← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 21765

إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

البوصيري

Полный текст (3 753 стр.). Показаны 2941–2980 · переход к 2946.

стр. 2941

خَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ: لَا يَسْأَلُ اللَّهُ أحد شيئاً إلا أعطاه إياه إلا لساحر أو عشار. قَالَ: فَرَكِبَ فِي قَرْقُورٍ، فَأَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرٍ فَقَالَ: اقْبَلْ عَمَلَكَ، فَإِنَّ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ حَدَّثَنِي أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . يَقُولُ كَذَا وَكَذَا". ٦١٨٣ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هارون، أبنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: "مَرَّ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ عَلَى كِلَابِ بْنِ أُمَيَّةَ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى مَجْلِسِ الْعَاشِرِ بِالْبَصْرَةِ، فَقَالَ: مَا يُجْلِسُكَ ها هنا؟ قال: استعملني هذا على هذا المكان- يعني زياد- فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ عُثْمَانُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: كَانَ لِدَاوُدَ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ سَاعَةٌ يُوقِظُ فِيهَا أَهْلَهُ يَقُولُ: يَا آلَ دَاوُدَ قُومُوا فَصَلُّوا، فَإِنَّ هَذِهِ سَاعَةٌ يَسْتَجِيبُ اللَّهُ فيها الدعاء إلا لساحر أو عاشر فَرَكِبَ كِلَابُ بْنُ أُمَيَّةَ سَفِينَةً فَأَتَى زِيَادًا فَاسْتَعْفَاهُ فَأَعْفَاهُ". ٦١٨٣ / ٥ - قَالَ: وَثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ وَعَفَّانُ- المعني- قالا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ... فَذَكَرَهُ. ٦١٨٣ / ٦ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ وَفِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ: وَلَفْظُهُ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "تُفْتَحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ نِصْفَ اللَّيْلِ فَيُنَادِي مُنَادٍ: هَلْ مِنْ دَاعٍ فَيُسْتَجَابُ لَهُ؟ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَيُعْطَى؟ هَلْ مِنْ مَكْرُوبٍ فَيُفَرَّجُ عَنْهُ؟ فَلَا يَبْقَى مُسْلِمٌ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ- له، إلا زانية تسعى بفرجها أو عشاراً". ٦١٨٣ / ٧ - وفي رواية فِي الْكَبِيرِ أَيْضًا: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ يَدْنُو مِنْ خَلْقِهِ، فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَسْتَغْفِرُ، إِلَّا لِبَغِيٍّ بِفَرْجِهَا أَوْ عَشَّارٍ". قُلْتُ: مَدَارُ طُرُقِ حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ هَذَا عَلَى عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَاخْتُلِفَ في سماع الحسن من عثمان.

стр. 2942

٦١٨٤ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ- ﵁ أن رسول الله ﷺ قَالَ: "إِذَا كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الباقي يهبط اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، ثُمَّ تُفْتَحُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يَبْسُطُ يَدَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ؟ فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ". ٦١٨٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ... فَذَكَرَهُ. ٦١٨٤ / ٣ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْهَجَرِيُّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ... فَذَكَرَهُ. ٦١٨٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكَرَّمٍ، ثَنَا يُونُسُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ٦١٨٦ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَخَّرْتُ الْعِشَاءَ الآخرة إلى ثلث الليل، فإنه إذا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ هَبَطَ اللَّهُ- إلى السماء الدنيا، فلم يزل بها حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ، يَقُولُ: أَلَّا تَائِبٌ، أَلَا سَائِلٌ يُعْطَى، أَلَا دَاعٍ يُجَابُ، أَلَا مُذْنِبٌ يَسْتَغْفِرُ فَيُغْفَرَ لَهُ، أَلَا سَقِيمٌ يَسْتَشْفِي فَيُشْفَى". ١١- بَابُ تَقَرُّبِ الْعَبْدِ إِلَى رَبِّهِ بِصَالِحِ عَمَلِهِ ٦١٨٧ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا ابْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ، ثَنَا أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ- ﵁ قَالَ:

стр. 2943

قال رسول الله ﷺ : "كان ثلاثة يمشون في غب سَمَاءٍ إِذْ مَرُّوا بِغَارٍ، قَالَ: فَقَالُوا: لَوْ أويتم إلى هذا الغار، فأووا إليه، فبينا هُمْ فِيهِ إِذْ وَقَعَ عَلَيْهِمْ حَجَرٌ مِنَ الْجَبَلِ حَتَّى سَدَّ الْغَارَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: إِنَّكُمْ لَنْ تَجِدُوا شَيْئًا خَيْرًا مِنْ أَنْ يَدْعُوَ كُلُّ امْرِئٍ بِخَيْرِ عَمَلِهِ ... " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِهِ "فَانْكَشَفَ عَنْهُمْ فَخَرَجُوا يَمْشُونَ". ٦١٨٧ / ٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الصَّنَعَانِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمَّهُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ "أَنَّ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ كَانُوا فِي كَهْفٍ فَوَقَعَ الْجَبَلُ على باب الكهف فأوصد عَلَيْهِمْ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: أَيُّكُمْ عَمِلَ حَسَنَةً، لَعَلَّ اللَّهَ بِرَحْمِتِهِ يَرْحَمُنَا. فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: قَدْ كَانَ لِي أُجَرَاءٌ يَعْمَلُونَ عَمَلًا لِي فَاسْتَأْجَرْتُ كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ، فَجَاءنِي رَجُلٌ مِنْهُمْ ذَاتَ يَوْمٍ وَسْطَ النَّهَارِ، وَاسْتَأْجَرْتُهُ بِشَرْطِ أَصْحَابِهِ، فَعَمِلَ فِي بَقِيَّةِ نَهَارِهِ كَمَا عَمِلَ فِي نَهَارِهِ كُلِّهِ، فَرَأَيْتُ عليَّ مِنَ الزِّمَامِ أَنْ لَا أَنْقُصَهُ مِمَّا اسْتَأْجَرْتُ بِهِ أصحابه لما جهد في عمله، فقال رجل منهم: أتعطي هَذَا مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَنِي وَلَمْ يَعْمَلْ إِلَّا نِصْفَ النَّهَارِ؟ قُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، لَمْ أَبْخَسْكَ شَيْئًا مِنْ شَرْطِكَ، وَإِنَّمَا هُوَ مَالِي أحكم فيه ما شِئْتُ. قَالَ: فَغَضِبَ، وَذَهَبَ وَتَرَكَ أَجْرَهُ، فَوَضَعْتُ حَقَّهُ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ مَرَّتْ بِي بَعْدَ ذَلِكَ بَقَرٌ فَاشْتَرَيْتُ به فصيلة مِنَ الْبَقَرِ، فَبَلَغَتْ مَا شَاءَ اللَّهُ فَمَرَّ بِي بَعْدَ حِينٍ شَيْخٌ ضَعِيفٌ، وَلَا أَعْرِفُهُ، فَقَالَ: إِنَّ لِي عِنْدَكَ حَقًّا فَذَكَرَهُ حَتَّى عرفته فقلت: إِيَّاكَ أَبْغِي، هَذَا حَقُّكَ. فَعَرَضْتُهَا عَلَيْهِ جَمِيعًا. فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، لَا تَسْخَرْ بِي، إِنْ لَمْ تَتَصَدَّقْ عَلَيَّ فَأَعْطِنِي حَقِّي. فَقُلْتُ: والله ما أسخر بك إنها لحقك، وما لي فِيهَا مِنْ شَيْءٍ. فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ جَمِيعًا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ لِوَجْهِكَ فَافَرِّجْ عَنَّا: فَانْصَدَعَ الْجَبَلُ حَتَّى رَأَوْا وَأَبْصَرُوا، وَقَالَ الْآخَرُ: قَدْ عَمِلْتُ حَسَنَةً مَرَّةً، كَانَ لِي فَضْلٌ وأصابت النَّاسَ شِدَّةٌ فَجَاءَتْنِي امْرَأَةٌ وَطَلَبَتْ مِنِّي مَعْرُوفًا، فَقُلْتُ: لَا وَاللَّهِ مَا هُوَ دُونَ نَفْسِكِ. فَأَبَتْ عَلَيَّ، فَذَهَبْتُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِزَوْجِهَا، فَقَالَ لها: أعطيه نفسك، وأعيني عيالك. فَرَجَعَتْ إِلَيَّ فَنَشَدَتْنِي بِاللَّهِ- فَأَبَيْتُ عليها وقلت: والله مَا هُوَ دُونَ نَفْسِكِ. فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ أَسْلَمَتْ إِلَيَّ نَفْسَهَا، فَلَمَّا كَشَفْتُهَا وَهَمَمْتُ بِهَا ارْتَعَدَتْ مِنْ تَحْتِي فَقُلْتُ لَهَا: مَا شَأْنُكِ؟ فَقَالَتْ: اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ. فَقُلْتُ لَهَا: خِفْتِهِ فِي الشِّدَّةِ، وَلَمْ أَخَفْهُ فِي الرَّخَاءِ. فَتَرَكْتُهَا، وأعطيتها ما يحق علي لها بما

стр. 2944

تَكَشَّفْتُهَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ لِوَجْهِكَ فَافَرِّجْ عَنَّا. فَانْصَدَعَ الْحَجَرُ- حَتَّى عَرَفُوا وَتَبَيَّنَ لَهُمْ، قَالَ الْآخَرُ: قَدْ عَمِلْتُ حَسَنَةً مَرَّةً، كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ، وَكَانَتْ لِي غنم، فكنت أطعم أبوي وأسقيهما، ثم رجعت إلى غنمي فأصابني يَوْمَ غَيْثٍ حَبَسَنِي فَلَمْ أَرُحْ حَتَّى أَمْسَيْتُ، فَأَتَيْتُ أَهْلِي، فَأَخَذْتُ مَحْلَبِي، فَحَلَبْتُ غَنَمِي، وَتَرَكْتُهَا قائمة، ومضيت إلى أبوي فَوَجَدْتُهُمَا قَدْ نَامَا، فَشَقَّ عليَّ أَنْ أُوقِظْهُمَا، وَشَقَّ عَلَيَّ أَنْ أَتْرُكَ غَنَمِي فَمَا بَرِحْتُ جَالِسًا وَمَحْلَبِي عَلَى يَدِي حَتَّى أَيْقَظَهُمَا الصُّبْحُ فَسَقَيْتُهُمَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ لِوَجْهِكَ فافرج عنا. فقال النعمان: فكأني أَسْمَعُ هَذِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: الْجَبَلُ طَاقَ، فَفَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَخَرَجُوا يَتَمَاشَوْنَ". ٦١٨٧ / ٣ - رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ: ثَنَا مُحَمَّدٌ بْنُ عَبْدُوسِ بْنُ كَامِلٍ السَّرَّاجُ، وَعُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مَعْنٍ ثَنَا أَبِي عن الأعمش ... فذكره. ٦١٨٧ / ٤ - قال: وثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا علي بن بحر، ثنا إسماعيل بن عبد الكريم.. فذكره. قُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ. وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أبي هريرة. وَرَوَاهُ أَبُو يعلى من حديث أنس وسيأتي في كتاب التوبة في باب إخلاص التوبة لله- . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعُقْبَةِ بْنِ عَامِرٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وعائشة- ﵃.

стр. 2945

١٢- بَابُ مَا جَاءَ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاء ٦١٨٨ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا ابْنُ أَبِي ذئب، عن رجل من بني سلمة، عن جابر- ضي الله عنه- "أن رسول الله ﷺ لَمَّا أَصَابَهُ الْكَرْبُ يَوْمَ الْأَحْزَابِ أَلْقَى رِدَاءَهُ، وَقَامَ مُتَجَرِّدًا، وَرَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا وَدَعَا، وَلَمْ يُصَلِّ، قَالَ: ثُمَّ أَتَانَا فَفَعَلَ مِثْلَهُ وَصَلَّى". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ. ٦١٨٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ عَائِشَةَ- ﵂ زَعَمَ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْهَا "أَنَّهَا رَأَتِ النَّبِيَّ ﷺ يَدْعُو يَرْفَعُ يَدَيْهِ يَقُولُ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ فَلَا تُعَاقِبْنِي، أَيُّمَا رَجُلٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ آذَيْتُهُ أَوْ شَتَمْتُهُ فَلَا تُعَاقِبْنِي بِهِ". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ رجال الصحيح، إلا أنه فيه مقال اختلف في سماع عكرمة من عائشة، وفي سماعه منها أن روايته عنها في صحيح البخاري، وسماك بن حرب قال فيه أحمد: مضطرب الحديث. وقال ابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم: صدوق ثقة. وقال ابن المبارك: ضعيف، وكان شعبة يضعفه. وقال النسائي ويعقوب بن شيبة: ليس به بأس. وقوله: كان شعبة يضعفه. إنما كان يضعفه في حديث عكرمة فقط؟ لأن روايته عنه مضطربة، وعن غيره صالحة. وسيأتي لهذا الحديث شواهد في كتاب علامات النبوة باب اشتراطه في دعائه. ٦١٩٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ أَبُو بَحْرٍ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بن رزيق الْهِلَالِيُّ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْأَعْمَى، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ "أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَصَابَتْهُ شِدَّةٌ وَدَعَا، رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُرَى بياض إبطيه". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ أَبِي دَاوُدَ الْأَعْمَى وَاسْمُهُ نُفَيْعُ بْنُ الْحَارِثِ. ٦١٩١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْكُوِفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ، حَدَّثَنِي أَبُو هِلَالٍ صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ، عَنْ أَبِي

стр. 2946

بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ- ﵁ "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي الدعاء حتى أري بياض إبطيه". ٦١٩٢ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثَنَا إِبْرَاهِيمُ، ثَنَا صَالِحٌ، عَنْ ثَابِتٍ وَيَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ وَمَيْمُونِ بْنِ سِيَاهٍ، عَنْ أَنَسٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ رَبَّكُمْ حَيِيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحِي أَنْ يَمُدَّ أحدكم يديه إليه فيردهما خَائِبَتَيْنِ". ٦١٩٢ / ٢ - رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ: ثَنَا الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا حَبِيبٌ كَاتِبُ مَالِكٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بن أبي عبد الرحمن، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ اللَّهَ جواد كريم يستحيي مِنَ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ إِذَا دَعَاهُ أَنْ يَرُدَّ يَدَيْهِ صِفْرًا لَيْسَ فِيهِمَا شَيْءٌ". ٦١٩٢ / ٣ - وَبِهِ: قَالَ رسول الله ﷺ : إذا دَعَا الْعَبْدُ فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَسَأَلَ قَالَ اللَّهُ: إني لأستحيي من العبد أن أرده". ٦١٩٢ / ٤ - ورواه الْحَاكِمُ، وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ. وَلَفْظُهُ: "إِنَّ اللَّهَ رحيم حيي كريم يستحيي من عبده أن يرفع إليه يَدَيْهِ، ثُمَّ لَا يَضَعُ فِيهِمَا خَيْرًا". وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَوَاهُ أَبُو داود والترمذي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وأخرجه الحاكم في

стр. 2947

الْمُسْتَدْرَكِ، وَقَالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ. ٦١٩٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ: ذَكَرَ أَبِي عَنْ يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن الله حيي كريم يستحيي من عبده أن يرفع إليه يديه فيردهما صفراً لَيْسَ فِيهِمَا شَيْءٌ". ١٣- بَابُ صِفَةِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ ٦١٩٤ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا بِشْرٌ، ثَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلَابَةِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ- فَاسْأَلُوهُ بِبُطُونِ أَكُفِّكُمْ، وَلَا تَسْأَلُوهُ بِظُهُورِهَا. قَالَ خَالِدٌ: قلت لأبي قلابة: ما معنى هذا؟ فرفع بشر يديه وقال: هكذا التكبير والتهليل". ٦١٩٥ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، "أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ يَدْعُو هَكَذَا بِبَاطِنِ كفه". ٦١٩٦ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا بِشْرٌ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ- ﵁ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَعَا بِعَرَفَاتٍ، فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا جعل ظهورها إلى السماء وبطونها إلى الأرض".

стр. 2948

٦١٩٧ / ١ - رواه أحمد بن حنبل: ثنا روح ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ بِشْرُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاقِفًا بِعَرَفَةَ يَدْعُو هَكَذَا، وَرَفَعَ يَدَيْهِ حِيَالَ ثُنْدُوَتِهِ وَجَعَلَ بُطُونَ كفيه مما يلي الأرض". ٦١٩٧ / ٢ - قال: وثنا حسن، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ حَرْبٍ ... فَذَكَرَهُ. ٦١٩٧ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا يُونُسُ، ثَنَا حَمَّادٌ- يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ- عَنْ بِشْرِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ قَالَ: "وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعَرَفَةَ فَجَعَلَ يَدْعُو هَكَذَا، وَجَعَلَ ظَهْرَ كَفَّيْهِ مِمَّا يَلِي وَجْهَهُ، وَرَفَعَهُمَا فَوْقَ ثُنْدُوَتِهِ وَأَسْفَلَ مِنْ مِنْكَبَيْهِ". ٦١٩٧ / ٤ - وَبِهِ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو بِعَرَفَةَ هَكَذَا- يَعْنِي بِظَاهِرِ كَفَّيْهِ". ٦١٩٧ / ٥ - قَالَ: وَثَنَا عَفَّانُ وَحَسَنٌ قَالَا: ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ بِشْرُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو بِعَرَفَةَ. قَالَ حَسَنٌ: وَرَفَعَ يَدَيْهِ هَكَذَا يَجْعَلُ ظَاهِرَهُمَا فَوْقَ وَبَاطِنَهُمَا أَسْفلَ، ووصف حماد ورفع حماد، يَدَيْهِ وَكَفَّيْهِ مِمَّا يَلِي الْأَرْضَ" ١٤- بَابُ كَرَاهِيَةِ إِشَارَةِ الرَّجُلِ بِأُصْبُعَيْنِ فِي الدُّعَاءِ ٦١٩٨ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، ثَنَا أَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ، عن رجل من الأنصار قال: "مر بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وهو يدعو باسط كفيه فقال: أَحِّدْ فإنه أحدٌ" ٦١٩٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا عبيد الله بن موسى، أبنا إسرائيل، عن أشعث بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ حَدَّثَهُ، عَنْ جَدِّهِ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ عَلَيْهِ وَهُوَ يَدْعُو بيديه، فقال: أحد فإنه أحد".

стр. 2949

٦١٩٩ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا حفص بن غياث، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ رأى سعداً يدعو بأصبعيه، فقال: أحد أحد". ٦١٩٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو هَمَّامٌ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ " أَنّ النَّبِيَّ ﷺ أبصر رجلاً يدعو بأصبعيه جَمِيعًا فَنَهَاهُ، وَقَالَ: بِإِحْدَاهُمَا بِالْيَمِينِ". قُلْتُ: أَخْرَجْتُهُ؟ لِقَوْلِهِ: " بِالْيَمِينِ". وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ بِهِ". فَذَكَرَهُ. ٦١٩٩ / ٣ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ: "ثَنَا عبيد بن غنام، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَلَفْظُهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "هكذا الإخلاص يشير بأصبعه التي تلي الْإِبْهَامَ وَهَذَا الدُّعَاءُ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مِنْكَبَيْهِ، وَهَذَا الِابْتِهَالُ يَرْفَعُ يَدَيْهِ مَدًّا". ١٥- بَابُ الْأَمْرِ بالتضرع والتخشع وَالتَّمَسْكُنِ فِي الدُّعَاءِ ٦٢٠٠ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا شَبَابَةُ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عبد ربه بن سعيد، عن أنس ابن أَبِي أَنَسٍ الْمِصْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعِ بْنِ الْعَمْيَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الصَّلَاةُ مَثْنَى، وَتَشَهُّدٌ في كل ركعتين، وتباؤس وتمسكن وتقنع رأسك، وتقول: اللهم اللهم. فمن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَهِيَ خِدَاجٌ".

стр. 2950

لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ رواه الطبراني في كتاب الدعاء أو النسائي والترمذي وَصَحَّحَهُ. ٦٢٠١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ السُّلَيْمِيُّ، عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ الْفُرَاتِ بن سلمان قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: "أَلَا يَقُومُ أَحَدُكُمْ فَيُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ العصر، وَيَقُولُ فِيهِنَّ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: تَمَّ نُورُكَ فَهَدَيْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ، عَظُمَ حِلْمُكَ فَعَفَوْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ، بَسَطْتَ يَدَكَ فَأَعْطَيْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ، رَبَّنَا وَجْهُكَ أَكْرَمُ الْوُجُوهِ، وَجَاهُكَ أَعْظَمُ الْجَاهِ، وَعَطِيَّتُكَ أَفْضَلُ الْعَطِيَّةِ وأهنؤها وتطاع ربنا فتشكر وتعصى ربنا فتغفر، وتجيب الْمُضْطَرَّ، وَتَكْشِفُ الضُّرَّ، وَتَشْفِي السَّقِيمَ، وَتَغْفِرُ الذَّنْبَ، وَتَقْبَلُ التَّوْبَةَ، وَلَا يَجْزِي بِآلَائِكَ أَحَدٌ، وَلَا يَبْلُغُ مَدْحَتَكَ قَوْلُ قَائِلٍ". ١٦- بَابُ مَا يَقُولُهُ حِينَ يَنَامُ ٦٢٠٢ / ١ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا الْمُقْرِئُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ: "كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عبد الله بن عمرو فقال: ألا أعلمكم كَلِمَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُهُنَّ أَبَا بَكْرٍ يَقُولُهَا حِينَ يَنَامُ؟ قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: فَأَخْرَجَ لَنَا قِرْطَاسًا فَإِذَا فِيهِ: اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكُهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ وَالْمَلَائِكَةُ يشهدون،

стр. 2951

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَقْتَرِفَ عَلَى نَفْسِي سوءاً أو أجره على مسلم". ٦٢٠٢ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنِ الْأَفْرِيقِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: كَيْفَ تَقُولُ حِينَ تُرِيدُ أَنْ تَنَامَ؟ قَالَ: أَقُولُ: بِاسْمِكَ وَضَعْتُ جَنْبِي فَاغْفِرْ لِي ذَنْبِي. قَالَ: قَدْ غُفِرَ لك". ٦٢٠٢ / ٣ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ ... فَذَكَرَهُ. ٦٢٠٢ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا الْحَسَنُ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "أَخْرَجَ إِلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو قِرْطَاسًا، فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا: اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ ... " فَذَكَرَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَقْتَرِفَ عَلَى نَفْسِي إِثْمًا أَوْ أَجُرُّهُ إِلَى مُسْلِمٍ" وَزَادَ فِي آخِرِهِ: "قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ حين يريد أن ينام". ٦٢٠٢ / ٥ - ورواه أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا الْحَسَنُ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَبَلِيَّ حَدَّثَهُ قَالَ: "أَخْرَجَ إِلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو قِرْطَاسًا ... " فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي يَعْلَى. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ عَنْ إِسْمَاعِيلِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَلهانيِ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الْحَبْرَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بِهِ. قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي رَاشِدٍ الْحَبْرَانِيِّ بِهِ ... فَذَكَرَهُ، دُونَ قِصَّةِ النَّوْمِ، وَلَيْسَ فِيهِ "أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ" وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. انْتَهَى.

стр. 2952

وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مَسَانِيدِهِمْ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي سُنَنِهِمَا. وَتَقَدَّمَ حَدِيثُ علي بن أبي طالب في كتاب الدعاء فِي بَابِ مَا يَقُولُهُ فِي دُبُرِ الصَّلَوَاتِ وعند النوم. ١٧- بَابُ مَا يَقُولُهُ مَنْ أَصَابَهُ أَرَقٌ ٦٢٠٣ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أُيَّوبَ بْنِ مُوسَى، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ "أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ- ﵁ كَانَ يُؤَرَّقُ- أَوْ أَصَابَهُ أَرَقٌ- فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَعَوَّذَ عِنْدَ مَنَامِهِ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ وَشَرِّ عِبَادِهِ، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُونَ". لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ. ٦٢٠٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ، ثَنَا ابْنُ عُلَاثَةَ، عَنْ ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ- ﵁ قَالَ: "شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرَقًا أَصَابَنِي، فَقَالَ: قُلِ: اللَّهُمَّ غَارَتِ النُّجُومُ، وَهَدَأَتِ الْعُيُونُ، وَأَنْتَ حَيٌّ قَيُّومٌ لَا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَلَا نوم، يا حي يا قيوم، أهدئ لَيْلِي، وَأَنِمْ عَيْنِي. فَقُلْتُهَا فَأَذْهَبَ اللَّهُ

стр. 2953

- عَنِّي مَا كُنْتُ أَجِدُ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ عَمْرِو بْنِ الْحُصَيْنِ وَابْنُ عُلَاثَةَ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُلَاثَةَ الْعُقَيْلِيُّ. ١٨- باب الجوامع مِنَ الدُّعَاءِ ٦٢٠٥ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جبر بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ، عَنْ عَائِشَةَ- ﵂ "أَنَّهَا كَانَتْ تُصَلِّي، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ : عَلَيْكِ مِنَ الدُّعَاءِ بِالْكَوَامِلِ الْجَوَامِعِ مِنَ الدُّعَاءِ فَلَمَّا انْصَرَفتَ سَأَلَتْهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: قُولِي: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ، وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا- أَوْ قَرَّبَ مِنْهَا- مِنْ قَوْلٍ وَعَمَلٍ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ وَعَمَلٍ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ مَا سَأَلَكَ عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ مُحَمَّدٌ ﷺ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما استعاذك مِنْهُ عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ مُحَمَّدٌ ﷺ وَمَا قَضَيْتَ لِي مِنْ قَضَاءٍ- أَوْ قال: من أمر- فاجعل عاقبته لي رشداً". ٦٢٠٥ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ: باختصار مِنْ طَرِيقِ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عَائِشَةَ بِهِ بِلَفْظِ "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شر ما عملت ومن شر ما لم أعمل". ٦٢٠٥ / ٣ - وَكَذَا رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: عَنْ حُصَيْنِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ بِهِ. ٦٢٠٥ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبوُ يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا

стр. 2954

أبو نعامة، عن جبر بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ "أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ جَاءَ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا وَهِيَ تُصَلِّي، فَجَعَلَتْ تُصَفِّقُ وَلَا يَفْقَهُ عَنْهَا، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُمَا عَلَى الْبَابِ، فَقَالَ: مَا مَنَعَكِ أَنْ تَأْخُذِي بِجَوَامِعِ الْكَلَامِ وَفَوَاتِحِهِ؟ قَالَتْ: وَمَا جَوَامِعُهُ وَفَوَاتِحُهُ؟ قَالَ: تَقُولِي: اللَّهُمَّ أَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، عَاجِلِهُ وَآجِلِهُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ مَا عَلِمْتُ منه ومالم أَعْلَمْ، عَاجِلِهُ وآجِلِهُ، اللَّهُمَّ مَا قَضَيْتَ مِنْ قَضَاءٍ فَاجْعَلْ عَاقِبَتَهُ رَشَدًا، ثُمَّ تَأْذَنِي لِأَبِيكِ" ٦٢٠٥ / ٥ - ورواه ابن حبان في صحيحه: أبنا أبو خليفة ما لا أُحْصِي مِنْ مَرَّةٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْجَرِيرِيِّ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومِ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ... فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ. وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. ٦٢٠٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، حدثني ربعي بن حراش، عن عمران بن حُصَيْنٍ- ﵄ قَالَ: "جَاءَ حُصَيْنٌ إلى النبي ﷺ قبل أَنْ يُسْلِمَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، كَانَ عَبْدُ المطلب خيرا لقومه منك، كان يطعمهم الكبد وَالسِّنَامَ وَأَنْتَ تَنْحَرُهُمْ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ إِنَّ حُصَيْنًا قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَاذَا تَأْمُرُنِي أَنْ أَقُولَ؟ فَقَالَ: تَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَعْزِمَ لِي عَلَى رُشْدِ أَمْرِي. قَالَ: ثُمَّ إِنَّ حُصَيْنًا أَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إني كنت سائلك المرة الأولى، وإني الآن أقول: فماذا تأمرني أقول؟ قال: قل: اللهم اغفر لي ما أسررت وما أعلنت، وما أخطأت وما عمدت، وَمَا جَهِلْتُ وَمَا عَلِمْتُ". ٦٢٠٦ / ٢ - رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حميد: أبنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يونس، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ "أَنَّ رَجُلًا أَتَى

стр. 2955

رسول الله ﷺ فقال: يَا مُحَمَّدُ ... " فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ. ٦٢٠٦ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ في صحيحه: أبنا النضر بن محمد بن المبارك العابد، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ... فَذَكَرَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ وَلَمْ يَكُنْ أَسْلَمَ فَأَسْلَمَ، وَقَالَ: يا رسول الله، إني أتيتك فقلت: علمني مَا أَقُولُ؟ فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ قِنِي شَرَّ نَفْسِي واعزم لي على رشد أمري، فما أقوله الآن حين أسلمت؟ قال: قل: اللهم قني شر نفسي، وأغرم لِي عَلَى رُشْدِ أَمْرِي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا أَسْرَرْتُ ... " فَذَكَرَهُ. قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ بِهِ. ٦٢٠٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ بْنِ غَزْوَانَ، ثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "كُنْتُ عِنْدَ عَمَّارٍ وكان يدعو بدعاء في صلاته فأتاه رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ: قُلِ: اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ، وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ أَحْيِنِي مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ خَيْرًا لِي، وَاقْبِضْنِي إِذَا عَلِمْتَ الْوَفَاةَ خَيْرًا لِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْخَشْيَةَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةَ، وَكَلِمَةَ الْحَقِّ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ، وَالْقَصْدَ فِي الْغِنَي وَالْفَقْرِ، وَأَسْأَلُكَ الرِّضَا بِالْقَضَاءِ، وَبَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَأَسْأَلُكَ شَوْقًا إِلَى لِقَائِكَ فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ، اللَّهُمَّ زَيِّنَّا بِزِينَةِ الْإِيمَانِ، وَاجْعَلْنِي مِنَ الْهُدَاةِ الْمَهْدِيِّينَ، ثُمّ قَالَ: أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ هُنَّ أَحْسَنُ مِنْهُنَّ- كَأَنَّهُ يَرْفَعُهُنَّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ مِنَ اللَّيْلِ فَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إليك، آمنت بكتابك المنزل ونبيك المرسل إنَّ، نفسي نفس خلقتها لك محياها ولك مماتها، فإن كفتَّها فَارْحَمْهَا، وَإِنْ أَخَّرْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِحِفْظِ الْإِيمَانِ".

стр. 2956

قُلْتُ: الْجُمْلَةُ الْأَخِيرَةُ وَهِيَ قَوْلُهُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أسلمت نفسي إليك ... " إلى آخره، لَهَا شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَوَاهُ أَصْحَابُ الْكُتُبِ السِّتَّةِ. ١٩- بَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ الصباح والمساء ٦٢٠٨ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ: سَمِعْتُ مَنْصُورًا يُحَدِّثُ، عَنْ رَبْعِيِّ بْنِ حَرَّاشٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ النَّخَعِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَلْمَانَ- ﵁ أَنَّهُ قَالَ: "إِذَا قَالَ الْعَبْدُ حِينَ يُصْبِحُ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا شَرِيكَ لَكَ، أَصْبَحْتُ وَأَصْبَحَ الْمُلْكُ لِلَّهِ، لَا شَرِيكَ لَهُ، إِذَا قَالَهَا الْعَبْدُ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى كَفَّرَتْ عَنْهُ مَا أَحْدَثَ بَيْنَهُمَا- أَوْ قَالَ: أَصَابَ بَيْنَهُمَا". هَذَا إِسْنَادٌ مَوْقُوفٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ جُمْلَةِ أَحَادِيثَ مِنْ هَذَا النَّوْعِ فِي كِتَابِ الأذكار. ٦٢٠٩ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَبْرَةَ قَالَ: "كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا أَصْبَحَ قَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أَعْظَمِ عِبَادِكَ نَصِيبًا فِي كُلِّ خَيْرٍ تَقْسِمُهُ فِي الْغَدَاةِ مِنْ نُورٍ تَهْدِي بِهِ، ورحمة تنشرها، ورزق تبسطه، وضر تكشفه، وبلاء ترفعه، وفتنة تصرفها أو سوء تَدْفَعُهُ". ٦٢١٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ زَنْجَوَيْهِ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثَنَا أبو بكر، حدثني ضمرة بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ- ﵁ "أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ علمه دعاء، وأمره أن يتعاهد به أهله كل يوم، قال: قُلْ حِينَ تُصْبِحُ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، وَمِنْكَ وَبِكَ وَإِلَيْكَ، مَا قُلْتُ مِنْ

стр. 2957

قَوْلٍ، أَوْ عَمِلْتُ مِنْ عَمَلٍ، أَوْ نَذَرْتُ مِنْ نَذْرٍ، أَوْ حَلَفْتُ مِنْ حَلِفٍ؟ فَمَشِيئَتُكَ بَيْنَ يَدَيْ ذَلِكَ كُلِّهِ، مَا شِئْتَ كَانَ وَمَا لَمْ تَشَأْ لَمْ يَكُنْ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ مَا صَلَّيْتُ مِنْ صَلَاةٍ فَعَلَى مَنْ صَلَّيْتَ، وَمَا لَعَنْتُ مِنْ لَعْنَةٍ فَعَلَى مَنْ لَعَنْتَ، أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ". ٢٠- بَابٌ فِي دعوة المظلوم والمسافر فِي الطَّاعَةِ وَالصَّائِمِ وَغَيْرِهِمْ ٦٢١١ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "دعوة الْمَظْلُومِ مُسْتَجَابَةٌ وَإِنْ كَانَ فَاجِرًا فَفُجُورُهُ عَلَى نَفْسِهِ ". ٦٢١١ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ السَّامِيُّ، ثنا حماد، عن علي بن زيد، حدثني من سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ابْنَ آدَمَ اعْمَلْ كَأَنَّكَ تَرَى، وَاعْدُدْ نَفْسَكَ فِي الْمَوْتَى، وَإِيَّاكَ وَدَعْوَةَ المظلوم". ٦٢١١ / ٣ - ورواه أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا خَلَفٌ، ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ... فَذَكَرَهُ. ٦٢١١ / ٤ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اتَّقُوا دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ". ٦٢١١ / ٥ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ: مِنْ طُرُقٍ مِنْهَا عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٍ: دَعْوَةُ الصَّائِمِ، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ، ودعوة المسافر". ٦٢١١ / ٦ - وفي رواية: "ودعوة الْوَالِدِ" بَدَلُ "الصَّائِمِ" ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ أبي معشر به، وله طرق أخر.

стр. 2958

٦٢١٢ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ عَطِيَّةُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: "اجتنبوا دعوات الْمَظْلُومِ". ٦٢١٣ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ لَا تُحْجَبُ ". ٦٢١٣ / ٢ - رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن الحسين المصيصي، ثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ الضَّبِّيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمَلِيكِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "دَعْوَتَانِ لَيْسَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ: دَعْوَةُ الْمَظْلُومِ، وَدَعْوَةُ الْمَرْءِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ". ٦٢١٣ / ٣ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَا تَدْعُوا عَلَى أَوْلَادِكُمْ أَنْ يُوَافِقَ ذلك إِجَابَةً مِنَ اللَّهِ- ". لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَغَيْرُهُ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ حَكِيمٍ. ٦٢١٤ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ أَبُو زَكَرِيَّا السَّيْلَحِينِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمِصْرِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيِّ، سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : "اتَّقُوا دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ وَإِنْ كَانَتْ مِنْ كَافِرٍ". ٦٢١٤ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنِي

стр. 2959

أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ ... فَذَكَرَهُ، وَزَادَ "فَإِنَّهُ ليس دونها حِجَابٌ". ٦٢١٤ / ٣ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، ثَنَا سعيد ابن أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الْغَفَّارِ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اتَّقُوا دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ وَإِنْ كَانَتْ مِنْ كَافِرٍ لَيْسَ لَهَا حِجَابٌ دُونَ اللَّهِ". ٢١- باب فِي طَلَبِ الْعَفْوِ وَالْمَغْفِرَةِ ٦٢١٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا حُسَيْنٌ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا مُوسَى أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا سَأَلَ اللَّهَ الْعِبَادُ شَيْئًا أَفْضَلَ مِنَ الْمَغْفِرَةِ، وَلَا أَعْطَى اللَّهُ الْعِبَادَ شَيْئًا أَفْضَلَ مِنْ أَنْ يَغْفِرَ لَهُمْ". ٦٢١٦ - قال: وثنا عبد الله بن عون الخراز، ثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ، ثَنَا عُمَرُ، سَمِعْتُ الْفَضْلَ بْنَ ثَوْرٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي فُلَانٌ "أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ ما قيل ولم يقل أحد كان قبل كَلِمَةً هِيَ أَفْضَلُ مِنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا يَسْأَلُ السَّائِلُونَ رَبَّهُمْ شَيْئًا أَفْضَلَ مِنَ الْمَغْفِرَةِ". ٦٢١٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَيْمُونٍ- وَكَانَ جَلِيسًا لِلْمُعْتَمِرِ- ثَنَا عِلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ- ﵁ قَالَ: "جَاءَ شَابٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقال: يا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي دُعَاءً أُصِيبُ بِهِ خَيْرًا؟ فَقَالَ لَهُ: ادْنُهْ. فَدَنَا حَتَّى كَادَتْ رُكْبَتُهُ تَمَسُّ رُكْبَةَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: قُلِ: اللَّهُمَّ اعْفُ عَنِّي فَإِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ، وَأَنْتَ عَفُوٌّ كَرِيمٌ".

стр. 2960

٢٢- بَابُ دُعَاءِ الِاسْتِخَارَةِ ٦٢١٨ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ- ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَمْرًا فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَذَا وكذا- للأمر الذي يريد لي خَيْرًا فِي دِينِي، وَمَعِيشَتِي، وَعَاقِبَةِ أَمْرِي وَإِلَّا فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، ثُمَّ اقْدُرْ لِي الخير أينما كان، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ". ٦٢١٨ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَعْقوُبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ... فَذَكَرَهُ. ٦٢١٨ / ٣ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا أبي ... فذكره. وتقدم في صلاة الاستخارة. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صحيحه وَغَيْرِهِ. وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مسنده مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ مِنْ

стр. 2961

حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ. ٢٣- باب فيمن سأل الدعاء والمسح عَلَى صَدْرِهِ ٦٢١٩ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ حَنْظَلَةَ السَّدُوسِيِّ "أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ لِيَمْسَحَ وَجْهَهَا فَمَسَحَهُ وَدَعَا لَهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، طَأْطِئُ يَدَكَ. بعد ما قَدْ وَضَعَهَا عَلَى صَدْرِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِلَيْكِ عَنِّي". ٦٢١٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، ثَنَا حَنْظَلَةُ، عَنْ أَنَسٍ- ﵁ "أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، امسح وجهي وادع الله لي. قالت: فَمَسَحَ وَجْهَهَا وَدَعَا اللَّهَ لَهَا، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَفِّلْ يَدَكَ. فَسَفَّلَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَفِّلْ يَدَكَ. فأبى وباعدها". هذا إسناد صَحِيحٌ. ٦٢١٩ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، ثَنَا حَمَّادٌ، ثَنَا حَنْظَلَةُ، عَنْ أَنَسٍ "أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَمَسَحَ وَجْهَهَا، وَكَانُوا يِأْتُونَهُ لِمَسْحِ وُجُوهِهِنَّ وَيَدْعُو لَهُنَّ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، طأطىء يدك. قال: فدفعها، وَقَالَ: إِلَيْكِ عَنِّي" قُلْتُ: لَعَلَّهَا كَانَتْ مِنْ مَوَالِيهِ أَوْ مِنْ نِسَائِهِ.

стр. 2962

٢٤- بَابٌ فِيمَنْ هَمَّتْهُ الْآخِرَةُ ٦٢٢٠ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ عَوْنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: "بَيْنَمَا هُوَ فِي الْمَسْجِدِ مَرَّ عَلَيْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَلَمَّا حَاذَاهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَمِعَ دُعَاءَهُ وَهُوَ لَا يَعْرِفُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : سَلْ تُعْطَهُ. فَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ؟ الدُّعَاءُ الَّذِي دَعَوْتَ به ما هو؟ قال عبد الله: حمدت الله ومجدته، قُلْتُ: اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَعْدُكَ حَقٌّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ، وَمُحَمَّدٌ ﷺ حق. ٦٢٢٠ / ٢ - رواه ابن حبان في صحيحه: أبنا أَبُو خَلِيفَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، "أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ قَائِمًا يُصَلِّي، فَلَمَّا بَلَغَ رَأْسَ الْمِائَةِ مِنَ النِّسَاءِ أَخَذَ يَدْعُو، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : سَلْ تُعْطَهُ- ثَلَاثًا- فَقَالَ: إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَانًا لَا يَرْتَدُّ، وَنَعِيمًا لَا يَنْفَدُ، وَمُرَافَقَةَ مُحَمَّدٍ ﷺ فِي أَعْلَى جَنَّةِ الْخُلْدِ". ٦٢٢١ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَمْرٍو- هُوَ ابْنُ أَبِي إِسْحَاقَ- عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى- ﵁ قَالَ: "أَتَى النَّبِيُّ ﷺ أَعْرَابِيٌّ فَأَكْرَمَهُ، فَقَالَ لَهُ: ائْتِنَا. فَأَتَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : سَلْ حَاجَتَكَ؟ فَقَالَ: نَاقَةٌ نَرْكَبُهَا، وَأَعْنُزٌ يَحْلِبُهَا أَهْلِي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَعَجَزْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِثْلَ عَجُوزِ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟. فَقَالَ: إِنَّ مُوسَى لَمَّا سَارَ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ مِصْرَ ضَلُّوا الطَّرِيقَ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟! فَقَالَ عُلَمَاؤُهُمْ: إِنَّ يُوسُفَ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ أَخَذَ عَلَيْنَا مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ ألا نَخْرُجَ مِنْ مِصْرَ حَتَّى نَنْقُلَ عِظَامَهُ مَعَنَا. قَالَ: فَمَنْ يَعْلَمُ مَوْضِعَ قَبْرِهِ؟ قَالَ: عَجُوزٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ. فَبَعَثَ إِلَيْهَا فَأَتَتْهُ، فَقَالَ: دليني، عَلَى قَبْرِ يُوسُفَ؟ قَالَ: حَتَّى تُعْطِيَنِي حُكْمِي. قالت: وَمَا حُكْمُكِ؟ قَالَتْ: أَكُونُ مَعَكَ فِي الْجَنَّةِ. فَكَرِهَ أَنْ يُعْطِيَهَا ذَلِكَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ أَعْطِهَا حُكْمَهَا، فَانْطَلَقَتْ بِهِمْ إِلَى بُحَيْرَةِ مَوْضِعِ مُسْتَنْقَعِ

стр. 2963

مَاءٍ فَقَالَتْ: أَنْضِبُوا هَذَا الْمَاءَ. فَأَنْضَبُوهُ، قَالَتْ: احْتَفِرُوا، وَاسْتَخْرِجُوا عِظَامَ يُوسُفَ. فَلَمَّا أَقَلُّوهَا إِلَى الْأَرْضِ إِذَا الطَّرِيقُ مِثْلُ ضَوْءِ النَّهَارِ". ٦٢٢١ / ٢ - رَوَاهُ ابن حبان في صحيحه: أبنا أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ ... فَذَكَرَهُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ بِطُرُقِهِ في كتاب الجنائز في باب نقل العظام. ٦٢٢٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: "أَتَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ. قَالَ: فَعَظَّمَ الرَّبَّ- ﵎ وَقَالَ: إِنَّ كُرْسِيَّهُ وَسِعَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، وإن له أطيطاً كأطيط الرحل الجديد إذا ركب من ثقله". ٢٥- بَابُ سُؤَالِ الْعَبْدِ رَبَّهُ جَمِيعَ حَوَائِجِهِ ٦٢٢٣ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَفْصٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا انْقَطَعَ شِسْعُ أَحَدِكُمْ فَلْيَسْتَرْجِعْ؟ فَإِنَّهَا مِنَ الْمَصَائِبِ، وَسَلُوا اللَّهَ- حَتَّى الشِّسْعَ؟ فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يُيَسِّرْهُ لَمْ يَكُنْ". ٦٢٢٣ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا خَالِدٌ، عَنْ يَحْيَى ... فَذَكَرَهُ. لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ رَوَاهُ الْبَزَّارُ والترمذي في الجامع وحسنه، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ. ٦٢٢٤ / ١ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حميد: أبنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ- ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا تَمَنَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَكْثِرْ، فَإِنَّمَا يَسْأَلُ رَبَّهُ- ".

стр. 2964

٦٢٢٤ / ٢ - رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ ... فَذَكَرَهُ. ٦٢٢٥ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ الله بن المنادي- ثقة- ثنا هاشم بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي الْوَضَّاحِ، عَنِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ- ﵂ قَالَتْ: "سَلُوا اللَّهَ- كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى الشِّسْعَ؟ فَإِنَّ اللَّهَ إِنْ لَمْ يُيَسِّرْهُ لَمْ يَتَيَسَّر". ٢٦- بَابٌ فِي دُعَاءِ الْمَرِيضِ وَمَا يَدْعُو بِهِ ٦٢٢٦ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ "أن رجلاً من أصحاب محمد- يقال له: أبو نحيلة- رمي، فقالوا لَهُ: ادْعُ اللَّهَ. فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَنْقِصِ الْوَجَعَ وَلَا تُنْقِصْ مِنَ الْأَجْرِ. فَقَالُوا لَهُ: ادْعُ اللَّهَ. فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُقَرَّبِينَ، وَاجْعَلْ أُمِّي مِنَ الْحُورِ الْعِينِ". هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ ٦٢٢٧ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا عَامِرُ بْنُ يَسَافٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَمْرٍ هُوَ حَقٌّ، مَنْ تَكَلَّمَ بِهِ فِي أَوَّلِ مَضْجَعِهِ فِي مَرَضِهِ نجاه الله من النار؟ قال: بلى، بأبي وأمي. قال: اعلم أنك إذا أصبحت لم تمس، وإذا أمسيت لم تصبح، وإنك إذا قلت ذلك في أول مضجعك من مرضك نجاك الله به من النار أن تقول: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ سُبْحَانَ رَبِّ الْعِبَادِ وَالْبِلَادِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ على كل حال، الله أكبر، كبرياء رَبُّنَا وَجَلَالَتُهُ وَقُدْرَتُهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ، اللَّهُمَّ إن كنت أمرضتني لقبض رُوحِي فِي مَرَضِي هَذَا فَاجْعَلْ رُوحِي فِي أرواح من سبقت لهم منك الحسنى، باعدني من النار كما باعدت أولياءك الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمُ الْحُسْنَى، فَإِنْ مِتَّ فِي مَرَضِكَ ذَلِكَ فَإِلَى رِضْوَانِ اللَّهِ وَالْجَنَّةِ، وَإِنْ كُنْتَ قَدِ اقْتَرَفْتَ ذُنُوبًا تَابَ اللَّهُ عَلَيْكَ".

стр. 2965

٢٧- بَابُ الدُّعَاءِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ وَمَا جَاءَ فِيمَنْ دعا على أخيه ٦٢٢٨ - قال مسدد: ثنا خالد، نا مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "رَحِمَ اللَّهُ يُوسُفَ، لَوْلَا الْكَلِمَةُ الَّتِي قَالَ: اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ مَا لَبِثَ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ. وَقَالَ: رَحِمَ اللَّهُ لُوطًا إِنْ كَانَ لَيَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ: (لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ) قَالَ: فَمَا بُعِثَ مِنْ بَعْدِهِ نَبِيٌّ إِلَّا فِي ثَرْوَةٍ مِنْ قَوْمِهِ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ مِنْ طَرِيقِ الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بِهِ ... فذكر منه "رحم الله لوطاً ... " إِلَى آخِرِهِ دُونَ بَاقِيهِ. ٦٢٢٩ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ- ﵁ قَالَ: "قَالَ الْمُهَاجِرُونَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا رَأَيْنَا مِثْلَ قَوْمٍ قَدِمْنَا عَلَيْهِمْ أَحَسنَّ مُوَاسَاةً فِي قَلِيلٍ وَلَا أَحْسَنَ بذلاً من كثير، لقد كفونا المؤونة، وشركونا فِي الْمَهْنَإِ حَتَّى لَقَدْ خَشِينَا أَنْ يَذْهَبُوا بِالْأَجْرِ كُلِّهِ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَا، مَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِمْ وَدَعَوْتُمْ لَهُمْ". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. ٦٢٣٠ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا سَعِيدُ بْنُ شُرَحْبِيلٍ، ثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِأَخِيهِ: لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ. فَقِيلَ له: بل لك لا يغفر الله". هذا إسناد صحيح.

стр. 2966

٢٨- باب في الدعاء للأحمسين وَمَا جَاءَ فِي الدُّعَاءِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ٦٢٣١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُخَارِقٍ، سَمِعْتُ طَارِقَ بْنَ شِهَابٍ يَقُولُ: "قَدِمَ وَفْدُ بُجَيْلَةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: ابْدَءُوا بِالْأَحْمَسِينَ. وَدَعَا لَنَا" هذا إسناد صحيح، وسيأتي في المناقب. ٦٢٣٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَلِيٍّ- ﵁ قَالَ: "إِنَّ امْرَأَةَ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنَّ الْوَلِيدَ يَضْرِبُهَا قَالَ: قُولِي لَهُ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قد أجارني. قال علي: فلم تلبث إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى رَجَعَتْ، فَقَالَتْ: مَا زَادَنِي إِلَّا ضَرْبًا. فَأَخَذَ هُدْبَةً مِنْ ثَوْبِهِ فَدَفَعَهَا إِلَيْهَا، وَقَالَ: قُولِي لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَجَارَنِي. قَالَ علي: فلم تلبت إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى رَجَعَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: مَا زَادَنِي إِلَّا ضَرْبًا. فَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالْوَلِيدِ". هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، رَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ مِنْ زِيَادَاتِهِ عَلَى الْمُسْنَدِ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ نُعَيْمِ بْنِ حَكِيمٍ بِهِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ بِطُولِهِ وَطُرُقِهِ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ فِي بَابِ ضَرْبِ النِّسَاءِ. ٢٩- بَابُ مَا يَقُولُهُ مَنِ اشْتَرَى خَادِمًا أَوْ دَابَّةً ٦٢٣٣ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَنْزِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا اشْتَرَى أَحَدُكُمْ خَادِمًا فَلْيَأْخُذْ بِنَاصِيَتِهَا، وَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِهَا

стр. 2967

وَخَيْرِ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ، وَإِذَا اشْتَرَى بَعِيرًا فليأخذ بذروة سنامه وليقل مثل ذلك". ٦٢٣٣ / ٢ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ. ٦٢٣٣ / ٣ - قال: وثنا يوسف بن يعقوب، ثنا أبو الربيع الزهراني قالا: ثَنَا حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عجلان ... فذكره، إلا أنه قال: "وإذا اشْتَرَى دَابَّةً فَلْيَقُلْ مِثْلَ ذَلِكَ". ٦٢٣٤ - قَالَ: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَلَّافُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: "إِذَا أَفَادَ أَحَدُكُمُ الدَّابَّةَ أَوِ امْرَأَةً أَوْ خادماً، أَوْ بَعِيرًا فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى نَاصِيَتِهَا وَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا جَبَلْتَهَا عَلَيْهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا جبلتها عليه، وَأَمَّا الْبَعِيرُ فَإِنَّكَ تَأْخُذُ بِذِرْوَةِ سِنَامِهِ ثُمَّ تَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ". ٣٠- بَابُ مَا يَقُولُهُ مَنْ أَصَابَهُ هَمٌّ أَوْ حُزْنٌ ٦٢٣٥ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عن فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْجُهَنِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا قَالَ عَبْدٌ قَطُّ إِذَا أَصَابَهُ هَمٌّ أَوْ حُزْنٌ: اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ ابن عبدك ابن أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي وَنُورَ صَدْرِي وَجِلَاءَ حُزْنِي وَذَهَابَ هَمِّي، إِلَّا أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَأَبْدَلَهُ مَكَانَ حُزْنِهِ فَرَحًا. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَعَلَّمَ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ؟ قَالَ: أَجَلْ، يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهُنَّ أَنْ يَتَعَلَّمَهُنَّ".

стр. 2968

٦٢٣٥ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْجُهَنِيُّ ... فَذَكَرَهُ. ٦٢٣٥ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَا: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْجُهَنِيُّ. ٦٢٣٥ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا يزيد بن هارون، ثنا فضيل بن مرزوق، أبنا أَبُو سَلَمَةَ الْجُهَنِيُّ ... فَذَكَرَهَ. ٦٢٣٥ / ٥ - قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ- أَخُو حَجَّاجٍ- قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ... فَذَكَرَهُ. ٦٢٣٥ / ٦ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ... فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ بِهِ ... فَذَكَرَهُ. وَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ إِنْ سَلِمَ مِنْ إِرْسَالِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ. قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: لَمْ يَسْلَمْ. قُلْتُ: قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: مَاتَ أَبُوهُ وَلَهُ نَحْوُ سَتِّ سِنِينَ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ فِي رِوَايَةٍ: لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ. وَرَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ أَبِيهِ، وَسُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ هَلْ سَمِعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مِنْ أَبِيهِ؟ فَقَالَ: الثَّوْرِيُّ وَشَرِيكٌ يَقُولَانِ: سَمِعَ. وَكَذَلِكَ أَثْبَتَ لَهُ ابْنُ الْمَدِينِيُّ السَّمَاعَ مِنْ أَبِيهِ، وَقَالَ الْعَجَلِيُّ: إنه سمع من أبيه إلا حرفاً واحداً محرم الحلال المستحل الحرام. انْتَهَى. وَأَمَّا أَبُو سَلَمَةَ الْجُهَنِيُّ فَقَالَ الذَّهَبِيُّ: لا يدرى من هو. قلت: ذكره ابن حبان في الثقات

стр. 2969

وأخرج حديثه في صحيحه، وأخرج أحمد بن حنبل حديثه في المسند، ومع هذا فلم ينفرد به كما تقدم. ٣١- بَابُ مَا تَدْعُو بِهِ الْمَرْأَةُ الْغَيْرَى ٦٢٣٦ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا الْمُنَتَجِعُ بْنُ مُصْعَبٍ بَصْرِيٌّ، حَدَّثَتْنِي رَبِيعَةُ، حَدَّثَتْنِي أمية، عن ميمونة بنت أبي عسيب "أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جَرْشَ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَلَى بَعِيرٍ، فَنَادَتْ: يَا عَائِشَةَ أَغِيثِينِي بِدَعْوَةٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يسكنني أو يطيبني بِهَا. وَإِنَّهُ قَالَ لَهَا: ضَعِي يَدَكِ الْيُمْنَى عَلَى فُؤَادِكِ فَامْسَحِيهِ، وَقُولِي: بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ داوني بدوائك، واشفني بشفائك، وأغنني بغناك وبفضلك عمن سِوَاكَ، وَاحْذُرْ عَنِّي أَذَاكَ. قَالَتْ رَبِيعَةُ: فَدَعَوْتُ بِهِ فَوَجَدْتُهُ جَيِّدًا- قَالَ الْمُنْتَجِعُ بْنُ مُصْعَبٍ: وَأَظُنُّ رَبِيعَةَ قَالَتْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِنَّ الْمَرْأَةَ كَانَتْ غيرى". وتقدم في النكاح في باب الدَّيُّوثِ وَالْغَيْرَةِ. ٣٢- بَابُ مَا يُقَالُ عِنْدَ رُكُوبِ السفينة ٦٢٣٧ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا جُبَارَةُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ- ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَمَانٌ لِأُمَّتِي مِنَ الْغَرَقِ إِذَا رَكِبُوا الْبَحْرَ أَنْ يَقُولُوا: (بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لغفور رحيم) (وما قدروا الله حق قدره ... الْآيَةَ) . ٦٢٣٧ / ٢ - رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وُهَيْبٍ الْغُزِّيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بن أبي السري العسقلاني، ثنا سيف بْنُ الْحَجَّاجِ الْكُوفِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ، عن

стр. 2970

طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ ... فَذَكَرَهُ. قلت: مدار إسناد حديث الحسين بن علي هذا على يحيى بن العلاء، وهو مجمع على ضعفه. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ. ٣٣- بَابٌ مَا يَقُولُ إِذَا خَرَجَ لِسَفَرٍ أَوْ رَجَعَ مِنْهُ وَغَيْرِ ذَلِكَ ٦٢٣٨ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ فِطْرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ- ﵁ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ إِلَى سَفَرٍ قَالَ: اللهم بلاغاً يبلغ خَيْرَ مَغْفِرَةٍ مِنْكَ وَرِضْوَانًا بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ، اللهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ، وَاطْوِ لَنَا الْأَرْضَ، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ". ٦٢٣٨ / ٢ - قلت: رواه النسائي في عمل اليوم والليلة: عن زكريا بن يحيى، عن عثمان ابن أبي شيبة ... فذكره. وتقدم في كتاب الحج. وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. الْوَعْثَاءُ- بِفَتْحِ الْوَاوِ وَإِسْكَانُ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ والهمزة- أي: الشدة. وَالْكَآبَةُ- بِالْمَدِّ- هِيَ تَغَيُّرُ النَّفْسِ مِنْ حُزْنٍ ونحوه.

стр. 2971

٦٢٣٩ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثَنَا خَلَفٌ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ فِي سَفَرٍ قَالَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الضَّبْنَةِ فِي السَّفَرِ وَالْكَآبَةِ فِي الْمُنْقَلَبِ، اللهُمَّ اقْبِضْ لَنَا الْأَرْضَ وَهَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ. وَإِذَا أَرَادَ الرُّجُوعَ قَالَ: آيِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ. فَإِذَا دَخَلَ عَلَى أَهْلِهِ قَالَ: أَوْبًا أَوْبًا لِرَبِّنَا تَوْبًا لَا يُغَادِرُ عَلَيْنَا حَوْبًا". ٦٢٣٩ / ٢ - رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَجَعَ مِنْ سفر قال: آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون". وقد تقدم بطرقه وشواهده في كتاب الحج فِي بَابِ مَا يَقُولُهُ الْمُسَافِرُ. ٦٢٣٩ / ٣ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أبي، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ... فَذَكَرَهُ. ٦٢٣٩ / ٤ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ ... فَذَكَرَهُ. الضَّبْنَةُ- بِفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونُ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَفَتْحُ النُّونِ- عِيَالُ الرَّجُلِ؟ لِأَنَّهُمْ فِي ضَبْنَةٍ، وَالضَّبْنُ: مَا بَيْنَ الْكُشْحِ والإبط. والكآبة- بِالْمَدِّ- هِيَ تَغَيُّرُ النَّفْسِ. وَالْمُنْقَلَبُ: الْمَرْجِعُ. وَالْأَوْبُ: الرُّجُوعُ. ٦٢٤٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُسَاوِرٍ الْعَجَلِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ- ﵁ قَالَ: "لَمْ يَرِدْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَفَرًا قَطُّ إِلَّا قَالَ حِينَ يَنْهَضُ مِنْ جُلُوسِهِ: اللَّهُمَّ بِكَ انْتَشَرْتُ، وَإِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ، وَبِكَ اعْتَصَمْتُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي، وَأَنْتَ رجائي، اللهم اكفني ما أهمني وما لا أَهْتَمَّ لَهُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، وَزَوِّدْنِي التَّقْوَى، وَاغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَوَجِّهْنِي لِلْخَيْرِ حيثما توجهت".

стр. 2972

٦٢٤١ - قال أبو يعلى: وثنا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ، ثنا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمُ سَفَرًا فَلْيُسَلِّمْ عَلَى إِخْوَانهِ؟ فَإِنَّهُمْ يَزِيدُونَهُ بِدُعَائِهِمْ إِلَى دُعَائِهِ خيَراً". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ عَمْرِو بْنِ الْحُصَيْنِ. ٣٤- بَابُ مَا يَقُولُهُ إِذَا عَلَا نَشْزًا مِنَ الْأَرْضِ ٦٢٤٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، عَنْ زِيَادٍ النُّمَيْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا عَلَا نَشْزًا مِنَ الْأَرْضِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَكَ الشرف على شَرَفٍ وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ حَالٍ". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ؟ لِضَعْفِ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النُّمَيْرِيِّ الْبَصْرِيِّ. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ جُمْلَةُ أَحَادِيثَ فِي آدَابِ السَّفَرِ فِي كِتَابِ الْحَجِّ. ٣٥- بَابُ ما يقول إِذَا أَشْرَفَ عَلَى قَرْيَةٍ ٦٢٤٣ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا أَبِي، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مَرْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ "أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ حَتَّى إِذَا أَشْرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ على خَيْبَرَ قَالَ: فَوَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْمُسْلِمُونَ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظْلَلْنَ، وَرَبَّ الْأَرَضِينَ وَمَا أَقْلَلْنَ، وَرَبَّ الشَّيَاطِينَ وَمَا أَضْلَلْنَ، أَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ الْقَرْيَةِ وَخَيْرَ أَهْلِهَا وَخَيْرَ مَا فِيهَا، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ هَذِهِ الْقَرْيَةِ وَشَرِّ أهلها وشر ما فيها، اقدموا باسم اللَّهِ،. فَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ. ٦٢٤٣ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عقبة ح. ٦٢٤٣ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السُّرِّيِّ قَالَ: قُرِئَ عَلَى حَفْصِ بْنِ

стр. 2973

ميسرة أبو عمر الصنعاني وَأَنَا أَسْمَعُ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ "أَنَّ كَعْبًا حَلَفَ بِالَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ لِمُوسَى أَنَّ صُهَيْبًا حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَرَ قَرْيَةً يُرِيدُ دُخُولَهَا إِلَّا قَالَ حِينَ يَرَاهَا: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظْلَلْنَ، وَرَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَمَا أَقْلَلْنَ، وَرَبَّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَضْلَلْنَ، وَرَبَّ الرِّيَاحِ وَمَا ذَرَيْنَ، أَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ الْقَرْيَةِ وَخَيْرَ أَهْلِهَا، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ أَهْلِهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا". قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الكبرى. ٣٦- باب ما يقول إِذَا هَاجَتِ الرِّيحُ ٦٢٤٤ / ١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا خَالِدٌ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا ثَارَتْ رِيحٌ اسْتَقْبَلَهَا وَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رِيَاحًا وَلَا تَجْعَلْهَا رِيحًا، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رَحْمَةً وَلَا تَجْعَلْهَا عَذَابًا". ٦٢٤٤ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ ثَنَا خَالِدٌ ... فَذَكَرَهُ. ٦٢٤٥ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عن رشدين بن كريم، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَجِيءُ بِهِ الرِّيحُ، وَشَرِّ مَا تَجِيءُ بِهِ الرُّسُلُ". هذا إسناد ضعيف؟ لضعف رشدين بن كريب. ٦٢٤٦ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ، ثنا حميد

стр. 2974

الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسٍ "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا هَاجَتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ قال: اللهم أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا أَمَرْتَ بِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَمَرْتَ بِهِ". ٦٢٤٦ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْمُثَنَّى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذا هاجت ريح ... " فَذَكَرَهُ. ٦٢٤٦ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا رأى الريح فزع ... " فذكر نَحْوَهُ. ٦٢٤٦ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن مهدي ثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ ... فَذَكَرَهُ. ٦٢٤٦ / ٥ - وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا أَبِي ... فَذَكَرَهُ. وَلَهُ طُرُقٌ أُخَرُ. ٦٢٤٧ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَسَدِيُّ، ثَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الرِّيحُ مِنْ نَفْسِ اللَّهِ؟ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَسَلُوا اللَّهَ- مِنْ خَيْرِهَا، وَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا". هَذَا إِسْنَادٌ ضعيف؟ لضعف محمد بن القاسم الأسدي. ٦٢٤٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيُّ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ يَرْفَعُهُ قَالَ: "كَانَ إِذَا اشْتَدَّتِ الرِّيحُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَقِحًا لَا عَقِيمًا". وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي آخِرِ كِتَابِ الذِّكْرِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال:

стр. 2975

"إِذَا وَقَعَتْ كَبِيرَةٌ أَوْ هَاجَتْ رِيحٌ مُظْلِمَةٌ فَعَلَيْكُمْ بِالتَّكْبِيرِ، فَإِنَّهُ يُجْلِي الْعَجَاجَ الْأَسْوَدَ". ٣٧- بَابُ مَا جَاءَ فِي دُعَائِهِ ﷺ - ٦٢٤٩ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: سُبْحَانَكَ رَبِّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي. فَلَمَّا نَزَلَتْ (إِذَا جاء نصر الله والفتح) (فَسَبِّحْ بِحَمْدِ ربِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا) قَالَ: سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، إِنَّكَ أَنْتَ التواب الرحيم" ٦٢٥٠ / ١ - قال يونس: نا أبو داود الطَّيَالِسِيُّ: وَثَنَا ثَابِتٌ أَبُو زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٌ، عَنْ عَوْسَجَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي بَعْضِ دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ كَمَا حَسَّنْتَ خَلْقِي فَحَسِّنْ خُلُقِي". هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَقَالَ: مُحَاضِرٌ، عَنْ عَاصِمٌ، عَنْ عَوْسَجَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . ٦٢٥٠ / ٢ - وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا محاضر أبو المورع عَنْ عَاصِمٍ، عْنَ عَوْسَجَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ ... " فَذَكَرَهُ. ٦٢٥٠ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ عَوْسَجَةَ بْنِ الرَّمَّاح، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسعود مرفوعاً ... فذكره.

стр. 2976

٦٢٥٠ / ٤ - قال: وَثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا جَرِيرٌ وَعَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ... فَذَكَرَهُ. ٦٢٥٠ / ٥ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ... فَذَكَرَهُ. وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ فِي بَابِ الْخُلُقِ الْحَسَنِ. ٦٢٥١ / ١ - قَالَ أبو داود الطيالسي: وثنا أبو بكر الْهُذَلِيِّ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِي رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَزِلَّ أَوْ أَضِلَّ أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ، أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ". ٦٢٥١ / ٢ - رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدعاء: ثنا أبو مسلم الكشي، ثنا، مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ. وَلَهُ شَاهِدٌ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ للطبراني مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَمِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ. ٦٢٥٢ / ١ - قَالَ الطَّيَالِسِيُّ: وَثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: "كَانَ مِنْ دُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ وَإِسْرَافِي وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ". ٦٢٥٢ / ٢ - رَوَاهُ أَحَمْدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَزِيدُ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ... فَذَكَرَهُ.

стр. 2977

٦٢٥٣ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ غنائي وَغِنَى مَوْلَايَ". ٦٢٥٣ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، أَنَّ عَمَّهُ أَبَا صَرْمَةَ كَانَ يُحَدِّثُ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان يَقُولُ ... " فَذَكَرَهُ. ٦٢٥٣ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَزِيدُ، أبنا يَحْيَى- يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ- أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَمَّهُ أَبَا صَرْمَةَ كَانَ يُحَدِّثُ ... فَذَكَرَهُ. ٦٢٥٣ / ٤ - قَالَ وَثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنْ لُؤْلُؤَةَ عَنْ أَبِي صَرْمَةَ ... فَذَكَرَهُ. ٦٢٥٤ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا الْمُقْرِئُ، عَنِ الْأَفْرِيقِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو- ﵄ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الصِّحَّةَ وَالْعِفَّةَ وَالْأَمَانَةَ وَحُسْنَ الْخُلُقِ، والرضا بالله- " هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ. ٦٢٥٥ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقَرَظِيِّ، سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ- ﵁ يَخْطُبُ يَقُولُ: "سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ عَلَى هَذِهِ الْأَعْوَادِ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدين". ٦٢٥٥ / ٢ - قال: وعثمان حدثني زِيَادٌ مَوْلَى الْحَارِثِ مِثْلَ ذَلِكَ وَزَادَ: "وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَمُسَدَّدٌ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وغيرهم. وقد تقدم بتمامه بطرقه في كتاب العلم في باب طلب العلم.

стр. 2978

٦٢٥٦ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ النُّعْمَانَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ- ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا" رَوَاهُ أحمد بن حنبل في مسنده، وأبو يعلى وتقدم في أول البيوع. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي صَخْرٍ الْغَامِدِيِّ رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عُمَرَ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مسنده مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ. ٦٢٥٧ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْأَوَدِيِّ، عَنْ بُرَيْدَةَ- ﵁ قَالَ: "قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ مَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا عَلَّمَهُ إِيَّاهُنَّ، ثُمَّ لَمْ يَنْسَهُنَّ أَبَدًا: اللَّهُمَّ إِنِّي ضَعِيفٌ فِي رِضَاكَ فَقَوِّ ضَعْفِي وَخُذْ إِلَى الْخَيْرِ بِنَاصِيَتِي، وَاجْعَلِ الْإِسْلَامَ مُنْتَهَى رِضَايَ، اللَّهُمَّ إِنِّي ضَعِيفٌ فَقَوِّنِي، وَذَلِيلٌ فَأَعِزَّنِي، وَفَقِيرٌ فَارْزُقْنِي". ٦٢٥٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثنا جرير، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ. ٦٢٥٨ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجَرِيرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي العاص وَامْرَأَةٍ مِنْ قَيْسٍ أَنَّهُمَا سَمِعَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَحَدُهُمَا: يَقُولُ: "اللهم اغفر لي ذنبي، خطئي وعمدي. وقال الآخر: يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَهْدِيكَ لِأَرْشَدِ أَمْرِي، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي". ٦٢٥٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ السَّامِيُّ، ثَنَا حَمَّادٌ ... فَذَكَرَهُ. ٦٢٥٨ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا رَوْحٌ وَعَبْدُ الصمد قالا: ثنا حماد، قال روح: أبنا الجريري ... فذكره.

стр. 2979

٦٢٥٨ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى ... فَذَكَرَهُ. ٦٢٥٩ - قَالَ: وثنا حجاج، أبنا شُعْبَةُ، عَنْ سَعِيدٍ الْجَرِيرِيِّ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ، عن عجوز من بني نمير "أَنَّهَا رَمَقَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي بِالْأَبْطُحِ تِجَاهَ الْبَيْتِ قَبْلَ الهجرة، قَالَتْ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي خطئي وَجَهْلِي". ٦٢٦٠ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ: "أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِوُضُوءٍ فَتَوَضَّأَ، قال: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَوَسِّعْ لِي فِي دَارِي، وَبَارِكْ لِي فِي رِزْقِي". ٦٢٦٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ. ٦٢٦٠ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ أَبِي مُجْلِزٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: "أتينا النَّبِيِّ ﷺ ... " فَذَكَرَهُ. ٦٢٦١ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ، عَنْ أَبِي رِفَاعَةَ الزُّرَقِيِّ عَبْدِ اللَّهِ- أَوْ عُبَيْدِ اللَّهِ- عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ وَانْكَفَأَ الْمُشْرِكُونَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اسْتَوُوا حَتَّى أُثْنِي عَلَى رَبِّي. فَصَارُوا صُفُوفًا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ، اللَّهُمَّ لَا قَابِضَ لِمَا بَسَطْتَ، وَلَا بَاسِطَ لِمَا قَبَضْتَ، وَلَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا هَادِيَ لِمَا أَضْلَلْتَ، وَلَا مُضِلَّ لِمَا هَدَيْتَ، وَلَا مُقَرِّبَ لما بعدت، وَلَا مُبَعِّدَ لِمَا قَرَّبْتَ، اللَّهُمَّ ابْسُطْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِكَ وَمِنْ رَحْمَتِكَ وَمِنْ رِزْقِكَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ الْمُقِيمَ الَّذِي لَا يُحَوَّلُ وَلَا يَزُولُ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ يَوْمَ الْعَيْلَةِ، وَالْأَمْنَ يَوْمَ الْخَوْفِ، اللَّهُمَّ عَائِذٌ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَعْطَيْتَنَا وَمِنْ شَرِّ مَا مَنَعْتَنَا، اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْإِيمَانَ وَزِيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا، وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ، وَاجْعَلْنَا من الراشدين،

стр. 2980

اللَّهُمَّ تَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ، وَأَحْيِنَا مُسْلِمِينَ، وَأَلْحِقْنَا بِالصَّالِحِينَ غَيْرَ خَزَايَا وَلَا مَفْتُونِينَ، اللَّهُمَّ قَاتِلِ الْكَفَرَةَ الذين يكذبون رسلك ويصدون عَنْ سَبِيلِكَ، وَاجْعَلْ عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وَعَذَابَكَ، اللَّهُمَّ قَاتِلْ كَفَرَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ، إِلَهَ الْحَقِّ". ٦٢٦١ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مَعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ الْمَكِّيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الزُّرَقِيِّ ... فذكره. ٦٢٦١ / ٣ - قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بِهِ. ٦٢٦٢ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: وَثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: "أَرْدَفَنِي عليٌّ ثُمَّ سَارَ بِي فِي الْجَبَّانَةِ، ثُمَّ قَالَ: أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ سَارَ بِي فِي جَانِبِ الْحِرَّةِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي؟ فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ. ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَضَحِكَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اسْتِغْفَارُكَ رَبَّكَ وَالْتِفَاتُكَ إِلَيَّ تَضْحَكُ! قَالَ: ضَحِكْتُ؟ لِضَحِكِ رَبِّي لِعَجَبِهِ لِعَبْدِهِ وَأَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرُهُ". قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْهُ "اللَّهُمَّ اغْفِرْ ذُنُوبِي ... " إِلَى آخِرِهِ دُونَ بَاقِيهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ بِهِ. ٦٢٦٣ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ بِلَالٍ- ﵁ "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَدْعُو: يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ، ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ" ٦٢٦٤ / ١ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَمِيِّ، ثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ أبو سهل، ثَنَا زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ أَبُو الْقُمُوصِ، عَنْ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ
следующие страницы →