← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 21765

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري

Полный текст (3 753 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

بمنزلة الماء الذي في ركوتك، إنما يغسل ثَوْبَكَ مِنَ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ وَالْمَنِيِّ مِنَ الْمَاءِ الْأَعْظَمِ وَالدَّمِ وَالْقَيْءِ". قُلْتُ: قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ، إِنَّمَا يَرْوِيهِ ثَابِتُ بْنُ حَمَّادٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَمَّارٍ، وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ، وَثَابِتُ بْنُ حَمَّادٍ مُتَّهَمٌ بِالْوَضْعِ. ١٢- بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحَمَّامِ وَمَدْحِهَا وَذَمِّهَا ٥٠٤ - قَالَ مُسَدَّد: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عُمارة بْنُ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: "نِعْمَ الْبَيْتُ الحمام، يذهب الوسخ وَيُذَكِّرُ النَّارَ". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٥٠٥ / ١ - رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا الْمُقْرِئُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، أَخْبَرَنِي أَبُو خَيْرَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، قَالَ أَبُو خَيْرَةَ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَدْخُلَنَّ الْحَمَّامَ إِلَّا بِمِئْزَرٍ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الَاخر مِنْ إِنَاثِ أُمَّتِي فَلَا تَدْخُلَنَّ الْحَمَّامَ " هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، أَبُو خَيْرَةَ لَا يُعْرَفُ، قَالَهُ الذَّهَبِيُّ. ٥٠٥ / ٢ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ !: "نعم الْبَيْتُ الْحَمَّامُ، يَدْخُلُهُ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ؟ لِأَنَّهُ إِذَا دَخَلَهُ سَأَلَ اللَّهَ الْجَنَّةَ، وَاسْتَعَاذَ بِهِ مِنَ النَّارِ، وَبِئْسَ الْبَيْتُ يَدْخُلُهُ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ الْعُرْسُ، لأنه إذا دخله رغَّبه يا الدُّنْيَا، وَأَنْسَاهُ الْآخِرَةَ".

стр. 247

هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبٍ. ٥٠٦ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا شُعْبَةُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، قَالَ: "سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بن سيرين عن دخوله الْحَمَّامِ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَكْرَهُهُ ". ٥٠٧ - قال: وَثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ "أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَدْخُلُ الْحَمَّامَ وَيَقُولُ: هُوَ مِمَّا أَحْدَثُوا مِنَ النَّعِيمِ ". ٥٠٨ - قَالَ: وثنا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَمُحَمَّدٍ "أنهما كانا لَا يَدْخُلَانِ الْحَمَّامَ ". ٥٠٩ - قَالَ: وثنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ "أَنَّهُ كَانَ يَدْخُلُ الْحَمَّامَ فَيُنَوِّرُهُ صَاحِبُ الْحَمَّامُ، فَإِذَا بَلَغَ حَقْوَهُ، قَالَ لِصَاحِبِ الْحَمَّامِ: اخْرُجْ ". قُلْتُ: رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ نَافِعٍ: "أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَطْلِي، فَيَأْمُرُنِي أَطْلِيهِ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ سِفلته؟ وَلِيَهَا هُوَ". ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ: "أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَدْخُلُ الْحَمَّامَ، وَكَانَ يَتَنَوَّرُ فِي الْبَيْتِ وَيَلْبَسُ إِزَارًا، وَيَأْمُرُنِي أَطْلِي مَا ظَهَرَ مِنْهُ، ثُمَّ يأمرني أن أؤخر عنه فيلي فرجه ". ٥١٠ - قَالَ مُسَدَّد: وثنا هُشَيْمٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، "أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَانَ يَدْخُلُ الْحَمَّامَ وَيَقُولُ: نِعْمَ الْبَيْتُ الْحَمَّامُ، يُذْهِبُ (السَّيِّئَةَ) ويُذَكِّر النَّارَ". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

стр. 248

٥١١ / ١ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا زَبَّانُ بْنُ فَائِدٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ سَمِعَهَا قَالَتْ: لَقِيَنِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ خَرَجْتُ مِنَ الْحَمَّامِ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ يَا أُمَّ الدَّرْدَاءِ؟ قُلْتُ: مِنَ الْحَمَّامِ، قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا مِنِ امْرَأَةٍ تَضَعُ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِ أَحَدٍ مِنْ أُمَّهَاتِهَا إِلَّا وَهِيَ هَاتِكَةٌ كُلَّ سِتْرٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الرَّحْمَنِ- ". ٥١١ / ٢ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وثنا إسحاق بن يوسف، أبنا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . بِنَحْوِهِ، وَزَادَ فِيهِ: "فَلَقِيتُ أَبَا الدَّرْداءِ فِي السُّوقِ، فَقَالَ لي مثلما قَالَتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ". ٥١١ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى. ٥١١ / ٤ - قُلْتُ: وَكَذَا رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى. ٥١٢ / ١ - (وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثنا) ابْنُ شِيرُوَيْهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، ثَنَا رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: عَطَاءُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ؟ فَلَا يَدْخُلَنَّ مَعَ حَلِيلَتِهِ الْحَمَّامَ ". قَالَ الْبُخَارِيُّ: عَطَاءُ بْنُ عَجْلَانَ بَصْرِيٌّ، نَسَبَهُ عَبْدُ الوارث، منكر الحديث. قال شيخنا الحافظ أبو الفضل- أبقاه الله تعالى-: أَخْرَجْتُهُ لِغَرَابَةِ لَفْظِهِ، وَإِلَّا فَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ من حديث ابن لهيعة عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ بِلَفْظِ "فَلَا يُدْخِلْ حَلِيلَتَهُ الْحَمَّامَ " وَمَعْنَى الْمَتْنَ الَّذِي أَوْرَدْنَاهُ يُعْطِي غَيْرَ مَعْنَى هَذَا، انْتَهَى.

стр. 249

وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَالْحَاكِمُ وَزَعَمَ أَنَّهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ بِلَفْظِ: "مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآَخر فَلَا يَدْخُلِ الْحَمَّامَ إِلَّا بِمِئْزَرٍ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يُدْخِلْ حَلِيلَتَهُ الْحَمَّامَ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَجْلِسْ عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ". ٥١٢ / ٢ - وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: ثنا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثَنَا حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ بِهِ. ٥١٣ / ١ - وقال أبو يعلى ا! لوصلي: ثنا أبو بكر بن زنجويه ثَنَا عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عن محمد بن ثابت ابن شرحبيل، عن عبد الله- يعني: ابن سويد- الْخَطَمِيَّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بالله واليوم الآخر من نسائكم فلا يدخلن الحمامات ". فنميته إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي خِلَافَتِهِ، فَكَتَبَ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، أَنْ سَلْ مُحَمَّدَ بْنَ ثابمت عن حديثه، فإنه رضى. فَسَأَلَهُ، فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ، فَمَنَعَ النِّسَاءَ عَنِ الحمام. قلت: رواه الطبراني في الكبير والأوسط مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ كَاتِبِ اللَّيْثِ، وَلَيْسَ عِنْدَهُ ذِكْرُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. ٥١٣ / ٢ - - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ،

стр. 250

ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ شُرَحْبِيلٍ، عَنْ عبد الله بن سويد الْخَطَمِيِّ ... فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ. وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَصَحَّحَهُ. ٥١٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُدْخَلُ الْحَمَّامُ إِلَّا بِإِزَارٍ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ حَمَّادِ بْنِ شُعَيْبٍ. ٥١٥ - قَالَ: وثنا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : "أَيُّمَا امْرَأَةٍ وَضَعَتْ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِ بَعْلِهَا فَقَدْ هَتَكَتْ كُلَّ سِتْرٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ- ". قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَالْحَاكِمُ وَزَعَمَ أَنَّهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، إِلَّا أَنَّهُمْ لَمْ يَقُولُوا: "كُلَّ سِتْرٍ". وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِسَنَدٍ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ. ٥١٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا دَرَّاجٌ، عَنِ السَّائِبِ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ "أَنَّ نِسْوَةً دَخَلْنَ عَلَى أُمِّ سلمة من أهل حمص فسألتهن من أَنْتُنَّ؟ فَقُلْنَ: مِنْ أَهْلِ حِمْصَ. قَالَتْ: مِنْ أصحاب الحمامات؟ قلن: وبها بأس؟! فَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَزَعَتْ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِهَا نَزَعَ اللَّهُ- تَعَالَى- عَنْهَا سِتْرَهُ ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لهيعة.

стр. 251

رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ دَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ ... فَذَكَرُوهُ. وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْمَوَاعِظِ فِي بَابِ جَامِعِ الْمَوَاعِظِ: "أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: إِيَّاكُمْ أَنْ تَدَعُوا نِسَاءَكُمْ يَدْخُلْنَ الْحَمَّامَاتِ؟ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ ... " الْحَدِيثُ بِطُولِهِ. وَقَدْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ دُخُولِ الْحَمَّامِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سعيد الخدري، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَائِشَةَ وَالْمِقْدَامِ. ١٣- بَابُ فَضْلِ الْوُضُوءِ وإسباغه ٥١٧ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: "كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ تَحْتَ شَجَرَةٍ فَأَخَذَ غُصْنًا مِنْهَا يَابِسًا فَهَزَّهُ فَتَحَاتَّتْ وَرَقُهُ؟ فَقَالَ: إِلَّا تَسْأَلُنِي لِمَ فَعَلْتُ هَذَا؟ قُلْتُ: وَلِمَ فَعَلْتَهُ؟! قَالَ: هَكَذَا فَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: يَا سلمان، لمْ تَسْأَلُنِي لمَ أَفْعَلُ هَذَا. قُلْتُ: ولمَ تَفْعَلُهُ يا رسول الله؟! قالت: إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ صَلَّى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ- أَحْسَبُهُ قَالَ: فِي جَمَاعَةٍ- تَحَاتَّتْ خَطَايَاهُ كَمَا تَحَاتُّ وَرَقُ هَذِهِ الشَّجَرَةِ، وَتَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إن الحسنات يذهبن السيئات﴾ ٥١٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: "كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ فَأَخَذَ غُصْنًا مِنْ شَجَرَةٍ يَابِسَةٍ فَحَتَّهُ ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ - "مَنْ توضأ فأحسن

стр. 252

وُضُوءَهُ تَحَاتَّتْ خَطَايَاهُ كَمَا تَحَاتَّتْ هَذِهِ الْوَرَقَةُ ثم قرأ: ﴿وأقم الصلاة ... ﴾ فذكره. ٥١٧ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى: ثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: "كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَأَخَذَ مِنْهَا غُصْنًا يابسًا فهزه حتى تحات ورقه ثم قال: يا أباعثمان، أَلَا تَسْأَلْنِي لمَ أَفْعَلُ هَذَا؟ قَالَ: قُلْتُ: لم فعلته؟ قال: هَكَذَا فَعَلَ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا مَعَهُ تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَأَخَذَ مِنْهَا غُصْنًا يابسًا، فهزه حتى تحات وَرَقُهُ، قَالَ لِي: أَلَا تَسْأَلُنِي يَا سَلْمَانُ لِمَ أَفْعَلُ هَذَا؟ فَقُلْتُ: وَلِمَ تَفْعَلُهُ؟! قَالَ: إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ صَلَّى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، تَحَاتَّتْ خَطَايَاهُ كَمَا تَحَاتُّ الْوَرَقُ، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ ... " فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: مَدَارُ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ، رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. ٥١٨ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: وَثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: "إِذَا تَوَضَّأَ الْمُسْلِمُ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ خَرَجَتْ ذُنُوبُهُ مِنْ سَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، فَإِنْ قَعَدَ قَعَدَ مَغْفُورًا لَهُ، وَإِنْ صَلَّى كَانَتْ لَهُ فَضِيلَةٌ. فَقِيلَ لَهُ: أَوْ نَافِلَةٌ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَتِ النَّافِلَةُ لِلنَّبِيِّ ﷺ ". ٥١٨ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّد: ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أبي أمامة قال: حديثًا لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أو ثلاث حتى عد سبعًا ما حدثت بِهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ - أَوْ قَالَ: وَضَعَ الْوُضُوءَ مَوَاضِعَهُ- تَنَاثَرَتْ خَطَايَاهُ مِنْ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وَسَمْعِهِ

стр. 253

وَبَصَرِهِ، فَإِنْ صَلَّى كَانَتْ فَضْلًا. قَالُوا لَهُ: أَوْ نَافِلَةً؟ قَالَ: إِنَّمَا كَانَتِ النَّافِلَةُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَإِنْ قَعَدَ قَعَدَ مَغْفُورًا لَهُ ". ٥١٨ / ٣ - وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا تَوَضَّأَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ خَرَجَتْ ذُنُوبُهُ مِنْ سَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ، فَإِنْ قَعَدَ قَعَدَ مَغْفُورًا لَهُ ". ٥١٨ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَا: ثنا وَكِيعٌ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شِمْرٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا تَوَضَّأَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ خَرَجَتْ ذُنُوبُهُ ... " فَذَكَرَهُ. ٥١٨ / ٥ - وَرَوَاهُ أحَمَّدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثَنَا أَبَانٌ الْبَجَلِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو مُسْلِمٍ قَالَ: "دَخَلْتُ عَلَى أَبِي أُمَامَةَ وَهُوَ يَتَفَلَّى فِي الْمَسْجِدِ ويدفن القمل في الحصى، فَقُلْتُ: يَا أَبَا أُمَامَةَ. إِنَّ رَجُلًا حَدَّثَنِي عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ تَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ غَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ وَمَسَحَ رَأْسَهُ وَأُذُنَيْهِ، ثُمَّ قَامَ إِلَى صَلَاةٍ مَفْرُوضَةٍ، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مَا مَشَتْ إِلَيْهِ رجلاه، وقبضت عليه يداه وسمعت إليه أذناه - ونظرت إليه عيناه، وَحَدَّثَتْ بِهِ نَفْسُهُ مِنْ سُوءٍ. فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ مَا لَا أُحْصِيهِ ". ٥١٨ / ٦ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ.. فَذَكَرَ حَدِيثَ الطَّيَالِسِيُّ. قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ

стр. 254

سليمان، عن عمر بن ذر، سمعت شبيب الْبَاهِلِيَّ، سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إنه قَالَ: "مَا مِنِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ تَحْضُرُهُ صَلَاةٌ مَكْتُوبَةٌ فَتَوَضَّأَ عِنْدَهَا، فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ صَلَّى، فَأَحْسَنَ الصَّلَاةَ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ بِهَا مَا كَانَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الصَّلَاةِ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَهَا مِنْ ذُنُوبٍ ". قُلْتُ: وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِنْ طَرِيقِ عَاصِمٍ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ بِهِ. ٥١٨ / ٨ - وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثنا أبان- يعني: ابن، عَبْدَ اللَّهِ- ... فَذَكَرَهُ. ٥١٩ / ١ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا الْمُقْرِئُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ وَحَيْوَةُ قَالَا جَمِيعًا: ثنا أَبُو عُقَيْلٍ أَنَّهُ سَمِعَ الْحَارِثَ مَوْلَى عُثْمَانَ يَقُولُ: "جَلَسَ عُثْمَانُ يَوْمًا عَلَى الْمَقَاعِدِ وَجَلَسْنَا مَعَهُ، فَلَمَّا جَاءَ الْمُؤَذِّنُ دَعَا بِمَاءٍ فِي إِنَاءٍ- أَظُنُّهُ سَيَكُونُ فَيهِ قَدْرُ مُدٍّ- فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَالَ: مَنْ تَوَضَّأَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي صَلَاةَ الظُّهْرِ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَمَنْ صَلَّى الْعَصْرَ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ صَلَاةِ الظُّهْرِ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ غفر لَهُ ما بَيْنَهَا وبَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ، ثُمّ صَلَّى الْعِشَاءَ غفر لَهُ ما بينها وبَيْنَ صلاة المغرب، ثُمَّ لَعَلَّهُ يَبِيتُ وَيَتَمَرَّغُ لَيْلَتَهُ، ثُمَّ إِنْ قَامَ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ صلى الصبح غفر له ما بينها وما بين صلاة العشاء وهن ﴿الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين﴾ . قَالُوا: هَذِهِ الْحَسَنَاتُ، فَمَا الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ؟ قَالَ عُثْمَانُ: هُنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ ". ٥١٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا حَيْوَةُ بن شريح، أبنا أَبُو عُقَيْلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ الْحَارِثَ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ.. فَذَكَرَهُ.

стр. 255

٥١٩ / ٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الطالقاني، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ... فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ بِإِسْنَادٍ حسن، وَالْبَزَّارُ. ٥٢٠ / ١ - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثنا صَفْوَانُ بن عيسى، أبنا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي الْمَكَارِهِ، وَإِعْمَالُ الْأَقْدَامِ إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ" تغسل الْخَطَايَا غَسْلًا". ٥٢٠ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا صَفْوَانُ ... فَذَكَرَهُ. ٥٢٠ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيِّ، عَنْ صَفْوَانَ ... فَذَكَرَهُ. قَالَ شَيْخُنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَسْقَلَانِيُّ: وَرَوَاهُ الدَّرَاوَرْدِيُّ وأبو ضمرة، عن الحارث، عن أبي العياس- وَهُوَ بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ- عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍّ ... فَذَكَرَهُ انْتَهَى. وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وَالْحَاكِمُ وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. انْتَهَى. وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَفِي السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ.

стр. 256

٥٢١ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ صَخْرٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: "بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْثًا، فَأَعْظَمُوا الْغَنِيمَةَ وَأَسْرَعُوا الْكَرَّةَ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا رَأَيْنَا بَعْثًا قَطُّ أَسْرَعَ مِنْهُ كَرَّةً وَلَا أَعْظَمَ مِنْهُ غَنِيمَةً مِنْ هَذَا الْبَعْثِ. فَقَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَسْرَعِ كَرَّةٍ وَأَعْظَمِ غَنِيمَةٍ مِنْهُ؟ رَجُلٌ تَوَضَّأَ فِي بَيْتِهِ فأحسن وضوءه، ثم (تجمل) إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّى فِيهِ صَلَاةَ الْغَدَاةِ، ثُمَّ عَقَبَهُ بِصَلَاةِ الضَّحْوَةِ، فَقَدْ أَسْرَعَ الكرَّة وَأَعْظَمَ الْغَنِيمَةَ". ٥٢١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ. ٥٢١ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أبو يعلى الموصلي ... فذكره. ورواه البزار وبَيَّن أن الرجل المبهم أبو بكر، فقال فِي آخِرِهِ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ أَسْرَعُ إِيَابًا وَأَفْضَلُ مَغْنَمًا؟ مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ ذَكَرَ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ " وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الدَّعَوَاتِ. ٥٢٢ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ النَّخَعِيِّ، ثَنَا أَبُو الْجَوْزَاءِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ، فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ، ثُمَّ يَقُولُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؟ إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، مِنْ أَيِّهَا شَاءَ دَخَلَ ". قُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ.

стр. 257

٥٢٣ / ١ - قَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ يُكَفِّر اللَّهُ به الخطايا ويزيد به الْحَسَنَاتِ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: إسباغ الوضوء (عند) المكاره، وكثرة الخطى إِلَى (هَذِهِ) الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، مَا مِنْكُمْ مِنْ رَجُلٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ مُتَطَهِّرًا فَيُصَلِّي مَعَ الْمُسْلِمِينَ الصَّلَاةَ الْجَامِعَةَ، ثُمَّ يَقْعُدُ فِي الْمَسْجِدَ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ الْأُخْرَى" إِلَّا أَنَّ الْمَلَائِكَةَ تَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، فإذا قمتم إلى الصلاة، فأعدوا صُفُوفَكُمْ وَأَقِيمُوهَا، وَسُدُّوا (الْفُتُوحَ) ؟ فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي، فَإِذَا قَالَ إِمَامُكُمْ: اللَّهُ أَكْبَرُ؟ فَقُولُوا: اللَّهُ أَكْبَرُ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ؟ فَقُولُوا: رَبَّنَا ولك الْحَمْدُ، وَإِنَّ خَيْرَ صُفُوفِ الرِّجَالِ الْمُقَدَّمُ وَشَرَّهَا الْمُؤَخَّرُ، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ الْمُؤَخَّرُ وَشَرُّهَا الْمُقَدَّمُ، يَا مَعْشَرَ النساء، فاخفضن أَبْصَارَكُنَّ لَا تَرَيْنَ عَوْرَاتِ الرِّجَالِ مِنْ ضِيقِ الْأُزُرِ". ٥٢٣ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عدي، أبنا عبيد الله بن عمرو الرقي، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ ... فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ: "صُفُوفَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ". ٥٢٣ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ... فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ. ٥٢٣ / ٤ - قُلْتُ: وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ بِاخْتِصَارٍ مُفَرَّقًا: عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ بِهِ. ورواه ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِمَا وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ، وَسَيَأْتِي فِي

стр. 258

كِتَابِ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ فِي بَابِ الصُّفُوفِ، وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَابْنِ عَبَّاسٍ عبد الرحمن، ابن عَائِشٍ وَأَنَسٍ وَعَائِشَةَ وَغَيْرِهِمْ. ٥٢٤ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي زهرة بن معبد أبو عقيل أدى ابن عَمٍّ لَهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ تَوَضَّأَ فَأَتَمَّ وُضُوءَهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؟ فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ". قُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ. ٥٢٥ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الأشيب، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مُرَّةَ السُّلَمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا تَوَضَّأَتَ فَغَسَلْتَ كَفَّيْكَ خَرَجَتْ ذُنُوبُكَ مِنْ كَفَّيْكَ، فَإِذَا غَسَلْتَ وَجْهَكَ خَرَجَتْ ذُنُوبُكَ مِنْ قِبَلِ وَجْهِكَ، فَإِذَا غَسَلْتَ ذِرَاعَيْكَ خَرَجَتْ ذُنُوبُكَ مِنْ ذِرَاعَيْكَ، فَإِذَا مَسَحْتَ رَأْسَكَ خَرَجَتْ ذُنُوبُكَ مِنْ رَأْسِكَ، فَإِذَا غَسَلْتَ قَدَمَيْكَ خَرَجَتْ ذُنُوبُكَ مِنْ قَدَمَيْكَ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ رَجُلًا مسلماً كان فكاكه مِنَ النَّارِ، يُجْزِئُ بِكُلِّ عَظْمٍ مِنْهُ عظماَ مِنْ عِظَامِهِ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ امْرَأَتَيْنِ مُسْلِمَتَيْنِ كَانَتَا فَكَاكَهُ مِنَ النَّارِ، يُجْزِئُ كُلُّ عَظْمٍ مِنْهُمَا عَظْمًا مِنْهُ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ أَعْتَقَتِ امْرَأَةً مُسْلِمَةً كَانَتْ فَكَاكَهَا مِنَ النَّارِ".

стр. 259

قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى قِصَّةَ الْعِتْقِ حَسْبُ، مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ بِهِ، وَسَيَأْتِي طَرَفًا مِنَ الْحَدِيثِ فِي بَابِ الْعِتْقِ. ٥٢٥ / ٢ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وَثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كَعْبِ بن مرة السلمي قَالَتْ: "سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : أَيُّ الليلَ أَسمَع؟ فَقَالَ: جَوْفُ الليلِ الْآخِرِ، ثُمَّ الصَّلَاةُ مَقْبُولَةٌ حَتَّى تَصَلِّيَ الْفَجْرَ، ثُمَّ لَا صَلَاةَ حَتَّى تَكُونُ الشَّمْسُ قَيْدَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ، ثُمَّ الصَّلَاةُ مَقْبُولَةٌ حَتَّى يَقُومَ الظِّلُّ قِيَامَ الرُّمْحِ، ثُمَّ لَا صَلَاةَ حَتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ، ثُمَّ الصَّلَاةُ مَقْبُولَةٌ حَتَّى تَكُونَ الشَّمْسُ مِنْ قَبْلِ مَغْرِبِهَا قَيْدَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ، ثُمَّ لَا صَلَاةَ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ ". ٥٢٥ / ٣ - قَالَ: وثنا أَحْمَدُ، ثَنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَنْصُورٍ ... فَذَكَرَ نَحْوَ الطَّرِيقِ الثَّانِي. ٥٢٥ / ٤ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: حُدثت عَنْ كَعْبِ بْنِ مُرَّةَ الْبَهْزِيِّ قَالَ: "سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : أَيُّ اللَّيْلِ أَسْمَعُ؟ قَالَ: جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرِ، إن الصلاة مكتوبة حتى يُصَلَّي الفجر، ثم لا صلاة حتى ترتفع الشَّمْسُ قَيْدَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ، ثُمَّ الصَّلَاةُ مشهودة حتى ينتصف النهار، ثُمَّ لَا صَلَاةَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ، ثُمَّ الصلاة مشهودة حتى تغرب الشمس، وإذا تَوَضَّأْتَ فَغَسَلْتَ كَفَّيْكَ ... " فَذَكَرَ حَدِيثَ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى فِي قِصَّةِ الْوُضُوءِ وَلَمْ يَذْكُرْ قِصَّةَ الْعِتْقِ. ٥٢٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النُّرْسِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ، سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ قَيْسٍ يُحَدِّثُ قَالَ: "قَدِمَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَهُوَ بِإِيلْيَاءَ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ، فَطُلِب فَلَمْ يُوجَدْ- أَوْ قَالَ: طَلَبْنَاهُ فَلَمْ نَجِدْهُ- فَاتَّبَعْنَاهُ، فَإِذَا هُوَ يُصَلِّي بِبِرَازٍ مِنَ الْأَرْضِ. قَالَ: فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكُمْ؟ قَالُوا: جِئْنَا لِنُجَدِّدَ بِكَ عهدً وَنَقْضِي مِنْ حَقِّكَ. قَالَ: فَعِنْدِي جَائِزَتُكُمْ، كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، وَكَانَ عَلَى رَجُلٍ منَّا رِعَايَةُ الإبل، فكان يومي الَّذِي أَرْعَى فِيهِ قَالَ: فَرَوَّحْتُ الْإِبِلَ، فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: مَنْ

стр. 260

تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ يُرِيدُ بِهِمَا وَجْهَ اللَّهِ، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا كان قَبْلِهِمَا. فَقُلْتُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، فَضَرَبَ رَجُلٌ عَلَى كَتِفِي، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ فَقَالَ: يا ابن عامر، ما كان أقبلها، أفضل قلت: ما كان قبلها،؟ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يُصَدِّقُ قَلْبُهُ لِسَانَهُ؟ دَخَلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ". قُلْتُ: هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ الْأَفْرِيقِيِّ، لَكِنَّ قِصَّةَ الشَّهَادَةِ لَهَا شَوَاهِدُ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ فِي بَابِ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. ٥٢٧ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثَنَا بَشَّارُ بْنُ الْحَكَمِ، ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أو قَالَ: "إِنَّ الْخَصْلَةَ الصَّالِحَةَ تَكُونُ فِي الرَّجُلِ فَيُصْلِحُ اللَّهُ بِهَا عَمَلَهُ كُلَّهُ، وَطَهُورُ الرَّجُلِ لِصَلَاتِهِ يُكَفِّر اللَّهُ- بَطَهُورِهِ ذُنُوبَهُ وتبقى صلاته نَافَلَةً". ٥٢٧ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا سَهْلُ بْنُ بَحْرٍ، ثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، ثنا بشار بن الحكم، أَبُو بَدْرٍ الضَّبِّيُّ، ثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ... فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ بَشَّارِ بْنِ الْحَكَمِ. ٥٢٨ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا سَعِيدٌ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ حِمْرَانَ "أَنَّ عُثْمَانَ دَعَا بِوُضُوءٍ؟ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، ثم غسل وجهه ثلاثًا، وذراعيه (ثَلَاثًا) وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَظَهْرَ قَدَمَيْهِ،

стр. 261

ثُمَّ ضَحِكَ، وَقَالَ: أَتَدْرِي مَا أَضْحَكَنِي؟ قَالَ: قُلْنَا: مَا أَضْحَكَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَعَا بِوُضُوءٍ فِي هَذِهِ الْبُقْعَةِ؟ فَتَوَضَّأَ نَحْوَ مَا تَوَضَّأْتُ، ثُمَّ ضَحِكَ، فَقَالَ: أَلَا تَسْأَلُونِي مَا أَضْحَكَنِي؟ قُلْنَا: مَا أَضْحَكَكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟! قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا تَوَضَّأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ حَطَّ اللَّهُ عَنْهُ كُلَّ خَطِيئَةٍ أَصَابَهَا بِوَجْهِهِ، وَإِذَا غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ فَكَذَلِكَ ". ٥٢٨ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ، وَلَفْظُهُ: "أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ دَعَا بِوُضُوءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ ضَحِكَ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: أَلَا تَسْأَلُونِي مَا أَضْحَكَنِي فَقَالُوا: مَا أَضْحَكَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ كَمَا تَوَضَّأْتُ، ثُمَّ ضَحِكَ فقال: ألا تسألوني ما أضحكك؟ فَقَالُوا: مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! فَقَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا دَعَا بِوُضُوءٍ؟ فَغَسَلَ وَجْهَهُ حَطَّ اللَّهُ عَنْهُ كُلَّ خَطِيئَةٍ أَصَابَهَا بِوَجْهِهِ، فَإِذَا غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ كَانَ كَذَلِكَ، وَإِذَا طَهَّرَ قَدَمَيْهِ كَانَ كَذَلِكَ ". وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وزاد فيه. "وإذا مَسَحَ رَأْسَهُ كَانَ كَذَلِكَ ". ٥٢٩ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمَقْدُمِيُّ، ثَنَا مُبَارَكٌ- مَوْلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ- عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مثل أمتي مثل نهر يغتسل، مِنْهُ خَمْسَ مَرَّاتٍ، فَمَا عَسَى أَنْ يُبْقِينَ عَلَيْهِ مِنْ دَرَنِهِ! يَقُومُ إِلَى الْوُضُوءِ فَيَغْسِلُ يديه، فتتناثر كل خطيئة مسَّ بَهَا يَدَيْهِ، وَتَمَضْمَضَ فَتَتَنَاثَرُ كُلُّ خَطِيئَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا لِسَانُهُ، ثُمَّ يَغْسِلُ وَجْهَهُ فَتَتَنَاثَرُ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَتْ بِهَا عَيْنَاهُ، ثُمَّ يَمْسَحُ رَأْسَهُ، فتتناثر كُلُّ خَطِيئَةٍ سَمِعَتْ بِهَا أُذُنَاهُ، ثُمَّ يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ، فَتَتَنَاثَرُ كُلُّ خَطِيئَةٍ مَشَتْ بِهَا قَدَمَاهُ "

стр. 262

٥٢٩ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّد: ثنا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي إسماعيل بن رافع، عن أنس ابن مالك مَرْفُوعًا ... فَذَكَرَهُ مُطَوَّلًا جِدًّا. وَسَيَأْتِي لَفْظُهُ فِي كِتَابِ الْحَجِّ فِي بَابِ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ، وَرَوَاهُ البزار مختصرًا. ٥٣٠ - قال: وثنا عَبْدُ الْغَفَّارِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : "مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الْوُضُوءُ، وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ، وَإِحْلَالُهَا التَّسْلِيمُ، وَفِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ تَسْلِيمٌ، وَلَا تَجُوزُ صَلَاةٌ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَشَيْءٍ مَعَهَا". قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ، وَابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ طَرِيفٍ السَّعْدِيِّ أَبِي سُفْيَانَ بِهِ، دُونَ قَوْلِهِ: "وَفِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ تَسْلِيمٌ "، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: "ولا صلاة" مكان: "ولا تجوز" وقال: "وسورة" مَكَانَ: "شَيْءٍ مَعَهَا" قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَعَائِشَةَ. قَالَ: وَحَدِيثُ عَلِيٍّ فِي هَذَا أَجْوَدُ إِسْنَادًا وَأَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، انْتَهَى. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ فِي بَابِ تحريم الصلاة التكبير، وفي باب التحليل بالتسليم وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. ٥٣١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا سُرَيْجٌ، ثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْأَبَّارُ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "جَاءَنِي رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ. قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَبِّي وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا أَدْرِي. قال: فوضع يده على صدري،

стр. 263

فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ كَتِفِي- أَوْ قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفِي فَوَجَدْتُ بَرْدَهَا فِي صَدْرِي - فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ. فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ. قَالَ: هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قَالَ: قُلْتُ: فِي الدَّرَجَاتِ وَالْكَفَّارَاتِ، أَمَّا الدَّرَجَاتُ: فَإِسْبَاغُ الوضوء في المكروهات، ونقل الأقدام إلى الجماعات وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، وَأَمَّا الْكَفَّارَاتُ: فَإِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَإِفْشَاءُ السَّلَامِ، وَالصَّلَاةُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَاشَ بِخَيْرٍ وَكَانَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، وَقَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ، قُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَمَلَ الْحَسَنَاتِ وَتَرْكَ السَّيِّئَاتِ وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَإِذَا أَرَدْتَ بِقَوْمٍ فِتْنَةً وَأَنَا فِيهِمْ فَنَجِّنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مَفْتُونٍ " قُلْتُ: لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ضَعِيفٌ. وَقَوْلُهُ: "الْمَلَأُ الْأَعْلَى": هُمُ الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْمَسَاجِدِ فِي بَابِ الْمَشْيِ إِلَى الْمَسَاجِدِ. ٥٣٢ / ١ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ أَصْحَابِهِ إِذْ قَالَ رَجُلٌ: مَنْ يُحَدِّثُنَا حَدِيثًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قال عمرو: أنا، قَالَ: هِيَ لِلَّهِ أَبُوكَ، وَاحْذَرْ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ: هِيَ لِلَّهِ أَبُوكَ وَاحْذَرْ. قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ ذَلِكَ عِتْقِ رَقَبَةٍ قَالَ: هِيَ لِلَّهِ أَبُوكَ وَاحْذَرْ. قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ أَعْتَقَ نَسَمَةً أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ. قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنْ أَعْتَقَ نَسَمَتَيْنِ أعتق الله بكل عُضْوَيْنِ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ. قَالَ: هي لله أبوك واحذر. قال: وحديث لو أَنِّي لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ إِلَّا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَوْ

стр. 264

أَرْبَعًا أَوْ خَمْسًا لَمْ أُحَدِّثْكُمُوهُ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيَغْسِلُ وَجْهَهُ إِلَّا تَسَاقَطَتْ خَطَايَا وَجْهِهِ مِنْ أَطْرَافِ لِحْيَتِهِ، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ تَسَاقَطَتْ خَطَايَا يَدَيْهِ مِنْ أَنَامِلِهِ وَأَظْفَارِهِ، فَإِذَا مَسَحَ بِرَأْسِهِ تَسَاقَطَتْ خَطَايَا رَأْسِهِ مِنْ (أَطْرَافِ) شَعْرِهِ، فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ تَسَاقَطَتْ خَطَايَا رِجْلَيْهِ من أباطنهما،، فَإِذَا أَتَى مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ فَصَلَّى فِيهِ، فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ- فَإِنْ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ كانتا كَفَّارَةً لَهُ ". ٥٣٢ / ٢ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بِهْرَامٍ، ثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو ظَبْيَةَ "أَنَّ شُرَحْبِيلَ بْنَ السِّمْطِ دَعَا عَمْرَو بْنَ عَبْسَةَ السُّلَمِيَّ فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبْسَةَ، هَلْ أَنْتَ مُحَدِّثُنِي حَدِيثًا سَمِعْتَهُ أَنْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ فِيهِ تَزَيُّد وَلَا كذب، ولا تحدثنيه عَنْ آخَرَ سَمِعَهُ مِنْهُ غَيْرِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: قَدْ حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَحَابُّونَ مِنْ أَجْلِي، وَقَدْ حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَبَاذَلُونَ مِنْ أَجْلِي، وَقَدْ حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَنَاصَرُونَ مِنْ أَجْلِي، وَقَدْ حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَصَدَّقُونَ مِنْ أَجْلِي، وَقَدْ حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَزَاوَرُونَ مِنْ أَجْلِي ". قَالَ عَمْرُو بْنُ عَبْسَةَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "أَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَلَغَ مُخْطِئًا أَوْ مُصِيبًا، فَلَهُ مِنَ الْأَجْرِ كَرَقَبَةٍ أَعْتَقَهَا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ شَابَ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ فَهِيَ لَهُ نُورٌ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَعْتَقَ رَجُلًا مُسْلِمًا، فَكُلُّ عُضْوٍ مِنَ المُعْتَق بِعُضْوٍ من المُعْتِق فداء لَهُ مِنَ النَّارِ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ أَعْتَقَتِ امْرَأَةً مُسْلِمَةً فَكُلُّ عُضْوٍ مِنَ الْمُعْتَقَةِ بِعُضْوٍ مِنَ الْمُعْتِقَةِ فَكَاكُهَا مِنَ النَّارِ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مُسْلِمٍ قَدَّمَ لِلَّهِ مِنْ صُلْبِهِ ثَلَاثًا لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ- أَوِ امْرَأَةً- فَهُمْ لَهُ سِتْرَةً مِنَ النَّارِ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ قَامَ إِلَى وُضُوءٍ يُرِيدُ الصَّلَاةَ، فَأَحْصَى الْوُضُوءَ إِلَى أَمَاكِنِهِ، سَلِمَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ أَوْ خَطِيئَةٍ هِيَ لَهُ، فَإِنْ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً، وَإِنْ قَعَدَ قعد سالمًا". فقال شرحبيل بن السمط: أنما سَمِعْتَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَا ابْنَ عَبْسَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، لَوْ لَمْ أَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَيْرَ مَرَّةٍ أَوْ مرتين أو ثلاثٍ أوأربع أَوْ خَمْسٍ أَوْ سِتٍّ أَوْ سَبْعٍ- فَانْتَهَى عِنْدَ سَبْعٍ- مَا حَلَفْتُ أَنْ أُحِدِّثَهُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَا أَدْرِي مَا عَدَدُ مَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ! ".

стр. 265

وَسَيَأْتِي هَذَا الْحَدِيثُ بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الزِّينَةِ فِي بَابِ مَنْ شَابَ شَيْبَةً فًي الْإِسْلَامِ. ٥٣٢ / ٣ - قال: وثنا يزيد بن هارون، أبنا بِشْرِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أمامة، عن "عمرو بن عبسة، سَأَلَهُ شُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ فَقَالَ: يَا عَمْرُو، هَلْ مِنْ حَدِيثٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ فِيهِ نِسْيَانٌ وَلَا تَزَيُّدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ تَوَضَّأَ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ أَنَامِلِهِ، فَإِذَا تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ مَسَامِعِهِ، فَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ وَجْهِهِ، فَإِذَا غسلَ يَدَيْهِ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ يَدَيْهِ، فَإِذَا مَسَحَ بِرَأْسِهِ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِهِ، فَإِذَا غَسَلَ قَدَمَيْهِ خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مِنْ أَنَامِلِهِ، فَإِنْ قعد على وضوء فَلَهُ أَجْرُهُ، وَإِنْ قَامَ مُتَفَرِّغًا لِصَلَاتِهِ انْصَرَفَ كما ولدته أمه من الخطايا. فقالت لَهُ شُرَحْبِيلٌ: يَا عَمْرُو، انْظُرْ مَا تَقُولُ! قَالَ: لَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ إِلَّا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثلاثًا لم أكن لأحدثكموه، وقالت: مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ؟ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ رَمَى الْعَدُوَّ بِسَهْمٍ فَبَلَغَ، أَصَابَ أَوْ أَخْطَأَ فَعَدْلُ رَقَبَةٍ". قُلْتُ: رَوَى مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى وَابْنُ مَاجَهْ قِصَّةَ الْوُضُوءِ بِاخْتِصَارٍ، وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ قِصَّةَ الشَّيْبَ بِاخْتِصَارٍ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الزِّينَةِ مُبَيَّنًا- إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. ٥٣٣ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عبد الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن مهاجر، حدثني مُجَاهِدٍ، عَنْ حِمْرَانَ قَالَ: "أَتَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ بِوُضُوءٍ؟ فَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: مَنْ (تَوَضَّأَ) فَأَحْسَنَ الطُّهُورَ، ثُمَّ صَلَّى فَأَحْسَنَ الصَّلَاةَ كُفر عَنْهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ. ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى

стр. 266

أَصْحَابِهِ فَقَالَ: يَا فُلَانُ، أَسَمِعْتَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حتى أنشد ثَلَاثَةً مِنْ أَصْحَابِهِ. فَكُلُّهُمْ يَقُولُ: سَمِعْنَاهُ- أَوْ بمعناه ". (هذا الإسناد ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ) . ١٤- بَابُ الْمُحَافَظَةِ عَلَى الْوُضُوءِ وَتَجْدِيدِهِ ٥٣٤ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي جَهْضَمِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ (عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ) قَالَ: قَيِلَ لَهُ: "هَلْ خَصَّكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَيْءٍ لَمْ يَعُمَّ بِهِ النَّاسَ؟ فقال: لا: إلا ثلاث: أمرنا أن نسبغ الوضوء، وألا نأكل الصدقة، وألا ننزِ الْحِمَارَ عَلَى الْفَرَسِ ". ٥٣٤ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّد: ثنا حَمَّادُ، عن أبي جهضم، عن عَبدالله بن عُبيدالله قال: "كنا جلوسًا عند ابن عَبَّاسٍ فِي شَبَابٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، فَسَأَلَهُ رجل: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ؟ قَالَ: لَا، لَا، لَا. قَالَ: فَلَعَلَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي نَفْسِهِ؟ ! قال: خمشًا، هَذِهِ أَشَرُّ مِنَ الْأُولَى، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ عَبْدًا أُمِرَ بِأَمْرٍ فَبَلَّغَ مَا أُمِرَ بِهِ، وَاللَّهِ مَا اخْتَصَّنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دُونَ النَّاسِ إِلَّا بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ: أَمَرَنَا أَنْ نُسْبِغَ الْوُضُوءَ ... " فَذَكَرَهُ. ٥٣٤ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو جَهْضَمٍ موسى بن سالم،

стр. 267

حدثني عَبدالله بن عبيد اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَبْدًا مَأْمُورًا، فَمَا خَصَّنَا دُونَ النَّاسِ بِشَيْءٍ، ليس ثلاثة: أَمَرَنَا أَنْ نَسْبِغَ الْوُضُوءَ ... " فَذَكَرَهُ. ٥٣٥ - وَقَالَ مُسَدَّد: ثنا بِشْرٌ، ثَنَا مُهَاجِرٌ أَبُو مَخْلَدٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ طُهُورُهُ، فَإِنْ أَحْسَنَ طُهُورَهُ فَصَلَاتُهُ كَنَحْوِ طُهُورِهِ، ثُمَّ يُحَاسَبُ بِصَلَاتِهِ، فَإِنْ حَسُنَتْ صَلَاتُهُ، فَسَائِرُ عَمَلِهِ كَنَحْوٍ مِنْ صَلَاتِهِ ". ٥٣٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ،، ثَنَا هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يا عَلِيُّ، أَسْبِغِ الْوُضُوءَ وَإِنْ شَقَّ عَلَيْكَ، وَلَا تَأْكُلِ الصَّدَقَةَ، وَلَا تنزِ الْحُّمُرَ عَلَى الْخَيْلِ، وَلَا تُجَالِسْ أَصْحَابَ النُّجُومِ ". ٥٣٦ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمَقْدُمِيُّ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ مسلم، ثنا القاسم بن عبد الرحمن. ٥٣٧ / ١ - قال أبو يعلى الموصلي: وثنا زُهَيْرٌ وَسُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ قَالَا: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ، حَدَّثَنِي حَسَّانُ بن عطية، أن أباكبشة السَّلُولِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ ثَوْبَانَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "سَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَاعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمُ الصَّلَاةُ، وَلَا يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلَّا مُؤْمِنٌ ". قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ ثَوْبَانَ، دُونَ قَوْلِهِ: "وسددوا وقاربوا".

стр. 268

٥٣٧ / ٢ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ... فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مَسَانِيدِهِمْ وَالْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ ثَوْبَانَ، وَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَا أَعْرِفُ لَهُ عِلَّةً. قُلْتُ: عِلَّتُهُ أَنَّ سَالِمًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ ثوْبَانَ، قَالَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَالْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُمْ، كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى زَوَائِدِ ابْنِ مَاجَهْ. نَعَمْ الطَّرِيقُ الَّتِي رَوَاهَا الدَّارِمِيُّ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، مِنْ طَرِيقِ حَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ أن أباكبشة حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ ثَوْبَانَ مُتَّصِلَةً. ٥٣٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٌ، ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: مَا إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَتَّى حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَاءٍ فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ اسْتَنْثَرَ وَمَضْمَضَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَيَدَيْهِ ثلاثًا، ومسح برأسه، وغسل رجليه ثلاثًا ثَلَاثًا، ثُمَّ نَضَحَ تَحْتَ ثَوْبِهِ، فَقَالَ: هَذَا إسباغ الوضوء". قلت لأبي هريرة: إنه ﷺ تَوَضَّأْ ثَلَاثًا (دُونَ قَوْلِهِ: ثُمَّ) نَضَحَ ... إِلَى آخِرِهِ. ٥٣٩ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ الْهِلَالِيُّ، حدثتني ربعية بنت عياض عن ثنا (عبيد) بْنُ عَمْرٍو الْكِلَابِيُّ قَالَ: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ وَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ".

стр. 269

قَالَ: وَكَانَتْ رَبْعِيَّةُ، إِذَا تَوَضَّأَتْ أَسْبَغَتِ الْوُضُوءَ. ٥٣٩ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ. ٥٤٠ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ: ثنا عَبَّادُ الْمِنْقَرِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: "قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وَأَنَا ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ فَأَخَذَتْ أُمِّي بِيَدِي، فَانْطَلَقَتْ إلى رسول الله فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ رَجُلٌ وَلَا امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَّا وَقَدْ أَتْحَفَتْكَ بِتُحْفَةٍ، وَإِنِّي لَا أَقْدِرُ عَلَى مَا أُتْحِفُكَ بِهِ إِلَّا ابْنِي هَذَا فَخُذْهُ فَلْيَخْدِمْكَ مَا بدالك. فَخَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ فَمَا ضَرَبَنِي ضَرْبَةً، وَلَا سَبَّنِي سُبَّةً، وَلَا انْتَهَرَنِي، وَلَا عَبَسَ فِي وَجْهِي، وَكَانَ أَوَّلُ مَا أَوْصَانِي بِهِ أَنْ قَالَ: يَا بُنَيَّ، اكْتُمْ سِرِّي تَكُنْ مُؤْمِنًا. فَكَانَتْ أُمِّي وَأَزْوَاجُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَسْأَلْنَنِي عَنْ سِرِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَا أُخْبِرُهُمْ بِهِ، وَلَا مخبر سِرِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَحَدًا أَبَدًا. وَقَالَ: يَا بُنَيَّ، عَلَيْكَ بِإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ يُحِبُّكَ حَافِظَاكَ وَيُزَادُ فِي عُمْرِكَ، وَيَا أنس، بالغ في الاغتسال فِي الْجَنَابَةِ؟ فَإِنَّكَ تَخْرُجُ مِنْ مُغْتَسَلِكَ وَلَيْسَ عَلَيْكَ ذَنْبٌ وَلَا خَطِيئَةٌ. قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ الْمُبَالَغَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: تَبِلُّ أُصُولَ الشَّعْرِ وَتُنَقِّي الْبَشْرَةَ، وَيَا بُنَيَّ، إِنِ اسْتَطَعْتَ ألا تَزَالَ عَلَى وُضُوءٍ، فَإِنَّهُ مَنْ يَأْتِيهِ الْمَوْتُ وَهُوَ عَلَى وُضُوءٍ يُعْطَ الشَّهَادَةَ، وَيَا بُنَيَّ، إِنِ اسْتَطَعْتَ أَلَّا تَزَالَ تُصَلِّي، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُصَلِّي عَلَيْكَ مَا دُمْتَ تُصَلِّي، يَا أَنَسُ، إِذَا رَكَعْتَ فَأَمْكِنْ كَفَّيْكَ مِنْ رُكْبَتَيْكَ وَفَرِّجْ بَيْنَ أَصَابِعِكَ وَارْفَعْ مِرْفَقَيْكَ عَنْ جَنْبَيْكَ

стр. 270

وَيَا بُنَيَّ، إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ (فَأَمْكِنْ كُلَّ عُضْوٍ) مِنْكَ مَوْضِعَهُ، إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى مَنْ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ مِنْ رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ، وَيَا بُنَيَّ، إِذَا سَجَدْتَ فَأَمْكِنْ جَبْهَتَكَ وَكَفَّيْكَ مِنَ الْأَرْضِ، وَلَا تَنْقُرْ نَقْرَ الدِّيكِ، وَلَا تُقْعِ إِقْعَاءَ الْكَلْبِ- أَوْ قَالَ: الثَّعْلَبِ وَإِيَّاكَ وَالِالْتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ، فَإِنَّ الِالْتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ هَلَكَةٌ، فَإِنْ كَانَ لَابُدَّ فَفِي النَّافِلَةِ لَا فِي الْفَرِيضَةِ، وَيَا بُنَيَّ، إِذَا خَرَجْتَ مِنْ بَيْتِكَ فَلَا تَقَعَنَّ عَيْنُكَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ إِلَّا سَلَّمْتَ عَلَيْهِ، فَإِنَّكَ تَرْجِعُ مَغْفُورًا لَكَ، وَيَا بُنَيَّ وَإِذَا دَخَلْتَ مَنْزِلَكَ فَسَلِّمْ عَلَى نفسك وعاى أَهْلِ بَيْتِكَ، وَيَا بُنَيَّ، إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُصْبِحَ وَتُمْسِيَ وَلَيْسَ فِي قَلْبِكَ غِشٌّ لِأَحَدٍ، فَإِنَّهُ أَهْوَنُ عَلَيْكَ فِي الْحِسَابِ. وَيَا بُنَيَّ، إِنِ اتَّبَعْتَ وَصِيَّتِي فَلَا يَكُنْ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوْتِ ". قُلْتُ: عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ضَعِيفٌ لَكِنْ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ. ٥٤٠ / ٢ - فَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ منيع: ثنا يؤيد، أبنا الْعَلَاءُ أَبُو مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ... فَذَكَرَهُ، وَسَيَأْتِي لَفْظُهُ فِي آخِرِ كِتَابِ الْمَوَاعِظِ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ. روىَ التِّرْمِذِيُّ قِطْعَةً مِنْهُ فِي الصَّلَاةِ، وَأُخْرَى فِي الْعِلْمِ مِنْ طريق أعلي بن زيد. ١٥- بَابُ الْجَمْعِ بَيْنَ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ وَالِاسْتِنْجَاءِ ٥٤١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عن الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، ثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ، عَنْ خَالَتِهِ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: "وَضَعْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ غُسْلًا يَغْتَسِلُ بِهِ من

стр. 271

الْجَنَابَةِ، فَأَكْفَأَ الْإِنَاءَ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى فَغَسَلَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ صَبَّ عَلَى فَرْجِهِ فغسل فرجه بشماله، ثم ضرب بيده للأرض فَغَسَلَهَا، ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ فَرْجَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ صَبَّ عَلَى رَأْسِهِ وَجَسَدِهِ، ثُمَّ تَنَحَّى نَاحِيَةً فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ، فَنَاوَلْتُهُ الْمِنْدِيلَ، فَلَمْ يَأْخُذْهُ وَجَعَلَ يَنْفُضُ الْمَاءَ عَنْ جَسَدِهِ ". فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لإبراهيم، فقال: كانوا لايرون بالمنديل بأسًا، ولكن كانوا يكرهون العادة. فَقُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَاوُدَ: كَانُوا يَكْرَهُونَهُ لِلْعَادَةِ؟ فَقَالَ: هَكَذَا هُوَ، وَلَكِنْ وَجَدْتُهُ فِي الْكِتَابِ هَكَذَا. هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. قُلْتُ: وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ ... فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ دُونَ قَوْلِهِ: "وَجَعَلَ يَنْفُضُ الْمَاءَ ... " إِلَى آخِرِهِ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَنَسٍ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ. ١٦- بَابٌ لَا يَكِلُ طُهُورَهُ وَلَا صَدَقَتَهُ إِلَى أَحَدٍ ٥٤٢ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا أَبُو الْعَلَاءِ، ثنا الليث، عن معاوية بن صالح، أن أباحمزة حدثه عن عائشة قالت: "مَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِنَفْسِهِ مِنْ أَحَدٍ قَطُّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَى فِي اللَّهِ- فَيَنْتَقِمُ، وَلَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَكِلُ صَدَقَتَهُ إِلَى غَيْرِ نَفْسِهِ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَضَعُهَا فِي يَدِ السَّائِلِ، وَلَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَكل وُضُوءَهُ إِلَى غَيْرِ نَفْسِهِ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يُهَيِّئُ وُضُوءَهُ لِنَفْسِهِ حِينَ يَقُومُ من الليل ".

стр. 272

قُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى زَوَائِدِ ابْنِ مَاجَهْ. ٥٤٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو هِشَامٍ، ثَنَا النَّضْرُ- يَعْنِي: ابْنَ مَنْصُورٍ- ثَنَا أَبُو الْجَنُوبِ قَالَ: "رَأَيْتُ عَلِيًّا يَسْتَقِي مَاءً لِوُضُوئِهِ، فَبَادَرْتُهُ أَسْتَقِي لَهُ، فَقَالَ: مَهْ يَا أَبَا الْجَنُوبِ؟ فَإِنِّي رَأَيْتُ عُمَرَ يَسْتَقِي مَاءً لِوُضُوئِهِ، فَبَادَرْتُهُ أَسْتَقِي لَهُ. فَقَالَ: مَهْ يَا أَبَا الْحَسَنِ؟ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْتَقِي مَاءً لِوُضُوئِهِ، فَبَادَرْتُهُ أَسْتَقِي لَهُ. فَقَالَ: مَهْ يَا عُمَرُ؟ فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يُشْرِكُنِي فِي طُهُورِي أَحَدٌ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ أَبِي الْجَنُوبِ، وَاسْمُهُ: عُقْبَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، وَمِنْ طَرِيقِهِ رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ. ١٧- بَابُ جَوَازِ الْوُضُوءِ مِمَّا فَضَلَ مِنْ وُلُوغِ الْهِرَّةِ ٥٤٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ سُفْيَانَ وَحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عَمَّتِهِ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ- ﵄ قَالَ: "لا بأس بسؤر الهرة". ٥٤٥ - قَالَ: وثنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مُسْلِمٍ أَبِي الضَّحَّاكِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سعيد الجابري "أن عليًّا سُئِلَ عَنِ الْهِرِّ يَشْرَبُ مِنَ الْإِنَاءِ، قَالَ: لَا بَأْسَ بِسُؤْرِ الْهِرِّ". ٥٤٦ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زبيد الأيامي، ثَنَا أَبُو عَبَّادٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "رُبَّمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يكفىء الْإِنَاءَ لِلسِّنَّوْرِ حَتَّى تَشْرَبَ، وَيَتَوَضَّأَ مِنْهُ ".

стр. 273

هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سعيد، ومن طريقه رواه البزار. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ حَارِثَةَ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ- وَهُوَ ضَعِيفٌ- عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "كُنْتُ أَتَوَضَّأُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، قَدْ أَصَابَتْ مِنْهُ الْهِرَّةُ قَبْلَ ذَلِكَ ". وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَمُسَدَّدٌ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَهُوَ أَحْسَنُ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَالتَّابِعِينَ ومن بعدهم مثل الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ. ١٨- بَابُ التَّسْمِيَةِ عِنْدَ الْوُضُوءِ ٥٤٧ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَفَّانُ ثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا ثَفَالٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَبَاحَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حُوَيْطِبٍ يَقُولُ: حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي أَنَّهَا سَمِعَتْ أباها يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ، وَلَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ، لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِي، وَلَا يُؤْمِنُ بِي مَنْ لَا يُحِبُّ الْأَنْصَارَ". ٥٤٧ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّد: ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ ... فذكره.

стр. 274

قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ. ٥٤٧ / ٣ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ ... فَذَكَرَهُ. ٥٤٧ / ٤ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النُّرْسِيُّ، ثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا عَبْدُ الرحمن بن حرملة ... فذكره. ٥٤٧ / ٥ - قال: وَثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّد ... فَذَكَرَهُ. ثُمَّ ذكر له طرق أخر مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَعَائِشَةَ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَا أَعْلَمُ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثًا لَهُ إِسْنَادٌ جَيِّدٌ. قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: إِنْ تَرَكَ التَّسْمِيَةَ عَامِدًا أَعَادَ الْوُضُوءَ، وَإِنْ كَانَ نَاسِيًا أَوْ مُتَأَوِّلًا أَجْزَأَهُ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: أَحَسَنُ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ رَبَاحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَرَبَاحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَدَّتِهِ، عَنْ أَبِيهَا- وَأَبُوهَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ- وَأَبُو ثَفَالٍ الْمُرِّيُّ اسْمُهُ: ثُمَامَةُ بْنُ حُصَيْنٍ، وَرَبَاحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هُوَ أَبُو بَكْرِ بْنُ حُوَيْطَبٍ، مِنْهُمْ مَنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالَ: عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حُوَيْطِبٍ، فَنَسَبَهُ إِلَى جَدِّهِ. قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سعيد وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَأَنَسٍ انتهى. وله شاهد من حديمث سهل بن سعد، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِسَنَدٍ ضعيف.

стр. 275

قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: وَقَدْ ذَهَبَ الْحَسَنُ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَأَهْلُ الظَّاهِرِ إِلَى وُجُوبِ التَّسْمِيَةِ فِي الْوُضُوءِ حَتَّى أَنَّهُ إِذَا تَعَمَّدَ تَرْكَهَا أَعَادَ الْوُضُوءَ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ، وَلَا شَكَّ أَنَّ الْأَحَادِيثَ الَّتِي وَرَدَتْ فِيهَا وَإِنْ كَانَ لَا يَسْلَمُ شَيْءٌ مِنْهَا مِنْ مَقَالٍ " فَإِنَّهَا تَتَعَاضَدُ بِكَثْرَةِ طُرُقِهَا وَتَكْتَسِبُ قُوَّةً، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٥٤٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خَالِدِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ- ﵁ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا عَلِيُّ، إِذَا تَوَضَّأْتَ فَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ تَمَامَ الْوُضُوءِ وَتَمَامَ الصَّلَاةِ وَتَمَامَ رِضْوَانِكَ وَتَمَامَ مغفرتك، فهذا زكاة الصلاة". قُلْتُ: هَذَا طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ يَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي كِتَابِ الْوَصَايَا، وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ، السَّرِيُّ وَحَمَّادٌ وَعَبْدُ الرَّحِيمِ ضُعَفَاءٌ. ٥٤٩ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ يَقُومُ لِلْوُضُوءِ يكفئ الإناء فيسم اللَّهَ، ثُمَّ يُسْبِغُ الْوُضُوءَ". ١٩- بَابُ فَرْضِ الْوُضُوءِ ٥٥٠ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا حَمَّادٌ- يَعْنِي: ابْنَ سَلَمَةَ- عَنْ أَيُّوبَ وَحُمَيْدٍ- أو أحدهما- عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ، وَلَا صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ ". ٥٥١ - قَالَ: وثنا دَاوُدُ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ وَغَيْرِهِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ.

стр. 276

قُلْتُ: مَدَارُ الْإِسْنَادَيْنِ عَلَى دَاوُدَ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَمَعَ ضَعْفِهِ فَهُوَ مُرْسَلٌ، لَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ أَبِيهِ، وَمُسْلِمٌ والترمذي من حديث ابن عمر، وقالت: هُوَ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَحْسَنُ. وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ. ٢٠- بَابُ الْوُضُوءِ وَفِيمَنْ لَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَيْهِ ٥٥٢ / ١ - قال أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثنا سَلَّامٌ الطَّوِيلُ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِيِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً، فَقَالَ: هَذَا وَظِيفَةُ الْوُضُوءِ الَّذِي لَا تَحِلُّ الصَّلَاةُ إِلَّا بِهِ. ثُمَّ تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، فَقَالَ: هَذَا وُضُوءُ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَعَّف لَهُ الْأَجْرُ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَقَالَ: هَذَا وُضُوئِي وَوُضُوءُ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي ". ٥٥٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ زَيْدٍ الْعَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ ... فَذَكَرَهُ. ٥٥٢ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، أبنا أبو إسرائيل، ثنا زيد العمي ... فذكره.

стр. 277

وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ زَيْدٍ الْعَمِيِّ بِهِ دُونَ قَوْلِهِ: "وُضُوءُ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُضَعَّفَ لَهُ الأجر مرتين " ولم يقل: "ووضوء الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي " وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ زَيْدٍ الْعَمِيِّ. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ، عن الحاكم. وزيد العمي ضعيف، وابنه مَتْرُوكٌ، وَمَعَاوِيَةُ لَمْ يَلْقَ ابْنَ عُمَرَ، قَالَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ، وَصَرَّحَ بِهِ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ. ٥٥٣ - وَقَالَ مُسَدَّد: ثنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِيهِ "أَنَّ عليًّا توضأ ومسح على الخفين. ٥٥٤ / ١ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا بِشْرٌ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عمرو بن دينار، عن سميع، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَغْسِلُ يَدَيْهِ ثَلَاثًا ويتمضمض ثلاثا، وَيَسْتَنْشِقُ ثَلَاثًا، وَيَغْسِلُ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا". ٥٥٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنُ دينار، عن سميع، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلَاثًا، وتمضمض ثلاثا، وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا".

стр. 278

٥٥٤ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا يَزِيدُ ... فَذَكَرَهُ بإسناده ومتنه، وزاد بعد: "واستنشق ثلاثًا: "وتوضأ ثَلَاثًا ثَلَاثًا". ٥٥٤ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى: ثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ. ٥٥٥ / ١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: وَثَنَا الْمُقْرِئُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي الْأَسْوَدُ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ وَيَمْسَحُ الْمَاءَ عَلَى رِجْلَيْهِ ". ٥٥٥ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا الْمُقْرِئُ ... فَذَكَرَهُ. ٥٥٦ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا إِلَّا الْمَسْحَ مَرَّةً مَرَّةً". قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حِيَّةَ، عَنْ عَلِيٍّ ... فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِهِ: "إِلَّا الْمَسْحَ مَرَّةً مَرَّةً" وَقَالَ: حَدِيثُ عَلِيٍّ أَحْسَنُ شَيْءٍ فِي الْبَابِ وَأَصَحُّ، وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ الْوُضُوءَ يُجْزِئُ مَرَّةً مَرَّةً، وَمَرَّتَيْنِ أَفْضَلُ، وَأَفْضَلُهُ ثلاث وليس بعده شيء (وَقَالَ) ابْنُ الْمُبَارَكِ: لَا آمَنُ إِذَا زَادَ فِي الْوُضُوءِ عَلَى الثَّلَاثِ أَنْ يَأْثَمَ. وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ: لَا يَزِيدُ عَلَى الثَّلَاثَةِ إِلَّا رَجُلٌ ابْتُلِيَ. ٥٥٧ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو بَدْرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: "جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي عَنِ الْوُضُوءِ؟ فَدَعَا بِمَاءٍ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ بَدَأَ بِمُؤَخَّرِ رَأْسِهِ ثُمَّ بِمُقَبَّلِهِ ثُمَّ أَدْخَلَ إِصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ- قَالَ أَبُو بَدْرٍ: لَا أَدْرِي أَذَكَرَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا- ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا الْوُضُوءُ، فَمَنْ زَادَ أَوْ نَقَصَ فَقَدْ أَسَاءَ وَظَلَمَ- أَوْ ظَلَمَ وَأَسَاءَ".

стр. 279

قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ بِتَمَامِهِ دُونَ قَوْلِهِ: "بَدَأَ بِمُؤَخَّرِ رَأْسِهِ ثُمَّ بِمُقَبَّلِهِ " وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِاخْتِصَارٍ، كُلُّهُمْ مِنْ طريق موسى ابن أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ بِهِ. ٥٥٧ / ٢ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا يَعْلَى، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ ... فَذَكَرَهُ. ٥٥٨ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثنا إِسْمَاعِيلُ- هُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ- عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ- هُوَ ابْنُ سِيرِينَ- عَنْ أَنَسٍ- ﵁ "أَنَّهُ كَانَ (يُمَضْمِضُ) مِنَ اللَّبَنِ ثَلَاثًا" هَذَا إِسْنَادٌ مَوْقُوفٌ صَحِيحٌ. ٥٥٩ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وَثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، عَمَّنْ رَأَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ "أَنَّ عُثْمَان دَعَا بِوُضُوءٍ وَعِنْدَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فَتَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، ثُمّ قَالَ: أَنْشِدُكُمْ بِاللَّهِ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَتَوَضَّأُ كَمَا تَوَضَّأْتُ؟ قَالُوا: نَعَمْ ". ٥٥٩ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا (يُونُسُ) بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ: "أَنَّ عُثْمَانَ دَعَا بِوُضُوءٍ وَعِنْدَهُ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَعَلِيٌّ وَسَعْدٌ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَهُمْ ينظرون، فغسل وجهه ثلاث مرات، ثم أفرغ على يمينه ثلاث مرات، ثم أفرغ على يساره ثلاث مرات، ثم رش على رجله اليمنى فغسلها ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ رَشَّ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى ثُمَّ غَسَلَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمّ قَالَ لِلَّذِينَ حَضَرُوا: أَنْشِدُكُمُ اللَّهَ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ

стр. 280

يَتَوَضَّأُ كَمَا تَوَضَّأْتُ الْآنَ؟ قَالُوا: نَعَمْ- وَذَلِكَ لِشَيْءٍ بَلَغَهُ عَنْ وُضُوءِ رِجَالٍ ". ٥٥٩ / ٣ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ ... فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: حَدِيثُ عُثْمَانَ فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ، وَإِنَّمَا أَوْرَدْتُهُ لِانْضِمَامِ مَنْ ذكر معه مِنَ الصَّحَابَةِ. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ طَرِيقِ بسر بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ... فَذَكَرَهُ. ٥٦٠ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا الْمُخْتَارُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي مَطَرٍ قَالَ: "بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى بَابِ الرَّحْبَةِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: أَرِنِي وضوء رسول الله ﷺ وَهُوَ عِنْدَ الزَّوَالِ- فَدَعَا قَنْبَرًا، فَقَالَ: ائْتِنِي بِكُوزٍ مِنْ مَاءٍ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ ثَلَاثًا، فأدخل بعض أصابعه في فِيه واستنشق ثلاثا، وغسل ذراعيه ثلاثا، وَمَسَحَ رَأْسَهُ وَاحِدَةً- ثُمَّ قَالَ: يَعْنِي: الْأُذُنَيْنِ خَارِجَهُمَا مِنَ الرَّأْسِ وَبَاطِنَهُمَا مِنَ الْوَجْهِ- وَرِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، وَلِحْيَتَهُ تَهْطُلُ عَلَى صَدْرِهِ، ثُمَّ حَسَا حَسْوَةً بَعْدَ الْوُضُوءِ، ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ كَذَا كَانَ وُضُوءُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ". ٥٦١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا القواريري، ثنا يزيد بن هارون، أبنا فَائِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ "عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ وُضُوءِ رسول الله ﷺ فقال: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يؤتى بقعب فِيهِ مِنَ الْمَاءِ نَحْوَ مِنَ الْمُدِّ، يَتَمَضْمَضُ ثلاثًا،

стр. 281

وَيَسْتَنْشِقُ ثَلَاثًا، وَيَغْسِلُ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ يَمْسَحُ بِرَأْسِهِ، وَيُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ مِنْ بَاطِنِهَا، وَيَغْسِلُ رِجْلَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا". قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ بِاخْتِصَارٍ مِنْ طَرِيقِ فَائِدِ بن عبد الرحمن، وهوضعيف كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى زَوَائِدِ ابْنِ مَاجَهْ. ٥٦٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ فغسل مَوْضِعَ سُجُودِهِ بِالْمَاءِ حَتَّى يُسِيلَهُ عَلَى مَوْضِعِ السُّجُودِ". ٥٦٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ جَالِسًا بِالْمَقَاعِدِ يَتَوَضَّأُ قَالَ: فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ، ثُمَّ دَخَلَ الْمِسْجِدَ فَوَقَفَ عَلَى الرَّجُلِ، وَقَالَ: لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: مَنْ تَوَضَّأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ ثَلَاثًا وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثَلَاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ لَمْ يَتَكَلَّمْ حَتَّى يَقُولَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لاشريك لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؟ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَ الْوُضُوءَيْنِ ". قُلْتُ: رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ضعيف، وكذا الراوي عنه. ٥٦٤ - قَالَ: وثنا زَحْمُوَيْهِ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ عُمَرَ، أبنا أبو خَلْدَةُ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، حَدَّثَنِي مَنْ كَانَ يَخْدُمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: هَذَا مَا حَفِظْتُ لَكَ مِنْهُ: "كَانَ إِذَا صَلَّى ثُمَّ لَمْ يَبْرَحْ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى تَحْضُرُهُ صَلَاةٌ، تَوَضَّأَ وُضُوءًا خَفِيفًا فِي جوف المسجد".

стр. 282

٥٦٥ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ الرَّاهِبِ "أَنَّ رَجُلًا سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَتَّى تَمَسَّحَ، وَقَالَ: لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ إِلَّا أَنِّي لَمْ أَكُنْ مُتَوَضِّئًا- أَوْ قَالَ: لَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَتَّى. تَمَسَّحَ، وَرَدَّ عَلَيْهِ ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ. ٢١- بَابُ تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ ٥٦٦ - قَالَ مُسَدَّد: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ فَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ بِأَصَابِعِهِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا أَمَرَنِي رَبِّي- أَنْ أُخَلِّلَ " هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ. ٥٦٧ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو بَدْرٍ، عَنِ الرُّحَيْلِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذا توضأ يَقُولُ بِيَدِهِ تَحْتَ ذَقَنِهِ، وَيُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ مَرَّتَيْنِ، وربما فَعَلَهُ ثَلَاثًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ ". قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُسْنَدِهِ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ- وَهُوَ ضَعِيفٌ- دُونَ قَوْلِهِ: "تَحْتَ ذَقَنِهِ " وَلَمْ يَذْكُرُوا "رُبَّمَا ... " إِلَى آخِرِهِ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، رواه الترمذي في الجامع وقال: وقال بِهَذَا أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَمَنْ بَعْدَهُمْ رَأَوْا تَخْلِيلَ اللِّحْيَةِ، وَبِهِ يَقُولُ الشَّافِعِيُّ، وَقَالَ أَحْمَدُ: إِنْ سَهَا عَنِ التَّخْلِيلِ فَهُوَ جَائِزٌ. وَقَالَ إِسْحَاقُ: إِنْ تَرَكَهُ نَاسِيًا أَوْ مُتَأَوِّلًا أَجْزَأَهُ، وإن تركه عامدًا أعاد.

стр. 283

٥٦٨ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا وَاصِلٌ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ أَبِي سَوْرَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا تَوَضَّأَ تَمَضْمَضَ وَمَسَحَ لِحْيَتَهُ مِنْ تَحْتِهَا بِالْمَاءِ". ٥٦٨ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ... فَذَكَرَهُ. ٥٦٨ / ٣ - قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ: ثَنَا إسماعيل بن عبد الله الرقي، ثنا معاوية بْنُ رَبِيعَةَ الْكِلَابِيُّ، ثَنَا وَاصِلٌ ... فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ فَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ ". وَهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ أَبِي سَوْرَةَ، وَالرَّقَاشِيِّ. ٥٦٩ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا الفضل بن دكين، ثنا خَالِدُ بْنُ إِيَاسٍ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَكَانَ ضَعِيفًا- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، قَالَ: بَعَثَنِي مَرْوَانُ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يتوضأ فَيُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ". قُلْتُ: وَضَعَّفَهُ أَيْضًا ابْنُ مَعِينٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو داود والترمذي وابن شاهين والساجي وَغَيْرُهُمْ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ: يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ. انْتَهَى. وَيُقَالُ فِي اسْمِ أَبِيهِ: إِلْيَاسُ أَيْضًا. ٢٢- بَابُ مَسْحِ الرَّأْسِ وَالْعِمَامَةِ ٥٧٠ - قَالَ مُسَدَّد: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ ضَمْضَمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَسَحَ رَأْسَهُ مَرَّةً وَاحِدَةً". لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ. ٥٧١ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا حَفْصٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طلحة، عن

стр. 284

أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ فَمَسَحَ رَأْسَهُ هَكَذَا، وَأَمَرَّ حَفْصٌ بِيَدِهِ عَلَى رَأْسِهِ حَتَّى مَسَحَ قَفَاهُ ". ٥٧١ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ... فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ: "رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ فَوَضَعَ يَدَهُ فَوْقَ رَأْسِهِ، ثُمَّ رَدَّهَا عَلَى قَفَاهُ، ثُمَّ أَخْرَجَهَا مِنْ تَحْتِ الْحَنَكِ ". قُلْتُ: طَلْحَةُ هُوَ ابْنُ مُصَرِّفِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو- أَوْ عَمْرِو بْنِ كَعْبٍ. ٥٧٢ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو الْعَلَاءِ الْحَسَنُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا لَيْثٌ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بن صالح، عن (عتبة أَبِي أُمَيَّةَ) ، عَنْ أَبِي سَلَامٍ الْأَسْوَدِ، عَنْ ثوبان قَالَ: "رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ- يَعْنِي: الْعِمَامَةَ". ٥٧٢ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا الحسن بن سوار ... فذكره. ٢٣- باب تَخْلِيلِ الْأَصَابِعِ وَالتَّحْجِيلِ وَمَنْ لَمْ يُتِمَّ وُضُوءَهُ ٥٧٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي وَاقِدٌ عَنْ مُصْعَبٍ، قَالَ: "رَأَى ابْنُ عُمَرَ قَوْمًا يَتَوَضَّئُونَ، فَقَالَ: خَلِّلُوا- يَعْنِي: بَيْنَ الْأَصَابِعِ ". لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وحسنه.

стр. 285

٥٧٤ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي سَوْرَةَ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال: "حَبَّذَا الْمُتَخَلِّلُونَ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْمُتَخَلِّلُونَ؟! قَالَ: التَّخَلُّلُ مِنَ الْوُضُوءِ، تُخَلِّلُ بَيْنَ أصابعك و (أظفارك) ، وَالتَّخَلُّلُ مِنَ الطَّعَامِ؟ فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ أَشَدَّ عَلَى الْمَلَكِ الَّذِي مَعَ الْعَبْدِ مِنْ أَنْ يَجِدَ مِنْ أَحَدِكُمْ رِيحَ الطَّعَامِ ". ٥٧٤ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا رياح بن عمرو، أبنا أَبُو يَحْيَى الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو سَوْرَةَ ابْنُ أخي أبي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: "خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فقال: حبذا المتخللون في الوضوء والطعام " ٥٧٤ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مَعَاوِيَةَ، ثَنَا أَبُو سَوْرَةَ، ثَنَا أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يا حَبَّذَا الْمُتَخَلِّلُونَ فِي الْوُضُوءِ بَيْنَ الْأَصَابِعِ وَالْأَظَافِيرِ، وَيَا حَبَّذَا الْمُتَخَلِّلُونَ مِنَ الطَّعَامِ، وَإِنَّهُ لَيْسَ أَشَدَّ عَلَى الْمَلَكِ مِنْ بَقِيَّةٍ تَبْقَى فِي الْفَمِ مِنْ أَثَرِ الطَّعَامِ ". ٥٧٤ / ٤ - قَالَ: وثنا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، ثَنَا مَرْوَانُ ... فَذَكَرَهُ. ٥٧٤ / ٥ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا وَكِيعٌ، عن واصل الرقاشي ... فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مُخْتَصَرًا. قُلْتُ: مَدَارُ الْإِسْنَادِ عَلَى أَبِي سَوْرَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ. ورواه الطبراني في الأوسط من حديمث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. ٥٧٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ أَبُو سَعِيدٍ، ثَنَا ابن أبي
следующие страницы →