Полный текст (11 937 стр.). Показаны 2521–2560 · переход к 2526.
стр. 2521
يُقَالُ: مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٌ.
٢٠٣- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ السَّرَّاجُ١ -م ن-
عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ وَنَافِعٍ وَعَطَاءٍ.
وَعَنْهُ مَعْمَرٌ وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ وَحَمَّادُ بُنْ زَيْدٍ.
وَثَّقَةُ أَبُو حَاتِمٍ.
٢٠٤- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَصْبَهَانِيُّ الْجُهَنِيُّ الْكُوفِيُّ٢، ع -
وَكَانَ يَتَّجِرُ إِلَى أَصْبَهَانَ.
رَوَى عَنْ أَنَسٍ وَزَيْدِ بْنِ وَهْبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ وَأَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ.
وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَالسُّفْيَانَانِ وَشَرِيكٌ وَأَبُو عَوَانَةَ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
٢٠٥- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ بْن مُحَمَّد بْن أبي بكر الصديق٣ -ع - أبو محمد التيمي المدني. الفقيه أَحَدُ الأَعْلامِ.
سَمِعَ أَبَاهُ وَأَسْلَمُ مَوْلَى عُمَرَ.
وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَغَيْرِهِمْ.
وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَفُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَمَالِكٌ وَالأَوْزَاعِيُّ وَابْنُ عيينة وآخرون.
وكان إمامًا ورعًا حجة.
قال ابْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ مِنْ أَفْضَلِ أَهْلِ زَمَانِهِ؛ وَهُوَ خَالُ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ؛ وُلِدَ فِي حَيَاةِ عَمَّةِ أَبِيهِ عَائِشَةَ.
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْقَاسِمِ وَمَا بِالْمَدِينَةِ يَوْمَئِذٍ أَفْضَلُ مِنْهُ.
стр. 2522
وَقَالَ مَعْنٌ عَنْ مَالِكٍ: إِنَّهُ رُئِيَ عَلَى ابْنِ الْقَاسِمِ قَمِيصٌ هَرَوِيٌّ أَصْفَرُ وَرِدَاءٌ مُوَرَّدٌ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: اسْتَوْفَدَهُ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ فَقَدِمَ فَأَدْرَكَهُ الأَجَلُ بِحَوْرَانَ فَمَاتَ بِهَا سَنَةَ سِتٍّ وعشرين.
٢٠٦- عبد الرحمن بن معاوية١ -د ق- أبو الحويرث الزرقي المدني.
شهد جنازة جابر بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.
وَرَوَى عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ الزُّرَقِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ وَأَخِيهِ نَافِعٍ.
وَعَنْهُ سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَأَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ.
قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ بِثِقَةٍ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لا يُحْتَجُّ بِهِ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: لَيِّنٌ.
وَقَالَ حَجَّاجٌ عَنْ أَبِي مِعْشَرٍ عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيةَ قَالَ: مَكَثَ مُوسَى ﵇ بَعْدَمَا كَلَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً لا يَرَاهُ أَحَدٌ إِلا مَاتَ.
تُوُفِّيَ أَبُو الْحُوَيْرِثِ سَنَةَ ثَلاثِينَ وَمِائَةٌ.
٢٠٧- عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْحَجَّاجِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ٢ الأُمَوِيُّ الأَمِيرُ أَبُو الإِصْبَغِ.
قَامَ مَعَ يَزِيدَ النَّاقِصِ وَحَارَبَ الْوَلِيدَ فَجَعَلَهُ يَزِيدُ وَلِيَّ عَهْدِهِ مِنْ بَعْدِ أَخِيهِ إِبْرَاهِيمَ فِيمَا قِيلَ.
وَعَبْدُ الْعَزِيزِ هَذَا أَخُو السَّفَّاحِ لأُمِّهِ رِيطَةَ بِنْتِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَارِثِيَّةَ.
وَلَمَّا غَلَبَ مَرْوَانُ الْحِمَارُ عَلَى الأَمْرِ وَثَبَ أَعْوَانَهُ عَلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَتَلُوهُ بِدَارِهِ فِي سَنَةِ سبع وعشرين ومائة.
стр. 2523
وكان قدريًا١.
٢٠٨- عبد العزيز بن رفيع -ع- أبو عبد الله الأسدي الطائفي٢. نَزِيلُ الْكُوفَةَ.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَشُرَيْحٍ الْقَاضِي وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ وَزَيْدِ بْنِ وَهْبٍ وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو الأَحْوَصِ وَشَرِيكٌ وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٌ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَآخَرُونَ.
وَحَدِيثُهُ نَحْوٌ مِنْ سِتِّينَ حَدِيثًا. وَكَانَ أَحَدُ الثِّقَاتِ الْمُسْنِدِينَ.
وَقَدْ روى عنه رَفِيقُهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، بَلَغَنَا عَنْهُ أَنَّهُ قَلَّمَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً إِلا وَطَلَبَتْ فِرَاقَهُ مِنْ كَثْرَةِ جِمَاعِهِ.
وَقَدْ مَاتَ فِي عَشْرِ الْمِائَةِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.
٢٠٩- عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ الْبُنَانِيُّ٣ -ع- مَوْلاهُمُ الْبَصْرِيُّ الأَعْمَى.
عَنْ أَنَسٍ وَشَهْرٍ وَأَبِي نَضْرَةَ الْعَبْدِيِّ.
وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَالسُّفْيَانَانِ وَالْحَمَّادَانِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ وَالْمُبَارَكُ بْنُ سُحَيْمٍ وَهُشَيْمٌ وَعَبْدُ الْوَارِثِ وَآخَرُونَ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.
مَاتَ سَنَةَ ثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.
٢١٠- عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ فَيْرُوزٍ٤، أَبُو بِشْرٍ الْبَصْرِيُّ الصَّفَّارُ.
عَنْ يَزِيدَ بْنِ الشِّخِّيرِ وَأَبِي نَضْرَةَ الْعَبْدِيِّ.
стр. 2524
وَعَنْهُ حَرْبُ بْنُ مَيْمُونٍ الأَزْدِيُّ وَحَرَمِيُّ بْنُ عمارة.
٢١١- عبد الكريم بن أبي المخارق١، -ت ن ق-، وم متابعة - أبو أمية. المعلم البصري نَزِيلُ مَكَّةَ.
رَوَى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَحَسَّانِ بْنِ بِلالٍ الْمُزَنِيِّ وَالْحَارِثِ الأَعْوَرِ وَمُجَاهِدٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَطَائِفَةٍ.
وَعَنْهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَالسُّفْيَانَانِ وَطَائِفَةٌ.
رَوَى عَنْهُ مِنْ شُيُوخِهِ مُجَاهِدٌ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رباح وكان أحد الفقهاء العلماء إِلا أَنَّهُ يَقُولُ بِالإِرْجَاءِ، وَفِي حَدِيثِهِ ضَعْفٌ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ ضَعِيفٌ، وَكَذَا ضَعَّفَهُ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ.
وَقَدِ اسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ فِي "صَحِيحِهِ"، وَخَرَّجَ لَهُ مُسْلِمٌ مُتَابَعَةً.
وَوَفَاتُهُ قَرِيبَةٌ مِنْ وَفَاةِ سَمِيِّهِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ.
٢١٢- عبد الكريم بن مالك الجزري٢ -ع- أبو سعيد الحرّانيّ مَوْلَى بَنِي أُمَيَّهَ.
عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَطَاوُسٍ وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَمَالِكٌ وَابْنُ جُرَيْجٍ وَمَعْمَرٌ وَزُهَيْرُ بْنُ معاوية وعُبَيْد الله بن عَمْرٍو الرَّقِّيُّ وَابْنُ عُيَيْنَةَ.
وَكَانَ أَحَدُ الأَثْبَاتِ وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَوَصَفَهُ بِالْحِفْظِ.
مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
٢١٣- عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَعْيَنَ٣ -٤خ م- أَخُو حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ الشَّيْبَانِيِّ مَوْلاهُمُ الْكُوفِيُّ. وَلَهُ أَيْضًا أَخَوَانِ: بِلالٌ وَعَبْدُ الأَعْلَى.
стр. 2525
رَوَى هُوَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيِّ وَأَبِي وَائِلٍ.
وَعَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَالسُّفْيَانَانِ.
وَهُوَ صَادِقٌ فِي الْحَدِيثِ لَكِنَّهُ مِنْ غُلاةِ الرَّافِضَةِ. رَوَى لَهُ خ م مَقْرُونًا بِغَيْرِهِ.
٢١٤- عبد الملك بن حبيب١ -ع- أبو عمران الجوني البصري رَأَى عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ.
وَرَوَى عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامَتِ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى وَغَيْرِهِمْ.
وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَأَبَانٌ الْعَطَّارُ وَالْحَمَّادَانِ وَسُهَيْلُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ وَآخَرُونَ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ.
وَقَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ: كَانَ الْغَالِبُ عليه الكلام في الحكمة؛ وكان يَقُولُ أَمَا وَاللَّهِ إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا آثَرُوا طَاعَةَ اللَّهِ عَلَى شَهَوَاتِهِمْ. وَكَانَ يَقُولُ: أَجْرَى اللَّهُ عَلَيْنَا وَعَلَيْكُمْ مَحَبَّتَهُ وَجَعَلَ قُلُوبَنَا أَوْطَانًا تَحِنُّ إِلَيْهِ.
تُوُفِّيَ أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ.
٢١٥- عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قَطَنٍ الْفِهْرِيُّ٢، أَمِيرُ الأَنْدَلُسِ مِنْ قِبَلِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ, قُتِلَ بِهَا سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
٢١٦- عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَطِيَّةَ السَّعْدِيُّ، الأَمِيرُ.
مَرَّ فِي الْحَوَادِثِ كَيْفَ قُتِلَ فِي سَنَةِ ثَلاثِينَ وَمِائَةٍ بِنَاحِيَةِ الْيَمَنِ.
٢١٧- عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ قَيْسٍ السَّلْمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ٣ -ق- وَالِدُ عُمَرَ.
رَوَى عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَنَافِعٍ.
وعنه الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز.
стр. 2526
ولم يدركه ولده.
قال النسائي: ليس بالقوي وَقَالَ مُرَّةً: ضَعِيفٌ.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَرْجُو أَنَّهُ لا بَأْسَ بِهِ.
قَالَ صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ: ثنا مَرْوَانُ بْنُ جَنَاحٍ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ قَيْسٍ الأَفْطَسِ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَكَانَ عَالِمَ أَهْلِ الشَّامِ بِالنَّحْوِ وَكَانَ مُعَلِّمَ أَوْلادِ الْخَلِيفَةِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ.
قَالَ: قُلْتُ لِيَزِيدَ: إِنِّي لَسْتُ آخِذٌ مِنْكُمْ شَيْئًا عَلَى التَّعْلِيمِ لِلْقُرْآنِ إِنَّمَا آخُذُ مِنْكُمْ عَلَى أَدَبِي.
٢١٨- عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزبير١ -ت- الأسدي الزبيري.
عَنْ جَدِّهِ ابْنِ الزُّبَيْرِ.
وَعَنْهُ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ وَجُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ وَفُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ.
وَهُوَ مُقِلٌّ صُوَيْلِحٌ.
٢١٩- عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيُّ الْبَصْرِيُّ٢.
سَمِعَ أَبَاهُ وَالشَّعْبِيَّ.
وَعَنْهُ مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ وَهِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ وَأَبَانُ بْنُ يَزِيدَ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَآخَرُونَ.
وَهُوَ مُقِلٌّ صَدُوقٌ.
٢٢٠- عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يزيد المكي٣، ع مولى بني كنانة حلفاء الزُّهْرِيِّينَ.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ وَالْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَسِبَاعِ بْنِ ثَابِتٍ وَنَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ وطائفة سواهم.
стр. 2527
وَعَنْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَشُعْبَةُ وَوَرْقَاءُ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَآخَرُونَ.
وَثَّقَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُهُ. وَهُوَ مِنْ أَكْبَرِ شُيُوخِ ابْنِ عُيَيْنَةَ.
قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ ابْنُ جُرَيْجٍ يُحَدِّثُنَا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ, وَيَقُولُ: هَذَا شَيْخٌ قَدِيمٌ يُوهَمُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ فَبَيْنَا أَنَا يَوْمًا عَلَى بَابِ دَارٍ إِذْ سَمِعْتُ رَجُلا يَقُولُ: ادْخُلْ بِنَا عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ فَقُلْتُ: مَنْ ذَا؟ قَالَ: شَيْخٌ لَقِيَ ابْنَ عَبَّاسٍ، قُلْتُ: أَدْخُلُ مَعَكُمْ - قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَسَمِعْتُ مِنْهُ يَوْمَئِذٍ أَحَادِيثَ ثُمَّ أَتَيْتُ ابْنَ جُرَيْجٍ فَحَدَّثَ عَنْهُ فَقُلْتُ: قَدْ سَمِعْتُ مِنْهُ، قَالَ: وَقَدْ وَقَعْتَ عَلَيْهِ! فَلَمْ أَزَلْ١ أَخْتَلِفُ إِلَيْهِ حَتَّى مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
وَكَانَ ثِقَةٌ: قَالَ: وَعَاشَ سِتًّا وَثَمَانِينَ سَنَةً.
قُلْتُ: وَقَعَ لَنَا مَنْ عَالِي رِوَايَتِهِ.
٢٢١- عُبَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُزَنِيُّ الْكُوفِيُّ٢, م د ق.
عَنْ عَبْدِ الله بن أبي أوفى وعبد الرحمن بن مَعْقِلٍ الْمُزَنِيِّ.
وَعَنْهُ مَنْصُورٌ وَالأَعْمَشُ وَسُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ.
وَثَّقُوهُ.
٢٢٢- عَبْدَةُ بْنُ أَبِي لبابة الاسدي٣، -سوى د- ثم الغاضري مَوْلاهُمْ أَبُو الْقَاسِمِ.
الْكُوفِيُّ التَّاجِرُ أَحَدُ الْعُلَمَاءِ الأَثْبَاتِ.
سَكَنَ دِمَشْقَ، وَحَدَّثَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَسُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ وَعَلْقَمَةَ وَأَبِي وَائِلٍ وَزِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ.
وَعَنْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ وَالأَوْزَاعِيُّ وَشُعْبَةُ وَالسُّفْيَانَانِ وَآخَرُونَ.
وَكَانَ شَرِيكًا لِلْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ فَقَدِمَا بِتِجَارَةٍ إِلَى مكة وكانت أربعين ألفًا.
стр. 2528
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَقِيَ عَبْدَةُ ابْنَ عُمَرَ بِالشَّامِ.
وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ: لَمْ يُقْدِمْ عَلَيْنَا مِنَ الْعِرَاقِ أَحَدٌ أَفْضَلُ مِنْهُ وَمِنَ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ.
وَرَوَى ابْنَ ثَوْبَانَ عَنْ عَبْدَةَ قَالَ: كُنْتُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَقَرَأْتُ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ.
وَقَالَ الأَوْزَاعِيُّ عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ قَالَ: إِذَا رَأَيْتُ الرّجِلُ لَجُوجًا مُمَارِيًا مُعْجَبًا بِرَأْيِهِ فَقَدَ تَمَّتْ خَسَارَتُهُ.
وَقَالَ حُسَيْنٌ الْجُعَفِيُّ: قَدِمَ الْحَسَنُ بْنُ الْحُرِّ وَعَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ وَكَانَا شَرِيكَيْنِ بِأَرْبَعِينَ أَلْفًا تِجَارَةً فَوَافَيَا مَكَّةَ وَبِأَهْلِهَا فَاقَةٌ وَحَاجَةٌ, فَقَالَ الْحَسَنُ لِعَبْدَةَ: هَلْ لَكَ أَنْ نُقْرِضَ رَبَّنَا عَشْرَةَ آلافٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَدْخَلُوا مَسَاكِينَ أَهْلِ مَكَّةَ دَارًا وَبَقُوا يُخْرِجُونَ وَاحِدًا وَاحِدًا ثُمَّ يُعْطُونَهُ، فَقَسَّمُوا العشرة الآلاف، وَفَضُلَ خَلْقٌ فَقَالَ: هَلْ لَكَ أَنْ نُقْرِضَ رَبَّنَا عَشْرَةَ آلافٍ أُخْرَى؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَسَّمُوا فَلَمْ يَزَالا إِلَى أَنْ قَسَّمَا الْمَالَ كُلَّهُ وَتَعَلَّقَ بِهِمَا الْمَسَاكِينُ وَقَالُوا: لُصُوصٌ بَعَثَ مَعَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِمَالٍ فَخَانُوا. قَالَ: فَاسْتَقْرَضُوا عَشْرَةَ آلافٍ حَتَّى أَرْضُوا بِهَا مَنْ بَقِيَ، وَطَلَبَهُمُ السُّلْطَانُ فَاخْتَفَوْا حَتَّى ذَهَبَ أَشْرَافُ مَكَّةَ فَأَخْبَرُوا الْوَالِي عَنْهُمَا بِفَضْلٍ وَصَلاحٍ. قَالَ: فَخَرَجُوا مِنْ مَكَّةَ بِاللَّيْلِ وَرَجَعُوا إِلَى الشَّامِ.
وَرُوِيَ عَنْ عَبْدَةَ قَالَ: ذُقْتُ مَاءَ الْبَحْرِ الْمَلِحَ لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ فَوَجَدْتُهُ عَذْبًا.
وَقَالَ أَبُو الْمُغِيرَةَ: ثنا الأَوْزَاعِيُّ عَنْ عَبْدَةَ قَالَ: أَقْرَبُ النَّاسِ مِنَ الرِّيَاءِ آمَنُهُمْ مِنْهُ.
وَقَالَ ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ: سَمِعْتُ عَبْدَةَ يَقُولُ: لَوَدَدْتُ أَنَّ حَظِّي مِنْ أَهْلِ هَذَا الزَّمَانِ أَنَّهُمْ لا يَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ ولا أسألهم يتكاثرون بالمسائل كما يَتَكَاثَرُ أَهْلُ الدَّرَاهِمِ بِالدَّرَاهِمِ.
تُوُفِّيَ عَبْدَةُ فِي حُدُودِ سَنَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
٢٢٣- عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ النَّوْفَلِيُّ الْمَكِّيُّ١، م د ن ق- عَنِ ابْنِ عَمِّهِ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جبير وعروة بن الزبير وجماعة.
стр. 2529
وَعَنْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَابْنُ إِسْحَاقَ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ.
٢٢٤- عُثْمَانُ بْنُ عَاصِمٍ أَبُو حُصَيْنٍ الأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ١، -ع- أَحَدُ الأَشْرَافِ وَالأَئِمَّةَ.
رَوَى عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرةَ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَالْقَاضِي شُرَيْحٍ وَأَبِي وَائِلٍ الأَسْوَدِ بْنِ هِلالٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَطَائِفَةٍ.
وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَالسُّفْيَانَانِ وَزَائِدَةُ وَعُبَيْدُ بْنُ الْقَاسِمِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ وَآخَرُونَ.
وَكَانَ مِنْ أَرْكَانِ الْمُحَدِّثِينَ وَثِقَاتِهِمْ، عُثْمَانِيًّا صَالِحًا خَيِّرًا، وَكَانَ سَيِّدَ بَنِي أَسَدٍ بِالْكُوفَةِ.
قَالَ وَكِيعٌ: كَانَ أَبُو حُصَيْنٍ يَقُولُ: أَنَا أَقْرَأُ مِنَ الأَعْمَشِ، فَقَالَ الأَعْمَشُ لِرَجُلٍ يَقْرَأُ عَلَيْه: اهْمِزِ الْحُوتَ فَهَمَزَهُ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ قَرَأَ أَبُو حُصَيْنٍ فِي الصُّبْحِ فَهَمَزَ الْحُوتَ, فَقَالَ لَهُ الأَعْمَشُ لَمَّا سَلَّمَ: كَسَرْتَ ظَهْرَ الْحُوتِ يَا أَبَا حُصَيْنٍ فَكَانَ مَا بَلَغَكُمْ، يَعْنِي وَقَعَ بَيْنَهُمَا. رَوَاهَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ عَنْ وَكِيعٍ. قَالَ: وَالَّذِي بَلَغَنَا أَنَّهُ قَذَفَ الأَعْمَشَ فَحَلَفَ الأَعْمَشُ لَيُحَدِّثَنَّهُ، فَكَلَّمَهُ بَنُو أَسَدٍ فَأَبَى فَقَالَ خَمْسُونَ مِنْهُمْ: وَاللَّهِ لَنَشْهَدُ أَنَّ أُمَّهُ كَمَا قَالَ أَبُو حُصَيْنٍ، فَحَلَفَ الأَعْمَشُ لا يُسَاكِنَهُمْ، وَتَحَوَّلَ.
قَالَ الدارقطني: أَبُو حُصَيْنٍ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ وَزَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ وَابْنَ الزُّبَيْرِ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: لا تَرَى حَافِظًا يَخْتَلِفُ عَلَى أَبِي حُصَيْنٍ.
وَقَالَ مِسْعَرٌ: أُتِيَ أَبُو حُصَيْنٍ بِجَائِزَةٍ مِنَ السُّلْطَانِ فَلَمْ يَقْبَلْهَا فَقِيلَ لَهُ: مَالَكَ لَمْ تَقْبَلْهَا قَالَ: الْحَيَاءُ وَالتَّكَرُّمُ.
وَقَالَ أَبُو شِهَابٍ: سَمِعْتُ أَبَا حُصَيْنٍ يَقُولُ: إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيُفْتِي فِي الْمَسْأَلَةِ وَلَوْ وَرَدَتْ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ لَجَمَعَ لَهَا أَهْلَ بَدْرٍ.
وَقَالَ شُعْبَةُ: أنا أبو حصين وكان في خلفه زَعَارَةٌ.
وَرَوَى أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَعَمِّي عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَرَأْتُ الْقُرْآنَ عَلَى يَحْيَى بْنِ وثاب.
стр. 2530
قَالَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ: أَخَذَ عَنْهُ الْقِرَاءَةَ الأعمش، وكذا قَالَ أَبُو عَمْرٍو.
وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الأَخْنَسِيِّ عَنْ أبي بكر بن عياس قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي حُصَيْنٍ وَهُوَ مُخْتَفٍ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ فَقَالَ: إِنَّهُمْ يُرَاوِدُونِي عَنْ دِينِي وَاللَّهِ لا أُعْطِيهِمْ إِيَّاهُ أَبَدًا.
تُوُفِّيَ أَبُو حُصَيْنٍ عَلَى الصَّحِيحِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
٢٢٥- عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ١، -سوى د- أبو عبد الله التيمي المدني الأعرج نَزِيلُ الْعِرَاقِ.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ وَابْنِ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ.
وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَشَيْبَانُ وَإِسْرَائِيلُ وَأَبُو عَوَانَةَ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ.
وَفِي الطَّبَقَاتِ لابْنِ سَعْدٍ وَهَمٌ وَهُوَ أَنَّهُ قَالَ: مَاتَ فِي خِلافَةِ الْمَهْدِيِّ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَةٍ، وَإِنَّمَا مَاتَ فِي حُدُودِ الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
٢٢٦- عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ الْقُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ٢ -خ د ت-
لِأَبِيهِ صُحْبَةٌ وَجَدُّهُ عُثْمَانُ أَخُو طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَحَدِ الْعَشَرَةِ.
رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَرَبُيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهُدَيْرِ.
وَعَنْهُ الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ وَفُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى وَآخَرُونَ.
وُثِّقَ.
٢٢٧- عُثْمَانُ بْنُ عُمَيْرٍ أَبُو الْيَقْظَانِ الْبَجَلِيُّ الْكُوفِيُّ الأعمى٣ -د ت ق- ويقال: عثمان بن قيس فَلَعَلَّهُ نُسِبَ إِلَى جَدِّهِ، وَيُقَالُ لَهُ: عُثْمَانُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ.
رَوَى عَنْ أَنَسٍ وَأَبِي الطُّفَيْلِ وَأَبِي وَائِلٍ وَأَبِي عُمَرَ زَاذَانَ وَإِبْرَاهِيمَ النخعي وعدي بن ثابت وعدة.
стр. 2531
وَعَنْهُ الأَعْمَشُ وَشُعْبَةُ وَمَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ وَسُفْيَانُ الثّوْرِيُّ وَشَرِيكٌ وَآخَرُونَ.
وَهُوَ ضَعِيفٌ بِاتِّفَاقٍ وَكَانَ يَغْلُو فِي تَشَيُّعِهِ.
قَالَ أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ: كَانَ يُؤْمِنُ بِالرَّجْعَةِ.
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: خَرَجَ أَبُو الْيَقْظَانِ فِي الْفِتْنَةِ مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ يَعْنِي سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ.
قُلْتُ: فَعَلَى هَذَا يَتَعَيَّنُ أَنْ يُحَوَّلَ إِلَى طَبَقَةِ الأَعْمَشِ.
٢٢٨- عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الأَخْنَسِ١ -٤- بْنِ شُرَيْقٍ الثَّقَفِيُّ الْحِجَازِيُّ.
عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَالأَعْرَجِ.
وَعَنْهُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَخْرَمِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ وَغَيْرُهُمْ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
٢٢٩- عثمان بن المغيرة الثقفي٢ -خ ٤- أبو المغيرة الكوفي الأعشى.
عن علي بن ربيعة الوالي وَزَيْدِ بْنِ وَهْبٍ وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلْمِيِّ وَمُجَاهِدٍ.
وَعَنْهُ سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَإِسْرَائِيلُ وَشَرِيكٌ وَأَبُو عَوَانَةَ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعيِنٍ، وَقَالَ: هُوَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي زُرْعَةَ.
قُلْتُ: وَهُوَ أَعْشَى ثَقِيفٍ.
٢٣٠- عُرْوَةُ بْنُ أُذَيْنَةَ٣، أَبُو عَامِرٍ اللَّيْثِيُّ الْحِجَازِيُّ. الشَّاعِرُ الْمَشْهُورُ.
سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ.
وَعَنْهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْن عُمَر وغيرهما.
وله وفادة على هشام بن عبد الملك. وكان من فحول الشعراء.
стр. 2532
قال أبو داود: لا أعلم له حَدِيثًا وَاحِدًا.
وَمِنْ قَوْلِهِ السَّائِرِ:
وَلَقَدْ وَقَفْتُ عَلَى الدِّيَارِ لَعَلَّهَا ... بِجَوَابِ رَجْعِ تَحِيَّةٍ تَتَكَلَّمُ
وَالْعِيسُ تَسْجَعُ بِالْحَنِينِ كَأَنَّهَا ... بَيْنَ الْمَنَازِلِ حِينَ تسجع مأتم
نزلوا ثلاث مِنِّي بِمَنْزِلِ غِبْطَةٍ ... وَهُمْ عَلَى عَجَلٍ لَعَمْرِك مَا هُمُ
مُتَجَاوِرَيْنِ بِغَيْرِ دَارِ إِقَامَةٍ ... لَوْ قَدْ أَجَدَّ رَحِيلُهُمْ لَمْ يَنْدَمُوا
وَلَهُنَّ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ لِبانَةٌ ... وَالْحَجَرُ يَعْرِفُهُنَّ لَوْ يَتَكَلَّمُ
لَوْ كان حيا قبلهن ظعائنا ... حيا الحطيم وجوههن وَزَمْزَمُ
٢٣١- عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ الْهُذَلِيُّ١، -د ت- مَوْلاهُمُ الْمِصْرِيُّ، يُكَنَّى أَبَا طَلْحَةَ.
رَوَى عَنْ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ التُّجِيبِيِّ وَحَكِيمِ بْنِ شَرِيكٍ الْهُذَلِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ.
وَعَنْهُ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَنَافِعُ بْنُ يَزِيدَ وَابْنُ لَهِيعَةَ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
٢٣٢- عَطَاءُ بْنُ صُهَيْبٍ الأَنْصَارِيُّ٢ -خ م ت ق-
عَنْ مَوْلاهُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ.
وَعَنْهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ وَأَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ وَعِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ وَالأَوْزَاعِيُّ.
وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ.
٢٣٣- عَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ٣ -م٤- قَدْ ذُكِرَ فِي الطَّبَقَةِ الْمَاضِيَةِ مُخْتَصَرًا. وهو أبو
стр. 2533
يحيى الكلبي الدمشقي المذبوح. مقريء أَهْلِ دِمَشْقٍ مَعَ ابْنِ عَامِرٍ وَلَكِنْ لَمْ يشتهر حرفه.
قال أبوة عَمْرٍو الدَّانِيُّ: أَخَذَ الْقِرَاءَةَ عَرْضًا عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ عَنْ قِرَاءَتِهَا عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ.
وَرَوَى عَنْهُ الْقِرَاءَةَ عَرْضًا عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمَلَةَ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالْحَسَنُ بْنُ عِمْرَانَ.
قلت: وَحَدَّثَ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ وَمُعَاوِيَةَ وَابْنِ عُمَرَ وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْن عَمْرِو بْن الْعَاصِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ.
وَغَزَا فِي أَيَّامِ مُعَاوِيَةَ؛ وَأَرْسَلَ عَنْ أَبِي الدرداء وغيره.
روى عنه ابنه سعد وعبد الله بن العلاء بن زبر وأبو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ الْغَسَّانِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن يزيد بْن جَابِر وغيرهم.
قَالَ، سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: لَمْ يَكُنْ أحد يطمع أَنْ يَفْتَحَ شَيْئًا مِنْ ذِكْرِ الدُّنْيَا فِي مَجْلِسِ عَطِيَّةَ.
قَالَ ابْنُ عَسَاكِرٍ: دَارُهُ قَبَلِيُّ كنيسة اليهود. وكان قاريء الْجُنْدِ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
٢٣٤- عُقَيْلُ بْنُ طَلْحَةَ السَّلْمِيُّ١ -ن ق- مِنْ أَبْنَاءِ الصَّحَابَةِ.
رَوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَمُسْلِمِ بْنِ هَيْصَمٍ وَأَبِي جُرَيٍّ الْهُجَيْمِيِّ.
وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَسَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ.
وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ.
٢٣٥- الْعَلاءُ بْنُ عُتْبَةَ الْحِمْصِيُّ٢.
عَنْ خَالِدِ بْنِ معدان وعمير بن هانيء
стр. 2534
وَعَنْهُ الأَوْزَاعِيُّ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ الأَشْعَرِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ؛ صُوَيْلِحُ الْحَدِيثِ.
٢٣٦- عَلُيُّ بْنُ الْحُصَيْنِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْخَشْخَاشِ الْعَنْبَرِيُّ الْبَصْرِيُّ١.
عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ؛ وَعَنْهُ المفَضَّل بْنُ لاحِقٍ وَابْنُ جُرَيْجٍ؛ وَكَان يَرَى رَأْيَ الْخَوَارِجِ؛ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لا يُحتَجُّ بِهِ.
عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ٢ -٤ م تَبَعًا-
مُخَتَلَفٌ فِي تَارِيخِ مَوْتِهِ. وَهُوَ فِي الطَّبَقَةِ الآتِيَةِ.
٢٣٧- علي بن نفيل بن زراع٣ -د ق- أبو النهدي الحراني جَدُّ أَبِي جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ الْحَافِظُ.
رَوَى عَنْ سعيد بن المسيب.
وعنه أبو المليح الرَّقِّيُّ وَالنَّضْرُ بْنُ عَرَبِيٍّ الْبَاهِلِيُّ وَغَيْرُهُمَا.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَا بَأْسَ بِهِ.
قِيلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
٢٣٨- عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بن خلاد٤، -خ د ن ق- بن رافع الزرقي المدني.
عَنْ أَبِيهِ وَعَنْ عَمِّ أَبِيهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ.
وَعَنْهُ ابْنُهُ يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ وَنُعَيْمٌ الْمُجْمِرُ -مَعَ تَقَدُّمِهِ- وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاق وَدَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ الْفَرَّاءُ وَآخَرُونَ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ: تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ ومائة.
стр. 2535
٢٣٩- علي بن يزيد بن أبي هلال١ -ت ق - أبو عبد الملك الإلهاني الشامي.
عَنْ مَكْحُولٍ وَالْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَلُه عَنْهُ نُسْخَةٌ مَشْهُورَةٌ.
وَعَنْهُ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيُّ وَمُعَاذُ بْنُ رِفَاعَةَ وَآخَرُونَ.
وَلُه مَنَاكِيرُ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ غَيْرُهُ: مَتْرُوكٌ.
٢٤٠- عَمَّارُ بْنُ أَبِي عَمَّارِ الْمَكِّيُّ٢ -م ٤- مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ وَقِيلَ: مَوْلَى بَنِي نَوْفَلٍ.
عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَالْكِبَارِ.
وَعَنْهُ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ وَشُعْبَةُ وَمَعْمَرٌ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَآخَرُونَ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ.
٢٤١- عُمَارَةُ بن عبد الله بن صياد الأنصاري٣ -ت ق- المدني. وَأَبُوهُ هُوَ الَّذِي يُحَدَّثُ أَنَّهُ دَجَّالٌ.
رَوَى عن جَابِر بن عَبْد اللَّهِ وسَعِيد بْن الْمُسَيِّبِ وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ.
وَعَنْهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَالضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَعْنٍ الْغِفَارِيُّ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: ثِقَةٌ قَلِيلُ الْحَدِيثِ، قَالَ: وَكَانَ مَالِكٌ لا يُقَدِّمُ عَلَيْهِ فِي الْفَضْلِ أَحدًا.
مَاتَ فِي خِلافَةِ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ.
٢٤٢- عُمَارَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طُعْمَةَ٤ الْمَدَنِيُّ -د-
عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَطَاءِ بن يسار أيضًا.
стр. 2536
وَعَنْهُ مَالِكٌ وَابْنُ إِسْحَاق.
٢٤٣- عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ خَلَفٍ الْخُزَاعِيُّ١.
عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ وَالْقَاسِمِ.
وَعَنْهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَسَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ.
وَمَا عَلِمْتُ فِيهِ ضَعْفًا.
٢٤٤- عِمْرَانُ بْنُ مُسْلِمٍ الْجُعَفِيُّ الْكُوفِيُّ، الضَّرِيرُ٢.
عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَخَيْثَمَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
وَعَنْهَ سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَزَائِدَةُ وَأَبُو عَوَانَةَ وَجَمَاعَةٌ.
وَهُوَ صَدُوقٌ.
٢٤٥- عِمْرَانُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ رِيَاحٍ الثَّقَفِيُّ٣.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ وَعَلِيِّ بْنِ عُمَارَةَ.
وَعَنْه سُفْيَانُ وَشَرِيكٌ وَزَكَرِيَّا بْنُ سِيَاهٍ.
وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ.
٢٤٦- عُمَرُ بْنُ حُسَيْنٍ الْمَكِّيُّ٤ -م-.
عُن نَافِعٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونَ وَابْنِ أَبِي ذِئْبٍ وَمَالِكٍ وَغَيْرِهِمْ.
وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ.
عمر بن عبد الرحمن بن محيصن٥ -م ت ن- قيل: اسمه محمد.
يأتي.
стр. 2537
٢٤٧- عمر بن قيس الماصر١ -د- أبو الصباح الكوفي.
مَوْلَى ثَقِيفٍ وَقِيلَ مَوْلَى الأَشْعَثِ الْكِنْدِيِّ، وَقِيلَ هو عجلي وهو جد يونس ابن حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ الْمَاصِرِ الْعِجْلِيِّ.
أَصْلُهُ مِنْ سَبْيِ الدَّيْلَمِ.
رَوَى عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ وَشُرَيْحٍ الْقَاضِي وَعُمَرَ بْنِ أَبِي قُرَّةَ وَمُجَاهِدٍ.
وَعَنْهُ مِسْعَرٌ وَالثَّوْرِيُّ وَابْنُ عَوْنٍ وَزَائِدَةُ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو دَاوُدَ.
لَهُ فِي السُّنَنِ حَدِيثٌ وَاحِدٌ وَهُوَ أيُّمَا رَجُلٍ سَبَبْتَهُ أَوْ لَعَنْتَهُ فَاجْعَلْهَا عَلَيْهِ صَلاةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ٢.
٢٤٨- عُمَرُ بْنُ الْمُنْكَدِر التَّيْمِيُّ الْمَدَنِيُّ٣.
الْعَابِدُ الْخَاشِعُ، لَهُ طَبَقَةٌ وَأَخْبَارٌ فِي الْكُتُبِ.
قَالَ نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ: قَالَتْ وَالِدَةُ عُمَرَ بْنِ الْمُنْكَدِرِ لَهُ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَنَامَ، قَالَ: يَا أُمَه إِنِّي لأَسْتَقْبِلُ اللَّيْلَ فَيَهُولُنِي فَيُدْرِكُنِي الصُّبْحُ وَمَا قَضَيْتُ حَاجَتِي.
وَقَدْ حَزِنَ عُمَرُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ عِنْدَ الْمَوْتِ فَعَادَهُ أَبُو حَازِمٍ وَكَلَّمَهُ فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَبْدُو لِي مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ أَكُنْ أَحْتَسِبُ.
وَقِيلَ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ خَالَفَ أُمَّهُ فِي شَيْءٍ - وَكَانَ الْحَقُّ مَعَهُ - فَقَالَ: يَا أُمَّه أُحِبُّ أَنْ تَضَعِي قَدَمَكِ عَلَى خَدِّي، قَالَتْ: يَا بُنَيَّ وَمَا الَّذِي قُلْتُ! فَلَمْ يَزَلْ بِهَا حَتَّى وَضَعَتْ قَدَمَهَا عَلَى خَدِّهِ.
٢٤٩- عَمْرُو بْنُ جَابِرٍ أَبُو زُرْعَةَ الْحَضْرَمِيُّ الْمِصْرِيُّ٤ -ت ق-.
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بن الحارث بن جزء.
стр. 2538
وَعَنْهُ ابْنُ لَهِيعَةَ وَضَمَّامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَبَكْرُ بْنُ مُضَرَ وَآخَرُونَ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ.
وَضَعَّفَهُ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ وَغَيْرُهُ.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: كَانَ يَقُولُ إِنَّ عَلِيًّا فِي السَّحَابِ.
وَقَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ: كَانَ شَيْخًا أحَمْقَ كَانَ يَجْلِسُ مَعَنَا فَيُبْصِرُ سَحَابَةً فَيَقُولُ: هَذَا عَلِيٌّ.
٢٥٠- عَمْرُو بْنُ أَبِي حَكِيمٍ الْوَاسِطِيُّ١ - د ن - المعروف بابن الكردي.
عَنِ الزِّبْرِقَانِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ وَابْنِ بُرَيْدَةَ وَعِكْرِمَةَ.
وَعَنْهُ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ وَشُعْبَةُ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ.
وَثَّقَهُ د.
٢٥١ -عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجُمَحِيُّ٢، -ع- مَوْلاهُمُ الْمَكِّيُّ الأَثْرَمُ.
أَحَدُ أَئِمَّةِ الدِّينِ.
سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ وَابْنَ عُمَرَ وَجَابِرًا وَبَجَالَةَ بْنَ عَبْدَةَ وَأَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَعُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُطْعَمٍ وَأَبا الشَّعْثَاءِ وَأَبَا سَلَمَةَ وَسَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ وَطَاوُسًا وَخَلْقًا سِوَاهُمْ.
وَرِوَايَتُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي كِتَابِ ابْنِ مَاجَهْ.
وَعَنْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَشُعْبَةُ وَالْحَمَّادَانِ وَالسُّفْيَانَانِ وَوَرْقَاءُ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ وَخَلْقٌ.
قَالَ شُعْبَةُ: مَا رَأَيْتُ أَثْبَتَ فِي الْحَدِيثِ مِنْهُ.
وَقَالَ ابْنُ عُيْيَنَة: كَانَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ لا يَدَعُ إِتْيَانَ الْمَسْجِدِ كَانَ يُحْمَلُ عَلَى حِمَارٍ ماركبه إِلا وَهُوَ مُقْعَدٌ٣، وَكَانَ يَقُولُ: أُحَرِّجُ عَلَى من يكتب عني فما كتبت عن
стр. 2539
أَحَدٍ شَيْئًا، كُنْتُ أَتَحَفَّظُ، قَالَ: وَكَانَ يُحَدِّثُ بِالْمَعَانِي وَكَانَ فَقِيهًا ﵀.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ أَفْقَهَ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ لا عَطَاءَ وَلا مُجَاهِدًا وَلا طَاوُسًا.
وَقَال ابْنُ عُيَيْنَةَ: ثِقَةٌ ثِقَةٌ.
قُلْتُ: وَكَانَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ مِنَ الأَبْنَاءِ وَالأَبْنَاءُ بِمَكَّةَ وَبِالْيَمَنِ مِنْ أَوْلادِ الْفُرْسِ.
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: أَهْلُ الْمَدِينَةِ لا يَرْضَوْنَهُ يَرْمُونَهُ بِالتَّشَيُّعِ وَالتَّحَامُلِ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ وَلا بَأْسَ بِهِ هُوَ بِريءٌ مِمَّا يَقُولُونَ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ: كَانَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ إِذَا جَاءَهُ رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَعَلَّمَ مِنْهُ لَمْ يُحَدِّثْهُ، وَإِذَا جَاءَ إِلَيْهِ فَمَازَحَهُ وَحَدَّثَهُ وَأَلْقَى إِلَيْهِ الشَّيْءَ انْبَسَطَ إِلَيْهِ وَحَدَّثَهُ.
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: كَانَ عَمْرٌو قَدْ جَزَّأَ اللَّيْلَ ثَلاثَةَ أَجْزَاءٍ: ثُلُثًا ينام وثلثًا يدرس حديثه وثلثًا يصلي، وما كَانَ أَثْبَتَهُ١.
وَرَوَى نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: مَا كَانَ عِنْدَنَا أَحَدٌ أَفْقَهَ وَلا أَعْلَمَ وَلا أَحْفَظَ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ.
وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ عَنِ ابْنِ عُيَيَّنَةَ قَالَ: قِيلَ لِإِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ: أَيُّ أَهْلِ مَكَّةَ رَأَيْتَ أَفْقَهَ؟ قَالَ: أَسْوَأَهُمْ خُلُقًا عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ الَّذِي كُنْتُ إِذَا سَأَلْتُهُ عَنْ حَدِيثٍ كَأَنَّمَا تُقْلَعُ عَيْنُهُ٢.
وَقَدْ ذَكَرَهُ الْحَاكِمُ فِي كِتَابِ "مُزَكِّي الأَخْبَارِ" وَأَنَّهُ سَمِعَ أَيْضًا مِنْ أَبِي سَعِيدٍ وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ ق وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ.
وَفِي النَّفْسِ مِنْ هَذَا وَمَا أَدْرِي مِنْ أَيْنَ أَتَى الْحَاكِمُ بِهَؤُلاءِ.
ثُمَّ رَوَى مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِنَا أَعْلَمُ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَلا فِي جَمِيعِ الأَرْضِ.
وَقَال أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَمْ يَكُنْ شُعْبَةُ يُقَدِّمُ أَحَدًا عَلَى عَمْرِو بْنِ ديِنَارٍ فِي الثَّبْتِ لا
стр. 2540
الْحَكَمَ وَلا غَيْرِهِ. وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: أَدْرَكْنَا عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ وَقَدْ سَقَطَتْ أَسْنَانُهُ مَا بَقِيَ لَهُ إِلا نَابٌ فَلَوْلا أَنَّا أَطَلْنَا مُجَالَسَتَهُ لَمْ نَفْهَمْ كَلامَهُ.
وَقَالَ إِسْحَاقُ السَّلُولِيُّ: ثنا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ: إِنَّهُ لَيَزِيدُنِي فِي الْحَجِّ رَغْبَةً لِقَاءَ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ فَإِنَّهُ كَانَ يُحِبُّنَا وَيُفِيدُنَا.
قَالَ الْوَاقِدِيُّ: عَاشَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ثَمَانِينَ سَنَةً.
وَقَالَ غَيْرُهُ: تُوُفِّيَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
قَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ ثَبْتٌ.
وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ النَّسَائِيُّ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: مَرِضَ عَمْرُو بْنَ دِينَارٍ فَعَادَهُ الزُّهْرِيُّ فَلَمَّا قَامَ الزُّهْرِيُّ قَالَ: مَا رَأَيْتُ شَيْخًا أَنَصَّ لِلْحَدِيثِ الْجَيِّدِ مِنْ هَذَا الشَّيْخِ.
وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: هُوَ أَثْبَتُ مِنْ قَتَادَةَ.
قَالَ أَحْمَدُ: وَهُوَ أَثْبَتُ النَّاسِ فِي عَطَاءٍ.
قُلْتُ: يَعْنِي ابْنَ أَبِي رَبَاحٍ فَإِنَّهُ رَوَى أَيْضًا عَنْ عَطَاءِ بْنِ مِينَاءَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ فِي مُسْلِمٍ.
٢٥٢- عَمْرُو بْنُ سَعْدٍ الْفَدَكِيُّ١ - ت ق - مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ.
عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَرَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ.
وَعَنْهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ - وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ - وَعِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ وَالأَوْزَاعِيُّ وَعُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ.
وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ.
٢٥٣- عَمْرُو بْنُ عَامِرٍ الأَنْصَارِيُّ الْكُوفِيُّ٢ - ع - سَمِعَ أَنَسًا.
وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَمِسْعَرٌ وَالثَّوْرِيُّ وَشَرِيكٌ.
وثقه أبو حاتم.
стр. 2541
٢٥٤- فَأَمَّا عَمْرُو بْنُ عَامِرٍ الْبَجَلِيُّ١. وَالِدُ أَسَدِ بن عمرو الفقيه فَيَرْوِي عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَغَيْرِهِ.
وَعَنْهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَالْمُحَارِبِيُّ وَأَبُو عُتَيْبَةَ.
وَبَقِيَ إِلَى حُدُودِ الْخَمْسِينَ وَمِائَةٍ. صَدُوقٌ.
٢٥٥- عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أبو إسحاق السبيعي٢ - ع - الهمداني الكوفي.
أَحَدُ الأَعْلامِ وَشَيْخُ الْكُوفَةِ. رَأى عَلِيًّا ﵁ يَخْطُبُ.
وَرَوَى عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ وَعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ وَجَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَعَنْ خَلائِقَ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ وَيَنْفَرِدُ بِالأَخْذِ عَنْ كَثِيرٍ مِنْهُمْ فَإِنَّهُ كَانَ إِمَامًا طَلابَةً لِلْعِلْمِ.
روى عنه الأَعْمَشُ وَسُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَزَائِدَةُ وشريك وأبو الأحوص وإبراهيم ابن طَهْمَانَ وَالأَجْلَحُ وَإِسْرَائِيلُ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ وَأَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ وَالْجَرَّاحُ أَبُو وَكِيعٍ وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ وَحَجَّاجٌ، وَحُدَيْجٌ وَزُهَيْرٌ ابْنَا مُعَاوِيَةَ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَالْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ وَحَمَّادُ الأَبُحُّ وَحَمْزَةُ الزَّيَّاتُ وَرَقَبَةُ بْنُ مَصْقَلَةَ وَزَائِدَةُ وَزَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ وَزَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ وَشُعَيْبُ بْنُ خَالِدٍ وَشُعَيْبُ بْنُ صَفْوَانَ وَالْمَسْعُودِيُّ وَعَمَّارُ بْنُ زُرَيْقٍ وَعُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ وَمَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ وَفِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ وَمِسْعَرٌ وَوَرْقَاءُ وَأَبُو عَوَانَةَ وَحَفِيدُهُ يُوسُفُ بْنُ إِسْحَاقَ وابنه يونس والمطلب ابن زِيَادٍ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ وَأُمَمٌ سِوَاهُمْ.
وَقَرَأَ عَلَيْهِ حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ.
وَقَدْ غَزَا الرُّومُ فِي خِلافَةِ مُعَاوِيَةَ وَقَالَ: سَأَلَنِي مُعَاوِيَةُ كَمْ عَطَاءُ أَبِيكَ - قُلْتُ: ثَلاثِمِائَةٍ يَعْنِي فِي الشَّهْرِ، قَالَ: فَفَرَضَهَا لِي.
وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: وُلِدْتُ فِي خِلافَةِ عُثْمَانَ لِسَنَتَيْنِ بقيتا منها.
وقال ابن المديني: رَوَى عَنْ سَبْعِينَ رَجُلا أَوْ ثَمَانِينَ لَمْ يَرْوِ عَنْهُمْ غَيْرُهُ، وَأَحْصَيْتُ مَشْيَخَتَهُ نَحْوًا مِنْ ثَلاثِمِائَةِ شَيْخٍ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: أَرْبَعُمِائَةِ شيخ.
стр. 2542
وَقَالَ آخَرُ: سَمِعَ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَثَلاثِينَ صَحَابِيًّا.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُشْبِهُ الزُّهْرِيُّ فِي الْكَثْرَةِ.
وَقَالَ الأَعْمَشُ: كَانَ أَصْحَابُ ابْنِ مَسْعُودٍ إِذَا رأوا أبا إسحاق قالوا: هذا عمرو القاريء هَذَا الَّذِي لا يَلْتَفِتُ.
وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ أَبُو إِسْحَاقَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ ثَلاثِ لَيَالٍ١.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: أَبُو إِسْحَاقَ هُوَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ ذِي يَحْمَدَ بْنِ السَّبِيعِ, قَالَ: وَأَكْثَرُ مَنْ سَمَّاهُ لَمْ يَتَجَاوَزْ أَبَاهُ٢.
وَقَالَ سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا ﵁ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ.
وَرَوى يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ لِي أَبِي: قُمْ يَا عَمْرُو فَانْظُرْ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: غَزَوْتُ فِي زَمَنِ زِيَادٍ سِتَّ غَزَوَاتٍ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كَانَ أَبُو إِسْحَاقَ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ الْحَارِثِ الأَعْوَرِ فَوَقَعَتْ إِلَيْهِ كُتُبُهُ.
وَرَوَى شَبَابَةُ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: لَمْ يَسْمَعْ أَبُو إِسْحَاقَ مِنَ الْحَارِثِ إِلَّا أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ٣. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: مَا أَقَلْتُ عَيْنَيَّ غُمْضًا مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً.
وَقَالَ وَكِيعٌ: ثنا الأَعْمَشُ قَالَ: كُنْتُ إذا خلوت بأبي إسحق حَدَّثَنِي بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ غَضًّا.
وَرَوَى شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: شَهِدْتُ عِنْدَ شُرَيْحٍ في وصية فأجاز شهادتي وحدي.
стр. 2543
وَقِيلَ لِشُعْبَةَ: أَسَمِعَ أَبُو إِسْحَاق مِنْ مُجَاهِدٍ؟ قَالَ: وَمَا كَانَ يَصْنَعُ بِهِ هُوَ أَحْسَنُ حَدِيثًا مِنْ مُجَاهِدٍ وَمِنَ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ.
وَقَالَ عُمَرُ بْنُ شَبِيبٍ الْمَسْلَمِيُّ١: رَأَيْتُ أَبَا إِسْحَاقَ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ أَعْمَى يَسُوقُهُ إِسْرَائِيلُ يَعْنِي ابْنَ ابْنِهِ وَيَقُودُهُ ابْنُهُ يُوسُفُ٢.
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: قَالَ عَوْنٌ لِأَبِي إِسْحَاقَ: مَا بَقِيَ مِنْكَ؟ قَالَ: أَقْرَأُ الْبَقَرَةَ فِي رَكْعَةٍ. قَالَ ذَهَبَ شَرُّكَ وَبَقِيَ خَيْرُكَ٣.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْعِجْلِيُّ: كَانَ أَبُو إِسْحَاقَ يُحَرِّضُ الشَّبَابَ يَقُولُ: مَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَسْتَوِيَ قَائِمًا حَتَّى أَعْتَمِدَ عَلَى رَجُلَيْنِ فَإِذَا اعْتَدَلْتُ قَائِمًا قَرَأْتُ بِأَلْفِ آيَةٍ.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: قَدْ كَبُرْتُ وَضَعُفْتُ مَا أَصُومُ إِلا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ وَالاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ وَشُهُورَ الْحُرُمِ رَوَاهُ أَبُو الأَحْوَصِ عَنْهُ.
وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: حَفِظَ الْعِلْمَ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ٤ ﷺ سِتَّةُ رِجَالٍ: فَلِأَهْلِ مَكَّةَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَلِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ابْنُ شِهَابٍ, وَلِأَهْلِ الْكُوفَةِ أَبُو إِسْحَاقَ وَالأَعْمَشُ وَلِأَهْلِ الْبَصْرَةِ قَتَادَةُ وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ نَاقِلَةً.
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: مَا سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يَغْتَابُ أَحَدًا قَطُّ إِذَا ذُكِرَ رَجُلا مِنَ الصَّحَابَةِ فَكَأَنَّهُ أَفْضَلُهُمْ عِنْدَهُ.
وَقَالَ فَضْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يَقُولُ: وَدَدْتُ أَنِّي أَنْجُو مِنْ عِلْمِي كَفَافًا.
وَقَالَ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ: أَبُو إِسْحَاقُ ثِقَةٌ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: جِئْتُ بِمُحَمَّدِ بْنِ سَوْقَةَ مَعِي شَفِيعًا عِنْدَ أَبِي إِسْحَاقَ فَقُلْتُ لِإِسْرَائِيلَ: اسْتَأْذِنْ لَنَا عَلَى الشَّيْخِ، فَقَالَ: صَلَّى بِنَا الشَّيْخُ البارحة فاختلط، فدخلنا فسلمنا عليه وخرجنا.
стр. 2544
وَقِيلَ: إِنَّمَا سَمِعَ ابْنُ عُيَيْنَةَ مِنْهُ وَهُوَ مُخْتَلِطٌ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَإِسْرَائِيلُ حَدِيثُهُمْ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَرِيبٌ مِنَ السُّوءِ وَإِنَّمَا أَصْحَابُ أَبِي إِسْحَاقَ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ.
وَقَالَ أَحْمَدُ: ثنا سُفْيَانُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ فَإِذَا هُوَ فِي قُبَّةٍ تَرْكِيَّةٍ وَمَسْجِدٍ عَلَى بَابِهَا وهو من الْمَسْجِدِ فَقُلْتُ: كَيْفَ أَنْتَ؟ قَالَ: مِثْلُ الَّذِي أَصَابَهُ الْفَالِجُ لا تَنْفَعُنِي يَدٌ وَلا رِجْلٌ١.
وَقَالَ جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ: مَا أَفْسَدَ حَدِيثِ أَهْلِ الْكُوفَةِ غَيْرُ أَبِي إِسْحَاقَ وَالأَعْمَشُ.
قُلْتُ: لا يُسْمَعُ هَذا مِنْ مُغِيرَةَ وَلا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ.
قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: تُوُفِّيَ أَبُو إِسْحَاقَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ يَوْمَ دَخَلَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ غَالِبًا عَلَى الْكُوفَةِ. وَفِيهَا أَرَّخَهُ الْهَيْثَمُ وَالْوَاقِدِيُّ وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَخَلِيفَةُ وَأَحْمَدُ وَالْفَلاسُ وَغَيْرُهُمْ.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ.
وَكَانَ أَبُو إِسْحَاقَ رُبَّمَا دَلَّسَ.
٢٥٦- عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ النُّكْرِيُّ٢، أَبُو يَحْيَى, وَقِيلَ: أَبُو مَالِكٍ. بَصْرِيٌّ صَدُوقٌ.
رَوَى عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ أَوْسِ الرَّبَعِيِّ.
وَعَنْهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَجَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَعَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ وَنُوحُ بْنُ قَيْسٍ الْحَدّانِيُّ وَآخَرُونَ وَابْنُهُ يَحْيَى.
٢٥٧- عَمْرُو بن مسلم بن عمارة٣ - م٤ - بن أكيمة الليثي المدني.
عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ بِحَدِيثِ: "مَنْ كَانَ لَهُ ذِبْحٌ فَأَهَلَّ ذُو الْحِجَّةِ فَلا يَأْخُذُ مِنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ".
رَوَاهُ عَنْهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلالٍ وَمَالِكٌ وَمُحَمَّدُ بن عمرو.
وثقه ابن معين.
стр. 2545
٢٥٨- عَمْرُو بْنُ مُسْلِمٍ الْجَنَدِيُّ الْيَمَنِيُّ١ - م د ت ن -.
عَنْ عَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَعِكْرِمَةَ.
وَعَنْهُ زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ وَابْنُ جُرَيْجٍ وَمَعْمَرٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَغَيْرُهُمْ.
قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ.
٢٥٩- عُمَيْرُ بن هانيء العنسي الداراني٢ - ع - أبو الوليد.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - وَمُعَاوِيَةَ خ م - وَابْنِ عُمَرَ د.
وَعَنْهُ الزُّهْرِيُّ وَقَتَادَةُ وَالأَوْزَاعِيُّ وَابْنُ جابر وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ وَآخَرُونَ.
وَعُمِّرَ دَهْرًا، اسْتَنَابَهُ الْحَجَّاجُ عَلَى الْكُوفَةِ ثُمَّ وَلِيَ خَرَاجَ دِمَشْقَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
وَيُقَالُ: إِنَّهُ أَدْرَكَ ثَلاثِينَ صَحَابِيًّا.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ: كَانَ عُمَيْرُ بْنُ هانيء يَضْحَكُ فَأَقُولُ: مَا هَذَا - فَيَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَانَ يَقُولُ: إِنِّي لأَسْتَجِمُّ لِيَكُونَ أَنْشَطَ لِي فِي الْحَقِّ فَقُلْتُ لَهُ: أَرَاكَ لا تَفْتُرْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى فَكَمْ تسبح؟ قال: مائة ألف إلا أن تخطيء الأَصَابِعُ٣.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عمير بن هانيء قَالَ: وَجَّهَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بِكُتُبٍ إِلَى الْحَجَّاجِ وَهُوَ مُحَاصِرُ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَقَدْ نَصَبَ الْمَنْجَنِيقَ٤ يَرْمِي عَلَى الْبَيْتِ فَرَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ صَلَّى مَعَ الْحَجَّاجِ وَإِذَا حَضَرَ ابْنُ الزُّبَيْرِ الْمَسْجِدَ صَلَّى مَعَهُ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ تُصَلِّي مَعَ هَؤُلاءِ! فَقَالَ: يَا أَخَا أَهْلِ الشَّامِ صَلِّ مَعَهُمْ مَا صَلُّوا وَلا تُطِعْ مَخْلُوقًا فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ؛ فَقُلْتُ: مَا قَوْلُكَ فِي أَهْلِ مَكَّةَ؟ قَالَ: مَا أَنَا لَهُمْ بِعَاذِرٍ، قُلْتُ: فَمَا تَقُولُ فِي أَهْلِ الشَّامِ؟ قَالَ: مَا أَنَا لَهُمْ بحامد كلاهما
стр. 2546
يقتتلون على الدنيا يتهافتون في النار تافت الذُّبَابِ فِي الْمَرَقِ، قُلْتُ: فَمَا قَوْلُكَ فِي هَذِهِ الْبَيْعَةِ الَّتِي أَخَذَهَا عَلَيْنَا ابنُ مَرْوَانَ - فَقَالَ: إِنَّا كُنَّا نُبَايِعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فَكَانَ يُلَقِّنُنَا فِيمَا اسْتَطَعْتُمْ.
قَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ: تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ.
وَقَالَ الْفَسَوِيُّ: لا بَأْسَ بِهِ.
وَقَالَ أَيُّوبُ بْنُ حَسَّانٍ: ثنا ابْنُ جَابِرٍ حَدَّثَنِي عمير بن هانيء قَالَ: وَلانِي الْحَجَّاجُ الْكُوفَةَ فَمَا بَعَثَ إِلَيَّ فِي إِنْسَانٍ أَحُدُّهُ إِلا حَدَدْتُهُ وَلا فِي إِنْسَانٍ أَقْتُلُهُ إِلا أَرْسَلْتُهُ، فَبَيْنَا أَنَا عَلَى ذَلِكَ إِذْ بَعَثَ إِلَى الْجَيْشِ أُسَيِّرُهُمْ إِلَى أُنَاسٍ أُقَاتِلُهُمْ، فَقُلْتُ: ثَكِلَتْكَ١ أُمُّكَ عُمَيْرٌ كَيْفَ بِكَ، فَلَمْ أَزَلْ أُكَاتِبُهُ حَتَّى بَعَثَ إِلَيَّ انْصَرِفْ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لا أَجْتَمِعُ أَنَا وَأَنْتَ فِي بَلَدٍ، فَجِئْتُ وَتَرَكْتُهُ.
وَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ صُبَيْحٍ: قُلْتُ لِمَرْوَانَ الطَّاطَرِيِّ: لا أَرَى سَعِيدَ بْنَ عَبْدَ الْعَزِيزِ رَوَى عَنْ عمير بن هانيء. قَالَ: كَانَ أَبْغَضَ إِلَى سَعِيدٍ مِنَ النَّارِ، قُلْتُ: وَلِمَ؟ قَالَ: أَوَ لَيْسَ هُوَ الْقَائِلُ عَلَى الْمِنْبَرِ حِينَ بُويِعَ لِيَزِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ: سَارِعُوا إِلَى هَذِهِ الْبَيْعَةِ إِنَّمَا هُمَا هِجْرَتَانِ هِجْرَةٌ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَهِجْرَةٌ إِلَى يَزِيدَ. فَسَمِعْتُ أَبِي مُحَمَّدًا يَقُولُ: رَأَيْتُ ابْنَ مُرَّةَ وَهُوَ عَلَى دَابَّةٍ وَقَدْ سَمَطَ خَلْفَهُ رأسَ عمير بن هانيء وَهُوَ دَاخِلٌ بِهِ إِلَى مَرْوَانَ الْحِمَارِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: أَيُّ رَأْسٍ يَحْمِلُ.
وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ: قُتِلَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: قُتِلَ عُمَيْرُ صَبْرًا بِدَارَيَا أَيَّامَ فِتْنَةِ الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ لِأَنَّهُ كَانَ يُحَرِّضُ عَلَى قَتْلِهِ فَقَتَلَهُ ابْنُ مُرَّةَ وَسَمَطَ رَأَسَهُ خَلْفَهُ وَدَخَلَ بِهِ دِمَشْقَ إِلَى مروان ابن مُحَمَّدٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ.
وقَالَ أحمد بْن أبي الحواري: إني لأيغضه.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَانَ قَدَرِيًّا.
٢٦٠- عَوْنُ بْنُ أبي شداد العقيلي٢ - ق - ويقال العبدي البصري أبو معمر.
стр. 2547
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَهَرِمِ بْنِ حِبَّانَ وَمُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ وَأَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ عُبَيْسُ بْنُ مَيْمُونٍ وَنُوحُ بْنُ قَيْسٍ وَهِشَامُ الدَّسْتُوَائِيُّ وَخَلَفُ بْنُ خَليِفَةَ وَسُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَطَائِفَةٌ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ.
٢٦١- عِيسَى بْنُ أُبَيٍّ الْكُوفِيُّ١ - ت ن -.
عَنْ شُرَيْحٍ الْقَاضِي وَالشَّعْبِيِّ.
وَعَنْهُ سُفْيَانُ وَإِسْرَائِيلُ وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَضَعَّفَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ.
"حرف الْغَيْنِ":
٢٦٢- غَيْلانُ بْنُ أَنَسٍ الْكَلْبِيُّ٢ - د ق - مَوْلاهُمُ الدِّمَشْقِيُّ.
عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَعِكْرِمَةَ وَعُمَرُ بْنَ عَبْدَ الْعَزِيزِ.
وَعَنْهُ الأَوْزَاعِيُّ وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ وَعِيسَى بْنُ مُوسَى الْقُرَشِيُّ.
٢٦٣- غَيْلانُ بْنُ جَرِيرٍ أَبُو يَزِيدَ الْمَعْوَلِيُّ الأَزْدِيُّ الْبَصْرِيُّ٣ - ع -.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيِّ وَزِيَادِ بْنِ رياح وَأَبِي بُرْدَةَ وَابْنِ أَبِي مُوسَى.
وَعَنْهُ أَيُّوبُ وَشُعْبَةُ وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ وَأَبُو هِلالٍ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَمَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ.
وَكَانَ ثِقَةٌ. قيل: توفي سنة تسع وعشرين ومائة
стр. 2548
"حرف الْفَاءِ":
٢٦٤- فُرَاتُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ التميمي١ - ع - البصري القزاز. نَزِيلُ الْكُوفَةِ.
عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْقِبْطِيَّةِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَأَبِي حَازِمٍ الأَشْجَعِيِّ.
وَعَنْهُ ابْنُهُ الْحَسَنُ وَالسُّفْيَانَانِ وَشُعْبَةُ وَشَرِيكٌ وَإِسْرَائِيلُ وَأَبُو الأَحْوَصِ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
٢٦٥- فِرَاسُ بن يحيى الهمداني الكوفي٢ - ع - أبو يحيى المؤدب.
عَنِ الشَّعْبِيِّ وَأَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ.
وَعَنْهُ سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَشَيْبَانُ وَأَبُو عَوَانَةَ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
٢٦٦- فرقد بن يعقوب السبخي٣ - ت ق - أبو يعقوب البصري الحائك. أَحَدُ الْعُبَّادِ الأَعْلامُ. عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَرِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ وَمُرَّةَ الطَّيِّبِ وَأَبِي الشَّعْثَاءِ. وَقِيلَ: إِنَّهُ رَوَى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
وَعَنْهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَهَمَّامُ وَصَدَقَةُ بْنُ مُوسَى وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَغَيْرُهُمْ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعيِنٍ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ.
وَقَالَ الدارقطني: ضعيف.
قلت: له قصص ومواعظ.
стр. 2549
رَوَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ فَرْقَدٍ قَالَ: قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ: أُمَّهَاتُ الْخَطَايَا ثَلاثٌ أَوَّلُ ذَنْبٍ عُصِيَ اللَّهُ بِهِ: الْكِبْرُ وَالْحَسَدُ وَالْحِرْصُ.
وَرَوَى عَنْ رَجُلٍ قَالَ: دُعِيَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيّ إِلَى طَعَامٍ فَنَظَرَ إِلَى فَرْقَدٍ السَّبَخِيُّ وعليه جبة صوف فقال: يا فرقد لو شَهِدْتَ الْمَوْقِفَ لَخَرَقْتَ ثِيَابَكَ مِمَّا تَرَى مِنْ عَفْوِ اللَّهِ .
وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي الزُّهْدِ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثنا سَيَّارُ ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: سَمِعْتُ فَرْقَدَ السَّبَخِيَّ يَقُولُ: قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ: "مَنْ أَصْبَحَ حَزِينًا عَلَى الدُّنْيَا أَصْبَحَ سَاخِطًا عَلَى رَبِّهِ، وَمَنْ جَالَسَ غَنِيًّا فَتَضَعْضَعَ لَهُ١ ذَهَبَ ثُلُثَا دِينِهِ، وَمَنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ فَشَكَاهَا إِلَى النَّاسِ فَكَأَنَّمَا يَشْكُو رَبَّهُ"٢.
٢٦٧- فَضْيلُ بْنُ طَلْحَةَ الأَنْصَارِيُّ الْبَصْرِيُّ٣.
عَنِ الْحَسَنِ وَمُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ.
وَعَنْهُ مِسْعَرٌ وَشُعْبَةُ وَأَيُّوبَ أبو العلاء وأبو عوانة.
وهو صَالِحُ الْحَدِيثِ.
"حرف الْقَافِ":
٢٦٨- الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي أيوب الأصبهاني٤ - ن - ثم الواسطي الأعرج.
عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ حَدِيثَ الْفُتُونِ بِطُولِهِ.
وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَأَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ وَهُشَيْمٌ وَأَبُو خَالِدٍ الدَّالانِيُّ.
وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو دَاوُدَ، وَانْفَرَدَ عَنْهُ بَحِدِيثِ الْفُتُونِ أَصْبَغُ، وَفِيهِ لِينٌ.
стр. 2550
٢٦٩- القاسم بن أبي بزة١ - ع - أبو عبد الله ويقال: أبو عاصم مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ بْن صيفي الْمَخْزُومِيِّ الْمَكِّيِّ.
وَكَانَ أَبُو بَزَّةَ مِنْ سَبْيِ هَمْدَانَ فِيمَا قِيلَ.
عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ.
وَعَنْهُ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ وَشُعْبَةُ وَمِسْعَرٌ وَآخَرُونَ.
وَثَّقُوهُ.
وَمَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ. وَمِنْ وَلَدِهِ الْبَزِّيُّ صَاحِبُ الْقِرَاءَةِ.
٢٧٠- الْقَاسِمُ بن عباس٢ - م د ت ق - بن محمد بن معتب بْنِ أَبِي لَهَبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَبُو العباس الهاشمي المدني.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ مَوْلَى ابْنِ عباس ونافع بن جبير.
وعنه بُكَيْرُ بْنُ الأَشَجِّ وَهُوَ مِنْ أَقْرَانِهِ وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.
٢٧١- الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيُّ الْمِصْرِيُّ٣.
عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ.
وَعَنْهُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَابْنُ لَهِيعَةَ.
تُوُفِّيَ فِي حُدُودِ الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
٢٧٢- قَاسِمُ بْنُ يَزِيدَ الرَّحَّالُ٤.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
وَقَعَ لَنَا حَدِيثُهُ عَالِيًا فِي كِتَابِ "الْبَعْثِ"؛ روى عنه حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَابْنُ عُيَيْنَةَ.
стр. 2551
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
٢٧٣- قَطَنُ بْنُ وَهْبٍ اللَّيْثِيُّ١ - م ن - ويقال: الخزاعي المدني أبو الحسن.
عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ وَيُحَنَّسَ مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ.
وَعَنْهُ الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ.
٢٧٤- قَيْسُ بْنُ الْحَجَّاجِ بْنِ خلي٢ - ت ق - الكلاعي ثم السلفي المصري وقيل: دمشقي.
عن حنش الصنعاني وأبي عبد الرحمن الحبلي.
وعنه عبد الله بن عياش الْقِتْبَانِيِّ وَاللَّيْثُ وَابْنُ لَهِيعَةَ وَضَمَّامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَأَخُوهُ عَبْدُ الأَعْلَى وَآخَرُونَ.
وَكَانَ رَجُلا صَالِحًا صَدُوقًا مَا جَرَّحَهُ أَحَدٌ. تُوُفِّي سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
٢٧٥- قَيْسُ بْنُ سَالِمٍ أَبُو جَزَرَةَ الْمُؤَذِّنُ٣.
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ.
وَعَنْهُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ.
كَنَّاهُ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمَ، وَلَهُ حَدِيثٌ يُسْتَنْكَرُ.
٢٧٦- قَيْسُ بْنُ طَلْقِ٤ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُنْذِرِ الْحَنَفِيُّ الْيَمَامِيُّ.
عَنْ أَبِيهِ.
وَعَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ النُّعْمَانِ السُّحَيْمِيُّ وَأَيُّوبُ بْنُ عُتْبَةَ وَعِكْرَمَةُ بْنُ عَمَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ الْيَمَامِيُّونَ وَغَيْرُهُمْ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَلَهُ عِدَّةُ أَحَادِيثَ فِي السُّنَنِ. ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ بْنُ حنبل.
стр. 2552
٢٧٧- قَيْسُ بْنُ وَهْبٍ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ١ - م د ق -.
عَنْ أَنَسٍ وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلْمِيِّ وَأَبِي الْوَدَّاكِ جَبْرِ بْنِ نَوْفٍ.
وَعَنْه الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ وَشَرِيكٌ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ.
"حرف الْكَافِ":
٢٧٨- كَثِيرُ بْنُ الْحَارِثِ أَبُو أَمِينٍ الْحِمْيَرِيُّ٢.
عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
وَعَنْهُ خالد بن معدان - وهو شَيْخُهُ - وَأَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ.
لَهُ حَدِيثَانِ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ.
٢٧٩- كَثِيرُ بْنُ خُنَيْسٍ اللَّيْثِيُّ٣.
عَنْ أَنَسٍ وَعَمْرَةَ.
وَعَنْهُ جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ وَأَسْوَدُ بْنُ الْعَلاءِ ومحمد بن عمرو بن علقمة.
وثقه ابن مَعِينٍ.
٢٨٠-كَثِيرُ بْنُ زِيَادٍ أَبُو سَهْلٍ الأَزْدِيُّ٤ - د ت ق - العتكي البصري. نَزِيلُ بَلْخٍ.
عَنْ أَبِي الْعَالِيَةَ وَالْحَسَنِ وَمَسَّةَ الأَزْدِيَّةَ.
وَعَنْهُ عُمَرُ بْنُ الرَّمَّاحِ وَابْنُ شَوْذَبٍ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَجَعْفَرُ الأَحْمَرُ.
وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ.
٢٨١- كَثِيرُ بْنُ فَرْقَدٍ٥ - خ د ن - مدني سكن مصر.
стр. 2553
وَرَوَى عَنْ نَافِعٍ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حُذَافَةَ.
وَعَنْهُ عَمْرُو بْنُ الْحَارِث وَاللَّيْثُ وَمَالِكٌ وَابْنُ لَهِيعَةَ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ. وَمَاتَ شَابًّا.
٢٨٢- كَثِيرُ بن كثير بن المطلب١ - خ د ن ق - بن أبي وداعة السهمي المكي أَخُو جَعْفَرٍ وَعَبْدِ اللَّهِ.
عَنْ أَبِيهِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ.
وَعَنْهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ وَابْنُ جُرَيْجٍ وَمَعْمَرٌ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ شَاعِرًا قَلِيلَ الْحَدِيثِ.
٢٨٣- كَثِيرُ بْنُ مَعْدَانَ الْبَصْرِيُّ٢.
عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَسَالِمٍ.
وَعَنْهُ أَبُو هِلالٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَالْحَمَّادَانِ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُقَالُ لَهُ: كَثِيرُ بْنُ أَبِي كَثِيرٍ, وَكَثِيرُ بْنُ أَبِي أَعْيَنَ أَبُو مُحَمَّدٍ، وَكُلٌّ صَحِيحٌ.
٢٨٤- كَعْبُ بْنُ علقمة٣ - م د ت ن - بْنِ كَعْبِ بْنِ عَدِيٍّ التَّنُوخِيُّ الْمِصْرِيُّ أَبُو عبد الحميد. وَقِيلَ: لِجَدِّهِ كَعْبٍ صُحْبَةٌ، وَرَأَى هُوَ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الزُّبَيْدِيُّ.
وَرَوَى عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شُمَاسَةَ وَمَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ وَطَائِفَةٍ سِوَاهُمْ.
وَعَنْهُ حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ وَاللَّيْثُ وَابْنُ لَهِيعَةَ وَغَيْرُهُمْ.
وَكَانَ أَحَدَ الثِّقَاتِ الْعُلَمَاءِ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثِينَ ومائة.
стр. 2554
٢٨٥- كُلْثُومُ بْنُ جَبْرٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ١ - م ن -.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِي الطُّفَيْلِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ.
وَعَنْهُ ابْنُ عَوْنٍ وَابْنُهُ رَبِيعَةُ بْنُ كُلْثُومٍ وَالْحَمَّادَانِ وَعَبْدُ الْوَارِثِ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ.
٢٨٦- كُلْثُومُ بْنُ عِيَاضٍ الْقُشَيْرِيُّ أَحَدُ الأُمَرَاءِ. مَرَّ فِي الْحَوَادِثِ.
٢٨٧- كِنَانَةُ مَوْلَى صَفِيَّةَ أُمِّ المؤمنين٢. أدرك خلافة عثمان وعمر دهرًا. وحديث عَنْ صَفِيَّةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ.
وَعَنْهُ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَأَخُوهُ حُدَيْجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَسَعْدَانُ بْنُ بِشْرٍ الْجُهَنِيُّ وَهَاشِمُ بْنُ سَعِيدٍ.
٢٨٨- الْكُمَيْتُ بْنُ زَيْدٍ الأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ٣، شَاعِرُ زَمَانَهُ؛ يُقَالُ إِنَّ شِعْرَهُ أَكْثَرُ مِنْ خَمْسَةِ آلافِ بَيْتٍ.
رَوَى عَنِ الْفَرَزْدَقِ وَأَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ.
وَعَنْهُ وَالِبَةُ بْنُ الْحُبَابِ الشَّاعِرُ وَحَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْغَاضِرِيُّ وَأَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ وَآخَرُونَ.
وَقَدْ وَفَدَ عَلَى الْخَلِيفَتَيْنِ يَزِيدَ وَهِشَامِ ابْنَيْ عَبْدَ الْمَلِكِ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: لَوْ لَمْ يَكُنْ لِبَنِي أَسَدٍ مَنْقَبَةً غَيْرَ الْكُمَيْتِ لَكَفَاهُمْ، حَبَّبَهُمْ إِلَى النَّاسِ وَأَبْقَى لَهُمْ ذِكْرًا.
وَقَالَ أَبُو عِكْرِمَةَ الضَّبِّيُّ: لَوْلا شِعْرُ الْكُمَيْتِ لَمْ يَكُنْ لِلّغَةِ تُرْجُمَانُ.
قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: كُمَيْتُ بْنُ زَيْدِ بْنِ خُنَيْسِ بْنِ الْمُجَالِدِ أَبُو الْمُسْتَهِلِّ الأَسَدِيُّ أَسَدُ خُزَيْمَةَ. رَوَى الْمُبَرِّدُ عَنِ الزِّيَادِيِّ قَالَ: كَانَ عَمُّ الْكُمَيْتِ رَئِيسَ قَوْمِهِ فَقَالَ يَوْمًا: يَا كُمَيْتُ لِمَ لا تَقُولُ الشِّعْرَ؟ ثُمَّ أَخَذَهُ فَأَدْخَلَهُ الْمَاءَ فَقَالَ: لا أُخْرِجُكَ أَوْ تَقُولُ الشعر،
стр. 2555
فَمَرَّتْ بِهِ قُنْبُرَةٌ فَأَنْشَدَ مُتَمَثِّلا:
يَا لَكِ مِنْ قُنْبُرَةٍ بِمَعْمَرٍ فَقَالَ عَمُّهُ وَرَحِمَهُ: قَدْ قُلْتَ شِعْرًا، فَقَالَ هُوَ: لا أَخْرُجُ أَوْ أَقُولُ لِنَفْسِي، فَمَا رَامَ حَتَّى قَالَ قَصِيدَتُهُ الْمَشْهُورَة، ثُمَّ غَدَا عَلَى عَمِّهِ فَقَالَ: اجْمَعْ لِيَ الْعَشِيرَةَ لِيَسْمَعُوا، فَجَمَعَهُمْ لَهُ فَأَنْشَدَ:
طَرِبْتُ وَمَا شَوْقًا إِلَى الْبِيضِ أَطْرَبُ ... وَلا لَعِبًا مِنِّي وَذُو الشَّيْبِ يَلْعَبُ
وَلَمْ تُلْهِنِي دَارٌ وَلا رَسْمُ مَنْزِلٍ ... وَلَمْ يَتَطَرَّبُنِي بَنَانٌ١ مُخَضَّبُ٢
وَلا أَنَا مِمَّنْ يَزْجُرُ الطَّيْرُ هَمَّهُ ... أَصَاحَ غُرَابٌ أَمْ تَعَرَّضَ ثَعْلَبُ
وَلا السَّانِحَاتُ البَارِحَاتُ عَشِيَّةً ... أَمَرَّ سَلِيمُ الْقَرْنِ أمْ مَرَّ أَعْضَبُ
فَقَالَ لَهُ عَمُّهُ: فَأَيُّ شَيْءٍ؟ فَقَالَ:
وَلَكِنْ إِلَى أَهْلِ الْفَضَائِلِ وَالنُّهَى ... وَخَيْرِ بَنِي حَوَّاءَ وَالْخَيْرُ يُطْلَبُ
إِلَى النَّفَرِ الْبِيضِ الَّذِينَ بِحُبِّهِمْ ... إِلَى اللَّهِ فِيمَا نَابَنِي أتَقَرَّبُ
بَنِي هَاشِمٍ رَهْطِ الرَّسُولِ فَإِنَّنِي ... لَهُمْ وَبِهِمْ أَرْضَى مِرَارًا وَأَغْضَبُ
وَطَائِفَةٌ قَدْ أَكْفَرَتْنِي بِحُبِّهِمْ ... وَطَائِفَةٌ قَالَتْ: مُسِيءٌ وَمُذْنِبُ
قَالَ ابْنُ فُضَيْلٍ عَنِ ابْنِ شَبْرُمَةَ: قُلْتُ لِلْكُمَيْتِ: إِنَّكَ قُلْتَ فِي بَنِي هَاشِمٍ فَأَحْسَنْتَ وَقَدْ قُلْتَ فِي بَنِي أُمَّيَةَ أَفْضَلَ مِمَّا قُلْتَ فِي بَنِي هَاشِمٍ، قَالَ: إِنِّي إِذَا قُلْتُ أَحْبَبَتُ أَنْ أُحْسِنَ.
وَكَانَ الْكُمَيْتُ شِيعِيًّا.
قِيلَ: إِنَّهُ لَمَّا مَدَحَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: إِنِّي قَدْ مَدَحْتُكَ بِمَا أَرْجُو أَنْ يَكُونَ وَسِيلَةً عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ أَنْشَدَهُ قَصِيدَةً لَهُ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهَا قَالَ: ثَوَابُكَ نَعْجَزُ عَنْهُ وَلَكِنْ مَا عَجَزْنَا عَنْهُ فَإِنَّ اللَّهَ لَنْ يَعْجَزَ عَنْ مُكَافَأَتِكَ، وَقَسَّطَ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ أَرْبَعُمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ، فَقَالَ لَهُ: خُذْ هَذِهِ يَا أَبَا الْمُسْتَهِلِّ، فَقَالَ: لَوْ وَصَلْتَنِي بِدَانِقَ لَكَانَ شَرَفًا وَلَكِنْ إنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تُحْسِنَ إِلَيَّ فَادْفَعْ لِي بَعْضَ ثيابك التي تلي جسدك
стр. 2556
أتبرك بِهَا، فَقَامَ فَنَزَعَ ثِيَابَهُ فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ كُلَّهَا ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ الْكُمَيْتَ جَادَ فِي آلِ رَسُولِكَ وَذُرِّيَةِ نَبِيِّكَ بِنَفْسِهِ حِينَ ضَنَّ النَّاسُ وَأَظْهَرَ مَا كَتَمَهُ غَيْرُهُ مِنَ الْحَقِّ فَأَمِتْهُ شَهِيدًا وَأَحْيهِ سَعِيدًا وَأَرِهِ الْجَزَاءَ عَاجِلا وَأَجْرِ لَهُ جَزِيلَ الْمَثُوبَةِ آجِلا فَإِنَّا قَدْ عَجَزْنَا عَنْ مُكَافَأَتِهِ.
قَالَ الْكُمَيْتُ: مَا زِلْتُ أَعْرِفُ بَرَكَةَ دُعَائِهِ١.
وَرُوِيَ أَنَّ الْكُمَيْتَ أَتَى بَابَ مَخْلَدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ فَصَادَفَ عَلَى بَابِهِ أَرْبَعِينَ شَاعِرًا فَاسْتَأْذَنَ فَقَالَ لَهُ الأَمِيرُ: كَمْ رَأَيْتَ عَلَى الْبَابِ شَاعِرًا؟ قَالَ: أَرْبَعِينَ. قَالَ: فَأَنْتَ جَالِبُ التَّمْرِ إِلَى هَجْرٍ، قَالَ: إِنَّهُمْ جَلَبُوا دَقَلا٢ وَجَلَبْتَ أَزَاذًا٣. قَالَ: فَهَاتِ، فَأَنْشَدَهُ:
هَلا سَأَلْتَ مَنَازِلا بِالأَبْرَقِ ... دُرِسَتْ وَكَيْفَ سُؤَالُ مَنْ لَمْ يَنْطِقْ؟
لَعِبَتْ بِهَا رَيْحانُ رَيحِ عُجَاجَةٍ ... بِالسَّافِيَاتِ مِنَ التُّرَابِ الْمُعَبَّقْ
وَالْهَيَفُ رَائِحَةٌ لَهَا بِنَتَاجِهَا ... طِفْلُ الْعَشِيِّ بِذِي حناتم سُرِقْ
"الْهَيَفُ رِيحٌ حَارَّةٌ. وَالْحَنَاتِمُ: جَرَّارٌ، شَبَّهَ الْغَنَمَ بِهَا".
غَيَّرْنَ عَهْدَكَ بِالدِّيَارِ وَمَنْ يَكُنْ ... رَهْنَ الْحَوَادِثِ مِنْ جَدِيدٍ يُخْلَقِ
دَارُ الَّتِي تَرَكَتْكَ غَيْرُ مَلُومَةٍ ... دَنِفًا فَأَرْعِ بِهَا عَلَيْكَ وَأَشْفِقِ
قَدْ كُنْتَ قَبْلُ تَنُوءُ مِنْ هُجْرَانِهَا ... فَالْيَوْمَ إِذْ شَطَّ الْمَزَارُ بِهَا ثِقِ
وَالْحُبُّ فِيهِ حَلاوَةٌ وَمَرَارَةٌ ... سِائِلْ بِذَلِكَ مَنْ تَطَعَّمَ أَوْ ذُقِ
مَا ذَاقَ بُؤْسَ مَعِيشَةٍ وَنَعِيمَهَا ... فِيمَا مَضَى أَحَدٌ إِذَا لَمْ يَعْشَقِ
فَلَمَّا بَلَغَ:
بَشَّرْتُ نَفْسِي إِذْ رَأَيْتُكَ بِالْغِنَى ... وَوَثِقْتُ حِينَ سَمِعْتُ قَوْلَكَ لِي ثِقِ
فَأَمَرَ بِالْخُلَعِ فأفيضت عليه حتى استغاث من كثرتها.
стр. 2557
وَقَدْ أَجَازَ الْكُمَيْتُ أَمِيرَ خُرَاسَانَ أَبَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيَّ عَلَى أَبْيَاتٍ بِخَمْسِينَ أَلْفًا.
وَعَنْ أَبِي عِكْرِمَةَ الضَّبِّيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: مَا جَمَعَ أَحَدٌ مِنْ عِلْمِ الْعَرَبِ وَمَنَاقِبِهَا وَمَعْرِفَةِ أَنْسَابِهَا مَا جَمَعَ الْكُمَيْتُ، فَمَنْ صَحَّحَ الْكُمَيْتُ نَسَبَهُ صَحَّ وَمَنْ طَعَنَ فِيهِ وَهَنَ١.
قَالَ الْمُبَرِّدُ: وَقَفَ الْكُمَيْتُ وَهُوَ صَبِيٌّ عَلَى الْفَرَزْدَقِ وَهُوَ يُنْشِدُ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: يَا غُلامُ أَيَسُرُّكَ أَنِّي أَبُوكَ؟ قَالَ: أَمَّا أَبِي فَلا أُرِيدُ بِهِ بَدَلا وَلَكِنْ يَسُرُّنِي أَنْ تَكُونَ أُمِّي، فَحُصِرَ الْفَرَزْدَقُ وَقَالَ: مَا مَرَّ بِي مِثْلَهَا.
قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْحَافِظُ: وَبَلَغَنِي أَنَّ الْكُمَيْتَ وُلِدَ سَنَةَ سِتِّينَ وَمَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
"حرف الْمِيمِ":
٢٨٩- مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ٢ -٤- الزَّاهِدُ أَبُو يَحْيَى الْبَصْرِيُّ أَحَدُ الأَعْلامِ. يُقَالُ إِنَّ أَبَاهُ مِنْ سَبْيِ سِجِسْتَانَ.
وَوَلاؤُهُ لامْرَأَةٍ مِنْ بَنِي نَاجِيَةَ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ لُؤَيٍّ.
رَوَى عَنْ أَنَسٍ وَعَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ وَابْنُ شَوْذَبٍ وَهَمَّامٌ وَأَبَانُ بْنُ يَزِيدَ وَعَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ وَالْحَارِثُ بْنُ وَجِيهٍ وَآخَرُونَ.
قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيُّ: لَهُ نَحْوَ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ.
فَنَاهِيكَ بِتَوْثِيقِ النَّسَائِيِّ، وَقَدِ اسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ.
وَعَنْ سَلْمِ الْخَوَّاصِ قَالَ: قَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ: خَرَجَ أَهْلُ الدُّنْيَا مِنَ الدُّنْيَا وَلَمْ
стр. 2558
يَذُوقُوا أَطْيَبَ شَيْءٍ فِيهَا، قِيلَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: مَعْرِفَةُ اللَّهِ تَعَالَى١.
وَرَوَى جَعْفَرُ بْنُ سليمان عنه قال: إن الصديقين إذا قريء عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ طَرِبَتْ قُلُوبُهُمْ إِلَى الآخِرَةِ ثُمَّ يَقُولُ: خُذُوا فَيَقْرَأُ وَيَقُولُ: اسْمَعُوا إِلَى قَوْلِ الصَّادِقِ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ٢.
وَرَوَى جَعْفَرٌ عَنْهُ قَالَ: إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْقَلِب حُزْنٌ خَرِبَ كَمَا إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْبَيْتِ سَاكِنٌ خَرِبَ٣.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ مَالِكٌ ثِقَةً قَلِيلَ الْحَدِيثِ كَانَ يَكْتُبُ الْمَصَاحِفَ.
وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: ثنا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَنَا وَثَابِتٌ وَيَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ وَزِيَادُ النُّمَيْرِيُّ فَنَظَرَ إِلَيْنَا فَقَالَ: مَا أَشْبَهُكُمْ بِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ وإني لأدعو لكم بالأسحار٤.
قال الدارقطني: مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ ثِقَةٌ وَلا يَكَادُ يُحَدِّثُ عَنْهُ ثِقَةٌ.
قُلْتُ: أَكْثَرُ مَنْ يَرْوِي عَنْهُ ثِقَاتٌ فِيمَا عَلِمْتُ لَكِنِ الْحَارِثَ بْنَ وَجِيهٍ وَنَابِتَةَ ضُعَّفَا.
قَالَ السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: إِنَّهُ لَتَأْتِي عَلَيَّ السَّنَةُ لا آكُلُ فِيهَا لَحْمًا إِلا مِنْ أُضْحِيَتِي يَوْمَ الأَضْحَى٥.
وَقَالَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ: مَا أَدْرَكْتُ أَزْهَدَ مِنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ.
وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ: وَدَدْتُ أَنَّ اللَّهَ يَجْمَعُ الْخَلائِقَ فَيَقُولُ: يَا مَالِكٌ فَأَقُولُ: لَبَّيْكَ، فَيَأْذَنَ لِي أَنْ أَسْجُدَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَأَعْرِفُ أَنَّهُ قَدْ رَضِيَ عَنِّي فَيَقُولُ: كُنْ تُرَابًا.
وَقَالَ رَبَاحُ بْنُ عَمْرٍو الْقَيْسِيُّ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ: دَخَلَ عَلَيَّ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ وَأَنَا أَكْتُبُ فَقَالَ: يَا مالك مالك عَمَلٌ إِلا هَذَا تَنْقُلُ كِتَابَ اللَّهِ، هَذَا والله الكسب الحلال.
стр. 2559
وَعَنْ شُعْبَةَ قَالَ: كَانَ أُدْمُ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ كُلَّ سَنَةٍ بِفِلْسَيْنِ مِلْحًا.
وَقَالَ جَعْفَرٌ: كَانَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ يَلْبَسُ إِزَارَ صُوفٍ وَعَبَاءَةً خَفِيفَةً وَفِي الشِّتَاءِ فَرْوَةً وَكَانَ يَنْسَخُ الْمُصْحَفِ فِي أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَيَدَعُ أُجْرَتَهُ عِنْدَ الْبَقَّالِ فَيَأْكُلُهُ١.
وَعَنْهُ قَالَ: لَوِ اسْتَطَعْتُ لَمْ أَنَمْ مَخَافَةَ أَنْ يَنْزِلَ الْعَذَابُ وَأَنَا نَائِمٌ وَلَوْ وَجَدْتُ أَعْوَانًا لَفَرَّقْتُهُمْ يُنَادُونَ فِي الدُّنْيَا: يَأَيُّهَا النَّاسُ النَّارَ النَّارَ.
وَقَالَ مُعَلَّى الْوَرَّاقُ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ: خَلَطْتُ دَقِيقِي بِالرَّمَادِ فَضَعُفْتُ عَنِ الصَّلاةِ وَلَوْ قَوِيتُ عَلَى الصلاة ما أكلت غيره.
"قلت": مُعَلَّى الْوَرَّاقُ لا أَعْرِفُهُ.
قَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ: وَدَدْتُ أَنَّ اللَّهَ جَعَلَ رِزْقِي فِي حَصَاةٍ أَمُصَّهَا لا أَلْتَمِسُ غَيْرَهَا حَتَّى أَمُوتَ.
وَقَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ: مُنْذُ عَرَفْتُ النَّاسَ لَمْ أَفْرَحْ٢ بِمَدْحِهِمْ وَلَمْ أَكْرَهْ مَذَمَّتَهُمْ لِأَنَّ حَامِدَهُمْ مُفْرِطٌ وَذَامَّهُمْ مُفْرِطٌ.
وَرُوِيَ عَنِ السَّرِيِّ بْنِ مُغَلِّسٍ السَّقَطِيِّ أَنَّ لِصًّا دَخَلَ بَيْتَ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ فَمَا وَجَدَ شَيْئًا فَجَاءَ لِيَخْرُجَ فَنَادَاهُ مَالِكٌ: سَلامٌ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ: وَعَلَيْكَ السَّلامُ، قَالَ: مَا حَصَلَ لَكُمْ شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا فَتَرْغَبُ فِي شَيْءٍ مِنَ الآخِرَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: تَوَضَّأْ مِنْ هَذَا الْمِرْكَنِ٣ وَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ، فَفَعَلَ ثُمَّ قَالَ: يَا سَيِّدِي أَجْلِسُ إِلَى الصُّبْحِ، قَالَ: فَلَمَّا خَرَجَ مَالِكٌ إِلَى الْمَسْجِدِ قَالَ أَصْحَابَهُ: مَن هَذَا مَعَكَ؟ قَالَ: جَاءَ يَسْرِقُنَا فَسَرَقْنَاهُ. قَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: سَمِعْتُ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ يَقُولُ: إِذَا تَعَلَّمَ الْعَبْدُ الْعِلْمَ لِيَعْمَلَ بِهِ كَسَرَهُ عِلْمُهُ وَإِذَا تَعَلَّمَ الْعِلْمَ لغير العمل زَادَهُ فَخْرًا.
وَرَوَى الأَصْمِعِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَرَّ الْمُهَلَّبُ بْنُ أَبِي صُفْرَةَ عَلَى مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ وَهُوَ يَتَبَخْتَرُ٤ فِي مَشْيَتِهِ فَقَالَ مَالِكٌ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ هَذِهِ الْمِشْيَةَ تُكْرَهُ إلا بين الصفين٥؟
стр. 2560
فَقَالَ لَهُ الْمُهَلَّبُ: أَمَا تَعْرِفُنِي؟ قَالَ: أَعْرِفُكَ أَوَّلُكَ نُطْفَةٌ مَذِرَةٌ وَآخِرُكَ جِيفَةٌ قَذِرَةٌ وَأَنْتَ بَيْنَهُمَا تَحْمِلُ الْعُذْرَةَ، فَقَالَ الْمُهَلَّبُ: الآنَ عَرَفْتَنِي حَقَّ الْمَعْرِفَةِ.
قَالَ هُدْبَةُ: ثنا حَزْمُ الْقُطَعِيُّ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ وَهُوَ يَكِيدُ بِنَفْسِهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أُحِبُّ الْبَقَاءَ لِبَطْنٍ وَلا لِفَرْجٍ.
قَالَ السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى: مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.
وَقَالَ خَلِيفَةُ١ وَابْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُهُمَا: مَاتَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ سَنَةَ ثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.
٢٩٠- مَجْزَأَةُ بْنُ زَاهِرٍ الأَسْلَمِيُّ الْكُوفِيُّ٢ - خ م ن -.
عَنْ أَبِيهِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى وَأَهْبَانَ بْنِ أَوْسٍ وَنَاجِيَةَ الأَسْلَمِيِّينِ وَلَهُمْ صُحْبَةٌ.
وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَإِسْرَائِيلُ وَشَرِيكٌ.
وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ.
٢٩١- مُجَمِّعُ التَّيْمِيُّ٣. أَحَدُ الْعَابِدِينَ. وَهُوَ ابْنُ سَمْعَانَ أَبُو حَمْزَةَ الْكُوفِيُّ الْحَائِكُ قَلَّمَا رَوَى.
حَكَى عَنْ ماهان الزاهد.
روى عنه أبو حيان التَّيْمِيِّ وَأَبُو التَّيَّاحِ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُمْ.
ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ مَرَّةً فَقَالَ: وَمَنْ كَانَ أَوْرَعَ مِنْ مُجَمِّعٍ.
وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ عَمَلِي أَرْجُو أَنْ لا يَشُوبَهُ شَيْءٌ مِثْلَ حُبِّي مُجَمِّعًا التَّيْمِيَّ.
وَقَالَ ابن معين: مجمع ثقة.
следующие страницы →