← Книги сунны

Книги сунны · id 22367

جامع بيان العلم وفضله

ابن عبد البر

Полный текст (1 585 стр.). Показаны 1506–1545 · переход к 1511.

стр. 1506

٢٣٢١ - قَالَ: وَأنا أَبُو الْقَاسِمِ إِدْرِيسُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ ⦗١١٧٤⦘ النَّيْسَابُورِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِدْرِيسَ يَقُولُ: «أَقُولُ فِي الْخِلَافَةِ وَالتَّفْضِيلِ بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ ﵃»

стр. 1507

٢٣٢٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: سَمِعْتُ هَارُونَ بْنَ إِسْحَاقَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، يَقُولُ: " مَنْ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ وَسَلَّمَ لَعَلِيٍّ سَابَقَتَهُ فَهُوَ صَاحِبُ سُنَّةٍ، قَالَ: فَذَكَرْتُ لَهُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ وَيَسْكُتُونَ، فَتَكَلَّمَ فِيهِمْ بِكَلَامٍ غَلِيظٍ "

стр. 1508

٢٣٢٣ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ بْنُ أَحْمَدَ إِجَازَةً قَالَ: أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَانَ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَقْسِمِيُّ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: وَفَدْتُ مَعَ أَبِي إِلَى مُعَاوِيَةَ ﵁، وَفَدَنَا إِلَيْهِ زِيَادٌ فَدَخَلْنَا عَلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ: حَدِّثْنَا يَا أَبَا بَكْرَةَ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الْخِلَافَةُ ثَلَاثُونَ ثُمَّ يَكُونُ الْمُلْكُ» ، قَالَ: فَأَمَرَ بِنَا فَوُجِئَ فِي أَقْفَائِنَا حَتَّى أُخْرِجْنَا

стр. 1509

٢٣٢٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ ثنا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلَانِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَزِيدَ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ سَعْدَوَيْهِ ثنا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ، ثنا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْخِلَافَةُ بِالْمَدِينَةِ وَالْمُلْكُ بِالشَّامِ»

стр. 1510

٢٣٢٥ - أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ رَشِيدٍ قَالَ: أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ، بِمِصْرَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُقْرِئِ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، " أَنَّهُ سَأَلَ عِكْرِمَةَ عَن أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ، قَالَ: هُنَّ أَحْرَارٌ، قُلْتُ: بِأَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: بِالْقُرْآنِ قُلْتُ: بِأَيِّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ؟ قَالَ: قَالَ اللَّهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٥٩] وَكَانَ عُمَرُ مِنْ أُولِي الْأَمْرِ قَالَ: عَتَقْتُ وَلَوْ بِسِقْطٍ "

стр. 1511

٢٣٢٦ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ثنا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ الْمُعَلِّمُ، قَالَا: نا مُوسَى بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵁: «سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَوُلَاةُ الْأَمْرِ مِنْ بَعْدِهِ سُنَنًا، أَخَذْنَا بِهَا تَصْدِيقًا بِكِتَابِ اللَّهِ وَاسْتِكْمَالًا لِطَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَقُوَّةً عَلَى دِينِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ، مَنْ عَمِلَ بِهَا مَهْتَدٍ، وَمَنِ اسْتَنْصَرَ بِهَا مَنْصُورٌ، وَمَنْ خَالَفَهَا اتَّبَعَ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ، وَوَلَّاهُ اللَّهُ مَا تَوَلَّى، وَصَلَاهُ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا»

стр. 1512

٢٣٢٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، ثنا قَاسِمٌ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، قَالَ: أنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، قَالَ: " اجْتَمَعْتُ أَنَا وَالزُّهْرِيُّ، وَنَحْنُ نَطْلُبُ الْعِلْمَ، فَقُلْنَا: نَكْتُبُ السُّنَنَ بِكُتُبِنَا مَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ نَكْتُبُ مَا جَاءَ عَنْ أَصْحَابِهِ؛ فَإِنَّهُ سُنَّةٌ، وَقُلْتُ أَنَا: لَيْسَ بِسُنَّةٍ، وَلَا نَكْتُبُهُ , قَالَ: فَكَتَبَهُ الزُّهْرِيُّ وَلَمْ أَكْتُبْهُ فَأُنْجِحَ وَضَيَّعْتُ "

стр. 1513

٢٣٢٨ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَعْفَرٍ الزَّيَّاتُ، بِمِصْرَ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ بْنِ بَادِي الْعَلَّافُ، ثنا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كُنَاسَةَ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ : ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩] قَالَ: قَالَ: «الرَّدُّ إِلَى اللَّهِ إِلَى كِتَابِهِ، وَالرَّدُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا كَانَ حَيًّا، فَإِذَا قُبِضَ فَإِلَى سُنَّتِهِ»

стр. 1514

٢٣٢٩ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ، نا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ، ثنا أَبُو الْعَلَاءِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكُوفِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، نا حَمَّادٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: قَالَ مَسْرُوقٌ: «حُبُّ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ وَمَعْرِفَةُ فَضْلِهِمَا مِنَ السُّنَّةِ» . وَرَوَاهُ طَائِفَةٌ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ مِثْلَهُ

стр. 1515

٢٣٣٠ - وَرُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «حُبُّ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ وَمَعْرِفَةُ فَضْلِهِمَا مِنَ السُّنَّةِ»

стр. 1516

٢٣٣١ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَا: نا مُوسَى بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: نا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، " أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ قَامَ خَطِيبًا فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ⦗١١٧٩⦘ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ قَدْ سُنَّتْ لَكُمُ السُّنَنُ وَفُرِضَتْ لَكُمُ الْفَرَائِضُ وَتُرِكْتُمْ عَلَى الْوَاضِحَةِ إِلَّا أَنْ تَضِلُّوا بِالنَّاسِ يَمِينًا وَشِمَالًا "

стр. 1517

وَرُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «حُبُّ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ وَمَعْرِفَةُ فَضْلِهِمَا مِنَ السُّنَّةِ»

стр. 1518

٢٣٣٢ - وَأَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ، ثنا أَبُو الْفَيْضِ ذُو النُّونِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْبَارِي بْنُ إِسْحَاقَ ابْنُ أَخِي ذِي النُّونِ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي الْفَيْضِ ذِي النُّونِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «ثَلَاثٌ مِنْ أَعْلَامِ السُّنَّةِ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَالْمُحَافَظَةُ عَلَى صَلَوَاتِ الْجَمْعِ، وَحُبُّ السَّلَفِ ﵏» ٢٣٣٣ - وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ ﵀ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ اعْصِمْنِي بِدِينِكَ وَبِسُنَّةِ نَبِيِّكَ مِنَ الِاخْتِلَافِ فِي الْحَقِّ وَمِنَ اتِّبَاعِ الْهَوَى وَمِنْ سَبِيلِ الضَّلَالَةِ وَمِنْ شُبُهَاتِ الْأُمُورِ وَمِنَ الزَّيْغِ وَالْخُصُومَاتِ»

стр. 1519

٢٣٣٤ - وَرَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «الْقَصْدُ فِي السُّنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الِاجْتِهَادِ فِي الْبِدْعَةِ»

стр. 1520

٢٣٣٥ - وَرَوي الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: «رُدُّوا الْجَهَالَاتِ إِلَى السُّنَّةِ»

стр. 1521

بَابُ مَوْضِعِ السُّنَّةِ مِنَ الْكِتَابِ وَبَيَانِهَا لَهُ " قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل: ٤٤] وَقَالَ: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: ٦٣] وَقَالَ: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ صِرَاطِ اللَّهِ﴾ [الشورى: ٥٣] وَفَرَضَ طَاعَتَهُ فِي غَيْرِ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَقَرَنَهَا بِطَاعَتِهِ وَقَالَ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧] "

стр. 1522

٢٣٣٦ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ثنا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا الْحُمَيْدِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، أَنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ أَتَتْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ﵁ فَقَالَتْ لَهُ: " إِنِّي بَلَغَنِي أَنَّكَ لَعَنْتَ ذَيْتَ وَذَيْتَ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ، وَإِنِّي قَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ فَلَمْ أَجِدِ الَّذِي تَقُولُ، وَإِنِّي لَأَظُنُّ عَلَى أَهْلِكَ مِنْهَا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَادْخُلِي فَانْظُرِي، فَدَخَلَتْ فَنَظَرَتْ فَلَمْ تَرَ شَيْئًا فَقَالَ لَهَا عَبْدُ اللَّهِ: أَمَا قَرَأْتِ ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧] ؟ قَالَتْ: بَلَى قَالَ: فَهُوَ ذَاكَ "

стр. 1523

٢٣٣٧ - وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: " لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ، قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ يُقَالُ لَهَا أُمُّ يَعْقُوبَ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، بَلَغَنِي أَنَّكَ لَعَنْتَ كَيْتَ وَكَيْتَ، فَقَالَ: وَمَا لِي لَا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَنْ هُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ قَالَتْ: إِنِّي لَأَقْرَأُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ فلَمْ أَجِدْهُ، قَالَ: إِنْ كُنْتِ قَارِئَةً لَقَدْ وَجَدْتِيهِ، أَمَا قَرَأْتِ ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧] ؟ قَالَتْ: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّهُ قَدْ نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، قَالَتْ: إِنِّي لَأَظُنُّ أَهْلَكَ يَفْعَلُونَ بَعْضَ ذَلِكَ، قَالَ: فَاذْهَبِي فَانْظُرِي، قَالَ: فَدَخَلَتْ فَلَمْ تَرَ شَيْئًا، قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَوْ كَانَتْ كَذَلِكَ لَمْ نُجَامِعْهَا "

стр. 1524

٢٣٣٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَغْدَادِيُّ، بِمَكَّةَ ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْأُشْنَانِيُّ قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْأَسْوَدِ ثنا يَحْيَى بْنُ ⦗١١٨٣⦘ آدَمَ، ثنا قُطْبَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، " أَنَّهُ رَأَى مُحْرِمًا عَلَيْهِ ثِيَابُهُ، فَنَهَى الْمُحْرِمَ، قَالَ: ائْتِنِي بِآيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَنْزِعُ بِهَا ثِيَابِي، فَقَرَأَ عَلَيْهِ ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧] "

стр. 1525

٢٣٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثنا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ، ثنا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ، قَالَ: " كَانَ طَاوُسٌ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: اتْرُكْهُمَا، فَقَالَ: إِنَّمَا نَهَى عَنْهُمَا أَنْ يُتَّخَذَا سُنَّةً، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَدْ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَلَاةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَلَا أَدْرِي أَتُعَذَّبُ عَلَيْهِمَا أَمْ تُؤْجَرُ؟ لِأَنَّ اللَّهَ قَالَ: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهُمْ﴾ [الأحزاب: ٣٦] "

стр. 1526

٢٣٤٠ - أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ، نا ابْنُ الْمُفَسِّرِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الْقَاضِي، ثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ مَحْفُوظِ بْنِ الْمِسْوَرِ الْفِهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يُوشِكُ بِأَحَدِكُمْ يَقُولُ: هَذَا كِتَابُ اللَّهِ مَا كَانَ فِيهِ مِنْ حَلَالٍ أَحْلَلْنَاهُ وَمَا كَانَ فِيهِ مِنْ حَرَامٍ حَرَّمْنَاهُ، أَلَا مَنْ بَلَغَهُ عَنِّي حَدِيثٌ فَكَذَّبَ بِهِ فَقَدْ كَذَّبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِي حَدَّثَهُ "

стр. 1527

٢٣٤١ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثنا الْحُمَيْدِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، ثنا أَبُو النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ ح، قَالَ سُفْيَانُ: وَحَدَّثَنَاهُ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ مُرْسَلًا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ يَأْتِيهِ الْأَمْرُ مِنْ أَمْرِي مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ، فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، وَمَا جَدْنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ اتَّبَعْنَاهُ " قَالَ سُفْيَانُ: وَأَنَا لِحَدِيثِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ أَحْفَظُ؛ لِأَنِّي سَمِعْتُهُ أَوَّلًا وَقَدْ سَمِعْتُ هَذَا أَيْضًا

стр. 1528

٢٣٤٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثنا حَجَّاجٌ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَالِمٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَوْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " أَلَا لَا أَعْرِفَنَّ مَا بَلَغَ أَحَدًا مِنْكُمْ حَدِيثٌ إِنْ كَانَ شَيْئًا أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ فَيَقُولُ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى أَرِيكَتِهِ: هَذَا الْقُرْآنُ مَا وَجَدْنَا فِيهِ اتَّبَعْنَاهُ وَمَا لَمْ نَجِدْ فِيهِ فَلَا حَاجَةَ لَنَا فِيِهِ "

стр. 1529

٢٣٤٣ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ثنا قَاسِمٌ ثنا ابْنُ وَضَّاحٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ شَيْبَةَ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ثنا الْحَسَنُ بْنُ جَابِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ الْمِقْدَامَ بْنَ مَعْدِي كَرِبَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " يُوشِكُ رَجُلٌ مِنْكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ يُحَدَّثُ بِحَدِيثٍ عَنِّي فَيَقُولُ: بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ فَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَلَالٍ اسْتَحْلَلْنَاهُ وَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَرَامٍ حَرَّمْنَاهُ، أَلَا وَإِنَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِثْلُ الَّذِي حَرَّمَ اللَّهُ "

стр. 1530

٢٣٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، نا أَبُو نُعَيْمٍ ثنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩] الْآيَةَ، قَالَ: «الرَّدُّ إِلَى اللَّهِ الرَّدُّ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ، وَالرَّدُّ إِلَى رَسُولِهِ إِذَا كَانَ حَيًّا، فَلَمَّا قَبَضَهُ اللَّهُ فَالرَّدُّ إِلَى سُنَّتِهِ» ٢٣٤٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا تَرَكْتُ شَيْئًا مِمَّا أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِهِ إِلَّا وَقَدْ أَمَرْتُكُمْ بِهِ وَمَا تَرَكْتُ شَيْئًا مِمَّا نَهَاكُمُ اللَّهُ عَنْهُ إِلَّا وَقَدْ نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ» ، رَوَاهُ الْمُطَّلِبُ بْنُ حَنْطَبٍ وَغَيْرُهُ عَنْهُ ﷺ ، وَقَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾ [النجم: ٤] إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى وَقَالَ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: ٦٥] وَقَالَ: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٣٦] الْآيَةَ، وَالْبَيَانُ مِنْهُ ﷺ عَلَى ضَرْبَيْنِ بَيَانُ الْمُجْمَلِ فِي الْكِتَابِ كَبَيَانِهِ لِلصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فِي مَوَاقِيتِهَا وَسُجُودِهَا وَرُكُوعِهَا وَسَائِرِ أَحْكَامِهَا وَكَبَيَانِهِ لِمِقْدَارِ الزَّكَاةِ وَحَدِّهَا وَوَقْتِهَا، وَمَا الَّذِي يُؤْخَذُ مِنْهُ مِنَ الْأَمْوَالِ وَبَيَانِهِ لِمَنَاسِكِ الْحَجِّ، ⦗١١٩٠⦘ ٢٣٤٦ - قَالَ ﷺ إِذْ حَجَّ بِالنَّاسِ: «خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ» لِأَنَّ الْقُرْآنَ إِنَّمَا وَرَدَ بِجُمْلَةِ فَرْضِ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَالْجِهَادِ دُونَ تَفْصِيلِ ذَلِكَ، وَبَيَانٌ آخَرُ وَهُوَ زِيَادَةٌ عَلَى حُكْمِ الْكِتَابِ كَتَحْرِيمِ نِكَاحِ الْمَرْأَةِ عَلَى عَمَّتِهَا وَخَالَتِهَا، وَكَتَحْرِيمِ الْحُمُرِ الْأَهْلَيَّةِ وَكُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ إِلَى أَشْيَاءٍ يَطُولُ ذِكْرُهَا قَدْ لَخَّصْتُهَا فِي مَوْضِعٍ غَيْرِ هَذَا، وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ بِطَاعَتِهِ وَاتِّبَاعِهِ أَمْرًا مُطْلَقًا مُجْمَلًا لَمْ يُقَيَّدْ بِشَيْءٍ وَلَمْ يَقُلْ مَا وَافَقَ كِتَابَ اللَّهِ كَمَا قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الزَّيْغِ، ⦗١١٩١⦘ ٢٣٤٧ - قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: " الزَّنَادِقَةُ وَالْخَوَارِجُ وَضَعُوا ذَلِكَ الْحَدِيثَ، يَعْنِي مَا رُوِيَ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَا أَتَاكُمْ عَنِّي فَاعْرِضُوهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ فَإِنْ وَافَقَ كِتَابَ اللَّهِ فَأَنَا قُلْتُهُ وَإِنْ خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ فَلَمْ أَقُلْهُ أَنَا، وَكَيْفَ أُخَالِفُ كِتَابَ اللَّهِ، وَبِهِ هَدَانِي اللَّهُ» وَهَذِهِ الْأَلْفَاظُ لَا تَصِحُّ عَنْهُ ﷺ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِصَحِيحِ النَّقْلِ مِنْ سَقِيمِهِ وَقَدْ عَارَضَ هَذَا الْحَدِيثَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَقَالُوا: نَحْنُ نَعْرِضُ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَنَعْتَمِدُ عَلَى ذَلِكَ، قَالُوا: فَلَمَّا عَرَضْنَاهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَجَدْنَاهُ مُخَالِفًا لِكِتَابِ اللَّهِ؛ لِأَنَّا لَمْ نَجِدْ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَلَّا نَقْبَلَ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا مَا وَافَقَ كِتَابَ اللَّهِ، بَلْ وَجَدْنَا كِتَابَ اللَّهِ يُطْلِقُ التَّأَسِّيَ بِهِ والْأَمْرَ بِطَاعَتِهِ وَيُحَذِّرُ الْمُخَالَفَةَ عَنْ أَمْرِهِ جُمْلَةً عَلَى كُلِّ حَالٍ "

стр. 1531

٢٣٤٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْأُشْنَانِيُّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْأَسْوَدِ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، " أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ: إِنَّكَ امْرُؤٌ أَحْمَقُ أَتَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ الظُّهْرَ أَرْبَعًا، لَا تَجْهَرُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ، ثُمَّ عَدَّدَ عَلَيْهِ الصَّلَاةَ وَالزَّكَاةَ وَنَحْوَ هَذَا، ثُمَّ قَالَ: أَتَجِدُ هَذَا فِي كِتَابِ اللَّهِ مُفَسَّرًا، إِنَّ كِتَابَ اللَّهِ أَبْهَمَ هَذَا وَإِنَّ السُّنَّةَ تُفَسِّرُ ذَلِكَ "

стр. 1532

٢٣٤٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، " أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِمُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ: لَا تُحَدِّثُونَا إِلَّا بِالْقُرْآنِ فَقَالَ لَهُ مُطَرِّفٌ: وَاللَّهِ مَا نُرِيدُ بِالْقُرْآنِ بَدَلًا وَلَكِنْ نُرِيدُ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ بِالْقُرْآنِ مِنَّا " ٢٣٥٠ - وَرَوَى الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ: «كَانَ الْوَحْيُ يَنْزِلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَيُخْبِرُهُ جِبْرِيلُ ﵇ بِالسُّنَّةِ الَّتِي تُفَسِّرُ ذَلِكَ» ، ٢٣٥١ - قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: «الْكِتَابُ أَحْوَجُ إِلَى السُّنَّةِ مِنَ السُّنَّةِ إِلَى الْكِتَابِ» ⦗١١٩٤⦘ قَالَ أَبُو عُمَرَ: " يُرِيدُ أَنَّهَا تَقْضِي عَلَيْهِ وَتُبَيِّنُ الْمُرَادَ مِنْهُ وَهَذَا نَحْوُ قَوْلِهِمْ: تَرَكَ الْكِتَابُ مَوْضِعًا لِلسُّنَّةِ، وَتَرَكَتِ السُّنَّةُ مَوْضِعًا لِلرَّأْيِ "

стр. 1533

٢٣٥٢ - وَقَدْ رَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: «الْقُرْآنُ أَحْوَجُ إِلَى السُّنَّةِ مِنَ السُّنَّةِ إِلَى الْقُرْآنِ» ٢٣٥٣ - وَبِهِ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ: «السُّنَّةُ قَاضِيَةٌ عَلَى الْكِتَابِ وَلَيْسَ الْكِتَابُ بِقَاضٍ عَلَى السُّنَّةِ» ٢٣٥٤ - وَقَالَ الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، وَسُئِلَ عَنِ الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَى أَنَّ السُّنَّةَ قَاضِيَةٌ عَلَى الْكِتَابِ، فَقَالَ: مَا أَجْسُرُ عَلَى هَذَا أَنْ أَقُولَهُ، وَلَكِنِّي أَقُولُ: إِنَّ السُّنَّةَ تُفَسِّرُ الْكِتَابَ وَتُبَيِّنُهُ، ٢٣٥٥ - قَالَ الْفَضْلُ: وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ وَقِيلَ لَهُ: أَتَنْسَخُ السُّنَّةُ شَيْئًا ⦗١١٩٥⦘ مِنَ الْقُرْآنِ؟ قَالَ: لَا يَنْسَخُ الْقُرْآنَ إِلَّا الْقُرْآنُ " قَالَ أَبُو عُمَرَ: " هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ﵀: إِنَّ الْقُرْآنَ لَا يَنْسَخُهُ إِلَّا قُرْآنٌ مِثْلُهُ، لِقَوْلِ اللَّهِ ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ﴾ [النحل: ١٠١] وَقَوْلِهِ: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ [البقرة: ١٠٦] الْآيَةَ، وَعَلَى هَذَا جُمْهُورُ أَصْحَابِ مَالِكٍ إِلَّا أَبَا الْفَرَجِ فَإِنَّهُ أَضَافَ إِلَى مَالِكٍ قَوْلَ الْكُوفِيِّينَ فِي ذَلِكَ: إِنَّ السُّنَّةَ تَنْسَخُ الْقُرْآنَ بِدَلَالَةِ قَوْلِهِ: «لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ» وَقَدْ بَيَّنَّا هَذَا الْمَعْنَى فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ "

стр. 1534

٢٣٥٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَا نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الزُّهْرِيُّ، عَنْ سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَيُّهَا النَّاسُ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْحَجُّ» فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفِي كُلِّ عَامٍ؟ قَالَ: «لَا، وَلَوْ قُلْتُهَا لَوَجَبَتِ الْحَجُّ مَرَّةً وَاحِدَةً فَمَا زَادَ فَهُوَ تَطَوُّعٌ» قَالَ أَبُو عُمَرَ: " الْآثَارُ فِي بَيَانِ السُّنَّةِ لِمُجْمَلَاتِ التَّنْزِيلِ قَوْلًا وَعَمَلًا أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى وَفِيمَا لَوَّحْنَا بِهِ هِدَايَةٌ وَكِفَايَةٌ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، ⦗١١٩٦⦘ ٢٣٥٧ - وَكَانَ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَيَّارٍ يَقُولُ: ⦗١١٩٧⦘ بَلَغَنِي وَأَنَا حَدَثٌ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ «نَهَى عَنِ اخْتِنَاثِ فَمِ الْقِرْبَةِ وَالشُّرْبِ مِنْهُ» قَالَ: فَكُنْتُ أَقُولُ: إِنَّ لِهَذَا الْحَدِيثِ لَشَأْنًا وَمَا فِي الشُّرْبِ مِنْ فَمِ الْقِرْبَةِ حَتَّى يَجِيءَ فِيهِ هَذَا النَّهْيُ؟ فَلَمَّا قِيلَ لَهُ: إِنَّ رَجُلًا شَرِبَ مِنْ فَمِ قِرْبَةٍ فَوَكَعَتْهُ حَيَّةٌ فَمَاتَ، وَإِنَّ الْحَيَّاتِ والْأَفَاعِي تَدْخُلُ فِي أَفْوَاهِ الْقِرَبِ عَلِمْتُ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ لَا أَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ مِنَ الْحَدِيثِ أَنَّ لَهُ مَذْهَبًا وَإِنْ جَهِلْتُهُ "

стр. 1535

٢٣٥٨ - أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ⦗١١٩٨⦘ الصَّبَّاحِيُّ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَشْقَرُ، أَبُو بِلَالٌ ثنا زافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونِ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، «ثَلَاثٌ أَنَا فِيهِنَّ رَجُلٌ، يَعْنِي كَمَا يَنْبَغِي، وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَأَنَا رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا قَطُّ إِلَّا عَلِمْتُ أَنَّهُ حَقٌّ مِنَ اللَّهِ وَلَا كُنْتُ فِي صَلَاةٍ قَطُّ فَشَغَلْتُ نَفْسِي بِغَيْرِهَا حَتَّى أقْضِيَهَا وَلَا كُنْتُ فِي جِنَازَةٍ قَطُّ فَحَدَّثْتُ نَفْسِي بِغَيْرِ مَا تَقُولُ وَيُقَالُ لَهَا حَتَّى أَنْصَرِفَ عَنْهَا» قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: هَذِهِ الْخِصَالُ مَا كُنْتُ أَحْسَبُهَا إِلَّا فِي نَبِيٍّ

стр. 1536

بَابٌ فِيمَنْ تَأَوَّلَ الْقُرْآنَ وَتَدَبَّرَهُ وَهُوَ جَاهِلٌ بِالسُّنَّةِ قَالَ أَبُو عُمَرَ: «أَهْلُ الْبِدَعِ أَجْمَعُ أَضْرَبُوا عَنِ السُّنَّةِ وَتَأَوَّلُوا الْكِتَابَ عَلَى غَيْرِ مَا بَيَّنَتِ السُّنَّةُ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْخُذْلَانِ وَنَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ وَالْعِصْمَةَ بِْرَحْمَتِهِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ التَّحْذِيرُ عَنْ ذَلِكَ فِي غَيْرِ مَا أَثَرٍ مِنْهَا مَا»

стр. 1537

٢٣٥٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ يَحْيَى، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عُثْمَانَ الْآدَمِيُّ، ثنا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «هَلَاكُ أُمَّتِي فِي الْكِتَابِ وَاللَّبَنِ» فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْكِتَابُ وَاللَّبَنُ؟ قَالَ: «يَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ وَيَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى غَيْرِ مَا أَنْزَلَهُ اللَّهُ ، وَيُحِبُّونَ اللَّبَنَ فَيَدْعُونَ الْجَمَاعَاتِ وَالْجُمَعَ وَيُبْدُونَ»

стр. 1538

٢٣٦٠ - وَقَالَ ﷺ : «أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي مُنَافِقٌ عَلِيمُ اللِّسَانِ يُجَادِلُ بِالْقُرْآنِ»

стр. 1539

٢٣٦١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي دُلَيْمٍ، ثنا ابْنُ وَضَّاحٍ، نا دُحَيْمٌ، ثنا أَبُو صَالِحٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الْكِتَابُ وَاللَّبَنُ، فَأَمَّا اللَّبَنُ فَيَنْتَجِعُهُ أَقْوَامٌ لِحُبِّهِ وَيَتْرُكُونَ الْجَمَاعَاتِ وَالْجُمُعَاتِ، وَأَمَّا الْكِتَابُ فَيُفْتَحُ لِأَقْوَامٍ يُجَادِلُونَ بِهِ الَّذِينَ آمَنُوا»

стр. 1540

٢٣٦٢ - وَقَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَحْيَى ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَعْرُوفُ بِبُكَيْرٍ بِمَكَّةَ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي نا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو السَّمْحِ، ثنا أَبُو قَبِيلٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي اثْنَتَانِ الْقُرْآنُ وَاللَّبَنُ فَأَمَّا الْقُرْآنُ فَيَتَعَلَّمُهُ الْمُنَافِقُونَ؛ لِيُجَادِلُوا بِهِ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَمَّا اللَّبَنُ فَيَتَّبِعُونَ الرِّيفَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ وَيَتْرُكُونَ الصَّلَوَاتِ»

стр. 1541

٢٣٦٣ - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ، ثنا أَبُو عَاصِمٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، ثنا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «سَتَجِدُونَ أَقْوَامًا يَدْعُونَكُمْ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَقَدْ نَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ فَعَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ وَإِيَّاكُمْ وَالتَّبَدُّعَ وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَطُّعَ وَعَلَيْكُمْ بِالْعَتِيقِ»

стр. 1542

٢٣٦٤ - وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا ابْنُ وَضَّاحٍ، نا مُوسَى بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ ﵁: " إِنَّمَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ رَجُلَيْنِ: رَجُلٌ تَأَوَّلَ الْقُرْآنَ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ وَرَجُلٌ يُنَافِسُ الْمُلْكَ عَلَى أَخِيهِ "

стр. 1543

٢٣٦٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَعْرَابِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ ﵁ فَقَالَ: «إِنَّ أَغْرَى الضَّلَالَةِ لَرَجُلٌ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَلَا يَفْقَهُ فِيهِ فَيُعَلِّمُهُ الصَّبِيَّ وَالْعَبْدَ وَالْمَرْأَةَ وَالْأَمَةَ فَيُجَادِلُونَ بِهِ أَهْلَ الْعِلْمِ»

стр. 1544

٢٣٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، نا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، نا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: «إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ قَدْ أَخْلَقَ فِي صُدُورِ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ فَالْتَمَسُوا مَا سِوَاهُ مِنَ الْأَحَادِيثِ، وَإِنَّ مِمَّنْ يَبْتَغِي هَذَا الْعِلْمَ يَتَّخِذُهُ بِضَاعَةً؛ لَيَلْتَمِسَ بِهِ الدُّنْيَا وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَعَلَّمُهُ لِيُمَارِيَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَعَلَّمُهُ لِيُشَارَ إِلَيْهِ، وَخَيْرُهُمُ الَّذِي يَتَعَلَّمُهُ لِيُطِيعَ اللَّهَ فِيهِ» قَالَ أَبُو عُمَرَ: " مَعْنَى قَوْلِهِ: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ قَدْ أَخْلَقَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، أَيْ أَخْلَقَ عِلْمُ تَأْوِيلِهِ مِنْ تِلَاوَتِهِ إِلَّا بِالْأَحَادِيثِ عَنِ السَّلَفِ الْعَالَمِينَ بِهِ، فَبِالْأَحَادِيثِ الصِّحَاحِ عَنْهُمْ يُوقَفُ عَلَى ذَلِكَ لَا بِمَا سَوَّلَتْهُ النُّفُوسُ وَتَنَازَعَتْهُ الْآرَاءُ كَمَا صَنَعَتْهُ أَهْلُ الْأَهْوَاءِ، ⦗١٢٠٤⦘ ٢٣٦٧ - قَالَ الْحَسَنُ: عَمَلٌ قَلِيلٌ فِي سُنَّةٍ خَيْرٌ مِنْ عَمَلٍ كَثِيرٍ فِي بِدْعَةٍ "

стр. 1545

٢٣٦٨ - وَذَكَرَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ أَيْضًا ثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الْحَمَّالُ، ثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: «مَا أَخَافُ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ مُؤْمِنٍ يَنْهَاهُ إِيمَانُهُ وَلَا مِنْ فَاسِقٍ بَيِّنٍ فِسْقُهُ، وَلَكِنِّي أَخَافُ عَلَيْهَا رَجُلًا قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ حَتَّى أَزْلَفَهُ بِلِسَانِهِ ثُمَّ تَأَوَّلَهُ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ»
следующие страницы →