← Книги сунны

Книги сунны · id 21641

ذكر شيوخ الشريف أبي الفضل ابن المهدي

أبو الفضل بن المهدي

Полный текст (64 стр.). Показаны 36–64 · переход к 41.

стр. 36

وأخبرني ابنها عبد الصمد قال: كان في دارنا حائط مخوف فقلت لها امضي استدعي البناء فقالت هات رقعة والدواة فناولتها فكتبت فيها شيئا وقال: دعه في كوة منه ففعلت فبقي نحوا من عشرين سنة فلما ماتت ذكرت ذلك القرطاس فقمت فأخذته لأقرأه فوقع الحائط وإذا في الرقعة إن الله يمسك السموات والأرض أن تزولا [١٧/أ] بسم الله يا ممسك السموات والأرض أمسكه. ٤٩- ذكر الشيوخ المحدثين الشيخ أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى بن الصلت المجبر كان ينزل سوق الثلاثاء من مدينة السلام، مات في سنة خمس وأربع مئة. حدثنا قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، حدثنا خلاد بن أسلم، حدثنا النضر، أنبأنا ابن عون عن ابن سيرين عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله ﷺ : من حلف على يمين مصبورة فليتبوأ مقعده من النار. قال: حدثنا محمد بن القاسم بن الأنباري، حدثنا أحمد بن محمد الأسدي قال: أنشدنا الرياشي لسائق البربري: ألا ربما صار البغيض مصافيا ... ومال عن العهد الصديق المتاقن فلا تغترر ما عشت من متجمل ... بظاهر ود قد تغطى البواطن.

стр. 37

قال: حدثنا ابن الأنباري، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن أبي يعقوب الدينوري قال: من أصح ما روي لعمر بن عبد العزيز من الشعر هذه الأبيات: من كان حين تصيب الشمس جبهته ... أو الغبار يخاف الشين والشعثا ويألف الظل كي تبقى بشاشته ... فسوف يسكن يوما راغما جدثا في قعر مظلمة غبراء موحشة ... يطيل في قعرها تحت الثرى اللبثا تجهزي بجهاز تبلغين به ... يا نفس قبل الردى لم تخلقي عبثا [١٧/ب] ٥٠-ذكر الشيخ أبي الحسين محمد بن عبيد الله بن جعفر بن أحمد بن حمدان الذهلي الصوفي الزاهد صاحب الخلدي حج وجاوز سنين وكان ينفرد في الجوامع وسكن الحربية آخر عمره ومات في سنة اثنتين وأربع مئة، سمعت منه عن الصفار وكتاب يوم وليلة للمعمري وغير ذلك، دفن بباب جرب. حدثنا أنبأنا إسماعيل بن محمد، حدثنا عرفة، حدثنا إسماعيل بن عياش عن جده عبد الرحمن بن الحارث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: نهى رسول الله ﷺ عن نتف الشيب وقال: إنه نور الإسلام. ٥١-ذكر الشيخ أبي عمر عبد الواحد محمد بن مهدي المجهز، رجل ورع ثقة، كان ينزل الكرخ في درب الزعفران، مات في رجب سنة عشر وأربع مئة.

стр. 38

٥٢- ذكر الشيخ أبي بكر أحمد بن عبد الله بن الحسين البزاز الحنبلي، صاحب ابن سكباثا الحنبلي، رجل شيخ له هبة ... حسن الخلق، مات سنة ثلاث وأربع مئة، حدثنا، حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا يحيى بن جعفر بن الزبرقان، حدثنا حماد بن مسعدة، حدثنا ابن عون عن محمد عن أبي هريرة قال: إذا اقترب الزمان لمتكد رؤيا المسلم أن تكذب فاصدقهم رؤيا أصدقهم حديثا. [١٨/أ] ٥٣- ذكر الشيخ أبي القاسم عبيد الله بن أحمد بن محمد بن القزاز المعروف بالحربي إمام مسجد عصام وكان يقرىء ويصوم الزمان كله، مات في المحروسة اثنتي عشرة وأربع مئة. حدثنا أخبرنا أحمد بن سليمان، حدثنا عبد الملك بن محمد ومعاذ بن المثنى قالا: حدثنا عبد الرحمن بن المبارك، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا هشام عن محمد عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: السعيد من سعد في بطن أمه. ٥٤- ذكر الشيخ أبي الفوارس الحسن بن أحمد بن محمد بن أبي الفوارس أخي أبي الفتح الحافظ مات في صفر سنة إحدى وعشرين وأربع مئة.

стр. 39

حدثنا، حدثنا أبو معاذ محمد بن عبد الوهاب الهاشمي، حدثنا أحمد بن الحسين الصوفي، حدثنا أحمد بن الحجاج بن الصلت، حدثنا المنذر بن عمار وكان ثقة، أنبأنا قائد الأعمش عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : الأشرار بعد الأخيار يملكون جميع أهل الدنيا وهم الترك. ٥٥- ذكر علي بن عمر بن دخان كان ينزل الجانب الشرقي محدث أجاز لي. ٥٦- ذكر الشيخ أبي الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان كان يسكن دار القطن من أهل [١٨/ب] القرآن والخير، سمعنا منه كتاب التاريخ ليعقوب والمغازي لموسى بن عقبة، مات في رمضان سنة خمس عشرة وأربع مئة. ٥٧- ذكر أبي القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله بن محمد بن الحسين المعروف بالجرفي الحربي رجل ثقة، كان يؤم الناس في جامع الحربية في صلاة الفرئض، مات في سنة خمس وعشرين وأربع مئة. ٥٨-ذكر الشيخ أبي القاسم علي بن محمد بن عيسى بن موسى الحصري البزار من أهل باب الطاق صالح.

стр. 40

حدثنا، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد المصري، حدثنا مالك بن يحيى، حدثنا عبد الوهاب ويزيد بن هارون قالا: حدثنا هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : إذا صلى أحدكم في ثوب واحد فليحالقبين طرفيه على عاتقه. ٥٩- ذكر الشيخ أبي عبد الله أحمد بن محمد بن يوسف بن محمد بن دوست ويعرف بابن العلاف كان يسكن باب البصرة كثير الحديث، حدثنا عن الصفار. ٦٠- ذكر الشيخ أبي الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار مات في صفر سنة أربع عشرة وأربع مئة، حدثنا عن ابن عياش المثوبي. ٦١- ذكر الشيخ أبي الحسن علي بن الحسن بن عبيد الله [١٩/أ] بن سعيد القاريء، صاحب كتاب الآجري مات في سنة اثنتي عشرة ودفن بباب جرب. أخبرنا عن أبي حفص بن شاهين الواعظ. ٦٢- ذكر الشيخ أبي طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس بن عبد الرحمن المخلص جارنا مات في سنة ثلاث وتسعين وثلاث مئة وأنا ابن ست عشرة سنة، لم أسمع منه شيئا، أجاز لي الرواية عنه، وشهد عليه الشيخ أبو الحسين بن السوسنجردي وخالي رحمهما الله.

стр. 41

٦٣- ذكر الشيخ أبي الحسن أحمد بن علي بن الحسن بن عليبن الحسن بن الباري لابأس به، سمعنا منه كتاب الغريب والأموال لأبي عبيد مات في ذي الحجة سنة عشرين وأربع مئة. ٦٤- ذكر الشيخ أبي الحسن محمد بن عبد العزيز بن أنس الصيدناني عمر على ما قيل مئة سنة مات سنة تسع وأربع مئة. حدثنا دعلج، حدثنا محمد بن أحمد بن البزاء، حدثنا معافا، حدثنا بشر بن عمر، حدثنا شعيب بن مرزوق، حدثنا عطاء الجرساني عن عطاء بن أبي رباح عن عبد الله بن عباس قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: عينان لا تمسهما النار عين بكت من جوف الليل من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله. ٦٥- ذكر الشيخ أبي عبد الله الحسين بن أحمد بن السلال الحنبلي المؤدب، مات سنة اثنتي عشرة وأربع مئة [١٩/ب] أنبأنا عن عبد الباقي بن قانع وغيره. ٦٦- ذكر الشيخ أبي عبد الله محمد بن الحسين بن علي الواسطي الصوفي المعروف بالطيبي قدم علينا، سمعت منه كتاب الشكر لابن أبي الدنيا مات في سنة اثنتي عشرة وأربع مئة. حدثنا، حدثنا أبو محمد عبد الله بن غيلان المؤدب، حدثنا عبد الله بن محمد القرشي، أنشدني الوراق: يا أيها الظالم في فعله ... والظلم مردود على من ظلم.

стр. 42

إلى متى أنت وحتى متى ... تشكو المصيبات وتنسى النعم. ٦٧- ذكر الشيخ أبي الحسن علي بن عبد العزيز بن الحسن الطاهري الأمين من أهل القرآن والأدب والفضل مات في ربيع الآخر سنة تسع عشرة وأربع مئة دفن بباب جرب. حدثنا، حدثنا أبو يعلى عثمان بن الحسن الطوسي، أنبأنا محمد بن جعفر قال: سمعت محمد بن خلف بن المرزبان يقول: مضيت إلى أبي محمد الحارث بن أبي أسامة فوجدت في دهليزه قوما من الوراقين وهو يكتب أسمائهم على كل واحد درهمين فقلت: اكتب اسمي فكتب ثم عرضها الوراق عليه فلما قرأ اسمي قال: ابن المرزبان مع هؤلاء ولا كرامة فأخبروني فأخذت قولا عن أخ صادق شديد المحبة [٢٠/أ] ويك قد كنت تعتزي سالف الدهر ... قديما إلى قبائل ضبة وكتبت الحديث عن سائر الناس ... وحاذيت في اللقاء ابن شبة عن يزيد والواقدي وروح ... وابن سعد والقعنبي وهدبة ثم صنفت من أحاديث سفيان ... وعن مالك ومسند شعبة وعن ابن المدائني فما زلت ... قديما تبث في الناس كتبه أفعنهم أخذت بيعك للعلم ... وإيثار من يزيدك حبه سوءة سوءة لشيخ قديم ... ملك الحرص والضراعة قلبه فهو كالقفر في المعيشة يبسا ... وأمانيه بعد تسعين رطبة) . فلما قرأها قال أدخلوه قاتله الله فضحني.

стр. 43

٦٨- ذكر الشيخ أبي أحمد نصر بن علي بن علالة الثاني رجل صالح ثقة مات سنة اثنتي عشرة وأربع مئة. حدثنا، حدثنا أحمد بن سلمان، حدثنا إبراهيم الحربي، حدثنا الفحام، حدثنا الخفاف عن سعيد عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس قال: سجد النبي ﷺ تركها. ٦٩- ذكر الشيخ أبي حفص عمر بن عبيد الله بن عمر بن تعويذ الدلال، بلغ نحو مئة سنة مات في سنة عشرة وأربع مئة، سمعته قال: رأيت أبا بكر الشيلي الزاهد يوما وهو ينفض بيده في كمته ويقول: [٢٠/ب] وقد كان وقد كان شيء سمى السرور ... قديما سمعنا به ما فعل خليلي، إن دام هم النفو ... س قليلا على ما نراه قتل يؤمل دنيا لتبقى له ... فمات المؤمل قبل الأمل قد سمعته يقول: الزيادة في الحد خارجة عن المحدود قال: وسأله رجل فقال له أيقعد محمدا ﷺ معه على العرش فقال له والك ما أبلهك أليس الله تعالى يقول: إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر والك اتق الله يقعدك أي موضع شاء من محل الكرامة.

стр. 44

سمعته يقول: أخبرني بكير صاحب الشبلي قال: دخلت إلى الشبلي يوم الجمعة آخر ذي الحجة سنة أربع وثلاثين وثلاث مئة وقد وجد خفة من وجع كان به فقال: تنشط نمضي إلى الجامع قلت: نعم فاتكيء على يدي حتى انتهينا إلى الوراقين من الجانب الشرقي فتلقاه رجل فسلم عليه فقال: يا بكير غدا يكون لي مع هذا الشيخ شأن ثم مضينا وصلينا ثم عدنا فتناول شيئا من الغذاء فلما كان الليل مات الشبلي فقيل في درب السقايين رجل صالح يغسل الموتى فدلوني عليه في سجردلك اليوم فنقرت الباب خفيا وقلت سلام عليكم فقال: مات الشبلي قلت [٢١/أ] نعم فخرج إلى ذلك الرجل الذي التقى به فقلت لا إله إلا الله تعجبا فقال مم قلت: قال لي الشبلي لما التقى بك وانصرفت يكون لي مع هذا الرجل غدا شأن بحق معبودك ألا أخبرتني من أين لك أن الشبلي قد مات؟ قال: يا أبله من أين الشبلي أنه يكون لي معه اليوم شأن من الشأن. ٧٠- ذكر الشيخ أبي الحسن علي بن الحسن بن علي المقريء الخطيب المعروف بابن الموصلي من أهل القرآن والأدب والخطابة مات في سنة إحدى عشرة وأربع مئة في ذي الحجة ودفن بباب جرب.

стр. 45

أخبرنا، أنبأنا ابن إسماعيل عن أبيه عن علي بن جرب الطائي عن حفص بن عمر عن عمرو بن قيس عن عطاء قال: استأذن عبد الله بن عباس على معاوية في مرضه لعيادته قال: فدخل الإذن فقال معاوية أجلسوني أجلسوني فلم يقدر على الجلوس وبدره ابن عباس بالدخول فقال معاوية: وتجلدي للشامتين أريهم أني لريب الدهر لا أتضعضع. فأجابه ابن عباس: وإذا المنية أنشبت أظفارها ألفيت كل تميمة لا تنفع فقال معاوية إلى هاهنا فقال له إلى هاهنا قال: فتعال نستغفر الله ونتوب إليه فتصافحا وتعانقا [٢١/ب] فلم يجيء اليوم الثالث حتى مات. ٧١- ذكر أبي الحسن علي بن عبد الله بن أحمد بن انقطع إلى الله وإلى الحربية حتى مات في سنة ست وثلاثين وثلاث مئة. ٧٢- ذكر أبي الحسين علي بن عبيد الله رجل لا بأس به مات في سنة أربع مئة حدثنا عن أصحاب أبي يعلى الموصلي. ٧٣-ذكر أبي الحسنمحمد بن طلحة النعالي من أصحاب الحديث مات سنة ثلاث عشرة وأربع مئة.

стр. 46

٧٤- ذكر الشيخ أبي عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد المخزومي رجل من اهل القرآن كان والده مؤدبي وسمعت منه مات أبو عبد الله هذا في صفر سنة إحدى عشرة وأربع مئة. حدثنا، حدثنا محمد بن يحيى الصولي، حدثنا محمد بن سعيد، حدثنا محمد بن إبراهيم بن يوسف عن أبيه قال: خرجنا بجارية إلى الرشيد أمير المؤمنين، ﵁، قد اشتريناها له فمر بخيام أعراب وإذا رجل قبيح الوجه يضرب أمة له وهي أحسن الناس وجها فأومأ إليه نمنعه فقالت دعوه فإنه أسدي يدا وأذنبت ذنبا فصيرني ثوابه وصيره عقابي. ٧٥- ذكر الشيخ أبي نضر أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن حسنون النرسي رجل صالح مات في سنة إحدى عشرة وأربع مئة. حدثنا، حدثنا أبو عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد المعروف بغلام ثعلب ومات أبو عمر فيما ذكر سنة خمس وأربعين وثلاث مئة. حدثنا جعفر [٢٢/أ] الخلدي، حدثنا أحمد بن محمد بن مسروق، حدثنا محمد بن الحسين قال: سمعت أبا العتاهية يقول: ومن الجهالة بالمكارم أن ترى جارا يجوع وجاره شبعان.

стр. 47

أخبرنا، حدثنا أبو الفرج علي بن الحسين الأصبهاني عن أحمد بن الجعد، حدثنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا صالح بن عمر عن صدقة بن موسى عن مالك بن دينار عن عطاء عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار. ٧٦- ذكر الشيخ أبي العباس أحمد بن إبراهيم بن الحصين من أهل القرآن والتهجد به مات في صفر سنة ثمان وأربع مئة، حدثنا عن ابن حيويه. ٧٧- ذكر الشيخ أبي الحسن أحمد بن محمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازي رجل لا بأس به، مات في جمادى الآخرة سنة تسع وأربع مئة ودفن بباب جرب. أخبرنا، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار سنة ثلاثين وثلاث مئة، حدثنا أبو الفضل العباس بن يزيد بن أبي حبيب البحراني سنة سبع وخمسين ومئتين، حدثنا شبة بن عبيدة، حدثنا يونس بن عبيدة عن ثابت عن أنس أن النبي ﷺ اتخذ خاتما من ولرق ثم غدا على أصحابه فقال: إني اتخذت خاتما من ورق ونقشت عليه [٢٢/ب] محمد رسول الله فلا تنقشوا عليه. ٧٨- ذكر أبي السهل محمود بن عمر بن جعفر العبري قدم إلى بغداد فأقام بها إلى أن توفي وجاور بمكة مدة ومات ببغداد بشارع دار الرقيق

стр. 48

٧٩- ذكر الشيخ أبي محمد الحسن بن عثمان بن بكران بن جابر العطار من أهل الكرخ رجل صالح حجاج كان ينزل الكرخ مات في شعبان سنة خمس وأربع مئة. أخبرنا عن أحمد بن سلمان. ٨٠- ذكر الشيخ أبي الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رزقويه المحدث كان مكثرا يمليء بجامع المنصور رحمة الله عليه، مات في جمادى الأولى سنة اثنتي عشرة وأربع مئة. ٨١- ذكر الحسن بن نصر من أهل القرآن رجل صالح مات متأخرا كثير الصلاة، أنبأنا عن أبي بكر محمد بن محمد بن معاذ المقريء. ٨٢- ذكر الشيخ أبي بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن إسماعيل المؤذن المؤدب الخرقي المعروف بابن الدواء حجاج كثير التلاوة مات في سنة خمس عشرة وأربع مئة، أنبأنا عن أحمد بن سلمان. ٨٣- ذكر الشيخ عبد العزيز بن إسماعيل بن علي الديكوري الصوفي قدم على الشيخ أبي الفتح بن أبي الفوارس، سمعت منه مات سنة عشر وأربع مئة [٢٣/أ] مكرر ٨٤- ذكر الشيخ هاهنا

стр. 49

أخبرنا، حدثنا أحمد بن منصور الحافظ، حدثنا محمد بن طلحة، حدثنا أبو عمرو أحمد بن الحسن الفقيه با ... ، حدثنا يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عن محمد بن تمام عن عبد العزيز بن مهدي عن حميد الطويل عن أنس قال: سمعت أبا بكر الصديق يقول: لما خرج رسول الله ﷺ من مكة يريد حراء واتبعته قريش ونذرت قتله وأن يلطخوا أصنامهم من دمه هبط عليه جبريل ﵇ فقال يا محمد ربك يقرئك السلام وقد أنزل إليك دعا تدعوا به يجعل الله بينك وبينهم سترا ومن كتبه وعلقه في منزله ودعا به في سفره لم يتخوف من شيطان مريد ولا سلطان جائر ويدفع الله عنه آفات الليل والنهار ويزيد الله في رزقه ويذهب السهو من قلبه قل يا كبير كل كبير [٢٣/ب] يا سميع يا بصير يا من لا شريك له ولا وزير يا خالق الشمس والقمر المنير يا عصمة البائس الخائف المستجير يا رازق الطفل الصغير يا جابر العظم الكسير يا قاصم كل جبار عنيد اسلك وأدعوك دعاء البائس الفقير كدعاء المضطر الضرير اسلك بمعاقد العز من عرشك وبمفاتيح الرحمة من كتابك وبالأسماء الثانية التامة المكتوبة على قرن الشمس أن تفعل لي كذا وكذا.

стр. 50

وقال: سمعت أحمد بن منصور قال: سمعت عبد الرحمن الواعظ يقول: سمعت أبا بكر القيروالي بمصر قال: سمعت إبراهيم بن الحسين يقول: سمعت إبراهيم السلال يقول: أتيت منزل بشر بن الحارث يوما فوقفت على بابه فسمعته يقول: قد تحذرت والحذر ليس يغني من القدر ليس من يكتم الهوى مثل من باح واشتهر ويك يا نفس فاصبري إنه من صبر قدر ٨٥- ذكر الشيخ الصالح الزاهد أبي الحسن علي بن رامين الشيرازي قدم على الشيخ الحافظ أبي الفتح بن أبي الفوارس قيل إنه مات في سنة سبع وأربع مئة. أخبرنا، حدثنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن مندة الحافظ بأصبهان، حدثنا [٢٤/أ] محمد بن هاشم الطوسي، حدثنا سعيد بن نصر بن مهران الطوسي، حدثنا أحمد بن يزيد الحراني، حدثنا القاسم بن معاوية عن مسعر بن كدام عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ يؤاجل من الشجر إلى الشجر. ٨٦- ذكر أبي أحمد عبد الوهاب بن الحسن بن علي البزاز المؤدب مات سنة ثلاث وثلاثين.

стр. 51

أخبرنا، حدثنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد الهروي الصفار، حدثنا عبد الرحمن بن إسماعيل، حدثنا عيسى بن مثرود، حدثنا سفيان عن إبراهيم بن نشيط عن ابن حجيرة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : الله الله فيمن لا أحد له إلا الله . ٨٧- ذكر ولاد بن علي بن السهل بن حيان التيمي الكوفي قدم علينا بلغني أنه مات بالكوفة سنة أربع وأربع مئة. أخبرنا عن ابن دحيم. ٨٨- ذكر أبي عبد الله أحمد بن محمد الكاتب من أهل العلم والأدب سمعنا منه الموفقيات وغيرها، مات سنة أربع عشرة.

стр. 52

٨٩- ذكر الشيخ أبي علي الحسن بن علي بن ثابت الخطيب، كان يسكن بقرية تعرف بالسيلخين من سواد الأنبار وكان يخطب بها وكان فيه فضل [٢٤/ب] كثير، مات في سنة سبع عشرة وأربع مئة ودفن في قريته. سمعته يقول: سمعت أبا الحسن أحمد بن يوسف بن الأزرق القاضي الأنباري، وقد قلت: اعط القوس باريها، فقال يا أبا علي تدري ما صدر هذا البيت؟ قلت: لا، قال: أخبرني أبو سعد داود بن الهيثم، أخبرني ابن الأعرابي قال: كان الوزير عبيد الله بن سليمان مزين بخدمة يقال له أبو حرملة فطلبه يوما لإصلاح وجهه فلم يجده فاستدعى غلاما فدخل أبو حرملة فقال الوزير للغلام تنح اعط القوس باريها فقال ابن الأعرابي فقلت: أيها الوزير تعرف صدر هذا البيت قال: لا فقلت: يا باري القوس بريا ليس يحكمه لا تظلم القوس اعط القوس باريها.

стр. 53

أخبرنا، حدثنا أبو محمد جعفر بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول القاضي قال: عزل المقتدر بالله جدي أحمد بن إسحاق عن القضاء أحمد بن سهل الأشناني في سنة أربع عشرة وثلاث مئة وكان على قضاء مدينة المنصور بمدينة السلام ثم ندم على ذلك فأنقذ إليه بقهارمته مهلة وأم موسى وغيرها يأمره بالرجوع إلى القضاء فقال: قد كبرت سني وفي رقبتي علم أحب أن أخرجه إلى الناس وإيعازه إليهم وأنا أسأل أمير المؤمنين اعفائي منه، ثم أخرج رقعة من تحت وسادته [٢٥/أ] فقرأها عليهم وأنفذها مع الذي كتبه من المسألة له إلا عفى عن القضاء وفيها: تركت القضاء لأهل القضاء وأقبلت أسموا إلى الآخرة فإن يك فخرا بعيد الثناء فقد نلت منه يدا فاخرة وإن يك وزرا فأبعديه فلا خير في نعمة وازرة. ٩٠- ذكر بشري بن عبد الله مولى فاتن الخادم مولى المطيع لله أمير المؤمنين مات في سنة إحدى وثلاثين وأربع مئة، أنبأنا عن محمد بن جعفر بن الأنياري وغيره. ٩١- ذكر أبي عبد الله الحسين بن علي بن محمد بن العبادي مات سنة خمس وعشرين. أنشدني قال: أنشدني زريع البدوي لنفسه بمصر في جامع عمرو بن العاص. قلت لها حين أكثرت عدلي قد أخلقت وجهي المرؤات

стр. 54

قالت فأين الإخوان قلت لها لا تسلي عنهم فقد ماتوا أخبرنا قال: أخبرني أبو الحسن المصري يقول: كنت أجلس إلى حلقة أبي سعيد الحراز العالم فسأله رجل فقال: ما شكر النعمة فقال: أجبه فقلت معرفة المنعم فقال لي زدني فقلت وأن لا تستعين بنعمته على معصيته. ٩٢- ذكر أبي الحسن العبدي، مات سنة ست [٢٥/ب] وأربع مئة، أنشدني قال: أنشدني أبي أنشدني: ومن يرزق التوفيق فالقول قوله ولا رائي للمرء الذي لا يوثق يقال إذا وقفت أنك عاقلا وإن لم توفق قيل إنك أحمق وعن أبيه عن ثعلب: احذر مودة مادق شاب المرارة بالحلاوة يحصي العيوب عليك أيام الصداقة للعداوة ٩٣- ذكر أبي محمد يحيى بن محمد الأرزني النحوي، كان رجلا متقدما في عصره يدرس النحو واللغة مات في المحرم سنة خمس عشرة وأربع مئة سألته عن قول الناس يأتم فقال: يأتم أمله. وسألته عن قولهم واشت فقال شتق واشتاتاه

стр. 55

وسمعته يقول: التكلف يقطع القلب حسبت أنني احتجت إلى نيف وعشرين حلقة حتى اشتعلت السراج وقال لي يوما: واظب على العلم فإنه يزين الرجال كنت يوما في حلقة أبي سعيد يعني السيرافي فجاء أبو عبد الملك خطيب جامع المنصور وعليه السواد والطويلة والسيف والمنطقة فقام الناس له وأحلوه فلما جلس قال: قد عرفت قطعة من هذا العلم وأريد أسنزيد منه فأيما خير سيبويه أو الفضيح فضحك الشيخ ومن كان [٢٦/ب] في حلقته ثم قال له يا سيدنا محبرة اسم أو فعل أو حرف فسكت ثم قال: حرف فضحك من حضر فلما قام لم يقم له أحد. ٩٤- ذكر أبي طاهرمحمد بن منصور بن علي الشاعر الخطبي مات سنة ثلاث عشرة وأربع مئة، أنشدنا لنفسه يرثي أبا الخطاب بن المهتدي بالله. بكيت ومثلي أن بكى لايؤنب ... ومن فقد الأحباب يبكي ويندب إلى الله أشكوا إن جفنى مسهد وقلبي على جمر الغضا يتقلب رمتني قسى النائبات باسمهم فلم أدر مماحل بي أين ذهب وكدرت الأيام صفو مشاربي ومن ذا الذي يصفوا له الدهر مشرب إذا ما كفاك الدهر ثوب مسرة فلا تنتهج فالدهر يعطي ويسيب إلى آخر القصيدة وعمل كتاب الرسالة وسمعناها منه.

стр. 56

٩٥-ذكر الشيخ الزاهد العالم أبي الحسن علي بن أحمد بن عبد الله بن الخضر السوسنجردي المالكي مات في سنة ثلاث عشرة وأبع مئة بعد انصرافه من الحج بالقرعاء هو وولده أبو محمد عطشا رحمهما الله. أنشدنا أنشدنا أبو عمر بن حيويه أنشدنا العباس بن العباس الجوهري، أنشدنا محمد بن موسى الطوسي، أنشدنا أبو منصور الباخرزي لنفسه: حل المشيب فحل الضعف ... وارتحلت عنك القوي وجمال الوجه والنور [٢٦/ب] فاقرأ السلام على الدنيا ولذتها وأعلم بأنك مقلوب مهجد أصبحت ميتا وإن لم تلق في جدث يأمن عليه رد النصيب منشور ٩٥- ذكر الشيخ أبي الفتح محمد بن طاهر الدقاق من ولد الصباح مولى المهدي مات في شعبان سنة أربع عشرة وأربع مئة. ٩٦- ذكر أبي الحسن علي بن أحمد المعروف بالنعيمي الفقيه أنشدنا لنفسه: إذا أظمأتك أكف الرجال ... كفتك القناعة شبعا وريا فكن رجلا رجله في الثرى ... وهامة همته في الثريا أبيا لنائل ذي ثروة ... تراه لما في يديه أبيا فإن إراقة ماء الحياة ... دون إراقة ماء المحيا وأنشدنا لنفسه: إن مدحت الخمول نبهت قوما نبهاهم يسابقوني إليه هو قد دلني على راحة القلب فما لي أدل وغيري عليه

стр. 57

٩٧- ذكر أبي بكر محمد بن عمر العنبري الصوفي كان يعجن العنبر ويقول: الشعر طبب الوقت منقطع إلى مواطن الخلوة والفرجة أنشد لي: حرام على من وحد الله ساعة وأفرده أن يجتذي أحدا وفودا ويا صاحبي قف بي مع الحق وقفة أمرت بها وجدا وأحياها وجدا وقل لملوك الأرض يجهد جهدها فذا الملك ملك لايباع ولا يهدا ٩٨- ذكر أبي الحسن علي بن محمد المعروف بقرايا [٢٧/أ] لابأس به كان ينزل في ربع باب الشام مات سنة ثلاث عشرة وأربع مئة ودفن بباب جرب وكان من أهل القرآن سمعته يقول: سمعت الوزان الواعظ يقول: لو قيل المنطقة أجري من الصلب لكرهت فإذا صارت إلى الرحم لو قيل لها ارجعي لما أحبت الرجوع ولو قيل للجني أخرج من بطن أمك تكره ذلك ولو قيل له ارجع بعد أن خرج إلى بطن أمك لايعد ولو قيل للمؤمن انتقل إلى الآخرة لكره فإذا صار إليها لو قيل له ارجع إلى الدنيا لما أحب الرجوع قال: وسمعت الوزان يقول: ححمت فدخل علي الشبلي فقال: كيف أنت فقلت بخير فقال: أصدق قلت الحمى قال تحم وأنت ساكت اخرج ومر صبيانك يستغيثون إلى الله بالشكوى والمسألة أن يكشف عنك ويحك تتخلد عليه والله إن تخلدت عليه والله إن تجلدت عليه ليمدن عليك العذاب.

стр. 58

أنشدني أبو الحسن بإسناد ذكره أظنه عن محمود الوراق: وفي الشيب ما ينهي الحكيم عن الصبا إذا استوقدت نيرانه في عذاره فإني أمريء يلقى من العيش لذة إذا أصفر منه العود بعد اخضراره تجنب قرين السوء وأصر من حبا له فإن لم تجد منه محيصا فداره وصاف صفي الصدق واحفظ أخاه تنل منه صفو الود مالم تماره [٢٧/ب] ولله في عرض السموات جنة ولكنها مجفونة بالمكاره ومن يبتغ المعروف من غير أهله يجده وراء البحر أو في قراره ٩٩- ذكر أبي الحسن محمد بن عبد العزيز الصوفي مات سنة ثلاث وعشرين أخبرنا أخبرني أبو الطيب المؤدب الدارقطني قال: قال لي أبو سليمان الجرالي رأيت النبي ﷺ في المنام فقال لي: يا أبا سليمان بم إذا ذكرتني في الحديث إذا صليت علي ألا تقول وسلم هي أربعة أحرف بكل حرف عشر حسنات تترك أربعين حسنة. سمعته يقول: دخلت إلى دار بعض الناس فرأيت جبا فيه ماء وإلى جانبه قوصرة فيها مزروع صبر فتواجدت فسئلت عن وجدي فقلت جب وإلى جانبه صبر. ١٠٠- ذكر الشيخين أبي علي الحسن وأبي الحسن علي ابني عبد العزيز بن الحسن الظاهري

стр. 59

أخبراني قالا: حدثنا أبو أحمد طالب المقريء قال: كانت لأبي الحسن بن الغلاف الشاعر جارية أرمنية وكان يحبها وكانت مناقرة فكثر ذلك منها فباعها ثم لم يصبر عنها فزاد على الثمن مئة درهم واستردتها فزادت في نقاره فباعها فبقيت أياما ثم لم يصبر عنها فرجع إلى السوق واشتراها وزاد في [٢٨/أ] ثمنها مئة درهم وباع دفاتره وثيابه فضحك النخاس منه ونسبوه إلى ضعف رأيه فأخذ الجارية وانصرف فقلنا له ونحن في بعض الطريق هذا قبيح بمثلك والناس والنخاس يكبرون هذا منك فأنشدنا على البديهة: رددنا خمارا مرة بعد مرة ... من السوق واخترنا خمارا على الثمن وكنا الفناها ولم تك مألفا ... وقد يؤلف الشيء الذي ليس بالحسن كما تؤلف الأرض التي لم يكن بها ... هواء ولا ماء سوى انها وطن. ١٠١- ذكر الشيخ أبي العباس أحمد بن الحسين الجوهري رجل فاضل مات في سنة أربع مئة

стр. 60

أخبرنا، أنبأنا أبو محمد علي بن عبد الله بن المغيرة الجوهري، أنبأنا أحمد بن سعيد الدمشقي قال: كتب الأمير أبو العباس عبد الله بن المعتز بالله أبي عبيد الله بن سليمان في عيادة بسم الله الرحمن الرحيم أذن الله في شفائك ومسح ذاك بدوائك ووجه إليك وافد السلامة وجعل علتك ماحية لذنوبك مضاعفة بحسناتك زائدة في أجرك وثوابك. ١٠١- ذكر أبي الحسن علي بن الطيب المعروف بابن الكوة رجل فيه خير حج وجاور ومات بمكة في سنة ست عشرة وأربع مئة قال: لي حملني أبي إلى أبي بكر بن مجاهد فقرأت عليه فاتحة الكتاب وقرأنا نحن عليه هذه السورة [٢٨/ب] سمعته يقول: سمعت عائشة بنت المعتضد تقول: أخبرني أبي المعتضد بالله قال: حملت وأنا صغير في الليل إلى جدي المتوكل على الله فأخذ يدي وقال هذه يد خليفة ثم مسحها على شيء عنده وأمرها علي وقال: يابني هذا الحسن بن علي صلوات الله عليهما قد فتن به أهل العراق نريد أن ننقله إلى المدينة. أنشدني قال: أنشدني أبو الفتح أحمد بن عبد الله الملقب بالفتح لنفسه: أبصرت في الرأس شعرة بقيت ... نحب عيني لتلك رؤيتها فقلت للبيض إذ تروعها ... بالله ألا رحمت وجدتها وقل مكث السوداء في وطن ... ألا رأيت البيضاء ضرتها

стр. 61

وأجازها بعض إخواني أجاب أن السواد من نجل والشيب تجيء فسيح عبرتها هيهات ما الشاب منقطع والشيب من نديم فطرتها ١٠٢- ذكر أبي الحسين محمد بن طاهر الأنماطي مات في سنة خمس وعشرين وكان من أصحاب الحديث مكثرا أنشدنا قال: أنشدنا ابن سالم لبعضهم وجربت حتى ما أرى الدهر مغريا علي بشيء لم يكن في تجارتي وما سرني حسن المباديء لأنه من الدهر محتوم بسر العواقب

стр. 62

١٠٣- ذكر الخليفة أبي العباس القادر بالله أحمد بن [٢٩/أ] المقتد بالله بن المعتضد بالله ولد في سنة ست وثلاثين وثلاث مئة وولي الخلافة آخر شهر رمضان سنة إحدى وثمانين وثلاث مئة ومات في أيام التشريق من ذي الحجة سنة اثنتين وعشرين وأربع مئة وكان زاهدا لم يجمع في أيامه بين جارتين ولم يأكل من مال الخلافة بل كان يأكل من وراثته عن أبيه وغيره دفن في دار الخلافة ثم نقل إلى تربته بالرصافة وكان كثير الصلاة والصيام والصدقة سمعته وقد جلس يوما وقد أرجف عليه على رأس خمس وثلاثين من خلافته فقال يا علي قل لهم لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورنك فيها إلا قليلا، بلغنا فيما نقلناه أن الملقب بالقدرة يمدلك الأمر أربعين سنة على رغم أنا فهم فعاش في الأمر حتى زاد على ذلك وسمعته يوما وقد جلس في بيت الرصاص فقيل إن فخر ملكك يرتب الناس ويخدم فقال هو حقيق بذلك فقيل يخدم بالدعاء فقال الشك زائل في معنقده ثم استدعى ببهناسي التركي الملقب بالسعيد فلما قرب [٢٩/ب] منه قال: إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر وسمعته وقد تلفظ بولاية عهده القائم بأمر الله فقال: إذا سأل الناس ذلك فقد

стр. 63

أمضيناه خار الله في ذلك لناوله ولهم وكان رجل قائما بين يديه فقال لمن يسعى في إيقاف ذلك ورد الله الذين كفروا بغيظهم. ١٠٤- ذكر الوزير الملقب برئيس الرؤساء أبي الحسن علي بن عبد العزيز بن إبراهيم بن حاجب وزر الطائع لله ثم وزر الإمام القادر بالله أمير المؤمنين ومات في رجب سنة إحدى وعشرين وأربع مئة قال له بعض الشهود يا سيدنا فلان يذكرني بحضرتك بكذا وكذا فقال ما حطك الواشون من رتبة عندي ولا ضرك مغتاب كأنما أثنوا ولم يعلموا عليك عندي بالذي عابوا ١٠٥- ذكر أبي شاكر أحمد بن عيسى بن مسرور خلف الوزارة بمدينة السلام بلغ تسعين سنة مات في سنة خمس عشرة وأبع مئة سمعته يوما وهو عند الحاجب راغب بن محمد حاجب الخليفة ومعهم الرفاء فتذاكروا فجرى ذكر أبي لإسحاق الصابي فأنشدنا له يمدح الوزير أبا الفضل الشيرازي يا من بفضل نداه يعلق الأمل ... ومن بجانبه يستعصم الوجل [٣٠/أ] أنت الوزير الذي الدنيا تناط به ... وأهلها وهو فيها بينهم رجل وأنشدنا لأبي إسحاق في الشيرازي الوزير أبا الفضل لا تضجر إذا الخل اضجروا فرسمك بالبر المهنا قد حرا تصلحت ابنا الزمان فلم أجد سواك بحاجاتي أحق وأحدرا فلو رمت فيهم ثانيا لك غرني فعالا جميما واعتلا ومفخرا

стр. 64

فأنت اضطرارا واختيار معولي وعوني إذا ذهر بنا وتنكرا ١٠٦ - ذكر الحاجب أبي منصور غالب بن محمد وكان يسمى راغبا حجب الخليفة الطائع لله والقادر بالله رحمت الله عليهما وكان قد عار باه الوزير المهلبي وكان شر أبيه قال أنقذني المهلبي يوما يرقعه إلى الوزير الحسن بن هارون في يوم لذة وكتب فيها داري مصاقبة لدارك والعيش حلو لي جوارك وإذا شربت موازيا لك عن يمينك أو يسارك فلعمر وودك إن ذا الأسرلي من زياد كارك فكتب الحسن بن هارون في تضاعيفها وحياة طرفك واقترارك ثم المهذب من نجارك لو ساعدت نفسي هواها كنت من غلمان دارك لكن صديق زارني بكرا فدافع عن مرارك [٣٠/ب] بياض في الصفحة [٣١/أ] توفي سعد الدين مسعود وتاج الدين شيخ الشيوخ رحمه االله تعالى عصر يوم الجمعة الخامس والعشرون من ذي الحجة سنة أربع وستون وست مئة ودفن يوم الجمعة وصلي عليه.