Полный текст (3 713 стр.). Показаны 1–40.
стр. 1
[خِطْبَة الشَّارِح]
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) بِاَللَّهِ أَسْتَعِينُ وَهُوَ حَسْبِي وَنِعْمَ الْوَكِيلُ عَلَى
стр. 2
اسْتِخْرَاجِ نُصُوصٍ أُقَابِلُ بِهَا مَسَائِلَ مُخْتَصَرِ خَلِيلٍ، يُسْتَعَانُ بِهَذِهِ النُّصُوصِ عَلَى فَهْمِهِ، وَتَكُونُ شَاهِدَةً
стр. 3
عَلَى نَقْلِهِ، فَآتِي بِلَفْظِ خَلِيلٍ بِنَصِّهِ، ثُمَّ أَنْقُلُ
стр. 4
بِإِزَائِهِ نَصَّ غَيْرِهِ، وَأَتَخَيَّرُ مِنْ النُّصُوصِ مَا يَكُونُ أَقْرَبَ لِلْفَهْمِ
стр. 5
وَأَوْجَزَ فِي اللَّفْظِ، وَلَا أَزِيدُ عَلَى مَا شَهَرَ إلَّا لِأَمْرٍ مَا أَوْ يَكُونُ
стр. 6
مُضَاهِيًا لَهُ فِي الشُّهْرَةِ أَوْ أَشْهَرَ وَأَكْتَفِي بِالنَّقْلِ دُونَ التَّنْزِيلِ
стр. 7
عَلَى اللَّفْظِ إذْ الْمَقْصُودُ كَشْفُ النُّقُولِ كَمَا قَالَ السَّيِّدُ مُفْتِي تُونُسَ
стр. 8
نَفَعَ اللَّهُ بِهِ.
فَمَنْ اكْتَفَى بِنَقْلِي فَعَلَى عُهْدَتِهِ
стр. 9
وَإِنْ تَشَوَّفَتْ هِمَّتُهُ لِتَحْقِيقِ الْمَنَاطِ
стр. 10
أَعْنِي تَنْزِيلَ النَّقْلِ عَلَى اللَّفْظِ
стр. 11
فَمَا أَنَا أَوْلَى بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِي كَانَ شَيْخِي ابْنُ سِرَاجٍ ﵀ يَقُولُ
стр. 12
فِي مِثْلِ هَذَا: الْفِقْهُ أَنْ تَقْرَأَ أُمُّ خَلِيلٍ اكْتَفِ
стр. 13
بِالْفِقْهِ تَنْتَفِعُ وَيُحْكَى عَنْ سَيِّدِي ابْنِ عَلَاقٍ عَنْ كِتَابِهِ فِي الْقَضَاءِ
стр. 14
وَيَقُولُ فِي هَذَا الْمَعْنَى: إنْ تَتَبَّعْت الْأَلْفَاظَ فِي الْأَلْفَاظِ تَمُوتُ
стр. 15
وَيُنَاسِبُ عَلَى هَذَا أَنْ أَقُولَ مَا قَالَ سَيِّدِي ابْنُ عَلَاقٍ
стр. 16
أَيْضًا عَنْ كِتَابِهِ فِي الْقَضَاءِ:
стр. 17
إنَّ النَّاظِرَ فِيهِ إذَا وَقَعَ عَلَى لَفْظٍ مُشْكِلٍ
стр. 18
أَوْ عَلَى خَلَلٍ نَظَرَهُ فِي مَظَانِّهِ،
стр. 19
وَمَنْ سَهُلَ بِهِ أَنْ يَكْتُبَ نَصَّ
стр. 20
الْمُؤَلِّفِ بِصِبْغٍ يُخَالِفُ لَوْنُهُ لَوْنَ نَقْلِي أَوْ يَكْتُبُهُمَا بِقَلَمَيْنِ
стр. 21
مُخْتَلِفَيْنِ فِي الْغِلَظِ وَالرِّقَّةِ، فَبَلَّغَهُ اللَّهُ قَصْدَهُ لِأَنَّ لِي فِي هَذَا مَقْصِدًا.
стр. 22
وَأُسَمِّي تَأْلِيفِي هَذَا (بِالتَّاجِ وَالْإِكْلِيلِ لِمُخْتَصَرِ خَلِيلٍ) قَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي مَسْأَلَةٍ: إنَّ ابْنَ أَبِي زَيْدٍ نَقَلَهَا بِالْمَعْنَى نَقْلًا غَيْرَ صَحِيحٍ قَالَ: فَلِذَلِكَ رَأَى الْفُقَهَاءُ قِرَاءَةَ الْأُصُولِ أَوْلَى مِنْ قِرَاءَةِ الْمُخْتَصَرَاتِ ابْنُ شَاسٍ
стр. 23
فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ أَحَدَ عَشَرَ بَابًا:
الْأَوَّلُ: فِي أَحْكَامِ الْمِيَاهِ.
الثَّانِي: فِي أَحْكَامِ النَّجَاسَاتِ وَإِزَالَتِهَا.
стр. 24
الثَّالِثُ: فِي الِاجْتِهَادِ بَيْنَ الطَّاهِرِ وَالنَّجِسِ.
الرَّابِعُ: فِي الْأَوَانِي هَذِهِ الْأَرْبَعَةُ أَبْوَابٌ مُقَدَّمَاتٌ وَالسَّبْعَةُ
стр. 25
الْبَاقِيَةُ مَقَاصِدُ.
الْبَابُ الْأَوَّلُ مِنْ السَّبْعَةِ الْبَاقِيَةِ: فَرَائِضُ الْوُضُوءِ وَسُنَنُهُ وَفَضَائِلُهُ
الثَّانِي: فِي الِاسْتِنْجَاءِ
стр. 26
الثَّالِثُ: فِي مُوجِبَاتِ الْوُضُوءِ.
الرَّابِعُ: فِي الْغُسْلِ.
الْخَامِسُ: فِي التَّيَمُّمِ.
السَّادِسُ: فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ.
السَّابِعُ: فِي الْحَيْضِ وَالنِّفَاس.
стр. 27
[كِتَاب الطَّهَارَة] [ مقدمات الطَّهَارَة] [ بَاب أَحْكَام الْمِيَاه]
ِ (يُرْفَعُ الْحَدَثُ وَحُكْمُ الْخَبَثِ بِالْمُطْلَقِ وَهُوَ مَا صَدَقَ عَلَيْهِ اسْمُ مَاءٍ بِلَا قَيْدٍ) التَّلْقِينُ مَعْنَى رَفْعِ الْحَدَثِ اسْتِبَاحَةُ كُلِّ فِعْلٍ كَانَ الْحَدَثُ مَانِعًا مِنْهُ اُنْظُرْ الْفَرْقَ التَّاسِعَ وَالْخَمْسِينَ مِنْ قَوَاعِدِ الْقَرَافِيُّ الْجَلَّابُ لَا يَجُوزُ رَفْعُ الْحَدَثِ وَلَا إزَالَةُ نَجَسٍ بِشَيْءٍ مِنْ الْمَائِعَاتِ كُلِّهَا سِوَى الْمَاءِ الطَّاهِرِ انْتَهَى وَسَيَأْتِي أَنَّهُ إذَا أَزَالَ الْعَيْنَ بِغَيْرِ الْمُطْلَقِ بَقِيَ الْحُكْمُ.
وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: الْمُطْلَقُ طَهُورٌ وَهُوَ الْبَاقِي عَلَى أَصْلِ خِلْقَتِهِ ابْنُ عَرَفَةَ: يَبْطُلُ طَرْدُهُ مَاءَ الْوَرْدِ وَنَحْوَهُ ثُمَّ عَرَّفَهُ ابْنُ عَرَفَةَ بِأَنَّ الْمَاءَ الطَّهُورَ هُوَ مَا بَقِيَ بِصِفَةِ أَصْلِ خِلْقَتِهِ غَيْرَ مُخَرَّجٍ مِنْ نَبَاتٍ وَلَا حَيَوَانٍ وَلَا مُخَالِطٍ بِغَيْرِهِ.
стр. 28
(وَإِنْ جُمِعَ مِنْ نَدًى) رُوِيَ عَلَى النَّدَى يُجْمَعُ مِنْ الْوَرِقِ طَهُورٌ (أَوْ ذَابَ بَعْدَ جُمُودِهِ)
стр. 29
ابْنُ رُشْدٍ: الْمِلْحُ يَذُوبُ بَعْدَ جُمُودِهِ بِمَوْضِعِهِ كَمَاءِ السَّمَاءِ اللَّخْمِيِّ: مَا كَانَ عَنْ بَرَدٍ أَوْ جَلِيدٍ طَهُورٌ.
(أَوْ كَانَ سُؤْرَ بَهِيمَةٍ) فِيهَا يَجُوزُ الْوُضُوءُ بِسُؤْرِ الدَّوَابِّ وَهُوَ وَغَيْرُهُ سَوَاءٌ.
(أَوْ حَائِضٍ أَوْ جُنُبٍ) (أَوْ فَضْلَةَ
стр. 30
طَهَارَتِهِمَا) فِيهَا لَا بَأْسَ بِسُؤْرِ الْحَائِضِ وَالْجُنُبِ وَمَا فَضَلَ عَنْهُمَا مِنْ وُضُوءٍ أَوْ غُسْلٍ لَا بَأْسَ بِشُرْبِهِ
стр. 31
وَبِالْوُضُوءِ مِنْهُ وَالِاغْتِسَالِ بِهِ.
(أَوْ كَثِيرًا خُلِطَ بِنَجِسٍ لَمْ يُغَيِّرْهُ) ابْنُ رُشْدٍ: لَا خِلَافَ أَنَّ الْمَاءَ الْكَثِيرَ لَا يُنَجِّسُهُ مَا حَلَّ فِيهِ مِنْ النَّجَاسَةِ إلَّا أَنْ يُغَيِّرَ أَحَدَ أَوْصَافِهِ.
(أَوْ شَكَّ فِي مُغَيِّرِهِ هَلْ يَضُرُّ) الْمَازِرِيُّ: إنْ
стр. 32
شَكَّ فِي الْمُغَيِّرِ هَلْ هُوَ مِنْ جِنْسِ مَا يُؤَثِّرُ أَمْ لَا يُؤَثِّرُ فَلَا تَأْثِيرَ لَهُ مَالِكٌ: إنْ جَهِلَ سَبَبَ نَتِنِ مَاءِ بِئْرِ الدُّورِ تَرَكَ ابْنُ رُشْدٍ: بِخِلَافِ الْبِئْرِ وَالْغَدِيرِ بِالصَّحْرَاءِ عَلَى هَذَا إنْ شَكَّ فِي مُغَيِّرِهِ بَيْنَ آبَارِ الدُّورِ وَآبَارِ الصَّحْرَاءِ فَرْقٌ.
(أَوْ تَغَيَّرَ بِمُجَاوِرِهِ) اللَّخْمِيِّ: إنْ كَانَتْ رَائِحَةُ الْمَاءِ عَنْ الْمُجَاوَرَةِ دُونَ الْحُلُولِ لَمْ تَنْجَسْ (وَإِنْ بِدُهْنٍ لَاصِقٍ) ابْنُ الْحَاجِبِ: الْمُغَيَّرُ بِالدُّهْنِ طَهُورٌ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: لِأَنَّهُ يُجَاوِرُ وَلَا يُمَازِجُ ابْنُ عَرَفَةَ: يُرَدُّ بِأَنَّ ظَاهِرَ الرِّوَايَاتِ أَنَّ كُلَّ تَغَيُّرٍ بِحَالٍ مُعْتَبَرٍ وَإِنْ لَمْ يُمَازِجْ.
стр. 33
(أَوْ بِرَائِحَةِ قَطِرَانِ وِعَاءِ مُسَافِرٍ) سَنَدُ الْقَطِرَانِ تَبْقَى رَائِحَتُهُ فِي الْوِعَاءِ وَلَيْسَ لَهُ جِسْمٌ يُخَالِطُ
стр. 34
الْمَاءَ لَا بَأْسَ بِهِ لِلْحَاجَةِ إلَيْهِ فِي السَّفَرِ وَفِي الْبَوَادِي
(أَوْ بِمُتَوَلِّدٍ مِنْهُ أَوْ بِقَرَارِهِ) ابْنُ يُونُسَ: «حَكَمَ
стр. 35
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْمَاءِ بِالطُّهْرِ إلَّا أَنْ يَتَغَيَّرَ أَحَدُ أَوْصَافِهِ» قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ: إلَّا مَا لَا يَنْفَكُّ عَنْهُ غَالِبًا مِمَّا هُوَ قَرَارُهُ أَوْ مُتَوَلِّدٌ عَنْهُ كَمَا تَغَيَّرَ بِطِينٍ أَوْ جَرَى عَلَى كِبْرِيتٍ، أَوْ تَغَيَّرَ لِطُولِ مُكْثٍ أَوْ بِالطُّحْلُبِ لِأَنَّهُ مُتَوَلِّدٌ عَنْ مُكْثِهِ (كَمِلْحٍ) تَقَدَّمَ قَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ عِنْدَ قَوْلِهِ: " أَوْ ذَابَ بَعْدَ جُمُودِهِ ".
(أَوْ بِمَطْرُوحٍ وَلَوْ قَصْدًا
стр. 36
مِنْ تُرَابٍ أَوْ مِلْحٍ) ابْنُ بَشِيرٍ: الْمَشْهُورُ أَنَّ الْمَاءَ إنْ تَغَيَّرَ بِمَا هُوَ قَرَارُهُ وَمَا هُوَ عَادَتُهُ أَنْ يَتَوَلَّدَ فِيهِ بِنَقْلِ
стр. 37
نَاقِلٍ نَقَلَهُ إلَيْهِ لَا مُبَالَاةَ بِهِ وَالْمَاءُ بَاقٍ عَلَى أَصْلِهِ (وَالْأَرْجَحُ السَّلْبُ بِالْمِلْحِ) ابْنُ يُونُسَ: الْمِلْحُ إذَا طُرِحَ
стр. 38
فِي الْمَاءِ فَالصَّوَابُ أَنْ لَا يَجُوزَ الْوُضُوءُ بِهِ لِأَنَّهُ إذَا فَارَقَ الْأَرْضَ كَانَ طَعَامًا وَلَا يُتَيَمَّمُ عَلَيْهِ (وَفِي الِاتِّفَاقِ عَلَى السَّلْبِ بِهِ إنْ صُنِعَ تَرَدُّدٌ) ابْنُ بَشِيرٍ: اخْتَلَفَ الْمُتَأَخِّرُونَ فِي الْمِلْحِ هَلْ هُوَ كَالتُّرَابِ فَلَا يُنْقَلُ حُكْمُ الْمَاءِ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ الْمَذْهَبِ، أَوْ كَالطَّعَامِ فَيَنْقُلُهُ، أَوْ الْمَعْدِنِيِّ مِنْهُ كَالتُّرَابِ وَالْمَصْنُوعِ كَالطَّعَامِ ثَلَاثُ طُرُقٍ.
ثُمَّ اخْتَلَفَ الْمُتَأَخِّرُونَ مِنْ بَعْدِهِمْ؛ هَلْ تَرْجِعُ هَذِهِ الطُّرُقُ إلَى قَوْلٍ وَاحِدٍ فَيَكُونُ مَنْ جَعَلَهُ كَالتُّرَابِ يُرِيدُ الْمَعْدِنِيَّ وَمَنْ جَعَلَهُ كَالطَّعَامِ يُرِيدُ الْمَصْنُوعَ أَوْ يَرْجِعُ ذَلِكَ إلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ كَمَا تَقَدَّمَ.
(لَا بِمُتَغَيِّرٍ لَوْنًا أَوْ طَعْمًا أَوْ رِيحًا بِمَا يُفَارِقُهُ غَالِبًا مِنْ طَاهِرٍ أَوْ نَجِسٍ) ابْنُ عَرَفَةَ: مَا خُولِطَ وَغَيَّرَ مُخَالِطُهُ لَوْنَهُ أَوْ طَعْمَهُ فَهُوَ مِثْلُ مُخَالِطِهِ، وَكَذَا مَا خُولِطَ وَغَيَّرَ مُخَالِطُهُ رِيحَهُ عَلَى الْمَشْهُورِ (كَدُهْنٍ خَالَطَ) ابْنُ بَشِيرٍ: الْمُتَغَيِّرُ بِمُخَالَطَةِ الْأَدْهَانِ غَيْرُ مُطَهِّرٍ (أَوْ بُخَارِ مُصْطَكَى) اللَّخْمِيِّ: رَوَائِحُ الطِّيبِ إنْ كَانَتْ عَمَّا حَلَّ فِيهِ كَانَتْ مُضِيفَةً وَإِنْ كَانَتْ عَنْ مُجَاوَرَةٍ لَمْ تُضِفْهُ إلَّا مَا كَانَ مِنْ الْبَخُورِ فَإِنَّ لَهُ
стр. 39
حُكْمَ الْمُضَافِ، لِأَنَّهَا تَصْعَدُ بِأَجْزَاءٍ مِنْهُ وَيُوجَدُ طَعْمُ مَا يُبَخَّرُ بِالْمَصْطَكَى. ابْنُ عَرَفَةَ: هَذَا صَوَابٌ
стр. 40
(وَحُكْمُهُ كَمُغَيِّرِهِ) تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ عَرَفَةَ هُوَ مِثْلُ مُخَالِطِهِ.
(وَيَضُرُّ بَيِّنُ تَغَيُّرٍ بِحَبْلِ سَانِيَةٍ) أَفْتَى ابْنُ رُشْدٍ
следующие страницы →