← Тараджим

Тараджим · id 2170

الجرح والتعديل - ابن أبي حاتم

ابن أبي حاتم

Полный текст (4 229 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

إلي قال سمعت أبي - يعني (١) أحمد بن حنبل وذكر ابن مهدي فقال: كان ثقة خيارا من معادن الصدق صالح مسلم (٢) . حدثنا عبد الرحمن نا أحمد بن سنان الواسطي قال حدثوني عن يحيى بن سعيد القطان قال: ما قرأ عبد الرحمن بن مهدي على مالك أثبت مما سمع (٣) الناس. حدثنا عبد الرحمن نا أحمد بن سنان الواسطي قال سألت عبد الرحمن ابن مهدي وهو يحدثنا بأحاديث مالك عن أبي الأسود عن عروة فمن حسنها قلت له: من أبو الأسود هذا يا أبا سعيد قال [هذا - ٤] محمد ابن عبد الرحمن بن نوفل (٥) ربيب عروة أخو هشام بن عروة من الرضاعة وهو الذي يقول هشام في حديث عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ : إن الله عزوجل لا ينتزع العلم انتزاعا ينتزعه من الناس - فقال هشام: وحدثني أخي محمد بن عبد الرحمن بن نوفل (٥) عن أبي قال: لم يزل امر بني اسراءيل معتدلا حتى نشأ فيهم أبناء سبايا الأمم فقالوا فيهم بالرأي فضلوا وأضلوا فقلت قد كتبته يا أبا سعيد وليس هو هكذا فقال بلى أخرج إلي أبو أسامة كتابه وهو هكذا. قال أحمد بن سنان (١١٧ م) وكنت (٦) كتبته عن أبي أسامة بالكوفة قبل أن انحدر إلى البصرة فلما قدمت واسطا لم يكن لي همة إلا أن أنظر في كتابي، فنظرت فإذا الحديث قد أملى علينا عن هشام عن أبيه تاما فلما أتمه قال هشام أخبرني من سمع أبي يقول: لم يزل امر بني اسراءيل

стр. 282

معتدلا حتى ذكر الحديث بتمامه (١) . حدثنا عبد الرحمن سمعت أبي يقول: عبد الرحمن (٧٠ د) بن مهدي أثبت أصحاب حماد بن زيد، وهو إمام ثقة، أثبت من يحيى بن سعيد، وأتقن من وكيع، وكان عرض (٢) حديثه على سفيان [الثوري - ٣] . حدثنا عبد الرحمن نا أبو زرعة قال سمعت نوح بن حبيب يقول: حضرنا عبد الرحمن بن مهدي فحدثنا عن سفيان عن منصور عن أبي الضحى في قوله عزوجل (انما انت منطر ولكل قوم هاد) فقال له رجل حضر معنا يا أبا سعيد حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان عن أبيه عن أبي الضحى، قال فسكت عبد الرحمن وقال له آخر يا أبا سعيد حدثنا وكيع عن سفيان عن أبيه عن أبي الضحى، قال فسكت وقال: حافظان، ثم قال دعوه (٤) ، قال نوح ثم أتوا يحيى بن سعيد فأخبروه أن عبد الرحمن [ابن مهدي - ٥] حدث بهذا الحديث عن الثوري عن منصور عن أبي الضحى فأخبر أنك تخالفه ويخالفه وكيع فأمسك عنه وقال: حافظان، قال فدخل يحيى بن سعيد ففتش كتبه فخرج وقال: هو كما قال عبد الرحمن عن سفيان عن منصور، قال نوح فأخبر وكيع بقصة عبد الرحمن والحديث وقوله [حافظان - ٦] فقال وكيع عافى (٧) الله أبا سعيد، لا ينبغي أن يقبل الكذب علينا، قال ثم نظر وكيع فقال: هو كما قال عبد الرحمن اجعلوه عن منصور.

стр. 283

باب ما ذكر من جلالة عبد الرحمن [بن مهدي - ١] عند العلماء حدثنا عبد الرحمن قال ذكره أبي نا عبد الرحمن بن عمر الزهري قال سمعت ايوب بن (١١٨ م) المتوكل قال كان حماد بن زيد إذا نظر إلى عبد الرحمن بن مهدي في مجلسه تهلل وجهه. حدثنا عبد الرحمن أخبرني محمود بن آدم المروزي فيما كتب إلي قال سمعت صدقة بن الفضل قال أتيت يحيى بن سعيد [القطان - ٢] أسأله عن شئ من الحديث فقال لي: الزم عبد الرحمن بن مهدي، وأفادني عنه - احاديث فسألت سمعت مهدي ابن حسان والد عبد الرحمن بن مهدي قال: كان عبد الرحمن يكون عند سفيان عشرة أيام، خمسة عشر يوما، بالليل والنهار، فإذا جاءنا ساعة جاء رسول سفيان في أثره فيقول: سفيان يدعوك، فيدعنا ويذهب إليه. حدثنا عبد الرحمن نا أحمد بن سنان قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: أفتى سفيان الثوري في مسألة فرآني كأني أنكرت فتياه قال: أنت ما تقول؟ قلت كذا وكذا خلاف ما يقول، قال فسكت ولم يقل شيئا. حدثنا عبد الرحمن نا صالح بن أحمد بن حنبل نا علي - يعني ابن

стр. 284

المديني - نا (١) عبد الرحمن - يعني ابن مهدي - قال قال [لي - ٢] سفيان: لو أن عندي كتبي لأفدتك علما. قال أبو محمد فقد بان بذلك جلالة (٣) عبد الرحمن عند الثوري إذ بدأه بهذا القول. حدثنا عبد الرحمن نا أحمد بن سنان سمعت عبد الرحمن (٧١ ك) بن مهدي يقول [قدمت على سفيان بن عيينة فجعل يسألني عن الحديث (٤) . ذكره أبي نا محمد بن أبي صفوان قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول - ٥] كتب عني الحديث في حلقة مالك بن أنس. حدثنا عبد الرحمن حدثني أبي نا بكر بن خلف قال حدثني حسين ابن عروة قال كنا عند حماد بن زيد وعنده عبد الرحمن فقال حماد: إن كان أحد يؤتى لهذا الشأن فهو هذا الشاب. قال أبو محمد [يعني - ٦] قال بعد ما قام (١١٩ م) عبد الرحمن من عنده. باب ما ذكر من تبجيل عبد الرحمن بن مهدي للعلم وأهله حدثنا عبد الرحمن نا أحمد بن سنان قال كان عبد الرحمن [بن مهدي - ٢] لا يتحدث في مجلسه ولا يبري قلم ولا يتبسم ولا يقوم أحد قائما كأن (٧) على رؤوسهم الطير أو كأنهم في صلاة فإن رأى أحدا منهم تبسم [أو تحدث - ٨] أو يضحك أو يبري قملا لبس نعله وخرج. حدثنا عبد الرحمن قال ذكره أبي ثنا محمد بن أبي صفوان قال سمعت عبد الرحمن [بن مهدي - ٦] يقول: اختلفت إلى حماد بن زيد

стр. 285

زمانا مالي إليه حاجة. باب ما ذكر من علم عبد الرحمن [بن مهدي - ١] بعلل الحديث حدثنا عبد الرحمن نا صالح بن أحمد بن حنبل نا علي - يعني ابن المديني - قال قَالَ لِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ - يَعْنِي ابن مهدي -: يَهِمُ ابْنُ عُيَيْنَةَ فِي حَدِيثِ مَنْصُورٍ أَنَّ سَعْدًا اسْتَأْذَنَ عَلَى رسول الله ﷺ قِبَالَةَ الْبَابِ فَقَالَ: لا تَسْتَأْذِنْ مُسْتَقْبِلَ الْبَابِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ يَعْنِي أَنَّ ابْنَ عُيَيْنَةَ رَوَى عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلالِ بْنِ يَسَافَ أَنَّ سَعْدًا اسْتَأْذَنَ. قال علي ابن الْمَدِينِيِّ فَقُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ [بْنِ مهدي - ١] ومن خالفه؟ قال حدثنا عُمَرُ الأَبَّارُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ هُزَيْلِ ابن شُرَحْبِيلَ أَنَّ سَعْدًا اسْتَأْذَنَ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ فَقَدْ بَانَ أَنَّ عبد الرحمن ابن مَهْدِيٍّ حَكَمَ لِعُمَرَ الأَبَّارِ فِي رِوَايَتِهِ هَذَا الْحَدِيثَ بِمَا ذَكَرَ مِنَ الإِسْنَادِ وَأَوْقَعَ الْغَلَطَ عَلَى ابْنِ عُيَيْنَةَ مَعَ أَنَّ ابْنَ الْمُقْرِئِ حدثنا عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ أَنَّ سَعْدًا اسْتَأْذَنَ عَلَى [النَّبِيِّ ﷺ . وأنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ أَرَاهُ عَنْ هِلالِ بْنِ يَسَافَ أَنَّ سَعْدًا اسْتَأْذَنَ عَلَى - ٢] رسول الله ﷺ ، وَحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلُ نا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ الْبَزَّازُ مِنْ سَاكِنِي مَكَّةَ نا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ طَلْحَةَ عَنْ هزيل عن سعد (١٢٠ م) أَنَّهُ اطَّلَعَ أَوْ أَدْخَلَ رَأْسَهُ فقال النبي

стр. 286

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّمَا جُعِلَ الاسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ. قال أبو محمد فقد بان صِحَّةُ قَوْلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ فِي عِلَّةِ هَذَا الْحَدِيثِ. حدثنا عبد الرحمن (٥٧١) نا صالح بن أحمد بن حنبل نا علي - يعني ابن المديني - قال سمعت عبد الرحمن -[يعني - ١] ابن مهدي - يقول: خالفني (٢) ابن المبارك في حياة سفيان في حديث حبيب عن إبراهيم في عدة أم الولد قال: ليس هو حبيب بن أبي ثابت. قال عبد الرحمن فسألت سفيان عنه فقال: هو حبيب بن أبي ثابت. حدثنا عبد الرحمن نا صالح بن أحمد بن حنبل نا علي - يعني ابن المديني - قال سمعت عبد الرحمن - يعني ابن مهدي - وذكرت له حديث جرير بن عبد الحميد عن مغيرة عن الشعبي [عن عمر في الخطأ أخماسا - يعني دية الخطأ - فأنكره عبد الرحمن وقال: هذا حديث عبيدة، قال عبد الرحمن حدثني به هشيم عن عبيدة. نا صالح نا علي قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي قال كان السمان - يعني أزهر - يحدثني عن سفيان عن عيسى بن عيسى الحناط عن الشعبي - ٣] عن مسروق عن عبد الله في القطع، قال عبد الرحمن فسألت سفيان عنه فقال: عيسى بن أبي عزة عن الشعبي عن عبد الله، قال أبو محمد يعني إن الصحيح هو عن عيسى بن أبي عزة عن الشعبي عن عبد الله، مرسل، وان الذي رواه أزهر السمان غلط. حدثنا عبد الرحمن نا صالح نا علي قال قلت لعبد الرحمن أنهم رووا عن أبي عوانة عن قتادة عن أنس أن ابا بكر ﵁ أوصى بالخمس فأنكره عبد الرحمن وقال: باطل، ثم قال إنما حدثنا أبو عوانة عن قتادة

стр. 287

مرسلا، ثم قال عبد الرحمن: قد حدثتم أيضا عن قتادة عن أنس: ليس على النساء جمعة، ليس له أصل. عبد الرحمن يقول: ليس له أصل. حدثنا عبد الرحمن نا صالح نا علي [يعني ابن المديني - ٢] قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: في حديث رواه الثوري (٣) عن عكرمة ابن عمار عن الحضرمي بن لاحق عن ابن عمر وابن (١٢١ م) عباس انهما كانا يقردان (٤) بعيرهما وهما محرمان، فقال عبد الرحمن: أنا أفدت سفيان عن عكرمة بن عمار عن الحضروي بن لاحق أن ابن عمر كان يقرد (٥) بعيره فحدثه به (٦) فغلط فيه فقال سمعت الحضروي يحدث أن ابن عمر وابن عباس كانا يقردان [البعير - ٧] . قال أبو محمد يعني وليس في الحديث ابن عباس فغلط فزاد فيه ابن عباس. حدثنا عبد الرحمن نا محمد بن إبراهيم بن شعيب نا عمرو بن علي قال ذكرت لعبد الرحمن حديثا سمعت يحيى بن سعيد يروي عن محمد بن مهران. عن جده أن [ابن - ٨] عمر كان يقرأ في الوتر في الثانية قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وقل اعوذ برب الناس، فأنكر ولم يرض الشيخ. حدثنا عبد الرحمن نا صالح نا علي قال قلت لعبد الرحمن - يعني ابن مهدي: إن الزهري روى عن النبي ﷺ في الضحك في الصلاة؟ قال عبد الرحمن حدثني رجل أنه رأى هذا الحديث عند ابن أخي ابن شهاب (٩) في كتب (١٠) الزهري عن سليمان بن ارقم عن

стр. 288

الحسن، قلت (١) لعبد الرحمن: إن الزهري كانت له مرسلات رديئة وأفسدت على مرسلاته - حين ذكر أنه روى هذا الحديث عن سليمان ابن أرقم عن الحسن. حدثنا عَبْدُ الرحمن نا صالح نا علي [يعني ابن المديني - ٢] قال قال عبد الرحمن نا حماد بن زَيْدٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ أَنَّ النَّبِيَّ (٧٢ ك) ﷺ [أَمَرَ - ٣] مَنْ ضَحِكَ فِي الصَّلاةِ أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ وَالصَّلاةَ. باب ما ذكر من كثرة علم عبد الرحمن بن مهدي حدثنا عبد الرحمن حدثني أبي قال سئل أحمد بن حنبل عن يحيى ابن سعيد وعبد الرحمن ابن مهدي ووكيع فقال: كان عبد الرحمن أكثرهم حديثا. حدثنا عبد الرحمن نا أحمد بن سنان قال سمعت عبد الرحمن ابن مهدي يقول: عندي عن المغيرة بن شعبة عن النبي ﷺ في المسح على الخفين ثلاثة عشر حديثا. قال أبو محمد فقد بان كثرة علمه حتى يكون عنده عن المغيرة بن شعبة (١٢٢ م) في المسح ثلاثة عشر حديثا. ما ذكر من عناية عبد الرحمن ابن مهدي بالعلم حدثنا عبد الرحمن قال ذكره أبي ﵁ قال نا محمد بن بشار

стр. 289

بندار قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: لو استقبلت من أمري ما استدبرت لكتبت تفسير (١) [كل - ٢] حديث إلى جنبه ولأتيت المدينة حتى أنظر في كتب قوم [قد - ٣] سمعت منهم. [عبد الله بن المبارك] ومن العلماء الجهابذة [والثقات - ٤] بخراسان من الطبقة الثانية عبد الله بن المبارك رحمة الله عليه. ما ذكر من علم عبد الله بن المبارك (٥) وفقهه حدثنا عبد الرحمن حدثني أبي قال حدثني إسحاق بن محمد بن إبراهيم المروزي (٦) قال نعى ابن المبارك إلى سفيان بن عيينة فقال: ﵀ (٧) لقد كان فقيها عالما عابدا زاهدا سخيا شجاعا شاعرا. حدثنا عبد الرحمن نا أبي نا إسماعيل بن مسلمة القعنبي قال حدثني محمد ابن المعتمر (٨) بن سليمان قال قلت لأبي يا أبه من فقيه العرب؟ قال: سفيان الثوري - فلما مات سفيان قلت يا أبة (٩) من فقيه العرب؟ قال: عبد الله بن المبارك. حدثنا عبد الرحمن نا حجاج بن حمزة ثنا علي بن الحسن بن شقيق قال كان عبد الله - يعني ابن المبارك - لا يفتي إلا بقوة وأثر. حدثنا عبد الرحمن نا محمد بن حمويه بن الحسن قال سمعت أبا طالب احمد ابن حميد قال سمعت أحمد [بن محمد - ١٠] بن حنبل يقول: لم يكن في زمان

стр. 290

ابن المبارك أحد اطلب للعلم منه، لحل إلى اليمن وإلى مصر والشام والبصرة والكوفة وكان من رواة العلم، وكان أهل ذاك، كتب عن الصغار والكبار كتب عن عبد الرحمن بن مهدي (٧٢ د) وكتب عن الفزاري وجمع أمرا عظيما. حدثنا عبد الرحمن نا ابي نا عمر وبن محمد الناقد قال سمعت سفيان ابن عيينة يقول: ما قدم علينا أحد يشبه عبد الله بن المبارك ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة أراه قال - في الكيس والمعرفة. حدثنا عبد الرحمن نا أبو بكر بن الأسدي (١) عبد الله بن محمد بن الفضل الصيداوي قال مسعت ابن شنبويه (؟) قال سئل ابن (١٢٣ م) المبارك مسألة في المسجد الحرام فجعل يقول: مثلي يفتي في المسجد الحرام؟ أو أنا أهل أن أفتي في المسجد الحرام. حدثنا عبد الرحمن نا سهل بن يحيى (٢) العسكري نا محمد بن عبد المجيد نا عبد الله بن المبارك قال كتب إلى سفيان بن سعيد: إلى عبد الله [ابن المبارك - ٣] أما بعد فانشر في الناس مما علمك الله وإياك والسلطان. حدثنا عبد الرحمن حدثني أبي نا المسيب بن واضح قال سمعت المعتمر بن سليمان يقول: ما رأيت مثل ابن المبارك نصيب عنده الشئ الذي لا يصاب عند أحد.

стр. 291

حدثنا عبد الرحمن نا محمد بن يحيى قال أخبرني عبد الله بن احمد ابن شبويه قال سمعت أبا الوليد الطيالسي يقول: ما رأيت أجمع من عبد الله بن المبارك. حدثنا عبد الرحمن [نا أبي - ١] نا علي بن محمد الطنافسي نا محمد بن أبي خالد قال لما أتى ابن المبارك ابن جريج فاستنطقه فسمع كلامه فقال له: أين نشأت؟ قال: بخراسان، قال: ما ظننت خراسان تخرج مثلك - قال وأمكنه من كتبه. حدثنا عبد الرحمن نا أبي قال سمعت عبدة بن سليمان قال قال ابن المبارك كان الربيع بن أنس مختفيا عند حائك فأتيته فجهدت أن يأذن لي عليه فأبى فأعطيته أربعين درهما فأذن لي فدخلت عليه فسمعت منه أربعين حديثا، ثم عدت فجهدت أن يأذن لي فأبى فتركته. قال عبدة لو كان بعض أصحاب الحديث لسعى به. حدثنا عبد الرحمن سمعت أبي يقول: كان (٢) ابن المبارك ربع الدنيا بالرحلة في طلب الحديث لم يدع اليمن ولا مصر ولا الشام ولا الجزيرة ولا البصرة ولا الكوفة. حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبا زرعة يقول: عبد الله بن المبارك اجتمع فيه فقه وسخاء وشجاعة وغزو وأشياء. حدثنا عبد الرحمن نا محمد بن أحمد بن البراء قال قال علي ابن المديني نظرت فإذا الإسناد يدور على ستة (٣) ثم صار [علم - ٤] هؤلاء الستة إلى اثني عشر ثم انتهى علم الاثني عشر إلى ستة - إلى يحيى بن سعيد

стр. 292

وعبد الرحمن بن مهدي ووكيع وعبد الله بن المبارك ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة ويحيى بن آدم. (١٢٤ م) باب ما ذكر في ابن المبارك أنه كان إمام أهل زمانه حدثنا عبد الرحمن نا أبي ﵀ قال سمعت ابن الطباع يحدث عن عبد الرحمن بن مهدي قال: الأئمة أربعة، سفيان الثوري ومالك بن أنس وحماد بن زيد وابن المبارك. حدثنا عبد الرحمن حدثني أبي نا المسيب بن واضح قال سمعت أبا إسحاق الفزاري (٧٣ ك) يقول: ابن المبارك إمام المسلمين - ورأيت أبا إسحاق بين يدي ابن المبارك قاعدا يسائله. حدثنا عبد الرحمن قال ذكره أبي نا محمود (١) بن إبراهيم بن سميع قال قال مسيب بن واضح سمعت أبا إسحاق - يعني إبراهيم بن محمد الفزاري - يقول: ابن المبارك إمام العالمين. حدثنا عبد الرحمن سمعت أبي يقول: عبد الله بن المبارك ثقة إمام باب ما ذكر من فضل ابن المبارك في نفسه وصلاحه حدثنا عبد الرحمن أنا أبو بكر بن أبي خيثمة فيما كتب إلي قال نا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة قال سمعت أبي يقول قال لي شعبة: عرفت ابن المبارك؟ قلت: نعم، قال: ما قدم علينا من ناحيته مثله. حدثنا عبد الرحمن نا أبو نشيط محمد بن هارون قال سمعت نعيم بن

стр. 293

حماد قال قلت لعبد الرحمن بن مهدي: أيهما أفضل عندك ابن المبارك أو سفيان الثوري؟ فقال: ابن المبارك، فقلت: إن الناس يخالفونك، قال، إن الناس لم يجربوا، ما رأيت مثل ابن المبارك. حدثنا عبد الرحمن نا الفضل بن محمد النيسابوري نا سنيد بن داود قال سمعت شعيب بن حرب يقول سمعت سفيان الثوري يقول: لو جهدت جهدي أن أكون في السنة ثلاثة أيام على ما عليه ابن المبارك لم أقدر. حدثنا عبد الرحمن نا الحجاج بن حمزة الخشابي نا علي بن الحسن ابن شقيق عن شيخ بنيسابور أن ابن المبارك حضر يوما عند الثوري فلم يتكلم بحرف حتى قام، فلما قام قال لأصحابه: وددت أني أقدر أن أكون مثله. حدثنا عبد الرحمن نا حجاج بن حمزة قال قال علي بن الحسن بن شقيق: لم أر أحدا من الناس اقرأ من ابن المبارك، ولا احسن (١٢٥ م) قراءة ولا أكثر صلاة منه، كان يصلي الليل كله في السفر وغيره، وكان يرتل القراءة ويمدها، وإنما ترك النوم في المحمل لأنه كان يصلي وكان الناس لا يدرون. حدثنا عبد الرحمن نا حجاج بن حمزة قال قال علي بن الحسن بن شقيق أخبرني محمد بن أعين وكان صاحب ابن المبارك في الأسفار وكان كريما عليه، قال كان ذات ليلة ونحن في غزاة الروم ذهب ليضع رأسه ليريني أنه ينام فقلت أنا برمحي في يدي قبضت عليه ووضعت رأسي على الرمح كأني أنام كذلك قال فظن إني قد نمت فقام فأخذ في صلاته فلم يزل كذلك حتى طلع الفجر وأنا أرمقه فلما طلع الفجر جاء

стр. 294

فأيقظني وظن إني نائم وقال يا محمد فقلت إني لم أنم قال فلما سمعها مني ما رأيته بعد ذلك يكلمني ولا ينبسط الي في شئ من غزاته كلها كأنه لم يعجبه ذاك مني لما فطنت له (٧٣ د) من العمل فلم أزل أعرفها فيه (١) حتى مات ولم أر رجلا قط أسر بالخير منه. حدثنا عبد الرحمن نا أبو بكر بن أبي الدنيا قال حدثني محمد بن حسان السمتي قال حدثني أبو عثمان الكلبي قال قال لي الأوزاعي: رأيت عبد الله ابن المبارك؟ قلت: لا، قال: لو رأيته لقرت عينك. حدثنا عبد الرحمن نا أبو نشيط محمد بن هارون قال سمعت نعيم ابن حماد يقول سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: ما رأيت مثل ابن المبارك. [نا الحسن بن محمد بن سلمة النحوي قال قال حبان بن موسى سمعت عثمان يقول: لم أر مثل عبد الله بن المبارك - ٢] . حدثنا عبد الرحمن نا أحمد بن سنان الواسطي قال بلغني أن ابن المبارك أتى حماد بن زيد في أول الأمر قال فنظر إليه فأعجبه نحوه فقال [له - ٣] : من أين أنت؟ قال: من أهل خراسان، قال: من أي خراسان؟ قال: من مرو: قال: تعرف رجلا - أو فتى يقال - له عبد الله بن المبارك؟ قال: نعم قال: ما فعل؟ قال: هو الذي تخاطب، قال فسلم عليه ورحب به. حدثنا عبد الرحمن قال (١٢٦ م) ذكره أبي نا محمود (٣) بن ابراهيم ابن سميع نا عبيد بن جناد قال قال لي عطاء بن مسلم: يا عبيد هل رأيت ابن المبارك؟ قلت: نعم، قال: [ما - ٤] رأيت بعينيك مثله ولا ترى

стр. 295

بعينيك مثله حتى تموت. حدثنا عبد الرحمن نا محمد بن يحيى أنا يوسف بن واقد قال: ما رأيت العيون مثل ابن المبارك. حدثنا عبد الرحمن نا أحمد بن سنان الواسطي قال سمعت عبد الله ابن سنان الخراساني يقول كان لعبد الله بن المبارك أخوات وكان لأبيه المبارك بستان بمرو فنحله عبد الله فلما كبر عبد الله وترعرع وجالس أهل العلم وطلب العلم جاء إلى أخواته فقال لهن إن أبانا كان صنع أمرا لم ينبغ له أن يصنعه نحلني هذا البستان دونكم (١) وليس أحد أحق أن يخرج أباه مما جعل فيه مني فقد رددت هذا البستان وجعلته ميراثا بيننا [على كتاب الله عزوجل فحللوا أبانا مما كان دخل فيه - ٢] ، فقلن له أنت في حل وأبونا في حل وهو لك كما كان والدنا نحلك، قال: لا، ولكنه ميراث بيننا فحللوه: فحللوه، قال فتزوج عبد الله فولد له ابن فنحلن الأخوات ابن عبد الله حصصهن من البستان قال فمات الغلام فورثه عبد الله فرجع إليه البستان كما كان أبوه نحله. حدثنا عبد الرحمن نا محمد بن يحيى أنا نوح بن حبيب نا عبد الرحمن ابن مهدي قال: حدثني ابن المبارك وكان نسيج وحده. حدثنا عبد الرحمن نا محمد بن مسلم قال قال أبو سلمة: ما رأيت مثل عبد الله بن المبارك. حدثنا عبد الرحمن نا أحمد بن سنان قال سمعت عبد الله بن سنان الخراساني (٧٤ ك) قال غدوت أنا وصاحب لي إلى عبد الله [بن المبارك في يوم شديد البرد فاستأذنا - ٣] فخرج إلينا وعليه قباء طاق فقال جئتم من

стр. 296

موضع كذا هذه الساعة فقعد معنا فظننا أنه قعد مقدار ما جئنا من موضعا حتى بلغناه ليصيبه من البرد كما أصابنا. حدثنا عبد الرحمن قال ذكره أبي قال كتب إلى عبد الله بن خبيق قال سمعت يوسف يعني (١٢٧ م) ابن أسباط - يقول: ابن المبارك سيد القراء وهو أحب إلي من أبي. حدثنا عبد الرحمن نا الحجاج بن حمزة نا علي بن الحسن بن شقيق قال: لم أر رجلا قط أسر بالخير من عبد الله - يعني ابن المبارك. حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبي يقول سمعت عبدة بن سليمان يقول: كان ابن المبارك إذا صلى العصر أتى مسجد المصيصة - يعني مسجد الجامع - فاستقبل القبلة يذكر الله ولم يكلم أحدا حتى تغرب الشمس. حدثنا عبد الرحمن نا أبي قال سمعت الحسن بن الربيع يقول قال لي ابن المبارك: ما حرفتك؟ قلت أنا بوراني، قال وما بوراني؟ قلت لي غلمان يصنعون البواري، قال: لو لم تكن لك صناعة ما صحبتني. ما ذكر من معرفة ابن المبارك برواة الآثار وناقلة الأخبار وكلامه فيهم حدثنا عبد الرحمن قال قرئ على العباس بن محمد الدوري قال سمعت يحيى بن معين يقول في حديث قرة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ : حذف السلام سنة، قال يحيى: كان عيسى بن يونس يرفعه فقال له ابن المبارك: لا ترفعه فكان بعد لا يرفعه.

стр. 297

حدثنا عبد الرحمن نا أبو الفضل الهروي محمد بن أبي الحسين نا احمد ابن علي الأبار البغدادي نا محمد بن علي الشقيقي قال أخبرني أبو عمرو نوح (١) المروزي عن سفيان بن عبد الملك قال قال عبد الله - يعني ابن المبارك - إبراهيم بن طهمان والسكري - يعني أبا حمزة (٢) صحيحا الكتب. حدثنا عبد الرحمن نا محمد بن سعيد المقرئ نا عبد الرحمن بن الحكم ابن بشير عن نوفل - يعني ابن مطهر - قال كان بالكوفة رجل يقال له حبيب المالكي وكان رجلا (٣) له فضل وصحبة فذكرناه لابن المبارك فأثنينا (٤) عليه - قلت عنده حديث غريب، قال: ما هو؟ قلت : الأعمش عن زيد بن وهب قال سألت حذيفة عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (١٢٨ م) فقال: إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر [لحسن - ٥] ولكن ليس من السنة أن تخرج على المسلمين بالسيف، فقال: هذا حديث ليس بشئ، قلت له أنه وأنه، فأبى، فلما أكثرت عليه في ثنائي عليه فقال: عافاه الله في كل شئ الا في هذا الحديث هذا حديث كنا نستحسنه من حديث سفيان عن حبيب عن أبي البختري عن حذيفة. (٧٤ د) حدثنا عبد الرحمن حدثني أبي قال سمعت نعيم بن حماد يقول: كان ابن المبارك لا يترك حديث الرجل حتى يبلغه عنه الشئ الذي لا يستطيع أن يدفعه. حدثنا عبد الرحمن نا أبي قال سمعت يوسف بن يعقوب الصفار

стр. 298

قال: ذكر لابن المبارك حديث رواه حبيب بن خالد المالكي (١) فقال:: ليس بشئ، فقيل لابن المبارك: أنه شيخ صالح، فقال ابن المبارك: هو صالح في كل شئ إلا في هذا الحديث. حدثنا عبد الرحمن نا أبي قال سمعت إبراهيم بن موسى يحكى عن بعض المراوزة عن ابن المبارك أنه سمع رجلا يذكر ابن لهيعة فقال: قد أراب ابن لهيعة - يعني قد ظهرت عورته. حدثنا عبد الرحمن نا أبو زرعة قال سمعت إبراهيم بن موسى قال سمعت رباح بن خالد قال مسعت ابن المبارك يقول: إذا اجتمع اسماعيل ابن عياش وبقية في الحديث فبقية أحب إلي. حدثنا عبد الرحمن نا أبي نا إبراهيم بن موسى نا بقية قال قال لي ابن المبارك: أخرج إلى حديث ثابت بن عجلان، قلت أنها متفرقة، قال اجمعها [لي - ٢] ، فجعلت أتذكرها وأملى عليه. حدثنا عبد الرحمن حدثني أبي نا نعيم بن حماد قال رأيت ابن المبارك يقول: اطرح حديث محمد بن سالم. حدثنا عبد الرحمن نا أحمد بن منصور بن راشد المروزي قال سمعت سلمة بن سليمان يقول قال عبد الله -[يعني - ٣] ابن المبارك: إذا اختلف الناس في حديث شعبة فكتاب غندر حكم فيما بينهم. حدثنا عبد الرحمن أنا أبو الحسين الرهاوي [أحمد بن سليمان - ٣] فيما كتب إلي قال سمعت منصور بن موسى قال سمعت يحيى بن آدم يقول لعبد الله بن المبارك (٢٩ ام) أيهما أحب إليك نصر بن طريف أو عثمان البري؟ قال: لاذا ولاذا.

стр. 299

حدثنا عبد الرحمن نا أبي قال سمعت هشام بن عبيد الله الرازي قال سألت ابن المبارك: من أروى الناس - أو أحسن الناس رواية - عن المغيرة؟ أجرير؟ قال: أبو عوانة. حدثنا عبد الرحمن نا أبو عبد الله الطهراني أنا عبد الرزاق قال قال ابن المبارك: ما رأيت أحدا أروى للزهري من معمر إلا أن يونس كان آخذ للسند لأنه كان يكتب. حدثنا عبد الرحمن نا صالح بن أحمد بن حنبل نا علي [يعني - ١] ابن المديني - قال سألت عبد الرحمن بن مهدي عن يونس الأيلي قال: كان ابن (٧٥ ك) المبارك يقول: كتابه صحيح. قال عبد الرحمن (٢) وأنا أقول: كتابه صحيح. حدثنا عبد الرحمن نا أبي نا علي بن محمد الطنافسي قال سمعت سعيد بن صالح قال رأيت ابن المبارك مر على رجل بهمذان يحدث عن يزيد بن زريع فقال: عن مثله فحدث. حدثنا عبد الرحمن أنا أبو بكر بن أبي خيثمة فيما كتب إلي نا محمد ابن عبد العزيز بن أبي رزمة قال أخبرني أبي عن عبد الله بن المبارك عن عمار بن يوسف، وأثنى عليه خيرا. حدثنا عبد الرحمن نا عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما كتب إلي نا الحسن بن عيسى بن ما سرجس قال سمعت ابن المبارك يقول: لا يكتب عن جرير بن عبد الحميد حديث السري بن إسماعيل، وترك ابن المبارك حديثه.

стр. 300

حدثنا عبد الرحمن نا علي بن الحسن قال سمعت نعيم بن حماد قال سمعت ابن المبارك وذكر [عنده - ١] حديث سلم (٢) بن سالم فقال: هذا من عقارب سلم (٢) . حدثنا عبد الرحمن قال ذكره أبي نا عبد الرحمن بن عمر الزهري نا إبراهيم بن عيسى الطالقاني قال قلت لابن المبارك: شهاب بن خراش؟ فقال: ثقة. حدثنا عبد الرحمن نا علي بن الحسن الهسنجاني قال سمعت يحيى ابن معين قال سمعت ابن المبارك يغمز عمر بن هارون في سماعه من جعفر ابن محمد، وكان عمر يروي عنه ستين حديثا أو نحو ذلك. حدثنا عبد الرحمن أنا عمار بن رجاء فيما كتب إلي (١٣٠ م) نا يحيى بن إسحاق السالحيني قال قال ابن المبارك: لم أر رجلا أفضل من يحيى بن أيوب. حدثنا عبد الرحمن أنا عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما كتب إلي قال حدثني الحسن بن عيسى قال: ترك ابن المبارك حديث ايوب ابن خوط، وترك عمرو بن ثابت. حدثنا عبد الرحمن سمعت أبي يذكر عن بعض مشيخته عن ابن المبارك قال: لم يكن بالمدينة (٣) أحد أشبه بأهل العلم من ابن عجلان، كنت اشبهه بالياقوته [بين العلماء - ٤] . حدثنا عبد الرحمن ثنا علي بن الحسن الهسنجاني نا نعيم بن حماد قال قلت لابن المبارك: لأي شئ تركوا عمرو بن عبيد؟ قال إن عمرا كان يدعو - يعني إلى القدر.

стр. 301

حدثنا عبد الرحمن قال ذكره أبي نا عبد الرحمن بن عمر رستة نا إبراهيم بن عيسى الطالقاني قال قلت لابن المبارك: أيصلي أحد عن أحد أو يصوم أحد عن أحد؟ قال: الصدقة ليس فيه اختلاف، قلت فالحديث الذي يروى عن النبي ﷺ : إن من البر بعد البر أن تصلي لهما مع صلاتك وتصوم لهما مع صيامك -؟ قال: الحديث عمن؟ قلت: عن شهاب بن خراش، قال: ثقة عمن؟ قلت: عن الحجاج ابن دينار، قال: ثقة عمن؟ قلت: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : فقال: يا أبا إسحاق بين الحجاج وبين النبي ﷺ مفازة تقطع فيها أعناق المطي. [حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبي يقول سمعت نعيم بن حماد يقول: كان ابن المبارك لا يطرح حديث الرجل حتى يبلغه عنه الشئ الذي لا يستطيع أن يدفعه - ١] . حدثنا عبد الرحمن نا علي بن الحسن الهسنجاني قال سمعت أحمد بن سعيد الدارمي يقول قال ابن المبارك: حديث الزهري (٧٥ د) عندنا كأخذ (٢) باليد. حدثنا عبد الرحمن نا أبي نا نعيم بن حماد نا ابن المبارك عن زكريا ابن إسحاق المكي: وكان صدوقا. [نا أبي عن أبي قدامة قال أراد ابن المبارك أن يأتي أبا المنيب العتكي المروزي فأخبر أنه روى عن عكرمة قال: لا يجمع الخراج والعشر فلم ياته - ٣] .

стр. 302

باب ما ذكر من إتقان ابن المبارك وحفظه وصحة حديثه حدثنا عبد الرحمن نا أبي قال سمعت إبراهيم بن موسى يقول: لوددت أن جميع ما عندي من (١٣١ م) حديث الصنعانيين - يعني عبد الرزاق وهشام بن يوسف وابن ثور - عند رجل بقومس ثقة مثل عبد الرحمن بن مهدي عن ابن المبارك عن معمر فكنت أعيده عنه. حدثنا عبد الرحمن: قال سمعت أبي يقول قال علي ابن المديني: عبد الله بن المبارك ثقة. باب ما أنشد في عبد الله بن المبارك ﵀ حدثنا عبد الرحمن نا أحمد بن سلمة النيسابوري قال سمعت ابا بكر ابن أسلم بن سليمان يقول رحل أبي من نيسابور إلى مرو ليكتب عن ابن المبارك فقال أبيات شعر أنشدها لابن المبارك. خلفت عرسي يوم السير باكية * يا ابن المبارك تبكيني برنات خلفتها سحرا في النوم لم أرها * ففي فؤادي منها شبه كيات أهلي وعرسى وصبياني رفضتهم * وسرت نحوك في تلك المفازات اخاف والله قطاع الطريق به * وما آمنت بها من لدغ حيات مستوفزات بها رقش مشوهة * أخاف صولتها في كل ساعاتي اجلس لنا كل يوم ساعة بكرا * إن خف ذاك وإلا بالعشيات يا أهل مرو أعينونا بكفكم * عنا وإلا رميناكم بأبيات لا تضجرونا فإنا معشر صبر * وليس نرجو سوى رب السموات

стр. 303

[باب ما ذكر في دخول الخلل على الإسلام بموت ابن المبارك (١) ] حدثنا عبد الرحمن نا محمد بن يحيى الواسطي حدثني محمد بن الحسين نا زكريا بن عدي قال سمعت (٧٦ ك) أبا خالد الأحمر وذكر ابن المبارك فقال: ما هدت الأرض منذ مات سفيان هدتها لموت ابن المبارك. باب ما ذكر من جلالة ابن المبارك عند العلماء حدثنا عبد الرحمن قال ذكره أبي نا محمود بن إبراهيم بن سميع قال قال المسيب بن واضح: رأيت أبا إسحاق الفزاري بين يدي ابن المبارك وأبو إسحاق أكبر منه بعشر سنين (١٣٢ م) أو أكثر. حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبا زرعة يقول نا محمد بن عباد المكي نا سفيان بن عيينة نا ابن المبارك يعني عن ابن طاوس عن أبيه قال: ليس في القلس وضوء. قال أبو محمد وقد روى سفيان بن عيينة عن ابن المبارك. باب ما ذكر من سخاء ابن المبارك وطهارة خلقه حدثنا عبد الرحمن نا أبي نا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت عبد الله بن أحمد نا عبد الرحمن الأحول قال سمعت ابن المبارك يقول:

стр. 304

لما أردت أن ارتحل من عند معمر بعثت إليه بوصيف وألف درهم فلما شددت متاعي لأرتحل جاءني شاب من أصحاب الحديث فذكر لي حديثا عن معمر لم أسمعه فقال لي سله قبل أن ترتحل فقلت لا آتي الشيخ بعد ما وصلته أسأله فيحدثني به على غير ما كان يحدثني به قبل أن أصله (١) - فارتحل وما سأله عنه. حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبي يقول سمعت الحسن بن الربيع يقول: ما رأينا الزما ورد إلا عند ابن المبارك بالكوفة [كان - ٢] يتخذ طعاما ويدعو أصحاب الحديث ويمد (٣) كرباسة (٤) بالطول ويلقى عليه الثياب ويؤكل عليه، وكان يتخذ الفالوذجات المعقدة ويطعم أصحاب الحديث. حدثنا عبد الرحمن حدثني أبي نا (٥) موسى بن المبارك الرازي قال شكا أبو أسامة إلى ابن المبارك دينا عليه وسأله أن يكلم له بعض إخوانه، قال فعمد ابن المبارك إلى خمسمائة درهم من ماله فوجهها ليلا مع رسول له وتقدم إلى الرسول أن لا يعلمه من وجهه إليه، قال فأتاه الرسول فدفع إليه الخمسمائة فقبضها منه وظن أنها جاءته من مكان آخر، قال ثم إن أبا أسامة لقي عبد الله بن المبارك بعد ذلك فذكره الحاجة فسكت عنه ابن المبارك فأعاد عليه مرتين أو ثلاثا فقال له ابن المبارك: فلعلها قد أتتك. حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبي يقول سمعت عبدة بن سليمان قال

стр. 305

كنا مع ابن المبارك (١٣٣ م) بالمصيصة قال فأول ما جاء [الليل - ١] أهديت إليه جام لبأ على يد بني لي فقبل منه وصر في كفه دينارا ثم لقيته في السوق فقلت با أبا عبد الرحمن وجهت إليك - فقال اسكت لا تتكلم بشئ (٢) ، وكنت قد كتبت [عنه - ٣] قبل ذلك حديثا كثيرا. حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبا زرعة ﵀ يقول بلغني أن ابن المبارك قال لأبي نعيم: اخرج إلى صنعاء في نفقتي، فامتنع. باب ما ذكر من تواضع ابن المبارك ﵀ حدثنا عبد الرحمن نا حجاج بن حمزة قال أخبرني زنيج صاحب الطيالسة قال أخبرني فلان - رجل صالح - قال رأيت ابن المبارك وعلى عاتقه طن من حطب يدخل خان قريش. حدثنا عبد الرحمن نا حجاج بن حمزة قال أخبرني محمد بن حماد الطلاس قال أخبرني من رأى ابن المبارك حافيا بلا خف ولا نعل في شرى حوائجه في السوق. حدثنا عبد الرحمن قال ذكره عبد الله بن ابي عمر البكري (٧٦ د) نا عبد الملك الميموني قال حدثني أبو جعفر الحراني قال سمعت عيسى بن يونس يقول: كنا بأرض الروم أنا وابن المبارك فربما استحييت من خدمة ابن المبارك إياي يأخذ بركابي فإذا نزلنا قدم لنا الخبيص

стр. 306

فيلقمي ويقعد فيسألني عن الحديث ويكتب فأقول [يا شيخ - من صنعه وبره - ١] [لي - ٢] [لله أبوك - ٣] أما آن لك أن تشبع؟ فيقول: ومن يشبع من هذا الشأن. باب ما ذكر من ورع ابن المبارك وزهده حدثنا عبد الرحمن نا أبي نا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت عبد الله بن أحمد أنا عبد الرحمن [الأحول - ١] قال سمعت ابن المبارك يقول [بينا - ١] أنا في مرحلة بين الكوفة ومكة إذ جاءني رجل معه حبل قت فجلس بين يدي فقال يا أبا عبد الرحمن أنا في هذه القرية ليس فيها حانوت غير حانوتي يمر بي المار فلو أبيت بهذا الحبل إلا مائة درهم لم يجد بدا من أن يشتريه مني أفأبيعه؟ قال فالتفت إلى رفقائي فقلت شدوا متاعكم قال فارتحلت ولم اجبه بشئ (١٣٤ م) قال فلما صرنا في المرحلة الأخرى قلت لرفقائي: تدرون لم سكت عن صاحب الحبل؟ قالوا: لا، قال كرهت أن أقول له لا تبعه، فأحرم عليه شيئا قد احله الله عزوجل [له - ١] وكرهت أن أقول له بعه فيقطع أيدي الناس وأرجلهم بكلامي، فارتحلت وسكت. حدثنا عبد الرحمن نا محمد بن مسلم قال سمعت محمد بن (٧٧ ك) عبد الله بن حوشب الطائفي قال سمعت أبي يقول: زاملت (٤) ابن المبارك - أو قال كنت رفيقا له - شك أبو عبد الله - فذكر يوما قصيدة لسليمان العدوي فقال لي يا أبا محمد هذه أحب إلى من قصر ابن طاهر، ثم ذكر يوما كلاما من هذه الرقائق فقال [لي - ٥] يا أبا محمد ضيعنا

стр. 307

أيامنا في الإيلاء والظهار وتركنا هذا العلم. حدثنا عبد الرحمن قال ذكره أبي قال كتب إلى (١) عبد الله بن خبيق قال قيل لابن المبارك كم تكتب؟ قال: لعل الكلمة التي أنتفع بها لم أكتبها بعد. وقيل لابن المبارك ما التواضع؟ قال: التكبر على الأغنياء وقيل لابن المبارك أوصني، قال: اعرف قدرك. حدثنا عبد الرحمن نا أبي نا محمد بن عمرو زنيج نا أبو إسحاق الطالقاني قال سمعت ابن المبارك قال لأن أتصدق بدرهم من حلال أحب إلي من أن أتصدق بستين درهما من شبهة. حدثنا عبد الرحمن نا أبي نا أحمد بن أبي الحواري نا عمران بن هارون عن عبدة - يعني ابن سليمان - قال قيل لابن المبارك لو أتيت هذا الرجل فوعظته؟ قال: لا، ليس الآمر الناهي (٢) من دخل عليهم، إنما الآمر الناهي (٢) من جانبهم. حدثنا عبد الرحمن نا أبي قال سمعت (٣) عبدة بن سليمان قال كنا مع ابن المبارك في أرض الروم فبينا نحن نسير ذات ليلة والسماء (٤) من فوقنا والبلة من تحتنا فقال ابن المبارك: يا أبا محمد أفنينا أيامنا في الإيلاء والظهار عن مثل هذه الليالي، فلما أصبحنا نزلنا على عيني (٥) ماء فجعل الناس يتبادرون ويسقون دوابهم فقدم ابن المبارك دابته فضرب رجل من [أهل - ٦] الثغر (٧) وجه دابة ابن المبارك وقدم دابته، فقال:

стр. 308

يا أبا محمد المنافسة في مثل هذا الموضع (١٣٥ م) ليس في الموضع الذي إذا رأونا قالوا وسعوا (١) لأبي عبد الرحمن، ارتفع يا أبا عبد الرحمن. [أبو اسحاق الفزاري] ومن العلماء الجهابذة النقاد من أهل الشام من الطبقة الثانية أبو اسحاق الفزاري ابراهيم بن محمد. ما ذكر من علم أبي إسحاق الفزاري رحمة الله عليه حدثنا عبد الرحمن نا الحجاج بن حمزة العجلي نا علي بن الحسن ابن شقيق قال ذكر أبو إسحاق الفزاري عند سفيان بن عيينة فقال: ما ينبغي أن يكون رجل أبصر بالسير منه (٢) . حدثنا عبد الرحمن قال أخبرني أبي ﵁ قال سمعت الحسن ابن الربيع يقول قال عبد الله بن داود الخريبي: لقول أبي إسحاق الفزاري أحب إلي من قول إبراهيم النخعي. حدثنا عبد الرحمن قال ذكره أبي نا محمود بن إبراهيم بن سميع الدمشقي قال سمعت أبا صالح الفراء - يعني محبوب بن موسى - قال سمعت ابن المبارك يقول: ما رأيت رجلا أفقه من أبي إسحاق الفزاري، قال أبو محمد وقد رأى ابن المبارك سفيان الثوري والاوزاعي ومالك ابن أنس والخلق. حدثنا عبد الرحمن قال ذكره أبي نا محمود بن إبراهيم بن سميع قال سمعت أبا صالح الفراء - يعني محبوب بن موسى - قال سمعت علي

стр. 309

ابن بكار يقول: قد لقيت الرجال الذين لقيهم أبو إسحاق الفزاري، ابن عون وهشاما وغيره فما رأيت فيهم أفقه من أبي إسحاق الفزاري. باب ما ذكر من امامة أبي إسحاق الفزاري حدثنا عبد الرحمن نا أبو سعيد [أحمد بن محمد - ١] بن يحيى بن سعيد القطان نا إبراهيم بن عمر بن أبي الوزير قال سمعت بن عيينة بقول: كان أبو إسحاق الفزاري إماما. حدثنا عبد الرحمن نا أحمد بن سلمة النيسابوري نا أبو قدامة عبيد الله ابن سعيد (٧٧ د) قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: كان الأوزاعي والفزاري إمامين في السنة. حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبي يقول: أبو اسحاق (١٣٦ م) الفزاري الثقة المأمون إمام. باب ما ذكر من إتقان أبي إسحاق الفزاري وثبته حدثنا عبد الرحمن نا أبي نا ابن الطباع عن عبد الرحمن بن مهدي قال، وددت أن كل شئ سمعته من حديث مغيرة كان من حديث أبي إسحاق الفزاري - يعني عن مغيرة. باب ما ذكر من ورع أبي إسحاق وفضله حدثنا عبد الرحمن أخبرني أبي قال قال الحسن بن الربيع: ما رأيت

стр. 310

أورع من أبي إسحاق الفزاري. حدثنا عبد الرحمن قال أخبرني أبي قال سمعت الحسن بن الربيع يقول: أبو إسحاق الفزاري عندنا خير - أو قال أفضل - من معمر. باب ما ذكر من نصرة أبي إسحاق للإسلام ودفعه (١) عنه حدثنا عبد الرحمن نا علي بن الحسن الرازي قال سمعت نعيم بن حماد يقول سمعت ابن عيينة يقول: ما أعلم أحدا من أهل الإسلام أجدى وادفع عن أهل الإسلام من أبي إسحاق الفزاري. باب ما ذكر من معرفة أبي إسحاق الفزاري بناقلة الأخبار (٢) وكلامه فيهم حدثنا عبد الرحمن نا محمد بن يحيى نامسدد نا ابن داود عن بهيم (٧٨ ك) يعني العجلي الزاهد عن أبي إسحاق الفزاري قال قال الأوزاعي: إذا مات سفيان وابن عون استوى الناس، قال أبو إسحاق قلت في نفسي: وأنت الثالث قال أبو محمد يعني أن الأوزاعي قرين الثوري وابن عون. [ (٣) باب ما ذكر من صيانة أبي إسحاق الفزاري نفسه نا محمد بن أحمد بن أبي عون النسائي نا أحمد بن حكيم أبو عبد الرحمن

стр. 311

المروزي نا أحمد بن سليمان نا الأصمعي عبد الملك بن قريب قال كنت عند هارون أمير المؤمنين وأبو يوسف بجنبه إذ دخل عليه أبو إسحاق الفزاري فأقيم من بعيد قال فنظر إليه هارون فقال إنا لله وإنا إليه راجعون وقع الشيخ موقع سوء، قال وإذا الرجل عزيم صريم قال فقال له هارون: أنت الذي تحرم لبس السواد؟ قال فقال (١٣٧ م) معاذ الله يا أمير المؤمنين أنا من أهل بيت سنة وجماعة ولقد خرجت مرة في بعض هذه الثغور وخرج أخي مع إبراهيم إلى البصرة فقال لي أستاذ هذا: لمخرج أخيك مع إبراهيم أحب إلي من مخرجك. وهو يرى السيف فيكم، فلعل هذا الجالس بجنبك أخبرك بهذا، على هذا وعلى أستاذه لعنة الله وغضبه. قال فما زال هارون يقول له: ادن - حتى أقعده فوق أبي يوسف، وأبو يوسف منكس رأسه، قال فقال له يا أبا إسحاق قد أمرنا لك بثلاثة آلاف دينار وبغل وفرس. قال يا أمير المؤمنين نحن أهل بيت وفي سعة، أنا لرجل من ولد أسماء بن خارجة الفزاري. قال يا أبا إسحاق خذهما، إن كنت محتاجا إليهما وإلا فادفعهما في أهل الحاجة - ١] . باب استحقاق السنة محبي أبي إسحاق الفزاري حدثنا عبد الرحمن حدثني أبي قال سمعت حماد بن زاذان قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي قال: إذا رأيت شاميا (٢) يحب الأوزاعي وأبا إسحاق القزاري فهو صاحب سنة.

стр. 312

حدثنا عبد الرحمن ثنا أحمد بن سلمة النيسابوري نا أبو قدامة عبيد الله ابن سعيد قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: إذا رأيت الشامي يذكر الأوزاعي والفزاري -[يعني - ١] بخير - فاطمئن إليه. باب ما ذكر من جلالة أبي إسحاق الفزاري عند العلماء حدثنا عبد الرحمن نا أبي قال نا أحمد بن إبراهيم الدورقي نا خلف ابن تميم قال أخبرني شعيب (٢) بن واقد قال بعث إبراهيم بن سميع (٣) إلى أبي إسحاق الفزاري من أذنة أن زرنا واحمل معك سفرة. حدثنا عبد الرحمن قال ذكره أبي ﵁ قال حدثني محمود ابن إبراهيم بن سميع قال حدثني (٤) عمران بن موسى قال سمعت عبدة [يعني - ١] ابن سليمان - يقول رأيت ابن المبارك بين يدي أبي إسحاق الفزاري ومعه ألواح فقلت له في ذلك فقال: ما أراني ادعه حتى أموت - يعني طلب الحديث. باب ما ذكر من الرؤيا لأبي إسحاق الفزاري (١٣٨ م) حدثنا عبد الرحمن نا علي بن الحسن الهسنجاني نا نعيم ابن حماد قال سمعت مخلدا يقول بعد (٥) موت إبراهيم بن محمد الفزاري بيومين أو ثلاثة قال رأيت كأن الناس جمعوا في صحراء أو مفازة فجاءت غيرة فوقفت على رءوس النس فجعل الناس يأخذون يمينا وشمالا وههنا وههنا فجعلت أقول مع من آخذ؟ أو أين آخذ؟ إذ انا بمناد ينادي

стр. 313

من السماء: اتبعوا إبراهيم بن محمد الفزاري، فلما أصبحت أتيته فأخبرته بذلك فقال أنشدك بالله لما لم تخبر به أحدا حتى أموت. فلولا أنه ميت ما أخبرتك. حدثنا عبد الرحمن نا أبي قال سمعت عبدة بن سليمان قال سمعت مخلد بن حسين قال رأيت كأن الناس برزوا في صعيد واحد فبرز [من - ١] الناس مالا يوصف فغشيتهم غبرة فماج الناس بعضهم في بعض فسمعت مناديا نادى (٢) من السماء: ألا اقتدوا بإبراهيم بن محمد - يعني أبا إسحاق الفزاري، ذكر مرتين، ومد بها مخلد صوته، قال: كما أحكي، قال فذكرتها لأبي إسحاق الفزاري فأقسم علي على أن لا أخبر به حتى أموت وكنت قد أخبرت بها قبل ذلك فأمسكت فلما مات أخبرت بها. [أبو مسهر] ومن العلماء الجهابذة النقاد بالشام من الطبقة الثانية أبو مسهر عبد الاعلى بن مسهر ابن عبد الاعلى الدمشقي [باب ما ذكر من علم أبي مسهر ﵀ ٣] حدثنا عبد الرحمن نا أبي نا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت يحيى بن معين يقول: ما رأيت منذ خرجت من بلادي [أحدا - ١] أشبه بالمشيخة الذين أدركت من أبي مسهر، والذي يحدث وفي البلاد من هو أولى بالتحديث منه فهو أحمق.

стр. 314

حدثنا عبد الرحمن نا أبو بكر بن أبي خيثمة فيما كتب إلي قال أنا يحيى بن معين قال: نا أبو مسهر الدمشقي وكان ثقة. حدثنا عبد الرحمن قال سألت أبي عن أبي مسهر فقال: ثقة، وما رأيت (١) ممن كتبنا عنه أفصح من أبي مسهر وابي الجماهير. حدثنا عبد الرحمن نا العباس بن الوليد (١٣٩ م) بن مزيد قال سمعت أبا مسهر يقول: لقد حرصت على جمع علم الأوزاعي حتى كتبت عن إسماعيل بن سماعة ثلاثة عشر كتابا حتى لقيت أباك فوجدت عنده علما لم يكن عند القوم. [حدثني أبي قال سمعت أبا مسهر عبد الأعلى بن مسهر قال سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول: اسم أبي ثعلبة الخشني جرثوم - ٢] . حدثنا عبد الرحمن قال ذكر عن أبي مسهر قال قال سعيد بن عبد العزيز: ما رأيت أحسن مسألة منك بعد سليمان بن موسى. باب ما ذكر من كلام أبي مسهر في ناقلة الأخبار (٣) وكناهم وأسمائهم حدثنا عبد الرحمن حدثني أبي قال قال أبو مسهر: كان سعيد بن عبد العزيز يداني الأوزاعي. حدثنا عبد الرحمن حدثني أبي قال سمعت أبا مسهر يقول: اسم (٧٨ د) أبي ثعلبة الخشني جرثوم، سمعت [سعيد بن - ٤] عبد العزيز يقوله.

стр. 315

حدثنا عبد الرحمن حدثني أبي قال سمعت أبا مسهر يقول: اسم أبي مسلم الخولاني عبد الله بن ثوب. حدثنا عبد الرحمن حدثني أبي قال سمعت أبا مسهر يقول: أبو أمية الشعباني اسمه يحمد (١) . حدثنا عبد الرحمن نا أبي نا دحيم قال سمعت أبا مسهر يقول: ثابت بن ثوبان من أقدم أصحاب مكحول موتا (٢) وإنما روى عنه الأوزاعي ويحيى بن حمزة وابنه. حدثنا عبد الرحمن حدثني أبي قال قال أبو مسهر: لم يمسع سعيد ابن عبد العزيز من محمد بن كعب القرظي. حدثنا عبد الرحمن حدثني أبي نا دحيم قال: كان أبو مسهر يقدم يزيد بن السمط ويزيد بن يوسف من أصحاب الأوزاعي. حدثنا عَبْدُ الرحمن قال حدثن عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ أَنَّهُ سُئِلَ: ايوب ابن مَيْسَرَةَ سَمِعَ مِنْ بُسْرِ بْنِ ابي (٧٩ ك) أَرْطَاةَ يَقُولُ اللَّهُمَّ؟ فَقَالَ نَعَمْ - حَدَّثَنِي ابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بن ميسرة بن جلس (١٤٠ م) عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ بُسْرَ بْنِ أَبِي أَرْطَاةَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَحْسِنْ مُعَافَاتَنَا فِي الأُمُورِ كُلِّهَا وَأَجِرْنَا مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا (٣) وَعَذَابِ الآخِرَةِ. فَقُلْتُ إِنِّي أَسْمَعُكَ تُرَدِّدُ هَذَا الدُّعَاءَ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يَدْعُو بِهِ. حدثنا عبد الرَّحْمَنِ قَالَ حُدِّثْتُ عَنْ أَبِي مسهر أنه سئل عن الأخذ عن عبد العزيز بن الحصين فقلت له: عبد العزيز ممن يؤخذ عنه الحديث؟ فقال أما أهل الحزم فلا يفعلون. فسمعت أبا مسهر يحتج بما أنكر على

стр. 316

عبد العزيز بن الحصين فقال: أنا سعيد (١) بن عبد العزيز عن الزهري قال وكان من البلاء على هذه الأمة أن يسمي ذلك الشهر شهر الزكاة (٢) قال قال عبد العزيز بن الحصين سماه لنا (٣) الزهري قيل لأبي مسهر فيزيد بن ربيعة؟ قال كان شيخا كبيرا. حدثنا عبد الرحمن قال حدثت عن أبي مسهر أنه قيل له: ما تقول في ابن علاق؟ قال: كان ثقة في طلب العلم، ونسبه لنا، فقال: عثمان بن حصين بن عبيدة بن علاق. قلت له: فما تقول في إبراهيم بن أبي شيبان؟ فقال: ثقة. فقلت له: ما تقول في مدرك (٤) ابن أبي سعد؟ فقال: صالح. قيل له: فما تقول في سليمان بن عتبة؟ فقال: ثقة. قيل لأبي مسهر إنه يسند أحاديث عن أبي الدرداء؟ قال: هي يسيرة وهو ثقة ولم يكن له عيب الا لصوفة بالسلطان. قيل لأبي مسهر: من أنبل أصحاب الأوزاعي؟ قال الهقل [بن زياد - ٥] . فلث فابن سماعة؟ فقال: بعده. فذاكرت يحيى بن معين بالعراق بعض ما يختلف فيه من حديث الأوزاعي فقال لي: هو (٦) عندي حديث [حتى يجئ مثل - ٧] الهقل [ابن زياد - ٧] فإني رأيت أبا مسهر يقدمه على أصحاب الأوزاعي. حدثنا عبد الرحمن نا أبي قال سمعت أبا مسهر يقول: بلال بن سعد بالشام مثل الحسن بالعراق، وكان أبوه سعد بن تميم أدرك النبي ﷺ ، وكان قارئ الشام، وكان جهير الصوت. حدثنا عبد الرَّحْمَنِ قَالَ حُدِّثْتُ عَنْ أَبِي (١٤١ م) مسهر أنه

стр. 317

قال له يحيى بن معين في ابن سماعة أنه عرض على الأوزاعي؟ فقال: أحسن حالاته أنه (١) كان عرض. حدثنا عبد الرحمن قال وسئل أبو مسهر عن الوليد بن مسلم، فقال: كان من حفاظ أصحابنا. حدثنا عبد الرحمن قال قال أبي سمعت أبا مسهر يقول: ما أعرف أبا النجاشي (٢) يعني صاحب الأوزاعي، قال وسألت أبا مسهر عن اسم أبي عبد رب الزاهد فقال: عبد الرحمن، واسم ام الدردا، هجيمة بنت حيى الوصابيه، واسم أبي النضر [القارئ - ٣] حيان - عن سعيد بن عبد العزيز، واسم أبي فحذم (٤) الفهري عبد الله بن عبد الرحمن بن عتبة ابن قحذم (٤) ، واسم أبي عبد رب الوضوء عبد الرحمن بن نافع، واسم أبي زياد الغساني يحيى بن عبيد، واسم أبي الأعيس عبد الرحمن بن سليمان، واسم أبي عبيد الله صاحب أبي الدرداء مسلم بن مشكم، واسم أبي هريرة عبد شمس. قال ورأيت أبا مسهر يقدم صدقة بن خالد، وقال لنا: صدقة بن خالد (٥) صحيح الأخذ صحيح الإعطاء، وصدقة بن زيد شيخ ثقة روي عند الوليد بن مسلم، وصدقة بن المنتصر فمن شيوخنا روى عنه ضمرة بن ربيعة. قيل لأبي مسهر فسمع أبو سلام الأسود من كعب؟ قال: نعم. حدثنا عبد الرحمن أخبرني أبو بكر بن أبي خيثمة فيما كتب إلي قال أخبرني أبو محمد من بني تميم صاحب لي (٦) ثقة قال قال أبو مسهر: كان أبو عبيد الله مسلم بن مشكم ثقة.

стр. 318

حدثنا عبد الرحمن قال حدثت عَنْ أَبِي مُسْهِرٍ أَنَّهُ سُئِلَ عن عبد الله ابن يزيد بن راشد؟ فقال: ثقة عاقل من العابدين، قلت فسمع من يونس (١) بن ميسرة بن حلبس؟ قال: قد أدركه وقد، سمع من عروة بن رويم. قيل لأبي مسهر، فعبد الرزاق بن عمر يذكر أنه سمع من سعيد ابن عبد العزيز يقول ذهبت أنا وعبد الرزاق إلى الزهري فسمعنا منه؟ فأخبرنا أبو مسهر أن عبد الرزاق أخبره (٢) من بعدما أخبرهم سعيد بما أخبرهم من حضوره معه عند الزهري أنه ذهب سماعه من الزهري، قال ثم لقيني عبد الرزاق بعد فقال (١٤٢ م) : قد جمعتها (٣) - من بعدما أخبره أنها ذهبت، فقال لنا أبو مسهر فيترك حديثه عن الزهري ويؤخذ عنه ما سواه. باب ما ذكر من جلالة أبي مسهر عند أهل بلده حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبي يقول: ما رأيت أحدا في كورة من الكور أعظم قدرا ولا أجل عند أهلها من أبي مسهر بدمشق وهشام الرازي بالري، وكنت أرى أبا مسهر (٧٩ د) إذا خرج إلى المسجد اصطف الناس له يمنة ويسرة يسلمون عليه ويقبلون يده. باب ما ذكر من معرة أبي مسهر بتابعي أهل الشام حدثنا عبد الرحمن - نا (٤) أبي ﵀ قال سألت أبا مسهر: هل سمع مكحول من أحد من أصحاب النبي ﷺ ؟ فقال

стр. 319

سمع من أنس بن مالك، فقلت له: سمع من أبي هند الداري؟ فقال: من رواه قلت، حيوة بن شريح عن ابي صخر عن مكحول (٨٠ ك) أنه سمع أبا هند الداري يقول سمعت النبي ﷺ (١) فكأنه لم يلتفت إلى ذلك، فقلت له: واثلة بن الأسقع؟ فقال من؟ قلت حدثنا أبو صالح كاتب الليث حدثني معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن مكحول قال دخلت أنا وأبو الأزهر على واثلة ابن الأسقع، فقلت (٢) كأنه أومى رأسه كأنه قبل ذلك. [أحمد بن حنبل] ومن العلماء الجهابذة النقاد من الطبقة الثالثة من أهل بغداد أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني ﵀ (٣) . باب ما ذكر من علم أحمد بن محمد بن حنبل وفقهه حدثنا عبد الرحمن نا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي قال حدثني الحارث بن العباس قال قلت لأبي مسهر تعرف أحدا يحفظ على هذه الأمة أمر دينها؟ قال: لا أعلمه إلا شابا في ناحية المشرق - يعني أحمد بن حنبل. حدثنا عبد الرحمن نا أحمد بن سنان الواسطي عن عبد الرحمن بن مهدي أنه رأى أحمد بن حنبل أقبل إليه اوقام (١٤٣ م) من عنده فقال: هذا أعلم الناس بحديث سفيان الثوري.

стр. 320

حدثنا عبد الرحمن نا أبو بكر أحمد بن القاسم بن عطية الرازي نا عبد الله بن أحمد بن شبويه قال سمعت قتيبة بن سعيد بقول: لو أدرك أحمد بن حنبل عصر الثوري ومالك والأوزاعي والليث [بن سعد - ١] لكان هو المقدم. قلت لقتيبة يضم أحمد بن حنبل إلى التابعين؟ قال: إلى كبار التابعين. حدثنا عبد الرحمن نا أحمد بن سلمة بن عبد الله اليسابوري قال قال عبد الله بن أبي زياد سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول: انتهى العلم إلى أربعة، إلى أحمد بن حنبل - وهو أفقههم فيه، والى علي ابن المديني - وهو اعلمهم به، وإلى يحيى بن معين - وهو أكتبهم له، وإلى أبي بكر بن أبي شيبة - وهو أحفظهم له. حدثنا عبد الرحمن نا أحمد بن سلمة النيسابوري قال ذكرت لقتيبة ابن سعيد يحيى بن يحيى وإسحاق بن راهويه وأحمد بن حنبل فقال: أحمد بن حنبل أكثر من (٢) سميتهم كلهم. حدثنا عبد الرحمن قال أبو عبد الله الطهراني قال سمعت أبا ثور إبراهيم بن خالد يقول: أحمد بن حنبل أعلم أو أفقه من الثوري. حدثنا عبد الرحمن نا أحمد بن سلمة النيسابوري قال سمعت اسحاق ابن راهويه يقول: كنت أجالس بالعراق أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأصحابنا فكنا نتذاكر الحديث من طريق وطريقين وثلاثة فيقول يحيى بن معين من بينهم: وطريق كذا، فأقول أليس قد صح هذا بإجماع [منا - ٣] ؟ فيقولون: نعم، فأقول ما مراده؟ ما تفسيره؟ ما فقهه؟ فيبقون (٤) كلهم الا احمد بن حنبل.
следующие страницы →