← Фикх шафии

Фикх шафии · id 2186

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Полный текст (4 869 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

مَا ذَكَرْتُهُ فَبَانَ أَنَّ أَقَلَّ مَا يَصِحُّ مِنْهُ صَوْمُ يَوْمٍ ثَلَاثَةُ أَيَّامِ وَأَنَّ أَقَلَّ مَا يَصِحُّ مِنْهُ صَوْمُ الثَّلَاثَةِ سَبْعَةَ عَشَرَ وَأَكْثَرُهُ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي طَرِيقِ صَوْمِ الْيَوْمِ هُوَ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ فِي كُتُبِ مُتَأَخِّرِي الْأَصْحَابِ مِنْ الطَّرِيقَتَيْنِ وَنَقَلَ جَمَاعَةٌ أَنَّ الشَّافِعِيِّ نَصَّ أَنَّهُ يَكْفِيهَا صَوْمُ يَوْمَيْنِ بَيْنَهُمَا أَرْبَعَةَ عَشَر وَقَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ نَصَّ الشَّافِعِيُّ أَنَّهَا تَصُومُ يَوْمَيْنِ بَيْنَهُمَا خَمْسَةَ عَشَرَ قال الامام واجمع أئمتنا على أَنَّهُ حَسْبُ صَوْمِ الْأَوَّلِ مِنْ الْخَمْسَةَ عَشَرَ فَإِنَّهَا لَوْ صَامَتْ يَوْمًا وَأَفْطَرَتْ خَمْسَةَ عَشَرَ ثُمَّ صَامَتْ يَوْمًا اُحْتُمِلَ كَوْنُ الْيَوْمَيْنِ طَرَآ فِي حَيْضَتَيْنِ وَإِذَا أَفْطَرَتْ بَيْنَهُمَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ فَيَحْصُلُ أَحَدُهُمَا قَالَ الْإِمَامُ وَهَذَا الْمَنْقُولُ عَنْ الشَّافِعِيِّ لَا يُتَّجَهُ إلَّا مَعَ انْطِبَاقِ الْحَيْضِ عَلَى أَوَّلِ الْيَوْمِ وَآخِرِهِ ابْتِدَاءً وَانْقِطَاعًا وَحَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ الْإِمَامُ مُوَافَقَةُ غَيْرِهِ فِي نَقْلِ النَّصِّ أَنَّهَا تَصُومُ يَوْمَيْنِ

стр. 982

بَيْنَهُمَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَبِهَذَا قَطَعَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْمَحَامِلِيُّ وَجَمَاعَاتٌ مِنْ كِبَارِ الْمُتَقَدِّمِينَ وَنَقَلَهُ صَاحِبُ الْحَاوِي عَنْ أَصْحَابِنَا ثُمَّ أَفْسَدَهُ وَكَذَا نَقَلَهُ الدَّارِمِيُّ وَأَفْسَدَهُ وَكَذَا أَفْسَدَهُ مَنْ حَكَاهُ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ وَهَذَا الْإِفْسَادُ بَنَوْهُ عَلَى طَرِيقَتِهِمْ أَنَّ صَوْمَ رَمَضَانَ خَمْسَةَ عَشَرَ فَلَيْسَ هُوَ بفاسد بل يكفيها يَوْمَانِ بَيْنَهُمَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَلَا تُبَالِي بِاحْتِمَالِ الطَّرَآنِ نِصْفَ النَّهَارِ هَذَا كُلُّهُ تَفْرِيعٌ عَلَى الْمَذْهَبِ الْمَنْصُوصِ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْأَصْحَابُ أَنَّهَا علي قَوْلُ الِاحْتِيَاطِ تَبْنِي أَمَرَهَا عَلَى تَقْدِيرِ أَكْثَرِ الْحَيْضِ أَمَّا عَلَى اخْتِيَارِ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ عَنْهُ أَنَّهَا تُرَدُّ إلَى سَبْعَةٍ فَقَالَ الْإِمَامُ يَكْفِيهَا صَوْمُ يَوْمَيْنِ بَيْنَهُمَا سَبْعَةُ أَيَّامٍ قَالَ وَلَكِنْ وَإِنْ كَانَ هَذَا ظَاهِرًا مُنْقَاسًا فنحن نتبع الائمة ونفرع عَلَى تَقْدِيرِ أَكْثَرِ الْحَيْضِ فَهَذَا الَّذِي ذَكَرْتُهُ فِي هَذَا الْفَرْعِ وَمَا قَبْلَهُ مُخْتَصَرٌ وَاضِحٌ جَامِعٌ يَسْهُلُ بِهِ مَعْرِفَةُ مَا سَأَذْكُرُهُ إنْ شَاءَ تَعَالَى وَيَتَّضِحُ بِهِ جُمَلٌ مِنْ قَوَاعِدِ صَوْمِهَا وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ *

стр. 983

(فَرْعٌ) فِي صِيَامِهَا يَوْمَيْنِ وَاتَّفَقَ جَمَاهِيرُ مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ فِي الطَّرِيقَتَيْنِ عَلَى أَنَّهَا إذَا أَرَادَتْ صَوْمَ يَوْمَيْنِ فَأَكْثَرَ ضَعَّفَتْ الَّذِي عَلَيْهَا وَضَمَّتْ إلَيْهِ يَوْمَيْنِ وَقَسَمَتْ الْجَمِيعَ نِصْفَيْنِ فَصَامَتْ نِصْفَهُ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ وَنِصْفَهُ فِي أَوَّلِ النِّصْفِ الْآخَرِ وَنَعْنِي بِالشَّهْرِ ثَلَاثِينَ يَوْمًا مَتَى شَاءَتْ ابْتَدَأَتْ وَلَمْ أَرَ لِأَحَدٍ مِنْ الْأَصْحَابِ خِلَافَ هَذَا إلَّا لِصَاحِبِ الْحَاوِي وَالدَّارِمِيَّ فَأَنَا أَذْكُرُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى طَرِيقَةَ الْجُمْهُورِ لِوُضُوحِهَا وَشُهْرَتِهَا وَخِفَّةِ الْكَلَامِ فِيهَا ثُمَّ طَرِيقَةَ صَاحِبِ الْحَاوِي ثُمَّ الدَّارِمِيِّ وَأَخْتَصِرُ كُلَّ ذَلِكَ مَعَ الْإِيضَاحِ الَّذِي يَفْهَمُهُ كُلُّ أَحَدٍ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى: قَالَ الْجُمْهُورُ إذَا أَرَادَتْ صَوْمَ يَوْمَيْنِ ضَعَّفَتْهُمَا وَضَمَّتْ إلَيْهِمَا يَوْمَيْنِ فَتَكُونُ سِتَّةَ أَيَّامٍ تَصُومُ مِنْهَا ثَلَاثَةً مَتَى شَاءَتْ ثم تفطر

стр. 984

تَمَامَ خَمْسَةَ عَشَرَ ثُمَّ تَصُومُ السَّادِسَ عَشَرَ وَالسَّابِعَ عَشَرَ وَالثَّامِنَ عَشَرَ فَيَحْصُلُ يَوْمَانِ قَطْعًا لِأَنَّهُ إنْ بَدَأَ الْحَيْضُ فِي نِصْفِ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ حَصَلَ السَّابِعَ عَشَرَ وَالثَّامِنَ عَشَرَ وَإِنَّ بَدَأَ فِي نِصْفِ الثَّانِي حَصَلَ الْأَوَّلُ وَالثَّامِنَ عَشَرَ وَإِنْ بَدَأَ فِي نِصْفِ الثَّالِثِ حَصَلَ الْأَوَّلَانِ وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ آخِرَ حَيْضَةٍ حَصَلَ الثَّانِي وَالثَّالِثُ وَإِنْ كَانَ الثَّانِي آخِرَ حَيْضَةٍ حَصَلَ الثَّالِثُ وَالسَّادِسَ عَشَرَ وَإِنْ أَرَادَتْ صَوْمَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ضَعَّفَتْهَا وَضَمَّتْ إلَيْهَا يَوْمَيْنِ فَتَكُونُ ثَمَانِيَةً فَتَصُومُ أَرْبَعَةً وَتُفْطِرُ تَمَامَ خَمْسَةَ عَشَرَ ثُمَّ تَصُومُ أَرْبَعَةً وَإِذَا أَرَادَتْ صَوْمَ أَرْبَعَةٍ صَامَتْ الْخَمْسَةَ الْأُولَى وَالْخَمْسَةَ الرَّابِعَةَ وَإِنْ أَرَادَتْ صَوْمَ خَمْسَةٍ صَامَتْ سِتَّةً أَوَّلًا ثُمَّ سِتَّةَ أَوَّلهَا السَّادِسَ عَشَرَ *

стр. 985

وَإِنَّ أَرَادَتْ صَوْمَ سِتَّةٍ صَامَتْ سَبْعَةً ثُمَّ سَبْعَةً أَوَّلُهَا السَّادِسَ عَشَرَ وَإِنْ أَرَادَتْ سَبْعَةً صَامَتْ ثَمَانِيَةً ثُمَّ ثَمَانِيَةً أَوَّلُهَا السَّادِسَ عَشَرَ وهكذا نفعل فِيمَا بَعْدَ ذَلِكَ إلَى ثَلَاثَةَ عَشَرَ فَتَصُومُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ ثُمَّ أَرْبَعَةَ عَشَرَ أَوَّلُهَا السَّادِسَ عَشَرَ وَإِنْ أَرَادَتْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ صَامَتْ ثَلَاثِينَ مُتَوَالِيَةً وَإِنْ أَرَادَتْ خَمْسَةَ عَشَرَ صَامَتْ ثَلَاثِينَ مُتَوَالِيَةً يَحْصُلُ مِنْهَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ ثُمَّ يَبْقَى يَوْمٌ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ طَرِيقِ الْيَوْمِ وَإِنْ أَرَادَتْ سِتَّةَ عَشَرَ أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ فَأَكْثَرَ صَامَتْ ثَلَاثِينَ مُتَوَالِيَةً يَحْصُلُ مِنْهَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ ثُمَّ يَحْصُلُ الْبَاقِي بِطَرِيقِهِ السَّابِقِ وَهَذَا كُلُّهُ وَاضِحٌ قَالَ الْمُتَوَلِّي وَالْبَغَوِيُّ وَالرَّافِعِيُّ وَآخَرُونَ وَلَوْ صَامَتْ فِي جَمِيعِ هَذِهِ الصُّوَرِ قَبْلَ خَمْسَةَ عَشَرَ مَا عَلَيْهَا مُتَوَالِيًا مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ وَصَامَتْ مِثْلَهُ مِنْ أَوَّلِ السَّابِعَ عَشَرَ وَصَامَتْ بَيْنَهُمَا يَوْمَيْنِ مُجْتَمِعَيْنِ أَوْ مُتَفَرِّقَيْنِ مُتَّصِلَيْنِ بِالصَّوْمِ الْأَوَّلِ أَوْ بِالثَّانِي أَوْ غَيْرَ مُتَّصِلَيْنِ أَجْزَأَهَا وَبَرِئَتْ ذِمَّتُهَا بِيَقِينٍ: هَذِهِ طَرِيقَةُ الْجُمْهُورِ: أَمَّا

стр. 986

صَاحِبُ الْحَاوِي فَحَكَى عَنْ الْأَصْحَابِ حِكَايَةً غَرِيبَةً قَالَ قَالَ أَصْحَابُنَا إذَا أَرَادَتْ صَوْمَ يَوْمَيْنِ صَامَتْ يَوْمَيْنِ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ وَيَوْمَيْنِ فِي أَوَّلِ النِّصْفِ الثَّانِي وَإِنْ أَرَادَتْ ثَلَاثَةً صَامَتْ ثَلَاثَةً فِي الْأَوَّلِ وَثَلَاثَةً فِي أَوَّلِ النِّصْفِ الثَّانِي وَإِنْ أَرَادَتْ أَرْبَعَةً أَوْ أَكْثَرَ فَكَذَلِكَ تَصُومُ الْقَدْرَ الَّذِي عَلَيْهَا ثُمَّ تُفْطِرُ تَمَامَ خَمْسَةَ عَشَرَ ثُمَّ تَصُومُ مِثْلَ الَّذِي عَلَيْهَا قَالَ وَهَذَا الَّذِي أَطْلَقَهُ الْأَصْحَابُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ وَإِنَّمَا يَصِحُّ فِي حَقِّ مَنْ عَلِمَتْ أَنَّ حَيْضَهَا يَبْتَدِئُ فِي اللَّيْلِ وَأَمَّا مَنْ لَمْ تَعْلَمْ فَلَا يُجْزِيهَا فِي الْيَوْمَيْنِ إلَّا سِتَّةٌ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ثُمَّ ذَكَرَ طَرِيقَةَ الْجُمْهُورِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا وَهَذَا الَّذِي حَكَاهُ عَنْ الْأَصْحَابِ غَرِيبٌ جِدًّا وَمَعَ غَرَابَتِهِ هُوَ جَارٍ عَلَى قَوْلِ الْمُتَقَدِّمِينَ أَنَّهَا إذَا صَامَتْ رَمَضَانَ حَصَلَ لَهَا خَمْسَةَ عَشَرَ وَأَمَّا طَرِيقَةُ الدَّارِمِيِّ فَإِنَّهَا

стр. 987

طَرِيقَةٌ حَسَنَةٌ بَدِيعَةٌ نَفِيسَةٌ بَلَغَتْ فِي التَّحْقِيقِ وَالتَّنْقِيحِ وَالتَّدْقِيقِ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى جُمَلٍ مِنْ النَّفَائِسِ الْغَرِيبَاتِ وَالتَّنْبِيهَاتِ الْمُهِمَّاتِ اسْتَدْرَكَ فِيهَا عَلَى الْأَصْحَابِ أُمُورًا ضَرُورِيَّةً لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِهَا وَبَسْطِهَا أَبْلَغَ بَسْطٍ فَذَكَرَ فِي صِيَامِهَا يَوْمَيْنِ وَثَلَاثَةً وَمَا بَعْدَهَا إلَى أَرْبَعَةَ عَشَرَ قَرِيبًا مِنْ ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ مُجَلَّدٍ ضَخْمٍ وَفِيهَا مِنْ الْمُسْتَفَادَاتِ مَا يَنْبَغِي أَنْ لَا يُخْلَى هَذَا الْكِتَابُ مِنْ ذِكْرِ مَقَاصِدِهِ وَلَا يَلِيقُ بِطَالِبٍ تَحْقِيقُ بَابِ الْحَيْضِ بَلْ الْفِقْهِ مُطْلَقًا جَهَالَتُهُ وَالْإِعْرَاضُ عَنْهُ وَقَدْ أَفْرَدْتُ مُخْتَصَرَ ذَلِكَ فِي كَرَارِيسَ وَأَذْكُرُ هُنَا مَقَاصِدَهُ مُخْتَصَرَةً إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى * قَالَ ﵀ إذَا أَرَادَتْ صَوْمَ يَوْمَيْنِ فَإِنْ أَرَادَتْهُمَا مُتَتَابِعَيْنِ فَأَقَلُّ مَا يُمْكِنُ ذلك تَصُومَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مُتَوَالِيَةً فَإِنْ أَرَادَتْهُمَا مُتَفَرِّقَيْنِ صَامَتْ ذَلِكَ بِثَلَاثَةٍ مِنْ سَبْعَةَ عَشَرَ إلَى تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ عَلَى التَّفْصِيلِ السَّابِقِ وَإِنْ أَرَادَتْهُمَا مجتمعين فأقل ما يمكن تحصيلهما بِهِ خَمْسَةُ أَيَّامٍ كَمَا أَنَّ أَقَلَّ مَا يَحْصُلُ بِهِ الْيَوْمُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَهِيَ ضِعْفُهُ وَوَاحِدٌ فَكَذَا الْيَوْمَانِ ضِعْفُهُمَا وَوَاحِدٌ وَأَقَلُّ مَا يَصِحُّ مِنْهُ هَذِهِ الْخَمْسَةُ تِسْعَةَ عَشَرَ فَتَصُومُ الْأَوَّلَ وَالثَّالِثَ وَالسَّابِعَ عَشَرَ

стр. 988

وَالتَّاسِعَ عَشَرَ وَيُخْلَى الرَّابِعُ وَالسَّادِسَ عَشَرَ يَبْقَى بَيْنَهُمَا أَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا تَصُومُ مِنْهَا يَوْمًا أَيُّهَا شَاءَتْ فَيَحْصُلُ مِنْ ذَلِكَ أَحَدَ عَشَرَ قسما بعد أَيَّامِ التَّخْيِيرِ فَهَذَا أَقَلُّ مَا يُمْكِنُ أَنْ تصوم منه الخمسة ونحن نريد فِي ذَلِكَ يَوْمًا إلَى الْحَدِّ الَّذِي هُوَ أَكْثَرُ الْمُمْكِنِ وَمَتَى قُلْنَا بَعْدَ هَذَا تَصُومُ مِنْ الطَّرَفَيْنِ أَوْ مِنْ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ كَذَا فَمُرَادُنَا بِهِ فِي الطَّرَفِ الْأَوَّلِ الْأَوَّلُ فَمَا بَعْدَهُ مِمَّا يَلِيهِ مُتَوَالِيًا وَمُرَادُنَا بِهِ فِي الطَّرَفِ الْآخَرِ الْآخَرُ وَمَا قَبْلَهُ مِمَّا يَلِيهِ فَإِنْ أَرَادَتْ تَحْصِيلَ صَوْمِ يَوْمَيْنِ بِخَمْسَةٍ مِنْ عِشْرِينَ صَامَتْ مِنْ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ الْأَوَّلَ وَالثَّالِثَ وَمِنْ الطَّرَفِ الْآخَرِ الْأَوَّلَ وَالرَّابِعَ وَأَخْلَتْ يَوْمَيْنِ يَلِيَانِ الثَّلَاثَةَ وَيَوْمًا يَلِي الْأَرْبَعَةَ يَبْقَى بَيْنَ ذَلِكَ عَشَرَةُ أَيَّامٍ تَصُومُ مِنْهَا يَوْمًا أَيُّهَا شَاءَتْ فَيَحْصُلُ فِي ذَلِكَ عَشَرَةُ أَقْسَامٍ بَعْدَ أَيَّامِ التَّخْيِيرِ وَإِنْ شَاءَتْ عَكَسَتْ فَنَقَلَتْ الصَّوْمَ وإلا خلا مِنْ طَرَفٍ إلَى طَرَفٍ فَيَحْصُلُ عِشْرُونَ قِسْمًا عَشَرَةٌ فِي الْأَوَّلِ وَعَشَرَةٌ فِي عَكْسِهِ وَإِنْ شَاءَتْ صَامَتْ مِنْ كُلِّ طَرْفٍ الْيَوْمَ الْأَوَّلَ وَالرَّابِعَ وَأَخْلَتْ يَوْمًا مِنْ كُلِّ طَرْفٍ بَعْدَ الرَّابِعِ يَبْقَى عَشْرَةُ أَيَّامٍ تَصُومُ مِنْهَا يَوْمًا أَيُّهَا شَاءَتْ وَهَذَا الْقِسْمُ لَا يَنْعَكِسُ فَاضْبُطْ هَذَا الْمَوْضِعَ وَاعْلَمْ أَنَّ كُلَّ قِسْمٍ يَكُونُ الصوم وإلا خلا فِي طَرَفٍ كَمَا فِي الطَّرَفِ الْآخَرِ لَا ينعكس ومتى خالف طرفا طرفا في شئ من الصوم والا خلا أَوْ الصَّوْمِ خَاصَّةً انْعَكَسَ بِالْبَدَلِ وَهُوَ أَنْ تَجْعَلَ مَا فِي كُلِّ طَرَفٍ فِي الْآخَرِ فَحَصَلَ فِي طَرِيقِ صَوْمِ يَوْمَيْنِ بِخَمْسَةٍ مِنْ عِشْرِينَ ثَلَاثُونَ قِسْمًا عَشَرَةٌ انْعَكَسَتْ وَعَشَرَةٌ لَمْ تَنْعَكِسْ أَمَّا إذَا أَرَادَتْ تَحْصِيلَ يَوْمَيْنِ بِخَمْسَةٍ مِنْ أَحَدٍ وَعِشْرِينَ فَتَصُومُ مِنْ طَرَفِ الْأَوَّلِ وَالثَّالِثِ وَمِنْ طَرَفِ الْأَوَّلِ وَالْخَامِسِ وَتُخَلِّي ثَلَاثَةً تَلِي الثَّلَاثَةَ وَيَوْمًا يَلِي الْخَمْسَةَ يَبْقَى بَيْنَ ذَلِكَ تِسْعَةُ أَيَّامٍ تَصُومُ أَيُّهَا شَاءَتْ وَلَهَا أَنْ تُبَدِّلَ مَا فِي أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ بِالْآخَرِ فَيَكُونُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ قِسْمًا وَإِنْ شَاءَتْ صَامَتْ الْأَوَّلَ وَالرَّابِعَ مِنْ كُلِّ طَرَفٍ وَأَخْلَتْ مِنْ كُلِّ طَرَفٍ يَوْمَيْنِ يَلِيَانِ الصَّوْمَ تَبْقَى تِسْعَةٌ تَصُومُ مِنْهَا يَوْمًا وَهَذِهِ تِسْعَةُ أَقْسَامٍ وَلَا تنعكس لتساوي الصوم وإلا خلا

стр. 989

فِي كُلِّ طَرَفٍ وَإِنْ شَاءَتْ صَامَتْ مِنْ طَرَفِ الْأَوَّلِ وَالرَّابِعِ وَمِنْ طَرَفِ الْأَوَّلِ وَالْخَامِسِ وَأَخْلَتْ يَوْمَيْنِ يَلِيَانِ الْأَرْبَعَةَ وَيَوْمًا يَلِي الْخَمْسَةَ تَبْقَى تِسْعَةٌ تَصُومُ أَيُّهَا شَاءَتْ وَهَذَا الْقِسْمُ ينعكس لاختلاف اليوم والاخلا وان شاءت صامت من كل طَرَفِ الْأَوَّلِ وَالْخَامِسِ وَأَخْلَتْ يَوْمًا مِنْ كُلِّ طَرَفٍ وَصَامَتْ مِنْ التِّسْعَةِ الْبَاقِيَةِ يَوْمًا وَهَذَا الْقِسْمُ لَا يَنْعَكِسُ فَجُمْلَةُ أَقْسَامِ الْأَحَدَ وَالْعِشْرِينَ أَرْبَعَةٌ وَخَمْسُونَ قِسْمًا * أَمَّا إذَا أَرَادَتْ تَحْصِيلَ يَوْمَيْنِ بِخَمْسَةٍ مِنْ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ فَتَصُومُ مِنْ طرف الأول والثالث ومن طَرَفِ الْأَوَّلِ وَالسَّادِسِ وَتُخَلِّي أَرْبَعَةً تَلِي الثَّلَاثَةَ وَيَوْمًا يَلِي السِّتَّةَ تَبْقَى ثَمَانِيَةٌ تَصُومُ يَوْمًا مِنْهَا وَلَهَا الْعَكْسُ وَإِنْ شَاءَتْ صَامَتْ مِنْ طَرَفِ الْأَوَّلِ وَالرَّابِعِ وَمِنْ طَرَفِ الْأَوَّلِ وَالْخَامِسِ وَأَخْلَتْ ثَلَاثَةً تَلِي الْأَرْبَعَةَ وَيَوْمَيْنِ يَلِيَانِ الْخَمْسَةَ يَبْقَى ثَمَانِيَةٌ تَصُومُ مِنْهَا يَوْمًا وَلَهَا الْعَكْسُ وَإِنْ شَاءَتْ صَامَتْ مِنْ طَرَفِ الْأَوَّلِ وَالرَّابِعِ وَمِنْ طَرَفِ الْأَوَّلِ وَالسَّادِسِ وَأَخْلَتْ ثَلَاثَةً تَلِي الْأَرْبَعَةَ وَيَوْمًا يَلِي السِّتَّةَ وَصَامَتْ يَوْمًا مِنْ الثَّمَانِيَةِ الْبَاقِيَةِ وَلَهَا الْعَكْسُ لِلِاخْتِلَافِ وَإِنْ شَاءَتْ صَامَتْ الْأَوَّلَ وَالْخَامِسَ مِنْ كُلِّ طَرَفٍ وَأَخْلَتْ يومين ومن كُلِّ طَرَفٍ ثُمَّ صَامَتْ يَوْمًا مِنْ الثَّمَانِيَةِ الْبَاقِيَةِ وَهَذَا لَا يَنْعَكِسُ لِعَدَمِ الِاخْتِلَافِ وَإِنْ شَاءَتْ صَامَتْ الْأَوَّلَ وَالْخَامِسَ مِنْ طَرَفٍ وَالْأَوَّلَ وَالسَّادِسَ مِنْ طَرَفٍ وَأَخْلَتْ يَوْمَيْنِ يَلِيَانِ الْخَمْسَةَ وَيَوْمًا يَلِي السِّتَّةَ وَصَامَتْ يَوْمًا مِنْ الثَّمَانِيَةِ وَهَذَا يَنْعَكِسُ لِلِاخْتِلَافِ وَإِنْ شَاءَتْ صَامَتْ الْأَوَّلَ وَالسَّادِسَ مِنْ كُلِّ طَرَفٍ وَأَخْلَتْ يَوْمًا مِنْ كُلِّ طَرَفٍ وَصَامَتْ يَوْمًا مِنْ الثَّمَانِيَةِ وَهَذَا لَا يَنْعَكِسُ فَجُمْلَةُ الْأَقْسَامِ ثَمَانُونَ أَمَّا إذَا ارادت تحصيل يومين بخسمة مِنْ ثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ فَتَصُومُ مِنْ طَرَفِ الْأَوَّلِ وَالثَّالِثِ وَمِنْ طَرَفِ الْأَوَّلِ وَالسَّابِعِ وَتُخَلِّي خَمْسَةً تَلِي الثَّلَاثَةَ وَيَوْمًا يَلِي السَّبْعَةَ يَبْقَى بَيْنَهُمَا سَبْعَةٌ تَصُومُ مِنْهَا يَوْمًا وَيَنْقَسِمُ هَذَا الْيَوْمُ بِحَسْبِ مَا سَبَقَ وَجُمْلَةُ أَقْسَامِهِ مِائَةٌ وَخَمْسَةُ أَقْسَامٍ أَوْضَحْتُهَا فِي الْمُخْتَصَرِ مِنْ كِتَابِ الدَّارِمِيِّ مُفَصَّلَةً أَمَّا إذَا أَرَادَتْ يَوْمَيْنِ بِخَمْسَةٍ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ فَتَصُومُ الْأَوَّلَ وَالثَّالِثَ مِنْ طَرَفٍ وَالْأَوَّلَ وَالثَّامِنَ مِنْ طَرَفٍ وَتُخَلِّي سِتَّةً تَلِي الثَّلَاثَةَ وَيَوْمًا يَلِي الثَّمَانِيَةَ ثُمَّ تَصُومُ يَوْمًا مِنْ السِّتَّةِ الْبَاقِيَةِ وَيَنْقَسِمُ بِحَسْبِ مَا مَضَى فَجُمْلَةُ أَقْسَامِهِ مِائَةٌ وَسِتَّةٌ وَعِشْرُونَ قِسْمًا أَمَّا إذَا أَرَادَتْ يَوْمَيْنِ بِخَمْسَةٍ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ فَتَصُومُ الْأَوَّلَ وَالثَّالِثَ مِنْ طَرَفٍ وَالْأَوَّلَ وَالتَّاسِعَ مِنْ طَرَفٍ وَتُخَلِّي سَبْعَةَ أَيَّامٍ تَلِي الثَّلَاثَةَ وَيَوْمًا يَلِي السَّبْعَةَ وَتَصُومُ يَوْمًا مِنْ الْخَمْسَةِ الْبَاقِيَةِ وَيَنْقَسِمُ كَمَا سَبَقَ فَجُمْلَةُ أَقْسَامِهِ مِائَةٌ وَأَرْبَعُونَ أَمَّا إذَا أَرَادَتْ يَوْمَيْنِ

стр. 990

بِخَمْسَةٍ مِنْ سِتَّةٍ وَعِشْرِينَ فَتَصُومُ الْأَوَّلَ وَالثَّالِثَ مِنْ طَرَفٍ وَالْأَوَّلَ وَالْعَاشِرَ مِنْ طَرَفٍ وَتُخَلِّي ثَمَانِيَةً تَلِي الثَّلَاثَةَ وَيَوْمًا يَلِي الْعَشَرَةَ وَتَصُومُ يَوْمًا مِنْ الْأَرْبَعَةِ الْبَاقِيَةِ وَجُمْلَةُ أَقْسَامِهِ مِائَةٌ وَأَرْبَعَةٌ وَأَرْبَعُونَ قِسْمًا أَمَّا إذَا أَرَادَتْ تَحْصِيلَ يَوْمَيْنِ بِخَمْسَةٍ مِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ فَتَصُومُ الْأَوَّلَ وَالثَّالِثَ مِنْ طَرَفٍ وَالْأَوَّلَ وَالْحَادِيَ عَشَرَ مِنْ طَرَفٍ وَتُخَلِّي تِسْعَةً تَلِي الثَّلَاثَةَ وَيَوْمًا يَلِي الْأَحَدَ عَشَرَ وَتَصُومُ يَوْمًا مِنْ الثَّلَاثَةِ الْبَاقِيَةِ وَجُمْلَةُ أَقْسَامِهِ مِائَةٌ وَخَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ أَمَّا إذَا أَرَادَتْ يَوْمَيْنِ بِخَمْسَةٍ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ فَتَصُومُ الْأَوَّلَ وَالثَّالِثَ مِنْ طَرَفٍ وَالْأَوَّلَ وَالثَّانِي عَشَرَ مِنْ طَرَفٍ وَتُخَلِّي عَشَرَةَ تَلِي الثَّلَاثَةَ وَيَوْمَيْنِ تَلِي الِاثْنَيْ عَشَرَ وَتَصُومُ يَوْمًا مِنْ الْيَوْمَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ فَجُمْلَةُ أَقْسَامِهِ مِائَةٌ وَعَشَرَةُ أَقْسَامٍ أَمَّا إذَا أَرَادَتْ يَوْمَيْنِ بِخَمْسَةٍ مِنْ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ فَتَصُومُ الْأَوَّلَ وَالثَّالِثَ مِنْ طَرَفٍ وَالْأَوَّلَ وَالثَّالِثَ عَشَرَ مِنْ طَرَفٍ وَتُخَلِّي أَحَدَ عَشَرَ تَلِي الثَّلَاثَةَ وَيَوْمًا يَلِي الثَّلَاثَةَ عَشَرَ وَتَصُومُ الْيَوْمَ الباقي بينهما وهو متعين في جميع أقسام التِّسْعَةِ وَالْعِشْرِينَ فَلَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ تَخْيِيرٌ بِخِلَافِ مَا قَبْلَ التِّسْعَةِ وَالْعِشْرِينَ فَجُمْلَةُ أَقْسَامِهِ سِتَّةٌ وَسِتُّونَ قِسْمًا فَجَمِيعُ الْأَقْسَامِ فِي صَوْمِ يَوْمَيْنِ بِخَمْسَةٍ مِنْ جُمْلَةِ تِسْعَةَ عَشَرَ إلَى تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ أَلْفُ قِسْمٍ وَقِسْمٍ أَمَّا إذَا أَرَادَتْ يَوْمَيْنِ بِخَمْسَةٍ مِنْ أَكْثَرَ مِنْ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ فَلَا يَصِحُّ هَذَا مَا يَتَعَلَّقُ بِصَوْمِ الْيَوْمَيْنِ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ * (فَرْعٌ) فِي صِيَامِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ: قَدْ سَبَقَ أَنَّ طَرِيقَةَ الْجُمْهُورِ فِي صَوْمِ الثَّلَاثَةِ أَنْ تُضَعِّفَهَا وَتُزِيدَ يَوْمَيْنِ فَتَصِيرُ ثَمَانِيَةً تَصُومُ أَرْبَعَةً وَتُفْطِرُ تَمَامَ خَمْسَةَ عَشَرَ ثُمَّ تَصُومُ أَرْبَعَةً أَوَّلُهَا السَّادِسَ عَشَرَ وَسَبَقَ أَنَّ صَاحِبَ الْحَاوِي نَقَلَ عَنْ الْأَصْحَابِ أَنَّهَا تَصُومُ ثَلَاثَةً فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ وَثَلَاثَةً فِي أَوَّلِ النِّصْفِ الْآخَرِ وَأَمَّا طَرِيقَةُ الدَّارِمِيِّ فَبَسَطَهَا بَسْطًا لَمْ يَبْلُغْ أَحَدٌ قَرِيبًا مِنْهُ فِي مَسْأَلَةٍ فَبَلَغَ بِهَا نَحْوَ ثَمَانِ كَرَارِيسَ وَلَيْسَ فِيهَا إلَّا بَيَانُ صَوْمِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَأَتَى فِيهَا مِنْ الْعَجَائِبِ وَالتَّدْقِيقَاتِ بِمَا لَا مَزِيدَ عَلَيْهِ وَقَدْ أَوْضَحْتُهَا فِي الْمُخْتَصَرِ وَأُشِيرُ هُنَا إلَى بَعْضٍ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ وَقَدْ سَبَقَ طَرِيقُ بَسْطِهِ * قَالَ الدَّارِمِيُّ ﵀ * إذَا أَرَادَتْ صَوْمَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَوَالِيَةٍ صَامَتْ تِسْعَةَ عَشَرَ مُتَوَالِيَةً فَيَحْصُلُ مِنْهَا ثَلَاثَةٌ وَإِنْ أَرَادَتْ أَنْ تُفْرِدَ كُلَّ يَوْمٍ صَامَتْ تِسْعَةَ أَيَّامٍ كُلُّ ثَلَاثَةٍ مِنْ سَبْعَةَ عَشَرَ كَمَا سَبَقَ فِي صَوْمِ الْيَوْمِ وَإِنْ أَرَادَتْ أَنْ تَصُومَ يَوْمَيْنِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي الْيَوْمِ وَيَوْمًا عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي الْيَوْمِ جَازَ وَحَصَلَ الثَّلَاثَةُ بِثَمَانِيَةٍ الْيَوْمَانِ بِخَمْسَةٍ وَالْيَوْمُ بِثَلَاثَةٍ وَإِنْ أَرَادَتْ الثَّلَاثَةَ بِحُكْمٍ مُفْرَدٍ كَمَا صَامَتْ الْيَوْمَيْنِ بِحُكْمٍ مفرد فأقل

стр. 991

مَا تَحْصُلُ بِهِ الثَّلَاثَةُ سَبْعَةُ أَيَّامٍ وَهُوَ ضِعْفُهَا وَوَاحِدٌ كَمَا قُلْنَا فِي الْيَوْمِ وَالْيَوْمَيْنِ وَأَقَلُّ مَا يَحْصُلُ مِنْهُ هَذِهِ السَّبْعَةُ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا فَتَصُومُ فِي كُلِّ طَرَفٍ الْأَوَّلَ وَالثَّالِثَ وَالْخَامِسَ وَتُخَلِّي مِمَّا يَلِي كُلَّ خَمْسَةٍ يَوْمًا وَتَصُومُ يَوْمًا مِنْ السَّبْعَةِ الْبَاقِيَةِ فَالْأَقْسَامُ تِسْعَةٌ بِعَدَدِ أَيَّامِ التَّخْيِيرِ وَلَهَا أَنْ تَزِيدَ فِي عَدَدِ الْأَيَّامِ الَّتِي تَصُومُ السَّبْعَةَ مِنْهَا كَمَا كَانَ لَهَا ذَلِكَ فِي الْيَوْمِ وَالْيَوْمَيْنِ فَإِنْ أَرَادَتْ ذَلِكَ مِنْ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ يَوْمًا صَامَتْ الْأَوَّلَ وَالثَّالِثَ وَالْخَامِسَ مِنْ طَرَفٍ وَالْأَوَّلَ وَالرَّابِعَ وَالسَّادِسَ مِنْ طَرَفٍ وَأَخْلَتْ يَوْمَيْنِ يَلِيَانِ الْخَمْسَةَ وَيَوْمًا يَلِي السِّتَّةَ وَصَامَتْ يَوْمًا مِنْ الثَّمَانِيَةِ الْبَاقِيَةِ وَإِنْ شَاءَتْ صَامَتْ الْأَوَّلَ وَالثَّالِثَ وَالسَّادِسَ مِنْ الطَّرَفَيْنِ أَوْ الْأَوَّلَ وَالثَّالِثَ وَالسَّادِسَ مِنْ طَرَفٍ وَالْأَوَّلَ وَالرَّابِعَ وَالسَّادِسَ مِنْ طَرَفٍ فَجُمْلَةُ الْأَقْسَامِ فِي الِاثْنَيْنِ وَالْعِشْرِينَ أَرْبَعُونَ أَمَّا إذَا أَرَادَتْ تَحْصِيلَ سَبْعَةٍ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ فَتَصُومُ الْأَوَّلَ وَالثَّالِثَ وَالْخَامِسَ مِنْ طَرَفٍ وَالْأَوَّلَ وَالْخَامِسَ وَالسَّابِعَ مِنْ طَرَفٍ وَتُخَلِّي ثَلَاثَةً تَلِي الْخَمْسَةَ وَيَوْمًا يَلِي السَّبْعَةَ وَتَصُومُ يَوْمًا مِنْ السَّبْعَةِ الْبَاقِيَةِ وَإِنْ شَاءَتْ صَامَتْ الْأَوَّلَ وَالثَّالِثَ والسادس من طرف والاول وَالرَّابِعَ وَالسَّابِعَ مِنْ طَرَفٍ وَلَهُ أَقْسَامٌ كَثِيرَةٌ تَبْلُغُ مِائَةً وَخَمْسَةَ أَقْسَامٍ أَوْضَحْتُهَا فِي الْمُخْتَصَرِ أَمَّا إذَا أَرَادَتْ تَحْصِيلَ ثَلَاثَةٍ بِسَبْعَةٍ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ فَتَصُومُ الْأَوَّلَ وَالثَّالِثَ وَالْخَامِسَ مِنْ طَرَفٍ وَالْأَوَّلَ وَالسَّادِسَ وَالثَّامِنَ مِنْ طَرَفٍ وَتُخَلِّي أَرْبَعَةً تَلِي الْخَمْسَةَ وَيَوْمًا يَلِي الثَّمَانِيَةَ وَتَصُومُ يَوْمًا مِنْ السِّتَّةِ الْبَاقِيَةِ وَإِنْ شَاءَتْ صَامَتْ الْأَوَّلَ وَالثَّالِثَ وَالسَّادِسَ مِنْ طَرَفٍ وَالْأَوَّلَ وَالْخَامِسَ وَالثَّامِنَ مِنْ طَرَفٍ وَتَبْلُغُ أَقْسَامُهُ مِائَتَيْنِ وَعَشَرَةَ أَقْسَامٍ أَمَّا إذَا أَرَادَتْ ثَلَاثَةً بِسَبْعَةٍ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ فَتَصُومُ الْأَوَّلَ وَالثَّالِثَ وَالْخَامِسَ مِنْ طَرَفٍ وَالْأَوَّلَ وَالسَّابِعَ وَالتَّاسِعَ مِنْ طَرَفٍ وَتُخَلِّي خَمْسَةً تَلِي الْخَمْسَةَ وَيَوْمًا يَلِي التِّسْعَةَ وَتَصُومُ يَوْمًا مِنْ الْخَمْسَةِ الْبَاقِيَةِ وَإِنْ شَاءَتْ صَامَتْ الْأَوَّلَ وَالثَّالِثَ وَالسَّادِسَ مِنْ طَرَفٍ وَالْأَوَّلَ وَالسَّادِسَ وَالتَّاسِعَ مِنْ طَرَفٍ وَلَهُ أَقْسَامٌ كَثِيرَةٌ تَبْلُغُ ثَلَاثَمِائَةٍ وَخَمْسِينَ قِسْمًا أَوْضَحْتُهَا فِي الْمُخْتَصَرِ أَمَّا إذَا أَرَادَتْ ثَلَاثَةً بِسَبْعَةٍ مِنْ سِتَّةٍ وَعِشْرِينَ فَتَصُومُ الْأَوَّلَ وَالثَّالِثَ وَالْخَامِسَ مِنْ طَرَفٍ وَالْأَوَّلَ وَالثَّامِنَ وَالْعَاشِرَ مِنْ طَرَفٍ وَتُخَلِّي سِتَّةً تَلِي الْخَمْسَةَ وَيَوْمًا يَلِي الْعَشَرَةَ وَتَصُومُ يَوْمًا مِنْ الْأَرْبَعَةِ الْبَاقِيَةِ وَإِنْ شَاءَتْ صَامَتْ الْأَوَّلَ وَالثَّالِثَ وَالسَّادِسَ مِنْ طَرَفٍ وَالْأَوَّلَ وَالسَّابِعَ وَالْعَاشِرَ مِنْ طَرَفٍ وَلَهُ أَقْسَامٌ كَثِيرَةٌ تَبْلُغُ خَمْسَمِائَةِ قِسْمٍ وَأَرْبَعَةَ أَقْسَامٍ أَوْضَحْتُهَا فِي الْمُخْتَصَرِ أَمَّا إذَا أَرَادَتْ ثَلَاثَةً بِسَبْعَةٍ مِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ فَتَصُومُ الْأَوَّلَ وَالثَّالِثَ وَالْخَامِسَ مِنْ طَرَفٍ وَالْأَوَّلَ وَالتَّاسِعَ والحادي عشر

стр. 992

مِنْ طَرَفٍ وَتُخَلِّي سَبْعَةً تَلِي الْخَمْسَةَ وَيَوْمًا يلى الاحد عشر وتصوم ويوما مِنْ الثَّلَاثَةِ الْبَاقِيَةِ وَإِنْ شَاءَتْ صَامَتْ الْأَوَّلَ وَالثَّالِثَ وَالسَّادِسَ مِنْ طَرَفٍ وَالْأَوَّلَ وَالثَّامِنَ وَالْحَادِيَ عَشَرَ مِنْ طَرَفٍ وَلَهُ أَقْسَامٌ تَبْلُغُ سِتَّمِائَةِ قِسْمٍ وَثَلَاثِينَ قِسْمًا أَمَّا إذَا أَرَادَتْ ثَلَاثَةً بِسَبْعَةٍ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ فَتَصُومُ الْأَوَّلَ وَالثَّالِثَ وَالْخَامِسَ مِنْ طَرَفٍ وَالْأَوَّلَ وَالْعَاشِرَ وَالثَّانِيَ عَشَرَ مِنْ طَرَفٍ وَتُخَلِّي ثَمَانِيَةً تَلِي الْخَمْسَةَ وَيَوْمًا يَلِي الِاثْنَيْ عَشَرَ وَتَصُومُ يَوْمًا مِنْ الْيَوْمَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ وَجُمْلَةُ أَقْسَامِهِ سِتُّمِائَةٍ وَسِتُّونَ قِسْمًا أَمَّا إذَا أَرَادَتْ ثَلَاثَةً بِسَبْعَةٍ مِنْ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ فَتَصُومُ الْأَوَّلَ وَالثَّالِثَ وَالْخَامِسَ مِنْ طَرَفٍ وَالْأَوَّلَ وَالْحَادِيَ عَشَرَ وَالثَّالِثَ عَشَرَ مِنْ طَرَفٍ وَتُخَلِّي تِسْعَةً تَلِي الْخَمْسَةَ وَيَوْمًا يَلِي الثَّلَاثَةَ عَشَرَ وَتَصُومُ الْيَوْمَ الْبَاقِيَ بَيْنَهُمَا وَهُوَ مُتَعَيِّنٌ وَإِنْ شَاءَتْ أَبْدَلَتْ الْأَقْسَامَ وَجُمْلَةُ أَقْسَامِهِ أَرْبَعُمِائَةٍ وَخَمْسَةٌ وَتِسْعُونَ قِسْمًا فَتَصِيرُ جَمِيعُ الْأَقْسَامِ فِي تَحْصِيلِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ بِسَبْعَةٍ مِنْ أَحَدٍ وَعِشْرِينَ إلَى تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ ثَلَاثَةُ آلَافٍ وَثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ أَمَّا إذَا أَرَادَتْ ثَلَاثَةً بِسَبْعَةٍ مِنْ ثَلَاثِينَ فَأَكْثَرَ فَلَا يَصِحُّ [فَرْعٌ] فِي صِيَامِهَا أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ أَرَادَتْهَا مُتَوَالِيَةً صَامَتْ عِشْرِينَ يَوْمًا مُتَوَالِيَةً وان أرادتها متفرقة يَوْمًا فَعَلَتْ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي صَوْمِ الْيَوْمِ وان أَرَادَتْ صِيَامَهَا يَوْمَيْنِ يَوْمَيْنِ فَعَلَتْ مَا قَدَّمْنَاهُ فِي الْيَوْمَيْنِ وَإِنْ أَرَادَتْ ثَلَاثَةً مُتَوَالِيَةً وَيَوْمًا فَرْدًا فَعَلَتْ فِي الثَّلَاثَةِ مَا سَبَقَ فِيهَا وَفِي الْيَوْمِ مَا بَيَّنَّاهُ فِيهِ وَكَذَلِكَ كُلَّمَا أَرَادَتْ صِيَامَ أَيَّامٍ فَلَهَا تَفْرِيقُهَا وَصَوْمُهَا عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي أَقَلَّ مِنْهَا وَلَهَا صَوْمُهَا على مَا نَذْكُرهُ فِيهَا فَإِنْ أَرَادَتْ تَحْصِيلَ الْأَرْبَعَةِ عَلَى قِيَاسِ مَا سَبَقَ فِيمَا قَبْلَهَا وَالتَّفْرِيعُ عَلَى طَرِيقَةِ الدَّارِمِيِّ فَأَقَلُّ مَا تَحْصُلُ بِهِ صَوْمُ تِسْعَةِ أَيَّامٍ وَهُوَ ضِعْفُهَا وَوَاحِدٌ كَمَا سَبَقَ فِي الْيَوْمِ وَالْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ وَأَقَلُّ مَا تَحْصُلُ مِنْهُ هَذِهِ التِّسْعَةُ ثَلَاثَةٌ وَعِشْرُونَ فَتَصُومُ الْأَوَّلَ وَالثَّالِثَ وَالْخَامِسَ وَالسَّابِعَ مِنْ الطَّرَفَيْنِ وَتُخَلِّي يَوْمًا يَلِي السَّبْعَةَ فِيهِمَا وَتَصُومُ يَوْمًا مِنْ السَّبْعَةِ الْبَاقِيَةِ فَأَقْسَامُهُ سَبْعَةٌ أَمَّا إذَا أَرَادَتْ تَحْصِيلَ الْأَرْبَعَةِ بِتِسْعَةٍ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ فَتَصُومُ الْأَوَّلَ وَالثَّالِثَ وَالْخَامِسَ وَالسَّابِعَ مِنْ طَرَفٍ وَالْأَوَّلَ وَالرَّابِعَ وَالسَّادِسَ وَالثَّامِنَ مِنْ طَرَفٍ وَتُخَلِّي يَوْمَيْنِ يَلِيَانِ السَّبْعَةَ وَيَوْمًا يَلِي الثَّمَانِيَةَ وَتَصُومُ يَوْمًا مِنْ السِّتَّةِ الْبَاقِيَةِ وَلَهَا الْأَبْدَالُ وَأَقْسَامُهُ اثْنَانِ وأربعون قِسْمًا أَمَّا إذَا أَرَادَتْ تَحْصِيلَ أَرْبَعَةٍ بِتِسْعَةٍ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ فَتَصُومُ الْأَوَّلَ وَالثَّالِثَ وَالْخَامِسَ وَالسَّابِعَ مِنْ طَرَفٍ وَالْأَوَّلَ وَالْخَامِسَ وَالسَّابِعَ

стр. 993

وَالتَّاسِعَ مِنْ طَرَفٍ وَتُخَلِّي ثَلَاثَةً تَلِي السَّبْعَةَ وَيَوْمًا يَلِي التِّسْعَةَ وَتَصُومُ يَوْمًا مِنْ الْخَمْسَةِ الْبَاقِيَةِ وَلَهَا الْأَبْدَالُ وَأَقْسَامُهُ مِائَةٌ وَأَرْبَعُونَ أَمَّا إذا ارادت تحصل أَرْبَعَةٍ بِتِسْعَةٍ مِنْ سِتَّةٍ وَعِشْرِينَ فَتَصُومُ الْأَوَّلَ وَالثَّالِثَ وَالْخَامِسَ وَالسَّابِعَ مِنْ طَرَفٍ وَالْأَوَّلَ وَالسَّادِسَ وَالثَّامِنَ وَالْعَاشِرَ مِنْ طَرَفٍ وَتُخَلِّي أَرْبَعَةً تَلِي السَّبْعَةَ وَيَوْمًا يَلِي الْعَشَرَةَ وَتَصُومُ يَوْمًا مِنْ الْأَرْبَعَةِ الْبَاقِيَةِ وَلَهَا الْأَبْدَالُ وَأَقْسَامُهُ ثَلَثُمِائَةٍ وَسِتَّةٌ وَثَلَاثُونَ قِسْمًا أَمَّا إذَا أَرَادَتْ تَحْصِيلَ أَرْبَعَةٍ بِتِسْعَةٍ مِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ فَتَصُومُ الْأَوَّلَ وَالثَّالِثَ وَالْخَامِسَ وَالسَّابِعَ مِنْ طَرَفٍ وَالْأَوَّلَ وَالسَّابِعَ وَالتَّاسِعَ وَالْحَادِيَ عَشَرَ مِنْ طَرَفٍ وَتُخَلِّي خَمْسَةً تَلِي السبعة وَيَوْمًا يَلِي الْأَحَدَ عَشَرَ وَتَصُومُ يَوْمًا مِنْ الثَّلَاثَةِ الْبَاقِيَةِ وَلَهَا الْإِبْدَالُ وَأَقْسَامُهُ سِتُّمِائَةٍ وَثَلَاثُونَ قِسْمًا أَمَّا إذَا أَرَادَتْ أَرْبَعَةً بِتِسْعَةٍ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ فَتَصُومُ الْأَوَّلَ وَالثَّالِثَ وَالْخَامِسَ وَالسَّابِعَ مِنْ طَرَفٍ وَالْأَوَّلَ وَالثَّامِنَ وَالْعَاشِرَ وَالثَّانِيَ عَشَرَ مِنْ طَرَفٍ وَتُخَلِّي سِتَّةً تَلِي السَّبْعَةَ وَيَوْمًا يَلِي الِاثْنَيْ عَشَرَ وَتَصُومُ يَوْمًا مِنْ الْيَوْمَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ وَلَهَا الْأَبْدَالُ وَأَقْسَامُهُ سَبْعُمِائَةٍ وَثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ قِسْمًا أَمَّا إذَا أَرَادَتْ تَحْصِيلَ أَرْبَعَةٍ بِتِسْعَةٍ مِنْ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ فَتَصُومُ الْأَوَّلَ وَالثَّالِثَ وَالْخَامِسَ وَالسَّابِعَ مِنْ طَرَفٍ وَالْأَوَّلَ وَالتَّاسِعَ وَالْحَادِيَ عَشَرَ وَالثَّالِثَ عَشَرَ مِنْ طَرَفٍ وَتُخَلِّي سَبْعَةً تَلِي السَّبْعَةَ وَيَوْمًا يَلِي الثَّلَاثَةَ عَشَرَ وَتَصُومُ الْيَوْمَ الْبَاقِيَ وَلَهَا الْإِبْدَالُ وَأَقْسَامُهُ تِسْعُمِائَةٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ قِسْمًا فَجُمْلَةُ الْأَقْسَامِ فِي تَحْصِيلِ أَرْبَعَةٍ بِتِسْعَةٍ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ إلَى تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ ثَلَاثَةُ آلَافٍ وَسَبْعَةُ أَقْسَامٍ * [فَرْعٌ] فِي صِيَامِهَا خَمْسَةَ أَيَّامٍ إنْ أَرَادَتْ خَمْسَةً مُتَوَالِيَةً صَامَتْ أَحَدًا وَعِشْرِينَ يَوْمًا مُتَوَالِيَةً وَإِنْ أَرَادَتْهَا مُفَرَّقَةً صَامَتْهَا عَلَى مَا سَبَقَ فِيمَا قَبْلَهَا وَإِنْ أَرَادَتْ صومها على قياس مامضي صَامَتْ ضِعْفَهَا وَوَاحِدًا وَذَلِكَ أَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا وَأَقَلُّ مَا تَصِحُّ مِنْهُ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا فَتَصُومُ الْأَوَّلَ وَالثَّالِثَ وَالْخَامِسَ وَالسَّابِعَ وَالتَّاسِعَ مِنْ الطَّرَفَيْنِ وَتُخَلِّي يَوْمًا وَيَوْمًا وَتَصُومُ يَوْمًا مِنْ الْخَمْسَةِ الْبَاقِيَةِ وَإِنْ أَرَادَتْ الْخَمْسَةَ بِأَحَدَ عَشَرَ مِنْ سِتَّةٍ وَعِشْرِينَ صَامَتْ الْأَوَّلَ وَالثَّالِثَ وَالْخَامِسَ وَالسَّابِعَ وَالتَّاسِعَ مِنْ طَرَفٍ وَالْأَوَّلَ وَالرَّابِعَ وَالسَّادِسَ وَالثَّامِنَ وَالْعَاشِرَ مِنْ طَرَفٍ وَأَخْلَتْ يَوْمَيْنِ وَيَوْمًا وَصَامَتْ يَوْمًا مِنْ الْأَرْبَعَةِ الْبَاقِيَةِ وَلَهَا الْأَبْدَالُ وأقسامه ستة وثلاثون أن أَرَادَتْ الْخَمْسَةَ بِأَحَدَ عَشَرَ مِنْ سَبْعَةٍ

стр. 994

وَعِشْرِينَ صَامَتْ الْأَوَّلَ وَالثَّالِثَ وَالْخَامِسَ وَالسَّابِعَ وَالتَّاسِعَ مِنْ طَرَفٍ وَالْأَوَّلَ وَالْخَامِسَ وَالسَّابِعَ وَالتَّاسِعَ وَالْحَادِيَ عَشَرَ مِنْ طَرَفٍ وَأَخْلَتْ ثَلَاثَةً وَيَوْمًا وَصَامَتْ يَوْمًا مِنْ الثَّلَاثَةِ الْبَاقِيَةِ وَلَهَا الْإِبْدَالُ وَجُمْلَةُ أَقْسَامِهِ مِائَةٌ وَخَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ وَإِنْ أَرَادَتْ الْخَمْسَةَ بِأَحَدَ عَشَرَ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ صَامَتْ الْأَوَّلَ وَالثَّالِثَ وَالْخَامِسَ وَالسَّابِعَ وَالتَّاسِعَ مِنْ طَرَفٍ وَالْأَوَّلَ وَالسَّادِسَ وَالثَّامِنَ وَالْعَاشِرَ وَالثَّانِيَ عَشَرَ وَأَخْلَتْ أَرْبَعَةً ويوما وصامت يوما من اليومين الباقبين وَجُمْلَةُ أَقْسَامِهِ ثَلَثُمِائَةٍ وَأَرْبَعَةٌ وَثَلَاثُونَ قِسْمًا وَإِنْ أَرَادَتْ الْخَمْسَةَ بِأَحَدَ عَشَرَ مِنْ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ صَامَتْ الْأَوَّلَ وَالثَّالِثَ وَالْخَامِسَ وَالسَّابِعَ وَالتَّاسِعَ مِنْ طَرَفٍ وَالْأَوَّلَ وَالسَّابِعَ وَالتَّاسِعَ وَالْحَادِيَ عَشَرَ وَالثَّالِثَ عَشَرَ مِنْ طَرَفٍ وَأَخْلَتْ خَمْسَةً وَيَوْمًا وَصَامَتْ الْيَوْمَ الْبَاقِيَ وَأَقْسَامُهُ أَرْبَعُمِائَةٍ وَسَبْعَةٌ وَسَبْعُونَ فَجُمْلَةُ الْأَقْسَامِ فِي تَحْصِيلِ خَمْسَةٍ بِأَحَدَ عَشَرَ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ إلَى تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ تِسْعُمِائَةٍ وَخَمْسَةٌ وَثَمَانُونَ قِسْمًا * [فَرْعٌ] فِي صِيَامِهَا سِتَّةَ أَيَّامٍ: إنْ أَرَادَتْهَا مُتَوَالِيَةً صَامَتْ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ يَوْمًا مُتَوَالِيَةً وَإِنْ أَرَادَتْهَا مُتَفَرِّقَةً فَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهَا وَإِنْ أَرَادَتْهَا عَلَى قِيَاسِ مَا سَبَقَ صَامَتْ ضِعْفَهَا وَوَاحِدًا وَذَلِكَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَأَقَلُّ مَا تَحْصُلُ مِنْهُ الثَّلَاثَةَ عَشَرَ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ فَتَصُومُ الْأَوَّلَ وَالثَّالِثَ وَالْخَامِسَ وَالسَّابِعَ وَالتَّاسِعَ وَالْحَادِيَ عَشَرَ مِنْ الطَّرَفَيْنِ وَتُخَلِّي يَوْمًا وَيَوْمًا وَتَصُومُ يَوْمًا مِنْ الثَّلَاثَةِ الْبَاقِيَةِ وَإِنْ أَرَادَتْ السِّتَّةَ بِثَلَاثَةَ عَشَرَ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ صَامَتْ الْأَوَّلَ وَالثَّالِثَ وَالْخَامِسَ وَالسَّابِعَ وَالتَّاسِعَ وَالْحَادِيَ عَشَرَ مِنْ طَرَفٍ وَالْأَوَّلَ وَالرَّابِعَ وَالسَّادِسَ وَالثَّامِنَ وَالْعَاشِرَ وَالثَّانِيَ عَشَرَ مِنْ طَرَفٍ وَأَخْلَتْ يَوْمَيْنِ وَيَوْمًا وَصَامَتْ يوما من اليومين الباقيين ولها الأبدال وأقسامه اثْنَانِ وَعِشْرُونَ وَإِنْ أَرَادَتْ السِّتَّةَ بِثَلَاثَةَ عَشَرَ مِنْ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ صَامَتْ الْأَوَّلَ وَالثَّالِثَ وَالْخَامِسَ وَالسَّابِعَ وَالتَّاسِعَ وَالْحَادِيَ عَشَرَ مِنْ طَرَفٍ وَالْأَوَّلَ وَالْخَامِسَ وَالسَّابِعَ وَالتَّاسِعَ وَالْحَادِيَ عَشَرَ وَالثَّالِثَ عَشَرَ مِنْ طَرَفٍ وَأَخْلَتْ ثَلَاثَةً وَيَوْمًا وَصَامَتْ الْيَوْمَ الْبَاقِيَ وَلَهَا الْإِبْدَالُ وَأَقْسَامُهُ سِتَّةٌ وَسِتُّونَ فَجُمْلَةُ الْأَقْسَامِ فِي تَحْصِيلِ سِتَّةٍ بِثَلَاثَةَ عَشَرَ مِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ إلَى تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ أَحَدٌ وَتِسْعُونَ قِسْمًا * [فَرْعٌ] فِي صِيَامِهَا سَبْعَةَ أَيَّامٍ: إنْ أَرَادَتْهَا مُتَوَالِيَةً صَامَتْ ثَلَاثَةً وَعِشْرِينَ مُتَوَالِيَةً وَإِنْ ارادتها

стр. 995

مُفَرَّقَةً فَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهَا وَإِنْ أَرَادَتْهَا عَلَى قِيَاسِ مَا مَضَى صَامَتْ ضِعْفَهَا وَوَاحِدًا وَذَلِكَ خَمْسَةَ عَشَرَ وَتَحْصُلُ مِنْ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ فَتَصُومُ الْأَوَّلَ وَالثَّالِثَ وَالْخَامِسَ وَالسَّابِعَ وَالتَّاسِعَ وَالْحَادِيَ عَشَرَ وَالثَّالِثَ عَشَرَ مِنْ الطَّرَفَيْنِ وَأَخْلَتْ يَوْمًا وَيَوْمًا وَصَامَتْ الْيَوْمَ الْبَاقِيَ وَهَذَا النَّوْعُ قِسْمٌ وَاحِدٌ فَلَا تَصِحُّ سَبْعَةٌ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ مِنْ أَقَلَّ مِنْ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ وَلَا أَكْثَرَ مِنْهَا * [فَرْعٌ] فِي صِيَامِهَا ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ: أَقَلُّ مَا يَكْفِيهَا لِلثَّمَانِيَةِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَأَقَلُّ مَا يَصِحُّ مِنْهُ ذَلِكَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ فَتَصُومُ ثَمَانِيَةً مِنْ كُلِّ طَرَفٍ وَيَوْمَيْنِ مِنْ الثَّمَانِيَةِ الْبَاقِيَةِ أَيُّهَا شَاءَتْ وَأَقْسَامُهُ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ وَإِنْ أَرَادَتْهَا بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ صَامَتْ ثَمَانِيَةً مِنْ كُلِّ طَرَفٍ وَيَوْمَيْنِ مِنْ التِّسْعَةِ الْبَاقِيَةِ وَكَذَا إنْ أَرَادَتْهَا مِنْ سِتَّةٍ وَعِشْرِينَ إلَى ثَلَاثِينَ وَلَهَا الْإِبْدَالُ * [فَرْعٌ] فِي صِيَامِهَا تِسْعَةً: أَقَلُّ مَا تَصِحُّ مِنْهُ عِشْرُونَ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ فَتَصُومُ تِسْعَةً مِنْ كُلِّ طَرَفٍ وَيَوْمَيْنِ مِنْ السَّبْعَةِ الْبَاقِيَةِ وَأَقْسَامُهُ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ وَإِنْ أَرَادَتْ ذَلِكَ مِنْ سِتَّةٍ وَعِشْرِينَ إلَى ثَلَاثِينَ فَعَلَتْ مَا سَبَقَ * [فَرْعٌ] فِي صِيَامِهَا عَشْرَةً: أَقَلُّ مَا تَصِحُّ مِنْهُ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ مِنْ سِتَّةٍ وعشرون فَتَصُومُ عَشَرَةً فِي كُلِّ طَرَفٍ وَيَوْمَيْنِ فِي السِّتَّةِ الْبَاقِيَةِ وَأَقْسَامُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ وَإِنْ أَرَادَتْ ذَلِكَ مِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ إلَى ثَلَاثِينَ فَعَلَتْ مَا سَبَقَ * [فَرْعٌ] فِي صَوْمِهَا أَحَدَ عَشَرَ: أقل ما نصح مِنْهُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ مِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ فَتَصُومُ أَحَدَ عَشَرَ مِنْ كُلِّ طَرَفٍ وَيَوْمَيْنِ مِنْ الْخَمْسَةِ الْبَاقِيَةِ وَأَقْسَامُهُ عَشَرَةٌ وَإِنْ أَرَادَتْهُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ إلَى ثَلَاثِينَ فَعَلَتْ * [فَرْعٌ] فِي صَوْمِهَا اثْنَيْ عَشَرَ: أَقَلُّ مَا تَصِحُّ مِنْهُ سِتَّةٌ وَعِشْرُونَ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ فَتَصُومُ مِنْ كُلِّ طَرَفٍ اثْنَيْ عَشَرَ وَيَوْمَيْنِ مِنْ الْأَرْبَعَةِ الْبَاقِيَةِ وَأَقْسَامُهُ سِتَّةٌ وَإِنْ أَرَادَتْهُ مِنْ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ أَوْ ثَلَاثِينَ فَعَلَتْ * [فَرْعٌ] فِي صَوْمِهَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ: تَصُومُهَا بِثَمَانِيَةَ وَعِشْرِينَ مِنْ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ فَتَصُومُ ثَلَاثَةَ

стр. 996

عَشَرَ فِي كُلِّ طَرَفٍ وَيَوْمَيْنِ مِنْ الثَّلَاثَةِ الْبَاقِيَةِ وَأَقْسَامُهُ ثَلَاثَةٌ وَإِنْ أَرَادَتْهُ مِنْ ثَلَاثِينَ فَعَلَتْ * [فَرْعٌ] فِي صَوْمِهَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ: لَا يَحْصُلُ إلَّا بِثَلَاثِينَ مُتَوَالِيَةً فَإِنْ زَادَ صَوْمُهَا عَلَى أَرْبَعَةَ عَشَرَ فَعَلَتْ فِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ مَا ذَكَرْنَا وَفِيمَا دُونَهَا مَا سَبَقَ وَاَللَّهُ اعلم * [فصل] فِي صَوْمِ الْمُتَحَيِّرَةِ صَوْمًا مُتَتَابِعًا لِنَذْرٍ أَوْ كَفَّارَةِ قَتْلٍ أَوْ جِمَاعٍ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَالتَّفْرِيعُ عَلَى طَرِيقَةِ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّهُ لَا يَحْصُلُ لَهَا مِنْ الشَّهْرِ إلَّا أَرْبَعَةَ عَشَرَ قَالَ أَصْحَابُنَا إذَا أَرَادَتْ صَوْمَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ صَامَتْ مِائَةً وَأَرْبَعِينَ يَوْمًا مُتَوَالِيَةً لِأَنَّهُ يَحْصُلُ لَهَا مِنْ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ سِتَّةٌ وَخَمْسُونَ وَمِنْ عِشْرِينَ الْأَرْبَعَةُ الْبَاقِيَةُ وَلَا يَنْقَطِعُ التتابع بالحيض المختلل وَإِنْ أَرَادَتْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ صَامَتْ ثَلَاثِينَ مُتَوَالِيَةً وَإِنْ أَرَادَتْ يَوْمَيْنِ صَامَتْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَإِنْ أَرَادَتْ ثَلَاثَةً صَامَتْ تِسْعَةَ عَشَرَ وَإِنْ أَرَادَتْ اربعة فعشرين أو خمسة فاحدا وَعِشْرِينَ وَعَلَى هَذَا وَإِنْ أَرَادَتْ صَوْمًا مُتَتَابِعًا وَأَرَادَتْ تَخْلِيلَ فِطْرٍ بَيْنَهُ صَامَتْ ذَلِكَ الْقَدْرَ مُتَوَالِيًا ثُمَّ صَامَتْهُ مَرَّةً أُخْرَى قَبْلَ السَّابِعَ عَشَرَ ثُمَّ مَرَّةً أُخْرَى مِنْ السَّابِعَ عَشَرَ فإذا ارادت يومين متتابعتين صَامَتْ يَوْمَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ثُمَّ تَصُومُ السَّابِعَ عَشَرَ وَالثَّامِنَ عَشَرَ وَتَصُومُ بَيْنَهُمَا يَوْمَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ هَذِهِ طَرِيقَةُ الْأَصْحَابِ وَخَالَفَهُمْ الدَّارِمِيُّ وَبَسَطَ طَرِيقَتَهُ بَسْطًا مُنْتَشِرًا فَأَنَا أُلَخِّصُ مَقَاصِدَهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ إذَا أَرَادَتْ صَوْمَ يَوْمَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ بِسِتَّةٍ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ صَامَتْ يَوْمَيْنِ فِي أَوَّلِ الثَّمَانِيَةِ عَشَرَ وَيَوْمَيْنِ فِي آخِرِهَا وَأَخْلَتْ مِنْ كُلِّ طَرَفٍ يَوْمًا وَصَامَتْ يَوْمَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ الِاثْنَيْ عَشَرَ الْبَاقِيَةِ وَفِي ذَلِكَ أَحَدَ عَشَرَ قِسْمًا أَقَلُّ مِنْ عَدَدِ الْأَيَّامِ الْمُخَيَّرِ فِيهَا بِيَوْمٍ وَهَذَا أَصْلٌ لِكُلِّ يَوْمَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَصُومُهُمَا مِنْ جُمْلَةِ أَيَّامِ التَّخْيِيرِ لِأَنَّهَا تَصُومُ من ايام التخيير الاول والثانى أو الثاني وَالثَّالِثَ أَوْ الثَّالِثَ وَالرَّابِعَ وَهَكَذَا إلَى آخِرِهَا فَيَنْقُصُ مِنْ عَدَدِ الْأَيَّامِ وَاحِدٌ وَإِنْ أَرَادَتْ صِيَامَهُمَا بِسِتَّةٍ مِنْ تِسْعَةَ عَشَرَ صَامَتْ يَوْمَيْنِ مِنْ كُلِّ طَرَفٍ وَأَخْلَتْ لِكُلِّ طَرَفٍ يَوْمَيْنِ يَلِيَانِهِ وَتَصُومُ يَوْمَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ الْأَحَدَ عَشَرَ الْبَاقِيَةِ فَتَكُونُ أَقْسَامُهُ عَشَرَةٌ وَإِنْ أَرَادَتْهُمَا بِسِتَّةٍ مِنْ عِشْرِينَ صَامَتْ يَوْمَيْنِ مِنْ كُلِّ طَرَفٍ وَأَخْلَتْ لِكُلِّ طَرَفٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَصَامَتْ يَوْمَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ الْعَشَرَةِ الْبَاقِيَةِ وَأَقْسَامُهُ تِسْعَةٌ وَإِنْ

стр. 997

أَرَادَتْهُمَا مِنْ أَحَدَ وَعِشْرِينَ أَخْلَتْ أَرْبَعَةً وَأَرْبَعَةً وَصَامَتْ يَوْمَيْنِ أَيْضًا مِنْ التِّسْعَةِ الْبَاقِيَةِ وَأَقْسَامُهُ ثَمَانِيَةٌ وَإِنْ أَرَادَتْهُمَا مِنْ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ أَخْلَتْ خَمْسَةً وَخَمْسَةً وَصَامَتْ يَوْمَيْنِ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَأَقْسَامُهُ سَبْعَةٌ وَإِنْ أَرَادَتْهُمَا مِنْ ثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ أَخْلَتْ سِتَّةً وَسِتَّةً وَصَامَتْ يَوْمَيْنِ مِنْ السَّبْعَةِ وَأَقْسَامُهُ سِتَّةٌ وَإِنْ أَرَادَتْهُمَا مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ أَخْلَتْ سَبْعَةً وَسَبْعَةً وَصَامَتْ يَوْمَيْنِ مِنْ السِّتَّةِ وَأَقْسَامُهُ خَمْسَةٌ وَإِنْ أَرَادَتْهُمَا مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ أَخْلَتْ ثَمَانِيَةً وَثَمَانِيَةً وَصَامَتْ يَوْمَيْنِ مِنْ الْخَمْسَةِ وَأَقْسَامُهُ أَرْبَعَةٌ وَإِنْ أَرَادَتْهُمَا مِنْ سِتَّةٍ وَعِشْرِينَ أَخْلَتْ تِسْعَةً وَتِسْعَةً وَصَامَتْ يَوْمَيْنِ مِنْ الْأَرْبَعَةِ وَأَقْسَامُهُ ثَلَاثَةٌ وَإِنْ أَرَادَتْهُمَا مِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ أَخْلَتْ عَشَرَةً وَعَشَرَةً وَصَامَتْ يَوْمَيْنِ مِنْ الثَّلَاثَةِ وَلَهُ قِسْمَانِ وَإِنَّ أَرَادَتْهُمَا مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ أَخْلَتْ أَحَدَ عَشَرَ وَأَحَدَ عَشَرَ وَصَامَتْ الْيَوْمَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ وَلَهُ قِسْمٌ وَاحِدٌ وَإِنْ أَرَادَتْهُمَا مِنْ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ لَمْ يَكُنْ إلَّا بِزِيَادَةٍ فِي الصَّوْمِ لِأَنَّهَا تَحْتَاجُ أَنْ تُخَلِّيَ اثْنَيْ عَشَرَ وَاثْنَيْ عشر فلا يبقى بَيْنَهُمَا يَوْمَانِ فَأَقَلُّ مَا يُمْكِنُ تَصْحِيحُهُ مِنْهُ مِنْ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ أَنْ

стр. 998

تَصُومَ مِنْ كُلِّ طَرَفٍ يَوْمَيْنِ وَتُخَلِّيَ فِي كل طرف احدى عَشَرَ وَتَصُومَ الثَّلَاثَةَ الْبَاقِيَةَ وَإِنْ أَرَادَتْهُمَا مِنْ ثَلَاثِينَ فَعَلَتْ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ إلَّا أَنَّهَا تَصُومُ الْأَرْبَعَةَ الْبَاقِيَةَ أَمَّا إذَا أَرَادَتْ صَوْمَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَةٍ فَأَقَلُّ مَا تَصِحُّ مِنْهُ تِسْعَةَ عَشَرَ تَصُومُ ثَلَاثَةً مِنْ كُلِّ طَرَفٍ وَتُخَلِّي يَوْمًا وَيَوْمًا وَتَصُومُ الثَّلَاثَةَ مُتَتَابِعَةً مِنْ الْأَحَدَ عَشَرَ الْبَاقِيَةِ وَأَقْسَامُهُ تِسْعَةٌ أَقَلُّ مِنْ أَيَّامِ التَّخْيِيرِ بِيَوْمَيْنِ وَإِنْ أَرَادَتْ ثَلَاثَةً مِنْ عِشْرِينَ صَامَتْ ثَلَاثَةً مِنْ كُلِّ طَرَفٍ وَأَخْلَتْ يَوْمَيْنِ وَيَوْمَيْنِ وَصَامَتْ ثَلَاثَةً مِنْ الْعَشَرَةِ الْبَاقِيَةِ وَأَقْسَامُهُ ثَمَانِيَةٌ وَاَلَّذِي أَرَاهُ اخْتِصَارُ الْعِبَارَةِ فَقَدْ وَضَحَ الطَّرِيقُ وَعُلِمَ أَنَّهَا تَصُومُ مِنْ كُلِّ طَرَفٍ الْأَيَّامَ الَّتِي تُرِيدُهَا وَتَصُومُهَا مَرَّةً ثَالِثَةً مِنْ الْأَيَّامِ الْبَاقِيَةِ بَعْدَ الْإِخْلَاءِ وَعُلِمَ أَيْضًا أَنَّ الْإِخْلَاءَ يَكُونُ مِنْ كُلِّ طَرَفٍ بِقَدْرِ مَا أُخْلِيَ مِنْ الطَّرَفِ الْآخَرِ وَعُلِمَ أَيْضًا أَنَّ الْأَقْسَامَ أَقَلُّ مِنْ الْأَيَّامِ بِالْقَدْرِ الَّذِي نَذْكُرُهُ فِي أَوَّلِ كُلِّ فَصْلٍ فَالْأَقْسَامُ فِي هَذَا الْفَصْلِ أَقَلُّ مِنْ الْأَيَّامِ الْبَاقِيَةِ بِيَوْمَيْنِ فَنَقْتَصِرُ بَعْدَ هَذَا عَلَى ذِكْرِ الْإِخْلَاءِ مِنْ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ فَإِذَا أَرَادَتْ ثَلَاثَةً مِنْ أَحَدَ وَعِشْرِينَ أَخْلَتْ ثَلَاثَةً وَأَقْسَامُهُ سَبْعَةٌ وَإِذَا أَرَادَتْهَا مِنْ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ أَخْلَتْ سِتَّةً وَمِنْ ثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ تُخَلِّي خَمْسَةً وَأَقْسَامُهُ خَمْسَةٌ وَمِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ تُخَلِّي سِتَّةً وَأَقْسَامُهُ أَرْبَعَةٌ وَمِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ تُخَلِّي سَبْعَةً وَأَقْسَامُهُ

стр. 999

ثَلَاثَةٌ وَمِنْ سِتَّةٍ وَعِشْرِينَ تُخَلِّي ثَمَانِيَةً وَلَهُ قِسْمَانِ وَمِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ تُخَلِّي تِسْعَةً وَلَهُ قِسْمٌ وَاحِدٌ وَمِنْ ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ لَا يُمْكِنُ إلَّا بِزِيَادَةِ صَوْمٍ فَتَصُومُ ثَلَاثَةً مِنْ كُلِّ طَرَفٍ وَتُخَلِّي تِسْعَةً وَتِسْعَةً وَتَصُومُ الْأَرْبَعَةَ الْبَاقِيَةَ وَمِنْ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ تَصُومُ الْخَمْسَةَ الْبَاقِيَةَ وَمِنْ ثَلَاثِينَ السِّتَّةَ الْبَاقِيَةَ أَمَّا إذَا أَرَادَتْ صَوْمَ أَرْبَعَةٍ مُتَتَابِعَةٍ فَتَصِحُّ بِصَوْمِ اثْنَيْ عَشَرَ وَأَقَلُّ مَا تَصِحُّ مِنْهُ عِشْرُونَ فَتَصُومُ فِي كُلِّ طَرَفٍ أَرْبَعَةً وَتُخَلِّي يَوْمًا وَيَوْمًا وَتَصُومُ أَرْبَعَةً مِنْ الْعَشَرَةِ الْبَاقِيَةِ وَأَقْسَامُهُ سَبْعَةٌ أَقَلُّ مِنْ الْأَيَّامِ بِثَلَاثَةٍ وَإِنْ أَرَادَتْهَا مِنْ أَحَدٍ وَعِشْرِينَ أَخْلَتْ يَوْمَيْنِ وَأَقْسَامُهُ سِتَّةٌ وَمِنْ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ تُخَلِّي ثَلَاثَةً وَمِنْ ثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ أَرْبَعَةً وَمِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ خَمْسَةً وَمِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ سِتَّةً وَمِنْ سِتَّةٍ وَعِشْرِينَ سَبْعَةً وَمِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ لَا يُمْكِنُ إلَّا بِزِيَادَةِ صَوْمٍ فَتُخَلِّي سَبْعَةً وَتَصُومُ الْخَمْسَةَ الْبَاقِيَةَ وَمِنْ ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ تَصُومُ السِّتَّةَ الْبَاقِيَةَ وَمِنْ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ السَّبْعَةَ الْبَاقِيَةَ وَمِنْ ثَلَاثِينَ الثَّمَانِيَةَ الْبَاقِيَةَ أَمَّا إذَا أَرَادَتْ خَمْسَةً مُتَتَابِعَةً فَتَصِحُّ بِصَوْمِ خَمْسَةَ عَشَرَ وَأَقَلُّ مَا تَصِحُّ مِنْهُ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ فَتَصُومُ خَمْسَةً مِنْ كُلِّ طَرَفٍ وَتُخَلِّي يَوْمًا وَيَوْمًا وَتَصُومُ خَمْسَةً مِنْ التِّسْعَةِ الْبَاقِيَةِ وَأَقْسَامُهُ خَمْسَةٌ وَمِنْ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ تُخَلِّي يَوْمَيْنِ وَأَقْسَامُهُ أَرْبَعَةٌ وَمِنْ ثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ تُخَلِّي ثَلَاثَةً وَمِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ أَرْبَعَةً وَمِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ خَمْسَةً وَتَصُومُ الْخَمْسَةَ الْبَاقِيَةَ وَمِنْ سِتَّةٍ وَعِشْرِينَ لَا يُمْكِنُ إلَّا بِزِيَادَةِ صَوْمٍ فَتَصُومُ خَمْسَةً فِي كُلِّ طَرَفٍ وتخلي خمسة في كل طَرَفٍ وَتَصُومُ السِّتَّةَ الْبَاقِيَةَ وَمِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ

стр. 1000

تَصُومُ السَّبْعَةَ الْبَاقِيَةَ وَمِنْ ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ الثَّمَانِيَةَ الْبَاقِيَةَ وَمِنْ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ التِّسْعَةَ وَمِنْ ثلاثين الْعَشَرَةَ الْبَاقِيَةَ أَمَّا إذَا أَرَادَتْ سِتَّةً مُتَتَابِعَةً فَتَصِحُّ بِصَوْمِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَأَقَلُّ مَا تَصِحُّ مِنْهُ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ فَتَصُومُ سِتَّةً مِنْ كُلِّ طَرَفٍ وَتُخَلِّي يَوْمًا مِنْ كُلِّ طَرَفٍ وَتَصُومُ سِتَّةً مِنْ الثَّمَانِيَةِ الْبَاقِيَةِ وَأَقْسَامُهُ ثَلَاثَةٌ وَمِنْ ثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ تُخَلِّي يَوْمَيْنِ وَمِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ ثَلَاثَةً وَمِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ لَا يُمْكِنُ إلَّا بِزِيَادَةٍ فَتَصُومُ سِتَّةً مِنْ كُلِّ طَرَفٍ وَتُخَلِّي ثَلَاثَةً وَتَصُومُ السَّبْعَةَ الْبَاقِيَةَ وَمِنْ سِتَّةٍ وَعِشْرِينَ تَصُومُ الثَّمَانِيَةَ الْبَاقِيَةَ وَمِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ التِّسْعَةَ الْبَاقِيَةَ وَمِنْ ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ الْعَشَرَةَ الْبَاقِيَةَ وَمِنْ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ الْأَحَدَ عَشَرَ الْبَاقِيَةَ وَمِنْ ثَلَاثِينَ الِاثْنَيْ عَشَرَ الْبَاقِيَةَ أَمَّا إذَا أَرَادَتْ سَبْعَةً مُتَتَابِعَةً فَتَصِحُّ بِأَحَدٍ وَعِشْرِينَ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ وَلَا يَحْصُلُ بِأَقَلَّ مِنْ هَذَا فَتَصُومُ مِنْ كل طرف سبعة ونخلي يوما ويوما وتصوم السبعة الباقية فان ارادتها مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ صَامَتْ الثَّمَانِيَةَ الْبَاقِيَةَ وَمِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ التِّسْعَةَ الْبَاقِيَةَ وَمِنْ سِتَّةٍ وَعِشْرِينَ الْعَشَرَةَ الْبَاقِيَةَ وَمِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ الْأَحَدَ عَشَرَ وَمِنْ ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ الِاثْنَيْ عَشَرَ وَمِنْ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ الثَّلَاثَةَ عَشَرَ وَمِنْ ثَلَاثِينَ الْأَرْبَعَةَ عَشَرَ الْبَاقِيَةَ أَمَّا إذَا أَرَادَتْ ثَمَانِيَةً مُتَتَابِعَةً فَلَا تَصِحُّ إلَّا مِنْ مُتَتَابِعٍ وَكَذَا مَا زَادَ فَأَقَلُّ مَا تَصِحُّ مِنْهُ ثَمَانِيَةٌ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ وَأَقَلُّ مَا تَصِحُّ مِنْهُ تِسْعَةٌ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ * [فَصْلٌ] فِي تَحْصِيلِ الْمُتَحَيِّرَةِ صَلَاةً أَوْ صَلَوَاتٍ مَقْضِيَّاتٍ أَوْ مَنْذُورَاتٍ وَهَذَا الَّذِي نذكره فيه

стр. 1001

تَفْرِيعٌ عَلَى طَرِيقَةِ الْمُصَنِّفِ وَالشَّيْخِ أَبِي زَيْدٍ وَالْمُتَأَخِّرِينَ فِي أَنَّهَا إذَا صَامَتْ رَمَضَانَ حَصَلَ مِنْهُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَفَسَدَ سِتَّةَ عَشَرَ قَالَ أَصْحَابُنَا قَضَاءُ الصَّلَاةِ يَجْرِي عَلَى قِيَاسِ قَضَاءِ الصوم فإذا ارادت صلاة واحدة مقضية أَوْ مَنْذُورَةً أَوْ نَحْوَهَا صَلَّتْهَا مَتَى شَاءَتْ بِغُسْلٍ ثُمَّ أَمْهَلَتْ زَمَانًا يَسَعُ الْغُسْلَ وَتِلْكَ الصَّلَاةَ ثُمَّ تُعِيدُهَا بِغُسْلٍ آخَرَ وَلَهَا تَأْخِيرُ الصَّلَاةِ الثَّانِيَةِ وَغُسْلُهَا إلَى آخِرِ الْخَامِسَ عَشَرَ مِنْ حِينِ بَدَأَتْ بِالْأُولَى ثُمَّ تُمْهِلُ مِنْ أَوَّلِ السَّادِسَ عَشَرَ قَدْرَ الْإِمْهَالِ الْأَوَّلِ ثُمَّ تُعِيدُهَا بِغُسْلٍ آخَرَ مَرَّةً ثَالِثَةً قَبْلَ تَمَامِ شَهْرٍ مِنْ الْمَرَّةِ الْأُولَى وَيُشْتَرَطُ أَلَّا تُؤَخِّرَ الثَّالِثَةَ عَنْ أَوَّلِ لَيْلَةِ السَّادِسَ عَشَرَ أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ الْإِمْهَالِ بَيْنَ آخِرِ الْأُولَى وَأَوَّلِ الثانية وَلَهَا أَنْ تُنْقِصَهُ عَنْ قَدْرِ الْإِمْهَالِ إنْ كَانَ إمْهَالًا طَوِيلًا بِشَرْطٍ أَلَّا يَنْقُصَ عَنْ قَدْرِ أَقَلِّ الْإِمْهَالِ وَهُوَ مَا يَسَعُ تِلْكَ الصَّلَاةَ وَغُسْلَهَا فَلَوْ اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ ثُمَّ أَمْهَلَتْ إلَى أَوَّلِ الْيَوْمِ الثَّانِي فَاغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْهَا فَلَهَا أَنْ تَفْعَلَ الثَّالِثَةَ بِغُسْلِهَا بَعْدَ أَنْ يَمْضِيَ مِنْ أَوَّلِ السَّادِسَ عَشَرَ قَدْرُ الصَّلَاةِ الْأُولَى وَغُسْلِهَا وَلَهَا ذَلِكَ فِي أَوَّلِ السَّابِعَ عَشَرَ وَمَا بَيْنَهُمَا وَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهُ عَنْ أَوَّلِ السَّابِعَ عَشَرَ وَإِنْ صَلَّتْ الثَّانِيَةَ فِي أَوَّلِ الْعَاشِرِ فَلَهَا فِعْلُ الثَّانِيَةِ بَعْدَ مُضِيِّ قَدْرِهَا وَغُسْلِهَا مِنْ أَوَّلِ السَّادِسَ عَشَرَ إلَى أَوَّلِ السَّادِسِ وَالْعِشْرِينَ وَلَا يَجُوزُ بَعْدَهُ قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَغَيْرُهُ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَصَوْمِ يَوْمٍ فِي هَذَا إلَّا أَنَّ الصَّوْمَ يَسْتَوْعِبُ يَوْمًا فَيَكُونُ الْإِمْهَالُ الْأَوَّلُ يَوْمًا فَأَكْثَرَ وَالصَّلَاةُ تَحْصُلُ فِي لَحْظَةٍ فَكَفَى الْإِمْهَالُ بِقَدْرِهَا وَهَذَا الامهال شرط لابد مِنْهُ فَلَوْ أَخَلَّتْ بِهِ فِي أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ لم يجزها

стр. 1002

الصَّلَاةُ لِأَنَّهَا إنْ تَرَكَتْ الْإِمْهَالَ الْأَوَّلَ وَصَلَّتْ الصَّلَاةَ الثَّانِيَةَ مُتَّصِلَةً بِالْأُولَى اُحْتُمِلَ انْقِطَاعُ الْحَيْضِ فِي أَثْنَاءِ الثَّانِيَةِ وَابْتِدَاؤُهُ فِي الثَّالِثَةِ وَإِنْ تَرَكَتْ الْإِمْهَالَ الثَّانِي فَصَلَّتْ الثَّالِثَةَ مُتَّصِلَةً بِالْخَمْسَةَ عَشَرَ اُحْتُمِلَ انْقِطَاعُ الْحَيْضِ فِي الْأُولَى وَابْتِدَاؤُهُ فِي الثَّالِثَةِ هَذَا حُكْمُ الصَّلَاةِ الْوَاحِدَةِ * فَإِنْ أرادت صلوات فهي مخيرة بين طريقين إحْدَاهُمَا وَهِيَ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُتَوَلِّي وَالْبَغَوِيُّ وَآخَرُونَ وَنَقَلَهَا إمَامُ الْحَرَمَيْنِ عَنْ الْأَئِمَّةِ أَنَّهَا كَالصَّلَاةِ الْوَاحِدَةِ فَتُصَلِّي تِلْكَ الصَّلَوَاتِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كَمَا ذَكَرْنَا فِي الصَّلَاةِ الْوَاحِدَةِ وَتَفْعَلُهُنَّ فِي كُلِّ مَرَّةٍ مُتَوَالِيَاتٍ وَتَغْتَسِلُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ لِلصَّلَاةِ الْأُولَى وَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْبَاقِيَاتِ وَسَوَاءٌ اتفقت الصلوت أَمْ اخْتَلَفَتْ وَيُشْتَرَطُ مِنْ الْإِمْهَالِ مَا سَبَقَ في الصلاة الواحدة * ويكون مجموع الصلوت كَالْوَاحِدَةِ فَتُمْهِلُ بَعْدَ فِعْلِهِنَّ زَمَانًا يَسَعُهُنَّ كُلَّهُنَّ مع الغسل والوضوآت وَالطَّرِيقُ الثَّانِي ذَكَرَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَغَيْرُهُ أَخَفُّ مِنْ هَذَا وَهُوَ أَنَّهُ إنْ كَانَتْ الصَّلَوَاتُ مُتَّفِقَاتٍ كَمِائَةِ صُبْحٍ ضَعَّفَتْهُنَّ وَزَادَتْ صَلَاتَيْنِ ثُمَّ قَسَمَتْ الْجُمْلَةَ نِصْفَيْنِ فَصَلَّتْ فِي أَوَّلِ شَهْرٍ مِائَةَ صُبْحٍ وَصُبْحًا مُتَوَالِيَاتٍ ثُمَّ صَلَّتْ فِي أَوَّلِ السَّادِسِ عَشَرَ مِائَةً وَصُبْحًا وَيَجِبُ لِكُلِّ صَلَاةٍ مِنْ الْجَمِيعِ غُسْلٌ جَدِيدٌ بِخِلَافِ الطَّرِيقِ الْأَوَّلِ فَإِذَا فَعَلَتْ هَذَا حَصَلَ لَهَا مِائَةُ صُبْحٍ بِيَقِينٍ لِأَنَّهُ إنْ قُدِّرَ ابْتِدَاءُ الْحَيْضِ فِي نِصْفِ الصُّبْحِ الْأُولَى فَسَدَ مَا أَتَتْ بِهِ فِي النِّصْفِ الْأَوَّلِ مِنْ الشَّهْرِ وَانْقَطَعَ فِي نِصْفِ الصُّبْحِ الْأُولَى مِنْ أَوَّلِ السَّادِسَ عَشَرَ فَيَبْقَى بَعْدَهَا مِائَةٌ وَإِنْ بَدَأَ فِي الصَّلَاةِ الْمُوَفِّيَةِ مِائَةً مِنْ الْأُولَى وَانْقَطَعَ فِي الموفية مائة من السادس عشر وحصل تِسْعٌ وَتِسْعُونَ فِي الْأَوَّلِ مَعَ الزَّائِدَةِ عَلَى الْمِائَةِ فِي السَّادِسَ عَشَرَ وَإِنْ بَدَأَ فِي الْمُوَفِّيَةِ عِشْرِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ أَوْ غَيْرَهَا انْقَطَعَ فِي مِثْلِهَا فِي السَّادِسَ عَشَرَ وَيَحْصُلُ تَمَامُ المائة مما

стр. 1003

قَبْلَ ابْتِدَائِهِ وَبَعْدَ انْقِطَاعِهِ قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَغَيْرُهُ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ زَمَنُ جُمْلَةِ الْأَغْسَالِ وَالصَّلَوَاتِ فِي الْأَوَّلِ مِثْلَ زَمَنِهَا فِي السَّادِسَ عَشَرَ وَلَا يُشْتَرَطُ ضَبْطُ أَزْمِنَةِ أَفْرَادِ الْأَغْسَالِ وَالصَّلَوَاتِ هَذَا إذَا كَانَتْ الصَّلَوَاتُ مُتَّفِقَاتٍ فَإِنْ كَانَتْ أَجْنَاسًا بِأَنْ أَرَادَتْ عِشْرِينَ صُبْحًا وَعِشْرِينَ ظُهْرًا وَعِشْرِينَ عَصْرًا وَعِشْرِينَ مَغْرِبًا وَعِشْرِينَ عِشَاءً فَهَذِهِ الصُّوَرُ تُخَالِفُ صُورَةَ الْمُتَّفِقَاتِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ إذَا قُدِّرَ فَسَادُ صَلَاةٍ بِانْقِطَاعِ الْحَيْضِ احْتَمَلَ ذَلِكَ كُلَّ صَلَاةٍ مِنْ الْأَجْنَاسِ الْخَمْسَةِ فَكُلُّ جِنْسٍ يَحْتَمِلُ بُطْلَانَ صَلَاتَيْنِ مِنْهُ فَيَجِبُ لِهَذَا الِاحْتِمَالِ أَنْ تَزِيدَ عَلَى الضِّعْفِ عَشْرَ صَلَوَاتٍ مِنْ كُلِّ جِنْسٍ صَلَاتَيْنِ فَتُصَلِّي مِائَةَ صَلَاةٍ مِنْ كُلِّ جِنْسٍ عِشْرِينَ وَتُرَتِّبُ الْأَجْنَاسَ فَتَبْدَأُ بِالصُّبْحِ مَثَلًا ثُمَّ تُصَلِّي بَعْدَ الْمِائَةِ وَقَبْلَ انْقِضَاءِ الْخَمْسَةَ عَشَرَ صَلَوَاتٍ مِنْ كُلِّ جِنْسٍ صَلَاتَيْنِ ثُمَّ تُمْهِلُ مِنْ أَوَّلِ السَّادِسَ عَشَرَ زَمَانًا يَسَعُ صَلَاةً ثُمَّ تُعِيدُ الْمِائَةَ مِنْ الْأَجْنَاسِ عَلَى التَّرْتِيبِ السَّابِقِ فَتَبْرَأُ مِمَّا عَلَيْهَا بِيَقِينٍ لِأَنَّهُ إنْ بَدَأَ الْحَيْضُ فِي الصَّلَاةِ الْأُولَى انْقَطَعَ فِي سَاعَةِ الْإِمْهَالِ فِي أَوَّلِ السَّادِسَ عَشَرَ فَتَحْصُلُ الْمِائَةُ بَعْدَهَا وَإِنْ انقطع الحيض في الصلاة الاول حَصَلَ بَعْدَهَا تِسْعٌ وَتِسْعُونَ وَحَصَلَتْ الْمُوَفِّيَةُ مِائَةً مِنْ الْعَشَرَةِ الْمُتَوَسِّطَةِ وَإِنْ انْقَطَعَ فِي الصُّبْحِ الثَّالِثَةِ فِي الْأَوَّلِ عَادَ فِي الصُّبْحِ الثَّانِيَةِ مِنْ السَّادِسَ عَشَرَ فَحَصَلَ لَهَا مِنْ الْأَوَّلِ مِائَةٌ إلَّا ثَلَاثَةَ أَصْبَاحٍ وَحَصَلَ صُبْحَانِ مِنْ الْعَشَرَةِ الْمُتَوَسِّطَةِ وَصُبْحٌ مِنْ الْمَفْعُولَاتِ السَّادِسَ عَشَرَ وَإِنَّمَا قُلْنَا يَعُودُ فِي الصُّبْحِ الثَّانِيَةِ وَلَمْ نَقُلْ فِي الثَّالِثَةِ بِسَبَبِ سَاعَةِ الْإِمْهَالِ وَعَلَى هذا التنزيل تخريج بَاقِي التَّقْدِيرَاتِ وَهَذَا الَّذِي قُلْنَاهُ مِنْ سَاعَةِ الامهال في أول السادس عشر لابد مِنْهُ لِأَنَّهَا لَوْ لَمْ تُمْهِلْ بَلْ صَلَّتْ فِي أَوَّلِ السَّادِسَ عَشَرَ بَقِيَ عَلَيْهَا صَلَاةٌ لِاحْتِمَالِ ابْتِدَاءِ الْحَيْضِ فِي الصَّلَاةِ الْأُولَى وَانْقِطَاعِهِ فِي الْأَوَّلِ وَفِي السَّادِسَ عَشَرَ وَيَبْقَى ذَلِكَ مِائَةً إلَّا صَلَاةً فَلَوْ فَعَلَتْ هَذَا لَزِمَهَا إعَادَةُ صُبْحٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ * * (فَصْلٌ فِي طَوَافِ الْمُتَحَيِّرَةِ) * قَالَ أَصْحَابُنَا فِعْلُ الصَّلَاةِ الْوَاحِدَةِ وَصَوْمُ الْيَوْمِ الْوَاحِدِ وَفِعْلُ الطَّوَافِ سَوَاءٌ فَفِي الْأَنْوَاعِ الثَّلَاثَةِ إذَا أَرَادَتْ وَاحِدًا مِنْهَا فَطَرِيقُهَا أَنْ تَفْعَلَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِشَرْطِ الْإِمْهَالِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ في الصوم

стр. 1004

وَالصَّلَاةِ وَجَمِيعُ مَا سَبَقَ فِي الصَّلَاةِ مِنْ التقديرات يجئ مِثْلُهُ فِي الطَّوَافِ حَرْفًا حَرْفًا اتَّفَقَ عَلَيْهِ أَصْحَابُنَا فَإِذَا أَرَادَتْ طَوَافًا وَاحِدًا أَوْ عَدَدًا اغْتَسَلَتْ وَطَافَتْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَتُصَلِّي مَعَ كُلِّ طَوَافٍ رَكْعَتَيْهِ فَكُلُّ طَوَافٍ مَعَ رَكْعَتَيْهِ وَغُسْلِهِ كَصَلَاةٍ مَعَ غُسْلِهَا فَتَغْتَسِلُ وَتَطُوفُ وَتُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ تُمْهِلُ قَدْرًا يَسَعُ مِثْلَ طَوَافِهَا وَغُسْلِهِ وَرَكْعَتَيْهِ ثُمَّ تَفْعَلُ ذَلِكَ ثَانِيَةً ثُمَّ تُمْهِلُ حتى يمضى تمام خمسة عشرة يَوْمًا مِنْ أَوَّلِ اشْتِغَالِهَا بِغُسْلِ الطَّوَافِ الْأَوَّلِ وَتُمْهِلُ بَعْدَ الْخَمْسَةَ عَشَرَ لَحْظَةً تَسَعُ الْغُسْلَ وَالطَّوَافَ وَرَكْعَتَيْهِ وَيَكُونُ قَدْرَ الْإِمْهَالِ الْأَوَّلِ ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتَطُوفُ وَتُصَلِّي رَكْعَتَيْهِ مَرَّةً ثَالِثَةً وَالْغُسْلُ وَاجِبٌ فِي كُلِّ مَرَّةٍ لِلطَّوَافِ وَأَمَّا الرَّكْعَتَانِ فان قلناهما سُنَّةٌ كَفَى لَهُمَا غُسْلُ الطَّوَافِ وَإِنْ قُلْنَا وَاجِبَتَانِ فَثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ يَجِبُ لِلصَّلَاةِ وُضُوءٌ لَا تَجْدِيدُ غُسْلٍ وَالثَّانِي لَا يَجِبُ تَجْدِيدُ غُسْلٍ وَلَا وُضُوءٍ لِأَنَّهَا تَابِعَةٌ لِلطَّوَافِ كَجُزْءٍ مِنْهُ وَبِهَذَا قَطَعَ الْمُتَوَلِّي وَالثَّالِثُ يَجِبُ تَجْدِيدُ الْغُسْلِ حَكَاهُ أَبُو عَلِيٍّ السِّنْجِيُّ فِي شَرْحِ التَّلْخِيصِ وَالرَّافِعِيُّ وَهُوَ شَاذٌّ ضَعِيفٌ فَإِنَّ الْغُسْلَ لِلرَّكْعَتَيْنِ لَا فَائِدَةَ فِيهِ لِأَنَّهَا إنْ كَانَتْ طَاهِرًا حَالَ الطَّوَافِ ثُمَّ حَاضَتْ بَعْدَهُ فَغُسْلُ الْحَائِضِ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَتْ حَائِضًا حَالَ الطَّوَافِ ثُمَّ طَهُرَتْ فَالطَّوَافُ بَاطِلٌ فَلَا تَصِحُّ رَكْعَتَاهُ وَقَدْ صَرَّحَ الْجُمْهُورُ بِأَنَّ الْغُسْلَ لَا يَجِبُ تَجْدِيدُهُ لِلرَّكْعَتَيْنِ وَإِنَّمَا اُشْتُهِرَ الْخِلَافُ فِي الْوُضُوءِ فَهَذَا مُخْتَصَرُ مَا ذَكَرَهُ الْمُحَقِّقُونَ الْمُتَأَخِّرُونَ فِي الطَّوَافِ وَقَالَ ابْنُ الْحَدَّادِ وَأَبُو عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ وَالْمَحَامِلِيُّ وَآخَرُونَ مِنْ كِبَارِ الْمُتَقَدِّمِينَ إذَا أَرَادَتْ طَوَافًا أَتَتْ بِهِ مَرَّتَيْنِ بَيْنَهُمَا خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَنَقَلَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ هَذَا عَنْ أَصْحَابِنَا ثُمَّ قَالَ وهذا غلط لاحتمال وقوعهما في حيضين وَبَيْنَهُمَا طُهْرٌ قَالَ وَلَكِنْ تَطُوفُ ثُمَّ تُمْهِلُ تَمَامَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا مِنْ حِينِ شَرَعَتْ فِي الطَّوَافِ ثُمَّ تَطُوفُ ثَانِيًا وَهَذَا الَّذِي اخْتَارَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ هُوَ الَّذِي قَطَعَ بِهِ صَاحِبُ الْحَاوِي وَالشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ السِّنْجِيُّ وَكُلُّ هَذَا ضَعِيفٌ أَوْ بَاطِلٌ وَالصَّوَابُ مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ حُذَّاقِ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّهَا تَطُوفُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَقَدْ أَطْبَقَ عَلَيْهِ مُتَأَخِّرُو الْخُرَاسَانِيِّينَ وَوَافَقَهُمْ مِنْ كِبَارِ الْعِرَاقِيِّينَ الدَّارِمِيُّ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ بَعْدَ تَخْطِئَتِهِمَا الْأَصْحَابَ فِي اقْتِصَارِهِمْ عَلَى طَوَافَيْنِ وَأَمَّا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسِ تَعْمَلُ فِي طَوَافِهَا فَظَاهِرُهُ أَنَّهَا إذَا أَرَادَتْ طَوَافًا وَاحِدًا طَافَتْهُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فَتَطُوفُ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ تُمْهِلُ تَمَامَ خَمْسَةَ عَشَرَ ثُمَّ تَطُوفُ مَرَّتَيْنِ كَمَا ذَكَرَ هُوَ

стр. 1005

فِي صَوْمِ الْيَوْمِ الْوَاحِدِ أَنَّهَا تَصُومُهُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ وَقَدْ صَرَّحَ بِهَذَا فِي الطَّوَافِ شَيْخُهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي كِتَابِهِ شَرْحُ فُرُوعِ ابْنِ الْحَدَّادِ وَهَذَا صَحِيحٌ لَكِنْ لَيْسَ هو مُتَعَيِّنًا بَلْ الِاقْتِصَارُ عَلَى ثَلَاثٍ جَائِزٌ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (فَصْلٌ فِي مَسَائِلِ ذَكَرَهَا صَاحِبُ الْبَحْرِ تَتَعَلَّقُ بِالْمُتَحَيِّرَةِ) * (إحْدَاهَا) لَوْ صَلَّتْ امْرَأَةٌ خَلْفَ الْمُتَحَيِّرَةِ لَمْ يَصِحَّ اقْتِدَاؤُهَا لِاحْتِمَالِ مُصَادَفَةِ الْحَيْضِ فَأَشْبَهَ صَلَاةَ الرَّجُلِ خَلْفَ خُنْثَى وَلَيْسَ كَمَنْ صَلَّى خَلْفَ مَنْ يُشَكُّ فِي حَدَثِهِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ هُنَاكَ الطَّهَارَةُ: (الثَّانِيَةُ) صَلَّتْ مُتَحَيِّرَةٌ خَلْفَ مُتَحَيِّرَةٍ فِيهِ وَجْهَانِ الصَّحِيحُ لَا يَصِحُّ اقْتِدَاؤُهَا (الثَّالِثَةُ) وَطِئَ الْمُتَحَيِّرَةَ زَوْجُهَا فِي نَهَارِ رَمَضَانَ وَهُمَا صَائِمَانِ وَقُلْنَا يَلْزَمُ الْمَرْأَةَ الْكَفَّارَةُ لِلْجِمَاعِ لَا يَلْزَمُهَا هُنَا عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْوَجْهَيْنِ لِاحْتِمَالِ الْحَيْضِ وَالْأَصْلُ بَرَاءَتُهَا: (الرَّابِعَةُ) أَفْطَرَتْ مُتَحَيِّرَةٌ لِإِرْضَاعِ وَلَدِهَا وَقُلْنَا يَلْزَمُ الْمُفْطِرَةَ لِلْإِرْضَاعِ فِدْيَةٌ فَلَا يَلْزَمُ الْمُتَحَيِّرَةَ عَلَى الصَّحِيحِ لِمَا ذَكَرْنَاهُ فِي الْجِمَاعِ فِي الصَّوْمِ (الْخَامِسَةُ) إذَا كَانَ عَلَيْهَا قَضَاءُ صَوْمِ يَوْمٍ فَقَدْ سَبَقَ أَنَّهَا تَقْضِيهِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَلَوْ صَامَتْ يَوْمًا مِنْ الثَّلَاثَةِ ثُمَّ شَكَّتْ هَلْ كَانَتْ نَوَتْ صَوْمَهُ أَمْ لَا فَوَجْهَانِ (أَحَدُهُمَا) يُحْسَبُ لَهَا الْيَوْمُ وَلَا أَثَرَ لِلشَّكِّ لِأَنَّهُ بَعْدَ فَرَاغِ الْيَوْمِ (وَالثَّانِي) لَا يُحْسَبُ لِأَنَّ صِيَامَ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ كَيَوْمٍ وَاحِدِ فَأَشْبَهَ الشَّكَّ قَبْلَ فَرَاغِ الْيَوْمِ قَالَ وَأَصْلُ هَذَا أَنَّ مَنْ عَلَيْهِ صَوْمُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فَصَامَ يَوْمًا ثُمَّ شَكَّ هَلْ نَوَى أَمْ لَا: هَلْ غَيَّرَ النِّيَّةَ أَمْ لَا هَلْ يَلْزَمُهُ الِاسْتِئْنَافُ فِيهِ وَجْهَانِ قُلْتُ الْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ هَذَا الشَّكُّ فِي الصُّورَتَيْنِ لِأَنَّهُ بَعْدَ الْفَرَاغِ حَقِيقَةٌ وَلِأَنَّهُ يَشُقُّ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ (السَّادِسَةُ) لَوْ أَرَادَتْ الْمُتَحَيِّرَةُ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ فِي وَقْتِ الْأُولَى لَمْ يَصِحَّ لِأَنَّ شَرْطَهُ أَنْ تَتَقَدَّمَ الْأُولَى وَهِيَ صَحِيحَةٌ يَقِينًا أَوْ بِنَاءً عَلَى أَصْلٍ وَلَمْ يُوجَدْ هُنَا وَلَيْسَ كَمَنْ شَكَّ هَلْ أَحْدَثَ أَمْ لَا فَصَلَّى الظُّهْرَ فَإِنَّ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بَعْدَهَا الْعَصْرَ جَمْعًا لِأَنَّهُ يَبْنِي عَلَى أَصْلِ الطَّهَارَةِ السَّابِقَةِ (السَّابِعَةُ) إذَا قُلْنَا تَصِحُّ صَلَاةُ الطَّاهِرِ خَلْفَ مُسْتَحَاضَةٍ فِي زَمَنٍ مَحْكُومٍ بِأَنَّهُ طُهْرٌ فَصَلَّتْ خَلْفَ مُسْتَحَاضَةٍ لَهَا حَيْضٌ وَطُهْرٌ فِي الزَّمَنِ الْمَشْكُوكِ فِيهِ فَوَجْهَانِ أَحَدُهُمَا لَا يَصِحُّ مُطْلَقًا كما يحرم الوطئ مُطْلَقًا وَأَصَحُّهُمَا إنْ كَانَ الْمَشْكُوكُ عَقِيبَ الطُّهْرِ جَازَ وَإِنْ كَانَ عَقِيبَ الْحَيْضِ

стр. 1006

لم يجز بناءا عَلَى الْأَصْلِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ * [فَرْعٌ] يَجِبُ عَلَى الزوج نفقة زوجته المتحيرة: من نَصَّ عَلَيْهِ الْغَزَالِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ وَلَا خِيَارَ لَهُ فِي فَسْخِ نِكَاحِهَا لِأَنَّ جِمَاعَهَا لَيْسَ مأيوسا منه بخلاف الرتقاء والله أعلم * (قال المصنف ﵀ * [وإن كانت ناسية لوقت الحيض ذاكرة العدد فكل زمن تَيَقَّنَّا فِيهِ الْحَيْضَ أَلْزَمْنَاهَا اجْتِنَابَ مَا تَجْتَنِبُهُ الحائض وكل زمان تيقنا فيه طهرها ابحنا فيه ما يباح للطاهر وأوجبنا ما يجب على الطاهر وكل زمان شككنا في طهرها حرمنا وطأها وأوجبنا ما يجب علي الطاهر احتياطا وكل زمان جوزنا فيه انقطاع الحيض اوجبنا عليها ان تغتسل فيه للصلاة ويعرف ذلك بتنزيل احوالها ونذكر من ذلك مسائل تدل على جميع أَحْكَامَهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَبِهِ الثِّقَةُ: فإذا قالت كان حيضي عشرة أيام من الشهر لا اعرف وقتها لم يكن لها حيض ولا طهر بيقين لانه يمكن في كل وقت أن تكون حائضا ويمكن أن تكون طاهرا فيجعل زمانها في الصلاة والصوم زمان الطهر وتتوضأ في العشر الاول لكل فريضة ولا تغتسل لانه لا يمكن انقطاع الدم فيه فإذا مضى العشر امرناها بالغسل لامكان انقطاع الدم ثم نلزمها بعد ذلك أن تغتسل لكل صلاة إلى آخر الشهر لان كل وقت من ذلك يمكن انقطاع الدم فيه فان عرفت وقتا من اليوم كان ينقطع دمها فيه الزمناها ان تغتسل كل يوم في ذلك الوقت ولا يلزمها أن تغتسل في غيره لانا قد علمنا وقت انقطاع دمها من اليوم وان قالت كنت أحيض احدى العشرات الثلاث مِنْ الشَّهْرِ فَلَيْسَ لَهَا حَيْضٌ وَلَا طُهْرٌ بيقين فنجعل زمانها زمان الطهر فتصلي من أول الشهر وتتوضأ لكل فريضة وتغتسل في آخر كل عشر لامكان انقطاع الدم فيه وأن قالت حيضي ثلاثة أيام في العشر الاول مِنْ الشَّهْرِ فَلَيْسَ لَهَا حَيْضٌ وَلَا طُهْرٌ بيقين في هذه العشرة فتصلي من أول العشر ثلاثة أيام بالوضوء ثم تغتسل لكل صلاة الا ان تعرف انقطاع الدم في وقت بعينه فتغتسل ذلك الوقت في كل يوم وتتوضأ في غيره وان قالت كان حيضي أربعة أيام من العشر الاول صلت بالوضوء أربعة أيام ثم تغتسل لكل صلاة وَعَلَى هَذَا التَّنْزِيلُ فِي الْخَمْسِ وَالسِّتِّ وَالسَّبْعِ والثمان والتسع فان علمت يقين طهرها في وقت ان قالت

стр. 1007

كَانَ حَيْضِي عَشَرَةَ أَيَّامٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ واعلم أنى كنت في العشر الاخيرة طاهرا فانها في العشر الاول تتوضأ لكل صلاة لانه لا يحتمل انقطاع الدم فيه فإذا مضت العشر اغتسلت لكل صلاة الا أن تعلم انقطاع الدم في وقت بعينه فتغتسل فيه دون غيره وفي العشر الثالثة طاهر بيقين فتتوضأ لكل فريضة وان قالت كان حيضي خمسة أيام في العشر الاول وكنت في اليوم الاول من العشر الاول طاهرا ففى اليوم الاول طهر بيقين فتتوضأ فيه لكل صلاة فريضة وفى اليوم الثاني والثالث والرابع والخامس طهر مشكوك فيه فتتوضأ فيه لكل فريضة والسادس حيض بيقين فانه علي أي تنزيل نزلنا لم يخرج اليوم السادس منه فتترك فيه ما تترك الحائض ثم تغتسل في آخره لامكان انقطاع الدم فيه ثم تغتسل بعد ذلك لكل صلاة الي آخر العاشر ثم تدخل في طهر بيقين فتتوضأ لكل فريضة وان قالت كان حيضى ستة أيام في العشر الاول كان لها يومان حيض بيقين وهما الخامس والسادس لانه ان ابتدأ الحيض من أول العشر فآخره السادس وان ابتدأ من الخامس فآخره العاشر والخامس والسادس داخلان فيه بكل حال وان قالت كان حيضي سبعة أيام من العشر الاول حصل لها أربعة أيام حيض بيقين وهى من الرابع الي السابع وان قالت ثمانية كان حيضها بيقين ستة من الثالث الي آخر الثامن فان قالت تسعة كان ثمانية من الثاني إلى آخر التاسع لما بينا وان قالت كان حيضى في كل شهر عشرة أيام لا أعرفها وكنت في اليوم السادس طاهرا فانها من أول الشهر إلى آخر السادس في طهر بيقين ومن السابع إلى آخر الشهر في طهر مشكوك فيه فتتوضأ لكل فريضة إلى أن يمضى عشرة أيام بعد السادس ثم تغتسل لامكان انقطاع الدم فيه ثم تغتسل بعد ذلك لكل صلاة الا أن تعرف الوقت الذى كان ينقطع فيه الدم فتغتسل كل يوم فيه دون غيره وان قالت كان حيضى في كل شهر خمسة أيام لا أعرف موضعها واعلم أنى كنت في الخمسة الاخيرة طاهرا واعلم أن لى طهرا صحيحا غيرها في كل شهر فانه يحتمل أن يكون حيضها في الخمسة الاولي والباقى طهر ويحتمل أن يكون حيضها في الخمسة الثانية والباقى طهر ولا يجوز أن يكون في الخمسة الثالثة لان ما قبلها وما بعدها دون أقل الطهر ويحتمل أن يكون حيضها في الخمسة

стр. 1008

الرابعة ويكون ما قبلها طهرا ويحتمل أن يكون حيضها في الخمسة الخامسة ويكون ما قبلها طهرا فيلزمها أن تتوضأ لكل صلاة في الخمسة الاولي وتصلي لانه طهر مشكوك فيه ثم تغتسل لكل فريضة من أول السادس الي آخر العاشر لانه طهر مشكوك فيه ويحتمل انقطاع الدم في كل وقت منه ومن أول الحادى عشر إلى آخر الخامس عشر تتوضأ لكل فريضة لانه طهر بيقين ومن أول السادس عشر تتوضأ لكل صلاة الي اخر العشرين لانه طهر مشكوك فيه لا يحتمل انقطاع الحيض فيه ثم تغتسل لكل صلاة الي آخر الخامس والعشرين لانه طهر مشكوك فيه وتغتسل لكل صلاة لانه يحتمل انقطاع الحيض في كل وقت منها ومن أول السادس والعشرين الي آخر الشهر تتوضأ لكل فريضة لانه طهر بيقين وان علمت يقين الحيض في بعض الايام بأن قالت كان حيضى في كل شهر عشرة أيام وكنت أكون في اليوم العاشر حائضا فانه يحتمل أن يكون العاشر آخر حيضها ويكون ابتداؤها من أول الشهر ويحتمل أن يكون العاشر أول حيضها فيكون آخره التاسع عشر ويحتمل أن يكون ابتداؤها ما بين اليوم الاول من الشهر واليوم العاشر فهى من أول الشهر الي اليوم التاسع في طهر مشكوك فيه ولا يحتمل انقطاع الدم فيه فتتوضأ لكل صلاة وتصلي واليوم العاشر يكون حيضا بيقين تترك فيه ما يجب علي الحائض تركه وتغتسل في آخره ثم تغتسل لكل صلاة الي تمام التاسع عشر الا أن تعلم انقطاع الدم في وقت بعينه فتغتسل فيه من الوقت إلى الوقت ثم بعد ذلك في طهر بيقين الي آخر الشهر فتتوضأ لكل صلاة فريضة فان قالت كان حيضى في كل شهر عشرة أيام وَلِي فِي كُلِّ شَهْرٍ طُهْرٌ صَحِيحٌ وَكُنْتُ في اليوم الثاني عشر حائضا فانها في خمسة عشر يوما من آخر الشهر في طهر بيقين وفى اليوم الاول والثانى من أو الشهر في طهر بيقين وفى الثالث والرابع والخامس في طهر مشكوك فيه تتوضأ فيه لكل فريضة وفى السادس الي تمام الثاني عشر في حيض بيقين ومن الثالث عشر الي تمام الخامس عشر في طهر مشكوك فيه ويحتمل انقطاع الحيض في كل وقت منها فتغتسل لكل صلاة وان قالت كان حيضي خمسة أيام من العشر الاول وكنت في اليوم الثاني من الشهر طاهرا وفى اليوم الخامس حائضا فانه يحتمل أن يكون ابتداء حيضها من الثالث وآخره الي تمام السابع ويحتمل أن يكون من الرابع وآخره الي تمام الثامن ويحتمل أن يكون ابتداؤه من الخامس وآخره تمام التاسع فاليوم الاول والثانى

стр. 1009

طهر بيقين والثالث والرابع طهر مشكوك فيه والخامس والسادس والسابع حيض بيقين ثم تغتسل في اخر السابع فيكون ما بعده الي تمام التاسع طهرا مشكوكا فيه تغتسل فيه لكل صلاة وان قَالَتْ كَانَ لِي فِي كُلِّ شَهْرٍ حَيْضَتَانِ ولا أعلم موضعهما ولا عددهما فان الشيخ أبا حامد الاسفراييني ﵀ ذكر ان أقل ما يحتمل أن يكون حيضها يوما من أول الشهر ويوما من آخره ويكون ما بينهما طهرا وأكثر ما يحتمل أن يكون حيضها أربعة عشر يوما من أول الشهر أو من آخره ويوما وليلة من أول الشهر أو من آخره ويكون بينهما خمسة عشر يوما طهرا ويحتمل ما بين الاقل والاكثر فَيَلْزَمُهَا أَنْ تَتَوَضَّأَ وَتُصَلِّيَ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ من الشهر لانه طهر مشكوك فيه ثم تغتسل لكل صلاة الي آخر الرابع عشر لاحتمال انقطاع الدم فيه ويكون الخامس عشر والسادس عشر طهرا بيقين لانه ان كان ابتداء الطهر في اليوم الثاني فاليوم السادس عشر آخره وان كان من الخامس عشر فالخامس عشر والسادس عشر داخل في الطهر وَمِنْ السَّابِعَ عَشَرَ إلَى آخِرِ الشَّهْرِ طُهْرٌ مشكوك فيه وقال شيخنا القاضى أبو الطيب الطبري ﵀ هذا خطأ لانا إذا نزلناها هذا التنزيل لم يجز أن يكون هذا حالها في الشهر الذى بعده بل يجب أن تكون في سائر الشهور كالمتحيرة الناسية لايام حيضها ووقته فتغتسل لكل صلاة ولا يطؤها الزوج وتصوم رمضان وتقضيه علي ما بيناه] * [الشَّرْحُ] إذَا كَانَتْ نَاسِيَةً لِوَقْتِ الْحَيْضِ ذَاكِرَةً لِعَدَدِهِ فَالْقَاعِدَةُ فِيهِ أَنَّ كُلَّ زَمَانٍ تَيَقَّنَّا فِيهِ حَيْضَهَا ثَبَتَ فِيهِ جَمِيعُ أَحْكَامِ الْحَيْضِ وَكُلُّ زَمَانٍ تَيَقَّنَّا فِيهِ طُهْرَهَا ثَبَتَ فِيهِ جَمِيعُ أَحْكَامِ الطَّاهِرِ الْمُسْتَحَاضَةِ وَكُلُّ زَمَانٍ احْتَمَلَ الْحَيْضَ وَالطُّهْرَ أَوْجَبْنَا فِيهِ الِاحْتِيَاطَ فَيَجِبُ عَلَيْهَا مَا يَجِبُ عَلَى الطَّاهِرِ مِنْ الْعِبَادَاتِ وَحُكْمُهَا فِي الِاسْتِمْتَاعِ حُكْمُ الْحَائِضِ ثُمَّ إنْ كَانَ هَذَا الزَّمَانُ الْمُحْتَمِلُ لِلطُّهْرِ وَلِلْحَيْضِ لَا يَحْتَمِلُ انْقِطَاعَ الْحَيْضِ لَزِمَهَا الْوُضُوءُ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ وَلَا يَجِبُ الْغُسْلُ وَإِنْ كَانَ يَحْتَمِلُ انْقِطَاعَ الْحَيْضِ وَجَبَ الْغُسْلُ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ لِاحْتِمَالِ انْقِطَاعِ الدَّمِ قَبْلَهَا فَإِنْ عَلِمَتْ أَنَّهُ كَانَ يَنْقَطِعُ فِي وَقْتٍ بِعَيْنِهِ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ اغْتَسَلَتْ كُلَّ يَوْمٍ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَلَا غُسْلَ عَلَيْهَا إلَى مِثْلِ ذَلِكَ الْوَقْتِ مِنْ الْيَوْمِ الثَّانِي هَذَا أَصْلُ الْفَصْلِ وَتَمْهِيدُ قَاعِدَتِهِ وَعَلَيْهِ يَخْرُجُ كُلُّ مَا سَنَذْكُرُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تعالي

стр. 1010

وَهَذَا الْقَدْرُ كَافٍ لِمَنْ يُؤْثِرُ الِاخْتِصَارَ وَلَكِنَّ عادة الاصحاب ايضاحه ويسطه بِالْأَمْثِلَةِ وَأَنَا أُتَابِعُهُمْ وَأَذْكُرُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى مَسَائِلَ مُسْتَقْصَاةً مُلَخَّصَةً وَاضِحَةً فِي فُرُوعٍ مُتَرَاسِلَةٍ لِيَكُونَ أَنْشَطَ لِمُطَالِعِيهِ وَأَبْعَدَ مِنْ مَلَالَةِ ناظريه وأيسرفى تَحْصِيلِ الْمَرْغُوبِ مِنْهُ فِيهِ وَأَسْهَلَ فِي إدْرَاكِ الطَّالِبِ مَا يَبْغِيهِ وَاَللَّهُ الْكَرِيمُ أَسْتَعِينُهُ وَأَسْتَهْدِيهِ * [فَرْعٌ] قَالَ أَصْحَابُنَا ﵏ الْحَافِظَةُ لِقَدْرِ حَيْضِهَا إنَّمَا يَنْفَعُهَا حِفْظُهَا وَتَخْرُجُ عَنْ التَّحَيُّرِ الْمُطْلَقِ إذَا حَفِظَتْ مَعَ ذَلِكَ قَدْرَ الدَّوْرِ وَابْتِدَاءَهُ فَإِنْ فَقَدَتْ ذَلِكَ بِأَنْ قَالَتْ كَانَ حَيْضِي خَمْسَةَ عَشَرَ أَضْلَلْتهَا فِي دَوْرِي وَلَا أَعْرِفُ سِوَى ذَلِكَ فَلَا فَائِدَةَ فِيمَا ذَكَرَتْ لِاحْتِمَالِ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ وَالِانْقِطَاعِ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَكَذَا لَوْ قَالَتْ حَيْضِي خَمْسَةَ عَشَرَ وَابْتِدَاءُ دَوْرِي يَوْمُ كَذَا وَلَا أَعْرِفُ قَدْرَهُ فَلَا فَائِدَةَ فِيمَا حَفِظَتْ لِلِاحْتِمَالِ الْمَذْكُورِ وَلَهَا فِي هذين المثالين حكم المتحيرة في كل شئ وَهَكَذَا لَوْ قَالَتْ كَانَ حَيْضِي خَمْسَة مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ وَلَا أَعْرِفُ ابْتِدَاءَهَا أَوْ لَا أَدْرِي أَهِيَ فِي كُلِّ شَهْرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ أَوْ سَنَةٍ أَوْ سَنَتَيْنِ وَلَا أَدْرِي فِي أَيِّ وَقْتٍ مِنْ شَهْرٍ هِيَ فَهَذِهِ لَهَا حُكْمُ الْمُتَحَيِّرَةِ الَّتِي لَا تَذْكُرُ شَيْئًا أَصْلًا وَحُكْمُهَا مَا سَبَقَ إلَّا فِي الصِّيَامِ فَإِنَّهَا إذَا قَالَتْ كَانَ حَيْضِي خَمْسَةَ أَيَّامٍ مِنْ ثَلَاثِينَ وَصَامَتْ رَمَضَانَ حَصَلَ لَهَا خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا إنْ كَانَ تَامًّا وَعَلِمَتْ أَنَّ حَيْضَهَا كَانَ يَبْتَدِئُهَا فِي اللَّيْلِ فَإِنْ عَلِمَتْ أَنَّهُ كَانَ يَبْتَدِئُهَا فِي النَّهَارِ أَوْ شَكَّتْ حَصَلَ لَهَا أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ يَوْمًا ثُمَّ إذَا أَرَادَتْ قَضَاءَ صَوْمِ هَذِهِ الْخَمْسَةِ صَامَتْ أَحَدَ عَشَرَ يَوْمًا فَيَحْصُلُ لَهَا مِنْهَا خَمْسَةٌ عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ وَلَا يَكْفِيهَا صَوْمُ عَشَرَةٍ لِاحْتِمَالِ الِابْتِدَاءِ فِي أَثْنَاءِ يَوْمٍ فَيَفْسُدُ سِتَّةٌ إلَّا أَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ كَانَ يَبْتَدِئُهَا فِي اللَّيْلِ فَيَكْفِيهَا الْعَشَرَةُ وَلَوْ كَانَ عَلَى هَذِهِ الَّتِي قَالَتْ كَانَ حَيْضِي خَمْسَةً مِنْ ثَلَاثِينَ صَوْمُ يَوْمٍ وَاحِدٍ صَامَتْ يَوْمَيْنِ بَيْنَهُمَا أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ إنْ عَلِمَتْ أَنَّ حَيْضَهَا كَانَ يَبْتَدِئُ فِي اللَّيْلِ فَيَحْصُلُ لَهَا يَوْمٌ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ وَقْتَ ابْتِدَائِهِ صَامَتْ يَوْمَيْنِ بَيْنَهُمَا خَمْسَةُ أَيَّامٍ فَيَحْصُلُ أَحَدُهُمَا وَلَوْ كَانَ عَلَيْهَا يَوْمَانِ صَامَتْهُمَا مَرَّتَيْنِ بَيْنَهُمَا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ إنْ عَلِمَتْ الِابْتِدَاءَ لَيْلًا وَإِلَّا فَأَرْبَعَةٌ وَضَابِطُهُ إذَا لَمْ تَعْلَمْ وَقْتَ الابتداء أنها تضيف إلى أيام الحيض وما لاحتمال الطرآن فِي أَثْنَاءِ النَّهَارِ وَتَصُومُ مَا عَلَيْهَا ثُمَّ تُفْطِرُ بِقَدْرِ الْبَاقِي مِنْ أَيَّامِ الْحَيْضِ مَعَ الْيَوْمِ الْمُضَافِ ثُمَّ تَصُومُ الْيَوْمَ الَّذِي عَلَيْهَا مَرَّةً أُخْرَى فَإِنْ كَانَ عَلَيْهَا يَوْمَانِ وَحَيْضُهَا خَمْسَةٌ مِنْ ثَلَاثِينَ كَمَا ذَكَرْنَا أَضَافَتْ يَوْمًا فَتَصِيرُ سِتَّةً فَتَصُومُ يَوْمَيْنِ وَتُفْطِرُ أَرْبَعَةً ثُمَّ

стр. 1011

تَصُومُ يَوْمَيْنِ وَلَوْ كَانَ عَلَيْهَا ثَلَاثَةٌ صَامَتْهَا ثُمَّ أَفْطَرَتْ ثَلَاثَةً ثُمَّ صَامَتْ ثَلَاثَةً وَهَكَذَا مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ * (فَرْعٌ) إذَا قَالَتْ حَيْضِي خَمْسَةُ أَيَّامٍ فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ يَوْمًا أَوْ عَشَرَةٌ مِنْ عِشْرِينَ مِنْ الشَّهْرِ أَوْ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ وَشِبْهِ ذَلِكَ فَهَذِهِ قَدْ يَكُونُ لَهَا حَيْضٌ بِيَقِينٍ وَطُهْرٌ بِيَقِينٍ وَمَشْكُوكٌ فِيهِ يَحْتَمِلُ انْقِطَاعَ الْحَيْضِ فِيهِ وَمَشْكُوكٌ فِيهِ لَا يَحْتَمِلُهُ وَقَدْ لَا يَكُونُ حَيْضٌ وَلَا طُهْرٌ بِيَقِينٍ وَقَدْ يَكُونُ طُهْرٌ بِيَقِينٍ دُونَ حَيْضٍ بِيَقِينٍ وَلَا يُتَصَوَّرُ عَكْسُهُ وَطَرِيقَةُ معرفة هذه الاقسام أن ننظر إلَى الْمَنْسِيِّ فَإِنْ كَانَ نِصْفَ الْمَنْسِيِّ فِيهِ أَوْ أَقَلَّ لَمْ يَكُنْ لَهَا حَيْضٌ بِيَقِينٍ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِهِ كَانَ لَهَا حَيْضٌ بِيَقِينٍ وَهُوَ يُقَدَّرُ عَلَى مَا زَادَ عَلَى النِّصْفِ مَرَّتَيْنِ وَيَكُونُ مِنْ وَسَطِ الْمَنْسِيِّ فِيهِ وَيَكُونُ مَا قَبْلَهُ مَشْكُوكًا فِيهِ لَا يَحْتَمِلُ الِانْقِطَاعَ فَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ كَسَائِرِ الْمُسْتَحَاضَاتِ وَمَا بَعْدَهُ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ وَإِنْ شِئْتَ أَسْقَطَتْ الْمَنْسِيَّ مِنْ الْمَنْسِيِّ فِيهِ ثُمَّ أَسْقَطَتْ بَقِيَّةَ الْمَنْسِيِّ فِيهِ مِنْ الْمَنْسِيِّ فَمَا بَقِيَ فَهُوَ حَيْضٌ بِيَقِينٍ وَتِلْكَ الْبَقِيَّةُ هِيَ الْقَدْرُ الْمَشْكُوكُ فِيهِ مِنْ الطَّرَفَيْنِ مِثَالُ ذَلِكَ وَهُوَ مِثَالٌ يَجْمَعُ الْأَقْسَامَ الْأَرْبَعَةَ: قَالَتْ كَانَ حَيْضِي سِتَّةَ أَيَّامٍ مِنْ الْعَشَرَةِ الْأُولَى مِنْ الشَّهْرِ فَيُجْعَلُ شَهْرُهَا أَرْبَعَةَ أَقْسَامٍ الْأَرْبَعَةُ الْأُولَى زَمَنٌ مَشْكُوكٌ فِيهِ يَحْتَمِلُ الِانْقِطَاعَ فَتَتَوَضَّأُ فِيهَا لِكُلِّ فريضة وتصلي والخامس وَالسَّادِسُ حَيْضٌ بِيَقِينٍ لِأَنَّهُ إنْ بَدَأَ الْحَيْضُ فِي أَوَّلِ الْعَشَرَةِ انْتَهَى إلَى آخِرِ السَّادِسِ وَإِنْ انْقَطَعَ عَلَى الْعَاشِرِ بَدَأَ مِنْ الْخَامِسِ فَالْخَامِسُ وَالسَّادِسُ حَيْضٌ لِدُخُولِهِمَا فِي التَّقْدِيرَيْنِ وَالسَّابِعُ وَالثَّامِنُ وَالتَّاسِعُ وَالْعَاشِرُ مَشْكُوكٌ فِيهِ يَحْتَمِلُ الِانْقِطَاعَ فَتَغْتَسِلُ فِيهَا لِكُلِّ فَرِيضَةٍ إلَّا أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ الدَّمَ كَانَ يَنْقَطِعُ فِي وَقْتٍ مِنْ الْيَوْمِ فَيَكْفِيهَا كُلَّ يَوْمٍ غُسْلٌ وَاحِدٌ فِي ذَلِكَ وَتَتَوَضَّأُ لِبَاقِيَّ فَرَائِضَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَمَا بَعْدَ الْعَشَرَةِ إلَى آخِرِ الشَّهْرِ طُهْرٌ بِيَقِينٍ وَلَوْ قَالَتْ حَيْضِي سَبْعَةُ أَيَّامٍ مِنْ الْعَشَرَةِ الْأُولَى فَلَهَا أَرْبَعَةُ أَيَّامِ حَيْضٍ بِيَقِينٍ وَهِيَ الرَّابِعُ وَالْخَامِسُ وَالسَّادِسُ وَالسَّابِعُ وَتَتَوَضَّأُ لِلثَّلَاثَةِ الْأُولَى وَتَغْتَسِلُ لِلثَّلَاثَةِ الْأَخِيرَةِ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ إلَّا أَنْ تَعْلَمَ الِانْقِطَاعِ فِي وَقْتٍ بِعَيْنِهِ وَلَوْ قَالَتْ ثَمَانِيَةٌ مِنْ الْعَشَرَةِ فَحَيْضُهَا سِتَّةٌ أَوَّلُهَا الثَّالِثُ وَلَوْ قَالَتْ تِسْعَةٌ مِنْ الْعَشَرَةِ فَحَيْضُهَا ثَمَانِيَةُ أَوَّلُهَا الثَّانِي وَتَتَوَضَّأُ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ وَتَغْتَسِلُ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ فِي الْعَاشِرِ وَلَوْ قَالَتْ سِتَّةٌ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ فَالسَّادِسُ حَيْضٌ بِيَقِينٍ وَتَتَوَضَّأُ لكل فريضة

стр. 1012

فِي الْخَمْسَةِ الْأُولَى وَتَغْتَسِلُ فِي الْخَمْسَةِ الْأَخِيرَةِ وَلَوْ قَالَتْ خَمْسَةٌ مِنْ التِّسْعَةِ الْأُولَى فَالْخَامِسُ حَيْضٌ بِيَقِينٍ وَتَتَوَضَّأُ لِمَا قَبْلَهُ وَتَغْتَسِلُ لِمَا بَعْدَهُ إلَى آخِرِ التَّاسِعِ وَمَا بَعْدَهُ إلَى آخِرِ الشَّهْرِ طُهْرٌ بِيَقِينٍ وَلَوْ قَالَتْ حَيْضِي عَشَرَةٌ مِنْ الشَّهْرِ فَلَيْسَ لَهَا حَيْضٌ وَلَا طُهْرٌ بِيَقِينٍ فَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ إلَى قُبَيْلِ آخِرِ الْعَاشِرِ ثُمَّ تَغْتَسِلُ مِنْ آخِرِ الْعَاشِرِ إلَى آخِرِ الشَّهْرِ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ إلَّا أَنْ تَعْلَمَ الِانْقِطَاعَ فِي وَقْتٍ بِعَيْنِهِ فَيَكْفِيهَا الْغُسْلُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً وَلَوْ قَالَتْ عَشَرَةٌ مِنْ الْعِشْرِينَ الْأُوَلِ تَوَضَّأَتْ إلَى قُبَيْلِ آخِرِ الْعَاشِرِ ثُمَّ اغْتَسَلَتْ إلَى آخِرِ الْعِشْرِينَ ثُمَّ هِيَ طَاهِرَةٌ بِيَقِينٍ فِي الْعَشْرِ الْأَخِيرَةِ: وَلَوْ قَالَتْ عَشَرَةٌ مِنْ الْخَمْسَةَ عَشَرَ الْأُولَى فَالْخَمْسَةُ الْأُولَى تَتَوَضَّأُ وَالْخَمْسَةُ الثَّانِيَةُ حَيْضٌ بِيَقِينٍ وَالثَّالِثَةُ تَغْتَسِلُ وَبَاقِي الشَّهْرِ طُهْرٌ بِيَقِينٍ وَلَوْ قَالَتْ خَمْسَةَ عَشَرَ فِي الْعِشْرِينَ الْأُولَى فَالْخَمْسَةُ الْأُولَى تَتَوَضَّأُ وَالثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ حَيْضٌ بِيَقِينٍ وَالرَّابِعَةُ تَغْتَسِلُ وَالْعَشَرَةُ الْأَخِيرَةُ طُهْرٌ بِيَقِينٍ وَلَوْ قَالَتْ عَشَرَةٌ فِي الْعِشْرِينَ الْأَخِيرَةِ فَالْعَشَرَةُ الْأُولَى طُهْرٌ بِيَقِينٍ وَالثَّانِيَةُ تَتَوَضَّأُ وَالثَّالِثَةُ تَغْتَسِلُ وَلَوْ قَالَتْ خَمْسَةَ عَشَرَ مِنْ الْعِشْرِينَ الْأَخِيرَةِ فَالْعَشَرَةُ الْأُولَى طُهْرٌ بِيَقِينٍ وَالْخَمْسَةُ الثَّالِثَةُ تَتَوَضَّأُ وَالرَّابِعَةُ وَالْخَامِسَةُ حَيْضٌ بِيَقِينٍ وَالسَّادِسَةُ تَغْتَسِلُ وَلَوْ قَالَتْ حَيْضِي إحْدَى الْعَشَرَات فَلَا حَيْضَ وَلَا طُهْرَ بِيَقِينٍ فَتَتَوَضَّأُ فِي جَمِيعِ الشَّهْرِ إلَى آخِرِ الْعَشَرَاتِ فَتَغْتَسِلُ فِي آخِرِ كُلِّ عَشَرَةٍ وَلَوْ قَالَتْ حَيْضِي يَوْمَانِ مِنْ الْعَشَرَةِ الْأُولَى أَوْ قَالَتْ ثَلَاثَةٌ أَوْ قَالَتْ أَرْبَعَةٌ أَوْ قَالَتْ خَمْسَةٌ فَلَا حَيْضَ وَلَا طُهْرَ فَتَتَوَضَّأُ مُدَّةَ أَيَّامِهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ إلَى آخِرِ الْعَشَرَةِ ثُمَّ هِيَ طَاهِرٌ بِيَقِينٍ * وَأَمَّا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ ﵀ وَعَلَى هَذَا التَّنْزِيلُ فِي الْخَمْسِ وَالسِّتِّ وَالسَّبْعِ وَالثَّمَانِ وَالتِّسْعِ فَهُوَ مِمَّا عَدُّوهُ مِنْ مُشْكِلَاتِ الْمُهَذَّبِ حَتَّى إنَّ بَعْضَهُمْ قَالَ مُرَادُ الْمُصَنَّفِ أَنَّهَا إذَا قَالَتْ لِي تِسْعَةُ أَيَّامٍ فِي الْعَشَرَةِ الْأُولَى فَلَا حَيْضَ لَهَا بِيَقِينٍ ثُمَّ اعْتَرَضَ هَذَا الْحَامِلُ وَغَلَّطَ الْمُصَنِّفَ وَلَقَدْ أَخْطَأَ هَذَا الْحَامِلُ وَظَلَمَ بِوَضْعِهِ الْكَلَامَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ فَإِنَّ الْمُصَنِّفَ ﵀ أَجَلُّ قَدْرًا وَأَعْلَى مَحَلًّا مِنْ أَنْ يَخْفَى عَلَيْهِ هَذَا الَّذِي لَا يَشُكُّ فِيهِ أَقَلُّ مُبْتَدِئٍ شَرَحَ بَابَ الْحَيْضِ فَكَيْفَ يُظَنُّ بِهَذَا الْإِمَامِ أَنَّهُ يَقُولُ إذَا قَالَتْ حَيْضِي تِسْعَةُ أَيَّامٍ مِنْ الْعَشَرَةِ الْأُولَى فَلَا حَيْضَ لَهَا وَأَيُّ خفى فِي هَذَا لِيَغْلَطَ فِيهِ وَإِنَّمَا مُرَادُ الْمُصَنِّفِ عَطْفُ هَذَا الْكَلَامِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ وَهُوَ قَوْلُهُ فَكُلُّ زَمَانٍ تَيَقَّنَّا فِيهِ الْحَيْضَ أَلْزَمْنَاهَا اجْتِنَابَ مَا تَجْتَنِبُهُ الْحَائِضُ إلَى قَوْلِهِ وَيُعْرَفُ ذَلِكَ بِتَنْزِيلِ أَحْوَالِهَا ثُمَّ قَالَ وَنَذْكُرُ مِنْ ذَلِكَ مَسَائِلَ تَدُلُّ عَلَى احكامها فذكر ما ذكر ثُمَّ قَالَ وَعَلَى هَذَا التَّنْزِيلُ فِي الْخَمْسِ وَالسِّتِّ يَعْنِي يُعْمَلُ

стр. 1013

مَا ذَكَرْنَاهُ وَبِهِ يُعْرَفُ يَقِينُ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ وَالْمَشْكُوكِ فِيهِ فَيُعْمَلُ فِي السِّتِّ وَالسَّبْعِ وَالثَّمَانِ وَالتِّسْعِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ التَّنْزِيلِ وَهُوَ أَنَّ مَا احْتَمَلَ الْحَيْضَ وَالطُّهْرَ فَهُوَ مَشْكُوكٌ فيه وما تعين لِأَحَدِهِمَا فَهُوَ لَهُ وَحِينَئِذٍ إذَا قَالَتْ خَمْسَةٌ مِنْ الْعَشَرَةِ فَلَا حَيْضَ بِيَقِينٍ وَتَتَوَضَّأُ فِي خَمْسَةٍ وَلَوْ قَالَتْ سِتَّةٌ مِنْ الْعَشَرَةِ فَالْخَامِسُ وَالسَّادِسُ حَيْضٌ وَإِنْ قَالَتْ سَبْعَةٌ فَأَرْبَعَةٌ حَيْضٌ أَوَّلُهَا الرَّابِعُ كَمَا سَبَقَ إيضَاحُهُ فَهَذَا تَأْوِيلٌ صَحِيحٌ لِكَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَذَكَرَ صَاحِبُ الْبَيَانِ فِي كِتَابِهِ مُشْكِلَاتُ الْمُهَذَّبِ لِكَلَامِهِ تَأْوِيلَيْنِ أَحَدُهُمَا وَهُوَ الَّذِي اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْبَيَانِ أَنَّ مَعْنَاهُ إذَا قَالَتْ كَانَ حَيْضِي فِي الْخَمْسِ أَوْ السِّتِّ أَوْ السَّبْعِ أَوْ الثَّمَانِ أَوْ التِّسْعِ أَيَّامًا لَا يَزِيدُ عَلَى نِصْفِ الْمَنْسِيِّ فِيهِ بِأَنْ قَالَتْ كَانَ حَيْضِي فِي الْخَمْسِ يَوْمَيْنِ أَوْ فِي السِّتِّ وَالسَّبْعِ وَالثَّمَانِ وَالتِّسْعِ ثَلَاثَةً فَاقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ عَلَى ذِكْرِ الْأَيَّامِ الْمَنْسِيِّ فِيهَا وَلَمْ يَذْكُرُ قَدْرَ الْمَنْسِيِّ وَعَطَفَ ذَلِكَ عَلَى مَا ذَكَرَهُ فِي قَوْلِهِ فَإِنْ قَالَتْ كَانَ حَيْضِي فِي الْعَشَرَةِ ثَلَاثَةً أَوْ أَرْبَعَةً لِأَنَّ الثَّلَاثَةَ وَالْأَرْبَعَةَ أَقَلُّ مِنْ نِصْفِ الْعَشَرَةِ (قُلْت) فعي هَذَا تَكُونُ الْخَمْسُ وَالسِّتُّ وَالسَّبْعُ وَالثَّمَانُ وَالتِّسْعُ مَعْطُوفَاتٍ عَلَى الْعَشَرَةِ وَالتَّأْوِيلُ الثَّانِي أَنَّهُ أَرَادَ إذَا قَالَتْ حَيْضِي خَمْسٌ أَوْ سِتٌّ أَوْ سَبْعٌ أَوْ ثَمَانٌ أَوْ تِسْعٌ مِنْ أَيَّامٍ لَا تَزِيدُ هَذِهِ الْمَذْكُورَةُ عَلَى نِصْفِهَا فَذَكَرَ الْمَنْسِيَّ دُونَ الْمَنْسِيِّ فِيهِ اكْتِفَاءً بِمَا ذَكَرَهُ وَاعْتِمَادًا عَلَى فَهْمِ السَّامِعِ بَعْدَ تَقْرِيرِ الْقَاعِدَةِ فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ أَجْوِبَةٍ عَنْ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ عَلَى تَقْدِيرِ ثُبُوتِهَا عَنْهُ وَقَدْ قَالَ بَعْضُ كِبَارِ مُتَأَخِّرِي أَصْحَابِنَا الْمَذْكُورِينَ طَبَقَة أَصْحَابِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ رأى جزءا فيه وصية الشيخ أبى اسحق الْمُصَنِّفِ ﵀ إلَى الْفُقَهَاءِ وَفِيهِ أَنَّهُ أَمَرَهُمْ بِالضَّرْبِ عَلَى قَوْلِهِ وَعَلَى هَذَا التَّنْزِيلُ فِي الْخَمْسِ وَالسِّتِّ وَالسَّبْعِ وَالثَّمَانِ وَالتِّسْعِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ * [فَرْعٌ] فِيمَا إذَا عَرَفَتْ يَقِينَ طُهْرِهَا فِي وَقْتٍ مِنْ الشَّهْرِ بِأَنْ قَالَتْ كَانَ حَيْضِي عَشَرَةً مِنْ الشَّهْرِ لَا أَعْلَمُ عَيْنَهَا وَأَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ فِي الْعَشَرَةِ الْأَخِيرَةِ طَاهِرًا فَالْعَشَرَةُ الْأُولَى تَتَوَضَّأُ وَالثَّانِيَةُ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ إلَّا أَنْ تَعْلَمَ الِانْقِطَاعَ فِي وَقْتٍ فَتَقْتَصِرُ عَلَى الْغُسْلِ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ وَالْعَشَرَةُ الْأَخِيرَةُ طُهْرٌ بِيَقِينٍ وَتَوْجِيهُ هَذَا ظَاهِرٌ وَكَذَا مَا أَشْبَهَهُ مِمَّا أَحْذِفُ دَلِيلَهُ فَإِنْ ذَكَرْت مَا قَدْ يَخْفَى دَلِيلُهُ بَيَّنْته إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى * فَإِنْ قَالَتْ حَيْضِي عَشَرَةٌ مِنْ الشَّهْرِ وَكُنْت فِي الْعَشَرَةِ الْأُولَى طَاهِرًا فَالْعَشَرَةُ الْأُولَى طُهْرٌ بِيَقِينٍ وَالثَّانِيَةُ تَتَوَضَّأُ وَالثَّالِثَةُ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ وَإِنْ قَالَتْ حَيْضِي خَمْسَةٌ مِنْ الْعَشَرَةِ الْأُولَى وَكُنْت أَكُونُ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ طَاهِرًا فَالْأَوَّلُ طُهْرٌ بِيَقِينٍ وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ

стр. 1014

وَالرَّابِعُ وَالْخَامِسُ تَتَوَضَّأُ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ وَالسَّادِسُ حَيْضٌ بِيَقِينٍ وَالسَّابِعُ إلَى آخِرِ الْعَاشِرِ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ وَمَا بَعْدَ الْعَاشِرِ إلَى آخِرِ الشَّهْرِ طُهْرٌ بِيَقِينٍ وَإِنْ قَالَتْ حَيْضِي خَمْسَةٌ مِنْ الْعَشَرَةِ الْأُولَى وَكُنْت طَاهِرًا فِي الثَّانِي فَالْيَوْمَانِ الْأَوَّلَانِ طُهْرٌ بِيَقِينٍ وَالثَّالِثُ وَالرَّابِعُ وَالْخَامِسُ تَتَوَضَّأُ وَالسَّادِسُ وَالسَّابِعُ حَيْضٌ بِيَقِينٍ وَالثَّامِنُ وَالتَّاسِعُ وَالْعَاشِرُ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ وَإِنْ قَالَتْ حَيْضِي خَمْسَةٌ مِنْ الْعَشَرَةِ الْأُولَى وَكُنْت طَاهِرًا فِي الثَّالِثِ فَالثَّلَاثَةُ الْأُولَى طُهْرٌ وَالرَّابِعُ وَالْخَامِسُ تَتَوَضَّأُ وَالسَّادِسُ وَالسَّابِعُ وَالثَّامِنُ حَيْضٌ بِيَقِينٍ وَالتَّاسِعُ وَالْعَاشِرُ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ وَإِنْ قَالَتْ حَيْضِي عَشَرَةٌ مِنْ الشَّهْرِ وَكُنْت طَاهِرًا فِي السَّادِسِ فَالسِّتَّةُ الْأُولَى طُهْرٌ بِيَقِينٍ وَمِنْ السَّابِعِ إلَى آخِرِ السَّادِسِ عَشَرَ تَتَوَضَّأُ ثُمَّ بَعْدَهُ تَغْتَسِلُ إلَى آخِرِ الشَّهْرِ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ وَكَذَا لَوْ قَالَتْ حَيْضِي عَشَرَةٌ مِنْ الشَّهْرِ وَكُنْت طَاهِرًا فِي السَّابِعِ أو الثامن أَوْ التَّاسِعِ أَوْ الْعَاشِرِ فَالْيَوْمُ الَّذِي كَانَتْ فِيهِ طَاهِرًا وَمَا قَبْلَهُ طُهْرٌ ثُمَّ بَعْدَهُ تَتَوَضَّأُ عَشَرَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ تَغْتَسِلُ إلَى آخِرِ الشَّهْرِ وَإِنْ قَالَتْ حَيْضِي عَشَرَةٌ مِنْ الشَّهْرِ وَكُنْت فِي الْحَادِيَ عَشَرَ طَاهِرًا فَالْعَشَرَةُ الْأُولَى تَتَوَضَّأُ وَتَغْتَسِلُ فِي آخِرِهَا لِاحْتِمَالِ الِانْقِطَاعِ وَالْحَادِيَ عَشَرَ طُهْرٌ بِيَقِينٍ وَبَعْدَهُ تَتَوَضَّأُ إلَى آخِرِ الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ ثُمَّ تَغْتَسِلُ بَعْدَهُ إلَى آخِرِ الشَّهْرِ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ وَإِنْ قَالَتْ حَيْضِي خَمْسَةٌ مِنْ الشَّهْرِ وَكُنْتُ فِي الْخَمْسَةِ الْأَخِيرَةِ طَاهِرًا اولي طُهْرٌ صَحِيحٌ غَيْرُهَا فَيُحْتَمَلُ أَنَّ حَيْضَهَا الْخَمْسَةُ الاولي والباقى طهر ويحتمل ان تكون الخامسة الثَّانِيَةَ وَالْبَاقِي طُهْرٌ وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الرَّابِعَةَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْخَامِسَةَ وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الثَّالِثَةَ لِأَنَّهُ لَا يَبْقَى قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا أَقَلُّ الطُّهْرِ سِوَى الْخَمْسَةِ الْأَخِيرَةِ فَالْخَمْسَةُ الْأُولَى تَتَوَضَّأُ وَالثَّانِيَةُ تَغْتَسِلُ لِاحْتِمَالِ الِانْقِطَاعِ وَالثَّالِثَةُ طُهْرٌ بِيَقِينٍ وَالرَّابِعَةُ تَتَوَضَّأُ وَالْخَامِسَةُ تَغْتَسِلُ لِاحْتِمَالِ الِانْقِطَاعِ وَالسَّادِسَةُ طُهْرٌ بِيَقِينٍ وَإِنْ قَالَتْ حَيْضِي خَمْسَةَ عَشَرَ مِنْ الشَّهْرِ وَكُنْت فِي الثَّانِيَ عَشَرَ طَاهِرًا فَالثَّانِيَ عَشَرَ وَمَا قَبْلَهُ طُهْرٌ بِيَقِينٍ وَالثَّالِثَ عَشَرَ وَالرَّابِعَ عَشَرَ وَالْخَامِسَ عَشَرَ تَتَوَضَّأُ وَالسَّادِسَ عَشَرَ فَمَا بَعْدَهُ إلَى آخِرِ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ حَيْضٌ بِيَقِينٍ وَالثَّلَاثَةُ الْأَخِيرَةُ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ وَلَوْ قَالَتْ حَيْضِي خَمْسَةٌ مِنْ الْعَشَرَةِ الْأُولَى وَكُنْت فِي السَّادِسِ طَاهِرًا فَحَيْضُهَا الْخَمْسَةُ الْأُولَى وَإِنْ قَالَتْ كُنْتُ فِي الْخَامِسِ طَاهِرًا فَحَيْضُهَا الْخَمْسَةُ الثَّانِيَةُ وَلَيْسَتْ فِي هَاتَيْنِ نَاسِيَةً وَإِنْ كَانَ سُؤَالُهَا كَسُؤَالِ نَاسِيَةٍ وَإِنْ قَالَتْ وَكُنْتُ فِي السَّادِسِ حَائِضًا فَالسَّادِسُ حَيْضٌ بِيَقِينٍ فَتَغْتَسِلُ بَعْدَهُ إلَى آخِرِ الْعَشَرَةِ وَتَتَوَضَّأُ فِي الْأَرْبَعَةِ قَبْلَهُ

стр. 1015

وَالْيَوْمُ الْأَوَّلُ طُهْرٌ بِيَقِينٍ وَلَوْ قَالَتْ وَكُنْت فِي الْخَامِسِ حَائِضًا فَالْخَامِسُ حَيْضٌ وَتَتَوَضَّأُ فِي الْأَرْبَعَةِ قَبْلَهُ وَتَغْتَسِلُ بَعْدَهُ إلَى آخِرِ التَّاسِعِ ثُمَّ مَا بَعْدَهُ طُهْرٌ بِيَقِينٍ وَإِنْ قَالَتْ حَيْضِي خَمْسَةٌ مِنْ الْعَشَرَةِ الْأُولَى وَكُنْت فِي الثَّانِي طَاهِرًا وَفِي الْخَامِسِ حَائِضًا فَالْأَوَّلُ وَالثَّانِي طُهْرٌ بِيَقِينٍ وَكَذَا الْعَاشِرُ وَمَا بَعْدَهُ وَالْخَامِسُ وَالسَّادِسُ وَالسَّابِعُ حَيْضٌ بِيَقِينٍ وَتَتَوَضَّأُ فِي الثَّالِثِ وَالرَّابِعِ وَتَغْتَسِلُ فِي الثَّامِنِ وَالتَّاسِعِ وَلَوْ قَالَتْ لَا أَعْلَمُ قَدْرَ حَيْضِي وَأَعْلَمُ أَنِّي كُنْت طَاهِرًا فِي طَرَفَيْ الشَّهْرِ فَلَحْظَةٌ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ وَلَحْظَةٌ مِنْ آخِرِهِ طُهْرٌ بِيَقِينٍ ثُمَّ بَعْدَ اللَّحْظَةِ الْأُولَى تَتَوَضَّأُ يَوْمًا وَلَيْلَةً ثُمَّ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ إلَى أَنْ يَبْقَى لَحْظَةٌ مِنْ آخِرِ الشَّهْرِ ثُمَّ اللَّحْظَةُ مَعَ اللَّحْظَةِ الْأُولَى مِنْ الشَّهْرِ الْآتِي طُهْرٌ * [فَرْعٌ] فِيمَا إذَا عَرَفَتْ يَقِينَ حَيْضِهَا فِي وَقْتٍ مِنْ الشَّهْرِ فَإِنْ قَالَتْ كَانَ حَيْضِي عَشَرَةَ أَيَّامٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ لَا أَعْلَمُهَا وَأَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ أَكُونُ حَائِضًا فِي الْعَاشِرِ فَتَتَوَضَّأُ إلَى آخِرِ التَّاسِعِ وَيَكُونُ الْعَاشِرُ حَيْضًا وَتَغْتَسِلُ بَعْدَهُ إلَى آخِرِ التَّاسِعِ عَشَرَ ثُمَّ بَاقِي الشَّهْرِ طُهْرٌ بِيَقِينٍ فَإِنْ قَالَتْ حَيْضِي عَشَرَةٌ لَا أَعْلَمُهَا وَكُنْت حَائِضًا فِي السَّادِسِ فَالْخَمْسَةُ الْأُولَى تَتَوَضَّأُ وَالثَّانِيَةُ حَيْضٌ بِيَقِينٍ لِدُخُولِهَا فِي التَّقْدِيرَيْنِ وَالثَّالِثَةُ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ وَبَاقِي الشَّهْرِ طُهْرٌ بِيَقِينٍ وَإِنْ قَالَتْ حَيْضِي عَشَرَةٌ مِنْ الشَّهْرِ وَكُنْت حَائِضًا فِي الثَّانِي عَشَرَ فَالْيَوْمَانِ الْأَوَّلَانِ طُهْرٌ بِيَقِينٍ وَمَا بَعْدَهُمَا إلَى آخِرِ الْحَادِيَ عَشَرَ تَتَوَضَّأُ وَالثَّانِيَ عَشَرَ حَيْضٌ بِيَقِينٍ وَتَغْتَسِلُ بَعْدَهُ إلَى آخِرِ الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ وَمَا بَعْدَهُ طُهْرٌ بِيَقِينٍ وَلَوْ قَالَتْ حَيْضِي خَمْسَةَ عَشَرَ وَكُنْت حَائِضًا فِي الثَّانِيَ عَشَرَ فَالثَّانِيَ عَشَرَ وَالثَّالِثَ عَشَرَ وَالرَّابِعَ عَشَرَ وَالْخَامِسَ عَشَرَ حَيْضٌ بِيَقِينٍ وَالْأَحَدَ عَشَرَ قَبْلَهَا تَتَوَضَّأُ وَمِنْ السَّادِسَ عَشَرَ إلَى آخِرِ السَّادِسِ وَالْعِشْرِينَ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ وَالْأَرْبَعَةُ الْبَاقِيَةُ مِنْ الشَّهْرِ طُهْرٌ بِيَقِينٍ وَلَوْ قَالَتْ حَيْضِي فِي كُلِّ شَهْرٍ

стр. 1016

عَشَرَةٌ وَلِي فِي كُلِّ شَهْرٍ طُهْرٌ صَحِيحٌ وَكُنْتُ فِي الثَّانِيَ عَشَرَ حَائِضًا فَالْيَوْمَانِ الْأَوَّلَانِ طُهْرٌ بِيَقِينٍ وَالثَّالِثُ وَالرَّابِعُ وَالْخَامِسُ تَتَوَضَّأُ وَمِنْ أَوَّلِ السَّادِسِ إلَى آخِرِ الثَّانِيَ عَشَرَ حَيْضٌ بِيَقِينٍ وَالثَّالِثَ عَشَرَ وَالرَّابِعَ عَشَرَ وَالْخَامِسَ عَشَرَ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ وَالْخَمْسَةَ عَشَرَ الْبَاقِيَةُ طُهْرٌ بِيَقِينٍ وَلَوْ قَالَتْ حَيْضِي خَمْسَةٌ مِنْ الْعَشَرَةِ الْأُولَى وَكُنْت فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ حَائِضًا فَحَيْضُهَا الخمسة الاولي وان قالت وكنت فِي الْعَاشِرِ حَائِضًا فَحَيْضُهَا الْخَمْسَةُ الثَّانِيَةُ وَلَيْسَتْ فِي الصُّورَتَيْنِ نَاسِيَةً وَإِنْ كَانَ سُؤَالُهَا كَسُؤَالِ النَّاسِيَةِ [فَرْعٌ] إذَا قَالَتْ كَانَ لِي فِي كُلِّ شَهْرٍ حَيْضَتَانِ لَا أَعْلَمُ مَوْضِعَهُمَا وَلَا قدرهما: قال المصنف ﵀ قال ذكر الشيخ أبو حامد أن أقل ما يحتمل أن يكون حيضا يوم من أول الشهر أو آخره ويوم وليلة من أول الشهر أو آخره ويكون بينهما خمسة عشر يوما طهر أو يحتمل ما بين الاقل والاكثر فَيَلْزَمُهَا أَنْ تَتَوَضَّأَ وَتُصَلِّيَ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ من الشهر لانه طهر مشكوك فيه ثم تغتسل لكل صلاة إلى آخر الرابع عشر لاحتمال انقطاع الدم فيه ويكون الخامس عشر والسادس عشر طهرا بيقين لانه ان كانت ابتداء الطهر في اليوم الثاني فالسادس عَشَرَ إلَى آخِرِ الشَّهْرِ طُهْرٌ مَشْكُوكٌ فِيهِ وقال شيخنا القاضي أبو الطيب هذا خطأ لانا إذا نزلنا هذا التنزيل لم يجز ان يكون ذلك حالها في الشهر الذى بعده بل يجب ان تكون في سائر الشهور كالمتحيرة الناسية لايام حيضها ووقته فتغتسل لكل صلاة ولا يطؤها الزوج وتصوم رمضان وتقضيه على ما بيناه هَذَا كَلَامُ الْمُصَنِّفِ

стр. 1017

وَكَذَا نَقَلَهُ الْمُتَأَخِّرُونَ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وكذا قطع بما قاله أبو حامد وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَآخَرُونَ وَنَقَلَهُ صَاحِبُ الْبَيَانِ عَنْ أَكْثَرِ أَصْحَابِنَا وَحَكَاهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي تَعْلِيقِهِ عَنْ أَبِي حَامِدٍ ثُمَّ قَالَ وَهَذَا خَطَأٌ بِيَقِينٍ لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْيَوْمُ الاخير حيضا فيعقبه خمسة عشر طهرا مِنْ الشَّهْرِ الثَّانِي فَلَا يَبْقَى بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ الشَّهْرِ الثَّانِي مَا يَسَعُ حَيْضَتَيْنِ قَالَ وَكَذَا قَوْلُهُ إنَّ الْخَامِسَ عَشَرَ وَالسَّادِسَ عَشَرَ طهر بيقين ليس بِصَحِيحٍ فِيمَا سِوَى الشَّهْرِ الْأَوَّلِ قَالَ فَالصَّوَابُ فِي هَذَا أَنْ يُقَالَ هَذَا الَّذِي قَالَتْهُ لَا يُتَصَوَّرُ فَكَأَنَّهَا لَمْ تَقُلْ شَيْئًا فَهِيَ مُتَحَيِّرَةٌ لَا تَحْفَظُ شَيْئًا قَالَ وَإِنَّمَا يَصِحُّ مَا ذَكَرَهُ أَبُو حَامِدٍ فِيمَا إذَا قَالَتْ لِي حَيْضَتَانِ فِي شَهْرٍ بِعَيْنِهِ فَيَكُونُ حُكْمُهَا في ذلك الشهر بِعَيْنِهِ مَا ذَكَرَهُ وَتَكُونُ فِيمَا سِوَاهُ مُتَحَيِّرَةً هَذَا كَلَامُ أَبِي الطَّيِّبِ: وَهَذَا الْإِنْكَارُ الَّذِي أَنْكَرُوهُ عَلَى أَبِي حَامِدٍ مُتَوَجِّهٌ عَلَى مَا نَقَلُوهُ مِنْ عِبَارَةِ أَبِي حَامِدٍ أَنَّهَا قَالَتْ لِي فِي كُلِّ شَهْرٍ حَيْضَتَانِ وَاَلَّذِي رَأَيْته أَنَا فِي تَعْلِيقِ أَبِي حَامِدٍ إذَا قَالَتْ لِي حَيْضَتَانِ مِنْ الشَّهْرِ وَالْبَاقِي طُهْرٌ وَهَذِهِ الْعِبَارَةُ لَا تَقْتَضِي تَكَرُّرَ ذَلِكَ فِي كُلِّ شَهْرٍ: وَأَعْلَمْ أَنَّ الشَّيْخَ أَبَا حَامِدٍ أَرْفَعُ مَحَلًّا وَأَعْظَمُ مَرْتَبَةً مِنْ أَنْ يَخْفَى عَلَيْهِ هَذَا الَّذِي نَقَلُوهُ عَنْهُ وَهُوَ خَطَأٌ ظَاهِرٌ لَا يَخْفَى عَلَى أَقَلِّ مُتَفَقِّهٍ شَرَحَ بَابَ الْحَيْضِ فَيَتَعَيَّنُ حَمْلُ كَلَامِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ علي ما نَقَلْته عَنْ تَعْلِيقِهِ أَنَّهَا قَالَتْ لِي فِي الشَّهْرِ الْفُلَانِيِّ حَيْضَتَانِ فَيَكُونُ حُكْمُهَا مَا ذَكَرَهُ وَقَدْ وَافَقَ عَلَيْهِ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ كَمَا سَبَقَ وَلَا شَكَّ فِي صِحَّةِ هَذَا وَعِبَارَتُهُ تقتضيه: وأما عِبَارَةُ مَنْ يَقُولُ ذَلِكَ فِيمَا إذَا قَالَتْ لِي فِي كُلِّ شَهْرٍ حَيْضَتَانِ فَمَحْمُولَةٌ عَلَى هَذَا وَمَعْنَاهَا لِي فِي كُلِّ شَهْرٍ أَحِيَضُهُ حَيْضَتَانِ وَكُنْتُ أَحِيضُ فِي صَفَرٍ وَجُمَادَى

стр. 1018

وَشَوَّالٍ مَثَلًا فَحَصَلَ أَنَّ كَلَامَ أَبِي حَامِدٍ صَحِيحٌ وَأَنَّهُ يَنْبَغِي أَلَّا يُجْعَلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي الطَّيِّبِ خِلَافٌ: وَاَللَّهُ أَعْلَمُ * وَأَمَّا قَوْلُ الْمُصَنِّفِ يُحْتَمَلُ مَا بَيْنَ الْأَقَلِّ وَالْأَكْثَرِ فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّ حَيْضَهَا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ يَوْمَانِ فِي آخِرِ الشَّهْرِ وَيَوْمٌ فِي أَوَّلِهِ وَيُحْتَمَلُ عكسه يحتمل أَنَّهُ أَرْبَعَةٌ بَعْضُهَا فِي أَوَّلِهِ وَبَعْضُهَا فِي آخِرِهِ وَكَذَا خَمْسَةٌ وَسِتَّةٌ وَسَبْعَةٌ وَمَا بَعْدَهَا إلَى خَمْسَةَ عَشَرَ بَعْضُهَا فِي أَوَّلِهِ وَبَعْضُهَا فِي آخِرِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْحَيْضَ الْأَوَّلَ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ وَيُحْتَمَلُ فِي الثَّانِي أَوْ الثَّالِثِ أَوْ الثَّالِثَ عَشَرَ وَمَا بَيْنَهُمَا وَالْمَقْصُودُ حَيْضَتَانِ بَيْنَهُمَا خَمْسَةَ عَشَرَ لِلطُّهْرِ: وَأَمَّا قَوْلُهُ فَيَلْزَمُهَا أَنْ تَتَوَضَّأَ وَتُصَلِّيَ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ طُهْرٌ مَشْكُوكٌ فِيهِ فَسَبَبُهُ أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّ الْحَيْضَ الْأَوَّلَ بَعْدَ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ لِقَوْلِهِ يُحْتَمَلُ مَا بَيْنَ الْأَقَلِّ وَالْأَكْثَرِ كَمَا بَيَّنَّاهُ وَأَمَّا قَوْلُهُ وَمِنْ السَّابِعَ عَشَرَ إلَى آخِرِ الشَّهْرِ طُهْرٌ مَشْكُوكٌ فِيهِ فَقَدْ يَتَوَهَّمُ مَنْ لَا يُفَكِّرُ أَنَّ الطُّهْرَ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ عَلَى صِفَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ تَتَوَضَّأُ فِي السَّابِعَ عَشَرَ لِأَنَّهُ لَا يُحْتَمَلُ الِانْقِطَاعُ بَلْ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ لِاحْتِمَالِ الِانْقِطَاعِ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ أَطْبَقَ أَصْحَابُنَا الَّذِينَ ذَكَرُوا الْمَسْأَلَةَ عَلَى التَّصْرِيحِ بِهِ وَذَكَرَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ فِي تَعْلِيقِهِ فَرْعًا حَسَنًا لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَقَالَ لَوْ قَالَتْ لِي فِي الشَّهْرِ يَعْنِي شَهْرًا مُعَيَّنًا حَيْضَتَانِ وَلِي فِيهِ طُهْرٌ وَاحِدٌ مُتَّصِلٌ فَالْيَوْمُ الْأَوَّلُ حَيْضٌ بِيَقِينٍ لِأَنَّا لَوْ جَعَلْنَاهُ مَشْكُوكًا فِيهِ لَصَارَ لَهَا طُهْرَانِ وَقَدْ قَالَتْ طُهْرٌ وَاحِدٌ ثُمَّ يُحْتَمَلُ مَا احْتَمَلَتْ الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى أَنْ تَكُونَ

стр. 1019

أَرْبَعَةَ عَشَرَ مِنْ الْأَوَّلِ حَيْضًا وَخَمْسَةَ عَشَرَ بَعْدَهَا طُهْرٌ وَالْيَوْمُ الْأَخِيرُ الْحَيْضَةُ الْأُخْرَى وَأَنْ يَكُونَ الْأَوَّلُ حَيْضًا وَبَعْدَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ طُهْرٌ وَالْأَرْبَعَةُ الْبَاقِيَةُ الْحَيْضَةُ الْأُخْرَى وَيُحْتَمَلُ مَا بَيْنَ ذَلِكَ كَمَا سَبَقَ فَالْيَوْمُ الْأَوَّلُ مَعَ لَيْلَتِهِ حَيْضٌ بِيَقِينٍ وَبَعْدَهُ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ إلَى آخِرِ الْأَرْبَعَةَ عَشَرَ وَالْخَامِسَ عَشَرَ وَالسَّادِسَ عَشَرَ طُهْرٌ بِيَقِينٍ ثُمَّ تَتَوَضَّأُ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ مِنْ أَوَّلِ السَّابِعِ إلَى آخِرِ التَّاسِعِ وَالْعِشْرِينَ وَالْيَوْمُ الْأَخِيرُ حَيْضٌ بِيَقِينٍ وَلَا يَلْزَمُهَا الِاغْتِسَالُ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ بَعْدَ السَّابِعَ عَشَرَ بِخِلَافِ الْمَسْأَلَةِ قَبْلَهَا لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ الِانْقِطَاعُ هُنَا قَبْلَ آخِرِ الشهر لانه لو انقطع لم يبقى بَعْدَهُ طُهْرٌ كَامِلٌ وَلَصَارَ لَهَا فِي الشَّهْرِ أَكْثَرُ مِنْ طُهْرٍ وَاحِدٍ مُتَّصِلٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ قال المصنف ﵀ [وإن كانت ذاكرة للوقت ناسية للعدد نظرت فان كانت ذاكرة لوقت ابتدائه بان قالت كان ابتداء حيضى من اول يوم من الشهر حيضناها يوما وليلة من أول الشهر لانه يقين ثم تغتسل بعده وتحصل في طهر مشكوك فيه الي آخر الخامس عشر فتصلي وتغتسل لكل صلاة لجواز انقطاع الدم وما بعده طهر بيقين إلى آخر الشهر فتتوضأ لكل فريضة وان كانت ذاكرة لوقت انقطاعه بان قَالَتْ كَانَ حَيْضِي يَنْقَطِعُ فِي آخِرِ الشَّهْرِ قبل غروب الشمس حيضناها قبل ذلك يوما وليلة وكانت طاهرا من أول الشهر إلى آخر الخامس عشر تتوضأ لكل فريضة ثم تحصل في طهر مشكوك فيه إلى آخر التاسع والعشرين فتتوضأ لكل فريضة لانه لا يحتمل انقطاع الحيض ولا يجب الغسل الا في آخر الشهر في الوقت الذى تيقنا انقطاع اليحض فيه وان قالت كان حيضي في كُلِّ شَهْرٍ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَكُنْتُ أَخْلِطُ أَحَدَ النِّصْفَيْنِ بِالْآخَرِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ فِي أَحَدِ النصفين ويوما في الآخر ولا أدرى أن اليوم في النصف الاول أو الاربعة عشر فهذه يحتمل أن يكون اليوم في النصف الثاني والاربعة عشر في النصف الاول فيكون ابتداء الحيض من اليوم الثاني من الشهر وآخره تمام السادس عشر ويحتمل أن يكون الْيَوْمُ فِي النِّصْفِ الْأَوَّلِ وَالْأَرْبَعَةَ عَشَرَ فِي النصف الثاني

стр. 1020

فيكون ابتداء الحيض من أول الخامس عشر وآخره التاسع والعشرون فاليوم الاول والآخر من الشهر طُهْرٌ بِيَقِينٍ وَالْخَامِسَ عَشَرَ وَالسَّادِسَ عَشَرَ حَيْضٌ بيقين ومن الثاني إلى الخامس عشر طهر مشكوك فيه ومن أول السابع عشر الي آخر التاسع والعشرين طهر مشكوك فيه فتغتسل في آخر السادس عشر وفي آخر التاسع والعشرين لانه يحتمل انقطاع الدم فيهما وعلي هذا التنزيل والقياس فان قالت كان حيضى خمسة عشر يوما وكنت أخلط اليوم وأشك هل كنت أخلط بأكثر من يوم فالحكم فيه كالحكم في المسألة قبلها الا في شئ واحد وهو أن ههنا يلزمها أن تغتسل لكل صلاة بعد السادس عشر لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ الْخَلْطُ بِأَكْثَرَ مِنْ يَوْمٍ فيكون ذلك الوقت وقت انقطاع الحيض إلَّا أَنْ تَعْلَمَ انْقِطَاعَ الْحَيْضِ فِي وَقْتٍ بعينه من اليوم فتغسل فيه في مثله] * [الشَّرْحُ] أَمَّا الْمَسْأَلَتَانِ الْأُولَيَانِ فِيمَا إذَا ذَكَرَتْ الابتداء والانقطاع فظاهرتان وحكمهما مَا ذَكَرَهُ إلَّا أَنَّ قَوْلَهُ فِي الثَّانِيَةِ قَالَتْ كَانَ حَيْضِي يَنْقَطِعُ فِي آخِرِ الشَّهْرِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ يُنْكَرُ عَلَيْهِ وَصَوَابُهُ حَذْفُ قَوْلِهِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ لِيَصِحَّ مَا ذَكَرَهُ بَعْدَهُ مِنْ الْحُكْمِ فَإِنَّهُ لَوْ انْقَطَعَ قَبْلَ آخر الشهر بلحظة لم ينته الطهر الا آخِرِ الْخَامِسَ عَشَرَ بَلْ يَجِبُ تَرْكُ لَحْظَةٍ مِنْ آخِرِهِ وَيَجِبُ الْحُكْمُ بِالْحَيْضِ فِي لَحْظَةٍ مِنْ آخِرِ التَّاسِعِ وَالْعِشْرِينَ أَمَّا إذَا قَالَتْ كَانَ حَيْضِي مِنْ كُلِّ شَهْرٍ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَكُنْتُ أَخْلِطُ أَحَدَ النِّصْفَيْنِ بِالْآخَرِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ فِي أَحَدِ النِّصْفَيْنِ وَيَوْمًا فِي النِّصْفِ الْآخَرِ وَلَا أَدْرِي هَلْ الْيَوْمُ فِي النِّصْفِ الاول والاربعة عشر في الْآخَرِ أَوْ الْأَرْبَعَةَ عَشَرَ فِي الْأَوَّلِ وَالْيَوْمُ فِي الْآخَرِ فَالْيَوْمُ الْأَوَّلُ وَالْآخَرُ طُهْرٌ بِيَقِينٍ وَالْخَامِسَ عَشَرَ وَالسَّادِسَ عَشَرَ حَيْضٌ بِيَقِينٍ وَمِنْ أَوَّلِ الثَّانِي إلَى آخِرِ الرَّابِعَ عَشَرَ مَشْكُوكٌ فِيهِ لَا يَحْتَمِلُ الِانْقِطَاعَ فَتَتَوَضَّأُ فِيهِ لِكُلِّ فَرِيضَةٍ وَتَغْتَسِلُ فِي أَوَّلِ لَيْلَةِ السَّابِعَ عَشَرَ لِاحْتِمَالِ الِانْقِطَاعِ فِي آخِرِ السَّادِسَ عَشَرَ ثُمَّ تَتَوَضَّأُ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَا تَغْتَسِلُ إلَّا فِي آخِرِ التَّاسِعِ وَالْعِشْرِينَ فَالْحَاصِلُ أَنَّ لَهَا يَوْمَيْنِ طُهْرًا بِيَقِينٍ الْأَوَّلُ وَالْأَخِيرُ وَيَوْمَيْنِ حَيْضًا وَهُمَا الْخَامِسَ عَشَرَ وَالسَّادِسَ عَشَرَ وَعَلَيْهَا غُسْلَانِ وَلَهَا زمنان مشكوك فيهما تتوضأ فِيهِمَا وَهُمَا مَا بَيْنَ الثَّانِي وَالْخَامِسَ عَشَرَ وَمَا بَيْنَ السَّادِسَ عَشَرَ وَالْأَخِيرِ فَإِنْ طَافَتْ أَوْ قَضَتْ فَائِتَةً فِي أَحَدِ الشَّكَّيْنِ لَمْ يُجْزِهَا فَإِنْ طَافَتْ أَوْ قَضَتْ فِي الشَّكَّيْنِ جَمِيعًا أَجْزَأَهَا قَطْعًا لِأَنَّ أَحَدَهُمَا طُهْرٌ
следующие страницы →