← Фатава

Фатава · id 21772

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

Полный текст (7 859 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.

стр. 1261

الفتوى رقم (٢١١٦٤) س: نرجو منكم بيانا مفصلا حول ما كتبه خالد مهيوب في جريدة أخبار الخليج، العدد (٧٨٨٩) ، في يوم الجمعة الموافق ٢٩ \ ١٠ \ ١٩٩٩ م، بعنوان: تنزيه الله تعالى عن أضداد هذه الصفات وعن سائر النقائص، حيث بدر منه في هذا المقال الطعن في عقيدة السلف وبالأخص شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله، حيث رماهما بالتجسيم. ج: الواجب إثبات ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله ﷺ من الأسماء والصفات على الوجه اللائق بالله سبحانه، إثباتا من غير تشبيه ولا تكييف، ونفي ما نفاه عن نفسه أو نفاه عنه رسوله ﷺ من مشابهة المخلوقين تنزيها بلا تحريف ولا تعطيل على حد قوله

стр. 1262

سبحانه: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (١) . فأثبت لنفسه السمع والبصر، ونفى عنه مشابهة المخلوقين. وأما لفظ التجسيم والجوارح والأعضاء والتميز فهي ألفاظ محدثة لم يرد في الكتاب والسنة نفيها ولا إثباتها، وأما الجهة فأهل السنة والجماعة مجمعون على أن الله سبحانه في جهة العلو فوق مخلوقاته، مستو على عرشه، بائن من خلقه، كما دلت على ذلك أدلة الكتاب والسنة، ومن نفى ذلك فهو كافر بالله . هذا هو مذهب السلف الصالح وقد سار على نهجهم أئمة الهدى كشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … الرئيس بكر أبو زيد … عبد الله بن غديان … صالح الفوزان … عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

стр. 1263

تأويل الصفات الفتوى رقم (١٣٦٨٣) س: هل يجوز أن تؤول كلمة (استواء) بمعنى استقامة أم لا؟ ج: عقيدة أهل السنة والجماعة في توحيد الأسماء والصفات: أنهم يؤمنون بما جاء في كتاب الله ، وبما ثبت عن رسول الله ﷺ ، من غير تأويل ولا تمثيل، ومن غير تحريف ولا تعطيل، فيصفون الله تعالى بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله ﷺ ، وقد وصف الله سبحانه نفسه في عدة مواضع من القرآن الكريم بأنه مستو على عرشه، وهو استواء يليق بجلاله، فقال تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ (١) ، وقال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ (٢) ، وقال: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾ (٣) .

стр. 1264

وقد سئل إمام أهل السنة مالك بن أنس عن كيفية الاستواء فقال: (الاستواء غير مجهول، والكيف غير معلوم، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة) . فيجب على المسلم أن يتبع سلف هذه الأمة، ويؤمن بما جاء في كتاب الله تعالى من الصفات على مراد الله سبحانه، وبما ثبت عن رسول الله ﷺ من الصفات لله تعالى على مراد رسول الله ﷺ ، ولا يجوز أن يوصف استواء الله على عرشه بأنه استقامة أو استيلاء ونحو ذلك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … نائب الرئيس … الرئيس عبد الله بن غديان … عبد الرزاق عفيفي … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 1265

الفتوى رقم (١١٨٦٥) س ١: صفات الذات التي وردت في الكتاب والسنة. هل تعني الواحدة منها معنى واحدا في كل النصوص التي وردت بها، أم أن لكل سياق معناه الخاص به. يرجى تزويدنا بما تعنيه صفات الذات الآتية في السياق الخاص بها:

стр. 1266

أ- اليد: ما المراد بها في كل نص من النصوص الآتية: ﴿قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ (١) ، ﴿قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ﴾ (٢) ، «يد الله مع الجماعة (٣) » ، وفي حديث آخر «يد الله على الجماعة (٤) » ، وفي آية كريمة ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ (٥) ، وما المراد بجمع اليدين في قوله (بأيد) . ب- العين: ما المراد بها في كل نص من النصوص الآتية: ﴿وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ (٦) ، ﴿وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ (٧) ، ﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ (٨) . وما الدليل على أن لله تعالى عينين؟ ج- الوجه: ما المراد بالوجه في كل نص من النصوص الآتية: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ (٩) ، ﴿وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ﴾ (١٠)

стр. 1267

﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ﴾ (١) ، ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ (٢) . من المفيد أن تتضمن الإجابة عن هذه الأسئلة مراجع نرجع إليها لمزيد العلم المفيد. ج ١: أ- كلمة (يد) في النصوص المذكورة في فقرة (أ) يراد بها معنى واحد هو: إثبات صفة اليد لله تعالى حقيقة على ما يليق بجلاله دون تشبيه ولا تمثيل لها بيد المخلوقين، ودون تحريف لها ولا تعطيل، فكما أن لله تعالى ذاتا حقيقية لا تشبه ذوات العباد، فصفاته لا تشبه صفاتهم، وقد وردت نصوص أخرى كثيرة تؤيد هذه النصوص في إثبات صفة اليد لله، مفردة ومثناة ومجموعة، فيجب الإيمان بها على الحقيقة، مع التفويض في كيفيتها، عملا بالنصوص كتابا وسنة، واتباعا لما عليه أئمة سلف الأمة. وأما كلمة (بأيد) في قوله تعالى: ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ (٣)

стр. 1268

فهي مصدر، فعله (آد، يئيد، أيدا) ومعناه القوة، ويضعف فيقال: أيده تأييدا، ومعناه: قواه، وليس جمعا ليد، فليست من آيات الصفات المتنازع فيها بين مثبتة الصفات ومؤوليها، لأن وصف الله سبحانه بالقوة ليس محل نزاع. وأما معنى الجمل في هذه النصوص، فمختلف باختلاف سياقها، وما اشتملت عليه من قرائن، فقوله: ﴿قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ (١) يدل على كمال قدرة الله من جهة جعل ملكوت كل شيء بيده، ومن جهة سياق الكلام سابقه ولاحقه. وقوله: ﴿قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ﴾ (٢) يدل على أن الفضل والإنعام إلى الله وحده. وقوله: «يد الله على الجماعة (٣) » يراد به: الحث على التآلف والاجتماع

стр. 1269

والوعد الصادق برعاية الله لهم وتأييدهم ونصرهم على غيرهم إذا اجتمعوا على الحق. وقوله: ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ (١) يراد به توثيق البيعة وأحكامها بتنزيل بيعتهم للرسول منزلة بيعتهم لله تعالى، وذلك لا يمنع من إثبات اليد لله حقيقة على ما يليق به، كما لا يمنع من إثبات الأيدي حقيقة للمبايعين لرسوله ﷺ على ما يليق بهم. ب- كلمة (بأعيننا وبعيني) في النصوص المذكورة في فقرة (ب) يراد بها إثبات صفة العين لله حقيقة على ما يليق بجلاله من غير تشبيه ولا تمثيل لها بعين المخلوقين، ولا تحريف لها عن مسماها في لغة العرب، فسياق الكلام لا تأثير له في صرف تلك الكلمات عن مسماها، وإنما تأثيره في المراد بالجمل التي وردت فيها هذه الكلمات، فالمقصود بهذه الجمل كلها هو: أولا: أمر نوح ﵇ أن يصنع السفينة، وهو في رعاية الله وحفظه.

стр. 1270

وثانيا: أمر نبينا محمد ﵊ أن يصبر على أذى قومه حتى يقضي الله بينه وبينهم بحكمه العدل، وهو مع ذلك بمرأى من الله وحفظه ورعايته. وثالثا: إخبار موسى ﵇ بأن الله تعالى قد من عليه مرة أخرى، إذ أمر أمه بما أمرها به ليربيه تربية كريمة في حفظه تعالى ورعايته، ثم يدل على أن لله تعالى عينين كلمة (بأعيننا) في النصوص المذكورة في السؤال، فإن لفظ عينين إذا أضيف إلى ضمير الجمع جمع كما يجمع مثنى قلب إذا أضيف إلى ضمير مثنى أو جمع، كما في قوله تعالى: ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ (١) ، ويدل على ذلك أيضا ما ورد في حديث النبي ﷺ عن الله وعن الدجال من أن الدجال أعور، وأن الله ليس بأعور، فقد استدل به أهل السنة على إثبات العينين لله سبحانه. ج- كلمة (وجه الله) في الجملة الأولى يراد بها قبلة الله كما ذكر

стр. 1271

مجاهد والشافعي رحمهما الله تعالى، فإن دلالة الكلام في كل موضع بحسب سياقه، وما يحف به من قرائن، وقد دل السياق والقرائن على أن المراد بالوجه في هذه الجملة (القبلة) ؛ لقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ (١) ، فذكر تعالى الجهات والأماكن التي يستقبلها الناس، فتكون هذه الآية كآية ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا﴾ (٢) ، وإذن فليس الآية من آيات الصفات المتنازع فيها بين المثبتة والنفاة، وأما كلمة (وجه) في الجمل الباقية في السؤال، فالمراد بها إثبات صفة الوجه لله تعالى حقيقة على ما يليق بجلاله سبحانه؛ لأن الأصل الحقيقة ولم يوجد ما يصرف عنها، ولا يلزم تمثيله بوجه المخلوقين، لأن لكل وجها يخصه ويليق به. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … نائب الرئيس … الرئيس عبد الله بن غديان … عبد الرزاق عفيفي … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 1272

س ٢: تسمية الخلق بأسماء الخالق، ما الأدلة على تحريمها؟

стр. 1273

وإن كانت مباحة فهل هناك قيود معينة؟ إنني أقصد الأسماء لا الصفات، إذ من المعلوم أنه يجوز وصف الخلق بصفات الخالق، وقد ورد ذلك كثيرا في كتاب الله تعالى. وسؤالي عن التسمية لا الوصف. فهل لكم أن تبينوا القواعد الفاصلة في الموضوع؟ ج ٢: أولا: الفرق بين الاسم والصفة: أن الاسم ما دل على الذات وما قام بها من صفات، وأما الصفة: فهي ما قام بالذات مما يميزها عن غيرها من معان ذاتية، كالعلم والقدرة، أو فعلية كالخلق والرزق والإحياء والإماتة. ثانيا: قد يسمى المخلوق بما سمى الله به نفسه، كما يوصف بما وصف سبحانه به نفسه، لكن على أن يكون لكل من الخصائص ما يليق به، ويميز به عن الآخر، فلا يلزم تمثيل الخلق بخالقهم ولا تمثيله بهم، وإن حصلت الشركة في التعبير والمعنى الكلي للفظ، لأن المعنى الكلي ذهني فقط لا وجود له في الخارج. ومن ذلك أن الله سمى نفسه حيا، فقال: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ (١) ، وسمى بعض عباده حيا

стр. 1274

فقال: ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ﴾ (١) ، وليس الحي كالحي، بل لكل منهما في الخارج ما يخصه، وسمى أحد ابني إبراهيم حليما وابنه الآخر عليما عليهم الصلاة والسلام، كما سمى نفسه عليما حليما، ولم يلزم من ذلك التمثيل؛ لأن لكل مسمى بذلك ما يخصه ويميز به في خارج الأذهان، وإن اشتركوا في مطلق التسمية والتعبير، وسمى نفسه سميعا بصيرا، فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ (٢) ، وسمى بعض خلقه سميعا بصيرا، فقال: ﴿فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ (٣) ، ولم يلزم التمثيل؛ لأن لكل مسمى ما يخصه ويتميز به عن الآخر كما تقدم إلى أمثال ذلك. ومن ذلك أن الله وصف نفسه بالعلم، فقال: ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ﴾ (٤) ، ووصف بعض عباده بالعلم فقال: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (٥)

стр. 1275

ووصف نفسه بالقوة فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ (١) ، ووصف بعض عباده بالقوة فقال: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً﴾ (٢) الآية. وليست القوة كالقوة وإن اشتركا في العبارة والمعنى الكلي، لكن لكل من الموصوفين ما يخصه ويليق به إلى أمثال ذلك من الصفات اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … نائب الرئيس … الرئيس عبد الله بن غديان … عبد الرزاق عفيفي … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 1276

س ٣: هل يصح ما يأتي دليلا على تحريم تسمية الخلق بأسماء الخالق؟ أ- حيث إن تسمية المخلوق بالاسم العلم (الله) ممنوعة، كانت تسمية المخلوق بأسماء الخالق الأخرى أيضا ممنوعة، إذ لا وجه للتفرقة بين أسماء الله تعالى. ب- من المعلوم في اللغة أن الجار والمجرور إذا سبق المعرفة

стр. 1277

أفاد القصر، فملاحظ ذلك في قوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ (١) ، فتفيد الآية قصر الأسماء الحسنى على الله، وعدم جواز تسمية الخلق بها. فهل يصح هذا دليلا؟ ج ٣: ما كان من أسماء الله تعالى علم شخص كلفظ (الله) امتنع تسمية غير الله به؛ لأن مسماه معين لا يقبل الشركة، وكذا ما كان من أسمائه في معناه في عدم قبول الشركة كالخالق والبارئ، فإن الخالق من يوجد الشيء على غير مثال سابق، والبارئ من يوجد الشيء بريئا من العيب، وذلك لا يكون إلا من الله وحده، فلا يسمى به إلا الله تعالى. أما ما كان له معنى كلي تتفاوت فيه أفراد من الأسماء والصفات، كالملك والعزيز والجبار والمتكبر، فيجوز تسمية غيره بها، فقد سمى الله نفسه بهذه الأسماء وسمى بعض عباده بها، مثال: ﴿قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ﴾ (٢) ، وقال: ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ﴾ (٣) ، إلى أمثال ذلك، ولا يلزم

стр. 1278

التماثل، لاختصاص كل مسمى بسمات تميزه عن غيره، وبهذا يعرف الفرق بين تسمية الله بلفظ الجلالة وتسميته بأسماء لها معان كلية تشترك أفرادها فيها، فلا تقاس على لفظ الجلالة. أما الآية: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ (١) فالمراد منها: قصر كمال الحسن في أسمائه تعالى؛ لأن كلمة الحسنى اسم تفضيل، وهي صفة للأسماء لا قصر مطلق أسمائه عليه تعالى، كما في قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ (٢) ، فالمراد قصر كمال الغنى والحمد عليه تعالى، لا قصر اسم الغني والحميد عليه، فإن غير الله يسمى غنيا وحميدا. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … نائب الرئيس … الرئيس عبد الله بن غديان … عبد الرزاق عفيفي … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 1279

س٤: إذا ثبت أن أسماء الله تعالى لا يجوز تسمية الخلق بها. فهل ضمن أسماء الله تعالى ما لا يجوز تسمية الخلق بها؟ وهل يدخل ضمن هذا المنع الرحمن والقيوم، وهل هناك أسماء أخرى لا يجوز وصف الخلق بها؟ ج٤: تقدم في جواب السؤال الثاني والثالث بيان الضابط مع أمثلة لما يجوز تسمية المخلوق به من أسماء الله تعالى وما لا يجوز،

стр. 1280

وبناء على ذلك لا يجوز تسمية المخلوق بالقيوم، لأن القيوم هو المستغني بنفسه عن غيره، المفتقر إليه كل ما سواه، وذلك مختص بالله لا يشركه فيه غيره. قال ابن القيم ﵀ في النونية: هذا ومن أوصافه القيوم … والقيوم في أوصافه أمران إحداهما القيوم قام بنفسه … والكون قام به هما الأمران فالأول استغناؤه عن غيره … والفقر من كل إليه الثاني وكذا لا يسمى المخلوق - بالرحمن - لأنه بكثرة استعماله اسما لله تعالى صار علما بالغلبة عليه مختصا به كلفظ الجلالة، فلا يجوز تسمية غيره به. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … نائب الرئيس … الرئيس عبد الله بن غديان … عبد الرزاق عفيفي … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 1281

الفتوى رقم (١٦٠٦٤) س ١: قال تعالى: ﴿وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ (١)

стр. 1282

وقال تعالى: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾ (١) ، وقال تعالى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾ (٢) ، وقال تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ (٣) . هل لله سبحانه عين ويد وساق، وكيف نثبتها نحن أهل السنة والجماعة، وماذا يقولون عليها الرافضة (الشيعة) والأشاعرة، وكيف يثبتونها؟ س ٢: قال تعالى: ﴿يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ (٤) . بمناسبة هذه الآية حديث لا أذكر نص هذا الحديث، المهم معنى هذا الحديث أن الله : (يضع رجله في النار حتى تسكت النار) . تقول الشيعة: كيف يضع رجله في النار؟ وينكرون أن لله رجلا ماذا نقول لهم؟ ج ١، ٢: الواجب إثبات ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله ﷺ من العين واليد والساق والقدم وغير ذلك على الوجه الذي يليق بجلاله، ولا يشبه صفات المخلوقين، قال الله سبحانه:

стр. 1283

﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (١) ، ولا عبرة بمن أنكر ذلك من المبتدعة والجهال. ومعنى قوله تعالى: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴾ (٢) ، أي: بمرأى منا. ووضع الرب سبحانه رجله في النار حتى ينزوي بعضها إلى بعض هذا حق، والنار خلق من خلق الله سبحانه، والله على كل شيء قدير وهو سبحانه لا يضره شيء، بل هو الضار النافع. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد الله بن غديان … عبد الرزاق عفيفي … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 1284

السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٨٩٥٩) س ٢: ذكر أحد المشايخ في كتابه (ردود وشبهات عند السلفية) حيث قال: السلفيون يأخذون النص على حقيقته وينكرون المجاز. فهل أخذوا هذه الآية على حقيقتها، وهو قوله تعالى: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ (١) . وقد نص الله

стр. 1285

سبحانه وتعالى بأن له يدا وعينا وقدما وساقا وصفات تليق بذاته، فإن أخذوها على حقيقتها قلنا لهم هلك كل شيء إذا، اليد والقدم والساق وكل صفات الله، ولم يبق إلا الوجه. فإن قالوا غير ذلك قلنا لهم: إذا النص يأخذ مجازا لا حقيقة وهذا بيت القصيد. نريد من فضيلتكم ردا شافيا كافيا على مثل هذه الشبهة. ج ٢: لما نهى سبحانه عن دعاء غيره لأنه هالك، فإنه لا يصلح أن يدعى ويعبد، أخبر أنه هو الباقي وحده الذي يستحق أن يدعى ويعبد، وعبر بالوجه لأنه أشرف الأعضاء، كقوله تعالى: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾ (١) ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ (٢) . ففي الآيتين إثبات الوجه لله على ما يليق بجلاله؛ لأن الوجه يعبر به عن الذات عند العرب، والقرآن نزل بلغتهم، وفيهما إخبار عن فناء كل ما سواه وبقائه وحده بجميع صفاته، فهو الحي الذي لا يموت والخلق يموتون ثم يبعثون. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 1286

الفتوى رقم (١٦٣٢٥) س: سمعت من أحد طلبة العلم في معرض كلامه عن الأسماء والصفات إثبات صفة اليدين لله ، وزاد بقوله وكلتا يديه يمين. فما هو المقصود وما هو الدليل؟ ج: يجب إثبات صفة اليدين لله كما في نصوص الوحيين الشريفين، ومن ذلك قول الله تعالى في سورة المائدة: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ (١) ، وقوله سبحانه في سورة ص يخاطب إبليس: ﴿مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ (٢) ، أما الأحاديث المصرحة بذكر اليدين فكثيرة جدا، وهي معروفة في كتب أهل السنة والجماعة، ومنها ما ثبت من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄، أن النبي ﷺ قال: «المقسطون عند الله على منابر من نور على يمين الرحمن، وكلتا يديه يمين، وهم الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا (٣) » .

стр. 1287

ومذهب أهل السنة والجماعة في أسماء الله وصفاته أنهم يؤمنون بما جاء في كتاب الله ، وبما ثبت عن رسول الله ﷺ من غير تأويل ولا تمثيل، ومن غير تحريف ولا تعطيل، ولا يضاف إلى الله جل وعلا شيء من صفات النقائص. وقوله في الحديث: «كلتا يديه يمين (١) » نقل البغوي عن الخطابي رحمهما الله أن هذه صفة جاء بها التوقيف، فنحن نطلقها على ما جاءت ولا نكيفها، وننتهي إلى حيث انتهى بنا الكتاب والأخبار الصحيحة، وهو مذهب أهل السنة والجماعة. وقال بعض أهل العلم: معنى «وكلتا يديه يمين (٢) » يعني في الشرف والفضل، وإن سميت إحداهما شمالا كما جاء في حديث ابن عمر في (صحيح مسلم) . وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد الله بن غديان … عبد الرزاق عفيفي … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 1288

السؤال الثالث من الفتوى رقم (١٧٩٢٤) س ٣: قرأت في أحد شروحات (العقيدة الواسطية) في

стр. 1289

" معرض الرد على من أنكر صفة اليدين لله تعالى: أن اليدين جاءت بالقبض وبالبسط وبالأصابع، فيمتنع أن تكون مجازا عن القدرة. فهل نقول إن أصابع الله في يديه، وما الدليل على ذلك؟ ج ٣: الواجب إثبات ما أثبته الله لنفسه من اليدين والقدمين والأصابع وغيرها من الصفات الواردة في الكتاب والسنة على الوجه اللائق بالله سبحانه، من غير تحريف ولا تكييف ولا تمثيل ولا تعطيل؛ لقول الله سبحانه: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (١) ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ (٢) ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾ (٣) ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ (٤) ، وقوله سبحانه: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (٥) ، وهي حقيقة لا مجاز. وأما التنطع في إثبات ما لم يرد به الكتاب والسنة فالواجب تركه وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … عضو … الرئيس بكر أبو زيد … عبد العزيز آل الشيخ … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 1290

السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٨٧١٠) س ٢: روى الإمام البخاري أن النبي ﷺ قال: «يكشف ربنا عن ساقه، فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة، ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة، فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقا واحدا (١) » ج ٢: هذا الحديث كما ذكرت رواه البخاري في (صحيحه) ، ولا مجال للطعن فيه أو تضعيفه، وهو من أحاديث الصفات التي يجب الإيمان بها وإمرارها كما جاءت على الوجه الذي يليق بالله سبحانه من غير أن يشابه خلقه في شيء من صفاته؛ لقوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (٢) .

стр. 1291

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 1292

السؤال الأول من الفتوى رقم (١٦٤٨٣) س ١: هل تصح أقوال الناس أن لله الصفات الواجبة وهي عشرون صفة، منها: وجود، قدم، بقاء، مخالفته للحوادث، وحدانية، وغيرها؟ ج ١: الواجب إثبات جميع ما وصف الله به نفسه في كتابه أو وصفه به رسوله ﷺ في سنته، ولا يتحدد ذلك في سبع صفات أو أربع عشرة صفة أو عشرين صفة، لأن هذا قول الأشاعرة، وهو قول على الله بلا علم، فلا يجوز اعتقاده والأخذ به. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … عضو … الرئيس بكر أبو زيد … عبد العزيز آل الشيخ … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 1293

السؤال الخامس من الفتوى رقم (٢٠٧٢٢) س ٥: ما الفرق بين التكييف والتمثيل في باب الأسماء والصفات؟ ج ٥: معنى التمثيل والتكييف في باب الصفات متقارب، إلا

стр. 1294

أن التمثيل: يكون باعتقاد أن صفات الله تعالى مثل صفات المخلوقين، والتكييف: اعتقاد أن صفات الله تعالى على كيفية كذا وكذا، وإن لم تكن كصفة المخلوق، فصفة اليد إذا قال الشخص مثلا: إن يد الله تعالى كيدي، أو كيد المخلوق الفلاني فقد مثل. وإن قال: إنها على هيئة كذا أو على شكل كذا ولم يشبهها بمخلوق معين فقد كيف. والحاصل أن ذلك كله باطل وتحريف للكلم عن مواضعه، سواء كان بهذا المعنى أو بذاك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 1295

السؤال الأول من الفتوى رقم (١٩٨٩٨) س ١: قرأت في كتاب (العقيدة الإسلامية) للشيخ عبد الحميد بن باديس، تعليق وتحقيق محمد الحسن فضلاء، أن الله قديم ومعنى ذلك هو الذي لم يسبق وجوده عدم، فلا بداية لوجوده. هل هذا ثابت في الكتاب والسنة؟ ج ١: لفظ (القديم) ليس من أسماء الله ﵎، ويغني عنه اسمه (الأول) ، ولكن يجوز إطلاق (القديم) على الله تعالى من باب الوصف والإخبار، لا من باب الأسماء، كما نص على ذلك

стр. 1296

العلماء المحققون. والله أعلم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 1297

السؤال الأول من الفتوى رقم (١٩٤٩٧) س ١: أليس قوله تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ (١) ، دليلا على رؤية الكفار لله يوم القيامة؟ ج ١: قول الله تعالى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ (٢) المراد به: أن الله يكشف عن ساقه يوم القيامة على ما يليق بجلاله، كما دلت على ذلك الأحاديث الصحيحة ويراه المؤمنون. أما الكفار فإنهم لا يرونه، ومنهم المنافقون؛ لأن كفرهم أشد؛ لقول الله سبحانه: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ (٣) .

стр. 1298

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 1299

السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٨٣٧٠) س ٢: جاء في الصفحة ١٧٦ من كتاب (سمير المؤمنين في المواعظ والحكم) لمؤلفه محمد الحجار: (أقول: رؤية الله تعالى جائزة عقلا، دنيا وأخرى، يقظة ومناما، فهو سبحانه موجود، وكل موجود يصح أن يرى، ولسؤال موسى إياها، حيث سألها: ﴿قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾ (١) . فإنها لو كانت مستحيلة ما سألها سيدنا موسى ﵊، ولكنها لم تقع في الدنيا إلا لنبينا ﵊ وواجبة شرعا في الآخرة، للكتاب والسنة والإجماع. ورؤية الله تكون بقوة يجعلها الله في خلقه، ولا يشترط فيها مقابلة ولا جهة ولا اتصال أشعة بالمرئي؛ لأنه سبحانه يدرك بالعقل منزها، فكذا بالبصر، لأن كليهما مخلوق) . السؤال: المرجو منكم شيخنا الجليل توضيح صحة أو بطلان هذه المقالة. ج ٢: رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة ثابتة بالكتاب والسنة

стр. 1300

وإجماع أهل السنة والجماعة. أما في الدنيا فهي غير ممكنة، ولم تحصل لأحد لا لنبينا ﷺ ولا لغيره؛ لعدم قدرة البشر على ذلك في الدنيا، والمؤمنون يرون ربهم يوم القيامة في الجنة في جهة العلو. وأما القول بأنه يرى لا في جهة فهو قول المبتدعة، وهو قول باطل يخالف ما ثبت في الأدلة من علو الله على خلقه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز
следующие страницы →