بصيام زوجته من عدمه. كما جاء في التقرير الطبي المرفق أن المريضة تعاني من فشل كلوي مزمن، والمريضة على الغسيل الدموي للكلى ثلاث مرات أسبوعيا ومدة كل جلسة أربع ساعات.
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأن المريضة المذكورة تفطر أيام الغسيل الكلوي والأيام التي لا غسيل فيها إن كان الصيام يشق عليها فإنها تفطر وتقضي جميع الأيام بعد رمضان إذا استطاعت ذلك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … عضو … الرئيس
عبد العزيز آل الشيخ … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 5952
السؤال الأول من الفتوى رقم (١٨٥٤٠)
س١: أنا شاب أبلغ من العمر ٢٩ سنة، وقد قدر الله وأصبت بمرض الفشل الكلوي النهائي المزمن، وأتعالج بالغسيل الدموي معدل ثلاثة أيام في الأسبوع، وأنا أصوم يوما وأفطر يوما في شهر رمضان، ولقد أفطرت ١٢ يوما من رمضان السابق العام ١٤١٥هـ، وقد قضيت منها ٥ أيام وتبقى علي ٧ أيام.
السؤال: هل علي شيء في الأيام المتبقية وعددها سبعة أيام، وماذا أفعل في رمضان هذه السنة؟ علما بأن هذا الشهر الكريم سوف يكون على نفس الشهر الذي سبقه في السنة الماضية، وهو
стр. 5953
صيام يوم وإفطار يوم بسبب هذا المرض.
ج١: أباح الله تعالى للمريض الذي لا يستطيع الصوم الفطر في رمضان، وليس عليك فيما أفطرته من الأيام إلا القضاء، فاقض تلك الأيام السبعة متى ما استطعت، وهكذا ما أفطرته من أيام رمضان الثاني ١٤١٦هـ؛ لعموم قول الله سبحانه: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (١) .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس
بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 5954
الفتوى رقم (١٩٨٥١)
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام، من المستفتي: رئيس قسم الكلى بمجمع الرياض الطبي، الدكتور: فهد بن أحمد الكنهل، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (٥٣١٥) وتاريخ ٢٧\ ٨\ ١٤١٨هـ، وقد سأل المستفتي سؤالا هذا نصه:
стр. 5955
يوجد لدينا أعداد من مرضى الفشل الكلوي المتقدم، وهذا المرض حسب ما عرف عن طبيعته أنه لا يرجى برؤه، وإحدى الطرق العلاجية الضرورية لإبقاء المريض على قيد الحياة هي: التنقية البريتونية المستمرة الجوالة، وتتمثل هذه الطريقة في زرع أنبوبة اصطناعية دائمة في جدار بطن المريض، يتم من خلالها حقن سائل في تجويف البطن أربع مرات في اليوم، أي: كل ست ساعات، والمحلول يحتوي على أملاح وسكر وماء، أي أن هذه المكونات هي شكل من أشكال الغذاء، ومهمة هذا المحلول هو: سحب السوائل الزائدة والسموم من الجسم، التي كانت الكلية السليمة سوف تقوم بها، وقد يتم امتصاص بعض هذه المكونات إلى الدم من الغشاء البريتوني المبطن للبطن، وليس عن طريق المعدة.
والسؤال هو: هل يجوز الاستمرار في هذه الطريقة في رمضان، أي: في نهار رمضان؟ أفيدونا جزاكم الله خير الجزاء.
ج: إذا كان الواقع ما ذكر فإن هذه العملية للتنقية تبطل الصيام، فإذا كان لا يمكن تأجيلها إلى الليل والمرض لا يرجى شفاؤه فإن هذا المريض يطعم عن كل يوم مسكينا بمقدار كيلو ونصف من الطعام بدل الصيام، أما إذا كان يرجى شفاؤه فإنه يقضي بعد ما يشفى.
стр. 5956
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس
بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 5957
السؤال الثاني من الفتوى رقم (٢٠٩١٤)
س٢: والدتي مصابة بمرض الفشل الكلوي منذ تسع سنوات، ويمر شهر رمضان وهي تعمل عملية الغسيل لتنقية الدم، فهي تذهب إلى المستشفى ثلاث مرات في الأسبوع، وهي يوم (السبت، والاثنين، والأربعاء) وطريقة عمل الغسيل بواسطة ليات عن طريق إبرتين، وهذا مما يفطر المرء إذا كان صائما، وقد مر عليها تسع رمضانات خلال تسع سنوات ولم تصم الأيام التي تعمل فيها عملية الغسيل، وعندما ينقضي شهر رمضان تفدي عن الأيام التي أفطرت فيها بدون قضاء هذا الصوم؛ نظرا لأنها تذهب كل أسبوع ثلاث مرات إلى المستشفى، فماذا تفعل بالرغم من أنه قد مر عليها تسع رمضانات، وهل عليها إثم؛ لأنها قامت بالإفداء عن كل يوم ولم تقض الصوم؟ أفتونا جزاكم الله خيرا؟
ج٢: إذا كان الأمر كما ذكر فواجب عليها أنها تقضي الأيام التي أفطرتها من أشهر رمضان التي سبقت، ويكون القضاء مرتبا، فتصوم الأيام التي أفطرتها من الشهر الأول ثم الثاني. . وهكذا،
стр. 5958
وتطعم عن تأخير القضاء عن كل يوم إطعام مسكين، ومقداره كيلو ونصف من البر أو الأرز أو التمر أو غير ذلك مما يقتاته أهل البلد؛ لعموم قوله تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (١) .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … عضو … الرئيس
بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
стр. 5959
الفتوى رقم (٢١٥٥٢)
س١: إني رجل مصاب بفشل كلوي، وأقوم بغسيل ثلاث مرات في الأسبوع، أي: يوما بعد يوم، وفي رمضان منا من يستطيع الصوم ومنا من لا يستطيع.
السؤال الأول: هل من يستطيع الصوم يصوم وهل عليه شيء؟ علما أن بعض الناس قالوا: لا يصح؛ لحيث إنه يدخل في الجسم محاليل مع الدم، فإذا كان لا يصح الصوم فماذا عليه؛ هل يقضي أم يطعم أم يقضي ويطعم معا؟ وماذا يعمل في السنين التي صامها وهو على ماكينة الغسيل؟
стр. 5960
السؤال الثاني: هل تجوز الصلاة على مكينة الغسيل بدون الوضوء، وإذا كان لا يجوز فإنه يأتي وقت الظهر والعصر ونحن على مكينة الغسيل، وبعض الأحيان نكون مرهقين من الغسيل فنجلس نرتاح قليلا حتى يأتي وقت صلاة المغرب فنصليها جميعا، فهل يصح ذلك؟
ج: إذا لم يمكن تأجيل غسيل الكلى أثناء الصيام إلى الليل، واضطر المريض إلى الغسيل وهو صائم، فإنه يبطل صيامه؛ لأنه يحصل به إخراج الدم من الجسم وإدخاله مرة أخرى للجسم، مع ما يضاف له من بعض المواد الكيماوية والغذائية؛ كالسكريات والأملاح كما ذكره الأطباء المختصون بذلك، وهذه الأشياء تبطل الصيام ويلزم المريض أن يمسك بقية يومه الذي أجرى فيه الغسيل، إلا إذا دعت الحاجة لإفطاره بقية يومه من أجل مرضه، فإنه يجوز له الإفطار بقية يومه، وإن كان يرجى شفاؤه فإنه يقضي بعد أن يشفى، وإن كان لا يرجى شفاؤه فإنه يطعم مسكينا عن كل يوم حصل فيه الغسيل في نهار رمضان بمقدار كيلو ونصف من البر أو الأرز أو نحوهما مما يقتاته أهل البلد.
أما بالنسبة للصلاة فإن الواجب على المريض أداء الصلاة في وقتها قبل إجراء الغسيل أو بعده إن تمكن من ذلك، إذ لا يجوز تأخير الصلاة عن وقتها ولا أداؤها قبل دخول وقتها، فإن كان الغسيل يستغرق بقية وقت الصلاة بحيث لو أخرها بعد الغسيل خرج وقتها
стр. 5961
فإنه يصليها في أول وقتها إن أمكن وما يجمع معها إن لم يمكن أن يصلي الصلاة الثانية في وقتها أو يشق عليه أداؤها بعد الغسيل فيجمع الظهر مع العصر جمع تقديم وقت الظهر وكذلك يجمع المغرب مع العشاء جمع تقديم أما إن كان الغسيل قبل دخول وقت الصلاة أو في أوله ولا يتمكن فيه من أداء الصلاة فإنه يؤخرها بعد الغسيل فيصليها مع ما بعدها إن كانت تجمع معها فيصلي الظهر مع العصر جمع تأخير ويصلي المغرب مع العشاء جمع تأخير؛ لأنه في حكم المريض فإن دعت الضرورة إلى إجراء الغسيل قبل التمكن من أدائها في وقتها ولا ينتهي الغسيل إلا بعد خروج وقتها وليست ممن تجمع إلى ما بعدها كمن أجرى الغسيل بعد دخول وقت العصر أو قبل دخول وقت الفجر فإنه يجوز له أن يؤخرها فيقضيها بعد الغسيل ولو بعد خروج وقتها للضرورة؛ لقول الله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (١) ، وقوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (٢) ولأن النبي ﷺ لما شغل يوم الأحزاب بقتال المشركين عن صلاة العصر أخرها إلى ما بعد المغرب ثم صلى المغرب بعدها.
стр. 5962
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … عضو … الرئيس
بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
стр. 5963
الفتوى رقم (٢١٢٧٤)
س: أفيدكم بأنني أعاني من مرض كلوي، وقد منعني الدكتور من الصوم بحجة أن ذلك يؤثر على صحتي، وإنني لا أستطيع الصوم؛ لأنه قرر لي غسيل كلوي مرتين بالأسبوع، وقد أخذت شهرا ونصف أغسل مرتين بالأسبوع، وقد راجعت دكتورا آخر بالرياض، وقد وصف لي بعض العلاج والحمية، وقد تماثلت للشفاء ولله الحمد، وقد أفطرت ثلاث سنوات لم أصم رمضان، وقد صمت هذه السنة بصعوبة، حيث إنني استشرت الطبيب وقال لي: صم عشرة أيام وراجعني إما أن تصوم باقي الشهر وإلا قلت لك أفطر، وقد راجعته وقال لي: أكمل الشهر. آمل إفادتي عن السنوات التي لم أصم بها، هل أقضي هذه الأشهر مع أنني دفعت كفارة عن كل شهر، وإذا يلزمني القضاء هل أقضي الثلاثة أشهر في سنة واحدة أم كل سنة شهر؟ والله يحفظكم.
ج: إذا كان الواقع كما ذكرت وأنك أطعمت عن السنوات الماضية لإخبار الطبيب الثقة لك بأن الصوم يضر بصحتك ولا
стр. 5964
تستطيع في المستقبل القضاء – فإطعامك صحيح، وقد برئت ذمتك إن شاء الله، وإذا كانت صحتك قد تحسنت وأشار الطبيب لك بالصوم فإنك تصوم في المستقبل ولا يجزئ عنك الإطعام.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … عضو … الرئيس
بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
стр. 5965
الفتوى رقم (١٩٣٠٦)
س: والدي دخل العناية المركزة في المستشفى مع بداية شهر رمضان المبارك لعام ١٤١٦هـ، بسبب مرض هبوط في القلب، والتهاب في الكلى نتيجة لتذبذب في مستوى سكر الدم، حيث بدأ الأربعة الأيام الأولى في شبه غيبوبة، وبقية الأيام بحالة أحسن قليلا، وأخرج قبل العيد بأيام حيث تحسنت حالته نسبيا مع بقاء المرض ومواصلة العلاج الذي ألزمه الأطباء بأخذه في حينه، حيث كان يأخذ حبوبا للسكر والضغط وتقوية عضلة القلب وإخراج السوائل من الجسم على ثلاثة فترات خلال اليوم والليلة: صباحا وظهرا وليلا، وهو في تلك الحالة لم يصم إلا أربعة أيام من بداية الشهر وأفطر بقية الشهر، وقبيل شهر رمضان المبارك لعام ١٤١٧ هـ، أخرج كيسين من الرز زنة الواحد (٤٥) خمسة وأربعين كيلو جرام،
стр. 5966
حيث تصدق بهما على أسرتين فقيرتين، وفي رمضان هذا العام ١٤١٧هـ، لم يصم حيث نهاه الأطباء عن الصيام، حيث أفطر كل أيام الشهر، وبعد العيد أخرج أيضا كيسين من الرز وزعهما أحد الثقات على من يعرفهم من الفقراء والمساكين، ولكن يريد الاطمئنان والحكم الشرعي وما ينبغي فعله بالتفصيل من سماحتكم بالذات، جزاكم الله عظيم الأجر والمثوبة.
ج: إذا كان والدك لا يستطيع قضاء الأيام التي أفطرها بسبب المرض المزمن فإنه يطعم عن كل يوم مسكينا بمقدار كيلو ونصف من الطعام عن كل يوم تدفع لفقير واحد أو لعدة فقراء، ويقوم هذا الإطعام مقام القضاء؛ لقوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ (١) فما أخرجتموه أكثر من الواجب فيكون الزائد صدقة تطوع، أما إن كان يرجى شفاؤه واستطاعته القضاء فإنه ينتظر حتى يستطيع ويقضي ما عليه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس
بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 5967
الفتوى رقم (١٩١٣٢)
س: أعاني من مرض اكتئاب واضطراب وجداني شديد منذ أكثر من (١٣) عاما، وأنا أستعمل بعض الحبوب المهدئة، وتضاعف عدد الحبوب حتى وصل الآن إلى (١٠) حبات ليليا، خلاف حبوب السكر مع بعض الجلسات الكهربائية؛ لأن الجسم اكتسب مناعة الآن ضد الحبوب، ولا أنام إلا في حدود ساعتين كل ليلة بعد استعمال الحبوب، ثم أقضي الليل ساهرا أعاني من الأرق والسهر وعدم الاستقرار.
والآن مع قرب شهر رمضان سوف يتغير موعد الحبوب وستكون هناك معاناة كما حدث معي في العام الماضي، وقد كلفت نفسي الكثير من التعب والإجهاد من خلال الصيام، وقد أفتاني بعض طلبة العلم بالإفطار والإطعام، والآن لا أستطيع الصوم بدون نوم ولا راحة، أرجو من سماحتكم توجيهي إلى الصواب، وآمل أن تكون الإجابة محررة في ورقة حتى تكون حجة لي أمام أبنائي أو من يظن بي ظن سوء، والله يرعاكم ويجزيكم خيرا.
ج: إذا كان الواقع ما ذكر وأنك لا تستطيع الصيام؛ لأنك بحاجة إلى تناول الدواء في النهار وكان هذا المرض مستمرا معك كل السنة فإنك تفطر وتطعم عن كل يوم مسكينا نصف صاع مقداره بالوزن كيلو ونصف من قوت البلد؛ أرز أو غيره. نسأل الله لك الشفاء والعافية.
стр. 5968
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس
بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 5969
الفتوى رقم (١٨٨٣٢)
س: زوجتي امرأة في السابعة عشرة من عمرها، يوجد بها نقص في الدم، والدكتور محذرها من الصيام، وعليها ثلاث رمضانات لم تصم منها إلا القليل، ولا تستطيع القضاء، كلما قضت يومين أو ثلاثة تسبب إلى نقلها للمستشفى، والدكتور محذرها من ذلك، وحيث إن جسمها هزيل فأرجو إفادتنا عما يجب عليها أثابكم الله.
ج: إذا كان الواقع ما ذكر فليس على زوجتك صيام، وإنما يجب عليها أن تطعم عن كل يوم مسكينا مقدار كيلو ونصف من الطعام عن كل يوم؛ لقوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ (١) ، أي: يجب على الذين يعجزون عن الصيام لمرض مزمن أو هرم أن يدفعوا عن كل يوم طعام مسكين، كما فسرها بذلك ابن عباس ﵄ وجماعة من السلف، وإذا شفيت وقدرت على الصيام مستقبلا لزمها أن تصوم.
стр. 5970
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس
بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 5971
الفتوى رقم (١٦٤٧٧)
س: لقد وقع لي الحادث منذ عشر سنوات نتج عنه شلل نصفي أصبحت لا أتحكم في البول والبراز، ونصحني الدكتور بعدم الصوم، ومنذ عشر سنوات وأنا لم أصم شهر رمضان، وأنا أعرف أنه يجب علي إطعام عن كل يوم مسكينا، فهل يجوز لي أن أدفع بدل الطعام ريالات، وكم أدفع عن العشر سنوات، وهل أدفعها لشخص واحد أو عدة أشخاص؟ أفيدونا أفادكم الله.
ج: إذا كان الحال كما ذكرت في السؤال من أنك لا تستطيع الصيام بصفة مستمرة – فإن عليك إطعام مسكين عن كل يوم بمقدار كيلو ونصف من الطعام المقتات في البلد؛ لقوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ (١) ، ولا يجزئ دفع الدراهم عن الطعام؛ لأنه خلاف النص.
стр. 5972
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … عضو … عضو … الرئيس
بكر أبو زيد … عبد العزيز آل الشيخ … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 5973
الفتوى رقم (١٥٤٢٦)
س: زوجتي مريضة بمرض السكر الذي يصل في بعض الأحيان إلى درجة الإغماء، وقد قرر الأطباء الذين يشرفون على علاجها وهما طبيبتان مسلمتان بأنها لا تستطيع الصيام، وكذلك لا تستطيع الحج. فضيلة الشيخ: لم تستطع زوجتي صيام رمضان الماضي لمرضها، وكذلك لحملها ثم أسقطت هذا الحمل.
السؤال: ما هو الحكم بالنسبة لعدم استطاعتها الصيام، وكذلك بعد إسقاطها لحملها، وما هو الحكم بالنسبة لعدم استطاعتها الحج؟ مع العلم أنها لم تحج حجة الفريضة. أيضا يا فضيلة الشيخ: لقد حملت زوجتي الآن، ويتوقع أن تلد في أواخر شهر شعبان، فما هو الأمر بالنسبة لرمضان هذا العام؟ ومازال المشرفون على علاجها يأمرون بعدم صيامها إلى أجل غير مسمى، أفتونا مأجورين وجزاكم الله خيرا.
ج: أولا: إذا كان حال زوجتك المريضة كما ذكر فإنها تطعم عن كل يوم مسكينا مقدار نصف صاع من قوت البلد.
стр. 5974
ثانيا: إذا لم تستطع الحج بنفسها فإنها تنيب من يحج عنها حجة الإسلام ويعتمر.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس
بكر أبو زيد … عبد العزيز آل الشيخ … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد الرزاق عفيفي … عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 5975
الفتوى رقم (٢١٠٤٢)
س: شهر رمضان الماضي حل علي وأنا مريض بالمستشفى العسكري بالرياض، إذ جاءني ألم ونمت به مساء يوم الجمعة ٢٩\ ٨ بمركز القلب، وتقرر إجراء عملية جراحية لثلاثة شرايين، ونصح الأطباء عدم صيامي لكون ذلك يؤثر على حالتي الصحية، حيث أعاني من أمراض الضغط والسكر والربو، كما يتضح لكم ذلك من التقارير الطبية المرفقة – لهذه الأسباب حرمت من صيام هذه الفريضة، وفي شهر محرم ١٤٢٠هـ أصبت بمرض في الصدر والكبد على أثره نمت في المستشفى العسكري، وبعد الفحص أعطيت علاجا مكثفا (مضاد) ونصحني الأطباء بضرورة تناوله يوميا معدل ثلاث مرات، ولمدة تسعة أشهر تقريبا، اعتبارا من ١٢\ ٢\ ١٤٢٠هـ، يا سماحة المفتي: إنني أبلغ من العمر حوالي سبعين عاما، وأنا محتار في أمري في موضوع قضاء أيام شهر رمضان المبارك ١٤١٩هـ، لذا
стр. 5976
أستفتي سماحتكم في مسألة القضاء.
ج: إذا كنت لا تستطيع القضاء بصفة دائمة فإن الواجب عليك إطعام مسكين عن كل يوم بمقدار كيلو ونصف تدفعه لفقير بعدد الأيام، ولا يجب عليك الصيام؛ لقول الله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ (١) ، فهذه الآية نسخ منها حكم القادر؛ لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ (٢) ، وبقي منها حكم العاجز عن الصيام لكبر أو مرض لا يرجى برؤه. وإن كنت ترجو أن يزول المرض وتقضي ما عليك فإنك تفطر وتنتظر إلى أن تستطيع القضاء فتقضي؛ لقوله تعالى ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (٣) .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … عضو … الرئيس
بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
стр. 5977
الفتوى رقم (٢٠٥٧٤)
س: لدي زوجة تعاني من آلام صحية، ولا استطاعت أن
стр. 5978
تصوم شهر رمضان الماضي للعام المنصرم، وهي الآن لا تستطيع الصيام لذلك نستفتي سماحتكم عما يجب عليها من القضاء والكفارة؟ أفتونا بارك الله فيكم.
ج: إن كان يرجى برء المرأة المذكورة فإنها تؤخر القضاء حتى تبرأ، ثم تقضي ما أفطرت من رمضان، وإن كان لا يجرى برؤها في المستقبل فإنها تطعم عن كل يوم أفطرته مسكينا بمقدار كيلو ونصف من الطعام الذي يقتاته أهل البلد، ويكفي ذلك عن الصيام؛ لثبوت الفتوى بذلك عن جماعة من أصحاب النبي ﷺ ورضي الله عنهم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس
بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 5979
السؤال الثاني من الفتوى رقم (٢٠٠٢٢)
س٢: والدتي تبلغ من العمر ٥٨ عاما، ومرضت بتاريخ ٧\ ٧\ ١٤١٨هـ، وسبب لها هذا المرض إعاقة في القدم اليمنى، وبفضل الله بدأت تعود إلى حالتها السابقة، علما بأنها لم تصم رمضان لغرض استعمال العلاج، والأكل لا بد منه؛ لأنها لا تتحكم في التبول أكرمكم الله، هل نطعم عنها أم يلزمها القضاء، وهل عليها كفارة، وما مقدار ذلك؟
стр. 5980
ج٢: إذا كانت والدتك تستطيع قضاء رمضان في المستقبل بعد أن يشفيها الله تعالى فالواجب أن تنتظر حتى يتم شفاؤها، ثم تقضي ما عليها من الأيام ولا كفارة، أما إذا كان مرضها دائما ولا تستطيع القضاء في المستقبل، فيلزمها إطعام مسكين عن كل يوم أفطرته نصف صاع من قوت البلد، وهو ما يساوي ١.٥ كيلو تقريبا.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس
بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 5981
الفتوى رقم (١٤٤٨٦)
س: لي زوجة تبلغ من العمر ما يقارب خمسين سنة، وقد أصيبت بمرض الشلل، شلل عام في جميع بدنها، بما في ذلك النطق، وذلك قبل خمس سنين، وقد مر عليها أربع رمضانات ولم تصم لعجزها عن ذلك، ولم تطعم في تلك الأشهر بسبب جهلنا بذلك، ولا زال المرض بها في أشده، ولا تستطيع الحركة والكلام إلا بالإشارة، ولا نفهم منها إلا الشهادة فهي تنطق بها، وحيث الحال ما ذكر أملي في الله ثم في سماحتكم بإعطائي فتوى كاملة في ما يترتب على هذه المريضة من الأحكام الخاصة في العبادة، وما يلزمها من صيام أو بدله في حالها المذكور، والله يحفظكم.
стр. 5982
ج: إذا قرر الأطباء الثقات اثنان فأكثر أن مرض زوجتك لا يرجى برؤه – فإنها تطعم عن كل يوم مسكينا مقدار نصف صاع، من قوت البلد عن الأيام السابقة واللاحقة، ونسأل الله لها العافية ولكم عظيم الأجر.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … نائب الرئيس … الرئيس
عبد الله بن غديان … عبد الرزاق عفيفي … عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 5983
الفتوى رقم (١٤٤٦٠)
س١: شخص كان مريضا وأدخل المستشفى وفاته عدة أيام من رمضان وشفي، وقضى بعض أيام رمضان السابق، ثم جاء رمضان هذا ولم يكمل ما فاته من الأول، هل يجوز قضاؤه بعد رمضان الثاني وهو ناو القضاء للأيام السابقة؟
ج١: يجب على الشخص المذكور أن يكمل قضاء الأيام التي أفطرها بسبب المرض ولو بعد رمضان الآخر، ويطعم عن كل يوم يقضيه بعد رمضان الآخر مسكينا إن كان تأخره لغير عذر حتى أدركه رمضان آخر.
س٢: شخص أصيب بمرض لمدة أربع سنوات ولم يصم فيها رمضان، وبعدها شفي من المرض من مدة عشر سنوات وهو يصوم
стр. 5984
ولكن لم يقض الأربع سنوات الماضية التي كان فيها مريضا، ما هو العمل؟
ج٢: يجب على الشخص المذكور أن يقضي صيام شهر رمضان للأعوام الأربعة التي مرض فهيا، ويطعم عن كل يوم مسكينا؛ لأنه أخر القضاء إلى رمضان آخر تساهلا.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … نائب الرئيس … الرئيس
عبد الله بن غديان … عبد الرزاق عفيفي … عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 5985
الفتوى رقم (١٤٦٤٧)
س: لنا والد كبير في السن، وقد أصابه الله بمرض جلطة في المخ من سنة ونصف، وهو طريح الفراش لا يتكلم ولا يتحرك سوى ينظر لنا بعينيه، ولا نعلم هل هو يعرفنا أم لا، وهو لا زال في المستشفى طيلة المدة كلها، ومعه ممرض قمنا باستقدامه ونحن دائما معه على طول الوقت، نقوم برعايته وتقليبه كل ساعتين على جهة، ومنظره الخارجي ولله الحمد يضيء بالنور، ويبشر بالسرور ولله الحمد، إن والدنا - شفاه الله تعالى - طيلة حياته إنسان مستقيم ومتدين، ويقرأ القرآن ولا يعرف من المنكرات أي شيء، والكل يعرف ذلك، وقد علمنا أمور ديننا والحمد لله، حتى أصبح لدينا أغلى من أنفسنا
стр. 5986
وأولادنا ومن كل شيء في هذه الحياة، وقد بذلنا كل شيء في سبيل علاجه ولكن لا فائدة، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. السؤال:
١ - ما هي الآيات والأحاديث الدالة على الابتلاء لمثل هذا الشخص المؤمن الضعيف المستقيم طيلة حياته، وقد انقطع عن العبادة كلها طيلة مرضه؟
٢ - ماذا نفعل حتى نقدم له ما نستطيع في حياته من صلوات ودعوات وقراءة قرآن، وما هو العمل الذي نستطيع تقديمه له ولوالدتنا المتوفاة من قبل ثلاثين عاما؟ نرجو أن يكون الجواب مقنعا ومفيدا، جزاكم الله خير الجزاء.
٣ - تقدمنا بطلب ممرض مسلم، فجاءنا ممرض غير مسلم، وحاولنا إرجاعه ولكن ظهر لنا طيبه وعنايته الفائقة بوالدنا، فأبقيناه لديه ونحن نحاول في إسلامه، هل يجوز إبقاؤه، وما هي النصائح نحو هذا الموضوع؟
٤ - في شهر رمضان المبارك الماضي، سألنا عدة مشائخ: ماذا نعمل نحو والدنا، ولم نتلق الفتوى الحقيقية الصحيحة، فقمنا بإطعام عن كل يوم مسكينا، ووزعنا على المساكين أرزا وتمرا تقريبا واحد كيلو غرام أرز، وقليل تمر، لكل يوم على عدة مساكين متفرقين، ماذا كان يجب أن نعمله؟ علما بأن والدنا لا يؤدي
стр. 5987
أي عمل من العبادات؛ لأنه لا يستطيع ولا يميز، وهو ينظر إلينا فقط، ونحن خائفون على أنه يعرفنا أو يعرف ما هو عليه وغير راض، ولا مقتنع بما هو فيه، الله أعلم.
أما الدكاترة فيقولون: إنه فاقد الوعي، وكذلك تركنا لحيته مثل عادتها لم نقصر منها شيئا، هل نخفف منها أم نبقيها على عادتها؟
٥ - إننا عندما نتذكر وضعه ونحن في الصلاة أو نائمين أو في السكن أو في العمل أو في أي مكان، نلوم أنفسنا ونقول: ماذا نعمل، ما هذه المصيبة التي أصابت والدنا وأصابتنا، ماذا جرى، هل لكثرة ذنوبنا أصابت والدنا، أم هذه ذنوبه؟ ولكن نحن نعلم والناس تعلم بأنه إنسان مستقيم طيلة حياته.
نرجو منكم أثابكم الله توضيح هذه الأمور. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ج: أولا: إن الله جل شأنه يبتلي الناس في هذه الحياة، ويختبرهم بالشر والخير، وبالمرض والصحة، وبالشدة والرخاء؛ ليظهر صبر من صبر منهم، وشكر من شكر منهم، ثم يجازيهم يوم المعاد، قال تعالى: ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ (١) ،
стр. 5988
وقال تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾ (١) الآيتين، والواجب على المسلم في هذه الحياة أن يصبر ويحتسب إذا أصيب بما يكره، وأن يحمد الله ويشكره إذا أصيب بما يسره، لقول النبي ﷺ : «عجبا لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير، إن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له وإن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وليس ذلك إلا للمؤمن (٢) » .
ثانيا: المشروع لكم الدعاء لوالدكم بالعافية والمغفرة وحسن الخاتمة، وأن يعظم مثوبته وأجره بما أصابه من مرض، والتصدق عنه بما تستطيعون، وصلة أقربائه التي لا توصل إلا من قبله، وكذلك تفعلون لوالدتكم المتوفاة، وتنفذون ما كان له من وصية شرعية، وعليكم بالصبر على تمريض والدكم، واحتساب الأجر عند الله جل وعلا.
ثالثا: ما دام والدكم فاقد الوعي، ولا يدرك شيئا بعقله، فإنه لا يجب عليه شيء من العبادات البدنية، لا من صيام ولا صلاة؛ لأن
стр. 5989
التكليف مناط بالعقل، وإذا فقد سقط التكليف.
ونرجو الله سبحانه أن يعافي والدكم، وأن يشفيه وأن يلهمكم الصبر والاحتساب على تمريضه، وأن يعظم أجركم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو … نائب الرئيس … الرئيس
عبد الله بن غديان … عبد الرزاق عفيفي … عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 5990
السؤال الأول من الفتوى رقم (٢١٢٠٩)
س١: توفيت جدتي رحمها الله، وقد مضى سنتان على وفاتها ولم تصم فيها شهر رمضان، علما أنها مريضة وكان عقلها غير مكتمل، فما الحكم، هل أتصدق عن كل يوم لم تصمه، أم ماذا في ذلك؟
ج١: عليك الإطعام عن كل يوم مسكينا نصف صاع من قوت البلد؛ لقول ابن عباس ﵄ في قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾ (١) قال: ليست منسوخة، فهي للكبير الذي لا يستطيع الصوم. رواه البخاري رحمه الله تعالى، وإن كانت فاقدة لعقلها فلا شيء عليها؛ لقوله ﷺ : «رفع القلم عن ثلاثة. . . (٢) » وذكر منهم: «. . . المجنون حتى يفيق (٣) » .