← Фатава

Фатава · id 21772

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

Полный текст (7 859 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

وكذا العمل بهدي النبي ﷺ وسنته، فيه كل الخير وأعظم البركة، قال الله تعالى: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ (١) ، وقال الله جل وعلا: ﴿وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾ (٢) ، وقال سبحانه: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ (٣) ، ومن معاني البركة: ثبوت الخير ودوامه وكثرته وزيادته. والقاعدة فيما يجوز التبرك به وما لا يجوز هي: الوقوف عند النصوص الشرعية، فما شرع التبرك به تبركنا به، وما لم يرد فيه نص فالأصل أنه لا يشرع التبرك به. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 772

السؤال الأول من الفتوى رقم (١٠٥٣٠) س ١: أسمع بالدعوة إلى تقوى الله، ولكن لم أستطع تحديد

стр. 773

كيفية تقواه؛ لعموم هذه الكلمة، فما هو السبيل إلى تقوى الله؟ ج ١: أمر الله جل وعلا بتقواه، فقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ (١) ، وتقوى الله سبحانه تكون بإتيان المأمورات واجتناب المنهيات، فيفعل العبد ما أمر به من الأقوال والأفعال والمقاصد، ويترك ما نهى عنه من الأقوال والأفعال والمقاصد. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … نائب الرئيس … الرئيس عبد الله بن غديان … عبد الرزاق عفيفي … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 774

السؤال الثاني من الفتوى رقم (١١٤١٤) س ٢: قيل: إن الجنين حين تصويره في الأرحام أن ملك الأرحام يستأذن ربه فيقول الرب: اكتب. فيقول الملك: ما أكتب؟ فيأمره الرب جل وعلا: (اكتب أجله ورزقه وشقيا أم سعيد وأثره) . أرجو إفادتي عن الشقاوة، هل هي شقاوة الدنيا أم الآخرة وكذلك السعادة.

стр. 775

ج ٢: الشقاوة عامة تشمل شقاوة الدنيا والآخرة، وكذلك السعادة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … نائب الرئيس … الرئيس عبد الله بن غديان … عبد الرزاق عفيفي … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 776

السؤال الأول والثالث من الفتوى رقم (١٧٤٦٤) س ١: ذات مرة في درس من دروس الشريعة الإسلامية قال لنا الأستاذ: إن الخلف أحكم والسلف أعلم. هل هذا صحيح؟ وما معنى أعلم وأحكم؟ ج ١: هذه مقولة باطلة يقصد بها الإساءة إلى سلف هذه الأمة بنسبتهم إلى القصور في العلم والحكمة وتمجيد علماء الكلام، ونسبتهم إلى العلم والحكمة، وأول من أحدث هذه المقولة علماء الكلام، ولازمها أن أهل القرون المفضولة أعلم وأفضل من أهل القرون الفاضلة. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (ومن المعلوم بالضرورة لمن تدبر الكتاب والسنة وما اتفق عليه أهل السنة والجماعة من جميع الطوائف أن خير قرون هذه الأمة في الأعمال والأقوال والاعتقاد وغيرها من كل فضيلة أن خيرها القرن الأول، ثم الذين يلونهم،

стр. 777

ثم الذين يلونهم، كما ثبت ذلك عن النبي ﷺ من غير وجه، وأنهم أفضل من الخلف في كل فضيلة من علم وعمل وإيمان وعقل ودين وبيان وعبادة، وأنهم أولى بالبيان لكل مشكل، وهذا لا يدفعه إلا من كابر المعلوم بالضرورة من دين الإسلام وأضله الله على علم، كما قال عبد الله بن مسعود ﵁: من كان منكم مستنا فليستن بمن قد مات، فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة، أولئك أصحاب محمد أبر هذه الأمة قلوبا وأعمقها علما وأقلها تكلفا، قوم اختارهم الله لصحبة نبيه وإقامة دينه، فاعرفوا لهم حقهم وتمسكوا بهديهم، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم) . وقال غيره: (عليكم بآثار من سلف، فإنهم جاؤوا بما يكفي وما يشفي، ولم يحدث بعدهم خير كامن لم يعلموه) . هذا وقد قال ﷺ : «لا يأتي زمان إلا والذي بعده شر منه،

стр. 778

حتى تلقوا ربكم (١) » . فكيف يحدث لنا زمان فيه الخير في أعظم المعلومات وهو معرفة الله تعالى؟ هذا لا يكون أبدا. وما أحسن ما قال الشافعي ﵀ في رسالته: (هم فوقنا في كل علم وعقل ودين وفضل، وكل سبب ينال به علم أو يدرك به هدى، ورأيهم لنا خير من رأينا لأنفسنا) اهـ. (الفتاوى ٤ \ ١٥٧، ١٥٨) . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … عضو … الرئيس بكر أبو زيد … عبد العزيز آل الشيخ … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 779

س ٣: ذات مرة قال لنا أستاذ الفلسفة: إن الشريعة الإسلامية تقوم الفلسفة. هل هذا صحيح؟ ج ٣: الشريعة الإسلامية حاكمة على جميع الشرائع والفلسفات، والخير كله في هديها، فمن التمس الهدى في غيرها أضله الله، وهذا صنيع كثير من الفلاسفة، فلهم مقالات ونظريات في أمور الاعتقاد غالبها كفر صراح، والناظر في كتاباتهم يجد فيها من الضلال الاعتقادي والشغب الفكري والتكلف في المنهج ما لا يتسع بيانه هنا، وننصحك بالرجوع إلى ما كتبه شيخ الإسلام ابن

стр. 780

تيمية وتلميذه ابن القيم في هذا، فإنه يكفيك والحمد لله. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … عضو … الرئيس بكر أبو زيد … عبد العزيز آل الشيخ … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 781

السؤال الثالث من الفتوى رقم (١٧٥٤٣) س ٣: ما هي الطريقة المثلى لدعوة الناس إلى التوحيد والتحذير من الشرك؟ ج ٣: الطريقة المثلى للدعوة هي التي ذكرها الله تعالى بقوله: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (١) ، وبقوله تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (٢) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … الرئيس بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 782

السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٦٥٩٦) س ٢: ما هي سبل تقوية الإيمان في الفتن المتراكمة (التلفزة، الشارع، المجتمع الغربي) ؟ ج ٢: سبل تقوية الإيمان كثيرة، منها: المحافظة على الطاعات والابتعاد عن المحرمات، ومجالسة الصالحين، والإكثار من تلاوة القرآن الكريم وتدبره، وقراءة السنة النبوية، وملازمة ذكر الله ، واللهج بالدعاء والافتقار إلى الله. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … عضو … الرئيس بكر أبو زيد … عبد العزيز آل الشيخ … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 783

السؤال الأول من الفتوى رقم (١٨٧٩٤) س ١: هل الدين الذي يولد عليه الإنسان هو الدين الحق؟ ج ١: الإنسان يولد على فطرة التوحيد، كما في قول النبي ﷺ : «كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه (١) » متفق على صحته من حديث أبي هريرة ﵁. ولكن هذه الفطرة لا تكفي لمعرفة تفاصيل التوحيد، وكيفية عبادة الله جل وعلا، بل لا بد من التعلم والتفقه في الدين، واتباع الرسول ﷺ وطاعته، لأنه المبلغ عن ربه سبحانه ما يحتاج إليه العباد

стр. 784

من تفاصيل أمور دينهم وعباداتهم، وبذلك يكون المسلم قد عرف العبادة التي خلق من أجلها، المذكورة في قول الله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ (١) . وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 785

السؤال الأول من الفتوى رقم (١٧١١٤) س ١: عندنا البعض يقولون: إن الصلاة ليست هي الإسلام، إنما الإسلام هو الأخلاق. ج ١: الإسلام قول وعمل واعتقاد، والصلاة ركن من أركان الإسلام، والأخلاق الكريمة من الدين الإسلامي، ولكن لا يجوز أن نقصر الدين على الأخلاق ونترك الأركان والواجبات. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … عضو … الرئيس بكر أبو زيد … عبد العزيز آل الشيخ … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 786

الفتوى رقم (١٦٧٥٣) س: أريد منك الرد على أحد المسلمين الذي يقول: إن المسلم هو من أسلم وجهه لله، ويقصد بهذا أن النصراني واليهودي يمكن أن يكونوا مسلمين، ويقول: إن المسلم هو من أسلم وجهه لله. ج: هذه الآية الكريمة - وكل القرآن كريم - تجمع ركني العمل المقبول، وهما: ١ - الإخلاص وذلك معنى أسلم في قوله تعالى: ﴿بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ﴾ (١) ، فالعبادة لله وحده لا شريك له. ٢ - المتابعة للرسول ﷺ ، وذلك في قوله تعالى: ﴿وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ (٢) أي: متبع فيه لرسول الله ﷺ ، فلا يعبد الله إلا بما شرع على لسان رسوله ﷺ . ولذا فإن عمل اليهود والنصارى وإن فرض إخلاصهم فيه لله تعالى غير متقبل منهم؛ لأنه يفتقد ركنه الثاني وهو المتابعة لخاتم الأنبياء والمرسلين محمد ﷺ التي نسخت شريعته جميع الشرائع والأديان، وختم به الأنبياء والرسل، وبعث إلى الناس كافة.

стр. 787

فكل من لم يعبد الله بعد مبعث محمد ﷺ بالإيمان به وبرسوله محمد ﷺ ، والعمل بشرعه فليس بمسلم، ومن لم يكن كذلك قد قال الله في حقه: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ (١) ، وقال سبحانه: ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (٢) ، وقال سبحانه: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٣) ، هذا هو معنى هذه الآية الكريمة على ما قرره المفسرون، منهم ابن كثير في (تفسيره) ، وابن تيمية في (الفتاوى ج ٢ ص ٤٣٠، ٤٣١) و (ج ١٢ ص ٤٦٩) و (ج ٢٨ ص ١٧٤، ١٧٥) وفي كتابه (قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة ص ٤١) . وبه تعلم بطلان ما يقوله بعض من ذكرت، وأن هذا من حمل كلام الله على غير المراد منه، وتأويله بالباطل، وتحريفه عن معناه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … عضو … الرئيس بكر أبو زيد … عبد العزيز آل الشيخ … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 788

السؤال الأول من الفتوى رقم (١٠٦٦٥) س ١: ما معنى كلمة (الدين يسر) ؟ ج ١: كل ما شرع الله لعباده من عقائد وأحكام في العبادات والمعاملات وكلفهم بها لا ضرر فيها، بل هي في حدود طاقتهم، قال تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (١) ، وثبت عن النبي ﷺ أنه قال: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم (٢) » ، ورخص في الفطر في السفر وفي المرض، وفي الصلاة قعودا لمن لا يستطيع القيام، وعلى جنب لمن لا يستطيع الصلاة جالسا، إلى أمثال ذلك من الرخص التي شرعت لدفع الحرج. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … نائب الرئيس … الرئيس عبد الله بن غديان … عبد الرزاق عفيفي … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 789

السؤال الخامس من الفتوى رقم (١٠٩٥٥) س ٥: من أصول أهل السنة: عدم القطع لأحد من أهل القبلة بجنة أو نار، بل يرجون للمحسن الثواب، ويخافون على

стр. 790

المذنب العقاب. من هم أهل القبلة؟ ج ٥: أهل القبلة هم: المسلمون. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … نائب الرئيس … الرئيس عبد الله بن غديان … عبد الرزاق عفيفي … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 791

السؤال الرابع من الفتوى رقم (١٧٧٤٩) س ٤: قرأت جوابا في مجلة البحوث الإسلامية العدد (٣٣) من الفتوى رقم (٩٢٣٤) فأشكل علي الجواب، حيث فهمت أن العبارة التي استعملها مؤلف الكتاب الذي تم الاستفتاء عنه غير لائقة مع الله، وأنها فيها سوء أدب معه سبحانه، ولكن المعنى المراد سليم، ولا بأس به وهي الإشكال، حيث ظهر لي أنه فسر التوحيد بالحاكمية فقط، وهذا تفسير ناقص؛ لأنه ليس مراد الأنبياء والرسل من أممهم أولا. فالرجاء توضيح هذه الفتوى وبيان الحق فيها. ج ٤: ما ذكرته من تفسير محمد قطب في الكتاب المذكور لكلمة لا إله إلا الله بالحاكمية تفسير غير صحيح، والتفسير الصحيح لهذه الكلمة العظيمة أن يقال: لا إله إلا الله، معناها: لا معبود بحق إلا الله ، قال تعالى:

стр. 792

﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ (١) ، وهذا الذي فسرها به أهل العلم قديما وحديثا. وأما الحاكمية فهي جزء من معناها. زادك الله علما وبصيرة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … الرئيس بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 793

السؤال الأول والرابع من الفتوى رقم (١٨٨٧٠) س ١: كثر الحديث في هذه الأيام عن الفرق بين العقيدة والمنهج، حتى بدأ الناس يقولون: فلان عقيدته عقيدة أهل السنة والجماعة أو (السلفية) ، ولكن ليس منهجه منهج أهل السنة والجماعة، فمثلا يقولون عن بعض من ينتسبون إلى جماعة التبليغ أو الإخوان المسلمين، أو عن بعض الجماعات الأخرى هذا الكلام. فهل هناك ضابط نعرف به منهج أهل السنة والجماعة أو السلفية؟ وهل يصح هذا التفريق بين العقيدة والمنهج؟

стр. 794

ج ١: عقيدة المسلم ومنهجه شيء واحد، وهو ما يعتقده الإنسان في قلبه وينطق به بلسانه ويعمل به بجوارحه من وحدانية الله في الربوبية والإلهية والأسماء والصفات، وإفراده بالعبادة والتمسك بشريعته في القول والعمل والاعتقاد على ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله ﷺ ، وسار عليه سلف الأمة وأئمتها، وبذلك يعلم أنه لا فرق بين العقيدة والمنهج، بل هما شيء واحد يجب أن يلتزمه المسلم ويستقيم عليه. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 795

س ٤: بناء على قوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (١) ، يقال إنه يجب التعاون مع كل الجماعات الإسلامية، وإن كانت تختلف بينها في مناهج وطريق دعوتهم، فإن جماعة التبليغ طريق دعوتها غير طريق الإخوان المسلمين أو حزب التحرير أو جماعة الجهاد أو السلفيين. فما هو الضابط لهذا التعاون؟ وهل ينحصر مثلا في المشاركة في المؤتمرات والندوات؟ وماذا عند توجيه الدعوة إلى غير المسلمين؟ حيث قد يكون هناك التباس كبير لدى المسلمين الجدد، فإن كل جماعة من هذه الجماعات سوف توجههم إلى

стр. 796

مراكزهم وإلى علمائهم، فيكونون في حيرة من أمرهم. فكيف يمكن تفادي هذه الأمور؟ ج ٥: الواجب التعاون مع الجماعة التي تسير على منهج الكتاب والسنة وما عليه سلف الأمة في الدعوة إلى توحيد الله سبحانه، وإخلاص العبادة له، والتحذير من الشرك والبدع والمعاصي، ومناصحة الجماعات المخالفة لذلك، فإن رجعت إلى الصواب فإنه يتعاون معها، وإن استمرت على المخالفة وجب الابتعاد عنها والتزام الكتاب والسنة، والتعاون مع الجماعة الملتزمة لمنهج الكتاب والسنة يكون في كل ما فيه خير وبر وتقوى من الندوات والمؤتمرات والدروس والمحاضرات، وكل ما فيه نفع للإسلام والمسلمين. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 797

السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٦٠٦٣) س ٢: ما حكم تعدد الجماعات الموجودة في الساحة، وإذا كنت مقتنعا بفكر الجماعة الإسلامية وهذا تيار من ضمن التيارات. فهل أسير في هذا الطريق رغم معارضة والدي لي في

стр. 798

هذا الموضوع، وأنهما أقسما أن لا يرضيا عني أبدا إذا سرت في هذا الطريق. فما الحل؟ . ج ٢: عليك بالسير على طريق أهل السنة والجماعة الذي أرشد إليه النبي ﷺ عند ظهور الفرق، حيث قال ﷺ : «وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة. قالوا: وما هي يا رسول الله؟ قال: من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي (١) » ، فعليك بالتزام الجماعة التي تسير على هذا الطريق. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد الله بن غديان … عبد الرزاق عفيفي … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 799

السؤال الثالث من الفتوى رقم (١٨٨٧٠) س ٣: يوجد هناك خلاف بين مجموعات عديدة من الإخوان السلفيين، وهم يخالفون الجمعيات الإسلامية الأخرى في المنهج، والقواعد العلمية التي يبنون عليها دعوتهم. فهل الخلاف الموجود بين الإخوان السلفيين يعتبر أقل شرا من الخلاف الموجود بينهم وبين الجمعيات الأخرى، نظرا إلى أن الخلاف الموجود بين الجماعات السلفية إنما هو في التطبيق والمعاملات، والخلاف

стр. 800

الحاصل مع غيرهم إنما هو في المنهج والقواعد العلمية؟ ج ٣: يجب تجنب الاختلاف بين المسلمين عموما والعلماء خصوصا، فإن حصل شيء منه وجب الرجوع إلى الكتاب والسنة لمعرفة الحق والأخذ به وترك ما خالفه، قال الله تعالى: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ (١) الآية، وقال الله تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ (٢) ، وهذا يعم كل نزاع بين المؤمنين في العقيدة والأقوال والأعمال، فيجب رده إلى الكتاب والسنة لأخذ الصواب وترك الخطأ، والرضا بحكم الله ورسوله والتسليم له. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 801

السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٧٧٧٦) س ٢: قرأت لسماحتكم عدة فتاوى، وتحثون عليها طالب

стр. 802

العلم للخروج مع جماعة التبليغ، والحمد لله خرجنا معهم واستفدنا الكثير، ولكن يا شيخي الفاضل رأيت بعض الأعمال لم ترد في كتاب الله ولا سنة الرسول ﷺ ، مثل: ١ - التحلق في المسجد كل شخصين أو أكثر، فيتذاكرون العشر السور الأخيرة من القرآن، والمواظبة على هذا العمل بهذه الطريقة في كل مرة نخرج فيها. ٢ - الاعتكاف يوم الخميس بصفة مستمرة. ٣ - تحديد أيام للخروج، وهي ثلاثة أيام في الشهر، وأربعين يوما كل سنة، وأربعة أشهر في العمر. ٤ - الدعاء الجماعي المستمر بعد كل بيان. فكيف يا شيخي الفاضل إذا خرجت مع هذه الجماعة أتعامل مع هذه الأعمال والأفعال التي لم ترد في كتاب الله ولا سنة الرسول ﷺ ؟ علما يا شيخي الفاضل أنه من الصعب تغيير هذا المنهج، وهذه هي طريقتهم فنرجو التوضيح. ج ٢: ما ذكرته من أعمال هذه الجماعة كله بدعة، فلا تجوز مشاركتهم حتى يلتزموا بمنهج الكتاب والسنة ويتركوا البدع في أقوالهم وأعمالهم واعتقاداتهم.

стр. 803

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … عضو … الرئيس بكر أبو زيد … عبد العزيز آل الشيخ … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 804

الفتوى رقم (١٦٨٩٦) س: أرسل إلى فضيلتكم عن ظاهرة قد حيرتني حيرة لا يعلم مداها إلا من يعلم السر وأخفى، هذه الظاهرة اسمها (المشاهرة) عند النساء، وهي واحدة من كثير، لو أني حصرت لفضيلتكم عاداتنا وأعرافنا في المجتمع، لوجدتنا لا نعرف من الإسلام إلا اسمه، والمعرفة ببعض الفروع من الدين. كيف تحدث ظاهرة المشاهرة؟ ١ - إذا جاء رجل من سفر أو جاء من سوق أو غيره ودخل فجأة على امرأة وضعت حملها قريبا، رفع منها اللبن، ولم يجد الطفل لبنا يرضعه إلا إذا رأت هذه المرأة قفا هذا الرجل أولا. ٢ - إذا دخل نفس الرجل على طفل مختون قريبا لا يبرأ جرحه إلا إذا كان في رقبته خاتم من فضة أو ذهب معلق في خيط. وإذا كانت طفلة فإنها لا تحبل في المستقبل إلا إذا رأت طفلة أخرى وهي مختونة.

стр. 805

٣ - إذا أرادت المرأة أن تفطم رضيعها فإنها يشترط لها أن تفطمه آخر الشهر العربي، وقبل ذلك لا، وإلا يصبح هزيلا ضعيفا، ولا بد كذلك أن يكون هذا الأمر سرا. ٤ - إذا أسقطت الأم جنينا، ثم توقفت عن الحمل يقال عنها: إنها (مشاهرة) ، ولا بد لكي تحبل مرة أخرى أن تدخل على امرأة أسقطت حملها حديثا، ثم تتوقف الأخيرة عن الحمل. . . وهكذا. ٥ - من مظاهر المشاهرة في الزواج: - إذا توقفت العروس عن الحمل فلا بد أن ترى القلم الذي كتب لها القاضي به وثيقة الزواج. - يستحب أن يكون كتب الكتاب (كتابة العقد) آخر الشهر. - عمل خيط به سبع عقد، يسمى (عقاؤا) يعلق بها حتى هلال الشهر الجديد، خوفا من المشاهرة. أولا: نعتذر عن هذا الاستطراد، بالرغم من أن غير ذلك كثير جدا عندنا. والسؤال: هل نجد في شريعتنا الغراء شيئا من ذلك؟ وإن كان الجواب بالنفي، فما تفسير اطراد هذه الظاهرة اطرادا بينا واضحا وفي عدة اتجاهات مختلفة، حتى إني عجزت عن إقناع

стр. 806

الناس بأن ذلك من الأوهام التي تفت من عقيدتنا وإيماننا بالله أفيدونا - رحمكم الله؟ ج: كل هذه الأمور المذكورة في السؤال المعروفة لديكم باسم (المشاهرة) هي من توهمات العامة الباطلة، لا يجوز الالتفات إليها؛ لأنها اعتقادات باطلة وأعمال محرمة، والواجب على المسلم أن يستعين بالله ويتوكل على الله في جميع أموره، وتحقيق جميع طلباته، ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾ (١) . والواجب أيضا إنكار هذه الأشياء والعمل على إزالتها والمنع منها، وبيان مخالفتها للعقيدة وبيان العقيدة الصحيحة للناس، وفي الحديث: «لأن يهدي الله بك رجلا خير لك من حمر النعم (٢) » . وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … عضو … الرئيس بكر أبو زيد … عبد العزيز آل الشيخ … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 807

الفتوى رقم (١٨٦٩٨) س: توجد جماعة تسمي نفسها (جماعة المسلمين) ، ولقد

стр. 808

تناقشت مع أحد أفرادها واختلفت معه في فكرتين من أفكار هذه الجماعة: الفكرة الأولى: فكرة التوقف والتبين. فهذه الجماعة لا تحكم على إنسان بإيمان ولا بكفر حتى يناقشوه، ولو كان يؤدي كافة شعائر وأركان الإسلام. الفكرة الثانية: اعتبار كافة مساجد الأرض حاليا ما عدا المساجد الثلاثة (الحرام، النبوي، الأقصى) مساجد ضرار، لذلك فهم لا يصلون في غير هذه المساجد. نرجو منكم التكرم بإلقاء الضوء على هاتين الفكرتين، حتى يتبين الرشد من الغي. ج: أولا: هذا المذهب باطل، لأن الأصل في المسلم العدالة وصحة المعتقد، ما لم يتبين منه خلاف ذلك، وقد أنكر النبي ﷺ على أسامة بن زيد قتله للرجل الذي نطق بالشهادة ظنا منه أنه إنما نطق بها خوفا من القتل، وقال له: «أشققت عن قلبه (١) » . ثانيا: مساجد المسلمين في الأرض كلها مساجد محترمة، والصلاة فيها صحيحة، وكانت المساجد على عهد رسول الله ﷺ وعهد خلفائه وسائر عهود الإسلام منتشرة في الأرض،

стр. 809

ويصلي فيها المسلمون من غير نكير، وقد قال الله تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾ (١) ، وقال النبي ﷺ : «من بنى لله مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة (٢) » ، وقال ﷺ : «من سمع النداء فلم يأت، فلا صلاة له إلا من عذر "، قيل لابن عباس: ما هو العذر؟ قال: خوف أو مرض (٣) » . وروى مسلم في (صحيحه) : «أن رجلا أعمى قال: يا رسول الله، ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي؟ فقال له ﷺ : " هل تسمع النداء بالصلاة؟ " قال: نعم. قال: " فأجب (٤) » والأحاديث في وجوب الصلاة في المساجد وبيان فضل ذلك كثيرة معلومة. ولكن المساجد الثلاثة التي هي أفضلها وهي التي

стр. 810

تضاعف فيها الصلاة أكثر من غيرها، فيسافر إليها وتقصد من أجل ذلك، فالقول بأن الصلاة لا تصح إلا في المساجد الثلاثة قول باطل مخالف للكتاب والسنة والإجماع. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو … عضو … عضو … نائب الرئيس … الرئيس بكر أبو زيد … صالح الفوزان … عبد الله بن غديان … عبد العزيز آل الشيخ … عبد العزيز بن عبد الله بن باز
следующие страницы →