Полный текст (9 702 стр.). Показаны 6896–6935 · переход к 6901.
стр. 6896
٦٣٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ﴾ [البقرة: ٢٦٦] إِلَى هَا هُنَا ﴿فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ﴾ [البقرة: ٢٦٦] فَسَأَلَ عَنْهَا الْقَوْمَ، وَقَالَ: " فِيمَا تَرَوْنَ أَنَزَلَتْ ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ﴾ [البقرة: ٢٦٦] ؟ " فَقَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَغَضِبَ عُمَرُ وَقَالَ: " قُولُوا: نَعْلَمُ أَوْ لَا نَعْلَمُ، " فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنْهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: «يَا ابْنَ أَخِي قُلْ، وَلَا تَحْقِرْ نَفْسَكَ» ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ضُرِبَتْ مَثَلًا لِعَمَلٍ، فَقَالَ عُمَرُ: «لِرَجُلٍ غَنِيٍّ يَعْمَلُ بِالْحَسَنَاتِ، ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ لَهُ الشَّيْطَانَ يَعْمَلُ بِالْمَعَاصِي حَتَّى أَغْرَقَ أَعْمَالَهُ كُلَّهَا، وَكَانَتْ لَهُ جَنَّةٌ فَاحْتَرَقَتْ عِنْدَ أَحْوَجَ مَا كَانَ إِلَيْهَا حِينَ كَثُرَ الْوَلَدُ وَبَلَغَ هُوَ الْكِبَرَ» ، قَالَ: «أَتَبْغِي أَحَدُكُمْ أَنْ يُوَافِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَبْدٌ أَفْقَرُ مَا كَانَ إِلَى عَمَلِهِ فَلَا يُوَافِيَ لَهُ شَيْءٌ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ "
стр. 6897
٦٣٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَكْرٍ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: قَالَ لِي مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ: هَلْ سَمِعْتَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَذْكُرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْكَوْثَرِ شَيْئًا، قُلْتُ: نَعَمْ، هُوَ الْخَيْرُ الْكَثِيرُ، قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، قُلْ مَا يَسْقُطُ لِابْنِ عَبَّاسٍ، قُلْتُ: قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ يَقُولُ: لَمَّا نَزَلَتْ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «هُوَ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ، حَافَّتَاهُ مِنْ ذَهَبٍ، يَجْرِي عَلَى الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ، شَرَابُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ» ، فَقَالَ: «صَدَقَ وَاللَّهِ ابْنُ عَبَّاسٍ هَذَا وَاللَّهِ الْخَيْرُ الْكَثِيرُ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ "
стр. 6898
ذِكْرُ وَفَاةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄
стр. 6899
٦٣٠٩ - أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّبِيعِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ يَقُولُ: «مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ»
стр. 6900
٦٣١٠ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا أَشْعَثُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، أَنَّهُ كَبَّرَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَرْبَعًا، وَقَالَ: «هَلَكَ رَبَّانِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ»
стр. 6901
٦٣١١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ الْفَضْلُ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا سُنَيْدُ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنِي أَجْلَحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: «شَهِدْتُ جِنَازَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ﵄ بِالطَّائِفِ فَرَأَيْتُ طَيْرًا أَبْيَضَ جَاءَ حَتَّى دَخَلَ تَحْتَ الثَّوْبِ فَلَمْ يُزَحْزَحْ بَعْدُ»
٦٣١١ - سكت عنه الذهبي في التلخيص
стр. 6902
٦٣١٢ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ إِسْحَاقَ الدُّورِيُّ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ شُجَاعٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: " مَاتَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِالطَّائِفِ، فَشَهِدْتُ جِنَازَتَهُ، فَجَاءَ طَيْرٌ لَمْ يُرَ عَلَى خِلْقَتِهِ وَدَخَلَ فِي نَعْشِهِ فَنَظَرْنَا وَتَأَمَّلْنَا هَلْ يَخْرُجُ فَلَمْ يُرَ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ نَعْشِهِ، فَلَمَّا دُفِنَ تُلِيَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ، وَلَا يُدْرَى مَنْ تَلَاهَا ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ [الفجر: ٢٨] " قَالَ: وَذَكَرَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ، وَعِيسَى بْنُ عَلِيٍّ أَنَّهُ طَيْرٌ أَبْيَضُ
٦٣١٢ - سكت عنه الذهبي في التلخيص
стр. 6903
٦٣١٣ - أَخْبَرَنِي أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ الْإِمَامُ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصَّائِغُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، ثَنَا أَبُو حَمْزَةَ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: «شَهِدْتُ وَفَاةَ ابْنِ عَبَّاسٍ بِالطَّائِفِ فَوَلِيَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا، وَأَدْخَلَهُ الْقَبْرَ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ وَضَرَبَ عَلَيْهِ الْبِنَاءَ ثَلَاثًا، وَالَّذِي حَفِظْنَا عَنْهُ نَحْوًا مِنْ أَرْبَعمِائَةِ حَدِيثٍ»
стр. 6904
٦٣١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، قَالَ: قَالَ ابْنُ وَاقِدٍ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ: «مَاتَ ابْنُ عَبَّاسٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ بِالطَّائِفِ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَكَانَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ»
стр. 6905
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ: قَالَ ابْنُ وَاقِدٍ: وَحَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْهَيْثَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: «وُلِدْتُ قَبْلَ الْهِجْرَةِ وَنَحْنُ فِي الشِّعْبِ فَتُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا ابْنُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ» قَالَ: «وَتُوُفِّيَ ابْنُ عَبَّاسٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَهُوَ ابْنُ إِحْدَى وَثَمَانِينَ سَنَةً»
стр. 6906
٦٣١٥ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَذِيمَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ يَزِيدُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ يَذْكُرُ السَّحَابَ الَّتِي سَقَتْ قَبْرَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄: «
[البحر البسيط]
صَبَّتْ ثَلَاثًا سَمَاءُ اللَّهِ رَحْمَتَهَا … بِالْمَاءِ مَرَّتْ عَلَى قَبْرِ ابْنِ عَبَّاسٍ
قَدْ كَانَ يُخْبِرُنَا هَذَا وَنَعْلَمُهُ … عِلْمَ الْيَقِينِ فَمِنْ وَاعٍ وَمِنْ نَاسِي
إِنَّ السَّمَاءَ يَرْوِي الْقَبْرَ رَحْمَتَهُ … هَذَا لَعَمْرِي أَمْرٌ فِي يَدِ النَّاسِ
لَوْ كَانَ لِلْقَوْمِ رَأْيٌ يُعْصَمُونَ بِهِ … عِنْدَ الْخُطُوبِ رَمُوكُمْ بِابْنِ عَبَّاسٍ
لِلَّهِ دِرَايَتُهُ وَأَيُّمَا رَجُلٍ … هَلْ مِثْلُهُ عِنْدَ فَصْلِ الْخُطَبِ فِي النَّاسِ
لَكِنْ رَمُوكُمْ بِشَيْخٍ مِنْ ذَوِي يُمْنٍ … لَمْ يُدْرَ مَا ضَرْبُ أَخْمَاسٍ لِأَسْدَاسٍ»
стр. 6907
٦٣١٦ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَطَرٍ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ: «إِنَّا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ طَلَبْنَا إِلَى عُمَرَ أَوْ إِلَى عُثْمَانَ - شَكَّ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ - فَمَشَيْنَا بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَبِنَفَرٍ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَتَكَلَّمَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَتَكَلَّمُوا، وَذَكَرُوا الْأَنْصَارَ وَمَنَاقِبَهُمْ فَاعْتَلَّ الْوَالِي» ، قَالَ حَسَّانُ: " وَكَانَ أَمْرًا شَدِيدًا طَلَبْنَاهُ، قَالَ: فَمَا زَالَ يُرَاجِعُهُمْ حَتَّى قَامُوا وَعَذَّرُوهُ، إِلَّا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ فَإِنَّهُ قَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا لِلْأَنْصَارِ مِنْ مَنْزِلٍ، لَقَدْ نَصَرُوا وَآوَوْا، وَذَكَرَ مِنْ فِضْلِهِمْ وَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَشَاعِرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْمُنَافِحَ عَنْهُ، فَلَمْ يَزَلْ يُرَاجِعُهُ عَبْدُ اللَّهِ بِكَلَامٍ جَامِعٍ يَسُدُّ عَلَيْهِ كُلَّ حَاجَةٍ، فَلَمْ يَجِدٍ بُدًّا مِنْ أَنْ قَضَى حَاجَتَنَا، قَالَ: فَخَرَجْنَا وَقَدْ قَضَى اللَّهُ حَاجَتَنَا بِكَلَامِهِ، فَأَنَا آخِذٌ بِيَدِ عَبْدِ اللَّهِ أُثْنِيَ عَلَيْهِ وَأَدْعُو لَهُ، فَمَرَرْتُ فِي الْمَسْجِدِ بِالنَّفَرِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ، فَلَمْ يَبْلُغُوا مَا بَلَغَ، فَقُلْتُ حَيْثُ يَسْمَعُونَ: إِنَّهُ كَانَ أَوْلَاكُمْ بِنَا، قَالُوا: أَجَلْ، فَقُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ: إِنَّهَا وَاللَّهِ صُبَابَةُ النُّبُوَّةِ وَوَارِثُهُ أَحْمَدُ ﷺ كَانَ أَحَقَّكُمْ بِهَا، " قَالَ حَسَّانُ: «وَأَنَا أُشِيرُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ
[البحر الطويل]
إِذَا قَالَ لَمْ يَتْرُكْ مَقَالًا لِقَائِلٍ … بِمُلْتَفِظَاتٍ لَا يُرَى بَيْنَهَا فَصْلَا
كَفَى وَشَفَى مَا فِي الصُّدُورِ فَلَمْ يَدَعْ … لِذِي إِرْبَةٍ فِي الْقَوْلِ جَدًّا وَلَا هَزْلَا
سَمَوْتُ إِلَى الْعُلْيَا بِغَيْرِ مَشَقَّةٍ … فَنِلْتُ ذُرَاهَا لَا دُنْيَا وَلَا وَعَلَا»
стр. 6908
٦٣١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَطَّةَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَكَمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: «رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَلْبَسُ الْمُطَرِّفَ مِنَ الْخَزِّ الْمَنْصُوبِ الْحَوَافِي بِمُزَالِفَ وَيَأْخُذَهُ بِأَلْفٍ»
٦٣١٧ - سكت عنه الذهبي في التلخيص
стр. 6909
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ بَكْرٍ بِنْتُ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَنَّ مِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ اعْتَلَّ فَجَاءَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ نِصْفَ النَّهَارٍ يَعُودُهُ، فَقَالَ لَهُ الْمِسْوَرُ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ، هَذَا سَاعَةٌ غَيْرُ هَذِهِ، قَالَ: فَقَالَ: «إِنَّ أَحَبَّ السَّاعَاتِ إِلَيَّ أَنْ أُؤَدِّيَ فِيهَا الْحَقَّ إِلَيْكَ أَشَقُّهَا عَلَيَّ»
стр. 6910
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: «رَأَيْتُ قَبْرَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَائِمٌ عَلَيْهِ فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُسَطَّحَ»
стр. 6911
٦٣١٨ - أَخْبَرَنِي قَاضِي قُضَاةِ الْمُسْلِمِينَ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرَيْرِيُّ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدِينِيُّ، ثَنَا سُحَيْمُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرَةَ: «قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ الْبَصْرَةَ وَمَا فِي الْعَرَبِ مِثْلُهُ جِسْمًا وَعِلْمًا وَثِيَابًا وَجَمَالًا وَكَمَالًا» قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ: «وَوَلَدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَلِيًّا وَهُوَ سَيِّدُ وَلَدِهِ، وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ، وَيُقَالُ وُلِدَ عَامَ الْجَمَلِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ، وَكَانَ أَجْمَلَ قُرَشِيٍّ عَلَى الْأَرْضِ وَأَوْسَمَهُ، وَأَكْثَرَهُ صَلَاةً، وَكَانَ يُدْعَى السَّجَّادُ، وَفِي عَقِبِهِ الْخِلَافَةُ، وَعَبَّاسًا، وَهُوَ أَكْبَرُ وَلَدِهِ، وَبِهِ كَانَ يُكَنَّى، وَمُحَمَّدٌ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ، وَالْفَضْلُ، وَلُبَابَةُ أُمُّهُمْ زُرْعَةُ بِنْتُ مُسَرِّحِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ بْنِ وَلِيعَةَ، وَمُسَرِّحٌ أَحَدُ الْمُلُوكِ الْأَرْبَعَةِ، وَلَا بَقِيَّةَ لِلْعَبَّاسِ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ، وَالْفَضْلُ، وَمُحَمَّدٌ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَأَمَّا لُبَابَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ فَإِنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَوَلَدَتْ لَهُ وَلِوَلَدِهَا أَعْقَابٌ، وَأَسْمَاءُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ كَانَتْ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، فَوَلَدَتْ لَهُ حَسَنًا، وَحُسَيْنًا، وَأُمُّهَا أُمُّ وَلَدٍ»
стр. 6912
٦٣١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ قَالَ: لَمَّا كُفَّ بَصَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ: إِنَّكَ إِنْ صَبَرْتَ لِي سَبْعًا لَمْ تُصَلِّ إِلَّا مُسْتَلْقِيًا تُومئُ إِيمَاءً دَاوَيْتُكَ فَبَرَأْتَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، " فَأَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِمَا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ كُلٌّ يَقُولُ: أَرَأَيْتَ إِنْ مُتُّ فِي هَذَا السَّبْعِ كَيْفَ تَصْنَعُ بِالصَّلَاةِ؟ " فَتَرَكَ عَيْنَهُ وَلَمْ يُدَاوِهَا
٦٣١٩ - سكت عنه الذهبي في التلخيص
стр. 6913
ذِكْرُ مَنَاقِبِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ ﵁
стр. 6914
٦٣٢٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: " عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَيُقَالُ: أَبَا عَمْرٍو مِنْ سَاكِنِي الشَّامِ "
стр. 6915
٦٣٢١ - فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُظَفَّرٍ الْحَافِظُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيْمٍ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ قَالَ: «عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ وَكَانَ مَنْزِلُهُ بِحِمْصَ»
стр. 6916
٦٣٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ الْحَافِظُ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْيَزِيدِيُّ، ثَنَا أَبُو حَسَّانَ الزِّيَادِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ، قَالَ: عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ وَجَّهَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ نَزَلَتْ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَوْفٍ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَنْزَلَ الصَّدَقَةَ، قَالَ: وَمَا الصَّدَقَةُ؟ قَالَ: مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ نَاقَةٌ نَاقَةٌ، قَالَ: فَاعْتَرَضْنَا، فَخُذْ نَاقَةً، فَاعْتَرَضَهَا أَبُو بَكْرٍ ﵁، فَأَخَذَ نَاقَةً لِرَحْلِهِ، فَقَالَ عَوْفٌ: إِنَّهَا لَرَحْلِي، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: إِنَّهَا لَأَعْظَمُ لِأَجْرِكَ، قَالَ: فَسُقْ حِقَّهَا، فَسَاقَهَا أَبُو بَكْرٍ ﵁ وَحِقَّهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَخْبَرَهُ بِصَنِيعِ عَوْفٍ وَقَوْلِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «ارْجِعْ إِلَيْهِ فَأَخْبِرْهُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَنِي لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ»
стр. 6917
٦٣٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: «عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ شَهِدَ خَيْبَرَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ، وَكَانَتْ مَعَهُ رَايَةُ أَشْجَعَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، ثُمَّ تَحَوَّلَ عَوْفٌ إِلَى الشَّامِ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ ﵁، فَنَزَلَ حِمْصَ وَبَقِيَ إِلَى أَوَّلِ خِلَافَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، ثُمَّ مَاتَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ، وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا عَمْرٍو»
стр. 6918
٦٣٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ ﵁، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فِي آخِرِ السَّحَرِ وَهُوَ فِي فُسْطَاطِهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ: أَدْخُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: «ادْخُلْ» ، فَقُلْتُ: كُلِّي، فَقَالَ: «كُلُّكَ» ، ثُمَّ قَالَ ﷺ : " سِتٌّ قَبْلَ السَّاعَةِ: أَوَّلُهُنَّ مَوْتُ نَبِيِّكُمْ، قُلْ: إِحْدَى " قُلْتُ: إِحْدَى، " وَالثَّانِيَةُ فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ قُلِ: اثْنَيْنِ " قُلْتُ: اثْنَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: " وَالثَّالِثَةُ مَوْتَانِ يَأْخُذُكُمْ كَقُعَاصِ الْغَنَمِ قُلْ: ثَلَاثَةٌ " قُلْتُ: ثَلَاثًا، قَالَ: " وَالرَّابِعَةُ يُفِيضُ فِيكُمُ الْمَالُ حَتَّى أَنَّ الرَّجُلَ لَيُعْطَى مِائَةَ دِينَارٍ فَيَظَلُّ يَتَسَخِطُهَا قُلْ: أَرْبَعًا " قُلْتُ: أَرْبَعًا " وَالْخَامِسَةُ فِتْنَةٌ تَكُونُ فِيكُمْ، قَلَّمَا يَبْقَى فِيكُمْ بَيْتُ وَبَرٍ وَلَا مَدَرٍ إِلَّا دَخَلَتْهُ قُلْ: خَمْسًا " قُلْتُ: خَمْسًا «وَالسَّادِسَةُ هُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الْأَصْفَرِ فَيَجْتَمِعُونَ لَكُمْ قَدْرَ حَمْلِ امْرَأَةٍ، ثُمَّ يَغْدِرُونَ بِكُمْ فَيُقْبِلُونَ فِي ثَمَانِينَ رَايَةٍ كُلُّ رَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا»
٦٣٢٤ - سكت عنه الذهبي في التلخيص
стр. 6919
٦٣٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ بِنَيْسَابُورَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، ثَنَا صَالِحُ السَّهْمِيُّ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى بِضْعٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، أَعْظَمُهَا فِتْنَةٌ عَلَى أُمَّتِي قَوْمٌ يَقِيسُونَ الْأُمُورَ بِرَأْيِهِمْ فَيُحِلُّونَ الْحَرَامَ وَيُحَرِّمُونَ الْحَلَالَ»
٦٣٢٥ - سكت عنه الذهبي في التلخيص
стр. 6920
ذِكْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵄
стр. 6921
٦٣٢٦ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ: «أَوَّلُ مَوْلُودٍ وُلِدَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَأُمُّهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، وَأُمُّهَا قَيْلَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ أَسَدِ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَعَبْدُ اللَّهِ يُكَنَّى أَبَا بَكْرٍ»
стр. 6922
٦٣٢٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّيْدَلَانِيُّ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمَّى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ عَبْدَ اللَّهِ»
стр. 6923
٦٣٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ بِنَيْسَابُورَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَلَّافُ بِمِصْرَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ أَبِي عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: «كَانَ التَّارِيخُ مِنَ السَّنَةِ الَّتِي قَدِمَ فِيهَا النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ، وَفِيهَا وُلِدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ»
стр. 6924
٦٣٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّبِيعِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْجُبَيْرِيُّ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَرِيكٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: «سُمِّيتُ بِاسْمِ جَدِّي أَبِي بَكْرٍ، وَكُنِّيتُ بِكُنْيَتِهِ» وَكَانَ لِعَبْدِ اللَّهِ كُنْيَتَانِ: أَبُو بَكْرٍ وَأَبُو خُبَيْبٍ "
стр. 6925
٦٣٣٠ - أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ ﵄ حِينَ هَاجَرَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ حَامِلٌ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فَنَفَسَتْهُ، فَأَتَتْ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ لِيُحَنِّكَهُ، «فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ وَأُتِيَ بِتَمْرَةٍ فَمَصَّهَا، ثُمَّ مَضَغَهَا، ثُمَّ وَضَعَهَا فِي فِيهِ فَحَنَّكَهُ بِهَا» ، فَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ دَخَلَ بَطْنَهُ رِيقُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَتْ: ثُمَّ مَسَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ، ثُمَّ جَاءَ بَعْدُ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ أَوِ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ لِيُبَايِعَ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُ الزُّبَيْرُ بِذَلِكَ، «فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ رَآهُ مُقْبِلًا وَبَايَعَهُ» ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ بِالْمَدِينَةِ مَقْدَمَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَكَانَتِ الْيَهُودُ تَقُولُ: قَدْ أَخَذْنَاهُمْ فَلَا يُولَدُ لَهُمْ بِالْمَدِينَةِ وَلَدٌ ذَكَرٌ، فَكَبَّرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ وُلِدَ عَبْدُ اللَّهِ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حِينَ سَمِعَ تَكْبِيرَ أَهْلِ الشَّامِ وَقَدْ قَتَلُوا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ: الَّذِينَ كَبَّرُوا عَلَى مَوْلِدِهِ خَيْرٌ مِنَ الَّذِينَ كَبَّرُوا عَلَى قَتْلِهِ «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ»
٦٣٣٠ - عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة تركه أبو حاتم
стр. 6926
٦٣٣١ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْمَكِّيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: ذُكِرَ ابْنُ الزُّبَيْرِ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: «كَانَ عَفِيفًا فِي الْإِسْلَامِ، قَانِتًا لِلَّهِ، أَبُوهُ الزُّبَيْرُ، وَأُمُّهُ أَسْمَاءُ، وَجَدُّهُ أَبُو بَكْرٍ، وَعَمَّتُهُ خَدِيجَةُ، وَجَدَّتُهُ صَفِيَّةُ، وَخَالَتُهُ عَائِشَةُ، وَاللَّهِ لَأُحَاسِبَنَّ لَهُ نَفْسِي بِشَيْءٍ مُحَاسَبَةً لَمْ أُحَاسِبْهَا لِأَبِي بَكْرٍ وَلَا لِعُمَرَ، وَلَكِنَّهُ عَمَدَ فَآثَرَ عَلَى الْحُمَيْدَاتِ وَالْأُسَامَاتِ وَالتُّوَيْتَاتُ» ، قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْقَبَّانِيُّ: «يُرِيدُ بِالْحُمَيْدَاتِ حُمَيْدَ بْنَ زُهَيْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَتُوَيْتُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ أَسَدٍ، وَكَانَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى»
٦٣٣١ - سكت عنه الذهبي في التلخيص
стр. 6927
٦٣٣٢ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «مَحَا ابْنُ الزُّبَيْرِ نَفْسَهُ مِنَ الدِّيوَانِ حِينَ قُتِلَ عُثْمَانُ ﵄»
стр. 6928
٦٣٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، حَدَّثَنِي الْبَرِيدُ الَّذِي أَتَى ابْنَ الزُّبَيْرِ بِرَأْسِ الْمُخْتَارِ، فَلَمَّا رَآهُ قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: مَا حَدَّثَنِي كَعْبٌ بِحَدِيثٍ إِلَّا وَجَدْتُ مِصْدَاقَهُ، إِلَّا أَنَّهُ حَدَّثَنِي، «أَنَّ رَجُلًا مِنْ ثَقِيفٍ سَيَقْتُلُنِي» قَالَ الْأَعْمَشُ: «وَمَا يَدْرِي أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ ـ خَذَلَهُ اللَّهُ ـ خَبَّأَ لَهُ»
٦٣٣٣ - سكت عنه الذهبي في التلخيص
стр. 6929
٦٣٣٤ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ «يُوَاصِلُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ فَيُصْبِحُ يَوْمَ الثَّالِثِ وَهُوَ أَلْيَثُنَا» يَعْنِي بِهِ: كَأَنَّهُ لَيْثٌ
стр. 6930
٦٣٣٥ - وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: " كَانَ لِابْنِ الزُّبَيْرِ مِائَةُ غُلَامٍ يَتَكَلَّمُ كُلُّ غُلَامٍ مِنْهُمْ بِلُغَةٍ أُخْرَى، فَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يُكَلِّمُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِلُغَتِهِ، وَكُنْتَ إِذَا نَظَرْتَ إِلَيْهِ فِي أَمْرِ دُنْيَاهُ قُلْتَ: هَذَا رَجُلٌ لَمْ يُرِدِ اللَّهَ طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَإِذَا نَظَرْتَ إِلَيْهِ فِي أَمْرِ آخِرَتِهِ، قُلْتَ: هَذَا رَجُلٌ لَمْ يُرِدِ الدُّنْيَا طَرْفَةَ عَيْنٍ "
٦٣٣٥ - سكت عنه الذهبي في التلخيص
стр. 6931
٦٣٣٦ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَاتِمٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إِنَّ فِي قَلْبِكَ مِنَ ابْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قُلْتُ: «مَا رَأَيْتُ مُنَاجِيًا مِثْلَهُ، وَلَا مُصَلِّيًا مِثْلَهُ، وَلَا أَخْشَنَ فِي ذَاتِ اللَّهِ مِثْلَهُ، وَلَا أَسْخَى نَفْسًا مِنْهُ»
٦٣٣٦ - سكت عنه الذهبي في التلخيص
стр. 6932
٦٣٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرِ بْنِ بَرِّيٍّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنِّي قَدْ بُعِثْتُ إِلَيْكَ بِسِلْسِلَةٍ مِنْ فِضَّةٍ، وَقَيْدٍ مِنْ ذَهَبٍ، وَجَامِعَةٍ مِنْ فِضَّةٍ، وَحَلَفْتُ لَتَأْتِيَنِّي فِي ذَلِكَ، قَالَ: فَأَلْقَى الْكِتَابَ وَقَالَ: «
[البحر البسيط]
وَلَا أَلِينُ لِغَيْرِ الْحَقِّ أُنْمُلَةً … حَتَّى يَلِينَ لِضِرْسِ الْمَاضِغِ الْحَجَرُ»
٦٣٣٧ - سكت عنه الذهبي في التلخيص
стр. 6933
٦٣٣٨ - أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذِّمَارِيُّ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَعْنٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا مَاتَ مُعَاوِيَةُ ﵁ تَثَاقَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ طَاعَةِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَأَظْهَرَ شَتْمَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ يَزِيدَ، فَأَرْسَلَ أَنْ يُؤْتَى بِهِ، فَقِيلَ لِابْنِ الزُّبَيْرِ: يَصْنَعُ لَكَ أَغْلَالًا مِنْ ذَهَبٍ فَتُسْدِلُ عَلَيْهَا الثَّوْبَ، وَتَبَرُّ قَسَمَهُ وَالصُّلْحُ أَجْمَلُ، فَقَالَ: «لَا أَبَرَّ اللَّهُ قَسَمَهُ» ، ثُمَّ قَالَ: «
[البحر البسيط]
وَلَا أَلِينُ لِغَيْرِ الْحَقِّ أُنْمُلَةً … حَتَّى يَلِينَ لِضِرْسِ الْمَاضِغِ الْحَجَرُ»
ثُمَّ قَالَ: «وَاللَّهِ لِضَرْبَةٌ بِسَيْفٍ فِي عِزٍّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ ضَرْبَةٍ بِسَوْطٍ فِي ذُلٍّ» ، ثُمَّ دَعَا إِلَى نَفْسِهِ، وَأَظْهَرَ الْخِلَافَ لِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَوَجَّهَ إِلَيْهِ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ مُسْلِمَ بْنَ عُقْبَةَ الْمُزَنِيَّ فِي جَيْشِ أَهْلِ الشَّامِ، وَأَمَرَهُ بِقِتَالِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ ذَلِكَ سَارَ إِلَى مَكَّةَ، قَالَ: فَدَخَلَ مُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ الْمَدِينَةَ، وَهَرَبَ مِنْهُ يَوْمَئِذٍ بَقَايَا أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَعَبَثَ فِيهَا وَأَسْرَفَ فِي الْقَتْلِ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ إِلَى مَكَّةَ مَاتَ وَاسْتَخْلَفَ حُصَيْنَ بْنَ نُمَيْرٍ الْكِنْدِيَّ وَقَالَ لَهُ: يَا بَرْذَعَةَ الْحِمَارِ، احْذَرْ خَدَائِعَ قُرَيْشٍ، وَلَا تُعَامِلْهُمْ إِلَّا بِالنِّفَاقِ، ثُمَّ الْقِطَافِ، فَمَضَى حُصَيْنٌ حَتَّى وَرَدَ مَكَّةَ فَقَاتَلَ بِهَا ابْنَ الزُّبَيْرِ أَيَّامًا
стр. 6934
٦٣٣٩ - فَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: أَرْسَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِلَى الْحُصَيْنِ بْنِ نُمَيْرٍ يَدْعُوهُ إِلَى الْبِرَازِ، فَقَالَ الْحُصَيْنُ: لَا يَمْنَعُنِي مِنْ لِقَائِكَ جُبْنٌ، وَلَسْتُ أَدْرِي لِمَنْ يَكُونُ الظَّفَرُ، فَإِنْ كَانَ لَكَ كُنْتَ قَدْ ضَيَّعْتَ مَنْ وَرَائِي، وَإِنْ كَانَ لِي كُنْتُ قَدْ أَخْطَأْتُ التَّدْبِيرَ، وَإِنْ طُفْتَ رَجَعْنَا إِلَى بَاقِي الْحَدِيثِ، وَضَرَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فُسْطَاطًا فِي الْمَسْجِدِ فَكَانَ فِيهِ نِسَاءٌ يَسْقِينَ الْجَرْحَى وَيُدَاوِيهِنَّ وَيُطْعِمْنَ الْجَائِعَ، وَيَلُمُنَّ النَّهْدَ الْمَجْرُوحَ، فَقَالَ حُصَيْنٌ: مَا يَزَالُ يَخْرُجُ عَلَيْنَا مِنْ ذَلِكَ الْفُسْطَاطِ أَسَدٌ كَأَنَّمَا يَخْرُجُ مِنْ عَرِينِهِ، فَمَنْ يَكْفِنِيهِ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ: أَنَا، فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ وَضَعَ شَمْعَةً فِي طَرَفِ رُمْحِهِ، ثُمَّ ضَرَبَ فَرَسَهُ، ثُمَّ طَعَنَ الْفُسْطَاطَ فَالْتَهَبَ نَارًا وَالْكَعْبَةُ يَوْمَئِذٍ مُؤَزَّرَةٌ فِي الطَّنَافِسِ، وَعَلَى أَعْلَاهَا الْجَرَّةُ، فَطَارَتِ الرِّيحُ بِاللَّهَبِ عَلَى الْكَعْبَةِ حَتَّى احْتَرَقَتْ وَاحْتَرَقَ فِيهَا يَوْمَئِذٍ قَرَنَا الْكَبْشِ الَّذِي فُدِيَ بِهِ إِسْحَاقُ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَمَاتَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ فَهَرَبَ حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ، فَلَمَّا مَاتَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ دَعَا مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ إِلَى نَفْسِهِ، فَأَجَابَهُ أَهْلُ حِمْصَ، وَأَهْلُ الْأُرْدُنِّ وَفِلَسْطِينِ، فَوَجَّهَ إِلَيْهِ ابْنُ الزُّبَيْرِ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ الْفِهْرِيَّ فِي مِائَةِ أَلْفٍ، فَالْتَقَوْا بِمَرْجِ رَاهِطٍ وَمَرْوَانُ يَوْمَئِذٍ فِي خَمْسَةِ آلَافٍ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَمَوَالِيهِمْ وَأَتْبَاعِهِمْ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَقَالَ مَرْوَانُ لِمَوْلًى لَهُ كَرِهٍ: احْمِلْ عَلَى أَيِّ الطَّرَفَيْنِ شِئْتَ، فَقَالَ: كَيْفَ نَحْمِلُ عَلَى هَؤُلَاءِ مَعَ كَثْرَتِهِمْ؟ فَقَالَ: هُمْ بَيْنَ مُكْرَهٍ وَمُسْتَأَجَرٍ، احْمِلْ عَلَيْهِمْ لَا أُمَّ لَكَ، فَيَكْفِيكَ الطِّعَانُ النَّاجِعُ الْجَيِّدُ، وَهُمْ يَكْفُونَكَ بِأَنْفُسِهِمْ، إِنَّمَا هَؤُلَاءِ عُبَيْدُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ، فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ فَهَزَمَهُمْ، وَأَقْبَلَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ وَانْصَدَعَ الْجَيْشُ، فَفِي ذَلِكَ يَقُولُ زُفَرُ بْنُ الْحَارِثِ:
[البحر الطويل]
لَعَمْرِي لَقَدْ أَبْقَتْ وَقِيعَةُ رَاهِطٍ … لِمَرْوَانَ صَرْعَى وَاقِعَاتٍ وَسَابَيَا
أَمْضَى سِلَاحِي لَا أَبَا لَكَ إِنَّنِي … لَدَى الْحَرْبِ لَا يَزْدَادُ إِلَّا تَمَادِيَا
فَقَدْ يَنْبُتُ الْمَرْعَى عَلَى دِمَنِ الثَّرَى … وَيُبْقِي خُزَرَاتِ النُّفُوسِ كَمَا هِيَا
وَفِيهِ يَقُولُ أَيْضًا:
أَفِي الْحَقِّ أَمَّا بَحْدَلُ وَابْنُ بَحْدَلٍ … فَيَحْيَا وَأَمَّا ابْنُ الزُّبَيْرِ فَيُقْتَلُ
كَذَبْتُمْ وَبَيْتِ اللَّهِ لَا يَقْتُلُونَهُ … وَلَمَّا يَكُنْ يَوْمٌ أَغَرُّ مُحَجَّلُ
وَلَمَّا يَكُنْ لِلْمَشْرَفِيَّةِ فِيكُمْ … شُعَاعٌ كَنُورِ الشَّمْسِ حِينَ تَرَجَّلُ
قَالَ: ثُمَّ مَاتَ مَرْوَانُ فَدَعَا عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى نَفْسِهِ وَقَامَ، فَأَجَابَهُ أَهْلُ الشَّامِ، فَخَطَبَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَقَالَ: مَنْ لِابْنِ الزُّبَيْرِ؟ فَقَالَ الْحَجَّاجُ: أَنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَسْكَتَهُ، ثُمَّ عَادَ فَأَسْكَتَهُ، ثُمَّ عَادَ فَأَسْكَتَهُ، ثُمَّ عَادَ فَقَالَ: أَنَا لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنِّي رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنِّي انْتَزَعْتُ جَنَّةً فَلَبِسْتُهَا فَعَقَدَ لَهُ وَوَجَهَّهُ فِي الْجَيْشِ إِلَى مَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى، حَتَّى وَرَدَهَا عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ فَقَاتِلْهُ بِهَا، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ لِأَهْلِ مَكَّةَ: «احْفَظُوا هَذَيْنِ الْجَبَلَيْنِ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ أَعِزَّةٍ مَا لَمْ يَظْهَرُوا عَلَيْهِمَا» ، قَالَ: فَلَمْ يَلْبَثُوا أَنْ ظَهَرَ الْحَجَّاجُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدَاةُ الَّتِي قُتِلَ فِيهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ دَخَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى أُمُّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵂، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ بِنْتُ مِائَةِ سَنَةٍ لَمْ يَسْقُطٍ لَهَا سِنٌّ وَلَمْ يَفْسَدْ لَهَا بَصَرٌ وَلَا سَمْعٌ، فَقَالَتْ لِابْنِهَا: يَا عَبْدَ اللَّهِ، مَا فَعَلْتَ فِي حِرْبِكَ؟ قَالَ: «بَلَغُوا مَكَانَ كَذَا وَكَذَا» قَالَ: وَضَحِكَ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَقَالَ: «إِنَّ فِي الْمَوْتِ لَرَاحَةً» فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ، لَعَلَّكَ تَمَنَّيْتَهُ لِي مَا أُحِبُّ أَنْ أَمُوتَ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى أَحَدِ طَرَفَيْكَ، إِمَّا أَنْ تَظْفَرَ فَتَقَرَّ بِذَلِكَ عَيْنِي، وَإِمَّا أَنْ تُقْتَلَ فَأَحْتَسِبَكَ، قَالَ: ثُمَّ وَدَّعَهَا فَقَالَتْ لَهُ: يَا بُنَيَّ، إِيَّاكَ أَنْ تُعْطِيَ خَصْلَةً مِنْ دِينِكَ مَخَافَةَ الْقَتْلِ، وَخَرَجَ عَنْهَا فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ وَقَدْ جَعَلَ مِصْرَاعَيْنِ عَلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ يَبْقَى أَنْ تُصِيبَ بِالْمَنْجَنِيقِ، وَأَتَى ابْنُ الزُّبَيْرِ آتٍ وَهُوَ جَالِسٌ عِنْدَ زَمْزَمَ، فَقَالَ لَهُ: أَلَا نَفْتَحُ لَكَ الْكَعْبَةَ فَتَصْعَدُ فِيهَا؟ فَنَظَرَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ: «مِنْ كُلِّ شَيْءٍ تَحْفَظُ أَخَاكَ إِلَّا مِنْ نَفْسِهِ ـ يَعْنِي مِنْ أَجَلِهِ ـ وَهَلْ لِلْكَعْبَةِ حُرْمَةٌ لَيْسَتْ لِهَذَا الْمَكَانِ، وَاللَّهِ لَوْ وَجَدُوكُمْ مُعَلَّقِينَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ لَقَتَلُوكُمْ» فَقِيلَ لَهُ: أَلَا تُكَلِّمُهُمْ فِي الصُّلْحِ؟ فَقَالَ: «أَوَ حِينَ صُلْحٍ هَذَا؟ وَاللَّهِ لَوْ وَجَدُوكُمْ فِي جَوْفِهَا لَذَبَحُوكُمْ جَمِيعًا» ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ: «
وَلَسْتُ بِمُبْتَاعِ الْحَيَاةِ بِبَيْعَةٍ … وَلَا مُرْتَقِ مِنْ خَشْيَةِ الْمَوْتِ سُلَّمًا
أُنَافِسُ أَنَّهُ غَيْرُ نَازِحٍ مُلَاقٍ … الْمَنَايَا أَيَّ صَرْفٍ تَيَمَّمَا»
ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى آلِ الزُّبَيْرِ يَعِظُهُمْ: «لِيَكُنْ أَحَدُكُمْ سَيْفُهُ كَمَا يَكُونُ وَجْهُهُ، لَا يَنْكُسُ سَيْفَهُ فَيَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ بِيَدِهِ كَأَنَّهُ امْرَأَةٌ، وَاللَّهِ مَا لَقِيتُ زَحْفًا قَطُّ إِلَّا فِي الرَّعِيلِ الْأَوَّلِ، وَلَا أَلِمَتْ جُرْحٌ قَطُّ إِلَّا أَنْ أَلِمَ الدَّوَاءُ» قَالَ: فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ وَمَعَهُ سَبْعُونَ، فَأَوَّلُ مَنْ لَقِيَهُ الْأَسْوَدَ فَضَرَبَهُ بِسَيْفِهِ حَتَّى أَطَنَّ رِجْلَهُ، فَقَالَ لَهُ الْأَسْوَدُ: آهٍ يَا ابْنَ الزَّانِيَةِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ: «أَحْسِنْ يَا ابْنَ حَامٍ لَأَسْمَاءُ زَانِيَةٌ» ، ثُمَّ أَخْرَجَهُمْ مِنَ الْمَسْجِدِ فَانْصَرَفَ، فَإِذَا بِقَوْمٍ قَدْ دَخَلُوا مِنْ بَابِ بَنِي سَهْمٍ، فَقَالَ: «مَنْ هَؤُلَاءِ؟» فَقِيلَ: أَهْلُ الْأُرْدُنِّ، فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ وَهُوَ يَقُولُ: «
[البحر الرجز]
لَا عَهْدَ لِي بِغَارَةٍ مِثْلِ السَّيْلِ … لَا يَنْجَلِي غُبَارُهَا حَتَّى اللَّيْلِ»
قَالَ: فَأَخْرَجَهُمْ مِنَ الْمَسْجِدِ ثُمَّ رَجَعَ، فَإِذَا بِقَوْمٍ قَدْ دَخَلُوا مِنْ بَابِ بَنِي مَخْزُومٍ فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ وَهُوَ يَقُولُ: «
لَوْ كَانَ قَرْنِي وَاحِدًا لَكَفَيْتُهُ أَوْرَدْتُهُ الْمَوْتَ وَذَكَّيْتُهُ» قَالَ: وَعَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ مِنْ أَعْوَانِهِ مَنْ يَرْمِي عَدُوَّهُ بِالْآجُرِّ وَغَيْرِهِ، فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ فَأَصَابَتْهُ آجُرَّةٌ فِي مَفْرِقِهِ حَتَّى حَلَقَتْ رَأْسَهُ فَوَقَفَ قَائِمًا وَهُوَ يَقُولُ: «
وَلَسْنَا عَلَى الْأَعْقَابِ تَدْمَى كُلُومُنَا … وَلَكِنْ عَلَى أَقْدَامِنَا تَقْطُرُ الدِّمَاءُ»
قَالَ: ثُمَّ وَقَعَ فَأَكَبَّ عَلَيْهِ مَوْلَيَانِ لَهُ وَهُمَا يَقُولَانِ: الْعَبْدُ يَحْمِي رَبَّهُ وَيُحْمَى، قَالَ: ثُمَّ سِيرَ إِلَيْهِ فَحَزَّ رَأْسَهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
стр. 6935
٦٣٤٠ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، ثَنَا زِيَادُ الْخَصَّاصُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: انْظُرْ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بِهِ ابْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ: فَمَرَّ عَلَيْهِ، قَالَ: فَسَهَا الْغُلَامُ، قَالَ: فَإِذَا ابْنُ عُمَرَ يَنْظُرُ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ مَصْلُوبًا، فَقَالَ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ ثَلَاثًا، وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُكَ إِلَّا كُنْتَ صَوَّامًا قَوَّامًا، وَصُولًا لِلرَّحِمِ، أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَا أَرْجُو مَعَ مَسَاوِي مَا أَصَبْتَ أَلَّا يُعَذِّبُكَ اللَّهُ بَعْدَهَا أَبَدًا، ثُمَّ الْتَفَتْ إِلَيَّ فَقَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ فِي الدُّنْيَا»
٦٣٤٠ - سكت عنه الذهبي في التلخيص
следующие страницы →