← Книги сунны

Книги сунны · id 22367

جامع بيان العلم وفضله

ابن عبد البر

Полный текст (1 585 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

٤٦٩ - قَالَ الْأَزْدِيُّ، وَأَخْبَرَنَا الْغِلَابِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: «لَا بَأْسَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ حَدِيثَهُ عَلَى الْعَرَبِيَّةِ»

стр. 387

٤٧٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى بْنِ جَمِيلٍ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، نا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَصْمَعِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَوْنٍ يَقُولُ: «أَدْرَكْتُ ثَلَاثَةً يَتَشَدَّدُونَ فِي الْحُرُوفِ، وَثَلَاثَةً يُرَخِّصُونَ فِي الْمَعَانِي، فَأَمَّا الَّذِينَ يَتَشَدَّدُونَ فِي الْحُرُوفِ فَالْقَاسِمُ، وَرَجَاءٌ، وَابْنُ سِيرِينَ، وَكَانَ أَصْحَابُ الْمَعَانِي الْحَسَنَ وَالشَّعْبِيَّ وَإِبْرَاهِيمَ»

стр. 388

٤٧١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ عِيسَى بْنِ تَلِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، ⦗٣٤٨⦘ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو الْأَزْهَرِ، عَلَى وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ فَقُلْنَا: يَا أَبَا الْأَسْقَعِ، حَدِّثْنَا بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ فِيهِ وَهْمٌ وَلَا زِيَادَةٌ وَلَا نُقْصَانٌ، قَالَ: " هَلْ قَرَأَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْقُرْآنِ هَذِهِ اللَّيْلَةَ شَيْئًا؟ قَالَ: " فَقُلْنَا: نَعَمْ وَمَا نَحْنُ لَهُ بِحَافِظِينَ حَتَّى إِنَّا لَنَزِيدُ الْوَاوَ وَالْأَلِفَ وَنُنْقِصُ، قَالَ: «هَذَا الْقُرْآنُ مُذْ كَذَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ لَا تَأْلُونَ حِفْظَهُ، وَإِنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّكُمْ تَزِيدُونَ وَتَنْقِصُونَ فَكَيْفَ بِأَحَادِيثَ سَمِعْنَاهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَسَى أَلَّا يَكُونَ سَمِعْنَاهَا مِنْهُ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً، حَسْبُكُمْ إِذَا حَدَّثْتُكُمْ بِالْحَدِيثِ عَلَى الْمَعْنَى»

стр. 389

٤٧٢ - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ، نا بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنِ ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: " كَانَ مَنْ يَتَّبِعُ أَنْ يُحَدِّثَ بِالْحَدِيثِ كَمَا سَمِعَ، مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَرَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ، وَكَانَ مِمَّنْ لَا يَتَّبِعُ ذَلِكَ الْحَسَنُ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَالشَّعْبِيُّ قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: فَقُلْتُ لِمُحَمَّدٍ: إِنَّ فُلَانًا لَا يَتَّبِعُ الْحَدِيثَ أَنْ يُحَدِّثَ بِهِ كَمَا ⦗٣٤٩⦘ سَمِعَ فَقَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَوِ اتَّبَعَهُ كَانَ خَيْرًا لَهُ "

стр. 390

٤٧٣ - وَبِهِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، نا حَفْصٌ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الْحَسَنِ، وَالشَّعْبِيِّ: «أَنَّهُمَا كَانَا لَا يَرَيَانِ بَأْسًا بِتَقْدِيمِ الْحَدِيثِ وَتَأْخِيرِهِ، وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَتَكَلَّفُهُ كَمَا سَمِعَ»

стр. 391

٤٧٤ - وَبِهِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ثنا شَرِيكٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: " أَسْمَعُ اللَّحْنَ فِي الْحَدِيثِ قَالَ: أَقِمْهُ "

стр. 392

٤٧٥ - وَأَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ يَحْيَى قَالَا: نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثنا أَشْهَبُ قَالَ: " سَأَلْتُ مَالِكًا ﵀ عَنِ الْأَحَادِيثِ يُقَدَّمُ فِيهَا وَيُؤَخَّرُ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ قَالَ: «أَمَّا مَا كَانَ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ فَإِنِّي أَكْرَهُ ذَلِكَ، وَأَكْرَهُ أَنْ يُزَادَ فِيهَا أَوْ يُنْقَصَ وَمَا كَانَ مِنْهَا غَيْرَ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ فَلَا أَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا» قُلْتُ: حَدِيثُ النَّبِيِّ ﷺ يُزَادُ فِيهِ الْوَاوُ وَالْأَلِفُ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ قَالَ: «أَرْجُو أَنْ يَكُونَ هَذَا خَفِيفًا»

стр. 393

٤٧٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى قَالَا: ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَدَائِنِيُّ بِمِصْرَ نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْمَرْوَزِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ ⦗٣٥١⦘ الْحَسَنِ قَالَ: " قُلْتُ لِابْنِ الْمُبَارَكِ، يَكُونُ فِي الْحَدِيثِ لَحْنٌ أُقَوِّمُهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ؛ لِأَنَّ الْقَوْمَ لَمْ يَكُونُوا يَلْحَنُونَ، اللَّحْنُ مِنَّا» قَالَ أَبُو عُمَرَ: «وَكَانَ مِمَّنْ يَأْبَى أَنْ يَنْصَرِفَ عَنِ اللَّحْنِ فِيمَا رُوِيَ عَنْهُ نَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ ﵄، وَأَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَخْرٍ الْأَزْدِيُّ، وَأَبُو الضُّحَى مُسْلِمُ بْنُ صُبَيْحٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ»

стр. 394

٤٧٧ - ذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: «كُنَّا نُرِيدُ نَافِعًا عَلَى إِقَامَةِ اللَّحْنِ فِي الْحَدِيثِ فَيَأْبَى»

стр. 395

٤٧٨ - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا ابْنُ وَضَّاحٍ، نا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، نا عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ قَالَ: «إِنِّي لَأَسْمَعُ فِي الْحَدِيثِ لَحْنًا فَأَلْحَنُ اتِّبَاعًا لِمَا سَمِعْتُ»

стр. 396

٤٧٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَنْصَارِيُّ، نا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ الزُّبَيْرِيُّ، نا عَيَّاشُ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ أَبِيهِ: " أَنَّهُ جَاءَهُ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ يَعْرِضُ عَلَيْهِ الْحَدِيثَ فَجَعَلَ يَقْرَأُ وَيَلْحَنُ لَحْنًا مُنْكَرًا فَقَالَ لَهُ الْمُغِيرَةُ: وَيْحَكَ يَا دَرَاوَرْدِيُّ، كُنْتَ بِإِقَامَةِ لِسَانِكَ قَبْلَ طَلَبِ هَذَا الشَّأْنِ أَحْرَى " وَالْقَوْلُ فِي هَذَا الْبَابِ مَا قَالَهُ الْحَسَنُ وَالشَّعْبِيُّ وَعَطَاءٌ وَمَنْ تَابَعَهُمْ وَهُوَ الصَّوَابُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

стр. 397

بَابُ فَضْلِ التَّعَلُّمِ فِي الصِّغَرِ وَالْحَضِّ عَلَيْهِ

стр. 398

٤٨٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّاهَرْتِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الدَّيْنَوَرِيُّ، نا أَبُو عِيسَى الرَّمْلِيُّ، نا يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، نا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، نا مَرْزُوقٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَيُّمَا نَاشِئٍ نَشَأَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ وَالْعِبَادَةِ حَتَّى يَكْبُرَ وَهُوَ عَلَى ذَلِكَ كُتِبَ لَهُ أَجْرَ سَبْعِينَ صِدِّيقًا»

стр. 399

٤٨١ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ، نا سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْفِهْرِيُّ بِمِصْرَ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، نا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، ثنا صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ ⦗٣٥٦⦘ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَهُوَ شَابٌّ كَانَ كَوَشْمٍ فِي حَجَرٍ، وَمِنْ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ بَعْدَمَا يَدْخُلُ فِي السِّنِّ كَانَ كَالْكَاتِبِ عَلَى ظَهْرِ الْمَاءِ»

стр. 400

٤٨٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ الْبُخَارِيُّ، ثنا شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ عَنْ مَعْبَدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «طَلَبُ الْحَدِيثِ فِي الصِّغَرِ كَالنَّقْشِ فِي الْحَجَرِ»

стр. 401

٤٨٣ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَاسِمٌ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ح، ⦗٣٥٨⦘ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَا: نا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، نا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: «مَا حَفِظْتُ وَأَنَا شَابٌّ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ فِي قِرْطَاسٍ أَوْ وَرَقَةٍ»

стр. 402

٤٨٤ - أَخْبَرَنَا قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀ نا خَالِدُ بْنُ سَعْدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَيُّونَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا مُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، لِبَنِيهِ وَلِبَنِي أَخِيهِ: «تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ؛ فَإِنَّكُمْ صِغَارُ قَوْمٍ وَتَكُونُونَ كَبَارَهُمْ غَدًا فَمَنْ لَمْ يَحْفَظْ مِنْكُمْ فَلْيَكْتُبْ»

стр. 403

٤٨٥ - وَأَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ، نا أَبُو الْمَيْمُونِ الْبَجَلِيُّ، ثنا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ شَبُّوَيْهِ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: قَالَ لِي إِبْرَاهِيمُ، وَأَنَا شَابٌّ فِي فَرِيضَةٍ: «احْفَظْ هَذِهِ لَعَلَّكَ أَنْ تُسْأَلَ عَنْهَا»

стр. 404

٤٨٦ - وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ، نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَرْوَانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، نا أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: قَالَ لِي إِبْرَاهِيمُ وَأَنَا غُلَامٌ فِي فَرِيضَةٍ: «احْفَظْ هَذِهِ فَلَعَلَّكَ أَنْ تُسْأَلَ عَنْهَا»

стр. 405

٤٨٧ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَاسِمٌ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، نا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، نا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ ⦗٣٦٠⦘ أَبِيهِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِبَنِيهِ: «يَا بَنِيَّ إِنَّ أَزْهَدَ النَّاسِ فِي عَالِمٍ أَهْلُهُ فَهَلُمُّوا إِلَيَّ فَتَعَلَّمُوا مِنِّي؛ فَإِنَّكُمْ تُوشِكُونَ أَنْ تَكُونُوا كِبَارَ قَوْمٍ، إِنِّي كُنْتُ صَغِيرًا لَا يُنْظَرُ إِلَيَّ فَلَمَّا أَدْرَكْتُ مِنَ السِّنِّ مَا أَدْرَكْتُ جَعَلَ النَّاسُ يَسْأَلُونِي، وَمَا شَيْءٌ أَشَدُّ عَلَى امْرِئٍ مِنْ أَنْ يُسْأَلَ عَنْ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ دِينِهِ فَيَجْهَلَهُ»

стр. 406

٤٨٨ - أَنْشَدَنِي أَبُو نَصْرٍ هَارُونُ بْنُ مُوسَى النَّحْوِيُّ قَالَ: أَنْشَدَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: أنشدنا ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبِي فِي أَبْيَاتٍ ذَكَرَهَا: [البحر المتقارب] فَهَبْنِي عَذَرْتُ الْفَتَى جَاهِلًا ... فَمَا الْعُذْرُ فِيهِ إِذَا الْمَرْءُ شَاخَا ⦗٣٦١⦘ ٤٨٩ - وَكَانَ يُقَالُ: مَنْ أَدَّبَ ابْنَهُ صَغِيرًا قَرَّتْ عَيْنُهُ كَبِيرًا، ٤٩٠ - وَلِابْنِ أَغْبَسَ فِي أَبْيَاتٍ لَهُ: [البحر السريع] مَا أَقْبَحَ الْجَهْلَ عَلَى مَنْ بَدَا ... بِرَأْسِهِ الشَّيْبُ وَمَا أَشْنَعَهُ ٤٩١ - وَلِغَيْرِهِ: [البحر الوافر] رَأَيْتُ الْفَهْمَ لَمْ يَكُنِ انْتِهَابًا ... وَلَمْ يُقْسَمْ عَلَى عَدَدِ السِّنِينَ وَلَوْ أَنَّ السِّنِينَ تَقَاسَمَتْهُ ... حَوَى الْآبَاءُ أَنْصِبَةَ الْبَنِينَ ٤٩٢ - وَقَالَ آخَرُ: [البحر الطويل] يُقَوِّمُ مِنْ مَيْلِ الْغُلَامِ الْمُؤَدِّبُ ... وَلَا يَنْفَعُ التَّأْدِيبُ وَالرَّأْسُ أَشْيَبُ ٤٩٣ - وَقَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ: [البحر البسيط] إِنَّ الْغُلَامَ مُطِيعٌ مَنْ يُؤَدِّبُهُ ... وَلَا يُطِيعُكَ ذُو شَيْبٍ بِتَأْدِيبِ ٤٩٤ - وَقَالَ آخَرُ: [البحر الوافر] يُقَوِّمُ بِالثِّقَافِ الْعُودُ لُدْنًا ... وَلَا يَتَقَوَّمُ الْعُودُ الصَّلِيبُ، ٤٩٥ - وَقَالَ سَابِقٌ الْبَرْبَرِيُّ ﵀: [البحر البسيط] قَدْ يَنْفَعُ الْأَدَبُ الْأَحْدَاثَ فِي مَهَلٍ ... وَلَيْسَ يَنْفَعُ عِنْدَ الْكَبْرَةِ الْأَدَبُ إِنَّ الْغُصُونَ إِذَا قَوَّمْتَهَا اعْتَدَلَتْ ... وَلَنْ يَلِينَ إِذَا قَوَّمْتَهُ الْخَشَبُ ٤٩٦ - وَيُقَالُ فِي الْمَثَلِ فِي مِثْلِ هَذَا: ⦗٣٦٢⦘ إِنَّمَا يُطْبَعُ الطِّينُ إِذَا كَانَ رَطْبًا. وَقَدْ أَخَذَهُ مَنْصُورٌ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَعْنَى فَقَالَ: [البحر المجتث] وَلَمْ تَدُمْ قَطُّ حَالٌ ... فَاطْبَعْ وَطِينُكَ رَطْبُ، ٤٩٧ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَنَاذِرَ مِنْ شِعْرِهِ الْمُطَوَّلِ: وَإِذَا مَا يَبِسَ الْعُودُ عَلَى ... أَوَدٍ لَمْ يَسْتَقِمْ مِنْهُ الْأَوَدُ. ٤٩٨ - وَمِمَّا يُنْشَدُ لِخَلَفٍ الْأَحْمَرِ: [البحر الخفيف] خَيْرُ مَا وَرَّثَ الرِّجَالُ بَنِيهِمْ ... أَدَبٌ صَالِحٌ وَحُسْنُ الثَّنَاءِ هُوَ خَيْرٌ مِنَ الدَّنَانِيرِ وَالْأَوْرَاقِ ... فِي يَوْمِ شِدَّةٍ أَوْ رَخَاءِ تِلْكَ تَفْنَى وَالدِّينُ وَالْأَدَبُ الصَّا ... لِحُ لَا يَفْنَيَانِ حَتَّى اللِّقَاءِ إِذَا تَأَدَّبْتَ يَا بُنَيَّ صَغِيرًا ... كُنْتَ يَوْمًا تُعَدُّ فِي الْكُبَرَاءِ وَإِذَا مَا أَضَعْتَ نَفْسَكَ أُلْفِيتَ ... كَبِيرًا فِي زُمْرَةِ الْغَوْغَاءِ لَيْسَ عَطْفُ الْقَضِيبِ إِنْ كَانَ ... رَطْبًا وَإِذَا كَانَ يَابِسًا بِسَوَاءِ هَكَذَا أَنْشَدَهَا غَيْرُ وَاحِدٍ لِخَلَفٍ الْأَحْمَرِ , وَأَنْشَدَهَا الْخُشَنِيُّ ﵀ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ دَاوُدَ الْبَغْدَادِيِّ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ طَوِيلَةٍ يُوصِي فِيهَا ابْنَهُ أَوَّلُهَا: [البحر الخفيف] يَا بُنَيَّ اقْتَرِبْ مِنَ الْفُقَهَاءِ ... وَتَعَلَّمْ تَكُنْ مِنَ الْعُلَمَاءِ ⦗٣٦٣⦘ ٤٩٩ - وَكَانَ يُقَالُ: مَنْ أَدَّبَ ابْنَهُ أَرْغَمَ أَنْفَ عَدُوِّهِ

стр. 407

٥٠٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، نا أَبِي، نا عَبْدُ اللَّهِ، نا بَقِيٌّ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: " كَانُوا يَقُولُونَ: أَكْرِمْ وَلَدَكَ وَأَحْسِنْ أَدَبَهُ "

стр. 408

٥٠١ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: " قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ لِابْنِهِ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَغِيظَ عَدُوَّهُ فَلَا يَرْفَعِ الْعَصَا عَنْ وَلَدِهِ "

стр. 409

٥٠٢ - وَأَنْشَدَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَاشِمٍ قَالَ: أَنْشَدَنِي عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُوسَى الْقَاضِي قَالَ: أنشدنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُقْرِئُ قَالَ: أنشدنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ نَفْطَوَيْهِ لِنَفْسِهِ: [البحر الطويل] أَرَانِيَ أَنْسَى مَا تَعَلَّمْتُ فِي الْكِبَرْ ... وَلَسْتُ بِنَاسٍ مَا تَعَلَّمْتُ فِي الصِّغَرْ ⦗٣٦٤⦘ وَمَا الْعِلْمُ إِلَّا بِالتَّعَلُّمِ فِي الصِّبَا ... وَمَا الْحِلْمُ إِلَّا بِالتَّحَلُّمِ فِي الْكِبَرْ وَلَوْ فُلِقَ الْقَلْبُ الْمُعَلَّمُ فِي الصِّبَا ... لَأُلْفِيَ فِيهِ الْعِلْمُ كَالنَّقْشِ فِي الْحَجَرْ وَمَا الْعِلْمُ بَعْدَ الشَّيْبِ إِلَّا تَعَسُّفٌ ... إِذَا كَلَّ قَلْبُ الْمَرْءِ وَالسَّمْعُ وَالْبَصَرْ وَمَا الْمَرْءُ إِلَّا اثْنَانِ عَقْلٌ وَمَنْطِقٌ ... فَمَنْ فَاتَهُ هَذَا وَهَذَا فَقَدْ دَمَرْ. ٥٠٣ - وَقَالَ آخَرُ: [البحر الكامل] إِنَّ الْحَدَاثَةَ لَا تُقَصِّرُ ... بِالْفَتَى الْمَرْزُوقِ ذِهْنَا لَكِنْ تُذَكِّي عَقْلَهُ ... فَيَفُوقُ أَكْبَرَ مِنْهُ سِنَّا ٥٠٤ - وَقَالَ آخَرُ: [البحر الوافر] إِذَا مَا الْمَرْءُ لَمْ يُولَدْ لَبِيبًا ... فَلَيْسَ بِنَافِعٍ قِدَمُ الْوِلَادَةْ

стр. 410

٥٠٥ - وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى قَالَا: نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَدَائِنِيُّ، نا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، نا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، نا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ الْمَاجِشُونِ قَالَ: قَالَ لَنَا ابْنُ شِهَابٍ، وَنَحْنُ نَسْأَلُهُ: «لَا تَحْقِرُوا أَنْفُسَكُمْ لِحَدَاثَةِ أَسْنَانِكُمْ؛ فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ كَانَ إِذَا نَزَلَ بِهِ الْأَمْرُ الْمُعْضِلُ دَعَا الْفِتْيَانَ فَاسْتَشَارَهُمْ يَبْتَغِي حِدَّةَ عُقُولِهِمْ»

стр. 411

٥٠٦ - وَذَكَرَهُ الْحَسَنُ الْحُلْوَانِيُّ فِي كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونِ قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ شِهَابٍ وَلِأَخٍ لِي وَابْنِ عَمٍّ وَنَحْنُ فِتْيَانٌ نَسْأَلُهُ عَنِ الْعِلْمِ: «لَا تَحْقِرُوا أَنْفُسَكُمْ لِحَدَاثَةِ أَسْنَانِكُمْ؛ فَإِنَّ عُمْرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ إِذَا نَزَلَ بِهِ الْأَمْرُ الْمُعْضِلُ دَعَا الْفِتْيَانَ فَاسْتَشَارَهُمْ يَبْتَغِي حِدَّةَ عُقُولِهِمْ»

стр. 412

٥٠٧ - قَالَ الْحُلْوَانِيُّ، وَنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، نا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا شَابٌّ، قُلْتُ لِشَابٍّ مِنَ الْأَنْصَارِ: يَا فُلَانُ هَلُمَّ فَلْنَسْأَلْ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلْنَتَعَلَّمْ مِنْهُمْ؛ فَإِنَّهُمْ كَثِيرٌ، قَالَ: الْعَجَبُ لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَتَرَى أَنَّ النَّاسَ يَحْتَاجُونَ إِلَيْكَ وَفِي الْأَرْضِ مِنْ تَرَى مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: فَتَرَكْتُ ذَلِكَ وَأَقْبَلْتُ عَلَى الْمَسْأَلَةِ وَتَتَبُّعِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنْ ⦗٣٦٦⦘ كُنْتُ لَآتِي الرَّجُلَ فِي الْحَدِيثِ يَبْلُغُنِي أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَجِدُهُ قَائِلًا فَأَتَوَسَّدُ رِدَائِي عَلَى بَابِهِ تُسْفِي الرِّيحُ عَلَى وَجْهِي حَتَّى يَخْرُجَ، فَإِذَا خَرَجَ قَالَ: يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا لَكَ؟ فَأَقُولُ: حَدِيثٌ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُ بِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْكَ، قَالَ: فَيَقُولُ: فَهَلَّا بَعَثْتَ إِلَيَّ حَتَّى آتِيَكَ، فَأَقُولُ: أَنَا أَحَقُّ أَنْ آتِيَكَ فَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ بَعْدَ ذَلِكَ يَرَانِي وَقَدْ ذَهَبَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاحْتَاجَ إِلَيَّ النَّاسُ فَيَقُولُ: كُنْتَ أَعْقَلَ مِنِّي "

стр. 413

٥٠٨ - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أنا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: أنا ابْنُ عُلَيَّةَ، وَمُعَاذٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: «تَفَقَّهُوا قَبْلَ أَنْ تُسَوَّدُوا»

стр. 414

٥٠٩ - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، نا أَبِي، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ، نا بَقِيٌّ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ، «تَفَقَّهُوا قَبْلَ أَنْ تُسَوَّدُوا»

стр. 415

٥١٠ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ، وَنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «تَعَلَّمُوا فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَتَى يُخْتَلُ إِلَيْهِ»

стр. 416

٥١١ - وَقَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الْوَارِثِ أَنَّ قَاسِمًا حَدَّثَهُمْ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْغَازِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحِزَامِيِّ قَالَ: أنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ⦗٣٦٩⦘ الْمَاجِشُونُ قَالَ: أَتَيْتُ الْمُنْذِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْحِزَامِيَّ، وَأَنَا حَدِيثُ السِّنِّ، فَلَمَّا تَحَدَّثْتُ اهْتَزَّ إِلَيَّ عَلَى غَيْرَةٍ لَمَّا رَأَى فِيَّ بَعْضَ الْفَصَاحَةِ فَقَالَ لِي: «مَنْ أَنْتَ؟» فَقُلْتُ لَهُ: عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ، فَقَالَ: «اطْلُبِ الْعِلْمَ، فَإِنَّ مَعَكَ حِذَاءَكَ وَسِقَاءَكَ»

стр. 417

٥١٢ - وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيِّ بِنْ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ لُقْمَانَ الْحَكِيمَ قَالَ لِابْنِهِ: «يَا بُنَيَّ ابْتَغِ الْعِلْمَ صَغِيرًا فَإِنَّ ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ يَشُقُّ عَلَى الْكَبِيرِ» ⦗٣٧٠⦘ ٥١٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: " أَنْشَدَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ لِصَالِحِ بْنِ عَبْدِ الْقُدُّوسِ فِي شِعْرٍ لَهُ: [البحر السريع] وَإِنَّ مَنْ أَدَّبْتَهُ فِي الصِّبَا ... كَالْعُودِ يُسْقَى الْمَاءَ فِي غَرْسِهِ حَتَّى تَرَاهُ مُوَنَّقًا نَاضِرًا ... بَعْدَ الَّذِي أَبْصَرْتَ مِنْ يَبَسِهِ وَالشَّيْخُ لَا يَتْرُكُ أَخْلَاقَهُ ... حَتَّى يُوَارَى فِي ثَرَى رَمْسِهِ إِذَا ارْعَوَى عَادَ إِلَى جَهْلِهِ ... كَذَا الصِّبَا عَادَ إِلَى نِكْسِهِ

стр. 418

٥١٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ نا ابْنُ الْغَازِيِّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، «مَا رَأَيْتُ شَابًّا قَطُّ لَا يَطْلُبُ الْعِلْمَ وَلَا سِيَّمَا إِذَا كَانَتْ لَهُ حِدَّةٌ إِلَّا رَحِمْتُهُ»

стр. 419

٥١٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَاسِمٌ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، نا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ قَالَ: حَدَّثَنِي بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَمَاعَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ الْقُرَشِيُّ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يَسْتَحِي الشَّيْخُ أَنْ يَتَعَلَّمَ مِنَ الشَّبَابِ»

стр. 420

٥١٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُطَيْسٍ، ثنا مَالِكُ بْنُ سَيْفٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثنا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَتَى يُخْتَلُ إِلَيْهِ؟» ٥١٧ - وَذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ⦗٣٧٢⦘ ابْنِ مَسْعُودٍ، سَوَاءً

стр. 421

٥١٨ - وَذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ؛ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَتَى يُفْتَقَرُ إِلَيْهِ أَوْ إِلَى مَا عِنْدَهُ؟»

стр. 422

بَابُ حَمْدِ السُّؤَالِ وَالْإِلْحَاحِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ وَذَمِّ مَا مُنِعَ مِنْهُ ٥١٩ - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «شِفَاءُ الْعِيِّ السُّؤَالُ» ٥٢٠ - وَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: «رَحِمَ اللَّهُ نِسَاءَ الْأَنْصَارِ لَمْ يَمْنَعْهُنَّ الْحَيَاءُ أَنْ يَسْأَلْنَ عَنْ أَمْرِ دِينِهِنَّ» ٥٢١ - وَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ. . . .» ؟

стр. 423

٥٢٢ - «وَاسْتَحْيَا عَلِيٌّ ﵁ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْمَذْيِ لِمَكَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ ابْنَتِهِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهُ فَأَمَرَ الْمِقْدَادَ وَعَمَّارًا فَسَأَلَا لَهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ» وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ مَشْهُورَةُ الْأَسَانِيدِ وَقَدْ ذَكَرْتُهَا مِنْ طُرُقٍ فِي التَّمْهِيدِ، ٥٢٣ - وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «زِيَادَةُ الْعِلْمِ الِابْتِغَاءُ، وَدَرْكُ الْعِلْمِ السُّؤَالُ فَتَعَلَّمْ مَا جَهِلْتَ وَاعْمَلْ بِمَا عَلِمْتَ» ٥٢٤ - وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: «الْعِلْمُ خَزَانَةٌ مِفْتَاحُهَا الْمَسْأَلَةُ»

стр. 424

٥٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ ⦗٣٧٥⦘ بْنِ دَاسَةَ، أنا أَبُو دَاوُدَ، أنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، نا أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «نِعْمَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ لَمْ يَكُنْ يَمْنَعُهُنَّ الْحَيَاءُ أَنْ يَسْأَلْنَ عَنِ الدِّينِ وَيَتَفَقَّهْنَ فِيهِ»

стр. 425

٥٢٦ - قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ الْقُرَشِيَّ أَخْبَرَهُمْ، نا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ الْأَنْمَاطِيُّ، نا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، نا عَبْدُ الْحَمِيدِ، نا الْأَوْزَاعِيُّ، نا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يُخْبِرُ أَنَّ رَجُلًا أَصَابَهُ جُرْحٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ أَصَابَهُ احْتِلَامٌ فَأُمِرَ بِالِاغْتِسَالِ فَقُرَّ فَمَاتَ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: " قَتَلُوهُ قَتَلَهُمُ اللَّهُ أَلَمْ يَكُنْ شِفَاءُ الْعِيِّ السُّؤَالَ؟ هَكَذَا رَوَاهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي الْعِشْرِينَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ سَوَاءً، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ أَثْبَتُ مِنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَزَادَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ عَطَاءٌ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَوِ اغْتَسَلَ وَتَرَكَ مَوْضِعَ الْجِرَاحِ» ⦗٣٧٦⦘ ٥٢٧ - وَأُنْشِدْتُ لِبَعْضِ الْمُتَقَدِّمِينَ: إِذَا كُنْتَ فِي بَلَدٍ جَاهِلًا ... وَلِلْعِلْمِ مُلْتَمِسًا فَاسْأَلِ فَإِنَّ السُّؤَالَ شِفَاءُ الْعَمَى ... كَمَا قِيلَ فِي الْمَثَلِ الْأَوَّلِ. ⦗٣٧٧⦘ ٥٢٨ - وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ: أَلَا خَبِّرُونِي أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا ... سَأَلْتُ وَمَنْ يَسْأَلْ عَنِ الْعِلْمِ يَعْلَمِ سُؤَالُ امْرِئٍ لَمْ يَعْقِلِ الْعِلْمَ صَدْرُهُ ... وَمَا السَّائِلُ الْوَاعِي الْأَحَادِيثَ كَالْعَمِ. ٥٢٩ - وَقَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ: لَا يَذْهَبَنَّ بِكَ التَّفْرِيطُ مُنْتَظِرًا ... طُولَ الْأَنَاةِ وَلَا يَطْمَحْ بِكَ الْعَجَلُ فَقَدْ يَزِيدُ السُّؤَالُ الْمَرْءَ تَجْرِبَةً ... وَيَسْتَرِيحُ إِلَى الْأَخْبَارِ مَنْ يَسَلُ ⦗٣٧٨⦘ ٥٣٠ - وَقَالَ سَابِقٌ: وَلَيْسَ ذُو الْعِلْمِ بِالتَّقْوَى كَجَاهِلِهَا ... وَلَا الْبَصِيرُ كَأَعْمَى مَا لَهُ بَصَرُ فَاسْتَخْبِرِ النَّاسَ عَمَّا أَنْتَ جَاهِلُهُ ... إِذَا عَمِيتَ فَقَدْ يَجْلُو الْعَمَى الْخَبَرُ . وَلَهُ أَيْضًا: وَقَدْ يَقْتُلُ الْجَهْلَ السُّؤَالُ وَيَشْتَفِي ... إِذَا عَايَنَ الْأَمْرَ الْمُهِمَّ الْمُعَايِنُ وَفِي الْبَحْثِ قِدْمًا وَالسُّؤَالِ لِذِي الْعَمَى ... شِفَاءٌ وَأَشْفَى مِنْهُمَا مَا تُعَايِنُ
следующие страницы →