Полный текст (72 стр.). Показаны 36–72 · переход к 41.
стр. 36
[الفصل الثاني:
الإيمان بأن المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة]
• وَقَدْ دَخَلَ أَيْضًا فِيمَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْإِيمَانِ بِهِ وَبِكُتُبِهِ وَبِرُسُلِهِ:
١٧٤- الْإِيمَانُ بِأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَرَوْنَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَيَانًا بِأَبْصَارِهِمْ.
كَمَا يَرَوْنَ الشَّمْسَ صَحْوًا لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ.
وَكَمَا يَرَوْنَ الْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، لَا يُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ.
١٧٥- يَرَوْنَهُ سُبْحَانَهُ وَهُمْ فِي عَرَصَاتِ الْقِيَامَةِ.
١٧٦- ثُمَّ يَرَوْنَهُ بَعْدَ دُخُولِ الْجَنَّةِ كَمَا يَشَاءُ اللَّهُ .
* * * *
стр. 37
[الباب الثالث:
الإيمان باليوم الآخر
ويشتمل على فصلين:
الفصل الأول: الإيمان بكل ما أخبر به النبي ﷺ مما يكون بعد الموت.
الفصل الثاني: القيامة الكبرى وأهوالها.]
стр. 38
[الفصل الأول:
الإيمان بِكُلِّ ما أخبر به النبي ﷺ مِمَّا يكون بَعْد المَوت]
• وَمِنَ الْإِيمَانِ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ:
١٧٧- الْإِيمَانُ بِكُلِّ مَا أَخْبَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ مِمَّا يَكُونُ بَعْدَ الْمَوْتِ:
١٧٨- فَيُؤْمِنُونَ:
[١- فتنة القبر] :
- «بفِتْنَةِ الْقَبْرِ» .
[٢- عذاب القبر ونعيمه] :
- «وَبِعَذَابِ الْقَبْرِ وَبِنَعِيمِهِ» .
١٧٩- فَأَمَّا «الْفِتْنَةُ» : فَإِنَّ النَّاسَ يُفْتَنُونَ فِي قُبُورِهِمْ.
فَيُقَالُ لِلرَّجُلِ: مَنْ رَبُّك؟
وَمَا دِينُك؟
وَمَنْ نَبِيُّك؟
فَـ ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ [إبراهيم: ٢٧] .
- فَيَقُولُ «الْمُؤْمِنُ» : اللَّهُ رَبِّي، وَالْإِسْلَامُ دِينِي، وَمُحَمَّدٌ ﷺ نَبِيِّي.
стр. 39
- وَأَمَّا «الْمُرْتَابُ» فَيَقُولُ: آه آه! لَا أَدْرِي؛ سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُهُ.
فَيُضْرَبُ بِمَرْزَبَّةِ مِنْ حَدِيدٍ، فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الْإِنْسَانُ، وَلَوْ سَمِعَهَا الْإِنْسَانُ؛ لَصُعِقَ.
* * * *
стр. 40
[الفصل الثاني:
القيامة الكبرى وأهوالها]
١٨٠- ثُمَّ بَعْدَ هَذِهِ الْفِتْنَةِ: إِمَّا نَعِيمٌ، وَإِمَّا عَذَابٌ، إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ الْكُبْرَى.
[١- إعادة الأرواح إلى الأجساد] :
١٨١- فَتُعَادُ «الْأَرْوَاحُ إِلَى الْأَجْسَادِ» .
١٨٢- فَتَقُومُ الْقِيَامَةُ الَّتِي أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا فِي كِتَابِهِ، عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ ﷺ ، وَأَجْمَعَ عَلَيْهَا الْمُسْلِمُونَ.
[٢- قيام الناس من قبورهم] :
١٨٣- «فَيَقُومُ النَّاسُ مِنْ قُبُورِهِمْ» لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا.
* * * *
[٣- دنو الشمس] :
١٨٤- وَتَدْنُو مِنْهُمُ الشَّمْسُ.
* * * *
[٤- العرق] :
١٨٥- وَيُلْجِمُهُمُ الْعَرَقُ.
* * * *
[٥- نصب الموازين] :
١٨٦- وَتُنْصَبُ الْمَوَازِينُ، فَيُوزَنُ فِيهَا أَعْمَالُ الْعِبَادِ.
﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ • وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠٢ - ١٠٣] .
стр. 41
[٦- نشر الدواوين] :
١٨٧- وَتُنْشَرُ الدَّوَاوِينُ، وَهِيَ صَحَائِفُ الْأَعْمَالِ.
- فَآخِذٌ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ.
- وَآخِذٌ كِتَابَهُ بِشَمَالِهِ.
- أَوْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ.
١٨٨- كَمَا قَالَ : ﴿وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا • اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ [الإسراء: ١٣ - ١٤] .
* * * *
[٧- الحساب] :
١٨٩- وَيُحَاسِبُ اللَّهُ الْخَلْقَ.
١٩٠- وَيَخْلُو بِعَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ، فَيُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ كَمَا وُصِفَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.
١٩١- وَأَمَّا الْكُفَّارُ؛ فَلَا يُحَاسَبُونَ مُحَاسَبَةَ مَنْ تُوزَنُ حَسَنَاتُهُ
стр. 42
وَسَيِّئَاتُهُ فَإِنَّهُمْ لَا حَسَنَات لَهُمْ، وَلَكِنْ تُعَدُّ أَعْمَالُهُمْ، وَتُحْصَى فَيُوقَفُونَ عَلَيْهَا، وَيُقَرَّرُونَ بِهَا، وَيُجْزَوْنَ بِهَا.
* * * *
[٨- الحوض المورود] :
١٩٢- وَفِي عَرَصَةِ الْقِيَامَةِ: «الْحَوْضُ الْمَوْرُودُ لِمُحَمَّدٍ ﷺ » .
١٩٣- مَاؤُهُ: أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ.
١٩٤- آنِيَتُهُ: عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ.
١٩٥- طُولُهُ: شَهْرٌ، وَعَرْضُهُ: شَهْرٌ.
١٩٦- مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً؛ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا.
* * * *
[٩- الصراط] :
١٩٧- «وَالصِّرَاطُ» مَنْصُوبٌ عَلَى مَتْنِ جَهَنَّمَ.
١٩٨- وَهُوَ الْجِسْرُ الَّذِي بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ.
١٩٩- يَمُرُّ النَّاسُ عَلَيْهِ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ:
- فَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ.
- وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالْبَرْقِ.
- وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالرِّيحِ.
стр. 43
- وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالْفَرَسِ الْجَوَادِ.
- وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَرِكَابِ الْإِبِلِ.
- وَمِنْهُمْ مَنْ يَعْدُو عَدْوًا.
- وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي مَشْيًا.
- وَمِنْهُمْ مَنْ يَزْحَفُ زَحْفًا.
- وَمِنْهُمْ مَنْ يُخْطَفُ فَيُلْقَى فِي جَهَنَّمَ؛ فَإِنَّ الْجِسْرَ عَلَيْهِ كَلَالِيبُ تَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ.
٢٠٠- فَمَنْ مَرَّ عَلَى الصِّرَاطِ؛ دَخَلَ الْجَنَّةَ.
٢٠١- فَإِذَا عَبَرُوا عَلَيْهِ؛ وُقِفُوا عَلَى قَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ؛ فَيُقْتَصُّ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ، فَإِذَا هُذِّبُوا وَنُقُّوا؛ أُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ.
* * * *
[١٠- دخول الجنة] :
٢٠٢- وَأَوَّلُ مَنْ يَسْتَفْتِحُ بَابَ الْجَنَّةِ: مُحَمَّدٌ ﷺ .
٢٠٣- وَأَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنَ الْأُمَمِ: أُمَّتُهُ ﷺ .
* * * *
[١١- الشفاعة] :
٢٠٤- وَلَهُ ﷺ فِي الْقِيَامَةِ ثَلَاثُ شَفَاعَاتٍ:
٢٠٥- أَمَّا الشَّفَاعَةُ الْأُولَى: فَيُشَفَّعُ فِي أَهْلِ الْمَوْقِفِ، حَتَّى يُقْضَى
стр. 44
بَيْنَهُمْ بَعْدَ أَنْ يَتَرَاجَعَ الْأَنْبِيَاءُ - آدَمُ وَنُوحٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ - الشَّفَاعَةَ حَتَّى تَنْتَهِيَ إلَيْهِ.
٢٠٦- وَأَمَّا الشَّفَاعَةُ الثَّانِيَةُ: فَيَشْفَعُ فِي أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلُوا الْجَنَّةَ.
وَهَاتَانِ الشَّفَاعَتَانِ خَاصَّتَانِ لَهُ.
٢٠٧- وَأَمَّا الشَّفَاعَةُ الثَّالِثَةُ: فَيَشْفَعُ فِيمَنْ اسْتَحَقَّ النَّارَ.
وَهَذِهِ الشَّفَاعَةُ لَهُ وَلِسَائِرِ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَغَيْرِهِمْ.
- يَشْفَعُ فِيمَنْ اسْتَحَقَّ النَّارَ أَنْ لَا يَدْخُلَهَا.
- وَيَشْفَعَ فِيمَنْ دَخَلَهَا أَنْ يَخْرُجَ مِنْهَا.
٢٠٨- وَيُخْرِجُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ النَّارِ أَقْوَامًا بِغَيْرِ شَفَاعَةٍ، بَلْ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ.
* * * *
[١٢- يُنْشِئ الله للجنة أقوامًا فيدخلهم إيَّاها] :
٢٠٩- وَيَبْقَى فِي الْجَنَّةِ فَضْلٌ عَمَّنْ دَخَلَهَا مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا.
٢١٠- فَيُنْشِئُ اللَّهُ لَهَا أَقْوَامًا، فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ.
* * * *
٢١١- وَأَصْنَافُ مَا تَتَضَمَّنُهُ الدَّارُ الْآخِرَةُ مِنَ: الْحِسَابِ، وَالْعِقَابِ وَالثَّوَابِ، وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ.
стр. 45
٢١٢- وَتَفَاصِيلُ ذَلِكَ مَذْكُورَةٌ فِي:
- الْكُتُبِ الْمُنَزَّلَةِ مِنَ السَّمَاءِ.
- وَالْأَثَارَةِ مِنَ الْعِلْمِ؛ الْمَأْثُورَةِ عَنِ الْأَنْبِيَاءِ.
٢١٣- وَفِي الْعِلْمِ الْمَوْرُوثِ عَنِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ ﷺ مِنْ ذَلِكَ؛ مَا يَشْفِي وَيَكْفِي، فَمَنِ ابْتَغَاهُ وَجَدَهُ.
* * * *
стр. 46
[الباب الرابع:
الإيمان بالقدر خيره وشره
ويشتمل على فصلين:
الفصل الأول: الدرجة الأولى من درجات الإيمان بالقدر.
الفصل الثاني: الدرجة الثانية من درجات الإيمان بالقدر.]
стр. 47
[الفصل الأول:
الدرجة الأولى من درجات الإيمان بالقدر]
• وَتُؤْمِنُ الْفِرْقَةُ النَّاجِيَةُ أَهْلُ السُّنَّة وَالْجَمَاعَةِ «بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ» .
٢١٤- وَالْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ عَلَى دَرَجَتَيْنِ، كُلُّ دَرَجَةٍ تَتَضَمَّنُ شَيْئَيْنِ.
٢١٥- فَالدَّرَجَةُ الْأُولَى: الْإِيمَانُ:
(١) بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَلِمَ مَا الْخَلْقُ عَامِلُونَ بِعِلْمِهِ الْقَدِيمِ الَّذِي هُوَ مَوْصُوفٌ بِهِ أَزَلًا وَأَبَدًا.
وَعَلِمَ: جَمِيعَ أَحْوَالِهِمْ، مِنَ الطَّاعَاتِ وَالْمَعَاصِي وَالْأَرْزَاقِ وَالْآجَالِ.
(٢) ثُمَّ كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ مَقَادِيرَ الْخَلَائِقِ.
٢١٦- فَأَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمَ؛ قَالَ لَهُ: اكْتُبْ! قَالَ: مَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبْ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
٢١٧- فَمَا أَصَابَ الْإِنْسَانَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ، وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ، جَفَّتْ الْأَقْلَامُ وَطُوِيَتْ الصُّحُفُ.
стр. 48
٢١٨- كَمَا قَالَ : ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [الحج: ٧٠] .
٢١٩- وَقَالَ: ﴿مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [الحديد: ٢٢] .
٢٢٠- وَهَذَا التَّقْدِيرُ التَّابِعُ لِعِلْمِهِ سُبْحَانَهُ يَكُونُ فِي مَوَاضِعَ جُمْلَةً وَتَفْصِيلًا.
٢٢١- فَقَدْ كَتَبَ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ مَا شَاءَ.
٢٢٢- فَإِذَا خَلَقَ جَسَدَ الْجَنِينِ قَبْلَ نَفْخِ الرُّوحِ فِيهِ؛ بَعَثَ إلَيْهِ مَلَكًا فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ، فَيُقَالُ: اكْتُبْ رِزْقَهُ وَأَجَلَهُ وَعَمَلَهُ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ، وَنَحْوَ ذَلِكَ.
٢٢٣- فَهَذَا الْقَدَرُ قَدْ كَانَ يُنْكِرُهُ غُلَاةُ «الْقَدَرِيَّةِ» قَدِيمًا، وَمُنْكِرُوهُ الْيَوْمَ قَلِيلٌ.
* * * *
стр. 49
[الفصل الثاني:
الدرجة الثانية من درجات الإيمان بالقدر]
٢٢٤- وَأَمَّا الدَّرَجَةُ الثَّانِيَةُ: فَهُيَ:
- مَشِيئَةُ اللَّهِ تَعَالَى النَّافِذَةُ، وَقُدْرَتُهُ الشَّامِلَةُ.
٢٢٥- وَهُوَ الْإِيمَانُ بِأَنَّ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ.
٢٢٦- وَأَنَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، مِنْ حَرَكَةٍ وَلَا سُكُونٍ إِلَّا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ، لَا يَكُونُ فِي مُلْكِهِ إِلَّا مَا يُرِيدُ.
٢٢٧- وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ مِنَ الْمَوْجُودَاتِ وَالْمَعْدُومَاتِ.
٢٢٨- فَمَا مِنْ مَخْلُوقٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ إِلَّا اللَّهُ خَالِقُهُ سُبْحَانَهُ لَا خَالِقَ غَيْرُهُ، وَلَا رَبَّ سِوَاهُ.
[لا تعارض بين القدر والشرع ولا بين تقدير الله للمعاصي وبغضه لها] :
٢٢٩- وَقَدْ أَمَرَ الْعِبَادَ بِطَاعَتِهِ وَطَاعَةِ رُسُلِهِ، وَنَهَاهُمْ عَنْ مَعْصِيَتِهِ.
٢٣٠- وَهُوَ سُبْحَانَهُ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ وَالْمُحْسِنِينَ وَالْمُقْسِطِينَ.
стр. 50
٢٣١- وَيَرْضَى عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ، وَلَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ، وَلَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ، وَلَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ.
٢٣٢- وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ، وَلَا يُحِبُّ الْفَسَادَ.
[إثبات القدر لا ينافي إسناد أفعال العباد إليهم حقيقة وأنهم يفعلونها باختيارهم] :
٢٣٣- وَالْعِبَادُ فَاعِلُونَ حَقِيقَةً، وَاللَّهُ خَالِقُ أَفْعَالِهِمْ.
٢٣٤- وَالْعَبْدُ هُوَ: الْمُؤْمِنُ وَالْكَافِرُ، وَالْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، وَالْمُصَلِّي وَالصَّائِمُ.
٢٣٥- وَلِلْعِبَادِ قُدْرَةٌ عَلَى أَعْمَالِهِمْ، وَإِرَادَةٌ، وَاَللَّهُ خَالِقُهُمْ وَخَالِقُ قُدْرَتِهِمْ وَإِرَادَتِهِمْ.
٢٣٦- كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ • وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [التكوير: ٢٨ - ٢٩] .
٢٣٧- وَهَذِهِ الدَّرَجَةُ مِنَ الْقَدَرِ، يُكَذِّبُ بِهَا عَامَّةُ «الْقَدَرِيَّةِ» ، الَّذِينَ سَمَّاهُمُ النَّبِيُّ ﷺ : «مَجُوسَ هَذِهِ الْأُمَّةِ» .
стр. 51
٢٣٨- وَيَغْلُو فِيهَا قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْإِثْبَاتِ، حَتَّى يَسْلُبُوا الْعَبْدَ قُدْرَتَهُ وَاخْتِيَارَهُ، وَيُخْرِجُونَ عَنْ أَفْعَالِ اللَّهِ وَأَحْكَامِهِ؛ حِكَمَهَا وَمَصَالِحَهَا.
* * * *
стр. 52
[الباب الخامس:
من أصول الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة
ويشتمل على ثلاثة فصول:
الفصل الأول: الإيمان والدين قول وعمل.
الفصل الثاني: خلاصة مذهب أهل السنة في أصحاب رسول الله ﷺ .
الفصل الثالث: التصديق بكرامات الأولياء.]
стр. 53
[الفصل الأول:
الدين والإيمان قول وعمل]
• وَمِنْ أُصُولِ الْفِرْقَةِ النَّاجِيَةِ:
٢٣٩- أَنَّ الدِّينَ وَالْإِيمَانَ: قَوْلٌ، وَعَمَلٌ.
- قَوْلُ: الْقَلْبِ، وَاللِّسَانِ.
- وَعَمَلُ: الْقَلْبِ، وَاللِّسَانِ، وَالْجَوَارِحِ.
٢٤٠- وَأَنَّ الْإِيمَانَ: يَزِيدُ بِالطَّاعَةِ، وَيَنْقُصُ بِالْمَعْصِيَةِ.
[أهل السنة لا يكفرون أهل القبلة بمطلق المعاصي والكبائر] :
٢٤١- وَهُمْ مَعَ ذَلِكَ، لَا يُكَفِّرُونَ أَهْلَ الْقِبْلَةِ بِمُطْلَقِ الْمَعَاصِي وَالْكَبَائِرِ، كَمَا تَفْعَلُهُ «الْخَوَارِجُ» ، بَلْ الْأُخُوَّةُ الْإِيمَانِيَّةُ ثَابِتَةٌ مَعَ الْمَعَاصِي.
٢٤٢- كَمَا قَالَ فِي آيَةِ الْقِصَاصِ: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ﴾ [البقرة: ١٧٨] .
٢٤٣- وَقَالَ سُبْحَانَه: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ • إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات: ٩ - ١٠] .
стр. 54
٢٤٤- وَلَا يَسْلُبُونَ الْفَاسِقَ الْمِلِّيَّ اسْمَ الْإِيمَانِ بِالْكُلِّيَّةِ، وَلَا يُخَلِّدُونَهُ فِي النَّارِ، كَمَا تَقُولُهُ «الْمُعْتَزِلَةُ» ، بَلِ الْفَاسِقُ يَدْخُلُ فِي اسْمِ الْإِيمَانِ.
٢٤٥- فِي مِثْلِ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ [النساء: ٩٢] .
٢٤٦- وَقَدْ لَا يَدْخُلُ فِي اسْمِ الْإِيمَانِ الْمُطْلَقِ.
٢٤٧- كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ .
٢٤٨- وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ : «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ حِينَ يَنْتَهِبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ» .
٢٤٩- وَيَقُولُونَ: هُوَ مُؤْمِنٌ نَاقِصُ الْإِيمَانِ، أَوْ مُؤْمِنٌ بِإِيمَانِهِ، فَاسِقٌ بِكَبِيرَتِهِ؛ فَلَا يُعْطَى الِاسْمُ الْمُطْلَقُ، وَلَا يُسْلَبُ مُطْلَقُ الِاسْمِ.
* * * *
стр. 55
[الفصل الثاني:
خلاصة مذهب أهل السنة في أصحاب رسول الله ﷺ ]
• وَمِنْ أُصُولِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ:
٢٥٠- سَلَامَةُ قُلُوبِهِمْ وَأَلْسِنَتِهِمْ لِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ اللَّهِ ﷺ .
٢٥١- كَمَا وَصَفَهُمُ اللَّهُ بِهِ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ [الحشر: ١٠] .
٢٥٢- وَطَاعَةً لِلنَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: «لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي؛ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا؛ مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ» .
[فضائل الصحابة ومراتبهم وتفاضلهم وموقف أهل السنة والجماعة من ذلك] :
٢٥٣- وَيَقْبَلُونَ مَا جَاءَ بِهِ الْكِتَابُ أَوِ السُّنَّةُ أَوِ الْإِجْمَاعُ، مِنْ فَضَائِلِهِمْ وَمَرَاتِبِهِمْ.
٢٥٤- فَيُفَضِّلُونَ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ - وَهُوَ صُلْحُ الْحُدَيْبِيَةِ - وَقَاتَلَ عَلَى مَنْ أَنْفَقَ مِنْ بَعْدِهِ وَقَاتَلَ.
стр. 56
٢٥٥- وَيُقَدِّمُونَ الْمُهَاجِرِينَ عَلَى الْأَنْصَارِ.
٢٥٦- وَيُؤْمِنُونَ: بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِأَهْلِ بَدْرٍ - وَكَانُوا ثَلَاثَمِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ -: «اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْت لَكُمْ» .
٢٥٧- وَبِأَنَّهُ: «لَا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ» ؛ كَمَا أَخْبَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ ، بَلْ قَدْ رَضِيَ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ، وَكَانُوا أَكْثَرَ مِنْ أَلْفٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ.
٢٥٨- وَيَشْهَدُونَ بِالْجَنَّةِ لِمَنْ شَهِدَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ ؛ «كَالْعَشَرَةِ» .
- «وَكَثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شِمَاسٍ» ، وَغَيْرِهِمْ مِنَ الصَّحَابَةِ.
стр. 57
٢٥٩- وَيُقِرُّونَ بِمَا تَوَاتَرَ بِهِ النَّقْلُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وَغَيْرِهِ؛ مِنْ أَنَّ: خَيْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا: أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، وَيُثَلِّثُونَ بِعُثْمَانِ، وَيُرَبِّعُونَ بِعَلِيِّ ﵃؛ كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْآثَارُ.
[حكم تقديم علي ﵁ على غيره من الخلفاء الأربعة في الخلافة] :
٢٦٠- وَكَمَا أَجْمَعَتِ الصَّحَابَةُ عَلَى تَقْدِيمِ عُثْمَانَ فِي الْبَيْعَةِ، مَعَ أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ السُّنَّةِ كَانُوا قَدْ اخْتَلَفُوا فِي عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ بَعْدَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى تَقْدِيمِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ؛ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟
- فَقَدَّمَ قَوْمٌ عُثْمَانَ، وَسَكَتُوا، أَوْ رَبَّعُوا بِعَلِيِّ.
- وَقَدَّمَ قَوْمٌ عَلِيًّا.
- وَقَوْمٌ تَوَقَّفُوا.
لَكِنِ اسْتَقَرَّ أَمْرُ أَهْلِ السُّنَّةِ عَلَى: تَقْدِيمِ عُثْمَانَ، ثُمَّ عَلِيٍّ.
стр. 58
٢٦١- وَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ - مَسْأَلَةُ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ - لَيْسَتْ مِنَ الْأُصُولِ الَّتِي يُضَلَّلُ الْمُخَالِفُ فِيهَا عِنْدَ جُمْهُورِ أَهْلِ السُّنَّة.
٢٦٢- لَكِنَّ الْمَسْأَلَةَ الَّتِي يُضَلَّلُ الْمُخَالِفُ فِيهَا: مَسْأَلَةُ الْخِلَافَةِ.
٢٦٣- وَذَلِكَ بِأَنَّهُمْ يُؤْمِنُونَ: بِأَنَّ الْخَلِيفَةَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ، ثُمَّ عَلِيٌّ، ﵃.
٢٦٤- وَمَنْ طَعَنَ فِي خِلَافَةِ أَحَدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ؛ فَهُوَ أَضَلُّ مِنْ حِمَارِ أَهْلِهِ.
[مكانة أهل بيت رسول الله ﷺ عند أهل السنة] :
٢٦٥- وَيُحِبُّونَ أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَيَتَوَلَّوْنَهُمْ.
٢٦٦- وَيَحْفَظُونَ فِيهِمْ وَصِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؛ حَيْثُ قَالَ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ: «أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي، أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي» .
٢٦٧- وَقَالَ أَيْضًا لِلْعَبَّاسِ عَمِّهِ؛ وَقَدْ شَكَا إِلَيْهِ أَنَّ بَعْضَ قُرَيْشٍ يَجْفُو بَنِي هَاشِمٍ؛ فَقَالَ: «وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحِبُّوكُمْ لِلَّهِ وَلِقَرَابَتِي» .
стр. 59
٢٦٨- وَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى إِسْمَاعِيلَ، وَاصْطَفَى مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ كَنَانَةَ، وَاصْطَفَى مِنْ كَنَانَةَ قُرَيْشًا، وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ» .
[مكانة أزواج رسول الله ﷺ عند أهل السنة] :
٢٦٩- وَيَتَوَلَّوْنَ أَزْوَاجَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ.
٢٧٠- وَيُقِرُّونَ: بِأَنَّهُنَّ أَزْوَاجُهُ فِي الْآخِرَةِ.
٢٧١- خُصُوصًا «خَدِيجَةَ» أُمَّ أَكْثَرِ أَوْلَادِهِ، وَأَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِهِ وَعَاضَدَهُ عَلَى أَمْرِهِ، وَكَانَ لَهَا مِنْهُ الْمَنْزِلَةُ الْعَلِيَّةُ.
٢٧٢- «وَالصِّدِّيقَةَ بِنْتَ الصِّدِّيقِ» الَّتِي قَالَ فِيهَا النَّبِيُّ ﷺ : «فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ» .
[تبرؤ أهل السنة والجماعة مما يقوله المبتدعة في حق الصحابة وأهل البيت، والذب عنهم] :
٢٧٣- وَيَتَبَرَّؤُونَ مِنْ:
- طَرِيقَةِ «الرَّوَافِضِ» الَّذِينَ يُبْغِضُونَ الصَّحَابَةَ وَيَسُبُّونَهُمْ.
- وَطَرِيقَةِ «النَّوَاصِبِ» ، الَّذِينَ يُؤْذُونَ «أَهْلَ الْبَيْتِ» ، بِقَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ.
стр. 60
[منهج أهل السنة فيما شجر بين الصحابة] :
٢٧٤- وَيُمْسِكُونَ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ.
٢٧٥- وَيَقُولُونَ: إِنَّ هَذِهِ الْآثَارَ الْمَرْوِيَّةَ فِي مَسَاوِيهِمْ:
مِنْهَا: مَا هُوَ كَذِبٌ.
وَمِنْهَا: مَا قَدْ زِيدَ فِيهِ وَنُقِصَ، وَغُيِّرَ عَنْ وَجْهِهِ.
وَالصَّحِيحُ مِنْهُ: هُمْ فِيهِ مَعْذُورُونَ:
- إِمَّا مُجْتَهِدُونَ مُصِيبُونَ.
- وَإِمَّا مُجْتَهِدُونَ مُخْطِئُونَ.
٢٧٦- وَهُمْ مَعَ ذَلِكَ لَا يَعْتَقِدُونَ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مَعْصُومٌ عَنْ كَبَائِرِ الْإِثْمِ وَصَغَائِرِهِ.
- بَلْ يَجُوزُ عَلَيْهِمُ الذُّنُوبُ فِي الْجُمْلَةِ.
[من مناقب أصحاب رسول الله ﷺ ] :
٢٧٧- وَلَهُمْ مِنَ السَّوَابِقِ وَالْفَضَائِلِ مَا يُوجِبُ مَغْفِرَةَ مَا يَصْدُرُ مِنْهُمْ إِنْ صَدَرَ.
٢٧٨- حَتَّى إِنَّهُ يُغْفَرُ لَهُمْ مِنَ السَّيِّئَاتِ مَا لَا يُغْفَرُ لِمَنْ بَعْدَهُمْ، لِأَنَّ لَهُمْ مِنَ الْحَسَنَاتِ الَّتِي تَمْحُو السَّيِّئَاتِ مَا لَيْسَ لِمَنْ بَعْدَهُمْ.
стр. 61
٢٧٩- وَقَدْ ثَبَتَ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّهُمْ خَيْرُ الْقُرُونِ» .
٢٨٠- وَأَنَّ «الْمُدَّ مِنْ أَحَدِهِمْ إِذَا تَصَدَّقَ بِهِ؛ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ جَبَلِ أُحُدٍ ذَهَبًا مِمَّنْ بَعْدَهُمْ» .
٢٨١- ثُمَّ إِذَا كَانَ قَدْ صَدَرَ عَنْ أَحَدِهِمْ ذَنْبٌ؛ فَيَكُونُ قَدْ تَابَ مِنْهُ أَوْ أَتَى بِحَسَنَاتِ تَمْحُوهُ، أَوْ غُفِرَ لَهُ بِفَضْلِ سَابِقَتِهِ، أَوْ بِشَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ الَّذِينَ هُمْ أَحَقُّ النَّاسِ بِشَفَاعَتِهِ. أَوْ ابْتُلِيَ بِبَلَاءٍ فِي الدُّنْيَا كُفِّرَ بِهِ عَنْهُ.
٢٨٢- فَإِذَا كَانَ هَذَا فِي الذُّنُوبِ الْمُحَقَّقَةِ؛ فَكَيْفَ بِالْأُمُورِ الَّتِي كَانُوا فِيهَا مُجْتَهِدِينَ: إِنْ أَصَابُوا؛ فَلَهُمْ أَجْرَانِ، وَإِنْ أَخْطَأُوا؛ فَلَهُمْ أَجْرٌ وَاحِدٌ، وَالْخَطَأُ مَغْفُورٌ.
٢٨٣- ثُمَّ الْقَدْرُ الَّذِي يُنْكَرُ مِنْ فِعْلِ بَعْضِهِمْ قَلِيلٌ نَزْرٌ مَغْمُورٌ فِي جَنْبِ فَضَائِلِ الْقَوْمِ وَمَحَاسِنِهِمْ، مِنْ: الْإِيمَانِ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَالْجِهَادِ
стр. 62
فِي سَبِيلِهِ، وَالْهِجْرَةِ، وَالنُّصْرَةِ، وَالْعِلْمِ النَّافِعِ، وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ.
٢٨٤- وَمَنْ نَظَرَ فِي سِيرَةِ الْقَوْمِ بِعِلْمٍ وَبَصِيرَةٍ، وَمَا مَنَّ اللَّهُ بِهِ عَلَيْهِمْ مِنَ الْفَضَائِلِ؛ عَلِمَ يَقِينًا أَنَّهُمْ خَيْرُ الْخَلْقِ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ.
٢٨٥- لَا كَانَ وَلَا يَكُونُ مِثْلُهُمْ.
٢٨٦- وَأَنَّهُمْ هُمْ صَفْوَةُ الصَّفْوَةِ مِنْ قُرُونِ هَذِهِ الْأُمَّةِ، الَّتِي هِيَ خَيْرُ الْأُمَمِ وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللَّهِ.
* * * *
стр. 63
[الفصل الثالث:
التصديقُ بكراماتِ الأولياءِ]
• وَمِنْ أُصُولِ أَهْلِ السُّنَّةِ:
٢٨٧- التَّصْدِيقُ بِكَرَامَاتِ الْأَوْلِيَاءِ.
٢٨٨- وَمَا يُجْرِي اللَّهُ عَلَى أَيْدِيهِمْ؛ مِنْ خَوَارِقِ الْعَادَاتِ، فِي:
- أَنْوَاعِ الْعُلُومِ.
- وَالْمُكَاشَفَاتِ.
- وَأَنْوَاعِ الْقُدْرَةِ.
- وَالتَّأْثِيرَاتِ.
- وَكَالْمَأْثُورِ عَنْ سَالِفِ الْأُمَمِ، فِي «سُورَةِ الْكَهْفِ» وَغَيْرِهَا.
- وَعَنْ صَدْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَسَائِرِ قُرُونِ الْأُمَّةِ.
٢٨٩- وَهِيَ مَوْجُودَةٌ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
* * * *
стр. 64
[الباب السادس:
من طريقة أهل السنة والجماعة وخصالهم الحميدة
ويشتمل على فصلين:
الفصل الأول: اتباع آثار رسول الله ﷺ واتباع سبيل السابقين.
الفصل الثاني: من خصالهم الحميدة.]
стр. 65
[الفصل الأول:
اتباع آثار رسول الله ﷺ واتباع سبيل السابقين]
• ثُمَّ مِنْ طَرِيقَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ:
٢٩٠- اتِّبَاعُ: آثَارِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَاطِنًا وَظَاهِرًا.
٢٩١- وَاتِّبَاعُ: سَبِيلِ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ، مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ.
٢٩٢- وَاتِّبَاعُ: وَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، حَيْثُ قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي، تَمَسَّكُوا بِهَا، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ» .
٢٩٣- وَيَعْلَمُونَ: أَنَّ أَصْدَقَ الْكَلَامِ كَلَامُ اللَّهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ ﷺ .
стр. 66
٢٩٤- فَيُؤْثِرُونَ: كَلَامَ اللَّهِ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ كَلَامِ أَصْنَافِ النَّاسِ.
[لماذا سمي أهل الكتاب والسنة بهذا الاسم ؟] :
٢٩٥- وَيُقَدِّمُونَ: هَدْيَ مُحَمَّدٍ ﷺ عَلَى هَدْيِ كُلِّ أَحَدٍ.
وَبِهَذَا سُمُّوا: «أَهْلَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ» .
[لماذا سموا بأهل الجماعة ؟] :
٢٩٦- وَسُمُّوا «أَهْلَ الْجَمَاعَةِ» ؛ لِأَنَّ الْجَمَاعَةَ هِيَ الاجْتِمَاعُ. وَضِدُّهَا الْفُرْقَةُ، وَإِنْ كَانَ لَفْظُ «الْجَمَاعَةِ» قَدْ صَارَ اسْمًا لِنَفْسِ الْقَوْمِ الْمُجْتَمِعِينَ.
[الإجماع هو الأصل الثالث] :
٢٩٧- وَالْإِجْمَاعُ: هُوَ الْأَصْلُ الثَّالِثُ؛ الَّذِي يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ فِي الْعِلْمِ وَالدِّينِ.
٢٩٨- وَهُمْ يَزِنُونَ بِهَذِهِ الْأُصُولِ الثَّلَاثَةِ جَمِيعَ مَا عَلَيْهِ النَّاسُ مِنْ أَقْوَالٍ وَأَعْمَالٍ بَاطِنَةٍ أَوْ ظَاهِرَةٍ، مِمَّا لَهُ تَعَلُّقٌ بِالدِّينِ.
[الإجماع الذي يَنْضَبِط] :
٢٩٩- وَالْإِجْمَاعُ الَّذِي يَنْضَبِطُ: هُوَ مَا كَانَ عَلَيْهِ «السَّلَفُ الصَّالِحُ» ؛ إِذْ بَعْدَهُمْ كَثُرَ الِاخْتِلَافُ، وَانْتَشَرَتِ الْأُمَّةُ.
* * * *
стр. 67
[الفصل الثاني:
من خصال أهل السنة الحميدة]
[فصل في بيان مكملات العقيدة من مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال التي يتحلى بها أهل السنة والجماعة] :
• ثُمَّ هُمْ مَعَ هَذِهِ الْأُصُولِ:
٣٠٠- يَأْمُرُونَ: بِالْمَعْرُوفِ، وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ، عَلَى مَا تُوجِبُهُ الشَّرِيعَةُ.
٣٠١- وَيَرَوْنَ إِقَامَةَ: الْحَجِّ، وَالْجِهَادِ، وَالْجُمَعِ، وَالْأَعْيَادِ؛ مَعَ الْأُمَرَاءِ؛ أَبْرَارًا كَانُوا، أَوْ فُجَّارًا.
٣٠٢- وَيُحَافِظُونَ عَلَى: الْجَمَاعَاتِ.
٣٠٣- وَيَدِينُونَ: بِالنَّصِيحَةِ لِلْأُمَّةِ.
٣٠٤- وَيَعْتَقِدُونَ:
- مَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ : «الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ، يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا» وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ﷺ .
- وَقَوْلُهُ ﷺ : «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ؛ كَمَثَلِ الْجَسَدِ، إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ؛ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالْحُمَّى وَالسَّهَرِ» .
стр. 68
٣٠٥- وَيَأْمُرُونَ:
- بِالصَّبْرِ عَلَى الْبَلَاءِ.
- وَالشُّكْرِ عِنْدَ الرَّخَاءِ.
- وَالرِّضَا بِمُرِّ الْقَضَاءِ.
٣٠٦- وَيَدْعُونَ إلَى:
- مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ.
- وَمَحَاسِنِ الْأَعْمَالِ.
٣٠٧- وَيَعْتَقِدُونَ: مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : «أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا» .
٣٠٨- وَيَنْدُبُونَ إِلَى:
- أَنْ تَصِلَ مَنْ قَطَعَك.
- وَتُعْطِيَ مَنْ حَرَمَك.
- وَتَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَك.
стр. 69
٣٠٩- وَيَأْمُرُونَ:
- بِبِرِّ الْوَالِدَيْنِ.
- وَصِلَةِ الْأَرْحَامِ.
- وَحُسْنِ الْجِوَارِ.
- وَالْإِحْسَانِ إِلَى: الْيَتَامَى، وَالْمَسَاكِينِ، وَابْنِ السَّبِيلِ.
- وَالرِّفْقِ بِالْمَمْلُوكِ.
٣١٠- وَيَنْهَوْنَ عَنْ:
- الْفَخْرِ، وَالْخُيَلَاءِ.
- وَالْبَغْيِ، وَالِاسْتِطَالَةِ عَلَى الْخَلْقِ بِحَقِّ أَوْ بِغَيْرِ حَقٍّ.
٣١١- وَيَأْمُرُونَ: بِمَعَالِي الْأَخْلَاقِ.
٣١٢- وَيَنْهَوْنَ عَنْ: سِفْسَافِهَا.
٣١٣- وَكُلُّ مَا يَقُولُونَهُ أَوْ يَفْعَلُونَهُ مِنْ هَذَا أَوْ غَيْرِهِ؛ فَإِنَّمَا هُمْ فِيهِ مُتَّبِعُونَ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.
٣١٤- وَطَرِيقَتُهُمْ: هِيَ دِينُ الْإِسْلَامِ؛ الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ بِهِ مُحَمَّدًا ﷺ .
стр. 70
[من مزايا أهل السنة] :
٣١٥- لَكِنْ لَمَّا أَخْبَرَ ﷺ : «أَنَّ أُمَّتَهُ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً؛ كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً؛ وَهِيَ الْجَمَاعَةُ» .
٣١٦- وَفِي حَدِيثٍ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «هُمْ مَنْ كَانَ عَلَى مِثْلِ مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي» ؛ صَارَ الْمُتَمَسِّكُونَ بِالْإِسْلَامِ الْمَحْضِ الْخَالِصِ عَنْ الشَّوْبِ هُمْ «أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ» .
٣١٧- وَفِيهِمُ: الصِّدِّيقُونَ، وَالشُّهَدَاءُ، وَالصَّالِحُونَ.
٣١٨- وَمِنْهُمْ: أَعْلَامُ الْهُدَى، وَمَصَابِيحُ الدُّجَى.
أُولُوا الْمَنَاقِبِ الْمَأْثُورَةِ، وَالْفَضَائِلِ الْمَذْكُورَةِ.
٣١٩- وَفِيهِمُ: الْأَبْدَالُ.
٣٢٠- وَمِنْهُمُ: الْأَئِمَّةُ؛ الَّذِينَ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى
стр. 71
هِدَايَتِهِمْ وَدِرَايَتِهِمْ.
٣٢١- وَهُمُ الطَّائِفَةُ الْمَنْصُورَةُ، الَّذِينَ قَالَ فِيهِمُ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ؛ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ وَلَا مَنْ خَذَلَهُمْ، حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ» .
* * * *
стр. 72
[خاتمة]
فَنَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْهُمْ.
وَأَنْ لَا يَزِيغَ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا، وَيَهَبَ لَنَا مِنْ لَدُنْهُ رَحْمَةً؛ إِنَّهُ هُوَ الْوَهَّابُ.
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَوَاتُهُ وَسَلَامُهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَعَلَى سَائِرِ الْمُرْسَلِينَ وَالنَّبِيِّينَ، وَآلِ كُلٍّ وَسَائِرِ الصَّالِحِينَ.
* * * *
تمت، والحمد لله في عشي يوم الجمعة، في أوائل العَشْر الوَسَط لرمضان المُعظَّم سنة ستّ وثلاثين وسبعمائة، بالمدرسة الظاهرية، داخل دمشق المحروسة على يدي مُعَلِّقها محمد بن محمد بن محمد بن علي بن عبد الرحمن بن ... لطف الله به، وعفا عنه، وجَعَلَه من أهل السُّنَّة والجماعة - لا ربَّ غيره ولا مولى سواه.
* * * *