٩٢٧- (عبادة بن قرط ﵁ -) (١)
٥٨٨٠ - قال الطبرانى: وهو عبادة بن قرص بن عروة بن بجير بن مالك بن قيس بن عامر بن ليث (٢) بن بكر بن عبد مناة بن كنانة.
وذكر أنه قتلته الأزارقة قريبًا من الأهواز وهو راجع من الغزو (٣) ، فسمع صوت أذان، فقصد إلى الصلاة، فقتلوه فىالطريق، قالوا له: من أنت؟ قال: قال: أخوكم، قالوا: أنت أخو الشياطين. قال: أما ترضون منى ما رضى رسول الله. إنى جئته وكنت كافرًا، فشهدت أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله فقبل منى، وخلى عنى، فقتلوه (٤) . حديثه فى ثانى المكيين، وثالث البصريين.
٥٨٨١ - حدثنا إسماعيل، أنبأنا أيوب. عن حميد/ بن هلال. قال عبادة بن قرط: إنكم لتأتون أمورًا هى أدق فى أعينكم من الشعر كنا نعدها على عهد رسول الله ﷺ الموبقات. قال: فذكرت ذلك لمحمد بن سيرين، فقال: صدق أرى جر الإزار منها، وذكر كلمةً تفرد به وإسناده حسن (٥) .
стр. 4622
(حديث آخر عنه)
стр. 4623
٥٨٨٢ - قال الطبرانى: المقدام بن داود، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا عدى ابن الفضل، عن يونس بن عبيدٍ، عن حميد بن هلال، عن عبادة بن قرط: أن رجلاً من المسلمين حمل على رجلٍ من الكفار، فطعنه بالرمح، فالتفت إليه، فقال: إنى مسلم فقتله، فذكر ذلك لرسول الله ﷺ ، فقال: «أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ أَنْ قَالَ إِنِّى مُسْلِمٌ؟» فقلت: يا رسول الله إنى طعنته بالرمح، قال: فأعرض عنى، وقال: «إِنَّ رَبِّى أَبَى عَلَىَّ فِيمَنْ قَتَلَ مُسْلِمًا» (١) .
٩٢٨- (عبادة الزرقى: أبو عبادة ﵁ -) (٢)
٥٨٨٣ - قال الطبرانى: فمن قال أبو عبادة قال اسمه سعد بن عثمان بن خلدة بن مخلد بن حارثة بن مالك بن عضب بن جشم بن الخزرج. بدرىّ.
ثم قال الطبرانى: حدثنا موسى بن هارون، حدثنا إبراهيم بن المنذر الخزاعى، حدثنا أنس بن عياض، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن يعلى بن عبد الرحمن: أن عبد الله بن عبادة (٣) الزرقى أخبره: أنه كان
стр. 4624
يصيد العصافير فى بئر إهاب- وكانت لهم- فرآنى عبادة، وقد أخذت عصفورًا، فانتزعه منى، فأرسله. وقال: إن رسول الله ﷺ حرَّمَ ما بين لابَتَيْهَا كما حرم إبراهيم مكة.
وكان عبادة من أصحاب رسول الله ﷺ (١) .
قلت: قد تقدم هذا الحديث بعينه فى ترجمة عبد الله بن عبادة عند أحمد، وأخيه عبد الرحمن عند الطبرانى عن عبادة بن الصامت، فهو هو. لا أبو عبادة، وإنما اشتبه على الطبرانى-﵀، وقد ذكر شيخنا فى تهذيبه: عبادة الزرقى فى الصحابة، قال: روى عنه ابناه سعد وعبد الله، ورمز عليه البخارى فى الأدب (٢) .
(عباد بن شرحبيل تقدم قبل عبادة، وهَهُنا أجودُ) (٣)
стр. 4625
٥٨٨٤ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبى بشر: سمعت عبادة بن شرحبيل- وكان منا من بنى/ غُبَر-. قال: أصابتنا سنة فأتيت المدينة، فدخلت حائطًا من حيطانها، فأخذتُ سنبلاً ففركته، فأكلت منه، وحملت فى ثوبى، فجاء صاحب الحائط، فضربنى، وأخذ ثوبى، فأتيت رسول الله ﷺ ، فقال: «مَا عَلَّمْتَهُ إِذْ كَانَ جَاهلاً،
стр. 4626
وَلَا أَطْعَمْتَهُ إِذْ كَانَ سَاغِبًا، أَوْ جَائِعًا» ، فرد على الثوب، وأمر لى بنصف وسق، أو وسق (١) .
وهذا أيضًا إسنادٌ حسن، رواه أبو داود، وابن ماجه من حديث شعبة، والنسائى من حديث سفيان بن حسين كلاهما: عن أبى بشر: جعفر بن إياس به، وقد تقدمت هذه الترجمة قبل عبادة (٢) .
стр. 4627
٩٢٩- (العباس بن عبد المطلب ﵁ -) (١) .
هو العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف [بن قصى] (٢) ابن كلاب ابن مرة بن كعب بن لؤَىّ بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر ابن كنانة بن خزيمة ابن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان: أبو الفضل القرشى الهاشمى، عم رسول الله ﷺ وصِنْوُ أبيه أىْ شقيقه (٣) ، وكان أصغر ولد أبيه، وأسن من رسول الله ﷺ بثلاث سنين، وأمه نُتَيْلَةُ بنت جَنَاب بن كليب بن النمر بن قاسطٍ، وكانت أول عربية كست الكعبة الحرير، والديباج، لأنه كان قد ضاع العباس وهو صغير، فنذرت إن وجدته لتكسُوَنَّ الكعبة حريرًا، فلما وجدته فعلت ذلك.
وكانت إلى العباس السقاية، ويقال: وعمارة المسجد الحرام، وهى صيانته ممن يفعل فيه قبيحًا أو يتحدث فيه هجرًا وكان طويلاً جميلاً
стр. 4628
أبيض بَضًّ جهورى الصوت يسمع نداؤه من تسعة أميال.
ولما بعث الله رسوله ﷺ آمن به أخوه حمزة، واستمر هو على شركه، ولكن كان من أكف الناس عنه، بل ما كان بعد ابى طالب أحنى عليه منه، وقد شهد بيعة العقبة مع الأنصار، وأكد العقد توثقة لرسول الله ﷺ ، ونصرة له، واحتياطًا لأمره، وكان مع المشركين يوم بدر، فوقع فى الأسر، فقُيِّد، فبات يئن فلم ينم رسول الله ﷺ ، فسئل عما يمنعه من النوم، فذكر أنين العباس، فأطلق من القيد، وفودى بأربعة آلاف، وعن عقيل بن أبى/ طالب أربعة آلاف، قيل وعن ابن أخيه الآخر نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بأربعة آلاف أخرى، وقد رد الله عليه أضعافها بعد ذلك كما ذكرناه عند قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (١) ، قال العباس: لقد وجدت الأولى وإنى لأرجو الآخرة (٢) .
وقد قيل: إنه كان مسلمًا يكتم إيمانه من قومه، والمشهور أنه إنما أسلم قبل الفتح، وشهد فتح مكة، وأسلم على [يديه] (٣) أبو سفيان: صخر بن حرب ليلة الفتح.
وقد قال أبو يعلى: حدثنا شعيب بن سلمة بن قاسم الأنصارى من ولد [رفاعة ابن] رافع بن خديج، حدثنا أبو مصعب: إسماعيل بن قيس ابن زيد بن ثابت، حدثنا أبو حازم، عن سهل بن سعد، قال: استأذن العباس بن عبد المطلب رسول الله ﷺ فى الهجرة، فقال له: «يَا عَمُّ أَقِمْ
стр. 4629
مَكَانَكَ الَّذِى أَنَتَ بِهِ، فَإِنَّ الله يَخْتِمُ بِكَ الهِجْرَةَ كَمَا خَتَمَ بِى النَّبِيِّين» (١) ، وفى رواية: «مَقَامُك بِمَكَّةَ خَيْرٌ لَنَا» (٢) لأنه كما ذكر غير واحد كان يكاتب رسول الله ﷺ بأخبار قريش من حيث لا يشعرون، فكان مناصحًا للإسلام وأهله، ويشهد لذلك قصة الحجاج بن علاط لما فتح رسول الله ﷺ خيبر والقصة مشهورة (٣) .
ولما أسلم حسُن إسلامه جدًا، واستمرت السقاية فى يده، ثم فى يد ولده، وكان رسول الله ﷺ يلزمه، ويجله، ويعظمه ويحترمه. قال لعمر بن الخطاب: «أمَا شَعَرْتَ أَنَّ [عَمّ] الرجل صِنْوُ أَبِيهِ» .
وقال: «أما العباس فهى علىَّ ومِثْلُها» (٤) . وقد كان استلف منه صدقة عامين.
وكان له بنون كثيرون: الفضل وبه كان يكنى، وعبد الله، وعبيد الله، وعبد الرحمن، والحارث، وكثير، وقُثَمٌ، وعَوْنٌ، ومعبد، وتمام.
منهم عبد الله ترجمان القرآن، وحبر العلوم، وبحرها، وجد الخلفاء العباسيين الذين تملكوا أزمة الأمور بعد الأمويين فى سنة ثنتين وثلاثين بعد أول المائتين، وأفضاله ومآثره كثرة جدًا، وقد استسقى به عمر بن الخطاب عام الرمادة فسقى الله عباده بدعاء عم نبيه وكان الصديق لا يرى رأيًا إلا وافقه عليه العباس، وكان إذا لقيه فى طريق ترجل له.
стр. 4630
وكانت وفاته فى آخر خلافة عثمان قبل مقتله بقليل، وقد أضرّ قبل وفاته كما أضرّ أبوه/ عبد المطلب، وابنه عبد الله، ثم كانت وفاته بالمدينة يوم الجمعة لاثنتى عشرة ليلة خلت من رجب، وقيل من رمضان سنة ثنتين وثلاثين وقد جاوز الثمانين، ودُفن بالبقيع، والقبة على قبره وقبر الحسن ابن على معه مشهورة هنالك محترمة معظمة محمودة (١) فى سائر الممالك، ﵀ وبل بالرحمة ثراه ورضى عنه وأرضاه.
стр. 4631
٥٨٨٥ - قال محمد بن إسحاق: حدثنى يحيى بن عثمان بن صالح، حدثنى أبى، حدثنا ابن لهيعة، عن أبى الأسود، عن عروة بن الزبير، قال: كان العباس قد أسلم، وأقام على ساقيته، ولم يهاجر.
[روى] (١) عنه الأحنف بن قيس، وإسحاق بن عبد الله، وابنة تمام، وابن ابنه حصين بن تمام، ورفيع أبو العالية، وعامر بن سعد بن عباس أبى وقاص وعبد الله بن الحارث نوفل وعبد الله بن شداد وعبد الله بن عباس، وعبد الرحمن بن سابط، وعبد المطلب بن ربيعة، وابنه عبد الله ابن عباس، وعفيف الكندى، وابنه كثير بن عباس، وكريب مولى ابن عباس، ومالك بن أوس بن الحدثان، ومحمد بن كعب، والمطلب بن أبى وداعة، ونافع بن جبير بن مطعم، ويزيد بن الأصم، وأبو صالح مولى أم هانئ، وأبو ميسرة، وأم كلثوم، وأم الهادِ، وابن صهبان.
[الأحنف بن قيس عنه] (٢)
٥٨٨٦ - حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا يحيى بن العلاء عن عمه:
стр. 4632
شعيب بن خالد، حدثنى سماك بن حرب، عن عبد الله (١) بن عميرة، عن الأحنف بن قيس، عن عباس بن عبد المطلب، قال: كنا جلوسًا مع رسول الله ﷺ بالبطحاء فمرت سحابة، فقال رسول الله ﷺ : «أَتَدْرُونَ مَا هَذَا؟» قال: قلنا: السحاب. قال: «وَالمُزْنُ» ، قلنا: والمزن. قال: «وَالْعَنَانُ» (٢) ، قال: فسكتنا، فقال: «هَلْ تَدْرُونَ كَمْ بَيْنَ السَّمَاءِ والأرضِ؟» قال: قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: «بَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ خَمْسمِائَةِ سَنَةٍ، [وَمِن كلِّ سَماءٍ إلى سَمَاءٍ مَسِيرَةُ خَمْسمائة سَنَةٍ، وكنف كل سَماء خمسمائة سَنَةٍ] ، وفوق السَّماء السَّابِعَةِ بَحْرٌ بين أسفَلِهِ وَأَعْلاهُ كَمَا بَيْنَ السَّماءِ وَالأَرْضِ، [ثم فَوْقَ ذَلِكَ ثَمَانية أوعالٍ (٣) بين رُكبهنّ وأَضلافِهِنَّ كما بينَ السماءِ والأرض] ، ثم فوق ذلك العرش بَيْنَ أَسْفَلِهِ وأَعْلاهُ كَمَا بَيْنَ السَّماءِ والأرضِ، والله فَوْقَ ذَلِكَ، وَلَيْسَ يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ أَعمالِ بَنِى آدَمَ شَىْءٌ» (٤) .
стр. 4633
٥٨٨٧ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا محمد بن الصباح البزار، ومحمد بن بكار، قالا: حدثنا الوليد بن أبى ثور، عن سماك بن حرب، عن عبد الله بن عميرة، عن الأحنف بن قيس، عن العباس بن عبد المطلب، / عن النبى ﷺ نحوه (١) .
стр. 4634
ورواه أبو داود، عن محمد بن الصباح به، ورواه ابن ماجه عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الصباح به، ورواه أبو داود أيضًا، والترمذى من طريق، عن السماك ابن حرب به، وقال الترمذى: حسنٌ غريبٌ (١) .
стр. 4635
٥٨٨٨ - قال ابن ماجه فى السنة: حدثنا محمد بن يحيى، عن إبراهيم بن موسى، حدثنا عباد بن العوام، عن عمر بن إبراهيم، عن قتادة، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس، عن العباس بن عبد المطلب، قال: قال رسول الله ﷺ : «لَا تَزَالُ أُمَّتِى عَلَى الْفِطْرَةِ مَا لَمْ يُؤَخِّرُوا الْمَغْرِب حَتَّى تَشْتَبِكَ النُّجُومُ» (١) .
قال شيخنا: سُئل أحمد ين حنبل عن هذا الحديث. فقال: منكرٌ (٢) .
(حديث آخر عَنْه عَنْه عنه)
٥٨٨٩ - رواه الطبرانى من حديث قيس بن الربيع، عن الحسن، عن الأحنف، عن العباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «طَهَّرَ الله الجَزِيرَةَ مِنَ الشِّرْكِ مَا لَمْ تُضِلّهُم النُّجُومُ» (٣) .
стр. 4636
(حديث آخر عنه عنه)
стр. 4637
٥٨٩٠ - رواه الطبرانى أيضًا من حديث بن إسحاق، عن الحسن بن دينار، عن الحسن، عن الأحنف، عن العباس، قال: أخذ رسول الله ﷺ بيدى، فقال: «يَا عَبَّاسُ ثَلاثٌ لا يَدَعُهُنَّ قَوْمُكَ: الطَّعْنُ فى النَّسَبِ، والنِّيَاحَةُ والاسْتِمْطَارُ بِالأَنْوَاءِ» (١) .
(إسحاق بن عبد الله بن الحارث عنه)
٥٨٩١ - قال الطبرانى: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن العباس بن عبد المطلب: أنه قال: يا رسول الله أترجو لأبى طالب؟ فقال: «وَجَدْتُهُ فى غَمَرَاتٍ مِنَ النَّارِ، فَاسْتَخْرَجْتُه إلى ضحضاح مِنْها» (٢) .
وسيأتى هذا الحديث فى ترجمة ابنه عبد الله.
(تمام بن العباس عنه)
٥٨٩٢ - قال الطبرانى: حدثنا أحمد بن محمد الخزاعى الأصبهانى، حدثنا محمد بن بكر الحضرمى، حدثنا ابن حفص الأبار: عمر بن عبد الرحمن، عن منصور ابن المعتمر، عن أبى على الصَّيْقَلِ (٣) ، عن جعفر بن تمام، / عن أبيه، عن العباس بن عبد
стр. 4638
المطلب، قال: كانوا يدخلون على النبى ﷺ ولم يتسوكوا، فقال رسول الله ﷺ : «مَا لَكُم تَدْخُلُونَ عَلَىَّ قُلْحًا (١) فَاسْتَاكُوا، لَوْلا أنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِى لَفَرَضْتُ عَلَيْهِمُ السِّواكَ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ» (٢) .
ورواه الطبرانى أيضًا عن أحمد بن على البربهار، عن محمد بن سابقٍ، عن سنان، عن منصور به نحوه (٣) .
(ابن تمام عن جده العبَّاس)
стр. 4639
٥٨٩٣ - قال الطبرانى: حدثنا محمد بن صالح بن الوليد النرسى، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا أبو داود الطيالسى، حدثنا ابن أبى ذئب، حدثنا جعفر بن تمام ابن العباس، عن جده، قال: نهانى رسول الله ﷺ عن الوسم فى الوجه، قال العباس: لا أسِمُ فى آخر عظم يوسم الجاعرَتين (١) .
(رفيع أبو العالية عنه)
٥٨٩٤ - قال الطبرانى: حدثنا عبد الله بن أحمد، بن حنبل، حدثنى إبراهيم ابن الحجاج الشامى، حدثنا حماد بن سلمة، عن شعيب ابن الحبحاب، [عن أبى العالية] (٢) : أن العباس بن عبد المطلب بَنَى
стр. 4640
غرفة، فقال له رسول الله ﷺ : «اهْدِمْهَا» ، [فقال: أهدمها] أو أتصدق بثمنها؟ فقال: «اهْدِمْهَا» (١) .
(عامر بن سعد بن أبى وقاص عنه)
стр. 4641
٥٨٩٥ - حدثنا عبد الرحمن بن مهدى، حدثنا عبد الله بن جعفر، عن إسماعيل بن محمدٍ، عن عامر بن سعد، عن العباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «إِذَا سَجَدَ الرَّجُلُ سَجَدَ مَعَهُ سَبْعَةُ آرَابٍ (١) : وَجْهِهِ، وكَفَّيْهِ، وَرُكْبَتَيْهِ، وَقَدَمَيْهِ» (٢) .
٥٨٩٦ - حدثنا عبد الرحمن (٣) ، حدثنا عبد الله بن جعفر، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن عامر بن سعدٍ، عن العباس بن عبد المطلب، عن النبى ﷺ بمثله (٤) .
٥٨٩٧ - حدثنا يحيى بن إسحاق، أنبأنا ابن لهيعة، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم التيمى، عن عامر بن سعدٍ، عن العباس بن عبد المطلب، قال: قال رسول الله ﷺ : «إِذَا سَجَدَ ابنُ آدَمَ سَجَدَ مَعَهُ سَبْعَةُ آرَابٍ: وَجْهِهِ، وكَفَّيْهِ، وَرُكْبَتَيْهِ، وَقَدَمَيْهِ» (٥) .
٥٨٩٨ - حدثنا محمد بن إدريس- يعنى الشافعى-، أنبأنا عبد العزيز/ - يعنى بن الهاد-، عن محمد بن إبراهيم، عن عامر بن سعدٍ،
стр. 4642
عن العباس بن عبد المطلب: أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «ذَاقَ طَعْمَ الإِيمَانِ مَنْ رَضِىَ بِالله رَبًّا، وَبِالإِسْلامِ دِينًا، وَبِمحَمّدٍ ﷺ نَبِيًّا [وَرَسُولاً] » (١) .
стр. 4643
٥٨٩٩ - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث بن سعدٍ، عن ابن الهاد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث من عامر بن سعد عن عباس ابن عبد المطلب: أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «ذَاقَ طَعْمَ الإِيمَانِ مَنْ رَضِىَ بِالله رَبًّا، وَبِالإِسْلامِ دِينًا، وَبِمحَمّدٍ ﷺ نَبِيًّا» (١) .
ورواه مسلم فى الإيمان عن محمد بن يحيى بن أبى عمر، وبشر بن الحكم، عن الدّراوَردى، عن ابن الهاد، ورواه الترمذى. عن قتيبة، عن الليث، عن ابن الهاد به (٢) .
٥٩٠٠ - حدثنا قتيبة بن سعيدٍ، حدثنا بكر بن مضر القرشى (٣) . عن بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن عامر بن سعدٍ، عن العباس بن عبد المطلب: أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: «إِذَا سَجَدَ الْعَبْدُ سَجَدَ مَعَهُ سَبْعَةُ آرَابٍ: وَجْهُهُ، وكَفَّاهُ، وَرُكْبَتَاهُ، وَقَدَمَاهُ» (٤) .
стр. 4644
رواه مسلم، وأبو داود، والترمذى، والنسائى عن قتيبة به، ورواه النسائى أيضًا، وابن ماجه من حديث ابن الهاد (١) .
(حديث آخر عنه عنه)
стр. 4645
٥٩٠١ - قال الطبرانى: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصى، حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك، حدثنا محمد بن حمير، عن ابن لهيعة، عن محمد بن عجلان، عن محمد بن إبراهيم، عن عامر بن سعدٍ، عن العباس، قال: أمرنا رسول الله ﷺ بوضع الكفين، ونصب القدمين فى الصلاة (١) .
(عبد الله بن الحارث عن العباس بن عبد المطلب)
٥٩٠٢ - حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الله ابن الحارث، عن العباس بن عبد المطلب: أنه قال: يا رسول الله عمك أبو طالب كان يحوطك، ويفعل، قال: «إِنَّهُ فى ضَحْضاحٍ (٢) مِنَ النَّارِ وَلَوْلا أَنَا لَكَانَ فى الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ» (٣) .
رواه مسلم عن أبى بكر بن أبى شيبة، عن وكيعٍ، ومن طرق مع
стр. 4646
البخارى عن سفيان وغيره، عن عبد الملك بن عمير به (١) .
стр. 4647
٥٩٠٣ - حدثنا عفان، حدثنا أبو عوانة، حدثنا عبد الملك بن عمير، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن عباس بن عبد المطلب. / قال: يا رسول الله هل نَفَعْتَ عمك (١) أبا طالب بشىءٍ فإنه [قد] كان يحوطك، ويغضب لك؟ قال: «نَعَمْ هُوَ فِى ضَحْضَاحٍ مِنَ النَّارِ، وَلَوْلا ذَلِكَ لَكَانَ [هو] فى الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ» (٢) .
٥٩٠٤ - حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا إسماعيل- يعنى ابن أبى خالد-، عن يزيد بن أبى زياد، عن عبد الله بن الحارث، عن العباس ابن عبد المطلب، قال: قلت: يا رسول الله إن قريشًا إذا لقى بعضهم بعضًا لَقُوهم ببشر حسن، وإذا لَقُونا لَقُونا بوجوهٍ لا نعرفها، فقال: فغضب النبى ﷺ غضبًا شديدًا، وقال: «وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لا يَدْخُلُ قَلْبُ رَجُلٍ الإيمانَ حتَّى يُحِبَّكُم لله وَلِرَسُولِهِ» (٣) .
٥٩٠٥ - حدثنا جرير عن (٤) يزيد بن أبى زياد، عن عبد الله بن الحارث، عن عبد المطلب بن ربيعة، قال: دخل العباس على رسول الله ﷺ ، فقال: إنا لنخرج فنرى قريشًا تحدث، فذكر الحديث (٥) .
стр. 4648
ورواه الترمذى من حديث إسماعيل بن أبى خالد به، وقال: حسن، ورواه الترمذى من حديث الثورى، عن يزيد بن أبى زياد، عن عبد الله بن الحارث، عن المطلب بن أبى وداعة، عن العباس، فذكره (١) وسيأتى من طريق أخرى عنه (٢) .
стр. 4649
٥٩٠٦ - حدثنا يحيى بن سعيدٍ، عن سفيان، حدثنى عبد الملك بن عمير، حدثنا عبد الله بن الحارث، حدثنا العباس، قال: قلت للنبى ﷺ : ما أغنيت عن عمك؟ فقد كان يحوطك، ويغضب لك، قال: «هُوَ فى ضَحْضَاحٍ من النَّارِ (١) وَلَوْلا أَنَا كانَ فى الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ» (٢) .
٥٩٠٧ - حدثنا حسين بن على، عن زائدة، عن يزيد بن أبى زياد، عن عبد الله بن الحارث، عن العباس، قال: أتيت رسول الله ﷺ ، فقلت: يا رسول الله غلمنى شيئًا أدعو به، فقال: «سَلِ الله الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةِ» ، قال: ثم أتيته مرة أخرى، فقلت: يا رسول الله علمنى شيئًا أدعو به، قال: فقال: «يَا عَبّاسُ يَا عَمَّ رسولِ الله ﷺ سَلِ الله الْعَفْوَ والْعَافِيَةَ فى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ» (٣) .
ورواه الترمذى من حديث يزيد بن أبى زياد، وقال: حسنٌ صحيحٌ. قال: وعبد الله بن الحارث قد سمع من العباس (٤) .
стр. 4650
(عبد الله بن شداد بن الهاد عنه) (١)
بحديث: / «أَنَّ قُرَيْشًا إذَا لَقِىَ بَعْضُهم بَعْضًا لَقُوهم بِبِشْرٍ» . الحديث.
стр. 4651
٥٩٠٨ - رواه الطبرانى عن الحسين بن السَّمَيْدَعِ، عن موسى بن أيوب النصيبى، عن مروان بن معاوية، عن يحيى بن كثير الكاهلى، عن صالح بن حبان عنه (١) .
(عبد الله بن عباس عنه)
٥٩٠٩ - حدثنا عبد الله بن بكر، حدثنا حاتم [- يعنى ابن أبى صغيرة] (٢) ، حدثنى بعض بنى عبد المطلب (٣) ، قال: قدم علينا على ابن عبد الله بن عباس فى بعض تلك المواسم، قال: فسمعته يقول: حدثنى عبد الله بن عباس، عن أبيه العباس: أنه أتى رسول الله ﷺ . فقال: يا رسول الله أنا عمك كبرت سنى، واقترب أجلى، فعلمنى شيئًا ينفعنى الله به، قال: «يَا عبّاسُ أَنتَ عمّى ولا أُغْنِى عنك من الله شيئًا, وَلَكِنْ سَلْ رَبَّكَ العَفْوَ وَالْعافِيَةَ فى الدّنيا وَالآخِرَةِ» ، قالها ثلاثًا، ثم أتاه عند قرب الحول، فقال له مثل ذلك. تفرد به (٤) .
٥٩١٠ - حدثنا رَوْحٌ، حدثنا أبو يونس القشيرى: حاتم بن أبى صغيرة، حدثنى رجلٌ من بنى عبد المطلب، قال: قدم علينا علىُّ بن
стр. 4652
عبد الله بن عباس فحضره بنو عبد المطلب، فقال: سمعت عبد الله بن عباس يحدث عن أبيه عباس بن عبد المطلب، قال: أتيت رسول الله ﷺ ، فقلت يا رسول الله أنا عمك قد كبرت سنى، فذكر معناه (١) .
стр. 4653
٥٩١١ - حدثنا أبو سعيدٍ- وهو مولى بنى هاشم- (١) ، حدثنا قيس بن الربيع، حدثنى عبد الله بن أبى السفر، عن بن شرحبيل، عن بن عباس، عن العباس، قال: دخلت على رسول الله ﷺ ، وعنده نساؤه، فاستترن منى [إلا] ميمونة، فقال: «لا يَبْقَى فى الْبَيْتِ أَحَدٌ شَهِدَ الله إلَاّ لُدَّ (٢) إلَاّ أَنَّ يَمِينِى لَمْ تُصِبِ الْعَبَّاسَ» .
ثم قال: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّى بِالنَّاسِ» فقالت عائشة لحفصة: قولى له إن أبا بكرٍ رجلٌ إذا قام مقامك بكى، قال: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ لِيُصَلِّ بِالنَّاسِ» ، فصلى فوجد النبى ﷺ خفة فجاء فنكص أبو بكرٍ، فأراد أن يتأخر فجلس إلى جنبه، ثم اقْتَرَأَ (٣) .
٥٩١٢ - حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا قيسٌ، حدثنا عبد الله بن أبى السفر، عن أرقم بن/شُرحبيل، عن بن عباس، عن العباس بن عبد المطلب: أن رسول الله ﷺ قال فى مرضه: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّى بِالنَّاسِ» ، فخرج أبو بكرٍ، فكبر، ووجد النبى ﷺ راحة، فخرج يهادى (٤) بين رَجُلَيْنِ، فلما رآه أبو بكرٍ تأخر، قال: فأشار إليه النبىُّ
стр. 4654
- ﷺ : مَكَانَكَ، ثم جلس رسول الله ﷺ إلى جنب أبى بكرٍ، فَاقْتَرَأَ من المكان الذى بلغ أبو بكرٍ من السورة (١) . تفرد به.
قال البخارى فى أيام الجاهلية: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قلت لأبى أسامة: حدثكم يحيى بن المهلب، حدثنا حُصين، عن عكرمة ﴿وَكَأْساً دِهَاقاً﴾ (٢) ، قال: مَلأَى مُتتابعة.
وقال ابن عباس: سمعت أبى يقول فى الجاهلية: اسقنا كأسًا دِهَاقًا (٣) .
(حديث آخر عنه عنه)
стр. 4655
٥٩١٤ - قال أبو داود فى كتاب الخراج: حدثنا محمد بن عمرو الرازى، حدثنا سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن العباس بن عبد الله بن معبد، عن بعض أهله، عن بن عباس، قال: لما نزل رسول الله ﷺ مَرَّ الظَّهْرَانِ (١) ، قال العباس: قلت: والله لئن دخل رسول الله ﷺ مكة عُنوة قبل أن يأتوه، فيستأمنوه إنه هلاك قريش، فجلست على بغلة رسول الله ﷺ ، فقلت لَعَلِّى: أجدُ ذا حاجة يأتى [أهل] مكة، فيخبرهم بمكان رسول الله ﷺ ، فيخرجوا إليه، فيستأمنوه، فإنى لأسير إذ سمعت كلام أبى سفيان، وبُديل بن ورقاء فقلت: يا أبا حنظلة، فعرف صوتى، فقال: أبو الفضل، قلت: نعم، قال: ما لك فداك أبى
стр. 4656
وأمى؟ قلتُ: هذا رسول الله ﷺ ، والناس، قال: فما الحيلة، فركب خلفى، ورجع صاحبه، فلما أصبح غدوت به على رسول الله ﷺ ، فأسلم، وقلت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجلٌ يحب هذا الفخر، فاجعل له شيئًا، قال: «نَعَمْ مَنْ دَخَلَ دَارَ أبى سُفْيَانَ [فَهُوَ آمِنٌ] وَمَنْ أَغْلَقَ عَلَيْهِ دَارَهُ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَهُوَ آمِنٌ» ، قال: فتفرق الناس إلى دُورهم، وإلى المسجد (١) ، وقد بسطنا هذه القصة فى الفتح من السيرة (٢) .
(حديث آخر عنه عن ابن عباس عن أبيه)
стр. 4657
٥٩١٥ - قال الطبرانى: حدثنا على بن عبد العزيز، [حدثنا] أبو غسان: مالك بن إسماعيل المهدى.
(ح) وحدثنا عمر بن حفص السدوسى، حدثنا عاصم بن على، قالا: حدثنا قيس بن الربيع، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، / عن ابن عباس، عن العباس بن عبد المطلب، قال: كنا ننقل الحجارة إلى البيت حين كانت قريش تبنى البيت، فانفردت قريش رجلان رجلان ينقلان الحجارة، وكانت النساء تنقل الشِّيِدَ (١) ، فكنت أنا ونبى الله ﷺ ننقل الحجارة على رقابنا، وأُزُرُنَا تحت الحجارة، فإذا غشينا الناس اتَّزَرْنا.
فينما أنا أمشى، ومحمد أمامى ليس عليه إزار، وخر محمد فانبطح، فألقيت حجرى، وجئت أسعى، فإذا هو ينظر إلى السماء فوقه،
стр. 4658
فقلت: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَام، فأخذ إزاره، وقال: «نُهِيْتُ أَنْ أَمْشِىَ عُرْيانًا» . قال: فكنت أكتمها الناس مخافة أن يقولوا مجنون، حتى أظهر الله نُبوَّتَهُ (١) .
له شاهدٌ فى الصحيح (٢) .
كما بسطناه فى السيرة عند بناء البيت قبل النبوة (٣) .
ثم روى الطبرانى من حديث عمرو بن أبى قيسٍ، وشعيب بن خالد كل منهما عن سماك به مثله (٤) .
(حديث آخر عنه عنه)
стр. 4659
٥٩١٦ - قال الطبرانى: حدثنا عبد الله بن ناجية، حدثنا عبد الله بن شبيب، حدثنا عبد الملك بن عبد العزيز، حدثنا عبد الله بن أبى بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال العباس: قلت: يا رسول الله ما رأيتُ أحدًا بعد أبى بكر أَوْمَى من قريشٍ الذين أسلموا بمكة يوم الفتح، فقال رسول الله ﷺ : «اللَّهُمَّ فَقِّهْ قُرَيْشًا فى الدِّينِ، وأَذِقْهُمْ مِنْ يَوْمِى هَذَا إلى آخرِ الدَّهْرِ نَوَالاً، فَقَدْ أَذَقْتَهُمْ نَكَالاً» (١) .