Полный текст (8 088 стр.). Показаны 3256–3295 · переход к 3261.
стр. 3256
٣٤٥٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، نَا الْجُرَيْرِيُّ، قَالَ: نَا أَبُو الطُّفَيْلِ عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ وَنَحْنُ نَطُوفُ بِالْبَيْتِ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: أَرَأَيْتَ الرَّمَلَ بِالْبَيْتِ ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ رَمَلًا وَأَرْبَعًا مَشْيًا؟ قَالَ: قَوْمُكَ يَزْعُمُونَ أَنَّهَا سُنَّةٌ، قَالَ: صَدَقُوا وَكَذَبُوا، قَالَ: قُلْتَ: مَا صَدَقُوا وَمَا كَذَبُوا؟ قَالَ: جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَلَمَّا سَمِعَ أَهْلَ مَكَّةَ وَكَانُوا قَوْمًا حُسَّدًا قَالُوا: انْظُرُوا إِلَى أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ لَا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَطُوفُوا بِالْبَيْتِ مِنَ الْهَزَلِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «أَرُوْهُمْ مَا يَكْرَهُونَ» قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرُّكُوبَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ؟ قَالَ: قَوْمٌ يَزْعُمُونَ أَنَّهَا سُنَّةٌ، قَالَ: صَدَقُوا وَكَذَبُوا، قُلْتُ: مَا صَدَقُوا وَمَا كَذَبُوا؟ قَالَ: جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ خَرَجَ أَهْلُ مَكَّةَ فَخَرَجُوا حَتَّى خَرَجَتِ الْعَوَاتِقُ ⦗٣٦٦⦘ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يُضْرَبُ أَحَدٌ عِنْدَهُ وَلَا يُدَعُّونَ، فَدَعَا بِرَاحِلَتِهِ فَرَكِبَ، وَلَوْ تُرِكَ كَانَ الْمَشْيُ أَحَبَّ إِلَيْهِ
стр. 3257
٣٤٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجْزِيُّ، نَا عَلِيٌّ، نَا سُفْيَانُ، ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، نَا الْحُمَيْدِيُّ، نَا سُفْيَانُ، نَا ابْنُ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ قَوْمَكَ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَمَلَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَإِنَّهَا سُنَّةٌ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «صَدَقُوا وَكَذَبُوا» قَالَ سُفْيَانُ: لَمْ يَزِدْنِي ابْنُ أَبِي حُسَيْنٍ عَلَى هَذَا
стр. 3258
٣٤٥٨ - نَا ابْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، نَا الْحُمَيْدِيُّ، نَا سُفْيَانُ، نَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يُحَدِّثُ،، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «إِنَّمَا سَعَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِيُرِيَ الْمُشْرِكِينَ قُوَّتَهُ»
стр. 3259
٣٤٥٩ - حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، نَا زُهَيْرٌ، نَا ابْنُ أَبْجَرَ، قَالَ: قَالَ أَبُو الطُّفَيْلِ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: صِفْهُ لِي قَالَ: قُلْتُ: «رَأَيْتُ رَجُلًا عَلَى بَعِيرٍ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَهُوَ يُنَشِّفُ ظَهْرَ كَفِّهِ بِوَبَرِ الْبَعِيرِ، وَالنَّاسُ يَزْدَحِمُونَ عَلَيْهِ» فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يُدَعُّونَ عَنْهُ وَلَا يُكْهَرُونَ قَالَ: وَهِيَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ «وَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَكْهَرْ»
стр. 3260
٣٤٦٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى السَّابِرِيُّ، نَا بُكَيْرُ بْنُ جَعْفَرٍ الْجُرْجَانِيُّ، عَنِ ابْنِ خَيْثَمَةَ، عَنِ ابْنِ أَبْجَرَ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَا أُرَانِي إِلَّا قَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: صِفْهُ لِي، قَالَ: «رَأَيْتُ رَجُلًا عَلَى بَعِيرٍ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَهُوَ يُنَشِّفُ ظَهْرَ كَفِّهِ بِوَبَرِ الْبَعِيرِ» قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ ، إِنَّهُمْ كَانُوا لَا ⦗٣٦٧⦘ يُدَعُّونَ عَنْهُ وَلَا يُكْهَرُونَ، وَفِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ «وَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَكْهَرْ»
стр. 3261
٣٤٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الزَّعْفَرَانِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ،، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا نَزَلَ مَرَّ فِي صُلْحِ قُرَيْشٍ بَلَغَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ قُرَيْشًا تَقُولُ: مَا نُتَابِعُ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ضَعْفًا وَهَزَلًا، وَقَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوِ انْتَحَرْنَا ظَهَرْنَا، فَأَكَلْنَا مِنْ لُحُومِهَا وَشُحُومِهَا وَحَسَوْنَا مِنَ الْمَرَقِ أَصْبَحْنَا غَدًا إِذَا غَدَوْنَا عَلَيْهِمْ وَبِنَا عَلَيْهِمْ جِمَامٌ، قَالَ: «لَا، وَلَكِنِ ائْتُونِي بِمَا فَضَلَ مِنْ أَزْوَادِكُمْ» فَبَسَطُوا أَنْطَاعَهُمْ، ثُمَّ صَبُّوا عَلَيْهَا فُضُولَ مَا فَضْلَ مِنْ أَزْوَادِهِمْ فِي جُرُبِهِمْ، ثُمَّ غَدَوْا عَلَى الْقَوْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَرَى الْقَوْمُ فِيكُمْ غَمِيزَةً» فَاضْطَبَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، وَرَمَلُوا ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ، وَمَشَوْا أَرْبَعَةً، فَكَانَتْ قُرَيْشٌ وَالْمُشْرِكُونَ فِي الْحِجْرِ عِنْدَ دَارِ النَّدْوَةِ، وَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا تَغَيَّبُوا مِنْهُمْ عِنْدَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ وَالْأَسْوَدِ مَشَوْا، ثُمَّ يَطَّلِعُوا عَلَيْهِمْ تَقُولُ قُرَيْشٌ: وَاللَّهِ لَكَأَنَّهُمُ الْغِزْلَانُ، فَكَانَتْ سُنَّةً
стр. 3262
بَابُ بَيَانِ الْيَوْمِ الَّذِي فِيهِ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ وَإِلَى مِنًى، وَمِقْدَارِ مَقَامِهِ بِمِنًى، وَأَنَّهُ دَفَعَ مِنْ مِنًى يَوْمَ عَرَفَةَ لَمَّا طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَلَمْ يَزَلْ بِالْمَشْعَرِ وَجَازَهُ حَتَّى نَزَلَ بِنَمِرَةَ فِي قُبَّةٍ ضُرِبْتَ لَهُ مِنْ شَعْرٍ وَهِيَ عَرَفَاتُ، وَأَنَّهُ لَمَّا زَاغَتِ الشَّمْسُ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ وَأَتَى بَطْنَ الْوَادِي فَخَطَبَ النَّاسَ، ثُمَّ أَذَّنَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ وَلَمْ ⦗٣٦٨⦘ يَتَطَوَّعْ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ رَكِبَ حَتَّى أَتَى الْمَوْقِفَ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَوَقَفَ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ السُّنَّةَ فِي الْمُهِلِّ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ أَنْ يُهِلَّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ قَبْلَ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَيَخْرُجَ فَيُصَلِّيَ الظُّهْرَ بِمِنًى
стр. 3263
٣٤٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجْزِيُّ، نَا النُّفَيْلِيُّ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالُوا: نَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّوَيْهِ، نَا إِسْحَاقُ، نَا حَاتِمٌ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ الْمُسْتَامِ، نَا أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، نَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَدَنِيُّ، نَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ سَأَلَ عَنِ الْقَوْمِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ، فَقُلْتُ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى رَأْسِيِ، فَقُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَنِي عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ صَدْرًا مِنَ الْحَدِيثِ قَالَ فِيهِ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ وَوَجَّهُوا إِلَى مِنًى أَهَلُّوا بِالْحَجِّ، وَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى بِمِنًى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ، ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حَتَّى إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِقُبَّةٍ لَهُ مِنْ شَعْرٍ، فَضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ، فَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَلَا تَشُكُّ قُرَيْشٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَاقِفٌ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بِالْمُزْدَلِفَةِ كَمَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ بِنَمِرَةَ فَنَزَلَ بِهَا، حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ فَرُحِّلَتْ لَهُ فَرَكِبَ، حَتَّى أَتَى بَطْنَ الْوَادِيِ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: «إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، أَلَا وَإِنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ تَحْتَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ، وَدِمَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، وَأَوَّلُ دَمٍ أَضَعُ دَمُ ابْنِ ⦗٣٦٩⦘ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ كَانَ مُسْتَرْضِعًا فِي بَنِي سَعْدٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ، وَرِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُ رِبَا عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ، اتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ، فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ ﵎، فَإِنَّ لَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَلَّا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ، فَإِنْ فَعَلْنَ فَاضْرِبُوهُنَّ غَيْرَ مُبَرِّحٍ، وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ نَفَقَتُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَإِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَمْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ كِتَابَ اللَّهِ، وَأَنْتُمْ مَسْئُولُونَ عَنْي فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟» قَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ بَلَّغْتَ وَأَدَّيْتَ وَنَصَحْتَ، فَقَالَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُبُهَا إِلَى النَّاسِ: «اللَّهُمَّ اشْهَدْ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ» ثُمَّ أَذَّنَ فَأَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ لَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا، ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى أَتَى الْمَوْقِفَ فَجَعَلَ بَطْنَ الْقَصْوَاءِ إِلَى الصَّخَرَاتِ، وَجَعَلَ جَبَلَ الْمُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا حِينَ غَابَ الْقُرْصُ، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ خَلْفَهُ، فَدَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ شَنَقَ لِلْقَصْوَاءِ الزِّمَامَ، حَتَّى إِنَّ رَأْسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكَ رَحْلِهِ وَيَقُولُ بِيَدِهِ هَذِهِ: «السَّكِينَةُ أَيُّهَا النَّاسُ»
стр. 3264
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ سَعْدَانُ بْنُ يَزِيدَ الْبَزَّازُ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ، نَا سُفْيَانُ يَعْنِي الثَّوْرِيَّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَقُلْتُ: أَخْبَرَنِي بِشَيْءٍ عَقَلْتَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَيْنَ صَلَّى الظُّهْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ؟ قَالَ: «بِمِنًى» قَالَ: فَقُلْتُ: وَأَيْنَ صَلَّى الْعَصْرَ يَوْمَ النَّفْرِ؟ قَالَ: «بِالْأَبْطَحِ» ثُمَّ قَالَ: افْعَلْ كَمَا تَفْعَلُ أُمَرَاؤُكَ
стр. 3265
٣٤٦٣ - حَدَّثَنَا الْأَحْمَسِيُّ، نَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، كَانَ ابْنُ عُمَرَ «إِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ بِمِنًى جَلَسَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ» فَقِيلَ لَهُ: لِمَ تَفْعَلُ هَذَا؟ قَالَ: «أُرِيدُ بِهِ السُّنَّةَ»
стр. 3266
٣٤٦٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي رَجَاءٍ، نَا وَكِيعٌ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ ⦗٣٧٠⦘ جَدَّتِهِ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «رَحِمَ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ، رَحِمَ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فِي الثَّالِثَةِ وَالْمُقَصِّرِينَ، قَالَ: «وَالْمُقَصِّرِينَ»
стр. 3267
٣٤٦٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، نَا أَبُو دَاوُدَ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ جَدَّتِهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَعَا لِلْمُحَلِّقِينَ» قُلْنَا: وَلِلْمُقَصِّرِينَ مَرَّةً
стр. 3268
بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُبِيحِ لِمَنْ يَدْفَعُ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَاتٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ يَوْمَ عَرَفَةَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مُلَبِّيًا إِلَى عَرَفَاتٍ وَإِبَاحَةِ التَّكْبِيرِ بَدَلَ التَّلْبِيَةِ
стр. 3269
٣٤٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ، نَا ابْنُ نُمَيْرٍ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «غَدَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَاتٍ مِنَا الْمُلَبِّي وَمِنَّا الْمُكَبِّرُ»
стр. 3270
٣٤٦٧ - حَدَّثَنَا الصَّاغَانِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ، وَأَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ يَحْيَى السُّوسِيُّ قَالُوا: نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " غَدَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَاتٍ فَمِنَا الْمُكَبِّرُ وَمِنَّا الْمُهِلُّ فَأَمَّا نَحْنُ فَنُكَبِّرُ قُلْتُ لَهُ: وَاللَّهِ لَعَجَبٌ مِنْكُمْ كَيْفَ لَمْ تَسْأَلُوهُ كَيْفَ صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ: كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ وَحَدِيثُ الصَّغَانِيُّ إِنَّمَا هُوَ إِلَى قَوْلِهِ: «وَمِنَّا الْمُهِلُّ» وَالْبَقِيَّةُ لَهُمَا جَمِيعًا، مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَمَالِكِ بْنِ يَحْيَى
стр. 3271
٣٤٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّوَيْهِ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَمُطَرِّفٌ، وَالْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الثَّقَفِيِّ، أَنَّهُ سَأَلَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَهُمَا غَادِيَانِ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ فِي هَذَا الْيَوْمِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: «كَانَ يُهِلُّ الْمُهِلُّ مِنَا وَلَا نُنْكِرُ عَلَيْهِ، وَيُكَبِّرُ الْمُكَبِّرُ وَلَا نُنْكِرُ عَلَيْهِ»
стр. 3272
٣٤٦٩ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَعِيسَى بْنُ أَحْمَدَ الْبَلْخِيُّ، قَالَا: نَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ الثَّقَفِيَّ حَدَّثَهُمْ، أَنَّهُ سَأَلَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَهُمَا غَادِيَانِ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي هَذَا الْيَوْمِ؟ قَالَ: «كَانَ يُهِلُّ الْمُهِلُّ مِنَا وَلَا نُنْكِرُ عَلَيْهِ، وَيُكَبِّرُ الْمُكَبِّرُ فَلَا نُنْكِرُ عَلَيْهِ»
стр. 3273
٣٤٧٠ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مَطَرٍ أَبُو أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ الْوُسْطَيُّ بِالْعَسْكَرِ نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ: مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: غَدَوْنَا مَعَ أَنَسٍ فَقَالَ: «غَدَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَمِنَا مَنْ يُهِلُّ وَمِنَّا مَنْ يُكَبِّرُ، فَلَمْ يَعِبْ هَؤُلَاءِ عَلَى هَؤُلَاءِ، وَلَا هَؤُلَاءِ عَلَى هَؤُلَاءِ»
стр. 3274
بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُوجِبِ لِنُزُولِ عَرَفَاتٍ وَالْوُقُوفِ بِهَا لِلصَّلَاةِ وَالْإِفَاضَةِ مِنْهَا إِلَى الْمَوْقِفِ، وَالنَّهْيِ عَنِ الْإِفَاضَةِ مِنْ مِنًى وَمَنْ جَمْعٍ إِلَى الْمَوْقِفِ
стр. 3275
٣٤٧١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، وَحَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَا: نَا أَبُو دَاوُدَ، نَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ،، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ قُرَيْشٌ تَقُولُ: لَا نُفِيضُ إِلَّا مِنْ مِنًى، وَكَانَ النَّاسُ يُفِيضُونَ مِنْ عَرَفَاتٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﵎: " ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة: ١٩٩] "
стр. 3276
رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ: «قُطَّانُ الْبَيْتِ لَا نُجَاوِزُ الْحَرَمَ»
стр. 3277
٣٤٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، نَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجْزِيُّ، نَا هَنَادٌ، قَالَ: نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ،، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ قُرَيْشٌ وَمَنْ دَانَ دِينَهَا يَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَكَانُوا يُسَمَّوْنَ الْحُمْسَ، وَكَانَ سَائِرُ الْعَرَبِ يَقِفُونَ بِعَرَفَاتٍ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ أَنْ يَأْتِيَ عَرَفَاتٍ فَيَقِفَ بِهَا ثُمَّ يُفِيضَ مِنْهَا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: " ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة: ١٩٩] "
стр. 3278
٣٤٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ،، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ قُرَيْشٌ وَمَنْ دَانَ دِينَهَا وَالْحُمْسُ يَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَيَقِفُ النَّاسُ بِعَرَفَةَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: " ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة: ١٩٩] " يَقُولُ: تَقَدَّمُوا إِلَى عَرَفَةَ فَأَفِيْضُوا مِنْهَا جَمِيعًا
стр. 3279
٣٤٧٤ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ، نَا مُسَدَّدٌ، نَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ،، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «وَقَفْتُ هَاهُنَا بِعَرَفَةَ، وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ، وَوَقَفَتْ هَاهُنَا بِجَمْعٍ، وَجَمْعٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ»
стр. 3280
٣٤٧٥ - رَوَاهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَعْفَرٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، «وَكَانَتْ الْعَرَبُ يَدْفَعُ بِهِمْ أَبُو سَيَّارَةَ عَلَى حِمَارٍ عَرِيٍّ، فَلَمَّا أَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ لَمْ تَشُكَّ قُرَيْشٌ أَنَّهُ سَيَقْتَصِرُ عَلَيْهِ وَيَكُونُ مَنْزِلَهُ، ثُمَّ فَأَجَازَ وَلَمْ يَعْرِضْ لَهُ حَتَّى أَتَى عَرَفَاتٍ فَنَزَلَ»
стр. 3281
٣٤٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، نَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ يُحَدِّثُ،، عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: أَضْلَلْتُ بَعِيرًا لِي فَذَهَبْتُ أَطْلُبُهُ يَوْمَ عَرَفَةَ، «فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَاقِفًا مَعَ النَّاسِ بِعَرَفَةَ» فَقُلْتُ: وَاللَّهِ إِنَّ هَذَا لَمِنَ الْحُمْسِ فَمَا شَأْنُهُ هَاهُنَا، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تُعَدُّ مِنَ الْحُمْسِ
стр. 3282
٣٤٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّوَيْهِ، نَا الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، قَالَ سُفْيَانُ: «وَالْحُمْسُ الشَّدِيدُ عَلَى دِينِهِ»
стр. 3283
بَابُ بَيَانِ ثَوَابِ مَنْ يَقِفُ بِعَرَفَةَ وَالْمَوْقِفِ، وَأَنَّ عَرَفَةَ كُلَّهَا مَوْقِفٌ
стр. 3284
٣٤٧٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْقِذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَوْلَانِيُّ أَبُو إِسْحَاقَ بِمِصْرَ وَكَانَ نَبِيلًا فَاضِلًا، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ الْقُرَشِيُّ، نَا مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ يُوسُفَ يَقُولُ: عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرُ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمُ الْمَلَائِكَةَ»
стр. 3285
٣٤٧٩ - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رَجَاءٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، نَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ،، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: فَسِرْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى قَدِمْنَا عَرَفَةَ فَقَالَ: «عَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ» فَسِرْنَا حَتَّى قَدِمْنَا الْمُزْدَلِفَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «كُلُّهَا مَوْقِفٌ»
стр. 3286
بَابُ بَيَانِ دَفْعِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمَوْقِفِ، وَمَوْضِعِ مُنَاخِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ الْمُزْدَلِفَةَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَوُضُوئِهِ وَنُزُولِهِ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَدَفْعِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُصَلِّيَ الْمَغْرِبَ، وَأَقَامَ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ قَبْلَ أَنْ يَفْتَحَ النَّاسُ ⦗٣٧٤⦘ رِحَالَهُمْ فَصَلَّاهَا، ثُمَّ أَنَاخَ النَّاسُ فِي مَنَازِلِهِمْ وَلَمْ يَحُطُّوا رِحَالَهُمْ حَتَّى قَامَ لِلْعِشَاءِ ثُمَّ حَطَّ النَّاسُ رِحَالَهُمْ
стр. 3287
٣٤٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، نَا زُهَيْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ، أَخُو مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، ح وَحَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نَا زُهَيْرٌ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي كُرَيْبٌ، أَنَّهُ سَأَلَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ قَالَ: أَخْبِرْنِي كَيْفَ فَعَلْتُمْ أَوْ كَيْفَ صَنَعْتُمْ - قَالَ زُهَيْرٌ: لَيْسَ الشَّكُّ مِنِّي - عَشِيَّةَ رَدِفْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: جِئْنَا الشِّعْبَ الَّذِي يُنِيخُ فِيهِ النَّاسُ لِلْمَغْرِبِ، فَأَنَاخَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَاقَتَهُ ثُمَّ بَالَ - وَمَا قَالَ: أَهَرَاقَ الْمَاءَ - ثُمَّ دَعَا بِالْوَضُوءِ فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا لَيْسَ بِالْبَالِغِ جِدًّا، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الصَّلَاةُ، فَقَالَ: «الصَّلَاةُ أَمَامَكَ» قَالَ: فَرَكِبَ حَتَّى قَدِمْنَا الْمُزْدَلِفَةَ قَالَ: فَأَقَامَ الْمَغْرِبَ فَأَنَاخَ، ثُمَّ أَنَاخَ النَّاسُ فِي مَنَازِلِهِمْ وَلَمْ يَحِلُّوا، حَتَّى أَقَامَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ فَصَلَّى، ثُمَّ حَلَّ النَّاسُ، قَالَ: فَقُلْتُ: كَيْفَ فَعَلْتُمْ حِينَ أَصْبَحْتُمْ؟ قَالَ: رَدِفَهُ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: فَانْطَلَقْتُ أَنَا فِي سُبَّاقِ قُرَيْشٍ عَلَى رِجْلَيَّ
стр. 3288
٣٤٨١ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، نَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةُ، قَالَا: نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ح وَحَدَّثَنِي أَبِي، نَا عَلِيٌّ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَا: نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ،، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ: رَدِفْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ عَرَفَاتٍ، فَلَمَّا بَلَغَ الشِّعْبَ الْأَيْسَرَ الَّذِي دُونَ الْمُزْدَلِفَةِ أَنَاخَ فَبَالَ، ثُمَّ جَاءَ فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ مَاءً فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا خَفِيفًا، ثُمَّ قُلْتُ: الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ: «الصَّلَاةُ أَمَامَكَ» فَرَكِبَ ⦗٣٧٥⦘ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ، فَنَزَلَ فَصَلَّى وَرَدِفَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَدَاةَ جَمْعَ، قَالَ كُرَيْبٌ: فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ الْفَضْلَ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَعَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ، وَحَدِيثُ ابْنِ عَثْمَةَ لَيْسَ بِطُولِهِ
стр. 3289
بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّهُ لَا يُصَلِّي الْمَغْرِبَ قَبْلَ الْوُصُولِ إِلَى جَمْعٍ، وَأَنَّ الْمُزْدَلِفَةَ هِيَ الْمُصَلَّى، وَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ بِالشِّعْبِ لِبَوْلِهِ وَلَمْ يُسْبِغْ، ثُمَّ أَعَادَهُ بِجَمْعٍ وَأَسْبَغَهُ، وَأَنَّهُ هُوَ أَقَامَ الصَّلَاةَ وَصَلَّى الْمَغْرِبَ
стр. 3290
٣٤٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْغَزِّيُّ، نَا الْفِرْيَابِيُّ، نَا سُفْيَانُ، ح وَحَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، نَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَا: نَا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ،، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: كُنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى الشِّعْبِ الَّذِي يَدْخُلُهُ الْأُمَرَاءُ دَخَلَهُ فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ، فَقُلْتُ: الصَّلَاةُ، فَقَالَ: «الصَّلَاةُ أَمَامَكَ» فَلَمَّا أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ قَامَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، فَلَمْ يَحِلَّ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ حَتَّى أَقَامَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ وَهَذَا لَفْظُ عُثْمَانِ بْنِ عُمَرَ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، وَلَفْظُ الْفِرْيَابِيِّ قَالَ: نَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ الشِّعْبَ الَّذِي يَنْزِلُ فِيهِ الْأُمَرَاءُ فَقُلْتُ لَهُ: الصَّلَاةُ، فَقَالَ: «الصَّلَاةُ أَمَامَكَ» فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا بَيْنَ وُضُوئَيْنِ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ بِجَمْعٍ، ثُمَّ أَقَامَ، فَمَا حَلَّ آخِرُ النَّاسِ حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ
стр. 3291
٣٤٨٣ - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رَجَاءٍ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ، سَمِعَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، وَهُوَ يَذْكُرُ، أَنَّهُ ⦗٣٧٦⦘ دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ حَتَّى نَزَلَ إِلَى الشِّعْبِ فَقَضَى حَاجَتَهُ، فَجَعَلَ أُسَامَةُ يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُصَلِّي؟ فَقَالَ: «الْمُصَلَّى أَمَامَكَ»
стр. 3292
٣٤٨٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، نَا الْمُقْرِئُ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ الْقُرَشِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، نَا عِيسَى بْنُ زُغْبَةَ، قَالَا: نَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ،، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: بَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ الدَّفْعَةِ مِنْ عَرَفَاتٍ إِلَى بَعْضِ الشِّعَابِ لِحَاجَتِهِ، فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْمَاءِ ثُمَّ تَوَضَّأَ، فَقُلْتُ: أَتُصَلِّي؟ فَقَالَ: «الْمُصَلَّى أَمَامَكَ»
٣٤٨٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، نَا عَبَّاسٌ النَّرْسِيُّ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، بِمِثْلِهِ
стр. 3293
٣٤٨٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ، نَا عَفَّانُ، نَا وُهَيْبٌ، عَنْ مُوسَى، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ،، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ عَرَفَاتٍ حَتَّى أَتَى جَمْعًا، فَلَمَّا أَتَى الشِّعْبَ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ الْخُلَفَاءُ الْمَغْرِبَ نَزَلَ فَبَالَ وَلَمْ يَقُلْ: أَهَرَاقَ الْمَاءَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءًا خَفِيفًا لَيْسَ بِالْبَالِغِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: الصَّلَاةُ، قَالَ: «الصَّلَاةُ أَمَامَكَ» ثُمَّ رَكِبَ وَرَكِبْتُ مَعَهُ، حَتَّى أَتَيْنَا جَمْعًا فَنَزَلَ فَأَقَامَ الْمَغْرِبَ، وَلَمْ يَحُلُّوا حَتَّى غَيْرَ بَعِيدٍ، فَأَقَامَ الْعِشَاءَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَفِي حَدِيثِ مُوسَى: ثُمَّ لَمْ تَكِنَّ رَوَاحِلُهُمْ فَأَقَامَ الْعِشَاءَ
стр. 3294
بَابُ ذِكْرِ صِفَةِ سَيْرِ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ دَفَعَ مِنْ عَرَفَةَ حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ وَالِاخْتِلَافِ فِي سَيْرِهِ، وَأَنَّهُ أَنَاخَ بِالشِّعْبِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ جَمْعًا
стр. 3295
٣٤٨٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، نَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سُئِلَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَأَنَا جَالِسٌ: كَيْفَ كَانَ يَسِيرُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ⦗٣٧٧⦘ حَجَّةِ الْوَدَاعِ حِينَ دَفَعَ مِنْ عَرَفَةَ؟ قَالَ: «كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ، فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ» قَالَ هِشَامٌ: وَالنَّصُّ فَوْقَ الْعَنَقِ
следующие страницы →