← Книги сунны

Книги сунны · id 21794

رؤية الله للدارقطني

الدارقطني

Полный текст (345 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

٢١ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُتْبَةَ أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ، حَدَّثَنَا سَلْمٌ الْخَوَّاصُ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ الزَّنْجِيُّ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا ؟ قَالَ: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ؟» قَالُوا: لَا. قَالَ: «فَإِنَّكُمْ لَاتُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ»

стр. 37

وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي الْحَسْنَاءِ عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁

стр. 38

٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ الْجَهْمِ الشِّيعِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، ح وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْوَرَّاقُ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هَارُونَ السَّقَطِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، حَدَّثَنَا فَرْقَدُ بْنُ الْحَجَّاجِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي الْحَسْنَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، جَاءَ الرَّبُّ إِلَى الْمُؤْمِنِينَ فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ، وَالْمُؤْمِنُونَ عَلَى كَوْمٍ» قَالُوا لِعُقْبَةَ: وَمَا الْكَوْمُ؟ قَالَ: الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ ⦗١٢٥⦘ فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَ رَبَّكُمْ ؟ فَيَقُولُونَ: إِنْ عَرَّفَنَا نَفْسَهُ عَرَفْنَاهُ، فَيَقُولُ لَهُمُ الثَّانِيَةَ: هَلْ تَعْرِفُونَ رَبَّكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: إِنْ عَرَّفَنَا نَفْسَهُ عَرَفْنَاهُ، قَالَ: فَيَتَجَلَّى لَهُمْ ، فَيَضْحَكُ فِي وُجُوهِهِمْ، فَيَخِرُّونَ لَهُ سُجَّدًا "

стр. 39

ذِكْرُ الرِّوَايَةِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ كَذَلِكَ مُجْتَمِعَيْنِ فِي إِسْنَادٍ وَاحِدٍ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَهُوَ حَدِيثٌ يَرْوِيهِ الزُّهْرِيُّ، وَاخْتَلَفَ عَنْهُ فِي إِسْنَادِهِ، وَهُوَ صَحِيحٌ عَنْهُ

стр. 40

٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ⦗١٢٦⦘ جَعْفَرٍ أَبُو عِمْرَانَ الْوَرْكَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، ﵁ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّاسَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟» قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ» قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هَكَذَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنِ الْوَرْكَانِيِّ مُخْتَصَرًا، وَهُوَ عِنْدَهُ عَنْهُ بِطُولِهِ

стр. 41

٢٤ - وَحَدَّثَنَا بِهِ أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ⦗١٢٧⦘ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، ﵁ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّاسَ قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟» قَالُوا: لَا. قَالَ: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ؟» قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , فَيَقُولُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْهُ، قَالَ: فَيَتَّبِعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ، وَيَتَّبِعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ، وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا شَافِعُوهَا، أَوْ مُنَافِقُوهَا - شَكَّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ - فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِي صُورَةٍ غَيْرِ صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، نَحْنُ مَكَانَنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا، فَإِذَا جَاءَنَا رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ، فَيَأْتِيَهُمْ فِي صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ: أَنَا ⦗١٢٨⦘ رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا فَيَتَّبِعُونَهُ، وَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ، فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ، وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ إِلَّا الرُّسُلُ، وَدَعْوَى الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، وَفِي جَهَنَّمَ كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ، هَلْ رَأَيْتُمْ شَوْكَ السَّعْدَانِ؟ هَلْ رَأَيْتُمُ السَّعْدَانَ؟ " قَالُوا: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَّا اللَّهُ تَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمُ الْمُوبَقُ بِعَمَلِهِ، وَمِنْهُمُ الْمُخَرْدَلُ أَوِ الْمُجَازَى أَوْ نَحْوَهُ حَتَّى إِذَا فَرَغَ اللَّهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ بِرَحْمَتِهِ مَنْ أَرَادَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، يَأْمُرُ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ لَايُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا، فَمَنْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَرْحَمُهُ، مِمَّنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَيَعْرِفُونَهُمْ فِي النَّارِ بِأَثَرِ السُّجُودِ، تَأْكُلُ النَّارُ ابْنَ آدَمَ إِلَّا أَثَرَ السُّجُودِ، حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ، فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ قَدِ امْتُحِشُوا، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مِنْ مَاءِ الْحَيَاةِ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، ثُمَّ يَفْرَغُ اللَّهُ مِنَ الْقِصَاصِ بَيْنَ الْعِبَادِ، وَيَبْقَى رَجُلٌ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّارِ، وَهُوَ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ فَإِنَّهُ قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا أَوْ أَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا فَيَدْعُو اللَّهَ بِمَا شَاءَ أَنْ يَدْعُوَ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ ⦗١٢٩⦘ وَجَلَّ: هَلْ عَسَيْتَ إِنْ أُعْطِيتَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ؟ فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ، لَا أَسْأَلُكُ غَيْرَهُ، وَيُعْطِي رَبَّهُ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ مَا شَاءَ، فَيَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ، فَإِذَا أَقْبَلَ عَلَى الْجَنَّةِ وَرَآهَا يَسْكُتُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ، قَدِّمْنِي إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: أَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَ الَّذِي أَعْطَيْتُكَ، وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، يَدْعُو اللَّهَ حَتَّى يَقُولَ: هَلْ عَسَيْتَ إِنْ أُعْطِيتَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَنِيَ غَيْرَهُ؟ فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ، لَا أَسْأَلُكُ غَيْرَهُ، وَيُعْطِي رَبَّهُ مَا شَاءَ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ، فَيُقَدِّمُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا قَامَ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ انْفَهَقَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، فَرَأَى مَا فِيهَا مِنَ الْخَيْرِ وَالسُّرُورِ، فَيَسْكُتُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ، وَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ: أَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أَلَّا تَسْأَلَ غَيْرَ مَا أُعْطِيتَ، وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ، فَيَقُولُ: رَبِّ، لَا أَكُونُ أَشْقَى خَلْقِكَ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو رَبَّهُ ، حَتَّى يَضْحَكَ اللَّهُ مِنْهُ، فَإِذَا ضَحِكَ اللَّهُ مِنْهُ قَالَ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ، فَإِذَا دَخَلَهَا قَالَ لَهُ: تَمَنَّ، فَسَأَلَ رَبَّهُ وَتَمَنَّى، حَتَّى إِنَّ اللَّهَ لَيُذَكِّرُهُ، فَيَقُولُ: مِنْ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: حَتَّى إِذَا انْقَطَعَتْ بِهِ الْأَمَانِي، قَالَ اللَّهُ : ذَلِكَ لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ" قَالَ عَطَاءُ بْنُ يَزِيدُ: وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ ⦗١٣٠⦘ وَلَا يَرُدُّ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهِ شَيْئًا، حَتَّى إِذَا حَدَّثَ أَبُو هُرَيْرَةَ رِضَى اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِذَلِكَ الرَّجُلِ: «مِثْلَهُ مَعَهُ» قَالَ أَبُو سَعِيدٍ، وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: مَا حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا قَوْلَهُ: «ذَلِكَ لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ» قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: لَكِنِّي أَنَا أَشْهَدُ أَنِّي حَفِظْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَوْلُهُ: «ذَلِكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ مَعَهُ» قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: «ذَلِكَ الرَّجُلُ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا»

стр. 42

وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ , وَذَكَرَ فِي آخِرِهِ أَبَا سَعِيدٍ كَمَا ذَكَرَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ

стр. 43

٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ⦗١٣١⦘ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟» قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ؟» قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ، فَيَقُولُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْهُ " قَالَ: " فَيَتَّبِعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ، وَيَتَّبِعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ، وَيَتَّبِعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ، وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ، فِيهَا مُنَافِقُوهَا، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِي غَيْرِ الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا، فَإِذَا جَاءَنَا رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِي الصُّورَةِ الَّتِي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا، فَيَتَّبِعُونَهُ " قَالَ: «وَيُضْرَبُ ⦗١٣٢⦘ جَسْرٌ عَلَى جَهَنَّمَ» قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ، وَدَعْوَى الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، وَبِهِ كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ، هَلْ رَأَيْتُمْ شَوْكَ السَّعْدَانِ؟ " قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: فَتَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمُ الْمُوبَقُ بِعَمَلِهِ، وَمِنْهُمُ الْمُخَرْدَلُ، ثُمَّ يَنْجُوا، حَتَّى إِذَا فَرَغَ اللَّهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ عِبَادِهِ، وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ، مِمَّنْ كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَمَرَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوهُمْ. قَالَ: فَيَعْرِفُونَهُمْ بِعَلَامَةِ آثَارِ السُّجُودِ. قَالَ: وَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ مِنِ ابْنِ آدَمَ أَثَرَ السُّجُودِ. قَالَ: فَيُخْرِجُونَهُمْ قَدِ امْتُحِشُوا، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مِنْ مَاءٍ يُقَالُ لَهُ: مَاءُ الْحَيَاةِ. قَالَ: فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحَبَّةِ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، قَالَ: وَيَبْقَى رَجُلٌ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّارِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا، وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا، اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو اللَّهَ . قَالَ: فَيَقُولُ: لَعَلِّي إِنْ أَعْطَيْتُكَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ؟ قَالَ: فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ , لَا أَسْأَلُكُ غَيْرَهُ، قَالَ: فَيَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ، قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ: يَا رَبِّ قَرِّبْنِي مِنْ بَابِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: أَوَلَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ، وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو اللَّهَ، فَيَقُولُ: لَعَلِّي إِنْ أَعْطَيْتُكَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ؟ فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ، لَا أَسْأَلُكُ غَيْرَهُ، فَيُعْطِي اللَّهَ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ أَلَّا يَسْأَلَهُ غَيْرَهُ، قَالَ: فَيَصْرِفُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا دَنَا مِنْهَا انْفَهَقَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، فَإِذَا رَأَى مَا فِيهَا مِنَ الْحَبْرَةِ وَالسُّرُورِ، سَكَتَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ، قَالَ: فَيَقُولُ: أَوَلَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ؟ أَوَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ عُهُودَكَ وَمَوَاثِيقَكَ أَلَّا تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ، وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ لَا تَجْعَلْنِي أَشْقَى خَلْقِكَ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو حَتَّى يَضْحَكَ اللَّهُ تَبَارَكَ ⦗١٣٣⦘ وَتَعَالَى، فَإِذَا ضَحِكَ مِنْهُ، أَذِنَ لَهُ بِالدُّخُولِ، فَإِذَا دَخَلَ قَالَ لَهُ: تَمَنَّ مِنْ كَذَا، فَيَتَمَنَّى، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: تَمَنَّ مِنْ كَذَا، قَالَ: فَيَتَمَنَّى حَتَّى تَنْقَطِعَ بِهِ الْأَمَانِي، فَيُقَالُ: هَذَا لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ " قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: فَذَلِكَ الرَّجُلُ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ قَالَ: وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ جَالِسٌ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ لَا يُغَيِّرُ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْ حَدِيثِهِ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ: «هَذَا لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ» فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «هَذَا لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ» قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: حَفِظْتُ «وَمِثْلُهُ مَعَهُ»

стр. 44

٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ وَهُوَ ابْنُ حِسَابٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ قَالَ: قَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ ⦗١٣٤⦘ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟» قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ؟» قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ، فَيَقُولُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْهُ، فَيَتَّبِعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ، وَيَتَّبِعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ " قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثُمَّ ذَكَرَ بَاقِي الْحَدِيثِ نَحْوَ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ إِلَى آخِرِهِ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ» قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: فَذَلِكَ الرَّجُلُ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ

стр. 45

٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْخَنَاجِرِ، بِإِطْرَابُلْسَ حَدَّثَنَا الْمُؤَمَّلُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ ⦗١٣٥⦘ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ أَنَّ رَجُلًا، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَكُلُّنَا يَرَى رَبَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ فِي نِصْفِ النَّهَارِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟» قَالُوا: لَا. قَالَ: «فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ؟» قَالُوا: لَا. قَالَ: «فَكَذَلِكَ لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ كَمَا لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِمَا» قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: أَغْرَبَ مُؤَمَّلٌ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ فِي إِسْنَادِهِ، فَأَسْنَدَهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ أَوَّلِهِ، وَغَيْرُهُ يَرْوِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، أَسْنَدَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحْدَهُ ﵁ , وَيَذْكُرُ فِي آخِرِهِ أَبَا سَعِيدٍ

стр. 46

وَكَذَلِكَ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ مَعْمَرٍ وَالنُّعْمَانِ بْنِ رَاشِدٍ جَمِيعًا، جَمِيعًا عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ

стр. 47

٢٨ - حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ رَاشِدٍ، وَمَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ، ﵁ وَأَبُو سَعِيدٍ، قَاعِدَيْنِ، فَحَدَّثَ أَحَدُهُمَا وَالْآخَرُ، يَسْمَعُ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ فِي السَّمَاءِ سَحَابَةٌ؟ وَهَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْسَ فِي السَّمَاءِ سَحَابَةٌ؟ فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ، يَجْمَعُ اللَّهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ» قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثُمَّ ذَكَرَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ. قَالَ الْقَاضِي: قَدْ كَتَبْنَاهُ بِطُولِهِ فِي مُسْنَدِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

стр. 48

وَكَذَلِكَ رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ

стр. 49

٢٩ - حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ النَّاسَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟» قَالُوا: لَا. قَالَ: «فَهَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ؟» قَالُوا: لَا. قَالَ: " كَذَلِكُمُ اللَّهُ ، يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْ مَا كَانَ يَعْبُدُ قَالَ: فَيَتَّبِعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ، وَيَتَّبِعُ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّاغُوتَ الطَّاغُوتَ، وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا " قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثُمَّ ذَكَرَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِهِ

стр. 50

وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ

стр. 51

٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَيْرُوزٍ الْأَنْمَاطِيُّ، وَأَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبٍ الْعَطَّارُ الْمَعْرُوفُ بِالزَّرَّادِ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عُتْبَةَ أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي الزُّبَيْدِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ يُحَدِّثُ أَنَّ أُنَاسًا قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟» قَالُوا: لَا. قَالَ: «فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَرَوَى هَذَا بِطُولِهِ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدِّمَشْقِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ مُخْتَصَرًا

стр. 52

٣١ - وَحَدَّثَنَا بِهِ أَبُو طَالِبٍ الْحَافِظُ أَحْمَدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ طَالِبٍ، وَأَبُو عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْأَيْلِيُّ، وَآخَرُونَ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ⦗١٣٩⦘ النَّسَائِيُّ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سِنَانٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَزِيدَ أَبُو بُرَيْدٍ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَكَانَ ثِقَةً , عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَيَّارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا؟ قَالَ: «هَلْ تَرَوْنَ الشَّمْسَ فِي يَوْمٍ لَا غَيْمَ فِيهِ؟ تَرَوْنَ الْقَمَرَ فِي لَيْلَةٍ لَا غَيْمَ فِيهَا؟» قُلْنَا: نَعَمْ قَالَ: " فَإِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ حَتَّى إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيُحَاضِرُ رَبَّهُ مُحَاضَرَةً، فَيَقُولُ: عَبْدِي هَلْ تَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: أَلَمْ تَغْفِرْ لِي؟ فَيَقُولُ: بِمَغْفِرَتِي صِرْتَ إِلَى هَذَا " قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ وَهُوَ مِمَّا تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَهُوَ. . . . مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، لِأَنَّ شُعَيْبَ بْنَ أَبِي حَمْزَةَ، وَعُقَيْلَ بْنَ خَالِدٍ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي ⦗١٤٠⦘ زِيَادٍ الْوَصَّافِيَّ، وَهُمْ مِنَ الثِّقَاتِ، رَوَوْهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، جَمِيعًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، قَوْلُ مَنْ قَالَ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ وَقَوْلُ مَنْ قَالَ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَتَابَعَهُمَا الْوَاقِدِيُّ، فَرَوَاهُ عَنُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، وَعَطَاءٍ

стр. 53

٣٢ - قَالَ ابْنُ مَنْدَهْ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَبُو بَكْرٍ الصَّاغَانِيُّ، ح وَأَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ حَذْلَمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ صَفْوَانَ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، أَخْبَرَهُمَا أَنَّ النَّاسَ قَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ : هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ: «هَلْ تُمَارُونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ حِجَابٌ؟» قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «فَهَلْ تُمَارُونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا حِجَابٌ؟» قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ، يَحْشُرُ اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , فَيُقَالُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْهُ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَتَّبِعُ الشَّمْسَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَّبِعُ الْقَمَرَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَّبِعُ الطَّوَاغِيتَ، وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِي غَيْرِ صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، هَذَا مَكَانُنَا ⦗١٤٢⦘ حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا فَإِذَا جَاءَ رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِي صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا، وَيَدْعُوهُمْ، وَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ بِأُمَّتِي مِنَ الرُّسُلِ، وَلَا يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ إِلَا الرُّسُلُ، وَدَعْوَى الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، وَفِي جَهَنَّمَ كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ هَلْ رَأَيْتُمْ شَوْكَ السَّعْدَانِ؟ " قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَّا اللَّهُ، تَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يُوبَقُ بِعَمَلِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُخَرْدَلُ , ثُمَّ يَنْجُو حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّهُ رَحْمَةَ مَنْ أَرَادَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ: أَنْ أَخْرِجُوا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ، فَيُخْرِجُونَهُمْ، وَيَعْرِفُونَهُمْ بِأَثَرِ السُّجُودِ، وَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ، فَيُخْرَجُونَ مِنَ النَّارِ وَكُلُّ ابْنِ آدَمَ تَأْكُلُهُ النَّارُ إِلَّا أَثَرَ السُّجُودِ، فَيُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النَّارِ قَدِ امْتُحِشُوا، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ الْحَيَاةِ , فَيَنْبُتُونَ فَيهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، ثُمَّ يَفْرَغُ اللَّهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ، وَيَبْقَى رَجُلٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَهُوَ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ، ⦗١٤٣⦘ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ عَلَى النَّارِ، يَقُولُ: يَا رَبِّ اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ؛ فَإِنَّهُ قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا، فَيَقُولُ اللَّهُ : فَهَلْ عَسَيْتَ إِنْ فَعَلْتُ ذَلِكَ بِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَ ذَلِكَ؟ فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ، فَيُعْطِي رَبَّهُ مَا يَشَاءُ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ، فَيَصْرِفُ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ، فَإِذَا أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ عَلَى الْجَنَّةِ , فَرَأَى بَهْجَتَهَا، فَيَسْكُتُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ ثُمَّ قَالَ: يَا رَبِّ قَدِّمْنِي عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: أَلَسْتَ قَدْ أَعْطَيْتَ الْعُهُودَ وَالْمَوَاثِيقَ أَنْ لَا تَسْأَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنْتَ سَأَلْتَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ لَا أَكُونُ أَشْقَى خَلْقِكَ، فَيَقُولُ: فَهَلْ عَسَيْتَ إِنْ أُعْطِيتَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَهُ؟ فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُكُ غَيْرَ ذَلِكَ، فَيُعْطِي رَبَّهُ مَا شَاءَ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ، فَيُقَدِّمُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا بَلَغَ بَابَهَا انْفَهَقَتْ لَهُ، فَرَأَى زَهْرَتَهَا وَمَا فِيهَا مِنَ النَّضْرَةِ وَالسُّرُورِ، فَيَسْكُتُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ، أَوَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ الْعُهُودَ وَالْمَوَاثِيقَ أَنْ لَا تَسْأَلَ غَيْرَ الَّذِي أُعْطِيتَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ لَا تَجْعَلْنِي أَشْقَى خَلْقِكَ، فَيَضْحَكُ اللَّهُ مِنْهُ، ثُمَّ يَأْذَنُ لَهُ فِي الدُّخُولِ إِلَى الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: تَمَنَّ، فَيَتَمَنَّى، حَتَّى إِذَا انْقَطَعَ بِهِ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ ⦗١٤٤⦘ وَجَلَّ: مِنْ كَذَا وَكَذَا لِأَشْيَاءَ يُذَكِّرُهُ رَبُّهِ، حَتَّى إِذَا انْتَهَتْ بِهِ الْأَمَانِي قَالَ اللَّهُ : لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ " قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ لِأَبِي هُرَيْرَةَ ﵄: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ قَالَ: «لَكَ ذَلِكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ» قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: لَمْ أَحْفَظْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا قَوْلَهُ: «لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ» قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَكَ ذَلِكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ» وَأَمَّا حَدِيثُ عُقَيْلٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ ٣٣ - فَحَدَّثَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الشَّافِعِيُّ الْإِمَامُ بِالرَّمْلَةِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ، عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ ⦗١٤٥⦘ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : حَدِيثُ الرُّؤْيَةِ بِطُولِهِ. قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ: هَذَا مِنْ أَصْحَابِ الْمُفَصَّلِ الْكِبَارِ، وَلَمْ يَقَعْ إِلَّا عِنْدَهُ

стр. 54

وَأَمَّا حَدِيثُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ الرُّصَافِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِمُتَابَعَةِ شُعَيْبٍ

стр. 55

٣٤ - فَحَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ الْحَافِظُ أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادٍ، وَأَبُو أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ، ح، وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْفَارِسِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا جَدِّي وَهُوَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ , أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، ﵁ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ النَّاسَ قَالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ؟» ⦗١٤٦⦘ قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «فَهَلْ تُمَارُونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟» قَالُوا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ. يَحْشُرُ اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَتَّبِعْهُ، فَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ الشَّمْسَ الشَّمْسَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ الْقَمَرَ الْقَمَرَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ الطَّوَاغِيتَ الطَّوَاغِيتَ، وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِي غَيْرِ صُورَتِهِ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، هَذَا مَكَانُنَا حَتَّى يَأْتِيَنَا رَبُّنَا، فَإِذَا جَاءَ رَبُّنَا عَرَفْنَاهُ، فَيَأْتِيهِمُ اللَّهُ فِي صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ أَنْتَ رَبُّنَا، فَيَدْعُوهُمْ، وَيُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ مِنَ الرُّسُلِ بِأُمَّتِي، وَدَعْوَى الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ، سَلِّمْ، وَفِي جَهَنَّمَ كَلَالِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ، هَلْ رَأَيْتُمْ شَوْكَ السَّعْدَانِ؟ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَّا اللَّهُ ، تَخْتَطِفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يُوبَقُ بِعَمَلِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُخَرْدَلُ ثُمَّ يَنْجُو، حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّهُ رَحْمَةَ مَنْ أَرَادَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، أَمَرَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا مَنْ كَانَ أَوْبَقَ بِعَمَلِهِ مِمَّنْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَرْحَمَهُ مِمَّنْ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَيَعْرِفُونَهُمْ فِي النَّارِ بِعَلَامَةِ أَثَرِ السُّجُودِ، وَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ، فَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ قَدِ امْتُحِشُوا، فَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ مَاءُ الْحَيَاةِ، فَيَنْبُتُونَ فِيهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحَبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ، ثُمَّ يَفْرَغُ اللَّهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ، وَيَبْقَى رَجُلٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَهُوَ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا، ⦗١٤٧⦘ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ، فَإِنَّهُ قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا، وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا , فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: فَهَلْ عَسَيْتَ إِنْ فُعِلَ بِكَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَ ذَلِكَ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ , إِنِّي أُعَاهِدُكَ أَنْ لَا أَسْأَلَكَ غَيْرَ ذَلِكَ، فَيُعْطِي اللَّهَ مَا شَاءَ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ، فَيَصْرِفُ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ، فَإِذَا أَقْبَلَ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَرَأَى مَا فِيهَا، سَكَتَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ، ثُمَّ قَالَ: رَبِّ قَدِّمْنِي عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ , فَيَقُولُ اللَّهُ : أَوَلَسْتَ قَدْ أَعْطَيْتَ الْعُهُودَ وَالْمَوَاثِيقَ أَنْ لَا تَسْأَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنْتَ تَسْأَلُ؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ , لَا أَكُونُ أَشْقَى خَلْقِكَ، فَيَقُولُ ﵎: فَهَلْ عَسَيْتَ إِنْ أُعْطِيتَ ذَلِكَ أَنْ تَسْأَلَ غَيْرَهُ؟ فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ لَا أَسْأَلُ غَيْرَ ذَلِكَ، فَيُعْطِي رَبَّهُ مَا شَاءَ مِنْ عَهْدٍ وَمِيثَاقٍ فَيُقَدِّمُهُ اللَّهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَإِذَا بَلَغَ إِلَى بَابِهَا انْفَهَقَتْ لَهُ، فَرَأَى زَهْرَتَهَا وَمَا فِيهَا مِنَ النَّضْرَةِ وَالسُّرُورِ، فَيَسْكُتُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَسْكُتَ، ثُمَّ قَالَ: أَيْ رَبِّ، أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ لَهُ: وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ، أَوَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ الْعُهُودَ وَالْمَوَاثِيقَ أَنْ لَا تَسْأَلَ غَيْرَ الَّذِي أُعْطِيتَ؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ , لَا تَجْعَلْنِي أَشْقَى خَلْقِكَ، فَيَضْحَكُ اللَّهُ ﵎، ثُمَّ يَأْذَنُ لَهُ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: تَمَنَّ، فَيَتَمَنَّى حَتَّى إِذَا انْقَطَعَ بِهِ، قَالَ اللَّهُ : وَمِنْ كَذَا وَكَذَا فَيَسْأَلُ وَاللَّهُ يُذَكِّرُهُ بِهِ حَتَّى إِذَا انْتَهَتْ بِهِ الْأَمَانِي قَالَ اللَّهُ لَهُ: لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ " قَالَا: فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ قَالَ: «قَالَ اللَّهُ لَكَ ذَلِكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ» قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: أَمَّا فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ، فَلَمْ أَحْفَظْ فِيهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا قَوْلَهُ: «لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ»

стр. 56

٣٥ - وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: «هَلْ تُضَامُونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ؟» قَالُوا: لَا. قَالَ: «فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ»

стр. 57

وَأَمَّا حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى الصَّدَفِيِّ الَّذِي رَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁

стр. 58

٣٦ - فَأَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صَاعِدٍ، قِرَاءَةً وَأَنَا أَسْمَعُ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالْأَغَرُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ أَنَّ نَاسًا، عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ ⦗١٤٩⦘ قَالَ: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ، أَوْ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ؟» قَالُوا: لَا. قَالَ: «كَذَلِكَ تَرَوْنَ رَبَّكُمْ »

стр. 59

وَأَمَّا حَدِيثُ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ الَّذِي رَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْأَغَرِّ وَحْدَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁

стр. 60

٣٧ - فَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ح وَحَدَّثَنَا بِهِ أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ الْعَيْشِيُّ، حَدَّثَنَا قُرَيْشُ بْنُ ⦗١٥٠⦘ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ وَائِلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , هَلْ نَرَى رَبَّنَا ؟ قَالَ: «نَعَمْ، هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ؟» قُلْنَا: لَا. قَالَ: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ؟» قُلْنَا: لَا ٠ قَالَ: " فَإِنَّكُمْ تَرَوْنَهُ كَذَلِكَ، إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، يَجْمَعُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، وَنَادَى مُنَادٍ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ شَيْئًا فَلْيَلْزَمْهُ، وَيُمَثِّلُ لَهُمْ آلِهَتَهُمُ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ، فَيَمْضُونَ يَتَّبِعُونَهَا، حَتَّى تَقْذِفَهُمْ فِي النَّارِ، وَتَبْقَى هَذِهِ الْأُمَّةُ فِيهَا مُنَافِقُوهَا، فَيُقَالُ لَهُمْ مَا لَكُمْ ذَهَبَ النَّاسُ وَبَقِيتُمْ، فَيَقُولُونَ: لَنَا رَبٌّ لَمْ نَرَهُ بَعْدُ قَالَ: يَقُولُ، هَلْ تَعْرِفُونَهُ؟ فَيَقُولُونَ: إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ عَلَامَةٌ، فَإِذَا رَأَيْنَاهُ عَرَفْنَاهُ، فَيُكْشَفُ لَهُمْ عَنْ سَاقٍ، فَيَخِرُّونَ لَهُ سُجَّدًا، وَيَبْقَى أَقْوَامٌ ظُهُورُهُمْ كَصَيَاصِي الْبَقَرِ يُرِيدُونَ السُّجُودَ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ، ثُمَّ يُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ، وَهُوَ كَحَدِّ السَّيْفِ بِحَافَّتَيْهِ حَسَكٌ، وَسَعْدَانٌ، هَلْ رَأَيْتُمُ السَّعْدَانَ؟ ⦗١٥١⦘ " قَالَ: قُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: " فَإِنَّهُ كَذَلِكَ، وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُ عِظَمَهُ إِلَّا اللَّهُ . وَمَلَائِكَةٌ قِيَامٌ عَلَى ذُؤَابَةِ الصِّرَاطِ الْأَعْلَى يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ، سَلِّمْ، فَيُقَالُ لَهُمُ: انْجُوا بِقَدْرِ أَعْمَالِكُمْ، فَمِنْهُمْ كَالطَّرْفِ، وَمِنْهُمْ كَالْبَرْقِ، وَمِنْهُمْ كَالرِّيحِ، وَمِنْهُمْ كَالطَّيْرِ، وَمِنْهُمْ كَالْخَيْلِ، وَمِنْهُمْ كَالسَّاعِي، فَآخِرُ مَنْ يَنْجُو: مَنْ تَعْلَقُ رِجْلَاهُ - أُرَاهُ قَالَ: وَتَجُوزُ يَدَاهُ - وَتَعْلَقُ يَدَاهُ وَتَجُوزُ رِجْلَاهُ وَتُصِيبُ النَّارُ مِنْهُ، حَتَّى إِذَا جَازَ يُقْبِلُ بِوَجْهِهِ إِلَى النَّارِ، فَيَقُولُ: تَبَارَكَ الَّذِي أَنْجَانِي مِنْكِ بَعْدَمَا رَأَيْتُ مِنْكِ مَا رَأَيْتُ، وَيَمْكُثُ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ أَصْرِفْ وَجْهِي عَنْهَا، فَقَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا، وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا، فَيَقُولُ لَهُ رَبُّهُ : تَسْأَلُنِي شَيْئًا بَعْدَ مَا أَنْجَيْتُكَ مِمَّا رَأَيْتَ؟ فَيَقُولُ: هَذَا، ثُمَّ لَا أَسْأَلُكُ غَيْرَهُ، فَيَقُولُ: لَعَلَّكَ إِنْ أُعْطِيتَ ذَلِكَ تَسْأَلُ غَيْرَهُ؟ فَيُعْطِي رَبَّهُ مِنْهُ عُهُودًا وَمَوَاثِيقَ، فَيَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنْهَا، وَيَرْفَعُ لَهُ شَجَرَةً بِبَابِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ بَلِّغْنِي هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَأَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا، فَيَقُولُ لَهُ: أَيْنَ مَا أَقْسَمْتَهُ لِي عَلَيْكَ، وَيْحَكَ يَا ابْنَ آدَمَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، لَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهُ، فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ، فَيُعْطِي رَبَّهُ مِنْ عُهُودٍ وَمَوَاثِيقَ، فَيُبَلِّغُهُ اللَّهُ إِيَّاهَا، فَإِذَا انْتَهَى إِلَيْهَا، انْفَهَقَتْ لَهُ الْجَنَّةُ وَمَا فِيهَا، فَتَتُوقُ نَفْسُهُ إِلَيْهَا، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، ⦗١٥٢⦘ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ، وَلَا يَلُومُهُ رَبَّهُ، فَيَقُولُ: فَأَيْنَ مَا أَقْسَمْتَ لِي عَلَيْكَ، وَيْحَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ فَيَقُولُ: هَذَا، ثُمَّ لَا أَسْأَلُكُ غَيْرَهُ , ثُمَّ يُعْطِي رَبَّهُ عُهُودًا وَمَوَاثِيقَ، فَيَقُولُ: فَأَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ. فَبَيْنَمَا هُوَ يَمْضِي فِيهَا، إِذْ قَامَ مُنْبَهِرًا فَيُقَالُ لَهُ: مَا لَكَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ قَدْ سَأَلْتُكَ حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ مِنْكَ، وَأَقْسَمَتُ لَكَ، حَتَّى خَشِيتُ مَقْتَكَ، فَيَقُولُ لَهُ رَبُّهُ : أَيُرْضِيكَ أَنْ أُعْطِيَكَ مِثْلَ الدُّنْيَا مُنْذُ يَوْمِ خَلَقْتُهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمِثْلَهَا مَعَهَا " قَالَ: وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ﵁ إِلَى جَنْبِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، فَقَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهَا مَعَهَا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «عَشَرَةُ أَمْثَالِهَا مَعَهَا» فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: لَكِنِّي مَا حَفِظْتُ إِلَّا: مِثْلَهَا مَعَهَا , فَيَقُولُ: «يَا رَبِّ أَتَهْزَأُ بِي، وَأَنْتُ رَبُّ الْعَالَمِينَ» قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنِّي لَا أَهْزَأُ بِكَ، وَلَكِنِّي قَادِرٌ عَلَى أَنْ أُعْطِيَكَ ذَلِكَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ فَأَلْحِقْنِي بِالنَّاسِ فَبَيْنَمَا هُوَ يَمْشِي، إِذْ رَأَى ضَوْءًا فَخَرَّ سَاجِدًا، فَيُقَالُ لَهُ: مَا لَكَ؟ فَيَقُولُ: أَلَيْسَ هَذَا رَبِّي تَجَلَّى لِي؟ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَائِمٍ، فَيَقُولُ: لَا، هَذَا مَنْزِلٌ مِنْ مَنَازِلِكَ وَأَنَا قَهْرَمَانٌ مِنْ قَهَارِمَتِكَ وَلَكَ أَلْفُ قَهْرَمَانٍ، ثُمَّ يَمْضِي أَمَامَهُ، فَيَدْخُلُ أَدْنَى قَصْرِهِ وَذَكَرَ شَيْئًا، وَمَمْلَكَتُهُ مَسِيرَةَ أَلْفِ سَنَةٍ " قَالَ: وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ إِذَا ذَكَرَ قَوْلَ الْعَبْدِ: «أَتَهْزَأُ بِي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ» ضَحِكَ حَتَّى تَبْدُو أَضْرَاسُهُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، قَدْ حَدَّثْتَنَا هَذَا الْحَدِيثَ مِرَارًا، كُلَّمَا انْتَهَيْتَ إِلَى قَوْلِ الرَّجُلِ: «أَتَهْزَأُ بِي» ضَحِكْتَ؟ قَالَ: أَلَا أَضْحَكُ إِذْ ضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، لَمْ يُحَدِّثْنَا إِلَّا ضَحِكَ إِذَا انْتَهَى إِلَى قَوْلِ الْعَبْدِ لِرَبِّهِ «أَتَهْزَأُ بِي»

стр. 61

٣٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَالِكٍ الْإِسْكَافِيُّ، وَحَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ الْقَاضِي، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ زُرْعَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَائِذٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَتَرَوُنَّ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا تَرَوْنَ الْقَمَرَ لَيْلَةً، وَكَمَا تَرَوْنَ الشَّمْسَ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ»

стр. 62

ذِكْرُ الرِّوَايَةِ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي نَحْوِ ذَلِكَ

стр. 63

٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْآدَمِيُّ الْمُقْرِئُ الشَّيْخُ الصَّالِحُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ سَيَّارٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عُمَارَةَ وَهُوَ الْقُرَشِيُّ , عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يَجْمَعُ اللَّهُ الْأُمَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَعِيدٍ وَاحِدٍ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَصْدَعَ بَيْنَ خَلْقِهِ مَثَّلَ لِكُلِّ ⦗١٥٤⦘ قَوْمٍ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ، فَيَتَّبِعُونَهُمْ حَتَّى يُقْحِمُوهُمُ النَّارَ، ثُمَّ يَأْتِينَا رَبُّنَا عَلَى مَكَانٍ رَفِيعٍ فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: نَحْنُ الْمُسْلِمُونَ، فَيَقُولُ: مَا تَنْتَظِرُونَ؟ فَيَقُولُونَ: نَنْتَظِرُ رَبَّنَا ، فَيَقُولُ: وَهَلْ تَعْرِفُونَهُ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: كَيْفَ تَعْرِفُونَهُ , وَلَمْ تَرَوْهُ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، إِنَّهُ لَا عِدْلَ لَهُ، فَيَتَجَلَّى لَنَا ضَاحِكًا، يَقُولُ: أَبْشِرُوا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا قَدْ جَعَلْتُ لَهُ مَكَانَهُ فِي النَّارِ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا "

стр. 64

٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ الْجَهْضَمِيُّ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عُرْوَةَ، وَالْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، وَالْمُهَنَّأُ أَبُو شِبْلٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عُمَارَةَ الْقُرَشِيِّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «يَتَجَلَّى لَنَا رَبُّنَا ضَاحِكًا»

стр. 65

٤١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادٍ، وَحَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عُمَارَةَ الْقُرَشِيِّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَتَجَلَّى لَنَا رَبُّنَا ضَاحِكًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

стр. 66

٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ نَهْشَلُ بْنُ دَارِمٍ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ الْوَاشِحِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُمَارَةَ الْقُرَشِيِّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَتَجَلَّى لَنَا رَبُّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ضَاحِكًا»

стр. 67

٤٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَيُّوبَ الْمُعَدَّلُ الْبَزَّازُ، بِالرَّمْلَةِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ حَبِيبٍ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ الْحَارِثِ السَّكْسَكِيُّ، حَدَّثَنَا مُنَبِّهُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنِ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " يَبْعَثُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُنَادِيًا بِصَوْتٍ يُسْمِعُ أَوَّلَهُمْ وَآخِرَهُمْ: إِنَّ اللهَ وَعَدَكُمُ الْحُسْنَى وَزِيَادَةً، فَالْحُسْنَى: الْجَنَّةُ، وَالزِّيَادَةُ: النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ "

стр. 68

٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خَالِدٍ النَّجَّارُ، وَأَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنِي شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ الْفَزَارِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ، يَقُولُ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَبْعَثُ اللَّهُ إِلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مُنَادِيًا يُنَادِي: أَنْجَزَكُمُ اللَّهُ مَا وَعَدَكُمْ، فَيَنْظُرُونَ إِلَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مِنَ الْكَرَامَةِ، فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ الرَّحْمَنِ "

стр. 69

٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَفْصِ بْنِ شَاهِينَ الْبَزَّازُ، ⦗١٥٨⦘ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحَسَّانِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى، " ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى﴾ [يونس: ٢٦] قَالَ: الْجَنَّةُ ﴿وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] النَّظَرُ إِلَى وَجْهِهِ "

стр. 70

٤٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ الْقَنْطَرِيُّ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ، عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ يَقُولُ: " ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] : ﴿الْحُسْنَى﴾ [يونس: ٢٦] : الْجَنَّةُ , ﴿وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس: ٢٦] : النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ "

стр. 71

٤٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عَمْرٍو الرَّبَالِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلَّا رِدَاءُ الْكِبْرِيَاءِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ»

стр. 72

ذِكْرُ الرِّوَايَةِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ

стр. 73

٤٨ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي سَنَةِ عَشَرَةٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ فِي كِتَابِهِ وَلَمْ أَسْمَعْهُ إِلَّا مِنْهُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنِ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ لَيَتَجَلَّى لِلنَّاسِ عَامَّةً، وَيَتَجَلَّى لِأَبِي بَكْرٍ خَاصَّةً»

стр. 74

٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْآدَمِيُّ الْمُقْرِئُ الشَّيْخُ الصَّالِحُ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ الْأَعْرَجُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ أَبُو زَكَرِيَّا السُّلَيْحِينِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا، عَنِ الْوُرُودِ؟ فَقَالَ جَابِرٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " نَحْنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى كَوْمٍ فَوْقَ النَّاسِ، فَيُنَادِي مُنَادٍ: يَلْحَقْ كُلُّ أُمَّةٍ بِمَا كَانَتْ تَعْبُدُ قَالَ: فَيَأْتِينَا رَبُّنَا ، فَيَقُولُ: مَاذَا تَنْتَظِرُونَ؟ فَيَقُولُونَ: نَنْتَظِرُ رَبَّنَا ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: حَتَّى نَرَاهُ " ⦗١٦٢⦘ قَالَ جَابِرٌ: فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «فَيَتَجَلَّى لَهُمْ ضَاحِكًا»

стр. 75

٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ﵁، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا، يَسْأَلُ عَنِ الْوُرُودِ؟ فَقَالَ: " نَحْنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى كَذَا وَكَذَا انْظُرْ - أَيْ ذَلِكَ فَوْقَ النَّاسِ - قَالَ: فَتُدْعَى الْأُمَمُ بِأَوْثَانِهَا وَمَا كَانَتْ تَعْبُدُ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ، ثُمَّ يَأْتِينَا رَبُّنَا بَعْدَ ذَلِكَ، فَيَقُولُ: مَنْ تَنْتَظِرُونَ؟ فَنَقُولُ: نَنْتَظِرُ رَبَّنَا ، فَيَقُولُ : أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: حَتَّى نَنْظُرَ إِلَيْكَ، فَيَتَجَلَّى لَهُمْ ﵎ يَضْحَكُ " سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «حَتَّى تَبْدُوَ لَهَاتُهُ، وَأَضْرَاسُهُ» قَالَ: " فَيَنْطَلِقُ بِهِمْ وَيَتَّبِعُونَهُ، وَيُعْطِي كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مُنَافِقٍ أَوْ مُؤْمِنٍ نُورًا، ثُمَّ يَتَّبِعُونَهُ عَلَى جَسْرِ جَهَنَّمَ وَعَلَيْهِ كَلَالِيبُ، وَحَسَكٌ تَأْخُذُ مَنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُطْفَأُ نُورُ الْمُنَافِقِينَ، ثُمَّ يَنْجُوا الْمُؤْمِنُونَ، فَيَنْجُوا أَوَّلُ زُمْرَةٍ وجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ سَبْعُونَ أَلْفًا لَا يُحَاسَبُونَ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ كَأَضْوَاءِ نَجْمٍ فِي السَّمَاءِ، ثُمَّ كَذَلِكَ، ثُمَّ تَحِلُّ الشَّفَاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنْ خَيْرٍ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً، فَيُجْعَلُونَ بِفِنَاءِ الْجَنَّةِ، وَيَجْعَلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ يَرُشُّونَ عَلَيْهِمُ الْمَاءَ حَتَّى يَنْبُتُوا نَبَاتَ الشَّيْءِ فِي السَّيْلِ، ثُمَّ يَسْأَلُ حَتَّى يَجْعَلَ لَهُ الدُّنْيَا وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهَا مَعَهَا "
следующие страницы →