Полный текст (3 778 стр.). Показаны 1471–1510 · переход к 1476.
стр. 1471
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٤٩٨ - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ذُلُلًا﴾ [النحل: ٦٩] , قَالَ: «مُطِيعَةً»
стр. 1472
١٤٩٩ - مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾ [النحل: ٦٩] , قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ , فَأَخْبَرَهُ أَنَّ أَخَاهَ يَشْتَكِي بَطْنَهُ , فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ: «اذْهَبْ فَاسْقِ أَخَاكَ عَسَلًا» , ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ: مَا زَادَهُ إِلَّا شِدَّةً , فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «اذْهَبْ فَاسْقِ أَخَاكَ عَسَلًا» فَقَالَ صَدَقَ اللَّهُ وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ " فَسَقَاهُ فَكَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ فَبَرَأَ
стр. 1473
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٥٠٠ - عَنْ مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ﴾ [النحل: ٧١] , قَالَ: هَذَا الَّذِي فُضِّلَ فِي الْمَالِ وَالْوَلَدِ وَلَا يُشْرِكُ عَبْدَهُ فِي مَالِهِ وَزَوْجَتِهِ , وَيَقُولُ: قَدْ رَضِيتَ بِذَلِكَ لِلَّهِ وَلَمْ تَرْضَ بِذَلِكَ لِنَفْسِكَ فَجَعَلْتَ لِلَّهِ شَرِيكًا فِي مُلْكِهِ وَخَلْقِهِ "
стр. 1474
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٥٠١ - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ , عَنْ عِكْرِمَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾ [النحل: ٧٢] , قَالَ: «الْحَفَدَةُ مَنْ يَخْدُمُكَ مِنْ وَلَدِكِ وَوَلَدِ وَلَدِكَ»
стр. 1475
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٥٠٢ - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ , عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ , عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ , قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «أَتَدْرِي مَا الْحَفَدَةُ يَا زِرُّ؟» , قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ؟ هُمْ أحَفَادُ الرَّجُلِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَلَدِ وَلَدِهِ , قَالَ: «لَا هُمُ الْأَصْهَارُ»
стр. 1476
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٥٠٣ - عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ الْحَسَنِ , قَالَ: «الْحَفَدَةُ الْخَدَمُ»
стр. 1477
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٥٠٤ - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ﴾ [النحل: ٧٥] , قَالَ: «هُوَ الْكَافِرُ لَا يَعْمَلُ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَلَا يُنْفِقُ خَيْرًا» , قَالَ: ﴿وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا﴾ [النحل: ٧٥] , قَالَ: «هُوَ الْمُؤْمِنُ يُطِيعُ اللَّهَ فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ»
стр. 1478
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٥٠٥ - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ﴾ [النحل: ٧٦] , قَالَ: " هُوَ الْوَثَنُ ﴿هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ﴾ [النحل: ٧٦] فَاللَّهُ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ ﴿وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [النحل: ٧٦]
стр. 1479
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٥٠٦ - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ﴾ [النحل: ٧٧] , قَالَ: " هُوَ أَنْ يَقُولَ: كُنْ , فَهُوَ كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ , فَأَمْرُ السَّاعَةِ كَلَمْحِ الْبَصَرِ , أَوْ هُوَ أَقْرَبُ "
стр. 1480
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٥٠٧ - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَثَاثًا﴾ [النحل: ٨٠] , قَالَ: " هُوَ الْمَالُ ﴿وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ﴾ [النحل: ٨٠] , يَقُولُ: «أَجَلٌ وَبُلْغَةٌ»
стр. 1481
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٥٠٨ - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ [النحل: ٨١] , قَالَ: " هِيَ مِنَ الْقُطْنِ وَالْكَتَّانِ ﴿وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ﴾ [النحل: ٨١] , قَالَ: «هِيَ سَرَابِيلُ مِنْ حَدِيدٍ»
стр. 1482
مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿دَخَلًا بَيْنَكُمْ﴾ [النحل: ٩٢] , قَالَ: «خِيَانَةٌ بَيْنَكُمْ»
стр. 1483
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٥٠٩ - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ مَالِكٍ الْجَزَرِيِّ , عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ [النحل: ١٠٦] , قَالَ: أَخَذَ الْمُشْرِكُونَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ فَعَذَّبُوهُ حَتَّى قَارَبَهُمْ فِي بَعْضِ مَا أَرَادُوا فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ , فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : «كَيْفَ تَجِدُ قَلْبَكَ؟» قَالَ: مُطْمَئِنًّا بِالْإِيمَانِ , ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «فَإِنْ عَادُوا فَعُدْ»
стр. 1484
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٥١٠ - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً﴾ [النحل: ١١٢] , قَالَ: «هِيَ مَكَّةُ»
стр. 1485
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٥١١ - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ﴾ [النحل: ١١٨] , قَالَ: " هُوَ الَّذِي فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ﴾ [الأنعام: ١٤٦]
стр. 1486
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٥١٢ - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ﴾ [النحل: ١٢٠] , قَالَ: «مُطِيعٌ لِلَّهِ»
стр. 1487
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٥١٣ - عَنِ الثَّوْرِيِّ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ , عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾ [النحل: ٩٧] , قَالَ: " الرِّزْقُ الطَّيِّبُ فِي الدُّنْيَا ﴿وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ﴾ [النحل: ٩٧] فِي الْآخِرَةِ
стр. 1488
١٥١٤ - الثَّوْرِيُّ , عَنْ فِرَاسٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ مَسْرُوقٍ , قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ﴾ [النحل: ١٢٠] , فَقَالَ: «إِنَّ مُعَاذًا كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ» , قَالَ: ثُمَّ أَعَادُوا عَلَيْهِ فَأَعَادَ , ثُمَّ قَالَ: " أَتَدْرُونَ مَا الْأُمَّةُ؟ الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَشْيَةَ , وَالْقَانِتُ: الَّذِي يُطِيعُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ "
стр. 1489
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٥١٥ - عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ [النحل: ١٢٦] , قَالَ: " مُثِّلَ بِالْمُسْلِمِينَ يَوْمَ أُحُدٍ , فَقَالَ: إِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ " , ﴿وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ [النحل: ١٢٦] , ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿وَاصْبِرْ وَمَا صَبُرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾ [النحل: ١٢٧]
стр. 1490
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٥١٦ - عَنِ الثَّوْرِيِّ , عَنْ خَالِدٍ , عَنِ ابْنِ سِيرِينَ , قَالَ: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا﴾ [النحل: ١٢٦] , يَقُولُ: «إِنْ أَخَذَ الرَّجُلُ مِنْكَ شَيْئًا فَخُذْ مِنْهُ مِثْلَهُ»
стр. 1491
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٥١٧ - عَنِ الثَّوْرِيِّ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: «إِنْ أَخَذَ مِنْكَ شَيْئًا فَخُذْ مِنْهُ مِثْلَهُ»
стр. 1492
١٥١٨ - قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , يَقُولُ: «إِنْ أَخَذَ مِنْكَ دِينَارًا فَلَا تَأْخُذْ مِنْهُ إِلَّا دِينَارًا , فَإِنْ أَخَذَ مِنْكَ شَيْئًا , فَلَا تَأْخُذْ إِلَّا مِثْلَ ذَلِكَ»
стр. 1493
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٥١٩ - عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ , عَنْ دَاوُدَ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , قَالَ: «لَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ أَكْثَرَ مِمَّا خَانَكَ , فَإِنْ أَخَذْتَ مِنْهُ مِثْلَ مَا أَخَذَ مِنْكَ فَلَيْسَ عَلَيْكَ بَأْسٌ»
стр. 1494
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٥٢٠ - قَالَ سَمِعْتُ هِشَامًا يُحَدِّثُ , عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ النَّبِيَّ ﵊ قَالَ: «لَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ , وَأَدِّ الْأَمَانَةَ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَكَ»
стр. 1495
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٥٢١ - عَنْ مَعْمَرٍ , قَالَ أَخْبَرَنِي مَنْ , سَمِعَ مُجَاهِدًا يَقُولُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ﴾ [النحل: ١٢٤] , قَالَ: «أَرَادُوا الْجُمُعَةَ فَأَخَذُوا السَّبْتَ مَكَانَهُ»
стр. 1496
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٥٢٢ - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ , عَنْ مَسْرُوقٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ , قَالَ: فِي قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا , وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ﴾ [النحل: ٨٨] , قَالَ: «زِيدُوا عَقَارِبَ أْنَيَابُهَا أَمْثَالُ النَّخْلِ الطِّوَالِ»
стр. 1497
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٥٢٣ - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ , عَنْ أَبَانَ بْنِ تَغْلِبَ , عَنْ مُجَاهِدٍ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ [النحل: ٨٩] , قَالَ: «مِمَّا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُمْ , وَحَرَّمَ عَلَيْهِمْ»
стр. 1498
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٥٢٤ - عَنْ مَعْمَرٍ , قَالَ: سَمِعْتُ أَنَّ مُسَيْلِمَةَ أَخَذَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ , فَقَالَ لِأَحَدِهِمَا: أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ , وَكَانَ مُسَيْلِمَةُ لَا يُنْكِرُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ , يَقُولُ: هُوَ نَبِيٌّ وَأَنَا نَبِيٌّ , قَالَ: فَقَالَ: أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: أَتَشْهَدُ أَنَّ مُسَيْلِمَةَ رَسُولُ اللَّهِ؟ , قَالَ: نَعَمْ , فَتَرَكَهُ , ثُمَّ جِيءَ بِالْآخَرِ , فَقَالَ: أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ؟ , قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: أَتَشْهَدُ أَنَّ مُسَيْلِمَةَ رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ: إِنِّي أَصَمُّ , فَقَالَ: أَسْمِعُوهُ , فَقَالَ: مِثْلَ مَقَالَتِهِ الْأُولَى , فَقَالَ: إِذَا ذَكَرُوا لَكَ مُحَمَّدًا سَمِعْتَ وَإِذَا ذَكَرُوا لَكَ مُسَيْلِمَةَ قُلْتَ: إِنِّي أَصَمُّ اضْرِبُوا عُنُقَهُ , قَالَ: فَضَرَبُوا عُنُقَهُ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ , فَقَالَ: «أَمَّا هَذَا فَقَدْ مَضَى عَلَى يَقِينٍ , وَأَمَّا الْآخَرُ فَأَخَذَ بِالرُّخْصَةِ»
стр. 1499
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٥٢٥ - عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا﴾ [النحل: ١١١] , قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ يُحَدِّثُ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ , قَالَ: نا كَعْبٌ أَنَّ عُمَرَ , قَالَ لَهُ: حَدِّثْنَا يَا كَعْبُ خَوِّفْنَا , قَالَ: " قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَلَيْسَ فِيكُمْ كِتَابُ اللَّهِ وَسُنَّةُ رَسُولِهِ ﷺ فِيهِ حَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْحِكْمَةُ؟ , قَالَ: بَلَى وَلَكِنْ خَوِّفْنَا , قَالَ: قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اعْمَلْ عَمَلَ رَجُلٍ لَوْ وَافَيْتَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِعَمَلِ سَبْعِينَ نَبِيًّا لَازْدَرَيْتَ عَمَلَكَ مِمَّا تَرَى , قَالَ: فَأَطْرَقَ عُمَرُ مَلِيًّا ثُمَّ أَفَاقَ , ثُمَّ قَالَ: زِدْنَا يَا كَعْبُ , ⦗٢٨١⦘ قَالَ: قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , لَوْ فُتِحَ قَدْرُ مِنْخَرِ ثَوْرٍ مِنْ جَهَنَّمَ بِالْمَشْرِقِ وَرَجُلٌ بِالْمَغْرِبِ لَغَلْى دِمَاغُهُ حَتَّى يَسِيلَ مِنْ شِدَّةِ حَرِّهَا , قَالَ: فَأَطْرَقَ عُمَرُ مَلِيًّا ثُمَّ أَفَاقَ , فَقَالَ: زِدْنَا يَا كَعْبُ , قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ جَهَنَّمَ تَزْفَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ زَفْرَةً مَا يَبْقَى مَلَكٌ مُقَرَّبٌ , وَلَا نَبِيٌّ مُصْطَفًى إِلَّا خَرَّ جَاثِيًا لِرُكْبَتَيْهِ , حَتَّى إِنَّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ اللَّهِ لَيَخِرُّ جَاثِيًا لِرُكْبَتَيْهِ , يَقُولُ: لَا أَسْأَلُكُ الْيَوْمَ إِلَّا نَفْسِي فَأَطْرَقَ عُمَرُ مَلِيًّا ثُمَّ أَفَاقَ , قَالَ: قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَلَيْسَ هَذَا فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ قَالَ: كَيْفَ؟ قَالَ: قُلْتُ ﴿يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا﴾ [النحل: ١١١]
стр. 1500
١٥٢٦ - نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ , عَنْ رَجُلٍ , عَنِ الْحَسَنِ , ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ﴾ [النحل: ١٢٨] , قَالَ: «اتَّقَوَا اللَّهَ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ , وَأَحْسَنُوا فِيمَا افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ»
стр. 1501
سُورَةُ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
стр. 1502
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٥٢٧ - عَنْ مَعْمَرٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُّ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى﴾ [الإسراء: ١] , قَالَ: حَدَّثَنَا النَّبِيُّ ﷺ عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِهِ , قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " أُتِيتُ بِدَابَّةٍ هِيَ أَشْبَهُ الدَّوَابِّ بِالْبَغْلِ لَهُ أُذُنَانِ مُضْطَرِبَتَانِ , وَهُوَ الْبُرَاقُ الَّذِي كَانَتْ تَرْكَبُهُ الْأَنْبِيَاءُ قَبْلِي , فَرَكِبْتُهُ فَانْطَلَقَ تَقَعُ يَدُهُ عِنْدَ مُنْتَهَى بَصَرِهِ , فَسَمِعْتُ نِدَاءً عَنْ يَمِينِي يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلُكَ , فَمَضَيْتُ وَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهِ , ثُمَّ سَمِعْتُ نِدَاءً , عَنْ شِمَالِي يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلُكُ , فَمَضَيْتُ فَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهِ , ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْنِي امْرَأَةٌ عَلَيْهَا مِنْ كُلِّ زِينَةِ الدُّنْيَا رَافِعَةً يَدَهَا تَقُولُ: عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلُكُ , فَمَضَيْتُ فَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهَا , ثُمَّ أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ , أَوْ قَالَ الْمَسْجِدَ الْأَقْصَى , فَنَزَلْتُ عَنِ الدَّابَّةِ فَأَوْثَقْتُهَا بِالْحَلْقَةِ الَّتِي كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ تُوثِقُ بِهَا , ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَصَلَّيْتُ فِيهِ فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: مَاذَا رَأَيْتَ فِي وَجْهِكَ؟ , فَقُلْتُ: سَمِعْتُ نِدَاءً عَنْ يَمِينِي أَنْ يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلُكَ , فَمَضَيْتُ وَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهِ , قَالَ: ذَاكَ دَاعِي الْيَهُودِ , أَمَا إِنَّكَ لَوْ وَقَفْتَ عَلَيْهِ تَهَوَّدَتْ أُمَّتُكَ , قَالَ: ثُمَّ سَمِعْتُ نِدَاءً عَنْ يَسَارِي أَنْ يَا مُحَمَّدُ عَلَى رِسْلِكَ فَمَضَيْتُ وَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهِ , قَالَ: ذَلِكَ دَاعِي النَّصَارَى أَمَا إِنَّكَ لَوْ وَقَفْتَ عَلَيْهِ لَتَنَصَّرَتْ أُمَّتُكَ , ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْنِي امْرَأَةٌ عَلَيْهَا مِنْ كُلِّ زِينَةِ الدُّنْيَا رَافِعَةً يَدَيْهَا تَقُولُ: عَلَى رِسْلِكَ يَا مُحَمَّدُ أَسْأَلُكَ , فَمَضَيْتُ وَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهَا , قَالَ: تِلْكَ الدُّنْيَا تَزَيَّنَتْ لَكَ أَمَا إِنَّكَ لَوْ وَقَفْتَ عَلَيْهَا اخْتَارَتْ أُمَّتُكَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ , ثُمَّ أُتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ , أَحَدُهُمَا لَبَنٌ وَالْآخَرُ فِيهِ خَمْرٌ , فَقِيلَ لِي: اشْرَبْ أَيَّهُمَا , فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ فَشَرِبْتُهُ , فَقَالَ: أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ أَوْ أَخَذْتَ الْفِطْرَةَ "
стр. 1503
قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ , عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: «أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَخَذْتَ الْخَمْرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ» ثُمَّ قَالَ أَبُو هَارُونَ: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي حَدِيثِهِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : ثُمَّ جِيءَ بِالْمَعْرَاجِ الَّذِي كَانَتْ تَعْرُجُ فِيهِ أَرْوَاحُ بَنِي آدَمَ , فَإِذَا أَحْسَنُ مَا رَأَيْتُ , أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الْمَيِّتِ كَيْفَ يَحْدِجُ بِبَصَرِهِ إِلَيْهِ , فَعُرِجَ بِنَا فِيهِ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى بَابِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا , فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ , قِيلَ وَمَنْ مَعَهُ؟ , قَالَ: مُحَمَّدٌ , قِيلَ: أَوَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ , فَفَتَحُوا لِي وَسَلَّمُوا عَلَيَّ , وَإِذَا مَلَكٌ مُوَكَّلٌ يَحْرُسُ السَّمَاءَ يُقَالُ لَهُ: إِسْمَاعِيلُ مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ مَعَ كُلٍّ مَلَكٍ مِائَةُ أَلْفٍ , ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ﴾ [المدثر: ٣١] وَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَهُ اللَّهُ لَمْ يَتَغَيَّرْ مِنْهُ شَيْءٌ , وَإِذَا هُوَ تُعْرَضُ عَلَيْهِ أَرْوَاحُ ذُرِّيَّتِهِ , فَإِذَا كَانَ رُوحَ مُؤْمِنٍ , قَالَ: رُوحٌ طَيِّبٌ وَرِيحٌ طَيِّبَةٌ اجْعَلُوا كِتَابَهُ فِي عِلِّيِّينَ , وَإِذَا كَانَ رُوحَ كَافِرٍ , قَالَ: رُوحٌ خَبِيثٌ وَرِيحٌ خَبِيثَةٌ اجْعَلُوا كِتَابَهُ فِي سِجِّينٍ , فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا؟ , قَالَ: أَبُوكَ آدَمُ , فَسَلَّمَ عَلَيَّ وَرَحَّبَ بِي , وَقَالَ: مَرْحَبًا الِابْنُ الصَّالِحُ , ثُمَّ نَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِقَوْمٍ لَهُمْ مَشَافِرُ كَمَشَافِرِ الْإِبِلِ , وَقَدْ وُكِّلَ بِهِمْ مَنْ يَأْخُذُ بِمَشَافِرِهِمْ ثُمَّ يَجْعَلُ فِي أَفْوَاهِهِمْ صَخْرَةً مِنْ نَارٍ تَخْرُجُ مِنْ أَسَافِلِهِمْ , ⦗٢٨٤⦘ فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَقَالَ: هَؤُلَاءِ ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا﴾ [النساء: ١٠] , قَالَ: ثُمَّ نَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِقَوْمٍ يُحْذَى مِنْ جُلُودِهِمْ وَيُدَسُّ فِي أَفْوَاهِهِمْ , وَيُقَالُ لَهُمْ: كُلُوا كَمَا أَكَلْتُمْ , فَإِذَا أَكْرَهُ مَا خَلَقَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ , قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الْهَمَّازُونَ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ , ثُمَّ نَظَرْتُ وَإِذَا بِقَوْمٍ عَلَى مَائِدَةٍ لَحْمٍ مَشْوِيٍّ كَأَحْسَنِ مَا رَأَيْتُ مِنَ اللَّحْمِ , وَإِذَا حَوْلَهُمْ جِيَفٌ مُنْتِنَةٌ فَجَعَلُوا يَمِيلُونَ عَلَى الْجِيَفِ يَأْكُلُونَ مِنْهَا وَيَدَعُونَ ذَلِكَ اللَّحْمَ , فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الزُّنَاةُ عَمَدُوا إِلَى مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَتَرَكُوا مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُمْ , ثُمَّ نَظَرْتُ , وَإِذَا أَنَا بِقَوْمٍ لَهُمْ بُطُونٌ مِثْلُ الْبُيُوتِ وَهُمْ عَلَى سَابِلَةِ آلِ فِرْعَوْنَ , فَإِذَا مَرَّ بِهِمْ آلُ فِرْعَوْنَ , يَمِيلُ بِأَحَدِهِمْ بَطْنُهُ فَيَقَعُ فَتَتَوَطَّأُهُ آلُ فِرْعَوْنَ بِأَرْجُلِهِمْ وَهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَى النَّارِ غُدُوًّا وَعَشِيًّا , قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ أَكَلَةُ الرِّبَا فِي بُطُونِهِمْ , فَمَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ , ثُمَّ نَظَرْتُ فَإِذَا نِسَاءٌ مُعَلَّقَاتٌ بِثُدِيِّهِنَّ وَنِسَاءٌ بِأَرْجُلِهِنَّ , قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هُنَّ اللَّاتِي تَزْنِينَ وَتَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ , ثُمَّ صَعِدْنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ فَإِذَا أَنَا بِيُوسُفَ وَحَوْلَهُ تَبَعٌ كَثِيرٌ مِنْ أُمَّتِهِ وَوَجْهُهُ مِثْلُ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ , فَسَلَّمَ عَلَيَّ وَرَحَّبَ بِي , ثُمَّ مَضَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ , فَإِذَا أَنَا بِابْنَيِ الْخَالَةِ يَحْيَى وَعِيسَى يُشْبِهَانِ أَحَدَهُمَا ثِيَابَهُمَا وَشَعُورَهُمَا , فَسَلَّمَا عَلَيَّ وَرَحَّبَا بِي , ثُمَّ مَضَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَإِذَا أَنَا بِإِدْرِيسَ , فَسَلَّمَ عَلَيَّ وَرَحَّبَ بِي , ⦗٢٨٥⦘ فَقَالَ ﵊: وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾ [مريم: ٥٧] , ثُمَّ مَضَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ , فَإِذَا أَنَا بِهَارُونَ الَمُحَبَّبِ فِي قَوْمِهِ وَحَوْلُهُ تَبَعٌ كَثِيرٌ مِنْ أُمَّتِهِ , فَوَصَفَهُ النَّبِيُّ ﷺ : طَوِيلُ اللِّحْيَةِ تَكَادُ لِحْيَتُهُ تَمَسُّ سُرَّتَهُ , فَسَلَّمَ عَلَيَّ وَرَحَّبَ بِي , ثُمَّ مَضَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ , فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى فَسَلَّمَ عَلَيَّ وَرَحَّبَ بِي فَوَصَفَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: رَجُلٌ كَثِيرُ الشَّعْرِ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ قَمِيصَانِ خَرَجَ شَعْرُهُ مِنْهُمَا , فَقَالَ مُوسَى: يَزْعُمُ النَّاسُ أَنِّي أَكْرَمُ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ , وَهَذَا أَكْرَمُ مِنِّي عَلَى اللَّهِ , وَلَوْ كَانَ وَحْدَهُ لَمْ أُبَالِ وَلَكِنْ كُلُّ نَبِيٍّ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ أُمَّتِهِ , ثُمَّ مَضَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ , فَإِذَا أَنَا بِإِبْرَاهِيمَ , وَهُوَ جَالِسٌ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ , فَسَلَّمَ عَلَيَّ , وَقَالَ: مَرْحَبًا بِابْنِيَ الصَّالِحِ , قَالَ: إِنَّ هَذَا مَكَانُكَ وَمَكَانُ أُمَّتِكَ , ثُمَّ تَلَا: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ٦٨] , قَالَ: ثُمَّ دَخَلْتُ الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ فَصَلَّيْتُ فِيهِ , فَإِذَا هُوَ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ , لَا يَعُودُونَ فِيهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ , ثُمَّ نَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِشَجَرَةٍ إِنْ كَانَتِ الْوَرَقَةُ مِنْهَا لَمُغَطِّيَةً هَذِهِ الْأُمَّةَ , وَإِذَا فِي أَصْلِهَا عَيْنٌ تَجْرِي فَانْشَعَبَتْ شُعْبَتَيْنِ , فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: أَمَّا هَذَا فَهُوَ نَهْرُ الرَّحْمَةِ وَأَمَّا هَذَا فَهُوَ نَهْرُ الْكَوْثَرِ الَّذِي أَعْطَاكَهُ اللَّهُ , فَقَالَ: فَاغْتَسَلْتُ فِي نَهْرِ الرَّحْمَةِ فَغُفِرَ لِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِي وَمَا تَأَخَّرَ , ثُمَّ أُخِذْتُ عَلَى الْكَوْثَرِ حَتَّى دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَإِذَا فِيهَا مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ , وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ , وَإِذَا فِيهَا رُمَّانَةٌ كَأَنَّهَا جُلُودُ الْإِبِلِ الْمُقْتِبَةُ , وَإِذَا فِيهَا طَيْرٌ كَأَنَّهَا الْبُخْتُ " فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّ تِلْكَ الطَّيْرَ لَنَاعِمَةٌ , قَالَ: " آكِلُهَا أَنْعَمُ مِنْهَا يَا أَبَا بَكْرٍ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَأْكُلَ مِنْهَا , ⦗٢٨٦⦘ قَالَ: وَرَأَيْتُ جَارِيَةً فَسَأَلْتُهَا لِمَنْ أَنْتِ؟ فَقَالَتْ: لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ فَبَشَّرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْدًا ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ ﵎ أَمَرَنِي بِأَمْرِهِ وَفَرَضَ عَلَيَّ خَمْسِينَ صَلَاةً فَمَرَرْتُ عَلَى مُوسَى , فَقَالَ: بِمَ أَمَرَكَ رَبُّكَ؟ , قُلْتُ: فَرَضَ عَلَيَّ خَمْسِينَ صَلَاةً , قَالَ: فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ , فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا يَقُومُونَ بِهَذَا فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَسَأَلْتُهُ فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا , ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَلَمْ أَزَلْ أَرْجِعُ إِلَى رَبِّي إِذَا مَرَرْتُ بِمُوسَى حَتَّى فَرَضَ عَلَيَّ خَمْسَ صَلَوَاتٍ , فَقَالَ لِي مُوسَى: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ التَّخْفِيفَ , فَقُلْتُ: لَقَدْ رَجَعْتُ حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ , أَوْ قَالَ: قُلْتُ: مَا أَنَا بِرَاجِعٍ , قَالَ: فَقِيلَ لِي: إِنَّ لَكَ بِهَذِهِ الْخَمْسِ صَلَوَاتٍ خَمْسِينَ صَلَاةً , الْحَسَنَةُ بِعَشْرَةِ أَمْثَالِهَا , وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً , وَمَنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَشْرًا , وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ وَاحِدَةً "
стр. 1504
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٥٢٨ - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ سَالِمٍ , عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنْ ثَوْبَانَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَنَا عِنْدَ عُقْرِ حَوْضِي أَذُودُ النَّاسَ عَنْهُ لِأَهْلِ الْيَمَنِ إِنِّي لَأَضْرِبُهُمْ بِعَصَايَ حَتَّى يَرْفَضُّوا عَنْهُ , فَإِنَّهُ لَيَغُبُّ فِيهِ مِيزَابَانِ مِنَ الْجَنَّةِ أَحَدُهُمَا مِنْ وَرِقٍ , وَالْآخَرُ مِنْ ذَهَبٍ , طُولُهُمَا مَا بَيْنَ بُصْرَى وَصَنْعَاءَ , أَوْ مَا بَيْنَ أَيْلَةَ , وَمَكَّةَ , أَوْ مَقَامِي هَذَا إِلَى عُمَانَ»
стр. 1505
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٥٢٩ - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ رَجُلٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِي حَتَّى إِذَا رَأَيْتُهُمْ وَرَأَوْنِي فَلَيُجْلَوْنَ عَنِ الْحَوْضِ , يَعْنِي يُنَحَّوْنَ فَلَأَقُولَنَّ: يْا رَبِّ أَصْحَابِي أَصْحَابِي , فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا عِلْمَ لَكَ بِمَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمُ الْقَهْقَرِيَّ "
стр. 1506
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٥٣٠ - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الْحَسَنِ , قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لَيُرْفَعَنَّ لِي نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِي حَتَّى إِذَا رَأَيْتُهُمْ وَرَأَوْنِي احْتَجَبُوا دُونِي , فَلَأَقُولَنَّ: أَيْ رَبِّ أَصْحَابِي أَصْحَابِي , فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ "
стр. 1507
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٥٣١ - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ , يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «قُمْتُ فِي الْحِجْرِ حِينَ كَذَّبَنِي قَوْمِي لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي فَأَثْنَيْتُ عَلَى رَبِّي , وَسَأَلْتُهُ أَنْ يُمَثِّلَ لِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَرُفِعَ لِي , فَجَعَلْتُ أَنْعَتُ لَهُمْ آيَاتِهِ»
стр. 1508
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٥٣٢ - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَصَفَ لِأَصْحَابِهِ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ إِبْرَاهِيمَ , وَمُوسَى , وَعِيسَى , فَقَالَ: «أَمَّا إِبْرَاهِيمُ فَلَمْ أَرَ رَجُلًا أَشْبَهَ بِصَاحِبِكُمْ مِنْهُ , وَأَمَّا مُوسَى , فَرَجُلٌ آدَمُ طُوَالٌ أَجْعَدٌ أَقْنَى كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ , وَأَمَّا عِيسَى فَرَجُلٌ أَحْمَرُ بَيْنَ الْقَصِيرِ وَالطَّوِيلِ سَبْطُ الرَّأْسِ كَثِيرُ خِيلَانَ الْوَجْهِ كَأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ دِيمَاسٍ يُخَالُ رَأْسُهُ يَقْطُرُ مَاءً وَمَا بِهِ مَاءٌ , أَشْبَهُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ»
стр. 1509
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٥٣٣ - عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَنَسٍ , قَالَ: " أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْبُرَاقِ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ مُسْرَجًا مُلْجَمًا لِيَرْكَبَهُ فَاسْتَصْعَبَ عَلَيْهِ , فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: مَا يَحْمِلُكَ عَلَى هَذَا؟ فَوَاللَّهِ مَا رَكِبَكَ أَحَدٌ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْهُ فَارْفَضَّ عَرْقُهُ "
стр. 1510
نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ
١٥٣٤ - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ , عَنْ مِسْعَرٍ , عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ , عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ , قَالَ: ذُكِرَ عِنْدَ حُذَيْفَةَ الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى , فَقُلْتُ: قَدْ صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , قَالَ: «أَنْتَ تَقُولُ ذَلِكَ يَا أَصْلَعُ؟» , قُلْتُ: نَعَمْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ الْقُرْآنُ , قَالَ: «فَاقْرَأْ» قَالَ: فَقَرَأَتُ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا﴾ [الإسراء: ١] , الْآيَةَ قَالَ: «هَلْ تَجِدُهُ صَلَّى فِيهِ؟» , قُلْتُ: لَا , قَالَ حُذَيْفَةُ: «لَوْ صَلَّى فِيهِ لَكُتِبَتْ عَلَيْكُمْ صَلَاةٌ فِيهِ كَمَا كُتِبَتْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ» ثُمَّ قَالَ: حُذَيْفَةُ: «أُتِيَ بِدَابَّةٍ طُوَالٍ هَكَذَا وَأَشَارَ بِيَدِهِ , خَطْوُهُ مَدُّ الْبَصَرِ فَمَا زَايَلَا ظَهْرَ الْبُرَاقِ حَتَّى رَأَيَا الْجَنَّةَ وَالنَّارَ وَوَعْدَهُ أَجْمَعَ , ثُمَّ رَجَعَا عَوْدُهُمَا عَلَى بَدْئِهِمَا , وَيُحَدِّثُونَ أَنَّهُ رَبَطَهُ لَمَا نَفَرَ مِنْهُ وَإِنَّمَا سَخَّرَهُ لَهُ عَالِمُ الْغَيْبِ الشَّهَادَةِ»
следующие страницы →