← Книги сунны

Книги сунны · id 22367

جامع بيان العلم وفضله

ابن عبد البر

Полный текст (1 585 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

٢٣٨ - أنشدنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ قَالَ: أنشدنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: أنشدنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَطَشِيَّ قَالَ: أنشدنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ: [البحر الوافر] بِنُورِ الْعِلْمِ يُكْشَفُ كُلُّ رَيْبٍ ... وَيُبْصِرُ وَجْهَ مَطْلَبِهِ الْمُرِيدُ فَأَهْلُ الْعِلْمِ فِي رَحَبٍ وَقُرْبٍ ... لَهُمْ مِمَّا اشْتَهَوْا أَبَدًا مَزِيدُ إِذَا عَمِلُوا بِمَا عَلِمُوا فَكُلٌّ ... لَهُ مِمَّا ابْتَغَاهُ مَا يُرِيدُ فَإِنْ سَكَتُوا فَفِكْرٌ فِي مَعَادٍ ... وَإِنْ نَطَقُوا فَقَوْلُهُمْ سَدِيدُ

стр. 212

٢٣٩ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ، نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، نا ابْنُ وَضَّاحٍ، نا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ قَالَ: سَمِعْتُ مَيْمُونَ بْنَ مِهْرَانَ يَقُولُ: «بِنَفْسِي الْعُلَمَاءُ هُمْ ضَالَّتِي فِي كُلِّ بَلْدَةٍ وَهُمْ بُغْيَتِي إِذَا لَمْ أَجِدْهُمْ، وَجَدْتُ صَلَاحَ قَلْبِي فِي مُجَالَسَةِ الْعُلَمَاءِ» ٢٤٠ - وَقَالَ سَابِقٌ الْبَلَوِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْبَرْبَرِيِّ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ: [البحر البسيط] وَالْعِلْمُ يَجْلُو الْعَمَى عَنْ قَلْبِ صَاحِبِهِ ... كَمَا يُجْلِي سَوَادَ الظُّلْمَةِ الْقَمَرُ وَلَيْسَ ذُو الْعِلْمِ بِالتَّقْوَى كَجَاهِلِهَا ... وَلَا الْبَصِيرُ كَأَعْمَى مَا لَهُ بَصَرُ

стр. 213

٢٤١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، نا مَسْلَمَةُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ الْبَرْذَعِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُسْلِمٍ الْأَنْصَارِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي الْخَنَاجِرِ قَالَ: كُنَّا عَلَى بَابِ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ الْقُرْقُسَانِيِّ جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ وَفِينَا رَجُلٌ عِرَاقِيُّ بَصِيرٌ بِالشِّعْرِ وَنَحْنُ نَتَمَنَّى أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْنَا فَيُحَدِّثَنَا حَدِيثًا وَاحِدًا أَوْ حَدِيثَيْنِ إِذْ خَرَجَ إِلَيْنَا فَقَالَ: قَدْ خَطَرَ عَلَى قَلْبِي بَيْتٌ مِنَ الشَّعْرِ فَمَنْ أَخْبَرَنِي لِمَنْ هُوَ حَدَّثْتُهُ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ، فَقَالَ الْفَتَى الْعِرَاقِيُّ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَيُّ بَيْتٍ هُوَ؟ فَقَالَ الشَّيْخُ: [البحر البسيط] الْعِلْمُ فِيهِ حَيَاةٌ لِلْقُلُوبِ كَمَا ... تَحْيَا الْبِلَادُ إِذَا مَا مَسَّهَا الْمَطَرُ فَقَالَ الْفَتَى: هُوَ لِسَابِقٍ الْبَرْبَرِيِّ، فَقَالَ الشَّيْخُ: صَدَقْتَ فَمَا بَعْدَهُ؟ فَقَالَ: وَالْعِلْمُ يَجْلُو الْعَمَى عَنْ قَلْبِ صَاحِبِهِ ... كَمَا يُجْلِي سَوَادَ الظُّلْمَةِ الْقَمَرُ فَقَالَ الشَّيْخُ: صَدَقْتَ وَحَدَّثَهُ بِسِتَّةِ أَحَادِيثَ سَمِعْنَاهَا مَعَهُ

стр. 214

٢٤٢ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، نا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، نا سُحْنُونُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، ثنا ابْنُ أَنْعَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ⦗٢٢٣⦘ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِمَجْلِسَيْنِ فِي مَسْجِدِهِ، أَحَدُ الْمَجْلِسَيْنِ يَدْعُونَ اللَّهَ وَيَرْغَبُونَ إِلَيْهِ وَالْآخَرُ يَتَعَلَّمُونَ الْفِقْهَ وَيُعَلِّمُونَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كِلَا الْمَجْلِسَيْنِ عَلَى خَيْرٍ وَأَحَدُهُمَا أَفْضَلُ مِنَ صَاحِبِهِ، أَمَّا هَؤُلَاءِ فَيَدْعُونَ اللَّهَ وَيَرْغَبُونَ إِلَيْهِ فَإِنْ شَاءَ أَعْطَاهُمْ وَإِنْ شَاءَ مَنَعَهُمْ، وَأَمَّا هَؤُلَاءِ فَيَتَعَلَّمُونَ وَيُعَلِّمُونَ الْجَاهِلَ وَإِنَّمَا بُعِثْتُ مُعَلِّمًا» ، ثُمَّ أَقْبَلَ فَجَلَسَ مَعَهُمْ

стр. 215

٢٤٣ - وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ، وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ: ⦗٢٢٤⦘ سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي جَعْفَرٍ يَقُولُ: «الْعُلَمَاءُ مَنَارُ الْبِلَادِ مِنْهُمْ يُقْتَبَسُ النُّورُ الَّذِي يُهْتَدَى بِهِ»

стр. 216

٢٤٤ - حَدَّثَنِي خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، نا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا قُرَّةُ، نا عَوْنٌ قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «نِعْمَ الْمَجْلِسُ مَجْلِسٌ تُنْشَرُ فِيهِ الْحِكْمَةُ وَتُرْجَى فِيهِ الرَّحْمَةُ»

стр. 217

٢٤٥ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: ⦗٢٢٥⦘ «مَنْ طَلَبَ الْحَدِيثَ يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ كَانَ خَيْرًا مِمَّا طَلَعَتِ عَلَيْهِ الشَّمْسُ»

стр. 218

٢٤٦ - قَالَ: وَنا عَلِيٌّ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: «مَا عُبِدَ اللَّهُ بِمِثْلِ الْعِلْمِ»

стр. 219

٢٤٧ - قَالَ: وَنا عَلِيٌّ قَالَ: أنا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نِسْطَاسٍ قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ مَوْلَى غُفْرَةَ: «يَا إِسْحَاقُ عَلَيْكَ بِالْعِلْمِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَعْدِمُكَ مِنْهُ كَلِمَةٌ تَدُلُّ عَلَى هُدًى أَوْ أُخْرَى تَنْهَى عَنْ رَدًى»

стр. 220

٢٤٨ - وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ، أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ حَدَّثَهُمْ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، ثنا سُحْنُونُ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: " دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَالْأَسْوَدُ بْنُ سَرِيعٍ يَقُصُّ وَقَدِ اجْتَمَعَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ وَفِي نَاحِيَةٍ أُخْرَى مِنَ الْمَسْجِدِ حَلْقَةٌ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ يَتَحَدَّثُونَ بِالْفِقْهِ وَيَتَذَاكَرُونَ فَرَكَعْتُ مَا بَيْنَ حَلْقَةِ الذِّكْرِ وَحَلْقَةِ الْفِقْهِ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنَ السُّبْحَةِ قُلْتُ: لَوْ أَنِّي أَتَيْتُ الْأَسْوَدَ بْنَ سَرِيعٍ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَعَسَى أَنْ تُصِيبَهُمْ إِجَابَةٌ أَوْ رَحْمَةٌ فَتُصِيبَنِي مَعَهُمْ، ثُمَّ قُلْتُ: لَوْ أَتَيْتُ الْحَلْقَةَ الَّتِي يَتَذَاكَرُونَ فِيهَا الْفِقْهَ فَتَفَقَّهْتُ مَعَهُمْ لَعَلِّي أَسْمَعُ كَلِمَةً لَمْ أَسْمَعْهَا فَأَعْمَلُ بِهَا فَلَمْ أَزَلْ أُحَدِّثُ نَفْسِي بِذَلِكَ وَأُسَاوِرُهَا حَتَّى جَاوَزْتُهُمْ فَلَمْ أَجْلِسْ إِلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَانْصَرَفْتُ فَأَتَانِي آتٍ فِي الْمَنَامِ، فَقَالَ: أَنْتَ الَّذِي وَقَفْتَ بَيْنَ الْحَلْقَتَيْنِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَ الْحَلْقَةَ الَّتِي يَتَذَاكَرُونَ فِيهَا الْفِقْهَ لَوَجِدْتَ جِبْرِيلَ ⦗٢٢٧⦘ مَعَهُمْ " ٢٤٩ - وَلَمَّا حَضَرَتْ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ﵁ الْوَفَاةُ قَالَ لِجَارِيَتِهِ: " وَيْحَكِ هَلْ أَصْبَحْنَا؟، قَالَتْ: لَا، ثُمَّ تَرَكَهَا سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: انْظُرِي، فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَقَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ صَبَاحٍ إِلَى النَّارِ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالْمَوْتِ مَرْحَبًا بِزَائِرٍ جَاءَ عَلَى فَاقَةٍ، لَا أَفْلَحَ مَنْ نَدِمَ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أُحِبُّ الْبَقَاءَ فِي الدُّنْيَا لَكَرْيِ الْأَنْهَارِ وَلَا لِغَرْسِ الْأَشْجَارِ وَلَكِنْ كُنْتُ أُحِبُّ الْبَقَاءَ لِمُكَابَدَةِ اللَّيْلِ الطَّوِيلِ وَلِظَمَأِ الْهَوَاجِرِ فِي الْحَرِّ الشَّدِيدِ، وَلِمُزَاحَمَةِ الْعُلَمَاءِ بِالرُّكَبِ فِي حِلَقِ الذِّكْرِ

стр. 221

٢٥٠ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ كَامِلٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، نا مُحَمَّدُ بْنُ حُسَيْنٍ، نا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الضَّرِيرُ، نا عَمَّارُ بْنُ الرَّاهِبِ، وَكَانَ مِنَ الْعَامِلِينَ لِلَّهِ فِي دَارِ الدُّنْيَا قَالَ: رَأَيْتُ مِسْكِينَةَ الطُّقَاوِيَّةَ فِي مَنَامِي وَكَانَتْ مِنَ الْمُوَاظِبَاتِ عَلَى حِلَقِ ⦗٢٢٨⦘ الذِّكْرِ، قُلْتُ: مَرْحَبًا مِسْكِينَةُ، قَالَتْ: هَيْهَاتَ ذَهَبَتْ وَاللَّهِ يَا عَمَّارُ الْمَسْكَنَةُ وَجَاءَ الْغَنَاءُ الْأَكْبَرُ، قُلْتُ: هِيهِ، قَالَتْ: مَا تَسْأَلُ عَمَّنْ أُتِيحَ لَهُ الْجَنَّةُ فَتَذْهَبُ حَيْثُ شَاءَتْ قَالَ: قُلْتُ: وَبِمَ ذَلِكَ؟ قَالَتْ: بِمَجَالِسِ الذِّكْرِ، وَالصَّبْرِ عَلَى الْفَقْرِ "

стр. 222

٢٥١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا مَسْلَمَةُ، نا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَسْقَلَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: أنا حُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، ثنا عُبَادَةُ بْنُ نُسَيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْعَالِمُ أَمِينُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ»

стр. 223

٢٥٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَاكِرٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ، نا سَعِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ، وَسَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَا: نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ، نا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾ [البقرة: ٢٠١] قَالَ: «الْعِلْمُ وَالْعِبَادَةُ» ، ﴿وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً﴾ [البقرة: ٢٠١] قَالَ: «الْجَنَّةُ»

стр. 224

٢٥٣ - وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، نا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ بَحْرٍ الْجَلَّابُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، ثنا سُنَيْدٌ قَالَ: نا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، وَهِشَامِ بْنِ حَسَّانَ جَمِيعًا عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً﴾ [البقرة: ٢٠١] قَالَ: «الْحَسَنَةُ فِي الدُّنْيَا الْعِلْمُ وَالْعِبَادَةُ، وَالْحَسَنَةُ فِي الْآخِرَةِ الْجَنَّةُ»

стр. 225

٢٥٤ - وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: «الْحَسَنَةُ فِي الدُّنْيَا الرِّزْقُ الطَّيِّبُ وَالْعِلْمُ، وَالْحَسَنَةُ فِي الْآخِرَةِ الْجَنَّةُ»

стр. 226

٢٥٥ - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَشِيقٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ مِنِّي، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ حَدَّثَهُمْ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَابِرٍ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا نا هَاشِمُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ ⦗٢٣١⦘ «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَعَلَّمُ الْبَابَ مِنَ الْعِلْمِ فَيَعْمَلُ بِهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا»

стр. 227

٢٥٦ - وَرَوَى عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ الطَّائِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَدَّثَ بِحَدِيثٍ فَعَمِلَ بِهِ أُعْطِيَ أَجْرَ ذَلِكَ» ⦗٢٣٢⦘ ٢٥٧ - وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مِنْ طُرُقٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا رَأَى الشَّبَابَ يَطْلُبُونَ الْعِلْمَ: «مَرْحَبًا بِيَنَابِيعِ الْحِكْمَةِ وَمَصَابِيحِ الظُّلَمِ، خُلْقَانِ الثِّيَابِ، جُدُدِ الْقُلُوبِ، حُلُسِ الْبُيُوتِ رَيْحَانِ كُلِّ قَبِيلَةٍ»

стр. 228

٢٥٨ - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا مَسْلَمَةُ بْنُ الْقَاسِمِ، نا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَيْرٍ، ثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ الْبَغْدَادِيُّ، ⦗٢٣٣⦘ ثنا أَبُو قَطَنٍ عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ، ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ، نا يَعْقُوبُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي قَطَنٍ، عَنْ أَبِي حُرَّةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «الْعَالِمُ خَيْرٌ مِنَ الزَّاهِدِ فِي الدُّنْيَا، الْمُجْتَهِدِ فِي الْعِبَادَةِ» قَالَ ابْنُ عُمَيْرٍ: زَادَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ فِي حَدِيثِ الْحَسَنِ هَذَا «يَنْشُرُ حِكْمَةَ اللَّهِ فَإِنْ قُبِلَتْ حَمِدَ اللَّهَ وَإِنْ رُدَّتْ حَمِدَ اللَّهَ» ٢٥٩ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: " لَا يَزَالُ الْفَقِيهُ يُصَلِّي قَالُوا: وَكَيْفَ يُصَلِّي؟ قَالَ: ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى قَلْبِهِ وَلِسَانِهِ "

стр. 229

٢٦٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ: أنا يَحْيَى بْنُ مَالِكِ بْنِ عَائِذٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زَكَرِيَّا قَالَ: أنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا أَبُو الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيُّ قَالَ: " خَطَبَ زِيَادٌ، ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي بِتُّ لَيْلَتِي هَذِهِ مُهْتَمًّا بِخِلَالٍ ثَلَاثٍ، بِذِي الْعِلْمِ، وَبِذِي الشَّرَفِ، وَبِذِي السِّنِّ، رَأَيْتُ أَنْ أَتَقَدَّمَ إِلَيْكُمْ فِيهِنَّ بِالنَّصِيحَةِ رَأَيْتُ إِعْظَامَ ذَوِي الشَّرَفِ، وَإِجْلَالَ ذَوِي الْعِلْمِ، وَتَوْقِيرَ ذَوِي الْأَسْنَانِ، وَاللَّهِ لَا أُوتَى بِرَجُلٍ رَدَّ عَلَى ذِي عِلْمٍ لَيَضَعَ بِذَلِكَ مِنْهُ إِلَّا عَاقَبْتُهُ وَلَا أُوتَى بِرَجُلٍ رَدَّ عَلَى ذِي شَرَفٍ لَيَضَعَ بِذَلِكَ مِنْ شَرَفِهِ إِلَّا عَاقَبْتُهُ وَلَا أُوتَى بِرَجُلٍ رَدَّ عَلَى ذِي شَيْبَةٍ لِيَضَعَهُ بِذَلِكَ إِلَّا عَاقَبْتُهُ، إِنَّمَا النَّاسُ بِأَعْلَامِهِمْ وَعُلَمَائِهِمْ وَذَوِي أَسْنَانِهِمْ» ⦗٢٣٥⦘ ٢٦١ - وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا وَيَعْرِفْ لِعَالِمِنَا» يَعْنِي حَقَّهُ "

стр. 230

٢٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَاسِمٌ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ نا الْحَوْطِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ زُرْعَةَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي عِنَبَةَ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: «رُبَّ كَلِمَةٍ خَيْرٌ مِنْ إِعْطَاءِ الْمَالِ»

стр. 231

٢٦٣ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا الْحَوْطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَيْوَةَ شُرَيْحُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي سَبَأٍ عُتْبَةَ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ أَبِي عُمَيْرٍ الصُّورِيِّ أَبَانَ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ: «كَلِمَةُ حِكْمَةٍ لَكَ مِنْ أَخِيكَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ مَالٍ يُعْطِيكَ؛ لِأَنَّ الْمَالَ يُطْغِيكَ، وَالْكَلِمَةَ تَهْدِيكَ»

стр. 232

٢٦٤ - وَقَالَ صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، سَمِعْتُ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ يَقُولُ: «الدُّنْيَا كُلُّهَا ظُلْمَةٌ إِلَّا مَجَالِسَ الْعُلَمَاءِ»

стр. 233

٢٦٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، نا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ، نا أَبُو الْمَلِيحِ، عَنْ مَيْمُونٍ قَالَ: «إِنَّ مَثَلَ الْعَالِمِ فِي الْبَلَدِ كَمَثَلِ عَيْنٍ عَذْبَةٍ فِي الْبَلَدِ»

стр. 234

٢٦٦ - وَرُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ أَنَّهُ قَالَ: «خُيِّرَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ بَيْنَ الْمُلْكِ وَالْعِلْمِ فَاخْتَارَ الْعِلْمَ فَأَتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْعِلْمَ بِاخْتِيَارِهِ الْعِلْمَ»

стр. 235

٢٦٧ - وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي ﵀ بِخَطْهِ: أنشدنا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ لِبَعْضِ الْأُدَبَاءِ: [البحر الوافر] رَأَيْتُ الْعِلْمَ صَاحِبُهُ شَرِيفٌ ... وَإِنْ وَلَدَتْهُ آبَاءٌ لِئَامُ وَلَيْسَ يَزَالُ يَرْفَعُهُ إِلَى أَنْ ... يُعَظِّمَ قَدْرَهُ الْقَوْمُ الْكِرَامُ وَيَتَّبِعُونَهُ فِي كُلِّ أَمْرٍ ... كَرَاعِ الضَّأْنِ تَتْبَعُهُ السَّوَامُ وَيُحْمَلُ قَوْلُهُ فِي كُلِّ أُفْقٍ ... وَمَنْ يَكُنْ عَالِمًا فَهُوَ الْإِمَامُ فَلَوْلَا الْعِلْمُ مَا سَعِدَتْ نُفُوسٌ ... وَلَا عُرِفَ الْحَلَالُ وَلَا الْحَرَامُ فَبِالْعِلْمِ النَّجَاةُ مِنَ الْمَخَازِي ... وَبِالْجَهْلِ الْمَذَلَّةُ وَالرَّغَامُ هُوَ الْهَادِي الدَّلِيلُ إِلَى الْمَعَالِي ... وَمِصْبَاحٌ يُضِيءُ بِهِ الظَّلَامُ ⦗٢٣٨⦘ كَذَاكَ عَنِ الرَّسُولِ أَتَى عَلَيْهِ ... مِنَ اللَّهِ التَّحِيَّةُ وَالسَّلَامُ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: وَإِنَّ طِلَابَهُ حَقٌّ عَلَى مَنْ ... لَهُ عَقْلٌ وَلَيْسَ بِهِ سِقَامُ فَإِمَّا عَالِمًا تَغْدُو وَإِمَّا ... إِلَى التَّعْلِيمِ يُخْرِجُكَ اغْتِنَامُ وَسَائِرُ ذَلِكَ مَنْ لَا خَيْرَ فِيهِ ... وَمَنْ يَكُ عَالِمًا فَهْوُ الْإِمَامُ كَذَاكَ عَنِ النَّبِيِّ أَتَى عَلَيْهِ ... مِنَ اللَّهِ التَّحِيَّةُ وَالسَّلَامُ « وَهَذِهِ الْأَبْيَاتُ نَسَبَهَا بَعْضُ النَّاسِ إِلَى مَنْصُورِ بْنِ الْفَقِيهِ، وَلَيْسَتْ لَهُ وَإِنَّمَا هِيَ لِبَكْرِ بْنِ حَمَّادٍ صَحِيحَةً، وَأنشدناهَا عَنْهُ جَمَاعَةٌ»

стр. 236

٢٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي الْقُلْزُمِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ يَحْيَى الْقُلْزُمِيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خُنَيْسٍ الْكَلَاعِيُّ بِدِمْيَاطَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَطَاءٍ الْقُرَشِيُّ، نا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ زَيْدٍ الْعَمِّيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ⦗٢٣٩⦘ «تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ؛ فَإِنَّ تَعْلِيمَهُ لِلَّهِ خَشْيَةً وَطَلَبَهُ عِبَادَةً، وَمُذَاكَرَتَهُ تَسْبِيحٌ وَالْبَحْثَ عَنْهُ جِهَادٌ، وَتَعْلِيمَهُ لِمَنْ لَا يَعْلَمُهُ صَدَقَةٌ، وَبَذْلَهُ لِأَهْلِهِ قُرْبَةٌ؛ لِأَنَّهُ مَعَالِمُ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَمَنَارُ سُبَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَهُوَ الْأُنْسُ فِي الْوَحْشَةِ وَالصَّاحِبُ فِي الْغُرْبَةِ وَالْمُحَدِّثُ فِي الْخَلْوَةِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ، وَالسِّلَاحُ عَلَى الْأَعْدَاءِ، وَالزَّيْنُ عِنْدَ الْأَخِلَّاءِ، يَرْفَعُ اللَّهُ بِهِ أَقْوَامًا فَيَجْعَلُهُمْ فِي الْخَيْرِ قَادَةً وَأَئِمَّةً يُقْتَصُّ آثَارُهُمْ، وَيُقْتَدَى بِأَفْعَالِهِمْ وَيُنْتَهَى إِلَى رَأْيِهِمْ، تَرْغَبُ الْمَلَائِكَةُ فِي خُلَّتِهِمْ وَبِأَجْنِحَتِهَا تَمْسَحُهُمْ يَسْتَغْفِرُ لَهُمْ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ، وَحِيتَانُ الْبَحْرِ وَهَوَامُّهُ وَسِبَاعُ الْبَرِّ وَأَنْعَامُهُ؛ لِأَنَّ الْعِلْمَ حَيَاةُ الْقُلُوبِ مِنَ الْجَهْلِ وَمَصَابِيحُ الْأَبْصَارِ مِنَ الظُّلَمِ يَبْلُغُ الْعَبْدُ بِالْعِلْمِ مَنَازِلَ الْأَخْيَارِ وَالَدَّرَجَاتِ الْعُلَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَالتَّفَكُّرُ فِيهِ يَعْدِلُ الصِّيَامَ وَمُدَارَسَتُهُ تَعْدِلُ الْقِيَامَ بِهِ تُوصَلُ الْأَرْحَامُ وَبِهِ يُعْرَفُ الْحَلَالُ مِنَ الْحَرَامِ وَهُوَ إِمَامٌ وَالْعَمَلُ تَابِعُهُ يُلْهَمُهُ السُّعَدَاءُ وَيُحْرَمُهُ الْأَشْقِيَاءُ» ، هَكَذَا حَدَّثَنِيهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ﵀ مَرْفُوعًا بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ جِدًّا وَلَكِنْ لَيْسَ لَهُ إِسْنَادٌ قَوِيٌّ

стр. 237

٢٦٨ - وَرُوِّينَاهُ مِنْ طُرُقٍ شَتَّى مَوْقُوفًا مِنْهَا مَا ⦗٢٤٠⦘ ٢٦٩ - حَدَّثَنِيهِ أَبُو زَيْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، نا أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، نا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْأَعْناقِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى قَالَ: سَمِعْتُ هَاشِمَ بْنَ مَخْلَدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عِصْمَةَ نُوحَ بْنَ أَبِي مَرْيَمَ يُحَدِّثُّ عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: «تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ فَإِنَّ تَعَلُّمَهُ لِلَّهِ خَشْيَةٌ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِحَالِهِ سَوَاءً مَوْقُوفًا عَلَى مُعَاذٍ

стр. 238

٢٧٠ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عُتْبَةَ الرَّازِيُّ، ثنا هَارُونُ بْنُ كَامِلٍ، نا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: «رَأَيْتُ فِيَ الْمَنَامِ كَأَنَّ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ عِنْدِي وَأَنَا أَذُمُّ طُلَّابَ الْحَدِيثِ كَمَا كُنْتُ أَذُمُّهُمْ فِي الْيَقَظَةِ فَكُنْتُ أَتَكَلَّمُ فِيهِمْ فَجَاءَنِي شَيْخٌ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ فَقَامَ بَيْنَ يَدَيَّ وَرَفَعَ يَدَيْهِ» وَقَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «يُرْفَعُ حِجَابٌ وَيُوضَعُ حِجَابٌ لِطَالِبِ الْعِلْمِ حَتَّى يَصِلَ إِلَى الرَّبِّ »

стр. 239

٢٧١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، نا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ خَرَجَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يَرْجِعَ»

стр. 240

٢٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، وَخَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَا: نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ النُّعْمَانِ بِالْقَيْرُوَانِ، نا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَرْوَانَ الْبَغْدَادِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ: قَالَ ابْنُ ⦗٢٤٣⦘ الْمُبَارَكِ، قَالَ لِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: «مَا يُرَادُ اللَّهُ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْ طَلَبِ الْعِلْمِ وَمَا طُلِبَ الْعِلْمُ فِي زَمَانٍ أَفْضَلَ مِنْهُ الْيَوْمَ»

стр. 241

٢٧٣ - وَحَدَّثَانِي قَالَا: نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَرْوَانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ السَّابِقِ، نا زَائِدَةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيُصِيبُ الْبَابَ مِنْ أَبْوَابِ الْعِلْمِ فَيَنْتَفِعُ بِهِ فَيَكُونُ خَيْرًا لَهُ مِنَ الدُّنْيَا لَوْ جَعَلَهَا فِي الْآخِرَةِ» قَالَ أَبُو عُمَرَ: " حَسْبُكَ بِقَوْلِهِ: لَوْ جَعَلَهَا فِي الْآخِرَةِ "

стр. 242

٢٧٤ - وَحَدَّثَانِي قَالَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الضَّحَّاكِ، أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ لِرَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ: «وَيْحَكُمُ اطْلُبُوا الْعِلْمَ؛ فَإِنِّي أَخَافَ أَنْ يَخْرُجَ الْعِلْمُ مِنْ عِنْدِكُمْ فَيَصِيرَ إِلَى غَيْرِكُمْ فَتَذِلُّوا، اطْلُبُوا الْعِلْمَ؛ فَإِنَّهُ شَرَفٌ فِي الدُّنْيَا وَشَرَفٌ فِي الْآخِرَةِ»

стр. 243

٢٧٥ - وقَالَ: وَأنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ خِدَاشٍ ثِقَةٌ ⦗٢٤٥⦘ قَالَ: " وَدَّعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، أَوْصِنِي فَقَالَ: «عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ فِي السَّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ، وَكِتَابَةِ الْعِلْمِ مِنْ عِنْدِ أَهْلِهِ» ٢٧٦ - أَنْشَدَنِي أَبُو بَكْرٍ قَاسِمُ بْنُ مَرْوَانَ لِنَفْسِهِ: [البحر البسيط] مَا لِي بَقِيتُ وَأَهْلُ الْعِلْمِ قَدْ ذَهَبُوا ... عَنَّا وَرَاحُوا إِلَى الرَّحْمَنِ وَانْقَلَبُوا أَصْبَحْتُ بَعْدَهُمُ شَيْخًا أَخَا كِبَرٍ ... كَالسِّلْكِ تَعْتَادُنِي الْأَسْقَامُ وَالْوَصَبُ صَحِبْتُهُمْ وَذِمَامُ الظُّرْفِ يَجْمَعُنَا ... دَهْرًا دَهِيرًا فَزَانُوا كُلَّ مَنْ صَحِبُوا . فِي قَصِيدَةٍ طَوِيلَةٍ يَذْكُرُ قَوْمًا مِنْ فُقَهَاءِ قُرْطُبَةَ سَلَفُوا ﵏ وَفِي شَعْرِهِ ذَلِكَ: وَالْعِلْمُ زَيْنٌ وَتَشْرِيَفٌ لِصَاحِبِهِ ... أَتَتْ إِلَيْنَا بِذَا الْأَنْبَاءُ وَالْكُتُبُ وَالْعِلْمُ يَرْفَعُ أَقْوَامًا بِلَا حَسَبٍ ... فَكَيْفَ مَنْ كَانَ ذَا عِلْمٍ لَهُ حَسَبُ فَاطْلُبْ بِعِلْمِكَ وَجْهَ اللَّهِ مُحْتَسِبًا ... فَمَا سِوَى الْعِلْمِ فَهْوُ اللَّهْوُ وَاللَّعِبُ. ٢٧٧ - وَلِي مُعَارَضَةٌ لِقَوْلِ الْقَائِلِ وَهُوَ أَبُو حَاطِبٍ: [البحر الكامل] وَإِذَا طَلَبْتَ مِنَ الْعُلُومِ أَجَلَّهَا ... فَأَجَلُّهَا مِنْهَا مُقِيمُ الْأَلْسُنِ ،،، الْعِلْمُ يَرْفَعُ كُلَّ بَيْتٍ هَيِّنٍ ... وَالْفِقْهُ يَجْمُلُ بِاللَّبِيبِ الدَّيِّنِ وَالْحُرُّ يُكْرَمُ بِالْوَقَارِ وَبِالنُّهَى ... وَالْمَرْءُ تَحْقِرُهُ إِذَا لَمْ يَرْزُنِ ⦗٢٤٦⦘ فَإِذَا طَلَبْتَ مِنَ الْعُلُومِ أَجَلَّهَا ... فَأَجَلُّهَا عِنْدَ التَّقِيِّ الْمُؤْمِنِ عِلْمُ الدِّيَانَةِ وَهْوَ أَرْفَعُهَا لَدَى ... كُلِّ امْرِئٍ مُتَيَقِّظٍ مُتَدَيِّنِ هَذَا الصَّحِيحُ وَلَا مَقَالَةَ جَاهِلٍ ... فَأَجَلُّهَا مِنْهَا مُقِيمُ الْأَلْسُنِ لَوْ كَانَ مُهْتَدِيًا لَقَالَ مُبَادِرًا ... فَأَجَلُّهَا مِنْهَا مُقِيمُ الْأَدْيُنِ. ٢٧٨ - وَلِبَعْضِ الْأُدَبَاءِ: [البحر الطويل] يُعَدُّ رَفِيعَ الْقَوْمِ مَنْ كَانَ عَالِمًا ... وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي قَوْمِهِ بِحَسِيبِ وَإِنْ حَلَّ أَرْضًا عَاشَ فِيهَا بِعِلْمِهِ ... وَمَا عَالِمٌ فِي بَلْدَةٍ بِغَرِيبِ. ٢٧٩ - وَفِي حِكْمَةِ دَاوُدَ ﵇: «الْعِلْمُ فِي الصَّدْرِ كَالْمِصْبَاحِ فِي الْبَيْتِ» ٢٨٠ - وَقِيلَ لِبَعْضِ حُكَمَاءِ الْأَوَائِلِ: " أَيُّ الْأَشْيَاءِ يَنْبَغِي لِلْعَالِمِ أَنْ يَقْتَنِيَهُ؟ قَالَ: الْأَشْيَاءُ الَّتِي إِذَا غَرِقَتْ سَفِينَتُهُ سَبَحَتْ مَعَهُ يَعْنِي الْعِلْمَ، ٢٨١ - وَقَالَ غَيْرُهُ: «مِنْهُمْ مَنِ اتَّخَذَ الْعِلْمَ لِجَامًا اتَّخَذَهُ النَّاسُ إِمَامًا، وَمَنْ عُرِفَ بِالْحِكْمَةِ لَاحَظَتْهُ الْعُلُومُ بِالْوَقَارِ» ٢٨٢ - وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ لِبَنِيهِ: «يَا بَنِيَّ تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ فَإِنِ اسْتَغْنَيْتُمْ كَانَ لَكُمْ كَمَالًا وَإِنِ افْتَقَرْتُمْ كَانَ ⦗٢٤٧⦘ لَكُمْ مَالًا» ٢٨٣ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ قَالَ: «يَرْزُقُ اللَّهُ الْعِلْمَ السُّعَدَاءَ وَيَحْرِمُهُ الْأَشْقِيَاءَ» ٢٨٤ - وَفِي رِوَايَةِ كُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵇ قَالَ: «الْعِلْمُ خَيْرٌ مِنَ الْمَالِ؛ لِأَنَّ الْمَالَ تَحْرُسُهُ، وَالْعِلْمَ يَحْرُسُكَ، وَالْمَالَ تُفْنِيهِ النَّفَقَةُ، وَالْعِلْمَ يَزْكُو عَلَى الْإِنْفَاقِ، وَالْعِلْمُ حَاكِمٌ وَالْمَالُ مَحْكُومٌ عَلَيْهِ مَاتَ خُزَّانُ الْمَالِ وَهُمْ أَحْيَاءٌ وَالْعُلَمَاءُ بَاقُونَ مَا بَقِيَ الدَّهْرُ أَعْيَانُهُمْ مَفْقُودَةٌ، وَآثَارَهُمْ فِي الْقُلُوبِ مَوْجُودَةٌ» ٢٨٥ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: مِنْ قَوْلِ عَلِيٍّ هَذَا أَخَذَ سَابِقٌ الْبَرْبَرِيَّ قَوْلَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ: [البحر البسيط] مَوْتُ التَّقِيِّ حَيَاةٌ لَا انْقِطَاعَ لَهَا ... قَدْ مَاتَ قَوْمٌ وَهُمْ فِي النَّاسِ أَحْيَاءُ ٢٨٦ - قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْهَاشِمِيُّ: عَجِبْتُ لِمَنْ لَمْ يَكْتُبِ الْعِلْمَ كَيْفَ تَدْعُوهُ نَفْسُهُ إِلَى مَكْرُمَةٍ، ٢٨٧ - وَأنشدنا أَبُو الْقَاسِمِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ حَامِدٍ الرُّومِيُّ الْكَاتِبُ لِنَفْسِهِ فِي أَبْيَاتٍ ذَوَاتِ عَدَدٍ: [البحر البسيط] إِنَّمَا الْعِلْمُ مِنْحَةٌ لَيْسَ فِي ذَا مُنَازِعُ ... هُوَ لِلنَّفَسِ لَذَّةٌ وَهْوَ لِلْقَدْرِ رَافِعُ ⦗٢٤٨⦘ يُعَرِّفُ النَّاسَ رَبَّهُمْ وَهْوَ مَيْتٌ شَاسِعُ ... فَضَلَ النَّاسَ كُلَّهُمْ فَاضِلٌ فِيهِ بَارِعُ ٢٨٨ - وَقَالَ آخَرُ: لَا بَارَكَ اللَّهُ فِي قَوْمٍ إِذَا سَمِعُوا ... ذَا اللُّبِّ يَنْطِقُ بِالْأَمْثَالِ وَالْحِكَمِ قَالُوا وَلَيْسَ بِهِمْ إِلَّا نَفَسَاتُهُ ... أَنَافِعٌ ذَا مِنَ الْإِفْلَاسِ وَالْعَدَمِ ٢٨٩ - وَلِأَبِي سُلَيْمَانَ جَلِيسِ ثَعْلَبٍ: [البحر الوافر] لَقَدْ ضَلَّتْ حُلُومٌ مِنْ أُنَاسٍ ... يَرَوْنَ الْعِلْمَ إِفْلَاسًا وَشُؤْمًا كَسَانَا عِلْمُنَا فَخْرًا وَجُودًا ... وَبِالْجَهْلِ اكْتَسَوْا عَجْزًا وَلَوْمَا هُمُ الثِّيرَانُ إِنْ فَكَّرْتَ فِيهِمْ ... فَكَيْفَ بِأَنْ تَرَى ثَوْرًا عَلِيمَا فَجَانِبْهُمْ وَلَا تَعْتِبْ عَلَيْهِمُ ... وَكُنْ لِلْكُتْبِ دُونَهُمُ نَدِيمَا ٢٩٠ - وَقَالَ آخَرُ: [البحر البسيط] الْعِلْمُ بَلَّغَ قَوْمًا ذِرْوَةَ الشَّرَفِ ... وَصَاحِبُ الْعِلْمِ مَحْفُوظٌ مِنَ الْخَرَفِ يَا صَاحِبَ الْعِلْمِ مَهْلًا لَا تُدَنِّسُهُ ... بِالْمُوبِقَاتِ فَمَا لِلْعِلْمِ مِنْ خَلَفِ ٢٩١ - وَقَالَ آخَرُ: [البحر الوافر] لَوْ أَنَّ الْعِلْمَ مُثِّلَ لَكَانَ نُورًا ... يُضَاهِي الشَّمْسَ أَوْ يَحْكِي النَّهَارَا كَذَاكَ الْجَهْلُ أَظْلَمَ جَانِبَاهُ ... وَنُورُ الْعِلْمِ أَشْرَقَ وَاسْتَنَارَا

стр. 244

٢٩٢ - وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي ﵀ بِخَطِّهِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ عِيسَى الْحَضْرَمِيُّ، نا أَبُو الطَّاهِرِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: سَمِعْتُ مُعْتَمِرَ بْنَ سُلَيْمَانَ يَقُولُ: كَتَبَ إِلَيَّ أَبِي، وَأَنَا بِالْكُوفَةِ: «يَا بُنَيَّ اشْتَرِ الْوَرَقَ وَاكْتُبِ الْحَدِيثَ؛ فَإِنَّ الْعِلْمَ يَبْقَى وَالدَّنَانِيرَ تَذْهَبُ»

стр. 245

٢٩٣ - قَالَ أَبِي: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ: وَأَنْشَدَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ فِي هَذَا الْمَعْنَى لِبَعْضِ الْمُحَدِّثِينَ [البحر البسيط] الْعِلْمُ زَيْنٌ وَكَنْزٌ لَا نَفَادَ لَهُ ... نِعْمَ الْقَرِينُ إِذَا مَا عَاقِلًا صَحِبَا قَدْ يَجْمَعُ الْمَرْءُ مَالًا ثُمَّ يُسْلَبُهُ ... عَمَّا قَلِيلٍ فَيَلْقَى الذُّلَّ وَالْحَرْبَا وَجَامِعُ الْعِلْمِ مَغْبُوطٌ بِهِ أَبَدًا ... فَلَا يُحَاذِرُ فَوْتًا لَا وَلَا هَرَبَا يَا جَامِعَ الْعِلْمِ نِعْمَ الزُّخْرُ تَجْمَعُهُ ... لَا تَعْدِلَنَّ بِهِ دُرًّا لَا وَلَا ذَهَبَا

стр. 246

٢٩٤ - وَأَنْشَدَنَا أَبُو الْعَيْنَاءِ، وَغَيْرُهُ لِلْجَاحِظِ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ غَيْرُ هَذِهِ الْأَبْيَاتِ: [البحر الوافر] يَطِيبُ الْعَيْشُ أَنْ تَلْقَى لَبِيبًا ... غَذَاهُ الْعِلْمُ وَالرَّأْيُ الْمُصِيبُ فَيَكْشِفُ عَنْكَ حَيْرَةَ كُلِّ جَهْلِ ... فَفَضْلُ الْعِلْمِ يَعْرِفُهُ الْأَرِيبُ سِقَامُ الْحِرْصِ لَيْسَ لَهُ دَوَاءٌ ... وَدَاءُ الْجَهْلِ لَيْسَ لَهُ طَبِيبُ ⦗٢٥١⦘ ٢٩٥ - وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: " مِنْ شَرَفِ الْعِلْمِ وَفَضْلِهِ أَنَّ كُلَّ مَنْ نُسِبَ إِلَيْهِ فَرِحَ بِذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِهِ، وَكُلَّ مَنْ دُفِعَ عَنْهُ وَنُسِبَ إِلَى الْجَهْلِ عَزَّ عَلَيْهِ وَنَالَ ذَلِكَ مِنْ نَفْسِهِ وَإِنْ كَانَ جَاهِلًا

стр. 247

٢٩٦ - أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ، نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ، نا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَرَجِ الرِّيَاشِيُّ، ثنا الْعُتْبِيُّ، عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ الْخَطَّابِيِّ، عَنْ عَمِّهِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: «الْعِلْمُ ذِكْرٌ يُحِبُّهُ ذُكُورَةُ الرِّجَالِ وَيَكْرَهُهُ مُؤَنَّثُوهُمْ»

стр. 248

٢٩٧ - حَدَّثَنِي خَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى قَالَا: نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الضَّرِيرَ ⦗٢٥٢⦘ يَقُولُ: سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: «مَا مِنْ شَيْءٍ أَخْوَفَ عِنْدِي مِنَ الْحَدِيثِ وَمَا مِنْ شَيْءٍ أَفْضَلَ مِنْهُ لِمَنْ أَرَادَ بِهِ اللَّهَ »

стр. 249

٢٩٨ - وَحَدَّثَانِي قَالَا: نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا إِسْحَاقُ، نا مُحَمَّدٌ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: «مَا عَلَى الرَّجُلِ لَوْ جَعَلَ هَذَا الْأَمْرَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفْسِهِ؟ يَعْنِي الْفِقْهَ وَالْآثَارَ» ⦗٢٥٣⦘ ٢٩٩ - قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: مِنَ الدَّلِيلِ عَلَى فَضِيلَةِ الْعُلَمَاءِ أَنَّ النَّاسَ تُحِبُّ طَاعَتَهُمْ. ٣٠٠ - وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِطَلَبِ الْعِلْمِ؛ إِنَّ لِلَّهِ رِدَاءَ مَحَبَّةٍ، فَمَنْ طَلَبَ بَابًا مِنَ الْعِلْمِ رَدَّاهُ اللَّهُ بِرِدَائِهِ ذَلِكَ فَإِنْ أَذْنَبَ ذَنْبًا اسْتَعْتَبَهُ، وَإِنْ أَذْنَبَ ذَنْبًا اسْتَعْتَبَهُ، وَإِنْ أَذْنَبَ ذَنْبًا اسْتَعْتَبَهُ، لِئَلَّا يَسْلِبَهُ رِدَاءَهُ ذَلِكَ وَإِنْ تَطَاوَلَ بِهِ ذَلِكَ الذَّنْبُ حَتَّى يَمُوتَ»

стр. 250

٣٠١ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ، نا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَذَّاءُ الْبَغْدَادِيُّ بِمِصْرَ قَالَ: نا أَبُو خُبَيْبٍ الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبِرْتِيُّ، ثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، نا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: " أَنَّ أَخَوَيْنِ، كَانَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ أَحَدُهُمَا يَحْضُرُ حَدِيثَ النَّبِيِّ ﷺ وَمَجْلِسَهُ وَكَانَ الْآخَرُ يُقْبِلُ عَلَى صَنَعْتَهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخِي لَا يُعِينُنِي بِشَيْءٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «فَلَعَلَّكَ تُرْزَقُ بِهِ»
следующие страницы →