← Книги сунны

Книги сунны · id 21635

المنتقى من مسموعات الضياء المقدسي بمرو - مخطوط

ضياء الدين المقدسي

Полный текст (425 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

٣٦٦- وبه قال نجيب الواسطي، أنبأ أبو محمد حاتم بن محمد بن يعقوب المحمودي قراءةً عليه، أنبأ أبو جعفر محمد هو ابن محمد بن عبد الله بن أحمد بن حمزة بن جميل البغدادي، ثنا محمد بن إسحاق، حدثني أبي، ثنا عبد الملك بن عبد الرحمن هو الذماري، عن هشام، عن محمد بن عمارة، عن عمرو بن ثابت، عن أبي ثابت بن المقدام، عن أبي فاختة قال: (كان رسول الله ﷺ وعلي وفاطمة والحسن والحسين ﵃ في بيت فاستسقى الحسن فقام رسول الله ﷺ في جوف الليل يسقيه فتناوله الحسين فأبى أن يسقيه، فقالت فاطمة: يا رسول الله، كان حسن أحب إليك من حسين قال: لا ولكنه استسقاني قبله، ثم قال النبي ﷺ : يا فاطمة أنا وأنت وهذان وهذا الراقد لعلي في مقام واحد يوم القيامة) ق ١٣٧٢ (ب) ٣٦٧- أخبرنا أبو جعفر، ثنا ابن أبي العوام، ثنا محمد بن عبد العزيز الرملي، ثنا عبد الله بن يزيد يعني الشيباني، ثنا عاصم بن رجاء بن حيوة الكندي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: (أتيت النبي ﷺ وهو عند المسجد وأنا على ناقتي، فقال: انخ ناقتك وادخل مسجد رسول الله ﷺ فصل فيه الضحى ركعتين) ٣٦٨- وبه ثنا ابن أبي العوام، ثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد، ثنا عبد الحميد بن جعفر، عن حسين بن عطاء، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر، قال: قلت لأبي ذر: أوصني، قال: يا ابن أخي سألتني عما سألت عليه رسول الله ﷺ فقال: (إن صليت الضحى ركعتين لم تكتب من الغافلين، وإن صليتها أربعاً كنت من العابدين، وإن صليتها ستا لم يكتب عليك ذلك اليوم ذنب، وإن صليتها ثمانياً كنت من القانتين، وإن صليتها اثني عشر بني لك بيت في الجنة)

стр. 212

٣٦٩- أخبرنا أبو جعفر، ثنا ابن أبي العوام، ثنا يزيد بن هارون، ثنا عبد الرحمن بن أبي مليكة، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : (من فتح له منكم في الدنيا فتحت له أبواب الرحمة وما سئل الله شيئاً أحب إليه من أن يسأل العافية) . • ومن حديث أبي اليمان الحكم بن نافع. ٣٧٠- وقلت لشيخنا أبي القاسم، أخبركم أبو القاسم الجنيد بن محمد الفاسي قراءةً عليه سنة سبع وأربعين قيل له: أخبركم أبو الفضل محمد بن أحمد بن أبي جعفر الطبسي، أنبأ أبو سعيد أحمد بن موسى بن الفضل الصيرفي قراءةً عليه، أنبأ أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، أنبأ علي بن محمد بن عيسى بن عبد الرحمن أبو الحسن الخزاعي الحكاني فيما قرأت عليه، ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع الحمصي البهراني في سنة إحدى وعشرين ومائتين، أخبرني أبو بشر شعيب بن دينار أبي حمزة القرشي، عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، أخبرني سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵄ قال: (رأيت رسول الله ﷺ إذا افتتح التكبير في الصلاة رفع يديه حين يكبر حتى يجعلها حذو منكبيه، ثم إذا كبر للركوع فعل مثل ذلك ثم إذا قال: سمع الله لمن حمده فعل مثل ذلك ولا يفعل ذلك حين يسجد ولا حين يرفع رأسه من السجود) ٣٧١- وبه عن الزهري، أخبرني سالم بن عبد الله (أن عبد لله بن عمر صلى بهم بطريق مكة صلاة العصر ثم ركب فسار ساعة ثم أناخ فتوضأ فصلى مرة أخرى، فقال له سالم: أنسيت أنك صليت لنا، قال: ما نسيته ولكني كنت مسست ذكري قبل أن أصلي فنسيت أن أتوضأ حتى صليت لكم فلما ذكرت ذلك توضأت ثم عدت لصلاتي، قال سالم: ولم نعد نحن الصلاة) ٣٧٢- وبه عن الزهري، أخبرني سالم، أن عبد الله بن عمر كان لا يسبح في السفر بسجدة قبل المكتوبة ولا بعدها حتى يقوم من جوف الليل وكان لا يترك القيام من جوف الليل.

стр. 213

٣٧٣- أخبرنا سالم، ان عبد الله بن عمر قال: شرب أخي عبد الرحمن بن عمر فشرب معه أبو سروعة عقبة بن الحارث ونحن بمصر في خلافة عمر بن الخطاب فسكرا فلما صحوا انطلقا إلى عمرو بن العاص وهو أمير مصر فقالا: طهرنا فإنا قد سكرنا من شراب شربناه ق ١٣٧٣ (أ) قال عبد الله بن عمر ولم أشعر أنهما أتيا عمرو بن العاص، قال: فذكر لي أخي أنه قد سكر، فقال له: ادخل الدار أطهرك فأدنى مائة قد حدث الأمير، قال عبد الله بن عمر، فقلت: والله لا يحلق اليوم على رؤوس الخلائق، ادخل أحلقك وكانوا إذ ذاك يحلقون مع الحد، فدخل معي الدار، قال عبد الله: فحلقت أخي بيدي ثم جلدهم عمرو بن العاص، فسمع عمر بن الخطاب بذلك فكتب إلى عمر ابعث إلي عبد الرحمن بن عمر على قتب ففعل ذلك عمرو، فلما قدم عبد الرحمن على عمر جلده وعاقبه من أجل مكانه منه ثم أرسله فلبث أشهراً صحيحاً ثم أصابه قدره فحسب عامة الناس أنه مات من جلد عمر ولم يمت من جلده. ٣٧٤- وبه عن الزهري حدثني عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن عبد الله بن خباب بن الأرت مولى بني زهرة وكان قد شهد بدراً مع رسول الله ﷺ (أنه راقب رسول الله ﷺ في ليلة صلاها رسول الله ﷺ كلها حتى كان الفجر فلما سلم رسول الله ﷺ من صلاته جاءه خباب فقال: بأبي أنت يا رسول الله، لقد صليت الليلة صلاة ما رأيتك صليت نحوها، فقال رسول الله ﷺ : أجل إنما هي أنها صلاة رغب ورهب سألت ربي فيها ثلاث خصلات فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة، سألت ربي أن لا يهلكنا بما أهلكت به الأمم قبلنا فأعطانيها، وسألت ربي أن لا يظهر علينا عدونا من غيرنا فأعطانيها، وسألته أن لا يلبسنا شيعاً فمنعنيها)

стр. 214

٣٧٥- وبه عن الزهري، أخبرني أنس، عن أم حبيبة، عن رسول الله ﷺ أنه قال: (أريت ما يلقى أمتي من بعدي وسفك بعضهم دماء بعض فأحزنني ذلك وسبق من الله كما سبق في الأمم قبلهم وسألته أن يوليني شفاعة يوم القيامة فيهم ففعل) ٣٧٦- أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: كان أبو بكر نحلني جداد عشرين وسقاً من ماله فلما حضرته الوفاة جلس فاحتبى ثم تشهد ثم قال: أما بعد، إني بنيه لمن أحب الناس عنا بعدي أنت، وإني كنت علتك جداد عشرين وسقاً من مالي فوددت والله أنك كنت خزنتيه أو جددتيه ولكن إنما هو اليوم مال الوارث، وإنما هو أخواك وأختاك، قالت: فقلت يا أبتاه هذه أسماء فمن الآخر، فقال: ذو بطن ابنة خارمة أراها جارية، قالت: فقلت لو أعطيتني ما بين كذا وكذا لرددته إليك، قالت عائشة: وقلت حين نزل به:من لا يزال دمعه مقنعاً فإنه مرة مدفوق، قالت: فقال أبو بكر وهو يجود بنفسه: إني بنية ليس كذاك ولكن قولي ﴿وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد﴾ ) ٣٧٧- وبه عن الزهري، أخبرني عقبة بن سويد الأنصاري أنه سمع أباه وكان صاحب رسول الله ﷺ قال: (قفلنا مع رسول الله ﷺ من غزوة خيبر، فلما بدا له أحد، فقال رسول الله ﷺ : (الله أكبر جبل يحبنا ونحبه) • قرأت على أبي القاسم جميع نسخة أبي اليمان في جزءين وانتقيت منها هذه الأحاديث وأولا أول ما كتبت وآخرها حدث لأبي هريرة بعد حديث سويد، وذلك بمرو في شعبان سنة تسع وستمائة والحمد لله وحده وصلى الله على محمد وآله وسلم. ق ١٣٧٣ (ب)

стр. 215

٣٧٨ - وقلت لشيخنا أبي القاسم أخبركم أبو المظفر عبد الرشيد بن ناصر بن فاخر الصوفي قراءةً عليه بهراة قيل له: أخبركم أبو المعالي محمد بن أبي عمر بن أبي القاسم القوسي، وأبو الحسن محمد بن الحسن بن محمد المزني، والحاكم أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين الغورجي الكتبي قراءةً عليهم معاً قالوا: أنبأ أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمن الغراب الحافظ قراءةً عليه، ثنا أبو عبد الله بشر بن محمد بن محمد المزني ﵀ إملاء، حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي، ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، ثنا المغيرة بن سلمة المخزومي. وحدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي، حدثني أبو يحيى، ثنا عفان بن مسلم قالا: ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا عاصم بن كليب، حدثني أبي، سمعت أبا هريرة ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ : (كل خطبة ليس فيها تشهد فهي كاليد الجدعاء) ٣٧٩ - حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد الرحمن الشامي، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا عبد الله بن صالح، ثنا نافع بن يزيد، عن زهرة بن معبد، عن سعيد بن المسيب، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: قال رسول الله ﷺ : (إن الله ﵎ اختار أصحابي على جميع العالمين سوى النبيين والمرسلين، واختار من أصحابي أربعة أبا بكر وعمر وعثمان وعلياً، فجعلهم خير أصحابي وفي كل أصحابي خير، واختار أمتي على سائر الأمم، ثم أختار من أمتي أربعة قرون بعد أصحابي القرن الأول والثاني والثالت تترى والرابع فردا). قال عثمان: (١) إن حديثي هذا كتب بمكة بماء الذهب. قلت: كان في النسخة عن يزيد وأظنه ابن يزيد، قال عبد الله بن صالح: ونافع بن يزيد.

стр. 216

• سمعت العباس بن الفضل المحمدآباذي يقول: سمعت أحمد بن محمد بن الحجاج المزودي يقول: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: افترقت الجهمية على ثلاثة فرق، الذين قالوا القرآن مخلوق , والذين وقفوا، والذين قالوا ألفاظنا بالقرآن مخلوقة. • حدثنا أحمد بن سعيد الراسبي، ثنا أبو جعفر السمناني قال: سمعت مليح بن وكيع بن الجراح يقول: سمعت أبي يقول: من زعم أن القرأن مخلوق فقد زعم أنه محدث، يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه. ٣٨٠- وحدثنا أبو علي الحسين بن إدريس الأنصاري إملاء، ثنا أحمد بن منيع البغدادي، ثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، ثنا مبارك بن عبد الله القيسي، عن عبد الله بن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : (لا يتم إيمان العبد حتى يستثني في جميع كلامه) . أو قال: (حديثه) • حدثنا الحسين بن إدريس، ثنا أحمد بن شريح الراوي، ثنا يعلي، ومحمد ابنا عبيد، قالا: ثنا الأعمش، عن إبراهيم قال: جاء رجل إلى علقمة فشتمه، وقال محمد: فسبه، فقال علقمة: ﴿إن الذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبيناً﴾ فقال الرجل: أمؤمن أنت؟ ، وقال محمد: أتشهد أنك مؤمن؟ قال: أرجوا. • حدثنا الحسين، ثنا الحسن بن علي الحلواني قال: قلت ليزيد بن هارون: ما يحملك على الاستثناء في الإيمان؟ قال: مخافة أن نكون قد أحدث حدثاً يخرجني من الإيمان. • حدثنا الحسين، ثنا أحمد بن أبي شريح الرازي قال: سألت أحمد بن حنبل فقلت: يا أبا عبد الله، أي شيء حجة المستثني؟ قال: أليس تقول الإيمان قول وعمل؟ قلت: بلى، قال: قد جئت بالقول ولم تجيء بالعمل ونهن مستثنون في العمل. هذا الوجه من كتاب عمل اليوو والليلة للمزي وقد قرأت الكتاب جميعه على الشيخ بمرو سنة تسع وستمائة. ق ١٣٧٤ (أ)

стр. 217

• ومن عمل اليوم والليلة للمزي أيضاً بالاسناد ٣٨١ - حدثنا أبو محمد النضر بن محمد بن المبارك، ثنا محمد بن عثمان بن كرامة، ثنا عبد الله بن نمير، عن عبد الله، عن محمد بن يحيى بن حيان، عن عبد الرحمن بن الأعرج، عن عائشة قلت: (فزعت ذات ليلة وفقدت رسول الله ﷺ فمددت يدي فرتعت على قدمي رسول الله ﷺ وهو ساجد وهو يقول: أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك) ٣٨٢ - حدثنا محمد بن عبد الله المخلدي، ثنا الربيع الجيزي، ثنا أبو زرعة، ثنا حيوة، ثنا عقيل بن خالد، عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود، عن رسول الله ﷺ (نزل القرآن لسبعة أبواب على سبعة أحرف زاجر، وآمر، حلال، وحرام، ومحكم، ومتشابة، وأمثال، فأحلوا حلاله، وحرموا حرامه، وافعلوا ما أمرتم به، وانتهوا عما نهيتم عنه، واعملوا بمحكمه، وآمنوا بمتشابهه، وقولوا آمنا به كل من عند ربنا ﵎ (١)

стр. 218

٣٨٣- حدثنا العباس بن الفضل المجدآباذي، ثنا حامد بن محمود، ثنا إسحاق بن سليمان الداري، ثنا عبد الأعلى بن أبي المساور، عن المختار بن فلفل، عن أنس بن مالك قال: (دخل رسول الله ﷺ حائطاً للأنصار، فقال: يا أنس أغلق الباب، فجاء إنسان يستفتح، فقال: يا أنس افتح لصاحب الباب وبشره بالجنة وأخبره أنه يلي الأمة بعدي، قال: فذهبت لأفتح له وما أدري من هو، قال: فإذا هو أبو بكر فبشرته بالجنة وأخبرته بقول رسول الله ﷺ أنه يلي الأمة من بعده فحمد الله ثم دخل، ثم جاء آخر يستفتح فقال: يا أنس افتح لصاحب الباب وبشره بالجنة وأخبره أنه يلي الأمة بعد أبي بكر، فذهبت افتح له وما أدري من هو، فإذا هو عمر فبشرته بالجنة وأخبرته بقول رسول الله ﷺ أنه يلي الأمة بعد أبي بكر فحمد الله ثم دخل، فجاء آخر يستفتح، فقال: يا أنس افتح لصاحب الباب وبشره بالجنة وأخبره أنه يلي الأمة بعد عمر وأنه سليقى من أمتي بلاء يبلغون فيه دمه، فذهبت افتح له وما أدري من هو فإذا هو عثمان فبشرته بالجنة وأخبرته بقول رسول الله ﷺ أنه يلي الأمة بعد عمر وأنه يلقى من أمتى بلاء يبلغون فيه دمه، فاسترجع ثم حمد الله ودخل) ٣٨٤- أخبرنا أبو علي الحسين بن إدريس الأنصاري، ثا سويد بن نصر، أنبأ عبد الله بن المبارك، عن سفيان الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزي، عن أبيه قال: (كان رسول الله ﷺ إذا أصبح قال: أصبحنا على فطرة الإسلام وكلمة الإخلاص ودين نبينا محمد ﷺ وعلى ملة أبينا إبراهيم حنيفاً وما كان من المشركين) ٣٨٥- حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي، ثنا علي بن حجر، ثنا إسماعيل بن جعفر، ثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: (كان رسول الله ﷺ إذا ذهب المذهب أبعد)

стр. 219

٣٨٦- حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق السلمي، ثنا محمد بن بشار، ثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: (إنما أنا مثل الوالد أعلمكم فلا يستقبل أحدكم القبلة ولا يستدبرها يعني في الغائط ولا يستنجي بدون ثلاثة أحجار ليس فيها روث ولا رمة) ٣٨٧- حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي، ثا أبو همام السكوني، ثنا إسماعيل بن جعفر، ثنا العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال: (اتقوا اللعانين، قيل: وما هما؟ قال: الذي يتخلى في طرق ق ١٣٧٤ (ب) المسلمين وظلهم) ٣٨٨- حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي أبو العباس، ثنا محمد بن مسعدة، ثنا محمد بن شعيب، حدثني عتبة بن أبي حكيم، عن طلحة بن نافع، حدثني أبو أيوب الأنصاري، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك الأنصاري في هذه الآية لما نزلت ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين﴾ قال: يا معشر الأنصار إن الله ﵎ قد امتن عليكم في الطهور فما طهوركم هذا؟ قال الرسول: فهل مع ذلك غيرة؟ قال: لا غير أن أحدنا إذا خرج من الغائط أحب أن يستنج بالماء، قال: هو ذاك فعليكموه) وكان فيه يستفتح بدل يستنجي. ٣٨٩- حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي، ثا قتيبة بن سعيد، ثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن معاذة العدوية، عن عائشة أنها كانت تقول: (مرن أزواجكن أن يستطيبوا بالماء فإني أستحييهم، وإن رسول الله ﷺ كان يفعله)

стр. 220

٣٩٠- حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي ﵀، ثنا محمد بن يحيى، ثنا أبو نعيم، ثنا ابان بن عبد الله البجلي، حدثني إبراهيم بن جرير، عن أبيه (أن نبي الله ﷺ دخل الغيضة فقضى حاجته، فأتاه جرير بأداوة من ماء فاستنجى بها، قال: ومسح يده بالتراب) ٣٩١- حدثنا أبو بكر السلمي، ثنا أبو موسى محمد بن المثنى، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا إسرائيل، عن يوسف بن أبي بردة، عن أبيه قال: دخلت على عائشة فسمعتها تقول: (كان رسول الله ﷺ إذا خرج من الخلاء قال غفرانك) ٣٩٢- أخبرنا محمد بن عبد الرحمن ال ﵁، ثنا علي بن الجعد، ثنا شعبة، عن قتادة (ح) وحدثنا محمد بن إسحاق الثقفي، ثنا قتيبة، ثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن أبي المليح بن أسامة الهذلي، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : (لا يقبل الله صلى بغير طهور ولا صدقة من غلول) ٣٩٣- حدثنا محمد بن إسحاق الثقفي، ثنا يحيى بن محمد بن السكن، ثنا يحيى بن كثير، ثنا شعبة، عن أبي هاشم، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، عن أبي سعيد الخدري (ح) وحدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن الأزهر، ثنا إسماعيل بن بشر بن منصور، عن عيسى بن شعيب، ثنا روح بن القاسم، عن أبي هاشم صاحب الرمال، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، عن أبي سعيد، أن رسول الله ﷺ قال: (من توضأ ففرغ من وضوءه فقال: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك، إلا أثبت في رق وطبع عليه بطابع ووضع تحت العرش حتى يدفع إليه يوم القيامة) . اللفظ لروح بن القاسم.

стр. 221

٣٩٤- حدثنا محمد بن إسحاق السلمي، ثنا عبد الله بن سعيد الأشج، ثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن يزيد، عن سلمان قال: قال المشركون لقد علمكم صاحبكم حتى يعلمكم الخراءة، قال: (أجل نهانا أن نستقبل القبلة ونستنجي بأيماننا أو بالعظام أو برجيع، وقال: لا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة أحجار) ٣٩٥- حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن الحسين الماسرجسي، ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس في قوله ﴿وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات﴾ قال: ابتلاه بالطهارة وخمس في الرأس وخمس في الجسد، قص الشارب والمضمصة والاستنشاق والسواك وفرق الرأس، وفي الجسد تقليم الأظافر وحلق العانة والختان ونتف الإبط وغسل مكان الغائط والبول. ٣٩٦- حدثنا أبو محمد عبد الملك بن محمد البغوي، ثنا أبو قلابة الرقاشي إملاء من حفظه ببغداد في مسجد الجامع، ثنا عفان بن مسلم، ثنا حماد بن سلمة، ثنا علي بن زيد، عن ق ١٣٧٥ (أ) مسلم بن محمد بن عمار بن ياسر قال: قال رسول الله ﷺ : (الفطرة أو من الفطرة المضمضة والاستنشاق وقص الشارب والسواك وتقليم الأظفار وغسل البراجم والختان والاستحداد والانتضاح) ٣٩٧- حدثنا أبو محمد عبد الملك بن محمد البغوي ببغ، ثنا علي بن محمد بن عمر بن خالد أبو خيثمة قال: حدثني أبي عمرو بن خالد، ثنا محمد بن مسلم، عن ابن أرقم، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: (كان رسول الله ﷺ لا يفارق مسجده سواكه ومشطه، وكان ينظر في المرآة أحياناً يسرح لحيته، ويأمر به ﷺ )

стр. 222

٣٩٨- حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن الحسين الماسردسي، ثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، ثنا أبو عاصم النبيل، ثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن الحسن العرني، عن ابن عباس قال: (رأيت رسول الله ﷺ يضمخ رأسه بالمسك) ٣٩٩- حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد الرحمن، ثنا عبد الرحمن بن الحسين الجعفي، وأبو حاتم، قالا: ثنا المقرئ، ثنا سعيد بن أبي أيوب، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : (من عرض عليه طيب فلا يرده، فإن الطيب طيب الرائحة خفيف المحمل) ٤٠٠- وأخبرنا محمد بن إسحاق السلمي، ثنا الحسين بن قزعة بن عبيد الهاشمي، ثنا سفيان بن حبيب، عن ابن جريج، عن عثمان بن أبي سليمان، عن عبيد بن عمير، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : (السوك مطهرة للفم مرضاة للرب) ٤٠١- حدثني أبي ﵁، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي، ثنا مسدد، ثنا بشر بن المفضل، ثنا عبد الرحمن بن حرملة، عن أبي ثفال المري، عن رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب، أنه سمع جدته تحدث، عن أبيها - قال الشيخ بشر: وهو سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل - أن رسول الله ﷺ قال: (لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لم يسم) • آخر المنتقى من عمل اليوم والليلة لبشر المزي ﵀، من الجزء التاسع من نسيم المنهج للقراب ﵀.

стр. 223

٤٠٢ - وقلت لشيخنا أبي القاسم جزاه الله خيراً: أخبركم أبو القاسم عبد الملك بن أبي عاصم العمري بمرو وذلك في سنة ثمان وأربعين وخمسمائة قيل له: أخبركم أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد العميري بهراة، ثنا الحافظ أبو يعقوب إسحاق بن أبي إسحاق القراب، أنبأ بشر بن محمد المزي، ثنا محمد بن عبد الله المخلدي، ثنا محمد بن عزيز الأيلي، حدثني سلامة بن روح، حدثني عقيل، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : (كم من ضعيف متضعف ذي طمرين لو أقسم على الله لأبر قسمه، منهم البراء بن مالك، وإن البراء لقى زحفاً من المشركين وقد أوجع المشركون في المسلمين، فقالوا له: يا براء إن رسول الله ﷺ قال: لو أقسمت على الله لأبرك، فأقسم على ربك، فقال: أقسمت عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم وألحقتني بنبيي ﷺ ، فمنحوا أكتافهم وقتل البراء شهيداً) ٤٠٣ - أخبرنا أبو الفضل محمد بن عبد الله، أنبأ الحسين بن إدريس، ثنا خالد بن الهياج، عن أبيه، عن إسماعيل بن عياش، عن سليمان بن حيان قال: مرَّ ذو القرنين بقرية، فسأل فيها (١) يوجد فيها رجلاً عالماً فأرسل إليه ليأتيه، فقال الرجل: ما لي إليه حاجة، إن كانت له حاجة فليأتيني، قال: صدق، فأتاه

стр. 224

ق ١٣٧٥ (ب) فحدثه، فوجد عنده علماً، ثم قال له: ألا تصحبني فأعطيك وأحسن إليك؟ قال: إن كان معك نعيم لا زوال فيه وصحة لا سقم فيه وشباب لا كبر فيه وحياة لا موت فيها؟ قال: ما أملك من هذا شيئاً، قال: فأنا مع الذي يملك هذا. • أخبرنا الحسين بن أحمد الأسدي، أنبأ أحمد بن الحسين بن طلاب القرشي، ثنا أحمد بن أبي الحواري، ثنا أبو صالح الخراساني، ثنا إسحاق بن نجيح، عن إسماعيل الكندي قال: دخل شاب من البصرة إلى طاووس ليسمع منه، قال: فرآه مريضاً فجلس عند رأسه يبكي، فقال: ما يبكيك يا شاب؟ قال: والله لا أبكي على قرابة بيني وبينك وعلى دنيا جئت أطلبها منك، ولكن على العلم الذي جئت أطلبه منك يفوتني، قال: فقال له طاووس: إني موصيك بثلاث كلمات إن حفظتهن علمت علم الأولين وعلم الآخرين وعلم ما كان وعلم ما يكون، خف الله حتى لا يكون عندك شيء أخوف منه، وأرج الله حتى لا يكون شيء أرجى عندك منه، وأحب الله حتى لا يكون شيء أحب إليك منه، فإذا فعلت ذلك علمت علم الأولين وعلم الآخرين وعلم ماكان وعلم ما يكون، قال: فقال له الشاب: لا جرم والله لا سألت أحداً بعدك عن شيء ما بقيت. • أخبرنا محمد بن أحمد بن حمزة الخياط، ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا الحسين بن الحسن، ثنا الوليد بن مسلم، سمعت الأوزاعي يقول: سمعت بلال بن سعد يقول: أخ كلما لقيك ذكرك حظك من الله خير من أخ كلما لقيك وضع في كفك ديناراً • سمعت محمد بن عبد الله المزني يقول: سمعت أبا الحسن محمد بن محمد بن الفضل الهاشمي يقول: سمعت الجنيد وسئل متى يصفو القلب؟ قال: إذا كان الله فيه. • حدثني جدي، ثنا يعقوب بن إسحاق، ثنا أحمد بن محمد بن مسروق، ثنا محمد بن الحسين البرجلاني، ثنا محمد بن عيسى، حدثني مؤمل الحجازي قال: مررنا براهب عند غروب الشمس وقد دانى رأسه من طريا له وكان عينيه (١) من وكوف الدموع، فقالوا: ما الذي أبكاك، قال: حق عرفته لم أجد في طلبه ويوم مضى من أجلي لم يقضى فيه أملي، فبلغنا أنه أسلم وحسن إسلامه وجعل يغازي الروم حتى أصيب ﵀.

стр. 225

• أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، ثنا أبو عبد الله الجرجاني املاء بنيسابور قال: سمعت محمد بن عبد الله بن أحمد يقول: سمعت سعيد بن إسماعيل يقول: فيما سأل أبا حفص يعني العارف قلت: فما عيب ذكر المنه في رؤية المنة؟ قال: الشغل بالعطايا عن المعطي، والشغل بالمنن عن المنان، فإذا عرف عيبه فلزمه الخوف من الإشتغال بالعطاء عن المعطي تعلق بالمعطي تعلقاً لا يقدر أن يلاحظ في ذلك الوقت شيئاً من عطاءه لغلبة ذكر المعطي على ذكر العطاء وذلك صدق الشكر وحقيقة الذكر في رؤية المنة. • أخبرنا أبو ذر عمار بن محمد البغدادي قدم علينا، ثنا أبي قال: دخل ابن السماك على الرشيد فقال: عظمني وأوجز، قال: ما رأيت وجهاً أحسن من وجهك، فإن استطعت أن لا يكون حطباً للنار فافعل، قال: فبكى الرشيد. • حدثنا محمد بن عبد الله المزني، أنبأ محمد بن عبد الله بن يوسف قال: حدثني أحمد بن أبي الحواري، ثنا علي بن أبي الحسن قال: قال مسروق: لو أن آت أتاني يخبرني عن ربي الغفران لهمني الحياء منه إن ألقاه وقد عصيته. • حدثنا أبو عبد الله ق١٣٧٦ (أ) ابن أبي ذهل، أنبأ محمد بن إبراهيم فيروز، أن أبا العباس الفضل بن عبد الله الجرجاني حدثهم بمصر، ثنا الحسن بن حماد المروزي، عن ابن المبارك قال: سألت سفيان الثوري، قلت: من الملوك؟ قال: الزهاد، قلت: فمن الناس؟ قال: العلماء قلت: من السفهاء؟ قال: الظلمة.

стр. 226

• أخبرنا أحمد بن محمد بن الجراد، ثنا أبو أحمد محمد بن الحسن بن الحسين القاضي بالري قال: سمعت إبراهيم بن سويد أبا إسحاق يقول: سمعت المسيب بن واضح يقول: الناس على خمس طبقات، فأما الطبقة الأولى فالعلماء، وأما الطبقة الثانية فالزهاد، وأما الطبقة الثالثة فالغزاة، وأما الطبقة الرابعة فالتجار، وأما الطبقة الخامسة فالولاة، فأما العلماء فهم ورثة الأنبياء، وأما الزهاد فهم ملوك الأرض، وأما الغزاة فهم أضياف الله على أرضه، وأما التجار فهم أمناء الله تعالى على ماله، وأما الولاة فهم الرعاة، فإما كان العالم جامعاً طامعاً، فالجامع بمن يفتدي؟ وإذا كان الزاهد راغباً فالراغب بمن يقتدي؟ وإذا كان الغازي مرابياً فمن يظفر بالعدو؟ وإذا كان التاجر خائناً فمن يحفظ على الأموال؟ وإذا كان الوالي ذئباً فمن يرعى، ومن يحفظ الرعاة؟ • حدثنا أبو عطاء محمد بن جعفر، ثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن يوسف قال: سمعت جدي يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: سبحانك ما أغفل هذا الخلق عما أمامهم، الخائف منهم مقصر والراجي منهم متواني. • قال: وسمعت أحمد بن حنبل يقول: الدنيا دار عمل والآخرة دار جزاء فمن لم يعمل هنا يذم هناك. • حدثنا محمد بن عبد الله المزني، أنبأ أبو الحسن علي بن عبد الرحيم القناد، ثنا الجنيد الصوفي، ثنا أحمد بن محمد الرافقي قال: قال ذو النون المصري: خرجت حاجاً إلى بيت الله الحرام، فلما أن صرت إليه فإذا أنا بشخص متعلق بأستار الكعبة، وإذا هو يبكي وينتحب ويصرخ ويقول في بكائه: كتمت بلاي من غيري، وبحت بشوقي إليك واشغلت قلبي بك، سيدي عجباً لمن عرفك كيف يلهو عنك، ثم يسجد فسمعته يعاتب نفسه في سجوده وهو يقول: أمهلك فما ارعويت وستر عليك فما استحييت وسلبك حلاوة المناجاة فما باليت، ثم رمى بطرفه إلى السماء وأنشأ يقول: روعتني بالفراق فلم أر شيئاً أمر من الفراق وأوجعا

стр. 227

• أخبرنا محمد بن عبد الله المزكي، ثنا محمد بن إبراهيم الصرام، ثنا محمد بن أحمد بن إسماعيل الجوزجاني، ثنا محمد بن أبي السري، ثنا سويد بن عبد العزيز، ثنا هبيرة بن ضبيع قال: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول في سجوده: هذا مكان البائس الفقير المستغيث المستجير الهالك الغرق الوجل المشفق، وهذا مقام من يبوء بخطيئته ويعترف بذنبه ويتوب إلى ربه، اللهم قد ترى مكاني وتسمع كلامي وتعلم سري لا يخفى عليك شيء من ق ١٣٧٦ (ب) • أمري، أسألك بأنك تلي التدبير وتقضي المقادير سؤال من أساء واعترف واستكان واقترف، أن تعفوا ما مضى في علمك من ذنوبي وحفظته ملائكتك وشهدته حفظتك، أن تعفوا ما مضى وتتجاوز عن سيئاتي في أصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانو يوعدون. أخبرنا الخليل بن أحمد القاضي، ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا أحمد بن داود قال: سمعت سفيان يقول: قال أبو حازم: والله لأن أمنع الدعاء أخوف مني أن أمنع الإجابة لأن الله قال: ﴿ادعوني استجب لكم﴾ . • أخبرنا أحمد بن أبي عمران الصوفي، ثنا أحمد بن صالح البزار ببيت المقدس، ثنا محمد بن يوسف البغدادي، ثنا أبو جعفر محمد بن الحسن الجوهري قال: سمعت الفروي وكان غلام ذي النون يقول: رأيت ذو النون وقد دخل من باب بني شيبة فوقف ساعة ثم قال: إليك دخلت وعليك نزلت قد جاء المسيء للمحسن. • أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله المزكي، ثنا محمد بن محمد الأنماطي قال: سمعت إبراهيم بن أبي صالح المروزي يقول: سمعت محمد بن أبي نميلة يقول: سمعت الفضيل بن عياض يقول: من خاف الله لم يضره معصية أحد ومن خاف غير الله لم تنفعه طاعة أحد، ومن خاف الله خاف منه كل شيء، ومن خاف غير الله خاف من كل شيء.

стр. 228

• حدثني الحسين بن الفضل الحافظ، ثنا إبراهيم بن محمد بن صالح، ثنا إبراهيم بن إسحاق الأنصاري، حدثني عمر بن محمد النسوي، ثنا أحمد بن عبد الله القومسي قال: بلغني أن قوماً أدلجوا من منزل فارتفعوا إلى رأس جبل عليه عابد فأشرف عليهم، فقال: أين يريد الركب؟ قالوا: إلى موضع كذا وكذا من الدنيا، قال: أمر توقنونه؟ قالوا: لا، فقال: لكن العاقلون عن الله رحلوا إلى أمر يوقنونه، ثم قال: أواه، فقلنا: من أي شيء تأوهت؟ قال: ذكرت فرحة قلوب الواصلين ولذة عيش المتناجين، فقلنا: فما الذي يوصل إلى هذا الأمر؟ قال: الطلب له، فقلنا له: عظنا، فقال: إن النداء لا ينقذ الغرقى، قلنا: فما الذي ينقذهم؟ قال: طرح ما في القلوب والأبدان من حب الدنيا، فقلنا له: أو ما تضيق نفسك من الوحدة؟ فقال: إن الذي تضيق منه النفوس في الوحدة قد طرحته عن نفسي وإنما أنا رجل أدرك ضالته فهو يحفظها، قلنا: وما هذه الضالة التي أدركتها؟ قال: ذكر العارفين وورع الخاشعين ووله المحزونين، فقلنا: ما أمتركم -ولعله أصبركم- أيها العباد على الحلوة والإنفراد، فقال: أنتم على مقارفة الذنوب أصبر منا نحن قوم أوقفتنا ذنوبنا وطيرت صيحة النداء بالعرض على الله عقولنا، ثم صاح من الخائفين من المتحيرين إذا اضطربت أكباد العاصين وارتعدت أفئدة المقصرين ثم قال: واشوقاه، فقلنا ق ١٣٧٧ (أ) له: من أنيسك في هذا الجبل؟ قال: قلبي، قلنا: فمن جليسك؟ قال: الصبر، فقال له رجل: عظني، قال: كل من حلال وارقد حيث شئت. • وحدثني الحسين بن الفضل، ثنا إبراهيم بن محمد، ثنا إبراهيم بن إسحاق، حدثني محمد بن يحيى الأزدي، حدثني داود بن المجبر، ثنا الحسين بن واصل قال: سمعت ابن سيرين يقول: لو نعلم مكان درهم طيب لاشترينا به خبزاً نستشفي به لمرضانا.

стр. 229

• حدثنا أبو عبد الله الصفار، أنبأ محمد بن المسيب، ثنا عبد الله بن خبيق، حدثني عبد الله بن ضريس قال: قال إبراهيم بن أدهم: تريد أن تدعوا؟ كُلِ الحلال وادع ما شئت. • حدثنا الحسين بن أحمد الثقفي، ثنا أحمد بن الحسن القرشي، ثنا أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت أبا سليمان يقول: إن للدوام ثواباً ولترك الشهوة ثواباً، وإنما أوتي أنا وأنت من التخليط ننام ليلة ونقوم ليلة، ونجوع يوماً ونأكل يوماً، فليس (١) القلوب هكذا. قال الشيخ إسحاق ﵀ لهذه الحكاية أصل صحيح في حديث رسول الله ﷺ روي عن عائشة قالت: (كان أحب الأعمال إلى رسول الله ﷺ الذي يداوم عليه صاحبه) • حدثني الحسين بن الفضل، ثنا إبراهيم بن محمد بن صالح، ثنا إبراهيم بن إسحاق الأنصاري، حدثني إبراهيم بن الجنيد، حدثني علي بن إسماعيل قال: سمعت من يقول: إنه لا يحسن الإلحاح إلا في أربع الإلحاح على الله ، ولا يحسن الشح إلا على الدين، ولا يحسن الحرص إلا على طلب الخير، لا يحسن الحسد إلا على العلم. • سمعت أبا جعفر الحداد يقول: سمعت أبا نصر الأصبهاني قال: سمعت أبا علي الروذبادي يقول: من غرق في بحور المعرفة غلبه السكوت ومن غرق في بحور المحبة غلب عليه النطق، ومن وقع في ميدان التفويض يزف إليه (٢) العروس إلى أهلها. • أخبرني أحمد بن محمد بن عبد الجبار، ثنا منصور بن عبد الله بن إبراهيم قال: سمعت أبا الحسن العنبري يقول: سمعت سهل بن عبد الله يقول: من تزين بعمله كانت حسناته سيئات. • أخبرني إبراهيم بن الحسن البوسنجي، ثنا الحسن بن دمستق، ثنا محمد بن إبراهيم الأنماطي، ثنا الفضل بن عيسى، ثنا سعيد بن نصير، ثنا شيبان بن فروخ، ثنا جعفر بن سليمان قال: سمعت رابعة يقول: استغفارنا يحتاج إلى استغفار.

стр. 230

• وعن جعفر قال: دخلت على رابعة فوجدتها حزينة، فقلت لها: ما هذا الحزن؟ فقالت: إنما يفرح من كان معه أمان من العذاب. • أخبرنا بشر بن محمد المزي، أنبأ محمد بن إبراهيم بن محمد بن خالد، ثنا أحمد بن يعقوب، حدثني أيوب، حدثني محمد بن الجراح قال: هذا كلام قوم لقيهم إبراهيم بن أدهم، فقال بعضهم لإبراهيم: لا تطمع في السهر مع الشبع ولا تطمع في الحزن مع كثرة النوم، ولا تطمع في الرغبة ولا تطمع في الأنس بالله مع الأنس بالمخلوقين، ولا تطمع في الفكرة مع معرقة القلب في أودية الأموال، ولا تطمع في إلهام الحكمة مع الرياسة، ولا تطمع في الصحة في أمورك مع مخالطة الظلمة، ولا تطمع في حب الله مع حب المال والشرف، ولا تطمع في لين القلب مع الجفاء لليتيم والمسكين، ولا تطمع في رحمة الله مع ترك رحمة المخلوقين، ولا تطمع في الرشد مع ترك مجالسة العلماء، ولا تطمع في الورع مع الحرص على الدنيا ولا تطمع ق ١٣٧٧ (ب) في القناعة مع قلة الورع. • أخبرنا أبو الحارث علي بن القاسم المروزي قدم علينا، أنبأ عبد الله بن محمود، ثنا محمد بن علي بن حرب، ثنا أبو النضر، ثنا صفوان أبو شعيب الثقفي قال: قال الحسن: عجباً لقوم أمروا بالزاد ونودي في أسماعهم بالرحيل، وحبس أولهم على آخرهم وهم قعود يلعبون.

стр. 231

٤٠٤- وقلنا لشيخنا أبي القاسم، أخبركم أبو القاسم عبد الملك بن عبد الله بن عمر العمري قراءةً عليه بمرو، وأخبركم عبد الفتاح بن عطاء بن عبيد الله بن أحمد بن رافع الصيرفي قراءةً عليه بهراة قيل لهما: أخبركم أبو محمد حاتم بن محمد بن يعقوب المحمودي قراءةً عليه، أنبأ أبو منصور محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن داود الدارمي في شهر رمضان سنة سبع وعشرين وأربعمائة، أنبأ أبو علي حامد بن محمد بن عبد الله الرفا الأزدي، ثنا محمد بن صالح، ثنا يحيى بن أحمد بن حاجب، ثنا ورقاء بن عمر، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن ابن عباس قال: (انطلقت مع رسول الله ﷺ إلى بني قينقاع فنادى النبي ﷺ على باب فاطمة ﵁ يا حسناً فلم يجبه أحد فمال إلى حائط فقعد فيه فقعدت إلى جانبه، فبينا هو كذلك إذ خرج الحسن بن علي ﵁ وقد غسلت وجهه وعلقت عليه سخيب، قال: فبسط النبي ﷺ يديه ومدها ثم ضم الحسن إلى صدره وقبله، وقال: إن ابني هذا سيد يصلح بين فئتين من المسلمين) ٤٠٥- حدثنا محمد بن صالح هو الأشج، ثنا داود بن إبراهيم، ثنا عبد الواحد بن زياد، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله ﷺ : (خياركم من تعلم القرآن وعلمه) ٤٠٦- أخبرنا محمد بن يونس، ثنا عبد الله بن عمرو بن حسان، ثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن جعفر بن عبد الله بن الحكم، عن ميسرة بن مسروق العبسي قال: كنا مع أبي عبيدة في مصافي العدو بيرموك فسمعته يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار)

стр. 232

٤٠٧ - حدثنا أبو جعفر أحمد بن علي الخزاز إملاء، ثنا عبيد بن إسحاق العطار، ثنا حصين بن عمران الفزاري، حدثني أبي إسحاق السبيعي، عن عمرو بن شرحبيل قوله ﴿يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً﴾ قال: عيسى بن مريم كان يأكل من غزل أمه. ٤٠٨ - أخبرنا علي بن عبد العزيز، ثنا عمر بن عبد الوهاب الرياحي، ثنا يزيد بن زريع، ثنا روح بن القاسم، عن إسماعيل بن أمية، عن عمر بن عطاء بن أبي خوار، عن عبيد بن جريج، عن الحارث بن البرصاء قال: سمعت رسول الله ﷺ وهو يمشي بين الجمرتين من الجمار وهو يقول: (من أخذ شيئاً من مال امرئ مسلم بيمين فاجرة فليتبوأ بيتاً في النار) ٤٠٩ - حدثنا أبو جعفر أحمد بن علي الخزاز، ثنا محمد بن أبان الواسطي، ثنا حسان بن إبراهيم الكرماني، عن ليث، عن مجاهد، وطاووس، عن ابن عباس قال: (نهى رسول الله ﷺ يوم الفتح عن لحوم الجلالة وألبانها وظهورها) ٤١٠ - حدثنا علي بن أحمد الدينوري، ثنا يحيى بن معين، ثنا مروان بن معاوية، عن قتادة يعني ابن عبيد الله السهمي، عن عبد الرحمن بن عوسجة (١) قال: قال رسول الله ﷺ : (أفشوا السلام تسلموا) • أخر المنتقى والحمد لله وحده وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليماً كثيراً

стр. 233

ق ١٣٧٨ (أ) • وأخبرنا أبو القاسم زنكي بقراءتي عليه قلت له: أخبركم أبو عبيد الله الحسين بن محمد بن الحسن العلوي الطبري قراءةً عليه وأنت تسمع قال (١) وزير أبي الحسن بن بويه من أفاضل الوزراء ركب يوماً في شدة البرد في الشتاء فرأى في شاطئ الدجلة صياداً قائماً (٢) فقال لحاجبه: هذه مائة دينار احملها إليه فإنه لم يخض في الماء في هذا البرد الشديد إلا لضرورة، وقل له استعن بهذه الدنانير وانصرف إلى أهلك، فجاء الحاجب وصاح به فلم يجبه وتزاحم الناس على الشاطئ للنظارة فقرب الحاجب منه وسلم عليه وقال له: أثقيل السمع يا رجل فلم يلتفت إليه، وقال: أنا صحيح الجوارح والحمد لله، فقال: ازدحم الناس يتصاحون وأنت مطرق رأسك لا تبالي؟ فقال: هؤلاء بطالون فيما لا يحتاج إليه وما لي في ذلك من حاجة، فقال الحاجب، إن مولانا رآك على هذه الحالة فرحمك وأمر لك بهذه الدنانير مائة صحاح، فقال: ومن مولاك يا عبد الله؟ قال: مولاي الوزير أبو محمد، قال: لا بل مولانا ومولاه الله تعالى، فأما رحمته بنا فأنا أولى أن أرحمه لأنه اجتمع عليه أثقال هذه الأعمال في الدنيا وأوزارها في الآخرة، وأما ما أنفد إلى لا يخلوا من أحد أمرين، إما يريد الله تعالى أو السمعة، فإن أراد الله تعالى يرد على الذين غصبهم وإن أراد السمعة يفرقا في مائة نفر فتظهر في الأسواق وتكون أعظم لذكره فإني رجل خامل ولا حاجة في فيها وأنا من ربي بخير، فأراد الحاجب أن يجيبه فلم يلتفت إليه ولم يسمع كلامه فانصرف الحاجب بالدنانير. ق ١٣٧٨ (ب) منتقى من المسموع بمرو ق ١٣٧٩ جزء منتقى مما سمعناه بمرو وقف الحافظ ضياء الدين أبي عبد الله بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن المقدسي ﵀ ورضي عنه،

стр. 234

• سمعت الإمام أبا المظفر السمعاني يقول: سمعت أبي القاسم أحمد بن محمد (١) وسالم بن (٢) المخرمي، سمعنا أبا محمد عبد الله بن يوسف الجرجاني الحافظ، سمعت الخطيب أبا الفرج محمد بن محمد بن يوسف يقول: سمعت أبا العباس عمر بن أبي عمران يقول: سمعت أبا عمران موسى بن العباس الجويني يقول: سمعت عباس الدوري يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: من رأيته يحدث لله خمساً أو ستاً، ابن المبارك ووكيعبن الجراح وأبو داود الجفري وحسين بن علي الجعفي وسعيد بن عامر الضبعي والقعنبي. • وبه سمعنا الجرجاني الحافظ، سمعت منصور بن علي الواعظ يقول: سمعت أحمد بن عبد الله المزني يقول: سمعت محمد بن معاذ يقول: سمعت الحسين بن الحسن المروزي يقول: سمعت عبد الله بن المبارك قال: قيل (٣) المال أفضل أم العلم؟ قال: العلم، قال: فقيل فما بال أهل الأموال لا يأتون العلماء والعلماء يأتون أهل الأموال؟ قال: العلم للعلماء بمنفعة المال، ولقلة معرفة أهل الأموال بمنفعة العلم. • سمعت السمعاني يقول: سمعت سالم بن عبد الله العمري يقول: سمعت أبا محمد عبد الله بن يوسف يقول: سمعت أبا حكيم إسماعيل بن يوسف يقول: سمعت أبا بكر محمد بن الحسن يقول: سمعت أبا سعيد الزعفراني الأصبهاني فيما سمعت من كتاب المناقب إلى (٤) جمعه عبد الرحمن بن أبي حاتم في فضائل الشافعي، أنبأ الربيع بن سليمان قال: قال الشافعي ﵁: الناس عيال في الفقه على أبي حنيفة. • سمعت السمعاني يقول: سمعت الفاسي والعمري، سمعنا الجرجاني، سمعت أحمد بن محمد بن يوسف القاضي يقول: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن عبد الله البصري يقول: ثنا أحمد بن عبد الله البزاز، ثنا علي بن أحمد بن بسطام، ثنا سهل بن بحر، ثنا مسلم، أنبأ الحسن بن أبي جعفر، ثمعت مالكاً يقول: لا يصلح أمر المؤمن والمنافق حتى يصلح الذئب والحمل.

стр. 235

ق ١٣٨٠ (أ) بسم الله الرحمن الرحيم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، رب يسر وأعن ووفق يا كريم. ٤١١ - أخبرنا الإمام أبو المظفر عبد الرحيم بن عبد الكريم السمعاني بقراءتي عليه بمرو قلت له: أخبركم الشيخان أبو عبد الله محمد، وأبو حفص عمر ابنا أبي بكر بن عثمان بن محمد بن أحمد بن إسماعيل السبخي قراءةً عليهما وأنت تسمع ببخارى قيل لها: حدثكم عثمان هو ابن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن محمد أبو عمرو الفضلي، أنبأ أبو سهل عبد الكريم بن عبد الرحمن الكلاباذي، ثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن موسى الرازي القمي، ثنا أبي، ثنا أحمد بن منصور، ثنا إبراهيم بن خالد الدامغاني، أخبرني أبو وائل الصنعاني قال: كنا جلوساً عند عروة بن محمد إذ دخل عليه رجل فكلمه بكلام أغضبه، قال: فلما غضب قام ثم عاد إلينا وقد توضأ، فقال: حدثني أبي، عن جدي عطية ﵁ وكانت له صحبة قال: قال رسول الله ﷺ : (إن الغضب من الشيطان وإن الشيطان من النار وإنما تطفأ النار بالماء فإذا غضب أحدكم فليتوضأ) • وبه ثنا عثمان هو الفضلي، أنبأ أبو إسحاق إبراهيم بن عيسى الريورثوني، ثنا الإمام أبو بكر محمد بن الفضل، ثنا عبد الله بن محمد، ثنا العباس بن حمزة، ثنا عمرو بن عثمان، ثنا عقبة بن علقمة، عن الأوزاعي، عن بلال بن سعد قال: رب مسرور ومغبون ورب مغبون لا يشعر، ويل لمن له الويل ويل له وهو لا يشعر يأكل ويشرب وينعق (١) له في كتاب الله تعالى أنه من أهل النار.

стр. 236

٤١٢- حدثنا أبو اليسر هو محمد بن محمد بن الحسين بن عبد الكريم بن موسى البردوي، ثنا الفقيه أبو الطيب طاهر بن الحسين المطوعي إملاء، ثنا أبو الحسن علي بن محمد المؤدب، أنبأ أبو الفرج أحمد بن علي بن جعفر بن محمد بواسط، ثنا أبو بكر ظفر بن غالب السامري بواسط، ثنا إبراهيم بن شعيب بن حرب، ثنا أبي، ثنا سفيان، عن حميد، عن أنس ﵁، أن النبي ﷺ قال: (ما من شيخ استسقى شربة من ماء فبدر شاب فشرب قبله إلا أمر الله تعالى عيناً من عيون الأرض فغارت فلا تدر ماء إلى يوم القيامة) . • حدثنا علي بن عمر هو أبو القاسم القارئ، سمعت الإمام أبا محمد عبد العزيز بن أحمد الحلواني،، سمعت أبا الحسن محمد بن الحسن بن عنبسة البوزجاني يقول: سمعت أبا عمرو أحمد بن علي الوراق يقول: سمعت أبي يقول: سمعت محمد بن بكر الدينوري بالري يقول: سمعت أسد بن نصر الرازي يقول: سمعت محمد بن صبيح بن السماك يقول: يا ابن آدم إنما تغدوا وتروح في كسب الأرباح فاجعل نفسك مما تكسب ق ١٣٨٠ (ب) إنك لن تربح مثلها، ثم قال: أراك تحب أن تدعى حكيماً وأنت لكل من تهوى ركوب وتضحك دائباً ظهراً لبطن وتذكر ما عملت فلا تتوب

стр. 237

٤١٣- حدثنا علي بن عمر القارئ إملاء، ثنا أبو نصر الخيراخري هو أحمد بن عبد الله بن الفضل، ثنا أبو محمد إسماعيل بن الحسين الزاهد إملاء، ثنا أبو بكر أحمد بن سعد بن نصر، ثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن السري الكوفي، ثنا محمد بن الحسين بن حبيب الوادعي، ثنا أحمد بن عيسى أبو طاهر العلوي، ثنا ابن أبي فديك، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس ﵄، عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: (خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: اللهم ارحم خلفاءي، قلنا: يا رسول الله، ومن خلفاؤك؟ قال: قوم يأتون من بعدي يروون أحاديثي وسنني ويعلمونها الناس) • حدثنا أبو بكر البزار هو محمد بن عمر بن عبد العزيز إملاء، ثنا أبو بكر محمد بن سليمان الكاخشتواني، ثنا أبو عبد الله محمد بن عمر المطوعي، ثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب، ثنا عبد العزيز بن حاتم بن داود، سمعت أبا وهب محمد بن مزاحم، سمعت فضيل بن عياض يقول: قلت لسليمان الأعمش: ما لي أرى الناس يسمعون الأحاديث وقل من ينتفع بها، فقال: مثلهم كمثل من أخذ اللقمة فرمى بها وراء ظهره متى يشبع؟ • حدثنا أبو بكر محمد بن عمر بن عبد العزيز الشيباني إملاء، سمعت الإمام أبا بكر محمد بن سليمان الكاخشتواني، سمعت الإمام أبا الحسن محمد بن الحسن النيسابوري ﵀ يقول: أخفى الله تعالى خمساً في خمس، أخفى ليلة القدر في الليالي كي لا يقل رغبة الناس في الخيرات في سائر الليالي، وأخفى رضاه في الطاعات كي لا يكسلوا عن اكتساب أنواع الطاعات، وأخفى غضبه في الذنوب والمعاصي ليحذر الجميع مخافة سخطه، وأخفى وليه من خلقه لأن لا يستخف بأحد من المؤمنين، وأخفى اسمه في الأسامي ليكثر دعوة المؤمنين بجميع أسماء الله فلا يقتصروا على الاسم الأعظم دون سائرها.

стр. 238

• حدثنا محمد بن عمر البزار إملاء، أنشدني أبو نصر أحمد بن عبد الله بن الفضل، أنشدنا أبو محمد إسماعيل بن الحسين، أنشدنا أبو عمرو محمد بن محمد لمالك بن دينار: أتيت القبور فناديتها أين المعظم والمحتقر وأين العزيز بسلطانه وأين القوي إلا ما قدر وأين الملبي إذا ما دعا وأين المطاع إذا ما أمر قال فهتف هاتف من القبور: تعافوا جميعاً فما نخبر وماتوا جميعاً ومات الخبر فيا سائلي عن أناس مضوا أما لك فيما ترى معتبر ق ١٣٨١ (أ) • حدثنا علي بن عمر، أنبأ أبو القاسم الميموني هو ميمون بن علي بن ميمون، ثنا علي بن إسحاق بن أحمد بن النضر الصوفي، ثنا علي بن محمد بن سعيد الخطيب السرخسي بسرخس، ثنا محمد بن يعقوب القرشي، ثنا محمد بن بشر بن عمارة إملاء علينا، وأبو العباس بن أبي الدبيك، قالا: ثنا شيبان بن أبي شيبة الحمصي، ثنا سليمان بن المغيرة قال: كان مطرف بن عبد الله بن الشخير إذا دخل بيته سبحت معه ابنه بيته وهو يسمع. • وبه ثنا علي بن إسحاق، ثنا علي الخطيب، ثنا محمد بن يعقوب القرشي، ثنا خلف بن ياسين بن عبد الأحد الغساني المصري، ثنا أحمد بن سعيد بن يعقوب الكندي، عن بقية بن الوليد، عن ثور بن يزيد الكلائي، أن خالد بن معدان بينما هو يسير في أرض الشام فنزل منزلاً في تلك البراري فإذا هو بزنجي دخل عليه ليقتله، فقال له خالد: ما تريد أن تصنع؟ قال: أقتلك، قال خالد: إنه لا يفوتك قتلي فما عليك أن تمهلني حتى أصلى ركعتين، فقال الزنجي: تريد أن تدعوا علي لا والله لا أدعك، ثم وثب على صدره، فقال خالد: يا رب هو ذا ترى ما أنا فيه فلا يكن هلاكي على يديه، فخر الزنجي مكانه ميتاً، فقام خالد ثم مر به ركب فسألوه فأخبرهم ورأوا الزنجي، فقالوا: نحرقه، فنهاهم، فقال خالد: اغسلوه فغسلوه فكفنته ودفنته فلفظته الأرض مراراً ثم أحرقوه بالنار.

стр. 239

• حدثنا أبو بكر محمد بن عمر البزار إملاء، سمعت أبا بكر محمد بن سليمان الكاخشتواني، سمعت الحاكم أبا الحسن علي بن أبي بكر الإسماعيلي يقول: سمعت أبا صخر محمد بن مالك السعدي يقول: سمعت أبا مضر محمد بن مضر بن معن يقول: سمعت أبا داود السنجي يقول: سمعت الأصمعي يقول: من لم يحتمل التعلم بقي في ذل الجهل. • حدثنا أبو الحسن إملاء هو علي بن محمد بن الحسين بن خذام، ثنا الحاكم أبو طاهر محمد بن يعقوب الديمسي (١) ، ثنا محمد بن علي أبو بكر الأبيوردي بها، ثنا أبو علي الحافظ، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا سعيد بن عبد الرحمن، ثنا سفيان بن عيينة قال: قال سليمان بن عبد الملك أمير المؤمنين لأبي حازم الزاهد: ما الخلاص مما نحن فيه، قال: اليسير الهين، قال: وما ذاك؟ قال: أن لا تأخذ شيئاً إلا من حله ولا تمنع شيئاً من حقه، قال: ومن يطيق ذلك؟ قال: من طلب الجنة وهرب من النار. ٤١٤ - حدثنا أبو الحسن، ثنا جدي القاضي الإمام أبو علي الحسين بن الخضر بن محمد، أنبأ أبو عمرو عثمان بن محمد

стр. 240

ق ١٣٨١ (ب) ابن القاسم الآدمي ببغداد، ثنا عبد الله بن إسحاق المدائني، ثنا محمد بن حرب، ثنا إسماعيل بن يحيى، عن قرة بن خالد، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة السلماني، سمعت علي بن أبي طالب ﵁ قال: (طلب النبي ﷺ كاتباً يكتب إلى الأعاجم فكان ممن حضر عنده معاوية بن أبي سفيان ﵄، وكان حسن الخط فاستكتبه النبي ﷺ فخشي أن يكون منه ما كان من ابن خطل، فلما نزل جبريل ﵇، فقال النبي ﷺ : يا جبريل، ما تقول في معاوية أتخاف عليه خيانة؟ قال: إنه أمين) ٤١٥- حدثنا أبو القاسم علي بن عمر بن محمد القارئ إملاء، ثنا أبو حفص عمر بن منصور الحافظ، أنبأ أبو عبد الله محمد بن أحمد الحافظ، ثنا أبو أحمد علي بن محمد المروزي، ثنا عون بن منصور الطوساني، ثنا يزيد بن معقل، حدثني محمد بن زياد المكي، حدثني عقبة بن مالك، حدثني سعيد الكناني، عن الأصبغ بن نباتة، سمعت علي بن أبي طالب يقول: خسف الله تعالى قوم لوط يوم السبت وكان أول من شوال، وأهل أصحاب الأخدود يوم الأحد وكان أول يوم من شوال، وأغرق قوم نوح يوم الاثنين وكان أول يوم من شوال، وأغرق فرعون وجنوده يوم الثلاثاء وكان أول يوم من شوال، وأرسل الريح العقيم على قوم عاد يوم الأربعاء وكان أول يوم من شوال، وبعث العذاب على قوم صالح وكان أول يوم من شوال، وجعل الله أول يوم من شوال عيداً ورحمة للنبي ﵇ ولأمته. ٤١٦- حدثنا محمد بن الحسن إملاء هو النسفي، ثنا أبو محمد عبد الصمد بن علي بن أبي نصر الملاحمي، أنبأ أبو إبراهيم إسحاق بن محمد الحاشدي، أنبأ أبو عبد الله محمد بن العباس بن غصم الهروي، أخبرني أبو بكر محمد بن إبراهيم بن نومزد، ثنا أحمد بن منصور، عن إسحاق بن إبراهيم بن جهم المروزي، عن ابن عيينة قال: أوحى الله تعالى إلى داود ﵇، أن يا داود بشر المذنبين وأنذر الصديقين، قال: يا رب كيف أبشر المذنبين وأنذر الصديقين، قال: بشر المذنبين بأني غفار الذنوب وأنذر الصديقين بأني لم أضع عدلي على أحد إلا عذبته. قال: وأوحى الله تعالى إلى داود ﵇ أن حذر قومك أكل الشهوات فإن القلوب المتعلقة بالشهوات عقولهم محجوبة عني. ق ١٣٨٤ (ب)

стр. 241

٤١٧- حدثنا محمد بن الحسن، ثنا أبو القاسم ميمون بن علي بن ميمون الميموني، ثنا أبو ذر عمار بن محمد بن مخلد التميمي، ثنا أحمد بن سليمان، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا يزيد بن هارون، ثنا شعبة، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: ذهب مع عمر ﵁ سبعة أعشار العلم. ٤١٨- حدثنا محمد، ثنا ميمون، ثنا أبو ذر، ثنا أحمد بن محمد بن إسماعيل الآدمي، ثنا أحمد بن الوليد أبو بكر، ثنا علي بن الحسن بن شقيق، ثنا عبد الله بن المبارك، عن الثوري، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: لو أن علم عمر ﵁ وضع في كفة الميزان ووضع علم أحياء الأرض في كفة لرجح علم عمر ﵁. • حدثنا محمد بن الحسن، ثنا أبو علي الحسين بن إبراهيم القنطري بنسف، ثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن يزداد الرازي، أنبأ أبو الحسن محمد بن إسحاق التمار بالبصرة، ثنا أحمد بن ثابت بن بقية أبو الطيب، ثنا الحسن بن يوسف الكاتب، ثنا ابن بنت يزيد بن هارون، سمعت سفيان بن سعيد الثوري يقول: بينا أنا واقف عند قبر رسول الله ﷺ إذا أنا بأعرابي على قعود له أتى القبر فسلم سلاماً حسناً ودعا دعاءاً جميلاً ثم قال: يا رسول الله، إن الله تعالى أكرمك بالنبوة واختصك بها وجعلك لها، فقال في كتابه وقوله الحق ﴿ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيماً﴾ وقد جئتك يا رسول الله مقراً بالذنب مستشفعاً بك إلى ربك وهو منجز لك ما وعدك ثم أنشأ يقول: يا خير من دفنت في الأرض أعظمه وطاب من طيبه القيعان والأكم نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه فيه العفاف وفيه الجود والكرم

стр. 242

• قلت: ورويت هذه الحكاية عن غير سفيان الثوري! أخبرنا بها شيخنا أبو المظفر السمعاني بقراءتي عليه بمرو قلت له: أخبركم أبو الطيب طاهر بن عثمان بن محمد بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن يعقوب بن إسحاق بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن أجيد بن حفص بن غياث بن معبد بن عباد بن عبد الرحمن بن عوف الصيرفي الزهري قراءةً عليه ببخارى، أنبأ جدي هو أبو بكر محمد، ثنا أبن سهل أحمد بن علي الأبيوردي، ثنا الإمام أبو عبد الله الحسين بن الحسن الحليمي، أنبأ أبو الفضل محمد بن يوسف بن ريحان، ثنا الحسن بن يزيد، ثنا الحسن بن سهل الواسطي، ثنا محمد بن روح الرقاشي، ثنا محمد بن حرب الهلالي قال: كنت بالمدينة فدخلت إلى قبر النبي ﷺ فإذا رجل يوضع على بعيره حتى أناخه وعقله ثم دخل المسجد فسلم سلاماً حسناً ودعى دعاءاً جميلاً ثم قال: بأبي وأمي أنت يا رسول الله، إن الله تعالى خصك بوحيه وأنزل ق ١٣٨٢ (ب) عليك كتاباً جمع لك فيه ذكر الأولين والآخرين، فقال في كتابة وقوله الحق ﴿ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا لله تواباً رحيماً﴾ وقد أتيتك مستشفعاً بك إلى ربك وهو منجز ما وعدك ثم إلتفت إلى القبر فقال: يا خير من دفنت تحت الأرض أعظمه فطاب من طيبهن القاع والأكم نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه فيه العفاف وفيه الجود والكرم

стр. 243

• (١) وبالإسناد الأول وهو رواية شيخنا بنسف عن البردوياني، سمعت أبا بكر محمد بن الحسن إملاء، سمعت أبا القاسم ميمون بن علي الميموني، سمعت أبا شعيب صالح بن محمد بن صالح بن شعيب الحجازي، سمعت أبا عبد الله محمد بن عمر الفقيه يقول: سمعت محمد بن علي يقول: تكلم رجل عند ابن عيينة فقال: وجدت خمسة أصناف كاذبين الجهمية والقدرية والمرجئة والشيعة والنصارى، قال الله ﷻ ﴿وكلم الله موسى تكليماً﴾ قال: وقال الجهمية: أنه خلق خلقاً فكلمه، وقال الله جلا جلاله ﴿إنا كل شيء خلقناه بقدر﴾، قال: وقالت القدرية: إنه لم يخلق الشر، وقال الله تعالى ﴿أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم﴾ وقالت المرجئة: هما سواء، قال: وقال علي بن أبي طالب ﵁: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر ﵄، وقالت الشيعة: أنت خيرها، قال: وقال عيسى صلوات الله عليه: أنا عبد الله ورسوله آتاني الكتاب، قال: وقالت النصارى: أنت ابن الله، قال: فقال سفيان: اكتبوا هذا، اكتبوا هذا. • حدثنا أبو بكر محمد بن عمر إملاء، ثنا أبو بكر محمد بن سليمان الكاخشتواني، ثنا أبو بكر أحمد بن أبي نصر البخاري، ثنا الفضل بن أبي إسحاق، سمعت أبا عبد الله العسكري يقول: سمعت أبا العباس بن عبد السميع الهاشمي المنصوري يقول: سمعت الفتح بن شخرف وكان من كبار أهل المعرفة يقول: كنت أفت للنمل الخبز في كل يوم، فلما كان يوم عاشوراء لم يأكلوه.

стр. 244

٤١٩- حدثنا القاضي أبو بكر محمد بن منصور النسفي إملاء في شهر ربيع الآخر سنة ست وتسعين، ثنا أبو محمد عبد العزيز بن أحمد الحلواني، ثنا أبو محمد إسماعيل بن الحسين الزاهد، ثنا أبو عبد الله محمد بن العباس الهروي، أنبأ أبو نصر أحمد بن محمد بن يحيى بن أبي المغلس المروزي، ثنا أبو رميح محمد بن رميح الترمذي، ثنا صالح بن محمد، ثنا أبو داود الأحمر، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي ﵁ قال: (قرأ رسول الله ﷺ ﴿وما كنت بجانب الطور إذ نادينا﴾ ق ١٣٨٣ (أ) الآية قال: كتب الله كتاباً قبل أن يخلق الخلق بألفي سنة، فقال: يا أمة محمد استجبت لكم قبل أن تدعوني وغفرت لكم قبل أن تستغفروني، من لقيني وهو يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله مخلصاً بها دخل الجنة) ٤٢٠- حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن النسفي إملاء، ثنا الخطيب أبو ذر العباس بن جعفر بن محمد بن المعتر المستغفري، ثنا أبو شعيب صالح بن محمد السجازي، أنبأ أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن مروان بدمشق، ثنا يحيى بن زكريا، ثنا محمد بن العلاء أبو كريب، ثنا ابن المبارك، ثنا الأوزاعي، ثنا حسان بن عطية، حدثني أبو الأشعث، حدثني أوس بن أوس الثقفي ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (من غسل يوم الجمعة وبكر وابتكر ومشى ولم يركب ودنى من الإمام واستمع ولم يلغ كان يكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها) • أنشدنا محمد بن الحسن، أنشدنا الإمام أبو الفوارس عبد الملك بن الحسين القاضي، أنشدنا الخطيب الإمام أبو العباس المستغفري، أنشدنا زاهر بن أحمد السرخسي، أنشدنا أبو الحسين عمر بن الحسن الشيباني القاضي، أنشدنا ثعلب، أنشدني عبد الله بن شبيب: في كل بلوى تصيب المرء عافية إلا البلاء الذي يدني من النار

стр. 245

ذاك البلاء الذي ما فيه عافية من العذاب ولا ستر من النار • وقلت لشيخنا: أخبركم محمد بن عمر، أنبأ أبي بكر السنجي المروزي، وأبو أحمد محمود بن أبي بكر بن محمد بن علي بن يوسف بن عمر الصابوني قراءةً عليهم ببخارى، أنبأ الشيخ أبو عمرو عثمان بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن محمد بن الفضل الفضلي إملاء، أنبأ الفقيه أبو القاسم عبد الله بن محمد بن الحسين، أنبأ أبو العباس الفضل بن العباس الحنيفي، ثنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله، سمعت أبا بكر بن أبي دارم، ثنا عبيد الله بن أحمد بن حازم، ثنا أحمد بن منصور، ثنا صدقة بن الفضل، سمعت سفيان بن عيينة يقول: أوحش ما يكون ابن آدم في ثلاث مواطن يوم يولد فيخرج إلى دار همّ، وليلة يبيت مع الموتى فيجاور جيراناً لم ير مثلهم، ويوم يبعث فيشهد مشهداً لم ير مثله، فعافى الله يحيى بن زكريا ﵇ في هذه الثلاث المواطن فقال ﴿وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا﴾ ٤٢١- وبه قالوا: أنبأ الفقيه أبو بكر محمد بن عمر الحافظ هو ابن عبد العزيز البزار إملاء، ثنا الإمام أبو محمد عبد العزيز بن أحمد الحلواني، ثنا أبو الطيب إسماعيل بن إبراهيم بن محمد الميداني، ثنا أبو بكر محمد بن علي بن إبراهيم الساوي بساوة، ثنا أبو زرعة عبيد الله بن محمد الساوي، ثنا محمد بن معروف، ثنا أحمد بن نصر، ثنا الهيثم بن خارجة، أنبأ الحسين بن بحر بن الحسين ق ١٣٨٣ (ب)

стр. 246

عن صدقة الشامي، عن هشام الكناني، عن أنس بن مالك ﵁، عن النبي ﷺ (عن جبريل ﵇، عن الله قال: من أهان لي ولياً فقد بارزني بالمحاربة، ما ترددت في شيء أنا فاعله ما ترددت في قبض نفس المؤمن إنه يكره الموت وأنا أكره مسائته ولا بد له من ذلك، ما تقرب إلي عبدي بمثل ما افترضت عليه ولا يزال عبدي يتنفل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت له سمعاً وبصراً ويداً ومؤيداً، دعاني فأجبته وسألني فأعطيته، ونصح لي فنصحت له، وإن من عبادي المؤمنين لمن يوثر الباب من العبادة فأكفه عنه كيلا يدخله العجب فيفسده ذلك، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا بالغنى فإن أفقرته فسده ذلك، وإن من عبادي المؤمنين من لا يصلح إيمانه إلا بالفقر إن بسطت له أفسده ذلك، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا بالصحة لو أسقمته أفسده ذلك، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا بالسقم إن صححته أفسده ذلك، إني أدبِّر عبادي بعلمي بقلوبهم، إني عليم خبير) • وقالوا أنبأ الفضلي، أنبأ أبو سهل هو عبد الكريم بن عبد الرحمن الكلاباذي، أنبأ أبو عمرو هو محمد بن محمد بن (١)، أنبأ محمد بن المنذر، ثنا إبراهيم بن المهدي، حدثني محمد بن يحيى العدني، سمعت سفيان بن عيينة وذكر عنده الفضيل بن ربيع و (٢) فأنشأ سفيان يقول: كم من قوي قوي في تقلبه مهذب الرأي عنه الردى منحرف ومن ضعيف ضعيف العقل مختلط كأنه من خليج البحر يغترف • وقالوا أنبأ محمود هو ابن مسعود بن عبد الحميد أبو بكر الشعيثي، أنبأ (٣) أبو بكر محمد بن أبي سهل السرخسي إملاء، ثنا السيد زيد بن حمزة الحسني، أنبأ إسماعيل بن أحمد الفضائلي، أنبأ أبو عبد الله محمد بن عمر، ثنا عبد الله بن محمد، ثنا أحمد بن عبد الله الخزاعي قال: لما اشتد حال هارون الرشيد وقرب أمره من النزع قال: احملوني إلى قبري حتى أنظر فيه قبل أن أتوسده فحملوه في محفة فنزل عند قبره، فبكى وجعل يقول: أغثني أغثني وارحم غربتي ثم قال: قربوني قليلاً، فقربوه فنظر في القبر وفي اللحد فقال: وسعوه عند الصدر قليلاً، ففعلوا وهو ينظر، فقال: سمدوا موضع الرجلين قليلاً، ففعلوا وهو ينظر، ثم شخص ببصره إلى السماء، فقال: يا من لا يموت ارحم من يموت، يا من لا يزول ملكه ارحم من قد زال ملكه، يا من لا يخلو مكانه ارحم من يخلوا من الدنيا ويصير تراباً، ثم بكى حتى خيف عليه من بكاءه وأنشد: أنا ميتٌ وعزّ من لا يموت قد تيقنت أنني سأموت ليس مُلك يزيله الموت مُلكاً إنما المُلك مُلك من لا يموت

стр. 247

ق ١٣٨٤ (أ) • حدثنا محمد بن عمر، ثنا أبو سهل الأبيوردي، ثنا الإمام أبو محمد إسماعيل بن الحسين الزاهد، ثنا أبو حاتم محمد بن عمر بن شادويه، ثنا أبو مضر محمد بن مضر المروزي، ثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي، حدثني أبي، عن عبيد الله بن بكير، سمعت مسعراً يقول: سمعت الشعبي يقول: من تفكر في أمر الرب تاه، ومن ضرب القرآن بعضه ببعض تاه، ومن فسر القرآن برأيه تاه، ومن نظر في أمر النجوم تاه.

стр. 248

• وقلت لشيخنا أخبركم أبو الطيب طاهر بن عثمان بن محمد بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن يعقوب الزهري قراءةً عليه ببخارى، أنبأ الفراء هو أبو محمد عبد السلام بن عبد المؤمن بن علي، ثنا أبو بكر محمد بن سليمان الكاخشواني إملاء، ثنا أبو الحسن محمد بن الحسن النيسابوري، سمعت أبا أحمد الشعيثي يقول: سمعت عبد الله بن محمود المروزي يقول: سمعت محمد بن علي بن الحسن بن شقيق يقول: سمعت عبد الواحد بن غياث البصري يقول: كان يزيد الرقاشي يكثر البكاء حتى ذهبت إحدى عينيه، قال: فقالوا له: لو تركت البكاء فإنا نخشى على عينك الأخرى، قال: فترك البكاء، فرأى النبي ﷺ في منامه، فقال له: يا يزيد ما فعل بكاءك؟ ، قال: فعاد إلى البكاء حتى عمي. • وقلت له أخبركم أبو بكر محمد بن عمر بن أبي الحسن الهاشمي وذلك من لفظه قال: وحدثنا أبو بكر السرخكتي هو محمد بن عبد الله، ثنا القاضي الإمام أبو عبد الله البرقي هو محمد بن أحمد إملاء قال: أنبأ الشيخ الحافظ محمد بن أبي بكر الوراق، ثنا أبو عصمة، وأحمد بن القاسم، قالا: ثنا عمرو بن محمد بن الخليل، ثنا نصر بن الحسين قال: أنبأ أبان بن نهشل، عن حماد بن يحيى الأبح قال: جاء رجل إلى ابن سيرين ﵀ قال: رأيت في المنام كأن المطر يمطر كله في كفي ولا يخرج منه شيء قال: أنت رجل بخيل يوسع الله تعالى عليك فلا تنفق.

стр. 249

٤٢٢ - وقلت لشيخنا أخبركم الإمام الخطيب أبو بكر محمد بن محمد بن محمد الفضلي قراءةً عليه سنة إحدى وخمسمائة، أنبأ الفقيه الزاهد أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عيسى الريورتوي قراءةً عليه، ثنا الإمام الجليل أبو بكر محمد بن الفضل البخاري الزاهد إملاء سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، ثنا عبد الله بن محمد هو ابن يعقوب أبو محمد الحارثي، ثنا داود بن أبي العوام، ثنا إسماعيل بن أبان الوراق، ثنا عنبسة بن عبد الرحمن، عن محمد بن زاذان، عن أم سعد، عن عائشة ﵂ قالت: (قلت: يا رسول الله، إنك تأتي موضع الحاجة فلا نرى في الموضع شيئاً من الأذى، فقال: يا عائشة أما علمت أن ما يخرج من الأنبياء فإن الأرض تبتلعه فلا يرى منه شيء) • حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد، ثنا محمد بن عمرو، ثنا سعيد بن هبيرة، ثنا جرير بن حازم، سمعت الحسن يقول: كان رجل من أهل هذا المصر يغشى السلطان ويصيب منهم فترك ذلك وجلس في بيته فأتاه أهله وبنوه، فقالوا: أتركت السطان من حظك منه، فجعل لا يلتفت إليهم، فقالوا: والله لئن فعلت لتموتن هزلاً، فقال: يا بني لإن أموت ق ١٣٨٤ (ب) مؤمناً مهزولاً أحب إلى من أن أموت منافقاً سميناً، فقال الحسن يرحمه الله: علم والله أن القبر يأكل الشحم ولا يأكل الإيمان. ٤٢٣ - حدثنا أحمد بن محمد الكشميهني، ثنا عبد الله بن محمود هو المروزي (١) ، ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، ثنا وكيع، عن سفيان، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش، عن حكيم بن عباد بن حنيف، عن أبي أمامة بن سهل، أن عمر بن الخطاب ﵁ كتب إلى أبي عبيدة بن الجراح، أن رسول الله ﷺ قال: (الله ورسوله مولى من لا مولى له، والخال وارث من لا وارث له)

стр. 250

٤٢٤ - حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد، ثنا محمد بن حاتم بن المظفر، ثنا منصور بن أبي مزاحم، ثنا أبو سعيد المؤدب محمد بن مسلم، عن أبي الوضاح، عن خصيف قال: بلغني أن عيسى بن مريم ﵇ كان يقول: اللهم إني أمسيت لا أملك ما أرجوا ولا أستطيع دفع ما أكره وأمسيت (٢) بعملي، وأمسيت والأمر بيدي غيري، ولا فقيراً أفقر مني، اللهم فلا تجعل الدنيا أكبر همي ولا تسلط علي من خلقك من لا يرحمني. ٤٢٥ - حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عمر المنكدري، ثنا أبو سعيد هو الحسن بن علي، ثنا أبو زكريا يحيى بن إسحاق سنة ثلاثة ومائتين، ثنا يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، أن عبد الرحمن بن شماسة حدثه، عن زيد بن ثابت قال: (بينا نحن عند رسول الله ﷺ نؤلف القرآن من الرقاع إذ قال: طوبى للشام، قيل: يا رسول الله، ولم ذلك؟ قال: إن ملائكة الفجر باسطة أجنحتها عليه) ٤٢٦ - أخبرنا أبو جعفر محمد بن يحيى بن عمر الموصلي ببغداد، ثنا علي بن حرب، ثنا أبو داود، ثنا سفيان، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن أبي المثنى الحمصي، عن أبي أُبَيّ ابن إمرأة عبادة بن الصامت ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (إنها ستكون بعد إمراء تشغلهم أشياء أن يصلوا الصلاة لوقتها فصلوها لوقتها) • حدثنا أبو الحسن محمد بن خلف بن عصام، ثنا الحسن بن أبي الحسن، ثنا أحمد بن يونس قال: صحبت سفيان الثوري في البادية فجاءه سائل فقال: (٣) اعطف علي بشيء ولم يكن مع الثوري إلا دينار فدفع الدينار إلى السائل، فقيل له: رحمك الله إن ذا رجل من السؤال، يسأل الناس إلحافاً، فقال: إن مسألته من خلق السوء وصدقتي من الخلق الحسن، فلا أدع حسن خلقي لسوء خلقه. • إلى هنا عن محمد بن الفضل
следующие страницы →