← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 21634

المشيخة البغدادية لأبي طاهر السلفي (1 - 35) ت المزيدي

أبو طاهر السلفي

Полный текст (1 039 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

فِيهِ، وَجَمِيعُ مَا أَنْفَقْتُهُ مِنْ صِغَرِي إِلَى وَقْتِي هَذَا مِنْ مَالِ أَبِي وَجَدِّي، ثُمَّ مَعَ هَذَا كُلهُ لا أَخْلُو مِنْ تَبِعَاتٍ أَشْهِدُ الله وَأُشْهدُكُمْ أَنِّي تَائِبٌ إِلَى الله مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ، وَاتَّخَذَ لِنَفْسِهِ بَيْتًا وَسَمَّاهُ: بَيْتَ التَّوْبَةِ، وَلَبِثَ فِيهِ أُسْبُوعًا عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ أَخَذَ خُطُوطَ الْفُقَهَاءِ فَصَحَّتْ تَوْبَتُهُ، ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَ فَقَعَدَ لِلإِمْلاءِ، وَحَضَرَ مِنَ النَّاسِ الْخَلْقُ الْكَثِيرُ إِلَى غَايَةٍ كَانَ المُسْتَمْلِيُّ الْوَاحِدُ لا يَقُومُ بِالإِمْلاءِ حَتَّى انْضَافَ إِلَيْهِ سِتَّةٌ كُلٌّ يُبَلِّغُ صَاحِبَهُ، فَكَانَ الأَوَّلُ ابْنَ الزَّعْفَرَانِيِّ الْحَنَفِيِّ، وَكَانَ إِذْ ذَاكَ رَئِيسَهُمْ، فَمَا بَقِيَ فِي الْمجْلِسِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلا وَقَدْ كَتَبَهُ حَتَّى كَتَبَهُ الْقَاضِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ أَحْمَدَ، وَهُوَ الإِسْتَرَابَاذِيُّ عَنْهُ، وَهُوَ إِذْ ذَاكَ قَاضِي الْقُضَاةِ بِالرَّيِّ. مِنْ فَوَائِدِ الْقَاضِي أَبِي الْعَلَاءِ الْوَاسِطِيِّ ٢٦٥٣ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَاقِلَانِيُّ، بِقِرَاءَتِي، قَالَ: أَنبأَنا أَبُو الْعَلاءِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَعْقُوبَ الْوَاسِطِيُّ، نا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ، نا حَامِدُ بنُ عَبْدِ الله بْنِ الْحَسَنِ الْحُلْوَانِيُّ، نا حَبِيبُ بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ زُرَارَةَ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، أَنَّ النبي ﷺ قَالَ: "مَنْ خَافَ الله أَخَافَ اللهُ مِنْهُ كُلَّ شَيْءٍ، وَمَنْ لَمْ يَخَفِ اللَّهَ أَخَافَهُ اللهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ" (١). ٢٦٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ الدَّارَقُطْنِيُّ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ سَعِيدٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: هَذَا كِتَابُ جَدِّي فَقَرَأْتُ فِيهِ، نا دَاوُدُ بْنُ نُمَيْرٍ الطَّائِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : "يَدْخُلُ فُقَرَاءُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِنِصْفِ يَوْمٍ مِنْ خَمْسِ مِائَةٍ عَامٍ" (٢). ٢٦٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله الأَبْهَرِيُّ المَالِكِيُّ، نا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ

стр. 982

وَهْبٍ الْحَافِظُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، نا زَافِرُ بنُ سُلَيْمَانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُيَيْنَةَ، أَخُو سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: "جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النبي ﷺ ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، عِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَأَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَجْزِيٌّ بِهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ، وَعِزُّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ" (١). ٢٦٥٦ - حَدَّثَنَا الإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبَشٍ المُقْرِئُ الدَّيْنَوَرِيُّ، نا عَبْدُ الله بْنُ حِمْدَانَ بْنِ وَهْبٍ الْحَافِظُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالا: نا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ قَالَ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: "لَيْسَ الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا أَكْلُ الْغَلِيظِ وَلِبْسُ الْعَبَاءِ، إِنَّمَا الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا قِصَرُ الأَمَلِ". مِنْ فَوَائِدِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْزُوقٍ الزَّعْفَرَانِيِّ ٢٦٥٧ - سَمِعْتُ الشَّيْخَ أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، بِبَغْدَادَ يَقُولُ: كَانَ أَبُو نَصْرٍ السِّجْزِيُّ الْحَافِظُ، يَقُولُ: المُناوَلَةُ بِمَنْزِلَةِ السَّمَاعِ. ٢٦٥٨ - وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ يَحْيَى التَّمِيمِيَّ، يَقُولُ: كَانَ الشَّيْخُ أَبو نَصْرٍ الْحَافِظُ السِّجْزِيُّ يُخْرِجُ أُصُولَهُ وَيُعَلِّمُ لِي بِظُفْرِهِ عَلَى كُلِّ حَدِيثٍ حَسَنٍ إِمَّا صَحِيحٍ أَوْ غَرِيبٍ، وَيَقُولُ لِي: اكْتُبْ وَبَيِّضْ مَوْضِعَ الْكَلامِ عَلَيْهِ. فَكُنْتُ أَكْتُبُ وَأُبَيِّضُ، وَأَمُرُّ إِلَيْهِ فَيَذْكُرُ لِي الْكَلامَ عَلَى كُلِّ حَدِيثٍ مِنْ حِفْظِهِ بِقَدْرِ الْمُبَيَّضِ. حَدِيثٌ وَاحِدٌ عَنِ الْكَيَّاءِ الطَّبَرِيِّ ٢٦٥٩ - حَدَّثَنَا الْكَيَّاءُ، مِنْ حِفْظِهِ وَلَفْظِهِ أَثْنَاءَ الدَّرْسِ بِبَغْدَادَ، قَالَ: أنا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو المَعَالِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ يُوسُفَ الجُوَيْنِيُّ - بِنَيْسَابُورَ - نا الإِمَامُ وَالِدِي أَبُو مُحَمَّدٍ، نا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، نا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، نَا الشَّافِعِيُّ، نا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النبي ﷺ قَالَ: "المُتبَايِعَانِ كُلٌّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ بِالْخَيَارِ،

стр. 983

مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا إِلا بَيْعَ الخِيَارِ" (١). بَيْتَا سَعْدٍ مِنْ رِوَايَةِ المُؤْتَمَنِ السَّاجِيِّ ٢٦٦٠ - أَنْشَدَنَا الْحَافِظُ أَبُو نَصْرٍ المُؤتَمَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ السَّاجِيِّ، أَنْشَدَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَاصِمُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ العَاصِمِيُّ الْفَرَضِيُّ، أَنْشَدَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْخَوَارِزْمِيُّ الخَرُورِيُّ، لِنَفْسِهِ: هَذَا هِلَالُ الْفِطْرِ حَالِي حَالُهُ … وَالنَّاسُ فِي مَلْهًى لَدَيْهِ وَمَلْعَبِ هُوَ فِي الهُوَاءِ شَبِيهُ جِسْمِي فِي الْ … هَوَى وَلهُمْ بِهِ كَمْسَرَةِ الْوَاشِينَ بِي قَالَ عَاصِمٌ: كَتَبَهَا عَنِّي الأَمِيرُ أَبُو نَصْرِ بْنُ مَاكُولا الْحَافِظُ. حَدِيثٌ وَاحِدٌ ٢٦٦١ - أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ الطُّرَيْثِيثِيُّ مِنْ أَصْلِ سَمَاعِهِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، أَنا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُكْبَرِيُّ، أنا أَبُو أَحْمَدَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيّ بْنِ عَبْدِ السَّلامِ الْفَرَضِيُّ، نا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْخَوَّاصُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مَخْلَدِ بْنِ دِينَارٍ السِّخْتِيَانِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ الأَنْطَاكِيُّ، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، "جَلَدَ صُبَيْغًا التَّمِيمِيَّ عَنْ مَسْأَلِتِهِ عَنْ حُرُوفِ الْقُرْآنِ، حَتَّى اضْطَرَبَتِ الدِّمَاءُ فِي ظَهْرِهِ". مِنْ حَدِيثِ ابْنِ رَزِينٍ عَنْ شُيُوخِهِ ٢٦٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الطُّرَيْثِيثِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، أنا أَبُو ذرٍّ عَبْدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ المَالِكِيُّ الْهَرَوِيُّ الْحَافِظُ، بِمَكَّةَ، سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ، أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ حَسَّانَ المالِينِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، نا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ رُزَيْنٍ الْبَاسَانِيُّ، نا الْحَسَنُ بْنُ أَسَدٍ الْبُوشَنْجِيُّ، وأَبُو الْحُسَيْنِ الْحَنَفِيُّ، وعَلِي بْنُ خَشْرَمٍ قَالُوا كُلُّهُمْ: حَدَّثَنَا إِلا عَلِي بْنُ خَشْرَمٍ، فَإِنَّهُ قَالَ: أَنا سُفْيَانُ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ

стр. 984

رسول الله ﷺ "يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلاةَ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَلَمْ يَرْفَعْ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ" (١). ٢٦٦٣ - سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ خَشْرَمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ السِّينَانِيَّ يَذُمُّ الْأَعْمَشَ يَقُولُ: بذخواء بوذكور بوذ دروزز بوذ، وَلَكِنْ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ. قَالَ السِّلَفِيُّ: تَفْسِيرُ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ: كَذَّابًا أَعْمَى، وَيَعْنِي بِكَذِبِهِ: مَا يَرْجِعُ إِلَى مَا يَتَعَلَّقُ بِوَعْدِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ؛ لأَنَّهُ كَانَ يَعِدُهُمْ بِأَنْ يُحَدِّثَهُمْ ثُمَّ يُخْلِفَ، وَإِلا فَهُوَ أَصْدَقُ النَّاسِ، وَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ كَمَا ذَكَرَ بَعْدَ هَذِهِ الْعُيُوبِ كُلِّهَا. ٢٦٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ الْعَسْقَلانِيُّ، بَبَلْخَ، نا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِي تَوْبَةَ النَّمِرِيُّ، حَدَّثَنِي خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ الْمُوْصِلِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ دَعَامَةَ، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : "إِذَا دَهَنَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِحَاجِبَيْهِ، فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِالصُّدَاعِ". أَوْ قَالَ: "يَنْفَعُ فِي الصُّدَاعِ" (٢). ٢٦٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى، نا بَقِيَّةُ، عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ، حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ عِكْرِمَةَ، يُحَدِّثُ عَنِ

стр. 985

ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْقَمْلَةِ فِي الصَّلاةِ قَالَ: "حَدُّهَا بِثَلَاثِينَ وَاقْتُلَهَا بِسَبْعِينَ". ٢٦٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنِ حَبِيبٍ الْعُرْيَانِيُّ، نا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، نَا الزُّبَيْدِيُّ سَعِيدٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَرْقَاءَ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: "السِّحَاقُ زِنَا النِّسَاءِ بَيْنَهُنَّ" (١). ٢٦٦٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ المُقْرِئُ، نا النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ، وَكَانَ وَالله مُرْجِئًا، ونا أَبُو دَاوُدَ السِّنْجِيُّ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رسول الله ﷺ "لَمْ يَتَزَوَّجْ عَلَى خَدِيجَةَ حَتَّى مَاتَتْ" (٢). ٢٦٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُنْبُورَ المكِّيُّ، نا فُضَيْلِ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عَطَاءٍ أَبِي السَّائِبِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: "الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلاةٌ إِلا أَنَّ الله قَدْ أَحَلَّ لَكُمْ فِيهِ المَنطِقَ، فَمَنْ نَطَقَ فَلا يَنْطِقْ إِلا بِخَيْرٍ" (٣). ٢٦٦٩ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ حَبِيبٍ أَبا بَكْرٍ، قَالَ أَبُو خَالِدٍ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: مَنْ قَدَّمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ أَحَدًا، فَقَدْ أَزْرَى عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا مِنْ أَصْحَابِ رسول الله ﷺ ، تُوُفِّيَ وَهُوَ عَنْهُمَا رَاضٍ. وَذَكَرَ السِّلَفِيُّ ﵀ جَمَاعَةً سَمِعُوا الْجُزْءَ الَّذِي انْتُخِبَ مِنْهُ هَذِهِ الأَحَادِيثُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ الطُّرَيْثِيثِيِّ: مِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الرَّحَبِيُّ أَبُو طَاهِرٍ، وَأَبُو يَاسِرِ بْنُ كَادِشٍ بِقِرَاءَتِهِ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ الأَنْمَاطِيُّ، بِقِرَاءَتِهِ، وَجَمَاعَةٌ ذَكَرَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: فَأَنَا أَشُكُّ فِي سَمَاعِ الشَّيْخ؛ لأَنَّ تَرْجَمَةَ الجُزْءِ حَدَّثَنَا مِنْ أَوَّلِهِ وَصُورَةُ التَّسْمِيعِ بِخَطِّ أَبِي عَلِيٍّ الْكَرْمَانِيِّ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ نَقَلَهُ مِنْ

стр. 986

أَصْلٍ، وَلَكِنَّهُ كَانَ ضَعِيفًا جِدًّا غَيْرَ عَارِفٍ بِطَرَائِقِ المُحَدِّثِينَ، وَلا يُعَوَّلُ عَلَى قَوْلِهِ وَنَقْلِهِ الْبَتَّةَ [. . . . . . . .] (١) عَلَيْهِ وَعَلَى الشَّيْخِ، وَنَسْأَلُ الله تَعَالَى السَّلامَةَ. وَكُنْتُ قَدْ أَخَذْتُ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ هَذَا قَرِيبًا عِشْرِينَ [. . . . . . . .] (٢) فَمَا كَانَ فِيهَا جُزْءٌ كَانَ فِيهِ سَمَاعُهُ صَحِيحًا، فَرَدَدْتُهَا عَلَيْهِ وَمَضَيْتُ إِلَى دَارِهِ، فَأَخْرَجَ إِلَى أَجْزَاءً فَأَخَذْتُ غَيْرَ جُزْءٍ، وَكَانَ سَمَاعُهُ مِنْهُ صَحِيحًا وَكَتَبْتُ مِنْهُ أَحَادِيثَ، وَقَرَأْتُها عَلَيْهِ، وَكَانَ يُحِبُّنِي وَيُكْرِمُنِي وَيَسْأَلُنِي أَنْ أُقَابِلَ مَعَهُ مَا أَكْتُبُهُ، وَكَانَ مُتَقَدِّمًا فِي التَّصَوُّفِ، وَسَمِعَ مِنِّي أَحَادِيثَ وَحِكَايَاتٍ، وَكُنْتُ فِي دَعْوَتِهِ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَحَكَى لي حِكَايَاتٍ فَكَتَبْتُهَا فِي غَيْرِ هَذَا المَوْضِعِ فِي الأَصْلِ: مِنْهَا: عَنْ بَعْضِ الشُّيُوخِ بِالإِسْنَادِ، قَالَ: إِذَا زُرْتَ أَخَاكَ وَلَمْ تَأْخُذْ شَيْئًا فَكَأَنَّمَا زُرْتَ قَبْرًا. وَمِنْهَا: قَالَ: تَتَكَلَّمُ وَبَيْنَ يَدَيْكَ الطَّعَامُ أَلا يَفُوتُكَ نِعَمٌ فَإِنَّهَا مُضْغَةٌ. وَكَانَ حَسَنَ الْعِشْرَةِ، وَسَمِعَ بِالطَّعَامِ كَثِيرًا، وَقَدْ رَأَيْتُهُ وَكَتَبْتُ عَنْهُ بِخَطِّ سَمَاعِهِ مِنْ أَصْلِ سَمَاعِهِ بِخَطِّ غَيْرِهِ، فَأَمَّا مَا كَانَ بِخَطِّهِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ. آخِرُهُ وَالْحَمْدُ الله وَحْدَهُ وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ المُصْطَفَى وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا

стр. 987

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ عَوْنَكَ وَعَفْوَكَ يَا رَبُّ الجُزْءُ الرَّابِعُ وَالثَّلَاثُونَ مِنَ المَشْيَخَةِ الْبَغْدَادِيَّةِ ٢٦٧٠ - أَخْبَرَنَا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّلَفِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ - فِي كِتَابِهِ إِلَيْنَا مِنَ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ، فِي رَبِيعٍ الآخَرِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ ﵀. مِنْ فَوَائِدِ أَبِي الْحَسَنِ الْعَتِيقِيِّ ٢٦٧١ - قَالَ: أنا الشَّيْخُ أَبُو الْحُسَيْنِ الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الجَبَّارِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّيْرَفِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِبَغْدَادَ، فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعْمَائَةٍ، أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْعَتِيقِيُّ، نا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ المُسْتَمْلِي، نا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُفَيْرٍ الْأَنْصَارِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : "مَنْ عَيَّرَ أَخَاهُ بِذَنْبٍ، لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَعْمَلَهُ" (١). ٢٦٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله الدَّارَكِيُّ الْفَقِيهُ، نا جَدِّي، نا سَعِيدُ بْنُ عَنْبَسَةَ، نا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: أَرَدْتُ سَفَرًا، فَأَتَيْتُ مَالِكَ بْنَ مِغْوَلٍ فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَوْصِنِي. فَقَالَ: أُوصِيكَ بِتَقْوَى الله ، وَعَلَيْكَ بِحُبِّ الشَّيْخَيْنِ، فَإِنِّي أَرْجُو لَكَ بِحُبِّهِمَا مَا أَرْجُو لَكَ عَلَى التوحيد. مِنْ فَوَائِدِ أَبي مُحَمَّدٍ الْجُوْهَرِيِّ ٢٦٧٣ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْوَفَاءِ عَلِيُّ بْنُ عُقَيْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَقِيهُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، وَذَكَرَ أَنَّ مَوْلِدَهُ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، وَأَنَّ جَدَّهُ هُوَ الَّذِي كَتَبَ نُسْخَةَ عَزْلِ الطَّائِعِ وَتَوْلِيَةِ الْقَادِرِ، قَالَ: وَالرَّسَالَةُ عِنْدِي بِخَطِّ جَدِّي، وَكَانَ كَاتِبُ بَهَاءِ الدَّوْلَةِ بْنِ بُوَيْهٍ.

стр. 988

٢٦٧٤ - قَالَ: وَتَفَقَّهْتُ أنا أَوَّلا عَلَى ابْنِ الْفَرَّاءِ الْحَنْبَليِّ، وَاسْتَفَدْتُ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ، لِلشَّافِعِيِّ، وَمِنْ قَاضِي الْقُضَاةِ الدَّامَغَانِيِّ الْحَنَفِيِّ، وَابْنِ الصَّبَّاغِ الشَّافِعِيِّ، وَأُسْتَاذِي فِي الْقِرَاءَةِ ابْنِ سَعِيدٍ، وَسَمِعْتُ الشِّعْرَ عَلَى ابْنِ كُرَيْزٍ، وَابْنِ الشِّبْلِ، وَسَمِعْتُ الْحَدِيثَ مِنَ الْجُوْهَرِيِّ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ بِشْرَانَ، وَابْنَا أَبِي طَالِبٍ الْمكِّيُّ عُمَرَ وَعَلَيٍّ، وَالْمُبَارَكِ وَالْعُشَارِيِّ، وَابْنِ الْكُوفِيِّ وَطَبَقَتِهِمْ. ٢٦٧٥ - قَالَ: أنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ الْقَطِيعِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الله الْكِيثِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، نَا شَيْبَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عُرْفُطَةَ السُّلَمِيِّ، عَنْ خِدَاشٍ أَبِي سَلامَةَ، عَنِ النبي ﷺ قَالَ: "أُوصِي امْرَأً بِأُمِّهِ، أُوصِي امْرَأً بِأُمِّهِ، أُوصِي امْرَأً بِأُمَّهِ، أُوصِي امْرَأً بِمَوْلاهُ الَّذِي يَلِيهِ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ مِنْهُ أَذَاةٌ تُؤْذِيهِ" (١). ٢٦٧٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ لُؤْلُؤٍ، نا حَمَزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ، نا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، نا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: "الَّذِي يَأْكُلُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَالَّذِي يُجَامِعُ نَاسِيًا وَاحِدٌ لا قَضَاءَ عَلَيْهِ". مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ أَبِيهِ ٢٦٧٧ - أَخْبَرَنَا الأَجَلُّ أَبُو المَعَالِي عَلِيُّ بْنُ الأَجَلِّ أَبِي عَبْدِ الله الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيّ بْنِ أَبِي نِزَارٍ الْمُرْدُوسِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعْمَائَةٍ وَفِيهَا تُوُفِّيَ، وَذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ دَخَلَ فِي عُشْرِ التِّسْعِينَ، قَالَ: مَوْلِدِي فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَأَرْبَعْمَائَةٍ، فِيمَا أَظُنُّ مُتسألا، نا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، نا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ

стр. 989

الْقَطِيعِيُّ، نا عَبْدُ الله بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْن عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ سُوَيْدِ بْن غَفْلَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ يُقَبِّلُ الحَجَرَ، وَيَقُولُ: "إِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لا تَضُرُّ وَلا تَنْفَعُ، وَلَكِنْ رَأَيْتُ أَبَا الْقَاسِمِ بِكَ حَفِيًّا" (١). ٢٦٧٨ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، فَذَكَرَ مَعْنَى حَدِيثِ أَيُّوبَ لِحَدِيثٍ قَدْ تَقَدَّمَ، قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ وَنَحْنُ نَنْتَظِرُ جِنَازَةَ أُمِّ أَبَانٍ ابْنَةِ عُثْمَانَ، وَعِنْدَهُ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، فَجَاءَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُودُهُ قَائِدَةُ الْحَدِيثِ، إِلا أَنَّهُ قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ لِعَمْرِو بْنِ عُثمانَ وَهُوَ مُوَاجِهُهُ، أَلا نَنَهْيِ عَنِ الْبَكَاءِ، فَإِنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: "إِنَّ المِيت لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ" (٢). ٢٦٧٩ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا يَزِيدُ، أنا يَحْيَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ،

стр. 990

قَالَ: إِيَّاكُمْ أَنْ تَهْلَكُوا عَنْ آيَةِ الرَّجْمِ، وَإِنْ يَقُولُ قَائِلٌ لا نَجِدُ حَدَّيْنَ فِي كِتَابِ اللهِ، فَقَدْ رَأَيْتُ رسول الله ﷺ "رَجَمَ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ" (١). ٢٦٨٠ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا يَزِيدُ، أنا دَيْلَمُ بْنُ غَزْوَانَ الْعَبْدِيُّ، نا مَيْمُونٌ الْكُرْدِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، قَالَ: إِنِّي لَجَالِسٌ تَحْتَ مِنْبَرِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ، فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يَقُولُ: "أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ كَلَّ مُنَافِقٍ عَلِيمِ اللِّسَانِ" (٢).

стр. 991

٢٦٨١ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا أَبُو سَعِيدٍ، نا دُجَيْنٌ أَبُو الْغُصْنِ بَصْرِيٌّ، قَالَ: قَدِمْتُ المَدِينَةَ فَلَقِيتُ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقُلْتُ: حَدَّثَنِي عَنْ عُمَرَ، فَقَالَ: لا أَسْتَطِيعُ، أَخَافُ أَنْ أَزِيدَ أَوْ أَنْ أَنْقُصَ، كُنَّا إِذَا قُلْنَا لِعُمَرَ: حَدِّثْنَا عَنْ رسول الله ﷺ ، قَالَ: أَخَافُ أَنْ أَزِيدَ حَرْفًا أَوْ أنْقُصَ، إنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ فَهُوَ فِي النَّارِ" (١). ٢٦٨٢ - حَدَّثَنِي أَبِي، نا أَبُو سَعِيدٍ، نا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي أَبُو زُمَيْلٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: لمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ أَقْبَلَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النبي ﷺ يَقُولُونَ: فُلانٌ شَهِيدٌ وَفُلانٌ شَهِيدٌ، حَتَّى مَرُّوا عَلَى رَجُلٍ فَقَالُوا: فُلانٌ شَهِيدٌ. فَقَالَ رسول الله ﷺ : "كَلا، إِنِّي رَأَيْتُهُ يُجِرُّ إِلَى النَّارِ فِي عَبَاءَةٍ غَلَّهَا، اخْرُجْ يَا عُمَرُ، فَنَادَ فِي النَّاسِ إِنَّهُ لا يَدْخُلُ الجنَّةَ إِلا الْمُؤْمِنُونَ، فَخَرَجْتُ فَنَادَيْتُ: إِنَّهُ لا يَدْخُلُ الجنَّةَ إِلا الْمُؤْمِنُونَ" (٢). مِنْ حَدِيثِ أَبِي طَالِبِ بْنِ حَمَامَةَ ٢٦٨٣ - أَخْبَرَنَا الشُّيُوخُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ الْمعَاذُ، وَذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ الْحَدِيثَ أَيْضًا، وَأَبُو سَعْدٍ الْمُبَارَكُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّقَطِيُّ، وَذَكَرَ أَنَّ مَوْلِدَهُ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعْمَائَةٍ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِمَا فِي مَسْجِدِ قَطْفْتَا بِدَرْبِ المَجُوسِ، عِنْدَ قَبْرٍ مَعْرُوفٍ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعْمَائَةٍ بِالْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ، وَأَبُو سَعْدٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ المُنَجِّمِ المُشْتَرِي، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ أَيْضًا فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الآخَرِ مِنْ سَنَةِ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ، قَالُوا: أنا أَبُو طَالِبٍ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الدَّهْرِيُّ الْفَقِيهُ، أنا أَبُو الصَّيْدَاءِ نَاجِيَةُ بْنُ حَيَّانَ بْنِ بِشْرِ بْنِ حَيَّانَ بْنِ بِشْرِ بْنِ مُخَارِقِ بْنِ شَبِيبِ بْنِ حَيَّانَ بْنِ سُرَاقَةَ الأَسَدِيُّ الصَّيْدَاوِيُّ بْنِ أَبِي شَيْخِ بُنِ

стр. 992

عُمَيْرَةَ، نا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْقَاضِي الْعَسْكَرِيُّ، بِمَدِينَةِ "الرَّقَّةِ"، نا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الْعَسْكَرِيُّ الْمَعْرُوفُ بِعَبْدَانَ الْوَكِيلِ، نا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: "نَهَى رسول الله ﷺ عَنِ الرَّقْيِ، وَكَانَ خَالِي يَرْقِي فَعَرَضَهَا عَلَى النبي ﷺ فَقَالَ: لا بَأْسَ مَوَاثِيقَ" (١). ٢٦٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الصَّيْدَاءِ، نا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ المُجَدَّرِ، نا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُزكِّي، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : "سَافِرُوا تَصِحُّوا وَتَغْنَمُوا" (٢). ٢٦٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ لُؤْلُؤُ بْنُ عَبْدِ الله الْقَيْصَرِيُّ مَوْلَى الْمُقْتَدِرِ، نا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الله بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ جُمُعَةَ، فِيمَا قَرَأْتُ عَلَيْهِ بِدِمَشْقَ، نا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الضُّبَعِيُّ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَّ جَرِيرَ بْنَ حَازِمٍ، نا الْحَسَنُ، عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، أَنَّهُ أَتَى النبي ﷺ فَقَرَأَ عَلَيْهِ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: - ٨] قَالَ: حَسْبِي لا أُبَالِي ألا أَسْمَعُ غَيْرَهُ" (٣). مِنْ حَدِيثِ الحُسَيْنِ بْنِ الْكَمِيتِ ٢٦٨٦ - أَخْبَرَنِي الشَّيْخَانِ أَبُو الْحُسَيْنِ المُعَاذُ، وَأَبُو سَعِيدٍ السَّقَطِيُّ، قَالا: أنا أَبُو طَالِبٍ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الله بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مَاسِي المتُّوثِيُّ، نا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ الْكُمَيْتِ بْنِ بَهْلُولٍ الموصِلِيُّ، نا صُبَيْحُ بْنُ دِينَارٍ، نا عَفِيفُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رسول الله ﷺ "أَسْهَمَ يَوْمَ بَدْرٍ لِلْفَارِسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّاجِلِ سَهْمًا" (٤).

стр. 993

٢٦٨٧ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، نا غَسَّانُ، نا مُوسَى بْنُ مُطَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : "لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُهُ لَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيلا" (١). مِنْ فَوَائِدِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ الْغَزْنَوِيِّ ٢٦٨٨ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو المَعالِي وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهِ بْنِ عَبْدِ الله الْحَنِيفِيُّ الْغَزْنَوِيُّ، بِبَغْدَادَ، فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعْمَائَةٍ، وَبَلَغَنِي أَنَّهُ تُوُفِّيَ مُنْصَرَفَهُ مِنْ بَغْدَادَ، إِمَّا سَنَةَ سَبْعٍ، أَوْ سَنَةَ ثَمَانٍ، وَكَذَلِكَ عِيسَى الْغَزْنَوِيُّ الْوَاعِظُ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَّهُمَا الله - وَقَدْ كَتَبْتُ أَيْضًا عَنْ أَبِيهِ مُنَبِّهِ بْنِ عَبْدِ الله، وَكَانَ مُنَبِّهٌ مِنْ عُلَمَاءَ الْحَنَفِيَّةِ وَفُقَهَائِهِمْ كُتِبَ هَذَا الْقَدْرُ عَنْهُ لِغَرَابَةِ اسْمِهِ، قَالَ: أَنْشَدَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الفمغاني الْحَنِيفِيُّ بِغَزْنَةَ لِلْقَاضِي أَبِي زَيْدٍ الدَّبُوسِيِّ صَاحِبِ الطَّرِيقَةِ فِي الْخِلافِ، وَقِيلَ: هُوَ لِغَيْرِهِ: مَضَيْتُ وَالْحَاسِدُ المَغْبُونُ يَتْبَعُنِي … إِنَّ الْمنِيَّةَ كَأْسٌ كُلُّنَا حَاسِي لَوْ كَانَ لِلنَّاسِ ضِيقٌ فِي مُزَاحَمَتِي … فَالْمُوْتُ قَدْ وَسَّعَ الدُّنْيَا عَلَى النَّفْسِ ٢٦٨٩ - سَمِعْتُ وَهَبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: وَجَدْتُ فِي كِتَابٍ بِخَطِّ بَعْضِ أَصْحَابِنَا بِغَزْنَةَ لِلْقَاضِي أَبِي زَيْدٍ الدَّبُوسِيِّ: عَلَيَّ بَغَيْتُمْ هَلْ أَرَى لَكَ عِلَّةً … فَقَالُوا: نِعْمَ عِلْمٌ خُصِصْتَ بِهِ جَزَاءُ فَإِنَّ أَلْطَفَ الْحِذَاءِ نَعْلَيَّ دُونَكُمْ … فَمَا الذَّنْبُ مِنِّي جَاءَ فَأَدْرَكْتُمُ الْحِذَاءُ قَالَ السَّلَفِيُّ، ﵀: الدَّبُوسِيُّ بِالتَّخْفِيفِ وَهُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى مَوْضِعٍ لَهَا أَعْمَالُ مَا وَرَاءَ النَّهْرِ يُقَالُ لَهُ: الدَّبُوسِيُّ. حَدِيثٌ وَاحِدٌ ٢٦٩٠ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو سَعْدٍ الْمُبَارَكُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمخْرَمِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الآخَرِ سَنَةِ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعْمَائَةٍ عَلَى دَارِ صَاحِبِ الْمخْزَنِ بِرَحَبَةِ الْجَامِعِ، وَهُوَ وَاقِفٌ، وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ الله بْنِ نَصْرِ بْنِ عُبَيْدِ الله الذَّاغُونِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ أَيْضًا، قَالا:

стр. 994

أنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْمُسْلِمَةِ المُعَدَّلُ، إِمْلاءً، أنا أَبُو الْفَضْلِ عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ، نا أَبُو بَكْرٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْفِرْيَابِيُّ، نا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : "مَثَلُ الْمُؤْمِن الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الأُتُرجَّةِ، رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ التَّمْرَةُ، لا رِيحَ لَهَا وَطَعْمُهَا حُلْوٌ، وَمَثَلُ المُنَافِقُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الرَّيْحَانَةِ، رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحنْظَلَةِ، لَيْسَ لَهَا رِيحٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ" (١).

стр. 995

فَائِدَةٌ وَاحِدَةٌ ٢٦٩١ - سَمِعْتُ الرَّئِيسَ الأَجَلَّ الْعَدْلَ أَبَا الْفَضْلِ عَطِيَّةَ بْنَ لاذَخَانَ الطِّينِيَّ الْقُرَشِيَّ، يَقُولُ: رَأَيْتُ فِي الْمنَامِ مُنْشِدًا فِي مِحْرَابِ جَامِعِ الْمنْصُورِ يُنْشِدُ أَبْيَاتًا مِنَ الشِّعْرِ لَمْ أَسْمَعْهَا قَطُّ مِنْ قَبْلُ، وَالنَّاسُ يَبْكُونَ، فَحَفِظْتُهَا عَنْهُ، وَهِيَ: يَا نَفْسُ يَا نَفْسُ يَا حَتْفِي وَمُوبِقَتِي … قَطَعْتُ عُمْرِي بِتَقْلِيلٍ وَتَسْوِيفِ مَا آنَ أَنْ تَرْعَوِيَ مَا آنَ أَنْ تَقِفِي … لا تَرْجِعِينَ بِتَحْذِيرٍ وَتَخْوِيفِ غَدًا تَرَيْ قَلَقِي غَدًا تَرَيْ نَدَمِي … غَدًا تَرَيْ طُولَ تَحْجِيلٍ وَتَعْنِيفِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ شَاهِينَ ٢٦٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ قَرَايَا الْبَزَّاز، أنا أَبُو عَبْدِ الله، قَرَأْتُ عَلَيْهِ فِي دَارِهِ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الآخَرِ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعْمَائَةٍ، وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ؟ فَقَالَ: فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعْمَائَةٍ، أنا أَبُو عَبْدِ الله الحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّلَمَاسِيُّ، أنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شَاهِينَ الْوَاعِظُ، نا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ الأَخْنَسِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا خَالِدٍ الأَحْمَرُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رسول الله ﷺ ، قَالَ: "الخَيْرُ كَثِيرٌ وَقَلِيلٌ فَاعِلُهُ". قَالَ عُمَرُ: تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو خَالِدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ حَدَّثَ بِهِ الْقُدَمَاءُ عَنْ أَبِي خَالِدٍ. حَدَّثَنَا الْبَاغَنْدِيُّ، وَابْنُ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ، عَنْ أَسَدِ بْنِ مُوسَى، عَنْ أَبِي خَالِدٍ فَذَكَرَهُ (١). ٢٦٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الله، نا أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ، نا عَفَّانُ بْنُ سَيَّارٍ

стр. 996

الْجُرْجَانِيُّ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ الْأَزْهَرِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: بَيْنَا رسول الله ﷺ فِي مَسِيرٍ لَهُ إِذْ خَفَقَ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَأَخَذَ رَجُلٌ مِنْ كِنَانَتِهِ سَهْمًا، فَانْتَبَهَ الرَّجُلُ مَذْعُورًا، فَقَالَ النبي ﷺ : "لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا" (١). قِطْعَةُ شِعْرٍ ٢٦٩٤ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْفَضْلِ دَاوُدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَذَرِيُّ، بِبَغْدَادَ، فِي شَهْرِ رَجَبٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعْمَائَةٍ، وَحَدَّثَنِي مِنَ الصَّالِحِينَ الْمجْتَهِدِينَ طُلابُ الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ، مَعَنَا فِي الْمدْرَسَةِ النِّظَامِيَّةِ قَالَ: أَنْشَدَنِي عَبْدُ الله بْنُ طَاهِرٍ الْكَاتِبُ، قَالَ: أَنْشَدَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْمذَكِّرُ، بِالْقَوْلِ وَلَمْ يُسَمِّ قَائِلَهُ: الْبَحْرُ قَنْطَرَةُ الآدَابِ هَلْ أَحَدٌ … يُجَاوِزُ النَّهْرَ إِلا بِالْقَنَاطِيرِ لَوْ يَعْلَمُ الطَّيْرُ مَا فِي الْبَحْرِ مِنْ أَدَبٍ … بِالنَّحْوِ رَنَّتْ وَصَادَتِ بِالْمنَاقِيرِ فَائِدَتَانِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ النَّيْسَابُورِيّ ٢٦٩٥ - سَمِعْتُ الزَّاهِدَ الْعَارِفَ أَبَا سَعِيدٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أَحْمَدَ النَّيْسَابُورِيّ الصُّوفِيُّ، بِبَغْدَادَ يَقُولُ: قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْبُسْتِيُّ: الْعِلْمُ مَا يَدْخُلُ الْقَبْرَ مَعَكَ لا مَا يُفَارِقُكَ وَيَتْرُكُكَ. يَعْنِي: الْعَمَلَ. ٢٦٩٦ - سَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْفَارَمَذِيَّ، بِطُوسَ، يَقُولُ: حَقِيقَةُ الْعِلْمِ الْعِنَايَةُ. قِطْعَتَانِ عَنْ أَبِي نَصْرٍ الدَّيْبُولِيِّ، عَنِ ابْنِ بَارِي قَائِلِهِمَا ٢٦٩٧ - أَنْشَدَنِي أَبُو نَصْرٍ عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمؤَمِّلِ الدَّيْبُولِيُّ، فِي شَهْرٍ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعْمَائَةٍ، أَنْشَدَنَا أَبُو الْجَوَائِزِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَارِي الْكَاتِبُ، لِنَفْسِهِ:

стр. 997

بِإِنْشَادِنَا وَعْدُهُ وَقَفَل [. . . .] (١) وَعَسِيرُ … إِنَّ الْموَاعِيدَ كَاللَّيَالِي أَطْيَبُهَا عِنْدَنَا الْقَصِيرُ ٢٦٩٨ - وأَنْشَدَنَا أَبُو الْجَوَائِزِ لِنَفْسِهِ: إِنَّ المُلُوكَ اثْنَانِ بِعُرُوضِ النَّدَى … يُلْقَى وَيَتَغَيَّرُ مِنَ السَّمَاعِ فَيُحْجَبُ أَوْ مَا دَنَيْتَ إِلَى الْفُضُولِ إِذَا عَسَيْـ … ـتَ بَعْدُتَ وَتَقْطُفُهَا إِذًا فَتُقَرَّبُ ذَكَرَ شَيْخُنَا [. . . . .] عَنْ أَبِي الْجَوَائِزِ كَثِيرًا [. . . . .] (٢) عَنِ الْبَصْرَوِيِّ، وَالْحَضْرَمِيِّ، وَابْنِ بُرْهَانَ، وَغَيْرِهِمْ، وَكَتَبْتُ عَنْهُ جُزْءًا مُفْرَدًا عَنْ شُيُوخِهِ نَعُدُّ مِنْ ذَلِكَ. مِنْ فَوَائِدِ ابْنِ السَّلَمَاسِيُّ ٢٦٩٩ - أَنْشَدَنَا الأَجَلُّ أَبُو الْقَاسِمِ جَعْفَرُ بْنُ الْمحْسِنِ بْنِ جَعْفَرٍ السَّلَمَاسِيُّ، مِنْ لَفْظِهِ فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ خَمْسِ مِائَةٍ، أَنْشَدَنَا وَالِدِي أَبُو طَاهِرٍ الْمحْسِنُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَلَمْ يُسَمِّ قَائِلَهُ: رُبَّ نَطَاحٍ مِنَ الدهـ … ـرِ لَهُ يَوْمٌ يُطُرحُ مِجَّ عَلَى نَفْسِكَ يَا مِسْـ … ـكِينُ إِنْ كُنْتَ تَنُوحُ لَتَمُوتَنَّ وَلَوْ عُمِّرْ … تَ مَا عُمِّرَ نُوحُ سَيَصِيرُ الحَيُّ مِنَّا … جَسَدًا ما فِيهِ رُوحُ ٢٧٠٠ - قَالَ: وَسَمِعْتُ وَالِدِي، يَقُولُ: اجْتَازَ بَعْضُ الصَّالِحِينَ بِجَبَّانَةٍ وَمَعَهُ [. . . .] (٣) وَأَنْشَدَهُمْ وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْمقَابِرِ: أَلا يَا عَسْكَرَ الأَحْيَاءِ … هَذَا عَسْكَرُ الْموْتَى أَجَابُوا الدَّعْوَةَ الأُولَى … وَهُمْ مُنْشِدُوا الأُخْرَى يَحَثُّونَ عَلَى الزَّادِ … وَمَا الزَّادُ سِوَى التَّقْوَى

стр. 998

يَقُولُونَ لَكُمْ جِدُّوا … فَهَذَا أَحْسَنُ الدُّنْيَا مِنْ فَوَائِدِ أَبِي مُحَمَّدٍ السَّرَّاجِ ٢٧٠١ - سَأَلْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ جَعْفَرَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ السَّرَّاجِ، عَنْ أَبِي زَكَرِيَّا عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الْبُخَارِيِّ، وَحَدَّثَنَا عَنْهُ، فَقَالَ: كَانَ حَافِظًا كَبِيرَ السِّنِّ وَأُفِيدَ بِمِصْرَ وَتِنِّيسَ، وَقَدْ أَقَامَ بِالأَنْدَلُسِ مُدَّةً طَوِيلَةً، فَكُنْتَ إِذَا سَمِعْتَ كَلامَهُ لَمْ تُفَرِّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنْدَلُسِيٍّ، وَكَانَ مُعَظَّمًا بِالْمُغْرِبِ، وَكَانَ لَهُ أَمْرٌ عَظِيمٌ، قَالَ لِي: كَتَبْتُ كُتُبًا كَثِيرَةً مِنْ سَمَاعَاتِي بِسَمَرْقَنْدَ، وَأَنَا الْآنَ عَلَيَّ أَنْ أَمُرَّ إِلَيْهَا وَأَصِلَهَا إلى الأَنْدَلُسِ، وَأَمْرَّ مِنْ هُنَاكَ إِلَى مَكَّةَ وَأَقِيمَ بِهَا، وَأُحَدِّثَ بِهَا إِلَى حِينِ وَفَاتِي. وَأَظُنُّهُ تُوُفِّيَ فِي دِيَارِ الشَّامِ. وَكَانَ يَقُولُ: ذَاكَرْتُ عَبْدَ الْغَنِيِّ بْنَ سَعِيدٍ بِكَذَا وَكَذَا وَسَأَلْتُ الشَّيْخَ عَنِ الْحِرَفِيِّ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ هُوَ مَنْسُوبٌ، فَقَالَ هَذَا لَفْظُ مُتَدَاوَلٌ بَيْنَ الْبَغْدَادِيِّينَ مَنْ يَكُونُ مُحَارِفًا، يَعْنِي: مُقْتَرَ الرِّزْقِ، يُقَالُ: هُوَ حِرَفِيٌّ فَلَعَلَّ أَحَدًا مِنْ آبَائِهِ كَانَ فَقِيرًا مُقْتَرًا عَلَيْهِ فَلُقِّبَ بِهَذَا، وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ؟ فَقَالَ: إِمَّا فِي آخَرِ سَنَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ، أَوْ فِي أَوَّلِ سَنَةِ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَأَرْبَعُمَائَةٍ بِبَغْدَادَ. مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَكِيمٍ ٢٧٠٢ - أَخْبَرَنَا الْحَاجِبُ وَفَاءُ بْنُ تُرْكَانْشَاهَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْوَجَرْدِيُّ، بِبَغْدَادَ بِقِرَاءَةِ وَالِدِهِ تُرْكَانْشَاهَ، عَلَيْهِ فِي دَارِهِ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الآخَرِ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعْمَائَةٍ وَقَالَ: وُلِدْتُ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَثَلاثِينَ وَأَرْبَعْمَائَةٍ، وَوُجِدَ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ أَبِي نَصْرٍ الزَّيْنَبِيِّ الرَّاوِي، عَنِ المُخَلِّصِ، عَنِ الْبَغَوِيِّ، وَلَمْ يُتْقِنُ لي قِرَاءَتَهُ عَلَيْهِ، وَالرَّجُلُ لا يُعْرَفُ إِلا بِوَفَاءٍ، وَسَمَاعُهُ فِي الأَصْلِ مُثْبَتٌ، بِخَطِّ مُحَمَّدِ بْنِ عَزِيزَه الإِمَامِ ﵀ وَفَاءُ بْنُ تُرْكَانْشَاهَ، وَكَتَبَ ابْنٌ لَهُ فِي نَسْخِهِ كَتَبَهَا مِنَ الأَصْلِ أَبُو الْوَفَاءِ مُحَمَّدٌ، فَأَنْكَرْتُ أَنَا ذَلِكَ عَلَى وَالِدِهِ وَعَلَيْهِ أَيْضًا، وَقُلْتُ: لا تَكْتُبِ اسْمَكَ إِلا كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي سَمَاعِكَ قَدِيمًا وَتُعْرَفُ بِهِ الآنَ فَرَضِيَ بِذَلِكَ، وَسَمِعْنَا عَلَى أَصْلِهِ عَلَى هَذِهِ الصِّيغَةِ، قَالَ: ٢٧٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ السِّمْسَارُ، وَأَفَادَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ [عَزِيز] (١)

стр. 999

الْعَدْلُ [ … ] (١) أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ أَحْمَدَ الأَبْهَرِيُّ، أنا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ المدِينيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ عَبْدَ الله بْنَ مُحَمَّدٍ التَّبِيحِيَّ السَّامَرِّيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ الْمُطَّلِبِ بْنِ عُبَيْدِ الله بْنِ مَالِكٍ، بِبَغْدَادَ، قَالَ: سَمِعْتُ كتيشوع، يَقُولُ: احْمُوا مَرْضَاكُمُ الثُّقَلاءَ فَإِنَّهُمُ الحُمَّى الْبَاطِنة. ٢٧٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الحَسَنِ ابْنُ أُخْتِ بِشْرٍ، نا أَبُو مُحَمَّدٍ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مَنْجُوفٍ السَّدُوسِيُّ، حَدَّثَنِي الأَصْمَعِيُّ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يُحَدِّثُنَا وَنَحْنُ جَمَاعَةٌ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الْحَدِيثِ قَالَ لَهُ أَقْرِأْنِي: مَا أَحْسَنُ أَحَادِيثَ حَدَّثَنَا بِهَا لَوْ أَنَّ لَهَا سَلاسِلَ تُقَادُ بِهَا. قَالَ: أَبُو الْحَسَنِ: يَعْنِي الإِسْنَادَ. ٢٧٠٥ - أَنْشَدَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ لِنَفْسِهِ: لَنَا مَالٌ نَعِيشُ بِهِ لِيَوْمٍ … فَمَوْتِي عِفَّةٌ وَكَلاليِ حَلالا فَلَمْ أَرَ مُوسِرًا فَاتَ المَنايَا … وَلَمْ أَرَ مُعْسِرًا أَوْدَى هُزَالا ٢٧٠٦ - أَنْشَدَنِي الْقَاضِي أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ النَّيْسَابُورِيّ، بِبَغْدَادَ، أَنْشَدَنَا أَبُو طَاهِرٍ عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ الله اللُّغَوِيُّ الشِّيرَازِيُّ، سَاكِنُ تِبْرِيزَ، وَقَالَ لِي الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ: هَذَا كَانَ مُعَلِّمُ النَّظَّامِ، قَالَ: أَنْشَدَنَا الْفَارِقِيُّ أَبو عَليٍّ أبزونُ بْنُ معبزوز الْكَاتِبُ الْعُمَانِيُّ، لِنَفْسِهِ بِعُمَانَ: وَقَالُوا أَفِقْ عَنْ سَكْرَةِ اللَّهْوِ وَالصِّبَى … فَقَدْ لَاحَ شَيْبٌ فِي دُجَاكَ شَجِيبُ فَقُلْتُ أَخِلَّانيِ دَعُونِي وَلَذَّتِي … فَإِنَّ الْكَرَى عِنْدَ الصَّبَاحِ مُصِيبُ وَقَالَ: وَلأبزون، وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ أَبِي طَاهِرٍ: الْجِسْمُ يَنْهَضُ بِالأَثْقَالِ يَحْمِلُهَا … وَالْأَرْضُ تَعْضِدُهُ فِيهَا فَيُعْتَضَدُ وَفِي الجَلِيسِ إِذَا آذَاكَ مَجْلِسُهُ … ثُقْلٌ بِهِ الرُّوحُ دُونَ الْجِسْمِ تَنْفَرِدُ

стр. 1000

فَائِدَةٌ وَاحِدَةٌ ٢٧٠٧ - أَنْشَدَنَا الشَّيْخُ أَبو مُحَمَّدِ بْنُ السَّرَّاجِ، بِبَغْدَادَ، لِبَعْضِ أَهْلِ الأَدَبِ: النَّفْسُ مَلأي مِنَ المُعَاليِ … كِيسُ صُفْرِ الْجِنَانِ خَالِي فَلَيْتَ حَاليِ كَمِثْلِ مَالِي … وَلَيْتَ مَالِي كَمِثْلِ حَالِي مِنْ أَحَادِيثِ ابْنِ نَسْطُورَ الرُّومِيِّ ٢٧٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَاسِرٍ هِبَةُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مَاشَكَ الْبَغْدَادِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، وَذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ زَادَ عَلَى التِّسْعِينَ، وَذَلِكَ فِي رَبِيعِ الآخَرِ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ، قَالَ: أنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ الحَسَنِ بْنِ الْفَرَجِ التِّنِّيسِيُّ الْقَاضِي، بِتِنِّيسَ، نا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْكَاشْغَرِيُّ، بِمَكَّةَ، أنا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ نُوحٍ الزَّاهِدُ، حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِم مَنْصُورُ بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ نُسْطُورٍ الرُّومِيُّ، صَاحِبُ رسول الله ﷺ قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : "مَنْ مَشَى إِلَى خَيْرٍ حَافِيًا فَكَأَنَّها مَشَى عَلَى أَرْضِ الجَنَّةِ، وَتَسْتَغْفِرُ لَهُ المَلائِكَةُ، وَتُسَبِّحُ أَعْضَاؤُهُ، فَإِنْ حَدَثَ لَهُ فِي ذَلِكَ كَانَ لَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ" (١). ٢٧٠٩ - وَعَنْ رَسُول الله ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "طَالِبُ الْعِلْمِ بَيْنَ الْجُهَّالِ كَالْحَيِّ بَيْنَ الأَمْوَاتِ" (٢). ٢٧١٠ - وَعَنْ رسول الله ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ قَرَأَ كُلَّ يَوْمٍ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، وَالمُعَوِّذَتَيْنِ كَذَلِكَ كَفَاهُ اللهُ تَعَالَى أَمْرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ" (٣). مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ الْقَطِيعِيِّ ٢٧١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ بْن يُوسُفَ، وَآخَرُونَ، قَالُوا: أنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، أنا أَبو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ، نا بِشْرُ

стр. 1001

ابْنُ مُوسَى، نا أَبُو نُعَيْمٍ، نا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : "لا تُسَافِرِ امْرَأَةٌ سَفَرًا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَصَاعِدًا إِلَّا مَعَ زَوْجِهَا أَوِ ابْنِهَا أَوْ أَخِيهَا أَوْ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ" (١). ٢٧١٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، نَا شَرِيكٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النبي ﷺ قَالَ: "الْخَالُ وَارِثٌ" (٢). حَدِيثٌ وَاحِدٌ ٢٧١٣ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ التِّبْرِيزِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي دَارِهِ، فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الآخَرِ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعُمَائَةٍ، أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ السَّرَّاجُ، نَا أَبُو الْفَضْلِ عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ، نَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ أَيُّوبَ الْمَخْزُومِيُّ، نَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ، نَا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ، نَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : "إِنَّ الله رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ وَيُعْطِي عَلَيْهِ مَا لا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ" (٣). ٢٧١٤ - قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: "خُذُوا بِالنَّاسِ الْيُسْرَ وَلَا تَمَلُّوهُمْ". قَالَ قَتَادَةُ: إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ رُفَقَاءٌ رُحَمَاءٌ" (٤).

стр. 1002

حَدِيثٌ وَاحِدٌ ٢٧١٥ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخَيْزُرَانِيُّ الْحَدَّادُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعَمَائةٍ، فِي دَارِهِ بِخُرَّابَةِ ابْنِ جَرْدَةَ، وَذَكَرَ أَنَّهُ وُلِدَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُوْهَرِيُّ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ الصَّفَّارِ الضَّرِيرِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، قِيلَ لَهُ: حَدَّثَكُمْ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ أَبِي عِصْمَةَ الدِّمَشْقِيُّ بِدِمَشْقَ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاثِ مِائَةٍ، نا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيُّ، نا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: يَا رسول الله ﷺ إِنَّ الْقُرْآنَ يَنْفَلِتُ مِنْ صَدْرِي. فَقَالَ النبي ﷺ : "أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللهُ بِهِنَّ وَيَنْفَعُ مَنْ عَلَّمْتَهُ وَيُثَبِّتُ مَا تَعَلَّمْتَ فِي صَدْرِكَ؟ ". قَالَ: بَلَى، قَالَ: "فَصَلِّ لَيْلَةَ الجُمُعَةِ أَرْبَعَ رَكْعَاتٍ تَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَيَاسِينَ، وَفِي الثَّانِيَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَحم الدُّخَانِ، وَفِي الثَّالِثَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَأَلم تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ، وَفِي الرَّابِعَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَتَبَارَكَ الْمُفَصَّلِ، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ التَّشَهُّدِ فَاحْمَدِ اللَّهَ، وَأَثْنِي عَلَيْهِ، وَصَلَّي عَلَى النبي، وَاسْتَغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ، وَقُلِ: اللهُمَّ ارْحَمْنِي بِتَرْكِ الْمُعَاصِي أَبَدًا مَا أَبْقَيْتَنِي، وَارْحَمْنِي مِنْ أَنْ أَتَكَلَّفَ مَا لَا يَعْنِينِي، وَارْزُقْنِي حُسْنَ النَّظَرِ فِيمَا يُرْضِيكَ عَنِّي، اللهُمَّ رَبِّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ ذَا الجُلالِ وَالإِكْرَامِ، أَسْأَلُكَ يَا اللهُ يَا رَحْمَنُ بِجَلالِكَ وَنُورِ وَجْهِكَ أَنْ تُلْزِمَ قَلْبِي حِفْظَ كِتَابِكَ كَمَا عَلَّمْتَنِي، وَارْزُقْنِي أَنْ أَتْلُوهُ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي يُرْضِيكَ عَنِّي، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَنُوِّرَ بِكِتَابِكَ بَصَرِي، وَتُطْلِقَ بِهِ لِسَانِي وَتُفَرِّجَ بِهِ عَلَى قَلْبِي، وَتَشْرَحَ بِهِ صَدْرِي، وَتَسْتَعْمِلَ بِهِ بَدَنِي، وَتُقَوِّيَنِي عَلَى ذَلِكَ وَتُعِينَنِي عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ لا يُعِينُ عَلَى الخَيْرِ غَيْرُكَ، وَلا يُوَفِّقُ إِلا أَنْتَ، تَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا، تُجَابُ بِإِذْنِ الله، وَمَا أَخْطَأَ مُؤْمِنٌ قَطُّ" فَأَتَى النبي ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ بِسَبْعِ جُمَعٍ فَأَخْبَرَهُ بِحِفْظِهِ الْقُرْآنَ وَالأَحَادِيثَ، فَقَالَ النبي ﷺ : "مُؤْمِنٌ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ أَبَا حَسَنٍ عَلِّمْ عَلِّمْ" (١).

стр. 1003

مِنْ فَوَائِدِ ابْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيِّ ٢٧١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَاسِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ الله بْنِ كَادِشٍ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ يُوسُفَ، وَأَبُو الْخَطَّابِ مَحْفُوظ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْكَلْوَذَانِيُّ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رِضْوَانَ، وَأَخُوهُ أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ، قَالُوا: نَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُوْهَرِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ الْقَطِيعِيُّ، نَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الله الْبَصْرِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ المَكِّيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : " مَنْ كَانَ ذَا لِسَانَيْنِ فِي الدُّنْيَا جُعِلَ لَهُ لِسَانٌ مِنْ نَارٍ" (١). ٢٧١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهُ الْبَصْرِيُّ، نَا أَبُو عَاصِمٍ النبي ﷺ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : "صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ" (٢). ٢٧١٨ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، نَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، نَا عَوْفٌ، عَنْ خِلاسٍ، عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النبي ﷺ قَالَ: "عَلَى كُلِّ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَاءِ ابْنِ آدَمَ صَدَقَةٌ" (٣).

стр. 1004

مِنْ فَوَائِدِ الْعَتِيقِيِّ ٢٧١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّيْرَفِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعُمَائَةٍ، أنا أَبُو الحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْعَتِيقِيُّ، نَا أَبُو عَليٍّ الْحَسَنُ بْنُ الْقَاسِمِ الْمُؤَدِّبُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْعَبَّاسِ بْنِ زَيْدٍ الْقَاضِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: لِسَانُ الشَّافِعِيِّ لُغَةٌ فَأَخْبِتُوهُ، فَمَا رَأَيْتُهُ إِلا فَصِيحًا. ٢٧٢٠ - قَالَ: أَنْشَدَنَا سَهْلُ بْنُ أَحْمَدَ الدِّيبَاجِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا مَنْصُورُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهُ، لِنَفْسِهِ: أَنَا الأَمِيرُ فَإِنْ لَمْ أَكُنْ فَمِثْلُ الأَمِيرِ … عِزًّا وَذَاكَ لأَنِّي أَرْضَى بِدُونَ الْيَسِيرِ آخِرُهُ وَالْحَمْدُ للهُ وَحْدَهُ. قَالَ السِّلَفِيُّ، ﵀: ذَكَرَنِي الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعْدٍ الشَّاشِيُّ أَنَّ مَوْلِدَهُ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعَمَائَةٍ بِمِيَافَارِقِينَ. وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا

стр. 1005

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 1006

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ عَوْنَكَ وَعَفْوَكَ يَا رَبُّ الجُزْءُ الخَامِسُ وَالثَّلاثُونَ مِنَ المَشْيَخَةِ الْبَغْدَادِيَّةِ لِلْحَافِظِ أَبِي طَاهِرٍ السِّلَفِيِّ - رَحِمَهُ الله تعالى ٢٧٢١ - أَخْبَرَنَا الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سِلَفَةَ السِّلْفِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ - نَزِيلُ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ فِي كِتَابِهِ إِلَيْنَا مِنْهَا فِي رَبِيعٍ الآخِرِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ ﵀. مِنْ فَوَائِدِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْأَزَجِيِّ ٢٧٢٢ - قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحُسَيْنِ المُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّيْرَفِيُّ، بِبَغْدَادَ، بِقِرَاءَةِ أَبِي نَصْرٍ الْمُؤْتَمَنِ، وَأَنَا أَسْمَعُ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعْمائَةٍ مَعَ جَمِيعِ الْجُزْءِ الأَوَّلِ المُنْتَقَاةِ مِنْ هَذِهِ الأَحَادِيثِ. ٢٧٢٣ - قَالَ: أنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ شُكْرِ بْنِ بَكْرَانَ الْأَرْجِيُّ الْخَيَّاطُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا ابْنُ مَنِيعٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيُّ، نَا أَيُّوبُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْن بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : "اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ" (١). قَالَ ابْنُ مَنِيعٍ: لَمْ يَرْوِهِ عَنْ سَمَاكٍ إِلا أَيُّوبُ بْنُ جَابِرٍ وَهُوَ أَخُو مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ. ٢٧٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله الدَّارَكِيُّ، حَدَّثَنِي جَدِّي، نَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، نَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنِ انْتَظَرَهَا حَتَّى يُقْضَى قَضَاؤُهَا فَلَهُ قِيرَاطَانِ" (٢).

стр. 1007

٢٧٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، نَا جَدِّي، نَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، نَا يَحْيَى بْنُ الضُّرَيْسِ، وَحَكَّامُ بْنُ شُعَيْبٍ، وَهَارُونُ بْنُ الْخَلِيلِ بْنِ زُرَارَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: "مَنْ زَوَّجَ كَرِيمَتَهُ مِنْ قاسٍ فَقَدْ قَطَعَ رَحِمَهَا" (١). ٢٧٢٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعُبَيْدُ الله بْنُ حُبَابَةَ، وَالُحْسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَزَّانُ الْوَاعِظُ، قَالُوا: نَا ابْنُ مَنِيعٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النبي ﷺ قَالَ: "إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ خَادِمَهُ بِطَعَامِهِ قَدْ كَفَاهُ حَرَّهُ وَعَمَلَهُ فَلْيُجْلِسْهُ مَعَهُ" (٢).

стр. 1008

٢٧٢٧ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ، أنا ابْنُ مَنِيعٍ الْبَغَوِيُّ، نَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: "يَوْمُ عَاشُورَاءَ الْيَوْمُ التَّاسِعُ" (١). ٢٧٢٨ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّيَّاتُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجُوْهَرِيُّ، حَدَّثَنِي زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، نَا الأَصْمَعِيُّ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلاءِ: الْغَبْنُ غَبْنَانِ الْغُلاةُ وَالدُّرَاةُ، فَإِذَا اسْتَجَدْتَ الشِّرَاءَ ذَهَبَ أَحَدُ الغَبْنَيْنِ. ٢٧٢٩ - حَدَّثَنَا عُمَرُ الزَّيَّاتُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَةَ بْنِ حَرْبٍ الْقَاضِي، نَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ الْجَحْدَرِيُّ، نَا أَبُو الأَشْهَبِ، نَا الْحَسَنُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، أَنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: "يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، لا تَسْأَلِ الإِمَارَةَ؛ فَإِنَّكَ إِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا، وَإِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا، وَإِذَا قَطَعْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَائْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ" (٢).

стр. 1009

٢٧٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ المُفِيدُ، نَا أَبُو الْعَلَاءِ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْأَشَطُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، نَا زَافِرُ بنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النبي ﷺ ، فَقَالَ: "يَا مُحَمَّدُ، عِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَاحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقٌ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مُجْزِي بِهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُهُ بِاللَّيْلِ، وَعِزَّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ" (١). ٢٧٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ المُفِيدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَرْوَزِيُّ، نَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النبي ﷺ قَالَ: "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَنْظُرِ الَّذِي خَيْرٌ فَلْيَأْتِهِ، وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ" (٢). ٢٧٣٢ - حَدَّثَنَا أَبو بَكْرٍ المُفِيدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ الأَسَدِيُّ، نَا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ، نَا سُعَيْرُ بْنُ الْخَمْسِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يَقُولُ: "قَتْلُ المُؤمِنِ دُونَ مَالِهِ شَهَادَةٌ" (٣).

стр. 1010

٢٧٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ المُفِيدُ، نَا الهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدُّورِيُّ، نَا الرَّبِيعُ بْنُ ثَعْلَبٍ، نَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْن مَيْسَرَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْن زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : "مَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَ اللهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ" (١). ٢٧٣٤ - حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ عُمَرَ بْن عَلِيٍّ، وَعُمَرُ بْنُ شَاهِينَ، وَعَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَعُمَرُ بْنُ كَثِيرٍ الْكَتَّانِيُّ، قَالُوا: أنا ابْنُ مَنِيعٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ، نَا يَحْيَى بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي الْعَيْزَارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : "لا تَطْرَحُوا الدُّرَّ فِي أَفْوَاهِ الْكِلابِ" (٢). قَالَ ابْنُ بَكَّارٍ: أَظُنُّهُ يَعْنِي الْعِلْمَ. قَالَ الدَّارَقُطنيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ يَحْيَى بْنُ عُقْبَةَ. ٢٧٣٥ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَبَنْكٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَرَّاقُ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الجَرَّاحِيُّ، وَعُمَرُ بْنُ كَثِيرٍ الْكَتَّانِيُّ، قَالُوا: نَا ابْنُ مَنِيعٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: "نَهَى رسول الله ﷺ عَنْ كَسْبِ الإِمَاءِ" (٣). ٢٧٣٦ - حَدَّثَنَا الْكَتَّانِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ صَاعِدٍ، نَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، وَيَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالُوا: نَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : "لَيْسَ الخَبَرُ كَالمُعَايَنَةِ" (٤). ٢٧٣٧ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْعَسْكَرِيُّ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَيُّوبَ المُخَرِّمِيُّ، نَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُرْمِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنِي بُرَيْدَةُ، أَنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: "مَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ بَعْدَ حِلِّهِ كَانَ لَهُ مِثْلُهُ صَدَقَةٌ" (٥).

стр. 1011

٢٧٣٨ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْعَسْكَرِيُّ، نَا هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ زِيَادٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ المُنْذِرِ، عَنْ جَدَّتِهَا أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: "ذَبَحْنَا فَرَسًا عَلَى عَهْدِ رسول الله ﷺ فَأَكَلْنَاهُ" (١). ٢٧٣٩ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، نَا هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ، نَا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي عُثْمَانُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: "لِكُلِّ نَبِيٍّ رَفِيقٌ يَعْنِي فِي الجُنَّةِ وَرَفِيقِي فِيهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ" (٢). ٢٧٤٠ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ الحَرْبِيُّ، نَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ الأَنْصَارِيُّ، نَا مَعْنٌ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ رسول الله ﷺ قَالَ: "إِذَا تَزَوَّجَ أَحَدُكُمُ الْمُرْأَةَ فَلْيَأْخُذُ بِنَاصِيَتِهَا وَلْيَدْعُ بِالْبَرَكَةِ" (٣). ٢٧٤١ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ الْحَرْبِيُّ، نَا الْفِرْيَابِيُّ، نَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله، قَالا: نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، نَا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النبي ﷺ فَذَكَرَ لَهُ نِكَاحَ امْرَأَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: "انْظُرْ إِلَيْهَا؛ فَإِنَّ فِي أَعْيُنِ الأَنْصَارِ شَيْئًا" (٤). ٢٧٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ المُفِيدِ، نَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ عَبْدِ الله الْبَابْلُتِّيَّ، يَقُولُ: رَأَيْتُ فِي الْمُوْسِمِ ثَلاثَةً لَمْ أَرَ مِثْلَهُمْ فِي الْجَلالَةِ وَالنُّبْلِ، رَأَيْتُ شَيْخًا رَاكِبًا عَلَى رَاحِلَةٍ وَقَائِدًا يَقُودُ بِهِ وَسَائِقًا يَسُوقُ بِهِ، فَقُلْتُ: مَن الرَّاكِبُ؟ وَمَن الْقَائِدُ؟ وَمَنِ السَّائِقُ؟ فَقَالَ: الرَّاكِبُ: مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَالْقَائِدُ: سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ، وَالسَّائِقُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الأَوْزَاعِيُّ.

стр. 1012

٢٧٤٣ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ، نَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ مُبَشِّرٍ، قَالا: نَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامٍ أَبو الأَشْعَثِ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ صَالِحٍ الْبَاهِلِيُّ، نَا أَبِي صَالِحُ بْنُ دِرْهَمٍ قَالَ: خَرَجْنَا إِلَى مَكَّةَ فَتَلَقَّانَا أَبُو هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ خَلِيلي أَبَا الْقَاسِمِ، يَقُولُ: "مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ يَؤُمُّ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ فَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ، لَمْ تَرْفَعْ رَاحِلَتْهُ خُفًّا وَلَمْ تَضَعْ خُفًّا إِلا كَتَبَ اللهُ لَهُ بِهَا أَجْرًا". ثُمَّ قِيلَ: هَلُمَّ اسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ (١). ٢٧٤٤ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَاهِينَ، نَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، نَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، نَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النبي ﷺ قَالَ: "مَنْ لَمْ يَحُجَّ وَلَمْ يُحَجَّ عَنْهُ لَمْ يُقْبَلْ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَلٌ" (٢). ٢٧٤٥ - حَدَّثَنَا عُمَرُ، نَا أَبُو خُبَيْبٍ الْبِرْتِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبَانٍ الْقُرَشِيُّ، بِعَبَّادَانَ، نَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: يَا بَنِيَّ، اخْرُجُوا مِنْ مَكَّةَ حَاجَّينَ مُشَاةً، فَإِنِّي سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يَقُولُ: "الْحَاجُ الرَّاكِبُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا سَبْعُ مِائَةِ حَسَنَةٍ مِنْ حَسَنَاتِ الْحَرَمِ". قِيلَ: يَا رسول الله ﷺ وَمَا حَسَنَاتُ الْحَرَمِ؟ قَالَ: "الحَسَنَةُ بِمِائَةِ أَلْفٍ" (٣). إِلَى هُنَا آخِرُ فَوَائِدِ الْأَزْجِيِّ. مِنْ فَوَائِدِ هَنَّادٍ النَّسَفِيِّ ٢٧٤٦ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلَيِّ بْنِ بَدَرْانَ بْن عَلَيٍّ الْحُلْوَانِيُّ الْفَقِيهُ الزَّاهِدُ - قَرَأْتُ عَلَيْهِ مِنْ أَصْلِهِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعْمَائِةٍ - أَنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ هَنَّادُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرِ بْنِ صَالِحِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَصْمَةَ النَّسَفِيُّ الْقَاضِي، أنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَخْلَدٍ بِالْبَصْرَةِ، نَا عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو

стр. 1013

الزِّئْبَقِيُّ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ الْعَلافُ، نَا بِشْرُ بْنُ عُبَيْدِ الله، نَا خَازِمُ بْنُ بَكْرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : "مَنْ صَلَّى عَلَيَّ فِي كِتَابٍ لَمْ تَزَلِ المَلائِكَةُ تُصَلِّي عَلَيْهِ مَا دَامَ اسْمِي فِي ذَلِكَ الْكِتَابِ" (١). ٢٧٤٧ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِشْرٍ الْمَرْوَزِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ دَاسَةَ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَبُّوَيْهِ الْمُرْوَزِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعًا، يَقُولُ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: لا أَعْلَمُ عَمَلًا لَمِنْ أَرَادَ اللَّهَ بِهِ أَفْضَلَ مِنَ الْحَدِيثِ. ٢٧٤٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ المَتُّوثِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ زَحْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ خَلَفٍ الْعَطَّارَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ المُبَارَكِ، يَقُولُ: مَا تَقَرَّبَ النَّاسُ إِلَى الله بِأَفضَل مِنْ طَلَبِ الحَدِيثِ. ٢٧٤٩ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله الطَّرَسُوسِيُّ، بِوَاسِطَ نَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ عَلانَ الْفَقِيهُ، نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ نَا إِسْحَاقُ النَّرْسِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الله الْمَرْوَزِيُّ، أَنَّ رَجُلًا رَأَى يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ بَعْدَ مَوْتِهِ فِي النَّوْمِ، فَقَالَ لَهُ: مَا فَعَلَ اللهُ بِكَ؟ قَالَ: أَنَا فِي الْجَنَّةِ بِالْحَدِيثِ وَرَفَعَ دَرَجَتِي بِالْقُرْآنِ. ٢٧٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ الْجَارُودِيُّ الْحَافِظُ، بِهَرَاةَ، نَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ، نَا أَبُو المُوَجِّهِ، أنا عَبْدَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ الْمُبَارَكِ، يَقُولُ: الإِسْنَادُ مِنَ الدِّينِ، لَوْلَا الْإِسْنَادُ لَقَالَ مَنْ شَاءَ مَا شَاءَ. ٢٧٥١ - أَخْبَرَنَا مَنْصُورُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَلِيدِيُّ، بُخَارَى، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، نَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، نَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، نَا ضَمْرَةُ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَاقِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾ [الأحقاف: ٤] قَالَ: إِسْنَادُ الْحَدِيثِ.

стр. 1014

٢٧٥٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدِ بن عَبْدِ الله الطَّبَرِيُّ، بِآمِدَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله الأَصْبَهَانِيُّ، نَا أَبُو عَبْدِ اللهِ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْعَطَّارُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: طَلَبُ عُلُوِّ الإِسْنَادُ مِنَ الدِّينِ. ٢٧٥٣ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ المَخْزُومِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الله، نَا أَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ الْمَرْثَدِيُّ، نَا هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ الْمُسْتَمْلِ، نَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعًا، يَقُولُ: لَوْلا أَنَّ الْحَدِيثَ عِنْدِي أَفْضَلُ مِنَ التَّسْبِيحِ مَا حَدَّثْتُ. ٢٧٥٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَاضِي بِنُهَاوَنَدَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى النُّهَاوَنْدِيُّ، نَا عَبْدُ الله بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ أَبِي إِسْرَائِيلَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ يَمَانٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: مَا أَعْلَمُ شَيْئًا يُطْلَبُ بِهِ اللَّهُ هُوَ أَفْضَلُ مِنَ الْحَدِيثِ، فَقَالَ لَهُ إِنْسَانٌ: رُبَّمَا طَلَبُوهُ بِغَيْرِ نِيَّةٍ، فَقَالَ: طَلبَهُمْ إِيَّاهُ نِيَّةٌ. ٢٧٥٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَمْزَةَ الشَّاهِدُ، بِالأُبَلَّةِ، نَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ الأُبَلِّيُّ، نَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ الأُبَلِّيُّ، نَا نَافِعٌ أَبُو هُرْمُزَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النبي ﷺ ، قَالَ: "مَنْ كَتَبَ الحَدِيثَ أَوِ الْعِلْمَ يُرِيدُ بِهِ الدُّنْيَا لَمْ يَجِدْ حَرْثَ الْآخِرَةِ" (١). ٢٧٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، بِنَيْسَابُورَ، نَا نَصْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُوَلِّدِ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ الْمَالِكِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بن سَالِمٍ، نَا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: مَا مِنْ أَحَدٍ يَكْتُبُ الحَدِيثَ إلا وَفي وَجْهِهِ نَضْرَةٌ. يَقُولُ النبي ﷺ : "نَضَّرَ اللهُ امْرأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَبَلَّغَهُ" (٢). ٢٧٥٧ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عُمَرَ الشَّارِبُ بِبَغْدَادَ نَا أَحْمَدُ بْنُ قَانِعِ بْنِ مَرْزُوقٍ، نَا الْفَضْلُ بْنُ مخَلَدٍ المُؤَذِّنُ، نَا دَاوُدُ بْنُ صُعَيْرِ بن شَبيب بن مُبَارَكِ بن رُسْتُمَ الْبُخَارِيُّ، قَالَ: أَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي فَقَالَ لِي: أَخْرِج الأَمَانَةَ مِنْ عُنُقِكَ وَحَدِّثِ النَّاسَ فَحَدَّثْتُ النَّاسَ. ٢٧٥٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الله بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ الصَّفَّارُ، نَا

стр. 1015

عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الله التَّرَقُّفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْفِرْيَابيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ، يَقُولُ: لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نُحَدِّثَكُمْ بِالحَدِيثِ كَمَا سَمِعْنَاهُ مَا حَدَّثْنَاكُمْ بِحَدِيثٍ وَاحِدٍ. ٢٧٥٩ - أَخْبَرَنَا رِضْوَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَزَّاز، بِالدِّينَوَرِ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْهَمَدَانِيُّ، حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُرْوَزِيُّ، سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ يُونُسَ السَّرْخَسِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ خَشْرَمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْفَضْلَ بْنَ مُوسَى، يَقُولُ: مَا مَسَسْتُ كِتَابًا إِلا وَأَنَا مُتَوَضِّئٌ. لَفْظِي بِالحَدِيثِ رسول الله ﷺ . ٢٧٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بن حَبِيبٍ المتُّونِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ زَحْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ الْعِيسَوِيُّ، قَالَ: رَأَيْتُ النبي ﷺ فِي النَّوْمِ مُسْتَنِدًا إِلَى الْمِحْرَابِ فِي مَسْجِدٍ عِنْدَنَا، فَقُمْتُ فَبَرِكْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَبِيَدِي الْمُحْبَرَةُ، قُلْتُ: يَا رسول الله ﷺ حَدِيثُكَ الَّذِي حُدِّثَ بِهِ: "تَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَاحِدَةٌ نَاجِيَةٌ وَالْبَاقِي فِي النَّارِ" (١). مَنِ الْفِرَقُ النَّاجِيَةُ؟ قَالَ: أَنْتُمْ يَا أَصْحَابَ الْحَدِيثِ. ٢٧٦١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ النُّهَاوَنَدِيُّ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ زَكَرِيَّا بْنَ يَحْيَى السَّاجِيَّ، يَقُولُ: كُنَّا نَمْشِي فِي بَعْضِ أَزِقَّةِ الْبَصْرَةِ إِلَى بَعْضِ الْمُحَدِّثِينَ، فَأَسْرَعْنَا وَمَعَنَا رَجُلٌ مَاجِنٌ مُتَّهَمْ فِي دِينِهِ، فَقَالَ: ارْفَعُوا أَرْجُلَكُمْ عَنْ أَجْنِحَةِ الملائِكَةِ لا تَكْسِرُوهَا" كَالْمُسْتَهْزِئ، فَلَمْ يَبْرَحْ مِنْ مَوْضِعِهِ حَتَّى خَفَّتْ رِجْلَاهُ وَسَقَطَ. ٢٧٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الأُبَلِّيُّ، بِهَا، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَانَ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ المُقَابِرِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ صُبَيْحِ بْنِ السَّمَّاكِ، قَالَ: سَمِعْتُ مِسْعَرًا، يَقُولُ: مَنْ أَرَادَ الْحَدِيثَ لِنَفْسِهِ كَفَاهُ، وَمَنْ أَرَادَهُ لِلنَّاسِ فَلْيَجْتَهِدْ، فَإِنَّ بَلاءَهُ كَثِيرٌ. ٢٧٦٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَرَجِ الْهَمَدَانِيُّ، بِبَغْدَادَ نَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ كَامِلٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، نَا عَبْدُ الله بْنُ أَحْمَدَ، نَا أَبُو دَاوُدَ السِّنْجِيُّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ زَكَرِيَّا بْنَ عَدِيٍّ،

стр. 1016

يَقُولُ: رَأَيْتُ ابْنَ المُبَارَكِ فِي النَّوْمِ، فَقُلْتُ: مَا صَنَعَ بِكَ رَبُّكَ؟ قَالَ: غَفَرَ لِي بِرِحْلَةِ الْحَدِيثِ. ٢٧٦٤ - سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ بْن مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ النَّقَّاشَ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عِصَامٍ، بِمَرْوَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ، يَقُولُ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ: إِنَّ الله يَرْفَعُ الْبَلاءَ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِرِحْلَةِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ. ٢٧٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِشْرٍ الْقَاضِي، بِالْبَصْرَةِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ دَاسَةَ، نَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، نَا عُبَيْدُ بْنُ هِشَامٍ الْحَلَبِيُّ، نَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رسول الله ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: "اللهُمَّ ارْحَمْ خُلَفَائِي". قُلْنَا: وَمَنْ خُلَفَاؤُكَ يَا رسول الله ﷺ ؟ قَالَ: "الَّذِينَ يَرْوُونَ أَحَادِيثِي وَسُنَّتِي وَيُعَلِّمُونَ النَّاسَ" (١). ٢٧٦٦ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عُمَرَ هُوَ أَبُو الْفَرْجِ بْنُ المُسْلِمَةِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ نُصَيْرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ السَّرِيَّ السَّقَطِيَّ، يَقُولُ: إِذَا ابْتَدَأَ الإِنْسَانُ بِالنُّسْكِ ثُمَّ كَتَبَ الْحَدِيثَ فَتَرَ، وَإِذَا ابْتَدَأَ بِكِتَابَةِ الْحَدِيثِ ثُمَّ تَنَسَّكَ نَفَذَ. ٢٧٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، نَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ المدِينِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ الْهَيْثَمِ، يَقُولُ: وُلِّيتُ قَضَاءَ الْقُضَاةِ وَالْوِزَارَةَ فَمَا سُرِرْتُ بِشَيْءٍ كَسُرُورِي بِقَوْلِ الْمُسْتَمْلِي مَنْ ذَكَرْتَ رَضِيَ اللهُ عَنْكَ. ٢٧٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ شَجَرَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو سَعْدٍ الْهَرَوِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ خَلادٍ، قَالَ: قِيلَ لِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ: أَمَا تَخْشَى أَنْ يَكُونَ هَؤُلاءِ الَّذِينَ تَرَكْتَ حَدِيثَهُمْ خُصَمَاؤُكَ عِنْدَ الله؟ قَالَ: لأَنْ يَكُونَ هَؤُلاءِ خُصَمَائِي عِنْدَ اللهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ خَصْمِي رسول الله ﷺ لِمَ حَدَّثْتَ عَنِّي حَدِيثًا تَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ.

стр. 1017

٢٧٦٩ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله الْحُسَيْنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ الْعُكْبَرِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ سَهْلٍ النَّحْوِيَّ، يَقُولُ وَأَصْحَابُهُ عَلَى رَجُلٍ شَيْخٍ طَاعِنٍ فِي السِّنِّ حَسَنِ المَنْظَرِ، مَلِيحِ الْجُمْلَةِ، وَافِرِ اللِّحْيَةِ، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ: اسْمَعُوا مِنْ هَذَا إِلَّى الشَّيْخِ شَيْئًا مِنَ الْحَدِيثِ، فَجَلَسُوا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالُوا لَهُ الشَّيْخُ حَفِظَهُ اللهُ يُمْلِي عَلَيْنَا شَيْئًا مِنَ الْحَدِيثِ، فَقَالَ لَهُمْ: مَا عَنَيْتُ بِهِ فِي عُمْرِي قَالُوا: فَشَيْءٌ مِنَ الْفَرَائِضِ، قَالَ: وَلَا عَنَيْتُ بِهِ أَيْضًا، قَالَ: فَشَيْءٌ مِنَ الْفِقْهِ، فَالْتَفَتَ وَقَالَ: وَلا عَنَيْتُ بِهِ فِي عُمْرِي، قَالُوا: فَشَيْءٌ مِنْ أَنْسَابِ الْعَرَبِ وَأَخْبَارِهَا، قَالَ: وَلا عَنَيْتُ بِهِ، قَالُوا: فَشَيْءٌ مِنْ أَخْبَارِ الْخُلَفَاءِ وَالْمُلُوكِ، قَالَ: وَلا عَنَيْتُ بِهِ، قَالَ: فَخُذْ عَلَيْنَا جُزْءًا مِنَ الْقُرْآنِ، قَالَ: وَلا عَنَيْتُ بهِ، قَالَ: فَجَاءُوا إِلَى الأَعْمَشِ فَأَخْبَرُوهُ بِحَالِ الشَّيْخِ، فَقَالَ لَهُمْ: ارْجِعُوا إِلَيْهِ وَاصْفَعُوهُ خَمْسًا وَخَمْسِينَ صَفْعَةً، فَقِيلَ: أَيْ حِسَابَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ، قَالَ: عِشْرِينَ لِكِتَابِ الله، وَعِشْرِينَ لِسُنَّةِ رسول الله ﷺ وَعَشْرٍ لِسَائِرِ الْعُلُومِ، وَخَمْسَةٍ أَشْفِي بِهَا صَدْرِي مِنْ شَيْخٍ مِثْلَ هَذَا مَا تَعَلَّمَ فِي طُولِ عُمْرِهِ شَيْئًا. ٢٧٧٠ - حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، بِالْبَصْرَةِ، أَنْشَدَنِي زَيْدُ بْنُ عَبْدِ الله الْبَصْرِيُّ، أَنْشَدَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَليٍّ الْمَصِّيصِيُّ، أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، لِنَفْسِهِ: لَمِحْبَرَةٌ تُجَالِسُنِي نَهَارِي … أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنَسِ الصَّدِيقِ وَرِزْمَةُ كَاغِدٍ فِي الْبَيْتِ عِنْدِي … أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عَزْلِ الدَّقِيقِ وَلَطْمَةُ عَالِمٍ فِي الخُدِّ مِنِّي … أَلَذُ لَدَيَّ مِنْ شُرْبِ الرَّحِيقِ ٢٧٧١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَاضِي، بِنْهَاوَنْدَ، نَا لَاحِقُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نَا وُهَيْبُ بْنُ عَلَيٍّ السَّرَّاجُ الْمِصْرِيُّ، نَا اللَّيْثُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ سِرَاجٍ الْمُوْصِلِيِّ، قَالَ: حَضَرْنَا مَجْلِسَ عَبْدِ الْجَبَّارِ، فَجَاءَ شَيْخٌ يَطْلُبُ الْحَدِيثَ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ الْكِتَابَ لِيَقْرَأَهُ عَلَيْهِ، فَأَمْسَكَ الْكِتَابَ، وَقَالَ: يَا شَيْخُ تَأَخَّرْتَ عَنِ الطَّلَبِ. فَاسْتَحْيَا الشَّيْخُ وَخَجِلَ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْجَبَّارِ: لا تَسْتَحِي، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : "مَنْ لَمْ يَطْلُبِ الْعِلْمَ صَغِيرًا وَطَلَبَهُ كَبِيرًا، فَمَاتَ عَلَى

стр. 1018

ذَلِكَ مَاتَ شَهِيدًا" (١). ٢٧٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ السَّهْمِيُّ، بِجُرْجَانَ، نَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الله بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ وَزِيرٍ الْوَاسِطِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ، يَقُولُ: قُلْتُ لِحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ: يَا أَبَا إِسْمَاعِيلَ هَلْ ذَكَرَ اللهُ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ فِي الْقُرْآنِ؟ قَالَ: بَلَى، أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ (١٢٢)﴾ [التوبة: ١٢٢] فَهَذَا فِي كُلِّ مَنْ رَحَلَ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ، وَيَرْجِعُ إِلَى مَنْ وَرَاءَهُ يُعَلِّمُهُ إِيَّاهُ. ٢٧٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ يَحْيَى بْنُ عَلَيٍّ الصَّائِغُ، نَا الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَرْبٍ، يَقُولُ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ لِي الْأَعْمَشُ: إِنِّي لأَشْتَهِي إِذَا رَأَيْتُ الشَّيْخَ كَبِيرَ اللِّحْيَةِ لَيْسَ عِنْدَهُ عِلْمٌ وَلَمْ يُحَدِّثِ الْحَدِيثَ أَنْ أَصْفَعَهُ. ٢٧٧٤ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الضَّحَّاكِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، نَا الأَصْمَعِيُّ، نَا أَبُو هِلالٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، قَالَ: أَتَى دَغْفَلٌ مُعَاوِيَةَ وَأَنْشَدَهُ الأَشْعَارَ وَرَوَى لَهُ الأَخْبَارَ وَالأَحَادِيثَ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: بِمَ ضَبَطْتَ هَذَا؟ قَالَ: بِقَلْبٍ عَقُولٍ وَلِسَانٍ سَئُولٍ. ٢٧٧٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ بَرْهَوَيْهِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرُّخَانِ، نَا أَبِي، نَا عَطِيَّةُ بْنُ بَقِيَّةَ، نَا أَبِي، نَا عِيسَى بْنُ أَبِي عِيسَى نَا مُوسَى بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الحَكَمَ بْنَ عُمَيْرٍ الثُّمَاليَّ، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، يَقُولُ: قَالَ رسول الله ﷺ : "إِنَّ الْقُرْآنَ صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ عَسِيرٌ عَلَى مَنْ كَرِهَهُ، مُيَسَّرٌ عَلَى مَنْ تَبِعَهُ وَطَلَبَهُ، وَحَدِيثِي صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ، وَهُوَ الْحَكَمُ، وَأَمَرْتُ أُمَّتِي أَنْ يَأْخُذُوا بِقَوْلِي وَيَتَّبِعُوا سُنَّتِي، قَالَ اللهُ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧] مَنْ رَضِيَ بِحَدِيثِي فَقَدْ رَضِيَ بِالْقُرْآنِ، وَمَنْ تَهَاوَنَ بِحَدِيثِي فَقَدْ تَهَاوَنَ بِالْقُرْآنِ، وَمَنْ تَهَاوَنَ بِالْقُرْآنِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ" (٢). ٢٧٧٦ - سَمِعْتُ أَبَا عَليٍّ الْحَسَنَ بْنَ شِهَابٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ حَبِيبَ بْنَ الْحَسَنِ الْقَزَّازَ،

стр. 1019

يَقُولُ: قَالَ لِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ: كَتَبْتُ أَرْبَعَ مِائَةِ أَلْفَ حَدِيثٍ فَمَا انْتَفَعْتُ إِلا بِأَرْبَعِ أَحَادِيثَ: أَوَّلُهُ: اعْمَلُ لله بِقَدْرِ حَاجَتِكَ إِلَيْهِ، وَالثَّانِيَةُ: اعْمَلْ لِلآخِرَةِ بِقَدْرِ إِقَامَتِكَ فِيهَا، الثَّالِثَةُ: اعْمَلْ لِلدُّنْيَا بِقَدْرِ الْقُوتِ مِنْهَا، الرَّابِعَةُ: اعْصِ الله بِقَدْرِ صَبْرِكَ عَلَى النَّارِ. ٢٧٧٧ - سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ شِهَابٍ الْعُكْبَرِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ الْفَضْلِ، يَقُولُ: سُئِلَ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: طَلَبُ الْحَدِيثِ طَاعَةٌ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ لله فَهُوَ طَاعَةٌ، وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ الله فَهُوَ مَعْصِيَةٌ وَلَيْسَ بِطَاعَةٍ. ٢٧٧٨ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّزَّازُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْفَقِيهُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا مُسَدَّدٌ، نَا عَبْدُ الله بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَا يُدْرَكُ الْعِلْمُ بِرَاحَةِ الْجَسَدِ. ٢٧٧٩ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، نَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَسْرُوقٍ، نَا أَبُو عِمْرَانَ الْخَيَّاطُ، قَالَ: قَالَ لي الْخَضِرُ ﵇: مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ لله تَعَالَى وَلِيًّا إِلا وَقَدْ عَرَفْتُهُ، وَكُنْتُ بِصَنْعَاءِ الْيَمَنِ فِي الْمَسْجِدِ وَالنَّاسُ حَوْلَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ يَسْمَعُونَ مِنْهُ الْحَدِيثَ، وَشَابٌّ جَالِسٌ فِي نَاحِيَةِ المَسْجِدِ، فَقَالَ ليِ: مَا شَأْنُ هَؤُلاءِ؟ فَقُلْتُ: يَسْمَعُونَ مِنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، فَقَالَ: عَمَّنْ؟ قُلْتُ: فُلانٌ عَنْ فُلانٍ عَن النبي ﷺ ، فَقَالَ: هَلا سَمِعُوا عَن الله، قُلْتُ: فَأَنْتَ مِمَّنْ يَسْمَعُ عَنِ الله، قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: مَنْ أَنَا قَالَ: أَنْتَ الْخَضِرُ. فَقُلْتُ: إِنَّ الله أَوْلِيَاءَ مَا عَرَفْتُهُمْ. ٢٧٨٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، نَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَليٍّ، نَا جَدِّي، نَا عَبْدُ الله بْنُ صَاعِدٍ، قَالَ: أَتَيْنَا شَرِيكًا فَاخْتَصَمْنَا إِلَيْهِ فَأَشْرَفَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: لَسْتُ أُحَدِّثُ وَهَاهُنَا مِنَ الْغَوْغَاءِ أَحَدٌ، قَالَ: فَتَفَرَّقُ النَّاسُ وَنَادَيْتُهُ أَنَا، فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، قَدْ ذَهَبَ الْغَوْغَاءُ فَأَشْرَفَ عَلَيَّ، فَقَالَ: فَأَنْتَ أَيُّ شَيْءٍ تَصْنَعُ هَاهُنَا؟. ٢٧٨١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ ابْنُ بِنْتِ شَاذَانَ الْفَارِسِيُّ، نَا جَدِّي، نَا سَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ، قَالَ: أَتَيْنَا الْأَعْمَشِ فِي يَوْمٍ شَاتٍ، فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَعَلَيْهِ فَرْوَةٌ مَقْلُوبَةٌ، وَعَيْنَاهُ تَسِيلانِ وَأَنْفُهُ يَسِيلُ، فَجَلَسَ فِي نَاحِيَةِ المَسْجِدِ فَتَقَوَّضَتِ الْخَلْقُ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لله الَّذِي أَكْرَمَنِي بِالْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ، فَلَوْ كُنْتُ بَقَّالًا مَا اشْتَرَى مِنِّي دَسْتَجَةُ بَقْلٍ. ٢٧٨٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ شِهَابٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ: شُكْرُ الْعِلْمِ عَلَى عِلْمِهِ أَنْ يَبْذُلَهُ لَمِنْ يَسْتَحِقَّهُ.

стр. 1020

٢٧٨٣ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ المُقْرِئُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عِصامٍ الْمَرْوَزِيُّ، نَا صَخْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ، نَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ : "إِنَّ النَّاسَ لَكُمْ تَبَعٌ، وَإِنَّهُ سَيَأْتِيكُمْ قَوْمٌ مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ يَتَفَقَّهُونَ فِي الدِّينِ، فَإِذَا أَتَوْكُمْ فَأَفْهِمُوهُمُ الْحَدِيثَ، وَأَوْسِعُوا لهُمْ فِي الْمُجَالِسِ، وَأَقْرِءُوهُمْ مِنِّي السَّلامَ" (١). ٢٧٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى السَّهْمِيُّ الحَافِظُ، بِجُرْجَانَ، نَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ، نَا جَعْفَرُ بْنُ سَهْلٍ الْبَالِسِيُّ، نَا حَفْصُ بْنُ نَصْرٍ أَبُو الُمَيْمُونِ الْعَبْدِيُّ الْكُوفِيُّ، نَا عُمَرُ بْنُ شَاكِرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يَقُولُ: "مَنْ سَمِعَ بِعِلْمٍ فَطَلَبَهُ لَمْ يَنْصَرِفْ إِلا مَغْفُورًا لَهُ" (٢). ٢٧٨٥ - أَنْشَدَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَزْوِينِيُّ لأَبِي الْفَتْحِ الْبُسْتِيِّ: عَلَيْكَ بِالْحِفْظِ دُونَ الْجُمْعِ مِنْ كُتُبٍ … فَإِنَّ لِلْكُتُبِ أَصْحَابٌ تُفَرِّقُهَا فَالنَّارُ تَحْرِقُهَا وَالْمَاءُ يُغْرِقُهَا … وَالْفَأْرَةُ تَخْرِقُهَا وَاللِّصُّ يَسْرِقُهَا ٢٧٨٦ - سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْقَاسِمِ الْفَارِسِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعُلَمَاءَ يَقُولُونَ: إِنَّ إِبْلِيسَ الأَبَالِسَةِ وَكَّلَ سَبْعِينَ شَيْطَانًا يَطِيفُونَ عَلَى أَصْحَابِ المحَابِرِ لِيُصِيبُوا مَحَابِرَهُمْ؛ لأَنَّ صَرِيرَ الْعِلْمِ تَسْبِيحٌ وَكِتَابَتَهُ تَسْبيحٌ، وَأَنْشَدَ: فَما شَيْءٌ بِأَحْسَنَ مِنْ بَنَانٍ … عَلَى دَوَاتِهِ أَثرُ الْمِدَادِ ٢٧٨٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْفَارِسِيُّ بِنَيْسَابُورَ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ المُعَدَّلُ، نَا عَلِيُّ بْنُ حُمْشَاذٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، نَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النبي ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: "المُؤْمِنُ إِذَا مَاتَ وَتَرَكَ وَرَقَةً وَاحِدَةً عَلَيْهَا عِلْمٌ تَكُونُ تِلْكَ الْوَرَقَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سِتْرًا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ، وَأَعْطَاهُ اللهُ بِكُلِّ حَرْفٍ مَكْتُوبٍ عَلَيْهَا مَدِينَةً أَوْسَعَ مِنَ الدُّنْيَا بِسَبْعِ مَرَّاتٍ، وَمَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَتَعَبَّدُ سَاعَةً عِنْدَ عَالِمٍ
следующие страницы →