← Книги сунны

Книги сунны · id 2266

المستدرك على الصحيحين - ط العلمية

أبو عبد الله الحاكم

Полный текст (9 702 стр.). Показаны 6161–6200 · переход к 6166.

стр. 6161

٥٧٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مِيكَالٍ، أَنَا عَبْدَانُ الْأَهْوَازِيُّ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحَرِيشِ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا حُصَيْنُ بْنُ حُذَيْفَةَ بْنِ صَيْفِيِّ بْنِ صُهَيْبٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، وَعُمُومَتِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ سَبِخَةً بَيْنَ ظَهْرَانَيْ حَرَّةَ، فَإِمَّا أَنْ تَكُونَ هَجَرًا أَوْ تَكُونَ يَثْرِبَ» قَالَ: وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ وَخَرَجَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ ﵁، وَكُنْتُ قَدْ هَمَمْتُ بِالْخُرُوجِ مَعَهُ فَصَدَّنِي فَتَيَانُ مِنْ قُرَيْشٍ، فَجَعَلْتُ لَيْلَتِي تِلْكَ أَقُومُ وَلَا أَقْعُدُ، فَقَالُوا: قَدْ شَغَلَهُ اللَّهُ عَنْكُمْ بِبَطْنِهِ وَلَمْ أَكُنْ شَاكِيًا، فَقَامُوا فَلَحِقَنِي مِنْهُمْ نَاسٌ بَعْدَمَا سِرْتُ بَرِيدًا لِيَرُدُّونِي، فَقُلْتُ لَهُمْ: هَلْ لَكُمْ أَنْ أُعْطِيَكُمْ أَوَاقِيَّ مِنْ ذَهَبٍ وَتُخَلُّونَ سَبِيلِي، وَتَفُونَ لِي فَتَبِعْتُهُمْ إِلَى مَكَّةَ؟ فَقُلْتُ لَهُمُ: احْفِرُوا تَحْتَ أُسْكُفَّةِ الْبَابِ فَإِنَّ تَحْتَهَا الْأَوَاقَّ، وَاذْهَبُوا إِلَى فُلَانَةَ فَخُذُوا الْحُلَّتَيْنِ، وَخَرَجْتُ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَتَحَوَّلَ مِنْهَا - يَعْنِي قُبَاءَ -، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: «يَا أَبَا يَحْيَى، رَبِحَ الْبَيْعُ» ثَلَاثًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا سَبَقَنِي إِلَيْكَ أَحَدٌ، وَمَا أَخْبَرَكَ إِلَّا جِبْرِيلُ ﵇ «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ» ٥٧٠٦ - صحيح

стр. 6162

٥٧٠٧ - أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنِ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ، بِمَكَّةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ : ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ﴾ «نَزَلَتْ فِي صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَإِنَّ الَّذِي أَدْرَكَ صُهَيْبًا بِطَرِيقِ الْمَدِينَةِ قُنْفُذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جُدْعَانَ» ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَزَعَمَ عِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّ صُهَيْبًا افْتَدَى مِنْ مَكَّةَ أَهْلَهُ بِمَالِهِ، ثُمَّ خَرَجَ مُهَاجِرًا، فَأَدْرَكُوهُ بِالطَّرِيقِ، فَأَخْرَجَ لَهُمْ مَا بَقِيَ مِنْ مَالِهِ»

стр. 6163

٥٧٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ الْعُقَيْلِيُّ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ النُّمَيْرِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُغِيثٍ، عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ، حَدَّثَنِي صُهَيْبُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو: «اللَّهُمَّ إِنَّكَ لَسْتَ بِإِلهٍ اسْتَحْدَثْنَاهُ، وَلَا بِرَبٍّ ابْتَدَعْنَاهُ، وَلَا كَانَ لَنَا قَبْلَكَ أَحَدٌ نَلْجَأُ إِلَيْهِ وَنَذَرَكُ، وَلَا أَعَانَكَ عَلَى خَلْقِنَا أَحَدٌ فَنُشْرِكُهُ فِيكَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ» قَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْعُو بِهِ» صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ "

стр. 6164

٥٧٠٩ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ صُهَيْبٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ صُهَيْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا تَبْغَضُوا صُهَيْبًا» صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ "

стр. 6165

٥٧١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، بِنَيْسَابُورَ، ثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ صَيْفِيِّ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ صُهَيْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَحِبُّوا صُهَيْبًا حُبَّ الْوَالِدَةِ لِوَلَدِهَا» ٥٧١٠ - إسناده واه

стр. 6166

٥٧١١ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ صُهَيْبٌ يَقُولُ لَنَا: " هَلُمُّوا نُحَدِّثْكُمْ عَنْ مَغَازِينَا، فَأَمَّا أَنْ نَقُولَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَا " قَالَ الْحَاكِمُ: «بَيَانُ هَذَا الْحَدِيثِ» ٥٧١١ - سكت عنه الذهبي في التلخيص

стр. 6167

٥٧١٢ - مَا حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْخَضِرُ بْنُ أَبَانَ الْهَاشِمِيُّ، ثَنَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَهْرَمَانُ آلِ الزُّبَيْرِ، عَنْ صَيْفِيِّ بْنِ صُهَيْبٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي صُهَيْبٍ: مَا لَكَ لَا تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَمَا يُحَدِّثُ أَصْحَابُكَ؟ قَالَ: أَيْ بُنَيَّ، قَدْ سَمِعْتُ كَمَا سَمِعُوا، وَلَكِنْ يَمْنَعُنِي مِنَ الْحَدِيثِ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا كُلِّفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَنْ يَعْقِدَ طَرَفَيْ شَعِيرَةٍ وَلَنْ يَعْقِدَهَا» ٥٧١٢ - عمرو ضعيف

стр. 6168

٥٧١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْآدَمِيُّ الْقَارِئُ، بِبَغْدَادَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: «لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ ﵁ أَمَرَ صُهَيْبًا مَوْلَى بَنِي جُدْعَانَ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ» ٥٧١٣ - سكت عنه الذهبي في التلخيص

стр. 6169

٥٧١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسِ بْنِ كَامِلٍ، ثَنَا أَبُو حَيَّانَ الزِّيَادِيُّ، ثَنَا هِشَامُ الْكَلْبِيُّ قَالَ: «صُهَيْبُ بْنُ سِنَانٍ حَلِيفُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ جُدْعَانَ التَّيْمِيُّ»

стр. 6170

٥٧١٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " السَّبَّاقُ أَرْبَعَةٌ: أَنَا سَابِقُ الْعَرَبِ، وَصُهَيْبٌ سَابِقُ الرُّومِ، وَسَلْمَانُ سَابِقُ فَارِسَ، وَبِلَالٌ سَابِقُ الْحَبَشِ " ٥٧١٥ - عمارة بن زاذان واه

стр. 6171

ذِكْرُ مَنَاقِبِ أُوَيْسِ بْنِ عَامِرٍ الْقَرَنِيِّ ﵁ «أُوَيْسٌ رَاهِبُ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَلَمْ يَصْحَبْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، إِنَّمَا ذَكَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَدَلَّ عَلَى فَضْلِهِ، فَذَكَرْتُهُ فِي جُمْلَةِ مَنِ اسْتُشْهِدَ بِصِفِّينَ بَيْنَ يَدَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁»

стр. 6172

٥٧١٦ - سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: " قُتِلَ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ بَيْنَ يَدَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَوْمَ صِفِّينَ

стр. 6173

٥٧١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ نَادَى مُنَادٍ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاوِيَةَ أَصْحَابَ عَلِيٍّ: أَفِيكُمْ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَضَرَبَ دَابَّتَهُ حَتَّى دَخَلَ مَعَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «خَيْرُ التَّابِعِينَ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ» ٥٧١٧ - سكت عنه الذهبي في التلخيص

стр. 6174

٥٧١٨ - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَايِنِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَيْشِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ، عَنْ حَبَّانَ بْنِ عَلِيٍّ الْعَنَزِيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا ﵁ يَوْمَ صِفِّينَ وَهُوَ يَقُولُ: «مَنْ يُبَايِعْنِي عَلَى الْمَوْتِ؟» أَوْ قَالَ: «عَلَى الْقِتَالِ؟» فَبَايَعَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ، قَالَ: فَقَالَ: «أَيْنَ التَّمَامُ؟ أَيْنَ الَّذِي وُعِدْتُ بِهِ؟» قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ عَلَيْهِ أَطْمَارُ صُوفٍ مَحْلُوقُ الرَّأْسِ، فَبَايَعَهُ عَلَى الْمَوْتِ وَالْقَتْلِ، قَالَ: فَقِيلَ: هَذَا أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ، فَمَا زَالَ يُحَارِبُ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى قُتِلَ ﵁ قَالَ الْحَاكِمُ: " وَقَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ بِذَلِكَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ٥٧١٨ - سنده ضعيف

стр. 6175

٥٧١٩ - أَخْبَرْنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أَسِيرِ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ إِذَا أَتَتْ عَلَيْهِ أَمْدَادُ الْيَمَنِ سَأَلَهُمْ، أَفِيكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ؟ حَتَّى أَتَى عَلَيْهِ أُوَيْسٌ، فَقَالَ: أَنْتَ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ قَرَنٍ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: كَانَ بِكَ بَرَصٌ، فَبَرَأَتْ مِنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَلَكَ وَالِدَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ عُمَرُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يَأْتِي عَلَيْكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ الْيَمَنِ مِنْ مُرَادٍ ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ كَانَ بِهِ بَرَصٌ فَبَرَأَ مِنْهُ، إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ، لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ» قَالَ: فَاسْتَغْفِرْ لِي، فَاسْتَغْفَرَ لَهُ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: الْكُوفَةَ، قَالَ: أَلَا أَكْتُبُ لَكَ إِلَى عُمَّالِهَا فَيَسْتَوْصُوا بِكَ خَيْرًا؟ فَقَالَ: لَا، لَأَنْ أَكُونَ فِي غَبْرَاءِ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيَّ، فَلَمَّا كَانَ فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ حَجَّ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِهِمْ، فَسَأَلَ عُمَرُ عَنْ أُوَيْسٍ كَيْفَ تَرَكْتَهُ؟ فَقَالَ: تَرَكْتُهُ رَثَّ الْبَيْتِ، قَلِيلَ الْمَتَاعِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، يَقُولُ: «يَأْتِي عَلَيْكُمْ أُوَيْسُ بْنُ عَامِرٍ مَعَ أَمْدَادِ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ مُرَادٍ، ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ كَانَ بِهِ بَرَصٌ فَبَرَأَ مِنْهُ إِلَّا مَوْضِعَ دِرْهَمٍ، لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بِهَا بَرٌّ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ» فَلَمَّا قَدِمَ الرَّجُلُ أَتَى أُوَيْسًا، فَقَالَ: اسْتَغْفِرْ لِي، فَقَالَ: أَنْتَ أَحْدَثُ النَّاسِ بِسَفَرٍ صَالِحٍ، فَاسْتَغْفِرْ لِي، فَقَالَ: لَقِيتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَاسْتَغْفَرَ لَهُ، قَالَ: فَفَطَنَ لَهُ النَّاسُ فَانْطَلَقَ عَلَى وَجْهِهِ، قَالَ أَسِيرٌ: فَكَسَوْتُهُ بُرْدًا، فَكَانَ إِذَا رَآهُ عَلَيْهِ إِنْسَانٌ، قَالَ: مِنْ أَيْنَ لِأُوَيْسٍ هَذَا؟ «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ» ٥٧١٩ - على شرط البخاري ومسلم

стр. 6176

٥٧٢٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ الضَّبِّيُّ، قَالَا: ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: لَمَّا أَقْبَلَ أَهْلُ الْيَمَنِ جَعَلَ عُمَرُ ﵁ يَسْتَقْرِي الرِّفَاقَ فَيَقُولُ: هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ قَرَنٍ؟ حَتَّى أَتَى عَلَيْهِ قَرَنٌ فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: قَرَنٌ، فَرَفَعَ عُمَرُ بِزِمَامٍ أَوْ زِمَامِ أُوَيْسٍ فَنَاوَلَهُ عُمَرُ فَعَرَفَهُ بِالنَّعْتِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: أَنَا أُوَيْسٌ، قَالَ: هَلْ كَانَ لَكَ وَالِدَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: هَلْ بِكَ مِنَ الْبَيَاضِ؟ قَالَ: نَعَمْ، دَعَوْتُ اللَّهَ تَعَالَى، فَأَذْهَبَهُ عَنِّي إِلَّا مَوْضِعَ الدِّرْهَمِ مِنْ سُرَّتِي لِأَذْكُرَ بِهِ رَبِّي، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اسْتَغْفِرْ لِي، قَالَ: أَنْتَ أَحَقُّ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لِي، أَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ خَيْرَ التَّابِعِينَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ، وَلَهُ وَالِدَةٌ، وَكَانَ بِهِ بَيَاضٌ فَدَعَا رَبَّهُ فَأَذْهَبَهُ عَنْهُ، إِلَّا مَوْضِعَ الدِّرْهَمِ فِي سُرَّتِهِ» قَالَ: فَاسْتَغْفَرَ لَهُ، قَالَ: ثُمَّ دَخَلَ فِي أَغْمَارِ النَّاسِ، فَلَمْ يَدْرِ أَيْنَ وَقَعَ؟ قَالَ: ثُمَّ قَدِمَ الْكُوفَةَ، فَكُنَّا نَجْتَمِعُ فِي حَلْقَةٍ فَنَذْكُرُ اللَّهَ، وَكَانَ يَجْلِسُ مَعَنَا فَكَانَ إِذْ ذَكَّرَهُمْ وَقَعَ حَدِيثُهُ مِنْ قُلُوبِنَا مَوْقِعًا لَا يَقَعُ حَدِيثٌ غَيْرُهُ، فَفَقَدْتُهُ يَوْمًا، فَقُلْتُ لِجَلِيسٍ لَنَا: مَا فَعَلَ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ يَقْعُدُ إِلَيْنَا؟ لَعَلَّهُ اشْتَكَى، فَقَالَ رَجُلٌ: مَنْ هُوَ؟ فَقُلْتُ: مَنْ هُوَ؟ قَالَ: ذَاكَ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ، فَدَلَّلْتُ عَلَى مَنْزِلِهِ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، أَيْنَ كُنْتَ؟ وَلِمَ تَرَكْتَنَا؟ فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ لِي رِدَاءٌ فَهُوَ الَّذِي مَنَعَنِي مِنْ إِتْيَانِكُمْ، قَالَ: فَأَلْقَيْتُ إِلَيْهِ رِدَائِي، فَقَذَفَهُ إِلَيَّ، قَالَ: فَتَخَالَيْتُهُ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: لَوْ أَنِّي أَخَذْتُ رِدَاءَكَ هَذَا فَلَبِسْتُهُ فَرَآهُ عَلَيَّ قَوْمِي، قَالُوا: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الْمُرَائِي لَمْ يَزَلْ فِي الرَّجُلِ حَتَّى خَدَعَهُ وَأَخَذَ رِدَاءَهُ، فَلَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى أَخَذَهُ، فَقُلْتُ: انْطَلِقْ حَتَّى أَسْمَعَ مَا يَقُولُونَ، فَلَبِسَهُ فَخَرَجْنَا، فَمَرَّ بِمَجْلِسِ قَوْمِهِ، فَقَالُوا: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الْمُرَائِيِّ لَمْ يَزَلْ بِالرَّجُلِ حَتَّى خَدَعَهُ وَأَخَذَ رِدَاءَهُ، فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِمْ، فَقُلْتُ: أَلَا تَسْتَحْيُونَ لِمَ تَؤْذُونَهُ؟ وَاللَّهِ لَقَدْ عَرَضْتُهُ عَلَيْهِ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهُ، قَالَ: فَوَفَدَتْ وُفُودٌ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ إِلَى عُمَرَ فَوَفَدَ فِيهِمْ سَيِّدُ قَوْمِهِ، فَقَالَ لَهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَفِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ قَرَنٍ؟ فَقَالَ لَهُ سَيِّدُهُمْ: نَعَمْ، أَنَا فَقَالَ لَهُ: هَلْ تَعْرِفُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ قَرَنٍ يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ مِنْ أَمْرِهِ كَذَا وَمِنْ أَمْرِهِ كَذَا؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا تَذْكُرُ مِنْ شَأْنِ ذَاكَ وَمِنْ ذَاكَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، أَدْرِكْهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَنَا: «إِنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ أُوَيْسٌ مِنْ قَرَنٍ مِنْ أَمْرِهِ كَذَا وَمِنْ أَمْرِهِ كَذَا» فَلَمَّا قَدِمَ الرَّجُلُ لَمْ يَبْدَأْ بِأَحَدٍ قَبْلَهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: اسْتَغْفِرْ لِي، فَقَالَ: مَا بَدَا لَكَ؟ قَالَ: إِنَّ عُمَرَ، قَالَ لِي: كَذَا وَكَذَا، قَالَ: مَا أَنَا بِمُسْتَغْفِرٍ لَكَ حَتَّى تَجْعَلَ لِي ثَلَاثًا، قَالَ: وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: لَا تُؤْذِينِي فِيمَا بَقِيَ، وَلَا تُخْبِرْ بِمَا قَالَ لَكَ عُمَرُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ، وَنَسِيَ الثَّالِثَةَ ٥٧٢٠ - على شرط مسلم

стр. 6177

٥٧٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ زِيَادٍ، الْفَقِيهُ بِالدَّامِغَانِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ رَبِيعَةَ، وَمُضَرَ» قَالَ هِشَامٌ: فَأَخْبَرَنِي حَوْشَبٌ عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: فَقُلْتُ لِرَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ أُوَيْسٌ: «بِأَيِّ شَيْءٍ بَلَغَ هَذَا؟» قَالَ: فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ ٥٧٢١ - سكت عنه الذهبي في التلخيص

стр. 6178

٥٧٢٢ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ قَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ، بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ قَالَ: " كَانَ لِأُوَيْسٍ الْقَرَنِيُّ رِدَاءٌ إِذَا جَلَسَ مَسَّ الْأَرْضَ، وَكَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِنْ كُلِّ كَبِدٍ جَائِعَةٍ، وَجَسَدٍ عَارٍ، وَلَيْسَ لِي إِلَّا مَا عَلَى ظَهْرِي وَفِي بَطْنِي " ٥٧٢٢ - سكت عنه الذهبي في التلخيص

стр. 6179

٥٧٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ الْبَكْرِيُّ، قَالَ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ: «كُنْ فِي أَمْرِ اللَّهِ كَأَنَّكَ قَتَلْتَ النَّاسَ كُلَّهُمْ» ٥٧٢٣ - سكت عنه الذهبي في التلخيص

стр. 6180

٥٧٢٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادٍ، الْفَقِيهُ الدَّامِغَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، حَدَّثَنِي صَاحِبٌ لَنَا قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ مُرَادٍ إِلَى أُوَيْسٍ الْقَرَنِيِّ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، قَالَ: «وَعَلَيْكُمْ» ، قَالَ: كَيْفَ أَنْتُمْ يَا أُوَيْسٌ؟ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ» ، قَالَ: كَيْفَ الزَّمَانُ عَلَيْكُمْ؟ قَالَ: «لَا تَسْأَلِ الرَّجُلَ إِذَا أَمْسَى لَمْ يَرَ أَنَّهُ يُصْبِحْ، وَإِذَا أَصْبَحَ لَمْ يَرَ أَنَّهُ يُمْسِي يَا أَخَا مُرَادٍ، إِنَّ الْمَوْتَ لَمْ يُبْقِ لِمُؤْمِنٍ فَرَحًا، يَا أَخَا مُرَادٍ، إِنَّ عِرْفَانَ الْمُؤْمِنِ بِحُقُوقِ اللَّهِ لَمْ تُبْقِ لَهُ فِضَّةً وَلَا ذَهَبًا، يَا أَخَا مُرَادٍ، إِنَّ قِيَامَ الْمُؤْمِنِ بِأَمْرِ اللَّهِ لَمْ يُبْقِ لَهُ صَدِيقًا، وَاللَّهِ إِنَّا لَنَأْمُرَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَيَتَّخِذُونَنَا أَعْدَاءً، وَيَجِدُونَ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الْفَاسِقِينَ أَعْوَانًا حَتَّى وَاللَّهِ لَقَدْ يَقْذِفُونَنَا بِالْعَظَائِمِ، وَوَاللَّهِ لَا يَمْنَعُنِي ذَلِكَ أَنْ أَقُولَ بِالْحَقِّ» ٥٧٢٤ - سكت عنه الذهبي في التلخيص

стр. 6181

٥٧٢٥ - أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ، أَنَا أَبُو يَعْلَى، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ قَالَ: ذَكَرُوا الْحَجَّ، فَقَالُوا لِأُوَيْسٍ الْقَرَنِيِّ: أَمَا حَجَجْتَ؟ قَالَ: «لَا» ، قَالُوا: وَلِمَ؟ قَالَ: «فَسَكَتَ» فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: عِنْدِي رَاحِلَةٌ، وَقَالَ آخَرُ: عِنْدِي نَفَقَةٌ، وَقَالَ آخَرُ: عِنْدِي جِهَازٌ، «فَقَبِلَهُ مِنْهُمْ وَحَجَّ بِهِ» ٥٧٢٥ - سكت عنه الذهبي في التلخيص

стр. 6182

٥٧٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاوِيَةَ السَّيَّارِيُّ شَيْخُ أَهْلِ الْحَقَائِقِ بِخُرَاسَانَ ﵀، قَالَ: أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْمُوَجِّهِ الْفَزَارِيُّ، أَنَا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، أَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الشُّمَيْطِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَسْلَمَ الْعِجْلِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو الضَّحَّاكِ الْجَرْمِيَّ، عَنْ هَرِمِ بْنِ حَيَّانَ الْعَبْدِيِّ قَالَ: " قَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَلَمْ يَكُنْ لِي بِهَا هَمٌّ إِلَّا أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ أَطْلُبُهُ وَأَسْأَلُ عَنْهُ، حَتَّى سَقَطْتُ عَلَيْهِ جَالِسًا وَحْدَهُ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ نِصْفَ النَّهَارِ، يَتَوَضَّأُ وَيَغْسِلُ ثَوْبَهُ، فَعَرَفْتُهُ بِالنَّعْتِ، فَإِذَا رَجُلٌ لَحِمٌ، أَدَمُ، شَدِيدُ الْأَدَمَةِ، أَشْعَرُ، مَحْلُوقُ الرَّأْسِ - يَعْنِي لَيْسَ لَهُ جُمَّةٌ - كَثُّ اللِّحْيَةِ، عَلَيْهِ إِزَارٌ مِنْ صُوفٍ، وَرِدَاءٌ مِنْ صُوفٍ، بِغَيْرِ حِذَاءٍ، كَبِيرُ الْوَجْهِ، مَهِيبُ الْمَنْظَرِ جِدًّا، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيَّ وَنَظَرَ إِلَيَّ، فَقَالَ: حَيَّاكَ اللَّهُ مِنْ رَجُلٍ؟ فَمَدَدْتُ يَدِي إِلَيْهِ لِأُصَافِحَهُ، فَأَبَى أَنْ يُصَافِحَنِي، وَقَالَ: وَأَنْتَ فَحَيَّاكَ اللَّهُ، فَقُلْتُ: رَحِمَكَ اللَّهُ يَا أُوَيْسُ وَغَفَرَ لَكَ، كَيْفَ أَنْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ؟ ثُمَّ خَنَقَتْنِي الْغَيْرَةُ مِنْ حُبِّي إِيَّاهُ، وَرِقَّتِي لَهُ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حَالِهِ، مَا رَأَيْتُ حَتَّى بَكَيْتُ وَبَكَى، ثُمَّ قَالَ: وَأَنْتَ فَرَحِمَكَ اللَّهُ يَا هَرِمُ بْنَ حَيَّانَ كَيْفَ أَنْتَ يَا أَخِي؟ مَنْ دَلَّكَ عَلَيَّ؟ قُلْتُ: اللَّهُ، قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا حِينَ سَمَّانِي وَاللَّهِ مَا كُنْتُ رَأَيْتُهُ قَطُّ، وَلَا رَآنِي، ثُمَّ قُلْتُ: مِنْ أَيْنَ عَرَفْتَنِي، وَعَرَفْتَ اسْمِي، وَاسْمَ أَبِي، فَوَاللَّهِ مَا كُنْتُ رَأَيْتُكَ قَطُّ قَبْلَ هَذَا الْيَوْمِ، قَالَ: نَبَّأَنِي الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ، عَرَفَتْ رُوحِي رُوحَكَ حَيْثُ كَلَّمَتْ نَفْسِي نَفْسَكَ، أَنَّ الْأَرْوَاحَ لَهَا أَنْفَسٌ كَأَنْفُسِ الْأَحْيَاءِ، إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَعْرِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيَتَحَدَّثُونَ بِرُوحِ اللَّهِ، وَإِنْ لَمْ يَلْتَقُوا، وَإِنْ لَمْ يَتَكَلَّمُوا وَيَتَعَارَفُوا، وَإِنْ نَأْتِ بِهُمُ الدِّيَارُ، وَتَفَرَّقَتْ بِهُمُ الْمَنَازِلُ، قَالَ: قُلْتُ، حَدِّثْنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِحَدِيثٍ أَحْفَظُهُ عَنْكَ، قَالَ: إِنِّي لَمْ أُدْرِكْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وَلَمْ تَكُنْ لِي مَعَهُ صُحْبَةٌ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ رِجَالًا قَدْ رَأَوْهُ، وَقَدْ بَلَغَنِي مِنْ حَدِيثِهِ كَمَا بَلَغَكُمْ، وَلَسْتُ أُحِبُّ أَنْ أَفْتَحَ هَذَا الْبَابَ عَلَى نَفْسِي أَنْ أَكُونَ مُحَدَّثًا أَوْ قَاضِيًا وَمُفْتِيًا، فِي النَّفْسِ شُغْلٌ يَا هَرِمُ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا أَخِي، اقْرَأْ عَلَيَّ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ أَسْمَعْهُنَّ مِنْكَ، فَإِنِّي أُحَبُّكَ فِي اللَّهِ حُبًّا شَدِيدًا، وَادْعُ بِدَعَوَاتٍ، وَأَوْصِ بِوَصِيَّةٍ أَحْفَظْهَا عَنْكَ، قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِي عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ وَقَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، قَالَ: فَشَهِقَ شَهْقَةً، ثُمَّ بَكَى مَكَانَهُ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَبِّي تَعَالَى ذِكْرُهُ، وَأَحَقُّ الْقَوْلِ قَوْلُهُ، وَأَصْدَقُ الْحَدِيثِ حَدِيثُهُ، وَأَحْسَنُ الْكَلَامِ كَلَامُهُ: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الدخان: ٣٩] حَتَّى بَلَغَ ﴿إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ [الدخان: ٤٢] ، ثُمَّ شَهِقَ شَهْقَةً، ثُمَّ سَكَتَ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ، وَأَنَا أَحْسِبُهُ قَدْ غَشِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا هَرِمُ بْنَ حَيَّانَ مَاتَ أَبُوكَ، وَأَوْشَكَ أَنْ تَمُوتَ، وَمَاتَ أَبُو حَيَّانَ، فَإِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ، وَمَاتَ آدَمُ، وَمَاتَتْ حَوَّاءُ يَا ابْنَ حَيَّانَ، وَمَاتَ نُوحٌ وَإِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ، يَا ابْنَ حَيَّانَ، وَمَاتَ مُوسَى نَجِيُّ الرَّحْمَنِ، يَا ابْنَ حَيَّانَ، وَمَاتَ دَاوُدُ خَلِيفَةُ الرَّحْمَنِ، يَا ابْنَ حَيَّانَ، وَمَاتَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الرَّحْمَنِ، وَمَاتَ أَبُو بَكْرٍ خَلِيفَةُ الْمُسْلِمِينَ، يَا ابْنَ حَيَّانَ، وَمَاتَ أَخِي وَصَفِيِّي وَصَدِيقِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، ثُمَّ قَالَ: وَاعُمَرَاهُ رَحِمَ اللَّهُ عُمَرَ، وَعُمَرُ يَوْمَئِذٍ حَيٌّ، وَذَلِكَ فِي آخِرِ خِلَافَتِهِ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: رَحِمَكَ اللَّهُ، إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَعْدُ حَيٌّ، قَالَ: بَلَى، إِنْ تَفْهَمْ فَقَدْ عَلِمْتَ مَا قُلْتُ أَنَا، وَأَنْتَ فِي الْمَوْتَى، وَكَانَ قَدْ كَانَ، ثُمَّ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَدَعَا بِدَعَوَاتٍ خِفَافٍ، ثُمَّ قَالَ: هَذِهِ وَصِيَّتِي إِلَيْكَ يَا هَرِمُ بْنَ حَيَّانَ، كِتَابُ اللَّهِ، وَاللِّقَاءُ بِالصَّالِحِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَلَقَدْ نَعَيْتُ عَلَى نَفْسِي، وَنَعَيْتُكَ فَعَلَيْكَ بِذِكْرِ الْمَوْتِ، فَلَا يُفَارِقَنَّ عَلَيْكَ طَرْفَةً وَأَنْذِرْ قَوْمَكَ إِذَا رَجَعْتَ إِلَيْهِمْ، وَانْصَحْ أَهْلَ مِلَّتَكَ جَمِيعًا، وَاكْدَحْ لِنَفْسِكَ وَإِيَّاكَ إِيَّاكَ أَنْ تُفَارِقَ الْجَمَاعَةَ فَتُفَارِقَ دِينَكَ، وَأَنْتَ لَا تَعْلَمُ فَتَدْخُلُ النَّارَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّهُ يُحِبُّنِي فِيكَ، وَزَارَنِي مِنْ أَجَلِكَ، اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي وَجْهَهُ فِي الْجَنَّةِ، وَأَدْخِلْهُ عَلَيَّ زَائِرًا فِي دَارِكَ دَارِ السَّلَامِ، وَاحْفَظْهُ مَا دَامَ فِي الدُّنْيَا حَيْثُ مَا كَانَ، وَضَمَّ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ وَرَضِّهِ مِنَ الدُّنْيَا بِالْيَسِيرِ، وَمَا أَعْطَيْتَهُ مِنَ الدُّنْيَا فَيَسِّرْهُ لَهُ، وَاجْعَلْهُ لِمَا تُعْطِيَهُ مِنْ نِعْمَتِكَ مِنَ الشَّاكِرِينَ، وَاجْزِهِ خَيْرَ الْجَزَاءِ، اسْتَوْدَعْتُكَ اللَّهَ يَا هَرِمُ بْنَ حَيَّانَ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ لِي: لَا أَرَاكَ بَعْدَ الْيَوْمِ رَحِمَكَ اللَّهُ، فَإِنِّي أَكْرَهُ الشُّهْرَةَ، وَالْوَحْدَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ لِأَنِّي شَدِيدُ الْغَمِّ، كَثِيرُ الْهَمِّ، مَا دُمْتُ مَعَ هَؤُلَاءِ النَّاسِ حَيًّا فِي الدُّنْيَا، وَلَا تَسْأَلْ عَنِّي، وَلَا تَطْلُبُنِي، وَاعْلَمْ أَنَّكَ مِنِّي عَلَى بَالٍ، وَلَمْ أَرَكَ، وَلَمْ تَرَنِي، فَاذْكُرْنِي وَادْعُ لِي، فَإِنِّي سَأَذْكُرُكَ وَأَدْعُو لَكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، انْطَلِقْ هَا هُنَا حَتَّى أَخَذَ هَا هُنَا، قَالَ: فَحَرَصْتُ عَلَى أَنْ أَسِيرَ مَعَهُ سَاعَةً فَأَبَى عَلَيَّ، فَفَارَقْتُهُ يَبْكِي وَأَبْكِي، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ فِي قَفَاهُ حَتَّى دَخَلَ فِي بَعْضِ السِّكَكِ، فَكَمْ طَلَبْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَسَأَلْتُ عَنْهُ، فَمَا وَجَدْتُ أَحَدًا يُخْبِرُنِي عَنْهُ بِشَيْءٍ، فَرَحِمَهُ اللَّهُ، وَغَفَرَ لَهُ، وَمَا أَتَتْ عَلَيَّ جُمُعَةٌ إِلَّا وَأَنَا أَرَاهُ فِي مَنَامِي مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ كَمَا قَالَ " ٥٧٢٦ - سكت عنه الذهبي في التلخيص

стр. 6183

٥٧٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ، ثَنَا شَرِيكٌ قَالَ: ذَكَرُوا فِي مَجْلِسِهِ أُوَيْسًا الْقَرَنِيَّ، فَقَالَ: «قُتِلَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فِي الرَّجَّالَةِ» ٥٧٢٧ - سكت عنه الذهبي في التلخيص

стр. 6184

٥٧٢٨ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ، ثَنَا أَبُو مَكِينٍ قَالَ: " رَأَيْتُ امْرَأَةً فِي مَسْجِدِ أُوَيْسٍ الْقَرَنِيِّ قَالَتْ: كَانَ يَجْتَمِعُ هُوَ وَأَصْحَابٌ لَهُ فِي مَسْجِدِهِمْ هَذَا، يُصَلُّونَ وَيَقْرَءُونَ فِي مَصَاحِفِهِمْ، فَآتِي غَدَاءَهُمْ وَعَشَاءَهُمْ هَا هُنَا، حَتَّى يُصَلُّوا الصَّلَوَاتِ "، قَالَتْ: «وَكَانَ ذَلِكَ دَأْبُهُمْ مَا شَهِدُوا، حَتَّى غَزْوَا فَاسْتُشْهِدَ أُوَيْسٌ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي الرَّجَّالَةِ بَيْنَ يَدَيْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵃ أَجْمَعِينَ» ٥٧٢٨ - سكت عنه الذهبي في التلخيص

стр. 6185

٥٧٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا خَالِدُ الْحَذَّاءُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْجَدْعَاءِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ» قَالَ الثَّقَفِيُّ: قَالَ هِشَامٌ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: «إِنَّهُ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ» ، «صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ» ٥٧٢٩ - قال الذهبي في التلخيص صحيح

стр. 6186

ذِكْرُ مَنَاقِبِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ الْأَنْصَارِيِّ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو ثَابِتٍ ﵁

стр. 6187

٥٧٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، " فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ بَنِي ضُبَيْعَةَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفِ بْنِ وَاهِبِ بْنِ غَانِمِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ مُجَدَّعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرٍو، وَعَمْرٌو الَّذِي يُقَالُ لَهُ: بَخْرَجٌ "

стр. 6188

٥٧٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، " فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفِ بْنِ وَاهِبِ بْنِ عُكَيْمِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ مُجَدَّعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرٍو، وَزَعَمُوا أَنَّهُ يُقَالُ لَهُ: بَجْدَعٌ "

стр. 6189

٥٧٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ: «سَهْلُ بْنُ حُنَيْفِ بْنِ وَاهِبِ بْنِ عُكَيْمِ بْنِ ثَعْلَبَةَ أَبُو ثَابِتٍ مَاتَ بِالْكُوفَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ، وَصَلَّى عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵄»

стр. 6190

٥٧٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُنَادِي، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُؤَدِّبُ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَتْنَا الرَّبَابُ، جَدَّتِي، عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: مَرَرْتُ بِسَيْلٍ فَدَخَلْتُ فَاغْتَسَلْتُ فِيهِ، فَخَرَجْتُ مِنْهُ مَحْمُومًا، فَنَمَى ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «مُرُوا أَبَا ثَابِتٍ فَلْيَتَصَدَّقْ» ٥٧٣٣ - سكت عنه الذهبي في التلخيص

стр. 6191

٥٧٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَطَّةَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَوْنٍ، وَسَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، «فِي مُؤَاخَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَسَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ ﵄»

стр. 6192

قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَشَهِدَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ بَدْرًا، وَأُحُدًا، وَثَبَتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ حِينَ انْكَشَفَ النَّاسُ عَنْهُ، وَبَايَعَهُ عَلَى الْمَوْتِ، وَجَعَلَ يَنْضَحُ يَوْمَئِذٍ بِالنَّبْلِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «نَبِّلُوا سَهْلًا فَإِنَّهُ سَهْلٌ» . قَالَ: وَشَهِدَ أَيْضًا الْخَنْدَقَ، وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَشَهِدَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ صِفِّينَ

стр. 6193

قَالَ ابْنُ عُمَرَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «مَاتَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ بِالْكُوفَةِ بَعْدَ انْصِرَافِهِمْ مِنْ صِفِّينَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ، وَصَلَّى عَلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁»

стр. 6194

٥٧٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ، بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ، أَنَّ عَلِيًّا ﵁ صَلَّى عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، فَكَبَّرَ عَلَيْهِ سِتًّا، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: «إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ» ٥٧٣٥ - سكت عنه الذهبي في التلخيص

стр. 6195

٥٧٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ قَالَ: " قَالَ لِي أَبِي: يَا بُنَيَّ، لَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمَ بَدْرٍ، وَإِنَّ أَحَدَنَا يُشِيرُ بِسَيْفِهِ إِلَى رَأْسِ الْمُشْرِكِ فَيَقَعُ رَأْسُهُ عَنْ جَسَدِهِ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ «صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ» ٥٧٣٦ - صحيح على شرط البخاري

стр. 6196

٥٧٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَخَلَ عَلِيٌّ بِسَيْفِهِ عَلَى فَاطِمَةَ ﵄ وَهِيَ تَغْسِلُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: خُذِيهِ فَلَقَدْ أَحْسَنْتُ بِهِ الْقِتَالَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنْ كُنْتَ قَدْ أَحْسَنْتَ الْقِتَالَ الْيَوْمَ، فَلَقَدْ أَحْسَنَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ، وَعَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ، وَأَبُو دُجَانَةَ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ «وَفِيهِ تَأْدِيبٌ لِمَنْ يَرَى هُوَ أَفْضَلَ مِنْهُ» ٥٧٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَخَلَ عَلِيٌّ ﵁ عَلَى فَاطِمَةَ ﵂ وَهِيَ تَغْسِلُ الدَّمَ، عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ كَمَا أَمْلَيْتُهُ سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظَ يَقُولُ: «لَمْ نَكْتُبْهُ مَوْصُولًا إِلَّا عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ بِإِسْنَادِهِ، وَالْمَشْهُورُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ مُرْسَلًا» ، وَإِنَّمَا يُعْرَفُ هَذَا الْمَتْنُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ

стр. 6197

٥٧٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: جَاءَ عَلِيٌّ إِلَى فَاطِمَةَ ﵄ يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَالَ: أَمْسِكِي سَيْفِي هَذَا فَلَقَدْ أَحْسَنْتُ بِهِ الضَّرْبَ الْيَوْمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنْ كُنْتَ أَحْسَنْتَ بِهِ الْقِتَالَ فَقَدْ أَحْسَنَهُ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ وَسَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَالْحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ» ٥٧٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، بِهَمْدَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، وَكَانَ مِنْ كِبَارِ الْأَنْصَارِ الَّذِينَ شَهِدُوا بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ» ٥٧٣٩ - سكت عنه الذهبي في التلخيص

стр. 6198

٥٧٤١ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، ثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ الْمِنْهَالِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ رَأَى سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَغْتَسِلُ بِالْخَرَّارِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ، وَلَا جَلْدَ مُخَبَّأَةٍ، فَلُبِطَ سَهْلٌ وَسَقَطَ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لَكَ فِي سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ؟ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: «لِمَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ أَوْ صَاحِبَهُ أَلَا يَدْعُو بِالْبَرَكَةِ، اغْتَسِلْ لَهُ» فَاغْتَسَلَ لَهُ عَامِرٌ فَرَاحَ سَهْلٌ، وَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، «وَالْغُسْلُ أَنْ يُؤْتَى بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ فَيُدْخِلُ يَدَيْهِ فِي الْقَدَحِ جَمِيعًا، وَيُهَرِيقُ عَلَى وَجْهِهِ مِنَ الْقَدَحِ، ثُمَّ يَغْسِلُ فِيهِ يَدَهُ الْيُمْنَى وَيَغْتَسِلُ مِنْ فِيهِ فِي الْقَدَحِ، وَيُدْخِلُ يَدَهُ فَيَغْسِلُ ظَهْرَهُ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِيَدِهِ الْيَسَارِ فَيَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَغْسِلُ صَدْرَهُ فِي الْقَدَحِ، ثُمَّ يَغْسِلُ رُكْبَتَهُ الْيُمْنَى فِي الْقَدَحِ، وَأَطْرَافَ أَصَابِعِهِ، وَيَفْعَلُ ذَلِكَ بِالرِّجْلِ الْيُسْرَى، وَيَدْخُلُ دَاخِلَ إِزَارِهِ، ثُمَّ يُغَطِّي الْقَدَحَ قَبْلَ أَنْ يَضَعَهُ عَلَى الْأَرْضِ فَيَحْثُو مِنْهُ، وَيَتَمَضْمَضُ وَيُهَرِيقُ عَلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ يُلْقِي الْقَدَحَ مِنْ وَرَائِهِ»

стр. 6199

قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ ﵄ عَلَى إِخْرَاجِ هَذَا الْحَدِيثِ مُخْتَصَرًا كَمَا حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ مَرَّ عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ الْأَنْصَارِيِّ، وَهُوَ يَغْتَسِلُ فِي الْخَرَّارِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ وَلَا جَلْدَ مُخَبَّأَةٍ فَلُبِطَ سَهْلٌ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لَكَ فِي سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هَلْ تَتَّهِمُونَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ؟» فَقَالُوا: نَعَمْ، مَرَّ بِهِ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ وَقَالَ: «أَلَا بَرَّكْتَ اغْتَسِلْ لَهُ» فَاغْتَسَلَ لَهُ عَامِرٌ فَرَاحَ سَهْلٌ مَعَ الرَّكْبِ قَالَ الْحَاكِمُ: «فَأَمَّا الْجَرَّاحُ بْنُ الْمِنْهَالِ فَإِنَّهُ أَبُو الْعَطُوفِ الْجَزَرِيُّ، وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ الصَّحِيحِ، وَإِنَّمَا أَخْرَجْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِشَرْحِ الْغُسْلِ كَيْفَ هُوَ وَهُوَ غَرِيبٌ جِدًّا مُسْنَدًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَقَدْ أَتَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَلَى أَثَرِ حَدِيثِهِ هَذَا بِإِسْنَادٍ آخَرَ بِزِيَادَاتٍ فِيهِ»

стр. 6200

٥٧٤٢ - حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ: اغْتَسَلَ أَبِي سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ فَنَزَعَ جُبَّةً كَانَتْ عَلَيْهِ يَوْمَ حُنَيْنٍ حِينَ هَزَمَ اللَّهُ الْعَدُوَّ، وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ يَنْظُرُ، قَالَ: وَكَانَ سَهْلٌ رَجُلًا أَبْيَضَ حَسَنَ الْخَلْقِ، فَقَالَ لَهُ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ، وَنَظَرَ إِلَيْهِ فَأَعْجَبَهُ حُسْنُهُ حِينَ طَرَحَ جُبَّتَهُ، فَقَالَ: وَلَا جَارِيَةٌ فِي سِتْرِهَا بِأَحْسَنَ جَسَدًا مِنْ جَسَدِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، فَوُعِكَ سَهْلٌ مَكَانَهُ، وَاشْتَدَّ وَعْكُهُ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ وُعِكَ، وَأَنَّهُ غَيْرُ رَائِحٍ مَعَكَ، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَأَخْبَرُوهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنِ عَامِرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، أَلَا بَرَّكْتَ، إِنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ، تَوَضَّأْ لَهُ» ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ شَيْئًا يُعْجِبُهُ فَلْيُبَرِّكْ فَإِنَّ الْعَيْنَ حَقُّ» هَذِهِ الزِّيَادَاتِ فِي الْحَدِيثَيْنِ جَمِيعًا مِمَّا لَمْ يُخَرِّجَاهُ " ٥٧٤٢ - سكت عنه الذهبي في التلخيص
следующие страницы →