← Книги сунны

Книги сунны · id 21570

المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي

نور الدين الهيثمي

Полный текст (912 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

كِتَابُ صَلاةِ النَّوَافِلِ بَابٌ: تَطَوُّعُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ٣٨٠ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ التَّطَوُّعَ ثَمَانِ رَكَعَاتٍ وَالنَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً. بَابٌ: الصَّلاةُ قَبْلَ الْعَصْرِ ٣٨١ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سَعِيدٍ الْمُؤَذِّنَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ حَافَظَ عَلَى أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الْعَصْرِ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ» . ٣٨٢ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ السَّدُوسِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ يُحَدِّثُ أَنَّ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي قَبْلَ الْعَصْرِ.

стр. 142

قَالَتْ: وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلاةً أَحَبَّ أَنْ يُدَاوِمَ عَلَيْهَا. ٣٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبَّادٌ فَذُكِرَ بِسَنَدِهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ. بَابٌ: مَا يُقْرَأُ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ ٣٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ - أَخُو حَجَّاجٍ ـ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ - يَعْنِي: ابْنَ زِيَادٍ، عَنْ لَيْثٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ قَالَ: رَمَقْتُ ابْنَ عُمَرَ شَهْرًا فَسَمِعْتُهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلاةِ الصُّبْحِ يَقْرَأُ: قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. قَالَ: فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَهْرًا أَوْ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلاةِ الصُّبْحِ قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. وَقَالَ: إِنَّ إِحْدَاهُمَا تُعْدَلُ بِثُلُثِ الْقُرْآنِ وَالأُخْرَى بِرُبْعِ الْقُرْآنِ. قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ تُعْدَلُ بِثُلُثِ الْقُرْآنِ. وقُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ تُعْدَلُ بِرُبْعِ الْقُرْآنِ. قُلْتُ: لَمْ أَرَهُ بِهَذَا السِّيَاقِ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُمْ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٣٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ

стр. 143

بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ لا يَزِيدُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ عَلَى التَّشَهُّدِ. بَابٌ: مَا يُقْرَأُ فِي الْوِتْرِ ٣٨٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الأَشْعَثِ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَعْدَانَ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْوِتْرِ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى: بـ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى. وَفِي الثَّانِيَةِ: قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ. وَفِي الثَّالِثَةِ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ. بَابٌ: فِي الْوِتْرِ بِرَكْعَةٍ ٣٨٧ - حَدَّثَنَا نَضْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ دَاوُدَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُوتِرُ بِوَاحِدَةٍ.

стр. 144

بَابٌ: الْقُنُوتُ فِي الْوِتْرِ ٣٨٨ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ. قَالَ: قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَلِمَاتٍ أَقْرَأُهُنَّ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ: «رَبِّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، فَإِنَّكَ تَقْضِي وَلا يُقْضَى عَلَيْكَ، وَإِنَّهُ لا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ» . قُلْتُ: هُوَ مِنْ حَدِيثِ أَخِيهِ مَعْرُوفٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. بَابٌ: فِي صَلاةٍ الضُّحَى ٣٨٩ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الضُّحَى. ٣٩٠ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ هَمَّارٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَتَعْجِزُ ابْنَ آدَمَ أَنْ تُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ أَكْفِكَ آخِرَ يَوْمِكَ» . ٣٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ عَمِّهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا يُحَدِّثُ

стр. 145

أَصْحَابَهُ، فَقَالَ: «مَنْ قَامَ إِذَا اسْتَقْبَلَتْهُ الشَّمْسُ فَتَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ غُفِرَ لَهُ خَطَايَاهُ وَكَانَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» ٣٩٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونَ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ جَدَّتِهِ رُمَيْثَةَ قَالَتْ: أَصْبَحْتُ عِنْدَ عَائِشَةَ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قَامَتْ فَاغْتَسَلَتْ ثُمَّ دَخَلَتْ بَيْتًا لَهَا وَأَجَافَتِ الْبَابَ دُونِي. فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ مَا أَصْبَحْتُ عِنْدَكِ إِلا مِنْ أَجْلِ هَذِهِ السَّاعَةِ. قَالَتْ: فَادْخُلِي فَدَخَلْتُ فَصَلَّتْ ثَمَانِ رَكَعَاتٍ لا أَدْرِي أَقِيَامُهُنَّ أَطْوَلُ أَمْ رُكُوعُهُنَّ أَمْ سُجُودُهُنَّ ثُمَّ الْتَفَتَتْ إِلَيَّ فَضَرَبَتْ فَخِدِي ثُمَّ قَالَتْ: يَا رُمَيْثَةُ، رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّيهِنَّ وَلَوْ نُشِرَ لِي أَبِي عَلَى تَرْكِهِنَّ مَا تَرَكْتُهُنّ. ٣٩٣ - حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا طيبُ بْنُ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَتْ عَمْرَةُ: سَمِعْتُ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ تَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ لا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِكَلامٍ. قُلْتُ: أَخْرَجْتُهُ لِقَوْلِهَا: لا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِكَلامٍ وَبَاقِيهِ فِي الصَّحِيحِ. ٣٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ صَخْرٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْثًا فَأَعْظَمُوا الْغَنِيمَةَ وَأَسْرَعُوا الْكَرَّةَ.

стр. 146

فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا رَأَيْنَا بَعْثًا قَطُّ أَسْرَعَ كَرَّةً وَلا أَعْظَمَ غَنِيمَةً مِنْ هَذَا الْبَعْثِ. فَقَالَ: " أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأَسْرَعَ كَرَّةً مِنْهُ وَأَعْظَمَ غَنِيمَةً: رَجُلٌ تَوَضَّأَ فِي بَيْتِهِ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ عَمَدَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّى فِيهِ الْغَدَاةَ ثُمَّ عَقَّبَ بِصَلاةِ الضَّحْوَةِ فَقَدْ أَسْرَعَ الْكَرَّةَ وَأَعْظَمَ الْغَنِيمَةَ ". بَابٌ: الاسْتِخَارَةُ ٣٩٥ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَمْرًا فَلْيَقُلِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ وَتَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ وَأَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَذَا وَكَذَا مِنَ الأَمْرِ يُرِيدُ لِي خَيْرًا فِي دِينِي وَمَعِيشَتِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي وَإِلا فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ ثُمَّ قَدِّرْ لِي الْخَيْرَ أَيْنَمَا كَانَ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ» . ٣٩٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَطَاءِ بْنِ مُقَدَّمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ اسْتِخَارَتَهُ لِرَبِّهِ» .

стр. 147

بَابٌ ٣٩٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي سُمَيْنَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا يُصَلِّي الضُّحَى إِلا أَنْ يَقْدَمَ مِنْ سَفَرٍ أَوْ يَخْرُجَ. بَابٌ: قِيَامُ اللَّيْلِ وَالْحَثُّ عَلَيْهِ ٣٩٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مِنْ مُسْلِمٍ وَلا مُسْلِمَةٍ ذَكَرٍ وَلا أُنْثَى يَنَامُ بِاللَّيْلِ إِلا عَلَى رَأْسِهِ جَرِيرٌ مَعْقُودٌ، فَإِنْ هُوَ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ قَامَ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى انْحَلَّتْ عُقَدُهُ كُلُّهَا وَأَصْبَحَ نَشِيطًا قَدْ أَصَابَ خَيْرًا وَإِنْ هُوَ نَامَ لا يَذْكُرُ اللَّهَ أَصْبَحَ عَلَيْهِ عُقَدُهُ ثَقِيلا» . ٣٩٩ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تَذَكَّرْتُ قِيَامَ اللَّيْلِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «نِصْفَهُ. ثُلُثَهُ. رُبْعَهُ. فُوَاقَ حَلْبِ نَاقَةٍ فُوَاقَ حَلْبِ شَاةٍ»

стр. 148

٤٠٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، أَخْبَرَنِي الْعَلاءُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: ( ... ) . «وَصَلُّوا عَلَيَّ وَسَلِّمُوا فَإِنَّ صَلاتَكُمْ وَسَلامَكُمْ تَبْلُغُنِي أَيْنَمَا كُنْتُمْ» . بَابٌ: فِيمَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ يُرِيدُ بِهِمَا وَجْهَ اللَّهِ ٤٠١ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ قَيْسٍ يُحَدِّثُ قَالَ: قَدِمَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَهُوَ بِإِيليَاءَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ فَطَلَبَ فَلَمْ يُوجَدْ - أَوْ قَالَ: طَلَبْنَاهُ فَلَمْ نَجِدْهُ - فَاتَّبَعْنَاهُ فَإِذَا هُوَ يُصَلِّي بِبُرَازٍ مِنَ الأَرْضِ. قَالَ: فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكُمْ؟ قَالُوا: جِئْنَا لِنُحْدِثَ بِكَ عَهْدًا أَوْ نَقْضِيَ مِنْ حَقِّكَ. قَالَ: فَعِنْدِي جَائِزَتُكُمْ. كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ وَكَانَ عَلَى رَجُلٍ مِنَّا رِعَايَةُ الإِبِلِ يَوْمًا فَكَانَ يَوْمِي الَّذِي أَرْعَى فِيهِ قَالَ: فَرَوَّحْتُ الإِبِلَ فَانْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ أَطَافَ بِهِ أَصْحَابُهُ وَهُوَ يُحَدِّثُ. قَالَ: فَأَهْمَلْتُ الإِبِلَ وَتَوَجَّهْتُ نَحْوَهُ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ يُرِيدُ بِهِمَا وَجْهَ اللَّهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا كَانَ قَبْلَهُمَا» . فَقُلْتُ: اللَّهُ أَكْبَرُ. قَالَ: فَضَرَبَ رَجُلٌ عَلَى كَتِفِي فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: يَابْنَ عَامِرٍ مَا كَانَ قَبْلَهَا أَفْضَلُ.

стр. 149

قُلْتُ: مَا كَانَ قَبْلَهَا؟ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يُصَدِّقُ قَلْبُهُ لِسَانَهُ دَخَلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ» . قُلْتُ: لا يَخْفَى عَلَى مُحَدِّثٍ أَنَّ هَذَا غَيْرُ الَّذِي فِي الصَّحِيحِ وَفِي هَذَا أَبُو بَكْرٍ وَفِي ذَاكَ عُمَرُ. بَابٌ: السِّوَاكُ عِنْدَ كُلِّ شَفْعٍ مِنَ الصَّلاةِ ٣٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْخِمْسِ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنَّا نَضَعُ سِوَاكَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَ طُهُورِهِ. قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا تَدَعُ السِّوَاكَ؟ قَالَ: «أَجَلْ لَوْ أَنِّي أَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنِّي عِنْدَ كُلِّ شَفْعٍ مِنْ صَلاتِي لَفَعَلْتُ» . بَابٌ: فِيمَنْ يَقُومُ مِنْ فِرَاشِهِ إِلَى الصَّلاةِ ٤٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " عَجِبَ رَبُّنَا مِنْ رَجُلَيْنِ: رَجُلٍ ثَارَ مِنْ وِطَائِهِ وَلِحَاقِهِ مِنْ بَيْنَ حَيِّهِ وَأَهْلِهِ إِلَى صَلاةِ رَغْبَةٍ فِيمَنْ عِنْدِي وَشَفَقَةٍ مِمَّا عِنْدِي ". ٤٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا عَطَاءٌ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ.

стр. 150

٤٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ. بَابٌ: صَلاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ٤٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الّلَهِ بْنُ عَوْنٍ الْخَرَّازُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ - أَوْ سَاقَاهُ - فَقِيلَ لَهُ: أَلَيْسَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: «أَفَلا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا» . ٤٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا عَرَكَتْ قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ حَدِيثَ الْمُبَاشَرَةِ وَزَادَتْ: وَقَلَّ مَا كَانَ يَنَامُ مِنَ الّلَيْلِ كَمَا قَالَ اللَّهُ: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلا﴾ [المزمل: ٢] . ٤٠٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ سَجَّادَةُ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَسَمَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ فِي رَكْعَتَيْنِ.

стр. 151

٤٠٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا فَلَمَّا أَصْبَحَ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَثَرَ الْوَجَعِ عَلَيْكَ لَبَيِّنٌ قَالَ: «إِنِّي عَلَى مَا تَرَوْنَ قَدْ قَرَأْتُ الْبَارِحَةَ السَّبْعَ الطِّوَالَ» . ٤١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ أَنَّ شُرَحْبِيلَ بْنَ سَعْدٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ فَنَزَلْنَا بِالسُّقْيَا.... فَذَكَرَهُ إِلَى أَنْ قَالَ: فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى الْعِشَاءَ وَجَابِرٌ فِيمَا ذُكِرَ إِلَى جَنْبِهِ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَ الْعِشَاءِ ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً. ٤١١ - حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ مِخْرَاقٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ: إِنَّ نَاسًا يَقْرَأُ أَحَدُهُمُ الْقُرْآنَ فِي لَيْلَةٍ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا!! قَالَتْ: «أُولَئِكَ قَرَءُوا وَلَمْ يَقْرَءُوا. كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُومُ اللَّيْلَةَ التَّمَام يَقْرَأُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وآلِ عِمْرَانَ وَالنِّسَاءِ لا يَمُرُّ بِآيَةٍ فِيهَا اسْتِبْشَارٌ إِلا دَعَا» . ٤١٢ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ. فَذَكَرَ بِهَذِهِ

стр. 152

التَّرْجَمَةِ أَحَادِيثَ يَقُولُ فِيهَا: وَعَنْ، فَمِنْهَا: عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ يُصَلِّي فِي حَجْرَتِهِ فَجَاءَ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَصَلُّوا بِصَلاتِهِ. قَالَ: فَدَخَلَ الْبَيْتَ ثُمَّ خَرَجَ فَعَادَ مِرَارًا كُلَّ ذَلِكَ يُصَلِّي فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّيْنَا مَعَكَ وَنَحْنُ نُحِبُّ أَنْ تَمُدَّ فِي صَلاتِكَ. قَالَ: «قَدْ عَلِمْتُ بِمَكَانِكُمْ وَعَمْدًا فَعَلْتُ ذَلِكَ» . ٤١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي حُجْرَتِهِ فَسَمِعَ النَّاسَ صَوْتَهُ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّانِيَةُ جَاءَ نَاسٌ فَصَلَّوْا بِصَلاتِهِ فَخَفَّفَ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ. مُكَرَّرٌ - بَابٌ: عَدُّ آيَاتِ الْقُرْآنِ فِي التَّطَوُّعِ ٤١٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْكُوفِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الشَّامِيِّ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «عُدَّ الآيَ فِي التَّطَوُّعِ وَلا تَعُدَّهُ فِي الْفَرِيضَةِ» . بَابٌ: وَدَاعُ الْمَنْزِلِ بِرَكْعَتَيْنِ ٤١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا نَزَلَ مَنْزِلا لَمْ يَرْتَحِلْ مِنْهُ حَتَّى يُوَدِّعَهُ بِرَكْعَتَيْنِ» .

стр. 153

٤١٦ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعْدٍ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ؛ إِلا أَنَّهُ قَالَ: «كَانَ إِذَا سَافَرَ» . بَابٌ: سُجُودُ التِّلاوَةِ أ - سَجْدَةُ ص ٤١٧ - حَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا الْيَمَانُ بْنُ نَصْرٍ صَاحِبُ الدَّقِيقِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ يَقُولُ: رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ: كَأَنِّي تَحْتَ شَجَرَةٍ وَكَأَنَّ الشَّجَرَةَ تَقْرَأُ ص فَلَمَّا أَتَتْ عَلَى السَّجْدَةِ سَجَدَتْ فَقَالَتْ فِي سُجُودِهَا: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي بِهَا، اللَّهُمَّ حُطَّ عَنِّي بِهَا وِزْرًا، وَأَحْدِثْ لِي بِهَا شُكْرًا، وَتَقَبَّلْهَا مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْتَ مِنْ عَبْدِكَ دَاوُدَ سَجْدَتَهُ. فَغَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: «سَجَدْتَ أَنْتَ يَا أَبَا سَعِيدٍ» ؟ قُلْتُ: لا. قَالَ: «فَأَنْتَ أَحَقُّ بِالسُّجُودِ مِنَ الشَّجَرَةِ» . ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُورَةَ ص ثُمَّ أَتَى عَلَى السَّجْدَةِ فَسَجَدَ وَقَالَ فِي سُجُودِهِ مَا قَالَتِ الشَّجَرَةُ فِي سُجُودِهَا.

стр. 154

٤١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ فِي ص. ب - السُّجُودُ فِي إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ ٤١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: رَأَيْتُهُ يَسْجُدُ فِي إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ. بَابٌ: لا حَسَدَ إِلا فِي اثْنَتَيْنِ ٤٢٠ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لا حَسَدَ إِلا فِي اثْنَتَيْنِ: رَجُلٍ آتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَهُوَ يَتْلُوهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ فَهُوَ يَقُولُ: لَوْ أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ هَذَا لَفَعَلْتُ كَمَا يَفْعَلُ. وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالا فَهُوَ يُنْفِقُهُ فِي حَقِّهِ فَهُوَ يَقُولُ: لَوْ أُوتِيتُ مِثْلَ مَا أُوتِيَ هَذَا لَفَعَلْتُ كَمَا يَفْعَلُ ".

стр. 155

بَابٌ: فِي مَنْ قَرَأَ أَلْفَ آيَةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ٤٢١ - حَدَّثَنَا مُحْرِزُ بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ فَائِدٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ قَرَأَ أَلْفَ آيَةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كُتِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا» . بَابٌ: مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ فَلَيْسَ مِنَّا ٤٢٢ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُرَّةَ الْحَنَفِيُّ، عَنْ عِسْلِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ فَلَيْسَ مِنَّا» . بَابٌ: النَّهْيُ عَنْ رَفْعِ الصَّوْتِ بِالْقِرَاءَةِ بِحَضْرَةِ مَنْ يُصَلِّي أَوْ يَقْرَأُ ٤٢٣ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَرْفَعَ الرَّجُلُ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ قَبْلَ الْعَتَمَةِ وَبَعْدَهَا يُغَلِّطُ أَصْحَابَهُ وَالْقَوْمَ يُصَلُّونَ.

стр. 156

بَابٌ ٤٢٤ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا أَبَانٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي زَيْدٌ، عَنْ أَبِي سَلامٍ، عَنِ الْحَبْرَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ وَلا تَغْلُوا فِيهِ وَلا تَجْفُوا عَنْهُ وَلا تَأْكُلُوا بِهِ وَلا تَسْتَكْثِرُوا بِهِ» .

стр. 157

كِتَابُ الْجَنَائِزِ بَابٌ تَلْقِينِ الْمَيِّتِ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ٤٢٥ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ أَبِي الرِّقَادِ، حَدَّثَنِي زِيَادٌ النُّمَيْرِيُّ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ كَئِيبٌ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «مَا لِي أَرَاكَ كَئِيبًا» ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَمٍّ لِي الْبَارِحَةَ فُلانٍ وَهُوَ يَكِيدُ بِنَفْسِهِ. قَالَ: «فَهَلا لَقَّنْتَهُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ» . قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «فَقَالَهَا» ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ» . قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ هِيَ للأَحْيَاءِ؟ قَالَ: «هِيَ أَهْدَمُ لِذُنُوبِهِمْ. هِيَ أَهْدَمُ لِذُنُوبِهِمْ» . ٤٢٦ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ:

стр. 158

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَادَ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ: " يَا خَالِ قُلْ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ". فَقَالَ: خَالٌ أَمْ عَمٌّ. فَقَالَ: «لا؛ بَلْ خَالٌ» . وَقَالَ: خَيْرٌ لِي أَنْ أَقُولَهَا. قَالَ: «نَعَمْ» . ٤٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ: مَا لِي أَرَاكَ شُعْثًا أَغْبَرَ مُنْذُ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَعَلَّهُ إِنَّمَا بِكَ أَمَارَةُ ابْنِ عَمِّكَ. قَالَ: فَقَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ. إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لا يَقُولُهَا رَجُلٌ يَحْضُرُهُ الْمَوْتُ إِلا وَجَدَ رُوحَهُ لَهَا رُوحًا حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ جَسَدِهِ وَكَانَ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . فَلَمْ أَسْأَلْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْهَا وَلَمْ يُخْبِرْنِي بِهَا فَذَاكَ الَّذِي دَخَلَنِي. قَالَ عُمَرُ: فَأَنَا أَعْمَلُهَا. قَالَ: فَلِلَّهِ الْحَمْدُ فَمَا هِيَ؟ قَالَ: الْكَلِمَةُ الَّتِي قَالَهَا لِعَمِّهِ. قَالَ: صَدَقْتَ. قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ. ٤٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا أَبُو زُبَيْدٍ عَبْثَرُ بْنُ الْقَاسِمِ،

стр. 159

حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: رَأَى عُمَرُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ حَزِينًا فَقَالَ: مَا لَكَ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَاتٍ لا يَقُولُهُنَّ عَبْدٌ عِنْدَ الْمَوْتِ إِلا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَشْرَقَ لَهُ لَوْنَهُ وَرَأَى مَا يَسُرُّهُ» . فَمَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْهَا إِلا الْقُدْرَةُ عَلَيْهَا. فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي لأَعْلَمُ مَا هِيَ. قَالَ طَلْحَةُ: مَا هِيَ؟ قَالَ: هَلْ تَعْلَمُ كَلِمَةً هِيَ أَفْضَلُ مِنْ كَلِمَةٍ دَعَا إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَمَّهُ عِنْدَ الْمَوْتِ؟ قَالَ طَلْحَةُ: هِيَ وَاللَّهِ هِيَ. قَالَ عُمَرُ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ. بَابٌ: فِي مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ ٤٢٩ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ - قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَلا أَعْلَمُهُ إِلا ذَكَرَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ» . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُلُّنَا يَكْرَهُ الْمَوْتَ. قَالَ: «لَيْسَ ذَاكَ بِكَرَاهِيَةِ الْمَوْتِ وَلَكِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا جَاءَهُ الْبَشِيرُ مِنَ اللَّهِ بِمَا هُوَ صَائِرٌ إِلَيْهِ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ وَأَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ، وَإِنَّ الْكَافِرَ أَوِ الْفَاجِرَ إِذَا حَضَرَ جَاءَهُ مَا هُوَ لاقٍ فَكَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ وَكَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ» .

стр. 160

بَابٌ: الثَّنَاءُ الْحَسَنُ عَلَى الْمَيِّتِ ٤٣٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْوَكِيعِيُّ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيَشْهَدُ لَهُ أَرْبَعَةُ أَهْلِ أَبْيَاتٍ مِنْ جِيرَانِهِ الأَدْنَيْنِ أَنَّهْمُ لا يَعْلَمُونَ إِلا خَيْرًا إِلا قَالَ اللَّهُ قَدْ قَبِلْتُ عِلْمَكُمْ وَغَفَرْتُ لَهُ مَا لا تَعْلَمُونَ» . بَابٌ: فِي مَنْ مَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ٤٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ سَلامَةَ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ مَاتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وُقِيَ عَذَابَ الْقَبْرِ» . بَابٌ: عَذَابُ الْمَيِّتِ بِبُكَاءِ الْحَيِّ ٤٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْمَخْزُومِيُّ،

стр. 161

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَكِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ لَمَّا تُوُفِّيَ بُكِيَ عَلَيْهِ فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى الرِّجَالِ، فَقَالَ: إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكُمْ مِنْ شَأْنِ أُولاءِ إِنَّهُنَّ حَدِيثَاتُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ الْمَيِّتَ يَنْضَحُ عَلَيْهِ الْحَمِيمُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ» . ٤٣٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَرْعَرَةَ، حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ» . ٤٣٤ - حَدَّثَنَا حَمُّوَيْهِ، حَدَّثَنَا صَالِحٌ، حَدَّثَنَا حَاجِبٌ - يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ الْحَكَمِ بْنِ الأَعْرَجِ عَلَى بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ فَتَذَاكَرُوا أَمْرَ الْمَيِّتِ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ فَحَدَّثَنَا بَكْرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ خَالَفَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاللَّهِ لَئِنِ انْطَلَقَ رَجُلٌ مُحَارِبٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلَ فِي قُطْرٍ مِنْ أَقْطَارِ الأَرْضِ شَهِيدًا فَعَمِدَتْهُ امْرَأَتُهُ سَفَهًا أَوْ جَهْلا فَبَكَتْ عَلَيْهِ لَيُعَذَّبَنَّ هَذَا الشَّهِيدُ بِبُكَاءِ هَذِهِ السَّفِيهَةِ عَلَيْهِ.

стр. 162

فَقَالَ رَجُلٌ: صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَذَبَ أَبُو هُرَيْرَةَ. صَدَقَ اللَّهُ وَكَذَبَ أَبُو هُرَيْرَةَ. قُلْتُ: حَاجِبٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ بَكْرٍ. وَبَكْرٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَالْحِكَايَةُ مُرْسَلَةٌ. ٤٣٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَيْسَ مِنَّا مَنْ سَلَقَ. وَلا خَلَقَ. وَلا خَرَقَ» . بَابٌ ٤٣٦ - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مَالِكٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ النَّاجِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْبَقِيعِ عَلَى امْرَأَةٍ جَاثِمَةٍ عَلَى قَبْرٍ تَبْكِي فَقَالَ لَهَا: «يَا أَمَةَ اللَّهِ؛ اتَّقِ اللَّهَ وَاصْبِرِي» . فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنِّي أَنَا الْحَرَّى الثَّكْلَى. فَقَالَ: «يَا أَمَةَ اللَّهِ؛ اتَّقِ وَاصْبِرِي» . قَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ لَوْ كُنْتَ مُصَابًا عَذَرْتَنِي. فَقَالَ: «يَا أَمَةَ اللَّهِ؛ اتَّقِ اللَّهَ وَاصْبِرِي» . قَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ قَدْ سَمِعْتُ فَانْصَرِفْ عَنِّي. قَالَ: فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَوَقَفَ عَلَى الْمَرْأَةِ فَقَالَ لَهَا: مَا قَالَ لَكِ الرَّجُلُ الذَّاهِبُ.

стр. 163

قَالَتْ: قَالَ لِي كَذَا وَكَذَا. قَالَ: فَهَلْ تَعْرِفِينَهُ؟ قَالَتْ: لا. قَالَ: ذَاكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . قَالَ: فَوَثَبَتْ مُسْرِعَةً وَهِيَ تَقُولُ: أَنَا أَصْبِرُ أَنَا أَصْبِرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى، الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى» . بَابٌ: النَّوْحُ ٤٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيُّ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «أَيُّمَا نَائِحَةٍ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَتُوبَ أَلْبَسَهَا اللَّهُ سِرْبَالا مِنْ نَارٍ وَأَقَامَهَا لِلنَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . ٤٣٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ عِمْرَانَ الْقَطَّانِ، عَنْ أَبِي مُرَايَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لا تُصَلِّي الْمَلائِكَةُ عَلَى نَائِحَةٍ وَلا مُرِنَّةٍ» .

стр. 164

٤٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، سَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ صُهَيْبٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ثَلاثَةٌ لا يَزَلْنَ فِي أُمَّتِي حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ: النِّيَاحَةُ وَالْمُفَاخَرَةُ فِي الأَنْسَابِ وَالأَنْوَاءُ ". ٤٤٠ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا. فَذَكَرَ نَحْوَهُ بَابٌ: جَوَازُ الْبُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ مِنْ غَيْرِ نَوْحٍ ٤٤١ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِي فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ إِلَى ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَقَالَ: فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ حَتَّى خَرَجَتْ نَفْسُهُ. قَالَ: فَوَضَعَهُ ثُمَّ بَكَى. فَقُلْتُ: تَبْكِي يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَنْتَ تَنْهَى عَنِ الْبُكَاءِ؟ قَالَ: " إِنِّي لَمْ أَنْهَ عَنِ الْبُكَاءِ وَلَكِنْ نَهَيْتُ عَنْ صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ فَاجِرَيْنِ: صَوْتٍ عِنْدَ نِعْمَةٍ لَهْوٍ وَلَعِبٍ وَمَزَامِيرِ شَيْطَانٍ. وَصَوْتٍ عِنْدَ مُصِيبَةٍ لَطْمِ وُجُوهٍ وَشَقِّ جُيُوبٍ. وَهَذِهِ رَحْمَةٌ. وَمَنْ لا يَرْحَمُ لا يُرْحَمُ يَا إِبْرَاهِيمُ: لَوْلا أَنَّهُ وَعْدٌ صَادِقٌ وَقَوْلُ حَقٍّ وَأَنَّ آخِرَنَا سَيَلْحَقُ بِأَوَّلِنَا؛ لَحَزَنَّا عَلَيْكَ حُزْنًا أَشَدَّ مِنْ هَذَا وَإِنَّا بِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ تَبْكِي الْعَيْنُ وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ وَلا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ ".

стр. 165

٤٤٢ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَرَأَيْتُ بِهِ الْمَوْتَ فَقُلْتُ: هِيجِ هِيجِ. مَنْ لا يَزَالُ دَمْعُهُ مُقْنعًا ... فَإِنَّهُ فِي مَرَّةٍ مَدْفُوقُ فَقَالَ: لا تَقُولِي ذَلِكَ وَلَكِنْ قُولِي: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ [ق: ١٩] . بَابٌ: فِي مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلاثَةٌ مِنْ وَلَدِهِ ٤٤٣ - حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَقَدِ اسْتَجَنَّ جُنَّةً حَصِينَةً مِنْ سُلِفَ لَهُ ثَلاثَةُ أَوْلادٍ فِي الإِسْلامِ» . بَابٌ: فِي مَنْ مَاتَ لَهُ وَلَدَانِ ٤٤٤ - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ وَرْدَانَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ وُقَيْشٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ بَيْنَهُمَا أَرْبَعَةُ أَوْلادٍ إِلا أَدْخَلَهُمَا اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ» . قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَثَلاثَةٌ؟ . قَالَ: «وَثَلاثَةٌ» .

стр. 166

قَالَ: وَاثْنَانِ؟ . قَالَ: «وَاثْنَانِ» . فَذَكَرَهُ. ٤٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا فِيهِ نِسْوَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَأَتَاهُنَّ فَوَعَظَهُنَّ فَقَالَ: «مَا مِنْكُنَّ امْرَأَةٌ يَمُوتُ لَهَا ثَلاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ إِلا دَخَلَتِ الْجَنَّةَ» . فَقَالَتِ امْرَأَةٌ: مِنْ أَجْلِهِنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ ذَاتَ الاثْنَيْنِ. فَقَالَ: «مَا مِنْكُنَّ امْرَأَةٌ يَمُوتُ لَهَا اثْنَانِ إِلا دَخَلَتِ الْجَنَّةَ» . قُلْتُ: لَهُ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ حَدِيثٌ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا وَأَبْيَنُ وَلَيْسَ فِيهِ عِظَةُ النِّسَاءِ وَلا سُؤَالُهُنَّ. بَابٌ: فِي مَنْ قَدَّمَ فَرَطًا ٤٤٦ - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مَالِكٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ النَّاجِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ شَيْئًا يَقُولُ فِيهِ: وَعَنْ؛ فَمِنْ ذَلِكَ: وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ وَمَعَهَا ابْنٌ لَهَا مَرِيضٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَشْفِيَ لِي ابْنِي هَذَا. قَالَ: فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هَلْ لَكِ فَرَطٌ» ؟

стр. 167

قَالَتْ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَوْ فِي الإِسْلامِ» ؟ قَالَتْ: بَلْ فِي الإِسْلامِ. قَالَ: «جُنَّةٌ حَصِينَةٌ، جُنَّةٌ حَصِينَةٌ، جُنَّةٌ حَصِينَةٌ» . قُلْتُ: لأَبِي هُرَيْرَةَ فِي الصَّحِيحِ فِيمَنِ احْتَسَبَ ثَلاثَةً. بَابٌ: فِي مَنْ لَمْ يُقَدِّمْ فَرَطًا ٤٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا تَعُدُّونَ الرَّقُوبَ فِيكُمْ» ؟ قَالُوا: الَّذِي لا وَلَدَ لَهُ. قَالَ: «لا بَلِ الَّذِي لا فَرَطَ لَهُ» . ٤٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، عَنْ هِشَامٍ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ. ٤٤٩ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ السَّمَّانُ، حَدَّثَنَا رُشَيْدٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى مَجْلِسٍ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ، فَقَالَ: «يَا بَنِي سَلَمَةَ، مَا الرَّقُوبُ فِيكُمْ» ؟ قَالُوا: الَّذِي لا وَلَدَ لَهُ. قَالَ: «بَلْ هُوَ الَّذِي لا فَرَطَ لَهُ» .

стр. 168

قَالَ: «مَا الْمُعْدِمُ فِيكُمْ» ؟ قَالُوا: الَّذِي لا مَالَ لَهُ. قَالَ: «بَلْ هُوَ الَّذِي يَقْدَمُ وَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ» . بَابٌ: النَّهْيُ عَنِ اتِّبَاعِ النِّسَاءِ الْجَنَائِزَ ٤٥٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُقَدَّمِ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمْرَانَ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي جِنَازَةٍ فَرَأَى نِسْوَةً، فَقَالَ: «أَتَحْمِلْنَهُ» ؟ قُلْنَ: لا. قَالَ: «تَدْفِنْنَهُ» ؟ قُلْنَ: لا. قَالَ: «فَارْجِعْنَ مَأْزُورَاتٍ غَيْرَ مَأْجُورَاتٍ» . ٤٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْعَثِ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمْرَانَ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ زِيَادٍ. فَذَكَرَ نَحْوَهُ. ٤٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ الْمَعَافِرِيُّ فَذَكَرَ حَدِيثًا فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ قَالَ: فَسَأَلْتُ رَبِيعَةَ عَنِ الْكُدَى فَقَالَ: أَحْسَبُهَا الْمَقَابِرَ قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُ رَبِيعَةَ شَكَّ لَقِيتُ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ فَأَخْبَرْتُهُ بِحَدِيثِ رَبِيعَةَ وَسَأَلْتُهُ عَنِ الْكُدَى؟ فَقَالَ: هِيَ الْمَقَابِرُ.

стр. 169

ثُمَّ قَالَ يَزِيدُ بْنُ حَبِيبٍ: وَحَضَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جِنَازَةَ رَجُلٍ؛ فَلَمَّا وُضِعَتْ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا أَبْصَرَ امْرَأَةً فَسَأَلَ عَنْهَا فَقِيلَ: هِيَ أُخْتُ الْمَيِّتِ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ لَهَا: «ارْجِعِي» . وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهَا حَتَّى تَوَارَتْ. قَالَ يَزِيدُ: وَقَدْ حَضَرَتْ أُمُّ سَلَمَةَ أَبَا سَلَمَةَ. بَابٌ: لا يَتْبَعُ الْمَيِّتَ صَوْتٌ وَلا نَارٌ ٤٥٣ - قُرِئَ عَلَى بِشْرٍ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو يُوسُفَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُحَرَّرِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَتْبَعَ الْمَيِّتَ صَوْتٌ أَوْ نَارٌ. بَابٌ: إِذَا كَانَ الْكَفَنُ صَغِيرًا ٤٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحَمْزَةَ وَقَدْ جُدِعَ أَنْفُهُ وَمُثِّلَ بِهِ فَقَالَ: «لَوْلا أَنْ تَجِدَ صَفِيَّةُ فِي نَفْسِهَا تَرَكْتُهُ حَتَّى يَحْشُرَهُ مِنْ بُطُونِ السِّبَاعِ وَالطَّيْرِ» .

стр. 170

فَكُفِّنَ فِي نَمِرَةٍ إِذَا خُمِّرَ رَأْسُهُ بَدَتْ رِجْلاهُ، وَإِذَا خُمِّرَتْ رِجْلاهُ بَدَا رَأْسُهُ فَخَمَّرُوا رَأْسَهُ. فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْهُ قِطْعَةً وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْكَفَنِ. بَابٌ: فِي مَرَضِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَوَفَاتِهِ بَابٌ: إِخْبَارُهُ بِالتَّعْزِيَةِ بِهِ ٤٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «سَيُعَزِّي النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا مِنْ بَعْدِي تَعْزِيَةَ نَبِيٍّ» وَكَانَ النَّاسُ يَقُولُونَ مَا هَذَا؟ فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَقِيَ بَعْضُنَا بَعْضًا يُعَزِّي بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ . بَابٌ ٤٥٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنِ ابْنِ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ ابْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعِنْدَهُ نِسَاؤُهُ فَاسْتَتَرْنَ مِنِّي إِلا مَيْمُونَةَ، تَدُقُّ لَهُ سَعْطَةً فَلَدَّ فَقَالَ: «لا يَبْقِيَنَّ فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلا لَدَّ إِلا الْعَبَّاسَ فَإِنَّهُ لَمْ تُصِبْهُ يَمِينِي» . ثُمَّ قَالَ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ» . فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ ذَلِكَ الْمَقَامَ بَكَى.

стр. 171

فَقَالَتْ لَهُ فَقَالَ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ» . فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ. ثُمَّ وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خِفَّةً فَخَرَجَ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ تَأَخَّرَ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ أَنْ مَكَانَكَ فَجَاءَ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِهِ فَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ حَيْثُ انْتَهَى أَبُو بَكْرٍ. بَابٌ ٤٥٧ - حَدَّثَنَا كَامِلٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ ذَاتِ الْجُنُبِ. فَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «ذَاكَ دَاءٌ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَقْذِفَنِي بِهِ» . بَابٌ ٤٥٨ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ جَنَّادٍ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي مَرَضِهِ وَعِنْدَ رَأْسِهِ عُصَابَةٌ حَمْرَاءُ أَوْ قَالَ صَفْرَاءُ فَقَالَ: «ابْنَ عَمِّي خُذْ هَذِهِ الْعُصَابَةَ فَاشْدُدْ بِهَا رَأْسِي» . فَشَدَدْتُ بِهَا رَأْسَهُ.

стр. 172

ثُمَّ قَالَ: تَوَكَّأْ عَلَيَّ حَتَّى دَخَلْنَا الْمَسْجِدَ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ قُرِّبَ مِنِّي حُفُوفٌ مِنْ بَيْن أَظْهُرِكُمْ، فَمَنْ كُنْتُ أَصَبْتُ مِنْ عَرْضِهِ أَوْ مِنْ شَعْرِهِ أَوْ مِنْ بَشَرِهِ أَوْ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا هَذَا عَرْضُ مُحَمَّدٍ وَشَعْرُهُ وَبَشَرُهُ وَمَالُهُ فَلْيَقُمْ فَلْيَقْتَصَّ وَلا يَقُولَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَتَخَوَّفُ مِنْ مُحَمَّدٍ الْعَدَاوَةَ وَالشَّحْنَاءَ أَلا وَإِنَّهُمَا لَيْسَا مِنْ طَبِيعَتِي وَلَيْسَا مِنْ خُلُقِي» . قَالَ: ثُمَّ انْصَرَفَ. فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَيْتُهُ فَقَالَ: «ابْنَ عَمِّي لا أَحْسَبُ أَنَّ مُقَامِي بِالأَمْسِ أَجْزَى عَنِّي خُذْ هَذِهِ الْعُصَابَةَ فَاشْدُدْ بِهَا رَأْسِي» . قَالَ: فَشَدَدْتُ بِهَا رَأْسَهُ. قَالَ: ثُمَّ تَوَكَأَ عَلَيَّ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ بِالأَمْسِ ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ أَحَبَّكُمُ إِلَيْنَا مَنِ اقْتَصَّ» . قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ يَوْمَ أَتَاكَ السَّائِلُ فَسَأَلَكَ فَقُلْتُ: «مَنْ مَعَهُ شَيْءٌ يُقْرِضُنَا فَأَقْرَضْتُكَ ثَلاثَةَ دَرَاهِمَ» . قَالَ: فَقَالَ: «يَا فَضْلُ أَعْطِهِ» . فَأَعْطَيْتُهُ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ: «وَمَنْ غَلَبَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَلْيَسْأَلْنَا نَدْعُ لَهُ» . قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَجُلٌ جَبَانٌ كَثِيرُ النَّوْمِ. قَالَ: فَدَعَا لَهُ. قَالَ الفضل: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ أَشْجَعَنَا وَأَقَلَّنَا نَوْمًا. قَالَ: ثُمَّ أَتَى بَيْتَ عَائَشَةَ، فَقَالَ لِلنِّسَاءِ مِثْلَ مَا قَالَ لِلرِّجَالِ ثُمَّ قَالَ: «وَمَنْ غَلَبَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَلْيَسْأَلْنَا نَدْعُ لَهُ» . قَالَ: فَأَوْمَأَتِ امْرَأَةٌ إِلَى لِسَانِهَا. فَدَعَا لَهَا. قَالَ: فَلَرُبَّمَا قَالَتْ لِي: يَا عَائِشَةُ أَحْسِنِي صَلاتَكِ.

стр. 173

بَابٌ ٤٥٩ - حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَعَلَ يَبْسُطُ رِجْلا وَيَقْبِضُ أُخْرَى، وَيَبْسُطُ يَدًا وَيَقْبِضُ أُخْرَى، قَالَتْ فَاطِمَةُ: يَا كَرْبَاهْ لِكَرْبِكَ يَا أَبَتَاهْ. فَقَالَ الْقَوَارِيرِيُّ: قَالَ حَمَّادٌ: احْفَظُوا قَالَ: يَا كَرْبَاهْ. وَلَمْ يَقُلْ: يَا كَرْبَاهْ. قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ مِنْ طَرِيقِ أَنَسٍ: قَالَتْ فَاطِمَةُ: وَاكَرْبَاهْ. فَلَمَّا ضَبَطَهُ بِالْفَتْحِ نَبَّهْتُ عَلَيْهِ. بَابٌ ٤٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ، حَدَّثَنَا عوبد، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ بَابنوسَ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَرَجُلانِ آخَرَانِ عَلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ. فَذَكَرَتْ حَدِيثًا فِي مُبَاشَرَةِ الْحَائِضِ. قَالَ: وَأَنْشَأَتْ تُحَدِّثُنَا قَالَتْ: مَا مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَابِي يَوْمًا قَطُّ إِلا قَدْ قَالَ الْكَلِمَةَ تَقَرُّ بِهَا عَيْنِي. قَالَتْ: فَمَرَّ يَوْمًا فَلَمْ يُكَلِّمْنِي، وَمَرَّ مِنَ الْغَدِ فَلَمْ يُكَلِّمْنِي. قَالَتْ: وَمَرَّ مِنَ الْغَدِ فَلَمْ يُكَلِّمْنِي وَمَرَّ مِنَ الْغَدِ فَلَمْ يُكَلِّمْنِي قُلْتُ: وَجَدَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ فِي شَيْءٍ. قَالَتْ: فَعَصَبْتُ رَأْسِي وَصَفَّرْتُ وَجْهِي وَأَلْقَيْتُ وِسَادَةً قُبَالَةَ بَابِ الدَّارِ فَاجْتَنَحْتُ عَلَيْهَا.

стр. 174

قَالَتْ: فَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ: «مَا لَكِ يَا عَائِشَةُ» ؟ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اشْتَكَيْتُ وَصَدَعْتُ. قَالَ: «فَقُولِي بَلْ وَارَأْسَاهْ» . قَالَتْ: فَمَا لَبِثَ إِلا قَلِيلا حَتَّى أُتِيتُ بِهِ يُحْمَلُ فِي كِسَاءٍ. قَالَتْ: فَمَرَّضْتُهُ وَلَمْ أُمَرِّضْ مَرِيضًا قَطُّ. وَلا رَأَيْتُ مَيِّتًا قَطُّ. قَالَتْ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَأَخَذْتُهُ فَأَسْنَدْتُهُ إِلَى صَدْرِي. قَالَتْ: فَدَخَلَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَبِيَدِهِ سِوَاكُ أَرَاكٍ رَطْبٌ. قَالَتْ: فَلَحَظَ إِلَيْهِ. قَالَتْ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُرِيدُهُ فَأَخَذْتُهُ فَلُكْتُهُ بِفِي، فَدَفَعْتُهُ إِلَيْهِ قَالَتْ: فَأَخَذَهُ فَأَهْوَاهُ إِلَى فِيهِ. قَالَتْ: فَخَفَقْتُ يَدَهُ، فَسَقَطَ مِنْ يَدِهِ ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ إِلَيَّ حَتَّى إِذَا كَانَ فَاهُ فِي ثَغْرِي ( ... ) سَالَ مِنْ فِيهِ نُقْطَةً بَارِدَةً اقْشَعَرَّ مِنْهَا جِلْدِي، وَثَارَ رِيحُ الْمِسْكِ فِي وَجْهِي فَمَالَ رَأْسُهُ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ غُشِيَ عَلَيْهِ. قَالَتْ: فَأَخَذْتُهُ فَنَوَّمْتُهُ عَلَى الْفِرَاشِ وَغَطَّيْتُ وَجْهَهُ قَالَتْ: فَدَخَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: كَيْفَ تَرَيْنَ؟ فَقَالَتْ: غُشِيَ عَلَيْهِ. فَدَنَا مِنْهُ فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ فَقَالَ: يَا غَشْيَاهْ مَا أَكُونُ هَذَا بِغَشْيٍ ثُمَّ كَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ فَعَرَفَ الْمَوْتَ فَقَالَ: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ [البقرة: ١٥٦] . ثُمَّ بَكَى فَقُلْتُ: فِي سَبِيلِ اللَّهِ انْقِطَاعُ الْوَحْيِ وَدُخُولُ جِبْرِيلَ بَيْتِي. ثُمَّ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى صُدْغَيْهِ وَوَضَعَ فَاهُ عَلَى جَبْهَتِهِ فَبَكَى حَتَّى سَالَتْ دُمُوعُهُ عَلَى وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ غَطَّى وَجْهَهُ وَخَرَجَ إِلَى النَّاسِ وَهُوَ يَبْكِي فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ هَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ عَهْدٌ بِوَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟

стр. 175

قَالُوا: لا. ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ: يَا عُمَرُ أَعِنْدَكَ عَهْدٌ بِوَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: وَالَّذِي لا إِلَهَ غَيْرَهُ لَقَدْ ذَاقَ طَعْمَ الْمَوْتِ وَقَدْ قَالَ لَهُمْ: «إِنِّي مَيِّتٌ وَإِنَّكُمْ مَيِّتُونَ» . فَضَجَّ النَّاسُ وَبَكَوْا بُكَاءً شَدِيدًا ثُمَّ خَلَّوْا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِ بَيْتِهِ فَغَسَّلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ. فَقَالَ عَلِيٌّ: مَا نَسِيتُ مِنْهُ شَيْئًا لَمْ أَغْسِلْهُ إِلا قُلِبَ لِي حَتَّى أَرَاهُ عَلَيْهِ فَأَغْسِلُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ أَرَى أَحَدًا حَتَّى فَرَغْتُ مِنْهُ. ثُمَّ كَفَّنُوهُ بِبُرْدٍ يَمَانِيٍّ أَحْمَرَ وَرِيطَتَيْنِ قَدْ نِيلَ مِنْهُمَا ثُمَّ غُسِلا ثُمَّ أُضْجِعَ عَلَى السَّرِيرِ. ثُمَّ أَذِنُوا لِلنَّاسِ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَوْجًا فَوْجًا يُصَلُّونَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ إِمَامٍ حَتَّى لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ بِالْمَدِينَةِ حُرٌّ وَلا عَبْدٌ إِلا صَلَّى عَلَيْهِ. ثُمَّ تَشَاجَرُوا فِي دَفْنِهِ أَيْنَ يُدْفَنُ. فَقَالَ بَعْضُهُمْ: عِنْدَ الْعُودِ الَّذِي كَانَ يُمْسِكُ بِيَدِهِ وَتَحْتَ مِنْبَرِهِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: فِي الْبَقِيعِ حَيْثُ كَانَ يَدْفِنُ مَوْتَاهُ فَقَالُوا: لا نَفْعَلُ ذَلِكَ إِذًا لا يَزَالُ عَبْدُ أَحَدِكُمْ وَوَلِيدَتُهُ قَدْ غَضِبَ عَلَيْهِ مَوْلاهُ فَيَلُوذُ بِقَبْرِهِ فَيَكُونُ سُنَّةً. فَاسْتَقَامَ رَأْيُهُمْ عَلَى أَنْ يُدْفَنَ فِي بَيْتِهِ تَحْتَ فِرَاشِهِ حَيْثُ قُبِضَ رُوحُهُ. فَلَمَّا مَاتَ أَبُو بَكْرٍ دُفِنَ مَعَهُ. فَلَمَّا حُضِرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَوْصَى قَالَ: إِذَا مَا مِتُّ فَاحْمِلُونِي إِلَى بَابِ بَيْتِ عَائِشَةَ فَقُولُوا لَهَا: هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُقْرِئُكِ السَّلامَ وَيَقُولُ: أَدْخُلُ أَوْ أَخْرُجُ؟ قَالَ: فَسَكَتَتْ سَاعَةً ثُمَّ قَالَتْ: أَدْخِلُوهُ فَادْفِنُوهُ مَعَهُ , أَبُو بَكْرٍ عَنْ يَمِينِهِ وَعُمَرُ عَنْ يَسَارِهِ. قَالَتْ: فَلَمَّا دُفِنَ عُمَرُ أَخَذَتِ الْجِلْبَابَ فَتَجَلْبَبَتْ بِهِ قَالَ: فَقِيلَ لَهَا: مَا لَكِ وَلِلْجِلْبَابِ؟

стр. 176

قَالَتْ: كَانَ هَذَا زَوْجِي وَهَذَا أَبِي، فَلَمَّا دُفِنَ عُمَرُ تَجَلْبَبْتُ. بَابٌ: فِي مَنْ نَزَلَ فِي قَبْرِهِ ﷺ ٤٦١ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ دَخَلَ قَبْرَ النَّبِيِّ ﷺ عَلِيٌّ، وَالْفَضْلُ، وَأُسَامَةُ. بَابٌ: فِي الْمَشْيِ مَعَ الْجِنَازَةِ ٤٦٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي عِيسَى، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «عُودُوا الْمَرِيضَ وَامْشُوا فِي الْجِنَازَةِ تُذَكِّرُكُمُ الآخِرَةَ» . ٤٦٣ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ. فَذَكَرَهُ. ٤٦٤ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ. فَذَكَرَهُ. بَابٌ: الصَّلاةُ عَلَى أَهْلِ: لا إِلَهَ إِلا اللَّه ٤٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ

стр. 177

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبْرٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ غُلامٌ شَابٌّ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَمَرِضَ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُهُ فَقَالَ: «اشْهَدْ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ» . قَالَ: فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى أَبِيهِ، فَقَالَ لَهُ: قُلْ كَمَا يَقُولُ لَكَ مُحَمَّدٌ. قَالَ: فَقَبِلَ. ثُمَّ مَاتَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ» . قُلْتُ: قَوْلُهُ: «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ» . لَمْ أَرَهَا عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. بَابٌ: التَّكْبِيرُ عَلَى الْجِنَازَةِ ٤٦٦ - حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا. بَابٌ: مَا يَقُولُ فِي الصَّلاةِ عَلَى الْمَيِّتِ ٤٦٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الرَّقَاشِيُّ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ هِلالٍ أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي الصَّلاةِ عَلَى الْمَيِّتِ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، وَصَلِّ عَلَيْهِ، وَبَارِكْ فِيهِ، وَأَوْرِدْهُ حَوْضَ رَسُولِكَ» .

стр. 178

٤٦٨ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمَدِينِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَذَكَرَ أَحَادِيثَ بِهَذَا الإِسْنَادِ يَقُولُ فِيهَا: وَبِإِسْنَادِهِ، فَمِنْهَا: وَبِإِسْنَادِهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ إِذَا صَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ قَالَ: «اللَّهُمَّ عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ إِنْ كَانَ مُحْسِنًا فَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا فَاغْفِرْ لَهُ لا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ وَلا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ» . قُلْتُ: لَهُ أَحَادِيثُ فِيمَا يُقَالُ فِي الصَّلاةِ عَلَى الْمَيِّتِ نَحْوَ هَذَا. بَابٌ: فِي مَنْ شَهِدَ جِنَازَةً أَوِ انْتَظَرَهَا ٤٦٩ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحْتَسِبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ جِنَازَةَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ، إِلا كَانَ لَهُ قِيرَاطٌ مِنَ الأَجْرِ، فَإِنْ قَعَدَ حَتَّى يُسَوَّى عَلَيْهَا؛ كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ مِنَ الأَجْرِ كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ» . ٤٧٠ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عُمَيْرٍ الأُسَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ كُتِبَ لَهُ قِيرَاطٌ» .

стр. 179

فَذَكَرَ نَحْوَهُ. بَابٌ: الصَّلاةُ عَلَى الْغَائِبِ ٤٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّامِيُّ بِعَبَّادَانَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ مُؤَذِّنُ مَسْجِدِ الْجَامِعِ بِالْبَصْرَةِ عَبْدِيٌّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مَاتَ مُعَاوِيَةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ اللَّيْثِيُّ فَتُحِبُّ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ» . قَالَ: فَضَرَبَ بِجَنَاحِهِ الأَرْضَ فَلَمْ يَبْقَ شَجَرَةٌ وَلا أَكَمَةٌ إِلا تَضَعْضَعَتْ قَالَ: فَرُفِعَ سَرِيرُهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ وَخَلْفَهُ صَفَّانِ مِنَ الْمَلائِكَةِ فِي كُلِّ صَفٍّ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «يَا جِبْرِيلُ بِمَا نَالَ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ مِنَ اللَّهِ» ؟ قَالَ: بِحُبِّهِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَقِرَاءَتِهِ إِيَّاهَا ذَاهِبًا وَجَائِيًا وَقَائِمًا وَقَاعِدًا وَعَلَى كُلِّ حَالٍ. ٤٧٢ - حَدَّثَنَا الْحِمَّانِيُّ يَحْيَى، حَدَّثَنَا خَدِيجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى النَّجَاشِيِّ.

стр. 180

بَابٌ: النَّهْيُ عَنِ الصَّلاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ ٤٧٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِك: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ فَأَخَذَ جِبْرِيلُ بُثَوْبِهِ، فَقَالَ: ﴿وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبة: ٨٤] . بَابٌ: فِي الْقَبْرِ وَخِطَابُهُ لِلْمَيِّتِ ٤٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْعَبْدِيُّ - لَيْسَ بِالزَّهْرَانِيِّ ـ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ مَالِكٍ الطَّائِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ الأَزْدِيِّ، عَنْ أَبِي الْحَجَّاجِ الثُّمَالِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَقُولُ الْقَبْرُ لِلْمَيِّتِ حَيْثُ يُوضَعُ فِيهِ: وَيْحَكَ يَابْنَ آدَمَ مَا غَرَّكَ بِي الْيَوْمَ، أَلَمْ تَعْلَمْ أَنِّي بَيْتُ الْفِتْنَةِ وَبَيْتُ الظُّلْمَةِ، مَا غَرَّكَ إِذْ كُنْتَ تَمُرُّ بِي فَدَّادًا فَإِنْ كَانَ مُصْلِحًا أَجَابَ عَنْهُ مُجِيبٌ لِلْقَبْرِ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ "؟ قَالَ: " فَيَقُولُ الْقَبْرُ: إِنِّي إِذًا أَعُودُ عَلَيْهِ خُضْرًا وَيَعُودُ جَسَدُهُ نُورًا وَتَصْعَدُ رُوحُهُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ " قَالَ لَهُ ابْنُ عَائِذٍ: يَا أَبَا الْحَجَّاجِ وَمَا الْفَدَّادُ؟ قَالَ: الَّذِي يُقَدِّمُ رِجْلا وَيُؤَخِّرُ أُخْرَى كَمِشْيَتِكَ يَابْنَ أَخِي أَحْيَانًا. قَالَ: وَهُوَ يَوْمَئِذٍ يَلْبَسُ وَيَتَهَيَّأُ.
следующие страницы →