Полный текст (1 585 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.
стр. 771
١٠٧٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ، وَسَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَا: نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، نا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أنا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ سَيْفٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو كَبْشَةَ السَّلُولِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: «إِنَّ مِنْ شَرِّ النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَالِمٌ لَا يَنْتَفِعُ بِعِلْمِهِ»
стр. 772
١٠٧٩ - وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ مِقْسَمٍ الْبُرِّيِّ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ مِنَ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَالِمًا لَمْ يَنْفَعْهُ اللَّهُ بِعِلْمِهِ» حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، نا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، نا سُحْنُونُ، نا ابْنُ وَهْبٍ، فَذَكَرَهُ وَهُوَ حَدِيثٌ انْفَرَدَ بِهِ عُثْمَانُ الْبُرِّيُّ، لَمْ يَرْفَعْهُ غَيْرُهُ وَهُوَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ مُعْتَزِلِيُّ الْمَذْهَبِ فِيمَا ذَكَرُوا لَيْسَ حَدِيثُهُ بِشَيْءٍ
١٠٨٠ - وَرُوِّينَا عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ الْعِلْمَ لَا يَنْفَدُ فَابْتَغِ مِنْهُ مَا يَنْفَعُكَ»
١٠٨١ - وَيُقَالُ: «مَنْ لَمْ يَنْفَعْهُ قَلِيلُ عِلْمِهِ ضَرَّهُ كَثِيرُهُ»
стр. 773
١٠٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَاسِمٌ، نا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ، نا بِشْرُ بْنُ حُجْرٍ، نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «مَثَلُ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ كَمَثَلِ كَنْزٍ لَا يُنْفَقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»
١٠٨٣ - وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ:
[البحر الرجز]
حَسْبِي بِعِلْمِي إِنْ نَفَعَ ... مَا الذُّلُّ إِلَّا فِي الطَّمَعْ
مَنْ رَاقَبَ اللَّهَ رَجَعَ ... عَنْ سُوءِ مَا كَانَ صَنَعْ
مَا طَارَ شَيْءٌ فَارْتَفَعَ ... إِلَّا كَمَا طَارَ وَقَعْ
стр. 774
١٠٨٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَاسِمٌ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، نا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، نا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، وَغَيْرُهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَامٍ، قَالَ لِكَعْبٍ: مَا يَنْفِي الْعِلْمَ عَنْ صُدُورِ الْعُلَمَاءِ بَعْدَ أَنْ يَعْلَمُوهُ، قَالَ: «الطَّمَعُ»
стр. 775
١٠٨٥ - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَاسِمٌ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، نا هَارُونُ، نا ضَمْرَةُ، عَنْ كَثِيرٍ قَالَ: كَانَ مَكْحُولٌ، يَقُولُ: «اللَّهُمَّ انْفَعْنَا بِالْعِلْمِ وَزَيِّنَّا بِالْحِلْمِ وَجَمِّلْنَا بِالْعَافِيَةِ»
стр. 776
١٠٨٦ - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَاسِمٌ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ نا أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ يَعْنِي ابْنَ عُيَيْنَةَ: «لَيْسَ شَيْءٌ أَنْفَعَ مِنْ عِلْمٍ يَنْفَعُ وَلَيْسَ شَيْءٌ أَضَرَّ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ»
١٠٨٧ - وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁: «إِنَّمَا زَهَّدَ النَّاسَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ مَا يَرَوْنَ مِنْ قِلَّةِ انْتِفَاعِ مَنْ عَلِمَ بِمَا عَلِمَ»
стр. 777
١٠٨٨ - وَأَنْشَدَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَرَفَةَ نَفْطَوَيْهِ لِمَحْمُودِ بْنِ الْحَسَنِ الْوَرَّاقِ:
[البحر الطويل]
إِذَا أَنْتَ لَمْ يَنْفَعْكَ عِلْمُكَ لَمْ تَجِدْ ... لِعِلْمِكَ مَخْلُوقًا مِنَ النَّاسِ يَقْبَلُهْ
وَإِنْ زَانَكَ الْعِلْمُ الَّذِي قَدْ حَمَلْتَهُ ... وَجَدْتَ لَهُ مَنْ يَجْتَنِيهِ وَيَحْمِلُهْ
стр. 778
بَابُ ذَمِّ الْعَالِمِ عَلَى مُدَاخَلَةِ السُّلْطَانِ الظَّالِمِ
стр. 779
١٠٨٩ - قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عُثْمَانَ سَعِيدِ بْنِ نَصْرٍ، أَنَّ قَاسِمَ بْنَ أَصْبَغَ، حَدَّثَهُ نا ابْنُ وَضَّاحٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ قَالَا: نا مُوسَى بْنُ مُعَاوِيَةَ، نا ابْنُ مَهْدِيٍّ، نا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ سَكَنَ الْبَادِيَةَ جَفَا وَمَنِ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ وَمَنْ أَتَى السُّلْطَانَ افْتُتِنَ»
стр. 780
١٠٩٠ - وَحَدَّثَنَا سَعِيدٌ، نا قَاسِمٌ، نا ابْنُ وَضَّاحٍ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ ابْنِ مُنَبِّهٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنَ بَدَا جَفَا وَمَنِ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ» إِلَى هَا هُنَا انْتَهَى حَدِيثُ وَكِيعٍ وَكَانَ يَخْتَصِرُ الْأَحَادِيثَ وَيَحْذِفُهَا كَثِيرًا
стр. 781
١٠٩١ - وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ، نا أَحْمَدُ بْنُ أُسَامَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي السَّمْحِ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ رِشْدِينَ نا زُهَيْرُ بْنُ عَبَّادٍ، نا مُصْعَبُ بْنُ مَاهَانَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْيَمَانِيِّ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنْ سَكَنَ الْبَادِيَةَ جَفَا وَمَنِ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ وَمَنِ اتَّبَعَ السُّلْطَانَ افْتُتِنَ»
стр. 782
١٠٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَاسِمٌ، نا بَكْرٌ، نا مُسَدَّدٌ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ زِيَادٍ، وَهِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسِنِ، عَنْ ضَبَّةَ بْنِ مُحْصَنٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ تَعْرِفُونَ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُونَ، فَمَنْ أَنْكَرَ فَقَدْ بَرِئَ وَمَنْ كَرِهَ ⦗٦٣٥⦘ فَقَدْ سَلِمَ وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا نَقْتُلُهُمْ؟ قَالَ: «لَا، مَا صَلَّوْا»
стр. 783
١٠٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَاسِمٌ نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، نا أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْبُخَارِيُّ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ أَبُو حَازِمٍ، وَجَدْتُ الدُّنْيَا شَيْئَيْنِ فَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ طَوِيلٍ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ قَالَ سُفْيَانُ فَقَالَ الزُّهْرِيُّ: إِنَّهُ جَارِي مَا كُنْتُ أُرِيَ أَنَّ هَذِهِ عِنْدَهُ فَقَالَ أَبُو حَازِمٍ: «لَوْ كُنْتُ غَنِيًّا لَعَرَفْتَنِي، إِنَّ الْعُلَمَاءَ كَانُوا يَفِرُّونَ مِنَ السُّلْطَانِ وَيَطْلُبُهُمْ وَإِنَّهُمُ الْيَوْمَ يَأْتُونَ أَبْوَابَ السُّلْطَانِ، وَالسُّلْطَانُ يَفِرُّ مِنْهُمْ»
стр. 784
١٠٩٤ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ، نا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَدَّادُ، نا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السِّجْزِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَانِئٍ النَّحْوِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ سِنَانٍ، نا أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ قَالَ: قَالَ أَبُو قِلَابَةَ " يَا أَيُّوبُ، احْفَظْ عَنِّي ثَلَاثَ خِصَالٍ: إِيَّاكَ وَأَبْوَابَ السُّلْطَانِ وَإِيَّاكَ وَمُجَالَسَةَ أَصْحَابِ الْأَهْوَاءِ، وَالْزَمْ سُوقَكَ فَإِنَّ الْغِنَى مِنَ الْعَافِيَةِ "
стр. 785
١٠٩٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بِشْرٍ، نا ابْنُ أَبِي دُلَيْمٍ، نا ابْنُ وَضَّاحٍ، نا صَالِحُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: «كَانَ الرَّجُلُ يَفِرُّ بِمَا عِنْدَهُ مِنَ الْأُمَرَاءِ جَهَدَهُ فَإِذَا أُخِذَ لَمْ يَجِدْ بُدًّا»
стр. 786
١٠٩٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَاسِمٌ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، نا أَبُو مُسْلِمٍ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: تُخْبِرُونَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: «كُنَّا نَكْرَهُهُ حَتَّى أَكْرَهَنَا عَلَيْهِ الْأُمَرَاءُ فَلَمَّا أَكْرَهُونَا عَلَيْهِ بَذَلْنَاهُ لِلنَّاسِ»
стр. 787
١٠٩٧ - وَذَكَرَ الْكَشْوَرِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي غَسَّانَ، نا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، نا أَبُو مُحَمَّدٍ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ اللَّيْثِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: «فِي جَهَنَّمَ وَادٍ لَا يَسْكُنُهُ إِلَّا الْقُرَّاءُ الزَّوَّارُونَ لِلْمُلُوكِ»
стр. 788
١٠٩٨ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ، نا أَبُو الْيَمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَسْقَلَانِيُّ بِعَسْقَلَانَ نا هَارُونُ بْنُ عِمْرَانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ الْبَصْرِيُّ قَالَ: لَمَّا وَلِيَ إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ الْعُشُورَ أَوْ قَالَ: عَلَى الصَّدَقَاتِ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ يَسْتَمِدُّهُ بِرِجَالٍ مِنَ الْقُرَّاءِ يُعِينُونَهُ عَلَى ذَلِكَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ
[البحر السريع]
يَا جَاعِلَ الْعِلْمِ لَهُ بَازِيًّا ... يَصْطَادُ أَمْوَالَ الْمَسَاكِينِ
احْتَلْتَ لِلدُّنْيَا وَلَذَّاتِهَا ... بِحِيلَةٍ تَذْهَبُ بِالدِّينِ
فَصِرْتَ مَجْنُونًا بِهَا بَعْدَمَا ... كُنْتَ دَوَاءً لِلْمَجَانِينِ
أَيْنَ رِوَايَاتُكَ فِيمَا مَضَى ... عَنِ ابْنِ عَوْنٍ وَابْنِ سِيرِينِ
وَدَرْسُكَ الْعِلْمَ بِآثَارِهِ ... وَتَرْكُكَ أَبْوَابَ السَّلَاطِينِ
تَقُولُ أُكْرِهْتُ فَمَاذَا كَذَا ... زَلَّ حِمَارُ الْعِلْمِ فِي الطِّينِ
стр. 789
١٠٩٩ - وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ شَعْبَانَ الْقُرْطُبِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجُرَيْجِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، نا أَبُو مُسْلِمٍ الْمُسْتَمْلِيُّ قَالَ: " لَمَّا أَنْ وَلِيَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ الصَّدَقَةَ بِالْبَصْرَةِ كَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ الْمُبَارَكِ،
[البحر السريع]
يَا جَاعِلَ الدِّينِ لَهُ بَازِيًّا ... يَصْطَادُ أَمْوَالَ الْمَسَاكِينِ
فَذَكَرَ الْأَبْيَاتَ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي آخِرِهَا:
تَقُولُ أُكْرِهْتُ فَمَا حِيلَتِي ... زَلَّ حِمَارُ الْعِلْمِ فِي الطِّينِ
وَزَادَ فِيهَا:
لَا تَبِعِ الدِّينَ بِدُنْيَا كَمَا ... يَفْعَلُ ضُلَّالُ الرَّهَابِينِ
стр. 790
١١٠٠ - وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ شَعْبَانَ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ رَوْحٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ زُغْبَةُ قَالَا: نا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ⦗٦٣٨⦘ قَالَ: حَدَّثَنِي سَلْمٌ الْخَوَّاصُ قَالَ: أَنْشَدَنِي ابْنُ الْمُبَارَكِ،
[البحر المتقارب]
رَأَيْتُ الذُّنُوبَ تُمِيتُ الْقُلُوبَ ... وَيُورِثُكَ الذُّلَّ إِدْمَانُهَا
وَتَرْكُ الذُّنُوبِ حَيَاةُ الْقُلُوبِ ... وَخَيْرٌ لِنَفْسِكَ عِصْيَانُهَا
وَهَلْ بَدَّلَ الدِّينَ إِلَّا الْمُلُوكُ ... وَأَحْبَارُ سُوءٍ وَرُهْبَانُهَا
وَبَاعُوا النُّفُوسَ فَلَمْ يَرْبَحُوا ... وَلَمْ يَغْلُ فِي الْبَيْعِ أَثْمَانُهَا
لَقَدْ رَتَعَ الْقَوْمُ فِي جِيفَةٍ ... يَبِينُ لِذِي الْعَقْلِ أَنْتَانُهَا
١١٠١ - وَقَالَ مَحْمُودٌ الْوَرَّاقُ: ﵀:
[البحر الكامل]
رَكِبُوا الْمَوَاكِبَ وَاغْتَدَوْا ... زُمَرًا إِلَى بَابِ الْخَلِيفَهْ
وَصَلُوا الْبُكُورَ إِلَى الرَّوَاحِ ... لُيَبْلُغُوا الرُّتَبَ الشَّرِيفَهْ
حَتَّى إِذَا ظَفِرُوا بِمَا طَلَبُوا ... مِنَ الْحَالِ اللَّطِيفَهْ
وَغَدَا الْمَوْلَى مِنْهُمْ فَرِحًا ... بِمَا تَحْوِي الصَّحِيفَهْ
وَتَعَسَّفُوا مَنْ تَحْتَهُمْ ... بِالظُّلْمِ وَالسِّيَرِ الْعَنِيفَهْ
خَانُوا الْخَلِيفَةَ عَهْدَهُ ... بِتَعَسُّفِ الطُّرُقِ الْمَخُوفَهْ
بَاعُوا الْأَمَانَةَ بِالْخِيَانَةِ ... وَاشْتَرُوا بِالْأَمْنِ جِيفَهْ
عَقَدُوا الشُّحُومَ وَأَهْزَلُوا ... تِلْكَ الْأَمَانَاتِ السَّخِيفَهْ
ضَاقَتْ قُبُورُ الْقَوْمِ ... وَاتَّسَعَتْ قُصُورُهُمُ الْمَنِيفَهْ
مِنْ كُلِّ ذِي أَدَبٍ ... وَمَعْرِفَةٍ وَآرَاءٍ حَصِيفَهْ
مُتُفَقِّهً جَمَعَ الْحَدِيثَ ... إِلَى قِيَاسِ أَبَى حَنِيفَةْ
فَأَتَاكَ يَصْلُحُ لِلْقَضَاءِ ... بِلِحْيَةٍ فَوْقَ الْوَظِيفَهْ
لَمْ يَنْتَفِعْ بِالْعِلْمِ إِذْ ... شَغَفَتْهُ دُنْيَاهُ الشَّغُوفَهْ
نَسِي الْإِلَهَ وَلَاذَ فِي ... الدُّنْيَا بِأَسْبَابٍ ضَعِيفَهْ
١١٠٢ - وَفِي مَعْنَى قَوْلِ مَحْمُودٍ مِنْ كُلِّ ذِي أَدَبٍ وَمَعْرِفَةٍ وَآرَاءٍ حَصِيفَةٍ قَوْلُ أَبِي الْعَتَاهِيَةِ
[البحر الكامل]
عَجَبًا لِأَرْبَابِ الْعُقُولِ ... وَالْحِرْصِ فِي طَلَبِ الْفُضُولِ
⦗٦٣٩⦘ سُلَّابُ أَكْسِيَةِ الْأَرَا ... مِلِ وَالْيَتَامَى وَالْكُهُولِ
وَالْجَامِعِينَ الْمُكْثِرِينَ ... مِنَ الْخِيَانَةِ وَالْغُلُولِ
وَالْمُؤْثِرِينَ لِدَارِ رِحْلَتِهِمْ ... عَلَى دَارِ الْحُلُولِ
وَضَعُوا عُقُولَهُمْ مِنَ الدَّ ... نْيَا بِمَدْرَجَةِ السُّيُولِ
وَلِهُوا بِأَطْرَافِ الْفُرُ ... وَعِ وَأَغْفَلُوا عِلْمَ الْأُصُولِ
وَتَتَبَّعُوا جَمْعَ الْحُطَامِ ... وَفَارَقُوا أَثَرَ الرَّسُولِ
. فِي شِعْرٍ لَهُ
стр. 791
١١٠٣ - أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ سَعِيدٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَمَوَاقِفَ الْفِتَنِ» قِيلَ: وَمَا مَوَاقِفُ الْفِتَنِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَبْوَابُ الْأُمَرَاءِ يَدْخُلُ أَحَدُكُمْ عَلَى الْأَمِيرِ فَيُصَدِّقُهُ بِالْكَذِبِ وَيَقُولُ لَهُ مَا لَيْسَ فِيهِ»
стр. 792
١١٠٤ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: «إِنَّ عَلَى أَبْوَابِ السُّلْطَانِ فِتَنًا كَمَبَارِكِ الْإِبِلِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تُصِيبُوا مِنْ دُنْيَاهُمْ شَيْئًا إِلَّا أَصَابُوا مِنْ دِينِكُمْ مِثْلَهُ أَوْ قَالَ مِثْلَيْهِ»
١١٠٥ - وَقَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: «إِنَّ جَمْعَ الْمَالِ وَغِشْيَانَ السُّلْطَانِ لَا يُبْقِيَانِ مِنْ حَسَنَاتِ الْمَرْءِ إِلَّا كَمَا يُبْقِي ذِئْبَانِ جَائِعَانِ ضَارِيَانِ سَقَطَا فِي حِظَارٍ فِيهِ غَنْمٌ فَبَاتَا يَجُوسَانِ حَتَّى أَصْبَحَا» ⦗٦٤٠⦘
١١٠٦ - وَهَذَا الْمَعْنَى قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: «مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ أُرْسِلَا فِي حَظِيرَةِ غَنَمٍ بِأَفْسَدَ لَهَا مِنْ حُبِّ الْمَالِ وَالشَّرَفِ لِدِينِ الْمَرْءِ» أَوْ نَحْوُ هَذَا مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 793
١١٠٧ - وَأَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ، نا أَبُو طَالِبٍ نا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْقَيْسَارَانِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: «كَانَ خِيَارُ النَّاسِ وَأَشْرَافُهُمْ وَالْمَنْظُورُ إِلَيْهِمْ فِي الدِّينِ الَّذِينَ يَقُومُونَ إِلَى هَؤُلَاءِ فَيَأْمُرُونَهُمْ يَعْنِي الْأُمَرَاءَ، وَكَانَ آخَرُونَ يَلْزَمُونَ بُيُوتَهُمْ لَيْسَ عِنْدَهُمْ ذَلِكَ وَكَانَ لَا يُنْتَفَعُ بِهِمْ وَلَا يُذْكَرُونَ ثُمَّ بَقِينَا حَتَّى صَارَ الَّذِينَ يَأْتُونَهُمْ فَيَأْمُرُونَهُمْ شِرَارُ النَّاسِ وَالَّذِينَ لَزِمُوا بُيُوتَهُمْ وَلَمْ يَأْتُوهُمْ خِيَارُ النَّاسِ»
стр. 794
١١٠٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هِشَامٍ، نا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُوسَى الْقَاضِي، نا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَسْكَرِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَلَمَةَ الْعَطَّارُ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ الْقَزَّازُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي إِذَا صَلُحَا صَلُحَ النَّاسُ: الْأُمَرَاءُ وَالْفُقَهَاءُ "
стр. 795
١١٠٩ - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، نا عَبْدَانُ، نا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي إِذَا صَلُحَا صَلُحَتِ الْأُمَّةُ وَإِذَا فَسَدَا فَسَدَتِ الْأُمَّةُ: السُّلْطَانُ وَالْعُلَمَاءُ"
١١١٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: " مِنْ هَا هُنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ ⦗٦٤٢⦘ ﵀: «لَوْ أَنَّ لِيَ دَعْوَةً مُجَابَةً لَجَعَلْتُهَا فِي الْإِمَامِ»
١١١١ - أَنْشَدَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ لِنَفْسِهِ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ:
[البحر المديد]
نَسْأَلُ اللَّهَ صَلَاحًا ... لِلْوُلَاةِ الرُّؤَسَاءِ
فَصَلَاحُ الدِّينِ وَالدُّ ... نْيَا صَلَاحُ الْأُمَرَاءِ
فَبِهِمْ يَلْتَئِمُ الشَّمْـ ... ـلُ عَلَى بُعْدِ التَّنَاءِ
وَبِهِمْ قَامَتْ حُدُودُ اللَّـ ... ـهِ فِي أَهْلِ الْعَدَاءِ
وَهُمُ الْمُغْنُونَ عَنَّا ... فِي مَوَاطِينِ الْعَنَاءِ
وَذَهَابُ الْعِلْمِ عَنَّا ... فِي ذَهَابِ الْعُلَمَاءِ
فَهُمُ أَرْكَانُ دِينِ اللَّهِ ... فِي الْأَرْضِ الْفَضَاءِ
فَجَزَاهُمْ رَبُّهُمْ عَنَّا ... بِمَحْمُودِ الْجَزَاءِ
. ⦗٦٤٣⦘
١١١٢ - وَفِي سَمَاعِ أَشْهَبَ، قَالَ مَالِكٌ، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: «اعْلَمُوا أَنَّهُ لَا يَزَالُ النَّاسُ مُسْتَقِيمِينَ مَا اسْتَقَامَتْ لَهُمْ أَئِمَّتُهُمْ وَهُدَاتُهُمْ»
١١١٣ - وَمِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «الْعُلَمَاءُ أُمَنَاءُ الرَّسُولِ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ مَا لَمْ يُخَالِطُوا السُّلْطَانَ» ، يَعْنِي فِي الظُّلْمِ «فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ خَانُوا الرُّسُلَ فَاحْذَرُوهُمْ وَاعْتَزِلُوهُمْ» ذَكَرَهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْعُقَيْلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدَوَيْهِ الْمَرْوَزِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ رُسْتُمَ، نا حَفْصٌ الْأَبَّرِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: حَفْصٌ هَذَا كُوفِيٌّ، حَدِيثُهُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ
١١١٤ - وَقَالَ قَتَادَةُ: «الْعُلَمَاءُ كَالْمِلْحِ إِذَا فَسَدَ الشَّيْءُ صَلُحَ بِالْمِلْحِ وَإِذَا فَسَدَ الْمِلْحُ لَمْ يَصْلُحْ بِشَيْءٍ»
١١١٥ - وَقِيلَ لِلْأَعْمَشِ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، لَقَدْ أَحْيَيْتَ الْعِلْمَ بِكَثْرَةِ مَنْ يَأْخُذُهُ عَنْكَ فَقَالَ: ⦗٦٤٤⦘ لَا تَعْجَبُوا؛ فَإِنَّ ثُلُثًا مِنْهُمْ يَمُوتُونَ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكُوا وَثُلُثًا يُكْرِمُونَ السُّلْطَانَ فَهُمْ شَرٌّ مِنَ الْمَوْتَى، وَمِنَ الثُّلُثِ الثَّالِثِ قَلِيلٌ مَنْ يُفْلِحُ"
١١١٦ - وَقَالُوا: «شَرُّ الْأُمَرَاءِ أَبْعَدُهُمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ، وَشَرُّ الْعُلَمَاءِ أَقْرَبُهُمْ مِنَ الْأُمَرَاءِ»
١١١٧ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سُحْنُونُ: " كَانَ لِبَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَخٌ يَأْتِي الْقَاضِي وَالْوَالِي بِاللَّيْلِ يُسَلِّمُ عَلَيْهِمَا، فَبَلَغَهُ ذَلِكَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الَّذِي يَرَاكَ بِالنَّهَارِ يَرَاكَ بِاللَّيْلِ وَهَذَا آخِرُ كِتَابٍ أَكْتُبُهُ إِلَيْكَ، قَالَ مُحَمَّدٌ: فَقَرَأْتُهُ عَلَى سُحْنُونَ فَأَعْجَبَهُ وَقَالَ: مَا أَسْمَجَهُ بِالْعَالِمِ أَنْ يُؤْتَى إِلَى مَجْلِسِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ فَيُسْأَلُ عَنْهُ فَيُقَالُ: إِنَّهُ عِنْدَ الْأَمِيرِ".
١١١٨ - وَقَالَ سُحْنُونُ: «إِذَا أَتَى الرَّجُلُ مَجْلِسَ الْقَاضِي ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مُتَوَالِيَةٍ بِلَا حَاجَةٍ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا تُقْبَلَ شَهَادَتُهُ» قَالَ أَبُو عُمَرَ: «مَعْنَى هَذَا الْبَابِ كُلِّهِ فِي السُّلْطَانِ الْجَائِرِ الْفَاسِقِ فَأَمَّا الْعَدْلُ مِنْهُمُ الْفَاضِلُ فَمُدَاخَلَتُهُ وَرُؤْيَتُهُ وَعَوْنُهُ عَلَى الصَّلَاحِ مِنْ أَفْضَلِ أَعْمَالِ الْبِرِّ أَلَا تَرَى أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِنَّمَا كَانَ يَصْحَبُهُ جِلَّةُ الْعُلَمَاءِ مِثْلُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَطَبَقَتِهِ وَابْنِ شِهَابٍ وَطَبَقَتِهِ وَقَدْ كَانَ ابْنُ شِهَابٍ يَدْخُلُ إِلَى السُّلْطَانِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَبَنِيهِ بَعْدَهُ وَكَانَ مِمَّنْ يَدْخُلُ إِلَى السُّلْطَانِ الشَّعْبِيُّ وَقَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ، وَالْحَسَنُ، وَأَبُو الزِّنَادِ، وَمَالِكٌ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ ﵃ وَجَمَاعَةٌ يَطُولُ ذِكْرُهُمْ وَإِذَا حَضَرَ الْعَالِمُ عِنْدَ السُّلْطَانِ غِبًّا فِيمَا فِيهِ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ وَقَالَ خَيْرًا وَنَطَقَ بِعِلْمٍ كَانَ حَسَنًا وَكَانَ فِي ذَلِكَ رِضْوَانُ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ وَلَكِنَّهَا مَجَالِسُ الْفِتْنَةِ فِيهَا أَغْلَبُ وَالسَّلَامَةُ مِنْهَا تَرْكُ مَا فِيهَا» وَحَسْبُكَ مَا تَقَدَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ قَوْلِهِ ﷺ : ⦗٦٤٥⦘ «مَنْ أَنْكَرَ فَقَدْ بَرِئَ وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ »
стр. 796
١١١٩ - وَذَكَرَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْهَدِيرِيُّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ: " الْعِلْمُ لِوَاحِدٍ مِنْ ثَلَاثَةٍ لِذِي حَسَبٍ يَزِينُهُ بِهِ أَوْ لِذِي دِينٍ يَسُوسُ بِهِ دِينَهُ أَوْ لِمَنْ يَخْتَلِطُ بِالسُّلْطَانِ وَيَدْخُلُ إِلَيْهِ يُتْحِفُهُ بِعَمَلِهِ وَيَنْفَعُهُ بِهِ، قَالَ الزُّبَيْرُ: وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا جَمَعَ هَذِهِ الْخَلَّالَ إِلَّا عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَعُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَكِلَاهُمَا جَمَعَ الْحَسَبَ وَالدِّينَ وَمُخَالَطَةَ السُّلْطَانِ "
١١٢٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَقَالَ ﷺ : «سَبْعَةٌ فِي ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ إِمَامٌ عَادِلٌ» فَبَدَأَ بِهِ "
١١٢١ - وَقَالَ: «الْمُقْسِطُونَ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ، ⦗٦٤٦⦘
١١٢٢ - وَقَالَ: «الْإِمَامُ الْعَادِلُ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُ» وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ
стр. 797
١١٢٣ - وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، إِلَى عُمَّالِهِ «أَنْ أَجْرُوا عَلَى طَلِبَةِ الْعِلْمِ الرِّزْقَ وَفَرِّغُوهُمُ لِلطَّلَبِ» فَهَذَا وَمِثْلُهُ سِيرَةُ الْإِمَامِ الْعَادِلِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
стр. 798
١١٢٤ - ذَكَرَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَبْدُ الْمُتَعَالِ أَبُو صَالِحٍ، مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ قَالَ: قِيلَ لِمَالِكٍ، إِنَّكَ تَدْخُلُ عَلَى السُّلْطَانِ وَهُمْ يَظْلِمُونَ وَيَجُورُونَ فَقَالَ: «يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَأَيْنَ التَّكَلُّمُ بِالْحَقِّ؟»
стр. 799
١١٢٥ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبِي، نا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: " لَمَّا حَجَّ هَارُونُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ بَعَثَ إِلَى مَالِكٍ بِكِيسٍ فِيهِ خَمْسُ مِائَةِ دِينَارٍ فَلَمَّا قَضَى نُسُكَهُ وَانْصَرَفَ وَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَعَثَ إِلَى مَالِكٍ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يُحِبُّ أَنْ تَنْتَقِلَ مَعَهُ إِلَى مَدِينَةِ السَّلَامِ فَقَالَ لِلرَّسُولِ: قُلْ لَهُ: إِنَّ الْكَيْسَ بِخَاتَمِهِ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ١١٢٦ - «وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ»
стр. 800
بَابُ ذَمِّ الْفَاجِرِ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَذَمِّ طَلَبِ الْعِلْمِ لِلْمُبَاهَاةِ وَالدُّنْيَا
стр. 801
١١٢٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، وَأَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ مَسَرَّةَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ، ح وَحَدَّثَنَا يَعِيشُ بْنُ سَعِيدٍ الْوَرَّاقُ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ قَالَا جَمِيعًا: أنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، نا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَتَعَلَّمُوا الْعِلْمَ لِتُبَاهُوا بِهِ الْعُلَمَاءَ وَلَا لِتُمَارُوا بِهِ السُّفَهَاءَ وَلَا لِتَحْتَازُوا بِهِ الْمَجَالِسَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَالنَّارَ النَّارَ» وَهَذَا الْوَعِيدُ لِمَنْ لَمْ يُرْدِ بِعِلْمِهِ شَيْئًا مِنَ الْخَيْرِ غَيْرَ هَذَا وَيَغْفِرُ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ "
стр. 802
١١٢٨ - قَرَأْتُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ نَصْرٍ، أَنَّ قَاسِمًا حَدَّثَهُمْ، نا ابْنُ وَضَّاحٍ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ النَّصْرِيِّ، وَكَانَ ثِقَةً عَنْ نَهْشَلٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁، لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ، صَانُوا عِلْمَهُمْ وَوَضَعُوهُ عِنْدَ أَهْلِهِ لَسَادُوا بِهِ أَهْلَ زَمَانِهِمْ، وَلَكِنَّهُمْ بَذَلُوهُ لِأَهْلِ الدُّنْيَا لِيَنَالُوا بِهِ مِنْ دُنْيَاهُمْ فَهَانُوا عَلَى أَهْلِهَا سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ جَعَلَ الْهُمُومَ هَمًّا وَاحِدًا كَفَاهُ اللَّهُ هَمَّ آخِرَتِهِ، وَمَنْ تَشَعَّبَتْ بِهِ الْهُمُومُ فِي أَحْوَالِ الدُّنْيَا لَمْ يُبَالِ اللَّهُ فِي أَيِّ أَوْدِيَتِهَا وَقَعَ»
стр. 803
١١٢٩ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ نا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، نا ابْنُ الْمُبَارَكِ، نا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، وَكَانَ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ، مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ " أَنَّهُمْ مَرُّوا عَلَى أَبِي ذَرٍّ، فَسَأَلُوهُ يُحَدِّثُهُمْ فَقَالَ لَهُمْ: «تَعْلَمُونَ أَنَّ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ الَّتِي يُبْتَغَى بِهَا وَجْهُ اللَّهِ لَنْ يَتَعَلَّمَهَا أَحَدٌ يُرِيدُ بِهَا عَرَضَ الدُّنْيَا أَوْ قَالَ لَا يُرِيدُ بِهَا إِلَّا عَرَضَ الدُّنْيَا فَيَجِدُ عَرْفَ الْجَنَّةِ أَبَدًا» قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ: «عَرْفُهَا رِيحُهَا»
стр. 804
١١٣٠ - وَبِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: أنا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ ⦗٦٥٢⦘ عَائِذِ اللَّهِ قَالَ: " مَنْ يَبْتَغِي الْعِلْمَ، أَوْ قَالَ: الْأَحَادِيثَ، لَا يَبْتَغِيهَا إِلَّا لَيُحَدِّثَ بِهَا لَمْ يَجِدْ رِيحَ الْجَنَّةِ "
стр. 805
١١٣١ - وَذَكَرَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ عَائِذِ اللَّهِ قَالَ: «الَّذِي يَبْتَغِي الْأَحَادِيثَ لَيُحَدِّثَ بِهَا لَا يَجِدُ رِيحَ الْجَنَّةِ» قَالَ أَبُو عُمَرَ: «عَائِذُ اللَّهِ هُوَ أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ اسْمُهُ عَائِذُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ»
стр. 806
١١٣٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، أَنَّ أَبَاهُ، حَدَّثَهُ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ، نا بَقِيٌّ، نا أَبُو بَكْرٍ، نا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ بُرْدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: ⦗٦٥٣⦘ «مَنْ طَلَبَ الْحَدِيثَ لِيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ أَوْ لِيُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ أَوْ لِيَصْرِفَ بِهِ وُجُوهَ النَّاسِ فَهُوَ فِي النَّارِ»
стр. 807
١١٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا مِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ عِيسَى بْنِ تَلِيدٍ، نا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا عَلِيٌّ، نا أَحْمَدُ، نا سُحْنُونُ قَالَا: نا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قَوْذَرٍ قَالَ: «يُوشِكُ أَنْ تَرَى رِجَالًا يَطْلُبُونَ الْعِلْمَ فَيَتَغَايَرُونَ عَلَيْهِ كَمَا يَتَغَايَرُ الْفُسَّاقُ عَلَى الْمَرْأَةِ السُّوءِ هُوَ حَظُّهُمْ مِنْهُ»
стр. 808
١١٣٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بِشْرٍ، نا ابْنُ أَبِي دُلَيْمٍ، نا ابْنُ وَضَّاحٍ، نا ⦗٦٥٤⦘ أَبُو الْفَضْلِ صَالِحُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ الضُّبَعِيُّ، سَيِّدُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ غَيْرَ مُدَافَعٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ رُسْتُمَ أَبِي عَامِرٍ الْخَزَّازِ، عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو قِلَابَةَ، «إِذَا أَحْدَثَ اللَّهُ لَكَ عِلْمًا فَأَحْدِثْ لَهُ عُبَادَةً وَلَا يَكُنْ هَمُّكَ أَنْ تُحَدِّثَ بِهِ»
стр. 809
١١٣٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا ابْنُ وَضَّاحٍ، نا مُوسَى بْنُ مُعَاوِيَةَ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، نا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: " كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا لَبِسَتْكُمْ فِتْنَةٌ يَرْبُو فِيهَا الصَّغِيرُ وَيَهْرَمُ الْكَبِيرُ وَتُتَخَّذُ سُنَّةٌ مُبْتَدَعَةٌ يَجْرِي عَلَيْهَا النَّاسُ، فَإِذَا غُيِّرَ مِنْهَا شَيْءٌ قِيلَ: قَدْ غُيِّرَتِ السُّنَّةُ " قِيلَ: مَتَى ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: «إِذَا كَثُرَ قُرَّاؤُكُمْ وَقَلَّ فُقَهَاؤُكُمْ، وَكَثُرَ أُمَرَاؤُكُمْ وَقَلَّ أُمَنَاؤُكُمْ، وَالْتُمِسَتِ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ، وَتُفُقِّهَ لِغَيْرِ الدِّينِ»
стр. 810
١١٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ، نا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: بَلَغَنَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: «لَوْ أَنَّ حَمَلَةَ الْعِلْمِ أَخَذُوهُ بِحَقِّهِ وَمَا يَنْبَغِي لَأَحَبَّهُمُ اللَّهُ وَمَلَائِكَتُهُ وَالصَّالِحُونَ وَلَهَابَهُمُ النَّاسُ، وَلَكِنْ طَلَبُوا بِهِ الدُّنْيَا فَأَبْغَضَهُمُ اللَّهُ وَهَانُوا عَلَى النَّاسِ»
следующие страницы →