Полный текст (9 702 стр.). Показаны 7071–7110 · переход к 7076.
стр. 7071
٦٤٥١ - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا قَيْسُ بْنُ أُنَيْفٍ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، قَالَ: " دَخَلْتُ أَنَا وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَقَالَ ثَابِتٌ: يَا أَبَا حَمْزَةَ "
стр. 7072
٦٤٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ الْبَيْرُوتِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورٍ، حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ هِلَالٍ، قَالَ: كُنَّا إِذَا أَكْثَرَنَا عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَخْرَجَ إِلَيْنَا مَحَالًا عِنْدَهُ، فَقَالَ: «هَذِهِ سَمِعْتُهَا مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فَكَتَبْتُهَا وَعَرَضْتُهَا عَلَيْهِ»
٦٤٥٢ - الحديث منكر
стр. 7073
٦٤٥٣ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ مُوسَى، قَالَ: " لَمَّا دَخَلَ أَنَسٌ ﵁ عَلَى الْحَجَّاجِ أَمَرَ بِوَجْئِ عُنُقِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَهْلَ الشَّامِ، أَتَعْرِفُونَ هَذَا؟ هَذَا خَادِمُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ قَالَ: أَتَدْرُونَ لِمَ وَجَأْتُ عُنُقَهُ؟ قَالُوا: الْأَمِيرُ أَعْلَمُ، قَالَ: إِنَّهُ كَانَ بَيْنَ الْبَلَاءِ فِي الْفِتْنَةِ الْأُولَى، وَغَاشَ الصَّدْرَ فِي الْفِتْنَةِ الْآخِرَةِ "
٦٤٥٣ - سكت عنه الذهبي في التلخيص
стр. 7074
قَالَ جَرِيرٌ: فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ: " كَانَ الْحَجَّاجُ يَطُوفُ بِهِ فِي الْعَسَاكِرِ، فَكَتَبَ أَنَسٌ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَتَاكُمْ خَادِمُ مُوسَى أَكُنْتُمْ تُؤْذُونَهُ؟ فَكَتَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى الْحَجَّاجِ: أَنْ دَعْهُ فَلْيَسْكُنْ حَيْثُمَا شَاءَ مِنَ الْبِلَادِ، وَلَا تَعْرِضْ لَهُ وَكَتَبَ إِلَى أَنَسٍ أَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَيْكَ سُلْطَانٌ دُونِي "
стр. 7075
٦٤٥٤ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: كَتَبَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي قَدْ خَدَمْتُ مُحَمَّدًا ﷺ عَشْرَ سِنِينَ، وَأَنَّ الْحَجَّاجَ يَعُدُّنِي مِنْ حَوَكَةِ الْبَصْرَةِ» ، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: اكْتُبْ إِلَى الْحَجَّاجِ يَا غُلَامُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: وَيْلَكَ قَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَصْلُحَ عَلَى يَدِكَ أَحَدٌ، فَإِذَا جَاءَكَ كِتَابِي هَذَا فَقُمْ حَتَّى تَعْتَذِرَ إِلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
٦٤٥٤ - سكت عنه الذهبي في التلخيص
стр. 7076
٦٤٥٥ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفٍ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي مَيْمُونُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، قَالَ: قَالَ أَنَسٌ: «يَا أَبَا مُحَمَّدٍ خُذْ عَنِّي، فَإِنِّي أَخَذْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ اللَّهِ ، وَلَنْ تَأْخُذَ عَنْ أَحَدٍ أَوْثَقَ مِنِّي»
стр. 7077
٦٤٥٦ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَوْفٍ، قَالَ: " كَانَ أَنَسٌ قَلِيلُ الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَكَانَ إِذَا حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "
٦٤٥٦ - سكت عنه الذهبي في التلخيص
стр. 7078
٦٤٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: قُلْتُ لِمُوسَى بْنِ أَنَسٍ: كَمْ غَزَا النَّبِيُّ ﷺ ؟ قَالَ: «غَزَا ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ غَزْوَةً، وَثَمَانَ غَزَوَاتٍ يُقِيمُ فِيهَا الْأَشْهُرَ» ، قُلْتُ: كَمْ غَزَا أَنَسٌ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ؟ قَالَ: «ثَمَانَ غَزَوَاتٍ»
стр. 7079
٦٤٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَجَّاجٌ، أَنْبَأَ حُمَيْدٌ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ حَدَّثَ بِحَدِيثٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا، وَقَالَ: «وَاللَّهِ مَا كُلُّ مَا نُحَدِّثُكُمْ بِهِ سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَلَكِنْ كَانَ يُحَدِّثُ بَعْضُنَا بَعْضًا، وَلَا يَتَّهِمُ بَعْضُنَا بَعْضًا»
стр. 7080
ذِكْرُ مَعْرِفَةِ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَمَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ مَنَاقِبِهِمْ تَأَخَّرَ ذِكْرُهُمْ عَنِ الْمَذْكُورِينَ وَمَعْرِفَةِ وِلَادَتِهِمْ وَأَوْقَاتِ وَفَاتِهِمِ ﵃ فَمِنْهُمْ
стр. 7081
حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ الْهُذَلِيُّ
стр. 7082
٦٤٥٩ - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ الْعُصْفُرِيُّ، قَالَ: «حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ هِنْدِ بْنِ طَابِخَةَ بْنِ لِحْيَانَ بْنِ هُذَيْلٍ الْهُذَلِيُّ لَهُ دَارٌ بِالْبَصْرَةِ»
стр. 7083
٦٤٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، قَالَ: قَامَ عُمَرُ ﵁ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: أُذَكِّرُ امْرَأً سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى فِي الْجَنِينِ فَقَامَ حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ الْهُذَلِيُّ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، كُنْتُ بَيْنَ جَارِيَتَيْنِ يَعْنِي ضَرَّتَيْنِ فَخَرَجْتُ وَضَرَبَت ْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِعَمُودِ ظُلَّتِهَا فَقَتَلَتْهَا وَقَتَلَتْ مَا فِي بَطْنِهَا «فَقَضَى النَّبِيُّ ﷺ فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةِ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ» ، فَقَالَ عُمَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَوْ لَمْ نَسْمَعْ بِهَذَا مَا قَضَيْنَا بِغَيْرِهِ
стр. 7084
ذِكْرُ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وَكَانَ مِنْ حَقِّ شَرَفِهِ وَنَسَبِهِ أَنْ يَقْرُبَ ذِكْرُهُ مِنْ إِخْوَتِهِ وَعَشِيرَتِهِ، وَإِنَّمَا تَأَخَّرَ لِقِلَّةِ رِوَايَتِهِ وَذِكْرِهِ فِي مَسَانِيدِ الْأَئِمَّةِ ﵃
стр. 7085
٦٤٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: «وَلَدَ أَبُو طَالِبٍ عَقِيلًا، وَجَعْفَرًا، وَعَلِيًّا، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَسَنُّ مِنْ صَاحِبِهِ بِعَشْرِ سِنِينَ عَلَى الْوَلَاءِ»
стр. 7086
٦٤٦٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا شَبَّابٌ الْعُصْفُرِيُّ، ثَنَا خَلِيفَةُ، قَالَ: «أَتَى عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْكُوفَةَ وَالْبَصْرَةَ وَالشَّامَ، وَمَاتَ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ»
стр. 7087
٦٤٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْحَسَنِ ابْنِ أَخِي أَبِي طَاهِرٍ الْعَقِيقِيِّ، حَدَّثَنِي جَدِّي يَحْيَى بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الطَّلْحِيُّ، ثَنَا أَبِي، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ هَانِئٍ السِّجْزِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ أَبِي الْحَجَّاجِ، قَالَ: كَانَ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ مَا صَنَعَ اللَّهُ لَهُ وَأَرَادَهُ بِهِ مِنَ الْخَيْرِ أَنَّ قُرَيْشًا أَصَابَتْهُمْ أَزِمَّةٌ شَدِيدَةٌ، وَكَانَ أَبُو طَالِبٍ فِي عِيَالٍ كَثِيرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَمِّهِ الْعَبَّاسِ: وَكَانَ مِنْ أَيْسَرِ بَنِي هَاشِمٍ يَا أَبَا الْفَضْلِ «إِنَّ أَخَاكَ أَبَا طَالِبٍ كَثِيرُ الْعِيَالِ، وَقَدْ أَصَابَ النَّاسَ مَا تَرَى مِنْ هَذِهِ الْأَزْمَةِ، فَانْطَلَقَ بِنَا إِلَيْهِ نُخَفِّفُ عَنْهُ مِنْ عِيَالِهِ آخِذٌ مِنْ بَنِيهِ رَجُلًا، وَتَأْخُذُ أَنْتَ رَجُلًا فَنَكْفُلُهُمَا عَنْهُ» فَقَالَ الْعَبَّاسُ: نَعَمْ، فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا أَبَا طَالِبٍ، فَقَالَا: إِنَّا نُرِيدُ أَنْ نُخَفِّفَ عَنْكَ مِنْ عِيَالِكَ حَتَّى تَنْكَشِفَ عَنِ النَّاسِ مَا هُمْ فِيهِ، فَقَالَ لَهُمَا أَبُو طَالِبٍ: إِذَا تَرَكْتُمَا لِي عَقِيلًا فَاصْنَعَا مَا شِئْتُمَا، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيًّا فَضَمَّهُ إِلَيْهِ، وَأَخَذَ الْعَبَّاسُ جَعْفَرًا فَضَمَّهُ إِلَيْهِ، فَلَمْ يَزَلْ عَلِيٌّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بَعَثَهُ اللَّهُ نَبِيًّا فَاتَّبَعَهُ وَصَدَّقَهُ وَأَخَذَ الْعَبَّاسُ جَعْفَرًا، وَلَمْ يَزَلْ جَعْفَرٌ مَعَ الْعَبَّاسِ حَتَّى أَسْلَمَ، وَاسْتَغْنَى عَنْهُ
стр. 7088
٦٤٦٤ - فَحَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ لِعَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: يَا أَبَا يَزِيدَ، «إِنِّي أُحِبُّكَ حُبَّيْنِ حُبًّا لِقَرَابَتِكَ مِنِّي، وَحُبًّا لَمَّا كُنْتُ أَعْلَمُ مِنْ حُبِّ عَمِّي إِيَّاكَ»
٦٤٦٤ - سكت عنه الذهبي في التلخيص
стр. 7089
٦٤٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجِرَاحِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ شَاسَوَيْهِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ رُسْتُمٍ، ثَنَا أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، ﵁، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ ، يَقُولُ لِعَقِيلٍ: «إِنِّي لَأُحِبُّكَ يَا عَقِيلُ حُبَّيْنِ حُبًّا لَكَ، وَحُبًّا لِحُبِّ أَبِي طَالِبٍ إِيَّاكَ» بَيَانُ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي
стр. 7090
٦٤٦٦ - حَدَّثَنَاهُ أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الزَّاهِدُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَرْقَمَ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: أَشْرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ بَيْتٍ وَمَعَهُ عَمَّاهُ الْعَبَّاسُ، وَحَمْزَةُ وَعَلِيٌّ وَجَعْفَرٌ وَعُقَيْلٌ هُمْ فِي أَرْضٍ يَعْمَلُونَ فِيهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَمَّيْهِ «اخْتَارَا مِنْ هَؤُلَاءِ؟» فَقَالَ أَحَدُهُمَا: اخْتَرْتُ جَعْفَرًا، وَقَالَ الْآخَرُ: اخْتَرْتُ عَلِيًّا، فَقَالَ: «خَيَّرْتُكُمَا فَاخْتَرْتُمَا فَاخْتَارَ اللَّهُ لِي عَلِيًّا»
стр. 7091
٦٤٦٧ - حَدَّثَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي سُوَيْدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، أَخْبَرَنِي عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: جَاءَتْ قُرَيْشٌ إِلَى أَبِي طَالِبٍ، فَقَالُوا: إِنَّ ابْنَ أَخِيكَ يُؤْذِينَا فِي نَادِينَا وَفِي مَجْلِسِنَا فَانْهَهُ عَنْ أَذَانَا، فَقَالَ لِي: يَا عَقِيلُ ائْتِ مُحَمَّدًا، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِ فَأَخْرَجْتُهُ مِنْ جِلْسٍ، قَالَ طَلْحَةُ: نَبْتٌ صَغِيرَةٌ فَجَاءَ فِي الظَّهْرِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ، فَجَعَلَ يَطْلُبُ الْفَيْءَ يَمْشِي فِيهِ مِنْ شِدَّةِ حَرِّ الرَّمْضَاءِ فَأَتَيْنَاهُمْ، فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ: إِنَّ بَنِي عَمِّكَ زَعَمُوا أَنَّكَ تُؤْذِيهِمْ فِي نَادِيهِمْ وَفِي مَجْلِسِهِمْ فَانْتَهِ عَنْ ذَلِكَ فَحَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: «مَا تَرَوْنَ هَذِهِ الشَّمْسَ؟» قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «مَا أَنَا بِأَقْدَرَ عَلَى أَنْ أَدَعَ ذَلِكَ مِنْكُمْ عَلَى أَنْ تُشْغَلُوا مِنْهَا شُغْلَةً» ، فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ: مَا كَذَّبْنَا ابْنَ أَخِي قَطُّ فَارْجِعُوا
стр. 7092
٦٤٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي جُشَمِ بْنِ سَعْدٍ فَدَخَلَ بِهَا، ثُمَّ خَرَجَ فَقَالُوا: بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ، قَالَ: " بَلْ قُولُوا: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ وَبَارَكَ عَلَيْكَ "
стр. 7093
ذِكْرُ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ الْمُزَنِيِّ ﵁
стр. 7094
٦٤٦٩ - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: «مَعْقِلُ بْنُ يَسَارِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَرَّاقِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَبْدِ بْنِ ثَوْرِ بْنِ هَدْمَةَ بْنِ لَاطِمِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَدِّ بْنِ طَابِخَةَ، يُكَنَّى أَبَا عَلِيٍّ وَلَهُ خُطَّةٌ بِالْبَصْرَةِ مَاتَ مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ فِي إِمْرَةِ ابْنِ زِيَادٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ»
стр. 7095
٦٤٧٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَا: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَنْبَأَ حَمْزَةُ بْنُ عُمَيْرٍ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو يَحْيَى الْعَلَمُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونٍ الصَّائِغُ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ مُحَمَّدِ بْنِ الضَّبِّيِّ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ الْمُزَنِيِّ ﵁، قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَقْضِيَ بَيْنَ قَوْمِي، فَقُلْتُ: مَا أُحْسِنُ الْقَضَاءَ، قَالَ: «افْصِلْ بَيْنَهُمْ» فَقُلْتُ: مَا أُحْسِنُ الْفَصْلَ، فَقَالَ: «اقْضِ بَيْنَهُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ ﵎ مَعَ الْقَاضِي مَا لَمْ يَحِفْ عَمْدًا»
٦٤٧٠ - سكت عنه الذهبي في التلخيص
стр. 7096
٦٤٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، أَنْبَأَ عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ الْمُزَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اعْمَلُوا بِكِتَابِ اللَّهِ وَلَا تَكْذِبُوا بِشَيْءٍ مِنْهُ، فَمَا اشْتَبَهَ عَلَيْكُمْ مِنْهُ، فَاسْأَلُوا عَنْهُ أَهْلَ الْعِلْمِ يُخْبِرُوكُمْ آمِنُوا بِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَآمَنُوا بِالْفُرْقَانِ، فَإِنَّ فِيهِ الْبَيَانَ وَهُوَ الشَّافِعُ وَهُوَ الْمُشَفَّعُ وَالْمَاحِلُ وَالْمُصَدَّقُ»
٦٤٧١ - سكت عنه الذهبي في التلخيص
стр. 7097
٦٤٧٢ - حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ قَالَا: أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ شَاوَرَ الْهُرْمُزَانَ فِي أَصْبَهَانَ وَفَارِسَ وَأَذْرَبِيجَانَ، فَقَالَ: «يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَصْبَهَانُ الرَّأْسِ»
стр. 7098
ذِكْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ ﵁
стр. 7099
٦٤٧٣ - أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ حَسَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيُّ، أَنْبَأَ أَبُو خَلِيفَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ، ثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: «عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلِ بْنِ عَبْدِ نَهِمِ بْنِ عَفِيفِ بْنِ سُحَيْمِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ ذُؤَيْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَدِّ بْنِ طَابِخَةَ»
стр. 7100
٦٤٧٤ - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: «وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيُّ يُكَنَّى أَبَا سَعِيدٍ وَذَكَرَ هَذَا النَّسَبَ وَزَادَ فِيهِ، وَأُمُّهُ الْعَتِيلَةُ بِنْتُ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ بْنِ مُزَيْنَةَ وَلَهُ دَارٌ بِالْبَصْرَةِ بِحَضْرَةِ الْجَامِعِ»
стр. 7101
٦٤٧٥ - أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَارِئُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ: «إِذَا أَنَا مُتُّ، فَاجْعَلُوا فِي آخِرِ غُسْلِي كَافُورًا، وَكَفِّنُونِي فِي بُرْدَيْنِ وَقَمِيصٍ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَعَلَ بِهِ ذَلِكَ»
٦٤٧٥ - سكت عنه الذهبي في التلخيص
стр. 7102
ذِكْرُ كَعْبِ وَبُجَيْرٍ ابْنَيْ زُهَيْرٍ ﵄
стр. 7103
٦٤٧٦ - حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: «وَكَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ وَبُجَيْرُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى وَاسْمُ أَبِي سُلْمَى رَبِيعَةُ بْنُ رَبَاحِ بْنِ قُرْطِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ قَتَادَةَ بْنِ حَلَاوَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ ثَوْرِ بْنِ هَدْمَةَ بْنِ لَاطِمِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَدِّ بْنِ طَابِخَةَ وَفَدَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَسْلَمَا وَصَحِبَاهُ»
стр. 7104
٦٤٧٧ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْأَسَدِيُّ، بِهَمْدَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ ذِي الرُّقَيْبَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى الْمُزَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: خَرَجَ كَعْبٌ وَبُجَيْرٌ ابْنَا زُهَيْرٍ حَتَّى أَتَيَا أَبْرَقَ الْعَزَّافِ، فَقَالَ بُجَيْرٌ لِكَعْبٍ: اثْبُتْ فِي عَجَلِ هَذَا الْمَكَانَ حَتَّى آتِيَ هَذَا الرَّجُلَ يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَسْمَعَ مَا يَقُولُ. فَثَبَتَ كَعْبٌ وَخَرَجَ بُجَيْرٌ، «فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَعَرَضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ» ، فَأَسْلَمَ فَبَلَغَ ذَلِكَ كَعْبًا، فَقَالَ:
[البحر الطويل]
أَلَا أَبْلِغَا عَنِّي بُجَيْرًا رِسَالَةً … عَلَى أَيٍّ شَيْءٍ وَيْحَ غَيْرِكَ دَلَّكَا
عَلَى خَلْقٍ لَمْ تَلْفَ أُمًّا وَلَا أَبًا … عَلَيْهِ وَلَمْ تُدْرِكْ عَلَيْهِ أَخًا لَكَا
سَقَاكَ أَبُو بَكْرٍ بِكَأْسٍ رَوِيَّةٍ … وَأَنْهَلَكَ الْمَأْمُونُ مِنْهَا وَعَلَّكَا
فَلَمَّا بَلَغَتِ الْأَبْيَاتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَهْدَرَ دَمَهُ، فَقَالَ: «مَنْ لَقِيَ كَعْبًا فَلْيَقْتُلْهُ» فَكَتَبَ بِذَلِكَ بُجَيْرٌ إِلَى أَخِيهِ يَذْكُرُ لَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَهْدَرَ دَمَهُ وَيَقُولُ لَهُ: النَّجَا وَمَا أَرَاكَ تَفْلِتُ، ثُمَّ كَتَبَ إِلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ اعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَا يَأْتِيَهُ أَحَدٌ يَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا قَبِلَ ذَلِكَ، فَإِذَا جَاءَكَ كِتَابِي هَذَا فَأَسْلِمْ وَأَقْبِلْ فَأَسْلَمَ كَعْبٌ وَقَالَ الْقَصِيدَةَ الَّتِي يَمْدَحُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ بِبَابِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَ أَصْحَابِهِ مَكَانَ الْمَائِدَةِ مِنَ الْقَوْمِ مُتَحَلِّقُونَ مَعَهُ حَلْقَةً دُونَ حَلْقَةٍ يَلْتَفِتُ إِلَى هَؤُلَاءِ مَرَّةً، فَيُحَدِّثُهُمْ وَإِلَى هَؤُلَاءِ مَرَّةً، فَيُحَدِّثُهُمْ، قَالَ كَعْبٌ فَأَنَخْتُ رَاحِلَتِي بِبَابِ الْمَسْجِدِ، فَعَرَفْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِالصِّفَةِ فَتَخَطَّيْتُ حَتَّى جَلَسْتُ إِلَيْهِ فَأَسْلَمْتُ فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ الْأَمَانُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «وَمَنْ أَنْتَ؟» قُلْتُ: أَنَا كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ، قَالَ: أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: كَيْفَ، قَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ فَأَنْشَدَهُ أَبُو بَكْرٍ ﵁:
سَقَاكَ أَبُو بَكْرٍ بِكَأْسٍ رَوِيَّةٍ … وَانْهَلَكَ الْمَأْمُورُ مِنْهَا وَعَلَّكَا
قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا قُلْتُ هَكَذَا، قَالَ: «وَكَيْفَ قُلْتَ» ، قَالَ: إِنَّمَا قُلْتُ:
سَقَاكَ أَبُو بَكْرٍ بِكَأْسٍ رَوِيَّةً … وَأَنْهَلَكَ الْمَأْمُونُ مِنْهَا وَعَلَّكَا،
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَأْمُونٌ وَاللَّهِ» ثُمَّ أَنْشَدَهُ الْقَصِيدَةَ كُلَّهَا حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهَا وَأَمْلَاهَا عَلَى الْحَجَّاجِ بْنِ ذِي الرُّقَيْبَةِ حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهَا وَهِيَ هَذِهِ الْقَصِيدَةُ:
[البحر البسيط]
بَانَتْ سُعَادُ فَقَلْبِي الْيَوْمَ مَتْبُولُ … مُتَيَّمٌ إِثْرَهَا لَمْ يُفْدَ مَكْبُولُ
وَمَا سُعَادُ غَدَاةَ الْبَيْنِ إِذْ ظَعَنُوا … إِلَّا أَغَنٌّ غَضِيضُ الطَّرْفِ مَكْحُولُ
تَجْلُو عَوَارِضَ ذِي ظَلْمٍ إِذَا ابْتَسَمَتْ … كَأَنَّهَا مُنْهَلٌّ بِالْكَأْسِ مَعْلُولُ
شَجَّ السُّقَاةُ عَلَيْهِ مَاءَ مَحْنَيةٍ … مِنْ مَاءِ أَبْطَحَ أَضْحَى وَهْوَ مَشْمُولُ
تَنْفِي الرِّيَاحُ الْقَذَى عَنْهُ وَأَفْرَطَهُ … مِنْ صَوْبِ سَارِيَةٍ بِيضٍ يَعَالِيلُ
سَقْيًا لَهَا خُلَّةً لَوْ أَنَّهَا صَدَقَتْ … مَوْعُودَهَا وَلَوْ أَنَّ النُّصْحَ مَقْبُولُ
لَكِنَّهَا خُلَّةٌ قَدْ سِيطَ مِنْ دَمِهَا … فْجْعٌ وَوَلْعٌ وَإِخْلَافٌ وَتَبْدِيلُ
فَمَا تَدُومَ عَلَى حَالٍ تَكُونُ بِهَا … كَمَا تَلَوَّنَ فِي أَثْوَابِهَا الْغُولُ
فَلَا تَمَسَّكُ بِالْوَصْلِ الَّذِي زَعَمَتْ … إِلَّا كَمَا يُمْسِكُ الْمَاءَ الْغَرَابِيلُ
كَانَتْ مَوَاعِيدُ عُرْقُوبٍ لَهَا مَثَلًا … وَمَا مَوَاعِيدُهَا إِلَّا الْأَبَاطِيلُ
فَلَا يَغُرَّنَّكَ مَا مَنَّتْ وَمَا وَعَدَتْ … إِلَّا الْأَمَانِيَّ وَالْأَحْلَامَ تَضْلِيلُ
أَرْجُو أَوْ آمُلُ أَنْ تَدْنُوَ مَوَدَّتُهَا … وَمَا إِخَالُ لَدَيْنَا مِنْكِ تَنْوِيلُ
أَمْسَتْ سُعَادُ بِأَرْضٍ مَا يُبَلِّغُهَا … إِلَّا الْعِتَاقُ النَّجِيبَاتُ الْمَرَاسِيلُ
وَلَنْ تَبْلُغَهَا إِلَّا عَذَافِرَةٌ … فِيهَا عَلَى الْأَيْنِ إِرْقَالٌ وَتَبْغِيلُ
مِنْ كُلِّ نَضَّاخَةِ الذَّفْرَى إِذَا عَرِقَتْ … عَرَضْتُهَا طَامِسُ الْأَعْلَامِ مَجْهُولُ
يَمْشِي الْقُرَادُ عَلَيْهَا ثُمَّ يَزْلِقُهُ … مِنْهَا لِبَانٌ وَأَقْرَابٌ زَهَالِيلُ
عَيْرَانَةٌ قَذَفَتْ بِالنَّحْضِ عَنْ عَرَضٍ … وَمِرْفَقُهَا عَنْ ضُلُوعِ الزُّورِ مَفْتُولُ
كَأَنَّمَا قَابَ عَيْنَيْهَا وَمَذْبَحِهَا … مِنْ خُطُمِهَا وَمِنَ اللَّحْيَيْنِ بِرْطِيلُ
تَمْرٌ مِثْلُ عَسِيبِ النَّحْلِ إِذَا خَصَلَ … فِي غَارِ زَلْمٍ تَخُونُهُ الْأَحَالِيلُ
قَنْوَاءُ فِي حَرَّتَيْهَا لِلْبَصِيرِ بِهَا … عَتَقٌ مُبِينٌ وَفِي الْخَدَّيْنِ تَسْهِيلُ
تَخْذَى عَلَى يَسَرَاتٍ وَهْيَ لَاحِقَةٌ … ذَا وَبَلٍ مَسَّهُنَّ الْأَرْضُ تَحْلِيلُ
حَرْفٌ أَبُوهَا أَخُوهَا مِنْ مَهْجَنَةٍ … وَعَمُّهَا خَالُهَا قَوْدَاءٌ شَمْلِيلُ
سَمَرَ الْعَجَايَاتِ يُتْرَكُنَّ الْحَصَازَيْمَا … مَا إِنَّ تَقَيَّهُنَّ حَدَّ الْأَكْمِ تَنْعِيلُ
يَوْمًا تَظَلُّ حِدَابُ الْأَرْضِ يَرْفَعُهَا … مِنَ اللَّوَامِعِ تَخْلِيطٌ وَتَرْجِيلُ
كَانَ أَوْبُ يَدَيْهَا بَعْدَمَا نَجَدَتْ … وَقَدْ تَلَفَّعَ بِالْقُورِ الْعَسَاقِيلُ
يَوْمًا يَظَلُّ بِهِ الْحَرْبَاءُ مُصْطَخَدًا … كَانَ ضَاحِيَةً بِالشَّمْسِ مَمْلُولُ
أَوْبٌ بَدَا نَأْكُلُ سَمْطَاءَ مَعْوَلَةً … قَامَتْ تُجَاوِبُهَا سَمْطٌ مَثَاكِيلُ
نُوَاحَةَ رَخْوَةَ الضَّبْعَيْنِ لَيْسَ لَهَا … لَمَّا نَعَى بَكْرَهَا النَّاعُونَ مَعْقُولُ
تَسْعَى الْوُشَاةُ جَنَابَيْهَا وَقِيلِهِمُ … إِنَّكَ يَا ابْنَ أَبِي سُلْمَى لَمَقْتُولُ
خَلُّوا الطَّرِيقَ يَدَيْهَا لَا أَبَا لَكُمُ … فَكُلُّ مَا قَدَّرَ الرَّحْمَنُ مَفْعُولُ
كُلُّ ابْنِ أُنْثَى وَإِنْ طَالَتْ سَلَامَتُهُ … يَوْمًا عَلَى آلَةٍ حَدْبَاءَ مَحْمُولُ
أُنْبِئْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَوْعَدَنِي … وَالْعَفْوُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ مَأْمُولُ
فَقَدْ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ مُعْتَذِرًا … وَالْعُذْرُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ مَقْبُولُ
مَهْلًا رَسُولَ الَّذِي أَعْطَاكَ نَافِلَةَ … الْقُرْآنِ فِيهَا مَوَاعِيظٌ وَتَفْصِيلُ
لَا تَأْخُذَنِّي بِأَقْوَالِ الْوُشَاةِ وَلَمْ … أُجْرِمْ وَلَوْ كَثُرَتْ عَنِّي الْأَقَاوِيلُ
لَقَدْ أَقُومُ مَقَامًا لَوْ يَقُومُ لَهُ … أَرَى وَأَسْمَعُ مَا لَوْ يَسْمَعُ الْفِيلُ
لَظَلَّ يُرْعَدُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ … عِنْدَ الرَّسُولِ بِإِذْنِ اللَّهِ تَنْوِيلُ
حَتَّى وَضَعْتُ يَمِينِي لَا أُنَازِعُهُ … فِي كَفٍّ ذِي نَقِمَاتٍ قَوْلُهُ الْقِيلُ
فَكَانَ أَخْوَفَ عِنْدِي إِذَا كَلَّمَهُ … إِذْ قِيلَ إِنَّكَ مَنْسُوبٌ وَمَسْئُولُ
مِنْ خَادِرٍ شِيكِ الْأَنْيَابِ … طَاعَ لَهُ بِبَطْنِ عَثَّرَ غِيلٌ دُونَهُ غِيلُ
يَغْدُو فَيَلْحُمُ ضِرْغَامَيْنِ عِنْدَهُمَا … لَحْمٌ مِنَ الْقَوْمِ مَنْثُورٌ خَرَادِيلُ
مِنْهُ تَظَلُّ حَمِيرُ الْوَحْشِ ضَامِرَةً … وَلَا تَمْشِي بِوَادِيهِ الْأَرَاجِيلُ
وَلَا تَزَالُ بِوَادِيهِ أَخَا ثِقَةٍ … مُطَّرِحِ الْبَزِّ وَالدَّرْسَانِ مَأْكُولُ
إِنَّ الرَّسُولَ لَنُورٌ يُسْتَضَاءُ بِهِ … وَصَارِمٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ مَسْلُولُ
فِي فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ قَائِلُهُمْ … بِبَطْنِ مَكَّةَ لَمَّا أَسْلَمُوا زُولُوا
زَالُوا فَمَا زَالَ الْكَأْسُ وَلَا كُشُفٌ … عِنْدَ اللِّقَاءِ وَلَا مَيْلٌ مَعَازِيلُ
شُمُّ الْعَرَانِينِ أَبْطَالٌ لُبُوسُهُمْ … مِنْ نَسْجِ دَاوُدَ فِي الْهَيْجَا سَرَابِيلُ
بِيضٌ سَوَابِغُ قَدْ شُكَّتْ لَهَا حِلَقٌ … كَأَنَّهَا حِلَقُ الْقَفْعَاءِ مَجْدُولُ
يَمْشُونَ مَشْيَ الْجَمَالِ الزُّهْرِ يَعْصِمُهُمُ … ضَرْبٌ إِذَا عَرَّدَ السُّودُ التَّنَابِيلُ
لَا يَفْرَحُونَ إِذَا زَالَتْ رِمَاحُهُمُ … قَوْمًا وَلَيْسُوا مَجَازِيعَا إِذَا نِيلُوا
مَا يَقَعُ الطَّعْنُ إِلَّا فِي نُحُورِهُمُ … وَمَا لَهُمْ عَنْ حِيَاضِ الْمَوْتِ تَهْلِيلُ
стр. 7105
٦٤٧٨ - حَدَّثَنِي الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنِي مَعْنُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَوْقَصُ، عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ، قَالَ: أَنْشَدَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ: «
[البحر البسيط]
بَانَتْ سُعَادُ فَقَلْبِي الْيَوْمَ مَتْبُولُ … مُتَيَّمٌ عِنْدَهَا لَمْ يُفْدَ مَكْبُولُ»
стр. 7106
٦٤٧٩ - وَحَدَّثَنَا الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، قَالَ: أَنْشَدَ النَّبِيَّ ﷺ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ بَانَتْ سُعَادُ فِي مَسْجِدِهِ بِالْمَدِينَةِ فَلَمَّا بَلَغَ قَوْلَهُ:
[البحر البسيط]
إِنَّ الرَّسُولَ لَسَيْفٌ يُسْتَضَاءُ بِهِ … وَصَارِمٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ مَسْلُولُ
فِي فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ قَائِلُهُمْ … بِبَطْنِ مَكَّةَ لَمَّا أَسْلَمُوا زُولُوا «
أَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِكُمِّهِ إِلَى الْخَلْقِ لِيَسْمَعُوا مِنْهُ» قَالَ: وَقَدْ كَانَ بُجَيْرُ بْنُ زُهَيْرٍ كَتَبَ إِلَى أَخِيهِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى يُخَوِّفُهُ وَيَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ وَقَالَ فِيهَا أَبْيَاتًا:
[البحر الطويل]
مَنْ مُبْلِغُ كَعْبًا فَهَلْ لَكَ فِي الَّتِي … تَلَوَّمُ عَلَيْهَا بَاطِلًا وَهِيَ أَحْزَمُ
إِلَى اللَّهِ لَا الْعُزَّى وَلَا اللَّاتِ وَحْدَهُ … فَتَنْجُو إِذَا كَانَ النَّجَاءُ وَتَسْلَمُ
لَدَيَّ يَوْمٌ لَا يَنْجُو وَلَيْسَ بِمُفْلِتٍ … مِنَ النَّارِ إِلَّا طَاهِرُ الْقَلْبِ مُسْلِمُ
فَدِينُ زُهَيْرٍ وَهُوَ لَا شَيْءَ بَاطِلٌ … وَدِينُ أَبِي سُلْمَى عَلَيَّ مُحَرَّمُ
هَذَا حَدِيثٌ لَهُ أَسَانِيدُ قَدْ جَمَعَهَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ فَأَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ وَحَدِيثُ الْحَجَّاجِ بْنِ ذِي الرُّقَيْبَةِ فَإِنَّهُمَا صَحِيحَيْنِ وَقَدْ ذَكَرَهُمَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقُرَشِيُّ فِي الْمَغَازِي مُخْتَصَرًا
٦٤٧٩ - قال الحاكم هذا وحديث ابن ذي الرقيبة صحيحان
стр. 7107
٦٤٨٠ - كَمَا حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، ح وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، وَعَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ الْجِرَاحِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُمَا قَالَا: أَنْبَأَ أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ مُنْصَرَفَهُ مِنَ الطَّائِفِ وَكَتَبَ بُجَيْرُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سَلْمَى إِلَى أَخِيهِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى يُخْبِرُهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «قَتَلَ رِجَالًا بِمَكَّةَ مِمَّنْ كَانَ يَهْجُوهُ وَيُؤْذِيهِ» ، وَأَنَّهُ مَنْ بَقِيَ مِنْ شُعَرَاءِ قُرَيْشٍ ابْنِ الزِّبَعْرَى وَهُبَيْرَةَ بْنِ أَبِي وَهْبٍ قَدْ هَرَبُوا فِي كُلِّ وَجْهٍ، فَإِنْ كَانَتْ لَكَ فِي نَفْسِكَ حَاجَةً فَطِرْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَإِنَّهُ لَا يَقْتُلُ أَحَدًا جَاءَهُ تَائِبًا، وَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَفْعَلْ فَانْجُ بِنَفْسِكَ إِلَى نَجَائِكَ، وَقَدْ كَانَ كَعْبٌ قَالَ: أَبْيَاتًا نَالَ فِيهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى رُوِيَتْ عَنْهُ، وَعُرِفَتْ وَكَانَ الَّذِي قَالَ:
[البحر الطويل]
أَلَا أَبْلِغَا عَنِّي بُجَيْرًا رِسَالَةً … وَهَلْ لَكَ فِيمَا قُلْتُ وَيْلَكَ هَلَكَا
فَخَبَّرْتَنِي إِنْ كُنْتُ لَسْتُ بِفَاعِلٍ … عَلَى أَيِّ شَيْءٍ وَيْحَ غَيْرِكَ دَلَّكَا
عَلَى خَلْقٍ لَمْ تُلْفِ أَمًّا وَلَا أَبًا … عَلَيْهِ وَلَمْ تُلِفِ عَلَيْهِ أَبًا لَكَا
فَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَفْعَلْ فَلَسْتَ بِآسِفٍ … وَلَا قَائِلٍ لَمَّا عَثَرْتَ لِعَالِكَا
سَقَاكَ بِهَا الْمَأْمُونُ كَأْسًا رَوِيَّةً … فَأَنْهَلَكَ الْمَأْمُونُ مِنْهَا وَعَلَّكَا
قَالَ: وَإِنَّمَا قَالَ كَعْبٌ: الْمَأْمُونُ لِقَوْلِ قُرَيْشٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَكَانَتْ تَقُولُهُ فَلَمَّا بَلَغَ كَعْبٌ ذَلِكَ ضَاقَتْ بِهِ الْأَرْضُ، وَأَشْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ وَأَرْجَفَ بِهِ مَنْ كَانَ فِي حَاضِرِهِ مِنْ عَدُوِّهِ، فَقَالُوا: هُوَ مَقْتُولٌ فَلَمَّا لَمْ يَجِدْ مِنْ شَيْءٍ بَدَا قَالَ قَصِيدَتَهُ الَّتِي يَمْدَحُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وَذَكَرَ خَوْفَهُ وَإِرْجَافَ الْوُشَاةِ بِهِ مِنْ عِنْدِهِ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَنَزَلَ عَلَى رَجُلٍ كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ مَعْرِفَةٌ مِنْ جُهَيْنَةٍ كَمَا ذُكِرَ لِي فَغَدَا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ، فَصَلَّى مَعَ النَّاسِ، ثُمَّ أَشَارَ لَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُمْ إِلَيْهِ فَاسْتَأْمِنْهُ فَذَكَرَ لِي أَنَّهُ قَامَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِهِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَا يَعْرِفُهُ» ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ كَعْبَ بْنَ زُهَيْرٍ جَاءَ لِيَسْتَأْمِنَ مِنْكَ تَائِبًا مُسْلِمًا هَلْ تَقْبَلُ مِنْهُ إِنْ أَنَا جِئْتُكَ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «نَعَمْ» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ
٦٤٨٠ - سكت عنه الذهبي في التلخيص
стр. 7108
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، قَالَ: وَثَبَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ دَعْنِي وَعَدُوَّ اللَّهِ أضْرِبُ عُنُقَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «دَعْهُ عَنْكَ فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَ تَائِبًا نَازِعًا» فَغَضِبَ كَعْبٌ عَلَى هَذَا الْحَيِّ مِنَ الْأَنْصَارِ لِمَا صَنَعَ بِهِ صَاحِبُهُمْ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَتَكَلَّمُ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فِيهِ إِلَّا بِخَيْرٍ، فَقَالَ قَصِيدَتَهُ الَّتِي حِينَ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَانَتْ سُعَادُ فَذَكَرَ الْقَصِيدَةَ إِلَى آخِرِهَا وَزَادَ فِيهَا:
[البحر البسيط]
تَرْمِي الْفِجَاجَ بِعَيْنَيَّ مُفْرَدٍ لَهِقٍ … إِذَا تَوَقَّدَتِ الْحُزَّانُ فَالْمِيلُ
ضَخْمٌ مُقَلَّدُهَا فَعْمٌ مُقَيِّدُهَا … فِي خَلْقِهَا عَنْ بَنَاتِ الْفَحْلِ تَفْضِيلُ
تَهْوَى عَلَى يَسَرَاتٍ وَهِيَ لَاهِيَةٌ … ذَوَابِلَ وَقَعَهُنَّ الْأَرْضُ تَحْلِيلُ
وَقَالَ لِلْقَوْمِ حَادِيهِمْ وَقَدْ جَعَلْتُ … وَرِقَ الْجَنَادِبِ يَرْكُضْنَ الْحَصَى قِيلُ
لَمَّا رَأَيْتُ حُدَابَ الْأَرْضِ يَرْفَعُهَا … مَعَ اللَّوَامِعِ تَخْلِيطٌ وَتَرْجِيلُ
وَقَالَ كُلُّ صِدِّيقٍ كُنْتُ آمَلُهُ … لَا أُلْفِيَنَّكَ إِنِّي عَنْكَ مَشْغُولُ
إِذَا يُسَاوِرُ قَرْنًا لَا يَحِلُّ لَهُ … أَنْ يَتْرُكَ الْقَرْنَ إِلَّا وَهُوَ مَفْلُولُ"
قَالَ عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ: فَلَمَّا قَالَ: إِذَا عَرَّدَ السُّودُ التَّنَابِيلُ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ مَعَاشِرَ الْأَنْصَارِ لَمَّا كَانَ صَنَعَ صَاحِبِهِمْ وَخَصَّ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ قُرَيْشٍ بِمَدِيحِهِ غَضِبَتْ عَلَيْهِ الْأَنْصَارُ، فَقَالَ: بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَ وَهُوَ يَمْدَحُ الْأَنْصَارَ وَيُذْكَرُ بَلَاءَهُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَوْضِعَهُمْ مِنَ الْيَمَنْ، فَقَالَ:
[البحر الكامل]
مَنْ سَرَّهُ كَرَمُ الْحَيَاةِ فَلَا يَزَلْ … فِي مَقْنَبٍ مِنْ صَالِحِي الْأَنْصَارِ
وَرِثُوا الْمَكَارِمَ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ … إِنَّ الْخِيَارَ هُمْ بَنُو الْأَخْيَارِ
الْبَاذِلِينَ نُفُوسَهُمْ لِنَبِيِّهِمْ … عِنْدَ الْهِيَاجِ وَوَقْعَةِ الْجَبَّارِ
وَالنَّاظِرِينَ بِأَعْيُنٍ مُحْمَرَّةٍ … كَالْجَمْرِ غَيْرَ كَلِيلَةِ الْأَبْصَارِ
الْمُكْرِهِينَ السَّمْهَرِيَّ بِأَذْرُعٍ … كَسَوَاقِلِ الْهِنْدِيِّ غَيْرِ قِصَارِ
وَلَهُمْ إِذَا خَبَتِ النُّجُومُ وَغُوِّرَتْ … لِلطَّائِفِينَ الطَّارِقِينَ مَقَارِي
الذَّائِدِينَ النَّاسَ عَنْ أَدْيَانِهِمْ … بِالْمَشْرِفِيِّ وَبِالْقَنَا الْخِطَارِ
حَتَّى اسْتَقَامُوا وَالرِّمَاحُ تَكُبُّهُمْ … فِي كُلِّ مَجْهَلَةٍ وَكُلِّ خِتَارِ
لِلْحَقِّ إِنَّ اللَّهَ نَاصِرٌ دِينَهُ … وَنَبِيَّهُ بِالْحَقِّ وَالْأَنْذَارِ
وَالْمُطْعِمِينَ الضَّيْفَ حِينَ يَنُوبُهُمْ … مِنْ شَحْمِ كَوْمٍ كَالْهِضَابِ عِشَارِ
وَالْمُقْدِمِينَ إِذَا الْكُمَاةُ تَوَاكَلَتْ … وَالضَّارِبِينَ النَّاسَ فِي الْإِعْصَارِ
يَسْعَوْنَ لِلْأَعْدَا بِكُلِّ طِمِرَّةٍ … وَأَقَبٍ مُعْتَدِلِ الْبَلِيلِ مَطَارِ
مُتَقَادِمٍ بَلَغَ أَجَشَّ مَهِيلَةٍ … كَالسَّيْفِ يَهْدِمُ حَلْقَهُ بِسِوَارِ
دَرَبُوا كَمَا دَرَبَتْ بِبَطْنٍ حَفِيَّةٍ … غَلْبُ الرِّقَابِ مِنَ الْأَسْوَدِ ضَوَارِي
وَكُهُولِ صِدْقٍ كَالْأُسُودِ مَصَالَتْ … وَبِكُلِّ أَغْبَرَ مُدْرِكِ الْأَوْتَارِ
وَبِمُتَرَصَّاتٍ كَالثِّقَافِ ثَوَاهِلَ … يَشْفِي الْغَلِيلَ بِهَا مِنَ الْفُجَّارِ
ضَرَبُوا عَلَيْنَا يَوْمَ بَدْرٍ ضَرْبَةً … دَانَتْ لِوَقْعَتِهَا جُمُوعُ نِزَارِ
لَا يَشْتَكُونَ الْمَوْتَ إِنْ نَزَلَتْ بِهِمْ … حَرْبٌ ذَوَاتُ مَغَاوِرٍ وَإِوَارِ
يَتَطَهَّرُونَ كَأَنَّهُ نُسُكٌ لَهُمْ … بِدِمَاءِ مَنْ عَلَقُوا مِنَ الْكُفَّارِ
وَإِذَا آتَيْتُهُمْ لِتَطْلُبَ نَصْرَهُمْ … أَصْبَحْتَ بَيْنَ مَعَافِرٍ وَغِفَارِ
يَحْمُونَ دِينَ اللَّهِ إِنَّ لِدِينِهِ … حَقًّا بِكُلِّ مُعَرِّدٍ مِغْوَارِ
لَوْ تَعْلَمُ الْأَقْوَامُ عِلْمِي كُلَّهُ … فِيهِمْ لَصَدَّقَنِي الَّذِينَ أُمَارِي
стр. 7109
ذِكْرُ قُرَّةَ بْنِ إِيَاسٍ أَبُو مُعَاوِيَةَ الْمُزَنِيُّ ﵁
стр. 7110
٦٤٨١ - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: «قُرَّةُ بْنُ إِيَاسِ بْنِ هِلَالِ بْنِ رَبَابِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ ذُؤَيْبِ بْنِ أَوْسِ بْنِ سَوَّارَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَارِيَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ دِينَارِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَوْسِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرٍو هُوَ أَبُو مُعَاوِيَةَ بْنُ قُرَّةَ وَلَهُ دَارٌ بِالْبَصْرَةِ بِحَضْرَةِ الْعَوْفَةِ قَتَلَتَهُ الْأَزَارِقَةُ مَعَ ابْنِ عُبَيْسٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ»
следующие страницы →