٨٥٣- وفي المسند (١) والترمذي (٢) وغيرهما عن الطفيل بن أبي بن كعب عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ إذا ذهب ربع الليل قام فقال: "يَا أَيُّهَا الناس اذكروا الله، جاءت الراجفة تتبعها الرادفة. جاء الموت بما فيه". قال أبي: قلت يا رسول الله إني أكثر الصلاة عليك فكم أجعل لك من صلاتي؟ قال: "ما شئت" قلت:/ الربع؟ قال: "ما شئت، وإن زدت فهو خير لك" قلت: النصف؟ قال: "ما شئت، وإن زدت فهو خير لك" قلت: الثلثين؟ قال: "ما شئت، وإن زدت فهو خير لك" قلت: أجعل لك صلاتي كلها؟ قال: "إذا هذا يكفيك الله ماأهمك من أمر دنياك وآخرتك".
وفي لفظ " إذا تكفى همك، ويغفر ذنبك".
٨٥٤- وقول السائل: أجعل لك من صلاتي؟ يعني من دعائي. فإن الصلاة في اللغة هي الدعاء. قال تعالى (٩: ١٠٣) : ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ﴾ .
وقال النبي ﷺ : " اللهم صل على آل أبي أوفى" (٣) .
стр. 352
وقالت امرأة: صل عليَّ يا رسول الله وعلى زوجي، فقال: صل الله عليك وعلى زوجك" (١) .
٨٥٥- فيكون مقصود السائل أي يا رسول الله إن لي دعاء أدعو به، أستجلب به الخير، واستدفع به الشر، فكم أجعل لك من الدعاء، قال: "ما شئت" فلما انتهى إلى قوله: أجعل لك صلاتي كلها؟ قال له: "إذا تكفى همك ويغفر ذنبك" (٢) .
٨٥٦- وفي الرواية الأخرى " إذا يكفيك الله ما أهمك من أمر دنياك وآخرتك" (٣) ، وهذا غاية مايدعو به الإنسان من جلب الخيرات ودفع المضرات، فإن الدعاء فيه تحصيل المطلوب، واندفاع المرهوب، كما بسط ذلك في مواضعه.
٨٥٧- وقد ذكر علماء الإسلام وأئمة الدين الأدعية الشرعية،
стр. 353
وأعرضوا عن الأدعية البدعية، فينبغي اتباع ذلك. والمراتب في هذا الباب ثلاث:
٨٥٨- (إحداها) : أن يدعو غير الله وهو ميت أو غائب، سواء كان من الأنبياء والصالحين أو غيرهم فيقول: يا سيدي فلان أغثني أو أنا أستجير بك أو أستغيث بك أو انصرني على عدوي.
٨٥٩- وأعظم من ذلك أن يقول: اغفر لي وتب عليَّ، كما يفعله طائفة من الجهال المشركين. وأعظم من ذلك أن يسجد لقبره ويصلي إليه ويرى الصلاة إليه أفضل من استقبال القبلة، حتى يقول بعضهم: هذه قبلة الخواص والكعبة قبلة العوام (١) .
٨٦٠- وأعظم من ذلك أن يرى السفر إليه من جنس الحج حتى يقول: إن السفر إليه مرات يعدل حجة، وغلاتهم يقولون: الزيارة إليه مرة أفضل من حج البيت مرات متعددة. ونحو ذلك، فهذا شرك بهم وإن كان يقع كثير من الناس في بعضه.
٨٦١- (الثانية) : أن يقال للميت أو الغائب من الأنبياء والصالحين: ادع الله لي، أو ادع لنا ربك، أو اسأل الله لنا، كما تقول النصارى لمريم وغيرها.
стр. 354
٨٦٢- فهذا أيضاً لا يستريب عالم أنه غير (١) جائز، وأنه من البدع التي لم يفعلها أحد من سلف الأمة، وإن كان السلام على أهل القبور جائزاً، ومخاطبتهم جائزة كما كان النبي ﷺ يعلم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقول قائلهم:
٨٦٣- " السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون. يغفر الله لنا ولكم، نسأل الله لنا ولكم العافية. اللهم لاتحرمنا أجرهم، ولاتفتنا بعدهم، واغفر لنا ولهم" (٢) .
٨٦٤- وروى أبو عمر بن عبد البر عن النبي ﷺ أنه قال: " ما من رجل يمر بقبر رجل كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا رد الله عليه روحه حتى يرد ﵇" (٣) .
стр. 355
٨٦٥- وفي سنن أبي داود عن النبي ﷺ أنه قال: " ما من مسلم يسلم عليَّ إلا رد الله عليَّ روحي حتى أرد ﵇" (١) لكن ليس من المشروع أن يطلب من الأموات لا دعاء ولا غيره.
٨٦٦- وفي موطأ مالك أن ابن عمر كان يقول: " السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا أبا بكر، السلام عليك يا أبة" (٢) ثم ينصرف.
٨٦٧- وعن عبد الله بن دينار قال: رأيت عبد الله بن عمر يقف على قبر النبي ﷺ فيصلي على النبي ﷺ ، ويدعو لأبي بكر وعمر (٣) .
٨٦٨- وكذلك أنس بن مالك وغيره نقل عنهم أنهم كانوا يسلمون على النبي ﷺ .
٨٦٩- فإذا أرادوا الدعاء استقبلوا القبلة يدعون الله تعالى، لا يدعون مستقبلي الحجرة. وإن كان قد وقع في بعض ذلك طوائف من الفقهاء والصوفية والعامة، فلم يذهب إلى ذلك إمام متبع في قوله، ولا من له في الأمة لسان صدق عام.
٨٧٠- ومذهب الأئمة الأربعة - مالك وأبي حنيفة والشافعي وأحمد - وغيرهم من أئمة الإسلام أن الرجل إذا سلم على النبي ﷺ وأراد أن يدعو لنفسه فإنه يستقبل القبلة.
стр. 356
٨٧١- واختلفوا في وقت السلام عليه فقال الثلاثة - مالك والشافعي وأحمد-: يستقبل الحجرة ويسلم عليه من تلقاء وجهه.
٨٧٢- وقال أبو حنيفة: لا يستقبل الحجرة وقت السلام، كما لا يستقبلها وقت الدعاء باتفاقهم.
٨٧٣- ثم في مذهبه قولان: قيل يستدبر الحجرة وقيل يجعلها على يساره. فهذا نزاعهم في وقت السلام، وأما في وقت الدعاء فلم يتنازعوا [في] أنه إنما يستقبل القبلة لا الحجرة.
٨٧٤- والحكاية التي تذكر عن مالك / أنه قال للمنصور لما سأله عن استقبال الحجرة فأمره بذلك وقال: " هو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم".
كذب على مالك ليس لها إسناد معروف وهو خلاف الثابت المنقول عنه بأسانيد الثقات في كتب أصحابه، كما ذكره إسماعيل بن إسحاق القاضي وغيره.
٨٧٥- مثل ماذكروا عنه أنه سئل عن أقوام يطيلون القيام مستقبلي الحجرة يدعون لأنفسهم، فأنكر مالك ذلك، وذكر أنه من البدع التي لم يفعلها الصحابة والتابعون لهم بإحسان، وقال: لا يصلح آخر هذه الأمة إلا ماأصلح أولها.
٨٧٦- ولاريب أن الأمر كما قاله مالك، فإن الآثار المتواترة عن الصحابة والتابعين تبين أن هذا لم يكن من عملهم وعادتهم، ولو كان استقبال الحجرة عند الدعاء مشروعاً لكانوا هم أعلم بذلك وكانوا أسبق إليه ممن بعدهم.
стр. 357
٨٧٧- والداعي يدعو الله وحده، كما نهى عن استقبال الحجرة عند دعائه لله تعالى، كما نهى عن استقبال الحجرة عند الصلاة لله تعالى كما ثبت في صحيح مسلم وغيره عن أبي مرثد الغنوي أن النبي ﷺ قال: " لاتجلسوا على القبور ولاتصلوا إليها" (١) .
٨٧٨- فلا يجوز أن يصلى إلى شيء من القبور، لاقبور الأنبياء ولا غيرهم؛ لهذا الحديث الصحيح، ولا خلاف بين المسلمين أنه لا يشرع أن يقصد الصلاة إلى القبر، بل هذا من البدع المحدثة وكذلك قصد شيء من القبور لا سيما قبور الأنبياء والصالحين عند الدعاء، وإذا لم يجز قصد استقباله عند الدعاء لله تعالى فدعاء الميت نفسه أولى أن لا يجوز، كما أنه لا يجوز أن يصلي مستقبله فلأن لا يجوز الصلاة له بطريق الأولى.
٨٧٩- فعلم أنه لا يجوز أن يسأل الميت شيئاً، لا يطلب منه أن يدعو الله ولا غير ذلك، ولا يجوز أن يشكى إليه شيء من مصائب الدنيا والدين.
٨٨٠- ولو جاز أن يشكى إليه ذلك في حياته، فإن ذلك في حياته لا يُفضي إلى الشرك، وهذا يُفضي إلى الشرك؛ لأنه في حياته مكلف أن يجيب سؤال من سأله لما له في ذلك من الأجر والثواب، وبعد الموت ليس مكلفاً.
٨٨١- بل مايفعله من ذكر لله تعالى ودعاء ونحو ذلك، كما أن موسى يصلي في قبره.
стр. 358
وكما صلى الأنبياء خلف النبي ﷺ ليلة المعراج ببيت المقدس (١) ، وتسبيح أهل الجنة والملائكة - فهم يتمتعون بذلك، وهم يفعلون ذلك بحسب ما يسره الله لهم ويقدره لهم، ليس هو من باب التكليف الذي يمتحن به العباد.
٨٨٢- وحينئذٍ فسؤال السائل للميت لا يؤثر في ذلك شيئاً، بل ماجعله الله فاعلاً له هو يفعله وإن لم يسأله العبد، كما تفعل الملائكة ماتؤمر به، وهم إنما يطيعون أمر ربهم لا يطيعون أمر مخلوق، كما قال (٢١: ٢٦- ٢٧) : ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ، لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ﴾ فهم لا يعملون إلا بأمره .
٨٨٣- ولا يلزم من جواز الشيء في حياته جوازه بعد موته، فإن بيته كانت الصلاة فيه مشروعة، وكان يجوز أن يجعل مسجداً. ولما دفن فيه حرم أن يتخذ مسجداً.
٨٨٤- كما في الصحيحين عنه ﷺ أنه قال: "لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد". يحذر ما فعلوا، ولولا ذلك لأبرز قبره، ولكن كره أن يتخذ مسجداً (٢) .
стр. 359
٨٨٥- وفي صحيح مسلم وغيره عنه ﷺ أنه قال: " إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك" (١) .
٨٨٦- وقد كان ﷺ في حياته يصلى خلفه، وذلك من أفضل الأعمال، ولا يجوز بعد موته أن يصلي الرجل خلف قبره، وكذلك في حياته يطلب منه أن يأمر وأن يفتي وأن يقضي، ولا يجوز أن يطلب ذلك منه بعد موته. وأمثال ذلك كثيرة.
٨٨٧- وقد كره مالك وغيره أن يقول الرجل: زرت قبر رسول الله (٢) لأن هذا اللفظ لم يرد، والأحاديث المروية في زيارة قبره كلها ضعيفة بل كذب (٣) . وهذا اللفظ صار مشتركاً في عرف المتأخرين يراد به (الزيارة البدعية) التي في معنى الشرك كالذي يزور القبر ليسأله أو يسأل الله به أو يسأل الله عنده.
٨٨٨- و (الزيارة الشرعية) هي أن يزوره لله تعالى للدعاء له، والسلام عليه كما يصلي على جنازته. فهذا الثاني هو المشروع، ولكن كثيراً من الناس لا يقصد بالزيارة إلا المعنى الأول، فكره مالك أن يقول: زرت قبره. لما فيه من إيهام المعنى الفاسد الذي يقصده أهل البدع والشرك /.
стр. 360
٨٨٩- (الثالثة (١)) أن يقال: أسألك بفلان أو بجاه فلان عندك ونحو ذلك الذي تقدم عن أبي حنيفة وأبي يوسف وغيرهما أنه منهيِّ عنه. وتقدم أيضاً أن هذا ليس بمشهور عن الصحابة، بل عدلوا عنه إلى التوسل بدعاء العباس وغيره.
٨٩٠- وقد تبين ما في لفظ " التوسل" من الاشتراك بين ما كانت الصحابة تفعله وبين ما لم يكونوا يفعلونه.
٨٩١- فإن لفظ التوسل والتوجه في عرف الصحابة ولغتهم هو التوسل والتوجه بدعائه وشفاعته، ولهذا يجوز أن يتوسل ويتوجه بدعاء كل مؤمن، وإن كان بعض الناس من المشايخ المتبوعين يحتج بما يرويه عن النبي ﷺ أنه قال: إذا أعيتكم الأمور فعليكم بأهل القبور، أو فاستعينوا بأهل القبور (٢) .
٨٩٢- فهذا الحديث كذب مفترى على النبي ﷺ بإجماع العارفين بحديثه، لم يروه أحد من العلماء بذلك، ولا يوجد في شيء من كتب الحديث المعتمدة.
٨٩٣- وقد قال تعالى (٢٥: ٥٨) : ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا﴾ .
стр. 361
٨٩٤- وهذا مما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام أنه غير مشروع، وقد نهى النبي ﷺ عما هو أقرب من ذلك - عن اتخاذ القبور مساجد ونحو ذلك - ولعن أهله تحذيراً من التشبه بهم، فإن ذلك أصل عبادة الأوثان. كما قال تعالى (٧١: ٢٣) : ﴿وَقَالُوا لا تَذَرُنَّءَالِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُوَاعًا وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا﴾ .
٨٩٥- فإن هؤلاء [كانوا] قوماً صالحين في قوم نوح، فلما ماتوا عكفوا على قبورهم، ثم صوروهم، ثم اتخذوا الأصنام على صورهم، كما تقدم ذكر ذلك عن ابن عباس (١) وغيره من علماء السلف.
٨٩٦- وهذا الذي نهى عنه النبي ﷺ من هذا الشرك هو كذلك في شرائع غيره من الأنبياء:
٨٩٧- ففي التوراة أن موسى ﵇ نهى بني إسرائيل عن دعاء الأموات وغير ذلك من الشرك، وذكر أن ذلك من أسباب عقوبة الله لمن فعله.
٨٩٨- وذلك أن دين الأنبياء ﵈ واحد وإن تنوعت شرائعهم، كما في الصحيح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: " إنا معاشر الأنبياء ديننا واحد" (٢) .
стр. 362
٨٩٩- وقد قال تعالى (٤٢: ١٣) : ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ﴾ ، وقال تعالى (٢٣: ٥١-٥٣) : ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ، وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ، فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ ، وقال تعالى (٣٠: ٣٠-٣٢) : ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ، مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ .
وهذا هو دين الإسلام الذي لا يقبل الله ديناً غيره من الأولين والآخرين، كما قد بسط الكلام عليه في غير هذا الموضع.
стр. 363
فصل
٩٠٠ - وإذا تبين ما أمر الله به ورسوله، وما نهى الله عنه ورسوله، في حق أشرف الخلق وأكرمهم على الله ، وسيد ولد آدم وخاتم الرسل والنبيين، وأفضل الأولين والآخرين، وارفع الشفعاء منزلة وأعظمهم جاهاً عند الله ﵎، تبين أن من دونه من الأنبياء والصالحين أولى بأن لا يشرك به، ولا يُتخذ قبره وثناً يعبد، ولا يُدعى من دون الله لا في حياته ولا في مماته.
٩٠١ - ولا يجوز لأحد أن يستغيث بأحد من المشايخ الغائبين ولا الميتين، مثل أن يقول: يا سيدي فلاناً أغثني وانصرني وادفع عني، أو أنا في حسبك. ونحو ذلك.
٩٠٢ - بل كل هذا من الشرك الذي حرم الله ورسوله، وتحريمه مما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام، وهؤلاء المستغيثون بالغائبين والميتين عند قبورهم وغير قبورهم - لما كانوا من جنس عباد الأوثان - صار الشيطان يضلهم ويغويهم، كما يضل عباد الأصنام ويغويهم فتتصور الشياطين في صورة ذلك المستغاثُ به، وتخاطبهم بأشياء على سبيل المكاشفة، كما تخاطب الشياطين الكهان، وبعض ذلك صدق، لكن لا بد أن يكون في ذلك ما هو كذب، بل الكذب أغلب عليه/ من الصدق.
٩٠٣ - وقد تقضي الشياطين بعض حاجاتهم، وتدفع عنهم بعض ما يكرهونه، فيظن أحدهم أن الشيخ هو الذي جاء من الغيب حتى فعل ذلك، أو يظن أن الله تعالى صور ملكاً على صورته فعل ذلك،
стр. 364
ويقول أحدهم: هذا سر الشيخ وحاله! وإنما هو الشيطان تمثل على صورته ليضل المشرك به المستغيث به.
٩٠٤ - كما تدخل الشياطين في الأصنام وتكلم عابديها وتقضي بعض حوائجهم، كما كان ذلك في أصنام مشركي العرب، وهو اليوم موجود في المشركين من الترك والهند وغيرهم.
٩٠٥ - وأعرفُ من ذلك وقائع كثيرة في أقوام استغاثوا بي وبغيري في حال غيبتنا عنهم، فرأوني أو ذاك الآخر الذي استغاثوا به قد جئنا في الهواء ورفعنا عنهم، ولما حدثوني بذلك بينتُ لهم أن ذلك إنما هو شيطان تصور بصورتي وصورة غيري من الشيوخ الذين استغاثوا بهم ليظنوا أن ذلك كرامات للشيخ فتقوى عزائمهم في الاستغاثة بالشيوخ الغائبين والميتين.
٩٠٦ - وهذا من أكبر الأسباب التي بها أشرك المشركون وعبدةُ الأوثان، وكذلك المستغيثون من النصارى بشيوخهم الذين يسمونهم العلاّس يرون أيضاً من يأتي على صورة ذلك الشيخ النصراني الذي استغاثوا به فيقضي بعض حوائجهم.
٩٠٧ - وهؤلاء الذين يستغيثون بالأموات من الأنبياء والصالحين والشيوخ وأهل بيت النبي ﷺ غاية أحدهم أن يجري له بعض هذه الأمور أو يحكي لهم بعض هذه الأمور فيظن أن ذلك كرامة وخرق عادة بسبب هذا العمل.
стр. 365
٩٠٨ - ومن هؤلاء من يأتي إلى قبر الشيخ الذي يشرك به ويستغيث به فينزل عليه من الهواء طعام أو نفقة أو سلاح أو غير ذلك مما يطلبه فيظن ذلك كرامة لشيخه، وإنما ذلك كله من الشياطين.
٩٠٩ - وهذا من أعظم الأسباب التي عبدت بها الأوثان. وقد قال الخليل ﵇ (١٤: ٣٥ - ٣٦) : ﴿وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأصْنَامَ * رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنْ النَّاسِ﴾ . كما قال نوح ﵇، ومعلوم أن الحجر لا يضل كثيراً من الناس إلا بسبب اقتضى ضلالهم، ولم يكن أحد من عباد الأصنام يعتقد أنها خلقت السموات والأرض، بل إنما كانوا يتخذونها شفعاء ووسائط لأسباب:
٩١٠ - منهم من صورها على صور الأنبياء والصالحين، ومنهم من جعلها تماثيل وطلاسم للكواكب والشمس والقمر، ومنهم من جعلها لأجل الجن، ومنهم من جعلها لأجل الملائكة.
٩١١ - فالمعبود لهم في قصدهم إنما هو للملائكة والأنبياء والصالحين أو الشمس أو القمر وهم في نفس الأمر يعبدون الشياطين، فهي التي تقصد من الإنس أن يعبدها وتظهر لهم ما يدعوهم إلى ذلك، كما قال تعالى (٣٤: ٤٠ - ٤١) : ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلاَئِكَةِ أَهَؤُلاَءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ * قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ﴾ .
стр. 366
٩١٢ - وإذا كان العابد ممن (١) لا يستحل عبادة الشياطين أوهموه أنه إنما يدعو الأنبياء والصالحين والملائكة وغيرهم ممن يحسن العابد ظنه به. وأما إن كان ممن (٢) لا يحرم عبادة الجن عرفوه أنهم الجن.
٩١٣ - وقد يطلب الشيطان الممثل له في صورة الإنسان أن يسجد له، أو أن يفعل به الفاحشة أو أن يأكل الميتة ويشرب الخمر، أو أن يقرّب لهم الميتة، وأكثرهم لا يعرفون ذلك، بل يظنون أن من يخاطبهم إما ملائكة وإما رجال من الجن يسمونهم رجال الغيب، ويظنون أن رجال الغيب أولياء الله غائبون عن أبصار الناس.
٩١٤ - وأولئك جن تمثلت بصور الإنس أو رؤيت في غير صور الإنس، قال تعالى (٧٢: ٦) : ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنْ الْأنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنْ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾ .
٩١٥ - كان الإنس إذا نزل أحدهم بواد يخاف أهله قال: أعوذ بعظيم هذا الوادي من سفهائه، وكانت الإنس تستعيذ بالجن فصار ذلك سبباً لطغيان الجن، وقالت: الإنس تستعيذ بنا!.
٩١٦ - وكذلك الرقى والعزائم الأعجمية هي تتضمن أسماء رجال من الجن يُدعون ويُستغاث بهم ويُقسم عليهم بمن يعظمونه، فتطيعهم الشياطين بسبب ذلك في بعض الأمور.
٩١٧ - وهذا من جنس السحر والشرك قال تعالى (٢: ١٠٢) : ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ / وَلَكِنَّ
стр. 367
الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنْ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْأخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ .
٩١٨ - وكثير من هؤلاء يطير في الهواء وتكون الشياطين قد حملته وتذهب به إلى مكة وغيرها، ويكون مع ذلك زنديقاً يجحد الصلاة وغيرها مما فرض الله ورسوله، ويستحل المحارم التي حرمها الله ورسوله.
٩١٩ - وإنما يقترن به أولئك الشياطين لما فيه من الكفر والفسوق والعصيان، حتى إذا آمن بالله ورسوله وتاب والتزم طاعة الله ورسوله، فارقته تلك الشياطين، وذهبت تلك الأحوال الشيطانية من الإخبارات والتأثيرات.
٩٢٠ - وأنا أعرف من هؤلاء عدداً كثيراً بالشام ومصر والحجاز واليمن، وأما الجزيرة والعراق وخراسان والروم ففيها من هذا الجنس أكثر مما بالشام وغيرها، وبلاد الكفار من المشركين وأهل الكتاب أعظم.
٩٢١ - وإنما ظهرت هذه الأحوال الشيطانية التي أسبابها الكفر والفسوق والعصيان بحسب ظهور أسبابها، فحيث قوي الإيمان والتوحيد ونور الفرقان والإيمان وظهرت آثار النبوة والرسالة ضعفت هذه الأحوال الشيطانية.
стр. 368
٩٢٢ - وحيث ظهر الكفر والفسوق والعصيان قويت هذه الأحوال الشيطانية، والشخص الواحد الذي يجتمع فيه هذا وهذا الذي تكون في مادة تمدّه للإيمان ومادة تمدُّه للنفاق يكون فيه من هذا الحال وهذا الحال.
٩٢٣ - والمشركون الذين لم يدخلوا في الإسلام مثل البخشية والطونية والبُدّى ونحو ذلك من علماء المشركين وشيوخهم الذين يكونون للكفار من الترك والهند والخُطا وغيرهم تكون الأحوال الشيطانية فيهم أكثر، ويصعد أحدهم في الهواء ويحدثهم بأمور غائبة، ويبقى الدف الذي يغني لهم به يمشي في الهواء، ويضرب رأس أحدهم إذا خرج عن طريقهم، ولا يرون أحداً يضرب له، ويطوف الإناء الذي يشربون منه عليهم ولا يرون من يحمله، ويكون أحدهم في مكان فمن نزل منهم عنده ضيفه طعاماً يكفيهم، ويأتيهم بألوان مختلفة.
٩٢٤ - وذلك من الشياطين تأتيه من تلك المدينة القريبة منه أو من غيرها تسرقه وتأتي به.
٩٢٥ - وهذه الأمور كثيرة عند من يكون مشركاً أو ناقص الإيمان من الترك وغيرهم، وعند التتار من هذا أنواع كثيرة.
وأما الداخلون في الإسلام إذا لم يحققوا التوحيد واتباع الرسول، بل دعوا الشيوخ الغائبين واستغاثوا بهم، فلهم من الأحوال الشيطانية نصيب بحسب ما فيهم مما يرضي الشيطان.
٩٢٦ - ومن هؤلاء قوم فيهم عبادة ودين مع نوع جهل. يُحمل أحدهم فيوقف بعرفات مع الحجاج من غير أن يحرم إذا حاذى المواقيت،
стр. 369
ولا يبيت بمزدلفة، ولا يطوف طواف الإفاضة، ويظن أنه حصل له بذلك عمل صالح وكرامة عظيمة من كرامات الأولياء، ولا يعلم أن هذا من تلاعب الشيطان به، فإن (١) مثل هذا الحج ليس مشروعاً ولا يجوز باتفاق علماء المسلمين. ومن ظن أن هذا عبادة وكرامة لأولياء الله فهو ضال جاهل.
٩٢٧ - ولهذا لم يكن أحد من الأنبياء والصحابة يفعل بهم مثل هذا، فإنهم أجل قدراً من ذلك.
٩٢٨ - وقد جرت هذه القضية لبعض من حُمل وطائفة معه من الإسكندرية إلى عرفة، فرأى ملائكة تنزل وتكتب أسماء الحجاج فقال: هل كتبتموني؟ قالوا: أنت لم تحج كما حج الناس، أنت لم تتعب ولم تحرم ولم يحصل لك من الحج الذي يثاب الناس عليه ما حصل للحجاج.
٩٢٩ - وكان بعض الشيوخ قد طلب منه بعض هؤلاء أن يحج معهم في الهواء فقال لهم: هذا الحج لا يسقط به الفرض عنكم لأنكم لم تحجوا كما أمر الله ورسوله.
٩٣٠ - ودين الإسلام مبني على أصلين: على أن يُعبد الله وحده لا يُشرك به شيء، وعلى أن يُعبد بما شرعه على لسان نبيه ﷺ .
٩٣١ - وهذان هما حقيقة قولنا: "أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده / ورسوله".
стр. 370
فالإله هو الذي تألهه القلوب عبادة واستعانة ومحبة وتعظيماً وخوفاً ورجاء وإجلالاً وإكراماً. والله له حق لا يشركه فيه غيره فلا يُعبد إلا الله، ولا يُدعى إلا الله، ولا يخاف إلا الله، ولا يُطاع إلا الله.
٩٣٢ - والرسول ﷺ هو المبلغ عن الله تعالى أمره ونهيه وتحليله وتحريمه، فالحلال ما حلله، والحرام ما حرمه، والدين ما شرعه. والرسول ﷺ واسطة بين الله وبين خلقه في تبليغ أمره ونهيه، ووعده ووعيده، وتحليله وتحريمه، وسائر ما بلغه من كلامه.
٩٣٣ - وأما في إجابة الدعاء، وكشف البلاء، والهداية والإغناء، فالله تعالى هو الذي يسمع كلامهم ويرى مكانهم ويعلم سرهم ونجواهم، وهو سبحانه قادر على إنزال النعم، وإزالة الضر والسقم، من غير احتياج منه إلى أن يعرِّفه أحد أحوال عباده، أو يعينه على قضاء حوائجهم.
٩٣٤ - والأسباب التي بها يحصل ذلك هو خلقها ويسرها، فهو مسبب الأسباب، وهو الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد: (٥٥: ٢٩) : ﴿يسأله من في السموات والأرض كل يومٍ هو في شأن﴾ .
٩٣٥ - فأهل السموات يسألونه وأهل الأرض يسألونه، وهو سبحانه لا يشغله سمع كلام هذا عن سمع كلام هذا، ولا يغلطه اختلاف أصواتهم ولغاتهم، بل يسمع ضجيج الأصوات، باختلاف اللغات، على تفنن الحاجات، ولا يبرمه إلحاح الملحين، بل يحبُّ الإلحاح في الدعاء.
стр. 371
٩٣٦ - وقد كان الصحابة رضوان الله عليهم إذا سألوا النبي ﷺ عن الأحكام أمر رسول الله ﷺ بإجابتهم كما قال تعالى (٢: ١٨٩) ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنْ الْأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾ ، (٢: ٢١٩) : ﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ الْعَفْوَ﴾ ، (٢: ٢١٧) ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنْ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾ إلى غير ذلك من مسائلهم.
٩٣٧ - فلما سألوه عنه قال: (٢: ١٨٦) : ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِ﴾ فلم يقل سبحانه: "فقل"، بل قال تعالى: ﴿فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ﴾ فهو قريب من عباده.
٩٣٨ - كما قال النبي ﷺ في الحديث لما كانوا يرفعون أصواتهم بالذكر والدعاء فقال: "أيها الناس اربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصمَّ ولا غائباً، إنما تدعون سميعاً قريباً، إن الذي تدعونه أقربُ إلى أحدكم من عنق راحلته" (١) .
стр. 372
٩٣٩ - وقال النبي ﷺ : "إذا قام أحدكم إلى صلاته فلا يبصقن قبل وجهه فإن الله قبل وجهه، ولا عن يمينه فإن عن يمينه ملكاً، ولكن عن يساره وتحت قدمه" (١) وهذا الحديث في الصحيح من غير وجه.
٩٤٠ - وهو سبحانه فوق سماواته على عرشه بائن من خلقه، ليس في مخلوقاته شيء من ذاته ولا في ذاته شيء من مخلوقاته، وهو سبحانه غني عن العرش وعن سائر المخلوقات لا يفتقر إلى شيء من مخلوقاته، بل هو الحامل بقدرته العرش وحملة (٢) العرش.
٩٤١ - وقد جعل تعالى العالم طبقات، ولم يجعل أعلاه مفتقراً إلى أسفله، فالسماء لا تفتقر إلى الهواء، والهواء لا يفتقر إلى الأرض، فالعليّ الأعلى ربُّ السموات والأرض وما بينهما الذي وصف نفسه بقوله تعالى (٣٩: ٦٧) : ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ أجل وأعظم وأغنى وأعلى من أن يفتقر إلى شيء بحمل أو
стр. 373
غير حمل، بل هو الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد، الذي كل ما سواه مفتقر إليه، وهو مستغن عن كل ما سواه.
وهذه الأمور مبسوطة في غير هذا الموضع، قد بين فيه التوحيد الذي بعث الله به رسوله قولاً وعملاً.
٩٤٢ - فالتوحيد القولي مثل سورة الإخلاص ﴿قل هو الله أحد﴾ والتوحيد العملي ﴿قل يَا أَيُّهَا الكافرون﴾ ولهذا كان النبي ﷺ يقرأ بهاتين السورتين في ركعتي الفجر (١) وركعتي الطواف (٢) وغير ذلك.
٩٤٣ - وقد كان أيضاً يقرأ في ركعتي الفجر وركعتي الطواف (٢: ١٣٦) : ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا﴾ الآية. وفي الركعة الثانية بقوله تعالى (٣: ٦٤) : ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَ نَعْبُدَ إِلاَ اللَّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ (٣) .
٩٤٤ - فإن هاتين الآيتين فيهما دين الإسلام، وفيهما الإيمان القولي والعملي، فقوله/ تعالى: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأسْبَاطِ﴾ إلى آخرها يتضمن الإيمان القولي والإسلام، وقوله ﴿قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء
стр. 374
بيننا وبينكم﴾ - الآية إلى آخرها - يتضمن الإسلام والإيمان العملي فأعظم نعمةً أنعمها الله على عباده الإسلام والإيمان وهما في هاتين الآيتين، والله أعلم.
٩٤٥ - فهذا آخر السؤال والجواب الذي أحببت إيراده هنا بألفاظه لما اشتمل عليه من المقاصد المهمة والقواعد النافعة في هذا الباب، مع الاختصار، فإن التوحيد هو سرُّ القرآن ولب الإيمان، وتنويع العبارة بوجوه الدلالات من أهم الأمور وأنفعها للعباد في مصالح المعاش والمعاد. والله أعلم.
تم الكتاب ولله الحمد والمنة
١ - فهرس الآيات
الآية ... الفقرة
﴿أأتخذ من دونه آلهة إن يردن الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئاً﴾ ... ٧٧١
﴿آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم﴾ ... ٩٤٤
﴿أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلاهين من دون الله ... ﴾ الآية ... ٤٨ حاشية (١)
أإنكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى قل لا أشهد﴾ ... ٦٨٢
﴿أتأمرون الناس بالبر وتنسون ... ﴾ الآية ... ٢٣٣
﴿ادعوهم لآبائهم﴾ ... ١٢٥ حاشية (٢)
﴿إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم﴾ ... ٧٦٤
﴿إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يُبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى بن مريم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين﴾ ... ٧١٦
﴿أطيعوا الله وأطيعوا الرسول﴾ ... ٦٦٢
﴿اعبدوا الله ما لكم من إله غيره﴾ ... ٣٨
﴿أفرأيتم ما كنتم تعبدون﴾ ... ٤٥٦
﴿المص * كتاب أنزل إليكم﴾ ... ٢٢٨
﴿ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون * الذين آمنوا وكانوا يتقون﴾ ... ١٣٢
﴿ألم أعهد إليكم يا بني آدم﴾ ... ٢٢٨
стр. 377
الآية ... الفقرة
﴿الله الذي خلق السموات والأرض وما بينهما﴾ ... ٢٣
﴿الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحداً إلا الله﴾ ... ٦٥٦
﴿الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به﴾ ... ٤٨
﴿الذين يقولون ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار﴾ ... ٨١٩
أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل أولو كانوا لا يملكون شيئاً﴾ ... ٢٣
﴿أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم﴾ ... ٦٨٣
﴿أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله﴾ ... ٥٠، ٧٨٤
﴿إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح﴾ ... ٦٣٣
﴿إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيرا * لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلا﴾ ... ٦٦٤
﴿إنا إلى الله راغبون﴾ ... ١٥٥، ٢١٦
﴿إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون..﴾ ... ١٩٥
﴿إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون﴾ ... ٢٢٨
﴿إن تحرص على هداهم فإن الله لا يهدي من يضل﴾ ... ٦٦٧
стр. 378
الآية ... الفقرة
﴿إن ربي لسميع الدعاء﴾ ... ٢٨٩
﴿إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين﴾ ... ١٠٨ - ٢٢٨
إن كل من في السموات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا * لقد أحصاهم وعدهم عدا﴾ ... ٧٢١
﴿إن الذين يغضون أصواتهم﴾ ... ٣٨٤
﴿إن الذين ينادونك من وراء الحجرات﴾ ... ٣٨٤
﴿رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي﴾ ... ١٠٢
﴿رب إني أعوذ بك أن أسألك﴾ ... ٢٨٤
﴿ربنا أفرغ علينا صبرا﴾ ... ١٩٥
﴿ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين﴾ ... ٨١٩
﴿ربنا إننا سمعنا منادياً ينادي للإيمان أن آمنوا﴾ ... ٢٩٦، ٥٩٥، ٦٧٤، ٨١٩
﴿ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد﴾ ... ١٧٢، ٢٨٤
﴿ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا ... ﴾ ... ٢٨٤
﴿سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون﴾ ... ٢٣٥
﴿سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم ... ﴾ ... ٦، ٦٦٨
﴿شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا ... ﴾ ... ٨٩٩
стр. 379
الآية ... الفقرة
﴿صلوا عليه وسلموا تسليما﴾ ... ٢٠٦
﴿ضربت عليهم الذلة أين ما ثقفوا إلا بحبلٍ من الله وحبل من الناس﴾ ... ٦٣٧
﴿ضرب لكم مثلاً من أنفسكم هل لكم مما ملكت أيمانكم من شركاء فيما رزقناكم﴾ ... ٤٢
﴿فإذا فرغت فانصب * وإلى ربك فارغب﴾ ... ١٥٤، ٦١٠، ٦٥٦، ٧٥٥
﴿فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله ... ﴾ ... ٢٢٨
﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ... ﴾ ... ١٧٤
﴿فأقم وجهك للدين حنيفا﴾ ... ٨٩٩
﴿فإما يأتينكم مني هدى﴾ ... ٢٢٨
﴿فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك﴾ ... ١٧٤
﴿فإياي فاعبدون﴾ ... ٦٥٦
﴿فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر﴾ ... ١٨٠
﴿فلا تجعلوا لله أنداداً﴾ ... ٦٥٦
﴿فلا تخافوهم وخافونِ﴾ ... ٦٥٩
﴿فلا تخشوا الناس واخشوني﴾ ... ٦٥٦، ٦٥٩
﴿فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به﴾ ... ٦٤، ٦٢٧، ٦٣٥
﴿فما تنفعهم شفاعة الشافعين﴾ ... ٢١
стр. 380
الآية ... الفقرة
﴿فمن كان يرجو لقاء ربه﴾ ... ٧٨٣
﴿قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم﴾ ... ١١
﴿قل ادعوا الذين زعمتم من دونه﴾ ... ١٤٥، ٢٣٨، ٦٠٧
﴿قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله فلا يملكون مثقال ذرة﴾ ... ٢٣، ١٤٥، ٦١٢، ٧٢٢
﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله﴾ ... ٧٨٩
﴿قل أؤنبئكم بخير من ذلكم﴾ ... ٥٩٥
﴿قل لا أملك لنفسي نفعاً ولا ضراً﴾ ... ٦٤٦
﴿قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون﴾ ... ٤٠
﴿قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء﴾ ... ٤٥٨، ٩٤٣
﴿قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا﴾ ... ٩٤٣
﴿كبرت كلمة تخرج من أفواههم﴾ ... ٤٥٨
﴿كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات﴾ ... ٨١٣
﴿لا تذرون آلهتكم﴾ ... ٧٢٦
﴿لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي﴾ ... ٣٨٤
﴿لنتخذن عليهم مسجداً﴾ ... ٦٣٣
﴿لن يستنكف المسيح أن يكون عبداً لله﴾ ... ٧٢١، ٧٨٢
﴿ليس لك من الأمر شيء﴾ ... ٦٤٦
﴿ما سلككم في سقر﴾ ... ٢٢
стр. 381
الآية ... الفقرة
﴿ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة﴾ ... ٦٠٧، ٦٤٠
﴿ما كان للنبي والذين آمنوا﴾ ... ١٠
﴿ما للظالمين من حميم﴾ ... ٢١
﴿ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع﴾ ... ٧٧٠
﴿ما من شفيع إلا من بعد إذنه﴾ ... ٧٧٠
﴿من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه﴾ ... ٢٣، ٣٠٣، ٧٧١
﴿من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه﴾ ... ٢١
﴿وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت﴾ ... ١٧٢
﴿واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا﴾ ... ١٧٤
﴿واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا﴾ ... ٢٢١
﴿وإلى ربك فارغب﴾ ... ٢١٦ حاشية (٢)
﴿وأما السائل فلا تنهر﴾ ... ١٨٠
﴿وأمرت أن أكون من المسلمين﴾ ... ١٩٥
﴿وإن تطيعوه تهتدوا﴾ ... ٧٨٩
﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ ... ١٤
﴿وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم..﴾ ... ٢٣
﴿وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا﴾ ... ٧٩٩، ٩١٤
﴿وتوكل على الحي الذي لا يموت﴾ ... ٨٩٣
стр. 382
الآية ... الفقرة
﴿وجعل كلمة الذين كفروا السفلى﴾ ... ٤٥٨
﴿وجيها في الدنيا والآخرة﴾ ... ٤
﴿وحاجة قومه قال أتحاجوني في الله وقد هداني ولا أخاف ما تشركون به..﴾ ... ٦٥٧
﴿وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا﴾ ... ٢٣
﴿وسيجنبها الأتقى ... ﴾ ... ١٨٥، ١٨٧
﴿وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم﴾ ... ٨٥٤
﴿وضربت عليهم الذلة والمسكنة وباءوا بغضب من الله﴾ ... ٦٣٨
﴿وعدًا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله﴾ ... ٨١٣
﴿وفيكم سماعون لهم﴾ ... ٢٨٩
﴿وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد ... ﴾ ... ٦٥٦
﴿وقال موسى ياقوم إن كنتم ... ﴾ ... ١٩٥
﴿وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه﴾ ... ٧٠٧، ٨٨٢
﴿وقالوا اتخذ الله ولدا سبحانه﴾ ... ٢٣
﴿وقالوا لا تذرن آلهتكم﴾ ... ٢٤، ٩١، ٨٩٤
﴿وكان حقاً علينا نصر المؤمنين﴾ ... ٨١٣
﴿وكان عند الله وجيها﴾ ... ٤
﴿وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا﴾ ... ٦٢١
стр. 383
الآية ... الفقرة
﴿وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا﴾ ... ٢٢٨
﴿وكم من ملك في السموات لا تغني شفاعتهم شيئا﴾ ... ٢٣
﴿ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره﴾ ... ٧٧
﴿ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له﴾ ... ٧٧١
﴿ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا﴾ ... ٧٧١
﴿ولا تقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة﴾ ... ٢١
﴿ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة﴾ ... ٢٣
﴿ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله﴾ ... ٦٨١
﴿والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم﴾ ... ١٨٠
﴿ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت﴾ ... ٣٨
﴿ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة﴾ ... ٢٣
﴿والله ورسوله أحق أن يرضوه إن كانوا مؤمنين﴾ ... ٦٦٢
﴿ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله ... ﴾ ... ١٥٤، ٦٥٩
﴿ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم﴾ ... ٤٨، ٣٨٤
﴿ولو علم الله فيهم خيراً لأسمعهم ... ﴾ ... ٢٩٢
﴿ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا﴾ ... ٧
стр. 384
الآية ... الفقرة
﴿وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا﴾ ... ١٥٤، ٦١٠، ٦٥٩
﴿وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله﴾ ... ٧٠٢
﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه ... ﴾ ... ٣٨
﴿وما أسألكم عليه من أجر﴾ ... ١٨٧
﴿وما تفرق الذين أوتوا الكتاب﴾ ... ١٩٧
﴿وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة﴾ ... ٩٤٠
﴿وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة﴾ ... ١٠
﴿وما لي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون﴾ ... ٢٣، ٦٨٤، ٧٧١
﴿ومن الذين هادوا سماعون للكذب ... ﴾ ... ٢٨٩
﴿ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله﴾ ... ٦٨٢، ٦٥٦
﴿ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون﴾ ... ١٥٥، ٦٠٩، ٦٥٨
﴿ومن يبتغ غير الإسلام دينا ... ﴾ ... ١٩٤
﴿ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من ... ﴾ ... ١٩٥
стр. 385
الآية ... الفقرة
﴿ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار﴾ ... ٧٨٩
﴿ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض ... ﴾ ... ٢٢٨
﴿والنجم إذا هوى﴾ ... ٢٢٩
﴿ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو﴾ ... ٩٣٦
﴿ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ ... ٢٩٥
﴿ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم﴾ ... ٢٣، ٦٨٤، ٧٧١
﴿ويوم يحشرهم جميعاً ثم يقول للملائكة﴾ ... ٤٥، ٩١١
﴿هل أنبئكم على من تنزل الشياطين * تنزل على كل أفاك أثيم﴾ ... ١٣٥
﴿يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم﴾ ... ٢٣٤
﴿يَا أَيُّهَا الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا﴾ ... ٨٩٩
﴿يَا أَيُّهَا الذين آمنوا اتقوا الله ... ﴾ ... ٢، ٢٣٨، ٢٤٩، ٨٠٢
﴿يَا أَيُّهَا الذين آمنوا كونوا أنصار الله كما قال عيسى ابن مريم﴾ ... ٦٣٨
﴿يَا أَيُّهَا الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى﴾ ... ٧١٦
﴿يَا أَيُّهَا النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين﴾ ... ٦١٠، ٦٦١
﴿يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم﴾ ... ٦٥٨
стр. 386
الآية ... الفقرة
﴿ياعيسى إني متوفيك ورافعك إليّ ومطهرك من الذين كفروا﴾ ... ٦٣٨
﴿يجعلون لله ما يكرهون وتصف ألسنتهم الكذب إن لهم الحسنى﴾ ... ٤٤
﴿يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج﴾ ... ٩٣٦
﴿يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه﴾ ... ٩٣٦
﴿يسأله من في السموات والأرض كل يوم هو في شأن﴾ ... ٩٣٤
﴿يعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون ... ﴾ ... ٤١
﴿من يطع الرسول فقد أطاع الله﴾ ... ٢٤٩، ٧٠٢، ٦٦٢
﴿واتبعوا ما تتلوا الشياطين﴾ ... ٩١٧
﴿واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام﴾ ... ١٧٩، ٨٠٨
﴿واتقوا يوماً لا تجزي نفس عن نفس شيئاً﴾ ... ٢١
﴿واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا﴾ ... ٢٣٥
﴿واجنبني وبني أن نعبد الأصنام﴾ ... ٩٠٩
﴿وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودًّا﴾ ... ٤٤
﴿وإذا سألك عبادي عني﴾ ... ٩٣٧
﴿وإذا مسكم الضر في البحر﴾ ... ٢٧٨
стр. 387
الآية ... الفقرة
﴿وإذ أوحيت إلى الحواريين﴾ ... ١٩٥
﴿وإذ تقول للذي أنعم الله﴾ ... ١٨٨
стр. 388
٢ - فهرس الأحاديث
الحديث ... الفقرة
"أتاني آت من عند ربي فخيرني بين أن يدخل نصف أمتي الجنة" ... ٣٧
"أجعلتني لله ندا؟ بل ما شاء الله وحده" ... ٦٤٥، ٦٥٥
"إذا أعيتكم الأمور فعليكم بأهل القبور" ... ٨٩١
"إذا سألتم الله فاسألوه بجاهي فإن جاهي عند الله عظيم" ... ٧١٥
"إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا عليّ" ... ٢٠٧، ٢٠٩، ٥٥١، ٧٥١، ٨٤٨
"إذا صلى أحدكم فليبدأ بحمد الله ثم يصلي على النبي ثم يدعو بعده بما شاء" ... ٢٩٠، ٨٤٧
"إذا قام أحدكم إلى صلاته فلا يبصق قبل وجهه" ... ٩٣٩
"إذا مات ابن آدم انقطع عمله" ... ٢٠٥
"إذا تكفى همك ويغفر ذنبك" ... ٨٥٥، ٨٥٦
"إذاً هذا يكفيك الله ما أهمك من أمر دنياك وآخرتك" ... ٨٥٣، ٨٥٦
"إذهبوا إلى محمد عبد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر" ... ٦١٤
"أسألك بأنك أنت الله الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد" ... ٢٨٠
стр. 389
الحديث ... الفقرة
"أسألك بأن لك الحمد أنت الله المنان بديع السماوات والأرض يا ذا الجلال والإكرام" ... ٢٧٩، ٢٨٧
"أسألك بكل اسم هو لك" ... ٢٨١
"استأذنت ربي أن أستغفر لأمي" ... ١٢، ٨٤٢
"أسعد الناس بشفاعتي" ... ٣٥، ٣١٠
"اشتد غضب الله على قوم" ... ٨٧، ٣٩٨
"أعظم الدعاء إجابة" ... ٧٥٩
"أعوذ برضاك من سخطك" ... ٨١٥
"أعوذ بك من علم لا ينفع" ... ٢٨٨
"أعوذ بكلمات الله التامات" ... ١٠١، ٧٩٧
"أعوذ بالله منك" ... ١٠٦
"اقطعوا عني لسان هذا" ... ٧١١
"أكثروا عليّ من الصلاة" ... ٤٢٣
ألا أخبركم بأهل الجنة" ... ٢٧٣
"اللهم أعني عليهم بسبع" ... ٨ حاشية (٣)
"اللهم أغثنا" ... ٦٩٧
"اللهم أغفر لقومي" ... ٧
"اللهم انجز لي ما وعدتني" ... ٢٩٧
"اللهم إنك عفوٌّ" ... ٢٨٢
"اللهم إني أسألك بأن لك الحمد" ... ٧٩١
стр. 390
الحديث ... الفقرة
"اللهم إني أسألك بأني أشهد" ... ٧٩١
اللهم إني أسألك بحق السائلين" ... ٥٩٣، ٨١٢
"اللهم إني أسألك وأتوسل إليك" ... ٧٣٦، ٧٣٧، ٦٧٧
"اللهم اهد أم أبي هريرة" ... ٧
"اللهم صل على آل أبي أوفى" ... ٨٥٤
"اللهم لا تجعل قبري وثنا" ... ٣٩٨، ٦٤٢، ٧٣١، ٧٧٩
"اللهم لك الحمد وإليك المشتكى" ... ٧٦٤
"إنا معاشر الأنبياء ديننا واحد" ... ٨٩٨
"إن أبي وأباك في النار" ... ١٣
"إن أحدكم ليسألني المسألة" ... ١٨١
"إن أمن الناس علينا في صحبته" ... ١٨٦
"إن أهون أهل النار عذابا" ... ٦
"إن الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة" ... ٨٥١
"إن رجلاً ضريراً أتى النبي ﷺ " ... ٥٣٠، ٥٣١، ٥٣٣، ٥٣٧
"إن شئت دعوت" ... ٥٢٩، ٧٣٧، ٨٣٩
"إن عفريتا من الجن" ... ١٠٢