Полный текст (3 924 стр.). Показаны 2626–2665 · переход к 2631.
стр. 2626
٢٣٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ قَالَ: ثنا مُهَنَّا أَبُو شِبْلٍ قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَوْسِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ قَالَ:
⦗٤٤⦘
قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " تَخْرُجُ الدَّابَّةُ مَعَهَا عَصَا مُوسَى وَخَاتَمُ سُلَيْمَانَ فَتَجْلُو وَجْهَ الْمُؤْمِنِ بِالْعَصَا وَتَخْطِمُ أَنْفَ الْكَافِرِ حَتَّى أَنَّ أَهْلَ الْخِوَانِ لَيَقْعُدُونَ، فَيَقُولُ هَذَا لِهَذَا: يَا مُؤْمِنُ، وَهَذَا لِهَذَا يَا كَافِرُ "
стр. 2627
٢٣٥٨ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ قَالَ: ثنا أَبُو شِبْلٍ مُهَنَّا عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ كَرِيزٍ، وَقَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، ﵄ أَنَّهُ أَخَذَ نَعْلَهُ وَقَالَ: " لَوْ شِئْتُ أَنْ لَا أَنْتَعِلَ حَتَّى أَضَعَ رِجْلَيَّ حَيْثُ تَخْرُجُ الدَّابَّةُ مِنْ قِبَلِ أَجْيَادَ مِمَّا يَلِي الصَّفَا "
стр. 2628
٢٣٥٩ - وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ - عَرَضْتُهُ عَلَيْهِ - قَالَ: ثنا نُعَيْمٌ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " إِذَا كَانَ الْوَعْدُ الَّذِي قَالَ اللهُ ﵎: ﴿أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ﴾ [النمل: ٨٢] قَالَ: " لَيْسَ ذَاكَ بِحَدِيثٍ وَلَا كَلَامٍ وَلَكِنَّهُ سِمَةٌ تَيْسَمُ مَنْ أَمَرَهَا اللهُ تَعَالَى، وَيَكُونُ خُرُوجُهَا مِنَ الصَّفَا لَيْلَةَ أَهْلِ مِنًى، فَيُصْبِحُونَ بَيْنَ رَأْسِهَا وَذَنَبِهَا لَا يَدْخُلُ أَحَدٌ وَلَا يَخْرُجُ خَارِجٌ حَتَّى إِذَا فَرَغَتْ مِمَّا أَمَرَهَا اللهُ تَعَالَى بِهِ كَانَتْ أَوَّلُ خُطْوَةٍ تَضَعُهَا بِأَنْطَاكِيَّةَ "
стр. 2629
٢٣٦٠ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَا: ثنا عُمَرُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ: ثنا مَهْدِيُّ بْنُ عِمْرَانَ قَالَ: سُئِلَ أَبُو الطُّفَيْلِ وَأَنَا عِنْدَهُ، فَقِيلَ لَهُ: مِنْ أَيْنَ تَخْرُجُ الدَّابَّةُ؟ فَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهَا تَخْرُجُ مِنَ الصَّفَا أَوِ الْمَرْوَةِ "
стр. 2630
٢٣٦١ - وَحَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ: ثنا أَبُو شِبْلٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: " الْآيَاتُ كُلُّهَا فِي سِتَّةِ أَشْهُرٍ "
стр. 2631
ذِكْرُ أَخْشَبَيْ مَكَّةَ وَمَا جَاءَ فِيهِمَا
وَأَخْشَبَا مَكَّةَ: الْجَبَلُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: أَبُو قُبَيْسٍ، وَهُوَ الْجَبَلُ الْمُشْرِفُ عَلَى الصَّفَا، وَهُوَ مَا بَيْنَ أَجْيَادَ الصَّغِيرِ إِلَى السُّوَيْدَاءِ إِلَى الْخَنْدَمَةِ، وَكَانَ يُسَمَّى فِي الْجَاهِلِيَّةِ: الْأَمِينَ.
стр. 2632
٢٣٦٢ - وَحَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُجَاهِدٍ قَالَ: " أَبُو قُبَيْسٍ أَوَّلُ جَبَلٍ وَضَعَهُ اللهُ عَلَى الْأَرْضِ حِينَ مَادَتِ الْأَرْضُ "
стр. 2633
٢٣٦٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ [القمر: ١] قَالَ: رَأَوْهُ مُنْشَقًّا، فَقَالَ: ﴿سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ [القمر: ٢]: ذَاهِبٌ. قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: " رَأَيْتُ الْقَمَرَ مُنْشَقًّا شِقَّتَيْنِ قَبْلَ مَخْرَجِ النَّبِيِّ ﷺ بِمَكَّةَ، شِقَّةٌ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ، وَشِقَّةٌ عَلَى كَدَى وَكَدَى، فَقَالُوا: سُحِرَ الْقَمَرُ، فَنَزَلَتْ: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ [القمر: ١]، كَمَا أَرَيْنَاكُمُ الْقَمَرَ مُنْشَقًّا، فَإِنَّ الَّذِي يُخْبِرُكُمْ عَنِ السَّاعَةِ حَقٌّ "
стр. 2634
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: " رُفِعَ الرُّكْنُ يَوْمَ الْغَرَقِ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ "
стр. 2635
٢٣٦٤ - وَحَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ قَالَ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ النَّبِيَّ ﵊ لَمَّا أُمِرَ أَنْ يُنَادِيَ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ، قَامَ عَلَى رَأْسِ أَبِي قُبَيْسٍ فَقَالَ: يَا عِبَادَ اللهِ، أَجِيبُوا دَاعِيَ اللهِ. قَالَ: وَعَلَى رَأْسِ أَبِي قُبَيْسٍ صَخْرَةٌ يُقَالُ لَهَا: صَخْرَةُ أَبِي يَزِيدَ وَأَبُو قُبَيْسٍ أَحَدُ أَخْشَبَيْ مَكَّةَ، وَهُوَ الْجَبَلُ الْمُشْرِفُ عَلَى الصَّفَا، وَهُوَ مَا بَيْنَ حَرْفِ أَجْيَادَ الصَّغِيرِ إِلَى السُّوَيْدَاءِ الَّتِي تَلِي الْخَنْدَمَةَ، وَكَانَ يُسَمَّى فِي الْجَاهِلِيَّةِ: الْأَمِينَ، وَيُقَالُ: إِنَّمَا سُمِّيَ الْأَمِينَ أَنَّ الرُّكْنَ كَانَ مُسْتَوْدَعًا فِيهِ عَامَ الطُّوفَانِ، فَلَمَّا بَنَى إِبْرَاهِيمُ صَلَّى الله عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَيْتَ نَادَاهُ أَبُو قُبَيْسٍ: إِنَّ الرُّكْنَ فِي مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا. وَيُقَالُ: اقْتُبِسَ الرُّكْنُ مِنْ أَبِي قُبَيْسٍ، فَسُمِّيَ أَبَا قُبَيْسٍ. وَيُقَالُ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ مَذْحِجٍ، وَيُقَالُ: مِنْ إِيَادٍ، نَهَضَ فِيهِ بِالْبِنَاءِ أَوَّلُ النَّاسِ، وَكَانَ الرَّجُلُ يُدْعَى قُبَيْسًا، فَسُمِّيَ أَبَا قُبَيْسٍ وَالْأَخْشَبُ الْآخَرُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الْأَحْمَرُ وَكَانَ يُسَمَّى فِي الْجَاهِلِيَّةِ: الْأَعْرَفُ، وَهُوَ الْجَبَلُ الْمُشْرِفُ وَجْهُهُ عَلَى قُعَيْقِعَانَ، عَلَى دُورِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵁. وَفِيهِ مَوْضِعٌ يُقَالُ: الْجَرُّ وَالْمِيزَابُ. وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْجَرَّ وَالْمِيزَابَ أَنَّ هُنَالِكَ مَوْضِعَيْنِ يُشْرِفُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ وَالْأَعْلَى يَصُبُّ فِي الْأَسْفَلِ، فَاسْمُ
⦗٤٨⦘
الْأَعْلَى الْمِيزَابُ، وَاسْمُ الْأَسْفَلِ الْجَرُّ. وَهَذَا كُلُّهُ حَدَّثَنَا بِهِ الزُّبَيْرُ. وَفِي ظَهْرِهِ الْآخَرِ مَوْضِعٌ يُقَالُ لَهُ: قَرْنُ أَبِي رِيشٍ، وَعَلَى رَأْسِهِ صَخَرَاتٌ مُشْرِفَاتٌ فَوْقَ الْجَبَلِ الْأَحْمَرِ يُقَالُ لَهَا: الْكَبْشُ عَلَيْهَا مَنَارَةٌ يُؤَذَّنُ عَلَيْهَا. وَفِي ظَهْرِهِ مَوْضِعٌ يُقَالُ لَهُ: قَرَارَةُ الْمَدْحَى كَانَ أَهْلُ مَكَّةَ فِيمَا يَزْعُمُونَ يَتَدَاحُونَ هُنَالِكَ بِالْمَدَاحِي وَالْمَرَاصِيعِ
стр. 2636
٢٣٦٥ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ قَالَ: أنا هُشَيْمٌ قَالَ: أنا حُصَيْنٌ، عَنْ عُكَيْمِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ فَقَالَتْ: إِنَّهَا نَذَرَتْ إِنْ عَاشَ ابْنُهَا أَنْ تَجْعَلَهُ نَصْرَانِيًّا فَقَالَ: " اذْهَبِي فَاجْعَلِيهِ مُسْلِمًا ". أَوْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَبِيتَ عَلَى قُعَيْقِعَانَ مُجَرَّدًا حَتَّى يُصْبِحَ فَضَحِكَ مِنْهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ وَقَالَ: " انْظُرُوا إِلَى هَذَا أَرَادَ الشَّيْطَانُ يُبْدِيَ عَوْرَتَهُ فَيَضْحَكُ مِنْهُ وَأَصْحَابُهُ "، ثُمَّ قَالَ لَهُ: " انْطَلِقْ فَالْبِسْ عَلَيْكَ ثِيَابَكَ، وَصَلِّ عَلَى قُعَيْقِعَانَ حَتَّى تُصْبِحَ "
стр. 2637
٢٣٦٦ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: " هَذِهِ حَرَّمَهَا اللهُ تَعَالَى يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَوَضَعَ هَذَيْنِ الْأَخْشَبَيْنِ "
стр. 2638
٢٣٦٧ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى﴾ [الرعد: ٣١] قَالَ: قَالُوا: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ أَرْضَنَا بَيْنَ جَبَلَيْنِ - يَعْنِي أَبَا قُبَيْسٍ، وَالْأَحْمَرَ - فَأَخِّرْ عَنَّا هَذَيْنِ الْجَبَلَيْنِ حَتَّى نَزْرَعَ، وَأَجْرِ لَنَا فِيهَا عُيُونًا، وَأَحْيِ لَنَا قُصَيَّ بْنَ كِلَابٍ فَإِنَّهُ كَانَ لَهُ عَقْلٌ نَسْأَلُهُ: أَحَقٌّ مَا تَقُولُ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا﴾ [الرعد: ٣١] قَالَ: " لَا يَكُونُ هَذَا وَلَمْ يَكُنْ أَوَّلًا أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ مَا يَرَوْنَ مِنَ الْآيَاتِ: السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ وَالْمَطَرِ "
٢٣٦٨ - سَمِعْتُ الزُّبَيْرَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، يَقُولُ: مَا بَيْنَ أَخْشَبَيْهَا، وَجَنْحَتَيْهَا أَكْرَمُ مِنْ فُلَانٍ، وَالْأَخَاشِبُ وَالْجُبَاجِبُ: جِبَالُ مَكَّةَ، وَأَنْشَدَ الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ لِلْعَامِرِيِّ فِي الْأَخْشَبَيْنِ:
[البحر الطويل]
نُبَايِعُ بَيْنَ الْأَخْشَبَيْنِ وَإِنَّمَا ... يَدُ اللهِ بَيْنَ الْأَخْشَبَيْنِ نُبَايِعُ
стр. 2639
ذِكْرُ فَضْلِ مَقْبَرَةِ مَكَّةَ وَاسْتِقْبَالِهَا الْقِبْلَةَ وَذِكْرُ مَقْبَرَةِ مَكَّةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ
وَلَا يُعْلَمُ بِمَكَّةَ شِعْبٌ يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ لَيْسَ فِيهِ انْحِرَافٌ عَنْهَا إِلَّا شِعْبُ مَقْبَرَةِ أَهْلِ مَكَّةَ فَإِنَّهُ يَسْتَقْبِلُ وَجْهَ الْكَعْبَةِ كُلِّهَا مُسْتَقِيمًا
стр. 2640
٢٣٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ: بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَا: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي خِدَاشٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " نِعْمَ الْمَقْبَرَةُ هَذِهِ " قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: يَعْنِي: مَقْبَرَةَ مَكَّةِ
стр. 2641
٢٣٧٠ - وَحَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ: أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، ﵁ قَالَ: وَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْمَقْبَرَةِ وَلَيْسَ بِهَا يَوْمَئِذٍ مَقْبَرَةٌ فَقَالَ: " يَبْعَثُ اللهُ ﵎ مِنْ هَذِهِ الْبُقْعَةِ وَمِنْ هَذَا الْحَرَمِ كُلِّهِ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، يَشْفَعُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي سَبْعِينَ، وُجُوهُهُمْ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ "، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: يَا رَسُولَ اللهِ فَمَنْ هُمْ؟ قَالَ ﷺ : " مِنَ الْغُرَبَاءِ ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ: مَا لِمَنْ هَلَكَ فِي حَرَمِ اللهِ ؟ قَالَ ﷺ : " مَنْ هَلَكَ فِي حَرَمِ اللهِ تَعَالَى مُحْتَسِبًا دَارَهُ بُعِثُوا آمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". قَالَ: فَمَا لِمَنْ هَلَكَ فِي حَرَمِكَ؟ قَالَ ﷺ : " مَنْ هَلَكَ بِالْمَدِينَةِ مُحْتَسِبًا دَارَهُ حُبًّا لِلَّهِ تَعَالَى وَلِرَسُولِهِ بُعِثُوا آمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "، قَالَ: فَمَا لِمَنْ هَلَكَ بَيْنَ الْحَرَمَيْنِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ؟ قَالَ ﷺ : " مَنْ هَلَكَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا أَوْ طَلَبَ طَاعَةً مِنْ طَاعَةِ اللهِ بُعِثُوا آمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "
стр. 2642
٢٣٧١ - حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ الْحَكَمِ الصَّنْعَانِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جُعْشُمٍ قَالَ: أنا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، فِي حَدِيثٍ رَفَعَهُ إِلَى
⦗٥٢⦘
النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " ائْتُوا مَوْتَاكُمْ فَسَلِّمُوا عَلَيْهِمْ وَصَلُّوا؛ فَإِنَّ لَكُمْ فِيهِمْ عِبْرَةٌ "
стр. 2643
قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: " وَرَأَيْتُ أَنَا عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ ﵂ تَزُورُ قَبْرَ أَخِيهَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ﵃، وَمَاتَ بِالْحُبْشِيِّ عَلَى بَرِيدٍ مِنْ مَكَّةَ، وَقُبِرَ ﵁ بِمَكَّةَ "
стр. 2644
٢٣٧٢ - وَحَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جُعْشُمٍ قَالَ: أنا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، ﵁ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا وَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْمَقَابِرِ فَأَمَرَنَا فَجَلَسْنَا ثُمَّ تَخَطَّا إِلَى الْقُبُورِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَبْرٍ مِنْهَا فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَنَاجَاهُ طَوِيلًا ثُمَّ ارْتَفَعَ نَحِيبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَاكِيًا فَبَكَيْنَا لِبُكَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَقْبَلَ إِلَيْنَا فَلَقِيَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ: مَا الَّذِي أَبْكَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ لَقَدْ أَبْكَانَا وَأَفْزَعَنَا، فَأَخَذَ ﷺ بِيَدِ عُمَرَ ﵁ وَأَوْمَأَ إِلَيْنَا فَأَشَارَ فَقَالَ: " أَفْزَعَكُمْ بُكَائِي؟ " فَقُلْنَا: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ ﷺ : " إِنَّ الْقَبْرَ الَّذِي رَأَيْتُمُونِي عِنْدَهُ قَبْرُ آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ، وَإِنِّي اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي زِيَارَتِهَا فَأَذِنَ لِي، ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُهُ فِي الِاسْتِغْفَارِ لَهَا فَلَمْ يَأْذَنْ لِي ". فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ١١٣] كَذَلِكَ حَتَّى تَقَصَّى الْآيَاتِ
⦗٥٣⦘
كُلَّهَا: ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ﴾ [التوبة: ١١٤] فَأَخَذَنِي مَا يَأْخُذُ الْوَلَدُ لِوَالِدِهِ فِي الرِّقَةِ فَذَاكَ الَّذِي أَبْكَانِي، أَلَا إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ ثَلَاثٍ: عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، وَأَكْلِ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ فَوْقَ ثَلَاثٍ، لِيَسَعَكُمْ، وَعَنْ نَبِيذِ الْأَوْعِيَةِ، فَزُورُوا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا تُزَهِّدُ فِي الدُّنْيَا وَتُذَكِّرُ الْآخِرَةَ، وَكُلُوا لُحُومَ الْأَضَاحِيِّ وَأَبْقُوا مِنْهَا مَا شِئْتُمْ فَإِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ أَنَّ الْخَيْرَ قَلِيلٌ تَوْسِعَةً عَلَى النَّاسِ، أَلَا وَإِنَّ كُلَّ وِعَاءٍ لَا يُحَرِّمُ شَيْئًا، كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ "
стр. 2645
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ صَفْوَانَ قَالَ: " إِنَّ آمِنَةَ بِنْتَ وَهْبٍ أُمُّ النَّبِيِّ ﷺ دُفِنَتْ فِي شِعْبِ أَبِي دُبٍّ "
стр. 2646
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي خِدَاشٍ قَالَ: إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لَمَّا أَشْرَفَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْمَقْبَرَةِ وَهُوَ عَلَى طَرِيقِهِ الْأَوَّلِ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ وَرَاءَ الضَّفِيرَةِ فَقَالَ: " نِعْمَ الْمَقْبَرَةُ هَذِهِ " قُلْتُ لِلَّذِي يُخْبِرُنِي: أَخَصَّ الشِّعْبَ؟ قَالَ: هَكَذَا قَالَ، وَلَمْ يُخْبِرْنِي أَنَّهُ خَصَّ شَيْئًا إِلَّا كَذَلِكَ أَشَارَ بِيَدِهِ وَرَاءَ الضَّفِيرَةِ
стр. 2647
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَحُدِّثْتُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَجَاءَ مَقْبَرَةَ مَكَّةَ فَقِيلَ لَهُ: أَتَطَأُ عَلَى الْقَبْرِ؟ فَقَالَ: " أَيْنَ أَطَّأُ أَهَاهُنَا وَأَشَارَ إِلَى ثَنِيَّةِ الْمَدَنِيِّينَ "
стр. 2648
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ فِي حَدِيثِهِ هَذَا: قَالَ لِي عَطَاءٌ: " يُكْرَهُ أَنْ تُوطَأَ الْقُبُورُ، وَأَنْ يُجْلَسَ عَلَيْهَا "، فَقُلْتُ: أَتُخَطَّا؟ قَالَ: " أَكْرَهُهُ ". قَالَ: " وَمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ؟ إِنَّا إِذَا بَلَغْنَا قَبْرَ أَحَدِهِمْ إِنَّا لَنَطَؤُهُ "
стр. 2649
٢٣٧٣ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ: ثنا سُوَيْدٌ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَسَدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ حَرْبِ بْنِ سُرَيْجٍ، عَنْ بِشْرٍ النَّدَبِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى أَتَى مَقْبَرَةً فَخَلَّى عَنْ نَاقَتِهِ وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَأْخُذُ بِرَأْسِهَا وَلَمْ تَكُنْ تَقَرُّ لَمُنَافِقٍ فَأَخَذَ رَجُلٌ بِرَأْسِهَا، فَفَتَلَ رَأْسَهَا، فَدَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَجَعَلَ يَدْنُو حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ نَزَلَ فِينَا شَيْءٌ، فَتَوَجَّهَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فَلَمَّا رَآهُ أَقْبَلَ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ فَقَالَ: " هَذَا قَبْرُ آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ الزُّهْرِيَّةِ أُمِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يُشَفِّعَنِيَ فِيهَا، وَأَنَّهُ أَبَى عَلَيَّ " وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ مَكَّةَ عَنْ أَشْيَاخِهِمْ أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَدْفِنُونَ مَوْتَاهُمْ فِي شِعْبِ أَبِي دُبٍّ، وَقَامَ الْإِسْلَامُ عَلَى ذَلِكَ. وَهُمْ يُدْفَنُونَ هُنَالِكَ وَبِالْحَجُونِ أَيْضًا إِلَى شِعْبِ الصَّفِّيِّ، صُفِيُّ السِّبَابِ وَفِي الشِّعْبِ اللَّاصِقِ بِثَنِيَّةِ الْمَدَنِيِّينَ، الَّذِي هُوَ الْيَوْمُ مَقْبَرَةُ أَهْلِ مَكَّةَ، ثُمَّ تَمْضِي الْمَقْبَرَةُ مُصْعِدَةً بِالْجَبَلِ إِلَى ثَنِيَّةِ أَذَاخِرَ بِحَائِطِ خُرْمَانَ. وَكَانَ يُدْفَنُ فِي هَذِهِ الْمَقْبَرَةِ
⦗٥٥⦘
الَّتِي عِنْدَ ثَنِيَّةِ أَذَاخِرَ آلُ أُسَيْدِ بْنِ أَبِي الْعِيصِ بْنِ أُمَيَّةَ، وَفِيهَا دُفِنَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ﵄ إِذْ مَاتَ بِمَكَّةَ، وَكَانَ نَازِلًا عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ فِي دَارِهِ، وَكَانَ صَدِيقًا لَهُ وَخَاصًّا
стр. 2650
٢٣٧٤ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ إِذَا قَدِمَ مَكَّةَ أَهْدَى إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ خَالِدٍ مِنْ صَدَقَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵄ قَالَ: فَلَمَّا حَضَرَتِ ابْنَ عُمَرَ ﵄ الْوَفَاةُ أَوْصَى عَبْدَ اللهِ بْنَ خَالِدٍ أَنْ لَا يُصَلِّيَ عَلَيْهِ الْحَجَّاجُ، وَكَانَ الْحَجَّاجُ بِمَكَّةَ وَالِيًا بَعْدَ مَقْتَلِ ابْنِ الزُّبَيْرِ ﵄ فَصَلَّى عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ خَالِدٍ لَيْلًا عَلَى رَدْمِهِمْ عِنْدَ بَابِ دَارِهِ، وَدَفَنَهُ فِي مَقْبَرَتِهِمْ هَذِهِ عِنْدَ ثَنِيَّةِ أَذَاخِرَ بِحَائِطِ خُرْمَانَ ﵀ وَغَفَرَ لَهُ " وَيُدْفَنُ فِي هَذِهِ الْمَقْبَرَةِ مَعَ آلِ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ آلُ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ بْنِ هِلَالِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا. وَشِعْبُ أَبِي دُبٍّ الَّذِي يَعْمَلُ فِيهِ الْجَزَّارُونَ بِمَكَّةَ فَسُمِّيَ بِهِ وَعَلَى فَمِ الشِّعْبِ سَقِيفَةٌ مِنْ حِجَارَةٍ بَنَاهَا أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ ﵁ وَنَزَلَهَا
⦗٥٦⦘
حِينَ انْصَرَفَ مِنَ الْحَكَمَيْنِ، وَقَالَ فِيمَا ذَكَرُوا: أُجَاوِرُ قَوْمًا لَا يَغْدُرُونَ وَلَا يَمْكُرُونَ - يَعْنِي بِذَلِكَ أَهْلَ الْمَقَابِرِ - وَقَالَ بَعْضُ الْمَكِّيِّينَ: إِنَّ فِي هَذَا الشِّعْبِ قَبْرُ آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ أُمِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَبْرُهَا فِي دَارِ رَائِعَةَ فَاللهُ أَعْلَمُ
стр. 2651
٢٣٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي أَنْ أَزُورَ قَبْرَ أُمِّي فَأَذِنَ لِيَ، وَاسْتَأْذَنْتُهُ فِي أَنْ أَدْعُوَ لَهَا فَأَبَى أَنْ يَأْذَنَ لِي ".
٢٣٧٦ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: ثنا أَبُو مُنَيْنٍ: يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ قَالَ: زَارَ النَّبِيُّ ﷺ قَبْرَ أُمِّهِ فَبَكَى، فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَزَادَ فِيهِ: " فَزُورُوا الْقُبُورَ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُكُمُ الْمَوْتَ "
стр. 2652
٢٣٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَا: ثنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ أَتَى جِذْمَ قَبْرٍ فَجَلَسَ إِلَيْهِ وَجَلَسَ النَّاسُ حَوْلَهُ، فَجَعَلَ ﷺ كَهَيْئَةِ الْمُخَاطِبُ ثُمَّ قَامَ ﷺ وَهُوَ يَبْكِي فَاسْتَقْبَلَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ وَكَانَ مِنْ أَجْرَأِ النَّاسِ عَلَيْهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ بِأَبِي وَأُمِّي مَا الَّذِي أَبْكَاكَ؟ قَالَ ﷺ : " هَذَا قَبْرُ أُمِّي اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأَذِنَ لِيَ، وَاسْتَأْذَنْتُهُ أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا فَلَمْ يَأْذَنْ لِيَ، فَذَكَرْتُهَا فَوَقَفْتُ فَبَكَيْتُ ". قَالَ: فَلَمْ يُرَ بَاكِيًا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ "
стр. 2653
٢٣٧٨ - وَحَدَّثَنِي أَبُو إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْمَكِّيُّ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَنْبَلٍ فِي جِنَازَةٍ فَقَالَ لِي: كُنْتُ مَعَ عَمِّي الزَّنْجِيِّ بْنِ خَالِدٍ هَا هُنَا فِي جِنَازَةٍ، فَدَعَا دَاوُدَ الْأَعْوَرَ الَّذِي كَانَ يَكُونُ عَلَى الْمَقَابِرِ فَقَالَ لَهُ: يَا دَاوُدُ أَنْتَ بَيْتُكَ فِي الْمَقَابِرِ وَأَنْتَ تَنَامُ فِيهَا فَهَلْ رَأَيْتَ فِيهَا شَيْئًا يُعْجِبُكَ أَوْ تُنْكِرُهُ؟ فَقَالَ: وَاللهِ لَأُحَدِّثَنَّكَ، إِنِّي كُنْتُ فِي لَيْلَةٍ شَاتِيَةٍ شَدِيدَةِ الْبَرْدِ مُقْمِرَةٍ، فَدَخَلْتُ فِي الْمَقْبَرَةِ سَاعَةً فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ، ثُمَّ أَتَيْتُ خَيْمَتِي
⦗٥٨⦘
لِأَرْقُدَ فَلَمَّا تَلَفَّفْتُ بِكِسَائِي سَمِعْتُ صَوْتًا مِنْ أَقْصَى الْمَقْبَرَةِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فَقَعَدْتُ أَسْمَعُ سَاعَةً فَوَاللهِ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا، فَلَمَّا أَنْ هَوَيْتُ لِأَرْقُدَ إِذَا أَنَا بِالصَّوْتِ يَقُولُ مِثْلَ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فَخَرَجْتُ وَقُلْتُ: وَاللهِ لَا أَنْتَهِي حَتَّى أَنْظُرَ مَا الْخَبَرُ فَدُرْتُ فِي الْمَقْبَرَةِ سَاعَةً مَا أَسْمَعُ شَيْئًا وَلَا أَرَى أَحَدًا حَتَّى إِذَا هَوَيْتُ لِأَخْرُجَ سَمِعْتُ الصَّوْتَ فَخَرَجْتُ أَؤُمُّ الصَّوْتَ، فَقَعَدْتُ لَيْلًا لِأَسْتَمِعَ فَإِذَا بِالصَّوْتِ يَخْرُجُ مِنَ الْقَبْرِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فَأَتَيْتُ الْقَبْرَ فَعَلَّمْتُهُ بِحِجَارَةٍ، ثُمَّ خَرَجْتُ فَرَقَدْتُ ثُمَّ تَرَدَّدْتُ إِلَى الْقَبْرِ أَطْلُبُ أَيْنَ هُوَ فَوَجَدْتُ عَجُوزًا عِنْدَهُ فَقُلْتُ لَهَا: أَيَا أُمَّةَ، مَنْ صَاحِبُ هَذَا الْقَبْرَ؟ فَارْتَاعَتْ لِمَسْأَلَتِي عَنْهُ وَقَالَتْ: مَا لَهُ، وَمَا سُؤَالُكَ عَنْهُ؟ فَأَخْبَرْتُهَا بِالَّذِي سَمِعْتُ فَقَالَتْ: وَسَمِعْتَهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَتْ: فَوَاللهِ مَا فَاتَتْهُ فِي رُقَادِهِ يَتَكَلَّمُ بِهَا لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَيُقَالُ: إِنَّ قُصَيَّ بْنَ كِلَابٍ دُفِنَ بِالْحَجُونِ وَهِيَ الْمَقْبَرَةُ الْأُولَى. وَحَدُّ الْحَجُونِ: الْجَبَلُ الْمُشْرِفُ الَّذِي بِحِذَاءِ الْمَسْجِدِ الَّذِي يَلِي شِعْبَ
⦗٥٩⦘
الْجَزَّارِينَ إِلَى مَا بَيْنَ الْحَوْضَيْنِ اللَّذَيْنِ فِي حَائِطِ عَوْفٍ، وَبُيُوتُ ابْنِ الصَّيْقَلِ عَلَى الْحَجُونِ. وَابْنُ الصَّيْقَلِ مَوْلًى لِآلِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
стр. 2654
٢٣٧٩ - فَحَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ قَالَ: مَاتَ قُصَيُّ بْنُ كِلَابٍ بِمَكَّةَ فَدُفِنَ بِالْحَجُونِ، فَتَدَافَنَ النَّاسُ بَعْدَهُ بِالْحَجُونِ قَالَ: فَكَانَ أَهْلُ مَكَّةَ يَدْفِنُونَ مَوْتَاهُمْ فِي جَنَبَتَيِ الْوَادِي يَمِينًا وَشِمَالًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَصَدْرِ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ حَوَّلُوا مَقْبَرَتَهُمْ فِي الْجَانِبِ الْأَيْسَرِ لِمَا جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْخَبَرِ لِقَوْلِهِ: " نِعْمَ الْمَقْبَرَةُ، وَنِعْمَ الشِّعْبُ ". فَهِيَ مَقْبَرَةُ أَهْلِ مَكَّةَ إِلَّا آلَ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدِ بْنِ أَبِي الْعِيصِ بْنِ أُمَيَّةَ، وَأَبِي سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ فَهُمْ يُدْفَنُونَ فِي الْمَقْبَرَةِ الْعُلْيَا بِحَائِطِ خُرْمَانَ إِلَى يَوْمَنَا هَذَا "
стр. 2655
٢٣٨٠ - وَفِي مَقْبَرَةِ الْحَجُونِ يَقُولُ كَثِيرُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ السَّهْمِيُّ بَعْدُ فِي الْإِسْلَامِ. حَدَّثَنَا بِذَلِكَ الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ:
[البحر الخفيف]
عَيْنَيَّ جُودِي بِعِبْرَةٍ أَسْرَابِ ... بِدُمُوعٍ كَثِيرَةِ التِّسْكَابِ
إِنَّ أَهْلَ الْحِصَابِ قَدْ تَرَكُونِي ... مُوزِعًا مُولَعًا بِأَهْلِ الْخَرَابِ
كَمْ بِذَاكَ الْحَجُونِ مِنْ حَيِّ صِدْقٍ ... مِنْ كُهُولٍ أَعِفَّةٍ وَشَبَابِ
سَكَنُوا الْجَزْعَ جَزْعَ بَيْتِ أَبِي ... مُوسَى إِلَى النَّخْلِ مِنْ صُفِيِّ السِّبَابِ
أَهْلُ دَارٍ تَتَابَعُوا لِلْمَنَايَا ... مَا عَلَى الدَّهْرِ بَعْدَهُمْ مِنْ عِتَابِ
فَارَقُونِي وَقَدْ عَلِمْتُ يَقِينًا ... مَا لِمَنْ ذَاقَ مَيْتَةً مِنْ إِيَابِ
أَحْزَنَتْنِي حُمُولُهُمْ يَوْمَ وَلَّوْا ... مِنْ بِلَادِي وَآذَنُوا بِالذِّهَابِ
وَزَادَ غَيْرُ الزُّبَيْرِ:
فَلِيَ الْوَيْلُ بَعْدَهُمْ وَعَلَيْهِمْ صِرْتُ خِلْوًا وَمَلَّنِي أَصْحَابِي وَكَانَتْ مَقْبَرَةُ الْمُطَيَّبِينَ بِأَعْلَى مَكَّةَ، وَمَقْبَرَةُ الْأَحْلَافِ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ "
стр. 2656
٢٣٨١ - وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ: سَمِعْتُ عَمِّي، يَنْشُدُ لِبَعْضِ أَهْلِ مَكَّةَ فِي الْحَجُونِ وَالْمَقْبَرَةِ الَّتِي بِهِ:
[البحر الكامل]
فَإِذَا مَرَرْتَ عَلَى الْحَجُونِ وَأَهْلِهِ ... فَصِلِ الْحَجُونَ وَأَهْلَهُ بِسَلَامِ
كَمْ بِالْحَجُونِ وَبَيْنَهُ مِنْ سَيِّدٍ ... ضَخْمِ الدَّسِيعَةِ مَاجِدٍ مِكْرَامِ
خَلَّى مَنَازِلَهُ وَأَصْبَحَ ثَاوِيًا ... بِالشِّعْبِ بَيْنَ دَكَادِكٍ وَأَكَامِ
وَقَالَ الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ اللِّهْبِيُّ يَذْكُرُ مَنْ قُبِرَ بِمَكَّةَ مِنْ قَوْمِهِ:
[البحر البسيط]
أَبَا الْفَضْلِ تُقًى فِينَا وَمَكْرُمَةً ... تُنَافِسُ الْأَرْضَ مَوْتَانَا إِذَا قُبِرُوا
تَرَى بِنَا فَضْلَهَا عَنْ كُلِّ مَقْبَرَةٍ ... إِذَا الْعِبَادُ لِفَضْلٍ بَيْنَهُمْ حُشِرُوا
تَبْكِي السَّمَاءُ عَلَيْنَا فِي مَقَابِرِنَا ... إِذَا تُسَوَّى عَلَى أَمْوَاتِنَا الْحُفَرُ
وَالشَّمْسُ تَبْكِي عَلَى هُلَّاكِنَا جَزَعًا ... لَوْ تَسْتَطِيعُ لَهُمْ نَشْرًا لَقَدْ نُشِرُوا "
стр. 2657
ذِكْرُ مَقْبَرَةِ الْمُهَاجِرِينَ بِمَكَّةَ وَهِيَ الَّتِي عِنْدَ الْحَصْحَاصِ وَمَا جَاءَ فِيهَا
стр. 2658
٢٣٨٢ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالُوا: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: كَانَ نَاسٌ قَدْ أَقَرُّوا بِالْإِسْلَامِ وَلَمْ يُهَاجِرُوا فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ خُرِجَ بِهِمْ كَرْهًا، فَقَاتَلُوا وَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ [النحل: ٢٨] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿عَسَى اللهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ﴾ [النساء: ٩٩] الْآيَةَ، ثُمَّ قَالَ: ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾ [النساء: ٩٨] الْآيَةَ، فَكَتَبَ بِذَلِكَ مَنْ كَانَ بِالْمَدِينَةِ إِلَى مَنْ كَانَ بِمَكَّةَ مِمَّنْ كَانَ قَدْ أَسْلَمَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي بَكْرٍ: قَالَ يَعْقُوبُ فِي حَدِيثِهِ - قَالَ سُفْيَانُ: فَبَلَغَنَا أَنَّهُ ضَمْرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ وَكَانَ
⦗٦٣⦘
مَرِيضًا: أَخْرِجُونِي إِلَى الرُّوحِ، فَخَرَجُوا بِهِ فَلَمَّا بَلَغُوا بِهِ الْحَصْحَاصَ مَاتَ، فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ﴾ [النساء: ١٠٠] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ "
стр. 2659
٢٣٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي الضَّيْفِ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عِيَاضِ بْنِ عَمْرٍو الْقَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَمْرِو بْنِ الْقَارِيِّ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ يَوْمَ الْفَتْحِ وَهُوَ بِمَكَّةَ بَعْدَمَا انْطَلَقَ إِلَى خَيْبَرَ وَرَجَعَ مِنَ الْجِعْرَانَةِ وَعِنْدَهُ عَمْرُو بْنُ الْقَارِيِّ، فَقَالَ سَعْدٌ ﵁: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا، وَإِنَّ وَرَثَتِي كَلَالَةٌ أَفَأَتَصَدَّقُ بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ ﷺ : " لَا ". قَالَ: أَفَأَتَصَدَّقُ بِشَطْرِهِ؟ قَالَ ﷺ : " لَا ". قَالَ: أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثِهِ؟ قَالَ ﷺ : " نَعَمْ ". قَالَ: " كَثِيرٌ ". ثُمَّ جَهَشَ إِلَيْهِ سَعْدٌ ﵁ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَمُوتُ بِالْأَرْضِ الَّتِي خَرَجْتُ مِنْهَا مِنَ الشِّرْكِ مُهَاجِرًا؟ قَالَ ﷺ : " إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَرْفَعَكَ اللهُ فَيَنْكَأَ بِكَ أَقْوَامًا وَيَرْفَعَ بِكَ آخَرِينَ، يَا عَمْرُو بْنَ الْقَارِيِّ إِنْ مَاتَ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ فَادْفِنْهُ هَا هُنَا ". وَأَشَارَ ﷺ نَحْوَ عَقَبَةِ الْمَدَنِيِّينَ "
стр. 2660
٢٣٨٤ - وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ،: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ﴾ [النساء: ١٠٠] قَالَ: " هُوَ جُنْدُبُ بْنُ ضَمْرَةَ أَحَدُ بَنِي لَيْثٍ "
стр. 2661
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالَ ضَمْرَةُ: " اللهُمَّ أَبَلَغْتَ فِي الْمَعْذِرَةِ وَالْحُجَّةِ، وَلَا مَعْذِرَةَ وَلَا حُجَّةَ، فَخَرَجَ شَيْخًا كَبِيرًا، فَمَاتَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ "
стр. 2662
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ فِي حَدِيثِهِ هَذَا: وَأَخْبَرَنِي يَعْلَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: مَاتَ بِسَرِفَ "
стр. 2663
٢٣٨٥ - وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ السَّائِبَ بْنَ عُمَيْرٍ الْقَارِيَّ فَقَالَ: " إِنْ مَاتَ سَعْدٌ - لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ فَلَا تَقْبُرْهُ بِمَكَّةَ "
⦗٦٥⦘
وَقَالَ غَيْرُ أَبِي عَبْدِ اللهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: وَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ ذِي طُوَى. قَالَ: وَأَرَادَ بَنُو عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنْ يُخْرِجُوهُ مِنْ مَكَّةَ فَمَنَعَهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ خَالِدٍ وَقَالَ: قَدْ حَضَرَ النَّاسُ
стр. 2664
٢٣٨٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ الْأَعْرَجِ قَالَ: خَلَّفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ رَجُلًا فَقَالَ: " إِنْ مَاتَ بِمَكَّةَ فَلَا تَدْفِنُوهُ بِهَا " قَالَ سُفْيَانُ: لِأَنَّهُ ﵁ كَانَ مُهَاجِرًا
стр. 2665
٢٣٨٧ - وَحَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جُعْشُمٍ قَالَ: أنا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ سَرْجِسَ قَالَ: إِنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ اشْتَكَى خِلَافَ النَّبِيِّ ﷺ بِمَكَّةَ حِينَ ذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الطَّائِفِ فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَمْرِو بْنِ الْقَارِيِّ: " إِنْ مَاتَ فَهَا هُنَا ". وَأَشَارَ ﷺ إِلَى طَرِيقِ الْمَدِينَةِ "
следующие страницы →