Полный текст (11 937 стр.). Показаны 1751–1790 · переход к 1756.
стр. 1751
رَوَى عَنْهُ: عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، وَطَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ، وَمَنْصُورٌ، وَالأَعْمَشُ، وَابْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَغَيْرُهُمْ.
وَكَانَ رَجُلا صَالِحًا، كَبِيرَ الْقَدْرِ، لَمْ يَنْجُ مِنْ فِتْنَةِ ابْنِ الأَشْعَثِ بِالْكُوفَةِ إِلا هُوَ وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ.
وَحَدِيثُهُ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ.
وَكَانَ سَخِيًّا كَرِيمًا يَرْكَبُ الْخَيْلَ.
"حرف الذَّالِ":
٢٥- ذَرُّ بن عبد الله١ -ع- الهمداني الكوفي.
عَنْ: سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَجَمَاعَةٍ.
رَوَى عَنْهُ: الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَابْنُهُ عُمَرَ بْنَ ذَرٍّ، وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، وَالأَعْمَشُ، وَمَنْصُورٍ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ، وَغَيْرُهُ: كَانَ مُرْجِئًا.
"حرف الرَّاءِ":
٢٦- الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمِ بْنِ عَائِذٍ الثَّوْرِيُّ، أَبُو يَزِيدَ الْكُوفِيُّ٢.
أَرْسَلَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَسَمِعَ: ابْنَ مَسْعُودٍ، وَأَبَا أَيُّوبَ، وَعَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ.
وَعَنْهُ: الشَّعْبِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ، وَمُنْذِرٌ الثَّوْرِيُّ، وَهِلالُ بْنُ يَسَافٍ، وَآخَرُونَ.
وكان عبدًا صالحًا جليلًا ثقة نبيلًا، كَبِيرَ الْقَدْرِ.
٢٧- رَبِيعَةُ بْنُ لَقِيطٍ التُّجِيبِيُّ الْمِصْرِيُّ٣.
الحواشي
(١) ١ انظر طبقات ابن سعد "٦/ ٢٩٣" والجرح والتعديل "٣/ ٤٥٣" وتهذيب الكمال "٨/ ٥١١-٥١٣" وميزان الاعتدال "٣٢٢".
٢ انظر طبقات ابن سعد "٦/ ١٨٢-١٩٣" والجرح والتعديل "٣/ ٤٥٩" والثقات للعجلي "١٥٤-١٥٦" ولابن حبان "٤/ ٢٢٤-٢٢٥".
٣ انظر الثقات لابن حبان "٣/ ١٣٠، ٤/ ٢٣٠" والجرح والتعديل "٣/ ٤٧٥" وسير أعلام النبلاء "٤/ ٥٠٩، ٥١٠" والإصابة "١/ ٥٣١".стр. 1752
عَنْ: عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَمُعَاوِيَةَ، وَابْنِ حَوَالَةَ.
وَعَنْهُ: ابنه إِسْحَاقَ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ.
وَلَهُ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ.
٢٨- رَوْحُ بْنُ زِنْبَاعٍ أَبُو زُرْعَةَ الْجُذَامِيُّ الْفِلَسْطِينِيُّ، وَيُقَالُ أَبُو زِنْبَاعٍ١.
حَدَّثَ عَنْ: أبيه، وتميم الداري، وعبادة بن الصامت، وكعب الأحبار، وغيرهم.
وعنه: ابنه روح بن روح، وشرحبيل بن مسلم، ويحيى الشيباني، وعبادة بن نسي، وجماعة.
وكان ذا اختصاص بعبد الملك، لا يَكَادُ يَغِيبُ عَنْهُ، وَهُوَ كَالْوَزِيرِ لَهُ.
وَلِأَبِيهِ زِنْبَاعِ بْنِ رَوْحِ بْنِ سَلامَةَ صُحْبَةٌ، وَكَانَ لِرَوْحٍ دَارٌ بِدِمَشْقَ فِي طَرَفِ الْبُزُورِيِّينَ، أَمَّرَهُ يَزِيدُ عَلَى جُنْدِ فِلَسْطِينَ، وَشَهِدَ يَوْمَ رَاهِطَ مَعَ مَرْوَانَ.
وَقَالَ مُسْلِمٌ: لَهُ صُحْبَةٌ. وَلَمْ يُتَابِعْ مُسْلِمًا أحدٌ.
وَرَوَى ضَمْرَةُ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ رَوْحُ بْنُ زِنْبَاعٍ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْحَمَّامِ أَعْتَقَ رَقَبَةً.
قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: مَاتَ سَنَةَ أربعٍ وَثَمَانِينَ.
٢٩- رِيَاحُ بن الحارث -د ن ق- النخعي الكوفي٢.
عَنْ: عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَمَّارٍ، وَسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ.
وَعَنْهُ: حَفِيدُهُ صَدَقَةُ بْنُ الْمُثَنَّى بْنِ رِيَاحٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ الْحَكَمِ النَّخَعِيُّ، وَحَرْمَلَةُ بْنُ قَيْسٍ، وَأَبُو حَمْزَةَ الضُّبَعِيُّ.
ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ في الثقات
الحواشي
(١) ١ انظر الجرح والتعديل "٣/ ٤٩٤" وتاريخ الطبري "٥/ ٤٩٦، ٥٣١، ٥٣٦" وسير أعلام النبلاء "٤/ ٢٥١، ٢٥٢".
٢ انظر طبقات ابن سعد "٦/ ١٥٣" والجرح والتعديل "٣/ ٥١١" والثقات لابن حبان "٤/ ٢٣٨" وللعجلي "١٦٢" وتهذيب الكمال "٩/ ٢٥٦-١٥٧".стр. 1753
"حرف الزاي":
٣٠- زاذان أبو عمر الكندي مولاهم١ الكوفي البزاز الضرير -م٤- شَهِدَ خِطْبَةَ عُمَرَ بِالْجَابِيَةِ، وَحَدَّثَ عَنْ: عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَسَلْمَانَ، وَحُذَيْفَةَ، وَعَائِشَةَ، وَجَرِيرِ بْنِ عبد الله، والبراء، وابن عمر.
روى عَنْهُ: أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ، وَعَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، وَالْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو، وَمُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ.
وَكَانَ ثِقَةً، قَلِيلَ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الحاكم: ليس بالمتين عندهم.
وعن أبي هاشم الرُّمَّانِيُّ قَالَ: قَالَ زَاذَانُ: كُنْتُ غُلامًا حَسَنَ الصَّوْتِ، جَيِّدَ الضَّرْبِ بِالطُّنْبُورِ، وَكُنْتُ أَنَا وَصَحْبٌ لِي، وَعِنْدَنَا نَبِيذٌ، وَأَنَا أُغَنِّيهِمْ، فَمَرَّ ابْنُ مَسْعُودٍ، فَدَخَلَ فَضَرَبَ الْبَاطِيَةَ بَدَّدَهَا، وَكَسَرَ الطُّنْبُورَ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ كَانَ مَا أَسْمَعُ مِنْ حُسْنِ صَوْتِكَ هَذَا يَا غُلامُ بِالْقُرْآنِ كُنْتُ، أَنْتَ أَنْتَ، ثُمَّ مَضَى، فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا ابْنُ مَسْعُودٍ، فَأَلْقَى فِي نَفْسِي التَّوْبَةَ، فَسَعَيْتُ وَأَنَا أَبْكِي، ثُمَّ أَخَذْتُ بِثَوْبِهِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: أَنَا صَاحِبُ الطُّنْبُورِ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَاعْتَنَقَنِي وَبَكَى، ثُمّ قَالَ: مَرْحَبًا بِمَنْ أَحَبَّهُ اللَّهُ، اجْلِسْ مَكَانَكَ، ثُمَّ دَخَلَ فَأَخْرَجَ إِلَيَّ تَمْرًا.
وَقَالَ زُبَيْدٌ: رَأَيْتُ زَاذَانَ يُصَلِّي كَأَنَّهُ جِذْعُ خَشَبَةٍ.
وَرَوَى ابْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ زَاذَانُ يَوْمًا: إِنِّي جَائِعٌ، فَسَقَطَ عَلَيْهِ مِنَ الرَّوْزَنَةِ رَغِيفٌ مِثْلُ الرَّحَى.
وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ: كَانَ زَاذَانُ إِذَا جَاءَهُ رَجُلٌ يَشْتَرِي الثَّوْبَ نَشَرَ الطَّرَفَيْنِ وَسَامَهُ سَوْمَةً وَاحِدَةً.
وَقَالَ شُعْبَةُ: سَأَلْتُ سَلَمَةَ بْنَ كُهَيْلٍ عَنْ زَاذَانَ فَقَالَ: أَبُو الْبَخْتَرِيِّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ.
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ، عَنْ يحيى بن معين: هو ثقة.
الحواشي
(١) ١ طبقات ابن سعد "٦/ ١٧٨، ١٧٩" والجرح والتعديل "٣/ ٦١٤" والثقات لابن حبان "٤/ ٢٣٨" وتاريخ الطبري "٤/ ٢١١" وتهذيب الكمال "٩/ ٢٦٣-٢٦٥".стр. 1754
وَقَالَ خَلِيفَةُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ.
٣١- زِرُّ بن حبيش١ -ع- ابْنُ حُبَاشَةَ بْنِ أَوْسٍ، أَبُو مَرْيَمَ الأَسَدِيُّ الكوفي. ويقال أبو مريم وأبو مطرف.
أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ، وَعُمِّرَ دَهْرًا.
حَدَّثَ عَنْ: عُمَرَ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَحُذَيْفَةَ، وَالْعَبَّاسِ، وَصَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ. وَقَرَأَ الْقُرْآنَ على: علي، وابن مسعود، وأقرأه.
وقرأ عليه: عاصم، ويحيى بن وثاب، وأبو إسحاق، والأعمش، وَحَدَّثَ عَنْهُ: عَاصِمٌ، وَعَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ، وعدي ابن ثَابِتٍ، وَالْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو، وَأَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، وَأَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ.
قَالَ عَاصِمٌ: كَانَ زِرٌّ مِنْ أَعْرَبِ النَّاسِ، كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ يَسْأَلُهُ عَنِ الْعَرَبِيَّةِ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً كَثِيرَ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ هَمَّامٌ: ثنا عَاصِمٌ، عَنْ زِرٍّ قَالَ: وَفَدْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي خِلافَةِ عُثْمَانَ، وَإِنَّمَا حَمَلَنِي عَلَى.
ذَلِكَ حِرْصِي عَلَى لِقَاءِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَقِيتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَغَزَوْتُ مَعَهُ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ غَزْوَةً٢.
وَقَالَ شَيْبَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ قَالَ: خَرَجْتُ فِي وَفْدٍ مِنْ أَهْلِ الكوفة، وايم الله إن حرضني على الوفادة إِلَّا لِقَاءُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ أَتَيْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، فَكَانَا جَلِيسَيَّ وَصَاحِبَيَّ، فَقَالَ أُبَيُّ: يَا زِرُّ مَا تُرِيدُ أَنْ تَدَعَ مِنَ الْقُرْآنِ آيَةً إِلا سَأَلْتَنِي عَنْهَا.
شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ قَالَ: كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ يَوْمَ عِيدٍ، فَإِذَا عُمَرُ ضخم أصلع، كأنه على دابةٍ مشرف.
الحواشي
(١) ١ طبقات ابن سعد "٦/ ١٠٤-١٠٥" والجرح والتعديل "٣/ ٦٢٢" وتهذيب الكمال "٩/ ٣٣٥" وسير أعلام النبلاء "١/ ٢٥٠".
٢ انظر الحلية "٤/ ١٨٢".стр. 1755
حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَلَزِمْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَأُبَيًّا.
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ قَالَ: أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا كَانُوا يَتَّخِذُونَ هَذَا اللَّيْلَ جَملا، يَلْبَسُونَ الْمُعَصْفَرَ، وَيَشْرَبُونَ نَبِيذَ الْجَرِّ، لا يَرَوْنَ بِهِ بَأْسًا، مِنْهُمْ زِرٌّ، وَأَبُو وَائِلٍ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ قَالَ: كَانَ أَبُو وَائِلٍ عُثْمَانِيًّا، وَكَانَ زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ عَلَوِيًّا، وَمَا رَأَيْتُ وَاحِدًا مِنْهُمَا قَطُّ تَكَلَّمَ فِي صَاحِبِهِ حَتَّى مَاتَا، وكان زر أكبر من أبي وائل، فكانا إِذَا جَلَسَا جَمِيعًا لَمْ يُحَدِّثْ أَبُو وَائِلٍ مَعَ زِرٍّ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ: رَأَيْتُ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ وَإِنَّ لَحْيَيْهِ لَيَضْطَرِبَانِ مِنَ الْكِبَرِ، وَقَدْ أَتَى عَلَيْهِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ سَنَةٍ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: مَاتَ زِرٌّ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ.
وَقَالَ خَلِيفَةُ، وَالْفَلَّاسُ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ.
وَعَنْ عَاصِمٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَقْرَأَ مِنْ زِرٍّ.
٣٢- زِيَادُ بْنُ جَارِيَةَ التَّميْمِيُّ١ -ت- دِمَشْقِيٌّ فَاضِلٌ مِنْ قُدَمَاءِ التَّابِعِينَ، لا نَعْلَمُ لَهُ رِوَايَةً إِلا عَنْ حَبِيبِ بْنِ مُسْلِمَةَ.
رَوَى عَنْهُ: مَكْحُولٌ، وَيُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسَ وَعَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ.
وَلَهُ دَارٌ غَرْبِيَّ قَصْرِ الثَّقَفِيِّينَ.
قال سعيد بن عبد العزيز: كان زياد بْنُ جَارِيَةَ إِذَا خَلا بِأَصْحَابِهِ قَالَ أَخْرِجُوا مُخَبَّآتَكُمْ.
وَقَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ مَرْوَانَ الْعَنْسِيُّ: دَخَلَ زِيَادُ بْنُ جَارِيَةَ مَسْجِدَ دِمَشْقَ وَقَدْ تَأَخَّرَتْ صَلاتُهُمْ بِالْجُمُعَةِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَ مُحَمَّدٍ ﷺ أَمَرَكُمْ بِهَذِهِ الصَّلاةِ. قَالَ: فَأُخِذَ فَأُدْخِلَ الْخَضْرَاءَ، فَقُطِعَ رَأْسُهُ، وَذَلِكَ فِي زَمَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عبد الملك.
الحواشي
(١) ١ انظر الجرح والتعديل "٣/ ٢٧٥" والثقات لابن حبان "٤/ ٢٥٢" وتهذيب الكمال "٩/ ٤٣٩" وميزان الاعتدال "٢/ ٨٧".стр. 1756
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ زِيَادِ بْنِ جَارِيَةَ فَقَالَ: شَيْخٌ مَجْهُولٌ.
٣٣- زَيْدُ بن عقبة الفزاري١ -د ت ن- الكوفي.
عَنْ: سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ.
وَعَنْهُ: ابْنُهُ سَعِيدٌ، وَمَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ.
وَكَانَ ثِقَةً. قَالَهُ النَّسَائِيُّ.
٣٤- زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ الجهني٢ -ع- أبو سليمان، كُوفِيٌّ قَدِيمُ اللِّقَاءِ، رَحَلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقُبِضَ وَهُوَ فِي الطَّرِيقِ.
سَمِعَ: عُمَرَ، وَعَلِيًّا، وَابْنَ مَسْعُودٍ، وَأَبَا ذَرٍّ، وَحُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ. وَقَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ.
رَوَى عَنْهُ: الأَعْمَشُ، وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، وَحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رَفِيعٍ، وَجَمَاعَةٌ.
تُوُفِّيَ بَعْدَ وَقْعَةِ الْجَمَاجِمِ. وَكَانَ مِنَ الثِّقَاتِ.
"حرف السين":
٣٥- سعد بن هشام٣ -ع- بن عامر الأنصاري، ابْنُ عَمِّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
عَنْ: أَبِيهِ، وَعَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ.
وَعَنْهُ: زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَحُمَيْدُ بْنُ هِلالٍ، وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
وَكَانَ مُقْرِئًا، صَالِحًا، فَاضِلا، نَبِيلًا.
الحواشي
(١) ١ انظر الجرح والتعديل "٣/ ٥٦٩" والثقات لابن حبان "٤/ ٢٤٧" وللعجلي "١٧١" وتهذيب الكمال "١٠/ ٩٣-١٩٥".
٢ انظر طبقات ابن سعد "٦/ ١٠٢-١٠٣" والجرح والتعديل "٣/ ٥٧٤" والثقات لابن حبان "٤/ ٢٥٠" وتهذيب الكمال "١٠/ ١١١-١١٥" وسير أعلام النبلاء "٤/ ١٩٦".
٣ انظر طبقات ابن سعد "٧/ ٢٠٩" والجرح والتعديل "٤/ ٩٦" والثقات لابن حبان "٤/ ٢٩٤" وتهذيب الكمال "١٠/ ٣٠٧-٣٠٩".стр. 1757
٣٦- سعيد بن علاقة١ -ت ق- وهو أبو فاختة، مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، وَوَالِدُ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ.
وَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، وَرَوَى عَنْ: عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَأُمِّ هَانِئٍ، وَعَائِشَةَ، وَالأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ.
وعنه: ابنه، وعمرو بن دينار، ويزيد بن أبي زياد، وإسحاق بن سويد العدوي.
وثقه العجلي.
٣٧- سفيان بن وهب أبو أيمن الخولاني المصري٢.
صحب النَّبِيَّ ﷺ وَحَدَّثَ عَنْهُ، وَعَنْ عُمَرَ، وَالزُّبَيْرِ.
وَغَزَا الْمَغْرِبَ، وَسَكَنَ مِصْرَ، وَطَالَ عُمْرُهُ.
طَلَبَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَرْوَانَ لِيُحَدِّثَهُ، فأتي به شيخٌ كبيرٌ محمول.
روى عَنْهُ: أَبُو عُشَانَةَ الْمَعَافِرِيُّ، وَبَكْرُ بْنُ سَوَادَةَ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، وَآخَرُونَ.
عَدَّهُ فِي الصَّحَابَةِ أَحْمَدُ بْنُ الْبَرْقِيِّ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَابْنُ يُونُسَ، وَذَكَرَهُ فِي التَّابِعِينَ ابْنُ سَعْدٍ، وَالْبُخَارِيُّ.
٣٨- سُلَيْمُ بْنُ أَسْوَدَ هو أبو الشعثاء٣.
٣٩- سنان بن سلمة ن المحبق الهذلي٤ -م د ت ق- كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَقِيلَ أَبُو حَبْتَرٍ، أَحَدُ الشُّجْعَانِ الْمَذْكُورِينَ.
قِيلَ إِنَّهُ وُلِدَ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَسَمَّاهُ النَّبِيُّ ﷺ سنانًا٥.
الحواشي
(١) ١ انظر طبقات ابن سعد "٦/ ١٧٦" والجرح والتعديل "٤/ ٥١" والثقات لابن حبان "٤/ ٢٨٨" وتهذيب الكمال "١١/ ٢٨".
٢ انظر طبقات ابن سعد "٧/ ٤٤٠" والجرح والتعديل "٤/ ٢١٧" والثقات لابن حبان "٤/ ٣١٩" وأسد الغابة "٢/ ٣٢٣".
٣ انظر ترجمته في أبي الشعثاء.
٤ انظر طبقات ابن سعد "٧/ ١٢٤، ٢١٢" والجرح والتعديل "٤/ ٢٥٠" والثقات لابن حبان "٣/ ١٧٨" وتهذيب الكمال "١٢/ ١٤٩-١٥١".
٥ انظر تهذيب الكمال "١٢/ ١٥٠".стр. 1758
وَقَدِ اسْتَعْمَلَهُ زِيَادُ بْنُ عُبَيْدٍ سَنَةَ خَمْسِينَ عَلَى غَزْوِ الْهِنْدِ.
وَلَهُ رِوَايَةٌ يَسِيرَةٌ.
رَوَى لَهُ النَّسَائِيُّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حَدِيثًا، فَهُوَ مُرْسَلٌ.
وَرَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ.
وَحَدِيثُهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ صَحِيحٌ.
رَوَى عَنْهُ: سَلَمَةُ بْنُ جُنَادَةَ، وَمُعَاذُ بْنُ سَمُرَةَ، وَخُبَيْبٌ أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ الأَزْدِيُّ، وخلد الأشج، وَقَتَادَةُ.
وَطَالَ عُمْرُهُ وَبَقِيَ إِلَى أَوَاخِرِ أَيَّامِ الْحَجَّاجِ. وَقَدْ وَلِيَ غَزْوَ الْهِنْدِ سَنَةَ خَمْسِينَ.
٤٠- سَهْمُ بْنُ مِنْجَابٍ بْنِ رَاشِدٍ الضَّبِّيُّ الْكُوفِيُّ١ -م د ن ق.
شَرِيفٌ، لِأَبِيهِ صُحْبَةٌ.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَالْعَلاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ، وَقَرْثَعٍ الضَّبِّيِّ، وقزعة بن يحيى، وهو أصغر منه.
وعنه: إبراهيم النخعي، وأبو سنان ضرار بن مرة الشيباني، وعطية بن يعلى الضبي، وآخرون.
٤١- سويد بن غفلة -ع- ابْنُ عَوْسَجَةَ بْنِ عَامِرٍ٢، أَبُو أُمَيَّةَ الْكُوفِيُّ مِنْ كِبَارِ الْمُخَضْرَمِينَ، وَقِيلَ إِنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَصَحِبَهُ، وَلَمْ يَصِحَّ، بَلْ أَسْلَمَ فِي حَيَاتِهِ، وَسَمِعَ كِتَابَهُ إِلَيْهِمْ، وَشَهِدَ الْيَرْمُوكَ.
وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وبلال، وأبي ذر.
روى عَنْهُ: أَبُو لَيْلَى الْكِنْدِيُّ، وَالشَّعْبِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَعَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ، وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، وعبد العزيز ابن رفيع، وغيرهم.
الحواشي
(١) ١ انظر الجرح والتعديل "٤/ ١٩١" والثقات لابن حبان "٤/ ٣٢١" وتاريخ الطبري "٣/ ٢٦٨" وتهذيب الكمال "١٢/ ٢١٥-٢١٦".
٢ انظر طبقات ابن سعد "٦/ ٦٨-٧٠" والجرح والتعديل "٤/ ٢٣٤" وتاريخ الطبري "٣/ ٥٨٩".стр. 1759
قَالَ نُعَيْمُ بْنُ مَيْسَرَةَ: حَدَّثَنِي بَعْضُهُمْ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: أَنَا لِدَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وُلِدْتُ عَامَ الْفِيلِ١ وَرَوَى زِيَادُ بْنُ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَامِرٍ، يَعْنِي الشَّعْبِيَّ قَالَ: قَالَ سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ: أَنَا أَصْغَرُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ بِسَنَتَيْنِ٢.
وَقَالَ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا هُشَيْمٌ، أَنَا هِلالُ بْنُ خَبَّابٍ، ثنا مَيْسَرَةُ أَبُو صَالِحٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: أَتَانَا مُصَدِّقُ النَّبِيِّ ﷺ ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ وَسَمِعْتُ عَهْدَهُ٣.
وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شَمِرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَهْدَبَ الشَّعْرِ، مَقْرُونَ الْحَاجِبَيْنِ، وَاضِحَ الثَّنَايَا، أَحْسَنَ شَعْرٍ وَضَعَهُ اللَّهُ عَلَى رَأْسِ إِنْسَانٍ. أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ.
وَقَالَ مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ أَبِي عَطَاءٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ، فَقَالَ لَهُ النُّعْمَانُ: أَلَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّكَ صَلَّيْتَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مَرَّةً؟ قَالَ: لا، بَلْ مِرَارًا، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا نُودِيَ بِالأَذَانِ، كَأَنَّهُ لا يَعْرِفُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ.
قُلْتُ: الْحَدِيثَانِ ضَعِيفَانِ.
وَقَدْ قَالَ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ: ثنا الْحَارِثُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ الرُّحَيْلِ الْجُعْفِيُّ قَالَ: قَدِمَ الرُّحَيْلُ وَسُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ حِينَ فَرَغُوا مِنْ دَفَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .
وَقَالَ أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ مِنْ صَحَابَةِ الْحَجَّاجِ عَلَى مُؤَذِّنٍ جُعْفِيٍّ وَهُوَ يُؤَذِّنُ، فَأَتَى الْحَجَّاجَ فَقَالَ: أَلا تَعْجَبُ مِنْ أَنِّي سمعت مؤذنًا يُؤَذِّنُ بِالْهَجِيرِ؟ قَالَ: فَأَرْسَلَ فَجَاءَ بِهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: لَيْسَ لِي أمرٌ، إِنَّمَا سُوَيْدُ الَّذِي يَأْمُرُنِي بِهَذَا، فَأَرْسَلَ إِلَى سُوَيْدٍ، فَجِيءَ بِهِ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ الصَّلاةِ؟ قَالَ: صَلَّيْتُهَا مَعَ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، فَلَمَّا ذَكَرَ عُثْمَانَ جَلَسَ وَكَانَ مُضْطَجِعًا، فَقَالَ: أَصَلَّيْتَهَا مَعَ عُثْمَانَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: لا تُؤَمِّنْ قَوْمُكَ، وَإِذَا رَجَعْتَ إِلَيْهِمْ فَسُبَّ عَلِيًّا. قَالَ: نعم، سمعًا وطاعة،
الحواشي
(١) ١ انظر المعرفة والتاريخ "١/ ٢٣٥".
٢ انظر حلية الأولياء "٤/ ١٧٤" وتهذيب الكمال "١٢/ ٢٦٦".
٣ أخرجه النسائي "٥/ ٢٩-٣٠" وأبو داود "١٥٧٩" وابن ماجه "١٨٠١".стр. 1760
فَلَمَّا أَدْبَرَ قَالَ الْحَجَّاجُ: لَقَدْ عَهِدَ الشَّيْخُ الناس وهو يُصَلُّونَ الصَّلاةَ هَكَذَا١.
وَقَالَ الْخُرَيْبِيّ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ صَالِحٍ يَقُولُ: بَلَغَ سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ عِشْرِينَ وَمِائَةَ سَنَةً، لَمْ يُرَ مُحْتبِيًا قَطُّ وَلا مُتَسَانِدًا، فَأَصَابَ بِكْرًا، يَعْنِي فِي الْعَامِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ.
وَقَالَ عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ: تَزَوَّجَ سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ بِكْرًا، وَهُوَ ابْنُ مائةٍ وَسِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً.
وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: كَانَ سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ إِذَا قِيلَ لَهُ: أُعْطِيَ فُلانُ وَوُلِّيَ فُلانُ، قَالَ: حَسْبِي كِسْرَتِي وَمِلْحِي.
وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ مَنْزِلَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، فَمَا شَبَّهْتُهُ إِلا بِمَا وُصِفَ مِنْ بَيْتِ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ مِنْ زُهْدِهِ وَتَوَاضُعِهِ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ إحدى وثمانين. قال ابْنُ نُمَيْرٍ، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَهَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، وَغَيْرُهُمْ.
وَقَالَ الْفَلاسُ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ.
"حرف الشِّينِ":
٤٢- شَبَثُ بْنُ رِبْعِيِّ التَّمِيمِيُّ الْيَرْبُوعِيُّ الْكُوفِيُّ٢. عَنْ: عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَحُذَيْفَةَ.
وَعَنْهُ: أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ.
وَكَانَ مِنْ كِبَارِ الْحَرُورِيَّةِ٣، ثُمَّ تَابَ وأناب
٤٣- شبيب أبو روح الوحاظي -د ن- الحمصي٤
عَنْ: رَجُلٍ لَهُ صُحْبَةٌ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَيَزِيدَ بن حمير.
الحواشي
(١) ١ انظر حلية الأولياء "٤/ ١٧٥".
٢ طبقات ابن سعد "٦/ ٢١٦" والجرح والتعديل "٤/ ٣٨٨" وتاريخ الطبري "٣/ ٢٧٤، ٤/ ٤٨٣" والثقات لابن حبان "٤/ ٣٧١" وتهذيب الكمال "١٢/ ٣٥١-٣٥٣".
٣ الحرورية فرقة من الفرق وكانت على عهد الصحابة.
٤ انظر الجرح والتعديل "٤/ ٣٥٨" والثقات لابن حبان "٤/ ٣٥٩" وتهذيب الكمال "١٢/ ٣٧١-٣٧٣" والإصابة "٢/ ١٧٠".стр. 1761
وَعَنْهُ: عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، وَسِنَانُ بْنُ قَيْسٍ شَامِيٌّ، وَحَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ.
وَقَدْ وُثِّقَ.
٤٤- شتير بن شكل -خ م٤- بن حميد، أبو عيسى العبسي الكوفي١.
عَنْ: أَبِيهِ -وَلِأَبِيهِ صُحْبَةٌ- وَعَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَحَفْصَةَ، وَغَيْرِهِمْ.
وَعَنْهُ: الشَّعْبِيُّ، وَأَبُو الضُّحَى، وَبِلالُ بْنُ يَحْيَى الْعَبْسِيُّ.
وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ.
٤٥- شَرَاحِيلُ بْنُ آدة٢ -م٤- عَلَى الصَّحِيحِ، أَبُو الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيُّ، صَنْعَاءُ دِمَشْقَ.
فِي الْكُنَى بَعْدَ الْمِائَةِ، فَيُحَوَّلُ إِلَى هُنَا.
وَأَمَّا ابْنُ سَعْدٍ فَقَالَ: تُوُفِّيَ زَمَنَ مُعَاوِيَةَ، فَوَهِمَ؛ لِأَنَّ هَذَا الرَّجُلَ روى عنه: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، ويحيى بن الحارث الدماري، وَطَبَقَتُهُمَا.
٤٦- شُعَيْبُ بْنُ مُحَمَّد -٤- بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ، أَبُو عمرو الْقُرَشِيُّ السَّهْمِيُّ٣.
سَكَنَ الطَّائِفَ، وَحَدَّثَ عَنْ: جَدِّهِ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سفيان.
واختلف في سماعه مِنْ أَبِيهِ مُحَمَّدٍ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ أُولُو الْمَعْرِفَةِ في سماعه مِنْ جَدِّهِ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنَاهُ عَمْرٌو، وَعُمَرَ، وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، وَعَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، وَعُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، وغيرهم.
الحواشي
(١) ١ طبقات ابن سعد "٦/ ١٨١" والجرح والتعديل "٤/ ٣٨٧" والثقات لابن حبان "٤/ ٣٧٠" وتهذيب الكمال "١٢/ ٣٧٦".
٢ انظر طبقات ابن سعد "٥/ ٥٣٦" والجرح والتعديل "٤/ ٣٧٣" والثقات لابن حبان "٤/ ٣٦٥-٣٦٦" وتهذيب الكمال "١٢/ ٤٠٨".
٣ انظر طبقات ابن سعد "٥/ ٢٤٣" والجرح والتعديل "٤/ ٣٥١-٣٥٢" والثقات لابن حبان "٤/ ٣٥٧" وتهذيب الكمال "١٢/ ٥٣٤-٥٣٦".стр. 1762
وَأَمَّا أَبُوهُ مُحَمَّدٌ فَقَلَّ مَنْ ذَكَرَ لَهُ تَرْجَمَةً، بَلْ هُوَ كَالْمَجْهُولِ.
٤٧- شَقِيقٌ أَبُو وَائِلٍ -ع- ابن سلمة الأسدي شَيْخٌ إِمَامٌ مُعَمَّرٌ١.
رَوَى عَنْ: أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ -وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ- وَحُذَيْفَةَ، وَعَائِشَةَ، وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، وَمُعَاذٍ، وَعَمَّارٍ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَطَائِفَةٍ.
رَوَى عَنْهُ: الشَّعْبِيُّ، وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، وَعَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، وَعَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ، وَحُصَيْنُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَالأَعْمَشُ، وَعَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ.
أَسْلَمَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَكَانَ مِنَ الْأَذْكِيَاءِ الْحُفَّاظِ، وَالأَوْلِيَاءِ الْعُبَّادِ.
قَالَ أَبُو الأَحْوَصِ: ثنا مُسْلِمٌ الأَعْوَرُ عَنْ أَبِي وَائِلٍ: كُنْتُ مَعَ عُمَرَ بِالشَّامِ، فَمَرَّ دَهْقَانُ فَسَجَدَ لَهُ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: هَكَذَا نَفْعَلُ بِالْمُلُوكِ. فَقَالَ: اسْجُدْ لِرَبِّكَ الَّذِي خَلَقَكَ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: سَمِعَ أَبُو وَائِلٍ بِالشَّامِ مِنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَكَانَ ثِقَةً كَثِيرَ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يَقُولُ: أَدْرَكَتْ سَبْعَ سِنيِنَ مِنْ سِنِّي الْجَاهِلِيَّةُ.
وَقَالَ أَبُو الْعَنْبَسِ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يَقُولُ: بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا غُلامٌ شَابٌّ٢.
وَقَالَ هُشَيْمٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: أَتَانَا مُصَدِّقُ النَّبِيِّ ﷺ ، فَأَتَيْتُهُ بكبشٍ لِي فَقُلْتُ: صَدِّقْ هَذَا، قَالَ: لَيْسَ فِيهِ صَدَقَةٌ٣.
فَقَالَ الأَعْمَشُ: قَالَ لِي أَبُو وَائِلٍ: وَقَعْتُ مِنْ جَمَلِي يَوْمَ الرِّدَّةِ، أَفَرَأَيْتَ لَوْ مِتُّ، أَلَيْسَ كَانَتِ النَّارُ، وَكُنَّا قَدْ هَرَبْنَا مِنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ يَوْمَ بُزَاخَةَ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: كُنْتُ يومئذٍ ابْنَ إحدى عشرة سنة.
الحواشي
(١) ١ انظر طبقات ابن سعد "٦/ ٩٦، ١٨٠" والجرح والتعديل "٤/ ٣٧١": والثقات لابن حبان "٤/ ٣٥٤" وحلية الأولياء "٤/ ١٠١-١١٢".
٢ انظر طبقات ابن سعد "٦/ ٩٦".
٣ انظر طبقات ابن سعد "٦/ ١٩٦" وتهذيب الكمال "١٢/ ٥٥١".стр. 1763
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: مَا مِنْ قريةٍ إِلا وَفِيهَا مَنْ يُدْفَعُ عَنْ أَهْلِهَا بِهِ، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَكُونَ أَبُو وَائِلٍ مِنْهُمْ.
وَقَالَ: رَأَيْتُ النَّاسَ وَهُمْ مُتَوَافِرُونَ، وَهُمْ يَعُدُّونَ أَبَا وَائِلٍ مِنْ خِيَارِهِمْ.
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ: قُلْتُ لِأَبِي عُبَيْدَةَ: مَنْ أَعْلَمُ أَهْلِ الْكُوفَةِ بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ؟ قَالَ: أَبُو وَائِلٍ.
وَقَالَ عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ إِذَا رَأَى أَبَا وَائِلٍ قَالَ: الثَّابِتُ، وَإِذَا رَأَى الرَّبِيعَ بْنَ خُثَيْمٍ قَالَ: ﴿وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ﴾ [الحج: ٣٤] .
وقال مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ شَقِيقٍ أَنَّهُ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ فِي شَهْرَيْنِ وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ ثنا سُفْيَانُ قَالَ: أَمَّهُمْ أَبُو وَائِلٍ، فَرَأَى من صَوْتَهُ، قَالَ: كَأَنَّهُ أَعْجَبَهُ، فَتَرَكَ الإِمَامَةَ.
وَقَالَ عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ: كَانَ أَبُو وَائِلٍ إِذَا خَلا يَنْشِجُ، وَلَوْ جُعِلَ لَهُ الدُّنْيَا عَلَى أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ وَأَحَدٌ يَرَاهُ لَمْ يَفْعَلْ وَقَالَ جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ التيمي يقص في منازل أبي وائل، فكان أبو وَائِلٍ يَنْتَفِضُ انْتِفَاضَ الطَّائِرِ.
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ قَالَ: كَانَ لِأَبِي وَائِلٍ خُصٌّ يَكُونُ فِيهِ هُوَ وَفَرَسُهُ، فَإِذَا غَزَا نَقَضَهُ، وَإِذَا رَجَعَ بَنَاهُ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ، عَنْ عَاصِمٍ قَالَ كَانَ عَطَاءُ أَبِي وَائِلٍ أَلْفَيْنِ فَإِذَا خَرَجَ عَطَاؤُهُ أَمْسَكَ مَا يَكْفِي أَهْلَهُ سَنَةً، وَتَصَدَّقَ بِمَا سِوَاهُ.
وَرَوَى جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ عِرْفَانَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، وَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: ابْنُكَ عَلَى السُّوقِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَوْ جِئْتَنِي بِمَوْتِهِ كَانَ أَحَبُّ إِلَيَّ، إِنِّي لأَكْرَهُ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتِي مَنْ عَمِلَ عَمَلَهُمْ، فَقَالَ عَاصِمٌ: كَانَ ابْنُهُ عَلَى قَضَاءِ الْكُنَاسَةِ.
وَقَالَ الأَعْمَشُ: قَالَ لِي شَقِيقٌ: أَسْمَعُ النَّاسَ يَقُولُونَ: دَانِقٌ، قِيرَاطٌ، أَيُّهُمَا أَكْبَرُ، الدَّانِقُ أَوِ الْقِيرَاطُ؟
وَقَالَ عَاصِمٌ: مَا رَأَيْتُ أَبَا وَائِلٍ مُلْتَفِتًا فِي صلاةٍ وَلا غَيْرِهَا، وَلا سَمِعْتُهُ سَبَّ دَابَّةً، إِلا أَنَّهُ ذَكَرَ الْحَجَّاجَ يَوْمًا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَطْعِمْهُ مِنْ ضريعٍ لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ، ثُمَّ تَدَارَكَهَا فَقَالَ: إِنْ كَانَ ذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ. وَلا رَأَيْتُهُ قَائِلا لأحدٍ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ، وَلا كَيْفَ أَمْسَيْتَ.
стр. 1764
وَقَالَ عَاصِمٌ: قُلْتُ لِأَبِي وَائِلٍ: شَهِدْتَ صِفِّينَ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَبِئْسَتِ الصُّفُونَ كَانَتْ، فَقِيلَ لَهُ: أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ، عَلِيٌّ أَوْ عُثْمَانُ؟ قَالَ: عَلِيٌّ، ثُمَّ صَارَ عُثْمَانُ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ عَلِيٍّ.
وَقَالَ الأَعْمَشُ: قَالَ لِي أَبُو وَائِلٍ: إِنَّ أُمَرَاءَنَا هَؤُلاءِ لَيْسَ عِنْدَهُمْ تَقْوَى أَهْلِ الإِسْلامِ، وَلا أَحْلَامُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ.
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: ثنا عَامِرُ بْنُ شَقِيقٍ، سَمِعَ أَبَا وَائِلٍ يَقُولُ: اسْتَعْمَلَنِي ابْنُ زِيَادٍ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ، فَأَتَانِي رَجُلٌ بِصَكٍّ: أَعْطِ صَاحِبَ الْمَطْبَخِ ثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَقُلْتُ لَهُ: مَكَانَكَ، فَدَخَلْتُ عَلَى ابْنِ زِيَادٍ فَقُلْتُ: إِنَّ عُمَرَ اسْتَعْمَلَ ابْنَ مَسْعُودٍ عَلَى الْقَضَاءِ وَعَلَى بَيْتِ الْمَالِ، وَعُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ عَلَى مَا سَقَى الْفُرَاتُ، وَعَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ عَلَى الصَّلاةِ وَالْجُنْدِ، وَرَزَقَهُمْ كُلَّ يومٍ شَاةً، فَجَعَلَ نِصْفَهَا وَسَقَطَهَا لِعَمَّارٍ؛ لِأَنَّهُ عَلَى الصَّلاةِ، وَالْجُنْدِ، وَجَعَلَ لِعَبْدِ اللَّهِ رُبْعَهَا، وَلِعُثْمَانَ رُبْعَهَا، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ مَالا يُؤْكَلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ شَاةً لَسَرِيعُ الْفَنَاءِ. فَقَالَ ابْنُ زِيَادٍ: ضَعِ الْمَفَاتِيحَ وَاذْهَبْ حَيْثُ شِئْتَ.
وَقَالَ عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ الْحَجَّاجُ، فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ: مَا اسْمُكَ؟ قُلْتُ: مَا بَعَثَ إِلَيَّ الأَمِيرُ إِلا وَقَدْ عَرِفَ اسْمِي، قَالَ: مَتَى نَزَلْتَ هَذَا الْبَلَدَ؟ قُلْتُ: لَيَالِيَ نَزَلَهُ أَهْلُهُ، قَالَ: إِنِّي مُسْتَعْمِلُكَ عَلَى السِّلْسِلَةِ، قُلْتُ: إِنَّ السِّلْسِلَةَ لا تَصْلُحُ إِلا برجالٍ يَعْمَلُونَ عَلَيْهَا، وَأَمَّا أَنَا فَرَجُلٌ ضَعِيفٌ أَخْرَقُ، أَخَافُ بِطَانَةَ السُّوءِ، فَإِنْ يَعْفِنِي الأَمِيرُ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَإِنْ يُقْحِمْنِي أَقْتَحِمْ، إِنِّي وَاللَّهِ لأَتَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ، فَأَذْكُرُ الأَمِيرَ، فَلا أَنَامُ حَتَّى أُصْبِحَ، وَلَسْتُ لَهُ عَلَى عَمَلٍ، وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ النَّاسَ هَابُوا أَمِيرًا قَطُّ هَيْبَتَكَ، فَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ رَجُلا أَحْرَى عَلَى ذَمٍّ مِنِّي، وَأَمَّا قَوْلُكَ: إِنْ يُعْفِنِي الْأَمِيرُ، فَإِنْ وَجَدْنَا غَيْرَكَ أَعْفَيْنَاكَ، ثُمَّ قَالَ: انصرف، قال: فمضيت فغفلت على الْبَابِ كَأَنِّي لا أُبْصِرُ، فَقَالَ: أَرْشِدُوا الشَّيْخَ قَالَ خَلِيفَةُ: مَاتَ أَبُو وَائِلٍ بَعْدَ الْجَمَاجِمِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ.
وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّهُ مَاتَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
"حرف الصَّادِ":
٤٨- صَالِحُ بْنُ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ الأَنْصَارِيُّ المدني١ -ع.
الحواشي
(١) ١ انظر طبقات ابن سعد "٥/ ٢٥٩" والثقات لابن حبان "٤/ ٣٧٢، ٣٧٣" والجرح والتعديل "٤/ ٣٩٩" وتهذيب التهذيب "٤/ ٣٨٧".стр. 1765
عَنْ: أَبِيهِ، وَخَالِهِ عُمَرَ، وَسَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ.
وَعَنْهُ: ابْنُهُ خَوَّاتٌ، وَالْقَاسِمُ، وَيَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، وَعَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ.
وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ.
٤٩- صَالِحُ بْنُ شُرَيْحٍ السَّكُونِيُّ الْحِمْصِيُّ١.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَمُعَاوِيَةَ، وَغُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ، وَجُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ.
روى عنه: ابنه محمد، وعيسى بن أبي رزين، ومحمد بن زياد الألهاني، وعمرو بن حريث.
وذكر أبو الحسن والد تمام الرازي أَنَّهُ كَانَ كَاتِبًا لِأَبِي عُبَيْدَةَ.
وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي رَزِينٍ قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ: رَأَيْتُ أبا عبيدة ﵃ يَمْسَحُ عَلَى فَرَاهِيجَتَيْنِ. رَوَاهُ جُنَادَةُ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ عِيسَى أَيْضًا، فَرَوَى عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ، أَحَدُ الأَثْبَاتِ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ مَرْوَانَ -وَقَدْ ضُعِّفَ- عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي رَزِينٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ شُرَيْحٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ قُرْطٍ الثُّمَالِيِّ بِحِمْصَ، إِذْ أَقْبَلَ أَبُو عُبَيْدَةَ مِنْ دِمَشْقَ يُرِيدُ قِنَّسْرِينَ، فَلَمَّا تَغَدَّى قَالَ لَهُ ابْنُ قُرْطٍ: لَوْ نَزَعْتَ فَرَاهِيجَيْكَ وَتَوَضَّأْتَ، قَالَ: مَا نَزَعْتُهُمَا مُنْذُ خَرَجْتُ مِنْ دِمَشْقَ، وَلا أَنْزَعُهُمَا حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْهَا. تَفَرَّدَ بِهِ جُنَادَةُ، عَنْ عِيسَى، عَنْ صَالِحٍ، وَلا تَقُومُ بِهَؤُلاءِ الْحُجَّةُ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: صَالِحُ بْنُ شُرَيْحٍ كَاتِبُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطٍ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ أَمِيرًا لِأَبِي عُبَيْدَةَ عَلَى حِمْصَ. سَمِعَ أَبَا عُبَيْدَةَ، وَالنُّعْمَانَ بْنَ الرَّازِيَّةَ.
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ: بَقِيَ إِلَى وَسَطِ إِمْرَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ.
صُدَيُّ بْنُ عَجْلانَ -ع- أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ٢.
يَأْتِي فِي الْكُنَى مِنْ هَذِهِ الطَّبَقَةِ.
٥٠- صَفْوَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ أمية بن خلف -م ن ق- الجمحي
الحواشي
(١) ١ انظر الجرح والتعديل "٤/ ٤٠٥" والثقات لابن حبان "٤/ ٣٧٦".
٢ انظر في أبي أمامة الباهلي.стр. 1766
المكي١، زوج الدرداء بنت أبي الدرداء.
روى عَنْ: عَلِيٍّ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَأُمِّ الدَّرْدَاءِ، وَابْنِ عُمَرَ.
وعنه: الزهري، وعمرو بن دينار، وأبو الزبير، وغيرهم.
وثقه أحمد العجلي.
قال عبد الملك بن أبي سليمان، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَدِمْتُ الشَّامَ، فَأَتَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَلَقِيتُهُ بِالسُّوقِ. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَمَتْنِهِ: "دُعَاءُ الرَّجُلِ مُسْتَجَابٌ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ"٢.
٥١- صَفِيَّةُ بِنْتُ شَيْبَةَ ابْنِ عُثْمَانَ الْحَجَبِيِّ٣، -ع- القرشية العبدرية.
يُقَالَ إِنَّهَا رَأَتِ النَّبِيَّ ﷺ ، وَوَهَّى ذَلِكَ الدَّارَقُطْنِيُّ.
رَوَتْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي كِتَابَيْ أَبِي دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيِّ، فَهُوَ مُرْسَلٌ.
وَرَوَتْ عَنْ: عَائِشَةَ، وَأُمِّ حَبِيبَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ، أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَغَيْرِهِنَّ.
رَوَى عَنْهَا: ابْنُهَا مَنْصُورُ بْنُ صَفِيَّةَ -وَهُوَ مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَجَبِيُّ- وَسَبْطُهَا وَمُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ الْحَجَبِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ يَنَّاقٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرٍ، وَقَتَادَةُ، وَيَعْقُوبُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَيْصِنٍ السَّهْمِيُّ، وَآخَرُونَ.
قَالَ ابْنُ معين: لم يسمع منها ابن جريح بل أدركها.
وفي كِتَابِ ابْنِ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ أَنَّهَا رَأَتِ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ، دَخَلَ الْكَعْبَةَ وَبِهَا عِيدَانٌ فَكَسَرَهَا٤.
الحواشي
(١) ١ انظر طبقات ابن سعد "٥/ ٤٧٤" والجرح والتعديل "٤/ ٤٢١" والثقات لابن حبان "٤/ ٣٨٠" والعجلي "٢٢٨".
٢ حديث صحيح: أخرجه البخاري في الأدب "٦٢٥" ومسلم "الذكر والدعاء ح٨٨".
".
٣ انظر طبقات ابن سعد "٨/ ٤٦٩" والثقات لابن حبان "٣/ ١٩٧" والعجلي "٥٢٠" وتهذيب الكمال "٣/ ١٦٨٧".
٤ انظر سنن ابن ماجه "٢٩٤٧" وهو صحيح.стр. 1767
٥٢- صَفِيَّةُ بِنْتُ أَبِي عُبَيْدِ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ١ -م د ن ق- أُخْتُ الْمُخْتَارُ الْكَذَّابُ، زَوْجَةُ ابْنِ عُمَرَ.
رَوَتْ عَنْ: عُمَرَ، وَحَفْصَةَ، وَعَائِشَةَ، وَغَيْرِهِمْ.
رَوَى عَنْهَا: سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَنَافِعٌ، وَحُمَيْدٌ الأَعْرَجُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَغَيْرُهُمْ.
"حرف الضَّادِ":
٥٣- ضَبَّةُ بْنُ مِحْصَنٍ الْعَنَزِيُّ الْبَصْرِيُّ٢ -م د ت- عَنْ: عُمَرَ، وَأَبِي مُوسَى، وَأُمِّ سَلَمَةَ.
وَعَنْهُ: الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ، وَمَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ وَغَيْرُهُمْ. ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ، فِي الثِّقَاتِ.
"حرف الطَّاءِ":
٥٤- طارق بن شهاب ابن عبد شمس بن مسلمة٣ -ع- الأحمسي البجلي.
رَأَى النَّبِيَّ ﷺ ، وَغَزَا غَيْرَ مَرَّةٍ فِي خِلافَةِ الصِّدِّيقِ.
وَرَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حَدِيثًا، وَرَوَى عَنْ: أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَبِلالٍ، وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَجَمَاعَةٍ مِنَ الْكِبَارِ.
رَوَى عَنْهُ: قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَسِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَمُخَارِقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ.
قَالَ قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَغَزَوْتُ فِي خِلافَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ بِضْعًا وَأَرْبَعِينَ، أَوْ قَالَ: بِضْعًا وَثَلاثِينَ مِنْ بَيْنَ غزوة أو سرية٤.
الحواشي
(١) ١ انظر طبقات ابن سعد ٨/ ٤٧٢" والثقات للعجلي "٥٢٠" وتهذيب الكمال "٣/ ١٦٨٧" والإصابة "٤/ ٣٥١".
٢ انظر طبقات ابن سعد "٧/ ١٠٣" والجرح والتعديل "٤/ ٤٦٩" والثقات لابن حبان "٤/ ٣٩٠" وتهذيب الكمال "١٣/ ٢٥٥-٢٥٦".
٣ انظر طبقات ابن سعد "٦/ ٦٦" والجرح والتعديل "٤/ ٤٨٥" والثقات لابن حبان "٣/ ٤٠١" وسير أعلام النبلاء "٣/ ٤٨٦".
٤ انظر مسند أحمد "٤/ ٣١٤-٣١٥" والطيالسي "٢/ ٤٦" والطبراني في المعجم الكبير "٨٢٠٤".стр. 1768
تُوُفِّيَ طَارِقٌ سَنَةَ ثلاثٍ وَثَمَانِينَ، وَقِيلَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ إِنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثلاثٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَهَذَا وهمٌ فَاحِشٌ.
٥٥- الطُّفَيْلُ بْنُ أُبَيِّ بن كعب١ -ت ق- يكنى أبا بطن لعظم بطنه.
روى عنه: أَبِيهِ، وَعُمَرَ، وَابْنِ عُمَرَ، وكان صديقا لابن عمر.
وعنه: عبد الله بن محمد بن عقيل، وَإِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، وغيرهما.
قال ابن سعد: ثقة قليل الحديث.
"حرف العين":
٥٦- عابس بن ربيعة النخعي٢ -ع- عَنْ: عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَعَائِشَةَ.
وَعَنْهُ: ابْنَاهُ إِبْرَاهِيمُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُمْ.
وَكَانَ مُخَضْرَمًا.
٥٧- عَاصِمُ بْنُ حُمَيْدٍ السَّكُونِيُّ -د ن ق- الحمصي٣. عَنْ: عُمَرَ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَعَائِشَةَ.
وَعَنْهُ: أزهر الحرازي، وعمرو بْنُ قَيْسٍ السَّكُونِيُّ، وَرَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ، وَجَمَاعَةٌ.
وثقه الدارقطني.
٥٨- عامر بن سعد -م د ت ن-البجلي الكوفي٤.
الحواشي
(١) ١ انظر الطبقات لابن سعد "٥/ ٧٦-٧٧" والجرح والتعديل "٤/ ٤٨٩-٤٩٠" والثقات لابن حبان "٤/ ٣٩٧" وتهذيب الكمال "٣/ ٣٨٧-٣٨٩".
٢ انظر طبقات ابن سعد "٦/ ١٢٢" والجرح والتعديل "٧/ ٣٥" والثقات لابن حبان "٥/ ٢٨٥" وتهذيب الكمال "١٣/ ٤٧٢".
٣ انظر طبقات ابن سعد "٧/ ٤٤٣" والجرح والتعديل "٦/ ٣٤٢" والثقات لابن حبان "٥/ ٢٣٥" وتهذيب الكمال "١٣/ ٤٨١".
٤ انظر الجرح والتعديل "٦/ ٣٢١" والتاريخ الكبير للبخاري "٧/ ٤٥٠"стр. 1769
يَرْوِي عَنْ: أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ، وَجَرِيرِ الْبَجَلِيِّ، وأبي هريرة.
روى عنه: العيزار بن حريث، وإبراهيم بن عامر الجمحي، وأبو إسحاق السبيعي.
٥٩- عباد بن زياد -م ن ن- أَخُو عُبَيدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَبِيهِ، أَبُو حَرْبٍ١.
وَلِيَ إِمْرَةَ سِجِسْتَانَ لِمُعَاوِيَةَ بَعْدَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، وَكَانَ يَوْمَ مَرْجٍ رَاهِطٍ مَعَ مَرْوَانَ.
وَلَهُ حَدِيثٌ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ يَرْوِيهِ مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ عَبَّادٍ، عَنْ عُرْوَةَ، وَحَمْزَةَ ابْنَيِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِيهِمَا، لَكِنْ أَخْطَأَ مَالِكٌ فِيهِ، إِذْ نَسَبَ عَبَّادًا أَنَّهُ مِنْ وَلَدِ الْمُغِيرَةِ، وَرَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَلَى الصَّوَابِ٢.
وَسَيُعَادُ، فَإِنَّهُ مَاتَ سَنَةَ مِائَةٍ.
٦٠- عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ٣ كَانَ عَظِيمَ الْقَدْرِ عِنْدَ وَالِدِهِ، اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْقَضَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَكَانَ صَادِقَ اللَّهْجَةِ. كَانُوا يَظُنُّونَ أَنَّ أَبَاهُ يَعْهَدُ إِلَيْهِ بِالْخِلافَةِ.
رَوَى عَنْ: عَائِشَةَ، وَأَبِيهِ، وَجَدَّتِهِ أَسْمَاءَ.
وَعَنْهُ: ابْنُهُ يَحْيَى، وَابْنُ عَمِّهِ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَابْنُ أَخِيهِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ حَمْزَةَ، وَابْنُ عَمِّهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وآخرون.
٦١- عبد الله بن أم أَوْفَى٤ عَلْقَمَةُ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ الْخُزَاعِيُّ، ثُمَّ الأَسْلَمِيُّ، أَبُو إِبْرَاهِيمَ، وَيُقَالُ أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَيُقَالُ أبو محمد صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَحَدُ مَنْ بَايَعَ بَيْعَةَ الرضوان، وله عدة أحاديث.
الحواشي
(١) ١ انظر الجرح والتعديل "٦/ ٨٠" وتاريخ الطبري "٥/ ١٦٨، ٣١٥" والثقات لابن حبان "٧/ ١٥٨" وتهذيب الكمال "١٤/ ١١٩-١٢٢".
٢ والحديث في صحيح مسلم "٢٧٤".
٣ انظر الجرح والتعديل "٦/ ٨٢" وتاريخ الطبري "١/ ١٥٩" والثقات لابن حبان "٥/ ١٤٠" وللعجلي "٢٤٧" وسير أعلام النبلاء "٤/ ٢١٧".
٤ انظر الطبقات لابن سعد "٤/ ٣٠١-٣٠٢" والجرح والتعديل "٥/ ١٢٠" والثقات لابن حبان "٣/ ٢٢٢" وتاريخ الطبري "٢/ ٦٢١، ٣/ ٤١١" وتهذيب الكمال "١٤/ ٣١٧-٣١٩" والإصابة "٢/ ٢٧٩-٢٨٠".стр. 1770
قَالَ أَبُو يَعْفُورٍ، عَنْهُ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سبع غزواتٍ نَأْكُلُ الْجَرَادَ١.
وَبَلَغَنَا أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بكتابٍ مِنْ عُمَرَ وَهُوَ مُحَاصِرٌ دِمَشْقَ.
رَوَى عَنْهُ: الشَّعْبِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، وَعَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، وَطَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُسْلِمٍ الْهَجَرِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ السَّكْسَكِيُّ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، وَالأَعْمَشُ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الشيباني، وسعيد بن جهمان، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَآخَرُونَ.
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ، وَخَلِيفَةُ، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، وَجَمَاعَةٌ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ستٍ وثمانين.
وقال البخاري: سنة سبعٍ أو ثمانٍ وَثَمَانِينَ.
قُلْتُ: وَهُوَ آخِرُ مَنْ مَاتَ مِنَ الصَّحَابَةِ بِالْكُوفَةِ.
وَمِمَّنْ مَاتَ فِي عَشْرِ الْمِائَةِ بِيَقِينٍ أَوْ تَجَاوَزَ الْمِائَةَ:
٦٢- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بسر -ع- ابن أبي بسر، أبو صفوان المازني، نَزِيلُ حِمْصَ٢.
لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ.
رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْيَحْصُبِيُّ، وَرَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ، وَخَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، وَأَبُو الزَّاهِرِيَّةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الأَلْهَانِيُّ، وَسُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، وَحَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، وَصَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، وَحَسَّانُ بْنُ نُوحٍ، وَغَيْرُهُمْ.
وَغَزَا قُبْرُسَ مَعَ مُعَاوِيَةَ، وَهُوَ أَخُو عَطِيَّةَ بْنِ بُسْرٍ، وَالصَّمَّاءِ بِنْتِ بُسْرٍ، وَلَهُمْ وَلِأَبِيهِمْ صُحْبَةٌ.
قَالَ حَرِيزٌ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ لَهُ جُمَّةٌ، لَمْ أَرَ عَلَيْهِ قَمِيصًا وَلا عِمَامَةً.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بن محمد البغوي: ثنا زياد بْنُ أَيُّوبَ، ثنا مَيْسَرَةُ، ثنا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ وثيابه مشمرة، ورداؤه فوق القميص، وشعره
الحواشي
(١) ١ خبر صحيح: أخرجه البخاري "الصيد بأكل الجراد" ومسلم "١٩٥٢" وأبو داود "٢/ ٣٨" والنسائي "٧/ ٢١٠" والترمذي "١٨٢٢".
٢ انظر طبقات ابن سعد "٧/ ٤١٣" والجرح والتعديل "٥/ ١١" والثقات لابن حبان "٣/ ٢٣٢-٢٣٣" وتهذيب الكمال "١٤/ ٣٣٣- ٣٣٥.стр. 1771
مفروقٌ يغطي أذنيه، وَشَارِبَهُ مَقْصُوصٌ مَعَ الشَّفَةِ، وَكُنَّا نَقِفُ عَلَيْهِ وَنَتَعَجَّبُ لَهُ.
وَقَالَ صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو: رَأَيْتُ فِي جَبْهَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ أَثَرَ السُّجُودِ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ: ثنا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، أَبُو حَيْوَةَ شُرَيْحُ بْنُ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَلْهَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُ: "يَعِيشُ هَذَا الْغُلامُ قَرْنًا". فَعَاشَ مِائَةَ سَنَةً١.
وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الأَنْمَاطِيُّ، ثنا حَاجِبُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا حَيْوَةُ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَلَفْظُهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَقَالَ: "يَعِيشُ هَذَا الْغُلامُ قَرْنًا" فَعَاشَ مِائَةَ سَنَةً. وَكَانَ فِي وَجْهِهِ ثُؤْلُولٌ، فَقَالَ: "لا يَمُوتُ هَذَا الْغُلامُ حَتَّى يَذْهَبُ هَذَا الثُّؤْلُولُ" فَلَمْ يَمُتْ حَتَّى ذَهَبَ٢.
وَقَالَ عِصَامُ بْنُ خَالِدٍ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَيُّوبَ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: أَرَانِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ شَامَةً فِي قَرْنِهِ، فَوَضَعْتُ إِصْبَعِي عَلَيْهَا، فَقَالَ: وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِصْبَعَهُ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: "لَتَبْلُغَنَّ قَرْنًا". رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ٣.
وَقَالَ جُنَادَةُ بْنُ مَرْوَانَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْحِمْصِيُّ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ يَقُولُ: أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَنَا حَيْسًا٤ وَدَعَا لَنَا، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَأَنَا غُلامٌ، فَمَسَحَ رَأْسِي، ثُمَّ قَالَ: "يَعِيشُ هَذَا الْغُلَامُ قَرْنًا". قَالَ: فَعَاشَ مِائَةَ سَنَةً٥.
رَوَى نَحْوَهُ سَلَمَةُ بْنُ جَوَّاسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ كَانَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ فِي قَرْيَتِهِ، وَزَادَ فِيهِ: فَقُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَمِ الْقَرْنُ؟ قَالَ: "مِائَةُ سَنَةٍ".
وَرَوَى صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ: سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ: كَيْفَ حَالُنَا مِنْ حَالِ مَنْ قَبْلَنَا؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، لَوْ نُشِرُوا مِنَ الْقُبُورِ مَا عَرَفُوكُمْ إلا أن يجدوكم قيامًا تصلون.
الحواشي
(١) ١ أخرجه الحاكم "٤/ ٥٠٠" والبيهقي في الدلائل "٦/ ٥٠٣".
٢ أخرجه الحاكم "٤/ ٥٠٠".
٣ أخرجه أحمد "٤/ ١٨٨".
٤ طعام فيه لبن وتمر وسمن.
٥ تقدم انظر رقم "١".стр. 1772
وَقَالَ يَحْيَى الْوُحَاظِيُّ: حَدَّثَتْنَا أُمُّ هَاشِمٍ الطَّائِيَّةُ قَالَتْ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ يَتَوَضَّأُ فَخَرَجَتْ نَفْسُهُ.
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: آخِرُ مَنْ مَاتَ مِنَ الصَّحَابَةِ بِالشَّامِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ، تُوُفِّيَ سَنَةَ ثمانٍ وَثَمَانِينَ، وَلَهُ أربعٌ وَتِسْعُونَ سَنَةً، وَرَّخَهُ فِيهَا جَمَاعَةٌ.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدمشقي: توفي سَنَةِ مِائَةٍ.
وَقَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ سَعِيدٍ الْقَاضِي: تُوُفِّيَ سَنَةَ ستٍ وَتِسْعِينَ.
وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ: تُوُفِّيَ فِي إِمْرَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ.
٦٣- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بن صعير العذري١ -خ د ن- أبو محمد المدني، حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ.
أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ وَمَسَحَ عَلَى رَأْسِهِ، وَوَعَى ذَلِكَ.
وَقِيلَ: بَلْ وُلِدَ عَامَ الْفَتْحِ، وَشَهِدَ الْجَابِيَةَ.
وَحَدَّثَ عَنْ: عُمَرَ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَجَابِرٍ، وَأَبِيهِ ثَعْلَبَةَ.
رَوَى عَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَأَخُو الزُّهْرِيُّ عَبْدُ اللَّهِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ.
وَكَانَ شَاعِرًا نَسَّابَةً.
قَالَ مَالِكٌ: عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: إِنَّهُ كَانَ يُجَالِسُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ ثَعْلَبَةَ، وَكَانَ يَتَعَلَّمُ مِنْهُ الْأَنْسَابَ وَغَيْرَ ذَلِكَ، فَسَأَلَهُ عَنْ شيءٍ مِنَ الْفِقْهِ، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ هَذَا فَعَلَيْكَ بِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ.
قَالَ خَلِيفَةُ، وَطَائِفَةٌ: تُوُفِّيَ سَنَةَ تسعٍ وَثَمَانِينَ.
وَمِمَّنْ رَوَى عَنْهُ: سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ، وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ.
٦٤- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ -د ن ق- أبو الحارث الزبيدي٢.
الحواشي
(١) ١ انظر الجرح والتعديل "٥/ ١٩-٢٠" والثقات لابن حبان "٣/ ٢٤٦" وتهذيب الكمال "١٤/ ٣٥٣-٣٥٥" وسير أعلام النبلاء "٣/ ٥٠٣".
٢ انظر طبقات ابن سعد "٧/ ٤٩٧" والثقات لابن حبان "٣/ ٢٣٩" وتهذيب الكمال "١٤/ ٣٩٢-٣٩٣".стр. 1773
شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ وَسَكَنَهَا، وَهُوَ آخِرُ الصَّحَابَةِ بِهَا مَوْتًا.
لَهُ أَحَادِيثُ.
رَوَى عَنْهُ الأَئِمَّةُ: عُبَيدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، وَعُقْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ زِيَادٍ الْحَضْرَمِيُّ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي جبيب، وعمرو بن جابر الضرمي، وَآخَرُونَ.
تُوُفِّيَ بِقَرْيَةِ سَفْطِ الْقُدُورِ مِنْ أَسْفَلِ مِصْرَ، سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ، وَقَدْ عَمِيَ.
وَقِيلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ سبعٍ، أَوْ سَنَةَ ثمانٍ وَثَمَانِينَ.
وَالأَوَّلُ أَصَحُّ.
وَهُوَ ابْنُ أَخِي مَحْمِيَّةَ بْنِ جَزْءٍ.
٦٥- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الحارث بن نوفل -ع- ابْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيُّ النوفلي المدني، نزيل البصر. وَلَقَبُهُ بَبَّهْ١.
فَذَكَرَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ أَنَّ أُمَّهُ، وَهِيَ هِنْدٌ أُخْتُ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ كَانَتْ تُنَقِّزُهُ وَتَقُولُ:
يَا ببه يَا ببه: ... لَأُنْكِحَنَّ بَبَّهْ
جَارِيَةً خِدَبَّهْ ... تَسُودُ أَهْلَ الْكَعْبَهْ
اصْطَلَحَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ عَلَى تَأْمِيرِهِ عَلَيْهِمْ عِنْدَ هُرُوبِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ إِلَى الشَّامِ، وَكَتَبُوا إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ بِالْبَيْعَةِ لَهُ، فَاسْتَعْمَلَهُ عَلَيْهِمْ روى عَنْ: عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَالْعَبَّاسِ، وَحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، وَصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، وَأُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، وَكَعْبِ الأَحْبَارِ، وَجَمَاعَةٍ.
وَأَرْسَلَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَشَهِدَ الْجَابِيَةَ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنَاهُ إِسْحَاقَ، وَعَبْدُ اللَّهِ، وَأَبُو التَّيَّاحِ يَزِيدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَالزُّهْرِيُّ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، وَهُوَ مَوْلاهُ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَبُو إِسْحَاقَ، وَآخَرُونَ.
الحواشي
(١) ١ طبقات ابن سعد "٥/ ٢٤، ٧٤/ ١٠٠" والجرح والتعديل "٥/ ٣٠-٣١" والثقات لابن حبان "٥/ ٩" وتاريخ الطبري "١/ ٤٤٧، ٢/ ٣١٩".стр. 1774
وَذَكَرَ ابْنُ سَعْدٍ: أَنَّهَ ثِقَةٌ تَابِعِيٌّ، أُتِيَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَتَفَلَ فِي فِيهِ وَدَعَا لَهُ١.
قَالَ: وَخَرَجَ هَارِبًا مِنَ الْبَصْرَةِ إِلَى عُمَانَ مِنَ الْحَجَّاجِ عِنْدَ فِتْنَةِ ابْنِ الأَشْعَثِ فَمَاتَ بِعُمَانَ سَنَةَ أربعٍ وَثَمَانِينَ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثلاث.
٦٦- عبد الله بن الحارث الزبيدي -م٤- الكوفي المكتب٢.
رَوَى عَنِ: ابْنِ مَسْعُودٍ، وَجُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَطَلِيقِ بْنِ قَيْسٍ.
وعنه: حميد الأعرج الكوفي لا الْمَدَنِيُّ، وَأَبُو سُفْيَانَ ضِرَارُ بْنُ مُرَّةَ، وَعَمْرُو بْنُ مُرَّةَ الْجَمَلِيُّ.
قال ابن معين: ثبت.
٦٧- عبد الله بن خليفة الهمداني٣ الكوفي -ق- روى عَنْ: عُمَرَ، وَجَابِرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَابْنُهُ يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ.
وَلَهُ رِوَايَةٌ فِي تَفْسِيرِ ابْنِ مَاجَهْ.
٦٨- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْخَلِيلِ -٤- وَيُقَالُ: ابْنُ أَبِي الْخَلِيلِ الْحَضْرَمِيُّ الْكُوفِيُّ٥.
عَنْ: عَلِيٍّ، وَعُمَرَ، وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ.
وَعَنْهُ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَجَاءٍ، وَالشَّعْبِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ، وَالأَعْمَشُ.
٦٩- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رُبَيِّعَةَ بْنِ فرقد السلمي٥ -د ن.
الحواشي
(١) ١ انظر الطبقات "٥/ ٢٤".
٢ انظر تاريخ أبي زرعة "١/ ٤٦٦" والجرح والتعديل "٥/ ٣١" والثقات لابن حبان "٥/ ٢٤" وتهذيب الكمال "١٤/ ٤٠٢".
٣ انظر طبقات ابن سعد "٦/ ٢٣٠" والجرح والتعديل "٥/ ٤٥" والثقات لابن حبان "٥/ ٣، ٢٩" وتهذيب الكمال "١٤/ ٤٥٧-٤٥٨".
٤ انظر طبقات ابن سعد "٦/ ٢٣٠" والجرح والتعديل "٤/ ٤٥" والثقات لابن حبان "٥/ ١٣، ٢٩" وتهذيب الكمال "١٤/ ٤٥٧-٤٥٨".
٥ انظر الطبقات "٦/ ١٩٦"، والجرح والتعديل "٥/ ٥٤"، والثقات لابن حبان "٥/ ٦١" وتهذيب الكمال "١٤/ ٤٩٤-٤٩٥".стр. 1775
يُقَالُ: لَهُ صُحْبَةٌ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فَحَدِيثُهُ مُرْسَلٌ.
وَلَهُ عَنِ: ابْنِ مَسْعُودٍ، وَعُبَيْدِ بْنِ خَالِدٍ السُّلَمِيِّ، وابن عباس.
روى عنه: عبد الرحمن بن أبي ليلى، وعمرو بن ميمون الأودي، ومنصور بن المعتمر ابن أخي عتاب بن ربيعة السلمي، وعطاء بن السائب، وعلي بن الأقمر.
وقال شعبة: عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُبَيِّعَةَ، فَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ.
تُوُفِّيَ بِالْكُوفَةِ بَعْدَ الثَّمَانِينَ تَقْرِيبًا.
وَرُبَيِّعَةُ مُشَدَّدٌ.
٧٠- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ سُلَيْمٍ -وَيُقَالُ ابْنُ الأَسْلَمِ- بْنِ الأَعْشَى أَبُو كَبِيرٍ، وَيُقَال أَبُو سَعْدٍ الأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ الشَّاعِرُ١.
وَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَيَزِيدَ فَامَتَدَحَهُمَا.
وَضَبَطَ اسْمَ أَبِيهِ عَبْدَ الْغَنِيِّ وَغَيْرَهُ، وَقَالَ: هُوَ الشَّاعِرِ الَّذِي أَتَى ابْنَ الزُّبَيْرِ مُسْتَحْمَلا، فَحَرَمَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: لَعَنَ اللَّهُ نَاقَةً حَمَلَتْنِي إليك، قال: وهو وراكبها.
وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ الأَسَدِيَّ دَخَلَ عَلَى مُصْعَبٍ بِالْعِرَاقِ، فَقَالَ لَهُ مُصْعَبٌ: أَنْتَ الْقَائِلُ:
إِلَى رجبٍ أَوْ غُرَّةِ الشَّهْرِ بَعْدَهُ ... تُوَافِيكُمْ بِيضُ الْمَنَايَا وَسُودُهَا
ثَمَانِينَ أَلْفًا دِينُ عُثْمَانَ دِينُهَا ... مُسَوَّمَةً جِبْرِيلُ فِيهَا يَقُودُهَا
فَفَزِعَ وَقَالَ: نَعَمْ أَمْتَعَ اللَّهُ بِكَ، فَعَفَا عَنْهُ وَأَعْظَمَ جَائِزَتَهُ.
يقال: مات في أيام الحجاج.
٧١- عبد الله بن زرير -د ن ق- الغافقي المصري٢.
الحواشي
(١) ١ انظر مروج الذهب "١٨١٦، ١٨٩٨، ٢٠٦١" والأغاني "١٤/ ٢٢٠" والبداية والنهاية "٨٠١٩، ٨١".
٢ انظر طبقات ابن سعد "٧/ ٨٥" والجرح والتعديل "٥/ ٩٣" والثقات لابن حبان "٣/ ٣٣٠" وتهذيب الكمال "١٥/ ١٣-١٤" وسير أعلام النبلاء "٣/ ٤٢٦".стр. 1776
رَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَعَلِيٍّ.
روى عنه: عياش القتباني، ومرثد بن عبد الله اليزني، وبكر بن سوادة، وعبد الله بن هبيرة، والحارث بن يزيد، وغيرهم.
توفي سنة ثمانين، وقيل سنة إحدى وثمانين.
وقد مر اسمه.
٧٢- عبد الله بن سرجس -م٤- المزني البصري١، حَلِيفُ بَنِي مَخْزُومٍ.
لَهُ صُحْبَةٌ، صَحَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَغْفَرَ لَهُ٢.
وَرَوَى أَيْضًا عَنْ عُمَرَ.
رَوَى عَنْهُ: عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، وَقَتَادَةُ، وَعَاصِمٌ الأَحْوَلُ، وَغَيْرُهُمْ.
قَالَ عَاصِمٌ الأَحْوَلُ: رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ صُحْبَةٌ.
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: لا يَخْتَلِفُونَ فِي ذِكْرِهِ فِي الصَّحَابَةِ عَلَى مَذْهَبِهِمْ فِي اللِّقَاءِ وَالسَّمَاعِ، وَأَمَّا عَاصِمٌ فَأَحْسَبُهُ أَرَادَ الصُّحْبَةَ الَّتِي يَذْهَبُ إِلَيْهَا الْعُلَمَاءُ، وَأُولَئِكَ قَلِيلٌ كَالْعَشَرَةِ.
٧٣- عَبْدُ الله بن شداد بن الهاد الليثي -ع- المدني، أبو الوليد٣.
كَانَ يَأْتِي الْكُوفَةَ، وَكَانَتْ أُمُّهُ سَلْمَى بِنْتُ عُمَيْسٍ تَحْتَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، ﵃، فَلَمَّا اسْتُشْهِدَ تَزَوَّجَهَا شَدَّادٌ، فَوَلَدَتْ لَهُ هَذَا.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيدِ اللَّهِ، وَمُعَاذٍ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَجَمَاعَةٍ.
رَوَى عَنْهُ: الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُبْرُمَةَ، وَمَنْصُورٌ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، وَسَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ الدهني، وذر الهمداني.
الحواشي
(١) ١ انظر طبقات ابن سعد "٧/ ٥٨" والجرح والتعديل "٥/ ٩٣" والثقات لابن حبان "٣/ ٢٣٠" وتهذيب الكمال "١٥/ ١٣-١٤".
٢ خبر صحيح أخرجه مسلم "٢٣٤٦".
٣ انظر طبقات ابن سعد "٥/ ٦١، ٦/ ١٢٦" والجرح والتعديل "٥/ ٨٠" والثقات لابن حبان "٥/ ٢٠" وتهذيب الكمال "١٥/ ٨١-٨٥".стр. 1777
وَعَدَّهُ خَلِيفَةُ فِي تَابِعِيِّ أَهْلِ الْكُوفَةِ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَةِ الأُولَى مِنْ تَابِعِيِّ أهل المدينة: روى عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَكَانَ ثِقَةً قَلِيلَ الْحَدِيثِ شِيعيًّا.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: كَانَ يَأْتِي الْكُوفَةَ كَثِيرًا فَيَنْزِلُهَا، وَخَرَجَ مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ فَقُتِلَ لَيْلَةَ دُجَيْلَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ.
وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ السائب: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ شَدَّادٍ يَقُولُ: وَدِدْتُ أَنِّي قُمْتُ عَلَى الْمِنْبَرِ مِنْ غدوةٍ إِلَى الظُّهْرِ، فَأَذْكُرُ فَضَائِلَ عَلِيٍّ ﵇، ثم أنزل فتضرب عنقي.
رواها خَالِدٌ الطَّحَّانُ، ثنا عَطَاءٌ، فَذَكَرَهَا.
٧٤- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ لَمْ يَلْحَقِ الرِّوَايَةَ عَنْ أَبِيهِ١.
وَرَوَى عَنْ: عُثْمَانَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ، وَوَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ مِنَ الْمَدِينَةِ.
رَوَى عَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَسَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَأَبُو إِسْحَاقَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ.
٧٥- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ضَمْرَةَ السَّلُولِيُّ٢ -ت ق- عَنْ: أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَكَعْبِ الأَحْبَارِ.
وَعَنْهُ: أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ، وَعَطَاءُ بْنُ قُرَّةَ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ، وَجَمَاعَةٌ.
وَهُوَ أَخُو عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ.
٧٦- عَبْدُ الله بن أبي طلحة -م ن- زَيْدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ حِزَامٍ٣، وَالِدُ الْفَقِيهِ إسحاق، وأخو أنس بن مالك لأمه.
وُلِدَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَهُوَ الَّذِي حَمَلَتْ بِهِ أُمُّ سليم ليلة مات ابنها، فأصبح
الحواشي
(١) ١ انظر الجرح والتعديل "٥/ ٨١-٨٢" وتاريخ أبي زرعة "١/ ٤٣١" وأسد الغابة "٣/ ١٨٣" والوافي بالوفيات "١٧/ ٢٠٧".
٢ انظر الجرح والتعديل "٥/ ٨٨" والثقات لابن حبان "٥/ ٣٤، ٥١" وللعجلي "٢٦٢" وتهذيب الكمال "١٥/ ١٢٩-١٣٠".
٣ انظر الطبقات الكبرى لابن سعد "٥/ ٧٤-٧٦" والجرح والتعديل "٥/ ٧٥" والثقات لابن حبان "٣/ ٢٤٣، ٥/ ١٣" وتهذيب الكمال "١٥/ ١٣٣، ١٣٤".стр. 1778
أَبُو طَلْحَةَ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: "أَعْرَسْتُمُ اللَّيْلَةَ؟ بَارَكَ اللَّهُ لَكُمْ فِي لَيْلَتِكُمْ" ١.
وَقِيلَ إِنَّ الصَّبِيَّ الَّذِي تُوُفِّيَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ هُوَ أَبُو عُمَيْرٍ الَّذِي مَازَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَلَمَّا وُلِدَ عَبْدُ اللَّهِ هَذَا قَالَ أَنَسٌ: حَمَلْتُهُ وَأَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، أَرْسَلَتْنِي بِهِ أُمِّي وَأَرْسَلَتْ مَعِي تَمْرَاتٍ فَحَنَّكَهُ النَّبِيُّ ﷺ مِنْهَا بَعْدَ أَنْ مَضَغَهَا، وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ.
تُوُفِّيَ عبد الله بالمدينة زمن الوليد، وقيل: قُتِلَ بِفَارِسٍ، وَكَانَ لَهُ عَشَرَةُ أَوْلادٍ كُلُّهُمْ قَرَأَ الْقُرْآنَ، وَرَوَى أَكْثَرُهُمُ الْعِلْمَ، وَاشْتَهَرَ مِنْهُمْ إِسْحَاقُ، وَعَبْدُ اللَّهِ، رَوَيَا عَنْهُ.
وَرَوَى عَنْهُ: أَبُو طُوَالَةَ، وَسُلَيْمَانُ مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ.
وَلَهُ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِيهِ، وَأَخِيهِ أَنَسٍ.
٧٧- عَبْدُ الله بن عامر بن ربيعة بن -ع- محمد العنزي٢، وَعَنْزٌ أَخُو بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ الْمَدَنِيِّ حَلِيفِ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ.
اسْتَشْهَدَ أَخُوهُ وَسَمِيُّهُ عَبْدُ اللَّهِ يَوْمَ الطَّائِفِ، وَكَانَ أَبُوهُ عَامِرٌ من كبار الصحابة.
روى عنه: أَبِيهِ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ.
وولد سنة ست من الهجرة، وروى عن النَّبِيِّ ﷺ ، وَمَعَ كَوْنِ الْحَدِيثِ فِيهِ إِرْسَالٌ هُوَ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ٣.
رَوَى عَنْهُ: عَاصِمُ بْنُ عُبَيدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ الْوَقَّاصِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَالزُّهْرِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ خمسٍ وَثَمَانِينَ.
٧٨- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُكَيْمٍ الْجُهَنِيُّ٤ -م٤- قيل إنه توفي سنة ثمانٍ وثمانين،
الحواشي
(١) ١ حديث صحيح: أخرجه البخاري "٩/ ٣٤٥" ومسلم "٢١٤٤" وابن سعد في طبقاته "٥/ ٥٤، ٨/ ٣١٧".
٢ انظر الطبقات الكبرى لابن سعد "٥/ ٩" والجرح والتعديل "٥/ ١٢٢" والثقات لابن حبان "٣/ ٢١٩، ٥/ ٦١" وتهذيب الكمال "١٥/ ١٤٠-١٤١".
٣ انظر في سنن أبي داود "٤٩٩١" كتاب الأدب باب في التشديد في الكذب.
٤ انظر الكبرى لابن سعد "٦/ ١١٣-١١٥" والجرح والتعديل "٥/ ١٢١" والثقات لابن حبان "٣/ ٢٤٧" وتهذيب الكمال "١٥/ ٣١٧-٣٢٠".стр. 1779
وَاخْتَلَفُوا فِي صُحْبَتِهِ، وَهُوَ الْقَائِلُ: أَتَانَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قبل مَوْتِهِ بِشَهْرَيْنِ: $"لا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلا عَصَبٍ"١.
رَوَى عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ.
قَالَ مُوسَى الْجُهَنِيُّ، عَنِ ابْنَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ قَالَتْ: كَانَ أَبِي يُحِبُّ عُثْمَانَ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى يُحِبُّ عَلِيًّا وكان مُتَآخِيَيْنِ، فَمَا سَمِعْتُهُمَا يَذْكُرَانُهُمَا بشيءٍ قَطُّ، إِلا أَنِّي سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: لَوْ أَنَّ صَاحِبَكَ صَبَرَ أَتَاهُ النَّاسُ.
وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُكَيْمٍ قَدْ صَلَّى خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، وَأَسْلَمَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ .
٧٩- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ غَيْلانَ بْنِ سَلَمَةَ الثَّقَفِيُّ٢. نَزَلَ دِمَشْقَ، وَوَلاهُ مُعَاوِيَةَ إِمْرَةَ الْبَصْرَةِ.
وَحَدَّثَ عَنِ: ابْنِ مَسْعُودٍ، وَكَعْبِ الأَحْبَارِ، وغيرهما.
روى عنه: يزيد بن ظبيان الجنبي، وأبو بشر جعفر بن أبي وحشية، وقتادة بن دعامة.
ولي البصرة بعد سمرة بن جندب سنة خمسٍ وخمسين.
٨٠- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْفٍ أَبُو الْقَاسِمِ الْكِنَانِيُّ الدمشقي القاري٣.
رأى عثمان، وَرَوَى عَنْ: أَبِي جُمْعَةَ الأَنْصَارِيِّ، وَبَشِيرِ بْنِ عَقْرَبَةَ، وَكَعْبٍ.
روى عنه: الزهري، ورجاء بن أبي سلمة.
يحول من هذه الطبقة، فإن عمر بن عبد العزيز استعمله في شيءٍ.
٨١- عبد الله بن غالب الحداني -ت بخ- البصري، عَابِدُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَقَاصُّهُمْ٤، يُكَنَّى أَبَا فِرَاسٍ، وقيل أبا قريش.
الحواشي
(١) ١ حديث صحيح: أخرجه أبو داود "٤١٤٧" والنسائي "٢/ ١٩٢" وابن ماجه "٣٦١٣" والبيهقي "١/ ١٤" وأحمد "٤/ ٣١٠-٣١١".
٢ انظر الجرح والتعديل "٥/ ١١٧" والثقات لابن حبان "٥/ ٦٧" وتاريخ الطبري "٥/ ٢١٦" ولسان الميزان "٣/ ٣٢٢".
٣ انظر تاريخ أبي زرعة "١/ ٦٨" والجرح والتعديل "٥/ ١٢٥" والوافي بالوفيات "١٧/ ٣٩١".
٤ الطبقات الكبرى لابن سعد "٧/ ٢٢٥" والجرح والتعديل "٥/ ١٣٤" والثقات لابن حبان "٥/ ٢٠" وتهذيب الكمال "١٥/ ٤١٩-٤٢٣".стр. 1780
لَهُ عَنْ: أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ حديثٌ وَاحِدٌ.
رَوَى عَنْهُ: عَطَاءُ السُّلَمِيُّ، وَمَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، وَعَوْنُ بْنُ أَبِي شَدَّادٍ، وَأَبُو مُسْلِمَةَ سَعِيدُ بن يزيد، وقتادة، والقاسم ابن الْفَضْلِ الْحُدَّانِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
أَنْبَأَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَلامَةَ، عَنْ مَسْعُودِ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ، وَأَبِي الْمَكَارِمِ اللَّبَّانِ قَالا: أَنَا أَبُو عَلِيٍّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا أَبُو بَحْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ الْحُدَّانِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "خَصْلَتَانِ لا تَجْتَمِعَانِ فِي مُؤْمِنٍ: الْبُخْلُ، وَسُوءُ الْخُلُقِ"١.
وَأُنْبِئْتُ عَنِ اللَّبَّانِ، أَنَا أَبُو عَلِيٍّ، أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا يُونُسُ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا صَدَقَةُ بِهَذَا، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، عَنِ الْفَلاسِ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ: ثنا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، ثنا عَوْنُ بْنُ أَبِي شَدَّادٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ غَالِبٍ كَانَ يُصَلِّي الضُّحَى مِائَةَ رَكْعَةٍ وَيَقُولُ: لِهَذَا خُلِقْنَا وَبِهَذَا أُمِرْنَا، وَيُوشِكُ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ أَنْ يُكْفَوْا وَيُحْمَدُوا.
قَالَ نَصْرٌ: وَنا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ أَخِيهِ خَالِدٍ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ غَالِبٍ كان يقص ي الْمَسْجِدِ، فَمَرَّ عَلَيْهِ الْحَسَنُ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، لَقَدْ شَقَقْتَ عَلَى أَصْحَابِكَ. فَقَالَ: مَا أَرَى أَعْيُنَهُمُ انْفَقَأَتْ، وَلا ظُهُورَهُمُ انْدَقَّتْ، وَاللَّهُ يَأْمُرُنَا يَا حَسَنُ أَنْ نَذْكُرَهُ كَثِيرًا، وَتَأْمُرُنَا أَنْ نَذْكُرَهُ قَلِيلا ﴿كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾ [العلق: ٩] ، ثُمَّ سَجَدَ. قَالَ الْحَسَنُ: بِاللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ، مَا أَدْرِي أَسْجُدُ أَمْ لا.
قَالَ غَسَّانُ بْنُ مُضَرٍ: ثنا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: سَجَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَالِبٍ، وَمَضَى رَجُلٌ إِلَى الْجِسْرِ فَاشْتَرَى حَاجَةً وَرَجَعَ، وَهُوَ سَاجِدٌ.
جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: ثنا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ غَالِبٍ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَشْكُو إِلَيْكَ سَفَهَ أَحْلامِنَا، وَنَقْصَ عِلْمِنَا، وَاقْتِرَابَ، آجَالِنَا، وَذَهَابَ الصَّالِحِينَ مِنَّا.
الْقَوَارِيرِيُّ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا أَبُو فُلانٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الزاوية رأيت ابن
الحواشي
(١) ١ حديث ضعيف: أخرجه الترمذي "١٩٦٢" والبخاري في الأدب "٢٨٢" وأبو نعيم في الحلية "٢/ ٣٨٩" وفي إسناده صدقه بن موسى: ضعيف لسوء حفظه انظر الضعيفة "١١١٩".стр. 1781
غَالِبٍ دَعَا بماءٍ فَصَبَّهُ عَلَى رَأْسِهِ، وَكَانَ صَائِمًا فِي الْحَرِّ، وَحَوْلَهُ أَصْحَابُهُ، فَكَسَرَ جَفْنَ سَيْفِهِ، وَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: رُوحُوا إِلَى الْجَنَّةِ، فَنَادَى عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمُهَلَّبِ: أَبَا فِرَاسٍ أَنْتَ آمِنٌ أَنْتَ آمِنٌ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ، وَضَرَبَ بِسَيْفِهِ حَتَّى قُتِلَ، فَلَمَّا دُفِنَ كَانُوا يَأْخُذُونَ مِنْ تُرَابِ قَبْرِهِ كَأَنَّهُ مسكٌ يَصُرُّونَهُ فِي ثِيَابِهِمْ.
وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: قُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَالِبٍ فِي الْجَمَاجِمِ سَنَةَ ثلاثٍ وَثَمَانِينَ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
٨٢- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ فَرُّوخٍ١.
سَمِعَ: أَبَا هُرَيْرَةَ، وَعَائِشَةَ.
وَعَنْهُ: أَبُو سَلامٍ الأَسْوَدُ، وَشَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ، وَزَيْدُ بْنُ سَلامٍ.
قَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ: هُوَ شَامِيٌّ ثِقَةٌ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: رَوَى عَنْهُ مُبَارَكٌ الزُّبَيْرِيُّ، وَهُوَ مَجْهُولٌ.
قُلْتُ: مَا هُوَ بِمَجْهُولٍ.
٨٣- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ فيروز الديلمي -د ن ق- أبو بشر٢، وقيل أبو بسر، أَخُو الضَّحَّاكِ بْنِ فَيْرُوزَ.
عَنْ: أَبِيهِ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَحُذَيْفَةَ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَغَيْرِهِمْ.
وَعَنْهُ: وَهْبُ بْنُ خَالِدٍ الْحِمْصِيُّ، وَعُرْوَةُ بْنُ رُوَيْمٍ اللَّخْمِيُّ، وَرَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، ويحيى بن أبي عَمْرٍو السَّيْبَانِيُّ، وَآخَرُونَ.
وَكَانَ يَسْكُنُ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ: كُنْتُ ثَالِثَ ثَلاثَةٍ مِمَّنْ يَخْدِمُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ.
الحواشي
(١) ١ انظر الجرح والتعديل "٥/ ١٣٧" والعلل لابن أبي حاتم "١٨٨٢" والثقات للعجلي "٢٧١" وتهذيب الكمال "١٥/ ٤٢٤-٤٢٧".
٢ انظر تاريخ أبي زرعة "١/ ٣٣٦-٣٣٨، ٦٠١" والثقات لابن حبان "٥/ ٢٣" وتهذيب الكمال "١٥/ ٤٣٥-٤٣٧" والإصابة "٣/ ١٣٨-١٣٩.стр. 1782
٨٤- عبد الله بن قيس بن مخرمة -م٤- بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافَ بْنِ قُصَيٍّ القرشي المطلبي المدني١.
قِيلَ لَهُ صُحْبَةٌ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِيهِ، وَابْنِ عُمَرَ، وزيد بن خالد الجهني.
روى عنه: ابنه المطلب، وإسحاق بن يسار أبو محمد، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ.
ووفد على عبد الملك، وكان قاضي المدينة في أيامه، وولي له بالبصرة أيضا.
٨٥- عبد الله بن معانق أبو معانق الأشعري الشامي٢، وقيل الأزدي روى عَنْ: أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، وَعَبْدِ الله بن سلام.
وعنه: شهر بن حوشب، ويحيى بن أبي كثير، وأبو سلام ممطور، وبسر بن عبيد الله.
قال البرقاني، عَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ: مَجْهُولٌ لا شَيْءٌ، قَالَ: أَمَّا الْجَهَالَةُ فَمَعْدُومَةٌ.
٨٦- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْقِلِ بْنِ مقرن -سوى ق- المزني٣، أبو الوليد الكوفي. لِأَبِيهِ صُحْبَةٌ.
وَهُوَ أَخُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْقِلٍ.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ.
روى عنه: أبو إسحاق، وعبد الملك بن عمير، ويزيد بن أبي زياد، وأبو إسحاق الشيباني وغيرهم.
قَالَ أَحْمَد العجلي: ثقة من خيار التابعين، وَقَالَ: تُوُفِّيَ سنة ثمانٍ وثمانين.
الحواشي
(١) ١ انظر طبقات ابن سعد "٥/ ٢٣٩" والثقات لابن حبان "٥/ ١٠، ٤٤" وتهذيب الكمال "١٥/ ٤٥٣-٤٥٦".
٢ انظر الجرح والتعديل "٥/ ١٦٨" والثقات لابن حبان "٥/ ٣٦" وتهذيب الكمال "٢/ ٧٤٤" وميزان الاعتدال "٢/ ٥٠٦".
٣ انظر الطبقات لابن سعد "٦/ ١٧٥" والجرح والتعديل "٥/ ١٦٩" والثقات لابن حبان "٥/ ٣٥" وتهذيب الكمال "٢/ ٧٤٥".стр. 1783
٨٧- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيُّ الْبَصْرِيُّ١ -م٤- رَوَى عَنِ: ابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ.
رَوَى عَنْهُ: غَيْلانُ بْنُ جَرِيرٍ، وَقَتَادَةُ، وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
٨٨- عَبْدُ اللَّهِ بن نجي الحضرمي -د ن ق- الكوفي٢ عَنْ: أَبِيهِ، وَعَلِيٍّ، وَعَمَّارٍ، وَحُذَيْفَةَ.
وَعَنْهُ: أَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، وَالْحَارِثُ الْعِجْلِيُّ، وَجَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ.
٨٩- عَبْدُ اللَّهِ بن أبي الهذيل٣ -م ت ن- أبو المغيرة العنزي الكوفي، الْعَابِدُ الْوَرِعُ.
رَوَى عَنْ: أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَعَمَّارٍ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَالْكِبَارِ.
رَوَى عَنْهُ: الأَجْلَحُ الْكِنْدِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ رَجَاءٍ، وَسَلَمَةُ بْنُ عَطِيَّةَ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، وَوَاصِلُ الأَحْدَبُ، وَأَبُو التَّيَّاحِ الضُّبَعِيُّ وَوَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ.
قَالَ أَبُو التَّيَّاحِ: مَا رَأَيْتُهُ إِلا وَكَأَنَّهُ مذعور.
وقال العوام بن حوشب: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْهُذَيْلِ: إِنِّي لأَتَكَلَّمُ حَتَّى أَخْشَى اللَّهَ، وَأَسْكُتُ حَتَّى أَخْشَى اللَّهَ
٩٠- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ آدَمَ الْبَصْرِيُّ -م د- صاحب السقاية٤، وهو إن شاء
الحواشي
(١) ١ انظر الجرح والتعديل "٥/ ١٧٣" والثقات لابن حبان "٥/ ٣٦" وتهذيب الكمال "٢/ ٧٤٤" وميزان الاعتدال "٢/ ٥٠٧٤".
٢ انظر طبقات ابن سعد "٦/ ٢٣٤" والجرح والتعديل "٥/ ١٨٤" والثقات لابن حبان "٥/ ٣٠" وللعجلي "٢٨٢".
٣ انظر طبقات ابن سعد "٦/ ١١٥-١١٦" وتاريخ أبي زرعة "١/ ٦٢٦" والجرح والتعديل "٥/ ١٩٦" والثقات لابن حبان "٥/ ٢٥" وتهذيب الكمال "٢/ ٧٥٠" وسير أعلام النبلاء "٤/ ١٧٠-١٧١".
٤ انظر الجرح والتعديل "٥/ ٢٠٩" والثقات لابن حبان "٥/ ٨٣" وتهذيب الكمال "٢/ ٧٧٣" وسير أعلام النبلاء "٤/ ٢٥٢".стр. 1784
اللَّهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مَوْلَى أُمِّ بُرْثُنٍ، أَوْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بُرْثُنٍ، أَوِ ابْنِ بُرْثُمٍ، وَكَانَتْ أُمُّ بُرْثُنٍ قَدْ تَبَنَّتْهُ، وَهُوَ مَجْهُولُ الأَبِ.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ آدَمَ، إِنَّمَا نُسِبَ إِلَى آدَمَ أَبِي الْبَشَرِ.
قُلْتُ: رَوَى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو، وَجَابِرٍ.
وعنه: أبو العالية الرياحي -وهو أكبر منه- وقتادة، وسليمان التيمي، وعوف الأعرابي.
قال المدائني: استعمل عبيد الله بن زياد عبد الرحمن بن أُمِّ بُرْثُنٍ، ثُمَّ غَضِبَ عَلَيْهِ، فَعَزَلَهُ وَأَغْرَمَهُ مِائَةَ أَلْفٍ، فَخَرَجَ إِلَى يَزِيدَ، قَالَ: فَنَزَلْتُ عَلَى مرحلةٍ مِنْ دِمَشْقَ، وَضُرِبَ لِيَ خِبَاءٌ وَحُجْرَةٌ، فإني لجالسٌ إذا كلبٌ سلوقي قد دخل في عنقه طوقٌ من ذهب، فأخذته، وطلع فارسٌ، فلما رأيته هبته، فأدخلته الحجرة، وأمرت بفرسه فجرد، فلم ألبث أَنْ تَوَافَتِ الْخَيْلُ، فَإِذَا هُوَ يَزِيدُ بن معاوية، فقال لي بعدما صَلَّى: مَنْ أَنْتَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: إِنْ شِئْتَ كَتَبْتُ لَكَ مِنْ مَكَانِكَ، وَإِنْ شِئْتَ دَخَلْتَ. قَالَ: فَأَمَرَ فَكَتَبَ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ: أَنْ رُدَّ عَلَيْهِ مِائَةَ ألفٍ، فَرَجَعْتُ، قَالَ: وَأَعْتَقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يومئذٍ فِي الْمَكَانِ الَّذِي كُتِبَ لَهُ فِيهِ الْكِتَابُ ثَلاثِينَ مَمْلُوكًا، وَقَالَ لَهُمْ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْجِعَ مَعِي فَلْيَرْجِعْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَذْهَبَ فَلْيَذْهَبْ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَتَأَلَّهُ.
قَالَ الْمَدَائِنِيُّ: وَرَمَى غُلامًا لَهُ يَوْمًا بِسَفُّودٍ فَأَخْطَأَهُ، وَأَصَابَ ابْنَهُ، فَنَثَرَ دِمَاغَهُ، فَخَافَ الْغُلامُ، فَدَعَاهُ وَقَالَ: اذْهَبْ فَأَنْتَ حُرٌّ، فَمَا أُحِبُّ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بِكَ لِأَنِّي رَمَيْتُكَ مُتَعَمِّدًا، فَلَوْ قَتَلْتُكَ هَلَكْتُ، وَأَصَبْتَ ابْنِي خَطَأً، ثُمَّ عَمِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بعدٌ، وَمَرِضَ، فَدَعَا اللَّهَ أَنْ لا يُصَلِّي عَلَيْهِ الْحَكَمُ، يَعْنِي ابْنَ أَيُّوبَ أَمِيرَ الْبَصْرَةِ، وَمَاتَ فِي مَرَضِهِ، وَشُغِلَ الْحَكَمُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ.
وَقَالَ جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ: إِنَّ أُمَّ بُرْثُنٍ كَانَتْ تُعَالِجُ الطِّيبَ، وَتُخَالِطُ نِسَاءَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ، فَأَصَابَتْ غُلامًا لَقَطَتْهُ فَرَبَّتْهُ وَتَبَنَّتْهُ، وَسَمَّتْهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَنَشَأَ، فَوَلاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أُمِّ بُرْثُنٍ.
قُلْتُ: وَكَانَ الْحَكَمُ عَلَى الْبَصْرَةِ، فَلَمَّا خَرَجَ ابْنُ الأَشْعَثِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ هَرَبَ الْحَكَمُ وَلَحِقَ بِالْحَجَّاجِ، فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ مَاتَ قَبْلَ خُرُوجِ ابْنِ الأَشْعَثِ.
стр. 1785
٩١- عبد الرحمن بن حجيرة الخولاني -م٤- البصري القاضي١ رَوَى عَنْ: أَبِي ذَرٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ.
رَوَى عَنْهُ: دَرَّاجٌ أَبُو السَّمْحِ، وَالْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ، وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَنَضْلَةُ بْنُ كُلَيْبٍ.
وَكَانَ أَمِيرُ مِصْرَ عَبْدُ الْعَزِيزِ قَدْ جَمَعَ لَهُ الْقَضَاءَ وَالْقَصَصَ وَبَيْتَ الْمَالِ، وَكَانَ رِزْقُهُ فِي الْعَامِ أَلْفَ دِينَارٍ، وَلا يَدَّخِرُهَا، ﵀.
كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثلاثٍ وَثَمَانِينَ.
٩٢- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْسَجَةَ -٤- الْهَمْدَانِيُّ٢ كَانَ عَلَى مَيْمَنَةِ ابْنِ الأَشْعَثِ، فَقُتِلَ يَوْمَ الزَّاوِيَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ.
وَقَدْ حَدَّثَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ.
رَوَى عَنْهُ: طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ، وَقَبَّانُ النَّهْمِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
قَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ.
وَقِيلَ: كَانَ يَوْمُ الزَّاوِيَةِ سَنَةَ ثلاثٍ وَثَمَانِينَ.
وَقَدْ رَوَى أَيْضًا عَنْ عَلْقَمَةَ، وَغَيْرِهِ.
٩٣- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي ليلى -ع- أَبُو عِيسَى الأَنْصَارِيُّ الْكُوفِيُّ، وَيُقَالُ أَبُو مُحَمَّدٍ الفقيه المقرئ٣.
روى عَنْ: عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَأُبَيّ بن كعب، وَصُهَيْبٍ، وَقَيْسِ بْنِ سَعْدِ بن عبادة، وأبي أيوب، وَالْمِقْدَادِ -وَرِوَايَتِهِ عَنْ مُعَاذٍ فِي السُّنَنِ الأَرْبَعَةِ، ولم يلحقه- وطائفة سواهم.
ولأبيه صحبة.
الحواشي
(١) ١ انظر الجرح والتعديل "٥/ ٢٢٧" والثقات لابن حبان "٥/ ٩٦" وتهذيب الكمال "٢/ ٧٨٢-٧٨٣".
٢ انظر طبقات ابن سعد "٦/ ٢٣٠" والجرح والتعديل "٥/ ٢٧٠" والثقات لابن حبان "٥/ ٩٩" وتهذيب الكمال "٢/ ٨٠٨-٨٠٩".
٣ انظر طبقات ابن سعد "٦/ ١٠٩-١١٣" والجرح والتعديل "٥/ ٣٠١" والثقات لابن حبان "٥/ ١٠٠" وتهذيب الكمال "٢/ ٨١٣-٨١٤".стр. 1786
وُلِدَ فِي وَسَطِ خِلافَةِ عُمَرَ، وَهُوَ يَصْغُرُ عن السماع عنه، بَلْ رَآهُ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ.
رَوَى عَنْهُ: الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَعَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، وَحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالأَعْمَشُ، وَكَانَ قَدْ أَخَذَ عَنْ عَلِيٍّ الْقُرْآنَ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: جَلَسْتُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَأَصْحَابُهُ يُعَظِّمُونَهُ كَأَنَّهُ أَمِيرٌ. وَقَالَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ: كُنَّا إِذَا قَعَدْنَا إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ لِرَجُلٍ: اقْرَأِ الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَدُلُّنِي عَلَى مَا تُرِيدُونَ، نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي كَذَا، وَهَذِهِ فِي كَذَا.
وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى: أَدْرَكْتُ عِشْرِينَ وَمِائَةً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الأَنْصَارِ، إِذَا سُئِلَ أَحَدُهُمْ عَنْ شيءٍ وَدَّ أَنَّ أَخَاهُ كَفَاهُ١.
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ أَنَّ الْحَجَّاجَ اسْتَعْمَلَ ابْنَ أَبِي لَيْلَى عَلَى الْقَضَاءِ، ثُمَّ عَزَلَهُ، ثُمَّ ضُرِبَ لَيَسُبَّ عليًّا ﵃ وَكَانَ قَدْ شَهِدَ النَّهْرَوَانَ مَعَ عَلِيٍّ.
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّهُ اجْتَمَعَ بِابْنِ أَبِي لَيْلَى فَقَالَ: مَا شَعَرْتُ أَنَّ النِّسَاءَ وَلَدْنَ مِثْلَ هَذَا.
قُلْتُ: وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى قَدْ خَرَجَ عَلَى الْحَجَّاجِ، فِيمَنْ خَرَجَ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَالصُّلَحَاءِ مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ، فَغَرِقَ لَيْلَةَ دُجَيْلَ، وَقِيلَ: قُتِلَ فِي وَقْعَةِ الْجَمَاجِمِ، وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَسَارٍ، وَقِيلَ: ابْنُ بِلالٍ، وَقِيلَ ابْنُ دَاوُدَ بْنِ أُحَيْحَةَ بْنِ الْجُلاحِ بْنِ الْحَرِيشِ بْنِ جَحْجَبَا بْنِ كَلْفَةَ.
وَقَالَ ابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَفَدَ أَبِي عَلَى مُعَاوِيَةَ.
وَقَالَ شُعْبَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: صَحِبْتُ عَلِيًّا فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، وَأَكْثَرُ مَا يُحَدِّثُونَ عَنْهُ بَاطِلٌ.
وَقَالَ الأَعْمَشُ: رَأَيْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى وَقَدْ ضَرَبَهُ الْحَجَّاجُ، وَكَأَنَّ ظَهْرَهُ مِسْحٌ، وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى ابْنِهِ، وَهُمْ يَقُولُونَ لَهُ: الْعَنِ الْكَذَّابِينَ، فَيَقُولُ: لَعَنَ اللَّهُ الْكَذَّابِينَ ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُ اللَّهُ، عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِب، عَبْد اللَّه بْن الزبير، المختار ابن أَبِي عُبَيْدٍ. قَالَ: وَأَهْلُ الشَّامِ كَأَنَّهُمْ حَمِيرٌ لا يَدْرُونَ مَا يَقُولُ، وَهُوَ يُخْرِجُهُمْ مِنَ اللعن.
الحواشي
(١) ١ انظر طبقات ابن سعد "٦/ ١١٠".стр. 1787
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ: افْتُقِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِمَسْكِنَ.
وَقَالَ شُعْبَةُ: قَدِمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى، فَاقْتَحَمَ بِهِمَا فَرَسَاهُمَا الْفُرَاتَ، فَذَهَبَا.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: قُتِلَ بِوَقْعَةِ الْجَمَاجِمِ.
٩٤- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الأَشْعَثِ بن قَيْسٍ الْكِنْدِيُّ، أَمِيرُ سِجِسْتَانَ١.
قَدْ ذَكَرْنَا حُرُوبَهُ لِلْحَجَّاجِ، وَآخِرُ الأَمْرِ أَنَّهُ رَجَعَ إِلَى الْمَلِكِ رُتْبِيلَ، فَقَالَ لَهُ عَلْقَمَةُ بْنُ عَمْرٍو: لا أَدْخُلُ مَعَكَ لِأَنِّي أَتَخَوَّفُ عَلَيْكَ، وَكَأَنِّي بِكِتَابِ الْحَجَّاجِ قَدْ جَاءَ إِلَى رُتْبِيلَ يُرَغِّبُهُ وَيُرْهِبُهُ، فَإِذَا هُوَ قَدْ بَعَثَ بِكَ سَلْمًا أَوْ قَتَلَكَ، وَلَكِنْ هَا هُنَا خَمْسَمِائَةٍ قَدْ تَبَايَعْنَا عَلَى أَنْ نَدْخُلَ مَدِينَةً وَنَتَحَصَّنُ فِيهَا، وَنُقَاتِلُ حَتَّى نُعْطَى أَمَانًا أَوْ نَمُوتُ كِرَامًا، فَقَالَ: أَمَّا لَوْ دَخَلْتَ مَعِي لَوَاسَيْتُكَ وَأَكْرَمْتُكَ. فَأَبَى عَلَيْهِ، فَدَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ إِلَى رُتْبِيلَ، وَأَقَامَ الْخَمْسُمِائَةٍ حَتَّى قَدِمَ عُمَارَةُ بْنُ تَمِيمٍ، فَقَاتَلُوا حَتَّى أَمَّنَهُمْ وَوَفَى لَهُمْ. وَتَتَابَعَتْ كُتُبُ الْحَجَّاجِ إلى رتبيل في شأن ابن الأشعث، إلا أَنْ بَعَثَ بِهِ إِلَيْهِ، وَتَرَكَ لَهُ الْحِمْلَ الَّذِي كَانَ يُؤَدِّيهِ سَبْعَ سِنيِنَ.
وَيُرْوَى أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَصَابَهُ سُلٌّ وَمَاتَ، فَقَطَعُوا رَأْسَهُ، وَبَعَثُوا بِهِ إِلَى الْحَجَّاجِ.
وَيُرْوَى أَنَّ الْحَجَّاجَ بَعَثَ إِلَى رُتْبِيلَ: إِنِّي قَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكَ عُمَارَةَ فِي ثَلاثِينَ أَلْفًا يَطْلُبُونَ ابْنَ الأَشْعَثِ، فَأَبَى أَنْ يُسَلِّمَهُ، وَكَانَ مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ عُبَيْدُ بْنُ أَبِي سُبَيْعٍ، فَأَرْسَلَهُ مَرَّةً إِلَى رُتْبِيلَ، فَخَفَّ عَلَى رُتْبِيلَ، وَاخْتَصَّ بِهِ، فَقَالَ القاسم بن محمد بن الأشعث لأخيه: إِنِّي لا آمَنُ غَدْرَ هَذَا، فَاقْتُلْهُ، فَهَمَّ بِهِ، وَبَلَغَهُ ذَلِكَ، فَخَافَ، فَوَشَى بِهِ إِلَى رُتْبِيلَ، وَخَوَّفَهُ الْحَجَّاجَ، وَهَرَبَ سِرًّا إِلَى عُمَارَةَ، فاستعجل فِي ابْنِ الأَشْعَثِ أَلْفَ أَلْفٍ، وَكَتَبَ بِذَلِكَ عُمَارَةُ إِلَى الْحَجَّاجِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَنْ أَعْطِ عُبَيْدًا وَرُتْبِيلَ مَا طَلَبَا، فَاشْتَرَطَ أَشْيَاءَ فَأُعْطِيَهَا، وَأَرْسَلَ إِلَى ابْنِ الأَشْعَثِ وَإِلَى ثَلاثِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَقَدْ أَعَدَّ لَهُمُ الْجَوَامِعَ وَالْقُيُودَ فَقَيَّدَهُمْ، وَأَرْسَلَهُمْ جَمِيعًا إِلَى عُمَارَةَ، فَلَمَّا قَرُبَ ابْنُ الأَشْعَثِ أَلْقَى نَفْسَهُ مِنْ قصرٍ فَمَاتَ، وذلك في سنة أربعٍ وثمانين.
الحواشي
(١) ١ انظر تاريخ الطبري "٦/ ٢٦٤-٢٦٦" وسير أعلام النبلاء "٤/ ١٨٣-١٨٤" ووفيات الأعيان "٧/ ١١٤" والبداية والنهاية "٩/ ٥٣".стр. 1788
٩٥- عبد الرحمن بن عمرو بن سهل -خ ت- الأنصاري١ وهو عبد الرحمن بن سهل.
سَمِعَ: سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ، وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، وَقِيلَ: لَقِيَ عُثْمَانَ.
وَعَنْهُ: طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ، وَابْنُهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ.
وَيُقَالُ: قُتِلَ يَوْمَ الْحَرَّةِ، فَيُقَدَّمُ.
٩٦- عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة٢ -م- بْنِ نَوْفَلٍ الزُّهْرِيُّ الْمَدَنِيُّ، أَبُو الْمِسْوَرِ الْفَقِيهُ.
سَمِع: أَبَاهُ، وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، وَأَبَا رَافِعٍ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُ جَعْفَرٍ، وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، وَالزُّهْرِيُّ.
وَكَانَ ثِقَةٌ قَلِيلَ الْحَدِيثِ تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعِينَ.
٩٧- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بن قيس -ع- النخعي٣ أبو بكر الفقيه، أَخُو الأَسْوَدِ وَابْنُ أَخِي عَلْقَمَةَ.
رَوَى عَنْ: عُثْمَانَ، وَسَلْمَانَ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَحُذَيْفَةَ، وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَأَبُو صَخْرَةَ جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ، وَعُمَارَةُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَمَنْصُورٌ، وَابْنُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَغَيْرُهُ.
وَتُوُفِّيَ فِي حُدُودِ سَنَةَ اثنتين وثمانين.
٩٨- عبد العزيز بن مروان -د- أبو الأصبغ الأموي٤، أمير مصر، وولي
الحواشي
(١) ١ والجرح والتعديل "٥/ ٢٦٦" والثقات لابن حبان "٥/ ٩٠-٩١" وتهذيب الكمال "٢/ ٨٠٦".
٢ انظر طبقات ابن سعد "٦/ ١١٤" والجرح والتعديل "٥/ ٢٨٣" والثقات لابن حبان "٥/ ١٠١" وتهذيب الكمال "٢/ ٨١٦".
٣ انظر الطبقات الكبرى لابن سعد "٦/ ١٢١-١٢٢" والجرح والتعديل "٥/ ٢٩٩" والثقات لابن حبان "٥/ ٨٦" وتهذيب الكمال "٢/ ٨٢٦".
٤ انظر طبقات ابن سعد "٥/ ٢٣٦" والجرح والتعديل "٥/ ٣٩٣" وتهذيب الكمال "٢/ ٨٤٣" وسير أعلام النبلاء "٤/ ٢٤٩-٢٥١".стр. 1789
عَهْدِ الْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ أَخِيهِ عَبْدِ الْمَلِكِ بعهدٍ مِنْ مَرْوَانَ، إِنْ صَحَّحْنَا خِلافَةَ مَرْوَانَ، فَإِنَّهُ خَارِجٌ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ بَاغٌ، فَلا يَصِحُّ عَهْدُهُ إِلَى وَلَدَيْهِ، إِنَّمَا تَصِحُّ إِمَامَةُ عَبْدِ الْمَلِكِ مِنْ يَوْمِ قَتْلِ ابْنِ الزُّبَيْرِ.
وَلَمَّا مَلَكَ مَرْوَانُ الشَّامَ وَغَلَبَ عَلَيْهَا سَارَ إِلَى مِصْرَ، فَاسْتَوْلَى عَلَيْهَا، وَاسْتَخْلَفَ عَلَيْهَا عَبْدَ الْعَزِيزِ وَلَدَهُ، فَبَقِيَ عَلَيْهَا إِلَى أَنْ مَاتَ.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ.
وَشَهِدَ بِقَتْلِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الأَشْدَقِ بِدِمَشْقَ. وَكَانَتْ دَارُهُ الْخَانَقَاهَ السُّمَيْسَاطِيَّةُ١، وَانْتَقَلَتْ مِنْ بَعْدِهِ إِلَى ابْنِهِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ، وَالزُّهْرِيُّ، وَكَثِيرُ بْنُ مُرَّةَ، وَعَلِيُّ بْنُ رَبَاحٍ، وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَبَحِيرُ بْنُ ذَاخِرٍ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً قَلِيلَ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ.
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: بَعَثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَرْوَانَ بِأَلْفِ دِينَارٍ إِلَى ابْنِ عُمَرَ، فَجِئْتُهُ فَدَفَعْتُ بْنُ مَرْوَانَ بِأَلْفِ دِينَارٍ إِلَى ابْنِ عُمَرَ، فَجِئْتُهُ فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ الْكِتَابَ، فَقَالَ: أَيْنَ الْمَالُ؟ فَقُلْتُ: حَتَّى أَصْبَحَ. فَقَالَ: لا وَاللَّهِ، لا أبيت الليلة وَلِي أَلْفَ دِينَارٍ، فَجِئْتُهُ بِهَا فَفَرَّقَهَا.
وَقَالَ ابن أبي مليكة: شَهِدْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنُ مروان يَقُولُ عِنْدَ الْمَوْتِ: يَا لَيْتَنِي لَمْ أَكُنْ شَيْئًا، يَا لَيْتَنِي كَهَذَا الْمَاءِ الْجَارِي.
وَقَالَ دَاوُدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ: لَمَّا حَضَرَتْ عَبْدَ الْعَزِيزِ الْوَفَاةُ قَالَ: ائْتُونِي بِكَفَنِي، فَلَمَّا وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلاهُمْ ظَهْرَهُ، فَسَمِعُوهُ وَهُوَ يَقُولُ: أُفٍّ لَكَ أُفٍّ لَكَ مَا أَقْصَرَ طَوِيلَكِ وَأَقَلَّ كَثِيرَكِ.
وَعَنْ حَمَّادِ بْنِ مُوسَى قَالَ: لَمَّا احْتَضَرَ أَتَاهُ بشيرٌ يُبَشِّرُهُ بِمَالِهِ الَّذِي كَانَ بِمِصْرَ حِينَ كَانَ عَامِلا عَلَيْهَا عَامَهُ، فَقَالَ: هَذَا مَالُكَ، هذه ثلاثمائة مدي من ذهب، فقال: ما لي وَلَهُ، وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّهُ كَانَ بَعْرًا حَائِلا بنجد.
الحواشي
(١) ١ قلعة على الفرات.стр. 1790
قَالَ خَلِيفَةُ: مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ.
قُلْتُ: وَهُوَ غَلَطٌ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، وَأَبُو حَسَّانٍ الزِّيَادِيُّ وَغَيْرُهُمْ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خمسٍ وَثَمَانِينَ، زَادَ الزِّيَادِيُّ فَقَالَ: فِي جُمَادَى الأُولَى. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: قَبْلَ أَخِيهِ بِسَنَةٍ.
وَقَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ: قَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ ستٍ وَثَمَانِينَ.
قُلْتُ: وَكَأَنَّ هَذَا أَيْضًا وهمٌ، وَالصَّحِيحُ قَوْلُ الْجَمَاعَةِ.
وَقَدْ كَانَ مَاتَ بِمِصْرَ قَبْلَهُ بِسِتَّةَ عَشَرَ يَوْمًا ابْنُهُ الأَصْبَغُ فَحَزِنَ عَلَيْهِ، وَمَرِضَ، وَمَاتَ بِحُلْوَانَ، وَهِيَ الْمَدِينَةُ الَّتِي بَنَاهَا عَلَى مَرْحَلَةٍ مِنْ مِصْرَ وَحُمِلَ إِلَى مِصْرَ فِي النِّيلِ.
وَلَمَّا بَلَغَ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ مَوْتُهُ بَايَعَ بِوِلايَةِ الْعَهْدِ لابْنَيْهِ الْوَلِيدِ ثُمَّ سُلَيْمَانَ، بَعْدَ أَنْ كَانَ هَمَّ بِخَلْعِ أَخِيهِ.
٩٩- عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْن عَبْد شَمْسِ بْن عَبْد مَناف بْن قُصَيِّ بْنِ كِلابٍ الْخَلِيفَةُ، أَبُو الْوَلِيدِ الْقُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ١.
بُويِعَ بعهدٍ مِنْ أَبِيهِ فِي خِلافَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَبَقِيَ عَلَى مِصْرَ وَالشَّامِ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى بَاقِي الْبِلادِ مُدَّةَ سَبْعِ سِنِينَ، ثُمَّ غَلَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ عَلَى الْعِرَاقِ، وَمَا وَالاهَا فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ، وَبَعْدَ سنةٍ قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، وَاسْتَوْسَقَ٢، الأَمْرُ لِعَبْدِ الْمَلِكِ.
وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: وَكَانَ عَابِدًا نَاسِكًا بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ الْخِلافَةِ، وَشَهِدَ يَوْمَ الدَّارِ مَعَ أَبِيهِ، وَهُوَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ، وَحَفِظَ أَمْرَهُمْ: قَالَ: وَاسْتَعْمَلَهُ مُعَاوِيَةُ عَلَى المدينة وهو ابن ست عشرة سنة.
الحواشي
(١) ١ انظر طبقات ابن سعد "٥/ ٢٢٣-٢٣٥" وتاريخ أبي زرعة "١/ ١٩١-١٩٣" والثقات لابن حبان "٥/ ١١٩-١٢٠" وتهذيب الكمال "٢/ ٨٦٢".
٢ أي احتمع الأمر.следующие страницы →