← История

История · id 22771

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

شمس الدين الذهبي

Полный текст (11 937 стр.). Показаны 2766–2805 · переход к 2771.

стр. 2766

وَقَالَ عُمَيْرُ بْنُ مُغَلِّسٍ: ثنا أَيُّوبُ بْنُ مَنْصُورٍ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ قَيْسٍ يَقُولُ: قَالَ لِي الْحَجَّاجُ: مَتَى وُلِدْتَ يَا أَبَا ثَوْرٍ؟ قُلْتُ: عَامَ الْجَمَاعَةِ سَنَةَ أَرْبَعِينَ، قَالَ: هِيَ مَوْلِدِي، قَالَ بَعْضُ رُوَاةٍ هَذَا فَتُوُفِّيَ الْحَجَّاجُ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَتُوُفِّيَ عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. قَالَهُ مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ. وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَزْعُ بِهَذِه الآيَةِ ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣] نَزَلَتْ فِي يوم جمعة يوم عرفة١. قال: قال أبو حاتم وأحمد العجلي وغيرهما: ثقة. وقال الوليد: ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَغْزَى الرُّومَ صَائِفَتَيْنِ عَلَى إِحْدَاهُمَا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ السَّكُونِيُّ فِي أَقَلِّ مِنْ أَرْبَعِينَ أَلْفًا نَظَرًا مِنْهُ لِجَمَاعَةِ مَنْ كَانَ أَصَابَهُ الأَزَلُّ٢ عَلَى حِصَارِ قُسْطَنْطِينِيَّةَ قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ لاوُنُ طَاغِيَةُ الرُّومِ لَمَّا بَلَغَهُ مِنْ قِلَّتِهِمْ فَلَقِيَهُ سَائِحٌ مِنْ سُيَّاحِي الرُّومِ فَقَالَ: أَيْنَ يُرِيدُ الْمَلِكُ؟ قَالَ: هَذِهِ الطَّائِفَةُ الْقَلِيلَةُ، قَالَ: تَرَكْتَ لِقَاءَهُمْ وَأُمَرَاؤُهُمْ عَلَى تِلْكَ السِّيرَةِ فَلَمَّا وَلِيَهُمْ هَذَا الرَّجُلُ الصَّالِحُ تَعْرِضُهُمْ! فقال: ذاك بِالشَّامِ وَهَؤُلاءِ بِأَرْضِ الرُّومِ، قَال: عَمَلُ ذَاكَ مُقَدِّمَةٌ لِهَؤُلاءِ. قَالَ سَعِيدُ: فَانْصَرَفَ لاوُنُ عَنْ لِقَائِهِمْ. وَرَوَى بَقِيَّةُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أبي مَرْيَمَ قَال: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى وَالِي حِمْصَ انْظُرِ الَّذِينَ نَصَبُوا أَنْفُسَهُمْ لِلْفِقْهِ وَحَبَسُوهَا فِي الْمَسْجِدِ عَنْ طَلَبِ الدُّنْيَا فَأَعْطِ كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مِائَةَ دِينَارٍ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، فَكَانَ عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ وَأَسَدُ بْنُ وَدَاعَةَ فِيمَنْ أَخَذَهَا. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الطَّائِيّ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَلاءِ ثنا ثَوَابَةُ بْنُ عَوْنٍ التَّنُوخِيُّ سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ قَيْسٍ السَّكُونِيَّ يَقُولُ: حَجَجْتُ فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنْ حَجِّنَا خَرَجْنَا نُرِيدُ الْعُمْرَةَ مِنْ بَطْنِ مُرٍّ فَأَغْفَيْتُ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُقْبِلا مِنْ نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ يُرِيدُ مَكَّةَ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ عَلَى رَوَاحِلِهِمْ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ ثُمَّ قَالَ: "تُرِيدُ الْعُمْرَةَ"؟ قُلْتُ: نَعَمْ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، فَقَالَ لِي: "لا، الْعُمْرَةُ مِنَ الْجُحْفَةِ" ثَلاثًا, فَانْتَبَهْتُ فَأَخْبَرْتُ أَصْحَابِي بِرُؤْيَايَ وَإِلَى جَانِبِنَا رَجُلٌ مَعَهُ حَشْمٌ فلما سمعني أقص رؤياي أرسل

стр. 2767

إِلَى رَسُولِهِ, فَقَالَ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُرِيدُكَ، فَقُلْتُ: مَنْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، فَقُلْتُ: أَهَلْ هُوَ صَاحَبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؟ قال: نَعَمْ فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ: أَنْتَ الَّذِي رَأَيْتَ هَذِهِ الرُّؤْيَا؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: اقْصُصْهَا عَلَيَّ رَحِمَكَ اللَّهُ، فَقَصَصْتُهَا عَلَيْهِ حَتَّى إِذَا انْتَهَيْتُ إِلَى ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَكَى حَتَّى نَشَجَ ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ وَحَسَا مِنْهُ ثُمَّ قَال: ارْدُدْ عَلَيَّ رَحِمَكَ اللَّهُ فَرَدَّدْتُ عَلَيْهِ فَتَنَفَّسَ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ قَلْبَهُ خَرَجَ ثُمَّ قَالَ: امْضِ لِمَا أَمَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي منامك فو الذي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَرُبَّمَا سَمِعْتُهُ غَيْرَ مَرَّةً وَلا مَرَّتَيْنِ يَقُولُ: "مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَكَأَنَّمَا رَآنِي فِي الْيَقَظَةِ فَمَنْ رَآنِي فَقَدْ رَأَى الْحَقَّ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لا يَتَمَثَّلُ بِي"١. قُلْتُ: وَهِمَ مَنْ قَالَ: إنَّهُ مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ فَإِنَّهُ كَانَ فِيمَنْ سَارَ لِلطَّلَبِ بِدَمِ الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ إِلَى دِمَشْقَ، وَالأَصَحُّ أَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ فَيَكُونُ عُمْرُهُ مِائَةَ سَنَةٍ. وَكَذَا قَالَ فِي عُمْرِهِ مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ. عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْمُلائِيُّ الْكُوفِيُّ فِي الطبقة الآتية. ٢٢٥- عمرو بن مهاجر٢ -د ق- أبو عبيد الدمشقي. كَبِيرُ حَرَسِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. رَأَى وَاثِلَةَ بْنَ الأَسْقَعِ وَروى عن عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وعنه أَخُوهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ وَالأَوْزَاعِيُّ وَيَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ ابْنُ سَعْدٍ وَابْنُ مَعِينٍ وَأَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ. قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ: ثنا عَمْرُو بْنُ مُهَاجِرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "لا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ سِرًّا فَإِنَّ الْغِيلَ يُدْرِكُ الرَّجُلَ عَلَى ظَهْرِ فَرَسِهِ"٣ عَنَى بِالسِّرِّ: الْجِمَاعَ. وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ: ثنا عَمْرُو بْنُ مُهَاجِرٍ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ عَلَى سِتِّينَ جَنَازَةً مَاتُوا فِي الطَّاعُونِ فَجَعَلَ الرِّجَالُ مِمَّا يليه.

стр. 2768

قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: عَمْرُو بْنُ مُهَاجِرِ بْنِ دِيَنارٍ هُوَ مَوْلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ الأَنْصَارِيَّةَ. وَقَالَ ابْنُ عَائِذٍ: ثنا أَبُو مُسْهِرٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ لِخَالِدِ بْنِ الرَّيَّانِ وَقَدْ لَبِسَ جُبَّةً: مَا دَعَاكَ إِلَى لِبْسِ هَذِهِ الْجُبَّةِ؟ قَالَ: سُرُورًا بِخِلافَتِكَ، قَالَ: مَنْ أَيْنَ هِيَ لَكَ؟ قَالَ: مِنْ كِسْوَتِي أَوْ مِنْ كِسْوَةِ أَهْلِ بَيْتِي، قَالَ: انْزَعْ هَذَا السَّيْفَ وَالْحَقْ بِأَهْلِكَ، اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ وَضَعْتُهُ لَكَ فَلا تَرْفَعْهُ. ثُمَّ قَالَ هَكَذَا: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخْبِرُكَ، يَا كَهْلُ، قَالَ عَمْرٌو: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَعْنِي غَيْرِي، قَالَ: إِيَّاكَ أَعْنِي مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنَ الأَنْصَارِ، قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ قَدْ وَلَّيْتُكَ الْحَرَسَ فَاللَّهَ اللَّهَ فِي الضَّعِيفِ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ: ثنا عمرو بن مهاجر أن عمر بن عبد الْعَزِيزِ قَالَ: إنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ عَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ كَمَثَلِ رَجُلٍ اتَّخَذَ سَهْمًا لا رِيشَ لَهُ وَاللَّهِ لأَرُيِّشَنَّهُ. وَقِيلَ: إِنَّهُ جَعَلَ لَهُ فِي الشَّهْرِ عِشْرِينَ دِينَارًا. قَال خَلِيفَةُ وَغَيْرُهُ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. ٢٢٦- عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ الأَنْصَارِيُّ الْمَازِنِيُّ١ -ع-. عَنْ أَبِيهِ وَعَبَّادُ بْنُ تَمِيمٍ وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ وَسَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ دِينَارٍ الْقَرَّاظِ. وعنه مَالِكُ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ وَالْحَمَّادَانِ وَالسُّفْيَانَانِ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَطَائِفَةٌ سِوَاهُمْ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ صَالِحٌ. وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ عَنْهُ فَقَالَ: صُوَيْلِحٌ وَلَيْسَ بِقَوِيٍّ. يُقَالُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ بِضْعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. ٢٢٧- عِمْرَانُ بْنُ أَبِي عَطَاءٍ٢. هُوَ أَبُو حَمْزَةَ الْقَصَّابُ، سماه هكذا ابن أبي حاتم.

стр. 2769

وَقِيلَ: أَبُو حَمْزَةَ الْقَصَّابُ مَيْمُونٌ، يَأْتِي بِكُنْيَتِهِ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُمَا اثْنَانِ وَأَنَّ أَبَا حَمْزَةَ عِمْرَانَ بْنَ أَبِي عَطَاءٍ الأَسَدِيَّ الْوَاسِطِيَّ. روى عن ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، وَعَمَّرَ دَهْرًا. روى عنه شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو عَوَانَةَ وَهُشَيْمٌ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: بَصْرِيٌّ لَيِّنٌ. ٢٢٨- عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ الْوَاسِطِيُّ الْقَطَّانُ١ -د-. عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ وَالْحَسَنِ وَجَمَاعَةٍ. وعنه ابْنُ أَخِيهِ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ. وَهُوَ ضَعِيفٌ لَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ لَكِنَّهُ مَعْرُوفٌ بِحُمَيْدٍ الطَّوِيلِ. ٢٢٩- عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو غُنَيْمٍ الْكَلاعِيُّ الدِّمَشْقِيُّ٢. عَنْ أَنَسٍ وَمَكْحُولٍ وَأَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ وَعِدَّةٍ. وعنه الأَوْزَاعِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَابْنُ شَابُورٍ وَغَيْرُهُمْ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: أحاديثه منكرة. ٢٣٠- عياش بن عباس٣ -م٤- أبو عبد الرحيم القتباني الحميري المصري وَالِدُ عَبْدِ اللَّهِ. رَأَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ وَروى عن أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالْهَيْثَمِ بْنِ شَفِيٍّ وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ وَعِيسَى بْنِ هِلالٍ الصَّدَفِيِّ وَعِدَّةٍ. وعنه حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ وَشُعْبَةُ وَاللَّيْثُ وَابْنُ لَهِيعَةَ وَالْمُفَضَّلُ بْنُ فُضَالَةَ. وَثَّقَهُ ابْنُ معين وغيره. مات سنة ثلاث وثلاثين.

стр. 2770

٢٣١- عيسى بن سليم العنسي١ -م ن- الرستني. وَالرَّسْتَنُ عَلَى ثَلاثَةِ فَرَاسِخَ مِنْ حِمْصَ. يَرْوِي عَن عَبْد الرَّحْمَنِ بْنِ جُبير بْنِ نُفير وَرَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ. وعنه عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَيَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ وَبَقِيَّةُ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ. يُكَنّى أَبَا حَمْزَةَ وَهُوَ بِالْكُنْيَةِ أَشْهَرُ. ٣٢٣- عِيسَى بْنُ مُوسَى بْنِ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ الْعَدَوِيُّ الْمِصْرِيُّ. عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ. وعنه يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَابْنُ لَهِيعَةَ. مَاتَ شَابًّا. "حرف الْغَيْنِ": ٢٣٣- غَالِبُ بْنُ مِهْرَانَ العبدي٢ -د ت ق- البصري التمار. عَنِ الشَّعْبِيِّ وَحَمِيدِ بْنِ هِلالٍ. وعنه قَتَادَةُ -وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ- وَشُعْبَةُ وَابْنُ عُلَيَّةَ وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. ٢٣٤- غُضَيْفُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ٣ -ن-. عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ وَنَافِعِ بْنِ عَاصِمٍ الثَّقَفِيِّ وَأَخِيهِ يَعْقُوبَ بْنِ عَاصِمٍ. وعنه سَعِيدُ بْنُ السَّائِبِ وَعَمْرُو بْنُ وَهْبٍ الطَّائِفِيَّانِ. ٢٣٥- غَيْلانُ بْنُ جَامِعٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَارِبِيُّ الْكُوفِيُّ٤ -م د ن ق-.

стр. 2771

عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ وَسُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ وَالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ وَجَمَاعَةٍ. وعنه شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ وَيَعْلَى بْنُ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ. وَمَاتَ كَهْلا، لَهُ نَحْوٌ مِنْ عِشْرِينَ حَدِيثًا. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. "حرف الْفَاءِ": ٢٣٦- فَرْقَدُ بْنُ يَعْقُوبَ السَّبَخِيُّ١ -ت ق- مِنْ سَبَخَةِ الْبَصْرَةِ. وَقِيلَ: مِنْ سَبَخَةِ الْكُوفَةِ. أَبُو يَعْقُوبَ النَّسَّاجُ أَحَدُ الْعُبَّادِ. روى عن أَنَسٍ وَمُرَّةَ الطَّيِّبِ وَإِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وعنه هَمَّامٌ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَجَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَغَيْرُهُمْ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ. وَقَالَ يَحْيَى: ثِقَةٌ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ: ضَعِيفٌ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: فِي حَدِيثِهِ مَنَاكِيرُ. رُوِيَ أَنَّ الْحَسَنَ دُعِيَ إِلَى طَعَامٍ فَنَظَرَ إلى فرقد السبخي وعليه جبة صوف فقال: يَا فَرْقَدُ لَوْ شَهِدْتَ الْمَوْقِفَ لَخَرَقْتَ ثِيَابَكَ مِمَّا تَرَى مِنْ عَفْوِ اللَّهِ . وَعَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ قَالَ: قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ: أَوَّلُ ذَنْبٍ عُصِيَ اللَّهُ بِهِ: الْكِبْرُ وَالْحَسَدُ وَالْحِرْصُ. قِيلَ: إِنَّ فَرْقَدًا تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ بِالْبَصْرَةِ. "حرف الْقَافِ": ٢٣٧- الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو نَهِيكَ الأَسَدِيُّ٢. عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ محمد وطاوس.

стр. 2772

وعنه مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ وَسُفْيَانُ وَشَرِيكٌ وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ. وَقَدْ وُثِّقَ. ٢٣٨- الْقَاسِمُ بْنُ مِهْرَانَ١ -م ن ق- عَنْ أَبِي رَافِعٍ الصائغ. وعنه شُعْبَةُ وَهُشَيْمٌ وَعَبْدُ الْوَارِثِ وَابْنُ عُلَيَّةَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. عِنْدَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ. ٢٣٩- قُحْطُبَةُ بْنُ شَبِيبٍ الطَّائِيُّ الْمَرْوَزِيُّ الأَمِيرُ. أَحَدُ دُعَاةِ بَنِي الْعَبَّاسِ وَمُقَدِّمُ الْجُيُوشِ، قِيلَ: اسْمُهُ زِيَادٌ وَإِنَّمَا قُحْطُبَةُ لَقَبٌ. وَهُوَ وَالِدُ الأَمِيرَيْنِ الْحَسَنِ وَحُمَيْدٍ، أَصَابَتْهُ ضَرْبَةٌ فِي وَجْهِهِ لَيْلَةَ الْمُسَفَاةِ فَوَقَعَ فِي الْفُرَاتِ فَهَلَكَ وَلَمْ يُدْرَ بِهِ. وَذَلِكَ فِي الْمُحَرَّمِ مِنْ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ، وَقَدْ مَرَّ مِنْ شَأْنِهِ فِي الْحَوَادِثِ. ٢٤٠- قُدَامَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ الْجُمَحِيُّ الْمَدَنِيُّ٢ -ق- عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَعُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيِّ. وعنه ابْنَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ وَصَالِحٌ وَسُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَآخَرُونَ. صُوَيْلِحٌ. ٢٤١- الْقَعْقَاعُ بْنُ يَزِيدَ الضَّبِّيُّ الْكُوفِيُّ الأَعْمَى٣. روى عن إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ. وعنه سُفْيَانُ وَشَرِيكٌ وَجَرِيرُ بن عبد الحميد. وثقه ابن معين.

стр. 2773

"حرف الْكَافِ": ٢٤٢- كَثِيرُ بْنُ شِنْظِيرٍ أَبُو قُرَّةَ الْبَصْرِيُّ١ -سِوَى ت-. عَنْ مُجَاهِدٍ وَابْنِ سِيرِينَ وَعَطَاءٍ وَغَيْرِهِمْ. وعنه حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَعَبَّادُ بن عباد عبد الْوَارِثِ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ. قَالَ أَحْمَدُ: صَالِحٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لين. وتردد ابن معين فيه. ٢٤٣- كثير النواء٢ -ت- أبو إسماعيل الكوفي مَوْلَى بَنِي تَيْمِ اللَّهِ. روى عن عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ وَأَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ وَجُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ. وَكَانَ مِنْ أَجْلادِ الشِّيعَةِ. روى عنه الْمَسْعُودِيُّ وَشَرِيكٌ وَابْنُ فُضَيْلٍ وَعُمَرُ بْنُ شَبِيبٍ الْمُسْلِيِّ وَغَيْرِهِمْ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ. ٢٤٤- كُرْزُ بْنُ وَبَرَةَ الْحَارِثِيُّ الْكُوفِيُّ٣، أَحَدُ الأَوْلِيَاءِ. روى عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَطَارِقِ بْنِ شِهَابٍ وَالرَّبِيعِ بْنِ خَثْيَمٍ وَمُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَطَاوُسٍ. روى عنه أَبُو طِيبَةَ عِيسَى بْنُ سُلَيْمَان الدَّارِمِيُّ - لَقِيَهُ بِجُرْجَانَ - وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْحَارِثِيُّ وَعُبَيْدُ اللَّهِ الْوَصَّافِيُّ وَمُخْتَارُ التَّيْمِيُّ ومحمد بن فضل وَغَيْرُهُمْ. رَوَى ابْنُ فَضْلٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ كُرْزًا لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ أَرْبَعِينَ سنة حياء من الله تعالى.

стр. 2774

قَالَ: وَكَانَ يُكْثِرُ الصَّلاةَ فَكَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ. وَكَانَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ فَرُبَّمَا ضَرَبُوهُ حَتَّى يُغْشَى عَلَيْهِ. قَالَ حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ: دَخَلَ كُرْزٌ جُرْجَانَ غَازِيًا فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ مَعَ يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ ثُمَّ سَكَنَهَا وَاتَّخَذَ بِهَا مَسْجِدًا فِي طَرَفِ مَحِلَّةِ سُلَيْمَانَ آبَاذَ، وَكَانَ مَعْرُوفًا بِالزُّهْدِ وَالْعِبَادَةِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ. وَقَالَ ابْنُ شَبْرُمَةَ: صَحِبْنَا كُرْزَ بْنَ وَبَرَةَ وَكَانَ لا يَنْزِلُ مَنْزِلا إِلا ابْتَنَى مَسْجِدًا وَقَامَ يُصَلِّي فِيهِ. وَلابْنِ شَبْرُمَةَ: لَوْ شِئْتُ كُنْتُ كَكُرْزٍ فِي تَعَبُّدِهِ ... أَوْ كَابْنِ طَارِقٍ حَوْلَ الْبَيْتِ فِي الحَرَمِ قَدْ حَالَ دُونَ لَذِيذِ الْعَيْشِ خَوْفُهُمَا ... وَسَارَعَا فِي طِلابِ الْفَوْزِ وَالْكَرَمِ١ قَالَ أَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ أَبُو عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: قَالَ ابْنُ شَبْرُمَةَ: سَأَلَ كُرْزُ بْنُ وَبَرَةَ رَبَّهُ أَنْ يُعْطِيَهُ الاسْمَ الأَعْظَمَ عَلَى أَنْ لا يَسْأَلَ بِهِ شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا فَأُعْطِيَهُ، فَسَأَلَ أَنْ يَقْوَى عَلَى خَتْمِ الْقُرْآنِ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ. قَال الدَّوْرَقِيُّ: وَحَدَثَّنِي جَرِيرُ بْنُ زِيَادِ بْنِ كُرْزٍ الْحَارِثِيُّ عَنْ شُجَاعِ بْنِ صَبِيحٍ مَوْلَى كُرْزِ بْنِ وَبَرَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سُلَيْمَانَ الْمُكْتِبُ قَالَ: صَحِبْتُ كُرْزًا إِلَى مَكَّةَ فَكَانَ إِذَا نَزَلَ أَدْرَجَ ثِيَابَهُ فِي الرَّحْلِ ثُمَّ تَنَحَّى لِلصَّلاةِ فَإِذَا سَمِعَ رُغَاءَ الإِبِلِ أَقْبَلَ، فَاحْتَبَسَ يَوْمًا عَنِ الْوَقْتِ فَانْبَثَّ أَصْحَابُهُ فِي طَلَبِهِ فَأَصَبْتُهُ فِي وَهْدَةٍ يصلي في ساعة حارة وإذا سَحَابَةٌ تُظِلُّهُ فَلَمَّا رَآنِي أَقْبَلَ نَحْوِي فَقَالَ: يَا أَبَا سُلَيْمَانَ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ أُحِبُّ أَنْ تَكْتُمَ مَا رَأَيْتَ، قُلْتُ: نَعَمْ. وَعَنِ النَّضْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَوْضَةَ مَوْلاةِ كُرْزٍ قَالَتْ: قُلْنَا: مِنْ أَيْنَ يُنْفِقُ كُرْزٍ؟ قَالَتْ: كَانَ يَقُولُ: يَا رَوْضَةُ إِذَا أَرَدْتِ شَيْئًا فَخُذِي مِنْ هَذِهِ الْكُوَّةِ، فَكُنْتُ آخُذُ كُلَّمَا أَرَدْتُ. قُلْتُ: وَأَمَّا ابْنُ طَارِقٍ الْمَذْكُورُ فَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ طَارِقٍ. قَالَ ابْنُ فَضْلٍ: حَزَّرُوا طَوَافَهُ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ عَشْرَةَ فَرَاسِخَ.

стр. 2775

٢٤٥- كليب بن وائل١ -خ د ت- بن هنان التيمي البكري المدني نَزِيلُ الْكُوفَةِ. روى عن ابْنِ عُمَرَ وَزَيْنَبَ بنت أبي سلمة وهانيء بْنِ قَيْسٍ. وعنه زَائِدَةُ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ وَأَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ. "حرف اللامِ": ٢٤٦- لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ٢ -٤- تُوُفِّيَ فِي قَوْلِ مُطَيَّنٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، وَسَيَأْتِي. "حرف الْمِيمِ": ٢٤٧- الْمُحِبُّ بْنُ حَذْلَمٍ، أَبُو خَيْرَةَ الرُّعَيْنِيُّ. مَوْلاهُمُ الْمِصْرِيُّ أَحَدُ الْعَابِدِينَ. قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ: كَانَ أَبُو خَيْرَةَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مَرَّتَيْنِ. وَرَوَى طَلْقُ بْنُ السَّمْحِ عَنْ ضِمَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ أَنَّ الْمُحِبَّ أَبَا خَيْرَةَ قَامَ وَالْحَوْثَرَةُ أَمِيرُ مِصْرَ يَخْطُبُ وَيَبْكِي فَوْقَ الْمِنْبَرِ فَقَالَ أَبُو خَيْرَةَ: يَا مُحَمَّدَاهُ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَانْظُرْ مَا فَعَلَتْ أُمَّتَكَ بَعْدَكَ، يَا هَذَا اتَّقِ اللَّهَ، فَإِنَّ اللَّهَ يقول ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ﴾ [الصف: ٢] فَقَالَ: خُذُوا الْمُنَافِقَ! فَأَتَوْهُ بِهِ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقِيلَ لَهُ: مَجْنُونٌ، فَقَالَ: الْمُحِبُّ أَجَنُّ مِنِّي يَقُولُ مَا لا يَفْعَلُ! قَالَ: خَلُّوهُ فَإِنَّهُ مَجْنُونٌ. تَرَدَّى أَبُو خَيْرَةَ فَاسْتُشْهِدَ وَذَلِكَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ ﵀. ٢٤٨- مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عمرو بن حزم٣ -ع- أبو عبد الملك الأنصاري قَاضِي الْمَدِينَةِ. كَانَ أَكْبَرَ مِنْ أَخِيهِ عَبْدِ الله بن أبي بكر.

стр. 2776

روى عن أَبِيهِ وَعَمْرَةَ وَعَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ وعبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَنِ. وعنه ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَشُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ وَفَضْلُ بْنُ فُضَالَةَ وَابْنُ عُبَيْدٍ وَآخَرُونَ. وَرَأَى بَعْضَ الصَّحَابَةِ وَكَانَ مِنَ الثِّقَاتِ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. ٢٤٩- مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ الْكُوفِيُّ١ -ع- أَحَدُ الأَئِمَّةَ. روى عن أَنَسٍ وَأَبِي حَازِمٍ الأَشْجَعِيِّ وَأَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ وَأَبِي صَالِحٍ بَاذَامَ وَرَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ وَخَلْقٍ. وعن ابْنُهُ إِسْمَاعِيلُ وَشُعْبَةُ وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَعَبْدُ الْوَارِثِ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو حَاتِمٍ وَكَانَ مِنْ فُضَلاءِ أَهْلِ الْكُوفَةِ. تُوُفِّيَ بِطَرِيقِ مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. ٢٥٠- مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ الْقُرَشِيُّ٢ -خ م د ن ت- مَوْلاهُمُ الْمَدَنِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ. عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَأَبِي سَلَمَةَ وَكُرَيْبٍ. وعنه مَالِكٌ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ وَابْنُ عُيَيْنَةَ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ. ٢٥١- مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الضَّبِّيُّ٣ الْكُوفِيُّ -ت-. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيُّ وَعَطَاءٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وعنه الثَّوْرِيُّ وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَآخَرُونَ كِبَارٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بحديثه بأس. وقال ابن ما كولا: كُنْيَتُهُ أَبُو خَبِئَةَ بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ وَبِمُوَحَّدَةٍ وَهَمْزَةٍ، قَالَ: وَروى عنه إِبْرَاهِيمُ الصَّائِغُ فَكَنَّاهُ أَبَا خالد.

стр. 2777

وَقَالَ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ: أَبُو خُبْئَةَ بِالضَّمِّ هُوَ سُؤْرُ الأَسَدِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الضَّبِّيُّ، كَذَا ضَمَّهُ عَبْدُ الْغَنِيِّ فَاللَّهُ أَعْلَمُ. ٢٥٢- مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الأَلْهَانِيُّ الْحِمْصِيُّ١ -خ٤- مِنْ عُلَمَاءِ بَلَدِهِ، وَالْهَانُ هُوَ أَخُو هَمْدَانَ ابْنَا مَالِكِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَوْسِلَةَ الْقَحْطَانِيِّ. يَرْوِي عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الباهلي وأبي عنبة الْخَوْلانِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ وَأَبِي رَاشِدٍ الْحُبْرَانِيِّ. وعنه إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ الأَشْعَرِيُّ وَبَقِيَّةُ وَمُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. وَبَقِيَ إِلَى حُدُودِ الأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٢٥٣- مُحَمَّدُ بْنُ زيد بن المهاجر٢ -م٤- بْنِ قُنْفُذِ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ جُدْعَانَ الْقُرَشِيُّ التيمي المدني. رَأَى ابْنَ عُمَرَ وَأَخَذَ الْعَطَاءَ فِي إِمْرَةِ مُعَاوِيَةَ. وَروى عن عُمَيْرٍ مَوْلَى أَبِي اللَّحْمِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَغَيْرِهِمْ. وعنه الزُّهْرِيُّ - وَمَاتَ قَبْلَهُ - وَمَالِكٌ وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ. ٢٥٤-مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ أَبُو سَهْلٍ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ٣ -ت-. عَنِ الشَّعْبِيِّ وَابْنِ إِسْحَاق. وعنه جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَابْنُ فُضَيْلٍ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَسَعْدُ بْنُ الصلت وغيرهم.

стр. 2778

وَكَانَ فَرْضِيًّا وَلَعَلَّهُ بَقِيَ إِلَى بَعْدِ الأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. تَرَكَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ. وَقَالَ الْقَطَّانُ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ الْفَلاسُ: مَتْرُوكٌ. ٢٥٥- مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ١ -ت ق- بن بركة المكي. عَنْ أُمِّهِ وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الأَوْدِيِّ. وعنه ابْنُ جُرَيْجٍ وَزُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَيَحْيَى بْنُ سليم إسماعيل بْنُ عُلَيَّةَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَهُوَ مُقِلٌّ. ٢٥٦- مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الأَنْصَارِيُّ٢، شَامِيٌّ. عَنْ أَبِيهِ وَأَبِي ظِبْيَةَ الْكَلاعِيِّ وَرَبِيعَةَ الْقَصِيرِ. وعنه شَرِيكٌ وَهُشَيْمٌ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَابْنُ فُضَيْلٍ. قال ابن معين: ليس بن بأس. ٢٥٧- محمد بن سيف٣ -ت- أبو رجاء البصري الحداني. عَنْ عِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ وَمَطَرٍ الْوَرَّاقِ. وعنه شُعْبَةُ وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَابْنُ عُلَيَّةَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ٢٥٨- مُحَمَّدُ بْنُ شَيْبَةَ بْنِ نَعَامَةَ الضَّبِّيُّ الْكُوفِيُّ٤. -م-. عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ وَعَمْرِو بْنِ مُرَّةَ. وعنه هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ وَجَرِيرٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَجَمَاعَةٌ. وَهُوَ ثِقَةٌ مقل.

стр. 2779

٢٥٩- مُحَمَّدُ بْنُ طَارِقٍ الْمَكِّيُّ الْعَابِدُ١ -ق-. روى عن ابْنِ عُمَرَ وَعَنْ طَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ. وَعَنْهُ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَالثَّوْرِيُّ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ. قَدْ ذُكِرَ مِنِ اجْتِهَادِهِ فِي الْعِبَادَةِ آنِفًا فِي تَرْجَمَةِ كُرْزٍ. ٢٦٠- مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ٢ -خ ن ق- المازني أبو عبد الرحمن المدني. أَحَدُ الثِّقَاتِ. عَنْ أَبِي الْحُبَابِ سَعِيدِ بْنِ يسار وعباد بن تميم وَغَيْرِهِمَا. وعنه ابْنُ إِسْحَاقَ وَمَالِكٌ وَالْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ. تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. ٢٦١- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَبِيدٍ الأَسَدِيُّ، وَيُقَالُ الأَسْلَمِيُّ. وَلِيَ قَضَاءَ دِمَشْقَ مُدَيْدَةً فِي إِمْرَةِ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ ثُمَّ عُزِلَ بِكُلْثُومِ بْنِ زِيَادٍ ثُمَّ وَلِيَ فِي دَوْلَةِ السَّفَّاحِ. حَكَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورٍ. ٢٦٢- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي عتيق٣ -خ د ت ن- مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرِ الصديق القرشي التيمي. روى عن نَافِعٍ وَالزُّهْرِيُّ. وَعَنْهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ وَحَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَغَيْرُهُمْ. وَكَانَ ثِقَةً. ٢٦٣- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن نوفل٤ -ع- بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى أَبُو الأَسْوَدِ الْقُرَشِيُّ الأسدي يَتِيمُ عُرْوَةَ، لِأَنَّ أَبَاهُ أَوْصَى بِهِ إِلَيْهِ

стр. 2780

وَكَانَ جَدُّهُ نَوْفَلٌ مِنْ مُهَاجِرَةِ الْحَبَشَةِ وَبِهَا تُوُفِّيَ. نَزَلَ أَبُو الأَسْوَدِ مِصْرَ وَحَدَّثَ بِهَا بِكِتَابِ "الْمَغَازِي" لِعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَالنُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ وَعِكْرِمَةَ الْهَاشِمِيِّ وَجَمَاعَةٍ. وعنه حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ وشعبة ومالك وابن لهيعة وآخرون. آخرهم وَفَاةً أَبُو ضَمْرَةَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ. وَكَانَ أَحَدُ الثِّقَاتِ الْمَشَاهِيرِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ بِضْعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. ٢٦٤- مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ١ بْنِ الْحَكَمِ الأُمَوِيِّ الأَمِيرُ. وَلِيَ الدِّيَارَ الْمِصْرِيَّةَ لِأَخِيةِ الْخَلِيفَةِ هِشَامٍ وَكَانَ فِيهِ دِينٌ، وَلَمَّا قُتِلَ الْوَلِيدُ غَلَبَ عَلَى الأُرْدُنِ. روى عن أَبِيهِ. وعنه الأَوْزَاعِيُّ وَزَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ وَغَيْرُهُمَا. ظَفِرَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ يَوْمَ نَهْرِ أَبِي فُطْرُسٍ فَذَبَحَهُ صَبْرًا. قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ يُوَثِّقُهُ. وَقِيلَ: إِنَّهُ سَمِعَ مِنَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَهَذَا غَلَطٌ. وَذَكَر ابْنُ يُونُسَ أَنَّهُ رَوَى عَنْ رَجُلٍ. ٢٦٥- مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ٢ -٤- أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيُّ الْمَدَنِيُّ مِنْ سَادَاتِ بَنِي هَاشِمٍ. روى عن أَبِيهِ وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ وَعَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَالْعَبَّاسِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ. روى عنه بَنُوهُ عُبَيْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ اللَّهِ وَعُمَرُ وَابْنُ جريح وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْفِطْرِيُّ وَآخَرُونَ. قَالَ ابن سعد: أدرك خلافة بني العباس.

стр. 2781

وَقَالَ جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ: كَانَ النَّاسِ يَقُولُونَ: إِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ يُشْبِهُ جَدَّهُ عَلِيًّا ﵁. ٢٦٦- مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ الدِّيلِيُّ الْمَدَنِيُّ١ -خ م د ن-. عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ وَمَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ وَالزُّهْرِيِّ. وعنه مَالِكٌ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ وَمُسْلِمٌ الزِّنْجِيُّ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ وَزُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ. وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ. ٢٦٧- مُحَمَّدُ بْنُ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ٢، أَخُو رِشْدِينَ. روى عن أَبِيهِ. وعنه إِسْرَائِيلُ وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ وَغَيْرُهُمَا. ضَعَّفُوهُ. ٢٦٨- مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ -ع- قَدْ تَقَدَّمَ. وَقِيلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاثِينَ. ٢٦٩- مُخَارقُ بن خليفة٣ -م د ت ن- ويقال: ابن عبد لله بن جابر الأحمسي الكوفي. عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ. وعنه شُعْبَةُ وَالسُّفْيَانَانِ وَإِسْرَائِيلُ وَعُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ. ٢٧٠- مُخْتَارُ بْنُ فُلْفُلٍ الْكُوفِيُّ٤ -م د ت ن-. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَإِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ.

стр. 2782

وعنه الثَّوْرِيُّ وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ وَابْنُ فُضَيْلٍ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. وَكَانَ خَيِّرًا رَقِيقَ الْقَلْبِ بَكَّاءً عِنْدَ الذِّكْرِ، تَفَرَّدَ بِحَدِيثِ خَيْرِ الْبَرِيَّةِ إِبْرَاهِيمَ ﵇، وَبَقِيَ إِلَى حُدُودِ الأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. ٢٧١- مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ١ ابْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ الْخَلِيفَةُ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ الأُمَوِيُّ، وَيُلَقَّبُ بِمَرْوَانَ الْحِمَارِ وَمَرْوَانَ الْجَعْدِيِّ، وَتِلْكَ نِسْبَةٌ إِلَى مُؤَدِّبِهِ الْجَعْدِ بْنِ دِرْهَمٍ، وَيُقَالُ: فُلانٌ أَصْبَرُ مِنْ حِمَارٌ فِي الْحُرُوبِ، وَلِهَذَا قِيلَ لَهُ مَرْوَانُ الْحِمَارِ فَإِنَّهُ كَانَ لا يُخْفِ لَهُ لَبِدٌ فِي مُحَارَبَةِ الْخَارِجِينَ عَلَيْهِ. كَانَ يَصِلُ السَّرَى بِالسَّيْرِ وَيَصْبِرُ عَلَى مَكَارِهِ الْحَرْبِ. وَقِيلَ: سُمِّيَ بِالْحِمَارِ لِأَنَّ الْعَرَبَ تُسَمِّي كُلَّ مِائَةِ سَنَةٍ حِمَارًا فَلَمَّا قَارَبَ مُلْكُ بَنِي أُمَيَّةَ مِائَةَ سَنَةٍ لَقَّبُوا مَرْوَانَ بِالْحِمَارِ لِذَلِكَ وَأَخَذُوهُ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى فِي مَوْتِ حِمَارِ الْعُزَيْرِ. ﴿وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ﴾ [البقرة: ٢٥٩] . وُلِدَ مَرْوَانُ بِالْجَزِيرَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَأَبُوهُ مُتَوَلِّيهَا، وَأُمُّهُ أَمُّ وَلَدٍ، وَقَدْ وَلِيَ وِلايَاتٍ جَلِيلَةٍ قَبْلَ الْخِلافَةِ، وَافْتَتَحَ قُونِيَةَ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ، وَوَلِيَ الْجَزِيرَةَ وَأَذْرَبِيجَانَ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ، وَكَانَ مَشْهُورًا بِالْفُرُوسِيَّةِ وَالإِقْدَامِ وَالْرُجْلَةَ وَالدَّهَاءِ وَفِيهِ عَسَفٌ. سَارَ مَرَّةً حَتَّى جَاوَزَ نَهْرَ٢ الرُّومِ فَقَتَلَ وَسَبَى وَأَغَارَ على الصقالبة. قاله خَلِيفَةٌ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَغَيْرُهُ: كَانَ مروان أبيض شديد الشهلة ضخم الخامة كَثَّ اللِّحْيَةِ أَبْيَضَهَا رِبْعَةً مِنَ الرِّجَالِ. وَقَالَ الوليد بن مسلم: بويع يوم نصف سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ غَيْرُهُ: لَمَّا قُتِلَ الْوَلِيدُ بَلَغَ ذَلِكَ مَرْوَانَ وَهُوَ عَلَى أَرْمِينِيَّةَ فَدَعَا إِلَى بَيْعَةِ مَنْ رَضِيَهُ الْمُسْلِمُونَ فَبَايَعُوهُ, فَلَمَّا بَلَغَهُ مَوْتُ يَزِيدَ النَّاقِصِ أَنْفَقَ الْخَزَائِنَ وَسَارَ فِي بِضْعٍ وَثَلاثِينَ فَارِسًا مِنَ الْجَزِيرَةِ وَاسْتَخْلَفَ عَلَيْهَا أَخَاهُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ محمد, فلما وصل

стр. 2783

إِلَى حَلَبَ بَايَعَهُ خَلْقٌ مِنَ الْقَيْسِيَّةِ ثُمَّ قدم حمص فدعاهم إلى المسير معه إلى بَيْعَةِ وَلِيَّيِ الْعَهْدِ الْحَكَمِ وَعُثْمَانَ ابْنَيِ الْوَلِيدِ وَكَانَا مَحْبُوسَيْنِ عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ الَّذِي اسْتُخْلِفَ بِدِمَشْقَ بَعْدَ وَفَاةِ أَخِيهِ يَزِيدَ بْنِ الْوَلِيدِ فَسَارَ مَعَهُ جَيْشُ حِمْصَ وَخَرَجَ لِحَرْبِهِ أَصْحَابُ إِبْرَاهِيمَ فَالْتَقَى الْجَمْعَانِ بِمَرْجِ عَذْرَاءَ فَهَزَمَهُمْ مَرْوَانُ، وَكَانَ عَلَيْهِمْ سُلَيْمَانُ بْنُ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَانْهَزَمَ بَعْدَ حَرْبٍ شَدِيدٍ، فَبَرَزَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْوَلِيدِ وَعَسْكَرَ بِمَيْدَانِ الْحَصَى وَمَعَهُ الْخَزَائِنُ, فَتَفَلَّلَ عَنْهُ النَّاسُ فَتَوَثَّبَ أَعْوَانَهُ فَقَتَلُوا وَلِيَّيِ الْعَهْدِ الْمَذْكُورَيْنِ وَقَتَلُوا مَعَهُمَا يُوسُفَ بْنَ عُمَرَ فِي السِّجْنِ، وَثَارَ أَحْدَاثِ أَهْلِ دِمَشْقَ بِعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَقَتَلُوهُ لِكَوْنِهِ سَعَى فِي قَتْلِ هَؤُلاءِ الثَّلاثَةِ, ثُمَّ أَخْرَجُوا مِنَ الْحَبْسِ أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَوَضَعُوهُ عَلَى مِنْبَرِ دِمَشْقَ وَفَكُّوا قُيُودَهُ لِيُبَايِعُوهُ، وَوَضَعُوا رَأْسَ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَذْكُورِ بَيْنَ يَدَيْهِ فَخَطَبَهُمْ وَحَضَّهُمْ عَلَى الْجَمَاعَةِ، وَبَايَعَ لِمَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ فَهَرَبَ حِينَئِذٍ مِنْ مَيْدَانِ الْحَصَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْوَلِيدِ وَأَمَّنَ مَرْوَانُ أَهْلَ الْبَلَدِ وَرَضِيَ عَنْهُمْ، فَأَوَّلُ مَنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ بِالْخِلافَةِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَذْكُورُ وَاسْتَوْثَقَ لَهُ الأَمْرُ وَأَمَرَ بِنَبْشِ١ يَزِيدَ النَّاقِصِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَصَلَبَهُ، وَأَمَّا إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّهُ خَلَعَ نَفْسَهُ وَبَعَثَ بِالْبَيْعَةِ إِلَى مَرْوَانَ فَأَمَّنَهُ، وَتَحَوَّلَ إِبْرَاهِيمُ فَنَزَلَ الرَّقَّةَ خَامِلا ثُمَّ اسْتَأْمَنَ سُلَيْمَانُ بْنُ هِشَامٍ فَأَمَّنَهُ مَرْوَانُ. قَالَ الْمَدَائِنِيُّ وَغَيْرُهُ: كَانَ مَرْوَانُ عَظِيمَ الْمُرُوءَةِ٢ يُحِبُّ اللَّهْوَ وَالسَّمَاعَ غَيْرَ أَنَّهُ شُغِلَ بِالْحُرُوبِ وَكَانَ يُحِبُّ الْحَرَكَةَ وَالأَسْفَارَ. وَقَالَ مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ: سَمِعْتُ الْوَزِيرَ أَبَا عُبَيْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَأَلَنِي الْمَنْصُورُ: مَا كَانَ أَشْيَاخُكَ الشَّامِيُّونَ يَقُولُونَ؟ قُلْتُ: أَدْرَكْتُهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ الْخَلِيفَةَ إِذَا اسْتُخْلِفَ غُفِرَ لَهُ مَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ، فَقَالَ: إِي وَاللَّهِ وَمَا تَأَخَّرَ، أَتَدْرِي مَا الْخَلِيفَةُ؟ بِهِ تُقَامُ الصَّلاةُ وبه يحج البيت ويجاهد العدو، قال: فَعَدَّدَ مِنْ مَنَاقِبِ الْخَلِيفَةِ مَا لَمْ أَسْمَعْ

стр. 2784

أحدًا ذَكَرَ مِثْلَهُ. وَقَالَ: وَاللَّهِ لَوْ عَرَفْتَ مِنْ حَقِّ الْخِلافَةِ فِي دَهْرِ بَنِي أُمَيَّةَ مَا أَعْرِفُ الْيَوْمَ لأَتَيْتُ الرَّجُلَ مِنْهُمْ حَتَّى أُبَايِعَهُ أَقُولَ: مُرْنِي بِمَ شِئْتَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ الْمَهْدِيُّ: وَكَانَ الْوَلِيدُ مِنْهُمْ؟ فَقَالَ: قَبَّحَ اللَّهُ الْوَلِيدَ وَمَنْ أَقْعَدَهُ خَلِيفَةً، قَالَ: أَفَكَانَ مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ مِنْهُمْ؟ فَقَالَ الْمَنْصُورُ: لِلَّهِ دَرُّ مَرْوَانَ مَا كَانَ أَحْزَمَهُ وَأَسْوَسَهُ وَأَعَفَّهُ عَنِ الْفَيْءِ. قَالَ: فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُ؟ قَالَ: لِلأَمْرِ الَّذِي سَبَقَ فِي عِلْمِ اللَّهِ. وَعَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُسْلِمٍ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ مَرْوَانَ فَعَلَ فِعْلا فَظِيعًا أَدْخَلَ عَلَيْهِ يَزِيدَ بْنَ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقِسْرِيَّ فَاسْتَدْنَاهُ وَلَفَّ مِنْدِيلا عَلَى إِصْبَعِهِ ثُمَّ أَدْخَلَهَا فِي عَيْنِ يَزِيدَ فَقَلَعَهَا وَاسْتَخْرَجَ الْحَدَقَةَ ثُمَّ أَدَارَ يَدَهُ فَأَخْرَجَ حدقته الأُخْرَى وَمَا سَمِعْتُ لِيَزِيدَ كَلِمَةً، وَكَانَ قَدْ حَارَبَ مَرْوَانُ قَبْلَ أَنْ يُسْتَخْلَفَ وَقَامَ مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْوَلِيدِ. قَالَ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ١: وَسَارَ مَرْوَانُ لِحَرْبِ بَنِي الْعَبَّاسِ فَكَانَ فِي مِائَةِ أَلْفٍ وَخَمْسِينَ أَلْفًا فَسَارَ حَتَّى نَزَلَ الزَّابِينَ دُونَ الْمَوْصِلِ, فَالْتَقَى هُوَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ عَمُّ الْمَنْصُورِ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ فَانْكَسَرَ مَرْوَانُ وَقَطَعَ الْجُسُورَ إِلَى الْجِزِيرَةِ وَأَخَذَ بُيُوتَ الأَمْوَالِ وَالْكُنُوزِ فَقَدِمَ الشَّامَ فَاسْتَوْلَى عَبْدُ اللَّهِ عَلَى الْجَزِيرَةِ وَطَلَبَ الشَّامَ وَفَرَّ مِنْهُ مَرْوَانُ وَنَزَلَ عَبْدُ اللَّهِ دِمَشْقَ، فَلَمَّا بَلَغَ مَرْوَانُ أَخَذَ دِمَشْقَ وَهُوَ حِينَئِذٍ بِأَرْضِ فِلَسْطِينَ دَخَلَ إِلَى أَرْضِ مِصْرَ وَعَبَرَ النِّيلَ وَطَلَبَ الصَّعِيدَ، فَوَجَّهَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ أَخَاهُ صَالِحَ بْنَ عَلِيٍّ فَطَلَبَ مَرْوَانَ وَعَلَى طَلائِعِهِ عَمْرٌو بْن إِسْمَاعِيلُ، فَسَاقَ عَمْرٌو فِي أَثَرِ مَرْوَانَ فَلَحِقَهُ بِقَرْيَةِ بُوصِيرَ فَبَيَّتَهُ فَقَتَلَهُ. وَقَالَ أَبُو مَعْشَرٍ السِّنْدِيُّ: قُتِلَ مَرْوَانُ وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ سَنَةً. وَقَالَ يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ: نَزَلَ بُوصِيرَ وَسَهْرَ وَتَطَيَّرَ بِاسْمِ بُوصِيرَ فَأَحَاط عَامِرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بِبُوصِيرَ فَقَتَلُوهُ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ. وَيُرْوَى أَنَّ مَرْوَانَ مَرَّ فِي هَرَبِهِ عَلَى رَاهِبٍ فَقَالَ: يَا رَاهِبُ هَلْ تَبْلُغُ الدُّنْيَا مِنَ الإِنْسَانِ أَنْ تَجْعَلَهُ مَمْلُوكًا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: كيف؟ قال: بحبها قال: فما السبيل إلى العتق٢؟ قال: ببغضها وَالتَّخَلِّي مِنْهَا. قَالَ هَذَا مَا لا يَكُونُ قَالَ: بَلْ سَيَكُونُ فَبَادِرْ بِالْهَرَبِ مِنْهَا قَبْلَ أَنْ تُبَادِرَكَ، قَالَ: هَلْ تَعْرِفُنِي؟ قَالَ: نَعَمْ أنت مروان ملك العرب

стр. 2785

تُقْتَلُ فِي بِلادِ السُّودَانَ وَتُدْفَنَ بِلا أَكْفَانَ وَلَوْلا أَنَّ الْمَوْتَ فِي طَلَبِكَ لَدَلَلْتُكَ عَلَى موضع هربك. قال هشام بن عمار: ثنا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ مُهَلْهِلٍ عَنْ أبيه قال: قَالَ لِي مَرْوَانُ لَمَّا أَنْ عَظُمَ أَمْرِ أَصْحَابِ الرَّايَاتِ السُّودِ: لَوْلا وَحْشَتِي لَكَ وَأُنْسِي بِكَ لأَحْبَبْتُ أَنْ تَكُونَ ذَرِيعَةً١ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ هَؤُلاءِ فَتَأْخُذُ لِي وَلَكَ الأَمَانَ قُلْتُ: وَبَلَغْتَ هَذَا الْحَالَ! قَال: إِيْ وَاللَّهِ، قُلْتُ: فَأَدُلُّكَ عَلَى أَحْسَنِ مَا أَرَدْتُ، قَالَ: قُلْ، قُلْتُ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي يَدِكَ تُخْرِجُهُ مِنَ الْحَبْسِ وَتُزَوِّجُهُ بِنْتَكَ وَتُشْرِكْهُ فِي أَمْرِكَ فَإِنْ كَانَ الأَمْرُ كَمَا تَقُولُ انْتَفَعْتَ بِذَلِكَ عِنْدَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ كُنْتَ قَدْ وَضَعْتَ بِنْتَكَ فِي كَفَاءَةٍ، قَالَ: أَشَرْتَ وَاللَّهِ بِالرَّأْيِ وَلَكِنْ وَاللَّهِ السَّيْفُ أَهْوَنُ مِنْ هَذَا. ٢٧٢- مِسْحَاجُ بْنُ مُوسَى الضَّبِّيُّ الْكُوفِيُّ٢ -د-. سَمِعَ مِنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. وعنه جَرِيرٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَمَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. ٢٧٣- مُسْلِمُ بْنُ زِيَادٍ الْحِمْصِيُّ٣. - د ت -. عَنْ أَنَسٍ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَكَانَ عَلَى خَيْلِهِ، وَرَأَى فُضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ ﵁. روى عنه إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَابْنُ لَهِيعَةَ وَبَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ. ٢٧٤- مُسْلِمُ بْنُ سَالِمٍ أَبُو فَرْوَةَ الْجُهَنِيُّ٤ -سِوَى ت- نَزَلَ فِيهِمْ بِالْكُوفَةِ وَلَيْسَ مِنْهُمْ. روى عن عَبْدِ اللَّهِ بن عكيم وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَأَبِي الأَحْوَصِ عوف وغيرهم. وعن مسعر وشعبة والسفيانان وزياد البكائي وجماعة.

стр. 2786

وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. مُسْلِمُ بْنُ عُبَيْدٍ١. هُوَ أَبُو نُصَيْرَةَ، يَأْتِي بِالْكُنْيَةِ. ٢٧٥- مُسْلِمُ بْنُ كَيْسَانَ الضبي٢ -ت ق- الملائي الكوفي الأعور. عَنْ أَنَسٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَمُجَاهِدٍ. وعنه جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَابْنُ فُضَيْلٍ وَالْمُحَارِبِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ وَآخَرُونَ. ضَعَّفُوهُ. كَانَ يَحْيَى الْقَطَّانُ لا يُحَدِّثُ عَنْهُ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: يَتَكَلَّمُونَ فِيهِ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ غَيْرُهُ: مَتْرُوكٌ. ٢٧٦- الْمِسْوَرُ بْنُ رِفَاعَةَ٣ بْنِ أَبِي مَالِكٍ الْقُرَظِيُّ. عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِمَا. وعنه أَبُو عَلْقَمَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرَوِيُّ وَابْنُ إِسْحَاقَ وَمَالِكٌ وَإِبْرَاهِيمُ بن سَعْدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ. وَهُوَ مَدَنِيٌّ مُقِلٌّ خَرَّجَ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ "الأَدَبِ" تأليفه. ٢٧٧- مطرح بن يزيد٤ -ق- أبو المهلب الأسدي الكوفي. عِدَادُهُ فِي الشَّامِيِّينَ. روى عن بِشْرِ بْنِ نُمَيْرٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ. وعنه ابْنُ عُيَيْنَةَ وَأَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ وَالْمُحَارِبِيُّ. وَقَدْ رَوَى عَنْهُ مِنْ شُيُوخِهِ عاصم بن بهدلة.

стр. 2787

ضعفه النسائي غيره. مَاتَ شَابًّا فَإِنَّهُ مِنْ أَقْرَانِ الرُّوَاةِ عَنْهُ. ٢٧٨- مُطَيْرُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ١. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ وَثَابِتٍ الْبَجَلِيِّ. وعنه ابْنُهُ مُوسَى بْنُ مُطَيْرٍ وَعَوْسَجَةُ وَعَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ. ضَعَّفُوهُ. ٢٧٩- مُعَاوِيَةُ بْنُ سَعِيدٍ التُّجِيبِيُّ٢ -ق- مَوْلاهُمُ الْمِصْرِيُّ. عَنْ أَبِي قَبِيلٍ الْمَعَافِرِيِّ وَيَزِيدَ بْنِ أبي حبيب. وعنه يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَرِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ وَبَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ. ٢٨٠- مَعْبَدُ بْنُ هِلالٍ الْعَنْزِيُّ٣ الْبَصْرِيُّ -خ م ن-. عَنْ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ -إِنْ صَحَّ- وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَالْحَسَنِ. وعنه سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ وَالْجُرَيْرِيُّ وَالْحَمَّادَانِ وَمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ. وَكَانَ أَحَدُ الثِّقَاتِ. ٢٨١- مُغِيرَةُ بْنُ حَبِيبٍ٤، أَبُو صَالِحٍ الأَزْدِيُّ الْبَصْرِيُّ خِتْنُ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ. عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرِهِمَا. وعنه هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَصَالِحٌ الْمُرِّيُّ وَجَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ. وَهُوَ صَالِحُ الْحَدِيثِ. ٢٨٢- مُغِيرَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْفَزَارِيُّ٥. أَمِيرُ مِصْرَ فِي دَوْلَةِ مَرْوَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ كَانَ حسن السيرة.

стр. 2788

ذَكَرَهُ ابْنُ يُونُسَ. تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. ٢٨٣- مُغِيرَةُ بْنُ مِقْسَمٍ الضبي١ -ع- الكوفي الأعمى أبو هشام. أَحَدُ الأَعْلامِ مِنْ مَوَالِي بَنِي ضَبَّةَ. تَفَقَّهَ بِإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وبالشعبي وَرَوَى عَنْهُمَا وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقٍ وَمُجَاهِدٍ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَزَائِدَةُ وَإِسْرَائِيلُ وَأَبُو عَوَانَةَ وَخَلْقٌ آخِرُهُمْ مَوْتًا: مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ. قَالَ شُعْبَةُ: كَانَ أَحْفَظَ مِنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ. وَرَوَى جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ: مَا وَقَعَ فِي مَسَامِعِي شَيْءٌ فَنَسِيتُهُ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قَدْ سَمِعَ مُغِيرَةُ مِنْ مُجَاهِدٍ وَأَبِي وَائِلٍ وَأَبِي رَزِينٍ، قَالَ: وَمُغِيرَةُ لا يُدَلِّسُ سَمِعَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ مِائَةٍ وَثَمَانِينَ حَدِيثًا وَقَدْ أُدْخِلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ إِبْرَاهِيمَ قَرِيبًا مِنْ عِشْرِينَ رَجُلا. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: مُغِيرَةُ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. وَقَالَ فُضَيْلُ بن غزوان: عنا نَجْلِسُ أَنَا وَمُغِيرَةُ -وَعَدَّدَ نَاسًا- نَتَذَاكَرُ الْفِقْهَ فَرُبَّمَا لَمْ نَقُمْ حَتَّى نَسْمَعَ النِّدَاءَ بِصَلاةِ الْفَجْرِ. وَقَالَ جَرِيرٌ: سَمِعْتُ مُغِيرَةُ يَقُولُ: إِنِّي لأَحْتَسِبُ فِي مَنْعِي الْحَدِيثَ الْيَوْمَ كَمَا تَحْتَسِبُونَ فِي بَذْلِهِ. وَكَانَ مَكْفُوفَ الْبَصَرِ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ: كَانَ مُغِيرَةُ مِنَ الْفُقَهَاءِ. وَكَانَ عُثْمَانِيًّا إِلا أَنَّهُ كَانَ يَحْمِلُ على علي ﵃ بَعْضَ الْحَمْلِ. وَرَوَى جَرِيرٌ عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ: إِذَا تَكَلَّمَ اللِّسَانُ بِمَا لا يَعْنِيهِ قَالَ الْفَتَى: وَاحَرْبَاهُ. وَرَوَى فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ: مَنْ طَلَبَ الْحَدِيثَ قَلَّتْ صَلاتُهُ. وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَفْقَهَ مِنْ مُغِيرَةَ فَلَزِمْتُهُ وَلا أَقْرَأَ من عاصم فقرأت عليه.

стр. 2789

قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: مُغِيرَةُ صَاحِبُ سُنَّةٍ ذَكِيٌّ حَافِظٌ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ ضَعْفٌ. وَقَالَ حَجَّاجٌ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: مُغِيرَةُ أَحْفَظُ مِنَ الْحَكَمِ. وَقَالَ ابْنُ فُضَيْلٍ: كَانَ مُغِيرَةُ يُدَلِّسُ وَكُنَّا لا نَكْتُبْ عَنْهُ إِلا مَا قَالَ ثنا إِبْرَاهِيمُ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الأَجْلَحِ: رَأَيْتُ مُغِيرَةَ يَخْضِبُ بِحِنَّاءٍ. قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ وَغَيْرُهُ: مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ. وَقِيلَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ. مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ الْبَلْخِيُّ. سَيَأْتِي فِي الطَّبَقَةِ الأُخْرَى. ٢٨٤- منصور بن جمهور الكلبيّ المزي الدمشقي الأمير. أحد من قام بخلافة يزيد بن الوليد وخرج معه على الوليد ثم إنه سار إلى العراق. فذكر خليفة أنه افتعل عهدا على لسان يزيد بإمرة العراق فحكم بها أربعين يوما وجعل على شرطته حجاج بن أرطاة. قلت: ثم إنه عزل فسار نحو بلاد السند فغلب عليها مدة. وكان قدريا فلما استولى السفاح وجه لقتاله موسى بن كعب فالتقاه فانهزم منصور وهلك عطشًا. ٢٨٥- منصور بن زاذان١ -ع- أبو المغيرة الثقفي مولاهم الواسطي. أحد الأعلام. وقبره بواسط مشهور يزار. روى عن أنس بن مالك وأبي العالية والحسن البصري وابن سيرين وحميد بن هلال وعدة. وعنه شُعْبَة وجرير بن حازم وأبو عوانة وهشيم وخلف بن خليفة وخلق سواهم. قال هشيم: كان منصور بن زاذان لو قيل له: إن ملك الموت على الباب ما كان عنده زيادة فِي العمل وكان يصلي من طلوع الشمس إلى أن يصلي العصر ثم يسبح إلى المغرب٢.

стр. 2790

قال ابن سعد: وكان ثقة ثبتًا سريع القراءة، وكان يريد أن يترسل فلا يستطيع، وكان يختم فِي الضحى، وكان قد تحول إلى المبارك١. وقال يزيد بن هارون: كان منصور بن زاذان يقرأ القرآن كله فِي صلاة الضحي، وكان يختم القرآن من الأولى إلى العصر، ويختم فِي يوم مرتين وكان يصلي الليل كله٢. وقال أَحْمَد بن إِبْرَاهِيم الدورقي: ثنا مُحَمَّد بن عيينة حدثني مخلد بن الْحُسَيْن عن هشام بن حسان قال: كنت أصلي أَنَا ومنصور بن زاذان جميعًا, فكان إذا جاء شهر رمضان ختم القرآن فيما بين المغرب والعشاء ختمتين ثم يقرأ إلى الطواسين قبل أن تقام الصلاة وكان يختم القرآن فيما بين الظهر والعصر ويختمه فيما بين المغرب والعشاء وكان يبل عمامته من دموع عينيه ﵀ عليه٣. وقال صالح بن عُمَر الواسطي: كان الْحَسَن الْبَصْرِيّ يقعد مع أصحابه فلا يقوم حتى يختم منصور بن زاذان القرآن٤. أنبئت عن أبي المكارم اللبان أَنَا الحداد أَنَا أَبُو نعيم ثنا مخلد بن جعفر ثنا الفريابي ثنا عَبَّاس ثنا يحيى بن أَبِي بكير ثنا شُعْبَة عن هشام بن حسان قال: صليت إلى جنب منصور بن زاذان فيما بين المغرب والعشاء فقرأ القرآن وبلغ الثانية إلى النحل. وروى خلف بن خليفة عن منصور قال: الهم والحزن يزيد فِي الحسنات والشر والبطر يزيد فِي السيئات٥. وقال أبو معمر القطيعي: ذكر عباد بن العوام أنه شهد جنازة منصور بن زاذان قال: فرأيت النصارى على حدة والمجوس على حدة واليهود على حدة وقد أخذ خالي بيدي من كثرة الزحام. قال يزيد بن هارون: توفي سنة إحدى وثلاثين ومائة.

стр. 2791

٢٨٦- منصور بن عبد الرحمن بن طلحة١ -خ م د ن ق- بن الحارث العبدري الحجبي المكي أخو مُحَمَّد. روى عن أمه صفية بِنْت شيبة وسعيد بن جُبَيْر. وعنه زهير بن معاوية والسفيانان ووهيب بن خَالِد وفضيل بن سليمان النميري وجماعة. اثنى عليه سُفْيَان بن عيينة وقال: كان يبكي عند كل صلاة فكانوا يرون أنه يذكر الموت والقيامة عند الصلوات. وثقة النسائي وغيره. وأشار بعضهم إلى لين فِيهِ، وهو قليل الرواية. مات سنة سبع أو ثمان وثلاثين ومائة. ٢٨٧- منصور بن عبد الرحمن الغداني٢ -م د- البصري الأشل. روى عن الْحَسَن والشعبي. روى عنه شُعْبَة وبشر بن المفضل وابن علية. وثقه ابن معين وغيره. وأشار أَبُو حاتم إلى لين ما فيه. ٢٨٨- منصور بن المعتمر السلمي٣ -ع- الإمام العلم أبو عتاب الكوفي. روى عن أَبِي وائل وإبراهيم والشعبي ورِبْعي بن حِراش وسعيد بن جُبَيْر وعبد الله بن مرة وأبي حازم الأشجعي وأبي الضحى وهلال بن يساف والزهري وعمرو بن مرة والحكم ومجاهدة وخلق. وما علمت له رواية عن أحد من الصحابة. روى عن شُعْبَة وسفيان وشيبان النحوي وشريك وفضيل بن عياض وأبو الأحوص وابن عيينة وجرير ومعتمر بن سُلَيْمَان وعبيدة بن حميد وخلق سواهم. وكان من كبار الحفاظ الأثبات. قال شُعْبَة: قال منصور: ما كتبت حديثًا قط.

стр. 2792

وقال عَبْد الرَّحْمَن بن مهدي: لم يكن بالكوفة أحد أحفظ من منصور. وقال زائدة: صام منصور أربعين سنة وقام ليلها وكان يبكي الليل كله فإذا أصبح كحل عينيه وبرق شفتيه ودهن رأسه فتقول له أمه: قتلت قتيلا؟ فيقول: أَنَا أعلم بما صنعت بنفسي. وقد أخذه يوسف بن عُمَر أمير العراق ليوليه قضاء الكوفة فامتنع فدخلت عليه وقد جيء بالقيد يقيدونه ثم خُلي عَنْهُ يعني لما أيسوا منه. وقال أَحْمَد العجلي: كان منصور أثبت أهل الكوفة لا يختلف فِيهِ أحد، صالح متعبد أكره على القضاء فقضى شهرين، وفيه تشيع يسير، وكان قد عمش من البكاء، قَالَتْ فتاة لأبيها: يا أبه الأسطوانة التي كانت فِي دار منصور ما فعلت؟ قال: يا بنية ذاك منصور كان يصلي بالليل فمات١. قال ابن عيينة: كان منصور فِي الديوان فكان إذا دارت نوبته لبس ثيابه وذهب فحرس يعني فِي الرباط. وقال أَبُو نعيم: سمعت حماد بن زيد يقول: قد رَأَيْت منصور بن المعتمر صاحبكم وكان من هذه الخشبية ما أراه كان يكذب. وقال يحيى القطان: كان منصور من أثبت الناس. وقال سفيان الثوري: كنت إذا رَأَيْت منصورًا قلت: الساعة يموت. كان فِي خدّه خال مما ظهر من البكاء. قال أَبُو دَاوُد: طلب منصور الحديث قبل الجماجم، يعني فِي حدود الثمانين، قال: والأعمش طلب بعده. وقال أَبُو حاتم: هُوَ أتقن من الأعمش لا يخلط ولا يدلس بخلاف الأعمش٢. قال ابن مهدي: كان منصور أثبت أهل الكوفة. وقال شُعْبَة: قال منصور: وددت أني كتبت وأن علي كذا وكذا فقد ذهب مني مثل علمي.

стр. 2793

وقال أَبُو عوانة: لما ولي منصور القضاء كان يأتيه الخصمان فيقص ذا قصة ويقص ذا قصة، فيقول: قد فهمت ما قلتما ولست أدري ما أرد عليكما. فبلغ ذلك خَالِد بن عَبْد الله أو ابن هبيرة الَّذِي كان ولاه فقال: هذا أمر لا ينفع إلا من أعان عليه بشهوة، قال: يعني فعزله. وقال أَبُو بَكْر بن عياش: ربما كنت مع منصور جالسًا فِي منزله فتصيح به أمه وكانت فظة عليه فتقول: يا منصور يريدك ابن هبيرة على القضاء فتأبى! وهو واضع لحيته على صدره ما يرفع طرفه إليها. وكان ﵀ صوامًا قوامًا. قال ابن معين: لم يكن أحد أعلم بحديث منصور من سفيان الثوري. وقال هشيم: سئل حصين: أنت أكبر أم منصور؟ قال: أني لأذكر ليلة أهديت أم منصور إلى أَبِيهِ. قلت: توفي منصور سنة اثنتين وثلاثين بعد ظهور المسودة. ٢٨٩- منصور بن أَبِي الهياج حيان١ -م د ن- الأسدي الكوفي. روى عن أَبِي الطفيل وعمرو بن ميمون الأودي وسعيد بن جُبَيْر. وعنه سُفْيَان وشعبة وأبو خالد الأحمر ويزيد بن هارون وجماعة. قال أَبُو حاتم: كان ثبتًا. ٢٩٠- مهاجر بن مخلد٢ -ت ن ق-. روى عن أَبِي العالية الرياحي وعبد الرَّحْمَن بن أَبِي بَكْر. وعنه حماد بن زيد ووهيب وعبد الوهاب الثقفي وغيرهم. قال ابن معين: هُوَ صالح. ٢٩١- موسى بن أيوب٣ -د ت ن- ويقال: ابن أَبِي أيوب - الحمصي أَبُو الفيض المهري.

стр. 2794

عن سليم بن عامر الخبايري وعبد الله بن مرة الزُّرَقي وأرسل عن معاذ بن جبل ومعاوية. وعنه زيد بن أَبِي أنيسة وشعبة لقيه بواسط. قال ابن معين: هُوَ من أبناء جند الحجاج ثقة. وقال أَبُو حاتم: صالح. ٢٩٢- مُوسَى بن أَبِي تميم١ -م ن- مدني. عن سَعِيد بن يسار. وعنه مالك وسليمان بن بلال. وثقة أَبُو حاتم. ٢٩٣- موسى بن جبير المدني٢ -د ق- الحذاء مولى الأنصار. عن أَبِي أمامة بن سهل وعبد الله بن كعب بن مالك ومعاذ بن رفاعة الزرقي. ونزل مصر. روى عنه عمرو بن الحارث وزهير بن معاوية والليث وبكر بن مضر. ٢٩٤- مُوسَى بن سالم أَبُو جهضم٣ -٤- مولى آل الْعَبَّاس. روى عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ. وعنه الثوري والحمادان والليث وعبد الوارث وابن علية. وثقة أَحْمَد وابن معين. له حديث أو حديثان. ٢٩٥- مُوسَى بن عَبْد الله بن يزيد الخطمي٤ -م د ق- الأنصاري الكوفي. عن أَبِيهِ وعن امْرَأَة صحابية من بنى عَبْد الأشهل وعن عَبْد الرَّحْمَن بن هلال.

стр. 2795

وعنه الأعمش ومسعر ومعتمر بن سُلَيْمَان. وثقه ابن معين. ٢٩٦- مُوسَى بن أَبِي عَائِشَةَ الهمداني الكوفي١ -ع- العابد أحد الأعلام. روى عن سَعِيد بن جُبَيْر وعبد الله بن شداد بن الهاد وعبيد اللَّه بن عَبْد الله بن عتبة وجماعة. وعنه شُعْبَة والسفيانان وزائدة وأبو إِسْحَاق الفزاري وعبيدة بن حميد وآخرون. وثقه ابن عيينة. وقال جرير بن عَبْد الحميد: كنت إذا رَأَيْته ذكرت الله لرؤيته. وقال القطان: كان سفيان يحسن الثناء عليه. وقال سُفْيَان بن عيينة: قال جار لموسى بن أبي عَائِشَةَ: ما رفعت رأسي قط إلا رَأَيْته قائمًا يصلي. "حرف النون": ٢٩٧- نافع بن مالك٢ -ع- بن أَبِي عامر أَبُو سهيل الأصبحي الْمَدَنِيّ. روى عن ابن عُمَر وأنس بن مالك وسهل بن سعد وسعيد بن المسيب، وأكثر عن أَبِيهِ. روى عنه ابن أخيه مالك بن أنس والزهري - مع تقدمه - وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَر. وثقة أَحْمَد وغيره. ٢٩٨- نصر بن سيار٣، الأمير أَبُو الليث المروزي. متولي خراسان لمروان الخمار. روى عن عكرمة وأبي الزبير.

стр. 2796

وعنه ابن المبارك ومحمد بن الفضل بن عطية وغيرهما. وخطب بنيسابور لما قدمها غير مرة. خرج عليه أَبُو مُسْلِم الخراساني وحاربه فعجز نصر عنه واستصرخ بمروان غير مرة فبعُد عن إنجاده واشتغل عَنْهُ باختلال الجزيرة وأذربيجان، فتقهقر قدّام أَبِي مُسْلِم فأدركه الموت على فاقة إليه بناحية ساوة. وقيل: بل مرض بالري وحمل إلى ساوة فمات بها فِي ربيع الأول سنة إحدى وثلاثين. وقد ولي خراسان عشرة أعوام وفي أول سنة اثنتين وثلاثين خطب للسفاح بمرو. ٢٩٩- نصر بن علقمة الحضرمي١ -ن ق- أبو علقمة الحمصي. روى عن أخيه محفوظ وجبير بن نفير وكثير بن مرة وعمرو بن الأسود العنسي. وعنه الوضين بن عطاء وصدقة السمين ويحيى بن حمزة وبقية بن الوليد وابن ابن أخيه خزيمة بن جنادة بن محفوظ. قال دُحَيْم: هُوَ وأخوه ثقتان. ٣٠٠- النعمان بن راشد٢ -م٤- أبو إسحاق الرقي. عَن ميمون بْن مهران والزهري وزيد بْن أبي أنيسة. وعنه ابن جريح وحماد بن سلمة ووهيب وحماد بن زيد وغيرهم. ضعفه ابن معين وغيره، وحسن أمره أَبُو حاتم. وقال الْبُخَارِيّ: فِي حديثه وهم كثير. ٣٠١- النعمان بن المنذر٣ -د ن- أبو الوزير الغساني الدمشقي. عَن عطاء بْن أَبِي رباح ومكحول ونافع وجماعة. وعنه الهيثم بن حميد ويحيى بن حمزة وابن شابور وجماعة.

стр. 2797

وثقة أَبُو زرعة: وقال أَبُو مسهر: كان قَدَرِيًّا. قال خليفة: توفي سنة اثنتين وثلاثين ومائة. وقال ابن سعد: فِي أول خلافة بني الْعَبَّاس. ٣٠٢- نوح بن ذَكْوَان الْبَصْرِيّ١ -ق-. عن أخيه أيوب بن ذكوان والحسن الْبَصْرِيّ وعطاء ويحيى بن أَبِي كثير. وعنه يوسف بن أَبِي كثير وسويد بن عَبْد العزيز. قال أَبُو حاتم: ليس بشيء. "حرف الهاء": ٣٠٣- هاشم بن بلال٢ -د ق- أبو عقيل الشامي. قاضي واسط. روى عن أَبِي سلام الأسود وسابق بن ناجية. وعنه مسعر وشعبة وهشيم. وثقه ابن معين. ٣٠٤- هاشم بن يزيد بن خَالِد بن يزيد بْن معاوية بْن أَبِي سُفْيَان الأمويّ. قد ذكر فِي الحوادث أنه خرج بدمشق. هلال بن خباب -٤ - أَبُو العلاء الْبَصْرِيّ. يأتي فِي الطبقة الآتية. ٣٠٥- همام بن منبه٣ -ع- ابن كامل بن سيج اليماني الأبناوي الصنعاني أَبُو عقبة. صاحب الصحيفة التي كتبها عن أَبِي هُرَيْرَةَ. وروى عن ابن عباس ومعاوية أيضًا.

стр. 2798

وعنه أخوه وهب - ومات قبله بدهر - وابن أخيه عقيل بن معقل ومعمر بن راشد وعلي بن الْحَسَن بن اتش الصنعاني. وثقة يحيى بن معين وغيره. وقال الميموني: سمعت أَحْمَد يقول فِي صحيفة همام أدركه معمر أيام السودان فقرأ عليه همام حتى إذا مل أخذ معمر فقرأ عليه الباقي وعبد الرزاق لم يكن يعرف ما قريء عليه مما هُوَ قرأه وهي نحو من مائة وأربعين حديثًا١. وقال أَحْمَد: كان يغزو ويشتري الكتب لأخيه فجالس أَبَا هُرَيْرَةَ بالمدينة، وكان قد عاش حتى أدرك ظهور المسودة وسقط حاجباه على عينيه من الكبر. وقال ابن عيينة: كنت أتوقع قدوم همام مع الحجاج عشر سنين. وقال خليفة: مات سنة إحدى أو اثنتين وثلاثين ومائة. قلت: لعله عاش مائة سنة. وآخر من روى عَنْهُ الصحيفة التي له عن أَبِي هُرَيْرَةَ معمر وعاش بعده إحدى وعشرين سنة ليس إلا، وآخر من رواها عن معمر عَبْد الرزاق, وعاش بعده ثمانيا وخمسين سنة، وآخر من رواها عَنْهُ إِسْحَاق الدَّبَري, وعاش بعد عَبْد الرزاق ثلاثًا وسبعين سنة، وآخر من روى عن الدبري من الرجال أَبُو القاسم الطبراني وعاش بعده ستًا وسبعين سنة، والطبراني ممن جاوز المائة بيقين. قاله الْبُخَارِيّ. قال علي: سَأَلت رجلا قد لقي هماما عن موته فقال: سنة أثنتين وثلاثين ومائة. ٣٠٦- هود بن عطاء اليمامي٢. عَن أنس بْن مالك وعطاء بْن أَبِي رباح وشداد بن عَبْد الله وسالم بن عَبْد الله. وعنه الأوزاعي ومعاوية بن سلام وعبد الملك بن مُحَمَّد الصنعاني. قال ابن حبان: منكر الرواية على قلتها. يروي عن أنس ما لا يشبه حديثه وفي القلب عن مثله.

стр. 2799

"حرف الواو": ٣٠٧- واصل بن عطاء١، أَبُو حذيفة الْبَصْرِيّ الغزال. مولى بني مخزوم، وقيل مولى بني ضبّة، ولد سنة ثمانين بالمدينة. وكان أحد البلغاء المفَّوهين لكنه يلثغ بالراء يُبدلها غَيْنًا فكان لاقتداره على العربيه وتوسُّعه فِي الكلام يتجنب الراء فِي خطابه حتى قيل فِيهِ: ويجعل البُرَّ قمحًا فِي تصرُّفه ... وخالف الراء حتى احتال للشعر وهو من رؤوس المعتزلة بل معلمهم الأول، والخوارج لما كفرت بالكبائر قال واصل: بل الفاسق لا مؤمن ولا كافر بل هُوَ منزلة بين المنزلتين فطرده لذلك الْحَسَن، فمن ثَمَّ قيل لهم المعتزلة لذلك. وما أملح ما قال بعض الشعراء. وجعلت وصلي الراء لم تنطق به ... وقطعتني حتى كأنك واصل وبلغنا أن لواصل تصانيف منها تأليف فِي أصناف المرجئة، وكتاب التوبة، وكتاب معاني القرآن، وغير ذلك. وقيل: إنما عُرف بالغزَّال لأنه كان يدور فِي سوق الغزل فيتصدّق على النساء، ومن مقالاته أنه كان يشك فِي عدالة من حضر وقعة الجمل فقال: إحدى الفئتين مخطئة فِي نفس الأمر، فلو شهد عندي علي وطلحة وعائشة على باقة بقل لم أحكم بشهادتهم لأن أحدهم فاسق لا بعينه. قلت: والفاسق إذا لم يتب فهو عنده مخلد فِي النار نسأل الله العافية. ويحكى أنه كان يمتحن بأشياء فِي الراء ويتحيل لها حتى قيل له: اقرأ أول سورة براءة فقال على البدية: عهد من الله ونبيه إلى الذين عاهدتم من الفاسقين فسيحوا فِي البسيطة هلالين وهلالين وكان يجيز القراءة بالمعني، وهذه جرأة على كتاب الله العزيز٢. يقال: توفي سنة إحدى وثلاثين ومائة.

стр. 2800

٣٠٨- واقد بن محمد بن زيد١ -خ م د ن- بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ العدوي أحد الإخوة. روى عن سَعِيد بن مرجانة ونافع ووالده مُحَمَّد. وعنه أخوه عاصم وابنه عثمان وشعبة وغيرهم. ٣٠٩- واهب بن عَبْد الله المعافري٢ أَبُو عَبْد الله الكعبي الْمَصْرِيّ. روى عن عَبْد الله بن عمرو وأبي هُرَيْرَةَ وعقبة بن عامر وابن عُمَر وحسان بن كريب وجماعة. وعنه عَبْد الرَّحْمَن بن شريح والليث وابن لهيعة وضمام بن إسماعيل ورجاء بن أَبِي عطاء المؤذن. وثقه ابن حبان. وقد خرج له الْبُخَارِيّ فِي "كتاب الأدب" وكان معمرًا عالي السند. قال ابن يونس: توفي ببرقة سنة سبع وثلاثين ومائة. ٣١٠- الوليد بن قيس٣ أَبُو همام السكوني الكوفي والد شجاع بن الوليد. روى عن سويد بن غفلة وعمرو بن ميمون الأودي والضحاك بن قيس. وعنه سُفْيَان الثوري وزهير بن معاوية وعنبسة بن سَعِيد. وثقه ابن معين. ولم يدرك ابنه السماع منه لأنه مات والولد صغير. ٣١١- الوليد بن أَبِي هشام الْبَصْرِيّ٤ -م٤-. عن الْحَسَن ونافع وأبي بَكْر بن حزم. وعنه أخوه أَبُو المقدام هشام بن زياد وجويرية بن أسماء وإسماعيل بن علية. وثقه أحمد بن حنبل.

стр. 2801

"حرف الياء": ٣١٢- يحيى بن أَبِي إِسْحَاق الحضرمي١ -ع- مولاهم الْبَصْرِيّ. واسم أَبِيهِ زيد بن الحارث، ويحيى وعبد الله جد المقريء يعقوب أخَوان. سمع أنس بن مالك وسالم بن عَبْد الله وعبد الرَّحْمَن بن أَبِي بكرة وجماعة. روى عنه شُعْبَة وسفيان وعبّاد بن العّوام وعبد الوارث وهشيم وابن علية وآخرون، وقد روى عَنْهُ مُحَمَّد بن سيرين أحد شيوخه. قال ابن سعد: ثقة له أحاديث، قال: وكان صاحب قرآن وعربية. قلت: توفي سنة ست وثلاثين ومائة وقيل: سنة اثنتين وثلاثين. ٣١٣- يحيى بن حيان٢ أَبُو هلال الطائي الكوفي. عن شريح القاضي. وعنه السفيانان وشريك والقاسم بن مالك المزني. ٣١٤- يحيى بن عبد الله الكوفي٣ -د ت ق- أبو يحيى الجابر. كان يجبر الإعضاء المكسورة. روى عن سالم بن أَبِي الجعد وأبي ماجدة الحنفي. وعنه شُعْبَة وإسرائيل وأبو عوانة وجرير وحفص بن غياث. قال أَحْمَد: ليس به بأس. وقال يحيى والنسائي: ضعيف. وقال ابن حبان: لا يُحتج به. ٣١٥- يحيى بن عتيق الْبَصْرِيّ -م د ن-. عن مجاهد والحسن وابن سيرين.

стр. 2802

وعنه الحمادان وهمام وابن علية. قال فِيهِ أويب السختياني لما بلغه موته: لقد هدني موته. يحيى بن أَبِي كثير. قد مضى. ٣١٦- يحيى بن ميمون الضبي العطار١ -ن ق- بصري ثقة مُقِل. روى عن أَبِي عثمان النهدي وسعيد بن جُبَيْر. وعنه شُعْبَة وحماد بن زيد وابن علية وعلي بن عاصم. ٣١٧- يحيى بن يحيى بن قيس٢ -د- بن حارثة بن عمرو أَبُو عثمان الأَزْدِيّ الغساني. عالم أهل دمشق ورئيسهم، ولي قضاء الموصل لعمر بن عَبْد العزيز. وروى عن أَبِي إدريس الخولاني وعروة بن الزبير ومكحول ومحمود ابن لبيد وعمرة وابن المسيب وغيرهم. وعنه ابنه هشام وعبد الرَّحْمَن بن يزيد بن جَابِر ومحمد بن راشد المكحولي وأبو بَكْر بن أَبِي مريم وسفيان بن عيينة وآخرون. وثقه ابن معين. وقال ابن سعد: كان عالمًا بالفتيا والقضاء وله أحاديث. توفي سنة خمسين وثلاثين ومائة. وكذا أرخه ابن أَبِي حاتم قال: فيقال إنه شرق بشربة ماء فمات. وقال يزيد بن مُحَمَّد فِي "تاريخ الموصل": ولي الموصل لعمر بن عَبْد العزيز حربها وخراجها وقضاءها وكان محدثا فقيهًا فصيحًا بليغًا. وقيل: بل توفي فِي رمضان سنة اثنتين وثلاثين مائة، عاش سبعين سنة. ٣١٨- يحيى بن يزيد الهُنائي الْبَصْرِيّ٣ -م د-.

стр. 2803

عن أنس بن مالك وعن الفرزدق. وعنه شُعْبَة وخلف بن خليفه وإسماعيل بن علية. كنيته أبو يزيد. ٣١٩- يحيى البكاء١ -ت ق- الأزدي مولاهم الْبَصْرِيّ. واسم أَبِيهِ سليم. عن ابن عمر وعن سعيد بن المسيب وأبي العالية. وعنه الحمادان وعبد الوارث وعبد العزيز بن عبد الله النرمقي وقدامة بن شهاب وعلي بن عاصم. قال أَبُو زرعة وغيره: ليس بقوي. وكان يحيى القطان لا يرضاه. وقال ابْن سعد: ثقة إن شاء اللَّه. قلت: يقال توفي سنة ثلاثين ومائة فيحوَّل إليها إن تيسَّر. ٣٢٠- يزيد بن أيهم٢، أَبُو رواحة الحمصي. عن الهيثم بن مالك الطائي وعبد الأعلى بن هلال ولقمان بن عامر وغيرهم وعنه إِسْمَاعِيل بن عياش وصفوان بن عمرو وبقية وآخرون. ما علمت فِيهِ جرحًا. ٣٢٨- يزيد بن أَبِي زياد الكوفي٣ -٤م- متابعة، مولى بني هاشم. عن إِبْرَاهِيم النخعي وسالم بن أَبِي الجعد وعبد الرَّحْمَن بن أَبِي ليلى ومولاه من فوق عَبْد الله بن الحارث بن نوفل ومجاهد وجماعة. وعنه شُعْبَة وسفيان وزائدة وابن عيينة وعلي بن مسهر وابن نمير وهشيم وعلي بن عاصم وخلق. وكان محدثا مكثرًا شيعيًا ليس بحجة يكني أَبَا زياد وأبا عبد الله واسم أبيه ميسرة. قيل: كان يوم قتل الْحُسَيْن مراهقًا وكان صدوقًا في نفسه سيء الحفظ.

стр. 2804

قال ابن معين: ضعيف الحديث. وقال ابن حبان: كبر وساء حفظه فكان يتلقن، مولده سنة سبع وأربعين. وسماع من سمع منه فِي أول أمره صحيح. وقد خلط ابن حبان ترجمته بترجمة يزيد بن أَبِي زياد الدمشقي. وسئل أَحْمَد بن حنبل عن يزيد فضعفه وحرك رأسه. وساق له ابن حبان مناكير. توفي على الصحيح سنة ست وثلاثين ومائة. ٣٢٢- يزيد بن زياد١ -ت- وقيل: بن أبي زياد المخزومي مولاهم الْمَدَنِيّ. عن مُحَمَّد بن كعب القرظي. وعنه ابن إِسْحَاق ومالك، وثقة النسائي. يزيد بن زياد الدمشقي. يأتي فِي طبقة الثوري. ٣٢٣- يزيد بن أَبِي سَعِيد الْقُرَشِيّ٢ -٤-، النحوي أَبُو الْحَسَن المروزي. عن سُلَيْمَان بن بريدة وأخيه عَبْد الله بن بريدة وعكرمة ومجاهد. وعنه الْحُسَيْن بن واقد وعبد الله بن سعد الدشتكي وأبو حمزة السكري ونوح الجامع. قال ابن أَبِي دَاوُد: هُوَ من نحو بطن من الأزد. وقال ابن معين وأبو زرعة: ثقة. وقال ابن حبان: كان متقنا من العباد تقيًا من الرفعاء تاليًا لكتاب الله عالمًا بما فِيهِ عاملا. قتله أَبُو مُسْلِم سنة اثنتين وثلاثين ومائة.

стр. 2805

٣٢٤- يزيد بن عبد الله بن خصيفة١ -ع- بن يزيد وهو ابن ابن أخي السائب ابن يزيد الكندي المدني. عن السائب وعروة بن الزبير وبشر بن سعيد ويزيد بن قسيط. وعن السفيانان ومالك وسليمان بن بلال وإسماعيل بن جَعْفَر والدراوردي وآخرون. وثقه ابن معين. وقال ابن سعد: كان عابدًا ناسكًا كثير الحديث ثبتًا. ٣٢٥- يزيد بن عَبْد الله بن أسامة بن الهاد٢ -ع- أبو عبد الليثي المدني الأعرج ابن أخي عبد الله ابن شداد. روى عن مُحَمَّد بن كعب وشرحبيل بن سعد وأبي بَكْر بن حزم ومحمد بن إِبْرَاهِيم التيمي والزهري وعدة. وعنه مالك والليث بن سعد وبكر بن مضر وسفيان بن عُيَيْنة وعبد العزيز بن أَبِي حازم والدراوردي وأبو ضمرة أنس بن عياض وآخرون. وثقه ابن معين وغيره وكان من أئمة العلم. توفي سنة تسع وثلاثين ومائة. ٣٢٦- يزيد بن عَبْد الله٣ بن أَبِي يزيد أَبُو عَبْد الله النجراني الدمشقي. عن القاسم أبي عبد الرحمن والحسن بن ذكوان وغيرهما. وعنه يحيى بن حمزة وسويد بن عبد العزيز وصدقة بن عبد الله وعدة. وهو بالكنية أشهر. قال أَبُو حاتم: صالح الحديث. ٣٢٧- يَزِيدَ بْنِ عَبْد الرَّحْمَن بْنِ أَبِي مَالِكٍ الهمداني٤ قد ذكر.
следующие страницы →