Полный текст (1 089 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
باديك وهما باطنا الفخذين. وكان الزبير حسن الباد على السرج، أريد حسن ركبته وقيل لأعرابية: علام تمنعين زوجك القضة، فإنه يعتل بك؟ قالت: كذب والله، إنّي لأطأطيء الوساد، وأرخي الباد، تريد أنها لا تضم فخذيها. والسبعان يتبادان الرجل إذا أتياه من جانبيه. والضاربان يتبادان المضروب، والتوءمان يتبادان أمهما: يرتضعان ثدييها. وتبدد الحلي صدر الجارية أخذ جانبيه. وباديته بكذا: عارضته مبادة وبداداً، وبايعته مبادة. وتبادوا في الحرب: تبارزوا وأخذوا أقرانهم. وبدد ماله. وتفرقوا بداد. واستبد برأيه: انفرد. واستبد بأميره إذا غلب على رأيه، فهو لا يسمع إلا منه.
ومن المجاز: استبد الأمر بفلان، إذا غلبه فلم يقدر على ضبطه. قال الأخطل:
ثم استبد بسلمى نية قذف ... وسير منقضب الأقران مغيار
هو واليها الذي إذا عزم على أمر أمضاه ولم يثنه عنه شيء واستبد بهم إذا ذهبوا. قال الأخطل:
كأنني شارب يوم استبد بهم ... من قرقف ضمنتها حمص أو جدر
ومن الكناية: سمعت مرشد بن معضاد الخفاجي يقول: خرجت أبدد، كنى بذلك عن البول.
ب د ر
بدر إلى الخير، وبادره الغاية وإلى الغاية. قال:
فبادرها ولجات الخمر
وفلان يبادر في أكل مال اليتيم بلوغه بداراً. وتبادروا الباع وابتدروها. وهو مخشي البادرة، وأنا أخاف بادرته وهي ما تبدر منه عند حدته. وتقول: فلان حار النوادر، حاد البوادر. وأصابته بادرة السهم وهي طرفه من قبل النصل، واحمرت بوادر الخيل وهي اللحمات بين المناكب والأعناق. قال خراش بن عمرو:
وجاءت الخيل محمراً بوادرها ... زوراً وزلت يد الرامي عن الفوق
وفلان يهب البدور، وينهب البدور، وهي البدر، وأبدر القوم: طلع عليهم البد، كما يقال: أقمروا وأشرقوا: من الشرق بمعنى الشمس.
ب د ع
أبدع الشيء وابتدعه: اخترعه، وابتدع فلان هذه الركية، وسقاء بديع: جديد. ويقال أبدعت الركاب إذا كلت. وحقيقته أنها جاءت بأمر حادث بديع. وأبدع بالراكب: إذا كلت راحلته، كما يقال: انقطع به، وانكسر إذا انكسرت سفينته.
ومن المجاز: أبدعت حجتك إذا ضعفت، وأبدع بي فلان إذا لم يكن عند ظنك به في أمر وثقت به في كفايته وإصلاحه.
ب د ل
أبدله بخوفه أمناً وبدله مثله. وبدل الشيء: غيّره. وتبدلت الدار بإنسها وحشاً. واستبدلته وبادلته بالسلعة إذا أعطيته شروى ما أخذته منه. وتبادلا ثوبيهما. وهذا بدل منه وبديل منه، وهم أبدال منهم وبدلاء. وهذا بديل ما له
стр. 37
عديل، ورب بدل شر من بدل وهو وجع العظام. أنشد أبو عمرو لابن نعيم:
وتمدرت نفسي لذاك ولم أزل ... بدلاً نهاري كله حتى الأصل
وهو من الأبدال أي الزهاد.
ب د ن
بدنت لما بدنت أي سمنت لما أسننت، يقال: بدن الرجل وبدن بدناً وبدانة فهو بدين وبادن. وبادنني فلان فبدنته أي كنت أبدن منه. ورجل مبدان: مبطان سمين، ضخم البطن. وتقول: أراك أضعف السنة، وأنت في قد البدنة. وخرجت وعليها بدنة أي بقيرة.
ب د ه ـ
بدهه أمر: فجئه. وبدهني بكذا بدأني به. وهو ذو بديهة، وأجاب على البديهة، وله بدائع وبدائه، وهذا معلوم في بدائه العقول، وبادهني أمر كذا، وابتده الخطبة، وبنو فلان يتبادهون الخطب، ولحقه في بداهة جريه.
ب د
و لقد بدوت يا فلان أي نزلت البادية وصرت بدوياً، ومالك والبداوة؟ وتبدى الحضري. ويقال: أين الناس فتقول: قد بدوا أي خرجوا إلى البدو. وكانت لهم غنيمات يبدون إليها. وفعل كذا ثم بدا له، وبدا له في هذا الأمر بداء وهو ذو بدوات. وكلفني من بدواتك أي من حوائجك التي تبدو لك. وركي مبد: بارز ماؤه، ونقيضه ركي غامد.
ب د ي
باداه بارزه، وكاشفت الرجل وباديته وجاليته بمعنًى. وباد بين الرجلين: قايس بينهما وباين.
ومن الكناية: أبدى الرجل قضى حاجته.
ب ذ أ
فلان بذيء اللسان، وقد بذؤ علي وبذأ بذاءة وبذاء. وبذىء فلان: عيب وازدرى. وسألته عن رجل فبذأه. وقد أبذأت يا رجل أي جئت بالبذاء، كما تقول أفحشت وأقدعت. وباذأني فلان فبذأني. وبينهم مباذأة: مفاحشة. قال ابن مقبل:
هل كنت إلا مجناً تتقون به ... قد لاح في عرض من باذاكم علبي
ومن المجاز: بذأت عيني فلاناً: ازدرته ولم تقبله. ووصفت لي أرض بني فلان فأبصرتها فما بذأتها عيني.
ب ذ خ
جبل باذخ: عال، وجبال بواذخ.
ومن المجاز: عز باذخ، وشرف شامخ. وتبذخ فلان: تطاول، وهو بذاخ، وفيه بذخ. وجمل بذاخ الهدير. قال جرير في مرثية الفرزدق:
عماد تميم كلها ولسانها ... وناطقها البذاخ في كل منطق
ب ذ ذ
رجل باذ الهيئة وبذها، وجاء في هيئة بذة وحال بذة وفيه بذاذة. وبذ فلان أصحابه: غلبهم، قال النابغة الجعدي:
يبذ الجياد بتقريبه ... ويأوي إلى حضر ملهب
ب ذ ر
بذر الحب في الأرض، وبذر الله الخلق في
стр. 38
الأرض: فرقهم، وتبذر من يدي كذا: تفرق. ورجل بذر: يبذر ماله، ووصفت زوجها فقالت: لا سمح بذر، ولا بخيل حكر، وفلان هيذارة ببذارة: أي مهذار مبذر.
ومن المجاز: إن هؤلاء لبذر سوء أي نسل سوء. ومال مبذور: كثير مبارك فيه. وبذرت الأرض: أخرجت نباتها متفرقاً. وأرض أنيثة مبذار النبات: لذات الريع. ولو بذرت فلاناً لوجدته رجلاً أي لو جربته وقسمت أحواله. وفلان من المذاييع البذر، جمع بذور وهو الذي يفشي الأسرار. وقد بذر بذارة.
ب ذ ل
هم مباذيل للمعروف. قال قدامة بن موسى:
مباذيل للمولى محاشيد للقرى ... وفي الروع عند النائبات أسود
وخرج علينا في مباذله وفي ثياب بذلته. والرجل يتبذل في منزله، وفلان ماله مصون وعرضه مبتذل. وابتذل نفسه في كذا إذا امتهنها. قال:
ومن يبتذل عينيه في الناس لا يزل ... يرى حاجة محجوبة لا ينالها
وهذا كلام ومثل مبتذل أي ملهوج بذكره مستعمل. وسألته فأعطاني بذل يمينه أي ما قدر عليه.
ومن المجاز: لهذا الفرس صون وبذل أي يصون بعض جريه ويبذل بعضه لا يخرجه كله دفعة، وذلك محمود. ومنه قولهم: صونه خير من بذله أي باطنه خير من ظاهره.
ب ذ م
ثوب ذو بذم إذا كان كثير الغزل صفيقاً.
ومن المجاز: فلان ماله بذم إذا لم يكن له رأي وحزم. قال:
كريم عروق النبعتين مظفر ... ويغضب مما منه ذو البذم يغضب
ب ر أ
اللهم أبرأ إليك من الحول والقوة. وهو بريء الساحة مما قذف به، وأنا الخلاء البراء منه. وقد بارأت شريكي: فاصلته، وتبارأنا. وتقول: أسعد الناس البراء، كما أن أسعد الليالي البراء وهي آخر ليلة من الشهر. قال:
إن سعيداً لا يكون غسّاً ... كما البراء لا يكون نحساً
وأبرأت الرجل: علته بريئاً من حلق لي عليه. وبرأته: صححت براءته " فبرأه الله مما قالوا ". واستبرأت الشيء: طلبت آخره لأقط الشبهة عني. واستبرأت أرض بني فلان فما وجدت فيها ضالتي. وأستبرأ من بوله إذا استنزه. وفلان باريء من علته. وتقول: حق على الباريء من اعتلاله، أن يؤدي شكر الباري على إبلاله.
ب ر ت
فلان يشرب المبرد بالمبرت أي الماء البارد بالطبرزذ.
ب ر ث
حبذا تلك البراث الحمر، والدماث العفر، وهي الأراضي السهلة اللينة.
ب ر ج
стр. 39
امرأة زجاء، برجاء. ورأيت برجاً في برج أي نسوة في عيونهن برج في قصر. وتقول: لها وجه مسرج، وعليها ثوب مبرج، وهو الذي عليه تصاوير كبروج السور. وخرجن متبرجات، متفرجات.
ب ر ح
لا يبرح يفعل كذا، وبرح مكانه وأبرحته أنا. وبرح بي فلان: ألح عليّ بالأذى والمشقة، وأنا مبرح بي من قبله. وبه تباريح الشوق وبرحاء الحمى، وبرح به الهم، وضربه ضرباً مبرحاً، وأبرح فلان رجلاً! وأبرح فارساً! إذا فضلته وتعجبت منه. قال العباس بن مرادس:
وقرة يحميهم إذا ما تبددوا ... ويطعنهم شزراً فأبرحت فارساً
وأبرحت كرماً، وأبرحت لؤماً؛ وهذا الأمر أبرح من ذاك. قال جران العود:
خذا حذراً يا جارتي فإنني ... رأيت جران العود قد كاد يصلح
ألاقي الخنا والبرح من أم جابر ... وما كنت ألقى من رزينة أبرح
وريح بارح: شديدة. ولقيت منه برحاً بارحاً، ولقيت منه بنات برح. وبرح الله عنك أي كشف البرح ونفس عنك، وجرى له البارح أي الطائر الأشأم. ويقال للرامي: برحى أم مرحى. وهي كلمة تقال عند الخطأ، ومرحى عند الإصابة. ونزلوا بالراح وهي الأرض الواسعة. وجاء بالكفر براحاً، وبالشر صراحاً. ودلكت براح: غابت الشمس.
ومن المجاز: هذه فعلة بارحة: لم تقع على قصد وصواب، وقتلة بارحة: شزر، أخذت من الطائر البارح. وفي المثل: " برح الخفاء " أي وضح الأمر وزالت خفيته.
ب ر د
منع البرد البرد وهو النوم. وبردت فؤادك بشربة، واسقني ما أبرد به كبدي. قال:
وعطل قلوصى في الركاب فإنها ... ستبرد أكباداً وتبكي بواكيا
وبرد عني بالبرود وهو الدواء الذي يبرد العين. وخبر مبرود: مبلول بالماء البارد، واسمه البريد تطعمه المرأة للسمنة. تقول: نفخ فيها الثريد، والبريد، حتى آضت كما تريد. وباتت كيزانهم على البرادة. وهم يتبردون بالماء ويبتردون. قال الراهب المكي:
إذا وجدت أوار الحب في كبدي ... عمدت نحو سقاء القوم أبترد
стр. 40
هبني بردت ببرد الماء ظاهره ... فمن لنيران حب حشوة تقد
وأصل كل داء البردة وهي التخمة لأنها تبرد الطبيعة فلا تنضج الطعام بحرارتها. وأبردوا بالظهر، وجاءوا مبردين، وسحاب برد، وبرد بنو فلان، وأرض مبرودة كمثلوجة. ولا أفعل ذلك ما نسم البردان والأبردان وهما الغداة والعشي. ولها ساق كأنها بردية. وأبردت إليه بريداً وهو الرسول المستعجل، وأعوذ بالله من قعقعة البريد. وسارت بينهم البرد، وهذا بريد منصب وهو ما بين المنزلين. وفلان يسحب البرود، وكان يشتمل بالبردة.
ومن المجاز: برد لي على فلان حق، وما برد لك على فلان. وإن أصحابك لا يبالون ما بردوا عليك أي ما أوجبوا وأثبتوا. وبرد فلان أسيراً في أيديهم إذا بقي سلماً لا يفدى. وضربته حتى برد وحتى جمد. وبرد ظهر فرسك ساعة: رفهه عن الركوب. قال الراعي:
فبرد متنيها وغمض ساعة ... وطافت قليلاً حوله وهو مطرق
وبرد مضجعه إذا سافر. ولا تبرد عن ظالمك: لا تخفف عنه بدعائك عليه، لقوله صلى الله عليه وسمل: " لا تسبخي عنه ". وبرد مخه وبردت عظامه إذا هزل وضعف. وقد جاءنا فلان بارداً مخه. قال ذو الرمة:
لدي كل مثل الجفن يهوي بآله ... بقايا مصاص العتق والمخ بارد
وفلان بارد العظام وصاحبه حار العظام: للهزيل والسمين. ورعب فبرد مكانه إذا دهش. وبرد الموت عليه: بان أثره. قال أبو زبيد يصف ميتاً:
بادياً ناجذاه قد برد المو ... ت على مصطلاه أي برود
وعيش بارد: ناعم. قال:
قليلة لحم الناظرين يزينها ... شباب ومخفوض من العيش بارد
وسلب الصهباء بردتها أي جريالها. قال:
كأس ترى بردتها مثل الدم ... تدب بين لحمه والأعظم
من آخر الليل دبيب الأرقم
وقال الأعشى:
وشمول تحسب العين إذا ... صفقت بردتها نور الذبح
стр. 41
شبه ما يعلوها من لونها بالبردة التي يشتمل بها. وجعل لسانه عليه مبرداً إذا آذاه وأخذه بلسانه. قال حاتم:
أعاذل لا آلوك إلا خليقتي ... فلا تجعل فوقي لسانك مبرداً
أي لا أدخر عنك شيئاً إلا خليقتي. واستبردت عليه لساني: أرسلته عليه كالمبرد. ووقع بينهما قد برود يمنية إذا تخاصما حتى تشاقا ثيابهما الغالية، وهو مثل في شدة الخصومة.
ب ر ذ
أثقل من البرذون وأضر من الحرذون، وهو من الأحناش، وهو من الأحناش، وقيل من السباع وبرذن الجواد إذا صير برذوناً. قال القلاخ
لله در جياد أنت سائسها ... برذنتها وبها التحجيل والغرر
ولقيت فلاناً مجيداً وأخاه مبرذناً أي راكب جواد وبرذون. وسألته حاجة فبرذن عنها أي ثقل. قال:
إليكم إليكم إن مركض غايتي ... يبرذن فيه البحزج المتجاذع أي يعيا ويثقل عن المشي.
ب ر ر
هو بر بوالديه، وبار بهما. ويقال: صدقت وبررت " ولا يعرف هراً من بر " وحج مبرور، وبر حجك، وبر الله حجك. وبرت يمينه، وأبرها صاحبها: أمضاها على الصدق. ولو أقسم على الله لأبره. ونزلوا بالبرية. وجلست براً وخرجت براً إذا جلس خارج الدار أو خرج إلى ظاهر البلد. وافتح الباب الراني و" من أصلح جوانبه، أصلح الله برانيه " ويقال: أريد جواً، ويريد براً أي أريد خفية وهو يريد علانية. وقد أبر فلان وأبحر أي هو مسفار قد ركب البر والبحر. وأبر على خصمه. وجواد مبر، وهو أقصر من برة. وأطعمنا ابن برة وهو الخبز.
ومن المجاز: فلان يبر ربه أي يطيعه. قال:
لا هم لولا أن بكراً دونكا ... يبرك الناس ويفجرونكا
وبرت بي السلعة إذا نفقت وربحت فيها. قال الأعشى:
ورجى برها عاماً فعاما
ب ر ز
أبرز الكتاب وغيره وبرزه " وبرزت الجحيم " كشف الغطاء عنها. وبارزه في الحرب برازاً ومبارزة وقد برزت برازة.
стр. 42
قال العجاج:
برز وذو العفافة البرزيُّ
وذهب إبريز: خالص. وتقول: ميز الخبث من الإبريز، والناكصين من أولى التبريز.
ومن الكناية: خرج إلى البراز، وتبرز.
ب ر س
طار له لغام كبالبرس المندوف، وأطيب من الزبد بالبرسيان، وهو ضرب من التمر. يقال: تمرة برسيانة. وبرسم فلان، وهو مبرسم، وبه برسام.
ب ر ش
في أذنه طرش، وفي جلده برش، وهو نقط بيض. وقيل لجذيمة: الأبرش، كناية عن الأبرص.
ب ر ص
كثرت الأبارص في أرضهم، وهو جمع سام أبرص، ويقال: سوام أبرص. قال:
والله لو كنت لهذا خالصاً ... لكنت عبداً يأكل الأبارصا
له بصيص وبريص أي بريق.
ومن المجاز: بت لا يؤنسني إلا الأبرص وهو القمر. وأرض برصاء وهي العارية من النبات. وتبرصت الإبل الأرض: لم تدع فيها رعياً. وبرص رأسه: حلقه تبريصاً.
ب ر ض
ما بقي في الحوض إلا برض أي ماء قليل. وما فيه إلا شفافة لا تفضل عن التبرض وهو الترشف، وأن يؤخذ قليلاً قليلاً. قال:
لعمرك إنني وطلاب سلمى ... لكالمتبرض الثمد الظنونا
وأطلعت الأرض بارضها وهو أول نباتها.
ومن المجاز: تبرض فلان حاجته: أخذها شيئاً بعد شيء. وفلان يتبرض بالقليل: يتبلغ به. وبرض لي من ماله: رضخ. وبقيت من ماله براضة.
ب ر ط ل
رأس مبرطل: طويل من البرطيل وهو الحجر المستطيل: قال بيهس:
وقد ركبتم صماء معضلة ... تفري البراطيل تفلق الحجرا
ومنه ألقمه البرطيل وهو الرشوة. وإن البراطيل، تنصر الأباطيل. وبرطل فلان: رشى.
ب ر ع
برع الجبل وفرعه: علاه. وكل مشرف بارع، وفارع. وبرع أصحابه في علمه. وما رأيت أبرع منه ولا أبدع منه، وكانت رابعة امرأة بارعة. وقال:
محت الأقارب والأكفاء بارعة ... من المكارم لا تمتاحها القلب
стр. 43
وفعل ذلك تبرعاً من غير طلب إليه، كأنه يتكلف البراعة فيه والكرم.
ب ر ق
برقت السماء ورعدت وأبرقت وأرعدت. ونشأت بارقة. ونزلنا في برقة من البرق والبراق وفي أبرق من الأبارق وفي برقاء من البرقاوات. وجبل أبرق. وناقة بروق: تلمع بذنبها من غير لقاح. ويقال للوعد الكاذب: لمع البروق بالذنب. وأشكر من بروقة، وأقصف من بروقة. وبرق طعامه بزيت. وما في ثريده إلا برقة وبرق وتباريق من زيت؛ وبرق بصره. وكلمته فبرق أي تحير. وأبرقت فلانة عن وجهها: كشفت. وأبرق بسيفه: لمع به.
ومن المجاز: فلان يبرق لي ويرعد إذا تهدد.
ورأيت في يده بارقة وهي السيوف. وحدثته فأرسل برقاويه أي عينيه لبرق لونيهما. قال:
ومنحدر من رأس برقاء حطه ... مخافة بين من حبيب مزايل
وبرق عينيه: فتحهما جداً ولمعهما. وأبرقت لي فلانة وأرعدت إذا تحسنت لك وتعرضت.
ب ر ق ش
وهو أبو براقش للمتلون. قال:
كأبي براقش كل لو ... ن لونه يتخيل
ونقشه وبرقشه: زينه. وتبرقش فلان: تزين. وتبرقشت: تلونت.
ب ر ك
بارك الله فيه وبارك له وبارك عليه وباركه. وبرك على الطعام، وبرك فيه إذا دعا له بالبركة، وطعام بريك، وما أبرك هذا وأيمنه وابترك الصيقل إذا مال على المدوس. وابترك الفرس في عدوه: اعتمد فيه واجتهد، وفرس مستقدم البركة. وفي بستانه بركة مصهرجة وفيه برك تفيض.
ومن المجاز: حكّت الحرب بركها بهم. قال:
فأقعصتهم وحكت بركها بهم ... وأعطت النهب هيان بن بيان
ووضع عليهم الدهر بركه. قال الجعدي:
وضع الدهر عليهم بركه ... فأراه لم يغادر غير فل
وابترك في عرض فلان يقصبه إذا وقع فيه. ووصف أعرابي أرضاً خصبة، فقال: تركت كلأها كأنه نعامة باركة. وابتركوا في الحرب: جثوا على الركب.
ب ر م
أنا برم بهذا الأمر، وقد برمت به. وخيط مبرم. وفلان برم، ما فيه كرم. وفي الحديث: " أأبرام بنو المغيرة ".
стр. 44
ومن المجاز: أبرم الأمر وأمر مبرم، وبرم فلان بحجته إذا لم تحضره. قال:
يخبر طرفانا بما في قلوبنا ... إذا برمت بالمنطق الشفتان
كأنما مل الحجة أو المنطق فتركه. وهو برم اللسان: للعي. وأمر سحيل ومبرم. قال زهير:
يميناً لنعم السيدان وجدتما ... على كل حال من سحيل ومبرم
وقال رؤبة:
بات يصادي أمره أمبرمه ... أعصمه أم السحيل أعصمه
والأصل الخيط السحيل، وهو ما كان طاقاً واحداً، والمبرم طاقان يفتلان حتى يصيرا واحداً.
ب ر ن
نزلنا به فأطعمنا الخبز الفرني، والنمر البرني. ورأيت عنده براني العسل جمع برنية.
ب ر ه ـ
أقمت عنده برهة من الدهر، وأقام عندنا بريه بريهة: يريد مصغر إبراهيم على الترخيم حكي عن الفراء. وأبره فلان: جاء بالبرهان، وبرهن مولد. والبرهان بيان الحجة وإيضاحها من البرهرهة وهي البيضاء من الجواري، كما اشتق السلطان من السليط لإضاءته. وتقول: لا تشبه العدلية بالمشبهه، وافصل بين إبراهيم وأبرهه.
ب ر ي
ما عندي قلم بري أي مبري، وأرفع براية القلم. قال المتنخل:
وصراء البراية عود نبيع ... كوقف العاج عاتكة اللياط
وبفيه البري وحمىً خيبرا، وشر ما يرى.
ومن المجاز: بريت الناقة بالسير، وبرآها السفر، وناقة ذات براية: بها بقية بعد بري السفر إياها. وإنك لذو براية: لمن فيه بقية بعد السفر. وفلان يباري الريح جوداً، وأعطته الدنيا برتها إذا تمكن منها وحظي بها.
ب ز خ
به بزخ وهو شبه القعس. ورجل أبزخ وارمأة بزخاء. ومشى بزخاً ومشى فلان متبازخاً كمشية العجوز إذا تكلفت إقامة صلبها فتقاعس كاهلها وانحنى ثبجها.
ومن المجاز: تبازخ عن الأمر: تقاعس عنه. ورأى أعرابي عيداناً فقال: أراهن بزخاً عوجاً.
ب ز ر
بزر برمتك وألق فيها الأبزار والأبازير. وتقول: اللحم المبزر أشهى والنفس عليه أشره، وإلا فهو بجزر السباع أشبه.
ومن المجاز: مثل لا تخفي عليه أبازيرك أي زياداتك في القول ووشاياتك. وقد بزر فلان كلامه وتوبله، ومنه قيل للرجل المريب: البازور. قال:
أما بنو يشكر لا در درهم ... ولا سقوا فهم قوم بوازير
ب ز ز
خرجوا عليهم الخزوز والبزوز وهي الثياب الجياد. وأشبه أمرأً بعض بزه. وغزا في بزة كاملة وهي السلاح، وتقلد بزاً حسناً وهو السيف.
стр. 45
قال:
ولا بكهام بزه عن عدوه
وإنه لذو بزة حسنة وهي الهيئة واللباس، وبزه ثوبه وابتزه: سلبه، وابتزت من ثيابها: جردت. قال امرؤ القيس:
إذا ما الضجيع ابتزها من ثيابها ... تميل عليه هونة غير متفال
ومن عز بز. وجيء به عزاً وبزاً، بمعنى لا محالة. ورجعت الخلافة بزيزي أي تبز بزاً ولا تؤخذ بالاستحقاق.
ومن المجاز: قول الجعدي:
وتبتز يعفور الصريم كناسه ... فتخرجه منه وإن كان مظهراً
أي بحفيف سيرها ينفر الوحشي من كنه وقت الظهر.
ب ز ع
غلام بزيع: ظريف ذكي، وجارية بزيعة. وفيه براعة وبزاعة وهي من صفة الأجداث، وقد تبزع الغلام: تظرف.
ب ز غ
بزغ البيطار الدابة بزغاً، وبزغها تبزيغاً إذا شق أشعرها بمبزغه. وبزغ الناب إذا شق اللحم فخرج. ألا ترى إلى قولهم: شق الناب وفطر، ومنه بزغت الشمس وبزغ القمر ونجوم بوازغ.
ب ز ل
بزل ناب البعير مثل شق وفطر. وبزل الشراب من المبزل: أساله منه وهو شبه طبي في الدن ونحوه يسيل منه. وقد تبزل الشراب: سال من المبزل. وجمل بازل، وقد بزل بزولاً، وإبل بزل وبوازل.
ومن المجاز: بزل الأمر والرأي: استحكم، وأمر بازل. وتقول: خطب بازل لا يكفيه إلا رأي قارح. وإنه لذو بزلاء أي ذو صريمة محكمة. وهو نهاض ببزلاء أي بخطة عظيمة. قال:
إني إذا شغلت قوماً فروجهم ... رحب المسالك نهاض ببزلاء
وقال:
من أمر ذي بدوات لا تزال له ... بزلاء يعيا بها الجثامة اللبد
وقال زهير:
سعى ساعياً غيظ بن مرة بعدما ... تبزل ما بين العشيرة بالدم
وبزل القضاء كما يقال فصله، وفتحه. وتقول: نزلت بي نازله، وما عندي بازله: أي بلغة تبزل حاجتي أي تقضيها وتفصلها.
ب ز ي
فلان يتحين كالحازي، ثم ينقض كالبازي.
ب س أ
стр. 46
بسأ فلان بهذا الأمر إذا ألفه ومرن عليه. ولقد بسيء بكرمك، وأنس بحسن خلقك، فدم عليه. وناقة بسوء: لا تمنع الحالب لإلفها إياه.
ب س ر
هو بسراً أطيب منه رطباً، وقد أبسرت النخلة.
ومن المجاز: ابتسر الحاجة: طلبها قبل وقتها. وابتسر الفحل الناقة: ضربها من غير ضبعة، وابتسر الجارية وابتكرها واختضرها: افتضها قبل الإدراك. وغلام بسر وجارية بسرة: غضا الشباب. ويقولون صبحته والشمس حمراء بسرة: لما يصف شعاعها. قال البعيث:
فصبحه والشمس حمراء بسرة ... بسائفة الأنقاء موت مغلس
وإن خرجت بك بثرة فلا تبسرها أي لا تفقأها، وهي بسرة غضة.
ب س س
بست الجبال: فتتت كالدقيق والسويق، ومنه قيل للسويق الملتوت: البسيسة. وأبس الحالب بالناقة: مسحها وسكنها بلسانه. ولا أفعل ذلك ما أبس عبد بناقة. وجيء به من حسك وبسك. وتقول أكلت ابني وائل البسوس، كما يأكل الحب السوس.
ومن المجاز: بس عليه عقاربه إذا أرسل عليه نمائمه. وجاء بالترهات البسابس أي بالأباطيل.
ب س ط
بسط الثوب والفراش إذا نشره.
ومن المجاز: بسط رجله وقبضها، وإنه ليبسطني ما بسطك ويقبضني ما قبضك أي يسرني ويطيب نفسي ما سرك ويسوءني ما ساءك. وبسط عليهم العذاب. وزاده الله بسطة في العلم والجسم: أي فضلاً وبسطني الله عليه: فضلني، ونحن في بساط واسعة. قال العديل ن الفرخ:
ودون يد الحجاج من أن تنالني ... بساط لأيدي الناعجات عريض
ومكان بسيط: واسع. وفلان بسيط الباع واللسان، وقد بسط بساطة. وبسط إلينا يده ولسانه بما نحب أو بما نكره. وبلاد باسطة. قال:
وذاك الذي شبهت عسكر طاهر ... إذا ما بدا بالباسطات الجفاجف
الجفجف الغليظ من الأرض.
وحفر قامة باسطة وبسطة وهو أن يمد يده رافعها. وفرش لي فراشاً لا يبسطني، وهذا فراش يبسطك إذا كان واسعاً لا يقبضه. وفلان مركبه المبسوطة وهي الرحالة البعيدة ما بين الحنوين، ووردنا بعد خمس باسط وانبسط إليه، وباسطه، وبينهما
стр. 47
مباسطة. ويده بسط بالعطاء. وفي الحديث: " يد الله بسطان "، وما على البسيطة مثله وذهب في بسيطة، غير مصروفة، كما تقول ذهب في الأرض.
ب س ق
بسقت النخلة ونخلة باسقة ولفلان البواسق.
ومن المجاز: بسق على أصحابه: طالهم وفضلهم. ويقولون: لا تبسق علينا أي لا تطول. وفلان سوابق، وعلي بواسق.
ب س ل
فيه بسالة وما أبسله ولقد بسل وتبسل إذا تشجع، وأسد باسل. وله وجه باسر باسل: شديد العبوس. وأبسله للهلكة: أسلمه. وأبسل بعمله: أفضح. واستبسل للموت إذا استسلم. وأنشد الكسائي:
إذا جاء ساع لهم فاجر ... تجهمنا قبل أن ينزلا
وأوعدنا قبل عير وما ... جرى كي نذل ونستبسلا
ويقولون عند الدعاء على الرجل: آمين وبسلاً أي وأبسله الله ولحاه. وهذا بسل: محرم.
ومن المجاز: نبيذ باسل: شديد، وغضب باسل، ويوم باسل. قال الأخطل:
فهو فداء أمير المؤمنين إذا ... أبدى النواجذ يوم باسل ذكر
ب س م
هو أغر بسام. وأول مراتب الضحك التبسم، ومتى جئته فهو متبسم. وكان ابتسامتها ومضة برق. وهن غر المباسم.
ومن المجاز: تبسم البرق وتبسم الطلح: تفلقت أطرافه. ويقال: والله ما بسمت فيه أي ما ذقته.
ب ش ر
بشرته بكذا وبشرته وأبشرته، فبشر وأبشر وبشر واستبشر وتبشر وتباشروا به، وتتابعت البشارات والبشائر، وجاء البشراء، وهو حسن البشر، واستقبلني ببشره. وبشر الأديم وأبشره: قشر وجهه.
ومن المجاز: فلان مؤدم مبشر. وما أحسن بشرة الأرض وهي ما يخرج من نباتها فيلبسها. وطلعت تباشير الصبح وهي أوائله التي تبشر به، كأنها جمع تبشير وهو مصدر بشر. وفيه مخايل الرشد وتباشيره. ورأى الناس في النخل التباشير وهي البواكير. وهبت المبشرات وهي الرياح التي تبشر بالغيث. وباشر الأمر: حضره بنفسه. وباشره النعيم. قال عمر بن أبي ربيعة:
لها وجه يضيء كضوء بدر ... عتيق اللون باشره النعيم
والفعل ضربان: مباشر ومتولد.
ب ش ش
لقيته فبش بي، وهش لي. وما رأيت أبش منه باللاقي. وأقر ضيفك بوجه البشاشة، ثم بالبرمة النشاشة.
ومن الكناية: بش لي فلان بخير إذا أعطاك، لأن العطاء تلو البشاشة.
ب ش ع
طعام بشع: فيه حفوف ومرارة كطعم الإهليلج، وقد أبشعني الطعام واستبشعته. وامرأة
стр. 48
بشعة الفم إذا تركت التخلل والاستياك فتغيرت ريحه.
ومن المجاز: رجل بشع الخلق وبشع المنظر إذا كان لا يحلى بالعين. وعود بشع: ذو أبن. ونحت متن العود حتى ذهب بشعه. وقد بشع الوادي بالناس إذا ضاق بهم، فاستبشعوا المقام فيه.
ب ش م
بشم الفصيل من اللبن والرجل من الطعام إذا اتخم. وفي كلام الحسن: وأنت تتجشأ من الشبع بشماً. واستاكت بفرع بشامة، وتقول ما أهل الشام إلا كشجر البشامك دهنه من أطيب الأفواه، وعوده مطيبة الأفواه.
ومن المجاز: بشم من كذا إذا سئم منه.
ب ص ر
أبصر الشيء، وبصر به وقد بصر بعمله إذا صار عالماً به وهو بصير به وذو بصر وبصارة، وهو من البصراء بالتجارة. وبصرته كذا وبصرته به إذا علمته إياه، وتبصر لي فلاناً. قال امرؤ القيس:
تبصر خليلي هل ترى من ظعائن
وهو مستبصر في دينه وعمله. وعمى الأبصار أهون من عمى البصائر. وبصر فلان وكوف. قال ابن أحمر:
أخبر من لاقيت أني مبصر ... وكائن ترى مثلي من الناس بصرا
وما في البصرتين مثله، وهما البصرة والكوفة. وما أثخن بصر هذا الثوب! وهذا ثوب ماله بصر. وبصر كل سماء مسيرة خمسمائة عام وهو الثخن والغلظ.
ومن المجاز: هذه آية مبصرة. وأبصر الطريق: استبان ووضح. ورتبت في بستاني مبصراً أي ناظراً وهو الحافظ. وأريته لمحاً باصراً أي أمراً مفزعاً، وأرأني الزمان لمحاً باصراً. واجعلني بصيرة عليهم أي رقيباً وشاهداً، كقولك: عيناً عليهم. وأما لك بصيرة في هذا أي عيرة. قال قس:
في الذاهبين الأولي ... ن من القرون لنا بصائر
وله فراسة ذات بصيرة وذات بصائر وهي الصادقة. ورأيت عليك ذات البصائر. قال الكميت:
ورأوا عليك ومنك في ال ... مهد النهى ذات البصائر
وأتيته بين سمع الأرض وبصرها أي بأرض خلاء ما يبصرني ولا يسمع بي إلا هي. وبصرته بالسيف: ضربته فبصر بحاله وعرف قدره. قال:
فلما التقينا بصر السيف رأسه ... فأصبح منبوذاً على ظهر صفصف
стр. 49
وهو من معنى قوله:
أرجأته عني فأبصر قصده ... وكويته فوق النواظر من عل
ب ص ص
له بصيص أي بريق. ورماه بالبصاصة وهي العين. وتقول: طرقته في السنة الحصاصة وهي العين. وتقول: طرقته في السنة الحصاصه، فما رمقني بذنب البصاصة. وبصص الجرو وبصر: فتح عينيه.
ومن المجاز: بصص النور إذا تفتح. وبصبص عندي بذنبه إذا تملق.
ب ص ق
بصق في وجهه إذا استخف به. وهو أبيض كأنه بصاقة القمر وهي حجر أبيض يتلألأ. وبصقة مني أفضل منك.
ب ص ل
جئت أعرى من المغزل ورجعت أكسى من البصل. وقد تبصل الشيء إذا تضاعف تضاعف قشر البصلة: وبصلت الرجل من ثيابه جردته.
ومن المجاز: خرجوا كأنهم الأصل، وعلى رءوسهم البصل أي البيض، والأصل جمع أصلة وهي حية خبيثة.
ب ض ض
الأصمعي: أبيض بض ولهق بمعنى واحد وهو الشديد البياض. وقال ابن دريد: هو الناصع اللون في سمن. وقال المبرد هو الرقيق البشرة الذي يؤثر فيه كل شيء. وامرأة غضة بضة وبضيضة، وقد بضضت بضاضة بالكسر. قال:
يترك ذا اللون البضيض أسودا
وقال النابغة:
محطوطة المتنين غير مفاضة ... نفج الحقيبة بضة المتجرد
وبض الحجر: رشح بقليل من الماء بضيضاً. وما وقع العام إلا بضيضة وإلا بضائض، والبضاضة منه. كأن البشرة لرقتها تبض بما وراءها.
ومن المجاز: ما يبض حجره إذا لم يند بخير. وما بض له بشيء من المعروف. قال رؤبة:
لو كان خرزاً في الكلى ما بضا
وما عندي منه إلا بضيضة.
ب ض ع
بضع من الشاة بضعة إذا قطع قطعة، وبضع الخشبة. قال أوس في صفة القوس:
ومبضوعة من رأس فرع شظية ... بطود تراه بالسحاب مكللا
وفلان جيد البضعة إذا كان لحيماً، كقولك جيد الكدنة. وهو خاظى البضيع أي سمين. وعندي بضعة عشر من الرجال، وبضع عشرة من النساء الذكور بالتاء، والإناث بطرحها، على سنن حكم العدد. وأقمت عنده بضع سنين وهو ما بين الثلاث والعشر. وشجة باضعة وهي التي تبلغ اللجم. وسمعت للسيوف بضعه، وللسياط خضعه، أي صوت قطع وصوت وقع. وهذه بضاعة مزجاة.
стр. 50
وتقول: قد نعشت ضائعنا، ونفقت بضائعنا. وقال:
إحمل عليها إنها بضائع ... وما أضاع الله هو ضائع
وأبضعته كذا إذا جعلته بضاعة له. واستبضعت كذا. إذا جعلته بضاعة لك. قال زميل:
فإنك واستبضاعك الشعر نحونا ... كمستبضع تمراً إلى أهل خيبرا
ويقولون: هو باضع الحي لمن يحمل بضائعهم.
ومن المجاز: من رضع معك رضعه، فهو منك بضعه، أي هو بعضك.
ومن الكناية: بضع المرأة بضعاً وباضعها بضاعاً وملك بضعها إذا عقد عليها. وبضعت من الماء: رويت لأنك تقطع الشرب عند الريّ. يقال: حتى متى تكرع، ولا تبضع. وبضعت من فلان إذا سئمت من تكرير النصح عليه فقطعته.
ب ط أ
أبطأ علي فلان، وبطؤ في مشيته، وتباطأ في أمره، وتباطأ عني، وفيه بطء، وما كنت بطيئاً ولقد بطؤت، وفرس بطيء من خيل بطاء، وما أبطأ بك عنا؟ وما بطأ بك، وما بطأك؟. قال عمر بن أبي ربيعة:
فقمت أمشي وقامت وهي فاترة ... كشارب الراح بطا مشيه السكر
واستبطأته، واستبطأت عطاءه، وكتب إليّ كتاب استزادة واستبطاء، وكتب إليّ يستزيدني ويستبطئني.
ب ط ح
بطحه على وجهه فانبطح.
ونظر حويص إلى قبر عامر بن الطفيل، فقال: هو في طول بطحتي. أراد في طول قدي منبطحاً على الأرض وهي من البطح كما أن القامة من القيام. تقول للرجل: كيف بيتك؟ فيقول: قامة في بطحة، يريد سمكه وسعته. وحبذا بطحاء مكة! وهو من أهل الأبطح. وأنشد:
لنا نبعة فرعها في السماء ... ومغرسها سرة الأبطح
وهم قريش البطاح والأباطح. قال:
قريش البطاح لا قريش الظواهر
وبطاح بطح: واسعة عريضة. وتبطح السيل: اتسع مجراه. قال ذو الرمة
ولازال من نوء السماك عليكما ... ونوء الثريا وابل متبطح
وتبطح فلان: تبوأ الأبطح. قال:
هلاّ سألت عن الذين تبطحوا ... كرم البطاح وخير سرة وادي
ب ط خ
أبطخ القوم، وأقثئوا: كثرا عندهم. وظر الليث إلى قوم يأكلون بطيخاً، فقال:
لما رأيت المبطخين أبطخوا ... فأكلوا منه ومنه لطخوا
стр. 51
ورأيته يدور بين المطابخ، والمباطخ. وتبطخ: أكل البطيخ. وتقول: التبطح، خير من التبطخ، أي النزول بمكة خير منه بخوارزم.
ب ط ر
فيه طرب وبطر وهو مجاوزة الحد في المرح وخفة النشاط والزعل. ورجل أشر بطر، وأبطره الغني. وفقر مخطر، خير من غنى مبطر. وما أمطرت، حتى أبطرت، يعني السماء. وإن الخصب يبطر الناس، كما قال:
قوم إذا اخضرت نعالهم ... يتناهقون تناهق الحمر
وامرأة بطيرة: شديدة البطر. وبيطر الدابة ببطرة و" أشهر من راية البيطار " والدنيا فحبة: يوماً عند عطار، ويوماً عند بيطار. وعهدي به وهو لدوابنا مبيطر، فهو اليوم علينا مسيطر.
ومن المجاز: لا يبطرن جهل فلان حلمك أي لا يجعله بطراً خفيفاً. ولا تبطرن صاحبك ذرعه أي لا تقلق إمكانه ولا تستفزه بأن تكلفه غير المطاق، وذرعه من بدل الاشتمال. وبطر فلان نعمة الله: استخفها فكفرها، ولم يسترجحها فيشكرها، ومنه بطرت معيشتها وذهب دمه بطراً أي مبطوراً مستخفاً حيث لم يقتص به. وهو بهذا الأمر عالم بيطار. قال عمر بن أبي ربيعة:
ودعاني ما قال فيها عتيق ... وهو بالحسن عالم بيطار
ب ط ش
بطش به بطشة شديدة، وأصابته يد باطشة.
ومن المجاز: فلان يبطش في العلم بباع بسيط. وبطشت بهم أهوال الدنيا. وسلكوا أرضاً بعيدة المسالك، قريبة المهالك، وقذوا بمباطشها، وما أنقذوا من معاطشها. وجاءت الركاب تبطش بالأحمال أي ترجف بها. وبطش من الحمى: أفاق منها.
ب ط ط
بط القرحة بالمبط وهو المبضع، وعنده بطة من السليط.
ب ط ل
هو باطل بين البطلان. وبطال بين البطالة بالكسر. وقد بطل بالفتح. وبطل بين البطالة بالفتح، وقد بطل بالضم. ويقال: لبطل الرجل هذا في التعجب من البطل، ولبطل القول هذا في التعجب من الباطل. وقال فلان قولاً بطلاً، وساق كلمات خطلاً؛ من الخطل، وأعوذ بالله من البطلة وهم الشياطين. وأبطل فلان: جاء بالباطل. وجاء بالأضاليل والأباطيل. ولقد تبطل ولدك، وشر الفتيان المتبطل المتعطل. وبطله فلان، وكانت فلانة شجاعة بطلة. وذهب دمه بطلاً.
ب ط ن
ألقت الدجاجة ذا بطنها. ونثرت المرأة للزوج بطنها إذا أكثرت الولد. وبطنه وظهره: ضربهما منه. وقد بطن فلان إذا اعتل بطنه. وهو مبطون وبطين ومبطان ومبطن أي عليل البطن وعظيمه وأكول وخميص. وأبطن البعير: شد بطانه. وباطنت صاحبي: شددته معه. وبطن ثوبه بطانة حسنة، وبطائن ثيابهم الديباج. وهم أهل باطنة الكوفة، وإخوانهم أهل ضاحيتها.
ومن المجاز: رش سهمك بظهران، ولا ترشه ببطنان؛ وهو في بطنان الشباب أي في وسطه. والبحبوحة بطنان الجنة.
стр. 52
قال الراعي:
فإن يود ربعي الشباب فقد أرى ... ببطنانه قدام سرب أوانقه
أي يونقني السرب وأونقه. وطلع البطين وهو بطن الحمل. قال:
وقاء عليه الليث أفلاذ كبده ... وكهله قلد من البطن مردم
ونزلوا بطن الوادي، وهم في بطن مكة. وبطنه من أكرم بطون العرب. واستبطن الشيء: دخل بطنه، كما يستبطن العرق اللحم. واستبطن أمره: عرف باطنه. وتبطن الكلأ: جول فيه وتوسطه. قالت الخنساء:
فجاء يبشر أصحابه ... تبطنت يا قوم غيثاً خصيباً
وتبطن الجاية: جعلها بطانة له. قال امرؤ القيس:
ولم أتبطن كاعباً ذات خلخال
وفلان مجرب قد بطن الأمور، كأنه ضرب بطونها عرفاناً بحقائقها.
ويقال: أنت أبطن بهذا الأمر خبره، وأطول له عشره. وهو بطانتي وهم بطانتي، وأهل بطانتي. وإذا اكتريت، فاشترط العلاوة والبطانة وهي ما يجعل تحت العكم من قربة ونحوها. ونزت به البطنة أي أبطره الغنى. وفلان عريض البطان أي غني. وشأو بطين: بعيد. قال زهير:
فبصبص بين أداني الغضى ... وبين عنيزة شأواً بطيناً
وتباطن المكان: تباعد.
ب ظ ر
هو أبظر وبه بظارة وهي هنة نائتة في وسط الشفة العليا تكون لبعض الناس.
وفي حديث عليّ ﵁: " ما تقول فيها أيها العبد الأبظر " وفي شتائمهم: علجة بظراء. وأمصه الله بظر أمه، وبظرمه إذا قال له ذلك. وهو مبظرم ومتبظرم. ويقول الحجام للرجل: تبظرم، فيرفع بطرف لسانه شفته العليا حتى يجف شاربه. ورد خاتمك إلى بظره، وهو موضعه من الخنصر.
ب ع ث
بعث الله الرسول إلى عباده، وابتعثه. ومحمد رسول الله ﷺ خير مبعوث، ومبتعث. وفي حديث المبعث كذا. وبعثه من منامه، وبعثه على الأمر. وتواصوا بالخير وتباعثوا عليه. وبعثه لكذا فانبعث له. و" كره الله انبعاثهم فثبطهم " وفلان كسلان لا ينبعث. وبعث الشيء وبعثره: أثاره. قال:
فبعثها تقص الإكام
стр. 53
وفلان يكره الانبعاث، كأنما بعث ليوم بعاث وهو يوم بين الأوس والخزرج. ويوم البعث: يوم يبعثنا الله تعالى من القبور. ورجل بعث: لا يزال ينبعث من نومه. قال حميد بن ثور:
يهوي بأشعث قد وهى سرباله ... بعث تؤرقه الهموم فيسهر
وضرب البعث عليهم. وخرج في البعوث وهم الجنود يبعثون إلى الثغور.
ب ع ث ط
داري من البطحاء في أوسطها، وفي سرتها وبعثطها.
ب ع ج
بعج بطنه.
ومن المجاز: بعج أرضه: شقها. وبعجه حب فلانة إذا أبلغ إليه. وبعجت له بطني إذا أفشيت إليه سرك. قال الشماخ:
بعجت إليه البطن ثم انتصحته ... وما كل من يفشي إليه بناصح
أي استنصحته. وبعجت الأرض عذاة طيبة التربة: توسطتها.
وقال أعرابي: أرض بعجتها العذوات، وحفتها الفلوات؛ فلا يملولح ماؤها، ولا يمعر جنابها. وبعجت الأرض آباراً: حفرت فيها آبار كثيرة. وفي الحديث: " إذا رأيت مكة بعجت كظائم وساوى بناؤها رءوس الجبال فاعلم أن الساعة قد أظلت ". وتبعج السحاب: انفرج عن الودق. قال العجاج:
حيث استهل المزن أو تبعجا
وانبعجت دفعة من مطر، وانبعج علي بالكلام، ودفقت مباعج الوادي وبواعجه وهي متسعاته التي يتبعج فيها السيل.
ب ع د
أما بعد فقد كان كذا. وأتيته بعيدات بين إذا أتيته بعد حين. وأنشد أبو زيد:
وأشعث منقد القميص أتيته ... بعيدات بين لاهدان ولا نكس
وتنح غير باعد وغير بعد أي غير صاغر. ولا تبعد، وإن بعدت عني فلا بعدت. وتقول: بعداً وسحقاً، وقبحاً ومحقاً. وهو محسن إلى الأباعد دون الأقارب. قال:
من الناس من يغشى الأباعد نفعه ... ويشقى به حتى الممات أقاربه
فإن يك خير فالبعيد يناله ... وإن يك شر فابن عمك صاحبه
وفلان يستجر الحديث من أباعد أطرافه. وأبعد الله الأبعد و" مثل العالم كمثل الحمة يأتيها البعداء
стр. 54
ويتركها القرباء " وأبعد في السوم. وأبعط فيه إذا أشط. وإن قلت كذا لم أبعده ولم أستبعده. وقلت قولاً بعيداً، وما أبعده من الصواب. وباعدني وتباعد مني وابتعد وتبعد. قال عمر بن أبي ربيعة:
اذهب فديتك غير مبتعد ... لا كان هذا آخر العهد
وكانوا متقاربين فتباعدوا. ويقال: إذا لم تكن من قربان الأمير فكن من بعدانه لا يصبك شره، جمع قريب وبعيد، كذليل، وذلان. وفلان بعيد الهمة وذو بعدة. قال الشنفري:
وأعدم أحياناً وأغنى وإنما ... ينال الغنى ذو البعدة المتبدل
الذي يبتذل نفسه في الأسفار والمتاعب.
ب ع ر
فلان لا يفت بعره، ولا يبت شعره. وهو أون عليّ من بعرة يرمى بها كلب، وأصله من فعل المعتدة بعد وفاة زوجها. وياقل منه بعرت المعتدة فهي باعرة إذا انقضت عدتها أي رمت بالبعرة. يقال بعرته إذا رميته بها. وصرعتني بعير لي، وحلبت بعيري: تريد الناقة. قال:
لا تشتري لبن البعير وعندنا ... عرق الزجاجة واكف التهتان
ويقولون: كلا هذين البعيرين ناقة. وتقول: إن هذا الداعر، مازال ينحو الأباعر، وينثل المباعر.
ب ع ض
بعض الشر أهون من بعض. ويقال للرجل من القوم: من فعل كذا؟ فيقول: أحدنا أو بعضنا يريد نفسه. ومنه قول لبيد:
تراك أمكنة إذا لم أرضها ... أو يرتبط بعض النفوس حمامها
يريد نفيه. وهذه جارية حسانة يشبه بعضها بعضاً. وأخذوا ماله فبعضوه تبعيضاً إذا فرقوه. وبعض الشاة وبعضها. وأبعض القوم فهم مبعضون: كثر في أرضهم البعوض. وليلة مبعوضة وبعضة. وسمع بعض هذيل يقول: باتت علينا ليلة بعضة كادت تأكلنا.
ومن المجاز: كلفتني مخ البعوض أي الأمر الشديد.
ب ع ق
بعق البئر: حفرها. ومبعق المفازة متسعها. قال جندل الطهوي:
للريح في مبعقها المجهول ... مساحف مياسة الذيول
مبنوقة في عرضها بطول
وفلان يبعق اللقاح للأضياف: ينحرها.
ومن المجاز: تبعق المطر وانبعق وهو انفتاحه بشدة. وانبعق فلان بالجود والكرم. وانبعق عليهم الخوف: فاجأهم.
стр. 55
قال أبو دؤاد:
بينما المرء آمن راعه را ... ئع خوف لم يخش منه انبعاقه
ب ع ل
النساء ما يعلوهن، إلا بعولهن. وبعل فلان بعولة حسنة. قال:
يا رب بعل ساء ما كان بعل
أي ساء ما قام بالبعولة. وامرأة حسنة التبعل. وهو يباعل أهله أي يلاعبها. وبينهما مباعلة وملاعبة، وهما يتباعلان، وهم يتباعلون، وهذه أيام أكل وشرب وبعال. وبعل بالأمر إذا عيّ به. وامرأة بعلة: لا تحسن اللبس.
ومن المجاز: هذا بعل النخل لفحلها. ومن بعل هذه الدابة؟ لربها.
ب غ ت
بغته الأمر وباغته، وجاءه بغتة، ولا رأى للمبغوت، والمبغوت مبهوت.
ب غ ث
صفر أبغث، والبغث الغبرة، وهو من أباغث الطير. وشاة بغثاء وغثم بغث: فيها سواد وبياض.
ومن المجاز: خرج فلان في البغثاء والغثراء وهم أخلاط الناس. وتقول: هم من بغثاء الخيل، وغثاء السيل. وفي مثل: " إن البغاث بأرضنا تستنسر ".
ب غ ض
هو من أهل البغض والبغضة والمبغضة والبغضاء. قال ساعدة بن جؤية:
ومن العوادي أن تقيك ببغضة ... وتقاذف منها وأنك ترقب
وتقول: هو حقيق بالبغضاء، قذأة يجل عن الإغضاء. وهو بغيض من البغضاء وقد بغض بغاضة، وقد أبضغته وباغضته، وبينهما مباغضة، وما رأيت أشد تباغضاً منهما، ولم يزالا متباغضين، وحبب الله إلي زيداً وبغض إليَ عمراً، وتحبب إلي فلان وتبغض إليّ أخوه.
ومن المجاز: يقولون: أنعم الله بك عيناً، وأبغض بعدوك عيناً. وبغض حده إذا عثر.
ب غ ل
البغل نغل، وهو لذلك أهل. وفلانة أعقر من بغلة. وطريق فيه أبوال البغال إذا كان صعباً.
ومن المجاز: يقول أهل مصر: اشترى فلان بغلة حسناء، يريدون الجارية. وفي بيت فلان بغال كثير. واستريت من بغال اليمن، ولكن بغالي الثمن. ونكح فلان في بني فلان فبغل أولادهم أي هجنهم. وبغلت في المشي: بلدت وأعييت. وبغل بغولة إذا بلد. وهو من الثور أبغل، ومن الحمار أنغل.
ب غ م
للظبية والناقة بغام، وهو أرخم صوتها، وهي تبغم ولدها فهي باغمة وهو مبغوم، وظباء بواغم وتبغمت. ومررت بروضة يتباغم فيها الظباء. ومررته بغزلان يتباغمن.
стр. 56
ومن المجاز: امرأة بغوم: رخيمة الصوت. وباغمها مباغمة وهو أن يغازلها بكلام رقيق. وكانت بيننا مباغمة ومفاغمة. وهي الملائمة.
ب غ ي
بغيته وابتغيته، وطال بي البغاء فما وجدته. وفلان بغيتي: أي طلبتي وظنتي. وعند فلان بغيتي. وابغني ضالتي: اطلبها لي. وأبغني ضالتي: أعني على طلبها. قال رؤبة:
واذكر بخير وابغني ما يبتغى
أي اصنع بي ما يحب أن يصنع. وخرجوا بغياناً لضوالهم. وبغت فلانة بغاء وهي بغي: طلوب للرجال وهن بغايا. ومنه قيل للإماء البغايا، لأنهن كن يباغين في الجاهلية. يقال: قامت البغايا على رءوسهم وقال الأعشى:
والبغايا يركضن أكسية الإض ... ريح والشرعي ذا الأذيال
وخرجت أمة فلان تباغي، وهو ابن بغية وغية بمعنى. وإنك لعالم ولا تباغ أي لا تصبك عين فتباغيك بسوء. وروي ولا تبغ ولا تباغ بالرفع، من تبيغ الدم أي لا تبيغت بك عين فتؤذيك، كما يتبيغ الدم فيؤذى. وأقبلت البغايا وهي الطلائع. وبغى علينا فلان: خرج علينا طالباً أذاناً وظلمنا. وهي الفئة الباغية وهم البغاة وأهل البغي والفساد. وقد تباغوا: تظالموا.
ومن المجاز: بغي الجرح: ترامى إلى الفساد. وبغت السماء: ألح مطرها. ودفعنا بغي السماء خلفنا. ويقال للفرس إنه لذو بغي في عدوه أي ذو مرح، وفرس باغ.
ب ق ر
بقر بطنه، وتبقر في العلم والمال: توسع. وهو باقر وباقرة: بقر عن العلوم وفتش عنها. وتبقر بالكلام: تفتق به. وفتنة باقرة.
ومن المجاز: جاء فلان يجر بقرة. وعلى فلان بقرة من عيال وكرش من عيال، وفلان في بقرة من الناس، والمراد الكثرة والاجتماع. كما يقال: لفلان قنطار من ذهب وهو ملء مسك البقرة. لما استكثروا ما يسع جلد البقرة ضربوها مثلاً في الكثرة.
ب ق ع
نادى الله تعالى موسى ﵇ في البقعة المباركة، ونزلوا في بقاع طيبة. وفي الثوب يقع لم يصبها الصبغ. وبقع الصباغ الثوب إذا لم يبهم الصبغ فبقيت فيه لمع. وبقع الساقي ثوبه: إذا انتضح عليه الماء فابتلت منه بقع، وقد تبقعت ثيابه. وغراب أبقع: فيه بقع من سواد وبياض. وكلاب بقع وهو من بقع الكلاب. ومنه ابتقع لونه.
ومن المجاز: سنة بقعاء وعام أبقع: لعام الجدب.
стр. 57
وتشاتما فتقاذفا بما أقى ابن بقيع وهو الكلب، وما أبقاه هو بقايا الجيف، أي قذف كل واحد صاحبه بالقاذورات. وهو باقعة من البواقع: للكيس الداهي من الرجال. شبه بالطائر الذي يرد البقع وهي المستنقعات دون المشارع خوف القناص. وفلا حسن البقعة عند الأمير أي المكان والنزلة.
ب ق ل
أبقلت الأرض إذا اخضرت بالنبات، وبلد باقل وبقل. قال عمرو بن قميئة:
يهب المخاض على غواربها ... زبد الفحول معانها بقل
وتبقلت الإبل وابتقلت. قال أبو النجم:
تبقلت في أول التبقل ... بين رماحي مالك ونهشل
وبقلها راعيها. وأبقل الشجر: خرج وقت الربيع في أعراضه شبه أعناق الجراد، ويقال حينئذ: صار الشجر بقلة واحدة. وفلان لا يعرف البواقيل، من الشواقيل، فالباقول الكوب والشاقول عصا قدر ذراع في رأسها زج، يشد إليها المساح حبله، ثم يرزها في الأرض، ويتضبطها حتى يمد الحبل.
ومن المجاز: بقل وجه الغلام وبقل. وبقل ناب البعير: نجم. قال أبو وجزة:
فسل أسباب شوق من لبانتها ... بباقل الناب كالقرقور وساج
ب ق ي
ما بقيت منهم باقية، ولا وقتهم من الله واقية. وما لفلان مبقى أي بقاء. وأين للإنسان المبقى؟ وأين للناس المباقي؟ وعليهم بواقي الخراج. واستبقى الأمير الجاني واستحياه إذا عفا عنه فلم يقتله. واستبقى أخاه إذا عفا عن زلله لتبقى مودته. قال النابغة:
ولست بمستبق أخاً لا تلمسه ... على شعث، أي الرجال المهذب؟
وتبقاه بمعنى استبقاه. وفي مثل: " لا ينفعك من زاد تبق، ولا مما هو واقع توق ". وأبقى عليه بقيا وبقية، وهم مباق على قومهم. قال النابغة:
وأخبرتهم أبقوا على الأصل إذ علوا ... على أنهم قدماً مباقٍ على الأصل
ومالي عليه بقيا وبقية، ومالي عليه رعوى ولا بقوى، قال لبيد:
فما بقيا على تركتماني ... ولكن خفتما صرد النبال
стр. 58
وقال:
وما صد عني خالد من بقية ... ولكن أتت دوني الأسود الهواصر
وقال:
كلفني حبي للدراهم ... وقلة البقوى على المغارم
خدمة من لست له بخادم
ويقولون: أنشدك الله والبقيا أي أسألك بالله أن تبقي عليّ. وبقينا رسول الله ﷺ : انتظرناه. وابن المؤذن: انتظره.
ومن المجاز: ركبوا المبقيات، وجنبوا المنقيات، وهي الخيل التي لا يخرجن ما عندهن من الجري فهن أحرى أن لا يلغبن. قال بشر بن أبي حازم:
لدن غدوة حتى أتى الليل دونهم ... وأدرك جري المبقيات لغوبها
وناقة مبقية: لا تعطي الدركلة. قال النضر: هي التي لا تستفرغ غزراً، تحلب نصف العلبة، ليست بصاحبة إثراع المحلب. فإذا نضبت الإبل وبكأت كانت على حالها ذات بقية. والمنقيات السمان ذوات النقي.
ب ك أ
ناقة بكىء: قليلة اللبن، وقد بكؤت.
ومن المجاز: بكؤت العين: قل ماؤها وركي بكي، وبكؤت عيني وعيون بكاء: قل دمعها، وألسنة بكاء: قل كلامها، وأيد بكاء: قل عطاؤها. تقول: عيونهم بكاء، ما بهم بكاء. وقد أبكأ فلان: صار ذا بكء وقلة خير. قال رؤبة:
هل لك في ذي شيبة مجاهد ... على عيال في زمان جاحد
يرجوك إذ أبكأ كل رافد
ونحن معاشر الأنبياء فينا بكء أي قلة كلام.
ب ك ت
بكته بالحجة وبكته: غلبه. تقول: بكته حتى أسكته. وبكته: قرعه على الأر وألزمه ما عيّ بالجواب عنه. وبكته بالعصا: ضربه.
ب ك ر
بكر المسافر وأبكر وبكر وابتكر وتبكر: خرج في البكرة. قال ذو الرمة:
خوص برى أشرافها التبكر ... قبل انصداع الفجر والتهجر
وباكره: بكر إليه. وتقول: المباكرة مباركة. وأتيته باكراً وبكرة وبكراً.
ومن المجاز: بكر بالصلاة إذا صلاها في أول وقتها. وفي الحديث: " لا يزال الناس بخير ما بكروا بصلاة المغرب " وبكر إلى صلاة الجمعة: خرج إليها في أول وقتها. وابتكر الشيء: أخذ أوله. وابتكر الفاكهة: أكل باكورتها وهي أول ما يدرك منها. وابتكر الجارية: اقتضها. وابتكر الخطبة: سمع أولها. ونخلة باكر وبكور: تبكر بحملها. وغيث باكر وبكور: وقع في أول الوسمي. وسحابة مدلاج
стр. 59
بكور. قال:
جرر السيل بها عثنونه ... وتهادتاها مداليج بكر
وضربة بكر: لا تثنى. وكانت ضربات علي أبكاراً. وأشد الناس بكر ابن بكرين. وما هذا الأمر منك ببكر ولا ثني أي بأول ولا ثان. وكرم بكر: حمل أول حمله، وكروم أبكار. وحاجة كبر وهي أول حاجة رفعت. قال ذو الرمة:
وقوف لدى الأبواب طلاب حاجة ... عواناً من الحاجات أو حاجة بكراً
ونار بكر: لم تقتبس من نار. وعسل أبكار: عملته أبكار النحل، وقيل الجواري الأبكار يلينه. وجاءوا على بكرة أبيهم أي جميعاً. والأصل حديث الدهيم.
ب ك ع
بكعه بالسيف والعصا: ضربه ضرباً شديداً.
ومن المجاز: كلمته فبكعني بجواب خشن، وخشيت أن تبكعني بما أكره.
ب ك ك
تباكت الإبل على الحوض: تزاحمت. وتقول: تباكوا، فتداكوا. وسميت بكة لأنها كانت تبك أعناق الجبابرة، إذا ألحدوا فيها بظلم لم يناظروا أي لم ينتظر بهم. وتقول أحمق باك، من هو في الحق شاك.
ب ك م
تلكم فلان فتبكم عليه إذا أريج عليه.
ب ك ي
بكى على الميت وبكاه وبكى له وبكي عليه وبكاه. وفعلت به ما أبكاه وبكاه. قال:
سمية قومي ولا تعجزي ... وبكي النساء على حمزة
واستبكيته فبكى، وباكيته فبكيته: كنت أبكى منه. قال جرير:
الشمس طالعة ليست بكاسفة ... تبكي عليك نجوم الليل والقمرا
وفي الحديث: " لكن حمزة لا بواكي له " وهو من البكائين.
ومن المجاز: بكت السحابة في أرضهم " فما بكت عليهم السماء والأرض ".
ب ل ج
انبلج الفجر وتبلج. ولقيته عند البلجة، وسريت الدلجة والبلجة حتى وصلت. قال:
أغدو عليها وأشد أزري ... ببلجة قبل طلوع الفجر
ورجل أبلج: بين البلج والبلجة.
стр. 60
قال:
أبلج بين حاجبيه نوره ... إذا تغدى رفعت ستوره
وما أحسن بلجته! ومن المجاز: صباح أبلج. قال العجاج:
حتى بدت أعناق صبح أبلجا ... تسور في أعجاز ليل أدعجا
والحق أبلج وقد أبلج الحق إبلاجاً.
ويقال للرجل الطلق الوجه ذي الكرم والمعروف: هو أبلج وإن كان أقرن. وبلجت به الصدور فرحاً إذا انشرحت، تقول: ثلج به صدري وبلج، بعدما حر وحرج.
ب ل ح
طلبت منه حقي فبلح أي عجز عن الأداء. وجرى الفرس حتى بلح إذا انقطع. وتقول هو آنس من الملح، وأيمن من البلح، وهو طائر أعظم من النسر محترق الريش لا تقع منه ريشة في ريش طائر إلا أحرقته، واسمه بالفارسية هماي أي ميمون وهو أقدر اللواحم على كسر العظام وابتلاعها. ويقال: مر البلح فمسحني تمثاله أي وقع على ظله. وما أحسن بلح هذه النخلة! وقد أبلحت.
ب ل د
وضعت الناقة بلدتها وهي صدرها إذا بركت. قال ذو الرمة:
أنيخت فألقت بلدة فوق بلدة ... قليل بها الأصوات إلا بغامها
ويقال: تجلد فلان ثم تبلد. وأبلد من ثور. وبلد بعد نشاطه إذا فتر ونكس. قال:
جرى طلقاً حتى إذا قيل سابق ... تداركه أعراق سوء فبلدا
وهو أذل من بيضة البلد، وأعز من بيضة البلد.
ومن المجاز: إن لم تفعل كذا فهي بلدة بيني وبينك، يريد القطيعة أي أباعدك حتى تفصل بيننا بلدة من البلاد. ويقال للمتلهف: تبلد. وضرب بلدته على بلدته أي صفحة راحته على صدره. قال كثير:
وأجمعن بيناً عاجلاً وتركنني ... بفيفا خزيم واقفاً أتبلد
وتبلدت الجبال: تقاصرت في رأي العين من ظلمة الليل. قال:
إذا لم ينازع جاهل القوم ذا النهى ... وبلدت الأعلام بالليل كالأكم
ب ل س
ناقة مبلاس: لا ترغو من شدة الضبعة، وقد أبلست. ومنه: أبلس فلان فهو مبلس إذا
стр. 61
سكت من يأس " وهم فيه مبلسون ". وتقول: حب البلس أنساني حب البلسان، وهو التين.
ب ل ط
أحلت عليه بسوطي فلزق ببلاط الأرض وهو ما صلب من متنهاومستواها. ومنه بلط داره إذا فرشها بصخر أو آجر، وما أحسن بلاط صحنك! ورأيت داره مصهرجة مبلطة. وأرض الكعبة مبلطة بالرخام. وقال كثير:
وكنتم تزينون البلاط ففارقت ... عشية بنتم زينها وجمالها
ونزلوا فتبالطوا أي تجالدوا، ولا تكون المبالطة إلا على الأرض. ويقال: ما خالطه، حتى بالطه. وإذا هفا صبيك فبلط له، والتبليط أن يضرب فرع أذنه بطرف سبابته، يقال: بلط له وبلط أذنه.
ومن المجاز: إنها لحسنة البلاط إذا جردت، وهو متجردها. واعترضهم اللصوص فأبلطوهم إذا تركوهم على ظهر الغبيراء لم يبقوا لهم شيئاً. ومشيت حتى انقطع بلوطي.
ب ل ع
وهو واسع المبلع والبلعوم، وأعوذ بالله من قلة المطاعم، وسعة البلاعم. وفلان مبلع هبلع للأكول. وبلع الشيب في رأسه: ظهر وارتفع.
ومن المجاز: أبلغني ريقي: أي أهلني حتى أقول أو أفعل: وقلت لبعض شيوخي: أبلغني ريقي فقال: قد أبلعتك الرافدين. وقدر بلوع: كبيرة تبلع ما يلقى فيها. قال ابن هرمة:
وقرب طاهينا بلوعاً كأنها ... لدى الكسر مطلي المغابن أخشف
أجرب غطى الجرب جلده وذهب فيه كل مذهب، من خشف في الأرض إذا ذهب فيها.
ب ل غ
أبلغه سلامى وبلغه. بولغت ببلاغ الله: بتبليغه. قال الكميت:
فهل تبلغنيهم على نأي دارهم ... نعم ببلاغ الله وجناه ذعلب
وبلغ في العلم المبالغ. وبلغ الصبي. وبلغ الله به فهو مبلوغ به. وبلغ مني ما قلت، وبلغ منه البلغين. وأبلغت إلى فلان: فعلت به ما بلغ به الأذى والمكروه البليغ. واللهم سمعاً لا بلغاً. وتبالغ فيه المرض والهم إذا تناهى. وتبلغ بالقليل: اكتفى به، وما هي إلا بلغة أتبلغ بها. وتبلغت به العلة: اشتدت. وبلغ الرجل بلاغة فهو بليغ وهذا قول بليغ. وتبالغ في كلامه: تعاطى البلاغة وليس من أهلها، وما هو ببليغ ولكن يتبالغ، وبلغ الفارس: مد يده بعنان فرسه ليزيد في عدوه. ووصل رشاءه بتبلغة وهو حبيل يوصل به حتى يبلغ الماء وهو الدرك، ولا بد لأرشيتكم من تبالغ.
ب ل ق
أنهر من الأبلق. وأبلق الباب ثم
стр. 62
أصفقه أي فتحه ثم رده. والناسك في ملقه، أعظم من الملك في بلقه، أي في فسطاطه. قال امرؤ القيس:
فليأت وسط قبابه بلقي ... وليأت وسط خميسه رجلي
ب ل ق ع
دار بلقع وديار بلاقع، ونزلنا ببلقعة ملساء.
ب ل ل
في صدره غله، وما في لسانه بله. وما في سقائه بلال وهو ما يبل به. ويقال: اضربوا في الأرض أميالاً، تجدوا بلالاً؛ وما فيه بلالة، ولا علالة. وريح بليل: باردة مع مطر. وبل من مرضه وأبل واستبل. وكثيراً ما كان يتمثل سيبويه بقوله:
إذا بل من داء به ظن أنه ... نجا وبه الداء الذي هو قاتله
وبللت به: ظفرت. قال طرفة:
منيعاً إذا بلت بقائمه يدي
وهو حل بل. وفي صدره بلبال وبلابل. وتقول: متى أخطرتك بالبال، وقعت في البلبال.
ومن المجاز: بلو أرحامكم، ونحوه ند رحمك، وضحت ودك. قال:
نضحت أديم الود بيني وبينكم
وبلك الله بابن. وما أحسن بلة لسانه إذا كان واقعاً على مخارج الحروف. وفلان بزيع المنطق بليل الريق. ولم أر أبل منه ريقاً. ولا تبلك عند بالة أي لا يصيبك خير. وابتل فلان وتبلل: حسنت حاله بعد الهزال. وطويته على بلته إذا احتملته على فساده، وأصله السقاء يطوى وهو مبتل فيعفن. قال:
ولقد طويتكم على بللاتكم ... وعلمت ما فيكم من الأذراب
ب ل م
المال بيني وبينك شق الأبلمة وهي خوصة المقل. قال:
أتونا ثائرين فلن يؤبوا ... بأبلمة تشد على بزيم
أي على دستجة بقلٍ.
ب ل ه ـ
خير أولادنا الأبله العقول، وخير النساء البلهاء الخجول. قال:
ولقد لهوت بطفلة مبالة ... بلهاء تطلعني على أسرارها
стр. 63
وتباله فلان. قال عمر بن أبي ربيعة:
تبالهن بالعرفان لما عرفنني ... وقلن امرؤ باغ أكل وأوضعا
وتقول: هذا ما أظهره لك بله ما أضمره أي دع ما أضمره فهو خير مما أظهره.
ومن المجاز: هو في شباب أبله وعيش أبله، يراد غفل صاحبهما عن الطوارق. قال رؤبة:
بعد غداني الشباب الأبله
ومنه: هو في بلهنية من عيشه. تقول: لازلت ملقى بتهنيه، مبقى في بلهنيه. وجمل أبله وناقة بلهاء: لا تنحاش من ثقل كأنها حمقاء. وفلان يتبله في المفازة أي يتعسف من غير هداية ولا مسئلة.
ب ل
و بلوته فكان خير مبلو وتقول: اللهم لا تبلنا إلا بالذي هو أحسن. وقد بلي بكذا وابتلي به. وبلي فلان: أصابته بلية. قال:
بليت وفقدان الحبيب بلية ... وكم من كريم يبتلى ثم يصبر
وأصابته بلوى. ونزلت بلاء على الكفار.
وفي الحديث: " أعوذ بالله من جهد البلاء، إلا بلاء فيه علاء " أي علو منزلة عند الله. وهما يتباريان ويتباليان أي يتخابران. ومنه قولهم: لا أباليه: أي لا أخابره لقلة اكتراثي له، وهو أفصح من لا أبالي به. قال زهير:
لقد باليت مظعن أم أوفى ... ولكن أم أوفى لا تبالي
وقيل: هو قلب لا أباوله من البال أي لا أخطره ببالي ولا ألقي إليه بالاً. ولذلك قالوا: لا أباليه بالة، وقيل: أصلها بالية. وناقة بلو سفر: قد بلاها السفر أو أبلاها. وقولهم: أبليته عذراً إذا بينته له بياناً لا لوم عليك بعده، حقيقته جعلته بالياً لعذري أي خابراً له عالماً بكنهه. وكذلك أبليته يميناً. قال جرير:
فأبلى أمير المؤمنين أمانة ... وأبلاه صدقاً في الأمور الشدائد
ومنه أبلى في الحرب بلاء حسناً إذا أظهر بأسه حتى بلاه الناس وخبروه. وكان له يوم كذا بلاء وأبلى الله العبد بلاء حسناً أو سيئاً. والله يبلي ويولي، كما تقول: عرفك الله بركاته. وابتليت الأمر: تعرفته. قال:
تسائل أماء الرفاق وتبتلي ... ومن دون ما يهوين باب وحاجب
يريد أنه محبوس.
ومن المجاز: بلوت الشيء: شممته.
стр. 64
قال يصف الماء الآجن القديم:
بأصفر ورد آل حتى كأنما ... يسوف به البالي عصارة خردل
ب ن د
هو كثير البنود أي كثير الحيل والدواهي. وأقبل العدو مع الجنود والبنود وهي أعلام الروم تحت كل بند عشرة آلاف.
ب ن ق
قميص واسع البنائق وهي الدخاريص، وقيل اللبن. قال ذو الرمة:
على كل كهل أزعكي ويافع ... من اللؤم سربال جديد البنائق
وتقول إذا خطت البنيقة، فخطها بنيقه. وبنق الكتاب: ذره. وإذا فرغت من قراءة الكتاب فبنقه ولا تدعه غير مبنق.
ومن المجاز: جعبة مبنقة: زيد في أعلاها شبه بنيقة لتتسع. وطريق مبنق: واسع. ومفازة مبنوقة بأخرى: موصولة بها.
ب ن ن
شممت منه بنة طيبة. وأجد في هذا الثوب بنة تفاح أو سفرجل. وأجد بنة الغزل منك أي أنت حائك. وفيها بنة مرابض الغنم. ومنها قيل للروضة: البنانة لطيب البنة وأبنت ديارهم: عادت فيها بنة النعم. قال الجعدي:
أقاموا بها حتى أبنت ديارهم ... على غير دين ضارب بجران
وما زاد عليه بنانةً أي إصبعاً واحدةً. قال:
لا هم كرمت بني كنانه ... ليس لحي فوقهم بنانه
ومن المجاز: أبنوا بالمكان: أقاموا به، وأصله ما يحدث فيه من بنة نعمهم، ثم كثر حتى قيل لكل إقامة إبنان. وقيل: ابنت السحابة إذا دامت أياماً.
ب ن ي
بنى بيتاً أحسن بناء وبنيان، وهذا بناء حسن وبنيان حسن " كأنهم بنيان مرصوص " سمي المبني بالمصدر. وبناؤك من أحسن الأبنية. وبنيت بنية عجيبة. ورأيت البنى فما رأيت أعجب منها. وبنى القصور. قال:
ألم تر حوشباً أمسى يبنّى ... قصوراً نفعها لبني بقيله
يؤمل أن يعمر عمر نوح ... وأمر الله يحدث كل ليله
وفلان يباني فلاناً: يباريه في البناء. وابتنى لسكناه داراً وأبنيته بيتاً. وفي مثل " المعزى تبهي، ولا تبني ". وقال:
لو وصل الغيث أبنين أمراً ... كانت له قبة سحق بجاد
стр. 65
وحلف بالبنية وهي الكعبة. وتبناه وبنى زيد عمرا: دعي ابناً له.
ومن المجاز: بنى على أهله: دخل عليها. وأوصله أن العرس كان يبني على أهله خباءً، وقالوا: بنى بأهله، كقولهم: أعرس بها. واستبنى فلان وابتنى إذا أعرس. قال:
أرى كل ذي أهل يقيم ويبتني ... مقيماً وما استبنيت إلاّ على ظهر
تزوّج وهو مسافر على ظهر راحلته. وبنى مكرمة وابتناها، وهو من بناة المكارم. قال:
بناة مكارمٍ وأساة كلم ... دماؤهم من الكلب الشفاء
وملعون من هدم بنيان الله أي ما ركبه وسواه. وبني فلان على الحزم. وقال زهير:
قوم هم ولدوا أبي ولهم ... لصب الحجاز بنوا على الحزم
وقال الراعي أنشده سيبويه:
بنيت مرافقهن فوق مزلة ... لا يستطيع بها القراد مقيلا
المزلة الجنب. وبنى الأكل فلاناً وبناه إذا سمنه. قال:
بنى السويق لحمة واللت ... كما بنى بحت العراق القت
وجمل مبني: سمين. وبنى له المرعى سناماً تامكاً. وبنى كلاماً وشعراً، وهذا كلام حسن المباني. وبنى على كلامه: احتذاه. وهذا البيت مبني على بيت كذا. وكل شيء صنعته فقد بنيته. وطرحوا له بناء ومبناة وهي النطع، لأنه كان يتخذ منه القباب. وألقى فلان بوانيه إذا أقام. والبواني أضلاع الصدر كما يقال: ألقى كلكله وبركه. وبنى البيت على بوانيه أي على قواعده. واستبنت الدار: تهدمت وطلبت البناء. وطلع ابن ذكاء وهو الصبح. وسادوا بنات الماء وهي الغرانيق، وكأن الثريا ابن ماء محلق. وهو ابن جلا: للرجل المشهور. وأنا ابن ليلها، وابن ليلتها: لصاحب الأمر الكبير. وإنه لابن أقوال: للكلاميّ. وهو ابن أحذار: للحذر.
стр. 66
قال:
أبلغ زياداً وخير القول أصدقه ... وإن تكبس أو كان ابن أحذار
وهو ابن أديم وأديمين: للغرب المتخذ من ذلك. وكأنه ابن الفلاة وابن البلاد وابن البليدة وهو الحرباء. وكأنه ابن الطود وهو الصدى. قال:
دعوت خليداً دعوة فكأنما ... دعوت به ابن الطود أو هو أسرع
وخذ بابني ملاطيه: هما عضداه، والملاطان الجنبان. وهذه من بنات فكري. وغلبتني بنات الصدر وهي الهموم. وبنات ليله صوادق وهي أحلامه. وأصابته بنات الدهر وبنات المسند وهي النوائب. ووقعت بنات السحابة بأرضهم وهي البرد. قال:
كأن ثناياها بنات صحابة ... سقاهن شؤبوب من الغيث باكر
هن هو المفعول الثاني. وكثرت في البئر بنات المعى وهي البعر. وكأن أصابعها بنات النقا وهي اليساريع. ونزلت به بنات بئس وهي الدواهي. وسمعت منه بنات غير وهي الأكاذيب. قال:
إذا ما جئت جاء بنات غير ... وإن وليت أسرعن الذهابا
وهو يحب بنات الليل وبنات المثال أي النساء، والمثال الفراش. وفلان يتوسد أذرع بنات الليل وهي المنى. وهي من بنات طارق أي من بنات الملوك. وقد ملك بنات صهال وبنا شحاج أي الخيل والبغال. وهو يصيد بنات الدوّ وبنات صعدة وبنات أخدر أي حمر الوحش. وحياني بابن المسرة وهو الريحان. وأبصرت ابن المزنة وهو الهلال. وأسهرني ابن طامر وهو البرغوث. وذهبوا في بنيات الطريق.
ب
وأ
بوأك الله مبوأ صدق. وتبوأ فلان منزلاً طيباً. ونزلوا في مباءتهم وباءتهم. وأناخوا إبلهم في مباءتها وهي معطنها. وبنو فلان تبوء عليهم
стр. 67
إبل كثيرة أي تروح. وأباء الله عليكم نعماً لا يسعها المراح. وبوأت الرمح نحوه: سددته. قال:
بوأته الرمح شرراً ثم قلت له ... هذي المروءة لا لعب الزحاليق
وهم أكفاء سواء، ودماؤهم بواء. وباء فلان بفلان: صار كفاً له. وأبأت فلاناً بفلان: قتله به. قال:
إن يقتلوا منا الوليد فإننا ... أبأنا به قتلى تذل المعاطسا
وباء بدمه: أقر به على نفسه واحتمله. وباء بحقي عليه وبذنبه. وباءوا بغضب من الله.
ومن المجاز: الناس في هذا الأمر بواء أي سواء. وكلمناهم فأجابوا عن بواء واحد إذا لم يختلف جوابهم. وفلان طسب الباءة: للعفيف الفرج، جعل طيب الباءة، وهي المباءة والمنزل مجازاً عن ذلك. وهو رحب المباءة: للسخي الواسع المعروف. وقرأ فلان كتاب الباءة إذا كان نكاحاً.
ب وب
يقال: هذا ليس من بابتك أي مما يصلح لك. وفلان من أهون باباته الكذب وهي أنواع خبثه. قال ابن مقبل:
بني عامر ما تأمرون بشاعر ... تخير بابات الكتاب هجائياً
أي اختار من وجوه الكتاب هجائي. وتبوب فلان: اتخذ بواباً. وبوب المصف كتابه وكتاب مبوب، وتراجم أبواب سيبويه عظيمة النفع.
ب وج
تبوج البرق.
ب وح
باح السر: ظهر. يقال: باح ما كتمت، وباح الرجل بسره، وأعوذ بالله من بوح السر، وكشف الستر، وبح باسمك ولا تكن عنه. وأباح الأمر: أظهره. ومن لك بكتم المسك الفاتح، والسر البائح. ونشأ فلان في ساحتك، وباحتك، وهي العرصة. وعربة باحة العرب.
وفي مثل: ابنك ابن بوحك، يشرب من صبوحك، وهو جمع باحة كساحة وسوح أي الذي ولد في عراصك. وأبحتك الشيء. وأوقعوا بهم فاستباحوا مالهم، وفلان يستبيح أموال الناس كما تقول يستحلها. وعن أبي عبيدة: استباحوهم سلبوهم باحتهم. قال جرير:
سار القصائد واستبحن مجاشعاً ... ما بين مصر إلى جنوب وبار
ب وخ
باخت النار وأباخها مطفئها. وباخ الحر: سكن، وأباخه الله.
ومن المجاز: عدا فلان حتى باخ، وشاخ حتى باخ. وبينهم حرب ما يبوخ سعيرها. وباخ غضبه. وباخ
стр. 68
عنه الورد: فترت عنه الحمى. وأباخ النائرة بينهم.
ب ور
فلان له نوره، وعليك بوره، أي هلاكه. وقوم بور. وأحلوا دار البوار، ونزلت بوار على الكفار. قال أبو مكعت الأسدي:
قتلت فكان تظالما وتباغياً ... إن التظالم في الصديق بوار
لو كان أول ما أتيت تهارشت ... أولاد عرج عليك عند وجار
جعلها علماً للضباع فاجتمع التعريف والتأنيث. وبنو فلان بادوا وباروا، وأبادهم الله وأبارهم.
وهو حائر بائر. وإنه لفي حور وبور. وبرت الناقة فأنا أبورها إذا أدنيتها من الفحل تنظر أحائل هي أم حامل. ويقال لذلك الفحل المبور.
ومن المجاز: بارت البياعات: كسدت، وسوق بائرة. وبارت الأيم إذا لم يرغب فيها. وكان رسول الله ﷺ يتعوذ من بوار الأيم. وبارت الأرض إذا لم تزرع، وأرض بوار وأرضون بور. وبر لي ما عند فلان واخبر.
ب وس
باس له الأرض بوساً. وتقول: اليوم بساطك مبوس، وغداً أنت محبوس. وتقول: أيها البائس، ما أنت إلا البائس.
ب وش
جاءوا في هوش وبوش، وهو الجمع والكثرة، وقد بوشوا:
ب وص
باصني فلان إذا فاتك. ويقول من تستعجله في تحميلكه أمراً لا تدعه يتمهل في الروية: لا تعجل عليّ ولا تبصني.
وفي المثل: البوص بالنوص أي النجاة بالفرار. وقيل في رسول الله ﷺ : " وما كان إلاّ سابقاً وهو سائقٌ وما كان إلا بائصاً وهو نائص ". وسار القوم خمساً بائصاً. واشترى جارية كالقلوص، عريضة البوص، وهو العجز. وكان أبو الدقيش يقول: بوصها لين شحمة عجزها وامرأة بوصاء، وهو من البوص لأنه يربو فيستقدم.
ب وع
باع الثوب يبوعه إذا قدره بباعه، نحو ذرعه إذا قدره بذراعه. وتقول: كم بوع ثوبك وكم ذرع ثوبك وباع البعير والفرس وتبوع إذا مد باعه في سيره. وفرس طيع بيع: بعيد الخطو. قال العباس بن مرداس:
على متن جرداء السراة نبيلة ... كعالية المران بيعة القدر
ومر يتبوع. وناقة بائعة، ونوق بوائع. وما بيعت هذه الثياب حتى بيعت.
ومن المجاز: لفلان سابقة وباع. وقال العجاج:
إذا الكرام ابتدروا الباع بدر
وتبوع للمساعي: مد باعه.
стр. 69
قال الطرماح:
يماني تبوع للمساعي ... يداه وكل ذي حسب يماني
ب وغ
ارتفعت بوغاء الطيب أي ريحه. وأصلها ما يثور من الغبار ودقاق التراب. قال:
لعمرك لولا هاشم ما تعفرت ... ببغدان في بوغائها القدمان
ب وق
أصابته بائقة وبوائق. وهو كثير البوائق أي الشرور. و" لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه ". وفلان يعمل البوائق وهي عظام الذنوب.
ومن المجاز: فلان ينفخ في البوق إذا نطق بالكذب والباطل وما لا طائل تحته. وجاء بالبوق، ونطق بوقاً أي باطلاً. قال حسان:
إلا الذي نطقوا بوقاً ولم يكن
وتبوق فلان: تكذب. قال رويشد:
فمن قائل يأتي بمثل مقالتي ... من القول قول صادق وتبوق
وتبوق الوباء في الماشية: فشا فيها وانتشر كأنما نفخ فيها. وقال أبو النجم:
إذا زفى أبواقه ترسلا
أي رفع أصواته.
ب ون
بينهما بون بعيد.
ب وو
فلان أخدع من البو، وأنكد من اللو.
ب
هـ
ت
بهته بكذا وباهته به، وبينهما مباهتة. ومن عادته أن يباحت ويباهت. ولا تباهتوا، ولا تماقتوا. ورماه بالبهيتة وهي البهتان، ويا للبهيتة. ورآه فبهت بنظر إليه نظر المتعجب، وكلمته فبقي مبهوتاً. قال:
وما هي إلاّ أن أراها فجاءة ... فأبهت حتى ما أكاد أجيب
ب هـ ج
نبات بهيج، وروضة ذات بهجة وهي الحسن والنضارة. وأبهجه الأمر: سره، فبهج به وابتهج، وهو بهج به ومبتهج. قال النابغة:
كمضيئة صدفية غواصها ... بهج متى يرها يهل ويسجد
وجئتهم فتباهشوا إليّ، وتباهجوا بي. وأبهجت الأرض: بهج نباتها. وامرأة مبهاج: ذات بهجة غالبة، ونساء مباهيج.
стр. 70
قال ابن مقبل:
وبيض مباهج كأن خدودها ... خدود مهاً آلفن من عالج هجلاً
وباهجه مباهجة إذا باهاه.
ومن المجاز: رأيت ناقة لها سنام مبهاج، ونوقاً لها أسنمة مباهيج أي سمان لأن البهجة من السمن.
ب هـ ر
بهره: غلبه. وبهراً له: دعاء عليه بأن يغلب. قال ابن ميادة:
فبهراً لقومي إذ يبيعون مهجتي ... بجارية بهراً لهم بعدها بهراً
ويقولون: بهراً له ما أسخاه، كما يقولون: تعساً له جميماً. وسرينا حتى ابهار الليل إذا انتصف من بهرة الشيء وهو وسطه.
ومن المجاز: قمر باهر وهو الذي بهر ضوءه ضوء الكواكب. وطاول الرجل صاحبه فبهره أي طاله. وبهره الحمل أو العدو فانبهر، وعلاه البهر فهو مبهور وبهير ومنبهر. وبهرت السيف فما حاك فيه أي أكرهته في الضرب. ومازال يراجعه الألم حتى قطع أبهره أي أهلكه، وهو عرق مستبطن الصلب إذا انقطع لم يبق صاحبه. قال بشر بن أبي حازم:
على كل ذي ميعة سابح ... يقطع ذو أبهريه الحزاما
أي بطنه.
ب هـ ر ج
درهم بهرج ومبهرج: رديء الفضة.
ومن المجاز: كلام بهرج، وعمل بهرج. وكذلك كل موصوف بالرداءة. ودم بهرج: هدر. وبهرج بهم الطريق إذا أخذ بهم في غير المحجة. وماء مبهرج: مهمل للواردة. قال ثعلبة ابن أوس الكلابي:
فلو كنت ثوباً كنت سبعاً وأربعاً ... ولو كنت ماء كنت ماء له نخل
مبهرجةً للواردين حياضه ... وليس له أهل فيمنعه الأهل
ب هـ ز
بهزته عني: دفعته. وهو باهز، لاكز. وهم بنو بهزة أي أولاد علة.
ب هـ س
هو في حمق بيهس، وفي جرأة بيهس. الأول نعامة، والثاني أسامة.
ب هـ ش
أتينا بني فلان فبهشوا إلينا إذا أقبلوا إليهم مسرورين ضاحكين: وبهش إليه الذئب والحية إذا أقبل عليه يقصده. وأنت كالباهش الناهش. وأنت كالحية تبهش، ثم تنهش. وفلان من أهل البهش أي من أهل الحجاز، لأن البهش وهو المقل الرطب ينهت به.
ب هـ ظ
بهظه الحمل: أثقله.
ومن المجاز: بهظني هذا الأمر، وهذا أمر باهظ. قال:
تألى علينا لا تجوز وقد دنا ... من الماء ورد يبهظ الماء باكر
стр. 71
أي لا نشرب. قال:
كلي هدب الأرطى فقد منع الغضا ... وجوزي بأملاح فقد منع العذب
وأجازه: سقاه.
ب هـ ق
في جلده توليع البهق، وهو من قولهم للشديد البياض: أمهق وأبهق.
ب هـ ل
أبهل الناقة: تركها عن الحلب؛ وناقة باهل: غير مصرورة يحلبها من شاء. وأبهل الوالي الرعية. واستبهلهم: تركهم يركبون ما شاءوا لا يأخذ على أيديهم. وأبهل عبده: خلاه وإرادته ومالك بهللاً سبهللاً أي مخلًّى فارغاً. ومنه بهله: لعنه، وعليه بهلة الله. وباهلت فلاناً مباهلة إذا دعوتما باللعن على الظالم منكما. وتباهلا، وابتهلا: التعنا " ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين " وهو بهلول وهم بهاليل وهو الحي الكريم. قال:
كم فيهم من فارس ذي مصدق ... عند اللقاء سميدع بهلول
وقال حسان:
بهاليل منهم جعفر وابن أمه ... عليّ ومنهم أحمد المتخير
ومن المجاز: رجل باهل: متردد بغير عمل. وراع باهل: يمشي بغير عصاً. وابتهل إلى الله: تضرع واجتهد في الدعاء اجتهاد المبتهلين. وقال لبيد:
في قروم سادة من قومه ... نظر الدهر إليهم فابتهل
فاجتهد في إهلاكهم.
ب هـ م
أبهم الباب أغلقه. أنشد سيبويه:
الفارجي باب الأمير المبهم
واللون البهيم: ما لا شية فيه أي لون كان إلا الشهبة. يقال ليل بهيم، وليال دهم بهم. وفلان بهمة من البهم: للشجاع الذي يستبهم على أقرانه مأتاه. وقيل: سمي بالبهمة التي هي الصخرة المصمتة المبهمة.
ومن المجاز: أمر مبهم: لا مأتي له. وأبهم فلان عليّ الأمر وكلام مبهم: لا يعرف له وجه واستبهم عليه الأمر: استغلق. واستبهم على الرجل: أرتج عليه. وصوت بهيم: لا ترجيع فيه.
ب هـ ن
امرأة بهنانة وهنانة: فاترة مكسال. قال:
بهنانة تستعير القوم أعينهم ... حتى ترد إلى ذي النيقة البصرا
ب هـ ي
شيء بهي إذا علا العين حسنه وروعته، وقد بهو الشيء وبهيَ. وقد ملأ عيني بهاؤه. وفلان
стр. 72
يفتخر بكذا ويبتهي به، ولي به افتخار وابتهاء. قال أبو النجم:
ليس المحاذر أن يعد قديمه ... والمبتهي بقديمه بسواء
وتقول: باهيته فبهوته. وكيف تباهيه، ولا تضاهيه. وتباهوا به، وأنا أتباهى به. وقعدوا في البهو وهو مقدم البيوت.
ومن المجاز: حلب اللبن فعلاه البهاء، يريد وبيص الرغوة. وفي قول امرىء القيس:
وبهو هواء تحت صلب كأنه ... من الهضبة الخلقاء زحلوق ملعب
أراد الجوف. وكل فجو يستعار لها البهو.
ب
ي
ت
ماله بيت ليلة وبيته ليلة. وفلان لا يستبيت أي لا يملك البيتة. وتبيت الطعام: أكلته عند المضجع، وشر الطعام المتبيت. وبيته العدو، ومن عادته البيات. وبيت الأمر: دبره ليلاً " إذ يبيتون ما لا يرضى من القول " وهذا أمر قد بيت بليل. وخفت بيوت أمر. قال جرير
أعد لبيوت الهموم إذا سرت ... جمالية حرفاً وميساً مفرداً
وبت عنده في مبيت صدق، وبيتوتة طيبة. وأباتك الله إباتة حسنة، وبيتك الله في عافية. وفلان من أهل البيوتات، وهو من بيت كريم. وقلت أبياتاً من الشعر وبيوتاً. ولي في هذا المعنى أبيات. وكم من أبا بيت ملاح للعرب.
ومن المجاز: قال بدوي لآخر: هل لك بيت أي امرأة. وقال:
مالي إذا أنزعها صأيت ... أكبر غيرني أم بيت
وقال:
هنيئاً لأرباب البيوت بيوتهم ... سوى بعل جمل لا هنيئاً له جمل
وبات فلان إذا تزوج. وبني فلان عليه بيتاً إذا أعرس. وتزوجت فلانة على بيت أي على فرش يكفي البيت.
ب ي د
نزلنا بالبيداء، وقطعنا بيداً عن بيد. وأبادهم الله فبادوا. وفي الحديث: " بعث الله جبريل فقال يا بيداء بيدي بهم فيخسف بهم " وصاد عيراً وبيدانة. وهو كثير المال بيد أنه بخيل.
ب ي ش
أعجب من فارة البيش، تغتذي بالسموم وتعيش.
ب ي ض
اجتمع للمرأة الأبيضان الشحم والشباب، وهو لا يشرب إلا الأبيضين. قال:
ولكنه يأتي لي الحول كاملاً ... وما لي إلاّ الأبيضين شراب
стр. 73
يريد بالأبيضين اللبن والماء. وما رأيته مد أبيضان أي يومان. ودجاجة بيوض ودجاج بيض وغراب بائض.
ومن المجاز: فلان يحوط بيضة الإسلام وبيضة قومه. وباض بني فلان وابتاضهم: دخل في بيضتهم. وأوقعوا بهم فابتاضوهم أي استأصلوا بيضتهم. وباضت الأرض: أنبتت الكمأة وهي بيض الأرض وبه فسر المثل: " هو أذل من بيضة البلد " وباض الحر. اشتد. وأتيته في بيضة القيظ وبيضاء القيظ، وهي صميمه بين طلوع سهيل والدبران. قال الشماخ:
طوى ظمأها في بيضة القيظ بعدما ... جرت في عنان الشعريين الأماعز
وبايضني فلان: جاهرني، من بياض النهار. وفرس ذو بيض وهي نفخ وغدد تحدث في أشاعره. يقال باضت يداه ورجلاه. قال:
وقد كان عمرو يزعم الناس شاعراً ... فباضت يدا عمرو بن عمرو وثلبا
أي صار ثلباً وهو الهرم كعود، وهي بيضة الخدر ومن بيضات الحجال. وفي مثل " كانت بيضة العقر " للمرة الأخيرة. ولا يزايل سوادي بياضك أي شخصي شخصك. وبيض الإناء: ملأه وفرغه. وعن بعض العرب: ما بقي لهم صميل إلا بيض أي سقاء يابس إلا ملي. وفي مثل " سد ابن بيض الطريق ".
ب ي ع
باعه الشيء وباعه منه. وباع عليه القاضي ضيعته " ولا يبيع أحدكم على بيع أخيه ". وهذا المتاع لا يبتاع، ونعم المتاع وبئس المبتاع. واستباعه عبده " والبيعان بالخيار " أي البائع والمشتري. ولفلان بيوع وبياعات كثيرة أي سلع. وما أرخص هذا البيع، وهذه البياعة يريد السلعة. وبايعت فلاناً وشاريته وتبايعنا. وبايعه على الطاعة وتبايعوا عليها. وهذه بيعة مربحة. وأتيناه للبياع والمبايعة والبيعة وهو من أهل البيعة أي نصراني.
ومن المجاز: باع فلان على بيعك، وحل بواديك أي قام مقامك. وما باع على بيعك أحد أي لم يساوك في المنزلة. وتزوج يزيد بن معاوية أم مسكين بنت عمرو بن عاصم على أم هاشم، فقال:
مالك أم هاشم تبكين ... من قدر حل بكم تضجين
باعت على بيعك أم مسكين ... ميمونة من نسوة ميامين
стр. 74
وجارية بائع: نافقة كأنها تبيع نفسها. كما يقال ناقة تاجرة. وأنشد:
وإنك لولا ذروة في ثنية ... وناب لمقلاق الوشاحين بائع
يقول: لولا أنه ذرأ نابي أي سقط من السن لرغبت فيك. وباعه من السلطان: وشى به. وأنشد رجل من بني أسد:
طوال اللحى من آل سعد بن مالك ... يواشون بي والحرب يشرى وقودها
أكلهم لا بارك الله فيهم ... معد لبيعي حجة يستجيدها
وباع دنياه بآخرته: استبدلها.
ب ي غ
تبيغ به الدم: ثار به.
ب ي ن
بان عنه بيناً وبينونة. وباينه مباينة. ولقيته غداة البين. وبئر بيون: بعيدة القعر. قال:
إنك لو دعوتني ودوني ... زوراء ذات منزع بيون
لقلت لبيه لمن يدعوني
وطول بائن، ونخلة بائنة: طويلة. قال العباس ابن مرداس:
فرط العنان كأن ملجمها ... في رأس بائنة من النخل
ورجل أبين المرفق: أبد، ورجال بين المرافق. وبان مرفق الناقة عن جنبها. قال الطرماح:
بأفتل عن سعدانة الزور بائن
وقوس بائن: بان وترها عن كبدها. وبينهما بين وهي الأرض قدر مد البصر. وعليك بذاك البين فانزله. وبينا نحن كذلك إذ جاء فلان. وبينما نتحدث إذ طلع. وبان لي الشيء وتبين وبين، وأبان واستبان، وبينته وأبنته وتبينته واستبنته. وجاء ببيان ذلك وبينته أي بحجته. ومن بينات الكرم التواضع. ورجل بين: فصيح ذو بيان. وما أبينه، وما رأيت أبين منه، وقوم أبيناء. وتقول لحالبي الناقة: من البائن ومن المستعلي. قال:
يبشر مستعلياً بائن ... من الحاليين بأن لا غراراً
البائن من عن يمينها. وهذه مباين الحق ومواضحه، وظهرت أمارات الخير وتبايينه. وتبين في أمرك: تثبت وتأن.
ب ي ي
حيّاك الله وبيّاك.
стр. 75
كتاب التاء
ت أق
إناء متأق شديد الامتلاء، وقد تئق.
ومن المجاز: تئق الرجل: امتلأ غضباً. وفي المثل " أنت تئق، وأنا مئق، فكيف نتفق " وفرس تئق: ممتلىء جرياً. وأتأق القوس: ملأها نزعاً وأغرق السهم. وعن بعض العرب هو أن لا يدع لها موترها متنفساً من شدة ما وترها، وربما أصبحت وقد انقطع وترها.
ت ب ب
أوسعه سباً، وأسمعه تباً. وتبب القوم: دعا عليهم بالتب " وما زادوهم غير تتبيب ".
ومن المجاز: تب الرجل إذا شاخ، وكنت شاباً، فصرت تاباً، شبه فقد الشباب بالتباب. وأشابة أنت أم تابة واستتب الطريق: ذل وانقاد، كما يقال: طريق معبد. واستتب له الأمر. ويجوز أن يقال للاستقامة والتمام: الاستتباب أي طلب التباب، لأن التباب يتبع التمام. قال:
أودى السرى بقتاله ومراسه ... شهراً موارد مستتب معمل
يريد الطريق.
ت ب ت
ما أودعت تابوتي شيئاً ففقدته أي ما أودعت صدري علماً فعدمته. وأنشد أبو حاتم:
تجاوب الصوت بترنموتها ... وتخرج الحية من تابونها
ت ب ر
أدركه التبار، وقد تبر وتبره الله. والحر بتبر، وهو بصبر. والعين تضرب من التبر.
ت ب ع
تبجه تبعاً. قال مصرف بن الأعلم العقيلي:
فلعمر عاذلتي على تبع الصبا ... إني بحب الغانيات لمولع
وأتبع أثره وأتبعه زاده. وأتبع القوم: سبقوه فلحقهم. يقال: تبعتهم فأتبعتهم أي تلوتهم فلحقتهم. وقيل: أتبعه إذا تبعه يريد به شراً كما أتبع فرعون موسى. وهو تابعه وتبيعه، وهو له تبع وهم له تبع، لأنه مصدر وهم أتباعه وتباعه. وهذا أصل وغيره توابع. وهو طلبها وتبعها: للزير الذي لا يترك اتباعها. وبقرة متبع: معها تبيعها وهو عجلها المدرك: وخادم متبع: معها تبيعها أي ولدها. وهو تابعه وهي تابعتها: للخادم والخادمة. ولكل شاعر تابعة وهو رثيه. وتابعه على كذا: وافقه عليه: وما وجدت لي على فلان
следующие страницы →