← Книги сунны

Книги сунны · id 22367

جامع بيان العلم وفضله

ابن عبد البر

Полный текст (1 585 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

١٤٥٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَرْوَانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ ⦗٧٨٢⦘ عَبْدَانَ بْنَ عُثْمَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: «لِيَكُنِ الْأَمْرُ الَّذِي تَعْتَمِدُونَ عَلَيْهِ هَذَا الْأَثَرَ وَخُذُوا مِنَ الرَّأْيِ مَا يُفَسِّرُ لَكُمُ الْحَدِيثَ»

стр. 982

١٤٥٨ - قَالَ: وَنا ابْنُ أَبِي رِزْمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: «إِنَّمَا الدِّينُ الْآثَارُ»

стр. 983

١٤٥٩ - أَنْشَدَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ الْخَضِرِ الْأَسْيُوطِيُّ بِمَكَّةَ قَالَ: أنشدنا أَبُو الْقَاسِمِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَخْبَارِيُّ قَالَ: أنشدنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵀: [البحر الكامل] دِينُ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ أَخْبَارٌ ... نِعْمَ الْمَطِيَّةُ لِلْفَتَى الْآثَارُ لَا تَرْغَبَنَّ عَنِ الْحَدِيثِ وَأَهْلِهِ ... فَالرَّأْيُ لَيْلٌ وَالْحَدِيثُ نَهَارُ وَلَرُبَّمَا جَهِلَ الْفَتَى أَثَرَ الْهُدَى ... وَالشَّمْسُ بَازِغَةٌ لَهَا أَنْوَارُ ⦗٧٨٣⦘ ١٤٦٠ - وَقَالَ بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ السَّقَطِيِّ، «نَظَرْتُ فِي الْعِلْمِ فَإِذَا هُوَ الْحَدِيثُ وَالرَّأْيُ فَوَجَدْتُ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ وَذِكْرَ الْمَوْتِ وَذِكْرَ رُبُوبِيَّةِ الرَّبِّ وَجَلَالِهِ وَعَظَمَتِهِ، وَذِكْرَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ , وَالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَالْحَثِّ عَلَى صِلَةِ الْأَرْحَامِ , وَجِمَاعِ الْخَيْرِ وَنَظَرْتُ فِي الرَّأْيِ فَإِذَا فِيهِ الْمَكْرُ وَالْخَدِيعَةُ وَالتَّشَاحُّ وَاسْتِقْصَاءُ الْحَقِّ وَالْمُمَاكَسَةُ فِي الدِّينِ وَاسْتِعْمَالُ الْحِيَلِ وَالْبَعْثِ عَلَى قَطْعِ الْأَرْحَامِ وَالتَّجَرُّؤِ عَلَى الْحَرَامِ» ١٤٦١ - وَرُوِيَ مِثْلُ هَذَا الْكَلَامِ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَسْلَمَ

стр. 984

١٤٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ: نا قَاسِمٌ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثنا أَزْهَرُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: «كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ عَلَى الطَّرِيقِ مَا دَامُوا عَلَى الْأَثَرِ» ١٤٦٣ - قَالَ أَبُو عُمَرُ: " وَقَدْ زِدْنَا هَذَا الْمَعْنَى بَيَانًا فِي بَابِ الرَّأْيِ وَقُلْتُ أَنَا: [البحر الطويل] مَقَالَةُ ذِي نُصْحٍ وَذَاتُ فَوَائِدَ ... إِذَا مِنْ ذَوِي الْأَلْبَابِ كَانَ اسْتِمَاعُهَا عَلَيْكُمْ بِآثَارِ النَّبِيِّ فَإِنَّهَا ... مِنْ أَفْضَلِ أَعْمَالِ الرَّشَادِ اتِّبَاعُهَا

стр. 985

١٤٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: نا أَبُو بِشْرٍ الدُّولَابِيُّ، نا إِسْحَاقُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: نا سَلَامٌ أَبُو الْهَيْثَمِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الْهُذَلِيَّ يَقُولُ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: «يَا هُذَلِيُّ، يُعْجِبُكَ الْحَدِيثُ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «أَمَا إِنَّهُ يُعْجِبُ ذُكُورَ الرِّجَالِ وَيَكْرَهُهُ مُؤَنَّثُوهُمْ»

стр. 986

١٤٦٥ - وَذَكَرَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّبَرِيُّ فِي التَّارِيخِ الْكَبِيرِ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنِ الْمُبَارَكِ الطَّبَرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عُبَيْدِ اللَّهِ الْوَزِيرَ , يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الْمَنْصُورَ , يَقُولُ لِلْمَهْدِيِّ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ , لَا تَجْلِسْ وَقْتًا إِلَّا وَمَعَكَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ يُحَدِّثُكَ؛ فَإِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ شِهَابٍ الزُّهْرِيَّ , قَالَ: «الْحَدِيثُ ذَكَرٌ وَلَا يُحِبُّهُ إِلَّا ذُكُورُ الرِّجَالِ وَصَدَقَ أَخُو زُهْرَةَ»

стр. 987

١٤٦٦ - وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِعُثْمَانَ الْبَتِّيِّ، دُلَّنِي عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْفِقْهِ قَالَ: «اسْمَعِ الِاخْتِلَافَ»

стр. 988

١٤٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو ذَرٍّ عَبْدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ، فِيمَا كَتَبَ بِهِ إِلَيَّ إِجَازَةً , أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَلْخِيُّ , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مَحْمُودُ بْنُ عَنْبَرِ بْنِ نُعَيْمٍ النَّسَفِيُّ بَنَسَفَ قَالَ: ثنا أَبُو نَصْرٍ فَتْحُ بْنُ عَمْرٍو الْوَرَّاقُ , ثنا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ , يَقُولُ: «إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَنَا الرُّخْصَةُ مِنْ ثِقَةٍ، فَأَمَّا التَّشْدِيدُ فَيُحْسِنُهُ كُلُّ أَحَدٍ»

стр. 989

١٤٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَجَلِيُّ، ثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: " إِنَّمَا الْعِلْمُ أَنْ تَسْمَعَ بِالرُّخْصَةِ مِنْ ثِقَةٍ فَأَمَّا التَّشْدِيدُ فَيُحْسِنُهُ كُلُّ أَحَدٍ

стр. 990

١٤٦٩ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ , ثنا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ذُو النُّونِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَارِي بْنُ إِسْحَاقَ، ابْنُ أَخِي ذِي النُّونِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَمِّهِ أَبِي الْفَيْضِ ذِي النُّونِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: «مِنْ أَعْلَامِ الْبَصَرِ بِالدِّينِ مَعْرِفَةُ الْأُصُولِ لِتَسْلَمَ مِنَ الْبِدَعِ وَالْخَطَأِ وَالْأَخْذُ بِالْأَوْثَقِ مِنَ الْفُرُوعِ احْتِيَاطًا لِتَأْمَنَ»

стр. 991

١٤٧٠ - وَأَخْبَرَنِي أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ: «إِنَّ مِنَ حَقِّ الْبَحْثِ وَالنَّظَرِ الْإِضْرَابَ عَنِ الْكَلَامِ فِي فُرُوعٍ لَمْ تُحْكِمْ أُصُولَهَا وَالْتِمَاسُ ثَمَرَةٍ لَمْ تَغْرِسْ شَجَرَهَا وَطَلَبُ نَتِيجَةٍ لَمْ تَعْرِفْ مُقَدِّمَاتِهَا» ١٤٧١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ ﵁: " وَلَقَدْ أَحْسَنَ الْقَائِلُ: ⦗٧٨٦⦘ [البحر الرجز] وَكُلُّ عِلْمٍ غَامِضٍ رَفِيعِ ... فَإِنَّهُ بِالْمَوْضِعِ الْمَنِيعِ لَا يُرْقَى إِلَيْهِ إِلَّا عَنْ دَرَجْ ... مِنْ دُونِهَا بَحْرٌ طَمُوحٌ وَلُجَجْ وَلَا يَنَالُ ذُرْوَةَ الْغَايَاتِ ... إِلَّا عَلِيمٌ بِالْمُقَدِّمَاتِ ١٤٧٢ - وَقَالَ صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ: [البحر السريع] لَنْ تَبْلُغَ الْفَرْعَ الَّذِي رُمْتَهُ ... إِلَّا بِبَحْثٍ مِنْكَ عَنْ أُسِّهِ ١٤٧٣ - وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: " سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَقُولُ: إِذَا ثَبَتَتِ الْأُصُولُ فِي الْقُلُوبِ نَطَقَتِ الْأَلْسُنُ بِالْفُرُوعِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ قَلْبِي لَكَ شَاكِرٌ وَلِسَانِي لَكَ ذَاكِرٌ وَهَيْهَاتَ أَنْ يَظْهَرَ الْوُدُّ الْمُسْتَقِيمُ مِنَ الْقَلْبِ السَّقِيمِ

стр. 992

بَابُ الْعِبَارَةِ عَنْ حُدُودِ عِلْمِ الدِّيَانَاتِ وَسَائِرِ الْعُلُومِ الْمُتَصَرِّفَاتِ بِحَسَبِ تَصَرُّفِ الْحَاجَاتِ وَسَائِرِ الْعُلُومِ الْمُنْتَحِلَاتِ عِنْدَ جَمِيعِ أَهْلِ الْمَقَالَاتِ. قَالَ أَبُو عُمَرَ ﵁: " حَدُّ الْعِلْمِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ وَالْمُتَكَلِّمِينَ فِي هَذَا الْمَعْنَى هُوَ مَا اسْتَيْقَنْتَهُ وَتَبَيَّنْتَهُ وَكُلُّ مَنِ اسْتَيْقَنَ شَيْئًا وَتَبَيَّنَهُ فَقَدْ عَلِمَهُ ، وَعَلَى هَذَا مَنْ لَمْ يَسْتَيْقِنِ الشَّيْءَ وَقَالَ بِهِ تَقْلِيدًا فَلَمْ يَعْلَمْهُ، وَالتَّقْلِيدُ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ غَيْرُ الِاتِّبَاعِ؛ لِأَنَّ الِاتِّبَاعَ هُوَ تَتَبُّعُ الْقَائِلِ عَلَى مَا بَانَ لَكَ مِنْ فَضْلِ قَوْلِهِ وَصِحَّةِ مَذْهَبِهِ، وَالتَّقْلِيدُ أَنْ تَقُولَ بِقَوْلِهِ وَأَنْتَ لَا تَعْرِفُ وَجْهَ الْقَوْلِ وَلَا مَعْنَاهُ وَتَأْبَى مَنْ سِوَاهُ، أَوْ أَنْ يَتَبَيَّنَ لَكَ خَطَؤُهُ فَتَتَّبِعَهُ مَهَابَةَ خِلَافِهِ وَأَنْتَ قَدْ بَانَ لَكَ فَسَادُ قَوْلِهِ وَهَذَا مُحَرَّمٌ الْقَوْلُ بِهِ فِي دِينِ اللَّهِ ، وَالْعِلْمُ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِ اللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ فِيمَا ذَكَرُوا يَجُوزَ أَنْ يُتَرْجَمَ بِاللِّسَانِ الْعَرَبِيِّ عِلْمًا

стр. 993

وَيُتَرْجَمَ مَعْرِفَةً وَيُتَرْجَمَ فَهْمًا , وَالْعُلُومُ تَنْقَسِمُ قِسْمَيْنِ: ضَرُورِيٌّ وَمُكْتَسَبٌ، فَحَدُّ الضَّرُورِيِّ مَا لَا يُمْكِنُ الْعَالِمُ أَنْ يَشُكِّكَ فِيهِ نَفْسَهُ وَلَا يُدْخِلَ فِيهِ عَلَى نَفْسِهِ شُبْهَةً , وَيَقَعُ لَهُ الْعِلْمُ بِذَلِكَ قَبْلَ الْفِكْرَةِ وَالنَّظَرِ وَيُدْرَكُ ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ الْحِسِّ وَالْعَقْلِ كَالْعِلْمِ بِاسْتِحَالَةِ كَوْنِ الشَّيْءِ مُتَحَرِّكًا سَاكِنًا أَوْ قَائِمًا قَاعِدًا أَوْ مَرِيضًا صَحِيحًا فِي حَالٍ وَاحِدَةٍ، وَمِنَ الضَّرُورِيِّ أَيْضًا وَجْهٌ آخَرُ يَحْصُلُ بِسَبَبٍ مِنْ جِهَةِ الْحَوَاسِ الْخَمْسِ كَذَوْقِ الشَّيْءِ يَعْلَمُ بِهِ الْمَرَارَةَ مِنَ الْحَلَاوَةِ ضَرُورَةً إِذَا سَلِمَتِ الْجَارِحَةُ مِنْ آفَةِ وَكَرُؤْيَةِ الشَّيْءِ يَعْلَمُ بِهَا الْأَلْوَانَ وَالْأَجْسَامَ وَكَذَلِكَ السَّمْعُ يُدْرِكُ بِهِ الْأَصْوَاتَ، وَمِنَ الضَّرُورِيِّ أَيْضًا عِلْمُ النَّاسِ أَنَّ فِيَ الدُّنْيَا مَكَّةَ، وَالْهِنْدَ، وَمِصْرَ، وَالصِّينَ وَبُلْدَانًا قَدْ عَرَفُوهَا وَأُمَمًا قَدْ خَلَتْ. وَأَمَّا الْعِلْمُ الْمُكْتَسَبُ فَهُوَ مَا كَانَ طَرِيقُهُ الِاسْتِدْلَالُ وَالنَّظَرُ وَمِنْهُ الْخَفِيُّ وَالْجَلِيُّ فَمَا قَرُبَ مِنْهُ مِنَ الْعُلُومِ الضَّرُورِيَّةِ كَانَ أَجْلَى وَمَا بَعُدَ مِنْهَا كَانَ أَخْفَى، وَالْمَعْلُومَاتُ عَلَى ضَرْبَيْنِ: شَاهِدٌ وَغَائِبٌ فَالشَّاهِدُ مَا عُلِمَ ضَرُورَةً وَالْغَائِبُ مَا عُلِمَ بِدَلَالَةٍ مِنَ الشَّاهِدِ. وَالْعُلُومُ عِنْدَ جَمِيعِ أَهْلِ الدِّيَانَاتِ ثَلَاثَةٌ: عِلْمٌ أَعْلَى، وَعِلْمٌ أَسْفَلُ، وَعِلْمٌ أَوْسَطُ. فَالْعِلْمُ الْأَسْفَلُ هُوَ: تَدْرِيبُ الْجَوَارِحِ فِي الْأَعْمَالِ وَالطَّاعَاتِ، كَالْفُرُوسِيَّةِ وَالسِّيَاحَةِ وَالْخِيَاطَةِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْأَعْمَالِ الَّتِي هِيَ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يَجْمَعَهَا كتِاَبٌ أَوْ أَنْ يَأْتِي عَلَيْهَا وَصْفٌ.

стр. 994

وَالْعِلْمُ الْأَعْلَى عِنْدَهُمْ، عِلْمُ الدِّينِ الَّذِي لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ الْكَلَامُ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي كُتُبِهِ وَعَلَى أَلْسِنَةِ أَنْبِيَائِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ نَصًا وَمَعْنًى، وَنَحْنُ عَلَى يَقِينٍ مِمَّا جَاءَ نَبِيَّنَا ﷺ عَنْ رَبِّهِ وَسَنَّهُ لِأُمَّتِهِ مِنْ حِكْمَتِهِ، فَالَّذِي جَاءَ بِهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ، شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ آتَاهُ اللَّهُ الْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَكَانَ ذَلِكَ يُتْلَى فِي بُيُوتِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ﴾ [الأحزاب: ٣٤] يُرِيدُ: الْقُرْآنَ وَالسُّنَّةَ، وَلَسْنَا عَلَى يَقِينٍ مِمَّا يَدَّعِيهِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَخْبَرَنَا فِي كِتَابِهِ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ. فَكَيْفَ يُؤْمَنُ مَنْ خَانَ اللَّهَ وَكَذَبَ عَلَيْهِ وَجَحَدَ وَاسْتَكْبَرَ؟ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾ [العنكبوت: ٥١] وَقَدِ اكْتَفَيْنَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا ﷺ مِنَ الْقُرْآنِ وَمَا سَنَّهُ لَنَا ﵇. قَالَ أَبُو عُمَرَ مِنَ الْوَاجِبِ عَلَى مَنْ لَا يَعْرِفُ اللِّسَانَ الَّذِي نَزَلَ بِهِ الْقُرْآنُ وَهِيَ لُغَةُ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ عِلْمِ ذَلِكَ مَا يَكْتَفِي بِهِ وَلَا يَسْتَغْنِي عَنْهُ حَتَّى يَعْرِفَ تَصَارِيفَ الْقَوْلِ وَفَحْوَاهُ وَظَاهِرَهُ وَمَعْنَاهُ وَذَلِكَ قَرِيبٌ عَلَى مَنْ أَحَبَّ عِلْمَهُ وَتَعَلَّمَهُ وَهُو عَوْنٌ لَهُ عَلَى عِلْمِ الدِّينِ الَّذِي هُوَ أَرْفَعُ الْعُلُومِ وَأَعْلَاهَا، بِهِ يُطَاعُ اللَّهُ وَيُعْبَدُ وَيُشْكَرُ وَيُحْمَدُ فَمَنْ عَلِمَ مِنَ الْقُرْآنِ مَا بِهِ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ وَعَرَفَ مِنَ السُّنَّةِ مَا يَعُولُ عَلْيهِ وَوَقَفَ مِنْ مَذَاهِبِ الْفُقَهَاءِ عَلَى مَا نَزَعُوا بِهِ وَانْتَزَعُوهُ مِنْ كِتَابِ رَبِّهِمْ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِمْ حَصَلَ عَلَى عِلْمِ الدِّيَانَةِ، وَكَانَ عَلَى أُمَّةِ نَبِيِّهِ مُؤْتَمَنًا حَقَ الْأَمَانَةِ إِذَا أَبْقَى اللَّهَ فِيمَا عَلَّمَهُ، وَلَمْ تَمِلْ بِهِ دُنْيَا شَهْوَتِهِ أَوْ هَوًى يُرْدِيهِ فَهَذَا عِنْدَنَا الْعِلْمُ الْأَعْلَى الَّذِي نَحْظَى بِهِ فِي الْآخِرَةِ وَالْأُولَى، وَالْعِلْمُ الْأَوْسَطُ هُوَ مَعْرِفَةُ عُلُومِ الدُّنْيَا الَّتِي يَكُونُ مَعْرِفَةُ الشَّيْءِ مِنْهَا بِمَعْرِفَةِ نَظِيرِهِ، وَيُسْتَدَلُّ عَلَيْهِ بِجِنْسِهِ وَنَوْعِهِ كَعِلْمِ الطِّبِّ وَالْهَنْدَسَةِ،

стр. 995

وَهَذَا التَّقْسِيمُ فِي الْعُلُومِ كَذَلِكَ هُوَ عِنْدَ أَهْلِ الْفَلْسَفَةِ إِلَّا أَنَّ الْعِلْمَ الْأَعْلَى عِنْدَهُمْ هُوَ عِلْمُ الْقِيَاسِ فِي الْعُلُومِ الْعُلْوِيَّةِ الَّتِي تَرْتَفِعُ عَنِ الطَّبِيعَةِ وَالْفَلَكِ مِثْلَ الْكَلَامِ فِي حُدُوثِ الْعَالَمِ وَزَمَانِهِ وَالتَّشْبِيهِ وَنَفْيِهِ وَأُمُورٍ لَا يُدْرَكُ شَيْءٌ مِنْهَا بِالْمُشَاهَدَةِ وَلَا بِالْحَوَاسِّ، قَدْ أَغْنَتْ عَنِ الْكَلَامِ فِيهَا كُتُبُ اللَّهِ النَّاطِقَةُ بِالْحَقِّ الْمُنَزَّلَةُ بِالصِّدْقِ وَمَا صَحَّ عَنِ الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ الْعِلْمُ الْأَوْسَطُ وَالْأَسْفَلُ عِنْدَهُمْ عَلَى مَا ذَكَرْنَا عَنْ أَهْلِ الْأَدْيَانِ إِلَّا أَنَّ الْعِلْمَ الْأَوْسَطَ يَنْقَسِمُ عِنْدَهُمْ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ هِيَ كَانَتْ عِنْدَهُمْ رُءُوسَ الْعُلُومِ، وَهِيَ عِلْمُ الْحِسَابِ وَالتَّنْجِيمِ وَالطِّبِّ وَعِلْمُ الْمُوسِيقَى وَمَعْنَاهُ تَأْلِيفُ اللُّحُونِ وَتَعْدِيلُ الْأَصْوَاتِ وَرَنُّ الْأَنْقَارِ وَأَحْكَامُ صُنُوفِ الْمَلَاهِي أَمَّا عِلْمُ الْمُوسِيقَى وَاللَّهْوِ فَمُطَّرَحٌ وَمَنْبُوذٌ عِنْدَ جَمِيعِ أَهْلِ الْأَدْيَانِ عَلَى شَرَائِطِ الْعِلْمِ وَالْإِيمَانِ، وَأَمَّا عِلْمُ الْحِسَابِ فَالصَّحِيحُ عِنْدَهُمْ مِنْهُ مَعْرِفَةُ الْعَدَدِ وَالضَّرْبِ وَالْقِسْمَةِ وَالتَّسْمِيَةِ وَإِخْرَاجِ الْجُذُورِ وَمَعْرِفَةِ جُمَلِ الْأَعْدَادِ وَمَعْنَى الْخَطِّ وَالدَّائِرَةِ وَالنُّقْطَةِ وَإِخْرَاجِ الْأَشْكَالِ بَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ، وَهُوَ عِلْمٌ لَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ لِفَرَائِضِ الْمُوَارِيثِ وَالْوَصَايَا وَمَوْتٍ بَعْدَ مَوْتٍ وَأَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ وَالْحَجِّ وَأَحْوَالِ الزَّكَوَاتِ وَمَا يُتَصَرَّفُ فِيهِ مِنَ الْبَيَاعَاتِ وَعَدَدِ السِّنِينَ وَالدُّهُورِ وَمُرُورِ الْأَعْوَامِ وَالشُّهُورِ وَسَاعَاتِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَنَازِلِ الْقَمَرِ وَمَطَالِعِ الْكَوَاكِبِ الَّتِي قَدَّرَهَا اللَّهُ تَعَالَى لِلْأَنْوَاءَ وَسُقُوطِهَا وَمَسِيرِ الدَّرَارِيِّ وَمَطَالِعِ الْبُرُوجِ وَسِنِيِّ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ. ثُمَّ الْإِغْرَاقِ فِي عِلْمِ الْحِسَابِ رُبَّمَا آلَ بِصَاحِبِهِ إِلَى عِلْمِ الْقَضَاءِ بِالتَّنْجِيمِ، وَهُوَ عِلْمٌ

стр. 996

مَذْمُومٌ لَا يَتَنَاوَلُهُ وَلَا يَقْطَعُ أَيَّامَهُ فِيهِ إِلَّا الْخَرَّاصُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ، وَمِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ يُنْكِرُ شَيْئًا مِمَّا وَصَفْنَا أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ بِالنِّجَامَةِ شَيْئًا مِنَ الْغَيْبِ وَلَا عَلِمَهُ أَحَدٌ قَطُّ عِلْمًا صَحِيحًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَبِيًّا خَصَّهُ اللَّهُ بِمَا لَا يَجُوزُ إِدْرَاكُهُ قَالُوا: وَلَا يَدَّعِي مَعْرِفَةَ الْغَيْبِ بِهَا الْيَوْمَ عَلَى الْقَطْعِ إِلَّا كُلُّ جَاهِلٍ مَنْقُوصٍ مُغْتَرٍ مُتَخَرِّصٍ إِذْ فِي أَقْدَارِهِمْ أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ تَحْدِيثُهَا إِلَّا فِي أَكْثَرَ مِنْ عُمْرِ الدُّنْيَا مَا يُكَذِّبُهُمْ فِي مَا يَدَّعُونَ مَعْرِفَتَهُ بِهَا وَالْمُتَخَرِّصُونَ بِالنِّجَامَةِ كَالْمُتَخَرِّصِينَ بِالْعِيَافَةِ وَالزَّجْرِ وَخُطُوطِ الْكَفِّ، وَالنَّظَرِ فِي الْكَتِفِ وَفِي مَوَاضِعِ قَرْضِ الْفَأْرِ وَفِي الْخَيَلَانِ وَالْعِلَاجِ بِالْفِكْرِ وَمُلْكِ الْجِنِّ، وَمَا شَاكَلَ ذَلِكَ مِمَّا لَا تَقْبَلُهُ الْعُقُولُ وَلَا يَقُومُ عَلَيْهِ بُرْهَانٌ وَلَا يَصِحُّ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ بِشَيْءٍ؛ لِأَنَّ مَا يُدْرِكُونَ مِنْهُ يَخْطِئُونَ فِي مِثْلِهِ مَعَ فَسَادِ أَصْلِهِ، وَفِي إِدْرَاكِهِمُ الشَّيْءَ وَذَهَابِ مِثْلِهِ أَضْعَافُ مَا يَدُلُّكَ عَلَى فَسَادِ مَا زَعَمُوهُ وَلَا صَحِيحَ عَلَى الْحَقِيقَةِ إِلَّا مَا جَاءَ فِي أَخْبَارِ الْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ "

стр. 997

١٤٧٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ قَالَ: نا بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ، «تَعَلَّمُوا مِنَ النُّجُومِ مَا تَهْتَدُونَ بِهِ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، ثُمَّ أَمْسِكُوا»

стр. 998

١٤٧٥ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ، وَنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: «لَا بَأْسَ أَنْ تَتَعَلَّمَ، مِنَ النُّجُومِ مَا تَهْتَدِي بِهِ» ١٤٧٦ - قَالَ: أَبُو إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ: «الْعُلُومُ ثَلَاثَةٌ عِلْمٌ دُنْيَاوِيٌّ وَأُخْرَوِيٌّ، وَعِلْمٌ دُنْيَاوِيٌّ، وَعِلْمٌ لَا لِلدُّنْيَا وَلَا لِلْآخِرَةِ، فَالْعِلْمُ الَّذِي لِلدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ عِلْمُ الْقُرْآنِ وَالسُّنَنِ وَالْفِقْهُ فِيهِمَا، وَالْعِلْمُ الَّذِي لِلدُّنْيَا عِلْمُ الطِّبِّ وَالتَّنْجِيمِ، وَالْعِلْمُ الَّذِي لَا لِلدُّنْيَا وَلَا لِلْآخِرَةِ عِلْمُ الشَّعْرِ وَالشُّغْلِ بِهِ»

стр. 999

١٤٧٧ - وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ نا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ نا قَاسِمٌ، نا بَكْرٌ، نا مُسَدَّدٌ قَالَا: نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَنِ اقْتَبَسَ عِلْمًا مِنَ النُّجُومِ اقْتَبَسَ شُعْبَةً مِنَ السَّحَرِ زَادَ مَا زَادَ» وَقَالَ مُسَدَّدٌ: مَا زَادَ زَادَ

стр. 1000

١٤٧٨ - وَرَوَى طَاوُسٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْمٍ يَنْظُرُونَ فِي النُّجُومِ: «أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ» ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ

стр. 1001

١٤٧٩ - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ثنا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ: نا شَاذُّ بْنُ فَيَّاضٍ قَالَ: نا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَقَدْ طَهَّرَ اللَّهُ هَذِهِ الْجَزِيرَةَ مِنَ الشِّرْكِ إِنْ لَمْ تُضِلَّهُمُ النُّجُومُ»

стр. 1002

١٤٨٠ - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَاسِمٌ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، نا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: نا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: " ثَلَاثٌ ارْفُضُوهُنَّ: لَا تُنَازِعُوا أَهْلَ الْقَدَرِ، وَلَا تَقُولُوا لِأَصْحَابِ نَبِيِّكُمْ ﷺ إِلَّا خَيْرًا، وَلَا تَنْظُرُوا فِي النُّجُومِ " ⦗٧٩٥⦘ ١٤٨١ - وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا ذُكِرَ الْقَدَرُ فَأَمْسِكُوا، وَإِذَا ذُكِرَتِ النُّجُومُ فَأَمْسِكُوا، وَإِذَا ذُكِرَ أَصْحَابِي فَأَمْسِكُوا»

стр. 1003

١٤٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ نا قَاسِمٌ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الصُّدَائِيُّ ثنا أَبُو سَعْدٍ الْبَقَّالُ، عَنْ أَبِي مِحْجَنٍ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي بَعْدِي ثَلَاثًا: حَيْفُ الْأَئِمَّةِ، وَإِيمَانٌ بِالنُّجُومِ، وَتَكْذِيبٌ بِالْقَدَرِ " وَأَمَّا الطِّبُّ فَلِفَهْمِ طَبَائِعِ نَبَاتِ الْأَرْضِ وَشَجَرِهَا وَمِيَاهِهَا وَمَعَادِنِهَا وَجَوَاهِرِهَا وَطُعُومِهَا وَرَوَائِحَهَا وَمَعْرِفَةِ الْعَنَاصِرِ وَالْأَرْكَانِ وَخَوَاصِّ الْحَيَوَانِ وَطَبَائِعِ الْأَبْدَانِ، وَالْغَرَائِزِ وَالْأَعْضَاءِ وَالْآفَاتِ الْعَارِضَةِ وَطَبَائِعِ الْأَزْمَانِ وَالْبُلْدَانِ وَمَنَافِعِ الْحَرَكَةِ وَالسُّكُونِ وَضُرُوبِ الْمُدَاوَاةِ وَالرِّفْقِ وَالسِّيَاسَةِ فَهَذَا هُوَ الْعِلْمُ الثَّانِي الْأَوْسَطُ وَهُوَ عِلْمُ الْأَبْدَانِ، ⦗٧٩٦⦘ وَالْعِلْمُ الْأَوَّلُ الْأَعْلَى عِلْمُ الْأَدْيَانِ، وَالْعِلْمُ الثَّالِثُ الْأَسْفَلُ مَا دُرِّبَتْ عَلَى عَمَلِهِ الْجَوَارِحُ كَمَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ، وَاتَّفَقَ أَهْلُ الْأَدْيَانِ أَنَّ الْعِلْمَ الْأَعْلَى هُوَ عِلْمُ الدِّينِ، وَاتَّفَقَ أَهْلُ الْإِسْلَامِ أَنَّ الدِّينَ تَكُونُ مَعْرِفَتُهُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: أَوَّلُهَا مَعْرِفَةُ خَاصَّةِ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ، وَذَلِكَ مَعْرِفَةُ التَّوْحِيدِ وَالْإِخْلَاصِ وَلَا يُوصَلُ عِلْمُ ذَلِكَ إِلَّا بِالنَّبِيِّ ﷺ ، فَهُوَ الْمُؤَدِّي عَنِ اللَّهِ وَالْمُبَيِّنُ لِمُرَادِهِ وَبِمَا فِي الْقُرْآنِ مِنَ الْأَمْرِ بِالِاعْتِبَارِ فِي خَلْقِ اللَّهِ بِالدَّلَائِلِ مِنْ آثَارِ صَنْعَتِهِ فِي بَرِيَّتِهِ عَلَى تَوْحِيدِهِ وَأَزَلِيَّتِهِ سُبْحَانَهُ، وَالْإِقْرَارِ وَالتَّصْدِيقِ بِكُلِّ مَا فِي الْقُرْآنِ وَبِمَلَائِكَةِ اللَّهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، وَالْقِسْمُ الثَّانِي مَعْرِفَةُ مَخْرَجِ خَبَرِ الدِّينِ وَشَرَائِعِهِ، وَذَلِكَ مَعْرِفَةُ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي شَرَعَ اللَّهُ الدِّينَ عَلَى لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَمَعْرِفَةُ أَصْحَابِ الَّذِينِ أَدَّوْا ذَلِكَ عَنْهُ، وَمَعْرِفَةُ الرِّجَالِ الَّذِينَ حَمَلُوا ذَلِكَ وَطَبَقَاتِهِمْ إِلَى زَمَانِكَ، وَمَعْرِفَةُ الْخَبَرِ الَّذِي يَقْطَعُ الْعُذْرَ لِتَوَاتُرِهِ وَظُهُورِهِ وَقَدْ وَضَعَ الْعُلَمَاءُ فِي كُتُبِ الْأُصُولِ مِنْ تَلْخِيصِ وُجُوهِ الْأَخْبَارِ وَمَخَارِجِهَا مَا يَكْفِي النَّاظِرَ فِيهِ وَيَشْفِيهِ وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ ذِكْرِ ذَلِكَ؛ لِخُرُوجِنَا بِهِ عَنْ تَأْلِيفِنَا وَعَنْ مَا لَهُ قَصْدُنَا، وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ مَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَاجِبِهَا وَأَدَبِهَا، وَعِلْمُ الْأَحْكَامِ، وَفِي ذَلِكَ يَدْخُلُ خَبَرُ الْخَاصَّةِ الْعُدُولِ، وَمَعْرِفَتُهُ وَمَعْرِفَةُ الْفَرِيضَةِ مِنَ النَّافِلَةِ وَمَخَارِجِ الْحُقُوقِ وَالتَّدَاعِي، وَمَعْرِفَةُ الْإِجْمَاعِ مِنَ الشُّذُوذِ قَالُوا: وَلَا يُوصَلُ إِلَى الْفِقْهِ إِلَّا بِمَعْرِفَةِ ذَلِكَ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ "

стр. 1004

بَابٌ مُخْتَصَرٌ فِي مُطَالَعَةِ كُتُبِ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالرِّوَايَةِ عَنْهُمْ

стр. 1005

١٤٨٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ثنا ابْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ»

стр. 1006

١٤٨٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَكَمٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، نا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، نا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ ⦗٨٠٠⦘ عُمَيْرٍ، عَنْ حُرَيْثِ بْنِ ظُهَيْرٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، «لَا تَسْأَلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ؛ فَإِنَّهُمْ لَنْ يَهْدُوكُمْ وَقَدْ ضَلُّوا أَنْ تُكَذِّبُوا بِحَقٍّ أَوْ تُصَدِّقُوا بِبَاطِلٍ»

стр. 1007

١٤٨٥ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ مُطَرِّفٍ، حَدَّثَهُمْ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ، وَسَعِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ قَالَا: نا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِكِتَابٍ فِي كَتِفٍ فَقَالَ: «كَفَى بِقَوْمٍ حُمْقًا أَوْ ضَلَالَةً أَنْ يَرْغَبُوا عَمَّا جَاءَهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ إِلَى غَيْرِ نَبِيِّهِمْ أَوْ كِتَابٍ غَيْرِ كِتَابِهِمْ» . فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾ [العنكبوت: ٥١] " الْآيَةَ، ⦗٨٠١⦘ ١٤٨٦ - وَرَوَاهُ الْفِرْيَابِيُّ، وَابْنُ أَبِي عَمْرٍو الْمَخْزُومِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ وَالْحُمَيْدِيُّ وَأَبُو الطَّاهِرِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ سَوَاءً

стр. 1008

١٤٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ ثنا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَقِيلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي نَمْلَةَ، أَنَّ أَبَا نَمْلَةَ الْأَنْصَارِيَّ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، هَلْ تَتَكَلَّمُ هَذِهِ الْجِنَازَةُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اللَّهُ أَعْلَمُ» فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: أَنَا أَشْهَدُ أَنَّهَا تَتَكَلَّمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَا حَدَّثَكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فَلَا تُصَدِّقُوهُمْ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ، وَقُولُوا: آمَنَّا بِاللَّهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، فَإِنْ كَانَ حَقًّا لَمْ تُكَذِّبُوهُمْ وَإِنْ كَانَ بَاطِلًا لَمْ تُصَدِّقُوهُمْ " ⦗٨٠٢⦘ ١٤٨٨ - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَاسِمٌ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، نا أَبِي، نا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، نا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَمْلَةَ، أَنَّ أَبَاهُ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ نَحْوَهُ، ١٤٨٩ - وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي نَمْلَةَ الْأَنْصَارِيُّ أَنَّ أَبَا نَمْلَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ نَحْوَهُ، ١٤٩٠ - وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي نَمْلَةَ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّ أَبَا نَمْلَةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ جَالِسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ عَقِيلٍ سَوَاءً إِلَى آخِرِهِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «فَإِنْ كَانَ بَاطِلًا لَمْ تُصَدِّقُوهُمْ وَإِنْ كَانَ حَقًّا لَمْ تُكَذِّبُوهُمْ»

стр. 1009

١٤٩١ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كَيْفَ تَسْأَلُونَهُمْ عَنْ شَيْءٍ، وَكِتَابُ اللَّهِ، بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟»

стр. 1010

١٤٩٢ - قَالَ: وَأنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: كَانَتْ يَهُودُ يُحَدِّثُونَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ فَيُسَبِّحُونَ كَأَنَّهُمْ مُتَعَجِّبُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " لَا تُصَدِّقُوهُمْ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ وَقُولُوا: ﴿آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٦] " ١٤٩٣ - وَذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ مِثْلَهُ

стр. 1011

١٤٩٤ - وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَأنا الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ حُرَيْثِ بْنِ ظُهَيْرٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ «لَا تَسْأَلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ فَإِنَّهُمْ لَنْ يَهْدُوكُمْ وَقَدْ أَضَلُّوا أَنْفُسَهُمْ فَتُكَذِّبُونَ بِحَقٍّ أَوْ تُصَدِّقُونَ بِبَاطِلٍ» قَالَ: وَزَادَ مَعْنٌ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ: «إِنْ كُنْتُمْ سَائِلِيهِمْ لَا مَحَالَةَ فَانْظُرُوا مَا وَاطَأَ كِتَابَ اللَّهِ فَخُذُوهُ وَمَا خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ فَدَعُوهُ»

стр. 1012

١٤٩٥ - قَالَ: وَأنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ جَابِرٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَدِيثٍ ذَكَرَهُ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ أَصْبَحَ فِيكُمْ مُوسَى فَاتَّبَعْتُمُوهُ وَتَرَكْتُمُونِي لَضَلَلْتُمْ، إِنَّكُمْ حَظِّي مِنَ الْأُمَمِ وَأَنَا حَظُّكُمْ مِنَ النَّبِيِّينَ»

стр. 1013

١٤٩٦ - وَأَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ نا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ شَعْبَانَ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الضَّحَّاكِ ثنا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ، وَكِتَابُكُمُ الَّذِي أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ أَحْدَثُ الْكُتُبِ عَهْدًا بِرَبِّهِ، تَقْرَءُونَهُ غَضًّا لَمْ يُشَبْ؟ أَلَمْ يُخْبِرْكُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ أَنَّهُمْ قَدْ غَيَّرُوا كِتَابَ اللَّهِ وَبَدَّلُوهُ وَكَتَبُوا الْكُتُبَ بِأَيْدِيهِمْ، وَقَالُوا ﴿هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [البقرة: ٧٩] ؟ أَلَا يَنْهَاكُمُ الْعِلْمُ الَّذِي جَاءَكُمْ عَنْ مَسْأَلَتِهِمْ، وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا رَجُلًا مِنْهُمْ قَطُّ يَسْأَلُكُمْ عَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ " وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ

стр. 1014

١٤٩٧ - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيٌّ نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: نا هِشَامٌ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ بِكِتَابٍ أَصَابَهُ مِنْ بَعْضِ ⦗٨٠٦⦘ الْكُتُبِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَصَبْتُ كِتَابًا حَسَنًا مِنْ بَعْضِ أَهْلِ الْكِتَابِ قَالَ: فَغَضِبَ وَقَالَ: «أَمُتَهَوِّكُونَ فِيهَا يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً، لَا تَسْأَلُوهُمْ عَنْ شَيْءٍ فَيُحُدِّثُونَكُمْ بِحَقٍّ فَتُكَذِّبُوا بِهِ أَوْ بِبَاطِلٍ فَتَصَدَّقُوا بِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ مُوسَى كَانَ حَيًّا مَا وَسِعَهُ إِلَّا أَنْ يَتَّبِعَنِي»

стр. 1015

١٤٩٨ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ، وَحَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «تَسْأَلُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ كُتُبِهِمْ، وَعِنْدَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ أَقْرَبُ الْكُتُبِ عَهْدًا بِاللَّهِ تَقْرَءُونَهُ غَضًّا لَمْ يُشَبْ» ١٤٩٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِكَعْبٍ: «إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهَا التَّوْرَاةُ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ ﵇ فَاقْرَأْهَا آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ»

стр. 1016

بَابُ مَنْ يَسْتَحِقُّ أَنْ يُسَمَّى فَقِيهًا أَوْ عَالِمًا حَقِيقَةً لَا مَجَازًا، وَمَنْ يَجُوزُ لَهُ الْفُتْيَا عِنْدَ الْعُلَمَاءِ

стр. 1017

١٥٠٠ - أَخْبَرَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ، نا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ نا أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ السَّدُوسِيُّ، وَكَانَ مُنْقَطِعَ الْقَرِينِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ الْعَيْشِيُّ قَالَا: نا الصَّعْقُ بْنُ حَزْنٍ الْعَيْشِيُّ، عَنْ عَقِيلٍ الْجَعْدِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودِ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ» قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «تَدْرِي أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟» قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «فَإِنَّ أَفْضَلَ النَّاسِ أَفْضَلُهُمْ عَمَلًا إِذَا فَقُهُوا فِي دِينِهِمْ» ثُمَّ قَالَ: «يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ» قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «أَتَدْرِي أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟» قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: «أَعْلَمُ النَّاسِ أَبْصَرُهُمْ بِالْحَقِّ إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ وَإِنْ كَانَ مُقَصِّرًا فِي الْعَمَلِ وَإِنْ كَانَ يَزْحَفُ عَلَى اسْتِهِ ⦗٨٠٨⦘» ١٥٠١ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا الْحَسَنُ، نا يَعْقُوبُ، نا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، نا الْوَلِيدُ، نا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ» قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَذَكَرَ مِثْلَهُ أَوْ نَحْوَهُ قَالَ أَبُو يُوسُفَ: «وَهَذِهِ صِفَةُ الْفُقَهَاءِ»

стр. 1018

١٥٠٢ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ ح، ⦗٨٠٩⦘ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَامِعٍ قَالَا: نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ أَبُو النُّعْمَانِ ثنا الصَّعْقُ بْنُ حَزْنٍ الْعَيْشِيُّ، عَنْ عَقِيلٍ الْجَعْدِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ» قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ: «تَدْرِي أَيُّ عُرَى الْإِسْلَامِ أَوْثَقُ؟» قَالَ: قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: «الْوَلَايَةُ فِي اللَّهِ، الْحَبُّ فِيهِ وَالْبُغْضُ فِيهِ» ثُمَّ قَالَ: «يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ» قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثَلَاثَ مِرَارٍ قَالَ: «أَتَدْرِي أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟» قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: «إِنَّ أَفْضَلَ النَّاسِ أَفْضَلُهُمْ عَمَلًا إِذَا فَقُهُوا فِي دِينِهِمْ» ثُمَّ قَالَ: «يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ» قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثَلَاثَ مِرَارٍ قَالَ: «أَتَدْرِي أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟» قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «أَعْلَمُ النَّاسِ أَبْصَرُهُمْ بِالْحَقِّ إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ وَإِنْ كَانَ مُقَصِّرًا فِي الْعَمَلِ» ١٥٠٣ - وَحَدَّثَنَاهُ سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا ابْنُ وَضَّاحٍ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، نا الصَّعْقُ بْنُ حَزْنٍ الْبَكْرِيُّ ثنا عَقِيلٌ الْجَعْدِيُّ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ سَوَاءً إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي مَوْضِعٍ «أَفْضَلُهُمْ عَمَلًا» : «أَفْضَلُهُمْ عِلْمًا» وَقَالَ فِي آخِرِهِ: «وَإِنْ كَانَ مُقَصِّرًا فِي الْعَمَلِ وَإِنْ كَانَ يَزْحَفُ عَلَى اسْتِهِ»

стр. 1019

١٥٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، نا الْحَوْطِيُّ ⦗٨١٠⦘ يَعْنِي عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ نَجْدَةَ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، نا الْحَجَّاجُ بْنُ مُهَاجِرٍ الْخَوْلَانِيُّ، عَنْ أَبِي مَرْحُومٍ الْمُلَيْكِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ، تَقُولُ: «أَفْضَلُ الْعِلْمِ الْمَعْرِفَةُ» ، ١٥٠٥ - وَمِنْ هُنَا أَخَذَ الشَّاعِرُ قَوْلَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ: خَيْرُنَا أَفْضَلُنَا مَعْرِفَةً ... وَإِذَا مَا عَرَفَ اللَّهَ عَبَدَ

стр. 1020

١٥٠٦ - وَذَكَرَ سُنَيْدٌ عَنِ حَجَّاجٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونْ﴾ [الذاريات: ٥٦] قَالَ: «إِلَّا لِيَعْرِفُونِ»
следующие страницы →