٥٩٤٣ - روى الطبرانى: من طريق موسى بن عبيدة، عن محمد بن إبراهيم، عن بنت الهاد، عن العباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «يَظهر الدِّينُ حَتَّى يُجاوزَ البِحَارَ، وَحَتَّى تُخَاضَ البِحَارُ فى سبيل الله، ثم يأتى قَوْمٌ يَقْرَأُون القُرْآنَ، يَقُولُون: قَدْ قَرَأْنَا الْقُرْآنَ مَنْ أَقْرَأُ مِنّا؟ مَنْ أَفْقَهُ مِنّا؟ وَمَنْ أَعْلَمُ مِنّا؟» ثم التفت إلى أصحابه فقال: «هَلْ فى أُولئِكَ مِنْ خَيْرٍ» (١) .
٩٣٠- (عباس بن مرداسٍ) (٢)
ابن أبى عامر بن جارية بن عبد قيس بن رفاعة بن الحارث بن حيى بن الحارث بن بهثة بن سليم بن منصور السلمى، ويقال غير ذلك فى نسبه:
أبو الهيثم، وقيل أبو الفضل. أسلم قبل الفتح بيسير، وقدم بقومه، وكانوا
ثلاثمائة، فأسلموا، وشهد الفتح، وحنينًا، وأكمل له ﵇ مائة من
الإبل فى المؤلفة قلوبهم بعد شعر قاله مشهور (٣) .
стр. 4693
وكان من الشجعان المشهورين والشعراء المذكورين؛ وقد حسن إسلامه جدًا، وكان ممن حرم الخمر على نفسه فى الجاهلية، فعوتب فى ذلك، فقال: ما كنت لأصبح رئيس قومى، وأمسى سفيهها، وما كنت لأدخل بطنى شيئًا يحول بينى وبين عقلى.
وكذلك حرمها فى الجاهلية أبو بكر الصديق، وعثمان بن عفان، وعثمان بن مظعون، وقيس بن عاصم، وعبد الرحمن بن عوف فى قولٍ. وقبل هؤلاء حرمها عبد المطلب بن هاشم، وعبد الله بن جدعان، وكان أول من حرمها فى الجاهلية على نفسه عامر بن الظرب العدوانى، وقيل: بل عفيف بن معد يكرب العبدىّ (١) .
وكان أبوه مرداس مصاحبًا لحرب بن أمية فهاما فى الأرض فقتلتهما الجن، وكان ممن هام وخرج على وجهه سائحًا مرداسٌ والد عباس هذا. وطالب بن أبى طالب، وسنان بن حارثة المرى.
وكان عباس بن مرداس نزل بادية البصرة، وقيل: إنه نزل دمشق، فابتنى بها دارًا، وحديثه فى رابع المكيين ﵁.
стр. 4694
٥٩٤٤ - حدثنا عبد الله، حدثنى إبراهيم بن الحجاج الناجى، حدثنا عبد القاهر بن السرى، حدثنى ابن لكنانة بن عباس بن مرداس، عن أبيه: أن أباه العباس/ ابن مرداس، حدثه: أن رسول الله ﷺ دعا عشية عرفة لأمته بالمغفرة، والرحمة، فأكثر الدعاء فأجابه الله أن (١) قد فعلت، وغفرت لأمتك إلا من ظلم بعضهم بعضًا (٢) ، فقال: «يَا رَبِّ إِنَّكَ قَادِرٌ أَنْ تَغْفِرَ لِلظَّالِم، وَتُثِيبَ المَظْلُومَ مِنْ مَظْلَمَتِهِ» . فلم يكن [فى] تلك العشية إلا ذا.
стр. 4695
فلما كان من الغد دعا غداة المزدلفة، فعاد (١) يدعو لأمته، فلم يلبث النبى ﷺ أن تبسم، فقال بعض أصحابه: يا رسول الله بأبى أنت وأمى ضحكت فى ساعة لم [تكن] تضحك فيها، فما أضحككَ؟ أضحك الله سنَّكَ، قال: «تَبَسَّمْتُ مِنْ عَدُوِّ الله إبْليس حِينَ عَلِمَ أَنَّ اللهَ قَدِ اسْتَجَابَ لِى فِى أُمَّتِى، وَغَفَرَ لِلظَّالِمِ أَهْوَى يَدْعُو بِالْوَيْلِ والثُّبُورِ، وَيَحْثُو التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ، فَتَبَسَّمْتُ مِمَّا يَصْنَعُ جَزعه» (٢) .
وقد رواه أبو داود فى الأدب عن عيسى بن إبراهيم البركى- قال أبو داود: وسمعته من أبى الوليد [الطيالسى] وأنا لحديث عيسى أضبط، ورواه ابن ماجه فى الحج عن أيوب بن محمد الهاشمى ثلاثتهم: عن عبد القاهر بن السرى.
قال ابن ماجه: عن عبد الله بن كنانة عن عباس بن مرداس، عن أبيه، عن جده.
وقال أبو داود فى روايته: ضحك رسول الله ﷺ ، فقال له أبو بكر وعمر: أضحك الله سنك الحديث بتمامه (٣) .
(حديث آخر عنه)
стр. 4696
٥٩٤٥ - قال الطبرانى: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصى، حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا أبى، حدثنا عبد الله بن عبد
стр. 4697
العزيز، عن أخيه محمد بن عبد العزيز، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن ابن أنس السلمى، عن العباس بن مرداس، قال: كان إسلام العباس بن مرداس أنه كان بعمرة فى لقاح له نصف النهار إذ طلعت له نعامة بيضاء مثل القطن عليها راكب عليه ثياب بياض، مثل القطن، فقال لى: يا عباس بن مرداس: ألم تر أن السماء كفت أجراسها، وأن الحرب جرعت أنفاسها، وأن الخيل وضعت أحلاسها (١) ، وأن الذى نزل بالبر والهدى لفى يوم الاثنين ليلة الثلاثاء صاحب الناقة.
قال: فخرجت مرعوبًا قد راعنى ما سمعت، وما رأيت، حتى جئت وثنًا لنا كان يدعى الصِّماد، وكنا نعبده ويكلم من جوفه، فدخلت عليه (٢) ، وكنست ما حوله، وقمت إليه (٣) ، ثم تمسحت به، وقبَّلْتُه فإذا صائحٌ يصيح من جوفه: يا عباس ابن مرداس: /
قال: فخرجت مرعوبًا، حتى جئت قومى، فقصصت عليهم القصة، وأخبرتهم الخبر، فخرجت فى ثلاثمائة من قومى من بنى حارثة إلى رسول الله ﷺ ، فدخلنا المسجد، فلما رآنى رسول الله ﷺ تبسم، ثم قال: «يَا عَبَّاسَ بنَ مِرْدَاسٍ كَيْفَ كَانَ إسْلامُكَ؟» فقصصت عليه
стр. 4698
القصة، فقال: «صَدَقْتَ» وسُرَّ بذلك رسول الله ﷺ ، وأسلمت أنا وقومى (١) .
стр. 4699
٩٣١- (عباس: مولى بنى هاشم) (١)
٥٩٤٦ - أدرك زمان النبى ﷺ ، قال: «خرج رسول الله ﷺ ذات يوم إلى المسجد، فرأى نخامة فى القبلة فحكها ثم لطخها بزعفران» (٢) .
٩٣٢- (عَبَايَةُ: أبُو قَيْسٍ) (٣)
٥٩٤٧ - حدث عن النبى ﷺ فى الصوم، ذكره بعض المتأخرين فى الصحابة وقال: لا يصح.
روى حديثه الجُرَيْرِى، عن قيس بن عباية، عن أبيه، ولم يزد. هذه عبارة أبى نعيم، ومن خطه نقلت، ويعنى ببعض المتأخرين ابن مَنْده (٤) .
стр. 4700
٩٣٣- (عبد الأعلى بن عدى البهرانى) (١)
٥٩٤٨ - قال: دعا رسول الله ﷺ علىّ بن أبى طالب يوم غدير خُمّ فعمَّمَهُ، وأرخى عذبة العمامة من خلفه، ثم قال: «هَكَذَا فَاعْتَمُّوا، فَإِنَّ العَمَائِمَ سِيمَا الإسْلامِ، وَعِىَ حاجِزٌ بَيْنَ المُسْلِمينَ، والْمُشْرِكِينَ» .
رواه أبو نعيم، وأبو موسى من طريق إسماعيل بن عياش، عن عبد الله بن بسر الحُبْرَانى (٢) .
(من اسمه عبد الله)
يأتى فى الجزء الخامس والثلاثين إن شاء الله تعالى.
فرغ من كتابته الفقير إلى الله تعالى عبد الله بن سعد الطرابلسى فى الثلث الأخير من ليلة الاثنين من شهر جماد الأول سادس عشر. وشاهد فى الوقت المرشد المنصورى قدّس الله روحه وبلّ بالرحمة ثراه، ورضى عنه وأرضاه غفر الله له، ولوالديه ولمالكه، ولمن كان السبب فى تأليفه، وكتابته، وجميع المسلمين آمين. يا رب العالمين وصلّ الله على سيدنا محمد النبى الأمى وعلى آله وسلَم.
بحمد الله وعونه
نبدأ إن شاء الله بترجمة
عبد الله بن أبى أحمد بن جحش الأسدى
стр. 4701
الجُزء الخامِس وَالثلاثون
من اسْمه عبد الله
стр. 4702
٩٣٤- (عَبْدُ اللهِ بْنُ أبِى أَحْمَد بن جَحْشٍ الأْسَدِىُّ) (١) وُلِدَ فِى حَياةِ النبىَّ ﷺ ، وهُو سَمّاه عَبْدَ اللهِ.
٥٩٤٩ - قالَ أَبُو بَكْر بْنُ أَبِى عَاصِم: [حدّثنا] محمّدُ بنُ يَحْيى الذُّهْلى، حدّثنا يَعْقُوبُ بْنُ محمّدٍ، حدّثنا عبد العزيز بن عمران، عن مجمع بن يعقوب، عن حسين بن أبى لبابة، عن عبد الله بن أبى أحمد. قال: هاجرت أم كلثوم بنت عقبة ابن أبى معيط فى الهدنة، فخرج أخواها عمارة والوليد، حتى قدما على رسول الله ﷺ ، وكلماه فيها أن يردها إليهما، فنقض الله العهد بينه وبين المشركين فى النساء خاصة، ومنعهن أن يرددن إلى المشركين، وأنزل آية الامتحان (٢) .
* (عَبْدُ اللهِ بْنُ الْأَخْرَم) (٣)
تقدم من جهة أخية: سعد بن الأخرم ـ رضى الله عنهما ـ بمنه وكرمه.
стр. 4703
٩٣٥- (عَبْدُ اللهِ بْنُ أَرْقَم) (١)
ابن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة الزهرى، كان من سادات الصحابة، وسروات المسلمين، قال عمر ـ ﵁ ـ: ما رأيت أخشى لله منه، وأعطاه عثمان ثلاثمائة ألف على عمالة عملها، فأبى أن يقبلها، وقال: إنما عملت لله ، قد عمى قبل وفاته. حديثه فى ثالث المكيين.
٥٩٥٠ - حدثنا يحيى بن سعيد، عن هشام بن عروة، أخبرنى أبى، عن عبد الله بن أرقم: أنه حج، فكان يصلى بأصحابه يؤذن، ويقيم، فأقام يوماً الصلاة، وقال: ليصل أحدكم، فإنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إِذا أَرَادَ أَحَدُكُم أَنْ يَذْهَبَ إلَى الْخَلَاءِ، وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَلْيَذْهَبْ إلَى الْخَلَاءِ» (٢) .
٥٩٥١ - حدثنا يحيى بن سعيد، عن هشام، حدثنى أبى، عن عبد (٣) الله بن أرقم: أنه خرج من مكة، فكان يؤمهم، ويؤذن، ويقيم، فأقام يوماً الصلاة، فقال: ليُصل بكم رجل منكم، فإنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ يَذْهَبُ إلَى الْخَلَاءِ، وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَلْيَذْهَبْ إلَى الْخَلَاءِ» (٤) .
وزاد أهل السنن الأربعة من طرق عن زهير، وأبى معاوية، ومالك، وسفيان ابن عيينة، عن/ هشام بن عروة، وقال الترمذى:
стр. 4704
حسن صحيح، قال أبو داود: ورواه وهب [بنُ خَالِدٍ] ، وشعيب بن إسحاق وأبو ضمرة، عن هشام، عن أبيه، عن رجل [حَدَّثَهُ] عن عبد الله بن أرقم قال: والأكثر كما رواه زهير (١) .
وقال شيخنا المزى: ورواه عمران القطان، عن هشام، عن أبيه، عن ابن عمر قال: ورواه أبو معمر، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة (٢) .
((عَبْد اللهِ بْنُ أَسْعَدِ بْن زُرَارَةَ) (٣)
عن النبى ﷺ فى الإسراء وعنه أبو كثير. ذكره ابن الأثير فى كتاب معرفة أسماء الصحابة (٤) .
стр. 4705
٩٣٦- (عَبْدُ اللهِ بْنِ الأَْسْوَدِ السَّدُوسِى) (١)
له وفادة، وروى عن النبى ﷺ أنه دعا لهم فى نوع من تمرهم (٢) يقال له الجذامى (٣) .
٥٩٥٢ - رواه محمد بن عمرو عن أبيه، عن جده، عن أبيه:
стр. 4706
عبد الله بن الأسود. رواه البزار فى مسنده. وقال: عبد الله بن الأسود لا نعلم روى إلا هذا (١) .
стр. 4707
٩٣٧- (عَبْدُ اللهِ بْنُ أَقْرَم) (١)
ابن زيد الخزاعى: أبو معبد. حديثه فى رابع المكيين.
٥٩٥٣ - حدثنا عبد الرحمن بن مهدى، حدثنا داود بن قيس، عن عبيد الله ابن عبد الله بن أقرم، حدثنى أبى: أنه كان [مَعَ] أبيه بالقاع من نمرة، فمر بنا ركب فقال لى أبى: يا بنى كن فى بهمك (٢) حتى آتى هؤلاء القوم فأسائلهم فدنا. ودنوت، فكنت أنظر إلى عفرتى (٣) إبطى رسول الله ﷺ ، وهو ساجد (٤) .
٥٩٥٤ - حدثنا وكيع، حدثنا داود بن قيس، عن عبيد الله بن عبد الله
ابن أقرم الخزاعى، عن أبيه. قال: كنت مع أبى [أَقرَم] بالقاع قال فمر بنا
ركب، فأناخوا بناحية الطريق، فقال لى أبى: يا بنى كن فى بهمك، حتى آتى هؤلاء القوم، فأسائلهم، وخرج فخرجت فى أثره. قال: فإذا رسول الله ﷺ ، قال: فحضرت الصلاة، فصليت معه، فكنت أنظر إلى عفرتى إبطى رسول الله ﷺ
كلما سجد (٥) .
стр. 4708
٥٩٥٥ - حدثنا أبو نعيم، حدثنا داود ـ يعنى ابن قيس ـ، قال: حدثنى عبيد الله بن عبد الله بن أقرم الخزاعى، قال: حدثنى أبى: أنه كان مع أبيه بالقاع من نمرة، قال: فمر بنا ركب، فأناخوا بناحية الطريق، فقال أبى: يا بنى كن فى بهمك حتى آتى هؤلاء الركب فأسائلهم. قال: دنا منهم ودنوت منه، وأقيمت الصلاة، فإذا فيهم رسول الله ﷺ فصليت معهم، فكأنى أنظر إلى عفرتى إبطى رسول الله ﷺ إذا سجد (١) .
ورواه الترمذى، والنسائى، وابن ماجه من حديث داود بن قيس، وقال الترمذى: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث داود بن قيس (٢) .
٩٣٨-[عبد الله بن أبى أُمية بن المغيرة المخزومىّ
أخو أم سلمة أم المؤمنين] (٣)
٥٩٥٦ - تنبيه: وقع فى صحيح مسلم من حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن أبى أمية: أنه رأى رسول الله ﷺ فى بيت أم سلمة فى ثوب واحد ملتحفاً به مخالفاً بين طرفيه (٤) .
стр. 4709
وكذلك رواه ابن أبى الزناد، عن أبيه، عن عروة، عن عبد الله ابن أبى أمية.
قال ابن الأثير: وصوابه عن عبد الله بن عبد الله بن أبى أمية، فإن عبد الله بن أبى أمية قتل مع النبى ﷺ بالطائف رمى بسهم، وكان قد لقى رسول الله ﷺ هو وأبو سفيان بن الحارث إلى بنيق العقاب بين مكة والمدينة. وهو ذاهب إلى فتح مكة، وهذا الذى نبة عليه ابن الأثير مليح ينبغى لأصحاب الأطراف أن ينبهوا عليه، والله أعلم (١) .
стр. 4710
٩٣٩- (عَبْدُ اللهِ بْنُ أُنَيسٍ بن أسعد بن حرام الجهنىّ) (١)
حديثه فى موضعين من ثالث المكيين ﵁.
٥٩٥٧ - حدثنا أنس بن عياض: أبو ضمرة، حدثنى الضحاك ابن عثمان، عن أبى النضر: مولى عمر بن عبيد الله، عن بسر بن سعيد، عن عبد الله بن أنيس: أن رسول الله ﷺ قال: «رَأَيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، ثُمَّ أُنْسِيتُهَا، وَأَرَانِى صَبِيحَتَها أَسْجُدُ فى مَاءٍ وَطينٍ» ، فمطرنا
стр. 4711
ليلة ثلاث وعشرين، فصلى بنا رسول الله ﷺ ، فانصرف، وإن أثر الماء والطين على أنفه وجبهته (١) .
стр. 4712
٥٩٥٨ - ورواه مسلم عن سعيد بن عمرو الأشعثى وعلى بن خشرم كلاهما: عن أبى ضمرة: أنس بن عياض به (١) .
٥٩٥٩ - حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا همام بن يحيى، عن القاسم بن عبد الواحد المكى، عن عبد الله بن محمد بن عقيل: أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: بلغنى حديث عن رجل سمعه من رسول الله ﷺ ، فاشتريت بعيراً، ثم شددت عليه رحلى، فسرت إليه شهراً، حتى قدمت عليه بالشام، فإذا عبد الله بن أنيس، فقلت للبواب: قل له جابر على الباب، فقال: ابن عبد الله؟ قلت: نعم، فخرج يطأ ثوبه، فاعتنقنى، واعتنقته، فقلت: حديثاً بلغنى عنك أنك سمعته/ من رسول الله ﷺ فى القصاص، فخشيت أن تموت أو أموت قبل أن أسمعه.
فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يَحْشُرُ اللهُ (٢) النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ـ أوْ قَالَ الْعِبَاد ـ عُرَاةً غُرْلاً بُهْماً» (٣) ،
قال: قلنا: ما بهما؟ قال: «لَيْسَ مَعَهُم شَىْءٌ، ثُمَّ يُنَاديهم بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ: أَنَا الْمَلِكُ، أَنا الدَّيَّانُ لَا يَنْبَغى لأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَنْ يَدْخُلَ
стр. 4713
النَّارَ وَلهُ عِنْدَ أَحَدٍ منْ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَقٌّ، حتىَّ أُقِصَّه (١) مِنْهُ، وَلَا يَنْبَغى لأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ، ولَهُ عِنْدَ أَحدٍ منْ أَهْلِ النَّارِ حَقّ حتَّى (٢) أُقِصّه مِنْهُ، حتَّى اللَّطْمَة» ، قال: قلنا: كيف وإنا إنما نأتى الله [عُراةً] غرلاً بهماً؟ قال: «بِالْحَسَناتِ وَالسَّيئَاتِ» . تفرد به أحمد (٣) .
(الحَسَنُ بْنُ يَزيد بْن عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ عن جَدِّه) (٤)
أن رسول الله ﷺ بعثه فى سرية وحده.
стр. 4714
٥٩٦٠ - رواه الطبرانى عن زهير بن هاشم، عن الفضل بن مسعود، عن يحيى بن عبد الله، عن عمه الحسن بن يزيد به (١) .
٥٩٦١ - حدثنا يعقوب، حدثنا أبى، عن ابن إسحاق، حدثنى معاذ بن عبد الله بن خبيب الجهنى، عن أخيه: عبد الله بن عبد الله بن خبيب. قال: كان رجل فى زمان عمر بن الخطاب قد سأله فأعطاه، قال: جلس معنا عبد الله بن أنيس صاحب رسول الله ﷺ فى مجلسه: فى مجلس جهينة. قال: فى رمضان. قال: قلنا له: يا أبا يحيى هل سمعت من رسول الله ﷺ فى هذه الليلة المباركة من
стр. 4715
شىء؟ قال: نعم، جلسنا مع رسول الله ﷺ فى آخر هذا الشهر، فقلنا له: يا رسول الله متى نلتمس هذه الليلة المباركة؟ قال: «الْتَمِسُوهَا هَذِهِ اللَّيْلَةَ» . قال: وذلك (١) مساء ليلة ثلاث وعشرين، فقال له رجل من القوم: وهى إذن يا رسول الله أول ثمان؟ فقال رسول الله ﷺ : «إنَّها لَيْسَتً بِأَوِّلِ ثَمَانٍ، وَلَكِنَّهَا أَوّلُ سَبْعٍ إِنَّ الشَهْرَ لَا يَتِمُّ» (٢) .
وقد روى أبو داود، من حديث محمد بن إسحاق، عن محمد ابن إبراهيم، عن ابن عبد الله بن أنيس الجهنى، عن أبيه. قال: قلت: يا رسول الله إن لى بادية أكون فيها، وأنا أصلى فيها بحمد الله، فمرنى بليلة أنزل فيها إلى هذا المسجد، فذكر نحو هذا (٣) .
وروى أبو داود، والنسائى من طريق الزهرى قال أبو داود: عن ضمرة
ابن عبد الله بن أنيس، عن أبيه، وقال النسائى: عن الزهرى، عن عبد الله بن
كعب بن مالك، وعمرو بن عبد الله بن أنيس: أن عبد الله بن أنيس أخبرهما
فذكر نحوه (٤) . /
стр. 4716
٥٩٦٢ - حدثنا هارون بن معروف - قال عبد الله: وسمعته أنا من هارون -، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثنا عمرو بن الحارث: أن موسى بن جبير حدثه: أن عبد الرحمن بن الحباب الأنصارى حدثه: أن عبد الله بن أنيس حدثه: أنهم تذاكروا هو وعمر ابن الخطاب يوماً الصدقة، فقال عمر: ألم تسمع رسول الله ﷺ -
стр. 4717
ـ حين ذكر غلول الصدقة ـ: «أَنَّهُ مَنْ غَلَّ بَعِيرًا، أَوْ شَاةً أُتِىَ بِهِ يَحْمِلُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟» قال عبد الله بن أنيس: بلى (١) .
ورواه ابن ماجه (٢) .
وإنما ذكره أصحاب الأطراف فى ترجمة عبد الله بن أنيس عن عمر (٣) .
(عَبْدُ الرَّحمن بْنُ أَبِى لَيْلَى عَنْه)
стр. 4718
٥٩٦٣ - قال الطبرانى: حدثنا على بن عبد العزيز، ومعاذ بن المثنى، ومحمد ابن محمد التمار، قالوا: محمد بن الصلت، حدثنى أبو الحسن، عن عبيد الله بن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد الله بن أنيس. قال: أتيت رسول الله ﷺ وهو يصلى، فقمت عن يساره، فأخذنى رسول الله ﷺ ، فأقامنى عن يمينه، وعلى ثوب متمزق لا يوارينى، فجعلت كلما سجدت أمسكته بيدى مخافة أن تنكشف عورتى، وخلفى نساء، فلما انصرف رسول الله ﷺ دعا لى بثوب، فكسانيه، وقال: «تَدَرَّعْ (١) بِخَلَقِكَ» (٢) .
стр. 4719
بسنده أيضا قال الطبرانى: أبو الحسن هذا متأخر كوفى روى عنه (١) .
[أَبو أُمامَة عَنْهُ]
стр. 4720
٥٩٦٤ - حدثنا عبد الله بن يونس، قال: حدثنا ليث، عن هشام بن سعد، عن محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ التيمى، عن أبى أمامة الأنصارى، عن عبد الله ابن أنيس الجهنى. قال: قال رسول الله ﷺ : «إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ الشِّركُ بِاللهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ، وَمَا حَلَفَ حَالِفٌ بِاللهِ يَمِيناً صَبْرًا، فَأَدْخَلَ فِيهَا مِثْلَ جَنَاحِ بَعُوضةٍ إِلَاّ جَعَلَهُ اللهُ نُكْتَةً فىِ قَلْبِهِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» (١) . ورواه الترمذى فى التفسير عن عبد بن حميد، عن يونس بن محمد (٢) .
٥٩٦٥ - حدثنا أبو سلمة الخزاعى، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر ـ يعنى المخرمى ـ، عن يزيد بن الهاد، عن أبى بكر بن جزء، عن عبد الله بن أنيس: أن النبى ﷺ قال لهم ـ وسألوه عن ليلة يتراءونها فى رمضان ـ قال: «لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ» (٣) .
ورواه الطبرانى من حديث الزهرى، عن ضمرة بن عبد الله بن
стр. 4721
أنيس، وعبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن عبد الله بن أنيس، ومن حديث بلال بن عبد الله بن أنيس (١) .
стр. 4722
٥٩٦٦ -[حدّثنا يعقوبُ، حدّثنا أَبِى، قال: عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قال: حدّثنى محمّدُ بْنُ جَعْفَرَ بْنِ الزُّبَيْر، عَنِ ابْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْس، عَنْ أَبِيِه. قال: دَعَانِى رسولُ الله ﷺ فقال: «إنَّهُ قَدْ بَلَغَنِى أَنَّ خَالِدَ ابْنَ سُفْيَانَ بْنِ نَبِيجٍ يَجْمعُ لِى النَّاسَ ليَغْزُوَنِى، وَهُوَ بِعُرُنَةَ، فَائْتِه فَاقْتُلْه» . قال: قلت: يا رسول الله انعته لى حتى أعرفه. قال: «إِذَا رَأَيْتَهُ وَجَدْتَ لَهُ قُشَعْرِيرَةً» (١) .
قال: فخرجت متوشحاً بسيفى، حتى وقعت عليه، وهو بعرنة مع ظعن (٢) يرتاد لهن منزلاً، وحين كان وقت العصر، فلما رأيته وجدت ما وصف له رسول الله ﷺ من الاقشعريرة، فأقبلت نحوه، وخشيت أن يكون بينى وبينه محاولة تشغلنى عن الصلاة، فصليت وأنا أمشى نحوه، وأومى برأسى الركوع والسجود، فلما انتهيت إليه قال: من الرجل؟ قلت: رجل من العرب سمع بك وبجمعك لهذا الرجل، فجاءك لهذا، قال: أجل أنا فى ذلك. قال: فمشيت معه شيئاً حتى إذا أمكننى حملت عليه بالسيف حتى قتلته، ثم خرجت، وتركت ظعائنه مكبات عليه، فلما قدمت على رسول الله ﷺ فرآنى، فقال: «أَفْلَحَ الْوَجْهُ» . قال: قلت: قتلته يا رسول الله. قال: «صَدَقْتَ» .
قال: ثم قام معى رسول الله ﷺ ، فدخل فى بيته، فأعطانى عصا فقال: «أَمْسِكْ هَذِهِ عِنْدَك يا عبدَ اللهِ بْن أُنَيْسٍ» . قال: فخرجت
стр. 4723
بها على الناس، فقالوا: ما هذه العصا؟ قال: قلت: أعطانيها رسول الله ﷺ ، وأمرنى أن أمسكها. قالوا: أولا ترجع إلى رسول الله ﷺ فتسأله عن ذلك. قال: فرجعت إلى رسول الله ﷺ فقلت:
يارسول الله لم أعطيتنى هذه العصا؟ قال: «آيَةٌ بَيْنى وَبَيْنَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِنّ أَقَلَّ النَّاسِ الْمُتَخَصِّرُونَ (١) يَوْمّئِذٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» فقرنها عبد الله بسيفه، فلم تزل معه، حتى إذا مات أمر بها فصبت معه فى كفنه، ثم دفنا جميعاً (٢) .
[وروى الطبرانى عن محمد بن كعب القرظى عنه. قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ لىِ مِنْ خَالِدِ بْنِ نَبِيجٍ رَجُلٍ] مِنْ هُذَيلٍ» وهو يومئذ بعرنة. قلت: أنا يا رسول الله، فبعثه إليه، فذكر القصة كما تقدم، وذكر المختصر أيضاً (٣) .
стр. 4724
٥٩٦٧ - حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا ابن إدريس، عن محمد ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن بعض ولد عبد الله ابن أنيس. عن أبى: عبد الله بن أنيس: أن رسول الله ﷺ بعثه إلى خالد بن سفيان بن نبيج الهذلى ليقتله، وكان يجمع لقتال رسول الله ﷺ .
стр. 4725
قال: فأتيته بعرنة، وهو فى ظهر له وقد دخل وقت العصر، فخفت أن يكون بينى وبينه محاولة تشغلنى عن الصلاة، فصليت وأنا أمشى أومى إيماء، فلما انتهيت إليه فقلت كذا وكذا حتى ذكر الحديث، ثم أتى النبى ﷺ ، وأخبره بقتله إياه، وذكر الحديث (١) .
ورواه أبو داود عن أبى معمر، عن عبد الوارث، عن محمد بن إسحاق به نحوه أو مثله (٢) .
وروى الطبرانى من طريق ابن لهيعة عن بكير (٣) بن عبد الله بن الأشج سألت ضمرة بن عبد الله بن أنيس عن ليلة القدر، فقال: حدثنى أبى: أن رسول الله ﷺ قال: «تَحَرَّوْهَا لَيْلَةَ ثَلاث وَعِشْرينَ» (٤) .
стр. 4726
٥٩٦٨ - وقال الطبرانى: حدثنا بكر بن أحمد بن فضيل البصرى، حدثنا إسحاق بن وهب العلاف، حدثنا يعقوب بن محمد الزهرى، حدثنا عبد العزيز بن عمران، عن إبراهيم بن أبى حبيبة، عن ابن كعب بن مالك، عن عبد الله بن أنيس الأنصارى. قال: ضرب المستنير بن رزام اليهودى وجهى بمخرش من شوحط (١) فشجنى منقلة
стр. 4727
أو مأمومة (١) ، فأتيت بها رسول الله ﷺ ، فكشف عنها وتفل فيها، فما آذانى منها شىء (٢) .
فأما عبد الله بن أنيس والد عيسى بن عبد الله الأنصارى (٣) وقيل: إنه زهرى، فقد فرق بينه وبين الجهنى على بن المدينى، وخليفة بن خياط، وغير واحد من الحفاظ، وزعم آخرون أنهما واحد، فالله أعلم.
وسواء كان هو أباه أو غيره، فهذا حديث لم يروه الإمام أحمد.
стр. 4728
٥٩٦٩ - وهو ما أخرجه أبو داود والترمذى، من طريق عيسى ابن عبد الله عن أبيه: أن رسول الله ﷺ دعا بإداوة يوم أحد فقال: «أخْنُثْ (١) فَمَ الإِدَاوَةَ» ، ثم شرب من فيها.
وقد اختلف أبو داود والترمذى فى إسناد هذا الحديث.
فرواه أبو داود فى الأشربة عن نصر بن على عن عبد الأعلى، عن عبيد الله ابن عمر، عن عيسى، عن أبيه به (٢) .
стр. 4729
ورواه الترمذى عن يحيى بن موسى، عن عبد الرزاق، عن عبد الله ابن عمر، عن عيسى، عن أبيه، فذكره، وقال: ليس إسناده بصحيح، وعبد الله العمرى/ ضعيف من قبل حفظه، ولا أدرى سمع من عيسى أم لا؟ (١) .
ورواه الطبرانى من طريق عبد الرزاق (٢) .
ثم العجب العجب أن أبا عبيد الآجرى حكى عن أبى داود: أنه قال: الصحيح حديث عبد الرزاق، عن عبد الله بن عمر، ولا يعرف عن عبيد الله بن عمر.
فيقال له: فلم لم ترو الحديث من طريق عبد الله، وليس ذلك عندك محفوظ (٣) .
стр. 4730
٩٤٠- (عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِى أَوفى ﵁ -) (١)
واسم أبى أوفى علقمة بن خالد بن الحارث بن أبى أسيد بن رفاعة بن ثعلبة ابن هوازن بن أسلم الأسلمى: أبو معاوية، وقيل أبو إبراهيم، وقيل أبو محمد، له ولأبيه، ولأخيه زيد صحبة، وقد شهد بيعة الرضوان وخيبر، وحنيناً، وسكن الكوفة، وكان آخر من توفى بها من الصحابة سنة ست، وقيل سبعٍ وثمانين، وقد أضر بصره، وكان يخضب لحيته وضفيرتيه.