Полный текст (3 753 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.
стр. 491
١٠١٧ قَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ جَلَسَ فِي مُصَلَّاهُ أَوْ دَخَلَ مَسْجِدًا لِصَلَاةٍ لَمْ تَزَلِ الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَيْهِ مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ مَا لَمْ يُحْدِثْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ ".
١٠١٨ قال أبو داود: وَثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يزيد، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا يَزَالُ الْعَبْدُ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَ فِي مُصَلَّاهُ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ، تَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، حَتَّى يَنْصَرِفَ أَوْ يُحْدِثَ حَدْثًا. فَقُلْتُ: مَا يُحْدِثُ؟ قَالَ: كَذَا قُلْتُ لِأَبِي سَعِيدٍ: قَالَ: يَفْسُو أَوْ يَضْرِطُ ".
قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ ماجَةَ بِاخْتِصَارٍ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ بِهِ.
١٠١٩ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عن سعد، عن عمير- وكان عَمَّتُهُ امْرَأَةَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ- سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ أَدْمَنَ الْاخْتِلَافَ إِلَى الْمَسْجِدِ أَصَابَ أَخًا مُسْتَفَادًا فِي اللَّهِ ورحمة منتظرة، وعلما مستطرفا، أو كلمة تَدُّلُ عَلَى الْهُدَى، وَأُخْرَى تَصْرِفُهُ عَنِ الرَّدَى، ويزك الذنوب حياء أوخشية".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ (٠٠٠) .
١٠٢٠ وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: حدثنا عفان بن مسلم، ثنا حماد ابن سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: "دَخَلْنَا على عبد الله بن حبيب وهو يقضي فِي مَسْجِدِهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ، فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، لَوْ تَحَوَّلْتَ إِلَى فِرَاشِكَ؟ قَالَ حَدَّثَنِي من
стр. 492
سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: لَا يَزَالُ الْعَبْدُ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَ فِي مُصَلَّاهُ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ، تَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ. قَالَ: فَأُرِيدُ أَنْ أَمُوتَ وَأَنَا فِي مَسْجِدِي ". قُلْتُ: وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْأَذْكَارِ فِي بَابِ فَضْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ضِمْنَ حَدِيثٍ طَوِيلٍ
مِنْ حَدِيثِ نوف وعبد اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ مَرْفُوعًا: "يَا معشر المسلمن، هَذَا رَبُّكُمْ فَتَحَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ السَّمَاءِ يُبَاهِي بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ، يَقُولُ: يَا مَلَائِكَتِي، انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي هَؤُلَاءِ قَدْ قَضَوْا فَرِيضَةً وَهُمْ يَنْتَظِرُونَ أُخْرَى".
١٧- بَابُ النَّهْيِ عَنْ إِتْيَانِ الْمَسْجِدِ لِمَنْ أَكَلَ ثَوْمًا أَوْ بَصَلًا وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا لَهُ رَائِحَةٌ كَرِيهَةٌ
١٠٢١/١ قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَجَدَ رِيحَ ثَوْمٍ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ وَكَرِهَ ذَاكَ، فَقَالَ المغيرة ابن شُعْبَةَ: منِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَمَا أَدْخَلْتَ يَدَكَ. فَأَدْخَلَ يَدَهُ فَإِذَا عَلَى صَدْرِهِ جُذَامٌ، فَقَالَ: أُبْدِي لَكَ عُذْرًا".
١٠٢١/٢ رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: "أَكَلْتُ ثَوْمًا ثُمَّ أَتَيْتُ مُصَلَّى النَّبِيِّ ﷺ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي بِرَكْعَةٍ فَدَخَلْتُ مَعَهَمُ فِي الصَّلَاةِ، فَوَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رِيحَهُ، فَلَمَّا سلَّم قَالَ: مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الْخَبِيثَةِ فَلَا يقربنَّ مُصَلَّانَا حَتَّى يَذْهَبَ رِيحُهَا. فَأَتْمَمْتُ صَلَاتِي فَلَمَّا سَلَّمْتُ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا أَعْطَيْتَنِي يَدَكَ، فَنَاوَلَنِي يَدَهُ فَأَدْخَلْتُهَا فِي كمِّي حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى صَدْرِي، فَوَجَدَهُ مَعْصُوبًا فَقَالَ: أَرَى لَكَ عُذْرًا، أَرَى لَكَ عُذْرًا".
стр. 493
١٠٢١/٣ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا أبو هلال الراسبي وَغَيْرُهُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: "أَكَلْتُ الثوم على عهد رسول الله اّفأتيت الْمَسْجِدَ وَقَدْ سُبقت بِرَكْعَةٍ فَدَخَلْتُ مَعَهُمْ.. " فَذَكَرَهُ.
١٠٢١/٤ ورواه ابن حبان في صحيحه: أنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ بِاخْتِصَارٍ عن شيبان بن فروخ، عَنْ أَبِي هِلَالٍ الرَّاسِبِيِّ بِهِ.
١٠٢١/٥ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ الْمُسْتَدْرَكِ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرِمٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أبنا أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ وَسُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَغَيْرُهُ، عَنْ حُمَيْدٍ ... فَذَكَرَهُ.
١٠٢١/٦ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى، عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ.
١٠٢٢ وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي الرَّبَابِ، سَمِعْتُ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ يَقُولُ: "كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي مَسِيرٍ، وَإِنَّا نَزَلْنَا فِي مَكَانٍ فِيهِ هَذَا الثَّوْمُ، وَإِنَّ أُنَاسًا مَنِ الْمُسْلِمِينَ أَصَابُوا مِنْهُ، ثُمَّ جَاءُوا إِلَى الصَّلَاةِ يُصَلُّونَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَنَهَاهُمْ، ثُمَّ جَاءُوا بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى الْمُصَلَّى فَوَجَدَ رِيحًا مِنْهُمْ فَقَالَ: مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلَا يقربنَّ مُصَلَّانَا".
قُلْتُ: وَسَتَأْتِي أَحَادِيثُ مِنْ هَذَا النَّوْعِ فِي كِتَابِ الْأَطْعِمَةِ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
١٠٢٣/١ قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا يُوسُفُ، ثَنَا جَرِيرٌ، عن أبي إسحاق، عن عدي ابن ثَابِتٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الْبَقْلَةِ الْخَبِيثَةِ فَلَا يقربنَّ مَسْجِدَنَا- ثَلَاثًا".
стр. 494
١٠٢٣/٢ قلت: رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثابت ... فذكره.
قال إسحاق: يعني الثوم.
١٠٢٤/١ قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا صَالِحُ بْنُ حَرْبٍ أَبُو مَعْمَرٍ، ثَنَا سَلَّامُ بن أبي خبزة، ثنا حنظلة، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ أَكَلَ هاتين الشجرتين: الثوم والبصل فلا يقربنَّ مصلانا، وليأتينَّ أمسح وجهه وأعوذه، ".
قلت: هو في الصحيحين دون قوله: "وليأتين أمسح وجهه وأعوذه ".
١٠٢٤/٢ ورواه الطبراني ولفظه: قال: "إياكم وهاتين البقلتين المنتنتين أن تأكلوهما وتدخلون مساجدنا، فإن كنتم لابد آكلوهما فاقتلوهما بالنار قبلا".
١٠٢٥ وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا طَلْحَةُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "من أكل من خضركم هذه الريح فلا يقربنا في مساجدنا، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه ابن آدم ".
١٨- باب لا يحل المسجد لجنب ولا لحائض
١٠٢٦/١ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي غَنِيَّةَ، عن أبي الخطاب، عن محدوج الذهلي، عن جسرة قالت: حدثتني أم سلمة قَالَتْ: "خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى صرحة هذا المسجد فنادى بأعلى صوته: ألا إن هذا المسجد
стр. 495
لا يحل لجنب ولا حائض إلا للنبي ﷺ وأزواجه وعليّ وَفَاطِمَةُ بِنْتِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَرَضِيَ عنها، ألا هل بيَّنت لكم الأسماء أن تضلوا".
١٠٢٦/٢ قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عن أبي نعيم، عن ابن أبي غنية به، دون قوله: "إلا للنبي ﷺ ... " إلى آخره. ورواه أبو داود من طريق أفلت بن خليفة، عن جسرة، عن عائشة، فهو شاهد لحديث أم سلمة.
ورواه البيهقي في الكبرى من طريق محمد بن يونس، عن أبي نعيم الفضل بن دكين به. ورواه أيضًا من طريق إسماعيل عن جسرة به، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ، وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ.
١٩- باب في النوم في الْمَسجِدِ
١٠٢٧/١ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا مَرْوَانُ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : من نعس منكم في المسجد فليتحول إلى فراشه حتى يعقل ما يقرأ أو يقول ".
١٠٢٧/٢ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ أبو النضر، ثنا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قال: "كنا نجيء مسجد النبي ﷺ لنصلي فننتظر الصلاة، فمنا من ينعس أو ينام فلا يحدث وضوءًا".
قال أبو جعفر: قال هشيم: لا يؤخذ بهذا من اضطجع فإنه يعيد الوضوء.
стр. 496
قلت: لحديث محمد بن يحيى بن أبي عمر شاهد في الصحيحين من حديث عائشة- ﵂.
١٠٢٨ وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ حَيَّانَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "دَخَلَ جبريل المسجد الحرام فطفق ينفلت، فبصر بِالنَّبِيِّ ﷺ نَائِمًا فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ فَأَيْقَظَهُ، فَقَامَ وَهُوَ يَنْفُضُ رَأْسَهُ ولحيته من التراب، فانطلق به نحو بَابِ بَنِي شَيْبَةَ، فَتَلَقَّاهُمَا مِيكَائِيلُ فَقَالَ جِبْرِيلُ لِمِيكَائِيلَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَافِحَ النَّبِيَّ ﷺ ؟ فَقَالَ: أجد من يده رِيحَ النُّحَاسِ. فَكَأَنَّ جِبْرِيلَ أَنْكَرَ ذَلِكَ فَقَالَ: أَفَعَلْتَ ذَلِكَ؟ فَكَأَّنَ النَّبِيّ ﷺ نَسِيَ، ثُمَّ ذَكَرَ فَقَالَ: صَدَقَ أَخِي، مَرَرْتُ أَوَّلَ أَمْسِ عَلَى إِسَافَ وَنَائِلَةَ، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى أَحَدِهِمَا. فَقُلْتُ: إِنَّ قَوْمًا رَضُوا بِكُمَا إِلَهًا مَعَ اللَّهِ قَوْمُ سُوءٍ".
هَذَا إسناد ضعيف ة لضعف صالح بن حَيَّان.
١٠٢٩ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا الْهَيْثَمٌ، ثَنَا حَفْصُ، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ ابْنَيْ جَابِرٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: "جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ مضطجعون في المسجد فضربنا بعسيب كَانَ بِيَدِهِ رَطْبًا، وَقَالَ: تَرْقُدُونَ فِي الْمَسْجِدِ إِنَّهُ لَا يُرْقَدُ فِيهِ، فَانْجَفَلْنَا وَانْجَفَلَ مَعَنَا عَلِيٌّ ﵁ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَهْ، تَعَالَ يَا عَلِيُّ، إِنَّهُ يَحِلُّ لَكَ فِي الْمَسْجِدِ مَا يَحِلُّ لِي، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّكَ لَتَذُودُ عَنْ حَوْضِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَذُودُ كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالُّ عَنِ الْمَاءِ بِعَصًا لَكَ مِنْ عَوْسَجٍ، وَلَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مَقَامِكَ مِنْ حَوْضِي ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، حَرَامُ بْنُ عُثْمَانَ الْأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ قَالَ مَالِكٌ وَيَحْيَى: لَيْسَ بِثِقَةٍ.
وَقَالَ أَحْمَدُ: تَرَكَ النَّاسُ حَدِيثَهُ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ: الرِّوَايَةُ عَنْ حَرَامٍ حَرَامٌ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ غَالِيًا فِي التَّشَيُّعِ، يَقْلِبُ الْأَسَانِيدَ وَيَرْفَعُ الْمَرَاسِيلَ. وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيُّ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: قُلْتُ لِحَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، وَأَبُو عَتِيقٍ هُمْ وَاحِدٌ. قَالَ: إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُمْ عَشَرَةً. انْتَهَى.
وَسَتَأْتِي أَحَادِيثُ جَمَّةٌ فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ فِي فَضْلِ عليِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁.
стр. 497
٢٠- باب الْوُضُوءِ فِي الْمَسْجِدِ
١٠٣٠/١ قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ أَبِي خَلْدَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ خَادِمِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَوَضَّأُ فِي الْمَسْجِدِ".
١٠٣٠/٢ رَوَاهُ أبو يعلى: ثنا زحمويه، ثنا صالح بن عمر، أبنا أَبُو خَلْدَةَ ... فَذَكَرَهُ، وَلَفْظُهُ- هَذَا مَا حَفِظْتُ لَكَ مِنْهُ-: "كَانَ إِذَا صَلَّى لَمْ يَبْرَحْ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى تَحْضُرُهُ صَلَاةٌ، تَوَضَّأَ وُضُوءًا خَفِيفًا فِي جَوْفِ الْمَسْجِدِ".
١٠٣٠/٣ قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أبي خلدة، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "حَفِظْتُ لك أن رسول الله ﷺ تَوَضَّأْ فِي الْمَسْجِدِ".
٢١- باب صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ فِي الْمَسْجِدِ وَالتَّطَوُّعِ فِي الْبَيْتِ
١٠٣١/١ قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثَنَا يعقوب، أبنا عِيسَى بْنُ جَارِيَةَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: "جَاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي مَكْفُوفُ الْبَصَرِ شَاسِعُ الْمَنْزِلَ، فَكَلَّمَهُ فِي الصَّلَاةِ أَنْ يُرَخِّصَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي مَنْزِلِهِ، قَالَ: أَتَسْمَعُ الْأَذَانَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فائتها ولو حبوًا".
стр. 498
١٠٣١/٢ قال: وثنا جعفر بن حُمَيْدٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ ... فَذَكَرَهُ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: "أَجِبْ وَلَوْ حَبْوًا أَوْ زَحْفًا".
قُلْتُ: رَوَاهُ أحمد بن حنبل، والطبراني في الأوسط، وابن حبان في صحيحه وَلَهُ شَاهِدٌ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرُهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هريرة، ورواه أحمد وأبو داود وابن ماجة من حديث عمرو بن أُمِّ مَكْتُومٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ.
قَالَ الْخَطَابِيُّ بَعْدَ حَدِيثِ ابن أم مكتوم: وفي هذا دليل إلى أن حضور الجماعة واجب، ولو كان نَدْبًا لَكَانَ أَوْلَى مَنْ يَسَعُهُ التَّخَلُّفُ عَنْهَا أَهْلَ الضَّرُورَةِ وَالضَّعْفِ وَمَنْ كَانَ فِي مِثْلِ حَالِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، وَكَانَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ يَقُولُ: لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ فِي الْحَضَرِ وَبِالْقَرْيَةِ رُخْصَةٌ إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ فِي أَنْ يَدَعَ الصَّلَاةَ. وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ: لَا طَاعَةَ لِلْوَالِدِ فِي تَرْكِ الْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَاتِ.
وَقَوْلُهُ: شَاسِعٌ- بِالشِّينِ أَوَّلًا وَالسِّينِ وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَتَيْنِ بَعْدَ الْأَلِفِ- أَيْ: بَعِيدُ الدَّارِ.
١٠٣٢ قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا عُثْمَانُ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ، ثَنَا زِيَادٌ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، حَدَّثَنِي الثَّلَاثَةُ الرَّهْطُ الَّذِينَ سَأَلُوا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ- يَعْنِي التَّطَوُّعَ- فَقَالَ عُمَرُ: "سَأَلْتُمُونِي عَمَّا سَأَلْتُ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: الْفَرِيضَةُ فِي الْمَسْجِدِ- أَو الْمَسَاجِدِ- وَالتَّطَوُّعُ فِي الْبَيْتِ ".
стр. 499
قلت: رواه أحمد بن حنبل والطبراني في الأوسط وابن حبان في صحيحه.
٢٢- باب فَضْلِ الدَّارِ القريبة من السجد
١٠٣٣/١ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا الْمُقْرِئُ، عَنْ حَيَوَةَ، أَخْبَرَنِي بَكْرُ بْنُ عَمْرٍو، أَنَّ أَبَا عَبْدِ الْمَلَكِ بْنَ يَزِيدَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ فَضْلَ الدَّارِ الْقَرِيبَةِ مِنَ الْمَسْجِدِ عَلَى الدَّارِ الْبَعِيدَةِ كَفَضْلِ الْغَازِي عَلَى الْقَاعِدِ".
١٠٣٣/٢ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي عَبْدِ الْمَلَكِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .. فَذَكَرَهُ.
١٠٣٣/٣ قَالَ: وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا حَيَوَةُ ... فَذَكَرَهُ.
هَذَا حديث ضعيف، ومع ضعفه نحالف لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مَنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ أَجْرًا فِي الصَّلَاةِ أَبْعَدُهُمْ إِلَيْهَا مَمْشًى، فَأَبْعَدُهُمْ ... " الْحَدِيثَ.
وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "خَلَتِ الْبِقَاعُ حول المسجد، فأراد بَنُو سَلَمَةَ أَنْ يَنْتَقِلُوا، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لَهُمْ: بَلَغَنِي أَنَّكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَنْتَقِلُوا قُرْبَ الْمَسْجِدِ. قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ أَرَدْنَا ذَلِكَ. فَقَالَ: بَنِي سَلَمَةَ دِيَارُكُمْ تَكْتُبُ آثَارَكُمْ، دِيَارُكُمْ تَكْتُبُ آثَارَكُمْ. فَقَالُوا: مَا يَسُرُّنَا أَنَّا كُنَّا تحولنا ". وروى أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَةَ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ من حديث
стр. 500
أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْأَبْعَدُ فَالْأَبْعَدُ مِنَ الْمَسْجِدِ أَعْظَمُ أَجْرًا. وَالْأَحَادِيثُ فِي هَذَا كَثِيرَةٌ جِدًّا.
٢٣- باب النَّهْيِ عَنِ اتِّخَاذِ الْقُبُورِ مَسَاجِدَ
١٠٣٤/١ قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا قَيْسٌ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ كُلْثُومٍ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال في مرضيه الَّذِي مَاتَ فِيهِ: "أَدْخِلُوا عليَّ أَصْحَابِي. فَدَخَلُوا عليه وهومتقنع ببردة، مَعَافِرِيٌّ، فَقَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ اتَّخَذُوا قُبُورَ أنبيائهم مساجد".
١٠٣٤/٢ رواه أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا سُرَيْجٌ، ثَنَا قَيْسٌ ... فَذَكَرَهُ.
١٠٣٤/٣ قَالَ: وَثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ.. فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى ... ".
١٠٣٥/١ وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنِي سَعْدُ ابن سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أعبدة بْنِ الْجَرَّاحِ قَالَ: "إِنَّ آخِرَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَخْرِجُوا يَهُودَ الْحِجَازِ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ شَرَّ النَّاسِ الَذِينَ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ".
١٠٣٥/٢ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ... فَذَكَرَهُ إلا أنه قال: "أخرجوا يهود الحجاز وأهل نجران ".
стр. 501
١٠٣٥/٣ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ عليٍّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونٍ ... فَذَكَرَهُ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
قُلْتُ: رِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ، وَسَيَأْتِي بِطُرُقِهِ فِي آخِرِ كِتَابِ الْجِهَادِ.
١٠٣٦ قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ يَحْيَى بْنِ معيد، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ - كَاتِبُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ- أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: "قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ، لَا يَبْقَى دِينَانِ بِأَرْضِ الْعَرَبِ ".
١٠٣٧/١ وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عن شقيق، عن عبد الله، سمعت رسوله اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ مَنْ تُدْرِكُهُ السَّاعَةُ وَهُمْ أَحْيَاءٌ، وَمَنْ يَتَّخِذُ الْقُبُورَ مَسَاجِدَ"
١٠٣٧/٢ رَوَاهُ أَبُو يعلى الموصلي: أحدثنا أوخيثمة، حدثنا عثمان بن عمر، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النُّجُودِ ... فَذَكَرَهُ.
١٠٣٨/١ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيبة: وَثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ- مِنْ وَلَدِ ذِي الْجِنَاحَيْنِ- حَدَّثَنِي عليُّ بن عمر، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عليَ بْنِ الْحُسَيْنِ "أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَجِيءُ إِلَى فُرْجَةٍ كَانَتْ عِنْدَ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَدْخُلُ فِيهَا فَيَدْعُو، فَدَعَاهُ فَقَالَ: أَلَّا أُحَدِّثُكَ حديثًا سمعته أن أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا تَتَّخِذُوا قَبْرِي عِيدًا، وَلَا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا، وَصَلُّوا عليَّ؟ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ وتسليمكم يبلغني حيثما كنتم ".
стр. 502
١٠٣٨/٢ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.
١٠٣٩/١ وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابت أن النبي ﷺ قَالَ: "قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ".
١٠٣٩/٢ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا ابْنُ أبي ذ ئب ... فذ كره.
٢٤- بَابُ جَوَازِ خُرُوجِ النِّسَاءِ إِلَى الْمَسَاجِدِ تَفِلَاتٍ
١٠٤٠/١ قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الله بن عمرو بن هشام عن بسر بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ الْمَسَاجِدَ وَلْيَخْرُجْنَ تَفِلَاتٍ ".
١٠٤٠/٢ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عن عبد الرحمن ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هشام ... فذكره.
١٠٤٠/٣ ورواه أبَوُ يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ... فَذَكَرَهُ.
١٠٤٠/٤ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ ثنا إسماعيل وربعي ابنا إِبْرَاهِيمَ قَالا: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ ... فَذَكَرَهُ.
стр. 503
١٠٤٠/٥ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ... فَذَكَرَهُ.
قُلْتُ: وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَلَفْظُهُ: "لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ، وَلْيَخْرُجْنَ تَفِلَاتٍ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَغَيْرُهُ.
١٠٤١، وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ ".
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.
٢٥- بَابُ التَّشْدِيدِ فِي ذَلِكَ
١٠٤٢ قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ، عَنْ مَوْلًى لِأَبِي رُهْمٍ، قَالَ: "لقي أِّبوهريرة امرأة متطيبة فقالت: أَيْنَ تَذْهَبِينَ يَا أَمَةَ الْجَبَّارِ؟ قَالَتْ: الْمَسْجِدَ. قَالَ: وَلَهُ تَطَيَّبْتِ،؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: ارْجِعِي فَاغْتَسِلِي فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ تَطَيَّبَتْ ثُمَّ خَرَجَتْ تُرِيدُ الْمَسْجِدَ، لَمْ تُقْبَلْ لَهَا صَلَاةٌ، وَلَا كَذَا وَلَا كَذَا حَتَّى تَرْجِعَ فَتَغْتَسِلُ غُسْلَهَا مِنَ الْجَنَابَةِ".
قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ رجل، عن أبي هريرة باختصار.
стр. 504
رواه الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ بِشْرِ بْنِ بَكْرٍ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ... فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ. وَكَذَا رَوَاهُ العباس بن الوليد بن مزيد عن أبيه، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ بِهِ. انْتَهَى.
وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: وَلْيَخْرُجْنَ تَفِلَاتٍ ".
وَلِأَبِي دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ: "وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ " وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِهِ أَيْضًا: "أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَصَابَتْ بُخُورًا فَلَا تَشْهَدْ مَعَنَا الْعِشَاءَ الَاخرة".
وَفِيهِ مِنْ حَدِيثِ زَيْنَبَ الثَّقَفِيَّةِ: "إِذَا شَهِدَتْ إِحَدَاكُنَّ الْعِشَاءَ فَلَا تَطَيِّبْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ".
١٠٤٣ وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رَفِيعٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((امْنَعُوا نِسَاءَكُمُ التَّزَيُّنَ وَالتَّرَفُّلَ في المساجد فإنها لُعِنَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ بِتَزَيُّنِهِمْ وَتَرَفُّلِهِمْ فِي الْمَسَاجِدِ".
١٠٤٤/١ وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلَكِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنِ السَّائِبِ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "خَيْرُ مَسَاجِدِ النِّسَاءِ قَعْرُ بِيُوتِهِنَّ ".
١٠٤٤/٢ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا دَرَّاجٌ، عَنِ السَّائِبِ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "خَيْرُ صَلَاةِ النِّسَاءِ في قَعْرُ بُيُوتِهِنَّ ".
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.
стр. 505
١٠٤٤/٣ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا يَحْيَى بْنُ غَيْلَانَ، ثَنَا رِشْدِينُ، حَدَّثَنِي عَمْرٌو، عَنْ أَبِي السَّمْحِ ... فَذَكَرَهُ.
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الكبرى مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ. وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ درَّاجٍ بِهِ، وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: لَا أَعْرِفُ السَّائِبَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ بِعَدَالَةٍ وَلَا جَرْحٍ.
قُلْتُ: ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَقَالَ الْحَاكِمُ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.
١٠٤٥/١ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ الْمُنْذِرِ السَّاعِدِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ حُمَيْدٍ قَالَتْ: "قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَمْنَعُنَا أَزْوَاجُنَا أَنْ نُصَلِّيَ مَعَكَ، وَنُحِبُّ الصَّلَاةَ مَعَكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : صَلَاتُكُنَّ فِي بُيُوتِكُنَّ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِكُنَّ فِي حُجَرِكُنَّ، وَصَلَاتُكُنَّ فِي حُجَرِكُنَّ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِكُنَّ فِي دُورِكُنُّ، وَصَلَاتُكُنَّ فِي دُورِكُنَّ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِكُنَّ فِي الْجَمَاعَةِ".
١٠٤٥/٢ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُوَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَمَّتِهِ أُمِّ حُمَيْدٍ امْرَأَةِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُحِبُّ الصَّلَاةَ مَعَكَ. قَالَ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكِ تُحِبِّينَ الصَّلَاةَ مَعِيَ، فَصَلَاتُكِ فِي بَيْتِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي حُجْرَتِكِ، وَصَلَاتُكِ فِي حُجْرَتِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي دَارِكِ، وَصَلَاتُكِ فِي دَارِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ، وَصَلَاتُكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي مَسْجِدِي قَالَ: فَأَمَرَتْ فَبُنِيَ لَهَا مَسْجِدٌ فِي أَقْصَى بَيْتٍ مِنْ بِيُوتِهَا وَأَظْلَمِهِ، فَكَانَتْ تُصَلِّي فِيهِ حَتَّى لَقِيَتِ اللَّهَ- ".
١٠٤٥/٣ قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا هَارُونُ ... فَذَكَرَهُ.
стр. 506
١٠٤٥/٤ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ... فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وبوَّب عَلَيْهِ: بَابَ اخْتِيَارِ صَلَاةِ الْمَرْأَةِ فِي حُجْرَتِهَا عَلَى صَلَاتِهَا فِي دَارِهَا، وَصَلَاتِهَا فِي مَسْجِدِ قَوْمِهَا عَلَى صَلَاتِهَا فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ وَإِنْ كَانَ صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ تَعْدِلُ أَلْفَ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهِ مِنَ الْمَسَاجِدِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ قَوْلَ النَّبِيَّ ﷺ : "صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ" إِنَّمَا أَرَادَ بِهِ صَلَاةَ الرِّجَالِ دُونَ صَلَاةِ النِّسَاءِ، هَذَا كَلَامُهُ.
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ ... فَذَكَرَهُ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ.
стр. 507
١٠- كتاب الإمامة
١- باب فيمن أَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ
١٠٤٦ قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ رَبِيعَةَ، عن الربيع بن نضلة قال: "صحبت اثنا عَشَرَ رَاكِبًا كُلَّهُمْ قَدْ صَحِبَ النَّبِيُّ ﷺ غَيْرِي، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَتَدَافَعُوا، فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَصَلَّى بِهِمْ أَرْبَعًا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لَهُ سَلْمَانُ: نِصْفُ الْمَرْبُوعَةِ، نَحْنُ إِلَى التَّخْفِيفِ أَفْقَرُ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، تَقَدَّمَ فَصَلِّ بِنَا. فَقَالَ: أَنْتُمْ بَنُو إِسْمَاعِيلَ الْأَئِمَةُ وَنَحْنُ الْوُزَرَاءُ".
١٠٤٧ قَالَ: وثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَبِي هَارُونَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِذَا سَافَرْتُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ أَمِيرٌ فَلْيَؤُمَّكُمْ أَقْرَؤُكُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ- تَعَالَى". هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، وَاسْمُهُ عُمَارَةُ بْنُ جُوَيْنٍ.
رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى مِنْ طَرِيقِ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً فَلْيَؤُمَّهُمْ أَحَدُهُمْ، وَأَحَقُّهُمْ بِالْإِمَامَةِ أَقْرَؤُهُمْ ".
١٠٤٨ وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثنا داود بن المحبر، ثنا عنبسة ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلاقِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِمَامُ الْقَوْمِ وَافِدُهُمْ إِلَى اللَّهِ، فَقَدِّمُوا أَفْضَلَكُمْ ".
قُلْتُ: عَلاقٌ ضَعِيفٌ، وَدَاوُدُ يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ، لَكِنْ لَمَّا تَقَدَّمَ شَوَاهِدُ صَحِيحَةٌ مِنْهَا حَدِيثُ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ رواه مسلم، وأبو داود والنسائي، والترمذي
стр. 508
فِي الْجَامِعِ وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالُوا: أَحَقُّ النَّاسِ بِالْإِمَامَةِ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ- تَعَالَى- وَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ، وَقَالُوا: صاحب المنزل أحق بالإقامة، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِذَا أَذِنَ صَاحِبُ الْمَنْزِلِ لِغَيْرِهِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِ، وَكَرِهَهُ بَعْضُهُمْ، وَقَالُوا: السُّنَّةُ أَنْ يُصَلِّيَ صَاحِبُ الْبَيْتِ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ : "ولا يُؤَمَّ الرَّجُلُ فِي سُلْطَانِهِ وَلَا يُجْلَسْ عَلَى تَكْرِمَتِهِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ " فَإِذَا أَذِنَ فَأَرْجَوْ أَنَّ الْإِذْنَ فِي الْكُلِّ وَلَمْ يَرَ بَأْسًا إِذَا أَذِنَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِ.
١٠٤٩ وقال أبو يعلى الموصلي: ثنا معروف بن معاوية، عَنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "الْإِمَامُ ضَامِنٌ، وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ ".
٢- بَابٌ فِيمَنْ يَلِي الْإِمَامَ وَمَتَى يَقُومُ الْإِمَامُ
١٠٥٠/١ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أبي جمرة، حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ قَتَادَةَ الْبَكْرِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، قَالَ: "كُنْتُ آتِي الْمَدِينَةَ فَأَلْقَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِنَّ أَحَبَّهُمْ إليَّ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَإِنَّ صَلَاةَ الصُّبْحِ أُقِيمَتْ فَكُنْتُ فِي الصَّفِّ، فَخَرَجَ عُمَرُ- ﵁ وَمَعَهُ رَجُلٌ فَنَظَرَ الرَّجُلُ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ فَعَرَفَهُمْ غَيْرِي، فَدَفَعَنِي وَقَامَ مَقَامِي، قَالَ: فَمَا عَقَلْتُ صَلَاتِي، فَلَمَّا قضى صلاته قال: يا بني، لا يسوءك اللَّهُ، إِنِّي لَمْ آتِ الَّذِي أَتَيْتُ بِجَهَالَةٍ، أن رسول الله ﷺ قَالَ لَنَا: كُونُوا فِي الصَّفِّ الَّذِي يَلِينِي. وَإِنِّي نَظَرْتُ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ فَعَرَفْتُهُمْ كُلَّهُمْ غَيْرَكَ، قَالَ: ثُمَّ قَعَدَ إليَّ فَمَا رَأَيْتُ الرجال مدت أعناقها إلى رجل قط متوحها إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَقَالَ: هَلَكَ أَهْلُ الْعُقَدِ وَلَا آسَى عَلَيْهِمْ، إِنَّمَا آسَى عَلَى من يهلكون من المسلمين ".
١٠٥٠/٢ وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي جمرة،
стр. 509
ثنا إياس بن قَتَادَةَ، عَنْ قَيْسُ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ أُبي بْنِ كَعْبٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَنَا: "كُونُوا فِي الصَّفِّ الَّذِي يَلِينِي ".
١٠٥٠/٣ وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.
قُلْتُ: وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الصُّغْرَى بِاخْتِصَارٍ. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطيالسي وابن خزيمة في صحيحه وعنه ابن حبان. وسيأتي بَقِيَّةُ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسعود رواه الترمذي في الجامع وحسنه.
قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وأبي مَسْعُودٍ وَأَبِي سَعِيدٍ وَالْبَرَاءِ وَأَنَسٍ، قَالَ: وَيَرْوِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ((أَنَّهُ كَانَ يَعْجِبُهُ أَنْ يَلِيَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ لِيَحْفَظُوا عَنْهُ ".
١٠٥١ وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى فَأَقَامَ الرِّجَالُ يَلُونَهُ، وَأَقَامَ الصِّبْيَانُ خَلْفَ ذَلِكَ، وَأَقَامَ النِّسَاءُ خَلْفَ ذَلِكَ ".
قُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنُ صَحِيحٌ، وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ، قَالُوا إِذَا كَانَ مَعَ الْإِمَامِ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ قَامَ الرَّجُلُ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ، وَالْمَرْأَةُ خَلْفَهُمَا، قَالَ: وَقَدِ احْتَجَّ بَعْضُ النَّاسِ بِهَذَا الْحَدِيثِ فِي إِجَازَةِ الصَّلَاةِ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ، وَقَالُوا: إِنَّ الصَّبِيَّ لَمْ تَكُنْ لَهُ صَلَاةٌ، وَكَأَنَّ أَنَسًا كَانَ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ وَحْدَهُ فِي الصف، وليس الأمرعلى ما ذهبوا
стр. 510
إِلَيْهِ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقَامَهُ مَعَ الْيَتِيمِ خَلْفَهُ، فَلَوْلَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَعَلَ لِلْيَتِيمِ صَلَاةً لَمَا أَقَامَ الْيَتِيمَ مَعَهُ وَلَأَقَامَهُ عَنْ يَمِينِهِ.
قَالَ: وَقَدْ رُوي عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ "أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَقَامَهُ عَنْ يَمِينِهِ " وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دِلَالَةُ أَنَّهُ إِنَّمَا صَلَّى تَطَوُّعًا، أَرَادَ إِدْخَالَ الْبَرَكَةِ عَلَيْهِمْ.
١٠٥٢ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: وَثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ ابْنِ الْبَرَاءِ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: "كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِمَّا أحبُّ- أو مما يحبُّ القوم- أن نكون، عن يمينه فسمعته، يَقُولُ: رَبِّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَجْمَعُ- أَوْ تَبْعَثُ- عِبَادَكَ ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ، لِجَهَالَةِ التَّابِعِيِّ، رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ.
١٠٥٣ وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدَانُ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: "كَانَ الْحَسَنُ يَكْرَهُ لِلْإِمَامُ أَنْ يُكَبِّرَ حَتَّى يَفْرُغَ الْمُؤَذِّنُ مِنَ الْإِقَامَةِ".
١٠٥٤ وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ أَبَا سَعْدٍ الْخَطْمِيَّ، سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى بِهِ وَبِجَابِرٍ- أَوْ جُبَارِ- بْنِ صَخْرٍ، فَأَقَامَهُمَا خلفه ".
стр. 511
قُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ، وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَنَسٍ، قَالَ: وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ، قَالُوا: إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً قَامَ رَجُلَانِ خَلْفَ الْإِمَامِ، قَالَ: وَيُرْوَى عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ صَلَّى بِعَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ، وَأَقَامَ أَحَدَهُمَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرَ عَنْ يَسَارِهِ، وَرَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
١٠٥٥ قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: "إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً يَتَقَدَّمُهُمْ أَحَدُهُمْ، وَيَتَأَخَّرُ اثْنَانِ يصفَّان خَلْفَهُ، قَالَ: وَجِئْتُ مَرَّةً فَقُمْتُ عَلَى يَسَارِهِ، فَأَقَامَنِي عَلَى يَمِينِهِ ".
١٠٥٦ قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "دَخَلْتُ مَعَ عُمَرَ فِي سَبْحَةِ الظُّهْرِ فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَجَاءَ "يَرْفَأُ" فَقُمْتُ أَنَا وَهُوَ خَلْفَهُ ".
٣- بَابٌ فِي تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ
١٠٥٧ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا هشيم بن بشير، أبنا العوام بن حوشب، عن عذرة بْنِ الْحَارِثِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: "كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَفَعْنَا رُءُوسَنَا مِنَ الرُّكُوعِ، قَوَّمْنَا صُفُوفَنَا حَتَّى يَسْجُدَ، فَإِذَا سَجَدَ تَبِعْنَاهُ ".
١٠٥٨ قَالَ: وثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ
стр. 512
وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ، فَهُوَ كَعِتْقِ رَقَبَةِ نَسَمَةٍ، وَإِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصُّفُوفِ الْأُوَلِ، وَإِنْ كَانَ ليأتي بناحية الصَّفِّ فَيَمْسَحُ عَلَى صُدُورِنَا- أَوْ عَلَى مَنَاكِبِنَا- لَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، وَزَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ ".
قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَةَ بِدُونَ التَّهْلِيلِ، ورواه النسائي في اليوم والليلة، والإمام أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ بِرِجَالِ الصَّحِيحَيْنِ، وَسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ وَطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْأَذْكَارِ فِي بَابِ فَضْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.
وَرَوَاهُ ابن حبان في صحيحه فرقه في موضعن.
رَوَى أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجةَ مِنْهُ: "زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ ".
وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ مُخْتَصَرًا.
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ، عَنِ الْحَاكِمِ بِسَنَدِهِ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ فِي بَابِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ.
٤- باب مُتَابَعَةِ الْإِمَامِ
١٠٥٩ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ: قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ: قال رسول الله ﷺ : "إذا صلى الأمير جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا. قَالَ: فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْ صِدْقِ مُعَاوِيَةَ". هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
стр. 513
١٠٦٠ وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ، ثَنَا عَبْدُ الله ابن سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كبرَّ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا وَإِذَا قعد فاقعدوا، وَإِذَا قَامَ فَقُومُوا، وَالْإِمَامُ جُنَّةٌ ضَامِنٌ لِصَلَاةِ الْقَوْمِ، فَإِذَا صَلَّاهَا لِوَقْتِهَا وَأَقَامَ حُدُودَهَا، كَانَ لَهُ أَجْرُهُ وَمِثَلُ أُجُورِهِمْ لَا يَنْقُصُ مِنْ أجورهم شيء، وإذالم يُصَلِّهَا لِوَقْتِهَا وَلَمْ يُتِمَّ حُدُودَهَا كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَأَوْزَارُهُمْ، وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ شَيْءٌ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سعيد المقبري.
لَكِنْ رَوَاهُ أَصْحَابُ الْكُتُبِ السِّتَةِ دُونَ قَوْلِهِ: "وإذا قَامَ فَقُومُوا ... " إِلَى آخِرِهِ.
وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
وَأَمْرُ الْمَأْمُومِينَ بِالْجُلُوسِ لِجُلُوسِ الْإِمَامِ مَنْسُوخٌ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَالِسًا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَأَبُو بَكْرٍ وَالنَّاسُ وَرَاءَهُ قِيَامٌ، وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ.
٥- بَابُ الْفَتْحِ عَلَى الْإِمَامِ
١٠٦١/١ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُيَسَّر أَبُو سَعْدٍ الصغاني، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ- ﵁: "مِنَ السُّنَّةِ أَنْ تَفْتَحَ عَلَى الْإِمَامِ إِذَا اسْتَطْعَمَكَ، قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَا اسْتِطْعَامُ الْإِمَامِ؟ قَالَ: إِذَا سَكَتَ ".
стр. 514
١٠٦١/٢ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قال رسول الله: (ألا تَفْتَحْ عَلَى الْإِمَامِ فِي الصَّلَاةِ".
١٠٦٢ وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنِ الْأَغَرِّ، عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي نصر عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "تَرَدَّدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي آيَةٍ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ نَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ فَقَالَ: أَمَا صَلَّى مَعَكُمْ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَرَأَى الْقَوْمَ أَنَّهُ إِنَّمَا تَفَقَّدَهُ لِيَفْتَحَ عَلَيْهِ) . هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ، قَيْسٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ.
وَمِنْ هَذَا الْوَجْهِ رَوَاهُ الْبَزَّارُ.
١٠٦٣/١ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثنا بشر بن السري، ثنا حماد ابن سَلَمَةَ، ثَنَا ثَابِتٌ، عَنِ الْجَارُودِ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى بِالنَّاسِ ذَاتَ يَوْمٍ فَتَرَكَ آيَةً، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ: أَيُّكُمْ أَخَذَ عَلَيَّ شَيْئًا مِنْ قِرَاءَتِي؟ فَقَالَ أُبَيُّ: أَنَا، تَرَكْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ آيَةَ كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ: لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ إِنْ كَانَ فِي الْقَوْمِ أَحَدٌ يَعْلَمُ ذَلِكَ فَإِنَّكَ هُوَ".
١٠٦٣/٢ رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ... فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ.
١٠٦٣/٣ وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ جَارُودِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ "أَنّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِالنَّاسِ فَتَرَكَ آيَةً ... " فَذَكَرَهُ.
هَذَا حَدِيثٌ رجاله ثقات.
стр. 515
٦- باب مُبَادَرَةِ الْإِمَامِ
١٠٦٤ قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ فَرَفَعَ رَجُلٌ رَأْسَهُ قَبْلَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: مَنْ رَفَعَ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ أَوْ وَضَعَ فَلَا صَلَاةَ لَهُ ".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ.
١٠٦٥/١ وَقَالَ الْحُمَيْدُيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، سَمِعْتُ مُلَيْحَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: "إِنَّ الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَخْفِضُهُ قَبْلَ الْإِمَامِ فَإِنَّمَا نَاصِيَتُهُ بِيَدِ شَيْطَانٍ ".
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَكَانَ سُفْيَانُ رُبَّمَا رَفَعَهُ وَرُبَّمَا لَمْ يرفعه.
قلت: رواه مالك في الموطأ موقوفًا دُونَ قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ.
١٠٦٥/٢ وَرَوَاهُ مَرْفُوعًا الْبَزَّارُ: ثَنَا يُوسُفُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرو ... فَذَكَرَهُ.
١٠٦٥/٣ وَكَذَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ: عَنْ مُحَمَّدِ بن أحمد بن روح، ثنا أحمد ابن عَبْدِ الصَّمَدِ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا أَبُو سَعْدِ الْأَشْهَلِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عمرو ... فذكره.
قال الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمْ رَوَى مَلِيحٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَّا هَذَا، انْتَهَى. وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحِ وَلَفْظُهُ: "أَمَا يَخْشَى أَحَدُكُمْ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ قَبْلَ الْإِمَامِ أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ- أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ صُوَرَتَهُ صُوَرَةَ حِمَارٍ".
стр. 516
قَالَ الْخَطَابِيُّ: اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي فِعْلِ ذَلِكَ، فَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: لَا صَلَاةَ لِمْنَ فَعَلَ ذَلِكَ، وَأَمَّا عَامَّةُ أَهْلِ العلم فإنهم قالوا: قد أساء، وصلاته مجزئة غير أن أكثرهم يأمرونه بأن يَعُودَ إِلَى السُّجُودِ، وَيَمْكُثُ فِي سُجُودِهِ بَعْدَ أَنْ يَرْفَعَ الْإِمَامُ رأْسَهُ بِقَدْرِ مَا كَانَ تَرَكَ.
١٠٦٦ وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ موسى الأنصاري، أبنا موسى بن عبد اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ "أَنَّهُ كَانَ يصلي للناس ها هنا، فَكَانَ أُنَاسٌ يَضَعُونَ رُءُوسَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَضَعَ رَأْسَهُ، وَيَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ، فلما انصرف التفت إليهم فقال: يا أيها الناس، لم تأتمون وتؤتمون؟ صَلَّيْتُ لَكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا أَخْرُمُ عَنْهَا".
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ عُمَرَ بْنِ مُوسَى.
١٠٦٧ وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَنَسٍ وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قالا: "كُنَّا لا نحني ظهورنا حتى ننظر رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَاجِدًا ".
١٠٦٨/١ قَالَ: وثنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا المعتمر، سَمِعْتُ أَبِي أَنَّ رَجُلًا حَدَّثَهُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ: "إِنْ كَانَ أَحَدُنَا لَيُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الصَّلَاةِ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى يَتَمَكَّنَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ السُّجُودِ- أَوْ قَالَ: من الأرض- ثم يسجد عِنْدَ ذَلِكَ
١٠٦٨/٢ رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا مُعْتَمِرٌ، سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ رَجُلٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "كُنَّا إِذَا رَفَعْنَا رُءُوسَنَا مِنَ الرُّكُوعِ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ لَمْ نَزَلْ قِيَامًا حَتَّى نَرَى النَّبِيَّ ﷺ قَدْ سَجَدَ وَأَمْكَنَ وَجْهَهُ مِنَ الأرض، ثم نسجد بعد ذلك ".
стр. 517
٧- بَابُ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ
١٠٦٩/١ قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عائشة، عمن شَهِدَ ذَاكَ قَالَ: "صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ: أَتَقْرَءُونَ وَالْإِمَامُ يَقْرَأُ؟ قَالَ: فَسَكَتُوا، قَالَ: تَقْرَءُونَ وَالْإِمَامُ يَقْرَأُ؟ قَالُوا: إِنَّا لَنَفْعَلُ. قَالَ: فَلَا تَفْعَلُوا إِلَّا أَنْ يَقْرَأَ أَحَدُكُمْ بِأُمِّ الْكِتَابِ فِي نَفْسِهِ ".
١٠٦٩/٢ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ: ثَنَا الثَّقَفِيُّ عَنْ خَالِدٍ ... فَذَكَرَهُ.
١٠٦٩/٣ قُلْتُ: رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْعَدَنِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَعَلَّكُمْ تَقْرَءُونَ وَالْإِمَامُ يَقْرَأُ- قَالَهَا ثَلَاثًا- قَالُوا: إِنَّا لَنَفْعَلُ ... " فَذَكَرَهُ.
١٠٦٩/٤ قَالَ: وثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا سُفْيَانُ ... فَذَكَرَهُ.
وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ الله مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ... فَذَكَرَهُ. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنِ الْحَاكِمِ بِهِ، وَقَالَ: إِسْنَادٌ جَيِّدٌ.
١٠٧٠/١ وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا يزيد بن هارون، عن التَّيْمِيِّ قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "أَتَقْرَءُونَ خَلْفِي؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَلَا تَفْعَلُوا فَإِنْ كنتم لابد فبأم القرآن ".
١٠٧٠/٢ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "هَلْ تَقْرَءُونَ خَلْفِي؟ قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: فَلَا تَفْعَلُوا إِلَّا بفاتحة الكتاب ".
стр. 518
١٠٧٠/٣ وَكَذَا رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ... فَذَكَرَهُ
١٠٧٠/٤ وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ... فَذَكَرَهُ. وَكَذَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ بِهِ.
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ.
١٠٧١/١ وقال أبو يعلى الموصلي: ثنا مخلد، بْنُ أَبِي زُمَيْلٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ "أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِوَجْهِهِ فَقَالَ: أَتَقْرَءُونَ فِي صَلَاتِكُمْ خلف الإمام والإمام يقرأ؟ فسكتوا، فقالها ثَلَاثَ مَرَاتٍ، فَقَالَ قَائِلٌ- أَوْ قَائِلُونَ-: إِنَّا لَنَفْعَلُ. قَالَ: فَلَا تَفْعَلُوا، لِيَقْرَأْ أَحَدُكُمْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي نَفْسِهِ ".
١٠٧١/٢ قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَفِهِ مِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ، عنْ مسعر، عن ثعلبة، عن أنس.
١٠٧١/٣ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ فرج بْنِ رَوَاحَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الرقي ... فذكره.
١٠٧٢/١ قال وثنا إسحاق بن إبراهيم، أَبُو مُوسَى الْهَرَوِيُّ، ثَنَا النَّضَرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثَنَا يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "كَانَ النَّاسُ يَجْهَرُونَ بِالْقِرَاءَةِ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : خَلَطْتُمْ عليَّ القرآن ".
стр. 519
١٠٧٢/٢ قَالَ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عن يونس بن أبي إسحاؤا، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "كَانُوا يَقْرَءُونَ خَلْفَ النَّبِيَّ ﷺ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: خَلَطْتُمْ ... " فَذَكَرَهُ.
١٠٧٢/٣ رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ ... فَذَكَرَهُ.
٨- بَابُ تَرْكِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ
١٠٧٣ قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: "لَا أَقْرَأُ مَعَ الْإِمَامِ ".
هَذَا إِسْنَادٌ مَوْقُوفٌ.
١٠٧٤/١ قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا الزُّهْرِيُّ، سَمِعْتُ ابن أكيمة يحدث سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: "صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ صلاة نظن أَنَّهَا الصُّبْحُ، فَقَالَ: هَلْ قَرَأَ خَلْفِي مِنْكُمْ أَحَدٌ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا. فَقَالَ: إِنِّي أَقُولُ ما لي أنازع القرآن، قال معمر: فانتهى النَّاسُ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِيمَا جَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ))
١٠٧٤/٢ قَالَ: وثنا إِسْمَاعِيلُ، أبنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أُكَيْمَةَ الْجُنْدَعِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: "صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صلاة فيما يجهر فيها
стр. 520
بِالْقُرْآنِ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: هَلْ قَرَأَ أَحَدٌ ... " فَذَكَرَهُ دُونَ قَوْلِ مَعْمَرٍ.
١٠٧٥/١ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ منيع: أبنا إسحاق الأزرق، ثنا سفيان وشريك، عن موسى ابْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ".
١٠٧٥/٢ قَالَ: وثنا جَرِيرٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ "مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ الْإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ" وَلَمْ يَذْكُرْ. عَنْ جَابِرٍ.
١٠٧٥/٣ رَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا الحسن بن صالح أعن جابر، عن أبي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ... فَذَكَرَهُ.
قُلْتُ: حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ هَذَا إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، رِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ.
رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ مِنْ طَرِيقِ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، عَنْ أَبِي الزبير، عن جا بر ... فَذَكَرَهُ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ مَعْرُوفٌ بِرِوَايَةِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ الْكُوفِيِّ، وَقَدْ تَكَلَّمُوا فِيهِ كَثِيرًا كَذَّبَهُ شُعْبَةُ، وَنَقَلَ السَّاجِيُّ إِجْمَاعَ أَهْلِ الْحَدِيثِ عَلَى تَرْكِ حَدِيثِهِ، وَفِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ جِدًّا، فَرَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عائشة به موصولا، وسيأتي أبسط من هذا في كتاب افتتاح الصلاة في باب قراءة الفاتحة، خلف الإمام.
وَزَعَمَ ابْنُ عَدِيّ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عُمَارَةَ تَفَرَّدَ بِوَصْلِهِ، قَالَ: وَقَدْ رَوَاهُ عَنْ مُوسَى غَيْرُهُ مِثْلُ: شُعْبَةَ، وَالثَّوْرِيِّ، وَزَائِدَةَ، وَزُهَيْرِ بْنِ معاوية، وأبو عوانة، وابن عيينة، وأبو الْأَحْوَصِ، وَجَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، وَابْنِ أَبِي لَيْلَى، وَقَيْسِ بْنِ
стр. 521
الرَّبِيعِ وَغَيْرِهِمْ، قَالُوا كُلُّهُمْ: عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، أن النبي ﷺ قال: ... فَذَكَرَهُ مُرْسَلًا، انْتَهَى كَلَامُهُ مُخْتَصَرًا.
قَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ: وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُرْسَلًا عَنْ مُوسَى: إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، وَشَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو خَالِدٍ الدَّالَانِيُّ، وَمَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، وَغَيْرُهُمُ، انْتَهَى.
١٠٧٦ - /١ وَقَالَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: ثَنَا وهب بن جرير، ثنا أبي، قال: سَمِعْتُ أَبَا يَزِيدَ الْمَديَنِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: "لَيْسَ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ قِرَاءَةٌ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ نَاسًا يَقْرَءُونَ، فَقَالَ: لَوْ كَانَ لِي عَلَيْهِمْ سُلَطَانٌ لَقَطَعْتُ أَلْسِنَتَهُمْ، قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقِرَاءَتُهُ لَنَا قِرَاءَةٌ، وَسَكَتَ فَسُكُوتُهُ لَنَا سُكُوتٌ ".
١٠٧٦/٢ رَوَاهُ مُسَدَّدٌ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي جَهْضَمِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ؟ قَالَ: لَا، لَا، لَا ... " الْحَدِيثُ بِطُولِهِ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ فِي بَابِ الْمُحَافَظَةِ عَلَى الْوُضُوءِ وَتَجْدِيدِهِ.
وَرَوَاهُ الطَّيَالِسِيُّ وَمُسَدَّدٌ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ.
٩- بَابٌ فِي تَخْفِيفِ صَلَاةِ الْإِمَامِ
١٠٧٧/١ قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: "قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَنَزَلْتُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ موالي قرابة، فكان أبو هريرة يَؤُمُّ النَّاسَ فَيُخَفِّفُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، هَكَذَا كَانَتْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قال: نعم، وأوجز ".
١٠٧٧/٢ رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "كَانَ أَبِي يُصَلِّي خَلْفَ أَبِي هُرَيْرَةَ بِالْمَدِينَةِ، قَالَ: وَكَانَتْ صَلَاتُهُ نَحْوًا مِنْ صَلَاةِ قَيْسٍ، يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَقِيلَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: هَكَذَا كَانَتْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ... " فَذَكَرَهُ.
стр. 522
١٠٧٧/٣ وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.
وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٠٧٨/١ وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ (الْبَصْرِيُّ) ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ((تَجَوَّزُوا فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ خَلْفَكُمُ الضَّعِيفَ وَالْكَبِيرَ وَذَا الْحَاجَةِ".
١٠٧٨/٢ قَالَ الْأَعْمَشُ: وَثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مِثْلَ ذَلِكَ.
١٠٧٨/٣ قَالَ: وثنا إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مِثْلَ ذَلِكَ.
١٠٧٨/٤ قَالَ: وثنا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ ذَلِكَ.
قُلْتُ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجُوهُ، وإِنَّمَا أَوْرَدْتُهُ لِانْضِمَامِهِ مَعَ غَيْرِهِ.
١٠٧٩/١ وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ نافع بن سرجس أَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَذَكَرَ الصَّلَاةَ عِنْدَهُ فَقَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَخَفَّ النَّاسِ عَلَى النَّاسِ وَأَدْوَمَهُ عَلَى نَفْسِهِ ".
стр. 523
١٠٧٩/٢ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ.
١٠٧٩/٣ قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنِ ابْنِ خُثْيَمٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ نَافِعِ بْنِ سَرْجَسٍ قَالَ: "دَخَلْتُ عَلَى أَبِي واقد الليثي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ بِمَكَّةَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ ... " فَذَكَرَهُ.
١٠٧٩/٤ قَالَ: وثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ الصَّفَّارُ، ثَنَا وُهَيْبٌ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ... فَذَكَرَهُ.
١٠٧٩/٥ قُلْتُ: وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ... فَذَكَرَهُ.
١٠٧٩/٦ قَالَ: وثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَابْنُ بَكْرٍ قَالا: ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ... فَذَكَرَهُ.
١٠٧٩/٧ قَالَ: وَثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ: ثَنَا زَائِدَةُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ ... فَذَكَرَهُ.
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ حَجَّاجٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيجٍٍ بِهِ.
١٠٨٠/١ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حيان، أَخْبَرَنِي سُلْيَمَانُ بْنُ بِشْرٍ الْخُزَاعِيُّ، عَنْ خَالِهِ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: "غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ أصلِّ خَلْفَ إِمَامٍ كَانَ أَخَفَّ صَلَاةً فِي الْمَكْتُوبَةِ مِنْهُ ".
١٠٨٠/٢ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، عن منصور بن حيان ... فذكره.
стр. 524
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ عَلَى شَرْطِ ابْنِ حِبَّانَ.
١٠٨١ وَقَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، ثَنَا مُوسَى الْجُهَنِيُّ، حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: "كَانَ أبي إذا صلى الْمَسْجِدِ الْأَكْبَرِ صَلَّى فجوَّز وَأَتَمَّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، وَإِذَا خَلَا فِي بَيْتِهِ أَطَالَ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فِي الصَّلَاةِ، قُلْتُ: يَا أَبَتَاهُ، إِذَا صَلَّيْتَ فِي الْمَسْجِدِ جوَّزت، وَإِذَا خَلَوْتَ فِي الْبَيْتِ أَطَلْتَ قَالَ: يَا بُنَيَّ، إِنَّا أَئِمَةٌ يُقْتَدَى بِنَا".
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٠- بَابٌ فِي تَطْوِيلِ صَلَاةِ الْإِمَامِ
١٠٨٢ قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "صَلَّى بِنَا أَبُو بَكْرٍ- ﵁ صَلَاةَ الْفَجْرِ فَقَرَأَ بِآلِ عِمْرَانَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قِيلَ لَهُ: كَادَتِ الشَّمْسُ تَطْلُعُ، فَقَالَ: لَوْ طَلَعَتْ لَمْ تَجِدْنَا مِنَ الْغَافِلِينَ ".
هَذَا إِسْنَادٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
١٠٨٣ قَالَ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: "صَلَّى بِنَا ابْنُ عَبَّاسٍ صَلَاةَ الصُّبْحِ فَقَرَأَ بِالْبَقَرَةِ".
١٠٨٤ قَالَ: وثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عن عباس الجشمي، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ مِنَ الْأَئِمَةِ طَرَّادِينَ. قَالَ قَتَادَةُ: ولا أَعْلَمُ الطَّرَّادِينَ إِلَّا الَّذِينَ يُطَوِّلُونَ عَلَى النَّاسِ حَتَّى يَطْرُدُوهُمْ عَنْهُ ".
١٠٨٥ قَالَ مُسَدَّدٌ: وَثَنَا يَحْيَى، عَنْ قُدَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَتْنِي جَسْرَةُ بِنْتُ دَجَاجَةَ "أَنَّهَا انْطَلَقَتْ مُعْتَمِرَةً، فَانْطَلَقَتْ إِلَى الرَّبَذَةِ عِنْدَ الْعَصْرِ، فَسَمِعَتْ أَبَا ذَرّ يَقُولُ: قام النَّبِيُّ ﷺ لَيْلَةً مِنَ الْلَيَالِي يُصَلِّي الْعِشَاءَ، فَصَلَّى بِالْقَوْمِ، فَتَخَلَّفَ رِجَالٌ، فَلَمَّا رَأَى قِيَامَهُمْ وَتَخَلُّفَهُمُ انْصَرَفَ إِلَى رَحْلِهِ، فَلَمَّا رَأَى أَنَّ الْقَوْمَ قَدْ أَخْلَوُا الْمَكَانَ رَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ فَصَلَّى، فَجِئْتُ فَقُمْتُ خَلْفَهُ فَأَوْمَأَ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ جاءَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَقَامَ خَلْفِي وَخَلْفَهُ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ بِشِمَالِهِ، فَقَامَ عَنْ شِمَالِهِ، فَقُمْنَا فَلَبِثْنَا نُصَلِّي كُلُّ رَجُلٍ مِنَا لنفسه، ويتلو من القرآن ما شاء الله أن يتلو،
стр. 525
وَقَامَ بِآيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ يُرَدِّدُهَا حَتَّى صَلَّى الغداة، فلما غدا أصحابنا أَوْمَأْتُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنْ سَلْهُ مَا أَرَادَ إِلَى مَا صَنَعَ الْبَارِحَةَ؟ فقال ابن مسعود: لا أسأله عن شيء حتى يتحدث النَّبِيُّ ﷺ . فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُمْتَ اللَّيْلَةَ بِآيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ وَمَعَكَ قُرْآنٌ، لَوْ فَعَلَ هَذَا بَعْضُنَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ قَالَ: دَعَوْتُ لِأُمَّتِي. قَالَ: فَمَاذَا أُجبت - أَوْ قَالَ: مَاذَا رُدَّ عَلَيْكَ؟ قَالَ: أُجبت بِالَّذِي لَوِ اطَّلَعَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ عَلَيْهِ تَرَكُوا الصَّلَاةَ. قَالَ: أَفَلَا أُبَشِّرُ النَّاسَ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَانْطَلَقْتُ مَعْنَفًا قَرِيبًا مِنْ قَذْفَةِ حَجَرٍ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ إِنْ تَبْعَثْ إِلَى النَّاسِ لَاتَّكَلُوا عَنِ الْعِبَادَةِ، فَنَادَى أَنِ ارْجِعْ فَرَجَعَ، وَتَلَا الَاية التي يتلوها: (إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فإنك أنت العزيز الحكيم.
١٠٨٥/٢ قُلْتُ: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى عَنْ نُوحَ بْنِ حَبِيبٍ.
١٠٨٥ / ٣ - وَابْنُ مَاجَةَ عَنْ بَكْرِ بْنِ خَلَفٍ أَبِي بِشْرٍ، كِلَاهُمَا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ... فَذَكَرَهُ مُخْتَصَرًا جِدًّا.
١١- بَابٌ فِي الْإِمَامِ يطول في الصلاة فيفارقه الإمام
١٠٨٦ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا الْحَجَّاجُ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نَبَاتَةَ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ أن "معاذًا صلى بقومه الْفَجْرَ، فَقَرَأَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ وَخَلْفَهُ رَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ مَعَهُ نَاضِحٌ لَهُ، فَلَمَّا كَانَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ صَلَّى الْأَعْرَابِيُّ وَتَرَكَ مُعَاذًا، فَأَخْبَرُوا بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: خِفْتُ عَلَى نَاضِحِي وَلِي عِيَالٌ أَكْسِبُ عَلَيْهِمْ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : صلِّ بِهِمْ صَلَاةَ أَضْعَفِهِمْ فَإِنَّ فِيهِمُ الصَّغِيرَ وَالْكَبِيرَ وَذَا الْحَاجَةِ، لَا تَكُنْ فتَّانًا".
стр. 526
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ.
١٠٨٧ / ١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، ثَنَا يعقوب، أبنا عِيسَى بْنُ جَارِيَةَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: "كَانَ أُبَيٌّ يُصَلِّي بِأَهْلِ قُبَاءَ، فَاسْتَفْتَحَ سُورَةً طَوِيلَةً وَدَخَلَ مَعَهُ غُلَامٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي الصَّلَاةِ، فَلَمَّا سَمِعَهُ قَدِ اسْتَفْتَحَ سُورَةً طَوِيلَةً انْفَتَلَ الْغُلَامُ مِنْ صَلَاتِهِ، وَكَانَ يُرِيدُ أَنْ يُعَالِجَ ناضحًا له يسعى عَلَيْهِ، فَلَمَّا انْفَتَلَ أُبَي بْنُ كَعْبٍ قَالَ لَهُ الْقَوْمُ: إِنَّ فُلَانًا انْفَتَلَ مِنَ الصَّلَاةِ. فَغَضِبَ أُبَيٌّ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ يشكو الغلام، فأتاه الغلام يشكوه إِلَيْهِ، فَغَضِبَ النَّبِيُّ ﷺ حتى رُئي الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فَإِذَا صَلَّيْتُمْ فَأَوْجِزُوا فَإِنَّ خَلْفَكُمُ الضَّعِيفَ وَالْكَبِيرَ وَالْمَرِيضَ وَذَا الْحَاجَةِ".
١٠٨٧ / ٢ - قَالَ: وثنا عَبْدُ الأعلى، ثنا يعقوب بن عبد الله، أبنا عِيسَى ... فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "فَلَمَّا انْفَتَلَ أُبَيٌّ أُخبر بِذَلِكَ، قَالَ: فَعَرَفَ أُبَيُّ أَنَّ الْغُلَامَ يَشْكُو إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وقَرَّب الْغُلَامُ يَشْكُو أُبَيًّا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فَإِذَا صَلَّيْتُمْ فَأَوْجِرُوا- أَوْ أوجزوا. شك أبو يحيى، أو كما قال- ... " فذكره بنحوه.
١٠٨٨ / ١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: وَثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ "أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ الْعِشَاءَ، فَقَرَأَ ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ قَالَ: فَتَرَكَ رَجُلٌ صَلَاتَهُ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ قَوْلًا شَدِيدًا، فَذَهَبَ الرَّجُلُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَسْقِي نَخْلًا لِي، وَخَشِيتُ عَلَيْهِ الْمَاءُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يا معاذ، ما يَكْفِيكَ أَنْ تَقْرَأَ: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ وَأَشْبَاهَهَا مِنَ السُّوَرِ".
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، بَلْ قِيلَ فِيهِ إَنَّهُ مِنْ أَصَحِّ الْإِسْنَادِ.
١٠٨٨ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ ... فَذَكَرَهُ.
стр. 527
وَرَوَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ فِي مُصَنَّفِهِ، مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ واقد.
١٠٨٩ / ١ - قال أبو يعلى: وثنا زُهَيْرٌ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: "كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يَؤُمُّ قَوْمَهُ، فَدَخَلَ حَرَامٌ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَسْقِيَ نَخْلَهُ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ لِيُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ، فَلَمَّا رَأَى مُعَاذًا طوَّل تجوَّز فِي صَلَاتِهِ وَلَحِقَ بِنَخْلِهِ، فَلَمَّا قَضَى مُعَاذٌ الصَّلَاةَ، قِيلَ لَهُ: إِنَّ حَرَامًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَلَمَّا رَآكَ طَوَّلْتَ تَجَوَّزَ فِي صَلَاتِهِ وَلَحِقَ بِنَخْلِهِ يِسْقِيهِ. فَقَالَ: إِنَّهُ لَمُنَافِقٌ، تَعَجَّلَ الصَّلَاةَ مِنْ أَجْلِ سَقْيِ نَخْلِهِ. فَجَاءَ حَرَامٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَمُعَاذٌ عِنْدَهُ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَسْقِيَ نَخْلًا لِي، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ أُصَلِّي مَعَ الْقَوْمِ، فَلَمَّا طوَّل تجوَّزت فِي صَلَاتِي وَلَحِقْتُ بِنَخْلِي أَسْقِيهِ، فَزَعَمَ أَنِّي مُنَافِقٌ، فَأَقْبَلَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ عَلَى مُعَاذٍ فَقَالَ: أَفَاتِنٌ أَنْتَ؟ أتطول بهم، اقرأ بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ وَنَحْوَهُمَا".
١٠٨٩ / ٢ - رَوَاهُ النَّسَائِيُّ فِي التَّفْسِيرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ زُرَارَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ... فَذَكَرَهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ، مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحُصَيْبِ.
١٢- بَابٌ لَا يَخُصُّ الْإِمَامُ نَفْسَهُ بِالدُّعَاءِ
١٠٩٠ / ١ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ صَفْوَانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (لَا
стр. 528
يَأْتِ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ وَهُوَ حَاقِنٌ، وَلَا يَدْخُلْ بَيْتًا إِلَّا بِإِذْنٍ، وَلَا يَؤُمَّ إِمَامٌ فيخص نفسه بدعوة دونهم.
١٠٩٠ / ٢ - قُلْتُ: رَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ الْعُكْلِيِّ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي السفر بن نسير، الْأَزْدِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إذا أمَّنَّ رَجُلٌ الْقَوْمَ فَلَا يَخْتَصَّ بِدُعَاءٍ دُونَهُمْ، فَإِنْ فعل فقد خانهم، ولايدخل عَيْنَهُ فِي بَيْتِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ، فَإِنْ فَعَلَ فَقَدْ خَانَهُمْ ".
١٠٩٠ / ٣ - وَعَنِ الْحَاكِمِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ.
قَالَ: وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى يَزِيدَ بْنِ شُرَيْحٍ مِنْ وُجُوهٍ ... فَذَكَرَهَا فِي سُنَنِهِ، انْتَهَى.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَةَ.
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.
١٣- بَابُ قِرَاءَةِ النَّبِيِّ ﷺ فيِ الصَّلَاةِ مِنْ حَيْثُ انْتَهَى أَبُو بَكْرٍ ﵁
١٠٩١ - قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنِ ابْنِ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ ابْنِ شُرَحْبِيلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: "دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعِنْدَهُ نِسَاءٌ، فَاسْتَتَرْنَ مِنْهُ إِلَّا مَيْمُونَةَ، فدُقَّ
стр. 529
له سعطة فَلُدَّ، فَقَالَ: لَا يَبْقَيَنَّ فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلَا لُدَّ إلا العباس فإنه لم تصبه يَمِينِي، ثُمَّ قَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ. فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ ذَلِكَ الْمَكَانَ بَكَى. فَقَالَتْ لَهُ، فَقَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ. فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خِفَّةً فَخَرَجَ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ نَكَصَ- أَوْ قَالَ: تَأَخَّرَ- فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَنْ مَكَانَكَ، فَجَاءَ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِهِ، فَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ حَيْثُ انْتَهَى أَبُو بَكْرٍ"
قَوْلُهُ: "لُدَّ" أَيْ: سَقْيُ الدَّوَاءِ فِي شِقٍّ فِيهِ، وَالدَّوَاءُ اللَّدُودُ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.
١٤- صَلاةِ الإِمَامِ خَلْفَ رَجُلٍ مِنْ رَعِيَّتِهِ
١٠٩٢ / ١ - قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: ثَنَا ثَابِتٌ أَبُو زَيْدٍ- أَوْ غَيْرُهُ- عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ بَكْرٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: "أَمْرَانِ لَا أَسْأَلُ عَنْهُمَا أَحَدًا مِنَ النَّاسِ: صَلَاةُ الرَّجُلِ خَلْفَ رَجُلٍ مِنْ رَعِيَّتِهِ، فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى خَلْفَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَالْمَسْحُ عَلَى الْخُفَيْنِ فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَمْسَحُ عَلَيْهِمَا".
١٠٩٢ / ٢ - رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ مُطَوَّلًا فَقَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ وَهْبٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ: "كُنَّا عِنْدَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فَسُئِلَ هَلْ أَمَّ النَّبِيَّ ﷺ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ أحدٌ غَيْرُ أَبِي بَكْرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَزَادَهُ عِنْدِي تَصْدِيقًا الَّذِي قَرَّبَ بِهِ الْحَدِيثَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سفر، فَلَمَّا كَانَ مِنَ السَّحَرِ ضَرَبَ عُنُقَ رَاحِلَتِهِ، فَتَنَحَّى عَنِّي حَتَّى مَا أَرَاهُ، فَمَكَثَ طَوِيلًا ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: حَاجَتُكَ يَا مُغِيرَةُ. فَقَالَ: هل
стр. 530
مَعَكَ مَاءٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَقُمْتُ إِلَى قِرْبَةٍ أَوْ سَطِيحَةٍ فِي آخِرِ الرَّحْلِ فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ فَغَسَلَ يَدَيْهِ فَأَحْسَنَ غُسْلَهُمَا- قَالَ: وَأَشُكُّ هَلْ قَالَ: دَلَّكَهُمَا بِتُرَابٍ أَمْ لَا- ثُمَّ ذَهَبَ يَحْسُرُ ذِرَاعَيْهِ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَامِيَّةٌ ضَيِّقَةُ الْكُمَّيْنِ، فَضَاقَتْ عَلَيْهِ، فَأَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنْ تحتها إخراجًا، فغسل وجهه ويديه- قال: فيجيء فِي الْحَدِيثِ غَسْلُ الْوَجْهِ مَرَّتَيْنِ، فَلَا أَدْرِي أَهَكَذَا كَانَ؟ - ثُمَّ مَسَحَ نَاصِيَتَهُ وَمَسَحَ عَلَى الْعِمَامَةِ وَالْخُفَّيْنِ، ثُمَّ رَكِبْنَا فَأَدْرَكْنَا النَّاسَ وَقَدْ تَقَدَّمَهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً وَهُوَ فِي الثَّانِيَةِ، فَذَهَبْتُ أُؤْذِنُهُ فَنَهَانِي، فَصَلَّيْنَا الرَّكْعَةَ الَّتِي أَدْرَكْنَا، وَقَضَيْنَا الَّتِي سُبِقْنَا".
قلت: رواه مسلم في صحيحه وأصحاب السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ طَرِيقِ حَمْزَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ دُونَ قِصَّةِ أَبِي بَكْرٍ.
١٠٩٣ / ١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْأَسْلَمِيُّ، ثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ حَبِيبٍ مَوْلَى عُرْوَةَ، سَمِعْتُ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ تَقُولُ: "رَأَيْتُ أَبِي يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَثِيَابُهُ مَوْضُوعَةٌ. قَالَ: يَا بُنَيَّةُ، إِنَّ آخِرَ صَلَاةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَلْفِي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ".
١٠٩٣ / ٢ - رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ... فَذَكَرَهُ.
هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ شَيْخُ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ الْوَاقِدِيِّ.
١٠٩٤ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو سَعِيدٍ الْبَصْرِيّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ - يَعْنِي: ابْنَ سَعْدٍ- عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا انْتَهَى إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَهُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ أَرَادَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَنْ يَتَأَخَّرَ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ مَكَانَكَ، فَصَلَّى وَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِصَلَاةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
وَسَيَأْتِي بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْمَنَاقِبِ، فِي مَنَاقِبِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، مَعَ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَمْ يَمُتْ نَبِيٌّ قَطُّ حَتَّى يَؤُمَّهُ رَجُلٌ من أمته) .
следующие страницы →