٤٣٣٥ - وبه «ما من عبدٍ يريد أن يرتفع فى الدنيا/ درجةً، فارتفع إلا وضعه الله فى الآخرة أكبر منها» ، ثم قرأ: ﴿وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ
تَفْضِيلاً﴾ (١) .
[وبه] : «من سره أن لا يجد له الشيطان [عنده] طعامًا ولا مقيلاًولا مبيتًا فليسلم إذا دخل بيته و [يسم] على طعامة» (٢) .
٤٣٣٦ - وبه: أمرنا رسول الله ﷺ أن نفدى سبايا المسلمين ونعلى شأنهم (٣) . [ثم قال] : «مَن تَرَكَ مالاً فلورثته، ومن تركَ دينًا فعلىّ وعلى الولاةِ مِنْ بَعْدى من بيتِ [مالِ] المُسْلمنَ» (٤) .
(حديث آخر)
٤٣٣٧ - قال البزار: حدثنا هلال بن بشر، حدثنا ابو موسى، حدثنا أبو هاشم، عن زاذان، عن سلمان. قال: قال رسول الله ﷺ لعلى: «مُحبّك مُحِبِّى ومُبغضك مُبْغِضِى» (٥) .
стр. 3292
٤٣٣٨ - ومن حديث أبى هاشم، عن زاذان، عن سلمان. قال: «رعفت عند رسول الله ﷺ فأمرنى أن أحدث وضوءًا» (١) .
(زيد بن وهب عنه مرفوعًا)
٤٣٣٩ - «الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر» . رواه الطبرانى من حديث على ابن المدينى، عن سعيد بن محمد الوراق، عن موسى الجهنى، عنه به (٢) .
(سعيد بن فيروز عنه، هو أبو البخترى يأتى)
(سعيد بن المسيب عن سلمان مرفوعًا)
٤٣٤٠ - «ليكن بلاغ أحدكم كزاد الراكب» . رواه الطبرانى من حديث على بن زيد، عنه (٣) .
٤٣٤١ - وبه: «من فطر صائمًا فى رمضان من كسب حلال صلت عليه الملائكة» (٤) .
٤٣٤٢ - ومن حديث هلال الوراق، عن سعيد، عن سلمان مرفوعًا: «من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار، ومن رد حديثًا بلغه عنى فليتبوأ مقعده من النار، وأنا خصمه، وإذا لم تعرفوا الحديث فقولوا الله أعلم» (٥) .
стр. 3293
(سلامة العجلى عنه)
стр. 3294
٤٣٤٣ - بقصته الطويلة كرواية ابن عباس فيها: «وكان رسول الله ﷺ يأكل الهدية، ولا يأكل الصدقة» .
رواه الطبرانى من حديث داود بن أبى هند، عن سلمان عنه (١) .
(شرحبيل بن السمط عنه، يأتى فى ترجمة رجلٍ عنه)
(شقيق عنه)
٤٣٤٤ - حدثنا عفان، حدثنا قيس بن الربيع، حدثنا عثمان بن سابور ـ رجل من بنى أسد ـ، عن شقيق أو نحوه ـ شك قيس ـ، أن سلمان دخل عليه رجل، فدعا له بما كان عنده. فقال: «لولا أن رسول الله ﷺ نهانا أو لولا أن نهينا أن يتكلف أحدنا لصاحبه لتكلفنا لك» (٢) ، تفرد به.
(حديث آخر) /
٤٣٤٥ - رواه الطبرانى، عن موسى بن زكريا، عن عمرو بن الحصين،
عن عبد العزيز بن مسلم، عن الأعمش، عن أبى وائل (٣) ، عن سلمان مرفوعًا:
«إذا رَجَفَ قَلْبُ المُسْلِمِ فى سَبيلِ اللهِ تَحَاتُّ خَطاياهُ كما تحاتّ عِذقُ
النَّخْلَة» (٤) .
(شهر بن حوشب عنه)
٤٣٤٦ - قال ابن ماجه فى اللباس: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة،
стр. 3295
حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن ابن أبى سليم، عن شهر بن حوشب، عن سلمان. قال: كان لبعض أمهات المؤمنين شاة فماتت، فمر رسول الله ﷺ عليها فقال: «ما ضَرّ أَهْلَ هذهِ لَو انْتَفَعوا بإهابِها» (١) .
(عامر بن عبد الله عنه)
إن رسول الله ﷺ عهد إلينا، قال: «لِيَكف المؤمِنُ مِنْكُم كَزادِ الرّاكِب» .
стр. 3296
٤٣٤٧ - رواه الطبرانى من حديث ابن وهب، عن أبى هانىء، عنه به (١) .
(عامر بن عطية عنه)
مرفوعًا: «أطول الناس شبعًا فى الدنيا أطولهم جوعًا يوم القيامة، والدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر» .
٤٣٤٨ - رواه الطبرانى من حديث موسى الجهنى، عن زيد بن وهب (٢) .
(عبد الله بن عباس عنه)
٤٣٤٩ - حدثنا يحيى بن زكريا بن أبى زائدة، حدثنا محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن ابن عباس. قال: حدثنى سلمان. قال: «أتيت النبى ﷺ بطعام، وأنا مملوك، فقلت: هذه صدقة، فأمر أصحابه، فأكلوا، ولم يأكل، ثم
стр. 3297
أتيته بطعام، فقلت: هذه هدية أهديتها لك أكرمك بها، فإنى رأيتك لا تأكل الصدقة، فأمر أصحابه فأكلوا، وأكل معهم» (١) ، تفرد به.
стр. 3298
٤٣٥٠ - حدثنا يعقوب، حدثنا أبى، عن ابن إسحاق. قال: حدثنى عاصم ابن عمر بن قتادة الأنصارى، عن محمود بن لبيد، عن عبد الله بن عباس، عن سلمان (١) . قال: كنت رجلاً فارسيًا من أهل أصبهان (٢) ، من أهل قريةٍ منها يقال لها: جى (٣) ، وكان أبى دهقان قريته، وكنت أحب خلق الله إليه، فلم يزل به حبه إياى، حتى حبسنى فى بيته كما تحبس الجارية، واجتهدت فى المجوسية حتى كنت قطن (٤) النار التى يوقدها لا يتركها تخبو ساعة. قال: وكانت لأبى ضيعة عظيمة، فشغل فى بنيان له يومًا، قال لى: يا بنى إنى قد شغلت فى بنيانى اليوم عن ضيعتى، فاذهب فاطلعها، وأمرنى فيها ببعض ما يريد، فخرجت أريد الضيعة فمررت/ بكنيسةٍ من كنائس النصارى، فسمعت أصواتهم فيها، وهم يصلون، وكنت لا أدرى ما أمر الناس لحبس أبى إياى فى بيته. فلما مررت بهم سمعت أصواتهم دخلت عليهم أنظر ما يصنعون.
قال: فلما رأيتهم أعجبتنى صلاتهم ورغبت فى أمرهم، وقلت: والله هذا والله خير من الذى (٥) نحن عليه، فوالله ما تركتهم حتى غربت
стр. 3299
الشمس، وتركت ضيعة أبى، ولم آتها، فقلت لهم: أين أصل هذا الدين؟ قالوا: بالشام. ثم رجعت إلى أبى، وقد بعث فى طلبى وشغلته عن عمله كله. قال: فلما جئته قال: أى بنى أين كنت. ألم أكن عهدت إليك ما عهدت؟ قال: قلت: يا أبت مررت على قومٍ يصلون فى كنيسةٍ لهم، فأعجبنى ما رأيت من دينهم، فوالله ما زلت عندهم حتى غربت الشمس. قال: أى بنى ليس فى ذلك الدين خير، دينك ودين آبائك خير منه، قال قلت: كلا والله إنه لخير من ديننا. قال: فخافنى، فجعل فى رجلى قيدًا، ثم حبسنى فى بيته.
قال: وبعثت إلى النصارى، فقلت لهم: إذا قدم عليكم ركب من الشام تجار من النصارى، فأخبرونى بهم، قال: فقدم عليهم ركب من الشام تجار من النصارى، قال: فأخبرونى بهم، قال: فقلت لهم: إذا قضوا حوائجهم وأرادوا الرجعة إلى بلادهم، فآذنونى بهم، قال: فلما أرادوا الرجعة إلى بلادهم [أخبرونى بهم] فألقيت الحديد من رجلى، ثم خرجت معهم، حتى قدمت الشام، فلما قدمتها، قلت: من أفضل أهل هذا الدين؟ قالوا: الأسقف (١) فى الكنيسة. قال: فجئته. فقلت: إنى قد رغبت فى هذا الدين. وأحببت أن أكون معك أخدمك فى كنيستك، وأتعلم منك، وأصلى معك. قال: فادخل، فدخلت معه. قال: وكان رجل سوء يأمرهم بالصدقة، ويرغبهم فيها، فإذا جمعوا إليه منها شيئًا كثيرًا اكتنزه لنفسه، ولم يعطه المساكين، حتى جمع سبع قلالٍ من ذهب وورق، قال: وأبغضته بغضًا شديدًا، لما رأيته يصنع، ثم مات، فاجتمعت إليه النصارى، ليدفنوه، فقلت لهم: إن هذا كان رجل
стр. 3300
سوء يأمركم بالصدقة، ويرغبكم فيها، فإذا جئتموه بها اكتنزها لنفسه ولم يعط المساكين منها شيئًا. قالوا: وما علمك بذلك؟ قال: قلت: أنا أدلكم على كنزه. قالوا: فدلنا عليه، فأريتهم موضعه. قال: فاستخرجوا منه سبع قلالٍ مملوءة ذهبًا وورقًا. قال: فلما رأوها قالوا: والله لا ندفنه أبدًا، قال: فصلبوه، ثم رجموه بالحجارة، ثم جاءوا برجلٍ آخر، فجعلوه مكانه.
قال: يقول سلمان: فما رأيت رجلاً لا يصلى الخمس أرى أنه أفضل منه/ أزهد فى الدنيا، ولا أرغب فى الآخرة، ولا أدأب ليلاً أو نهارًا منه. قال: فأحببته حبًا لم أحبه من قبله، فأقمت معه زمانًا، ثم حضرته الوفاة، فقلت له: يا فلان إنى كنت معك، وأحببتك حبًا لم أحبه من قبلك، وقد حضرك ما ترى من أمر الله، فإلى من توصنى به وما تأمرنى؟ قال: أى بنى والله ما أعلم اليوم أحدًا على ما كنت عليه. لقد هلك الناس وبدلوا، وتركوا أكثر ما كانوا عليه إلا رجل بالموصل (١) ، وهو فلان، فهو على ما كنت عليه، فالحق به. قال: فلما مات وغيب لحقت بصاحب الموصل، فقلت له: يا فلان إن فلانًا أوصانى عند موته أن ألحق بك، وأخبرنى أنك على أمره. قال لى: أقم عندى. فأقمت عنده، فوجدته خير رجلٍ على أمر صاحبه. قال: فلم يلبث أن مات، فلما حضرته الوفاة، قلت: يا فلان إن فلانًا أوصى بى إليك، وأمرنى باللحوق بك، وقد حضرك من أمر الله ما ترى، فإلى من توصى بى، وما تأمرنى؟ قال: أى بنى والله ما أعلم رجلاً على ما كنا عليه إلا رجلاً بنصيبين (٢) وهو
стр. 3301
فلان فالحق به. قال: فلما مات وغيب لحقت بصاحب نصيبين، فجئت فأخبرته خبرى، وما أمرنى به صاحبى.
قال: فأقم عندى، فأقمت عنده، فوجدته على أمر صاحبيه، فأقمت مع خير رجل، فوالله ما لبث أن نزل به الموت، فلما احتضر قلت له: يا فلان إن فلانًا كان أوصى بى إلى فلان ثم أوصى بى فلان إليك، فإلى من توصى بى، وما تأمرنى؟ قال: أى بنى والله ما أعلم أحدًا بقى على أمرنا، آمرك أن تأتيه إلا رجلاً بعمورية (١) فإنه على مثل ما نحن عليه، فإن أحببت فأته فإنه على أمرنا. قال: فلما مات وغيب لحقت بصاحب عمورية، وأخبرته خبرى. قال: أقم عندى، فأقمت مع رجل على هدى أصحابهن وأمرهم. قال: واكتسبت حتى صارت لى بقرات وغنيمة. قال: ثم نزل به أمر الله، فلما حضر قلت له: يا فلان إنى كنت مع فلان، فأوصى بى فلان إلى فلانٍ، وأوصى بى فلان إلى فلان وأوصى بى فلان إليك، فإلى من توصى بى، وما تأمرنى؟ قال: يا بنى والله ما أصبح على ما كنا عليه أحد من الناس آمرك أن تأتيه ولكنه قد أظلك زمان نبى هو مبعوث بدين إبراهيم يخرج من أرض العرب مهاجرًا إلى أرض بين حرتين (٢) بينهما نخل به علامات لا تخفى، يأكل الهدية، ولا يأكل الصدقة، بين كتفيه خاتم النبوة، إن استطعت أن تلحق تلك البلاد فافعل. قال: ثم مات وغيب فمكثت بعمورية ما شاء الله/ أن أمكث، ثم مر بى نفر من كلب (٣) تجارًا، قلت لهم: تحملونى إلى
стр. 3302
أرض العرب وأعطيكم بقراتى هذه وغنيمتى هذه؟ قالوا: نعم. فأعطيتهموها وحملونى، حتى إذا قدموا بى وادى القرى (١)
فظلمونى فباعونى من رجلٍ من اليهود عبدًا، فمكثت عنده، ورأيت النخل، ورجوت أن تكون البلد الذى وصف لى صاحبى، ولم يحق لى فى نفسى، فبينما أنا عنده قدم علينا ابن عم له من المدينة من بنى قريظة، فابتاعنى منه، فاحتملنى إلى المدينة، فوالله ما هو إلا أن رأيتها، فعرفتها بصفة صاحبى، فأقمت بها، وبعث الله رسوله، وأقام بمكة ما أقام لا أسمع له بذكرٍ مع ما أنا فيه من شغل الرق، ثم هاجر إلى المدينة، فوالله إنى لفى رأس عذق (٢) لسيدى أعمل فيه بعض العمل، وسيدى جالس، إذ أقل ابن عم له وقف عليه، فقال: فلان قاتل الله بنى قيلة (٣) والله إنهم الآن لمجتمعون بقباءٍ على رجلٍ قدم عليهم من مكة اليوم يزعم أنه نبى، قال: فلما سمعتها أخذتنى العرواء (٤) حتى ظننت سأسقط على سيدى. قال: ونزلت عن النخلة، فجعلت أقول لابن عمه ذلك: ماذا تقول؟ ماذا تقول؟ قال: فغضب سيدى فلكمنى لكمة شديدة، ثم قال: ما لك ولهذا؟ أقبل على عملك. قال: قلت: لا شىء إنما أردت أن أستثبت عما قال، وقد كان عندى شىء قد جمعته، فلما أمسيت أخذته، ثم ذهبت به إلى رسول الله ﷺ وهو بقباء (٥)
فدخلت عليه، فقلت له: إنه قد بلغنى أنك رجل صالح،
стр. 3303
ومعك أصحاب لك غرباء ذوو حاجة، وهذا شىء كان عندى للصدقة فرأيتكم أحق به من غيركم، قال: فقربته إليه، فقال رسول الله ﷺ لأصحابه: «كُلوا» ، وأمسك يده فلم يأكل، قال فقلت فى نفسى: هذه واحدة، ثم انصرفت عنه، فجمعت شيئًا ثم تحول رسول الله ﷺ إلى المدينة، ثم جئت به، فقلت: إنى رأيتك لا تأكل الصدقة، وهذه هدية أكرمتك بها. قال: فأكل رسول الله ﷺ منها، وأمر أصحابه فأكلوا، ثم قال: فقلت فى نفسى: هاتان اثنتان. قال: ثم جئت رسول الله ﷺ وهو ببقيع الغرقد (١) ، قال: وقد تبع جنازة من أصحابه عليه شملتان (٢) له، وهو جالس فى أصحابه، فسلمت عليه، ثم استدرت أنظر إلى ظهره لأرى الخاتم الذى وصف لى صاحبى، فلما رآنى رسول الله ﷺ استدرته عرف أنى استثبت فى شىء وصف لى. قال: فألقى رداءه عن ظهره، فنظرت إلى الخاتم، فعرفته، فانكببت عليه أقبله وأبكى، فقال لى/ رسول الله ﷺ : «تحول» . فتحولت، فقصصت عليه حديثى كما حدثتك يا بن عباس، فأعجب رسول الله ﷺ أن يسمع ذلك أصحابه، ثم شغل سلمان الرق، حتى فاته مع رسول الله ﷺ بدر وأحد. قال: ثم قال لى رسول الله ﷺ : «كاتبْ يا سَلْمانُ» فكاتبت صاحبى على ثلاثمائة نخلة أحييها له بالفقير (٣) ، وأربعين أوقية. فقال رسول الله ﷺ : «أعينوا أخاكُم» فأعانونى بالنخل: الرجل بثلاثين ودية (٤) ،
والرجل بعشرين، والرجل بخمس عشرة، والرجل بعشرة يعنى الرجل بقدر ما عنده، حتى اجتمعت
стр. 3304
لى ثلثمائة ودية، فقال لى رسول الله ﷺ : «اذْهب يا سَلْمان ففقر لها، فإذا فرغت فأتنى، فأكون أنا أضعها بيدى. قال: ففقرت لها وأعاننى أصحابى، حتى إذا فرغت منها جئته فأخبرته فخرج رسول الله ﷺ معى إليها، فجعلنا نقرب له الودى ويضعه رسول الله ﷺ بيده، فوالذى نفس سلمان بيده ما ماتت منها ودية واحدة، فأديت إليه النخل، وبقى على المال، فأتى رسول الله ﷺ بمثل بيضة الدجاجة من ذهب من بعض المغازى، فقال: «ما فعل الفارسى المكاتب؟» ، قال: فدعيت له، فقال: «خذ هذه فأد بها ما عليك يا سلمان» . قال: قلت: وأين تقع هذه يا رسول الله مما على؟ قال: «خذها فإن الله سيؤدى بها عنك» ، قال: فأخذتها فوزنت لهم منها، والذى نفس سلمان بيده أربعين أوقية فأوفيتهم حقهم وعتقت، فشهدت مع رسول الله ﷺ الخندق، ثم لم يفتنى معه مشهد (١) ، تفرد به.
(حديث آخر)
стр. 3305
٤٣٥١ - عن ابن عباس، عن سلمان، عن النبى ﷺ قال: «إذا تَزَوّجَ أحدُكم امرأةً فكانَ ليلةَ البِنَاء فلْيُصَلّ ركعتَيْن، وَلْيَأْمرها فَلْتُصَلِّ معه ركعَتَيْن فإنَّ اللهَ جاعِلٌ فى البَيْتِ خَيْرًا» .
رواه البزار: حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا الحجاج بن فروخ، حدثنا ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، عن سلمان مرفوعًا به (١) .
٤٣٥٢ - ورواه الطبرانى من حديث الحجاج بن فروخ به مطولاً:
стр. 3306
أنه تزوج فى كندة، فلما كان ليلة دخوله إذا البيت منجد (١) [وإذا فيه نسوة] ، فقال: أتحولت الكعبة إلى ها هنا؟ أم البيت حرم، أمرنا خليلى ﷺ أن لا نتخذ من المتاع إلا أثاثًا كأثاث المسافر وأن لا نتخذ من النساء إلا ما ننكح، فخرج النسوة، ودخل على أهله، فقال: يا هذه أطيعينى أم تعصينى؟ قالت: بل أطيعك فيما شئت، فقال: إن خليلى أمرنا إذا دخل أحدنا على أهله أن يصلى وتصلى معه ويدعو، وتؤمن، ففعل، وفعلت، فلما أصبح جلس مع القوم، فقال رجل: كيف أصبحت؟ كيف/ رأيت أهلك؟ فسكت، فقال الثانية، فقال: ما بال أحدكم يسأل عما وارته الحيطان والأبواب إنما يكفى أحدكم يسأل عن الشىء أجيب أم سكت عنه» (٢) .
(عبد الله بن وديعة عنه)
стр. 3307
٤٣٥٣ - حدثنا حجاج بن محمد، حدثنا ابن أبى ذئب، عن سعيد المقبرى. قال: أخبرنى أبى، عن عبد الله بن وديعة، عن سلمان الخير، عن النبى ﷺ أنه قال: «لا يَغْتَسِلُ رَجُلٌ يومَ الجُمْعَة، ويتطهَّرُ ما اسْتَطاعَ من طُهْرٍ، ويَدَّهِن من دُهْنه، أو يمس مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ، ثمّ يَرُوحُ إلى المَسْجِد، فَلا يُفَرِّق بين اثْنين، ثمّ يُصلّى ما كَتَبَ اللهُ لَهُ، ثمّ يُنْصِتُ لِلإمام إذا تكلّم إلَاّ غُفِرَ له ما بَيْنَهُ، وبَيْنَ الجُمْعَةِ الأُخرى» (١) .
٤٣٥٤ - حدثنا أبو النضر، عن ابن أبى ذئب، عن سعيد المقبرى. قال: أخبرنى أبى، عن عبد الله بن وديعة، عن سلمان الخير:
стр. 3308
أن النبى ﷺ قال: «لا يَغْتَسِلُ الرّجُلُ يومَ الجُمْعَة، ويتطهَّرُ ما اسْتَطاعَ من طُهْرٍ، ثمّ يَدَّهِنُ من دُهْنه أو يمس مِنْ طِيبِ بَيْتِهِ، ثمّ يَرُوحُ، فَلم يُفَرِّق بين اثْنين، ثمّ يُصلّى ما كَتَبَ لَهُ، ثمّ يُنْصِتُ إذا تكلّم الإِمام إلَاّ غُفِرَ له ما بَيْنَهُ، وبَيْنَ الجُمْعَةِ الأُخرى» (١) .
رواه البخارى، عن آدم بن أبى إياس، عن ابن أبى ذئب، وكذلك رواه الإمام مالك عن سعيد المقبرى، عن عبد الله بن وديعة به. والضحاك بن عثمان، عن سعيد المقبرى. ورواه ابن ماجه من حديث محمد بن عجلان، عن سعيد المقبرى، عن أبيه، عن عبد الله بن وديعة، عن أبى ذر، وروى، عن المقبرى، عن أبى هريرة، وعن سعيد، عن أبيه، عن أبى هريرة (٢) .
(عبد الرحمن بن مسعود عنه)
стр. 3309
٤٣٥٥ - «نهانا رسول الله ﷺ أن نتكلف للضيف ما ليس عندنا» .
٤٣٥٦ - رواه الطبرانى، من حديث عبد الرحمن بن مسعود عنه (١) .
стр. 3310
(عبد الرحمن بن مل عنه،
هو أبو عثمان النهدى يأتى فى الكنى)
(عبد الرحمن بن يزيد عنه)
стр. 3311
٤٣٥٧ - حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن سلمان. قال: قال بعض المشركين وهم يستهزءون به: إنى لأرى صاحبكم يعلمكم حتى الخراءة. قال سلمان: أجل، أمرنا أن لا نستقبل القبلة، ولا نستنجى بأيماننا، ولا نكتفى بدون ثلاثة أحجار ليس فيها رجيع ولا عظيم» (١) .
٤٣٥٨ - رواه مسلم، عن أبى بكر بن أبى شيبة، عن وكيع، وأبى معاوية، كلاهما عن الأعمش به، وعن أبى موسى، عن ابن مهدى/ عن سفيان، عن الأعمش، ومنصور، كلاهما عن إبراهيم به. ورواه الأربعة من حديث الأعمش به (٢) .
٤٣٥٩ - حدثنا أبو سعيد، حدثنا زائدة، حدثنا منصور، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد. قال: حدثنا رجل من أصحاب رسول الله ﷺ . قال: قال رجل: إنى لأرى صاحبكم يعلمكم كيف تصنعون حتى إنه ليعلمكم إذا أتى أحدكم الغائط. قال: قلت: نعم أجل ولو سخرت إنه ليعلمنا كيف يأتى أحدنا الغائط وإنه ينهانا أن يستقبل أحدنا
стр. 3312
القبلة وأن يستدبرها وأن لا يستنجى أحدنا بيمينه، وأن يتمسح أحدنا برجيعٍ ولا عظم، وأن يستنجى بأقل من ثلاثة أحجار» (١) .
стр. 3313
٤٣٦٠ - حدثنا عبد الرحمن بن مهدى، حدثنا سفيان، عن منصور، والأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن سلمان الفارسى. قال: قال له المشركون: إنا نرى صاحبكم يعلمكم حتى يعرفكم الخرآء؟ قال: أجل «إنه ينهانا أن يستنجى أحدنا بيمينه، أو يستقبل القبلة، وينهانا عن الروث والعظام، وقال: لا يستنجى أحدكم بدون ثلاثة أحجار» (١) .
٤٣٦١ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن سلمان. قال: قال المشركون: إن هذا ليعلمكم كل شىء حتى إنه ليعلمكم الخراءة! قال: قلت: لئن قلتم ذلك «لقد نهانا أن نستقبل القبلة، أو نستدبرها، أو نستنجى بأيماننا أو يكتفى أحدنا بدون ثلاثة أحجار أو يستنجى أحدنا برجيع أو عظم» (٢) .
٤٣٦٢ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن ابن يزيد قال: قيل لسلمان: قد علمكم نبيكم كل شىء حتى الخراءة! قال: أجل «نهانا أن نستقبل القبلة بغائط أو ببول أو نستنجى باليمين أو يستنجى أحدنا بأقل من ثلاث أحجار أو نستنجى برجيع أو عظم» (٣) .
стр. 3314
(عطاء بن يسار عنه)
стр. 3315
٤٣٦٣ - قال البزار: حدثنا إبراهيم بن عبد الله، حدثنا سعد بن محمد، حدثنا على بن غراب، عن سعيد بن الجر، عن سلمة بن كلثوم، عن عطاء بن يسار، عن سلمان، سمعت رسول الله ﷺ يقول: «منْ اتَّخَذَ مِنَ الخدمِ غَيْر ما يَنْكح، ثمَ بَغَيْن فعليهِ مِنَ الإِثمِ مِثْلُ آثَامِهنّ مِنْ غَيْر أَنْ يَنْقُصَ مِنْ آثَامِهنَّ شَىْءٌ» (١) .
(حديث آخر)
٤٣٦٤ - قال الطبرانى: حدثنا إسحاق الدبرى، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا سفيان الثورى، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن عطاء بن يسار، عن سلمان. قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يَدْخل الجنّةَ أَحَدٌ إِلَاّ بِجَواز ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ هذا كِتابٌ مِن اللهِ لِفُلان ابن فُلان، أَدْخِلُوه جَنَّةً عَالِيَةً قُطُوفُها دَانِيَةٌ» (٢) . /
(عطية بن عامر الجهنى عنه)
٤٣٦٥ - قال ابن ماجه: حدثنا سليمان بن داود العسكرى، حدثنا محمد بن الصباح، حدثنا سعيد بن محمد الثقفى، عن موسى الجهنى، عن زيد بن وهب، عن عطية بن عامر الجهنى. قال: سمعت سلمان ـ وأكره على طعام يأكله ـ فقال: حسبى. إنى سمعت رسول الله
стр. 3316
- ﷺ يقول: «إِنّ أَكْثَرَ النَّاسِ شِبَعًا فى الدُّنْيا أطوَلُهم جُوعًا يومَ القِيامَةِ» (١) .
ورواه أبو يعلى عن إسحاق بن إبراهيم، وأبى معمر، كلاهما عن سعيد بن محمد بن مثله، وزاد فيه: أخبرنا سلمان «أن الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر» .
(عمرو بن أبى قرة: سلمة بن معاوية الكندى عنه)
стр. 3317
٤٣٦٦ - حدثنا أبو أسامة، أخبرنى مسعر. قال: حدثنى عمر بن قيس، عن عمرو بن أبى قرة الكندى. قال: عرض أبى على سلمان أخته فأبى، وتزوج مولاةً له يقال لها بقيرة، فبلغ أبا قرة أنه كان بين سلمان وحذيفة شىء، وأتاه يطلبه، فأخبر أنه فى مبقلة له، فتوجه إليه، فلقيه معه زبيل فيه (١) بقل قد أدخل عصاه فى عروة الزبيل، وهو على عاتقه، قال: أبا عبد الله ما كان بينك وبين حذيفة؟ قال: يقول سلمان ﴿وَكَانَ الْأِنْسَانُ عَجُولاً﴾ (٢) فانطلقا حتى أتيا دار سلمان، فدخل سلمان الدار فقال: السلام عليكم، ثم أذن فإذا نمط (٣) موضوع على بابٍ، وعند رأسه لبنات، وإذا قرطان، فقال: اجلس على فراش مولاتك التى تمهد لنفسها، ثم أنشأ يحدثه، قال: إن حذيفة كان يحدث بأشياء كان
стр. 3318
يقولها رسول الله ﷺ فى غضبه لأقوام فأسأل عنها فأقول: حذيفة أعلم بما يقول، وأكره أن تكون ضغائن بين أقوامٍ، فأتى حذيفة، فقيل له إن سلمان لا يصدقك، ولا يكذبك بما تقول، فجاءنى حذيفة، فقال: يا سلمان، يا ابن أم سلمان، قلت: يا حذيفة بن أم حذيفة، لتنتهين أو لأكتبن إلى عمر، فلما خوفته بعمر تركنى، وقد قال رسول الله ﷺ : «من ولد آدم أنا فأيّمَا عبدٍ مؤمن لعنُتهُ لعنةً أوْ سببْتُه سَبَّةً فى غَيْرِ كُنْههِ (١) فأَجْعَلها عَليه صَلاة» (٢) .
رواه أبو داود، عن أحمد بن يونس، عن زائدة، عن عمر بن قيس الماصر به (٣) .
стр. 3319
٤٣٦٧ - حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة، حدثنا عمر بن قيس الماصر، عن عمرو بن أبى قرة. قال: كان حذيفة بن اليمان بالمدائن، فكان يذكر أشياء قالها رسول الله ﷺ ، فجاء حذيفة إلى سلمان، فيقول سلمان: يا حذيفة إن رسول الله ﷺ كان يغضب، فيقول، / ويرضى، فيقول، فقد علمت أن رسول الله ﷺ خطب، فقال: «أَيُما رجلٍ من أمّتى سَببته سَبّة فى غَضبِى أو لعنته لعنة فإنّما أنا مِنْ ولدِ آدم، أَغْضبُ كما يَغْضَبُون، وإنّما بعثنى رحمةً لِلْعَالمين، فأَجعلها صَلاةً عَليهِ يومَ القِيامَة» (١) .
стр. 3320
(القاسم بن عبد الرحمن عنه)
مرفوعًا: «إذا زار أحدكم أخاه، فألقى له شيئًا يقيه التراب وقاه الله النار» .
стр. 3321
٤٣٦٨ - رواه الطبرانى من حديث سويد بن عبد العزيز، عن أبى عبد الله البحرانى عنه به (١) .
(قرثع الضبى عنه)
٤٣٦٩ - حدثنا هشيم، عن مغيرة، عن أبى معشر، عن إبراهيم، عن قرثع الضبى، عن سلمان الفارسى. قال: قال لى النبى ﷺ : «أَتَدْرِى ما يومُ الجمعَةِ؟» قلت: هو اليوم الذى جمع الله فيه أباكم. قال: قال: «لكنّى أَدْرِى ما يومُ الجمعَة؟ لا يَتَطهّر الرجلُ فيحسن طَهُوره، ثمّ يأتى الجمعة فينصت حتّى يَقْضِىَ الإمَامُ صَلاتَه إلَاّ كان كَفّارة له مَا بَيْنَه وبَيْن الجمعة المقبلة ما اجتنَبْت المقتلة» (٢) .
٤٣٧٠ - حدثنا عفان، حدثنا أبو عوانة، عن مغيرة، عن أبى معشر، عن إبراهيم، عن علقمة، عن قرثع الضبى، عن سلمان الفارسى. قال: قال رسول الله ﷺ : «أَتَدْرِى ما يومُ الجمعة؟» قال قلت: [نعم] (٣) لا أدرى، زعم سأله الرابعة أم لا؟ قال قلت: هو اليوم الذى جمع فيه أبوه أو أبوكم، قال النبى ﷺ : «أَلا أُحَدِّثكم (٤) عن يومِ الجُمعَةِ. لا يَتطهّر رجلٌ مُسْلِم، ثم يَمْشِى إلى المَسْجِد، ثم يُنْصِت، حتّى
стр. 3322
يَقْضى الإِمامُ صَلاتَه إلَاّ كانَ كفّارة لما بَيْنَها وبَيْنَ الجمعة التى بعدها ما اجتنبت المقتلة» (١) . رواه النسائى، عن إبراهيم بن يعقوب، عن عفان به، ومن حديث مغيرة وغيره عن أبى معشر به (٢) .
(كعب بن عجرة عنه)
стр. 3323
٤٣٧١ - قال الطبرانى: حدثنا أحمد بن المعلى الدمشقى، حدثنا هشام بن عمار، عن صدقة بن خالد، حدثنا هشام بن الغار، عن عبادة بن نسى، عن كعب ابن عجرة: أن سلمان مر به، وهو مرابط بخراسان (١) فقال: ألا أحدثك حديثًا يكون عونًا لك على رباطك؟ قال: بلى. قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «رِبَاطُ يَوْم فى سَبِيل الله خَيْر من صِيَام شَهْر وَقِيَامه» (٢) .
(محفوظ بن علقمة الحضرمى الشامى عنه)
٤٣٧٢ - «أن رسول الله ﷺ توضأ فقلب جبة صوفٍ كانت عليه فمسح بها وجهه» .
رواه ابن ماجه/ من حديث مروان بن محمد (٣) ، عن يزيد بن السمط، عن الوضين ابن عطاء، عن محفوظ (٤) . ومنهم من أدخل بينهما يزيد بن مرثد فالله أعلم (٥) .
стр. 3324
(محمد بن سيرين عنه)
стр. 3325
٤٣٧٣ - مرفوعًا: «لا تخصوا ليلة الجمعة بقيامٍ، ولا يومها بصيامٍ» .
رواه البزار، عن يوسف بن موسى، عن مهران بن أبى عمر، عن سفيان، عن هاشم عنه به.
وقد رواه الطبرانى عن الزهرى، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، قال: كان أبو الدرداء يحيى ليلة الجمعة، ويصوم يومها، فأتاه سلمان يمنعه من ذلك، وكان أخاه، فجاء أبو الدرداء، فأخبر رسول الله ﷺ بذلك، فقال رسول الله ﷺ : «عُوَيْمِر سَلْمان [أعلم] مِنْكَ، لا تَخُصَّنَّ لَيْلَهَ الجُمعَةِ بِصَلاةٍ وَلا يَوْمَها بِصِيَامٍ» (١) .
(محمد بن عدى)
٤٣٧٤ - مرفوعًا: «من سبح الله تسبيحةً، أو حمده تحميدة، أو هلله تهليلةً، أو كبره تكبيرةً، غرس له نخلةً فى الجنة أصلها ياقون أحمر، مكللةً بالزبرجد طلعها كثدى الأبكار، أحلى من العسل، وألين من الزبد» .
رواه الطبرانى من حديث محمد بن حمزة، عن الخليل بن مرة، عن عبد الكريم عنه به (٢) .
стр. 3326
(محمد بن المنكدر عنه)
стр. 3327
٤٣٧٥ - قال الترمذى فى الجهاد: حدثنا ابن أبى عمر، حدثنا سفيان، حدثنا محمد بن المنكدر، قال: مر سلمان الفارسى بشرحبيل بن السمط وهو فى مرابط له، وقد شق عليه وعلى أصحابه، فقال: ألا أحدثك يا ابن السمط بحديثٍ سمعته من رسول الله ﷺ ؟ قال: بلى. قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «رِبَاطُ يَوْمٍ فى سَبِيلِ اللهِ أَفْضلُ ـ أَوْ قال: خَيْرٌ ـ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامه، ومَنْ ماتَ فِيه وُقِىَ فِتْنَةَ القَبْرِ ونُمِىَ له عملُه إلى يومِ القِيامَةِ» . ثم قال حسن وسيأتى فى ترجمة زكريا عنه مثله، وكذا فى ترجمة ابن أبى زكريا أيضًا (١) .
(مسروق بن الأجدع عنه)
٤٣٧٦ - «إذا قام العبد فى الصلاة وضعت ذنوبه على رأسه فتفرق عنه كما تفرق عذوق النخلة، يمينًا وشمالاً» . رواه الطبرانى من حديث أبان بن أبى عياش، عن سعيد بن جبير عنه به (٢) .
(أبو الأزهر عنه) /
٤٣٧٧ - قال البزار: حدثنا عمرو بن على، ويحيى بن حكيمة قالا: حدثنا مكى بن إبراهيم، حدثنا موسى بن عبيدة، عن أبى الأزهر، عن سلمان: أن رسول الله ﷺ خرج يعود رجلاً من الأنصار، فلما دخل عليه وضع يده على جبهته، فقال له: «كيف نجدك؟» فلم يحر إليه شيئًا، فقيل: يا رسول الله إنه عنك مشغول، فقال: «خَلُّوا بَيْنِى وبَيْنَهُ» ،
стр. 3328
فخرج النساء من عنده، فرفع رسول الله ﷺ يده، فأشار المريض أن أعد يدك حيث كانت، ثم ناداه: «يا فلان ما تجد؟» فقال: أجدنى بخير. وقد حضرنى اثنان أحدهما أسود، والآخر أبيض، فقال: «أيهما أقرب منك؟» قال: الأسود. فقال النبى ﷺ : «إِنَّ الخَيْرَ قَلِيلٌ وَإِنَّ الشَّرَّ كَثِيرٌ» ، فقال: متعنى منك يا رسول الله بدعوةٍ. فقال: «اللهمّ اغْفِر الكثيرَ وأَنْم القَلِيلَ» ، قال: «ما ترى؟» فقال: خيرًا بأبى أنت وأمى أرى الخير ينمو، والشر يضمحل، وقد استأخر عنى الأسود. قال: «أَىّ عَملك كانَ أَمْلَك بِكَ؟» قال: كنت أسقى الماء، فقال رسول الله ﷺ : «اسْمَعْ يا سَلْمَانُ هل تُنْكِرُ مِنِّى شَيْئًا؟» قال: نعم بأبى أنت وأمى، قد رأيتك فى مواطن ما رأيتك على مثل حالك اليوم. قال: «إنى أعلم ما يلقى؟ ما منه عرق إلا وهو يألم الموت على حدته» .
قال البزار: موسى بن عبيدة كان مشغولاً بالعبادة ولم يرو عن أبى الأزهر غيره (١) .
(أبو البخترى: واسمه سعيد بن فيروز عنه)
стр. 3329
٤٣٧٨ - حدثنا أبو الزبير: محمد بن عبد الله، حدثنا إسرائيل، عن عطاء بن السائب، عن أبى البخترى، عن سلمان: أنه انتهى إلى حصن، أو مدينة، فقال لأصحابه: دعونى أدعهم كما رأيت رسول الله ﷺ يدعوهم، فقال: إنما كنت رجلاً منكم، وهدانى الله للإسلام، فإن أسلمتم فلكم ما لنا، وعليكم ما علينا، وإن أبيتم، فأذنوا بالجزية وأنتم صاغرون، فإن أبيتم نابذناكم على سواءٍ إن الله لا يحب الخائنين،
стр. 3330
ففعل ذلك بهم ثلاثة أيامٍ، فلما كان اليوم الرابع غدا الناس إليها ففتحوها (١) .