Полный текст (912 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.
стр. 1
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَبِهِ أَسْتَعِينُ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الْبَرِّ الْجَوَّادِ، الْهَادِي إِلَى سَبِيلِ الرَّشَادِ.
رَافِعِ السَّمَاءِ بِغَيْرِ عِمَادٍ.
وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ الْمُنَزَّهُ عَنِ الأَنْدَادِ.
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الْمُؤَيَّدُ بِالْمَلائِكَةِ فِي الْجِهَادِ.
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الَّذِينَ نَشَرُوا الْعِلْمَ فِي الْبِلادِ.
صَلاةً دَائِمَةً إِلَى يَوْمِ التَّنَادِ.
وَبَعْدُ: فَقَدْ نَظَرْتُ مُسْنَدَ الإِمَامِ أَبِي يَعْلَى: أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى الْمَوْصِلِيِّ ﵁، فَرَأَيْتُ فِيهِ فَوَائِدَ غَزِيرَةً لا يَفْطُنُ لَهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ.
فَعَزَمْتُ عَلَى جَمْعِهَا عَلَى أَبْوَابِ الْفِقْهِ لِكَيْ يَسْهُلُ الْكَشْفُ عَنْهَا لِنَفْسِي وَلِمَنْ أَرَادَ ذَلِكَ وَسَمَّيْتُهُ: «الْمَقْصِدُ الْعَلِيُّ فِي زَوَائِدِ أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ» .
وَأَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَ بِهِ إِنَّهُ قَرِيبٌ مُجِيبٌ.
فَذَكَرْتُ فِيهِ مَا تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ أَهْلِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ مِنْ حَدِيثٍ بِتَمَامِهِ وَمِنْ حَدِيثٍ شَارَكَهُمْ فِيهِ أَوْ بَعْضِهِمْ وَفِيهِ زِيَادَةٌ وَأُنَبِّهُ عَلَى الزِّيَادَةِ بِقَوْلِي: أَخْرَجَهُ فُلانٌ خَلا قَوْلِهِ: كَذَا.
أَوْ لَمْ أَرَهُ بِتَمَامِهِ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُمْ.
وَنَحْوَ هَذَا مِنَ الْفَوَائِدِ.
وَرُبَّمَا ذَكَرَ الإِمَامُ أَبُو يَعْلَى بَعْدَ الْحَدِيثِ أَحْيَانًا ثُمَّ يَقُولُ: فَذَكَرَهُ أَوْ ذَكَرَ نَحْوَهُ،
стр. 2
فَإِذَا ذَكَرْتُ ذَلِكَ أَقُولُ: فَذَكَرَهُ.
وَمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ لَيْسَ فِيهِ قَالَ: فَهُوَ مِنْ تَصَرُّفِي.
وَمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكَبِيرِ ذَكَرْتُهُ.
وَمَا كَانَ فِي النَّسَائِيِّ الصَّغِيرِ الْمُسَمَّى «بِالْمُجْتَبَى» لَمْ أَذْكُرْهُ.
وَقَدْ سَمِعْتُ مِنْهُ عَلَى الْعَبْدِ الْفَقِيرِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى: بَدْرِ الدِّينِ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى بْنِ عُمَرَ بْنِ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيِّ عُرِفَ بِابْنِ الْخَشَّابِ مِنْ أَوَّلِ قَوْلِهِ: فِي تَرْجَمَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁:
حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ» .
إِلَى قَوْلِهِ فِي تَرْجَمَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁:
حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا الْفُرَاتُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْجَزَّارِ الَّذِي يَنْحَرُ بَدَنَةً، فَأَمَرَنِي أَنْ أَتَصَدَّقَ بِلُحُومِهِنَّ وَجُلُودِهِنَّ وَأَحْلُبِهِنَّ وَلا أُعْطِي مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا وَقَالَ: «أنا نُعْطِيهِ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ» .
بِسَمَاعِهِ هَذَا الْقَدْرَ عَلَى الشَّيْخِ نَاصِرِ الدِّينِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ ظَافِرٍ الْبَصْرِيِّ الْحَنْبَلِيِّ.
وَسَمِعْتُ بَقِيَّتَهُ عَلَى الشَّيْخِ الصَّالِحِ الْفَقِيهِ: زَيْنِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الإِسْكَنْدَرِيِّ الأَصْلِ ثُمَّ الْبِلْبِيسِيِّ، سَمَاعُهُ لَهُ عَلَى ابْنِ ظَافِرٍ الْمَذْكُورِ.
وَفَاتَهُ عَلَيْهِ مِنْ أَوَّلِ الْكِتَابِ إِلَى مُسْنَدِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ.
стр. 3
وَمِنْ أَوَّلِ مُسْنَدِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ.
إِلَى حَدِيثِ مَاشِطَةِ بِنْتِ فِرْعَوْنَ فِيهِ.
وَمِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرْدَفَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ الْحَدِيثَ.
إِلَى أَوَّلِ إِسْنَادِ حَدِيثِ: يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «سَأَلْتُ رَبِّي أَنَّ اللاهِينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ الْبَشَرِ» .
وَفَاتَهُ أَيْضًا: مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ مِنْ حَدِيثِ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَهْلَ الْيَمَنِ يَتَّخِذُونَ شَرَابَ الْبِتْعِ.
وَحَدِيثِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ.
الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: «أَلا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ» ؟ فَأَجَازَهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمِعَهُ عَلَيْهِ مَرَّةً أُخْرَى.
قَالَ ابْنُ ظَافِرٍ: أنا الشَّيْخُ شَرَفُ الدِّينِ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْهديَانِيُّ، قَالَ: أنا الشَّيْخُ أَبُو الْفَضْلِ مَنْصُورُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِسْحَاقَ إِسْمَاعِيل الْمَخْزُومِيُّ الطَّبَرِيُّ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ زَاهِرُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّحَّامِيُّ، أنا أَبُو سَعِيدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَنْزَرُوذِيُّ، أنا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ عَلِيٍّ الْحِيرِيُّ، أنا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى التَّمِيمِيُّ الْمَوْصِلِيُّ.
وَمَا كَانَ فِيهِ مِنْ حَدِيثٍ فِي أَوَّلِهِ (كـ) فَهُوَ مِنَ الْمُسْنَدِ الْكَبِيرِ لأَبِي يَعْلَى أَيْضًا..
وَمَا نَظَرْتُ مِنْهُ سِوَى مُسْنَدِ الْعَشَرَةِ.
وَقَدْ رَتَّبْتُهُ عَلَى كُتُبٍ أَذْكُرُهَا: كِتَابِ الإِيمَانِ.
كِتَابِ الْعِلْمِ.
كِتَابِ الطَّهَارَةِ.
كِتَابِ الصَّلاةِ وَفِيهِ: كِتَابُ الْمَسَاجِدِ.
وَكِتَابُ صَلاةِ النَّوَافِلِ.
كِتَابِ الْجَنَائِزِ.
كِتَابِ الزَّكَاةِ.
كِتَابِ الصِّيَامِ.
كِتَابِ الْحَجِّ.
كِتَابِ الأَضَاحِي.
كِتَابِ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ وَفِيهِ: الْعَقِيقَةُ.
كِتَابِ الْبُيُوعِ.
كِتَابِ اللُّقَطَةِ.
كِتَابِ الْغَصْبِ.
كِتَابِ الْوَصَايَا.
كِتَابِ الْفَرَائِضِ.
كِتَابِ الْوَصِيَّةِ بِالْمَمَالِيكِ.
стр. 4
كِتَابِ النِّكَاحِ.
كِتَابِ الطَّلاقِ.
كِتَابِ الأَيْمَانِ وَالنَّذُوُرِ.
كِتَابِ الْجِنَايَاتِ.
كِتَابِ الدِّيَاتِ.
كِتَابِ الْحُدُودِ.
كِتَابِ الْخِلافَةِ وَالإِمَارَةِ.
كِتَابِ الْقَضَاءِ.
كِتَابِ الْجِهَادِ.
كِتَابِ الْمَغَازِي.
كِتَابِ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ.
كِتَابِ الْبِرِّ وَالصِّلَةِ.
كِتَابِ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ.
كِتَابِ الأَدَبِ.
كِتَابِ عَجَائِبِ الْمَخْلُوقَاتِ.
كِتَابِ التَّعْبِيرِ.
كِتَابِ الْقَدَرِ.
كِتَابِ التَّفْسِيرِ.
كِتَابِ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ.
كِتَابِ ذِكْرِ الأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلامُهُ عَلَيْهِمْ.
كِتَابِ عَلامَاتِ النُّبُوَّةِ.
كِتَابِ الْمَنَاقِبِ.
كِتَابِ الأَطْعِمَةِ.
كِتَابِ الأَشْرِبَةِ.
كِتَابِ اللِّبَاسِ.
كِتَابِ الزِّينَةِ.
كِتَابِ الطِّبِّ.
كِتَابِ الرُّقَى.
كِتَابِ الْمَرَضِ.
كِتَابِ الأَذْكَارِ.
كِتَابِ الاسْتِعَاذَةِ.
كِتَابِ الأَدْعِيَةِ.
كِتَابِ الْمَوَاعِظ.
كِتَابِ التَّوْبَةِ وَالاسْتِغْفَارِ.
كِتَابِ الْفِتَنِ.
كِتَابِ الْبَعْثِ.
كِتَابِ صِفَةِ جَهَنَّمَ.
كِتَابِ صِفَةِ الْجَنَّةِ.
كِتَابِ الْوَرَعِ.
كِتَابِ الزُّهْدِ.
стр. 5
كِتَابُ الإِيمَانِ
بَابٌ: فِي التَّوْحِيدِ
١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا كَوْثَرُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا نَجَاةُ هَذَا الأَمْرِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ؟ قَالَ: «مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَهُوَ لَهُ نَجَاةٌ» .
٢ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عَجْلانَ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " اخْرُجْ فَنَادِ فِي النَّاسِ: مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ".
قَالَ عُمَرُ: ارْجِعْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَّكِلُوا عَلَيْهَا.
فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقَالَ: «مَا رَدُّكَ» ؟ فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ عُمَرَ.
فَقَالَ: «صَدَقَ» .
٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ
стр. 6
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ، عَنْ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي النَّاسِ: «أَنَّهُ مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ مُخْلِصًا دَخَلَ الْجَنَّةَ» .
فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِذَا يَتَّكِلُوا.
فَقَالَ: «دَعْهُمْ» .
٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ ابْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ : " نَادِ يَا عُمَرُ فِي النَّاسِ: أَنَّهُ مَنْ مَاتَ يَعْبُدُ اللَّهَ مُخْلِصًا مِنْ قَلْبِهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَحَرَّمَ عَلَيْهِ النَّارَ ".
قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلا أُبَشِّرُ النَّاسَ؟ فَقَالَ: «لا.
لا يَتَّكِلُوا» .
٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَسَارٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ جَارِنَا يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: «اعْلَمْ أَنَّهُ مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ» .
٦ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَقِيَ طَلْحَةَ، فَقَالَ: مَا لِي أَرَاكَ وَاجِمًا؟ قَالَ: كَلِمَةً سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَزْعُمُ أَنَّهَا مُوجَبَةٌ فَلَمْ أَسْأَلْهُ عَنْهَا.
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا أَعْلَمُ مَا هِيَ.
стр. 7
قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: «لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ» .
٧ - حَدَّثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلامِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، قَالَ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَسْوَسَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَكُنْتُ فِي مَنْ وَسْوَسَ.
قَالَ: فَمَرَّ عُمَرُ عَلَيَّ فَسَلَّمَ عَلَيَّ، فَلَمْ أَرُدَّ عَلَيْهِ، فَشَكَانِي إِلَى أَبِي بَكْرٍ.
قَالَ: فَجَاءَا فَقَالَ لِي: يُسَلِّمُ عَلَيْكَ أَخُوكَ فَلَمْ تَرُدَّ عَلَيْهِ.
قَالَ: قُلْتُ: مَا عَلِمْتُ تَسْلِيمَهُ.
وَإِنِّي عَنْ ذَلِكَ فِي شُغْلٍ.
قَالَ: وَلِمَ؟ قُلْتُ: قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ أَسْأَلْهُ عَنْ نَجَاةِ هَذَا الأَمْرِ.
قَالَ: فَقَدْ سَأَلْتُهُ.
قَالَ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَاعْتَنَقْتُهُ.
قَالَ: قُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ.
قَالَ: قَدْ سَأَلْتُهُ فَقَالَ: «مَنْ قَبِلَ الْكَلِمَةَ الَّتِي عَرَضْتُهَا عَلَى عَمِّي فَهِيَ لَهُ نَجَاةٌ» .
٨ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ غَيْرُ مُتَّهَمٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يُحَدِّثُ: أَنَّ رِجَالا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَزِنُوا عَلَيْهِ حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ أَنْ يُوَسْوَسَ.
стр. 8
فَقَالَ عُثْمَانُ: فَكُنْتُ مِنْهُمْ، فَبَيْنَا أنا جَالِسٌ فِي ظِلٍّ أُطُمٍّ، مَرَّ عَلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَسَلَّمَ عَلَيَّ، فَلَمْ أَشْعُرْ أَنَّهُ مَرَّ وَلا سَلَّمَ، فَانْطَلَقَ عُمَرُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: أَلا أُعْجِبُكَ؟! مَرَرْتُ عَلَى عُثْمَانَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلامَ.
فَأَقْبَلَ عُمَرُ وَأَبُو بَكْرٍ فِي وِلايَةِ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى أَتَيَا فَسَلَّمَا جَمِيعًا، ثُمَّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: جَاءَنِي أَخُوكَ عُمَرُ فَزَعَمَ أَنَّهُ مَرَّ عَلَيْكَ فَسَلَّمَ فَلَمْ تَرُدَّ ﵇، فَمَا الَّذِي حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ فَقُلْتُ: مَا فَعَلْتُ.
قَالَ عُمَرُ: بَلَى، وَلَكِنَّهَا عُبِّيَّتُكُمْ يَا بَنِي أُمَيَّةَ.
قَالَ عُثْمَانُ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا شَعَرْتُ بِأَنَّكَ مَرَرْتَ وَلا سَلَّمْتَ.
قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقَ عُثْمَانُ وَلَقَدْ شَغَلَكَ عَنْ ذَلِكَ أَمْرٌ.
قَالَ: قُلْتُ: أَجَلْ.
قَالَ: فَمَا هُوَ؟ قَالَ عُثْمَانُ: قُلْتُ تَوَفَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ قَبْلَ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ نَجَاةِ هَذَا الأَمْرِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ.
قَالَ عُثْمَانُ: فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَنْتَ أَحَقُّ بِهَا.
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه، مَا نَجَاةُ هَذَا الأَمْرِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ قَبِلَ مِنِّي الْكَلِمَةَ الَّتِي عَرَضْتُ عَلَى عَمِّي فَرَدَّها فَهِيَ لَهُ نَجَاة» .
стр. 9
بَابٌ: فِي الإِسْلامِ وَالإِيمَانِ
٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَسْعَدَةَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الإِسْلامُ عَلانِيَةٌ وَالإِيمَانُ فِي الْقَلْبِ» .
ثُمَّ يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ: «التَّقْوَى هَاهُنَا.
التَّقْوَى هَاهُنَا» .
١٠ - حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ، عَنْ مُبَارَكٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنِ الْمُؤْمِنِ قَالَ: «مَنْ أَمِنَهُ جَارُهُ وَلا يَخَافُ بَوَائِقَهُ.
وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ» .
١١ - حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَحُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ، وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السُّوءَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يَدْخُلُ عَبْدٌ الْجَنَّةَ لا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ ".
стр. 10
٣- بَابٌ: بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْسٍ
١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَإِقَامِ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصِيَامِ رَمَضَانَ ".
١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا دَاوُدُ الأَعْمَى، عَنِ الشَّعْبِيِّ.
فَذَكَرَهُ.
٤ - بَابٌ: فِي شَطْرِ الإِسْلامِ
١٤ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ حَبِيبٍ أَخُو حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الإِسْلامُ ثَمَانِيَةُ أَسْهُمٍ.
وَالصَّلاةُ سَهْمٌ.
وَالزَّكَاةُ سَهْمٌ.
وَالْحَجُّ سَهْمٌ.
وَالْجِهَادُ سَهْمٌ.
وَصَوْمُ رَمَضَانَ سَهْمٌ.
وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ سَهْمٌ.
وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ سَهْمٌ.
وَخَابَ مَنْ لا سَهْمَ لَهُ» .
стр. 11
١٥ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ شَيْبَةَ الْخُضْرِيِّ أَنَّهُ شَهِدَ عُرْوَةَ يُحَدِّثُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " ثَلاثٌ أَحْلِفُ عَلَيْهِنَّ: لا يَجْعَلُ اللَّهُ مَنْ لَهُ سَهْمٌ فِي الإِسْلامِ كَمَنْ لا سَهْمَ لَهُ.
وَسِهَامُ الإِسْلامِ ثَلاثٌ: الصَّوْمُ.
وَالصَّلاةُ.
وَالصَّدَقَةُ.
لا يَتَوَلَّى اللَّهُ عَبْدًا فَيُوَلِّهِ غَيْرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وَلا يُحِبُّ رَجُلٌ قَوْمًا إِلا جَاءَ مَعَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وَالرَّابِعَةُ لَوْ حَلَفْتُ عَلَيْهَا لَمْ أَخَفْ أَنْ آثَمَ لا يَسْتُرُ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا إِلا سَتَرَ عَلَيْهِ فِي الآخِرَةِ ".
فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إِذَا سَمِعْتُمْ مِثْلَ هَذَا مِنْ مِثْلِ عُرْوَةَ فَاحْفَظُوهُ.
قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ.
١٦ - قَالَ إِسْحَاقُ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ.
стр. 12
بَابٌ
١٧ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَاشِدٍ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ : " إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ لَلَوْحًا فِيهِ ثَلاثُ مِائَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ شَرِيعَةً، يَقُولُ الرَّحْمَنُ: وَعِزَّتِي وَجَلالِي، لا يَأْتِي عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي لا يُشْرِكُ بِي شَيْئًا فِيهِ وَاحِدَةٌ مِنْهَا إِلا دَخَلَ الْجَنَّةَ ".
١٨ - (كـ) حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَاشِدٍ مَوْلَى عُثْمَانَ، عَنْ عُثْمَانَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ لِلَّهِ مِائَةَ خُلُقٍ وَسِتَّةَ عَشَرَ خُلُقًا، مَنْ أَتَاهُ بِخُلُقٍ مِنْهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ» .
١٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ.
فَذَكَرَهُ إِلا أَنَّهُ قَالَ: «مِائَةَ خُلُقٍ وَسَبْعَةَ عَشَرَ خُلُقًا» .
بَابٌ: فِي قَوَاعِدِ الدِّينِ
٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ الْجِيزِيُّ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا
стр. 13
عُمَرُ بْنُ مَالِكٍ النُّكْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالَ حَمَّادٌ: وَلا أَعْلَمُهُ إِلا وَقَدْ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " عُرَى الإِسْلامِ وَقَوَاعِدُ الدِّينِ ثَلاثَةٌ عَلَيْهِنَّ أُسِّسَ الإِسْلامُ: مَنْ تَرَكَ مِنْهُنَّ وَاحِدَةً فَهُوَ بِهَا كَافِرٌ حَلالُ الدَّمِ.
شَهَادَةُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ.
وَالصَّلاةُ الْمَكْتُوبَةُ.
وَصَوْمُ رَمَضَانَ ".
ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَجِدُهُ كَثِيرَ الْمَالِ لا يُزَكِّي فَلا يَزَالُ بِذَلِكَ كَافِرًا يَحِلُّ دَمُهُ.
وَتَجِدُهُ كَثِيرَ الْمَالِ لَمْ يَحُجَّ فَلا يَزَالُ بِذَاكَ كَافِرًا وَلا يَحِلُّ دَمُهُ.
٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بُلْقِينَ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بِوَادِي الْقُرَى، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِمَا أُمِرْتَ؟ قَالَ: «أُمِرْتُ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَأَنْ تُقِيمُوا الصَّلاةَ وَتُؤْتُوا الزَّكَاةَ» .
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَؤُلاءِ؟ فَقَالَ: " الْمَغْضُوبُ عَلَيْهِمْ يَعْنِي: الْيَهُودَ ".
فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلاءِ؟ فَقَالَ: " الضَّالِّينَ: يَعْنِي: النَّصَارَى ".
стр. 14
قُلْتُ: فَلِمَنِ الْمَغْنَمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لِلَّهِ سَهْمٌ.
وَلِهَؤُلاءِ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ» .
قَالَ: قَالَتْ: فَهَلْ أَحَدٌ أَحَقُّ بِالْمَغْنَمِ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالَ: «لا، حَتَّى السَّهْمُ يَأْخُذُهُ أَحَدُكُمْ مِنْ جَنْبِهِ فَلَيْسَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ أَحَدٍ» .
بَابٌ: فِي حَقِّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ
٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيُّ، حَدَّثَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ قَالَ: " أَرْبَعُ خِصَالٍ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ لِي.
وَوَاحِدَةُ لَكَ.
وَوَاحِدَةٌ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ.
وَوَاحِدَةٌ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ عِبَادِي.
فَأَمَّا الَّتِي لِي: فَتَعْبُدْنِي لا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا.
وَأَمَّا الَّتِي لَكَ عَلَيَّ: فَمَا عَمِلْتَ مِنْ خَيْرٍ جَزَيْتُكَ بِهِ.
وَأَمَّا الَّتِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ: فَمِنْكَ الدُّعَاءُ وَعَلَيَّ الإِجَابَةُ.
وَأَمَّا الَّتِي بَيْنَكَ وَبَيْنَ عِبَادِي: فَارْضَ لَهُمْ مَا تَرْضَى لِنَفْسِكَ ".
بَابٌ: صَرِيحِ الإِيمَانِ
٢٣ - (كـ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَامِعٍ الْعَطَّارُ بَصْرِيٌّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا يَبْلُغُ عَبْدٌ صَرِيحَ الإِيمَانِ حَتَّى يَدَعَ الْمُزَاحَ وَالْكَذِبَ وَيَدَعَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا» .
стр. 15
بَابٌ: الإِيمَانُ بِاللَّهِ وَلِقَائِهِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ
٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ حَقٌّ وَلِقَاءَهُ حَقٌّ، وَأَنَّ السَّاعَةَ حَقٌّ، وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَالنَّارَ حَقٌّ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ.
وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ جَهَنَّمَ.
قَالَ أَبُو خَيْثَمَةَ: كَأَنَّهُ يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ .
بَابٌ: فِي مَا جَاءَ فِي الْوَسْوَسَةِ
٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الأَجْلَحِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّه ﷺ قَالَ: " إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ، فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ؟ فَيَقُولُ: اللَّهُ.
فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ الأَرْضَ؟ فَيَقُولُ: اللَّهُ.
فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ اللَّهَ؟! فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ".
٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ لَيْثًا يُحَدِّثُ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ أَنَّ رَجُلا قَالَ لِعَائِشَةَ: إِنَّ أَحَدَنَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ لَوْ تَكَلَّمَ بِهِ ذَهَبَتْ آخِرَتُهُ وَلَوْ ظَهَرَ عَلَيْهِ لَقُتِلَ.
قَالَ: فَكَبَّرَتْ ثَلاثًا ثُمَّ قَالَتْ: سُئِلَ عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكَبَّرَ ثَلاثًا ثُمَّ قَالَ: «إِنَّما يُخْتَبَرُ بِهَذَا الْمُؤْمِنُ» .
стр. 16
٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ أحدنا يحدث نفسه بالشيء الذي لأن يخر من السماء فينقطع أحب إليه من أن يتكلم به؟ فقَالَ رسول اللَّه ﷺ : «تِلْكَ مَحْضُ الإِيمَانِ» .
٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أنا نَكُونُ عِنْدَكَ عَلَى حَالٍ؛ حَتَّى إِذَا فَارَقْنَاكَ نَكُونُ عَلَى غَيْرِهِ قَالَ: «كَيْفَ أَنْتُمْ وَنَبِيُّكُمْ» ؟ قَالُوا: أَنْتَ نَبِيُّنَا فِي السِّرِّ وَالْعَلانِيَةِ.
قَالَ: «لَيْسَ ذَاكَ النِّفَاقُ» .
٢٩ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو - يَعْنِي ابْنَ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ: أَنَّ عُمَرَ مَرَّ عَلَى عُثْمَانَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَجْلِسِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، فَدَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَاشْتَكَى ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَرَرْتُ عَلَى عُثْمَانَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ.
قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: هُوَ فِي الْمَسْجِدِ قَاعِدٌ.
قَالَ: فَانْطَلَقَا إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَرُدَّ عَلَى أَخِيكَ حِينَ سَلَّمَ عَلَيْكَ؟
стр. 17
قَالَ: وَاللَّهِ مَا شَعَرْتُ أَنَّهُ سَلَّمَ.
مَرَّ بِي وَأَنَا أُحَدِّثُ نَفْسِي؛ فَلَمْ أَشْعُرْ أَنَّهُ سَلَّمَ.
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: بِمَا تُحَدِّثُ نَفْسَكَ؟ قَالَ: خَلا بِي الشَّيْطَانُ فَجَعَلَ يُلْقِي فِي نَفْسِي أَشْيَاءَ مَا أُحِبُّ أَنِّي تَكَلَّمْتُ بِهَا وَأَنَّ لِي مَا عَلَى الأَرْضِ.
قُلْتُ فِي نَفْسِي حِينَ أَلْقَى الشَّيْطَانُ ذَلِكَ فِي نَفْسِي: يَا لَيْتَنِي سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا الَّذِي يُنْجِينَا مِنْ هَذَا الأَمْرِ الَّذِي يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِي أَنْفُسِنَا.
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَإِنِّي وَاللَّهِ قَدِ اشْتَكَيْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَسَأَلْتُهُ: مَا الَّذِي يُنْجِينَا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِي أَنْفُسِنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يُنْجِيكُمْ مِنْ ذَلِكَ أَنْ تَقُولُوا مِثْلَ الَّذِي أَمَرْتُ بِهِ عَمِّي عِنْدَ الْمَوْتِ فَلَمْ يَفْعَلْ» .
بَابٌ: فِي مَنْ يَحْرُمُ عَلَى النَّارِ
٣٠ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ نَوْفَلٍ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَنَسٍ فَقُلْنَا: حَدَّثَنَا مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ حَرُمَ عَلَى النَّارِ وَحَرُمَتِ النَّارُ عَلَيْهِ: إِيمَانٌ بِاللَّهِ، وَحُبٌّ فِي اللَّهِ، وَأَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ فَيَحْتَرِقُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ فِي الْكُفْرِ ".
стр. 18
٣١ - حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَلا أُخْبِرُكُمْ عَلَى مَنْ تَحْرُمُ النَّارُ غَدًا؟ عَلَى كُلِّ هَيِّنٍ لَيِّنٍ قَرِيبٍ سَهْلٍ» .
بَابٌ: أَنَّ اللَّهَ لا يَنَامُ
٣٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ شِبْلٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَحْكِي عَنْ مُوسَى ﵇ عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ: " وَقَعَ فِي نَفْسِهِ: هَلْ يَنَامُ اللَّهُ ؟ فَأَرْسَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكًا فَأَرَّقَهُ ثَلاثًا، ثُمَّ أَعْطَاهُ قَارُورَتَيْنِ فِي كُلِّ يَدٍ قَارُورَةٌ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَحْتَفِظَ بِهِمَا.
قَالَ: فَجَعَلَ يَنَامُ وَتَكَادُ يَدَاهُ تَلْتَقِيَانِ، ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ فَيَحْبِسُ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى، حَتَّى نَامَ نَوْمَةً فَاصْطَفَقَتْ يَدَاهُ فَانْكَسَرَتِ الْقَارُورَتَانِ.
قَالَ: فَضَرَبَ اللَّهُ لَهُ مَثَلَهُ أَنَّ اللَّهَ لَوْ كَانَ يَنَامُ لَمْ تَسْتَمْسِكِ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ ".
стр. 19
٣- بَابٌ: فِي عَظَمَةِ اللَّهِ تَعَالَى
٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الرَّمَانِيُّ، حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «دُونَ اللَّهِ سَبْعُونَ أَلْفَ حِجَابٍ مِنْ نُورٍ وَظُلْمَةٍ مَا تَسْمَعُ نَفْسٌ شَيْئًا مِنْ حِسِّ تِلْكَ الْحُجُبِ إِلا زَهَقَتْ نَفْسُهَا» .
بَابٌ
٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدَةُ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: أَنْشَدَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ النَّبِيَّ ﷺ أَبْيَاتًا فَقَالَ:
شَهِدْتُ بِإِذْنِ اللَّهِ أَنَّ مُحَمَّدا ... رَسُولُ الَّذِي فَوْقَ السَّمَوَاتِ مِنْ عَلِ
وَأَنَّ أَبَا يَحْيَى وَيَحْيَى كِلَيْهِمَا ... لَهُ عَمَلٌ فِي دِينِهِ مُتَقَبَّلُ
وَأَنَّ أَخَا الأَحْقَافِ إِذْ قَامَ فِيهِمْ ... يَقُومُ بِذَاتِ اللَّهِ فِيهِمْ وَيَعْدِلُ
فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «وَأَنَا» .
٥- بَابٌ فِي: الدِّينُ النَّصِيحَةُ
٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ،
стр. 20
عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الدِّينُ النَّصِيحَةُ» .
قَالُوا: لِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لِكِتَابِ اللَّهِ وَلِنَبِيِّهِ وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ» .
٣٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيِّ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَمَرَنِي جِبْرِيلُ ﵇ بِالنُّصْحِ» .
٦- بَابٌ: الْحَيَاءُ مِنَ الإِيمَانِ
٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو يَاسِرٍ عَمَّارٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمِقْدَامِ هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْحَيَاءُ مِنَ الإِيمَانِ» .
قَالَ: الصَّبْرُ وَالسَّمَاحَةُ.
стр. 21
بَابٌ: بَيْعَةُ النِّسَاءِ
٣٨ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَتْنِي غِبْطَةُ أُمُّ عَمْرٍو - عَجُوزٌ مِنْ بَنِي مُجَاشِعٍ - حَدَّثَتْنِي عَمِّتِي، عَنْ جَدَّتِي، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَاءَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِتُبَايِعَهُ فَنَظَرَ إِلَى يَدَيْهَا فَقَالَ: «اذْهَبِي فَغَيِّرِي يَدَكِ» .
قَالَتْ: فَذَهَبَتْ غَيَّرَتْهَا بِحِنَّاءٍ ثُمَّ جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقَالَ: «أُبَايِعُكِ عَلَى أَنْ لا تُشْرِكِي بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلا تَسْرِقِي، وَلا تَزْنِي» .
قَالَتْ: أَوَتَزْنِي الْحُرَّةُ؟ قَالَ: «وَلا تَقْتُلُنَّ أَوْلادَكُنَّ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ» .
قَالَتْ: وَهَلْ تَرَكْتَ لَنَا أَوْلادًا نَقْتُلُهُمْ؟ قَالَ: فَبَايَعَتْهُ.
ثُمَّ قَالَتْ لَهُ: وَعَلْيَها سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ: مَا تَقُولُ فِي هَذَيْنِ السِّوَارَيْنِ؟ قَالَ: «جَمْرٌ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ» .
٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْطُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ سَلْمَى وَكَانَتْ إِحْدَى خَالاتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدْ صَلَّتْ مَعَهُ الْقِبْلَتَيْنِ وَكَانَتْ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ.
стр. 22
قَالَتْ: جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَبَايَعْتُهُ فِي نِسْوَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَلَمَّا شَرَطَ عَلَيْنَا: أَنْ لا نُشْرِكَ بِاللَّه شَيْئًا، وَلا نَسْرِقَ، وَلا نَزْنِيَ، وَلا نَقْتُلَ أَوْلادَنَا، وَلا نَأْتِيَ بُهْتَانًا نَفْتَرِيهِ بَيْنَ أَيْدِينَا وَأَرْجُلِنَا، وَلا نَعْصِيهِ فِي مَعْرُوفٍ.
قَالَ: «وَلا تَغْشُشْنَ أَزْوَاجَكُنَّ» .
قَالَتْ: فَبَايَعْنَاهُ ثُمَّ انْصَرَفْنَا.
فَقُلْتُ لامْرَأَةٍ مِنْهُنَّ: ارْجِعِي فَسَلِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : مَا غِشُّ أَزْوَاجِنَا؟ قَالَتْ: فَسَأَلْتُهُ.
فَقَالَ: «تَأْخُذُ مَالَهُ فَتُحَابِي بِهِ غَيْرَهُ» .
٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عُثْمَانَ الْكِلابِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطِيَّةَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي أُمُّ عَطِيَّةَ، قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ جَمَعَ نِسَاءَ الأَنْصَارِ فِي بَيْتٍ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْنَا عُمَرَ فَقَامَ فَسَلَّمَ فَرَدَدْنَا ﵇.
فَقَالَ: إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَيْكُنَّ.
قُلْنُا: مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللَّهِ وَبِرَسُولِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَتْ فَقَالَ: أَتُبَايِعْنَنِي عَلَى أَنْ لا تُشْرِكَنَّ بِاللَّهِ، وَلا تَزْنِينَ، وَلا تَسْرِقْنَ، وَلا تَقْتُلْنَ أَوْلادَكُنَّ، وَلا تَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ تَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُنَّ وَأَرْجُلِكُنَّ، وَلا تَعْصِينَ فِي مَعْرُوفٍ.
فَقُلْنَا: نَعَمْ.
стр. 23
قَالَتْ: فَمَدَدْنَا أَيْدِيَنَا مِنْ دَاخِلِ الْبَيْتِ وَمَدَّ يَدَهُ مِنْ خَارِجِهِ.
فَذَكَرَهُ.
قَالَ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ.
وَرَوَى أَبُو دَاوُد مِنْهُ قِطْعَةً يَسِيرَةً مِنْ حَدِيثِهَا.
بَابٌ: الاشْتِرَاطُ عِنْدَ الْبَيْعَةِ
٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ الْجَارُودِ الْعَبْدِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أُبَايِعُهُ فَقُلْتُ لَهُ: عَلَى أَنِّي إِنْ تَرَكْتُ دِينِي وَدَخَلْتُ دِينَكَ لا يُعَذِّبُنِي اللَّهُ فِي الآخِرَةِ، قَالَ: «نَعَمْ» .
بَابٌ: لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ وَلِجَارِهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ مِنَ الْخَيْرِ
٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ وَلِجَارِهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ» .
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ عَلَى الشَّكِّ لأَخِيهِ أَوْ لِجَارِهِ.
٤٣ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
стр. 24
" وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ: لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ مِنَ الْخَيْرِ ".
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلا قَوْلِهِ: «مِنَ الْخَيْرِ» .
بَابٌ: لا إِيمَانَ لِمَنْ لا أَمَانَةَ لَهُ
٤٤ - حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلالٍ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: مَا خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلا قَالَ: «لا إِيمَانَ لِمَنْ لا أَمَانَةَ لَهُ، وَلا دِينَ لِمَنْ لا عَهْدَ لَهُ» .
٤٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ.
فَذَكَرَ نَحَوْهُ.
بَابٌ: مَا جَاءَ فِي الْخِيَانَةِ وَالْكَذِبِ
٤٦ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ الْبَرِيدُ، قَالَ: سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَذْكُرُهُ: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كُلُّ خُلَّةٍ يُطْبَعُ» - أَوْ قَالَ: يُطْوَى عَلَيْهَا لِلْمُؤْمِنِ «- شَكَّ عَلِيُّ بْنُ
стр. 25
هَاشِمٍ -» إِلا الْخِيَانَةَ وَالْكَذِبَ ".
بَابٌ: الشُّحُّ يَمْحَقُ الإِسْلامَ
٤٧ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حُصَيْنٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي سَارَّةَ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا مَحَقَ الإِسْلامُ مَحْقَ الشُّحِّ شَيْئًا» .
بَابٌ: ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا
٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَهُوَ مُنَافِقٌ وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَحَجَّ وَاعْتَمَرَ وَقَالَ إِنِّي مُسْلِمٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ ".
بَابٌ: الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعَاءٍ وَاحِدٍ
٤٩ - حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعَاءٍ وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ» .
стр. 26
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ، وَإِنَّمَا ذَكَرْتُهُ لأَنَّهُ ذَكَرَ بَعْدَهُ سَنَدًا إِلَى أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: بِمِثْلِهِ وَهُوَ هَذَا.
٥٠ - حَدَّثَنَا قَاسِمٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ.
بَابٌ: لا يَكْفُرُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ
٥١ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا وَهُوَ مُجَاوِرٌ بِمَكَّةَ وَكَانَ نَازِلا فِي بَنِي فِهْرٍ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ: هَلْ كُنْتُمْ تَدْعُونَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ مُشْرِكًا؟ قَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ، فَفَزَعَ لِذَلِكَ.
قَالَ: هَلْ كُنْتُمْ تَدْعُونَ أَحَدًا مِنْكُمْ كَافِرًا؟ قَالَ: لا.
٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، إِنَّ نَاسًا يَشْهَدُونَ عَلَيْنَا بِالْكُفْرِ وَالشِّرْكِ، قَالَ أَنَسٌ: أُولَئِكَ مِنْ شَرِّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ.
стр. 27
بَابٌ: إِنَّ دِينَ اللَّهِ فِي يُسْرٍ
٥٣ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ هِلالٍ، عَنْ غَاضِرَةَ بْنِ عُرْوَةَ الْفُقَيْمِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَالنَّاسُ يَنْتَظِرُونَ الصَّلاةَ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَجُلٌ يَقْطُرُ رَأْسُهُ مِنْ وُضُوءٍ تَوَضَّأَهُ - أَوْ غُسْلٍ اغْتَسَلَهُ - فَصَلَّى بِنَا.
فَلَمَّا صَلَّيْنَا جَعَلَ النَّاسُ يَقُومُونَ إِلَيْهِ ثُمَّ يَقُولُونَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ كَذَا، أَرَأَيْتَ كَذَا، يُرَدِّدُهَا مَرَّاتٍ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ دِينَ اللَّهِ فِي يُسْرٍ، يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ دِينَ اللَّهِ فِي يُسْرٍ» .
بَابٌ: مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ لا يَنْفَعُهُ عَمَلٌ
٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِنَّ هِشَامَ بْنَ الْمُغِيرَةِ كَانَ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَيَقْرِي الضَّيْفَ، وَيَفُكُّ الْعُنَاةَ، وَيُطْعِمُ الطَّعَامَ، وَلَوْ أَدْرَكَكَ أَسْلَمَ هَلْ ذَلِكَ نَافِعُهُ؟ قَالَ: «لا إِنَّهُ كَانَ يُعْطِي لِلدُّنْيَا وَذَكَرَهَا وَحْدَهَا وَلَمْ يَقُلْ يَوْمًا قَطُّ رَبِّ اغْفِرْ لِي يَوْمَ الدِّينِ» .
بَابٌ: إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْجَنَّةَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ
٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ.
(ح) وحَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّضْرِ الأَحْوَلُ وَنَسَخْتُهُ مِنْ نُسْخَةِ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْغَافِرِ، عَنْ
стр. 28
أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَنَا: " لَيَأْخُذَنَّ رَجُلٌ بِيَدِ أَبِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلْيُقْطِعْنَهُ نَارًا يُرِيدُ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ.
قَالَ: فَيُنَادَى أَنَّ الْجَنَّةَ لا يَدْخُلُهَا مُشْرِكٌ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ الْجَنَّةَ عَلَى كُلِّ مُشْرِكٍ.
قَالَ: فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَبِي.
قَالَ: فَيَتَحَوَّلُ فِي صُورَةٍ قَبِيحَةٍ وَرِيحٍ مُنْتِنَةٍ ".
قَالَ: «فَيَتْرُكُهُ» .
قَالَ: فَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَرَوْنَ أَنَّهُ إِبْرَاهِيمَ وَلَمْ يَزِدْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى ذَلِكَ.
стр. 29
كِتَابُ الْعِلْمِ
بَابٌ: فِي عِلْمِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ، يَقُولُ: قَدْ أُوتِيَ نَبِيُّكُمْ ﷺ مَفَاتِيحَ كُلِّ شَيْءٍ إِلا مَفَاتِيحَ الْخَمْسِ ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ﴾ [لقمان: ٣٤] الآيَةَ.
٥٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أُعْطِيتُ فَوَاتِحَ الْكَلِمِ وَخَوَاتِمَهُ» .
قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنَا مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ فَعَلَّمَنَا.
стр. 30
٥٩ - (كـ) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ فَذَكَرَ حِكَايَةً طَوِيلَةً إِلَى أَنْ قَالَ: فَقَالَتِ الأَنْصَارُ: أَغَضِبَ نَبِيُّكُمْ ﷺ ، السِّلاحَ، فَجَاءُوا حَتَّى أَحْدَقُوا بِمِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ أُوتِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَخَوَاتِمَهُ وَاخْتَصَرَ لِي الْكَلامَ اخْتِصَارًا» .
فَذَكَرَهُ.
بَابٌ: فِي مَا بَثَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْعِلْمِ
٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: لَقَدْ تَرَكَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَا فِي السَّمَاءِ طَيْرٌ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلا ذَكَرَنَا مِنْهُ عِلْمًا.
٣١ - بَابٌ: لا يُعْدَلُ عَنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِقَوْلِ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ
٦١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ.
فَذَكَرَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ أَحَادِيثَ يَقُولُ فِيهَا: وَعَنْ،
стр. 31
فَمِنْهَا: وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لا تَسْأَلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ فَإِنَّهُمْ لَنْ يَهْدُوكُمْ وَقَدْ ضَلُّوا، فَإِنَّكُمْ إِمَّا أَنْ تُصَدِّقُوا بِبَاطِلٍ أَوْ تُكَذِّبُوا بِحَقٍّ، وَإِنَّهُ وَاللَّهِ لَوْ كَانَ مُوسَى حَيًّا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ مَا حَلَّ لَهُ إِلا أَنْ يَتَّبِعَنِي» .
بَابٌ
:
٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ إِذْ أَتَى بِرَجُلٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ مَسْكَنُهُ بِالسُّوسِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَنْتَ فُلانُ بْنُ فُلانٍ الْعَبْدِيُّ؟ قَالَ: نَعَمْ.
فَضَرَبَهُ بِعَصًا مَعَهُ فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا لِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اجْلِسْ.
فَجَلَسَ فَقَرَأَ عَلَيْهِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ ﴿١﴾ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴿٢﴾ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ [يوسف: ١-٣] إِلَى: ﴿لَمِنَ الْغَافِلِينَ﴾ [يوسف: ٣] .
فَقَرَأَهَا عَلَيْهِ ثَلاثًا وَضَرَبَهُ ثَلاثًا.
فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: مَا لِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: أَنْتَ الَّذِي نَسَخْتَ كُتُبَ دَانِيالَ؟
стр. 32
قَالَ: مُرْنِي بِأَمْرِكَ أَتَّبِعْهُ.
قَالَ: انْطَلِقْ فَامْحُهُ بِالْحَمِيمِ وَالصُّوفِ الأَبْيَضِ، ثُمَّ لا تَقْرَأْهُ أَنْتَ وَلا تُقْرِئْهُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ؛ فَلَئِنْ بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ قَرَأْتَهُ أَوْ أَقْرَأْتَهُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ لأُهْلِكَنَّكَ عُقُوبَةً.
ثُمَّ قَالَ لَهُ: اجْلِسْ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ.
قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا فَانْتَسَخْتُ كِتَابًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ثُمَّ جِئْتُ بِهِ فِي أَدِيمٍ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا هَذَا الَّذِي فِي يَدِكَ يَا عُمَرُ» ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كِتَابٌ نَسَخْتُهُ لِنَزْدَادَ بِهِ عِلْمًا إِلَى عِلْمِنَا.
فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ ثُمَّ نُودِيَ بِالصَّلاةِ جَامِعَةً.
فَقَالَتِ الأَنْصَارُ: غَضِبَ نَبِيُّكُمْ ﷺ السِّلاحَ السِّلاحَ؛ فَجَاءُوا حَتَّى أَحْدَقُوا بِمِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ أُوتِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَخَوَاتِمَهُ وَاخْتَصَرَ لِي اخْتِصَارًا وَلَقَدْ أَتَيْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً فَلا تَهَوَّكُوا وَلا يَغُرَّنَّكُمُ الْمُتَهَوِّكُونَ» .
قَالَ عُمَرُ: فَقُمْتُ فَقُلْتُ: رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالإِسْلامِ دِينًا، وَبِكَ رَسُولا.
ثُمَّ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .
بَابٌ: اجْتِنَابُ الرَّأْيِ
٦٣ - حَدَّثَنَا الْهُذَيْلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجُمَّانِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «تَعْمَلُ هَذِهِ الأُمَّةُ بُرْهَةً بِكِتَابِ اللَّهِ، ثُمَّ تَعْمَلُ بُرْهَةً بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ تَعْمَلُ بِالرَّأْيِ فَإِذَا عَمِلُوا بِالرَّأْيِ فَقَدْ ضَلُّوا وَأَضَلُّوا» .
стр. 33
٦٤ - (كـ) حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنَا يُونُسُ - يَعْنِي: ابْنُ عُبَيْدٍ الْعُمَرِيُّ أَبُو عُبَيْدٍ التَّرْجُمَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: اتَّهِمُوا الرَّأْيَ عَنِ الدِّينِ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَرَادَ عَلَى أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا آلُوا عَنِ الْحَقِّ، وَذَاكَ يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ وَالْكِتَابُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَهْلِ مَكَّةَ فَقَالَ: " اكْتُبُوا: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ".
فَقَالُوا: أَتُرَانَا إِذَا صَدَّقْنَاكَ بِمَا تَقُولُ وَلَكِنِ اكْتُبْ: بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ.
قَالَ: فَرَضِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبَيْتُ عَلَيْهِمْ حَتَّى قَالَ: «يَا عُمَرُ تَرَانِي قَدْ رَضِيتُ وَتَأْبَى» .
قَالَ: فَرَضِيتُ.
بَابٌ: اتِّبَاعُهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ
٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَخْبَرَنِي زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ كَانَ يَرَى ابْنَ عُمَرَ مَحْلُولَ زِرِّ قَمِيصِهِ فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُهُ.
بَابٌ: فِي مَنْ رَدَّ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوْ قَوْلَهُ
٦٦ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ، حَدَّثَنَا جَارِيَةُ بْنُ هَرِمٍ الْفُقَيْمِيُّ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَارِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ الْحُبُرَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا كَبْشَةَ الأَنْمَارِيَّ
стр. 34
وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا أَوْ رَدَّ شَيْئًا أَمَرْتُ بِهِ؛ فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْتًا فِي جَهَنَّمَ» .
٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " عَسَى أَنْ يُكَذِّبَنِي رَجُلٌ وَهُوَ يَتَّكِئُ عَلَى أَرِيكَتِهِ يَبْلُغُهُ الْحَدِيثُ عَنِّي فَيَقُولُ: مَا قَالَ ذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَعْ هَذَا وَهَاتِ مَا فِي الْقُرْآنِ ".
قَالَ إِسْمَاعِيلُ: فَحَدَّثْتُ بِهِ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ، فَقَالَ: لا.
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قُلْتُ: فَانْطَلِقْ بِنَا إِلَى الْحَسَنِ، فَأَتَيْنَا الْحَسَنَ فَسَأَلْنَاهُ عَنِ الْحَدِيثِ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ.
بَابٌ: فِيمَنْ كَذَبَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ
٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الزِّمَّانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا دُجَيْنُ بْنُ ثَابِتٍ الْيَرْبُوعِيُّ، قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا شَيْخٌ إِلَى جَنْبِ الْمِنْبَرِ جَالِسٌ يُقَالُ لَهُ: سَالِمٌ - أَوْ - أَسْلَمُ.
قَالَ: كُنْتُ أُسَافِرُ مَعَ عُمَرَ ﵁ وَأُرَحِّلُ لَهُ، فَكَانَ لا يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْنَا: لَوْ حَدَّثْتَنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
стр. 35
فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» .
٦٩ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، عَنِ الدُّجَيْنِ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» .
٧٠ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الدُّجَيْنِ فَذَكَرَهُ.
٧١ - حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا بَنَى اللَّهُ لَهُ مِثْلَهُ فِي الْجَنَّةِ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» .
قُلْتُ: «مَنْ بَنَى مَسْجِدًا» فِي الصَّحِيحِ.
٧٢ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ ﵁، يَقُولُ: مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ لا أَكُونَ أَوْعَى أَصْحَابِهِ عَنْهُ وَلَكِنْ أَشْهَدُ لَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» .
٧٣ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ.
فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
٧٤ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سُكَيْنٍ السَّعْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ
стр. 36
سُلَيْمَانَ بْنِ عِيسَى بْنِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» .
قَالَ الْفَضْلُ: كَانَ سُلَيْمَانُ هَذَا كُوفِيًّا.
ثِقَةً.
٧٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْمُثَنَّى النَّخَعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي رَبَاحُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ وَعِنْدَهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ فَجَاءَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ فَأَوْسَعَ لَهُ الْمُغِيرَةُ، فَقَالَ: هَاهُنَا فَاجْلِسْ فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ.
فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ كَذِبًا عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَى أَحَدٍ؛ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» .
٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سَلَمَةَ أَنَّ مُسْلِمًا مَوْلَى خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ عُرْفُطَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» .
٧- حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: لَقَّنْتُ سَلَمَةَ بْنَ عَلْقَمَةَ
стр. 37
حَدِيثًا، فَحَدَّثَنِي بِهِ فَرَجَعَ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُكَذِّبَ صَاحِبَكَ فَلَقِّنْهُ " ٣٧-
بَابٌ: فِيمَنْ جَمَعَ عِلْمَ النَّاسِ إِلَى عِلْمِهِ
٧٨ - حَدَّثَنَا عُقْبَةُ، حَدَّثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ الْيَسَعِ، عَنْ شِبْلِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَجُلا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ قَالَ: «مَنْ يَجْمَعُ عِلْمَ النَّاسِ إِلَى عِلْمِهِ وَكُلُّ صَاحِبِ عِلْمٍ غَرْثَانُ» .
بَابٌ: فِيمَنْ يَنْتَقِصُ أَهْلَ الْعِلْمِ وَيَدَّعِيهِ لِنَفْسِهِ
٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَظْهَرُ الدِّينُ حَتَّى يُجَاوِزَ الْبِحَارَ، وَتُخَاضُ الْبِحَارُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِكُمْ أَقْوَامٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ يَقُولُونَ: قَدْ قَرَأْنَا الْقُرْآنَ مَنْ أَقْرَأُ مِنَّا وَمَنْ أَفْقَهُ مِنَّا وَمَنْ أَعْلَمُ مِنَّا " - ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ - فَقَالَ: «هَلْ فِي أُولئِكَ مِنْ خَيْرٍ» ؟ قَالُوا: لا.
قَالَ: «أُولَئِكَ مِنْكُمْ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ وَأُولَئِكَ هُمْ وُقُودُ النَّارِ» .
بَابٌ: فِيمَنْ لَمْ يَتَعَلَّمِ الْعِلْمَ
٨٠ - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ
стр. 38
مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لا يُغْلَبُ وَلا يُخْلَبُ وَلا يُنَبَّأُ بِمَا لا يُعْلَمُ، مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهُهُ فِي الدِّينِ وَمَنْ لَمْ يُفَقَّهْ لَمْ يُبَلْ بِهِ» .
قُلْتُ: مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقْهُهُ فِي الدِّينِ " فِي الصَّحِيحِ.
بَابٌ: فِيمَنْ سَمِعَ مِنَ الْعَالِمِ شَيْئًا فَحَدَّثَ بِشَرِّهِ
٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَوْسِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَثَلُ الَّذِي يَسْمَعُ الْحِكْمَةَ فَيُحَدِّثُ بِشَرِّ مَا يَسْمَعُ مَثَلُ رَجُلٍ أَتَى رَاعِيًا فَقَالَ: يَا رَاعِي أَجْزِرْنِي شَاةً مِنْ غَنَمِكَ.
فَقَالَ: اذْهَبْ فَخُذْ بِأُذُنِ خَيْرِهَا شَاةً فَذَهَبَ فَأَخَذَ بِأُذُنِ كَلْبِ الْغَنَمِ ".
بَابٌ: فِيمَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ
٨٢ - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلْجَمًا بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ.
وَمَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِغَيْرِ مَا يَعْلَمُ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلْجَمًا بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ» .
стр. 39
بَابٌ: فِي الْبُكُورِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ
٨٣ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، قَالَ: كَانَ أَنَسٌ مِمَّا يَقُولُ لَنَا إِذَا حَدَّثَنَا هَذَا الْحَدِيثَ: إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا هُوَ بِالَّذِي تَصْنَعُ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ.
يَعْنِي: يَقْعُدُ أَحَدُكُمْ فَيَجْتَمِعُونَ حَوْلَهُ فَيَخْطُبُ؛ إِنَّمَا كَانُوا إِذَا صَلَّوُا الْغَدَاةَ قَعَدُوا حَلَقًا حَلَقًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ وَيَتَعَلَّمُونَ الْفَرَائِضَ وَالسُّنَنَ.
بَابٌ: فِي الطِّيبِ عِنْدَ التَّحْدِيثِ
٨٤ - حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: «كُنْتُ إِذَا أَتَيْتُ أَنَسًا دَعَا بِطِيبٍ فَمَسَحَ بِيَدَيْهِ وَعَارِضَيْهِ» .
بَابٌ: الصَّلاةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ إِذَا ذُكِرَ
٨٥ - حَدَّثَنَا الأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ أَبُو الْجَهْمِ، حَدَّثَنَا حَسَّانٌ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ ذَكَرَنِي فَلْيُصَلِّ عَلَيَّ» .
стр. 40
٨٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلْيُصَلِّ عَلَيَّ» .
بَابٌ: تَعْظِيمُ الْعَالِمِ وَتَقْبِيلُ يَدِهِ
٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ جَمِيلَةَ أُمِّ وَلَدِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَتْ: " كَانَ ثَابِتٌ إِذَا أَتَى أَنَسًا قَالَ: يَا جَارِيَةُ هَاتِي لِي طِيبًا أَمْسَحُ يَدَيَّ فَإِنَّ ابْنَ أُمِّ ثَابِتٍ إِذَا جَاءَ لَمْ يَرْضَ حَتَّى يُقَبِّلَ يَدَيَّ ".
بَابٌ: فِي الْمُذَاكَرَةِ بِالْعِلْمِ بَيْنَ الطَّلَبَةِ
٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كُنَّا قُعُودًا مَعَ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ فَعَسَى أَنْ يَكُونَ قَالَ: سِتِّينَ رَجُلا فَيُحَدِّثُنَا الْحَدِيثَ ثُمَّ يَدْخُلُ لِحَاجَتِهِ فَنَتَرَاجَعُهُ بَيْنَنَا هَذَا ثُمَّ هَذَا فَنَقُومُ كَأَنَّمَا زُرِعَ فِي قُلُوبِنَا.
следующие страницы →