Полный текст (8 088 стр.). Показаны 6441–6480 · переход к 6446.
стр. 6441
٦٩٣٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، قثنا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَيْمَنَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: «مَكَثَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ ثَلَاثًا يَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ فَحَانَتْ مِنِّي الْتِفَاتَةٌ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ شَدَّ بَطْنَهُ بِحَجَرٍ مِنَ الْجُوعِ» ،
٦٩٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ، مَسْرُورُ بْنُ نُوحٍ قثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَيْمَنَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا: رَوَاهُ ابْنُ أَبِي عُمَرَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَيْمَنَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، بِمَعْنَاهُ
стр. 6442
٦٩٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ ابْنُ أَخِي، حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُعْفِيِّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَزَالُ هَذَا الْأَمْرُ فِي قُرَيْشٍ مَا بَقِيَ مِنْهُمُ اثْنَانِ»
стр. 6443
٦٩٤٠ - حَدَّثَنَا الدَّارِمِيُّ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، ثنا عُمَارَةُ يَعْنِي ابْنَ مِهْرَانَ، قَالَ: «كَانَ الْحَسَنُ يَكْرَهُ الْأَصْوَاتَ بِالْقُرْآنِ هَذَا التَّطْرِيبُ» ⦗٣٥١⦘،
٦٩٤١ - حَدَّثَنَا الدَّارِمِيُّ، ثنا الْحَجَّاجُ، ثنا عُمَارَةُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ هَذَا أَيْضًا
стр. 6444
٦٩٤٢ - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، مَرَّةً مِنْ حِفْظِهِ، قثنا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، قثنا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، قثنا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ، قَالَ: لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحَفْرِ الْخَنْدَقِ، رَأَيْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَمَصًا شَدِيدًا فَانْكَفَأْتُ إِلَى أَهْلِي، فَقُلْتُ: إِنِّي رَأَيْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَمَصًا شَدِيدًا، فَأَخْرَجَتْ إِلَيَّ امْرَأَتِي مُدًّا مِنْ شَعِيرٍ، فَطَحَنْتُهُ، وَلَنَا بُهَيْمَةٌ دَاجِنٌ، فَذَبَحَتْهَا، وَقَطَّعَتْهَا فِي بُرْمَتِهَا، فَفَرَغَتْ إِلَى فَرَاغِي، فَقُلْتُ: حَتَّى آتِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَدْعُوهُ، فَقَالَتْ: لَا تَفْضَحْنِي بِرَسُولِ اللَّهِ وَمَنْ مَعَهُ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَصَاحَ النَّبِيُّ ﷺ : «يَا أَهْلَ الْخَنْدَقِ إِنَّ جَابِرًا قَدْ عَمِلَ سُورًا فَهَلُمَّ هَلَّا بِكُمْ» ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فِي أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: «يَا جَابِرُ لَا تَخْبِزُنَّ عَجِينَكُمْ، وَلَا تَطْبُخُنَّ قِدْرَكُمْ حَتَّى أَجِيءَ» ، فَجِئْتُ إِلَى امْرَأَتِي فَأَخْبَرْتُهَا، فَقَالَتْ: بِكَ وَبِكَ، وَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَأَخْرَجْنَا لَهُ عَجِينًا فَبَصَقَ فِيهِ، وَبَارَكَ، وَأَخْرَجْنَا لَهُ قِدْرَنَا فَبَصَقَ فِيهَا وَبَارَكَ، ثُمَّ قَالَ لِامْرَأَتِي: «هَلُمِّي خَابِزَةً تَخْبِزُ مَعَكِ» ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: «يَا جَابِرُ أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشْرَةً عَشْرَةً» ، فَجَعَلْنَا نَقْدَحُ لَهُمْ مِنْ قِدْرِنَا فَيَأْكُلُونَ، ثُمَّ يَدْخُلُ عَشْرَةً حَتَّى أَكَلُوا جَمِيعًا وَهُمْ أَرْبَعُمِائَةٍ، فَأُقْسِمُ بِاللَّهِ لَقَدْ أَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَإِنَّ قِدْرَنَا لَتَغِطُّ كَمَا هِيَ وَإِنَّ عَجِينَتَنَا لَتُخْبَزُ كَمَا هِيَ قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: قَالَ لِي الْعَبَّاسُ: جَاءَنِي أَبُو الدَّرْدَاءِ الْمَرْوَزِيُّ فَقَالَ: أُحِبُّ أَنْ تُمْلِيَهُ عَلَيَّ فَأَمْلَيْتُهُ عَلَيْهِ، قَالَ: وَقَالَ لِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: تَكَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْفَارِسِيَّةِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: «قُومُوا فَإِنَّ جَابِرًا صَنَعَ سُورًا»
стр. 6445
٦٩٤٣ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، قثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَائِشَةَ الْقُرَشِيُّ، قثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانُوا يَقُولُونَ وَهُمْ يَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ:
[البحر الرجز]
نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدًا ... عَلَى الْإِسْلَامِ مَا بَقِينَا أَبَدًا
وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنَّ الْخَيْرَ خَيْرُ الْآخِرَهْ، فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ» ،
٦٩٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، قثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دِيزِيلَ، قثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، قثنا شُعْبَةُ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: كَانَتِ الْأَنْصَارُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، تَقُولُ: نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدًا ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ
стр. 6446
بَيَانُ مُوَافَاتِ النَّبِيِّ ﷺ خَيْبَرَ، وَصِفَةِ مُحَارَبَتِهِمْ وَمُحَاصَرَتِهِمْ وَفَتْحِهَا
стр. 6447
٦٩٤٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ النَّصِيبِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو مَعْمَرٍ، قثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، قثنا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَزَا خَيْبَرَ، قَالَ: فَصَلَّيْنَا عِنْدَهَا صَلَاةَ الْغَدَاةِ بِغَلَسٍ، قَالَ: فَرَكِبَ النَّبِيُّ ﷺ ، وَرَكِبَ أَبُو طَلْحَةَ ﵁ وَأَنَا رِدْفٌ لِأَبِي طَلْحَةَ، فَأَجْرَى نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فِي زُقَاقِ خَيْبَرَ، وَإِنَّ رُكْبَتِي لَتَمَسُّ فَخِذَ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ ، وَقَدِ انْحَسَرَ الْإِزَارُ عَنْ فَخِذِ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ ، وَإِنِّي لَأَرَى بَيَاضَ فَخِذَيْهِ، قَالَ: فَلَمَّا دَخَلَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ الْقَرْيَةَ، قَالَ: «اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ» ، قَالَ: وَقَدْ خَرَجَ الْقَوْمُ إِلَى أَعْمَالِهِمْ، فَقَالُوا: مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ، قَالَ: وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: وَالْخَمِيسُ، وَالْخَمِيسُ: الْجَيْشُ، فَأَصَبْنَاهَا عَنْوَةً فَجَمَعَ السَّبْيَ، فَجَاءَ دِحْيَةُ ﵁، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطِنِي جَارِيَةً مِنَ السَّبْيِ، فَقَالَ: " اذْهَبْ فَخُذْ جَارِيَةً، فَأَخَذَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ ﵂ ⦗٣٥٣⦘، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطَيْتَ دِحْيَةَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ سَيِّدَةَ قُرَيْظَةَ، وَالنَّضِيرِ مَا تَصْلُحُ إِلَّا لَكَ، قَالَ: «ادْعُوهُ بِهَا» ، فَجِيءَ بِهَا فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «خُذْ جَارِيَةً مِنَ السَّبْيِ غَيْرَهَا» ، قَالَ: وَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْتَقَهَا، وَتَزَوَّجَ بِهَا، فَقَالَ ثَابِتٌ: يَا أَبَا حَمْزَةَ مَا أَصْدَقَهَا؟، قَالَ: نَفْسَهَا، أَعْتَقَهَا، وَتَزَوَّجَهَا، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالطَّرِيقِ جَهَّزَتْهَا أُمُّ سُلَيْمٍ، فَأَهْدَتْهَا إِلَيْهِ مِنَ اللَّيْلِ، فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَرُوسًا، وَقَالَ: «مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَلْيَجِئْ بِهِ» ، قَالَ: وَبَسَطَ نِطَعًا، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالْأَقِطِ، وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالتَّمْرِ، وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالسَّوِيقِ، وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالسَّمْنِ، فَحَاسُوا حَيْسًا، فَكَانَتْ وَلِيمَةَ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 6448
٦٩٤٦ - حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، قثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، قثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، نا ثَابِتٌ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِغَلَسٍ، ثُمَّ رَكِبَ فَأَتَى خَيْبَرَ، فَقَالَ: «خَرِبَتْ خَيْبَرَ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ» ، فَخَرَجُوا يَسْعَوْنَ
стр. 6449
٦٩٤٧ - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ الصَّائِغُ، قثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنْتُ رَدِيفًا لِأَبِي طَلْحَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَإِنَّ قَدَمِي لَتَمَسُّ قَدَمَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَأَتَيْنَا حِينَ بَزَغَتِ الشَّمْسُ، وَقَدْ خَرَجُوا بِمَوَاشِيهِمْ وَفُؤُوسِهِمْ وَمُرُورِهِمْ وَمَكَاتِلِهِمْ، فَقَالُوا: مُحَمَّدٌ، وَالْخَمِيسُ، مُحَمَّدٌ، وَالْخَمِيسُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ» ، فَقَاتَلَهُمْ نَبِيُّ اللَّهِ فَظَهَرَ عَلَيْهِمْ
стр. 6450
٦٩٤٨ - حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «كُنْتُ رَدِيفَ أَبِي طَلْحَةَ يَوْمَ أَتَيْنَا خَيْبَرَ وَبِأَيْدِيهِمُ الْمَسَاحِي، والفُؤُوسُ، فَلَمَّا رَأَوْنَا أَلْقُوا مَا بِأَيْدِيهِمْ» ، وَذَكَرَ مِثْلَهُ
стр. 6451
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، قَالَا: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قثنا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الصُّبْحَ يَوْمًا بِغَلَسٍ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ خَيْبَرَ ثُمَّ أَغَارَ عَلَيْهِمْ، وَقَالَ: «اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ» ، قَالَ: فَخَرَجُوا يَسْعَوْنَ فِي السِّكَكِ، وَيَقُولُونَ: مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ، مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ، قَالَ: وَقَتَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُقَاتِلَةَ، وَسَبَى الذُّرِّيَّةَ، وَكَانَتْ فِي ذَلِكَ السَّبْيِ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ فَصَارَتْ لِدِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ، ثُمَّ صَارَتْ بَعْدُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَعْتَقَهَا، وَتَزَوَّجَهَا، وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا فَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ لِثَابِتٍ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ: أَنْتَ قُلْتَ لِأَنَسٍ مَا أَصْدَقَهَا؟، قَالَ: أَصْدَقَهَا نَفْسَهَا، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
стр. 6452
٦٩٤٩ - ذَكَرَ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، قثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، قثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ، قَالَ: «إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ» ، ثنا تَمَامٌ، ثنا زَاجٌ، قثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ بِنَحْوِهِ. قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: وَهُوُ حَدِيثُ النَّضْرِ
стр. 6453
٦٩٥٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ الْحَرَّانِيُّ، قثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ، قثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، قثنا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ»
стр. 6454
٦٩٥١ - حَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ، قثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: ثنا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: غَزَوْنَا خَيْبَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ الْيَوْمَ رَجُلًا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ» ، فَدَعَا عَلِيًّا ﵁، فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ
стр. 6455
٦٩٥٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قثنا يَزِيدُ بْنُ ⦗٣٥٥⦘ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ﵁، قَالَ: لَمَّا خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَسْمِعْنَا يَا عَامِرُ هُنَيَّاتِكَ، قَالَ: فَحَدَا بِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنِ السَّائِقُ؟» ، فَقَالُوا: عَامِرٌ، قَالَ: «﵀» ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَّا أَمْتَعْتَنَا بِهِ فَأُصِيبَ عَامِرٌ صَبِيحَةَ لَيْلَتِهِ، فَقَالَ الْقَوْمُ: حَبِطَ عَمَلُهُ، قَتَلَ نَفْسَهُ، فَلَمَّا رَجَعْتُ وَهُمْ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ، فَجِئْتُ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي زَعَمُوا أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ، قَالَ: «كَذَبَ مَنْ قَالَهَا، إِنَّ لَهُ لَأَجْرَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّهُ لَجَاهِدٌ مُجَاهِدٌ، وَأَيُّ قَتْلٍ يَزِيدُكَ عَلَيْهِ»
стр. 6456
٦٩٥٣ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قثنا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، قثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: لَمَّا خَرَجْنَا إِلَى خَيْبَرَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَلَا رَجُلٌ يُسْمِعُنَا؟» ، فَقَالَ عَامِرٌ:
[البحر الرجز]
اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا
فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا ... وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا
فَلَمَّا قَدِمْنَا خَيْبَرَ ضَرَبَ عَامِرٌ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ بِسَيْفِهِ فَأَصَابَ ذُبَابُ السَّيْفِ رُكْبَةَ عَامِرٍ، فَمَاتَ مِنْهَا فَخَاضَ فِي ذَلِكَ نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَقَالُوا: إِنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ قَتَلَ نَفْسَهُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ قَوْمًا زَعَمُوا أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ، قَالَ: «مَنْ هَؤُلَاءِ؟» ، قُلْتُ: فُلَانٌ وَفُلَانٌ، قَالَ: «كَذَبُوا إِنَّ لِعَامِرٍ أَجْرَيْنِ اثْنَيْنِ، وَإِنَّ عَامِرًا جَاهَدٌ مُجَاهِدٌ»
стр. 6457
بَيَانُ عَدَدِ غَزَوَاتِ النَّبِيِّ ﷺ
стр. 6458
٦٩٥٤ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ، وَابْنُ الْجُنَيْدِ، وَعَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، وَأَبُو أُمَيَّةَ قَالُوا: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: «غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، وَمَعَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ﵁ تِسْعَ غَزَوَاتٍ، كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُؤَمِّرُهُ عَلَيْنَا»
стр. 6459
٦٩٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ ابْنُ أُخْتِ غَزَالٍ، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْجُنَيْدِ، قثنا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ غَيْلَانَ، قَالَ: ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ، يَقُولُ: «غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، وَخَرَجْتُ فِيمَا يَبْعَثُ مِنَ الْبُعُوثِ تِسْعَ غَزَوَاتٍ مَرَّةً عَلَيْنَا أَبُو بَكْرٍ ﵁، وَمَرَّةً عَلَيْنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ» كَذَا قَالَ حَاتِمُ: أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ ﵄، وَأَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، وَكَذَا رَوَاهُ عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ مِثْلَ رِوَايَةِ حَاتِمٍ
стр. 6460
٦٩٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: خَرَجَ النَّاسُ يَسْتَسْقُونَ وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ ﵁ مَعَهُمْ، مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ إِلَّا رَجُلٌ، قَالَ: قُلْتُ: كَمْ غَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ غَزْوَةٍ؟، قَالَ: تِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً، قُلْتُ: كَمْ غَزَوْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟، قَالَ: سَبْعَ عَشْرَةَ، قُلْتُ لِزَيْدٍ: أَوَّلُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا؟، قَالَ: ذُو الْعَشِيرَةِ أَوْ العَسِيرا
стр. 6461
٦٩٥٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قثنا أَبُو دَاوُدَ، قثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: قُلْتُ لِزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ: كَمْ غَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟، قَالَ: تِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً، قُلْتُ: كَمْ غَزَوْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟، قَالَ: سَبْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً، قُلْتُ لِزَيْدٍ: أَوَّلُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا؟، قَالَ: ذَا الْعَشِيرِ أَوِ الْعَشِيرَةِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ ذَاتُ العَشِيرَا أَوِ الْعَشِيرِ
стр. 6462
٦٩٥٨ - حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: ثنا حُسَيْنُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ زُهَيْرٍ، ح حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قثنا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، وَالنُّفَيْلِيُّ، قَالَا: ثنا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: قُلْتُ لِزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ: كَمْ غَزَوْتَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ؟، قَالَ: سَبْعَ عَشْرَةَ
стр. 6463
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَزَا تِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً، وَأَنَّهُ حَجَّ ⦗٣٥٧⦘ بَعْدَ مَا هَاجَرَ حَجَّةً وَاحِدَةً حَجَّةَ الْوَدَاعِ
стр. 6464
٦٩٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَامِرٍ، ثنا النُّفَيْلِيُّ، قَالَ: ثنا زُهَيْرٌ، قثنا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَزَا تِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً، وَأَنَّهُ حَجَّ بَعْدَ مَا هَاجَرَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ لَمْ يَحْجُجْ غَيْرَهَا» قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَأُخْرَى بِمَكَّةَ، وَقَالَ: سَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ: كَمْ غَزَوْتَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ؟، قَالَ: سَبْعَ عَشْرَةَ
стр. 6465
٦٩٦٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ سَعِيدٍ الدَّنْدَانِيُّ، قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قثنا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، قثنا أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، يَقُولُ: «غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً» ، قَالَ جَابِرٌ: لَمْ أَشْهَدْ بَدْرًا وَلَا أُحُدًا، مَنَعَنِي أَبِي، فَلَمَّا قُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو يَعْنِي ابْنَ حَرَامٍ يَوْمَ أُحُدٍ، لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا
стр. 6466
٦٩٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُعَدِّلُ، قَالَ: أَنْبَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَ: أَنْبَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ: «أَنَّ أَبَاهُ ﵁ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً» ، قُلْتُ: أَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ
стр. 6467
٦٩٦٢ - حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ، قثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَزَا تِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً، قَاتَلَ فِي ثَمَانٍ»
стр. 6468
٦٩٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، قثنا أَبُو تُمَيْلَةَ، قثنا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «غَزَا النَّبِيُّ ﷺ تِسْعَ عَشْرَةَ غَزَاةً، قَاتَلَ مِنْهَا فِي ثَمَانٍ» يُرْوَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ غَزَا بِنَفْسِهِ سِتَّةً وَعِشْرِينَ غَزْوَةً
стр. 6469
٦٩٦٤ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ هَاشِمٍ الْأَنْطَاكِيُّ أَبُو بَكْرٍ الْأَشَلُّ، قثنا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ وَهُوَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ، وَيُكَنَّى يُوسُفَ أَبَا مَنِيعٍ، سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادِ، قَالَ: هَذَا مَا ذَكَرَ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ، مِمَّا سَأَلْنَاهُ عَنْهُ مِنْ أَوَّلِ مَخْرَجِ النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ صَدْرًا مِنَ الْحَدِيثِ، فَكَانَ " أَوَّلُ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ، وَرَئِيسُ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، فَالْتَقَوْا بِبَدْرٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ، وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ ثَلَاثُمِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، وَالْمُشْرِكُونَ بَيْنَ الْأَلْفِ والتِّسْعِمِائَةٍ فَكَانَ ذَلِكَ يَوْمَ الْفُرْقَانِ، يَوْمَ فَرَّقَ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ، وَكَانَ أَوَّلُ قَتِيلٍ قُتِلَ يَوْمَئِذٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَهْجِعَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵄، ثُمَّ كَانَتْ غَزْوَةُ بَنِي النَّضِيرِ، وَهُمْ طَائِفَةٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى رَأْسِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْعَةِ بَدْرٍ، وَكَانَ مَنْزِلَهُمْ وَنَخْلَهُمْ بِنَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ، فَحَاصَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى الْجَلَاءِ، وَعَلَى أَنَّ لَهُمْ مَا أَقَلَّتِ الْإِبِلُ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَمْتِعَةِ إِلَّا الْحَلْقَةَ، وَهُوَ السِّلَاحُ فَأَجْلَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قِبَلَ الشَّامِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْحَشْرِ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَلِيخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾ [الحشر: ٥]
стр. 6470
: ثُمَّ كَانَتْ وَقْعَةُ أُحُدٍ فِي شَوَّالٍ عَلَى رَأْسِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْعَةِ بَنِي النَّضِيرِ، وَرَئِيسُ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، فَلَمَّا نَزَلَ أَبُو سُفْيَانَ بِالْمُشْرِكِينَ أُحُدًا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: «إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ أَنِّي فِي دِرْعٍ حَصِينَةٍ، وَإِنِّي أَوَّلْتُهَا الْمَدِينَةَ فَاجْلِسُوا فِي صُنْعِكُمْ، وَقَاتِلُوا مِنْ وَرَائِهِ» ، وَكَانُوا قَدْ شَكَوْا أَزِقَّةَ الْمَدِينَةِ بِالْبُنْيَانِ، فَقَالَ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُونُوا شَهِدُوا بَدْرًا: يَا رَسُولَ اللَّهِ اخْرُجْ بِنَا إِلَيْهِمْ، فَلَمْ يَزَالُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى لَبِسَ لَأْمَتَهُ، فَلَمَّا لَبِسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَأْمَتَهُ، فَقَالَ: " أَمَا إِنِّي أَظُنُّ الصَّرْعَى مُسْتَكْثِرٌ مِنْكُمْ، وَمِنْهُمُ الْيَوْمَ إِنِّي رَأَيْتُ فِيَ النَّوْمِ بَقَرًا مُنَحَّرَةً فَأَرَانِي أَقُولُ: بَقَرٌ، وَاللَّهِ خَيْرٌ "، فَتَقَدَّمَ الَّذِينَ كَانُوا يَدْعُونَهُ إِلَى الْخُرُوجِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ امْكُثْ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ يَلْبِسَ لَأْمَتَهُ ثُمَّ يَنْتَهِي حَتَّى يَأْتِيَ الْبَأْسُ» ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَصْحَابِهِ، حَتَّى الْتَقَوْا هُمْ وَالْمُشْرِكُونَ بِأُحُدٍ، وَالْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ قَرِيبٌ مِنْ أَرْبَعِمِائَةٍ، وَالْمُشْرِكُونَ مِنْ ثَلَاثَةِ آلَافٍ فَاقْتَتَلُوا، قَالَ اللَّهُ: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ﴾ [آل عمران: ١٥٢] ، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَاللَّهُ خَبِيرٌ ⦗٣٥٩⦘ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران: ١٥٣] ، وَكَانَ فِيمَنْ قُتِلَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَمُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ ﵄، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ جَمَّعَ الْجُمُعَةَ لِلْمُسْلِمِينَ بِالْمَدِينَةِ، قَبْلَ أَنْ يَقْدُمَهَا فَذَلِكَ يَوْمَ نَجَمَ النِّفَاقُ، وَسَمُّوا الْمُنَافِقِينَ، وَهُمُ الَّذِينَ خَذَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ نَهَضَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ بِأُحُدٍ، وَكَانُوا قَرِيبًا مِنْ ثُلُثِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَمَشَوْا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا بَلَغُوا الْجَبَّانَةَ، وَبَرَزُوا مِنْ دُورِ الْمَدِينَةِ انْصَرَفُوا إِلَى أَهْلِيهِمْ، وَرَأْسُهُمْ يَوْمَئِذٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ، وَكَانَ عَظِيمُ أَهْلِ تِلْكَ الْبُحَيْرَةِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ
стр. 6471
: ثُمَّ كَانَتْ وَقْعَةُ الْأَحْزَابِ لِسَنَتَيْنِ، وَذَلِكَ يَوْمَ خَنْدَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْمُسْلِمُونَ الْخَنْدَقَ بِجَبَّانَةِ الْمَدِينَةِ، وَرَئِيسُ الْكُفَّارِ يَوْمَئِذٍ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، فَحَاصَرُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابَهُ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، فَخَلُصَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ الْكَرْبُ والأَزْلُ، حَتَّى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَمَا أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ إِنْ تَشَأْ لَا تُعْبَدْ» ، وَأَرْسَلَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْأَحْزَابِ: أَنِ اثْبُتُوا فَإِنَّا سَنَغِيرُ عَلَى بَيْضَةِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ وَرَائِهِمْ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ نُعَيْمُ بْنُ عَمْرٍو الْأَشْجَعِيُّ، وَهُوَ مُوَادِعٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَكَانَ نُعَيْمٌ رَجُلًا لَا يَكْتُمُ الْحَدِيثَ، فَأَقْبَلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَخْبَرَهُ وَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الرِّيحَ حَتَّى مَا يَكَادُ أَحَدٌ مِنْهُمْ، يَهْتَدِي لِمَوْضِعِ رِجْلِهِ، فَارْتَحَلُوا، وَوَلَّوْا مُنْهَزِمِينَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ إِلَى وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا﴾ ، فَلَمَّا وَلَّى الْكُفَّارُ طَلَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى بَلَغُوا جَبَلًا يُقَالُ لَهُ: حَمْرَاءُ الْأَسَدِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ﴾ [الأحزاب: ٢٥] ، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا﴾ [الأحزاب: ٢٧] ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذَا فِي طَلَبِهِمْ. وَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَنْ مَعَهُ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ، فَحَاصَرَهُمْ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
стр. 6472
: ثُمَّ كَانَتْ غَزْوَةُ الْحُدَيْبِيَةِ وَأَهَلَّ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ بِعُمْرَةٍ، وَمَنْ مَعَهُ يَوْمَئِذٍ بِضْعَ عَشْرَةَ مِائَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ
стр. 6473
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّا لَمْ نَأْتِ لِقِتَالِ أَحَدٍ، وَلَكِنَّا جِئْنَا لِنَطُوفَ بِالْبَيْتِ، فَمَنْ صَدَّنَا عَنْهُ قَاتَلْنَاهُ» ، وَرَئِيسُهُمْ يَوْمَئِذٍ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ فَنَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَدْيَهُ، وَحَلَقَ رَأْسَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمَدِينَةِ عَلَى أَنْ يُخَلُّوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ عَامًا قَابِلًا، فَيَطُوفُ بِهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ، وَنَزَلَ بِخَيْبَرَ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا﴾ [الفتح: ٢٠] الْآيَةُ، فَغَزَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَفَتَحَهَا، فَقَسَمَ فِيهَا لِمَنْ بَايَعَهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ، تَحْتَ الشَّجَرَةِ مِنْ غَائِبٍ أَوْ شَاهِدٍ مِنْ أَجْلِ أَنَّ اللَّهَ كَانَ وَعَدَهُمْ إِيَّاهَا وَخَمَّسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ، ثُمَّ قَسَمَ سَائِرَهَا مَغَانِمَ بَيْنَ مَنْ شَهِدَهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَغَابَ عَنْهَا مِنْ أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ، ثُمَّ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَامَ الْقَابِلَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ فِي الْمُدَّةِ آمِنًا، فَخَرَجَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ مِنْ مَكَّةَ، وَخَلَوْهَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَخَلَّفُوا حُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى، وَأَمَرُوهُ إِذَا طَافَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْكَعْبَةِ ثَلَاثَ لَيَالٍ أَنْ يَأْتِيَهُ، فَيَسْأَلَهُ أَنْ يَرْتَحِلَ، فَأَتَى حُوَيْطِبٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ثَلَاثٍ، فَكَلَّمَهُ فِي الرَّحِيلِ فَارْتَحَلَ قَافِلًا إِلَى الْمَدِينَةِ
стр. 6474
: ثُمَّ كَانَتْ غَزْوَةُ الْفَتْحِ فَتْحِ مَكَّةَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ فِي رَمَضَانَ، وَمَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَشْرَةُ آلَافٍ، وَذَلِكَ عَلَى رَأْسِ ثَمَانِي سِنِينَ وَنِصْفِ سَنَةٍ مِنْ مَقْدِمِهِ الْمَدِينَةَ، فَسَارَ بِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى مَكَّةَ فَافْتَتَحَ مَكَّةَ لِثَلَاثَ عَشْرَةَ لَيْلَةٍ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ، وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ﵁ فَقَاتَلَ بِمَنْ مَعَهُ صُفُوفَ قُرَيْشٍ بِأَسْفَلَ مَكَّةَ حَتَّى هَزَمَهُمْ، ثُمَّ أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ بِالسِّلَاحِ، فَرَفَعَ عَنْهُمْ وَدَخَلُوا فِي الدِّينِ وَأَنْزَلَ اللَّهُ : إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ، ثُمَّ أَخَّرَهُ
стр. 6475
: ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَبِمَنْ أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ مِنْ قُرَيْشٍ وَبَنِي كِنَانَةَ قَبْلَ حُنَيْنٍ، وَحُنَيْنٍ وَادٍ قَبْلَ الطَّائِفِ ذُو مِيَاهٍ بِهِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ الْعَجَزُ مِنْ هَوَازِنَ مَعَهُمْ ثَقِيفٌ، وَرَئِيسُ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ مَالِكُ بْنُ عَوْفٍ النَّضْرِيُّ، فَقَتَلُوا بِحُنَيْنٍ، فَنَصَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ وَالْمُسْلِمِينَ، وَكَانَ يَوْمًا شَدِيدَ الْبَأْسِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ﴾ [التوبة: ٢٥] الْآيَةُ، فَسَبَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ سِتَّةَ آلَافٍ سَبْي مِنَ النِّسَاءِ وَالذَّرَارِيِّ، وَأَخَذَ مِنَ الْإِبِلِ وَالشَّاةِ مَا لَا يُدْرَى عَدَدُهُ، وَخَمَّسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السَّبْيَ وَالْأَمْوَالَ، ثُمَّ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْتَأْمِنِينَ، فَقَالُوا: قَدِ اجْتَحْتَ نِسَاءَنَا وَذَرَارِيَّنَا، وَأَمْوَالَنَا، فَارْدُدْ إِلَيْنَا ذَلِكَ كُلَّهُ، قَالَ
стр. 6476
: لَسْتُ رَادًّا إِلَيْكُمْ كُلَّهُ فَاخْتَارُوا إِنْ شِئْتُمُ النِّسَاءَ وَالذَّرَارِيَّ وَإِنْ شِئْتُمُ الْأَمْوَالَ، قَالُوا: فَإِنَّا نَخْتَارُ نِسَاءَنَا وَذَرَارِيَّنَا، فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيْهِمْ نِسَاءَهُمْ وَذَرَارِيَّهُمْ، وَقَسَمَ النَّعَمَ، وَالشَّاءَ بَيْنَ مَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِالْجِعْرَانَةِ، ثُمَّ أَهَلَّ مِنْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعُمْرَةٍ، وَذَلِكَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ ثُمَّ قَفَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى إِذَا قَدِمَهَا أَمَّرَ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ عَلَى الْحَجِّ
стр. 6477
: ثُمَّ غَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةَ تَبُوكَ، وَهُوَ يُرِيدُ الرُّومَ، وَكُفَّارَ الْعَرَبِ بِالشَّامِ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ تَبُوكَ أَقَامَ بِهَا بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، وَلَقِيَهُ بِهَا وَفْدُ أَذْرَحَ، وَوَفْدُ أَيْلَةَ، فَصَالَحَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْجِزْيَةِ، ثُمَّ قَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ تَبُوكَ، وَلَمْ يُجَاوِزْهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ﴾ [التوبة: ١١٧] الْآيَةُ: ﴿وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ [التوبة: ١١٨] ، وَكَانُوا قَدْ تَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ فِي بَضْعَةٍ وَثَمَانِينَ رَجُلًا فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَدَّقَهُ أُولَئِكَ الثَّلَاثَةُ، واعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ، وَكَذَبُوا سَائِرُهُمْ، فَحَلَفُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا حَبَسَهُمْ إِلَّا عُذْرٌ، فَقَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَوَكَّلَهُمْ فِي سَرَائِرِهِمْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَلَمْ يَغْزُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةً بَعْدُ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ ﷺ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ عَشْرٍ، وَلَمْ يَغْزُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةً قَطُّ يَجْلِسُ فِيهَا تَحْتَ لِوَاءٍ أَوْ شَهْرٍ فِيهَا سُيوفًا إِلَّا ذُكِرَ فِي الْقُرْآنِ، ثُمَّ حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَجَّةَ الْوَدَاعِ، وَتَمَتَّعَ فِيهَا بِعُمْرَةٍ وَسَاقَ الْهَدْيَ مَعَهُ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَجَّةَ الْوَدَاعِ قَفَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَبِثَ شَهْرَيْنِ وَبَعْضَ شَهْرٍ ثُمَّ شَكَا شَكْوَاهُ الَّتِي تَوَفَّاهُ اللَّهُ فِيهِ
стр. 6478
٦٩٦٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَيْفٍ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ بَزِيعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: " وَكَانَ جَمِيعُ مَا غَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سِتًّا وَعِشْرِينَ غَزْوَةً أَوَّلُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا بِنَفْسِهِ وَدَّانُ، وَهِيَ غَزْوَةُ الْأَبْوَاءِ، ثُمَّ غَزْوَةُ بُوَاطٍ إِلَى نَاحِيَةِ رَضْوَى، ثُمَّ غَزْوَةُ الْعَشِيرَةِ، مِنْ بَطْنِ يَنْبُعَ، ثُمَّ غَزْوَةُ بَدْرٍ الْأُولَى يَطْلُبُ كُرْزَ بْنَ جَابِرٍ، ثُمَّ غَزْوَةُ بَدْرٍ الَّتِي قُتِلَ فِيهَا صَنَادِيدُ قُرَيْشٍ، ثُمَّ غَزْوَةُ بَنِي سُلَيْمٍ حَتَّى بَلَغَ الكُدْرَ مَاءً لِبَنِي سُلَيْمٍ، ثُمَّ غَزْوَةٌ يَطْلُبُ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ حَتَّى بَلَغَ قَرْقَرَ الكُدْرِ، ثُمَّ غَزْوَةُ غَطَفَانَ إِلَى نَجْدٍ، وَهِيَ غَزْوَةُ ذِي أَمَرَ، ثُمَّ غَزْوَةُ نَجْرَانَ، مَعْدِنٌ بِالْحِجَازِ فَوْقَ الْفَرْعِ، ثُمَّ غَزْوَةُ أُحُدٍ، ثُمَّ غَزْوَةُ حَمْرَاءَ الْأَسَدِ، ثُمَّ غَزْوَةُ بَنِي النَّضِيرِ، أَجْلَاهُمْ إِلَى خَيْبَرَ، ثُمَّ غَزْوَةُ ذَاتِ الرِّقَاعِ مِنْ نَجْرَانَ، ثُمَّ غَزْوَةُ بَدْرٍ الْآخِرَةِ لِمِيعَادِ أَبِي سُفْيَانَ ⦗٣٦٢⦘ وَهِيَ غَزْوَةُ السَّوِيقِ، ثُمَّ غَزْوَةُ دَوْمَةِ الْجَنْدَلِ، ثُمَّ غَزْوَةُ الْخَنْدَقِ، ثُمَّ غَزْوَةُ بَنِي قُرَيْظَةَ، ثُمَّ غَزْوَةُ بَنِي لِحْيَانَ مِنْ هُذَيْلٍ، ثُمَّ غَزْوَةُ ذِي قَرَدٍ يَطْلُبُ عُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ، ثُمَّ غَزْوَةُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ مِنْ خُزَاعَةَ، ثُمَّ غَزْوَةُ الْحُدَيْبِيَةِ لَا يُرِيدُ قِتَالًا فَصَدَّهُ الْمُشْرِكُونَ، ثُمَّ غَزْوَةُ خَيْبَرَ، ثُمَّ اعْتَمَرَ عُمْرَةَ الْقَضَاءِ، ثُمَّ غَزْوَةُ الْفَتْحِ فَتْحِ مَكَّةَ، ثُمَّ غَزْوَةُ حُنَيْنٍ، ثُمَّ غَزْوَةُ الطَّائِفِ، ثُمَّ غَزْوَةُ تَبُوكَ قَاتَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ ذَلِكَ فِي تِسْعِ غَزَوَاتٍ: غَزْوَتِهِ بَدْرًا، وَغَزْوَتِهِ أُحُدًا، وَغَزْوَتِهِ الْخَنْدَقَ، وَغَزْوَتِهِ بَنِي قُرَيْظَةَ، وَغَزْوَتِهِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَغَزْوَتِهِ خَيْبَرَ، وَغَزْوَتِهِ الْفَتْحَ فَتْحَ مَكَّةَ، وَغَزْوَتِهِ حُنَيْنًا، وَغَزْوَتِهِ الطَّائِفَ
стр. 6479
: " وَكَانَتْ سَرَايَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَبُعُوثُهُ فِيمَا بَيْنَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، وَبَيْنَ أَنْ قَبَضَهُ اللَّهُ خَمْسًا وَثَلَاثِينَ، بَيْنَ بَعْثٍ وَسَرِيَّةٍ: غَزْوَةُ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ ﵁ إِلَى إخْنَا أَسْفَلَ مِنْ ثَنِيَّةِ الْمَرَّةِ، وَهُوَ مَاءٌ بِالْحِجَازِ، ثُمَّ غَزْوَةُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁ إِلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ مِنْ نَاحِيَةِ الْعِيصِ، وَبَعْضُ النَّاسِ يُقَدِّمُ غَزْوَةَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَلَى غَزْوَةِ عُبَيْدَةَ، ثُمَّ غَزْوَةُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ الْخَزَّارَ مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ، ثُمَّ غَزْوَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ ﵁ إِلَى نَخْلَةَ، ثُمَّ غَزْوَةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ﵁ إِلَى الْقِرَدَةِ أَوِ الْقَرَدِ، الشَّكُّ مِنْ أَبِي عَوَانَةَ، ثُمَّ غَزْوَةُ مَرْثَدِ بْنِ أَبِي مَرْثَدٍ ﵁ الرَّجِيعِ، ثُمَّ غَزْوَةُ الْمُنْذِرِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ بِئْرِ مَعُونَةَ، ثُمَّ غَزْوَةُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ﵁ إِلَى ذِي الْقَصَّةِ مِنْ طَرِيقِ الْعِرَاقِ، ثُمَّ غَزْوَةُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ تُرْبَةَ مِنْ أَرْضِ بَنِي عَامِرٍ، ثُمَّ غَزْوَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ الْيَمَنِ، ثُمَّ غَزْوَةُ غَالِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكَلْبِيِّ، كَلْبَ لَيْثٍ ﵁ فَأَصَابَ بَنِي الْمُلَوَّحِ، وَغَزْوَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ مِنْ أَهْلِ فَدَكَ، وَغَزْوَةُ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ السُّلَمِيُّ ﵁ أَرْضَ بَنِي سُلَيْمٍ أُصِيبَ بِهَا هُوَ وَأَصْحَابُهُ جَمِيعًا، وَغَزْوَةُ عُكَّاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ ﵁ الغَمُرَةَ، وَغَزْوَةُ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ ﵁ قَطَنَ مَاءٍ مِنْ مِيَاهِ بَنِي أَسَدٍ مِنْ نَاحِيَةِ نَجْدٍ قُتِلَ فِيهَا مَسْعُودُ بْنُ عُرْوَةَ ﵁، وَغَزْوَةُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ ﵁ أَخِي بَنِي حَارِثَةَ إِلَى القُرْطَا مِنْ هَوَازِنَ، وَغَزْوَةُ بَشِيرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَرَّةَ ﵁ بِفَدَكَ، وَغَزْوَةُ بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ أَيْضًا إِلَى نَمِرٍ وَحَنَانَ بَلَدَيْنِ مِنْ أَرْضِ خَيْبَرَ، وَغَزْوَةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ رَضِيَ اللَّهُ
стр. 6480
عَنْهُ الْجَمُومَ مِنْ أَرْضِ بَنِي سُلَيْمٍ، وَغَزْوَةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ أَيْضًا جُذَامٍ مِنْ أَرْضِ حَسْمَى، وَغَزْوَةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ أَيْضًا الطَّرْفِ مِنْ نَاحِيَةِ نَخْلٍ مِنْ طَرِيقِ الْعِرَاقِ، وَغَزْوَةُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَادِي الْقُرَى لَقِيَ بِهِ بَنِي فَزَارَةَ وَأُصِيبَ بِهَا أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وارْتُثَّ زَيْدٌ مِنْ بَيْنِ الْقَتْلَى، وَفِيهَا أُصِيبَ وَرْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مَدَاسٍ، فَلَمَّا قَدِمَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ نَذَرَ أَنْ لَا يَمَسَّ رَأْسَهُ غُسْلٌ مِنْ جَنَابَةٍ حَتَّى يَغْزُو فَزَارَةَ، فَلَمَّا اسْتُلَّ مِنْ جِرَاحِهِ، بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي جَيْشٍ إِلَى بَنِي فَزَارَةَ فَلَقِيَهُمْ بِوَادِي الْقُرَى فَأَصَابَ مِنْهُمْ، وَقَتَلَ قَيْسَ بْنَ المِشْجَرِ الْيَعْمَرِيَّ، وَمَسْعَدَةَ بْنَ حِكْمَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ بَدْرٍ، وَأَسَرَ أُمَّ قِرْفَةَ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَبِيعَةَ بْنِ زَيْدٍ كَانَتْ عِنْدَ مَالِكِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ، وَغَزْوَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ ﵁ مَرَّتَيْنِ إِحْدَاهُمَا الَّتِي أَصَابَ فِيهَا الْبَشِيرَ بْنَ رِزَامٍ الْيَهُودِيَّ، وَغَزْوَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَتِيكٍ ﵁ إِلَى خَيْبَرَ فَأَصَابَ فِيهَا أَبَا رَافِعٍ سَلَّامَ بْنَ أَبِي الْحُقَيْقِ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ ﵁ وَأَصْحَابَهُ فِيمَا بَيْنَ بَدْرٍ وَأُحُدٍ إِلَى كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ فَقَتَلُوهُ، وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُنَيْسٍ ﵁ إِلَى خَالِدِ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ نُبَيْحٍ الْهُذَلِيِّ وَهُوَ بِنَخْلَةَ أَوْ بِعُرَنَةَ يَجْمَعُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ النَّاسَ لِيَغْزُوهُ فَقَتَلَهُ، وَغَزْوَةُ ابْنِ حَارِثَةَ، وَجَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ ﵁ مُؤْتَةَ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ فَأُصِيبُوا بِهَا، وَغَزْوَةُ كَعْبِ بْنِ عُمَيْرٍ الْغِفَارِيِّ ﵁ ذَاتَ أَطْلَاحٍ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ أُصِيبَ بِهَا هُوَ وَأَصْحَابُهُ جَمِيعًا، وَغَزْوَةُ عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ بَلْعَنْبَرَ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، وَغَزْوَةُ غَالِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكَلْبِيِّ، كَلْبَ لَيْثٍ أَرْضَ بَنِي مُرَّةَ، وَغَزْوَةُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ ﵁ ذَاتَ السَّلَاسِلِ مِنْ أَرْضِ بَلِيٍّ وَعُذْرَةَ، وَغَزْوَةُ ابْنِ أَبِي حَدْرَدٍ ﵁ وَأَصْحَابِهِ إِلَى بَطْنِ أَصَمَّ، وَكَانَ قَبْلَ الْفَتْحِ، وَغَزْوَةُ ابْنِ أَبِي حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيِّ إِلَى الْغَابَةِ، وَسَرِيَّةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﵁، ثُمَّ سَرِيَّةُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ﵁ إِلَى سَيْفِ الْبَحْرِ، وَزَوَّدَهُمْ جِرَابًا مِنْ تَمْرٍ. قَالَ: فَحَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَقَدْ كَانَ تَكَلَّمَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُسَيْلِمَةُ بْنُ حَبِيبٍ بِالْيَمَامَةِ فِي بَنِي حَنِيفَةَ وَالْأَسْوَدُ بْنُ كَعْبٍ الْعَنْسِيُّ بِصَنْعَاءَ
следующие страницы →