Полный текст (3 753 стр.). Показаны 3081–3120 · переход к 3086.
стр. 3081
٦٤٣٠ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ القواريري، ثنا فضيل بن عياض، عن مسلم البراد، عَنْ أَنَسٍ- ﵁ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -يُجِيبُ الْعَبْدَ، وَيَعُودُ الْمَرِيضَ، وَيَرْكَبُ الْحِمَارَ".
٣٢- بَابٌ فِي إِخْبَارِهِ ﷺ بالمغيب
٦٤٣١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا قَيْسٌ عَنْ سماك، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ- ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لَيُفْتَحَنَّ أَبْيَضُ كِسْرَى عَلَى طَائِفَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ".
٦٤٣٢ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: وَثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ حُذَيْفَةَ- ﵁ قَالَ: " قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَنَا بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، إِلَّا أَنِّي لَمْ أَسْأَلْهُ ما يخرج أهل المدينة من الْمَدِينَةِ ".
٦٤٣٣ / ١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ ﵂ قَالَتْ: " لَمَّا تَزَوَّجَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمْ سَلَمَةَ، قَالَ لَهَا: إِنِّي أَهْدَيْتُ إِلَى النَّجَاشِيِّ حُلَّةً وَأَوَاقٍ مِنْ مِسْكٍ وَلَا أَرَى النَّجَاشِيَّ إِلَّا قَدْ مَاتَ، وَلَا أَرَى هَدِيَّتِي إِلَّا مَرْدُودَةً عَلَيَّ فَإِنْ رُدَّتْ عَلَيَّ فَهِيَ لَكِ. فَكَانَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرُدَّتْ عَلَيْهِ هَدِيَّتُهُ، فَأَعْطَى كُلَّ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ أُوقِيَّةَ مِسْكٍ، وَأَعْطَى أُمَّ سَلَمَةَ بَقِيَّةَ الْمِسْكِ وَالْحُلَّةَ ".
٦٤٣٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ قال: ثنا يزيد بن هارون، أبنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ قَالَتْ: (لَمَّا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ... " فَذَكَرَهُ.
стр. 3082
٦٤٣٣ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هارون، أبنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أُمِّهِ ... فَذَكَرَهُ.
٦٤٣٣ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا حُسَينُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا، مُسْلِمٌ ... فَذَكَرَهُ، وَقَالَ: عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَتْ: " لَمَّا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ... " فَذَكَرَهُ.
٦٤٣٣ / ٥ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: أبنا الحسين بن عبدلله بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ بِالرِّقَّةِ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ- ﵂ قَالَتْ: " لَمَّا تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -قَالَ: إِنِّي أَهْدَيْتُ إِلَى النَّجَاشِيِّ حُلَّةً ... " فَذَكَرَهُ.
٦٤٣٣ / ٦ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: أبنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ، الْحَكَمِ، أبنا ابْنُ وَهْبٌ، حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أُمِّهِ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَتْ: " لَمَّا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ... " فَذَكَرَهُ.
٦٤٣٣ / ٧ - وَعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ.
٦٤٣٣ / ٨ - وَقَالَ: أبنا أبو عبد الرحمن السلمي، أبنا يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعُبَدِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ... فَذَكَرَهُ.
وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْهِبَةِ.
٦٤٣٤ - قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا بِشْرٌ، ثَنَا الْجَرِيرِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أُرِيتُ حُدُودَ النَّاسِ، وَأُرِيتُ حَدَّ بَنِي عَامِرٍ حَمَلٌ آدَمُ مُقَيَّدٌ بِعِصَمٍ ".
٦٤٣٥ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: هَلْ حَدَّثَكُمْ نبيكم كم يكون بعد من الخلفاء؟
стр. 3083
قَالَ: نَعَمْ مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ قَبْلَكَ وإنك لَأَحْدَثُ الْقَوْمِ سِنًّا. قَالَ: نَعَمْ. تَكُونُ (عِدَّةُ) نُقَبَاءِ مُوسَى".
هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ
رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ومسدد وإسحاق بن راهويه وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مَسَانِيدِهِمْ، وَقَدْ تَقَدَّمَ جَمِيعُ ذَلِكَ بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الإمارة في باب كم يملك هذه الأمة من الخلفاء.
٦٤٣٦ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا (الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى) ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، ثَنَا أَوْسُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: " كُنْتُ إِذَا قَدِمْتُ عَلَى سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ سَأَلَنِي عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ، وَإِذَا قَدِمْتُ عَلَى أَبِي مَحْذُورَةَ سَأَلَنِي عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، فَقُلْتُ لِأَبِي مَحْذُورَةَ: مَا شَأْنُكَ إِذَا قَدِمْتُ عَلَيْكَ سَأَلْتَنِي عَنْ سَمُرَةَ، وَإِذَا قدمت على سمرة سألني عنك؟! فقال أَبُو مَحْذُورَةَ: كُنْتُ أَنَا وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَسَمْرَةُ في بيت فجاء النَّبِيُّ ﷺ فَأَخَذَ بِعَضَادَتَيِ الْبَابِ فَقَالَ: آخِرُكُمْ مَوْتًا فِي النَّارِ. فَمَاتَ أَبُو هُرَيْرَةَ، ثُمَّ مَاتَ أَبُو مَحْذُورَةَ، ثُمَّ مَاتَ سَمُرَةُ ".
قَالَ أَبُو بكر: زعمو أَنَّهُ وَقَعَ فِي كَانُونٍ.
قُلْتُ: رَأَيْتُ بِخَطِّ شَيْخِنَا الْحَافِظِ أَبِي الْحَسَنِ الْهَيْثَمِيِّ قَالَ: سَقَطَ سمرة في قدر مسخن بالنار فمات فيه.
стр. 3084
٦٤٣٧ / ١ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، عَنْ سَعِيدِ ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ- ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أريت ما تعمل أمتي بعدي فاخترت لهم، الشفاعة إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيِّ
٦٤٣٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ أبي أسامة قال: ثنا عبيد الله ابن موسى، عن موسى بن عبيدة به ... فذكره.
٦٤٣٧ / ٣ - ورواه أبو يعلى: ثنا مجاهد بن موسى، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ ... فَذَكَرَهُ.
٦٤٣٨ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ: " قَامَ، فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَقَامًا فَحَدَّثَنَا بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ القيامة".
مجالد ضَعِيفٌ
٦٤٣٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا شَاذَانُ، ثَنَا أَبُو هِلَالٍ، ثَنَا أَبُو الْوَازِعِ مِنْ بَنِي رَاسِبٍ، عَنْ أَبِي أَمِينٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " انْطَلَقْتُ أَنَا وعبدلله بْنُ عَمْرٍو وَسَمُرَةُ نَطْلُبُ النَّبِيَّ ﷺ فَقِيلَ لَنَا: تَوَجَّهَ نَحْوَ مَسْجِدِ التَّقْوَى. قَالَ: فَانْطَلَقْنَا، فَإِذَا هُوَ قَدْ أَقْبَلَ، فَلَمَّا رَأَيْنَاهُ جَلَسْنَا، فَلَمَّا دَنَا قُمْنَا فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ، فَإِذَا يَدُهُ الْيُمْنَى عَلَى كَاهِلِ أَبِي بَكْرٍ وَيَدُهُ الْيُسْرَى عَلَى كَاهِلِ عُمَرَ. قَالَ فَقَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ فَقَالَ: هؤلاء يارسول الله ﷺ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، وَسَمُرَةُ بن جندب. فقال: أم إِنَّ آخِرُهُمْ مَوْتًا فِي النَّارِ ".
стр. 3085
٦٤٤٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مَكِّيٌّ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنِ الْمُغِيرَةَ بْنِ شُعْبَةَ- ﵁ قَالَ: " قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَقَامًا فأخبرنا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَعَاهُ مَنْ وعاه ونسيه من نسيه ".
٦٤٤١ - وقال أبو يعلى الموصلي: وثنا شيبان، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمٍ الضَّبِّيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ﵁: " أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَهَّزَ جَيْشًا إِلَى الْمُشْرِكِينَ، فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ أَمَرَهُمَا، وَالنَّاسَ كُلَّهُمْ قَالَ لَهُمْ: أَجِدُّوا السَّيْرَ فَإِنَّ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ مَاءً، إِنْ سَبَقَ الْمُشْرِكُونَ إِلَى ذَلِكَ الْمَاءِ شَقَّ عَلَى النَّاسِ، وَعَطِشْتُمْ عَطَشًا شديدً أَنْتُمْ وَدَوَابُّكُمْ وَرِكَابُكُمْ وَتَخَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ثَمَانِيَةٍ هُوَ تَاسِعُهُمْ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: هَلْ لَكُمْ أَنْ نُعَرِّسَ قَلِيلًا ثم نلحق بالناس؟ قالوا: نعم يارسول الله ﷺ -فَعَرَّسُوا، فَمَا أَيْقَظَهُمْ إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ، فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ فقال لهم: قوموا واقضوا حاجتكم. ففعلوا ثمّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ مَاءٌ؟ قال رجل منهم: يارسول الله ﷺ ، ميضأة فيها شيء من ماء. قال: فجئ بها. فجاء بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَسَحَهَا بِكَفِّهِ وَدَعَا بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ قَالَ لأصحابه: تعالوا فتوضئوا. فجاءوا فجعل يصب عَلَيْهِمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَتَّى توضئوا، وأذن رجل منهم وأقام، فَصَلَّى بِهَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وقال لصاحب الميضأة أزدهر بِمِيضَأَتِكَ، فَسَيَكُونُ لَهَا نَبَأٌ. فَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -وَأَصْحَابُهُ قَبْلَ النَّاسِ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ مَا تَرَوْنَ النَّاسَ فَعَلُوا؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: فَإِنَّ فيهم أبا بكر، وعمر- ﵄ وسيرشدان الناس فقدم النَّاسَ وَقَدْ سَبَقَ الْمُشْرِكُونَ إِلَى ذَلِكَ الْمَاءِ فشق على الناس وعطشوا عَطَشًا شَدِيدًا، وَرِكَابُهُمْ وَدَوَابُّهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَيْنَ صَاحِبُ الْمِيضَأَةِ؟ قَالَ: هَا هُوَ ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: جِئْ بِمِيضَأَتِكَ. فَجَاءَ بِهَا وَفِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ، فَقَالَ لَهُمْ كُلُّهُمْ: تَعَالَوْا
стр. 3086
فَاشْرَبُوا فَجَعَلَ يَصُبُّ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى شَرِبُوا كُلُّهُمْ، وَسَقَوْا دوابهم وركابهم، وملئوا كُلَّ إِدَاوَةٍ وَقِرْبَةٍ وَمُزَادَةٍ، ثُمَّ نَهَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ إِلَى الْمُشْرِكِينَ، فَبَعَثَ اللَّهُ رِيحًا فَضَرَبَتْ وُجُوهَ الْمُشْرِكِينَ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ- ﵎ نَصَرَهُ، وَأَمْكَنَ مِنْ أَدْبَارِهِمْ، فَقَتَلُوا مِنْهُمْ مَقْتَلَةً عَظِيمَةً، وَأَسَرُوا (أَسْرَى) كثيرة، واستاقوا غنائم كثيرة، وَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسَ وافرين صالحين، ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِضَعْفِ سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمٍ الْضَبِّيِّ.
٣٣- بَابٌ مَا جَاءَ فِي خَاتَمِ النُّبُوَّةِ
٦٤٤٢ - قال أبو د اود الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بن قرة، عن أبيه قَالَتْ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فقلت: يارسول الله ﷺ أَرِنِي الْخَاتَمَ. قَالَ: أَدْخِلْ يَدَكَ. قَالَ: فَأَدْخَلْتُ يَدِي فِي جُرُبَّانِهِ، فَجَعَلْتُ أَلْتَمِسُ أَنْظُرُ إِلَى الخاتم فإذا هو على نغض كتفه مِثْلُ الْبَيْضَةِ، فَمَا مَنَعَهُ ذَلِكَ أَنْ جَعَلَ يَدْعُو لِي، وَإِنَّ يَدِي لَفِي جُرُبَّانِهِ ". قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ قُرَّةَ بِهِ.
٦٤٤٣ / ١ - وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عُزْرَةَ بْنِ ثَابِتٍ، ثَنَا عِلْبَاء، ثَنَا أَبُو زَيْدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ادْنُ مِنِّي فَامْسَحْ ظَهْرِي. قَالَ. فَكَشَفْتُ عن ظهره فمسحت ظهره. قال: وجعلت الخاتم بين أصبعي فغمزته. قَالَ: قِيلَ: وَمَا الْخَاتَمُ؟ قَالَ: شَعْرٌ مُجْتَمِعٌ عَلَى كَتِفِهِ ".
٦٤٤٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ، ثنا أبي، ثنا عزرة ... فذكره.
стр. 3087
٦٤٤٣ / ٣ - قُلْتُ: وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ثَنَا عُزْرَةُ ثَنَا عَلْبَاءُ بْنُ أَحْمَرَ ثَنَا أَبُو زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ... فَذَكَرَهُ.
٦٤٤٣ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ حَدَّثَنِي عُزْرَةُ ... فَذَكَرَهُ.
٦٤٤٣ / ٥ - وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الشمائل عن بندار عَنْ أَبِي عَاصِمٍ ... فَذَكَرَهُ.
٦٤٤٣ / ٦ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: أبنا أبو يعلى ثنا عمرو بن أبي عاصم النبيل ثنا أبي عُزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ عَلْبَاءَ بْنِ أَحْمَرَ اليشكري ... فَذَكَرَهُ.
٦٤٤٣ / ٧ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: ثنا أبو جعفر محمد بن خزيمة الكشي ثنا عبد بن حميد ... فذكره.
وقال الحاكم: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.
٦٤٤٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ حَدَّثَنِي بِشْرُ ابن صحار أخبرني معارك بن بشير بن عباد وغير وَاحِدٌ مِنْ أَعْمَامِي أَنَّ عُبَادَ بْنَ عَمْرٍو السلمي حدثهم " أنه استأذن النَّبِيَّ ﷺ فِي أَنْ يَخْدِمَهُ قَالَ: فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُخَاطِبُ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ وَسَقَطَ رداؤه. قَالَ: فَخَرَجَ الْخَاتَمُ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَكْرَهُ أَنْ يُرَى الْخَاتَمُ. قَالَ: فَسَوَّيْتُهُ. فَقَالَ: مَنْ سَوَّاهُ عَلَيَّ؟ قُلْتُ: أَنَا. قَالَ: اسْتَدِرْ هَكَذَا. فَاسْتَدَرْتُ قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِي وَمَسَحَ بِيَدِهِ حَتَّى (أَنْهَكَتْهَا) حَجْزَةُ الْإِزَارِ قُلْتُ وَمَا كَانَ الْخَاتَمُ؟ قَالَ: النَّبُوَّةُ مِثْلُ رُكْبَةِ الْبَعِيرِ عِنْدَ طَرَفِ كَتِفِهِ اليسرى. قال: فقال: إذا جاء ظهر فائتنا. قَالَ: فَجَاءَ ظُهْرٌ فَأَعْطَانِي نَاقَةً ثَنِيَّةً- أَوْ جَذْعَةً. قَالَ: فَكَانَتْ عِنْدِي حَتَّى قُتِلَ عُثْمَانُ. قَالَ: ثُمَّ انْحَدَرْنَا بِالْنَاقَةِ إِلَى الْعِرَاقِ ".
قُلْتُ: اخْتَلَطَ عَلَى بَعْضِ الرُّوَاةِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ بِالْخَاتَمِ الَّذِي كَانَ يَخْتِمُ بِهِ الْكُتُبَ.
стр. 3088
٣٤- بَابٌ مَا جَاءَ فِي شَعْرِهِ ﷺ -
٦٤٤٥ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الشَّامِيِّ قَالَ: " دَخَلْتُ مَعَ مَولَايَ عَلَى بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ (فأخرجت إلينا شعرً أَحْمَرَ فَقَالَتْ: هَذَا شَعْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ) .
٦٤٤٦ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَُوْصِلِيُّ: ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ أَبُو الْحَارِثِ ثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: اعْتَمَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي عُمْرَةٍ اعْتَمَرَهَا فَحَلَقَ شَعْرَهُ فَاسْتَبَقَ النَّاسُ إلى شعره فاستبقت إِلَى النَّاصِيَةِ فَأَخَذْتُهَا فَاتَّخَذْتُ قُلُنْسُوَةً فَجَعَلْتُهَا فِي مقدم القلنسوة فما وجهتها في وجه إلا فُتِحَ لِي "
٣٥- بَابٌ مَا جَاءَ فِي عَرَقِهِ ﷺ -
٦٤٤٧ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ثَنَا عُمَارَةُ الصَّيْدَلَانِيُّ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ- ﵁ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقِيلُ عِنْدَ أُمِّ سُلَيْمٍ فَيَسِيلُ عَرَقُهُ فَتَجْمَعُهُ فَتَأْخُذُهُ وَهُوَ نَائِمٌ فرآها فقال: ماهذا؟ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ آخُذُ عَرَقَكَ فَأَجْعَلُهُ فِي طِيبِي فَدَعَا لَهَا بِدُعَاءٍ حَسَنٍ ".
٦٤٤٧ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بن حَمَّادٍ ثَنَا وُهَيْبٌ ثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَأْتِي أُمَّ سُلَيْمٍ فَيَقِيلُ عِنْدَهَا وَكَانَ كَثِيرَ الْعَرَقِ؟ فَتَجْعَلُهُ فِي الْقَوَارِيرِ وكان يصلي في الْخُمْرَةِ.
٦٤٤٧ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ثَنَا عَفَّانُ- يَعْنِي: ابْنَ مُسْلِمٍ- ثَنَا وُهَيْبٌ ثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ: " أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْتِيهَا فَيَقِيلُ عِنْدَهَا " فَتَبْسُطُ لَهُ نَطْعًا فَيَقِيلُ عَلَيْهِ وَكَانَ كثير العرق فتجمع عرقه فتجعله في الطيب والقواريري وَكَانَ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ ".
стр. 3089
٦٤٤٧ / ٤ - قَالَ: وَثنا هَاشِمُ بْنُ الْحَارِثِ ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقِيلُ فِي بَيتِي فَأَبْسُطُ لَهُ نَطْعًا فَيَقِيلُ عَلَيْهِ فَيَعْرَقُ فكنت أعجن المسك بِعَرَقِهِ ".
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: " فَاسْتَوْهَبْتُ مِنْ أم سليم من ذلك المسك فَوَهَبَتْ لِي مِنْهُ قَالَ: فَلَمَّا مَاتَ مُحَمَّدٌ حنط بذلك المسك وكان محمد يعجبه أن يحنط الميت بالمسك ".
قُلْتُ: رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ وهيب به دون قَوْلِهِ: " وَكَانَ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ وَلَمْ يَقُلْ: " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ ... " إِلَى آخِرِهِ وَتَقَدَّمَ فِي كِتَابِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ فِي بَابِ الصَّلَاةِ عَلَى الْخُمْرَةِ.
٦٤٤٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا بِشْرٌ ثَنَا حَلْبَسُ بْنُ غَالِبٍ ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ"إِنِّي زَوَّجْتُ ابْنَتِي وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تُعِينَنِي بِشَيْءٍ. قَالَ: مَا عِنْدِي شيء ولكن إذا كان غدًا فائتني بِقَارُورَةٍ وَاسِعَةِ الرَّأْسِ وَعُودِ شَجَرَةٍ وَآيَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَنْ تَدُقَّ نَاحِيَةَ الْبَابِ. قَالَ: فَأَتَاهُ بِقَارُورَةٍ وَاسِعَةٍ وَعُودِ شَجَرَةٍ. قَالَ: فَجَعَلَ يَسْلِتُ الْعَرَقَ مِنْ ذِرَاعَيْهِ حَتَّى امْتَلَأَتِ الْقَارُورَةُ. قَالَ: فَخُذْهَا وَمُرِ ابْنَتَكَ أَنْ تَغْمِسَ هَذَا الْعُودَ فِي الْقَارُورَةِ وَتَطَّيَّبَ بِهِ. قَالَ: فَكَانَتْ إِذَا تَطَيَّبَتْ بِهِ شَمَّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ رَائِحَةَ ذَلِكَ الطِّيبَ فَسُمُّوا: بيت المتطبين.
هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ حَلْبَسُ بْنُ غَالِبٍ الْكِلَابِيُّ الْبَصْرِيُّ- بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ- قَالَ فِيهِ الدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوكٌ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابن عدي: منكر الْحَدِيثِ. وَأَوْرَدَ الذَّهَبِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِ الْمِيزَانِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَدِيٍّ ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ... فَذَكَرَهُ. وَقَالَ الذَّهَبِيُّ: هَذَا مُنْكَرٌ جدًّا.
стр. 3090
٣٦- بَابٌ مَا جَاءَ فِي طِيبِهِ وَطِيبِ رَائِحَتِهِ ﷺ -
فيه الأحاديث المذكورة في الباب قبله وفيه حديث أنس المذكور فى باب تواضعه
٦٤٤٩ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ يَزِيدَ ابن الْأَسْوَدِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ- ﵁ قَالَ: " أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ فَتَنَاوَلْتُ يَدَهُ فإذا هي أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ وَأَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ ".
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ
٦٤٥٠ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ- ﵁ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا مَرَّ في طريق من طرق المدينة وجد منه رَائِحَةُ الْمِسْكِ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي هَذَا الطَّرِيقِ ".
٦٤٥٠ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ ثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَشَجُّ ... فَذَكَرَهُ.
٦٤٥١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الوليد بْنُ شُجَاعٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْأَنْصَارِيُّ- مِنْ بَنِي بَيَاضَةَ- حَدَّثَنِي أَيُّوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ عَنْ مَولًى لِسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ عَنْ سَلَمَةَ- ﵁ قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يأخذ المسك فيمسح به رأسه ولحيته.
٣٧- بَابٌ فِي كُحْلِهِ ﷺ -
فِيهِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ اللِّبَاسِ فِي بَابِ صِفَةِ الِاكْتِحَالِ.
٦٤٥٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا أبو زكريا يحى بْنُ إِسْحَاقَ السَّيْلَحِينِيُّ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ
стр. 3091
جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " انْتَظَرْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْنَا فِي رَمَضَانَ فَخَرَجَ مِنْ بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ وَقَدْ كَحَلَتْهُ وَمُلِأَتْ عَيْنَاهُ كُحْلًا".
٣٨- بَابٌ مَا جَاءَ فِي شُرْبِ دَمِهِ ﷺ -
٦٤٥٣ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ الْبَصْرِيُّ ثنا موسى ابن إِسْمَاعِيلَ ثَنَا هُنَيْدُ بْنُ الْقَاسِمِ سَمِعْتُ عَامِرَ بن عبدلله بْنِ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ أَنَّ أبَاهُ حَدَّثَهُ: " أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَحْتَجِمُ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ اذهب بهذا الدم فأهريقه حث لا يراك أحد. فلما بزر عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَمَدَ إِلَى الدَّمِ فَشَرِبَهُ فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: ياعبد الله ما صنعت؟ قال: جعلته في أَخْفَى مَكَانٍ عَلِمْتُ أَنَّهُ يَخْفَى عَنِ النَّاسِ. قَالَ: لَعَلَّكَ شَرِبْتَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: لِمَ شَرِبْتَ الدَّمَ؟ وَيْلٌ لِلنَّاسِ مِنْكَ وَوْيُلٌ لَكَ مِنَ النَّاسِ. قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا أَبَا عَاصِمِ فَقَالَ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الْقُوَّةَ التي به مِنْ ذَلِكَ الدَّمِ ".
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ
٦٤٥٣ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ... فَذَكَرَهُ.
٦٤٥٤ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ ثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ حَدَّثَنِي بُرَيه بْنُ عُمَرَ بْنِ سَفِينَةَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي سَفِينَةَ- ﵁: "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ احْتَجَمَ ثُمَّ قَالَ لِي: خُذْ هَذَا الدَّمَ فَادْفِنْهُ مِنَ الدَّوَابِّ وَالنَّاسِ. قَالَ: فَذَهَبْتُ فَتَغَيَّبْتُ لَهُ ثُمَّ جِئْتُ. فَقَالَ لِي: مَا صَنَعْتَ؟ قُلْتُ: شَرِبْتُهُ. فَتَبَسَّمَ ".
стр. 3092
٦٤٥٤ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ حَاتِمٍ ثَنَا محمد بن إسماعيل بْنُ أَبِي فُدَيْكٍ....فَذَكَرَهُ.
هَذَا إِسْنَادٌ مَجْهُولٌ لجهتالة بعض رواته.
٣٩- بَابٌ الشِّفَاءُ بِبَوْلِهِ ﷺ -
٦٤٥٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أبي بكر المقدمي ثَنَا سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حُرَيثٍ عَنْ يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أُمِّ أَيْمَنَ- ﵂ قَالَتْ: كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَخَّارَةٌ يَبُولُ فِيَهَا فَكَانَ إِذَا أَصْبَحَ يَقُولُ: يَا أُمَّ أَيْمَنَ صُبِّي ما في الفخار. فَقُمْتُ لَيْلَةً وَأَنَا عَطْشَى فَغَلِطْتُ فَشَرِبْتُ مَا فِيهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : يَا أُمَّ أَيْمَنَ صُبِّي مَا فِي الْفَخَّارَةِ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قُمْتُ وَأَنَا عَطْشَى فَشَرِبْتُ مَا فِيهَا. قَالَ: إِنَّكِ لَنْ تَشْتَكِي بَطْنِكِ بَعْدَ يَوْمِكِ هَذَا أَبَدًا".
٤٠- بَابٌ فِي مَشْيِ الْمَلَائِكَةِ خَلْفَ ظَهْرِهِ ﷺ -
٦٤٥٦ / ١ - قَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ثنا سُفْيَانَ الثَّوْرِيُّ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ العبدي عَنْ نُبَيحٍ أَبِي عَمْرٍو الْعَنْزِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- ﵄ قَالَ: " خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: لِأَصْحَابِهِ لَا تَمْشُوا خَلْفِي وَخَلُّوا ظَهْرِي لِلْمَلَائِكَةِ".
٦٤٥٦ / ٢ - رَوَاهُ ابن حبان: أبنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ ثنا داود ابن رَشِيدٍ ثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ ... فَذَكَرَهُ.
قُلْتُ: لِجَابِرٍ عِنْدَ ابْنِ مَاجَةَ "أَنُّهَمْ كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ أَمْرٍ مِنْهُ ".
стр. 3093
٤١- بَابٌ سِرُّهُ وَعَلَانِيَتُهُ سَوَاءٌ ﷺ -
٦٤٥٧ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عْمَرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ يَحْيَى الْجَزَّارِ قَالَ: دَخَلَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ- ﵂ فَقَالُوا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ حَدِّثِينَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فقالت: كَانَ سِرُّهُ وَعَلَانِيَتُهُ سَوَاءً ثُمَّ نَدِمَتْ فَقَالَتْ: أفشيت سره. قالت: فلما دخل أَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: أَحْسَنْتِ ".
٦٤٥٧ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ثَنَا الأعمش ... فذ كره.
٤٢- باب في هجرته ﷺ إلى المدينة الشريفة
٦٤٥٨ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ- ﵁ قَالَ: " كنت غلامًا يافعًا أرعى غنمًا لعقبة بن أبي معيط بمكة فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَقَدْ فرَّا مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَا: يَا غُلَامُ عِنْدَكَ لَبَنٌ تَسْقِينَا؟ قِلْتُ: إِنِّي مُؤْتَمَنٌ وَلَسْتُ بِسَاقِيكُمَا. فَقَالَا: هَلْ عِنْدَكَ مِنْ جذعة لم ينز عليه الْفَحْلُ بَعْدُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَأَتَيْتُهُمَا بِهَا فَاعْتَقَلَهَا أَبُو بَكْرٍ وَأَخَذُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَدَعَا فَحَفَلَ الضَّرْعُ وَأَتَى أَبُو بَكْرِ بِصَخْرَةٍ مُنْقَعِرَةٍ فَحَلَبَ فِيهَا ثُمَّ شَرِبَ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ ثُمَّ سَقَيَانِي ثُمَّ قَالَ لِلضَّرْعِ: اقْلُصْ. فَقَلُصَ فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: عَلِّمْنِي مِنْ هَذَا الْقَوْلُ الْطَيِّبِ- يَعَنِي: الْقُرْآنَ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّكَ غُلَامٌ مُعَلَّم. فَأَخَذْتُ مِنْ فِيهِ سَبْعِينَ سُورَةً مَا يُنَازِعُنِي فِيهَا أُحُدٍ".
٦٤٥٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنْ أبي بكر بن عياش عن عا صم ... فَذَكَرَهُ.
٦٤٥٨ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا عَفَّانُ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ.
٦٤٥٨ / ٤ - وَرَوَاهُ أحَمَّدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ثَنَا عَاصِمٌ ...
стр. 3094
فَذَكَرَهُ. إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " فَمَسَحَ ضَرْعَهَا وَقَالَ: عَلِّمْنِي مِنْ هَذَا الْقَوْلِ: فَمَسَحَ رَأْسِي وَقَالَ: يرحمك الله غلامًا مُعَلَّم ".
٦٤٥٨ / ٥ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ قَالَ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ثنا حَمَّادُ بْنُ سلمة ... فذكره بتمامه.
٦٤٥٨ / ٦ - وقال: وثنا المعلى بن مهدي نا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: "كُنْتُ غُلَامًا يَافِعًا فِي غَنَمٍ لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ أَرْعَاهَا فَأَتَى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ مَعَهُ. فَقَالَ: يَا غُلَامُ هَلْ مَعَكَ من لبن؟ فقلت نعم. ولكن مؤتمن قال: ائْتِنِي بِشَاةٍ لَمْ يَنْزُ عَلَيْهَا الفحلُ. قَالَ: فَأَتَيْتُهُ بعناقٍ - أَوْ جذعةٍ - فَاعْتَقَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ جَعَلَ يَمْسَحُ الضَّرْعَ وَيَدْعُو حَتَّى أَنْزَلَتْ فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ بِصَخْرَةٍ فَاحْتَلَبَ فِيهَا ثُمَّ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: اشْرَبْ. فَشَرِبَ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ شَرِبَ النَّبِيُّ ﷺ (بَعْدَهُ. ثُمَّ قَالَ لِلضَّرْعِ: اقْلُصْ. فَقَلُصَ فَعَادَ كَمَا كَانَ قَالَ: ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ بَعْدُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي مِنْ هَذَا الْكَلَامِ- أَوْ مِنْ هَذَا الْقُرْآنِ- فَمَسَحَ برأسي وَقَالَ: إِنَّكَ غُلَامٌ مُعَلَّم. قَالَ: فَلَقَدْ أَخَذْتُ مِنْ فِيهِ سَبْعِينَ سُورَةً مَا نَازَعَنِي فِيهَا بَشَرٌ"
٦٤٥٨ / ٧ - قَالَ: وَثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَاصِمٍ بْنُ أَبِي النَّجُودِ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: " أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي. قَالَ: إِنَّكَ غُلَامٌ مُعَلَّم".
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ بِاخِتِصَارٍ.
٦٤٥٩ / ١ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا بشر ثنا حماد بن سلمة أبنا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " كَانَ أَبُو بَكْرٍ الصديق- ﵁ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ هاجر وكان أبو بكر يعرف الطريق ورسول اللَّهِ ﷺ لَا يُعْرَفُ. قَالَ: فَيَمُرُّ بِالْقَوْمِ فَيَقُولُونَ: يَا أَبَا بَكْرٍ مَنْ هَذَا الْفَتَى أَمَامَكَ؟ قَالَ: هَذَا يَهْدِينِي السَّبِيلَ. فَلَمَّا دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ نَزَلَا بِالْحَرَّةِ فأرسل إلى الأنصار فجاءوا فقالوا: قومًا آمنين مطاعين. قَالَ أَنَسٌ: فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ
стр. 3095
يَوْمًا قَطُّ أَضْوَأَ وَلَا أَنُوَرَ وَلَا أَحْسَنَ مِنْ يَوْمِ دَخَلَ عَلَيْنَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا قَطُّ أَظَلَمَ وَلَا أَقْبَحَ مِنْ يَوْمِ مَاتَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .
٦٤٥٩ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَفَّانُ ثنا حماد بن سلمة أبنا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ: " أن أبا بَكْرٍ كَانَ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ من مكة إلى المدينة وكان أبو بكر يَخْتَلِفُ إِلَى الشَّامِ فَكَانَ يُعرف وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يُعْرَفُ فَكَانُوا يَقُولُونَ: يَا أَبَا بَكْرٍ مَنْ هَذَا الْغُلَامُ بين يديك؟ قال: هذا هادٍ يهدني السبيل. فلما دنوا مِنَ الْمَدِينَةِ نَزَلُوا الْحَرَّةَ وَبَعَثَ إِلَى الْأَنْصَارِ فَجَاءُوا. قَالَ: فَشَهِدْتُهُ يَوْمَ دَخَلَ الْمَدِينَةَ فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا أَحْسَنَ وَلَا أَضْوَأَ مِنْ يَوْمِ دخل علينا فِيهِ وَشَهِدْتُهُ يَوْمَ مَوْتِهِ فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا كَانَ أَقْبَحَ وَلَا أَظْلَمَ مِنْهَ يَوْمَ مَاتَ فيه.
٦٤٥٩ / ٣ - ورواه أحمد بن منيع: ثنا يزيد أبنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قال: " ما رأوا يَوْمًا قَطُّ أَنْوَرَ وَلَا أَحْسَنَ مِنْ يَوْمِ دَخَلَ "رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ الْمَدِينَةَ وَشَهِدْتُ وَفَاتَهُ فَمَا رَأَيْتُ يومًا أظلم ولاأقبح مِنَ الْيَومِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ".
٦٤٥٩ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو النَّضْرِ ثَنَا سُلَيْمَانُ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قال: " إني لأسعى الْغِلْمَانِ يَقُولُونَ: جَاءَ مُحَمَّدٌ ﷺ فَأَسْعَى فَلَا أَرَى شَيْئًا ثُمَّ يَقُولُونَ: جَاءَ مُحَمَّدٌ- ﷺ جَاءَ مُحَمَّدٌ ﷺ فَأَسْعَى فَلَا أَرَى شَيْئًا حَتَّى جَاءَ مُحَمَّدٌ ﷺ وَصَاحِبُهُ أَبُو بَكْرٍ- ﵁ فَكُنَّا فِي بَعْضِ حِرَارِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ بَعَثْنَا رَجُلًا مِنَ الْبَادِيَةِ لِيُؤْذِنَ لَهُمَا الْأَنْصَارَ فاستقبلهما زهاء خمسمائة مِنَ الْأَنْصَارِ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَيْهِمَا فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: انْطَلِقَا آمِنِينَ مُطَاعِينَ فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَصَاحِبُهُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ فَخَرَجَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ حَتَّى الْعَوَاتِقِ يَتَرَاءيْنَهُ يَقُلْنَ: أَيُّهُمْ هُوَ؟ أَيُّهُمْ هُوَ؟ قالْ فَمَا رَأَيْتُ مَنْظَرًا شَبِيهًا قَبْلَ يَوْمِئِذٍ. قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَوْمَ دَخَلَ عَلَيْنَا وَيَوْمَ قُبِضَ فَلَمْ أَرَ يَوْمَينِ شبيهًا بِهِمَا ".
٦٤٥٩ / ٥ - وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي قَدِمَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أضاء منها كل شيء فلما حان الْيَوْمُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ أَوْ مَاتَ فِيهِ أَظْلَمَ مِنْهَا كُلُّ شَيْءٍ. قَالَ: وَإِنَا لَفِي دَفْنِهِ مَا رَفَعْنَا أَيْدِينَا عَنْ دَفْنِهِ حَتَّى أنكرنا قلوبنا ".
стр. 3096
٦٤٥٩ / ٦ - ورواه ابن حبان في صحيحه: أبنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ ثنا جعفر بن سليمان عن ثابت ... فذكر نحو حديث عبد بن حميد.
٦٤٦٠ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكٍ الْمُدْلِجِيَّ حَدَّثَهُمْ: " أَنَّ قُرَيْشًا جَعَلَتِ فِيِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ أربعين أوقية. قال: فبينما أنا جالس إذ جاءني رجل فقال: إن الرجلين الذين جَعَلَتْ فِيهِمَا قُرَيْشٌ مَا جَعَلَتْ قَرِيبًا مِنْكَ في مكان كذا وكذا. فَأَتَيْتُ فَرَسِي وَهُوَ فِي الرَّعْيِ فَنَفَرْتُ بِهِ ثُمَّ أَخَذْتُ رُمْحِي. قَالَ: فَرَكِبْتُهُ. قَالَ: فَجَعَلْتُ أَجُرُّ الرُّمْحَ مَخَافَةَ أَنْ يُشْرِكَنِي فِيهِمَا أَهْلُ الْمَاءِ. قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُهُمَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ: باغي يَبْغِينَا. قَالَ: فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ. قَالَ: فَوَحَلَ بِيَ فَرَسِي وَإِنِّي لَفِي جَلَدٍ مِنَ الأرض فوقعت على حجر فانقلبت فقلت: ادعوا الذي فعل بفرسي ماأرى أن يخلصه. وعاهده أن لا يعصيه قال: فدعا له فخلص الفرس فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَوَاهِبُهُ أَنْتَ لِي فقلت: نعم. فقال: ها هنا عَمِّي عَنَّا النَّاسَ. وَأَخَذَ السَّاحِلَ مِمَّا يَلِي الْبَحْرَ قَالَ: فَكُنْتَ لَهُمْ أَوَّلَ اللَّيْلِ طَالِبًا وَآخِرَ اللَّيْلِ لَهُمْ مَسْلَحَةً وَقَالَ لِي: إِذَا اسْتَقْرَرْنَا بِالْمَدِينَةِ فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْتِيَنَا فَأْتِنَا. فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَظَهَرَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ وأحد وأسلم من حَوْلَهُ قَالَ سُرَاقَةُ: وَبَلَغَنِي أَنَّهُ يُرِيدَ أَنْ يبعث خالد بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى بْنِي مُدْلِجٍ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: أَنْشُدُكَ النِّعْمَةَ. فَقَالَ الْقَوْمُ: مَهْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مالك بن الحويرث: دعوه ما يُرِيدَ؟ فَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَبْعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى قَوْمِي فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تُوَادِعَهُمْ فَإِنْ أَسْلَمَ قَوْمُهُمْ أَسْلَمُوا مَعَهُمْ وَإِنْ لَمْ يُسْلِمُوا لَمْ يَحْصُرْ صُدُورُ قُوْمِهِمْ عَلَيْهِمْ. فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فَقَالَ لَهُ: اذْهَبْ مَعَهُ فَاصْنَعْ مَا أَرَاكَ. فَذَهَبَ مَعَهُ إِلَى بَنِي مُدْلِجٍ فَأَخَذَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يُعِينُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فإن أسلمت قريشا أَسْلَمُوا مَعَهُمْ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كما كفروا﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿إِلا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أن يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم ولو شاء الله لسلطهم عليكم﴾ إلى قوله ﴿كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها ... ﴾ قَالَ الْحَسَنُ: فَالَّذِينَ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ هُمْ بَنُو مُدْلِجٍ فَمَنْ وَصَلَ إِلَى بَنِي مُدْلِجٍ مِنَ غَيْرِهِمْ كَانَ فِي مِثْلِ عَهْدِهِمْ ".
стр. 3097
٦٤٦٠ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ.
قُلْتُ: رَوَى الْبُخَارِيُّ بَعْضَهُ.
المسلحة: كالثغر والرقب والجمع: مسالح وهي مفعلة مِنَ السِّلَاحِ.
٦٤٦١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ حُمَيْدٍ الْكُوفِيُّ ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ قَيْسِ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: " لَمَّا انْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرِ يستخفيان في الغار مرَّا بعبد يرعى غنمًا فاستسقياه من اللبن فقال: والله مالي شاة تحلب غير أن ها هنا عَنَاقًا حَمَلَتْ أَوَانَ الشِّتَاءِ " فَمَا بَقِيَ لَهَا لبن " وقد اهتجنتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اسلمنا بِهَا فَدَعَا عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْبَرَكَةِ ثُمَّ حَلَبَ عُسًّا فَسَقَى أبابكر ثُمَّ حَلَبَ آخَرَ فَسَقَى الرَّاعِيَ ثُمَّ حَلَبَ فَشَرِبَ فَقَالَ الْعَبْدُ؟ بِاللَّهِ مَنْ أَنْتَ؟ مَا رَأَيْتُ مِثْلَكَ قَطُّ؟! قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوَ تَرَاكَ إِنْ أَخْبَرْتُكَ تَكْتُمْ عَلَيَّ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . قال: أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ قُرَيْشٌ أَنَّكَ صَابِئٌ؟! قَالَ: وإنهم لَيَقُولُونَ ذَلِكَ؟! قَالَ: فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَأَنَّ مَا جِئْتَ بِهِ حَقٌّ وَأَنَّهُ لَيْسَ يَفْعَلُ مَا فَعَلْتَ إِلَّا نَبِيٌّ. ثُمَّ قَالَ: أَتَّبِعُكَ. قَالَ: لَا حَتَّى تَسْمَعَ أَنَّا قَدْ ظَهَرْنَا فَإِذَا بَلَغَكَ ذَلِكَ فَاخْرُجْ. فَتَبِعَهُ بَعْدَ مَا خَرَجَ مِنَ الْغَارِ- ﷺ .
هذا بإسناد صحيح.
٦٤٦٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ ثَنَا أَبِي ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: " لَمَّا خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ من مكة إلى المدينة مررنا براعي وَقَدْ عَطِشَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَحَلَبَ لَهُ كثُبَةً مِنْ لَبَنٍ فَأَتَيْتُهُ بها فشرب حتى رضيت ".
٦٤٦٣ / ١ - قال أَبُو يَعْلَى: وَثَنَا بُنْدَارٌ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جعفر أبنا شعبة
стр. 3098
عن أبي إسحاق الهمداني سمعت البراء بن عازب- ﵁ يَقُولُ: لَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ تَبِعَهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ لِي وَلَا أَضُرُّكَ. فَدَعَا لَهُ فَعَطِشَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَمَرُّوا بِرَاعِيَ غَنَمِّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَأَخَذْتُ قَدَحًا فَحَلَبَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ".
٦٤٦٣ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا شُعْبَةُ سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقٍ الْهَمْدَانِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: " لَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ تَبِعَهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَاخَتْ بِهِ فَرَسُهُ ... " فذكر مِثْلَ حَدِيثِ بُنْدَارٍ.
٤٣- بَابٌ فِي مُعْجِزَاتِهِ ﷺ -
٦٤٦٤ - قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: قَالَ لِي مَسْرُوقٌ: أَخْبَرَنِي أَبُوكَ " أَنَّ شَجَرَةً أَنْذَرَتِ النَّبِيَّ ﷺ (بالجن ".
ورواه أبو يعلى.
٦٤٦٥ - وقال إسحاق بن راهويه: أبنا عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ- هُوَ ابْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَبْنِيَ الْمَسْجِدَ يُصَلِّي إِلَى خَشَبَةٍ فَلَمَّا بُنِيَ الْمَسْجِدُ بُنِيَ لَهُ مِحْرَابٌ فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ فَحَنَّتْ إِلَيْهِ تِلْكَ الْخَشَبَةُ حَنِينَ الْبَعِيرِ فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ عَلَيْهَا فَسَكَنَتْ ".
قُلْتُ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أبي سعيد الخدري وجابر بن عبدلله وَابْنِ عَبَّاسٍ وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَأَنَسِ بْنِ مالك وَقَدْ تَقَدَّمَ جَمِيعُ ذَلِكَ بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْجُمُعَةِ فِي بَابِ اتِّخَاذِ الْمِنْبَرِ.
стр. 3099
٦٤٦٦ - قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَالدَّارِمِيُّ: ثَنَا عبيد الله بن موسى أبنا إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الصَّفْرَاءِ عَنْ أَبيِ الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ- ﵁ قَالَ: " خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَكَانَ لَا يَأْتِي الْبُرَازَ حَتَّى يُغَيْبَ فَلَا يُرَى فَنَزَلْنَا بِأَرْضٍ فَلَاةٍ لَيْسَ فِيهَا شَجَرٌ وَلَا عَلَمٌ فَقَالَ لِي: يَا جَابِرُ انْطَلِقِ اجْعَلْ فِي الْإِدَاوَةِ مَاءً ثُمَّ انْطَلِقْ بِنَا حَتَّى لَا نُرَى. قَالَ: فَإِذَا هُوَ بِشَجَرَتَيْنِ بَيْنَهُمَا أَذْرُعٌ فَقَالَ لِي: يَا جَابِرُ انْطَلِقْ إِلَى هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ فَقُلْ لَهُمَا: يَأْمُرُكُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تَجْتَمِعَا حَتَّى أَجْلِسَ خلفكما فجاءتا فجلس خلفهما ثم رجعت إِلَى مَكَانِهِمَا قَالَ: فَرَكِبْنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بيننا كأنما على رؤوسنا الطير تظلنا فَعَرَضَتْ لَنَا امْرَأَةٌ مَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الصَّبِيُّ يَأْخُذُهُ الشَّيْطَانُ فِي كُلِّ يَوْمٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ: فَوَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ أَخَذَ الصَّبِيَّ فَحَمَلَهُ بَيْنَهُ وبَيْنَ مَقْدِمِ الرَّحْلِ ثُمَّ قَالَ: اخْسَأْ عَدُوَّ اللَّهِ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ دفع الصبي إليها فلما قضينا مَسِيرَنَا مَرَرْنَا بِذَلِكَ الْمَكَانِ عَرَضَتْ لَنَا الْمَرْأَةُ وَصَبِيُّهَا وَمَعَهَا كَبْشَانِ. فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اقْبَلْ مِنِّي هَذَيْنِ فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا عَادَ إِلَيْهِ بَعْدُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خُذُوا أَحَدَهُمَا وَرُدُّوا الْآخَرَ. قَالَ: ثُمَّ سَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَسِرْنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بيننا كأنما على رؤوسنا الطَّيْرُ تُظِلُّنَا فَإِذَا جَمَلٌ نَادٍ فَجَاءَ حَتَّى خرَّ بَيْنَ السِّمَاطَيْنِ سَاجِدًا فَوَقَفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ لِلنَّاسِ: مَنْ صَاحِبُ هَذَا الْجَمَلِ؟ قَالَ فِتْيَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: هُوَ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: فَمَا شأنه؟ قالوا: استقينا عليه عشرين سنة فكان لَهُ شَحِيمَةٌ فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْحَرَهُ وَنُقَسِمَهُ بَيْنَ غِلْمَانِنَا. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَبِيعُونِيهِ. قَالُوا: بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمَا لَا فَأَحْسِنُوا إِلَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَهُ أَجَلُهُ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ نَحْنُ أَوْلَى بِالسُّجُودِ لَكَ مِنَ الْبَهَائِمِ. فَقَالَ: لَوْ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَسْجُدَ بَشَرٌ لِأَحَدٍ كَانَ النِّسَاءُ لِأَزْوَاجِهِنَّ ".
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ مُطَوَّلًا جِدًّا مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بِهِ.
قُلْتُ: إسماعيل سئ الْحِفْظِ وَقَدْ ذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّهُ تَفَرَّدَ بِهَذَا الْحَدِيثِ بِطُولِهِ وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَةَ منه في الطهارة: " كان إذا أراد البراز انطلق حتى لا يراه أحد " حسب.
стр. 3100
٦٤٦٧ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَفَّانُ ثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ ثَنَا قَتَادَةُ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ أَبِي (عُبَيْدٍ) أَنَّهُ طَبَخَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قِدْرًا فِيهَا لَحْمٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَاوِلْنِي ذِرَاعَهَا. فَنَاوَلْتُهُ قَالَ: نَاوِلْنِي ذِرَاعَهَا. فَنَاوَلْتُهُ فَقَالَ: نَاوِلْنِي ذِرَاعَهَا. فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَكَمْ لِلشَّاةِ مِنْ ذِرَاعٍ؟! فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ سَكَتَّ لَأَعْطَتْكَ أَذْرُعًا مَا دَعَوْتُ بِهِ ".
٦٤٦٨ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وثنا زيد بن الحباب حدثني فَائِدٍ مَوْلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ أخبرني مولاي عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: " أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (يَوْمَ الْخَنْدَقِ بِشَاةٍ فِي مَكْتَلٍ فَقَالَ: يَا أبارافع نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ. فَنَاوَلْتُهُ فَقَالَ: يَا أَبَا رَافِعٍ ناولني الذراع فناولته ثم قال: ياأبا رَافِعٍ نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لِلشَّاةِ إِلَّا ذِرَاعَانِ؟! فَقَالَ: لَوْ سَكَتَّ سَاعَةَ نَاوَلْتَنِي مَا سَأَلْتُكَ.
٦٤٦٨ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.
٦٤٦٨ / ٣ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا مُؤَمِّلٌ ثَنَا حَمَّادٌ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ عَنْ عقبة عن أبي رافع قال: " صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَاةٌ مُصْلَيَةٌ فَأُتِيَ بِهَا فَقَالَ: يَا أَبَا رافع ناولني الذراع ... " فذكر نَحْوَهُ وَزَادَ فِي آخِرِهِ: " وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْجِبُهُ الذِّرَاعَ ".
٦٤٦٨ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ- يَعْنِي: الرَّازِيَّ- عَنْ شُرَحْبِيلَ عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " أُهْدِيَتْ لَهُ شَاةٌ فَجَعَلَهَا فِي الْقِدْرِ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: مَا هَذَا يَا أَبَا رَافِعٍ؟ فَقُلْتُ: شَاةٌ أُهْدِيَتْ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ نَطْبُخُهَا في القدر. فقال: نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ ... " فَذَكَرَهُ.
стр. 3101
٦٤٦٩ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا عبيد الله بن موسى بن إِسْرَائِيلُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ- وَسَمِعَ عَبْدُ اللَّهِ بِخَسْفٍ- فَقَالَ: كُنَّا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ- ﷺ نعد الآيات بركة وأنتم تعدونها تخويفا إِنَّا بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَيْسَ مَعَنَا مَاءً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اطْلُبُوا مَنْ مَعَهُ فَضْلُ مَاءٍ فَأُتِيَ بِمَاءٍ فَصَبَّهُ فِي إِنَاءٍ ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ فِيهِ فَجَعَلَ الْمَاءُ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ ثُمَّ قَالَ: حَيِّ عَلَى الطَّهُورِ الْمُبَارَكِ وَالْبَرَكَةُ مِنَ اللَّهِ. قَالَ: فَشَرِبْنَا. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَكُنَّا نَسْمَعُ تَسْبِيحَ الطَّعَامِ وَنَحْنُ نَأْكُلُ ".
٦٤٧٠ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ أَنَسٍ- ﵁ قَالَ: " جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ (ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ جَالِسٌ حَزِينٌ قَدْ ضَرَبَهُ أَهْلُ مَكَّةَ فَقَالَ: مَا لَكَ؟ قَالَ: فَعَلُوا بِي هَؤُلَاءِ وهؤلاء. قَالَ: أَتُحِبُّ أَنْ أُرِيكَ آيَةً؟ قَالَ: نَعَمْ. فَنَظَرَ إِلَى شَجَرَةٍ مِنْ وَرَاءِ الْوَادِي فَقَالَ: ادْعُ تِلْكَ الشَّجَرَةَ. فَدَعَاهَا فَجَاءَتْ تَمْشِي حَتَّى قَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ لَهَا: ارْجِعِي. فَرَجَعَتْ حَتَّى عَادَتْ إِلَى مَكَانِهَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ حَسْبِي ".
٦٤٧٠ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ثَنَا الْأَعْمَشُ ... فَذَكَرَهُ.
٦٤٧٠ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ... فَذَكَرَهُ.
٦٤٧٠ / ٤ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.
٦٤٧١ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا وَكِيعٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ الْمِنْهَالِ عن يعلى ابن مُرَّةَ الثَّقَفِيِّ " قَالَ: رَأَيْتِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَجَبًا خَرَجْتُ مَعَهُ فِي سَفَرٍ فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ بِابْنٍ لَهَا بِهِ لممٌ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اخْرُجْ عَدُوَّ اللَّهِ أنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا انْصَرَفْنَا أَهْدَتْ لَهُ كَبْشَيْنِ وَشَيْئًا مِنْ أَقْطٍ وَسَمْنٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : يَا يَعْلَى خُذِ الْأَقْطَ وَالسَّمْنَ وَأَحَدَ الْكَبْشَيْنِ وَرُدَّ عَلَيْهَا الْآخَرَ. ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى أَتَيْنَا مَنْزِلًا آخَرَ فَقَالَ: يَا يَعْلَى ائْتِ تِلْكَ الْإِشَايَتَيْنِ- يَعْنِي: الشَّجَرَتَيْنِ- فَقُلْ لَهُمَا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تجتمعا ففعلت ذَلِكَ فَدَنَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا إِلَى صَاحِبَتِهَا. قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ -
стр. 3102
فاستشرفهما فقضى حاجته ثم قال: ارجع إليهما فَقُلْ لَهُمَا يَرْجِعَانِ إِلَى مَكَانِهِمَا. قَالَ: فَقُلْتُ فَفَعَلَتَا قَالَ: ثُمَّ خَرَجْنَا حَتَّى أَتَيْنَا مَنْزِلًا فَجَاءَ بَعِيرٌ حَتَّى قَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: من أصحاب هذا البعير؟ قال: فجاءه أَصْحَابُهُ فَقَالُوا: نَحْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ: مَا لَكُمُ وَلَهُ؟ قَالُوا: كُنَّا نَعْتَمِلُ عَلَيْهِ فاتعدن أَنْ نَنَحَرَهُ. فَقَالَ: دَعُوهُ ".
وَذَكَرَهُ وَكِيعٌ مَرَّةً أخرى فقال: ثنا الْأَعْمَشِ عَنِ الْمِنْهَالِ عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
٦٤٧١ / ٢ - قال: وثنا عبدلله بن نمير ثنا عثمان بن حكيم أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ قَالَ: " لَقَدْ رَأَيْتِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثًا ما رآها أحد قبلي ولا يراها أحد بَعْدِي لَقَدْ خَرَجْتُ مَعَهُ فِي سَفَرٍ حَتَّى إِذَا كُنَّا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ مَرَرْنَا بِامْرَأَةٍ جَالِسَةٍ مَعَهَا صَبِيُّ لَهَا فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ الله ابني هذا أصابه بلاء فأصابنا منه بلاء يؤخذ في اليوم لأدري كَمْ مَرَّةٍ. قَالَ: نَاوِلِنِيهِ. فَرَفَعَتْهُ إِلَيْهِ فَجَعَلَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَاسِطَةِ الرَّحْلِ ثُمَّ فَغَرَ فَاهُ فنفث فيه ثلاثًا: بسم الله أنا عبدلله اخْسَأْ عَدُوَّ اللَّهِ. ثُمَّ نَاوَلَهَا إِيَّاهُ قَالَ: ثم القينا به في الرجعة في هذا المكان وأخبرينا مَا فَعَلَ. قَالَ: فَذَهَبْنَا وَرَجَعْنَا فَوَجَدْنَاهَا فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ مَعَهَا شِيَاهٌ ثَلَاثٌ فَقَالَ: مَا فَعَلَ صَبِيُّكِ؟ قَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا حسسنا مِنْهُ شَيْئًا حَتَّى السَّاعَةَ (فَاخْتَرْ) هَذِهِ الْغَنَمَ. قال: انزل فخذ منها واحدة واردد البقية. قال: وخرجنا معه ذات يوم إلى الجبانة فَلَمَّا بَرَزْنَا قَالَ: انْظُرْ وَيْحَكَ هَلْ تَرَى مِنْ شَيءٍ يُوَارِي؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَرَى مِنْ شَيْءٍ يُوَارِيكَ إِلَّا شَجَرَةً مَا أَرَاهَا تُوَارِيكَ. قَالَ: مَا قُرْبُهَا شَيْءٌ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلْ شَجَرَةٌ خَلْفَهَا هِيَ مِثْلُهَا أَوْ قَرِيبٌ مِنْهَا. قَالَ: فَاذْهَبْ إِلَيْهِمَا فَقُلْ لَهُمَا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يأمركم أَنْ تَجْتَمِعَا بِإِذْنِ اللَّهِ. فَاجْتَمَعَتَا فَبَرَزَ لِحَاجَتِهِ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: اذْهَبْ إِلَيْهِمَا فَقُلْ لَهُمَا: أن رسول الله ﷺ يأمركم أَنْ تَرْجِعَ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا إِلَى مَكَانِهَا. قال: وكنت جالسًا معه ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ جَاءَ جَمَلٌ حَتَّى ضَرَبَ بجرانه بين يديه ثم ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ فَقَالَ: انْظُرْ وَيْحَكَ لِمَنْ هَذَا الجمل؟ إن له شأنًا قَالَ: فَخَرَجْتُ أَلْتَمِسُ صَاحْبَهُ فَوَجَدْتُهُ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَدَعَوْتُهُ إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا شَأْنُ جَمَلِكَ هذا؟ قال:
стр. 3103
ما شَانُهُ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي وَاللَّهِ مَا شَانُهُ سَقَيْنَا عَلَيْهِ وَنَضَحْنَا عَلَيْهِ حَتَّى عَجَزَ عَنِ السِّقَايَةِ فَاتَّعَدْنَا الْبَارِحَةَ أَنْ نَنْحَرَهُ وَنَقْسِمَ لَحْمَهُ. قال: فَلَا تَفَعَلْ وَهِبْهُ لِي أَوْ بِعْنِيهِ. قَالَ: هُوَ لَكَ. فَوَسَمَهُ بِسِمَةِ الصَّدَقَةِ وَبَعَثَ بِهِ ".
٦٤٧١ / ٣ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ يُونُسَ بْنِ خباب عَنِ ابْنِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ ... فَذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ وَزَادَ: " مَا أَرَى شيئًا يواريك إلا شجرتين؟ لعلهم إِنِ اجْتَمَعَتَا تُوَارِيَاكَ " وَقَالَ فِي آخِرِهِ: فَلَمَّا أتيا الْمَدِينَةَ إِذَا بَعِيرٌ قَدْ وَضَعَ جُرَّانَهُ مُهْمَلَاتٌ عينيه فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّهُ يخبرني أنه نضح على أهله كذا وَكَذَا ثُمَّ أَرَادُوا أَنْ يَنْحَرُوهُ. فَالْتَمِسُوا صَاحِبَهُ فَلَمَّا جَاءَ صَاحِبُهُ قَالَ: بِعْنِي بَعِيرَكَ هَذَا قَالَ: هُوَ لَكَ. قَالَ: فَاجْعَلْهُ فِي إِبِلِكَ وأحسن إليه ".
٦٤٧١ / ٤ - ورواه عبد بن حميد: أبنا عبد الرزاق أنا مَعْمَرٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ الثَّقَفِيِّ قَالَ: ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ رَأَيْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بينا نحن نسير معه إذ مررنا ببعير يسنى عَلَيْهِ. قَالَ: فَلَمَّا رَآهُ الْبَعِيرُ جَرْجَرَ وَوَضَعَ جُرَّانَهُ فَوَقَفَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أَيْنَ صَاحِبُ هَذَا الْبَعِيرِ؟ فَجَاءَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بعنيه. قَالَ: لَا بَلْ أَهَبُهُ لَكَ. قَالَ: بَلْ بِعْنِيهِ. قَالَ: لَا بَلْ أَهَبُهُ لَكَ؟ فَإِنَّهُ لِأَهْلِ بَيْتٍ مَا لَهُمْ مَعِيشَةٌ غَيْرُهُ. قَالَ: أَمَا إِذْ ذَكَرْتَ هَذَا مِنْ أَمْرِهِ فَإِنَّهُ شَكَا كَثْرَةَ الْعَمَلِ وَقِلَّةَ الْعَلَفِ فَأَحْسِنُوا إِلَيْهِ. قَالَ: ثُمَّ سِرْنَا فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ (فَجَاءَتْ شَجَرَةٌ تَشُقُّ الْأَرْضَ حَتَّى غَشِيَتْهُ ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى مَكَانِهَا فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: هِيَ شَجَرَةٌ اسْتَأْذَنَتْ رَبَّهَا فِي أَنْ تُسَلِّمَ عَلَيَّ فَأَذِنَ لَهَا. قَالَ: ثُمَّ سِرْنَا فَمَرَرْنَا بِمَاءٍ فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ بَابْنٍ لَهَا بِهِ جنة فأخذ النَّبِيُّ ﷺ بِمِنْخَرِهِ ثُمَّ قال: اخرج إني مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ سِرْنَا فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ سَفَرِنَا مَرَرْنَا بذلك الماء فأتته المرأة بجزور ولبن فأمره أَنْ تَرُدَّ الْجَزُورَ وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ فَشَرِبُوا اللَّبَنَ فَسَأَلَهَا عَنِ الصَّبِيِّ؟ فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيًّا مَا رَأَيْنَا مِنْهُ رَيْبًا بَعْدَكَ.
٦٤٧١ / ٥ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ثنا وكيع ثنا الأعمش عن المنهال ابن عَمْرٍو عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ: "أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بَابْنٍ لَهَا بِهِ لَمَمٌ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلصَّبِيِّ: اخْرُجْ عدو الله أنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَبَرِأَ فَأَهْدَتْ لَهُ كَبْشَيْنِ وَشَيْئًا مِنْ أَقْطٍ وَسَمْنٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : خُذْ الْأَقْطَ وَالسَّمْنَ وَخُذْ أَحَدَ الْكَبْشَيْنِ وَرُدَّ عليها الآخر ".
стр. 3104
٦٤٧١ / ٦ - ورواه ابن حَنْبَلٍ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ... فَذَكَرَهُ.
٦٤٧١ / ٧ - قَالَ: وَثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق ... فَذَكَرَهُ.
٦٤٧١ / ٨ - قَالَ: وَثَنَا وكيع ثناالأعمش ... فَذَكَرَهُ.
٦٤٧١ / ٩ - قَالَ: وَثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ يَعْلَى قَالَ: مَا أَظُنُّ أَحَدًا رَأَى مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ألا دُوْنَ مَا رَأَيْتُ ... " فَذَكَرَ قِصَّةَ الصَّبِيِّ وَالنَّخْلَتَيْنِ والبعير إلا أنه قال فيه: " أنه قال لِصَاحِبِ الْبَعِيرِ: مَا لِبَعِيرِكَ يَشْكُوكَ زَعَمَ إِنَّكَ سنأته حَتَّى كَبُرَ تُرِيدُ أَنْ تَنْحَرَهُ. قَالَ: صَدَقَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ قَدْ أَرَدْتُ ذلك وَالَّذِي بعثك بالحق لأفعل ".
٦٤٧١ / ١٠ - قَالَ: وَثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ يعلى ابن أسيابة قَالَ: " كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي مَسِيرٍ لَهُ فَأَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ حَاجَتَهُ فَأَمَرَ وَدِيَّتَيْنِ فَانْضَمَّتْ إِحْدَاهُمَا إِلَى الْأُخْرَى ثُمَّ أَمَرَهُمَا فَرَجَعَتَا إِلَى مَنَابِتِهِمَا وَجَاءَ بَعِيرٌ فَضَرَبَ بِجُرَّانِهِ الْأَرْضَ ثُمَّ جَرْجَرَ حَتَّى ابْتَلَّ مَا حَوْلَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَدْرُونَ مَا يَقُولُ؟ إِنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّ صَاحِبَهُ يُرِيدُ نَحْرَهُ فَبَعَثَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: أَوَاهِبِهُ أنت لي؟ فقال: يا رسول الله مالي مَالٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ. قَالَ: اسْتَوْصِ بِهِ معروفًا. فقال: لا جرم لأكرم مَالًا لِي كَرَامَتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَتَى عَلَى قَبْرٍ يُعَذَّبُ صَاحِبُهُ فَقَالَ: إِنَّهُ يُعَذَّبُ في غير كَبِيرٍ. فَأَمَرَ بِجَرِيدَةٍ فَوُضِعَتْ عَلَى قَبْرِهِ وَقَالَ: عسى أن تخفف عنه ما دائما رَطْبَةً".
٦٤٧١ / ١١ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي كِتَابِ الْمُسْتَدْرَكِ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ثَنَا الْأَعْمَشُ ... فَذَكَرَهُ.
وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.
стр. 3105
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ بِهِ.
٦٤٧٢ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلَامَانَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أُمِّهِ: أن خالها الحبيب بن فُوَيك حَدَّثَهَا: " أَنَّ أَبَاهُ خَرَجَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعَيْنَاهُ مُبْيَضَّتَانِ لَا يُبْصِرُ بِهِمَا شَيْئًا فَسَأَلَهُ: مَا أَصَابَكَ؟ قَالَ: كُنْتُ أُمَرِّنُ جَمَلًا لِي فَوَضَعْتُ رِجْلِي عَلَى بَيْضِ حَيَّةٍ فَأُصِبْتُ. فَنَفَثَ النَّبِيُّ ﷺ فِي عَيْنَيْهِ فَأَبْصَرَ قَالَ: فَرَأَيْتُهُ يُدْخِلُ الْخَيْطَ فِي الْإِبْرَةِ وَأَنَّهُ لَابْنُ ثَمَانِينَ وأن عينيه لمبيضتان ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.
٦٤٧٣ - وَقَالَ أحمد بن منيع: ثنا يزيد أبنا مهدي بن ميمون عن ابن أبي يعقوب عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: " دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ شيبة ذَاتَ يَوْمٍ حَائِطًا مِنْ حِيطَانِ الْأَنْصَارِ فَإِذَا جَمَلٌ قَدْ أَتَاهُ فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ فَمَسَحَ النَّبِيُّ ﷺ سراته وَذَرِفَاهُ فَسَكَنَ فَقَالَ: مَنْ صَاحِبُ الْجَمَلِ؟ فَجَاءَ فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: هُوَ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ: أَمَا تَتَّقِي اللَّهَ فِي هَذِهِ الْبَهِيمَةِ الَّتِي مَلَّكَكَهَا اللَّهُ إِنَّهُ شَكَا إِلَيَّ أَنَّكَ تُجِيعُهُ وَتُدْئِبُهُ ".
هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثقات واسم ابن أبي يعقوب محمد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.
٦٤٧٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدٌ ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثَنَا فَائِدٌ- مَوْلَى عُبَيْدِ الله- حدثني عُبَيدُ اللَّهِ أَنَّ جَدَّتَهُ سَلْمَى أَخْبَرَتْهُ " أَنّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ إِلَى أَبِي رَافِعٍ شَاةً وَذَلِكَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فِيمَا أعلم فصلاها أبو رافع وجعلها في مكتل قِيلَ: لَيْسَ مَعَهَا خُبْزٌ ثُمَّ انْطَلَقَ فَلَقِيَهُ النَّبِيُّ ﷺ رَاجِعًا مِنَ الْخَنْدَقِ فَقَالَ: يَا أَبَا رَافِعٍ ضَعِ الَّذِي مَعَكَ. فَوَضَعَهُ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا رَافِعٍ ناولني الذراع فنارلته ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا رَافِعٍ نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ. فناولته ثم قال: يأبا رَافِعٍ نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لِلشَّاةِ غَيْرُ ذِرَاعَيْنِ؟! فَقَالَ: لَوْ سَكَتَّ لَنَاوَلْتَنِي مَا سَأَلْتُكَ ".
стр. 3106
٦٤٧٥ / ١ - قال أبو يعلى الموصلي: وثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ثَنَا سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- ﵄ قَالَ: " جاء رجل من بني عامر إِلَى النَّبِيِّ ﷺ كَانَ يُدَاوِي وَيُعَالِجُ فَقَالَ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ تَقُولُ أَشْيَاءَ فَهَلْ لَكَ أَنْ أُدَاوِيَكَ؟ قَالَ: فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ لَهُ: هَلْ لَكَ فِي أَنْ أُرِيَكَ آيَةً؟ وَعِنْدَهُ نَخْلٌ وَشَجَرٌ قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَذَقًا مِنْهَا فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ وَهُوَ يَسْجُدُ وَيَرْفَعُ وَيَسْجُدُ ويرفع ويسجد ويرفع حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ فَقَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ارْجِعْ إِلَى مَكَانِكَ. فَرَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ. فقال: والله لأكذبك بِشَيْءٍ تَقُولُهُ بَعْدَهَا أَبَدًا. ثُمَّ قَالَ: يَا عامر بن صعصعة والله لا أكذبه بشيء يقوله بعدها أبدًا. قال: والعذق: النخلة ".
٦٤٧٥ / ٢ - رواه ابن حبان في صحيحه: أبنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السامي ... فَذَكَرَهُ.
٦٤٧٥ / ٣ - وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ: مِنْ طَرِيقِ شَرِيكٍ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ أَبِي ظبيان عن ابن عباس قال: ((جاء أعرابي ... " فَذَكَرَهُ بِاخْتِصَارٍ.
وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ.
٦٤٧٦ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الموصلي: وثنا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ثَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ عَنْ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي خَيْرٍ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رسول الله ﷺ قال: ومن يشهد لك؟ قال: هذه السَّلَمَةُ فَدَعَاهَا وَهِيَ عَلَى شَاطِئِ الْوَادِي فَجَاءَتْهُ تَخُدُّ الْأَرْضَ حَتَّى قَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ: فَاسْتَشْهَدَهَا فَشَهِدَتْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى مَكَانِهَا فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: آتِي قَوْمِي فَإِنْ بَايَعُونِي أَتَيْتُكَ بِهِمْ وَإِلَّا رَجَعْتُ إِلَيْكَ فَأَكُونُ مَعَكَ ".
هَذَا إسناد صحيح.
стр. 3107
٦٤٧٦ / ٢ - رَوَاهُ الْبَزَّارُ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ثَنَا أَبُو حَيَّانَ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: " كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَأَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ فَلَمَّا دَنَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أَهْلِي. قَالَ: هَلْ لَكَ فِي خَيْرٍ؟ قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. قَالَ: هَلْ مِنْ شَاهِدٍ عَلَى مَا تَقُولُ؟ قَالَ: هَذِهِ الشَّجَرَةُ. فَدَعَاهَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ بِشَاطِئِ الْوَادِي فَأَقْبَلَتْ تَخِدُّ الْأَرْضَ خَدًّا حَتَّى جَاءَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ؟ فَاسْتَشْهَدَهَا ثَلَاثًا فَشَهِدَتْ أَنَّهُ كَمَا قَالَ ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى مَنْبَتِهَا وَرَجَعَ الْأَعْرَابِيُّ إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ: إِنْ يَتَّبِعُونِي آتِيكَ بِهِمْ ... " فَذَكَرَهُ.
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ.
٦٤٧٦ / ٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: أبنا الحسن بن سفيان أبنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ ثَنَا ابْنُ فُضُيْلٍ عَنْ أَبِي حَيَّانَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابن عُمَرَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في مسير ... " فذكر حديث البزار.
٦٤٧٧ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا إِبَرْاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ثَنَا حَمَّادٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ- ﵁: " أن رسول الله ﷺ كَانَ بِالْحُجُونِ وَهُوَ كَئِيبٌ حَزِينٌ فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَرِنِي الْيَومَ آيَةً لَا أبالي من يكذبني بعدها مِنْ قَوْمِي فَنَادَى شَجَرَةً مِنْ قِبَلِ عَقَبَةِ أهل المدينة فنادها فجاءت تشق الْأَرضَ حَتَّى انْتَهَتْ إِلَيْهِ فَسَلَّمَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ أَمَرَهَا فَذَهَبَتْ قَالَ: فَقَالَ: مَا أُبَالِي مَنْ كَذَّبَنِي بَعْدَهَا مِنْ قَوْمِي ".
٦٤٧٧ / ٢ - رَوَاهُ البَزَّارُ: ثَنَا محمد بن مرزوق ثنا داود بن شَبِيبٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَهُ.
٦٤٧٧ / ٣ - قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ثَنَا عَفَّانُ ثَنَا حَمَّادٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ عُمَرَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ بِالْحُجُونِ فَرَدَّ عَلَيْهِ الْمُشْرِكُونَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَرِنِي آيَةً الْيَومَ لَا أُبَالِي مَنْ كَذَّبَنِي بَعْدَهَا. فَأُتِيَ فَقِيلَ: ادْعُ شجرة. فدعا شَجَرَةً فَأَقْبَلَتْ تَخُطُّ الْأَرضَ حَتَّى انْتَهَتْ إِلَيْهِ فَسَلَّمَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ أَمَرَهَا فَرَجِعَتْ- قَالَ دَاوُدُ: إِلَى مَنْبَتِهَا. وَقَالَ عَفَّانُ: إِلَى مَوْضِعِهَا- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ما أُبَالِي مَنْ كَذَّبَنِي بَعْدَهَا ".
стр. 3108
قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
قُلْتُ: مَدَارُ إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَأَبُو رَافِعٍ إِنْ كَانَ الصَّحَابِيُّ فَعَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ لَمِ يُدْرِكْهُ وَإِنْ كَانَ الصَّائِغُ فَلَمْ يُدْرِكْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.
٦٤٧٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ رِفَاعَةَ الرِّفَاعِيُّ أَبُو هِشَامٍ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى الصَّدَفِيُّ عَنِ الزهري أبنا خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ حَدَّثَهُ قَالَ: "خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّتِهِ الَّتِي حَجَّهَا فَلَمَّا هَبَطْنَا بَطْنَ الرَّوْحَاءِ عَارَضَتْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ امْرَأَةً مَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا فَسَلَّمَتْ عَلَيْهِ فَوَقَفَ لَهَا فقالت: يا رسول الله هذا بني فَلَان وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا زَالَ فِي حبق واحد- أو كلمة تشبهها- مذ ولدته إلى الساعة (فاكتنع) إليها رسول الله فَبَسَطَ يَدَهُ فَجَعَلَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرَّحْلِ ثُمَّ تَفَلَ فِي فِيهِ ثُمَّ قَالَ: اخْرُجْ عَدُوَّ الله؟ فإني رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ نَاوَلَهَا إِيَّاهُ فَقَالَ: خُذِيهِ فَلَنْ تَرَيَنْ مِنْهُ شَيْئًا يُرِيبُكِ بَعْدَ الْيَوْمِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. قَالَ أُسَامَةُ: فَقَضَيْنَا حَجَّنَا ثُمَّ انْصَرَفْنَا فَلَمَّا نَزَلْنَا بِالرَّوْحَاءِ فَإِذَا تِلْكَ الْمَرْأَةَ أُمُّ الصَّبِيِّ فَجَاءَتْ وَمَعَهَا شَاةٌ مُصْلَيَةٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا أُمُّ الصَّبِيِّ الَّذِي أَتَيْتُكَ بِهِ. قَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رَأَيْتُ مِنْهُ شَيْئًا يُرِيبُنِي إِلَى هَذِهِ السَّاعَةِ. قَالَ أُسَامَةُ: فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا أُسَيْمُ- قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَهَكَذَا كَانَ يدعو به لخمسة نَاوِلْنِي ذِرَاعَهَا. فَامْتَلَخْتُ الذِّرَاعَ فَنَاوَلْتُهَا إِيَّاهُ فَأَكَلَهَا ثُمَّ قَالَ: يَا أُسَيْمُ نَاوِلْنِي ذِرَاعَهَا. فَامْتَلَخْتُ الذِّرَاعَ فَنَاوَلْتُهَا إِيَّاهُ فَأَكَلَهَا ثُمَّ قَالَ: يَا أُسَيْمُ نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنك قد قُلْتَ: نَاوِلْنِي. فَنَاوَلْتُكَهَا فَأَكَلْتَهَا ثُمَّ قُلْتَ: نَاوِلْنِي. فَنَاوَلْتُكَهَا فَأَكَلْتَهَا ثُمَّ قُلْتَ: نَاوِلْنِي الذِّرَاعَ وَإِنَّمَا للشاة ذراعان فقال: أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَهْوَيْتَ إِلَيْهَا مَا زِلْتَ تَجِدُ فِيهَا ذِرَاعًا مَا قُلْتُ لَكَ. ثُمَّ قال: ياأسيم قم فاخرج فانظر هل ترى مكانًا يواري رسول اللَّهِ ﷺ فَخَرَجْتُ فَمَشَيْتُ حَتَّى حُسِرْتُ فَمَا قَطَعْتُ الْيَأْسَ وَمَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَرَى أَنَّهُ يُوَارِي أَحَدًا وَقَدْ مَلَأَ النَّاسُ مَا بَيْنَ السَّدَّيْنِ. قَالَ: فَهَلْ رَأَيْتَ شَجَرًا أَوْ رَجْمًا؟ قُلْتُ: بَلَى قَدْ رَأَيْتُ نخلات صغار إلى جانبهن رجم من حجارة. فقال: ياأسيم اذْهَبْ إِلَى النَّخَلَاتِ فَقُلْ لَهُنَّ: يَأْمُرُكُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تَلْتَحِقَ بَعْضُكُنَّ بِبَعْضٍ حَتَّى تَكُنَّ سُتْرَةً لِمَخْرَجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقُلْ ذَلِكَ لِلرَّجْمِ. فَأَتَيْتُ النَّخَلَاتِ فَقُلْتُ لَهُنَّ الَّذِي
стр. 3109
أمرني به رسول الله فوالذي بعثه بالحق لكأني أنظر إلى تفاقرهن بِعُرُوقِهِنَّ وَتُرَابِهِنَّ حَتَّى لَصَقَ بَعْضُهُنَّ بِبَعْضٍ فَكُنَّ كَأَنَّهُنَ نَخْلَةٌ وَاحِدَةٌ وَقُلْتُ ذَلْكَ لِلْحِجَارَةِ فَوَالَّذِي بعثه بالحق لكأني أنظر إلى تفاقرهن حَجَرًا حَجَرًا حَتَّى عَلَا بَعْضُهُنَّ بَعِضًا فَكُنَّ كَأَنَّهُنَّ جِدَارٌ. فَأَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: خُذِ الْإِدَاوَةَ. فَأَخَذْتُهَا ثُمَّ انْطَلَقْنَا نَمْشِي فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْهُنَّ سَبَقْتُهُ فَوَضَعْتُ الْإِدَاوَةَ ثُمَّ انْصَرَفْتُ إِلَيْهِ فَانْطَلَقَ فَقَضَى حَاجَتَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ وَهُوَ يَحْمِلُ الْإِدَاوَةَ فَأَخَذْتُهَا مِنْهُ ثُمَّ رَجَعْنَا فَلَمَّا دَخَلَ الْخِبَاءَ قال لي: ياأسيم انْطَلِقْ إِلَى النَّخَلَاتِ فَقُلِ لَهُنَّ: يَأْمُرُكُنَّ رَسُولُ الله ﷺ تَرْجِعَ كُلُّ نَخْلَةٍ مِنْكُنَّ إِلَى مَكَانِهَا وَقُلْ ذَلِكَ لِلْحِجَارَةِ. فَأَتَيْتُ النَّخَلَاتِ فَقُلْتُ لَهُنَّ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فوالذي بعثه بالحق لكأني أنظر إلى تفاقرهن وَتُرَابِهِنَّ حَتَّى عَادَتْ كُلُّ نَخْلَةٍ مِنْهُنَّ إِلَى مَكَانِهَا وَقُلْتُ ذَلِكَ لِلْحِجَارَةِ فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لكأني أنظر إلى تفاقرهن حَجَرًا حَجَرًا حَتَّى عَادَ كُلُّ حَجَرٍ إِلَى مكانه فأ تيته فَأَخْبَرْتُهُ ﷺ .
٦٤٧٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَميِدِ الْحِمَّانِيُّ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ غسيل عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ أبيه يعني عن قَتَادَةَ بْنَ النُّعْمَانِ: " أَنَّهُ أُصِيبَتْ عَيْنُهُ يَوْمَ بدر فسالت حدقته على وجنته. فأرادو أَنْ يَقْطَعُوهَا فَسَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ (فَقَالَ: لَا. فَدَعَا بِهِ فَغَمَزَ حَدَقَتَهُ بِرَاحَتِهِ فَكَانَ لَا يَدْرِي أَيَّ عَيْنَيْهِ أُصِيبَتْ ".
٦٤٨٠ - قال أبو يعلى الموصلي وثنا أبو عبد الرحمن الأذرَفي ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ عَنْ عَبْدِ الرحمن بن الحارث بن عبيد عَنْ جَدِّهِ قَالَ: " أُصِيبَتْ عَيْنُ أَبِي ذَرٍّ يَوْمَ أُحُدٍ فَبَزَقَ فِيهَا النَّبِيُّ ﷺ فَكَانَتْ أَصَحَّ عَيْنَيْهِ.
стр. 3110
٤٤- بَابٌ أَدَبُ الْحَيَوَانَاتِ مَعَهُ ﷺ وَمَعْرِفَتُهُ بِلُغَتِهَا
فِيهِ الْأَحَادِيثُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ.
٦٤٨١ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ثَنَا يونس عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَائِشَةَ- ﵂ قَالَتْ: " كَانَ لِآلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَحْشٌ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ لَعِبَ وَاشْتَدَّ وأقَبل وَأَدْبَرَ فَإِذَا أَحَسَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ دَخَلَ رَبَضَ فَلَمْ يَتَرَمْرَمْ ما دَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْبَيْتِ مَخَافَةَ أَنْ يُؤْذِيَهُ ".
٦٤٨١ / ٢ - قَالَ: وَثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ثَنَا مُجَاهِدٌ ... فَذَكَرَهُ.
٦٤٨١ / ٣ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ثَنَا يونس ... فذكره.
٦٤٨١ / ٤ - قال: وثنا أَبُو قُطْنٍ قَالَ: ثَنَا يُونُسُ ... فَذَكَرَهُ.
٦٤٨١ / ٥ - قَالَ: وَثَنَا وَكِيعٌ عَنْ يونس عن ابن إِسْحَاقَ عَنْ مُجَاهِدٍ ... فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ مُسَدَّدٌ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ بِطُرُقِهِ فِي آخِرِ كِتَابِ الْآدَابِ.
٤٥- بَابٌ فِي بَرَكَةِ دُعَائِهِ ﷺ لِمَنْ دَعَا لَهُ
٦٤٨٢ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا وكيع عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو بن عُتْبَة عَنِ ابْنِ حُذَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ- ﵁ "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا دَعَا لِلرَّجُلِ أَصَابَتْهُ وَأَصَابَتْ وَلَدَهُ وَوَلَدَ وَلَدِهِ ".
стр. 3111
٦٤٨٢ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا وَكِيعٌ ثَنَا أبو العميس ... فذكره.
٦٤٨٢ / ٣ - قال: وثنا أَبُو نُعَيْمٍ ثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُتْبَةَ عَنِ ابْنٍ لِحُذَيْفَةَ قَالَ وَقَدْ ذُكِرَ مَرَّةً عَنْ حُذَيْفَةَ " أَنَّ رسول الله ﷺ كان ... " فَذَكَرَهُ.
٦٤٨٢ / ٤ - وَرَوَاهُ أحَمَّدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ ابْنٍ لِحُذَيْفَةَ: " أَنَّ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَتُدْرِكُ الرَّجُلَ وَوَلَدَهُ وَوَلَدَ وَلَدِهِ فَقُلْتُ لِمِسْعَرٍ: عَنْ حذيفة؟ قال: الله أَعْلَمُ ".
٦٤٨٣ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ ثنا أبو نهيك قال: سمعت عمرو بن أخطب أبا زيد الأنصاري يقول " استقى رسول الله ﷺ فجئته بقدح فيه ماء فكانت فيه شعرة فنزعها فقال: اللهم جمله. فلقد رأيته وهو ابن أربع وتسعين وما في رأسه طاقة بيضاء.
هَذَا إِسْنَادٌ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
٦٤٨٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَأَبُو خَيْثَمَةَ قال وَاللَّفْظُ لِيَحْيَى قَالَا: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرحمن الجمحي ثنا عبد الله بن عبدلله بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنْ أُمِّ سَلِيمٍ بِنْتِ مِلْحَانَ- ﵂ قَالَتْ: " دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدَعَا لِي حتى ما أبالي ألا يَزِيدَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ مِنْ أَهْلِي مَنْ لَهُ خَاصَّةٌ عِنْدِي فَادْعُ لَهُ. فدعا لَكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَتَّى مَا أُبَالِي أَلَّا يَزِيدَ وَكَانَ فِيمَا دعا يومئذ: اللهم وآته مالا وولدًا. قالت: فَمَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَصَابَ مِنْ لِينِ الْعَيْشِ أفضل مما أصبت ولقد دفنت بكفي هاتين مِنْ وَلَدِي أَكْثَرَ مِنْ مِائَةٍ لَا أَقُولُ لَكُمْ فِيهِ وَلَدُ وَلَدٍ وَلَا سَقْطٌ ".
قُلْتُ: رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ بِهِ دُونَ قَوْلِهِ فَمَا أَعْلَمُ أَحَدًا ... " إِلَى آخِرِهِ وَلَمْ يَذْكُرُوا بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ بِهَذَا اللَّفْظِ. وَسَيَأْتِي فِي مَنَاقِبِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
стр. 3112
٦٤٨٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ: ذَكَرَ أَبِي عَنْ يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ- ﵁ قَالَ " بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي السُّوقِ إِذَا امْرَأَةٌ قَدْ أَخَذَتْ بِعَنَانِ دَابَّتِهِ وَهُوَ عَلَى حِمَارٍ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ زَوْجِي لَا يَقْرَبُنِي فَفَرِّقْ بَيْنِي وبينه. قال: ومر زَوْجُهَا فَدَعَاهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: مالك ولها؟ جاءت تشكو منك أجفاء تَشْكُو مِنْكَ أَنَّكَ لَا تَقْرَبُهَا. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالَّذِي أَكْرَمَكَ إِنَّ عَهْدِي بِهَا لَهَذِهِ اللَّيْلَةَ. فَبَكَتِ الْمَرْأَةُ وَقَالَتْ: كَذَبَ فَرِّقْ بَيْنِي وَبَيْنِهِ فَإِنَّهُ مِنْ أَبْغَضِ خَلْقِ اللَّهِ إِلَيَّ. فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ أَخَذَ بِرَأْسِهِ وَرَأْسِهَا فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا وَقَالَ: اللَّهُمَّ أَدْنِ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صاحبه. قال جابرْ فلبثنا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ نَلْبَثَ ثُمَّ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالسُّوقِ فَإِذَا نَحْنُ بِامْرَأَةٍ تَحْمِلُ أَدَمًا فَلَمَّا رَأَتْهُ طَرَحَتِ الْأَدَمَ وَأَقْبَلَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالَّذِي بعثك بالحق ما خلق الله في شَيءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهُ إِلَّا أَنْتَ ".
قَالَ عبيد الله: ولأراني سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي.
٤٦- بَابٌ فِي اشْتِرَاطِهِ فِي دُعَائِهِ شَفَقَةً عَلَى أُمَّتِهِ ﷺ -
فِيهِ حَدِيثُ عَائِشَةَ- ﵂ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ فِي بَابِ رفع اليدين.
٦٤٨٦ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي قُرَّةَ عَنْ سَلْمَانَ- ﵁ قَالَ: " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مِنْ وَلَدِ آدم أنا فأيما عبد من أمتي لعنته أَوْ سَبَبْتُهُ سُبَّةً فِي غَيْرِ كُنْهِهِ فَاجْعَلْهَا عليه صلاة".
٦٤٨٦ / ٢ - وبه: إلى عمرو بن أبي قُرَّةَ قَالَ: " عَرَضَ أَبِي عَلَى سَلْمَانَ أُخْتَهُ أَنْ يُزَوِّجَهُ فَأَبَى وَتَزَوَّجَ مَوْلَاةً لَهُ يُقَالُ لَهَا: بُقَيْرَةُ. قَالَ: فَبَلَغَ أَبَا قُرَّةَ أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ حُذَيْفَةَ وَسَلْمَانَ
стр. 3113
شَيْءٌ فَأَتَاهُ يَطْلُبُهُ فَأُخْبِرَ أَنَّهُ فِي مِبْقَلَةٍ لَهُ فَتَوَجَّهَ إِلَيْهِ فَلَقِيَهُ مَعَهُ زِنْبِيلٌ فِيهِ بَقَلٌ قَدْ أَدْخَلَ عَصَاهُ فِي عُرْوَةِ الزِّنْبِيلِ وهو على عاتقه فقال: أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ حُذَيْفَةَ؟ قَالَ: يَقُولُ سَلْمَانُ؟ ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا﴾ فَانْطَلَقْنَا حَتَّى دَخَلْنَا دَارَ سَلْمَانَ فَدَخَلَ سَلْمَانُ الدَّارَ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ. ثُمَّ أَذِنَ لِأَبِي قُرَّةَ فَإِذَا نَمَطٌ مَوْضُوعٌ وَعِنْدَ رَأْسِهِ لَبِنَاتٌ وإذا قرطاط مَوْضُوعٌ فَقَالَ: اجْلِسْ عَلَى فِرَاشِ مَوْلَاتِكَ الَّذِي تُمَهِّدُ لِنَفْسِهَا. قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُهُ فَقَالَ: إن حذيفة كان يحدث بأشياء كان يَقُولُهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في غضبه لِأَقْوَامٍ فَأَسْأَلُ عَنْهَا فَأَقُولُ إِنَّ حُذَيْفَةَ أَعْلَمُ بما يقول وأكره أن يكون ضغائن بين أقوام. فأتى حذيفة فقيل لَهُ: إِنَّ سَلْمَانَ لَا يُصَدِّقُكَ وَلَا يُكَذِّبُكَ بِمَا تَقُولُ. فَجَاءَنِي حُذَيْفَةَ فَقَالَ لِي: يَا سَلْمَانُ يَا ابْنَ أُمِّ سَلْمَانَ. قَالَ: حُذَيْفَةُ يَا ابْنَ أُمِّ حُذَيْفَةَ لَتَنْتَهِيَنَّ أَوْ لَأَكْتُبَنَّ فيك إلى عمر. فلما خوفته بِعُمَرَ تَرَكَنِي وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ وَلَدِ آدَمَ أَنَا فأيما عبد من أمتي لعنته لعنة أَوْ سَبَبْتُهُ سُبَّةً فِي غَيْرِ كُنْهِهِ فَاجْعَلْهَا عَلَيْهِ صَلَاةً ".
٦٤٨٦ / ٣ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ ... فَذَكَرَ نَحْوَ الطَّرِيقِ الثَّانِي وَزَادَ: " أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَغْضَبُ فَيَقُولُ فِي الْغَضَبِ ويرضى فيقول في الرضا أما تنتهي حتى تورث رجالًا حب رجال ورجالًا بغض رجال وتوقع اخْتَلَافًا وَفُرْقَةً وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَطَبَ فَقَالَ: أَيَّمَا رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي سَبَبْتُهُ سُبَّةً أَوْ لَعَنْتُهُ لَعْنَةً فِي غَضَبِي فَإِنَّمَا أَنَا مِنْ وَلَدِ آدَمَ أَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُونَ وَإِنَّمَا بَعَثَنِي رَحْمَةً لِلْعَالَمِينِ فَاجْعَلْهَا عَلَيْهِ صَلَاةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَاللَّهِ لتنتهين أو لأكتبن فِيكَ إِلَى عُمَرَ "
٦٤٨٦ / ٤ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ثَنَا زَائِدَةُ ثَنَا عمرو بن قيعر عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي قُرَّةَ قَالَ: " كَانَ حُذَيْفَةُ بِالْمَدَائِنِ فَتَذَاكَرَ أَشْيَاءَ قَالَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي الْغضَبِ فَيَنْطَلِقُ نَاسٌ مِمَنْ حَضَرَ حُذَيْفَةَ إِلَى سَلْمَانَ فَيُخْبِرُهُ بِمَا قَالَ حُذَيْفَةُ فَقَالَ سَلْمَانُ: حُذَيْفَةُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُ. فَيَرْجِعُونَ إِلَى حُذَيْفَةَ فَيَقُولُونَ: أُنْبِأَ سَلْمَانُ بِمَا قُلْتَ فَمَا صَدَّقَكَ وَلَا كَذَّبَكَ. فَأَتَى حُذَيْفَةُ سَلْمَانَ وَهُوَ فِي مِبْقَلَةٍ فَقَالَ: يَا سَلْمَانُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَدِّقَنِي بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَ سَلْمَانُ: إِنَّ رسول الله ﷺ كان يغضب فيقول في الغضب لناس ... " فذكر بقية حَدِيثِ زَائِدَةَ.
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ بِهِ باختصار.
стр. 3114
٦٤٨٧ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الْمُعَيْقِيبِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اللَّهُمَّ إِنِّي اتَّخَذْتُ عِنْدَكَ عَهْدًا تُؤَدِّيهِ إِلَيَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ فَأَيُّ الْمُسْلِمِينَ آذَيْتُهُ أَوْ شَتَمْتُهُ- أَوْ قَالَ: ضَرَبْتُهُ أَوْ سَبَبْتُهَ- فَاجْعَلْهَا لَهُ صَلَاةً وَاجْعَلْهَا لَهُ زَكَاةً وَقُرْبَةً تُقَرِّبُهُ بِهَا إِلَيْكَ يَوْمَ القيامة ".
٦٤٨٧ / ٢ - رواه أحمد بن منيع: أبنا يزيد أبنا محمد بن إسحاق عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
٦٤٨٧ / ٣ - وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُعَيْقِيبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سليم عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ... فَذَكَرَهُ.
٦٤٨٧ / ٤ - وَرَوَاهُ أَبُو يعلى الموصلي: ثنا زُهَيْرٌ قَالَ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونُ ... فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثَ ابْنِ مَنِيعٍ.
٦٤٨٧ / ٥ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثنا يزيد أبنا محمد بن إسحاق عن عبيد الله بن الْمُغِيرَةِ بْنِ مُعَيْقِيبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ- قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَقَالَ غَيْرُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ: عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عبد العتواري وهو أبو الْهَيْثَمِ وَكَانَ فِي حِجْرِ أَبِي سَعِيدٍ- عَنْ أَبِي سَعِيدٍ.
٦٤٨٧ / ٦ - وَعَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ... فَذَكَرَهُ.
٦٤٨٨ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي سَمِينَةَ الْبَصْرِيُّ ثَنَا مَعْتمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ السُّمَيْطِ عَنْ أَبِي السِّوَارِ عَنْ خَالِهِ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمْشِي وَنَاسٌ يَتْبَعُونَهُ فَتَبِعْتُهُ مَعَهُمْ فَعَطَفَ عَلَيْهِمْ بِقَضِيبٍ كَانَ مَعَهُ أَوْ سِوَاكٍ فَتَفَرَّقُوا عنه وضربني به فما أوجعني ذلك فبت بِلَيْلَةٍ اللَّهُ أَعْلَمُ بِهَا
стр. 3115
قُلْتُ: مَا ضَرَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَّا مِنْ سُوءٍ عَلِمَهُ مِنِّي فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ- ﵇ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّمَا أَنْتَ رَاعٍ فَلَا تَكْسِرَ قُرُونَ رَعِيَّتِكَ بِشَيءٍ. قَالَ: مَا عِبْتُ عَلَيْهِمْ فِي شَيءٍ إِلَّا أَنَّهُمْ يَتَّبِعُونِي وَأَنَا أَكْرَهُ ذَلِكَ وَأَيُّمَا عَبْدٌ سَبَبَتُهُ أَوْ لَعَنْتُهُ فَاجْعَلْهَا عَلَيْهِ صَلَاةً ورحمة ومغفرة". ٦٤٨٨ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَارِمٌ ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ ثَنَا السُّمَيْطُ.
٤٧- بَابٌ فِي رِفْقِهِ بِأُمَّتِهِ وَشَفَقَتِهِ عَلَيْهِمْ ﷺ -
٦٤٨٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ ثَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ الْمِصِّيصِيُّ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بن عمر الأيلي عن عبدلله بْنِ عَطَاءِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ عَطَاءٍ مَوْلَاةِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَتْ: سَمِعْتُ الزُّبَيْرَ- ﵁ يَقُولُ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾ صَاحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَبِي قُبَيس: يَا آلَ عَبْدِ مَنَافٍ إِنِّي نَذِيرٌ فَجَاءَتْهُ قُرَيْشٌ فَحَذَّرَهُمْ وَأَنْذَرَهُمْ. فَقَالُوا: تَزْعُمُ أَنَّكَ نَبِيٌّ يُوحَى إِلَيْكَ وَأَنَّ سُلَيْمَانَ- ﵇ سُخِّرَ لَهُ الرِّيحُ وَالْجِبَالُ وَأَنَّ مُوسَى- ﵇ سُخِّرَ لَهُ الْبَحْرُ وَأَنَّ عِيسَى- ﵇ كَانَ يُحْيِي الْمَوْتَى فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُسَيِّرَ عَنَّا هَذِهِ الْجِبَالَ وَيُفَجِّرَ لَنَا الْأَرْضَ أَنْهَارًا فَنَتَّخِذُهَا مَحَارِثَ فَنَزْرَعُ وَنَأْكُلُ وَإِلَّا فَادْعُ اللَّهَ أَنَّ يُحْيِيَ لَنَا مَوْتَانَا فَنُكَلِّمُهُمْ وَيُكَلِّمُونَا وَإِلَّا فادع الله أن يصير هذه الصخرة التي تحتك ذهبًا فنحت مِنْهَا وَتُغْنِينَا عَنْ رِحْلَةِ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ فَإِنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّكَ كَهَيْئَتِهِمْ. فَبَيْنَا نَحْنُ حَوْلَهُ إِذْ نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ أَعْطَانِي مَا سَأَلْتُمْ وَلَوْ شِئْتُ لَكَانَ ولكنه خَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ تَدْخُلُوا بَابِ الرَّحْمَةِ فَيُؤَمَّنَ مُؤَمَّنُكُمْ وَبَيْنَ أَنْ يَكِلَكُمْ إِلَى مَا اخْتَرْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَتَضِلُّوا عَنْ بَابِ الرَّحْمَةِ فَلَا يُؤْمِنُ مِنْكُمُ أَحَدٌ فَاخْتَرْتُ بَابَ الرَّحْمَةِ فَيُؤْمِنُ مُؤْمِنُكُمْ وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ إِنْ أَعْطَاكُمْ ذَلِكَ ثُمَّ كَفَرْتُمْ أَنَّهُ مُعَذِّبُكُمْ عَذَابًا لَا يُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ
стр. 3116
فَنَزَلَتْ ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالآيَاتِ﴾ حَتَّى قرأ ثلاث آيات ونزلت ﴿ (ولو أن قرآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أو كلم به الموتى..﴾ الْآيَةَ ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ وَتَقَدَّمَ في سورة الشعراء.
ٍ ٤٨- باب في بركته ﷺ في الماء
فيه حديث حبان بن بح وتقدم في الزكاة في باب المسألة وتحريمها وفيه حديث زياد بن الحارث الصدائي وتقدم في الإمارة في باب لا خير في الإمارة.
٦٤٩٠ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا مُعْتَمِرٌ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ سَمِعْتُ شَيْخًا عَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو: " أَنّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَى بِمَاءٍ وَفِي الْمَاءِ قِلَّةٌ فَتَوَضَّأَ فِي جَوْفِ الْإِنَاءِ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَنَضَحَ عَلَى الْقَوْمِ فَسَعِدَ فِي أَنْفُسِنَا مَنْ أَصَابَهُ ذَلِكَ الْمَاءُ قَالَ: وَأَرَاهُ قَدْ أَصَابَ الْقَوْمَ كُلَّهُمْ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى بِهِمْ صَلَاةَ الضُّحَى ".
هَذَا مُرْسَلٌ ضَعِيفٌ لِجَهَالَةِ بَعْضِ رُوَاتِهِ.
٦٤٩١ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ زَكَرِيَّا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ- ﵁ قَالَ: نَزَلْنَا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ فَوَجَدْنَا مَاءَهَا قَدْ شَرِبَهُ أَوَائِلُ النَّاسِ فَجَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْبِئْرِ ثُمَّ دَعَا بدلو منها فأخذ منه بِفِيهِ ثُمَّ مَجَّهُ فِيهَا وَدَعَا اللَّهَ فَكَثُرَ ماؤها حتى تروى الناس منها ".
٦٤٩١ / ٢ - رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ ثَنَا سُلَيْمَانُ- يَعَنِي: ابْنَ الْمُغِيرَةِ- عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ يُوْنُسَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: " كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في
стр. 3117
مسير فأتينا على ركي ذَمَّة - يَعْنِي: قَلِيلَةَ الْمَاءِ- قَالَ: فَنَزَلَ فِيهَا خَمْسَةٌ أنا سادسهم قال: فأدليت إلينا دلو. قَالَ: وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى شفه الركي فجعلنا فيها نصفها أو قريب ثلثيها فلذت بإنائي هل أجد شيئًا أجعله في حلقي فما وجدت فرفعت الدلو إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَغَمَسَ يَدَهُ فِيهَا قَالَ: فَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ. قَالَ: فَأُعِيدَتْ إِلَيْنَا الدَّلْوُ فِيهَا. قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَحَدَنَا أُخْرِجَ بِثَوْبٍ خشية الغرق ".
٦٤٩١ / ٣ - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ أبو خالد القيسي ثنا سليمان ابن المغيرة ... فذ كره.
٦٤٩١ / ٤ - وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا هَاشِمٌ ثَنَا سليمان ... فذكره وزاد: " ثم ساحت- يعني: جرت نهرًا ".
٦٤٩١ / ٥ - قَالَ: وَثَنَا هُدْبَةُ وَعَفَّانُ قَالَا: ثَنَا سُلَيْمَانُ بن المغيرة ... فذكره.
٦٤٩١ / ٥ - قال عبد الله: وثنا هدبة ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هلال عن يو نس ... فَذَكَرَهُ.
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
٦٤٩٢ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا بُنْدَارٌ ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَنَا: هَلْ مِنْ وُضُوءٍ؟ قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ بِنُطْفَةٍ فِي إِدَاوَةٍ قَالَ: فَقَبَضَهَا فَجَعَلَهَا فِي قَدَحٍ قَالَ: فَتَوَضَّأْنَا قَالَ: ونحن أر بع عشرة مائة قال: فتوضأنا كلنا (فدعققها دعققة) ونحن أربع عشرة مائة. قال أبي: فسبع وَلَا يَبْقَى مِنَ
стр. 3118
الْمَاءِ قَالَ: فَجَاءَ بِمِائَةٍ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله ألا وَضُوءَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ فَرِغَ الْوُضُوءُ ".
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ في باب إخباره بالمغيبات.
٤٩- بَابٌ فِيمَا أُتِيَ بِهِ مِنَ الطَّعَامِ مِنَ السماء وما جاء في بركته في الطعام والشراب
فِيهِ حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَتَقَدَّمَ فِي غزوة تبوك.
٦٤٩٣ / ١ - قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا شَرِيكٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ الْمِنْهَالِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- أَوْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّادٍ- الْأَسَدِيِّ عَنْ عَلِيٍّ- ﵁ فِي قَوله : ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ قَالَ: دَعَاهُمْ- يَعَنِي: النَّبِيَّ ﷺ فَجَمَعَهُمْ عَلَى فَخْذِ شَاةٍ وَقَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ- أَوْ قَالَ: قَعْبٍ مِنْ لَبَنٍ- وَإِنَّ فِيهِمْ يَوْمَئِذٍ لَثَلَاثِينَ رَجُلًا كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ يَأْكُلُ جِذْعَةً وَحْدَهُ قَالَ: فَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا حَتَّى رُوِينَا ".
٦٤٩٣ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا عَفَّانُ " ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي صَادِقٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ ناجذ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: " جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَفَرًا مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِيهِمْ رَهْطٌ كُلُّهُمْ يَأْكُلُ الْجَذْعَةَ وَيَشْرَبُ الْفَرْقَ قَالَ: فَصَنَعَ لَهُمْ مُدًّا مِنْ طَعَامٍ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا قَالَ: وَبَقِيَ الطَّعَامُ كَأَنَّهُ لم يمس ثُمَّ دَعَا بِغِمْرٍ فَشَرِبُوا حتّى شبعوا وَبَقِيَ الشَّرَابُ كَأَنَّهُ لَمْ يُمَسَّ أَوْ لَمْ يُشْرَبْ فَقَالَ: يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنِّي بُعِثْتُ فِيكُمْ خَاصَّةً وَإِلَى النَّاسِ بِعَامَّةٍ وَقَدْ رَأَيْتُمْ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ مَا رَأَيْتُمْ فَأَيُّكُمْ يُبَايِعُنِي عَلَى أَنْ يَكُونَ
стр. 3119
أَخِي وَصَاحِبِي؟ قَالَ: فَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِ أَحَدٌ قَالَ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ وَكُنْتُ أَصْغَرَ الْقَوْمِ فَقَالَ: اجْلِسْ. ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلُّ ذَلِكَ أَقُومُ إِلَيْهِ فَيَقُولُ لِي: اجْلِسْ. حَتَّى كَانَ فِي الثَّالِثَةِ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى يَدِي ".
٦٤٩٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عباد المكي ثنا حَاتِمٌ عَنْ مُعَاوِيَةَ- يعَنْي: ابْنَ أَبِي مُزَرِّدٍ- عن عبدلله بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أبيه عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَعَرَفْتُ فِي وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْجُوعَ فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ أُمَّ سُليم- وَهِيَ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ كَانَتْ تَحْتَ مَالِكِ بْنِ أنس- فقلت: يأم سُلَيْمٍ إِنِّي عَرَفْتُ فِي وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْجُوعَ فَهَلْ عِنْدَكِ من شيء؟ قالت: عِنْدِي شَيْءٌ. وَأَشَارَتْ بِكَفِّهَا فَقُلْتُ لَهَا: اصْنَعِي وَأَنْعِمِي. فَأَرْسَلْتُ أَنَسًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: سَارِّهِ فِي أُذُنِهِ وَادْعُهُ. فَلَمَّا أَقْبَلَ أَنَسٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْسَلَكَ أَبُوكَ يَدْعُونَا يَا بُنَيَّ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: اذْهَبُوا بِسْمِ اللَّهِ. قَالَ: فَأَدْبَرَ أَنَسٌ يَشْتَدُّ حَتَّى أَتَى أَبَا طَلْحَةَ فَقَالَ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَتَاكَ فِي النَّاسِ. قَالَ: فَخَرَجْتُ حَتَّى لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ الْبَابِ عَلَى مُسْتَرَاحِ الْدَرَجَةِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَاذَا صَنَعْتَ بِنَا؟ إِنَّمَا عَرَفْتُ فِي وَجْهِكَ الْجُوعَ فَصَنَعْنَا لَكَ شَيْئًا تَأْكُلُهُ. قَالَ: ادْخُلْ وَأَبْشِرْ. قَالَ فَأَخَذَهَا رسول الله ﷺ فجمعه فِي الصُّحْفَةِ بِيَدِهِ ثُمَّ أَصْلَحَهَا فَقَالَ: هَلْ مِنْ؟ - كَأَنَّهُ يَعْنِي الْأَدَمَ- قَالَ: فَأَتَوْهُ بِعُكَّتِهِمْ فِيهَا شَيْءٌ- أَوْ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ- فَقَالَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ فَأَسْلَتَ مِنْهَا السَّمْنَ ثُمَّ قَالَ: ادْخِلْ علي عشرة عَشَرَةً. فَأَكَلُوا كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْفُضَلِ الَّذِي فَضَلَ: كُلُوا أَنْتُمُ وَعِيَالُكُمْ. فَأَكَلُوا وَشَبِعُوا ".
٦٤٩٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: وَثنا شَيْبَانُ بْنُ فُرُّوخٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الْبُرْجُمِيُّ عَنْ أَبِي ظِلَالٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ: " كَانَتْ لَنَا شَاةٌ فَجَمَعَتْ مِنْ سَمْنِهَا فِي عُكَّةٍ فَمَلَأَتِ الْعُكَّةَ ثُمَّ بَعَثَتْ بِهَا مَعَ رَبِيبَةَ فَقَالَتْ: يَا رَبِيبَةُ أَبْلِغِي هَذِهِ الْعُكَّةَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْتَدِمُ بها. فَانْطَلَقَتْ بِهَا رَبِيبَةُ حَتَّى أَتَتْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ سَمْنٌ بعثت بها إليك أم سليم. قال: فرغوا لها عكتها. ففرغت العكة
стр. 3120
فدفعت إليها فَانْطَلَقَتْ فَجَاءَتْ أُمَّ سُلَيْمٍ فَرَأَتِ الْعُكَّةَ مُمْتَلِئَةٌ تقطر فقالت أم سليم: ياربيبة أَوَ لَيْسَ أَمَرْتُكِ أَنْ تَنْطَلِقِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ فَقَالَتْ: قَدْ فَعَلْتُ فَإِنْ لَمْ تُصَدِّقِينِي فَانْطَلِقِي فَسَلِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَانْطَلَقَتِ أُمُّ سُلَيْمٍ وَمَعَهَا رَبِيبَةُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بعثت إليك معها بعكة فيها سَمْنٌ. قَالَ: قَدْ فَعَلَتْ قَدْ جَاءَتْ بِهَا. فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ إِنَّهَا لَمُمْتَلِئَةٌ تَقْطِرُ سَمْنًا. قَالَ: فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَتَعْجَبِينَ أَنْ كَانَ اللَّهُ أَطْعَمَكِ كَمَا أطعمتِ نَبِيَّهُ كُلِي وَأَطْعِمِي. قَالَتْ: فَجِئْتُ الْبَيْتَ فَقَسَمَتْ فِي قَعْبٍ لنا كذا وكذا وتركت فيها مأتدمنا شهراً أو شهرين ".
هذا إسناد ضعيف محمد بن زياد اليشكري كذاب.
٦٤٩٦ - وقال أبو يعلى الموصلي: وثنا ابن نمير ثنا حَفْصٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- ﵁ قَالَ: " أَضَافَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَعْرَابِيًا فَطَلَبَ لَهُ شَيْئًا فَلَمْ يَجِدْ فَأَصَابَ لُقْمَةً مِنْ سَلْتٍ فَأَخَذَهَا وَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَكَلَ الْأَعْرَابِيُّ مِنْهَا حَتَّى شَبِعَ وَفَضَلَتْ فَضْلَةٌ قَالَ: فَجَعَلَ الْأَعْرَابِيُّ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَيَقُولُ: إِنَّكَ رَجُلٌ صَالِحٌ ".
٦٤٩٧ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا زِيَادُ بن أيوب دلويه حدثنا مبشر عن أرطاة قال سَمِعْتُ ضَمْرَةَ بْنَ حَبِيبٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ نُفَيْلٍ السَّكُونِيَّ يَقُولُ: " بَيْنَا نَحْنٌ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ هَلْ أُتِيتَ بِطَعَامٍ مِنَ السَّمَاءِ؟ قَالَ: أُتِيتُ بِطَعَامٍ مُسْخَنَةٍ. قَالَ: فَهَلْ كَانَ فِيهَا فَضْلٌ عَنْكَ؟ قالْ نَعَمْ. قَالَ: فَمَا فُعِلَ بِهِ؟ قَالَ: رُفِعَ إِلَى السَّمَاءِ وَهُوَ يُوحَى إِلَيَّ أني غير لابث فيكم إلا قليلًا- ولَسْتُمْ بِلَابِثِينَ بَعْدِي إِلَّا قَلِيلًا ثُمَّ تَأْتُونَ أفنادًا ويُفْنِي بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَبَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ
следующие страницы →