Полный текст (3 778 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.
стр. 211
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢١٣ - نا مَعْمَرٌ , عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ , عَنْ أَبِيهِ , فِي قَوْلِهِ: ﴿لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٦] قَالَ: «هِيَ لِأَهْلِ الْحَرَمِ»
стр. 212
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢١٤ - نا مَعْمَرٌ , وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: «مَنْ كَانَ عَلَى يَوْمٍ أَوْ نَحْوِهِ فَهُوَ كَأَهْلِ مَكَّةَ»
стр. 213
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢١٥ - نا مَعْمَرٌ , أَخْبَرَنِي مَنْ , سَمِعَ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ , يَقُولُ: «مَنْ كَانَ أَهْلُهُ دُونَ الْمِيقَاتِ فَهُوَ كَأَهْلِ مَكَّةَ» يَقُولُ: «لَا يَتَمَتَّعُ»
стр. 214
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢١٦ - نا مَعْمَرٌ , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ [البقرة: ١٩٧] قَالَ: «شَوَّالٌ , وَذُو الْقَعْدَةِ , وَذُو الْحِجَّةِ»
стр. 215
﴿٢١٧ - فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾ [البقرة: ١٩٧] قَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ: قَالَ مُجَاهِدٌ: " وَالْفَرْضُ: الْإِهْلَالُ "
стр. 216
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢١٨ - نا مَعْمَرٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , وَقَتَادَةُ , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , قَالَ: " الرَّفَثُ: غَشَيَانُ النِّسَاءِ , وَالْفُسُوقُ: الْمَعَاصِي , وَاخْتَلَفُوا فِي الْجِدَالِ " فَقَالَ الزُّهْرِيُّ , وَقَتَادَةُ: «هُوَ الصَّخَبُ , وَالْمُرَادُ وَأَنْتَ مُحْرِمٌ» وَقَالَ مُجَاهِدٌ: «لَا جِدَالَ فِيهِ , قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ الْحَجَّ , فَلَيْسَ فِيهِ شَكٌّ»
стр. 217
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢١٩ - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ﴾ [البقرة: ١٩٧] التَّقْوَى قَالَ: «كَانَ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ , يَخْرُجُونَ بِغَيْرِ زَادٍ إِلَى مَكَّةَ , فَأَمَرَهُمُ اللَّهُ أَنْ يَتَزَوَّدُوا , وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى»
стр. 218
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٢٢٠ - قَالَ: عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ , قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا , يَقُولُ: كَانُوا يَحُجُّونَ وَلَا يَتَزَوَّدُونَ , فَرُخِّصَ لَهُمْ فِي الزَّادِ , وَكَانُوا يَحُجُّونَ وَلَا يَرْكَبُونَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ﴾ [الحج: ٢٧] , ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ [البقرة: ١٩٧]
стр. 219
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٢٢١ - قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي , عَنْ عِكْرِمَةَ , قَالَ: «هَذَا السَّوِيقُ , وَالدَّقِيقُ»
стр. 220
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٢٢٢ - عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ , عَنْ عَمْرٍو , عَنْ عِكْرِمَةَ , قَالَ: «كَانُوا يَحُجُّونَ بِغَيْرِ زَادٍ» فَقَالَ: ﴿وَتَزَوَّدُوا﴾ [البقرة: ١٩٧] ثُمَّ قَالَ: ﴿فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ [البقرة: ١٩٧]
стр. 221
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٢٣ - نا ابْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , قَالَ: «هُوَ الْكَعْكُ , وَالسَّوِيقُ»
стр. 222
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٢٤ - نا ابْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , قَالَ: «هُوَ التَّمْرُ , وَالسَّوِيقُ»
стр. 223
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٢٥ - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٨] قَالَ: كَانُوا إِذَا أَفَاضُوا مِنْ عَرَفَاتٍ لَمْ يَتَّجِرُوا بِتِجَارَةٍ , وَلَمْ يُعَرِّجُوا عَلَى كَسِيرٍ , وَلَا ضَالَّةٍ , فَأَحَلَّ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ , فَقَالَ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٨]
стр. 224
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٢٦ - نا ابْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ , قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ , يَقْرَأُ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾ [البقرة: ١٩٨] أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ
стр. 225
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٢٧ - نا ابْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ , قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ ذُو الْمَجَازِ وَعُكَاظٌ مَتْجَرًا لِلنَّاسِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَامُ كَرِهُوا ذَلِكَ , حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾ [البقرة: ١٩٨] أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ
стр. 226
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٢٨ - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٨] قَالَ: «الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ جَمْعٌ كُلُّهُ»
стр. 227
٢٢٩ - قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ أَيُّوبُ , عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ , سَمِعَ ابْنَ الزُّبَيْرِ: «جَمْعٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ , وَارْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ مُحَسِّرٍ وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ , وَارْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ عَرَفَةَ»
стр. 228
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ:
٢٣٠ - حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ , قَالَ: كَانَ النَّاسُ يَقِفُونَ بِعَرَفَةَ إِلَّا قُرَيْشًا وَأَحْلَافَهَا , وَهُمُ الْحُمْسُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: " لَا تُعَظِّمُوا إِلَّا الْحَرَمَ , فَإِنَّكُمْ إِنْ عَظَّمْتُمْ غَيْرَ الْحَرَمِ أَوْشَكَ النَّاسُ أَنْ يَتَهَاوَنُوا بِحَرَمِكُمْ , فَقَصَّرُوا عَنْ مَوَاقِفِ الْخَلْقِ , فَوَقَفُوا بِجَمْعٍ , فَأَمَرَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يُفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ مِنْ عَرَفَاتٍ , فَلِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ [البقرة: ١٩٩]
стр. 229
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٣١ - نا مَعْمَرٌ , وَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ , عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو , أَنَّ جِبْرِيلَ «وَقَفَ بِإِبْرَاهِيمَ بِعَرَفَاتٍ»
стр. 230
٢٣٢ - قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ , أَنَّهُ سَمِعَ نُعَيْمَ بْنَ أَبِي هِنْدَ , قَالَ: لَمَّا وَقَفَ جِبْرِيلُ بِإِبْرَاهِيمَ بِعَرَفَةَ قَالَ: «عَرَفْتَ؟ فَسُمِّيَتْ عَرَفَاتٍ»
стр. 231
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٣٣ - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٠٠] قَالَ: «كَانُوا إِذَا قَضَوْا مَنَاسِكَهُمُ اجْتَمَعُوا , فَافْتَخَرُوا , وَذَكَرُوا آبَاءَهُمْ , وَأَيَّامَهَا , فَأُمِرُوا أَنْ يَجْعَلُوا مَكَانَ ذَلِكَ ذِكْرَ اللَّهِ , فَيَذْكُرُونَهُ كَذِكْرِهِمْ آبَاءَهُمْ , أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا»
стр. 232
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٣٤ - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً , وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً﴾ [البقرة: ٢٠١] قَالَ: «فِي الدُّنْيَا عَافِيَةً , وَفِي الْآخِرَةِ عَافِيَةً»
стр. 233
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٣٥ - نا مَعْمَرٌ , وَقَالَ قَتَادَةُ: قَالَ رَجُلٌ: اللَّهُمَّ مَا كُنْتَ مُعَاقِبَنِي بِهِ فِي الْآخِرَةِ فَعَجِّلْهُ لِي فِي الدُّنْيَا , فَمَرِضَ مَرَضًا حَتَّى أُضْنِيَ عَلَى فِرَاشِهِ , فَذُكِرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ شَأْنُهُ , فَجَاءَهُ النَّبِيُّ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ دَعَا بِكَذَا وَكَذَا , فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " لَا طَاقَةَ لِأَحَدٍ بِعُقُوبَةِ اللَّهِ , وَلَكِنْ قُلْ: رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً , وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً , وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ «فَقَالَهَا ,» فَمَا لَبِثَ إِلَّا أَيَّامًا " أَوْ قَالَ: «يَسِيرًا حَتَّى بَرَأَ»
стр. 234
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٣٦ - نا مَعْمَرٌ , عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , قَالَ: أَتَى رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: إِنِّي أَجَّرْتُ نَفْسِيَ مِنْ قَوْمٍ , فَتَرَكْتُ لَهُمْ أَجْرِي , أَوْ قَالَ: بَعْضَ أَجْرِي , وَيُخَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ الْمَنَاسِكِ , قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذَا مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا﴾ [البقرة: ٢٠٢]
стр. 235
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٣٧ - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ [البقرة: ٢٠٣] قَالَ: هِيَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ , ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ , وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ٢٠٣] يَقُولُ: «رَخَّصَ اللَّهُ أَنْ يَنْفِرُوا فِي يَوْمَيْنِ مِنْهَا إِنْ شَاءُوا , وَمَنْ تَأَخَّرَ إِلَى يَوْمِ الثَّالِثِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى» قَالَ قَتَادَةُ: «يَرَوْنَ أَنَّهُ مَغْفُورٌ لَهُ»
стр. 236
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٣٨ - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا , وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ﴾ [البقرة: ٢٠٤] قَالَ: «هُوَ الْمُنَافِقُ»
стр. 237
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٣٩ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾ [البقرة: ٢٠٤] قَالَ: «جَدِلٌ بِالْبَاطِلِ»
стр. 238
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٤٠ - أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ , عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ , عَنْ عَائِشَةَ , قَالَتْ: «كَانَ أَبْغَضَ الرِّجَالِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ الْأَلَدُّ الْخِصَامِ»
стр. 239
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٤١ - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ , وَالنَّسْلَ﴾ [البقرة: ٢٠٥] قَالَ: " الْحَرْثُ: الْحَرْثُ , وَالنَّسْلُ: ينَسِلُ كُلَّ شَيْءٍ "
стр. 240
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٤٢ - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ﴾ قَالَ: «هُمُ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ»
стр. 241
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٤٣ - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ﴾ [البقرة: ٢١٠] وَالْمَلَائِكَةُ قَالَ: «يَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ , وَتَأْتِيهِمُ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ الْمَوْتِ»
стр. 242
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٤٤ - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ [البقرة: ٢١٣] قَالَ: «كَانُوا عَلَى الْهُدَى جَمِيعًا , فَاخْتَلَفُوا , فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ , وَكَانَ أَوَّلَ نَبِيٍّ بُعِثَ نُوحٌ ﵇»
стр. 243
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٤٥ - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً﴾ [البقرة: ٢٠٨] قَالَ: ادْخُلُوا فِي الْإِسْلَامِ جَمِيعًا ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾ [البقرة: ١٦٨] ليَقُولُ: «خَطَايَاهُ»
стр. 244
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٤٦ - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ﴾ [البقرة: ٢١٢] قَالَ: «فَوْقَهُمْ فِي الْجَنَّةِ»
стр. 245
عَبْدُ الرَّزَّاقِ
٢٤٧ - قَالَ: مَعْمَرٌ , عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ﴾ [البقرة: ٢١٣] قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﵇: «نَحْنُ الْآخِرُونَ , الْأَوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , نَحْنُ أَوَّلُ النَّاسِ دُخُولًا الْجَنَّةَ , بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا , وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ , لِهَذَا الْيَوْمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ هَدَانَا اللَّهُ لَهُ , فَالنَّاسُ لَنَا تَبَعٌ فِيهِ , غَدًا لِلْيَهُودِ , وَبَعْدَ غَدٍ لِلنَّصَارَى»
стр. 246
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٤٨ - نا مَعْمَرٌ , عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ: «نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا , فَهَذَا يَوْمُهُمُ الَّذِي فُرِضَ عَلَيْهِمْ , فَاخْتَلَفُوا فِيهِ , فَهَدَانَا اللَّهُ لَهُ , فَهُمْ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ , غَدًا لِلْيَهُودِ , وَبَعْدَ غَدٍ لِلنَّصَارَى»
стр. 247
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٤٩ - نا مَعْمَرٌ , عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ﴾ [البقرة: ٢١٣] قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ: «نَحْنُ الْآخِرُونَ الْأَوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , نَحْنُ أَوَّلُ النَّاسِ دُخُولًا الْجَنَّةَ , بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا , وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ , فَهَدَانَا اللَّهُ لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ , فَهَذَا الْيَوْمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ , النَّاسُ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ , غَدًا لِلْيَهُودِ , وَبَعْدَ غَدٍ لِلنَّصَارَى»
стр. 248
عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ:
٢٥٠ - نا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ﴾ [البقرة: ٢١٤] قَالَ: نَزَلَتْ فِي يَوْمِ الْأَحْزَابِ , أَصَابَ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ يَوْمَئِذٍ بَلَاءٌ وَحَصْرٌ , فَكَانُوا كَمَا قَالَ اللَّهُ: ﴿وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ﴾ [الأحزاب: ١٠]
стр. 249
٢٥١ - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: نا مَعْمَرٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْأَحْزَابِ حُصِرَ النَّبِيُّ ﷺ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً , حَتَّى خَلَصَ إِلَى كُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمُ الْكَرْبُ , وَحَتَّى قَالَ النَّبِيُّ كَمَا قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ: «اللَّهُمَّ أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ , اللَّهُمَّ إِنَّكَ إِنْ تَشَأْ لَا تُعْبَدُ» فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ , أَرْسَلَ النَّبِيُّ إِلَى عُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنِ بْنِ بَدْرٍ: «أَرَأَيْتَ إِنْ جَعَلْتُ لَكَ ثُلُثَ تَمْرِ الْأَنْصَارِ , أَتَرْجِعُ بِمَنْ مَعَكَ مِنْ غَطَفَانَ , وَتُخَذِّلُ بَيْنَ الْأَحْزَابِ؟» فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُيَيْنَةُ: " إِنْ جَعَلْتَ لِيَ الشَّطْرَ فَعَلْتُ , فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ , وَسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَقَالَ: «إِنِّي أَرْسَلْتُ إِلَى عُيَيْنَةَ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ أَنْ أَجْعَلَ لَهُ ثُلُثَ تَمْرِكُمْ , وَيَرْجِعَ بِمَنْ مَعَهُ مِنْ غَطَفَانَ , وَيُخَذِّلَ بَيْنَ الْأَحْزَابِ , فَأَبَى إِلَّا الشَّطْرَ» فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ «إِنْ كُنْتَ أُمِرْتَ بِشَيْءٍ فَامْضِ لِأَمْرِ اللَّهِ» قَالَ: «لَوْ كُنْتُ أُمِرْتُ بِشَيْءٍ مَا اسْتَأْمَرْتُكُمَا , وَلَكِنَّ هَذَا رَأْيٌ أَعْرِضُهُ عَلَيْكُمَا» قَالَا: «فَإِنَّا لَا نَرَى أَنْ نُعْطِيَهُمْ إِلَّا السَّيْفَ» قَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ: قَالَا: فَوَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ «لَقَدْ كَانَ يَمُرُّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَجُرُّ سِرْبَهُ فِي عَامِ السَّنَةِ حَوْلَ الْمَدِينَةِ , مَا يُطِيقُ أَنْ يَدْخُلَهَا , فَالْآنَ لَمَّا جَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ نُعْطِيهِمْ ذَلِكَ؟»
стр. 250
٢٥٢ - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: نا مَعْمَرٌ , قَالَ الزُّهْرِيُّ: قَالَ النَّبِيُّ: «فَنَعَمْ إِذَنْ» , فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ , إِذْ جَاءَهُمْ نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ الْأَشْجَعِيُّ , وَكَانَ يَأْمَنُهُ الْفَرِيقَانِ جَمِيعًا , وَكَانَ مُوَادِعًا لَهُمَا , فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ عُيَيْنَةَ وَأَبِي سُفْيَانَ , إِذْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُ بَنِي قُرَيْظَةَ أَنِ اثْبُتُوا , فَإِنَّا سَنُحَالِفُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى بَيْضَتِهِمْ , ⦗٣٣٥⦘ فَقَالَ النَّبِيُّ: «فَلَعَلَّنَا أَمَرْنَاهُمْ بِذَلِكَ» , وَكَانَ نُعَيْمٌ رَجُلًا لَا يَكْتُمُ الْحَدِيثَ , فَقَامَ بِكَلِمَةِ الْحَدِيثِ , فَجَاءَ عُمَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ «إِنْ كَانَ هَذَا أَمْرًا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ فَأَمْضِهِ , وَإِنْ كَانَ رَأْيًا مِنْكَ فَإِنَّ شَأْنَ بَنِي قُرَيْظَةَ وَقُرَيْشٍ أَهْوَنُ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدٍ عَلَيْكَ فِيهِ مَقَالٌ» فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «عَلَيَّ الرَّجُلَ , رُدُّوهُ» فَرَدُّوهُ فَقَالَ: «انْظُرِ الَّذِي ذَكَرْنَا لَكَ فَلَا تَذْكُرُوهُ لِأَحَدٍ» فَكَأَنَّمَا أَغْرَاهُ بِهِ , فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى عُيَيْنَةَ وَأَبَا سُفْيَانَ فَقَالَ: «هَلْ سَمِعْتُمْ مُحَمَّدًا يَقُولُ قَوْلًا إِلَّا كَانَ حَقًّا؟» فَقَالُوا: لَا , فَقَالَ: فَإِنِّي لَمَّا ذَكَرْتُ لَهُ شَأْنَ بَنِي قُرَيْظَةَ قَالَ: «فَلَعَلَّنَا أَمَرْنَاهُمْ بِذَلِكَ» فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: " سَنَعْلَمُ ذَلِكَ , إِنْ كَانَ مَكْرًا , فَأَرْسَلَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ: إِنَّكُمْ قَدْ أَمَرْتُمُونَا أَنْ نَثْبُتَ , وَإِنَّكُمْ سَتُحَالِفُونَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى بَيْضَتِهِمْ , فَأَعْطُونَا بِذَلِكَ رَهِينَةً " قَالُوا: إِنَّهَا قَدْ دَخَلَتْ لَيْلَةُ السَّبْتِ , وَإِنَّا لَا نَقْضِي فِي السَّبْتِ شَيْئًا , ⦗٣٣٦⦘ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَنْتُمْ فِي مَكْرٍ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ , فَارْتَحِلُوا , فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الرِّيحَ , وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ , فَأَطْفَأَتْ نِيرَانَهُمْ , وَقَطَعَتْ أَرْسَانَ خُيُولِهِمْ , فَانْطَلَقُوا مُنْهَزِمِينَ مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ , فَلِذَلِكَ حِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾ [الأحزاب: ٢٥] قَالَ: فَثَبَتَ أَصْحَابُهُ فِي طَلَبِهِمْ , فَطَلَبُوهُمْ حَتَّى بَلَغُوا حَمْرَاءَ الْأَسَدِ , ثُمَّ رَجَعُوا قَالَ: فَوَضَعَ النَّبِيُّ عَنْهُ لَأْمَتَهُ وَاغْتَسَلَ وَاسْتَجْمَرَ , فَنَادَاهُ جِبْرِيلُ: عَذِيرَكَ مِنْ مُحَارِبٍ أَلَا أَرَاكَ قَدْ وَضَعْتَ اللَّأْمَةَ وَلَمْ تَضَعْهَا الْمَلَائِكَةُ بَعْدُ؟ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَزِعًا , فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: «عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ لَا تُصَلُّوا صَلَاةَ الْعَصْرِ حَتَّى تَأْتُوا بَنِي قُرَيْظَةَ» , فَغَرَبَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَأْتُوهُمْ , فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: إِنَّ النَّبِيَّ لَمْ يُرِدْ أَنْ تَدَعُوا الصَّلَاةَ , فَصَلُّوا , وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: " وَاللَّهِ إِنَّا لَفِي عَزِيمَةِ النَّبِيِّ , وَمَا عَلَيْنَا بَأْسٌ , فَصَلَّتْ طَائِفَةٌ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا , فَلَمْ يُحَنِّثِ النَّبِيُّ وَاحِدًا مِنَ الْفَرِيقَيْنِ , وَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَجَالِسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَنِي قُرَيْظَةَ , ⦗٣٣٧⦘ فَقَالَ: «هَلْ مَرَّ بِكُمْ مِنْ أَحَدٍ؟» فَقَالُوا: مَرَّ عَلَيْنَا دَحْيَةُ الْكَلْبِيُّ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ , تَحْتَهُ قَطِيفَةُ دِيبَاجٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَيْسَ ذَلِكَ بِدَحْيَةَ , وَلَكِنَّهُ جِبْرِيلُ , أُرْسِلَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ لِيُزَلْزِلَهُمْ , وَيَقْذِفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ» قَالَ: فَحَاصَرَهُمُ النَّبِيُّ وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَسْتُرُوهُ بِالْحَجَفِ حَتَّى يُسْمِعَهُمْ كَلَامَهُ , فَفَعَلُوا , فَنَادَاهُمْ: " يَا إِخْوَةَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ , قَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ مَا كُنْتَ فَاحِشًا قَالَ: " فَحَاصَرَهُمْ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ , وَكَانُوا حُلَفَاءَهُ , فَحَكَمَ فِيهِمْ أَنْ تُقَتَّلَ مُقَاتِلَتُهُمْ , وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ , وَنِسَاؤُهُمْ , وَزَعَمُوا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَصَابَ الْحُكْمَ» , وَكَانَ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ اسْتَجَاشَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ , فَجَاءَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ فَاسْتَفْتَحَ عَلَيْهِمْ لَيْلًا , فَقَالَ سَيِّدُهُمْ: " إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ مَشْئُومٌ , فَلَا يُشْئِمَنَّكُمْ , فَنَادَاهُمْ حُيَيٌّ: يَا بَنِي قُرَيْظَةَ «أَلَا تَسْتَحْيُونِي؟ أَلَا تَلْحَقُونِي؟ أَلَا تُضَيِّفُونِي , فَإِنِّي جَائِعٌ مَقْرُورٌ» فَقَالَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ: «وَاللَّهِ لَنَفْتَحَنَّ لَهُ , فَلَمْ يَزَالُوا حَتَّى فَتَحُوا لَهُ , فَلَمَّا دَخَلَ مَعَهُمْ أُطُمَهُمْ» ⦗٣٣٨⦘ قَالَ: يَا بَنِي قُرَيْظَةَ جِئْتُكُمْ فِي عِزِّ الدَّهْرِ , جِئْتُكُمْ فِي عَارِضِ بَرْدٍ لَا يَقُومُ لِسَبِيلِهِ شَيْءٌ , فَقَالَ لَهُ سَيِّدُهُمْ: «أَتَعِدُنَا عَارِضًا بَرْدًا , تَنْكَشِفُ عَنَّا , وَتَدَعُنَا عِنْدَ بَحْرٍ دَائِمٍ لَا تُفَارِقُنَا , إِنَّمَا تَعِدُنَا الْغُرُورَ» قَالَ: " فَوَاثَقَهُمْ , وَعَاهَدَهُمْ: لَئِنِ انْقَضَتْ جُمُوعُ الْأَحْزَابِ أَنْ يَجِيءَ حَتَّى يَدْخُلَ مَعَهُمْ أُطُمَهُمْ , فَأَطَاعُوهُ حِينَئِذٍ فِي الْغَدْرِ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَبِالْمُسْلِمِينَ , فَلَمَّا قَضَى اللَّهُ جُمُوعَ الْأَحْزَابِ انْطَلَقَ , حَتَّى إِذَا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ ذَكَرَ الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ والَّذِي أَعْطَاهُمْ , فَرَجَعَ حَتَّى دَخَلَ مَعَهُمْ أُطُمَهُمْ , فَلَمَّا قُتِلَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ أُتِيَ بِهِ مَكْتُوفًا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ , فَقَالَ حُيَيٌّ: «أَمَا وَاللَّهِ مَا لُمْتُ نَفْسِي فِي عَدَاوَتِكَ , وَلَكِنَّهُ مَنْ يَخْذُلِ اللَّهُ يُخْذَلْ , فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ»
следующие страницы →