشَة فَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيثهَا فَقَالَت عَائِشَة: يَا رَسُول الله أَن أَبَا بكر رجل رَقِيق إِذا قَامَ مقامك لم يسمع النَّاس من الْبكاء! فَقَالَ «إنكن صواحبات يُوسُف مروا أَبَا بكر فَليصل بِالنَّاسِ» .

стр. 4539

١ - حَدِيث عَائِشَة: لما كَانَ الْيَوْم الَّذِي مَاتَ فِيهِ رَسُول الله ﷺ رَأَوْا مِنْهُ خفَّة فِي أول النَّهَار فَتفرق عَنهُ الرِّجَال إِلَى مَنَازِلهمْ وحوائجهم مستبشرين وأخلوا رَسُول الله ﷺ بِالنسَاء فَبينا نَحن عَلَى ذَلِك لم نَكُنْ عَلَى مثل حَالنَا فِي الرَّجَاء والفرح قبل ذَلِك قَالَ رَسُول الله ﷺ «أخرجن عني! هَذَا الْملك يسْتَأْذن عَلّي» فَخرج من فِي الْبَيْت غَيْرِي وَرَأسه فِي حجري فَجَلَسَ وتنحيت فِي جَانب الْبَيْت فناجى الْملك طَويلا، ثمَّ إِنَّه دَعَاني فَأَعَادَ رَأسه فِي حجري وَقَالَ للنسوة «ادخلن» فَقلت. مَا هَذَا بحس جِبْرِيل ﵇؟ فَقَالَ رَسُول الله صَلَّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم "أجل يَا عَائِشَة هَذَا ملك الْمَوْت جَاءَنِي فَقَالَ: إِن الله أَرْسلنِي وَأَمرَنِي أَن لَا أَدخل عَلَيْك إِلَّا بِإِذن، فَإِن لم تَأذن لي ارْجع وَإِن أَذِنت لي دخلت، وَأَمرَنِي أَن لَا أقبضك حَتَّى تَأْمُرنِي، فَمَاذَا أَمرك؟ فَقلت: اكفف عني حَتَّى يأتيني جِبْرِيل ﵇، فَهَذِهِ سَاعَة جِبْرِيل" فَقَالَت عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، فَاسْتقْبلنَا بِأَمْر لم يكن لَهُ عندنَا جَوَاب وَلَا أرَى، فوجمنا وكأنما ضربنا بصاخة مَا نحير إِلَيْهِ شَيْئا وَمَا يتَكَلَّم أحد من أهل الْبَيْت إعظاما لذَلِك الْأَمر وهيبة مَلَأت أجوافنا، قَالَت، وَجَاء جِبْرِيل فِي سَاعَته فَسلم فَعرفت حسه وَخرج أهل الْبَيْت فَدخل فَقَالَ: إِن الله يقْرَأ عَلَيْك السَّلَام وَيَقُول؛ كَيفَ تجدك وَهُوَ أعلم بِالَّذِي تَجِد مِنْك، وَلَكِن أَرَادَ أَن يزيدك كَرَامَة وشرفا وَأَن يتم كرامتك وشرفك عَلَى الْخلق وَأَن تكون سنة فِي أمتك فَقَالَ «أجدني وجعا» فَقَالَ: أبشر فَإِن الله تَعَالَى أَرَادَ أَن يبلغك مَا أعد لَك فَقَالَ «يَا جِبْرِيل إِن ملك الْمَوْت اسْتَأْذن عَلّي» وَأخْبرهُ الْخَبَر فَقَالَ جِبْرِيل: يَا مُحَمَّد أَن رَبك إِلَيْك مشتاق ألم يعلمك الَّذِي يُرِيد بك؟ لَا وَالله تَعَالَى مَا اسْتَأْذن ملك الْمَوْت عَلَى أحد قطّ وَلَا يسْتَأْذن عَلَيْهِ أبدا، إِلَّا أَن رَبك متم شرفك وَهُوَ إِلَيْك مشتاق، قَالَ «فَلَا تَبْرَح إِذن حَتَّى يَجِيء» وَأذن للنِّسَاء فَقَالَ «يَا فَاطِمَة ادني» فأكبت عَلَيْهِ فناجاها فَرفعت رَأسهَا وعيناها تَدْمَع وَمَا تطِيق الْكَلَام، ثمَّ قَالَ «ادني مني رَأسك» فأكبت عَلَيْهِ فناجاها فَرفعت رَأسهَا وَهِي تضحك وَمَا تطِيق الْكَلَام، فَكَانَ الَّذِي رَأينَا مِنْهَا عجبا، فسألتها بعد ذَلِك فَقَالَت أَخْبرنِي وَقَالَ «إِنِّي ميت الْيَوْم» فَبَكَيْت ثمَّ قَالَ «إِنِّي دَعَوْت الله أَن يلحقك بِي فِي أول أَهلِي وَأَن يجعلك معي» فَضَحكت، وأدنت ابنيها مِنْهُ فشمهما قَالَت. وَجَاء ملك الْمَوْت وَاسْتَأْذَنَ فَأذن لَهُ فَقَالَ الْملك. مَا تَأْمُرنَا يَا مُحَمَّد؟ قَالَ «ألحقني بربي الْآن» فَقَالَ بلَى من يَوْمك هَذَا إِمَّا إِن رَبك إِلَيْك مشتاق وَلم يتَرَدَّد عَن أحد تردده عَنْك وَلم يُنْهِي عَن الدُّخُول عَلَى أحد إِلَّا بِإِذن غَيْرك وَلَكِن ساعتك أمامك وَخرج قَالَت وَجَاء جِبْرِيل فَقَالَ السَّلَام عَلَيْك يَا رَسُول الله هَذَا آخر مَا أنزل فِيهِ إِلَى الأَرْض أبدا "طوى الْوَحْي وطويت الدُّنْيَا وَمَا كَانَ لي فِي الأَرْض حَاجَة غَيْرك، وَمَا لي فِيهَا حَاجَة إِلَّا حضورك، ثمَّ لُزُوم موقفي لَا وَالَّذِي بعث مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ مَا فِي الْبَيْت أحد يَسْتَطِيع أَن يحير إِلَيْهِ فِي ذَلِك كلمة وَلَا يبْعَث إِلَى أحد من رِجَاله، لعظم مَا يسمع من حَدِيثه وَوجدنَا وإشفاقنا، فَقَالَت: فَقُمْت إِلَى النَّبِي ﷺ حَتَّى أَضَع رَأسه بَين ثديي وَأَمْسَكت بصدره. وَجعل يغمى عَلَيْهِ حَتَّى يغلب وجبهته ترشح رشحا مَا رَأَيْته من إِنْسَان قطّ، فَجعلت أسلت ذَلِك الْعرق وَمَا وجدت رَائِحَة شَيْء أطيب مِنْهُ فَكنت أَقُول لَهُ - إِذا أَفَاق - بِأبي أَنْت وَأمي وَنَفْسِي وَأَهلي مَا تلقى جبهتك من الرشح؟ فَقَالَ «يَا عَائِشَة إِن نَفْس الْمُؤمن تخرج بالرشح وَنَفس الْكَافِر تخرج من شدقيه كَنَفس الْحمار» فَعِنْدَ ذَلِك ارتعنا وبعثنا إِلَى أهلنا، فَكَانَ أول رجل جَاءَنَا وَلم يشهده أخي، بَعثه إِلَى أبي، فَمَاتَ رَسُول الله ﷺ قبل أَن يَجِيء أحد، وَإِنَّمَا صدهم الله عَنهُ لِأَنَّهُ ولاه جِبْرِيل وَمِيكَائِيل، وَجعل إِذا أُغمي عَلَيْهِ قَالَ «بل الرفيق الْأَعْلَى» كَأَن الْخيرَة تُعَاد عَلَيْهِ، فَإِذا أطَاق الْكَلَام قَالَ: «الصَّلَاة، الصَّلَاة! إِنَّكُم لَا تزالون متماسكين مَا صليتم جَمِيعًا، الصَّلَاة! الصَّلَاة!» كَانَ يُوصي بهَا حَتَّى مَاتَ وَهُوَ يَقُول «الصَّلَاة! الصَّلَاة!» بِطُولِهِ فِي مَجِيء ملك الْمَوْت ثمَّ ذَهَابه ثمَّ مَجِيء جِبْرِيل ثمَّ مَجِيء ملك الْمَوْت ووفاته ﷺ ، أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير من حَدِيث جَابر وَابْن عَبَّاس مَعَ اخْتِلَاف فِي حَدِيث طَوِيل فِيهِ: فَلَمَّا كَانَ يَوْم الِاثْنَيْنِ اشْتَدَّ الْأَمر وَأَوْحَى الله إِلَى ملك الْمَوْت أَن اهبط إِلَى حَبِيبِي وصفيي مُحَمَّد ﷺ فِي أحسن صُورَة وارفق بِهِ فِي قبض روحه. وَفِيه دُخُول ملك الْمَوْت واستئذانه فِي قَبضه فَقَالَ «يَا ملك الْمَوْت أَيْن خلقت حَبِيبِي جِبْرِيل» قَالَ خلقته فِي سَمَاء الدُّنْيَا وَالْمَلَائِكَة يغزونه فِيك، فَمَا كَانَ بأسرع أَن أَتَاهُ جِبْرِيل فَقعدَ عِنْد رَأسه وَذكر بِشَارَة جِبْرِيل لَهُ بِمَا أعد الله لَهُ، وَفِيه أدن يَا ملك الْمَوْت فانته إِلَى مَا أمرت بِهِ ... الحَدِيث. وَفِيه: فَدَنَا ملك الْمَوْت يعالج قبض روح النَّبِي ﷺ وَذكر بِهِ لذَلِك، إِلَى أَن قَالَ: فَقبض رَسُول الله ﷺ ، وَهُوَ حَدِيث طَوِيل فِي ورقتين كبار وَهُوَ مُنكر، وَفِيه عبد الْمُنعم بن إِدْرِيس بن سِنَان عَن أَبِيه عَن وهب بن مُنَبّه قَالَ أَحْمد: كَانَ يكذب عَلَى وهب بن مُنَبّه، وَأَبوهُ إِدْرِيس أَيْضا مَتْرُوك قَالَه الدَّارَقُطْنِيّ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ أَيْضا من حَدِيث الْحُسَيْن بن عَلّي: أَن جِبْرِيل جَاءَهُ أَولا فَقَالَ لَهُ عَن ربه كَيفَ تجدك ثمَّ جَاءَهُ جِبْرِيل الْيَوْم الثَّالِث وَمَعَهُ ملك الْمَوْت وَملك الْهَوَاء إِسْمَاعِيل وَأَن جِبْرِيل دخل أَولا فَسَأَلَهُ ثمَّ اسْتَأْذن ملك الْمَوْت وَقَوله «امْضِ لما أمرت بِهِ» وَهُوَ مُنكر أَيْضا فِيهِ عبد الله بن مَيْمُون القداح قَالَ البُخَارِيّ ذَاهِب ... الحَدِيث وَرَوَاهُ أَيْضا من حَدِيث ابْن عَبَّاس فِي مَجِيء ملك الْمَوْت أَولا واستئذانه وَقَوله. إِن رَبك يُقْرِئك السَّلَام فَقَالَ «أَيْن جِبْرِيل» فَقَالَ هُوَ قريب مني الْآن يَأْتِي فَخرج ملك الْمَوْت حَتَّى نزل عَلَيْهِ جِبْرِيل ... الحَدِيث وَفِيه الْمُخْتَار بن نَافِع مُنكر الحَدِيث.

стр. 4540

٢ - حَدِيث عَائِشَة: مَاتَ رَسُول الله ﷺ بَين ارْتِفَاع الضُّحَى وانتصاف النَّهَار يَوْم الِاثْنَيْنِ. رَوَاهُ ابْن عبد الْبر.

стр. 4541

٣ - حَدِيث عَائِشَة: لما مَاتَ رَسُول الله ﷺ اقتحم النَّاس - حِين ارْتَفَعت الرنة وسجى رَسُول الله ﵌ الْمَلَائِكَة بِثَوْبِهِ - فَاخْتَلَفُوا فكذب بَعضهم بِمَوْتِهِ وأخرس بَعضهم فَمَا تكلم إِلَّا بعد الْبعد، وخلط آخَرُونَ فلاثوا الْكَلَام بِغَيْر بَيَان، وَاتَّقَى آخَرُونَ مَعَهم عُقُولهمْ، وأقعد آخَرُونَ. فَكَانَ عمر بن الْخطاب فِيمَن كذب بِمَوْتِهِ، وَعلي فِيمَن أقعد، وَعُثْمَان فِيمَن أخرس. فَخرج عمر عَلَى النَّاس وَقَالَ: إِن رَسُول الله ﷺ لم يمت، وليرجعنه الله ، وليقطعن أَيدي وأرجل رجال من الْمُنَافِقين يتمنون لرَسُول الله صَلَّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم الْمَوْت، إِنَّمَا واعده الله كَمَا وَاعد مُوسَى وَهُوَ آتيكم. وَفِي رِوَايَة أَنه قَالَ: يَا أَيهَا النَّاس كفوا أَلْسِنَتكُم عَن رَسُول الله ﷺ فَإِنَّهُ لم يمت، وَالله لَا أسمع أحدا يذكر أَن رَسُول الله ﷺ قد مَاتَ إِلَّا علوته بسيفي هَذَا. وَأما عَلّي فَإِنَّهُ أقعد فَلَا يبرح الْبَيْت. وَأما عُثْمَان فَجعل لَا يكلم أحدا - يُؤْخَذ بِيَدِهِ فيجاء بِهِ وَيذْهب بِهِ - وَلم يكن أحد من الْمُسلمين فِي مثل حَال أبي بكر وَالْعَبَّاس فَإِن الله أيدهما بالتوفيق والسداد، وَإِن كَانَ النَّاس لم يرعووا إِلَّا بقول أبي بكر حَتَّى جَاءَ الْعَبَّاس فَقَالَ: وَالله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ لقد ذاق رَسُول الله صَلَّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم الْمَوْت، وَلَقَد قَالَ وَهُوَ بَين أظْهركُم ﴿إِنَّك ميت وَإِنَّهُم ميتون ثمَّ إِنَّكُم يَوْم الْقِيَامَة عِنْد ربكُم تختصمون﴾ . لم أجد لَهُ أصلا وَهُوَ مُنكر.

стр. 4542

١ - حَدِيث: بلغ أَبَا بكر الْخَبَر وَهُوَ فِي بني الْحَارِث بن الْخَزْرَج فجَاء وَدخل عَلَى رَسُول الله ﷺ فَنظر إِلَيْهِ ثمَّ أكب عَلَيْهِ فَقبله ثمَّ قَالَ: بِأبي أَنْت وَأمي يَا رَسُول الله مَا كَانَ الله ليذيقك الْمَوْت مرَّتَيْنِ، فقد وَالله توفّي رَسُول الله ﷺ ، ثمَّ خرج إِلَى النَّاس فَقَالَ: أَيهَا النَّاس من كَانَ يعبد مُحَمَّدًا فَإِن مُحَمَّدًا قد مَاتَ وَمن كَانَ يعبد رب مُحَمَّد فَإِنَّهُ حَيّ لَا يَمُوت قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَمَا مُحَمَّد إِلَّا رَسُول قد خلت من قبله الرُّسُل، أَفَإِن مَاتَ أَو قتل انقلبتم عَلَى أعقابكم ... الْآيَة﴾ فَكَأَن النَّاس لم يسمعوا هَذِه الْآيَة إِلَّا يَوْمئِذٍ. أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم من حَدِيث عَائِشَة: أَن أَبَا بكر أقبل عَلَى فرس من مَسْكَنه بالسنح حَتَّى نزل وَدخل الْمَسْجِد، فَلم يكلم النَّاس حَتَّى دخل عَلَى عَائِشَة فيمم رَسُول الله ﷺ وَهُوَ مغشى بِثَوْب حبرَة، فكشف عَن وَجهه ثمَّ أكب عَلَيْهِ فَقبله وَبكى ثمَّ قَالَ: بِأبي وَأمي أَنْت، وَالله لَا يجمع الله عَلَيْك موتتين، أما الموتة الَّتِي كتبت عَلَيْك فقد متها. وَلَهُمَا من حَدِيث ابْن عَبَّاس: أَن أَبَا بكر خرج وَعمر يكلم النَّاس ... الحَدِيث. وَفِيه: وَالله لكأن النَّاس لم يعلمُوا أَن الله أنزل هَذِه الْآيَة حَتَّى تَلَاهَا أَبُو بكر. لفظ البُخَارِيّ فيهمَا.

стр. 4543

٢ - حَدِيث: إِن أَبَا بكر لما بلغه الْخَبَر دخل بَيت رَسُول الله ﷺ وَآله وَسلم - وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى النَّبِي صَلَّى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم وَعَيناهُ تهملان وغصصه ترْتَفع كقصع الجرة، وَهُوَ فِي ذَلِك جلد الْفِعْل والمقال - فأكب عَلَيْهِ فكشف عَن وَجهه وَقبل جَبينه وخديه وَمسح وَجهه وَجعل يبكي وَيَقُول: بِأبي أَنْت وَأمي وَنَفْسِي وَأَهلي طبت حَيا وَمَيتًا انْقَطع لموتك مَا لم يَنْقَطِع لمَوْت أحد من الْأَنْبِيَاء والنبوة، فعظمت عَن الصّفة وجللت عَن الْبكاء، وخصصت حَتَّى صرت مسلاة وعممت حَتَّى صرنا فِيك سَوَاء، وَلَوْلَا أَن موتك كَانَ اخْتِيَارا مِنْك لجدنا لحزنك بالنفوس، وَلَوْلَا أَنَّك نهيت عَن الْبكاء لأنفذنا عَلَيْك مَاء الْعُيُون، فَأَما مَا لَا نستطيع نَفْيه عَنَّا فكمد وادكار محالفان لَا يبرحان، اللَّهُمَّ فأبلغه عَنَّا، اذكرنا يَا مُحَمَّد صَلَّى الله عَلَيْك عِنْد رَبك، ولنكن من بالك، فلولا مَا خلفت من السكينَة لم يقم أحد لما خلفت من الوحشة، اللَّهُمَّ أبلغ نبيك عَنَّا واحفظه فِينَا. أخرجه ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب العزاء من حَدِيث ابْن عمر بِإِسْنَاد ضَعِيف: جَاءَ أَبُو بكر وَرَسُول الله ﷺ مسجى فكشف الثَّوْب عَن وَجهه ... الحَدِيث إِلَى آخِره.

стр. 4544

٣ - حَدِيث ابْن عمر: أَنه لما دخل أَبُو بكر الْبَيْت وَصَلى وَأَثْنَى عج أهل الْبَيْت عجيجا سَمعه أهل الْمُصَلى، كلما ذكر شَيْئا ازدادوا، فَمَا سكن عجيجهم إِلَّا تَسْلِيم رجل عَلَى الْبَاب صيت جلد قَالَ: السَّلَام عَلَيْكُم يَا أهل الْبَيْت ﴿كل نَفْس ذائقة الْمَوْت﴾ الْآيَة، إِن فِي الله خلفا من كل أحد ودركا لكل رَغْبَة وَنَجَاة من كل مَخَافَة، فَالله تَعَالَى فارجوا وَبِه فثقوا. فَاسْتَمعُوا لَهُ وأنكروه وَقَطعُوا الْبكاء، فَلَمَّا انْقَطع الْبكاء فقد صَوته فَاطلع أحدهم فَلم ير أحدا. ثمَّ عَادوا فبكوا فناداهم مُنَاد آخر لَا يعْرفُونَ صَوته: يَا أهل الْبَيْت اذْكروا الله تَعَالَى واحمدوه عَلَى كل حَال تَكُونُوا من المخلصين، إِن فِي الله عزاء من كل مُصِيبَة وعوضا من كل رغيبة، فَالله فأطيعوا وبأمره فاعملوا. فَقَالَ أَبُو بكر: هَذَا الْخضر وَالْيَسع ﵉ حضرا النَّبِي ﷺ . لم أجد فِيهِ ذكر «اليسع» وَأما ذكر «الْخضر» فِي التَّعْزِيَة فَأنْكر النَّوَوِيّ وجوده فِي كتب الحَدِيث وَقَالَ: إِنَّمَا ذكره الْأَصْحَاب. قلت: بلَى قد رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك فِي حَدِيث أنس وَلم يُصَحِّحهُ وَلَا يَصح، وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب العزاء من حَدِيث أنس أَيْضا قَالَ: لما قبض رَسُول الله ﷺ اجْتمع أَصْحَابه حوله يَبْكُونَ فَدخل عَلَيْهِم رجل طَوِيل شعر الْمَنْكِبَيْنِ فِي إِزَار ورداء يتخطى أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ حَتَّى أَخذ بِعضَادَتَيْ بَاب الْبَيْت فَبَكَى عَلَى رَسُول الله ﷺ ثمَّ أقبل عَلَى أَصْحَابه فَقَالَ: إِن فِي الله عزاء من كل مُصِيبَة وعوضا من كل فَائت وخلفا من كل هَالك فَإلَى الله تَعَالَى فأنيبوا وَنَظره إِلَيْكُم فِي الْبلَاء فانظروا فَإِن الْمُصَاب من لم يجْبرهُ الثَّوَاب. ثمَّ ذهب الرجل فَقَالَ أَبُو بكر: عَلَى الرجل، فنظروا يَمِينا وَشمَالًا فَلم يرَوا أحدا، فَقَالَ أَبُو بكر: لَعَلَّ هَذَا الْخضر أَخُو نَبينَا ﵇ جَاءَ يعزينا. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَإِسْنَاده ضَعِيف جدا وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا أَيْضا من حَدِيث عَلّي بن أبي طَالب: لما قبض رَسُول الله ﷺ جَاءَ آتٍ نسْمع حسه وَلَا نرَى شخصه قَالَ السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته إِن فِي الله عوضا من كل مُصِيبَة وخلفا من كل هَالك ودركا من كل فَائت، فبالله فثقوا وإياه فارجوا فَإِن المحروم من حرم الثَّوَاب وَالسَّلَام عَلَيْكُم. فَقَالَ عَلّي: تَدْرُونَ من هَذَا؟ هُوَ الْخضر. وَفِيه مُحَمَّد بن جَعْفَر الصَّادِق تكلم فِيهِ وَفِيه انْقِطَاع بَين عَلّي بن الْحُسَيْن وَبَين جده عَلّي وَالْمَعْرُوف عَن عَلّي بن الْحُسَيْن مُرْسلا غير ذكر عَلّي كَمَا رَوَاهُ الشَّافِعِي فِي الْأُم وَلَيْسَ فِيهِ ذكر «الْخضر» .

стр. 4545

١ - حَدِيث أبي جَعْفَر: فرش لحده بمفرشة وقطيفة، وفرشت ثِيَابه عَلَيْهَا الَّتِي كَانَ يلبس يقظان عَلَى القطيفة والمفرش، ثمَّ وضع عَلَيْهَا فِي أَكْفَانه فَلم يتْرك بعد وَفَاته مَالا وَلَا بنى فِي حَيَاته لبنة عَلَى لبنة وَلَا وضع قَصَبَة عَلَى قَصَبَة. أما وضع المفرشة والقطيفة فَالَّذِي وضع القطيفة شقران مولَى رَسُول الله ﷺ وَلَيْسَ ذكر ذَلِك من شَرط كتَابنَا، وَأما كَونه لم يتْرك مَالا فقد تقدم من حَدِيث عَائِشَة وَغَيرهَا وَأما كَونه مَا بنى فِي حَيَاته فَتقدم أَيْضا.

стр. 4546

١ - حَدِيث «قَالَ لي جِبْرِيل ﵇ لبيْك الْإِسْلَام عَلَى موت عمر» أخرجه أَبُو بكر الْآجُرِيّ فِي كتاب الشَّرِيعَة من حَدِيث أبي بن كَعْب بِسَنَد ضَعِيف جدا وَذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات.

стр. 4547

٢ - حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ: وضع عمر عَلَى سَرِيره فتكنفه النَّاس يدعونَ وَيصلونَ، فَذكر قَول عَلّي بن أبي طَالب كنت كثيرا أسمع النَّبِي ﷺ يَقُول «ذهبت أَنا وَأَبُو بكر وَعمر وَخرجت أَنا وَأَبُو بكر وَعمر وَدخلت أَنا وَأَبُو بكر وَعمر» مُتَّفق عَلَيْهِ.

стр. 4548

١ - حَدِيث ثُمَامَة بن حزن الْقشيرِي: شهِدت الدَّار حِين أشرف عَلَيْهِم عُثْمَان ﵁ فَقَالَ ائْتُونِي بصاحبيكم اللَّذين ألباكم عَلّي! قَالَ فجيء بهما كَأَنَّمَا هما حملان أَو حماران، فَأَشْرَف عَلَيْهِم عُثْمَان ﵁ فَقَالَ أنْشدكُمْ بِاللَّه وَالْإِسْلَام هَل تعلمُونَ أَن رَسُول الله ﷺ قدم الْمَدِينَة وَلَيْسَ بهَا مَاء يستعذب غير بِئْر رومة فَقَالَ من يَشْتَرِي رومة، يَجْعَل دلوه مَعَ دلاء الْمُسلمين، بِخَير لَهُ مِنْهَا فِي الْجنَّة، فاشتريتها من صلب مَالِي، فَأنْتم الْيَوْم تَمْنَعُونِي أَن أشْرب مِنْهَا وَمن مَاء الْبَحْر؟ قَالُوا اللَّهُمَّ نعم، قَالَ أنْشدكُمْ الله وَالْإِسْلَام هَل تعلمُونَ أَنِّي جهزت جَيش الْعسرَة من مَالِي؟ قَالُوا نعم، أنشدتكم الله وَالْإِسْلَام هَل تعلمُونَ أَن الْمَسْجِد كَانَ ضَاقَ بأَهْله فَقَالَ رَسُول الله ﷺ «من يَشْتَرِي بقْعَة آل فلَان فيزيدها فِي الْمَسْجِد بِخَير مِنْهَا فِي الْجنَّة؟ فاشتريتها من صلب مَالِي فَأنْتم الْيَوْم تَمْنَعُونِي أَن أُصَلِّي فِيهَا رَكْعَتَيْنِ؟ قَالُوا اللَّهُمَّ نعم، قَالَ أنشدتكم الله وَالْإِسْلَام هَل تعلمُونَ أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ عَلَى ثبير بِمَكَّة وَمَعَهُ أَبُو بكر وَعمر وَأَنا، فَتحَرك الْجَبَل حَتَّى تساقط حجارته بالحضيض قَالَ فركضه بِرجلِهِ وَقَالَ» أسكن ثبير فَمَا عَلَيْك إِلَّا نَبِي وصديق وشهيدان؟ «قَالُوا اللَّهُمَّ نعم، قَالَ الله أكبر شهدُوا لي وَرب الْكَعْبَة أَنِّي شَهِيد» أخرجه التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حسن وَالنَّسَائِيّ.

стр. 4549

١ - حَدِيث: لما حضرت سلمَان الْوَفَاة بَكَى. وَفِيه عهد إِلَيْنَا رَسُول الله ﷺ : أَن يكون بلغَة أَحَدنَا من الدُّنْيَا كزاد الرَّاكِب" أخرجه أَحْمد وَالْحَاكِم وَصَححهُ، وَقد تقدم.

стр. 4550

١ - حَدِيث الضَّحَّاك: قَالَ رجل يَا رَسُول الله من أزهد النَّاس؟ قَالَ «من لم ينس الْقُبُور والبِلَى وَترك فضل زِينَة الدُّنْيَا وآثر مَا يَبْقَى عَلَى مَا يفنى وَلم يعد غَدا من أَيَّامه وعد نَفسه من أهل الْقُبُور» تقدم.

стр. 4551

٢ - حَدِيث «مَا رَأَيْت منْظرًا إِلَّا والقبر أفظع مِنْهُ» تقدم فِي الْبَاب الثَّالِث من آدَاب الصُّحْبَة.

стр. 4552

٣ - حَدِيث عمر: خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ إِلَى الْمَقَابِر فَجَلَسَ عَلَى قبر وَكنت أدنَى الْقَوْم. فَبَكَى وبكيت وَبكوا فَقَالَ «مَا يبكيكم؟» قُلْنَا: بكينا لبكائك؟ قَالَ «هَذَا قبر أُمِّي آمِنَة بنت وهب اسْتَأْذَنت رَبِّي فِي زيارتها فَأذن لي، فاستأذنته أَن أسْتَغْفر لَهَا فَأَبَى عَلّي، فأدركني مَا يدْرك الْوَلَد من الرقة» - وَفِيه «هَذَا قبر آمِنَة بنت وهب اسْتَأْذَنت رَبِّي فِي زيارتها فَأذن لي ... » وَتقدم فِي آدَاب الصُّحْبَة أَيْضا، وَرَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الْقُبُور من حَدِيث ابْن مَسْعُود وَفِيه ذكر لعمر بن الْخطاب، وَآخره عِنْد ابْن مَاجَه مُخْتَصرا وَفِيه أَيُّوب بن هَانِئ ضعفه بن معِين وَقَالَ أَبُو حَاتِم صَالح.

стр. 4553

١ - حَدِيث عُثْمَان: كَانَ إِذا وقف عَلَى قبر بَكَى حَتَّى يبل لحيته. وَفِيه: إِن الْقَبْر أول منَازِل الْآخِرَة. أخرجه التِّرْمِذِيّ وَحسنه وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَتقدم فِي آدَاب الصُّحْبَة.

стр. 4554

١ - حَدِيث «لِأَن أقدم سقطا أحب إِلَيّ من أَن أخلف مائَة فَارس كلهم يُقَاتل فِي سَبِيل الله» لم أجد فِيهِ ذكر «مائَة فَارس» وَرَوَى ابْن مَاجَه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة «لسقط أقدمه بَين يَدي أحب إِلَيّ من فَارس أخلفه خَلْفي»

стр. 4555

٢ - حَدِيث «لَا يَمُوت لأحد من الْمُسلمين ثَلَاثَة من الْوَلَد فيحتسبهم إِلَّا كَانُوا لَهُ جنَّة من النَّار» فَقَالَت امْرَأَة عِنْد رَسُول الله ﷺ : أَو اثْنَان؟ قَالَ «أَو اثْنَان» تقدم فِي النِّكَاح.
следующие страницы →