Полный текст (8 088 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.
стр. 316
٣٧٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَنَامُ وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ، يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ ⦗١٢٨⦘ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهَارِ، وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ عَمِلِ اللَّيْلِ، حِجَابُهُ النُّورُ لَوْ كَشَفَهُ لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ»
стр. 317
٣٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْغَزِّيُّ قَالَ: ثنا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ بِمِثْلِهِ: «سُبُحَاتُ وَجْهِهِ كُلَّ شَىءٍ أَدْرَكَهُ بَصَرُهُ»
стр. 318
٣٨١ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَنَامُ - بِمِثْلِهِ - سُبُحَاتُ وَجْهِهِ كُلَّ شَيْءٍ أَدْرَكَهُ بَصَرُهُ»
стр. 319
٣٨٢ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ ح، وَحَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَرْبَعٍ فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَنَامُ وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ، يَرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلَ النَّهَارِ قَبْلَ اللَّيْلِ، وَعَمَلَ اللَّيْلِ قَبْلَ النَّهَارِ» قَالَ: أَبُو دَاوُدَ: عَمَلَ النَّهَارِ بِاللَّيْلِ وَعَمَلَ اللَّيْلِ بِالنَّهَارِ
стр. 320
٣٨٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي ذَرٍّ: لَوْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَأَلْتُهُ عَنْ شَيْءٍ فَقَالَ: مَا هُوَ؟ قُلْتُ: كُنْتُ أَسْأَلُهُ هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ؟ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: سَأَلْتُ ⦗١٢٩⦘ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ؟ فَقَالَ: «نُورًا أَنَّى أُرَاهُ»
٣٨٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ، وَأَبُو أُمَيَّةَ قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ قَالَ: ثنا عَفَّانُ ح، وَثَنًا عُثْمَانُ بْنُ خُرَّزَاذَ قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالُوا: ثنا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ قَتَادَةَ، بِمِثْلِهِ قَالَ عُثْمَانُ هُوَ ابْنُ خُرَّزَاذَ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: مَا زِلْتُ مُنْكِرًا لِحَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ حَتَّى حَدَّثَنَا عَفَّانُ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي ذَرٍّ: لَوْ رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَسَأَلْتُهُ. قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ مَاذَا؟ قَالَ: قُلْتُ: " هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ؟ فَقَالَ: قَدْ سَأَلْتُهُ فَقَالَ: قَدْ رَأَيْتُ نُورًا أَنَّى أُرَاهُ " قَالَ عَفَّانُ: فَقَدِمَ عَلَيْنَا ابْنُ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيُّ يَعْنِي مُعَاذٌ - فَحَدَّثَنَا، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلَ مَا قَالَ هَمَّامٌ بِهِ قَالَ عُثْمَانُ بْنُ خُرَّزَاذَ حَدَّثَنَاهُ الْقَوَارِيرِيُّ قَالَ: ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ ح، وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: ثنا عَفَّانُ قَالَ: ثنا هَمَّامٌ بِمِثْلِ حَدِيثِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلِ، وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ، قَالَ: قَدْ سَأَلْتُ فَقَالَ: نُورًا أَنَّى أُرَاهُ، وَرَوَاهُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَفَّانَ بِمِثْلِهِ
стр. 321
بَيَانُ إِثْبَاتِ خَازِنِ النَّارِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ، وَإِثْبَاتِ عَذَابِ الْقَبْرِ وَصِفَةِ الدَّجَّالِ
стр. 322
٣٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعِيسَى أَحْمَرُ، وَلَكِنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ سَبْطُ الشَّعْرِ يَنْطِفُ رَأْسَهُ - أَوْ يُهَرَاقُ رَأْسُهُ مَاءً يُهَادَى بَيْنَ ⦗١٣٠⦘ رَجُلَيْنِ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: هَذَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَذَهَبْتُ أَلْتَفِتُ فَإِذَا رَجُلٌ أَحْمَرُ جَسِيمٌ جَعْدُ الشَّعْرِ أَعْوَرُ الْعَيْنِ الْيُمْنَى كَأَنَّ عَيْنَهُ عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: الدَّجَّالُ فَأَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا ابْنُ طَطَنٍ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ هَلَكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ "
стр. 323
٣٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: ثنا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أنبا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِإِسْنَادِهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " بَيْنَ أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ سَبْطُ الشَّعْرِ بَيْنَ رَجُلَيْنِ يَنْطِفُ رَأْسُهُ مَاءً. فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: ابْنُ مَرْيَمَ " ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهَ قَالَ: " رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ مِنْ خُزَاعَةَ
стр. 324
٣٨٧ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا بَيْنَ ظَهْرَانَيِ النَّاسِ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ أَلَا إِنَّ الدَّجَّالَ أَعْوَرُ عَيْنِ الْيُمْنَى كَأَنَّهَا عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ» . وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أُرَانِي اللَّيْلَةَ فِي الْمَنَامِ عِنْدَ الْكَعْبَةِ فَإِذَا رَجُلٌ آدَمُ كَأَحْسَنِ مَنْ يُرَى مِنْ أَدَمِ الرِّجَالِ، يَضْرِبُ لِمَّتُهُ مَنْكِبَيْهِ رَجْلُ الشَّعْرِ، يَقْطُرُ رَأْسُهُ وَاضِعَ يَدَيْهِ عَلَى مَنْكِبَيْ رَجُلَيْنِ هُوَ بَيْنَهُمَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، ثُمَّ رَأَيْتُ رَجُلًا وَرَاءَهُ جَعْدًا قَطَطًا أَعْوَرَ عَيْنِ الْيُمْنَى كَأَشْبَهِ مَنْ رَأَيْتُ مِنَ النَّاسِ بِابْنِ قَطَنٍ وَاضِعٌ يَدَيْهِ عَلَى مَنْكِبِي رَجُلَيْنِ هُوَ بَيْنَهُمَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ " وَقَالَ نَافِعٌ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقُولُ: لَا وَاللَّهِ مَا أَشُكُّ أنَّ الْمَسِيحَ ابْنُ الصَّيَّادِ
стр. 325
٣٨٨ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: أنبا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، أَخْبَرَهُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " أُرَانِي اللَّيْلَةَ عِنْدَ الْكَعْبَةِ فَرَأَيْتُ رَجُلًا آدَمَ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنْ أَدَمِ الرِّجَالِ، لَهُ لِمَّةٌ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنَ اللِّمَمِ، قَدْ رَجَّلَهَا وَهِيَ تَقْطُرُ مَاءً مُتَّكِئًا عَلَى رَجُلَيْنِ أَوْ عَلَى عَوَاتِقِ رَجُلَيْنِ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَسَأَلْتُ مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ، ثُمَّ إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ جَعْدٍ قَطَطٍ أَعْوَرَ الْعَيْنِ ⦗١٣١⦘ الْيُمْنَى كَأَنَّهَا عِنَبَةٌ طَافِيَةٌ فَسَأَلْتُ مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ "
٣٨٩ - حَدَّثَنَا التِّرْمِذِيُّ أَبُو إِسْمَاعِيلَ قَالَ: ثنا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، مِثْلَهُ
стр. 326
٣٩٠ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكُمْ ﷺ يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى «- وَنَسَبَهُ إِلَى أَبِيهِ - وَذَكَرَ أَنَّهُ أُسْرِيَ بِهِ فَنَظَرَ إِلَى مُوسَى آدَمُ طُوَالٌ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَذَكَرَ أَنَّهُ رَأَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ مَرْبُوعًا إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ جَعْدٌ، وَذَكَرَ أَنَّهُ رَأَى الدَّجَّالَ وَمَالِكًا خَازِنَ النَّارِ»
٣٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى الطَّرَسُوسِيُّ الْمُحْتَسِبِيُّ قَالَ: ثنا حُسَيْنٌ الْمَرْوَرُوذِيُّ قَالَ: ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَقَالَ فِي آخِرِهِ: آيَاتٌ أَرَاهُنَّ اللَّهُ إِيَّاهُ، فَلَا يَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِ
стр. 327
٣٩٢ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ قَالَ: ثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ رَجُلًا طَوِيلًا كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَرَأَيْتُ عِيسَى رَجُلًا مَرْبُوعَ الْخَلْقِ إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ جَعْدَ الرَّأْسِ، وَرَأَيْتُ مَالِكًا خَازِنَ النَّارِ» فِي آيَاتٍ أَرَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ
стр. 328
٣٩٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: أنبا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أنبا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ»
стр. 329
٣٩٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي قَالَ: ثنا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ ⦗١٣٢⦘ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، أَنَّ يَهُودِيَّةً أَتَتْ عَائِشَةَ تَسْأَلُهَا فَقَالَتْ: أَعَاذَكِ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ، يُعَذَّبُ النَّاسُ فِي قُبُورِهِمْ؟ فَقَالَتْ عَمْرَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَائِذًا بِاللَّهِ - وَذَكَرَ الْحَدِيثَ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنِّي قَدْ أُرِيتُكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ كَهَيْئَةِ الدَّجَّالِ» قَالَتْ عَمْرَةُ: وَسَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ يَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ النَّارِ
стр. 330
٣٩٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: فَخَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا بَعْدُ مَا مِنْ شَيْءٍ لَمْ أَكُنْ رَأَيْتُهُ إِلَّا قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي هَذَا حَتَّى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَإِنَّهُ قَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ قَرِيبًا - أَوْ مِثْلَ - فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ - لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ - يُؤْتَى أَحَدُكُمْ فَيُقَالُ لَهُ: مَا عِلْمُكَ بِهَذَا الرَّجُلِ؟ فَأَمَّا الْمُوقِنُ - أَوِ الْمُؤْمِنُ لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ، قَالَتْ أَسْمَاءُ - فَيَقُولُ: هُوَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى فَأَجَبْنَا وَاتَّبَعْنَا - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - فَيُقَالُ لَهُ: قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ إِنْ كُنْتَ لَتُؤْمِنُ بِهِ فَنَمْ صَالِحًا " وَأَمَّا الْمُنَافِقُ - أَوِ الْمُرْتَابُ - لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ - فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي سَمِعْتُ النَّاسَ قَالُوا شَيْئًا فَقُلْتُ.
٣٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ هُوَ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ح، وَحَدَّثَنَا أَبُو عُتْبَةَ هُوَ الْحِمْصِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ وَحَدِيثُ أَبِي أُسَامَةَ أَتَمُّ مِنْ حَدِيثِ شُعَيْبٍ
стр. 331
٣٩٧ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ هُوَ الْعُذْرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي ⦗١٣٣⦘ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ هُوَ الْأَيْلِيُّ قَالَ: ثنا الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ، أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ تَقُولُ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَخَطَبَنَا فَذَكَرَ الْفِتْنَةَ الَّتِي يُفْتَنُ فِيهَا الْمَرْءُ فِي قَبْرِهِ، فَلَمَّا ذَكَرَ ذَلِكَ ضَجَّ النَّاسُ ضَجَّةً حَالَتْ بَيْنِي وَبَيْنَ أَنْ أَسْمَعَ آخِرَ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا سَكَنَتْ ضَجَّتُهُمْ قُلْتُ لِرَجُلٍ قَرِيبٍ مِنِّي: أَيْ بَارِكَ اللَّهُ فِيكَ مَاذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي آخِرِ قَوْلِهِ؟ قَالَ: «قَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي قُبُورِكُمْ قَرِيبًا مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ»
стр. 332
بَيَانُ رُؤْيَةِ النَّبِيِّ جِبْرِيلَ ﵉ فِي صُورَتِهِ، وَصِفَةِ جِبْرِيلَ، وَاخْتِلَافِ تَفْسِيرِ ﴿قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ [ النجم: ١٠]
стр. 333
٣٩٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْخَيْبَرِيِّ الْكُوفِيُّ قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ [النجم: ١١] ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣] قَالَ: رَآهُ بِفُؤَادِهِ مَرَّتَيْنِ "
стр. 334
٣٩٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَفَّانَ قَالَ: ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ بِإِسْنَادِهِ " ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ [النجم: ١١] قَالَ: رَآهُ بِقَلْبِهِ " زِيَادُ بْنُ حُصَيْنٍ أَبُو جُهَيْمَةَ رَوَى عَنْهُ وَكِيعٌ وَقَالَ غَيْرُهُ: أَبُو جَهْمَةَ
٤٠٠ - رَوَاهُ سَحْتَوَيْهِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ سُعَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، بِإِسْنَادِهِ
стр. 335
٤٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ الْقَاضِي قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ: ثنا أَبِي قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ قَالَ: حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ الْحُصَيْنِ أَبُو جُهَيْمَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ [النجم: ١١] قَالَ: رَآهُ بِفُؤَادِهِ مَرَّتَيْنِ "
стр. 336
٤٠٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ هُوَ الطَّائِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ قَالَ ⦗١٣٤⦘: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ: " ﴿قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ [النجم: ٩] قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ ﷺ جِبْرِيلَ لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ "
стр. 337
٤٠٣ - حَدَّثَنَا السُّلَمِيُّ قَالَ: ثنا النُّفَيْلِيُّ قَالَ: ثنا زُهَيْرٌ قَالَ: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ: أَتَيْتُ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ وَعَلَيَّ دُرَّتَانِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ﴿قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ [النجم: ٩] فَقَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «أَنَّهُ رَأَى جِبْرِيلَ لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ»
стр. 338
٤٠٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ: مَرَّ بِنَا زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ " ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ [النجم: ١٨] قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَيْ جِبْرِيلَ فِي صُورَتِهِ لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ "
стр. 339
٤٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى هُوَ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أنبا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: كُنْتُ مُتَّكِئًا عِنْدَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ: يَا أَبَا عَائِشَةَ ثَلَاثَةٌ مَنْ قَالَهُنَّ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةَ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللهِ الْفِرْيَةَ، قَالَ: فَجَلَسْتُ فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ انْظُرِي أَلَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣] ﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ﴾ [التكوير: ٢٣] فَقَالَتْ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ هَذَا فَقَالَ: " ذَاكَ جِبْرِيلُ لَمْ أَرَهُ فِي صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ فِيهَا إِلَّا مَرَّتَيْنِ، رَأَيْتُهُ مُنْهَبِطًا مِنَ السَّمَاءِ سَادًّا عِظَمُ خَلْقِهِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَوَلَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الأنعام: ١٠٣] ، ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ [الشورى: ٥١] . وَمَنْ قَالَ: إِنَّ مُحَمَّدًا كَتَمَ شَيْئًا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةَ وَاللَّهُ يَقُولُ: ﴿يَا أَيُّهَا ⦗١٣٥⦘ الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ [المائدة: ٦٧] . وَمَنْ قَالَ: إِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةَ وَاللَّهُ يَقُولُ: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يَبْعَثُونَ﴾ "
٤٠٦ - حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، وَأَبُو أُمَيَّةَ قَالَا: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: ثنا دَاوُدُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ: ثَلَاثٌ مَنْ قَالَ وَاحِدًا مِنْهُنَّ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةَ. ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ يَزِيدَ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ
стр. 340
٤٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ عَامِرٍ، أَنَّ مَسْرُوقًا أَتَى عَائِشَةَ فَقَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ؟ فَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، لَقَدْ قَفَّ شَعْرِي مِمَّا قُلْتَ، ثَلَاثٌ مَنْ حَدَّثَكَ فَقَدْ كَذَبَ: مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأَتْ ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ﴾ [الأنعام: ١٠٣] ، ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الشورى: ٥١] . وَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ فَقَدْ كَذَبَ، ثُمَّ قَرَأَتْ ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عَلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾ [لقمان: ٣٤] الْآيَةَ كُلَّهَا. وَمَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ مُحَمَّدًا كَتَمَ فَقَدْ كَذَبَ " رَوَاهُ ابْنُ نُمَيْرٍ، وَوَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قُلْتُ لِعَائِشَةَ
стр. 341
٤٠٨ - حَدَّثَنِي أَبُو زَيْدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَرِيفٍ الْكُوفِيُّ مِنْ بَجِيلَةَ قَالَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ أَسْوَدَ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ كَذَبَ، قَالَ اللَّهُ ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ [الأنعام: ١٠٣] " الْآيَةَ
стр. 342
٤٠٩ - حَدَّثَنِي أَبُو عِمْرَانَ التُّسْتَرِيُّ قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: ثنا زَكَرِيَّا، عَنِ ابْنِ أَشْوَعَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: فَأَيْنَ ⦗١٣٦⦘ قَوْلُهُ: " ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى﴾ [النجم: ٨] قَالَتْ: إِنَّمَا ذَاكَ جِبْرِيلُ يَأْتِيهِ فِي صُورَةِ الرِّجَالِ، وَأَنَّهُ أَتَاهُ فِي هَذِهِ الْمَرَّةِ فِي صُورَتِهِ الَّتِي هِيَ صُورَتُهُ فَسَدَّ أُفُقَ السَّمَاءِ "
стр. 343
٤١٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: أنبا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ عَبْدَ رَبِّهِ بْنَ سَعِيدٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ دَاوُدَ بْنَ أَبِي هِنْدٍ حَدَّثَهُ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ: " أَعْظَمُ الْفِرْيَةِ عَلَى اللَّهِ مَنْ قَالَ ثَلَاثَةً: مَنْ قَالَ: إِنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا كَتَمَ شَيْئًا مِنَ الْوَحْيِ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ وَمَا رَآهُ؟ قَالَتْ: لَا إِنَّمَا ذَاكَ جِبْرِيلُ ﵇ رَآهُ مَرَّتَيْنِ: فِي صُورَتِهِ مَرَّةً بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى، وَمَرَّةً سَادًّا آفَاقَ السَّمَاءِ "
стр. 344
بَيَانُ نَظَرِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَى وَجْهِ رَبِّهِمْ ﵎
стр. 345
٤١١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ هُوَ الْبَصْرِيُّ قَالَ: ثنا عَفَّانُ ح، وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: أنبا أَسَدٌ هُوَ ابْنُ مُوسَى ح، وَحَدَّثَنَا حَمْدَانُ بْنُ الْجُنَيْدِ الدَّقَّاقُ قَالَ: ثنا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ ح، وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: ثنا مُسْلِمٌ هُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالُوا: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ عَفَّانُ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ الْأَسْوَدُ: " قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الْآيَةِ ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] قَالَ: " إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، نَادَى مُنَادٍ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَوْعُودًا يُرِيدُ أَنْ يُنْجِزَكُمُوهُ، قَالُوا: وَمَا هَذَا الْمَوْعُودُ؟ أَلَيْسَ قَدْ ثَقَّلَ مَوَازِينَنَا؟، أَلَمْ يُبَيِّضْ وُجُوهَنَا وَأَدْخَلَنَا الْجَنَّةَ وَنَجَّانَا مِنَ النَّارَ؟ قَالَ: فَيُرْفَعُ الْحِجَابُ فَيَنْظُرُونَ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ، فَمَا أُعْطُوا شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ " قَالَ عَفَّانُ ⦗١٣٧⦘: إِلَيْهِ، وَقَالَ الْأَسْوَدُ: إِلَى وَجْهِهِ
стр. 346
٤١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ح، وَحَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَفَّافُ الْأَنْطَاكِيُّ قَالَ: ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ ح، وَحَدَّثَنَا الصَّاغَانِيُّ قَالَ: أنبا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالُوا: ثنا أَبُو قُدَامَةَ الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ الْإِيَادِيُّ ح، وَحَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدُ قَالَ: ثنا الْحَارِثِ بْنُ قُدَامَةَ، قَالُوا: كُلُّهُمْ عنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ أَرْبَعٌ: ثِنْتَانِ آنِيَتُهُمَا وَحُلِيُّهُمَا وَمَا فِيهِمَا مِنْ ذَهَبٍ، وَثِنْتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا وَحُلِيُّهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلَّا رِدَاءُ الْكِبْرِيَاءِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ " زَادَ أَبُو نُعَيْمٍ وَالْهَيْثَمُ فِي حَدِيثِهِمَا: وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَشْخَبُ مِنْ جَنَّاتِ عَدْنٍ ثُمَّ تَصَدَّعُ بَعْدُ أَنْهَارًا.
٤١٣ - حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، بِمِثْلِهِ بِتَمَامِهِ: وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَشْخَبُ مِنْ جِنَّةِ عَدْنٍ فِي جَوْبَةٍ، ثُمَّ تَصَدَّعُ بَعْدُ أَنْهَارًا.
٤١٤ - حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ بِمِثْلِ حَدِيثِ مَهْدِيٍّ
стр. 347
بَيَانُ تَضَرُّعِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى اللَّهِ وَاجْتِهَادِهِ فِي الدُّعَاءِ لِأُمَّتِهِ حَتَّى أُعْطِيَ رِضَاهُ فِيهِمْ، وَأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يَشْفَعُ، وَأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يَفْتَحُ لَهُ خَازِنُ الْجَنَّةِ بَابَهَا
стр. 348
٤١٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: أنبا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بَكْرَ بْنَ سَوَادَةَ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَلَا قَوْلَ اللَّهِ فِي إِبْرَاهِيمَ ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا ⦗١٣٨⦘ مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [إبراهيم: ٣٦] وَقَالَ عِيسَى ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٨] فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقَالَ: " اللَّهُمَّ أُمَّتِي أُمَّتِي وَبَكَى، فَقَالَ اللَّهُ ﵎: يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ - وَرَبُّكَ أَعْلَمُ - فَسَلْهُ مَا يُبْكِيهِ؟ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَسَأَلَهُ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَا قَالَ - وَهُوَ أَعْلَمُ - فَقَالَ اللَّهُ ﵎: يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقُلْ لَهُ إِنَّا سَنُرْضِيكَ فِي أُمَّتِكَ وَلَا نَسُوءُكَ " رَوَاهُ يُونُسُ، عَنْ مُسْلِمٍ بِمِثْلِهِ
стр. 349
٤١٦ - حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ قَالَ: ثنا أَبِي، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: بَيْنَمَا نَحْنُ ذَاتَ يَوْمٍ نَذْكُرُ الْأَنْبِيَاءَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَنَا أَوَّلُ شَفِيعٍ فِي الْجَنَّةِ»
٤١٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ بِمِثْلِهِ
стр. 350
٤١٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْجُنَيْدِ قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ح، وَحَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ حَيَّانَ الْمُؤَذِّنُ فِي مَسْجِدِ الرَّصَافَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ قَالَ: ثنا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " آتِي بَابَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَاسْتَفْتِحَ فَيَقُولُ الْخَازِنُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَأَقُولُ: مُحَمَّدٌ، فَيُقَالُ: بِكَ أُمِرْتُ لَا أَفْتَحُ لِأَحَدٍ قَبْلَكَ " رَوَاهُ يُوسُفُ الْقَطَّانُ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ يَقُولُ: لَمْ أَفْتَحْهُ لِأَحَدٍ قَبْلَكَ وَبِكَ أُمِرْتُ أَنْ أَفْتَحَهُ فَفَتَحَهُ
стр. 351
بَيَانٌ فِي رُؤْيَةِ رَبِّ الْعِزَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَصِفَةِ الصِّرَاطِ وَأَنَّهُ جِسْرُ جَهَنَّمَ وَأَنَّ أَوَّلَ مَنْ يَجُوزُهُ مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ، وَأَنَّ النَّارَ تَأْكُلُ ابْنَ آدَمَ إِلَّا أَثَرَ السُّجُودِ مِمَّنْ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَصِفَةُ آخِرِ مَنْ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ، وَآخِرِ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَمَا يُعْطَى فِيهَا مِنَ النَّعِيمِ، وَأَنَّ الْمُرَائِينَ بِأَعْمَالِهِمْ فِي الدُّنْيَا تَصِيرُ ظُهُورُهُمْ طَبَقًا وَاحِدًا فَلَا يَقْدِرُونَ عَلَى السُّجُودِ إِذَا سَجَدَ الْمُؤْمِنُ حِينَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُطْفَى نُورُهُمْ
стр. 352
٤١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْوَاسِطِيُّ هُوَ الدَّقِيقِيُّ قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ قَالَ: ثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ أُنَاسًا قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ؟» قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟» قَالُوا: لَا، قَالَ: " فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ يَجْمَعُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُولُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْهُ فَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ، وَيَتْبَعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ، وَيَتْبَعُ مَنْ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ، وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا، ثُمَّ يَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِي صُورَةٍ غَيْرِ صُورَتِهِ الَّذِي يَعْرِفُونَ فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا، فَإِذَا جَاءَ رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِي صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا، فَيَتَّبِعُونَهُ وَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ، فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُهُ، وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ إِلَّا الرُّسُلُ، وَدَعْوَى الرُّسُلُ يَوْمَئِذٍ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، وَفِي جَهَنَّمَ كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ هَلْ رَأَيْتُمُ السَّعْدَانَ؟ " قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ مَا قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَّا اللَّهُ تَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمُ الْمُؤْمِنُ لَقِيَ بِعَمَلِهِ - وَذَكَرَ كَلِمَةً - وَمِنْهُمُ الْمُجَازَى، ثُمَّ يُنَجِّي اللَّهُ حَتَّى إِذَا فَرَغَ اللَّهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ، وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ بِرَحْمَتِهِ مَنْ أَرَادَ ⦗١٤٠⦘ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا مِمَّنْ أَرَادَ أَنْ يَرْحَمَهُ مِمَّنْ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَيَعْرِفُونَهُمْ فِي النَّارِ يَعْرِفُونَهُمْ بِأَثَرِ السُّجُودِ، وَتَأْكُلُ النَّارُ ابْنَ آدَمَ إِلَّا أَثَرَ السُّجُودِ وَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ، فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ قَدِ امْتَشَجُوا، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ فِيهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، ثُمَّ يَفْرُغُ اللَّهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ وَيَبْقَى رَجُلٌ مُقْبِلٌ عَلَى النَّارِ بِوَجْهِهِ هُوَ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ فَيَقُولُ: رَبِّ اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ؛ فَإِنَّهُ قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا، فَيَدْعُو اللَّهَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدْعُوَهُ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ: هَلْ عَسَيْتَ إِنْ أَفْعَلْ ذَلِكَ بِكَ تَسْأَلْ غَيْرَهُ فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ، وَيُعْطِي رَبَّهُ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ مَا شَاءَ اللَّهُ فَيَصْرِفُ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ، فَإِذَا أَقْبَلَ عَلَى الْجَنَّةِ وَرَآهَا سَكَتَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ، ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ قَدِّمْنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: أَلَسْتَ قَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ لَا تَسْأَلُنِي غَيْرَ الَّذِي أَعْطَيْتُكَ وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ يَدْعُو اللَّهَ حَتَّى يَقُولُ: فَهَلْ عَسَيْتَ إِنْ أَعْطَيْتُ ذَلِكَ أَوْ أَعْطَيْتُكَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَهُ، فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ فَيُعْطِي رَبَّهُ مَا شَاءَ مِنْ مَوَاثِيقِ وَعُهُودٍ فَيُقَدِّمُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَإِذَا قَامَ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ وَانْفَهَقَتْ لَهُ الْجَنَّةُ فَرَأَى مَا فِيهَا مِنَ الْحِبَرَةِ وَالسُّرُورِ، فَيَسْكُتُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: أَلَسْتَ قَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ لَا تَسْأَلُ غَيْرَ مَا أَعْطَيْتُكَ وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ لَا أَكُونُ أَشْقَى خَلْقِكَ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو اللَّهَ حَتَّى يَضْحَكَ اللَّهُ مِنْهُ فَإِذَا ضَحِكَ اللَّهُ مِنْهُ، قَالَ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ فَإِذَا دَخَلَهَا قَالَ اللَّهُ لَهُ: تَمَنَّهْ فَيَسْأَلُ رَبَّهُ وَيَتَمَنَّى حَتَّى إِنَّ اللَّهَ لَيُذَكِّرُهُ، يَقُولُ: مَنْ كَذَا وَكَذَا حَتَّى إِذَا انْقَطَعَتْ بِهِ الْأَمَانِيُّ قَالَ اللَّهُ: ذَاكَ لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ " قَالَ عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا يَرُدُّ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْ حَدِيثِهِ حَتَّى إِذَا حَدَّثَ أَبُو هُرَيْرَةَ: " أَنَّ اللَّهَ ﵎ قَالَ لِذَلِكَ الرَّجُلِ: وَمِثْلُهُ مَعَهُ " قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: وَعَشْرَةُ أَمْثَالِهِ مَعَهُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا حَفِظْتُ إِلَّا قَوْلَهُ: «ذَلِكَ لَكَ، وَمِثْلُهُ مَعَهُ» ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: أَشْهَدُ أَنِّي حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَوْلَهُ ذَلِكَ ⦗١٤١⦘ لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَذَلِكَ الرَّجُلُ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا.
٤٢٠ - حَدَّثَنَا فَضْلَكُ الرَّازِيُّ قَالَ: ثنا عِيسَى بْنُ زُغْبَةَ قَالَ: أنبا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِإِسْنَادِهِ بِطُولِهِ.
٤٢١ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَارِسِيُّ، وَأَبُو أُمَيَّةَ قَالَا: ثنا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أنبا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُمَا، أَنَّ النَّاسَ قَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ : «يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟» وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِ مَعْنَى حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ
стр. 353
٤٢٢ - حَدَّثَنَا السُّلَمِيُّ، وَالدَّبَرَيُّ قَالَ: السُّلَمِيُّ، ثنا وَقَالَ الدَّبَرِيُّ: عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ قَالَ: أنبا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي قَوْلِهِ ﴿كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا﴾ [الجاثية: ٢٨] ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّاسُ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: النَّبِيُّ ﷺ : «هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟» قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ؟» قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ فَيَقُولُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْهُ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَقِصَّةَ أَبِي سَعِيدٍ أَيْضًا
٤٢٣ - حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ أَيُّوبَ الْأَهْوَازِيُّ قَالَا: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا قُرَيْشُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرِّ كَذَا قَالَ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قُلْنَا: " يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا؟ قَالَ: «نَعَمْ، هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟» قُلْنَا: لَا " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَفِيهِ قِصَّةُ أَبِي سَعِيدٍ أَيْضًا، وَفِيهِ زِيَادَاتٌ ⦗١٤٢⦘. قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: بَلَغَنِي أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى كَتَبَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنَ ابْنِهِ حَيْكَانَ
стр. 354
٤٢٤ - حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، وَالصَّغَانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ بِمَكَّةَ قَالُوا: ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، قَالَ: ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً رَجُلٌ صَرَفَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ قَبْلَ الْجَنَّةَ، وَمَثَلَ لَهُ شَجَرَةً ذَاتَ ظِلٍّ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ، قَدِّمْنِي إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ أَكُونُ فِي ظِلِّهَا وَآكُلُ مِنْ ثَمَرِهَا، قَالَ اللَّهُ لَهُ: «فَهَلْ عَسَيْتَ إِنْ أُعْطِيكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ؟» فَيَقُولُ: لَا، وَعِزَّتِكَ فَيُقَدِّمُهُ اللَّهُ إِلَيْهَا فَتُمَثَّلُ لَهُ شَجَرَةٌ أُخْرَى ذَاتُ ظِلٍّ وَثَمَرَةٍ وَمَاءٍ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، قَدِّمْنِي إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ أَكُونُ فِي ظِلِّهَا وَآكُلُ مِنْ ثَمَرِهَا، وَأَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا، فَيَقُولُ لَهُ: «هَلْ عَسَيْتَ إِنْ فَعَلْتُ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ؟» فَيَقُولُ: لَا، وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ، فَيَبْرُزُ لَهُ بَابُ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ قَدِّمْنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَأَكُونُ تَحْتَ نِجَافِ الْجَنَّةِ فَأَنْظُرُ إِلَى أَهْلِهَا، فَيُقَدِّمُهُ اللَّهُ إِلَيْهَا فَيَرَى أَهْلَ الْجَنَّةِ وَمَا فِيهَا فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ فَإِذَا دَخَلَ الْجَنَّةَ قَالَ: هَذَا لِي فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: «تَمَنَّ» ، فَيَتَمَنَّى وَيُذَكِّرُهُ اللَّهُ سَلْ مِنْ كَذَا سَلْ مِنْ كَذَا، حَتَّى إِذَا انْقَطَعَتْ بِهِ الْأَمَانِيُّ قَالَ اللَّهُ لَهُ: «هُوَ لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ» ، ثُمَّ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ تَبْدُرُ عَلَيْهِ زَوْجَتَاهُ مِنَ الْحُورِ الْعَيْنِ فَتَقُولَانِ: لَهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَاكَ لَنَا وَأَحْيَانَا لَكَ، فَيَقُولُ: مَا أُعْطِيَ أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُعْطِيتُ " قَالَ الصَّائِغُ فِي حَدِيثِهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَبَّأَكَ لَنَا وَخَبَّأَنَا لَكَ
стр. 355
٤٢٥ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ: ثنا ⦗١٤٣⦘ سُفْيَانُ قَالَ: ثنا مُطَرِّفٌ، وَابْنُ أَبْجَرَ، سَمِعَا الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ وَهُوَ يُخْبِرُ النَّاسَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَرْفَعُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " سَأَلَ مُوسَى رَبَّهُ عَنْ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً، قَالَ: هُوَ رَجُلٌ يَجِيءُ بَعْدَمَا يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ فَيَقُولُ لَهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ وَكَيْفَ أَدْخُلُ وَقَدْ نَزَلَ النَّاسُ مَنَازِلَهُمْ وَأَخَذُوا أَخَذَاتِهِمْ؟ قَالَ: فَيُقَالُ لَهُ: أَتَرْضَى أَنْ يَكُونَ لَكَ مِثْلُ مَا يَكُونُ لِمَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا؟ فَيَقُولُ: رَضِيتُ أَيْ رَبِّ، فَيَقُولُ لَهُ: فَإِنَّ لَكَ هَذَا وَمِثْلَهُ وَمِثْلَهُ وَمِثْلَهُ، فَيَقُولُ: رَضِيتُ وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهِ، فَيَقُولُ: رَضِيتُ رَبِّ فَيُقَالُ لَهُ: لَكَ هَذَا وَمَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ وَلَذَّتْ عَيْنُكَ، قَالَ مُوسَى: أَيْ رَبِّ، فَأَيُّ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَرْفَعُ مَنْزِلَةً؟ قَالَ: إِيَّاهَا أَرَدْتَ وَسَأُحَدِّثُكَ عَنْهُمْ غَرَسْتُ كَرَامَتَهُمْ بِيَدِي، وَخَتَمْتُ عَلَيْهَا فَلَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعْتُ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بِشْرٍ وَذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة: ١٧] "
следующие страницы →