Полный текст (11 937 стр.). Показаны 3046–3085 · переход к 3051.
стр. 3046
٤٢١- مُظَاهِرُ بْنُ أَسْلَمَ الْمَخْزُومِيُّ١ -د ت ق- مَدَنِيٌّ ضَعِيفٌ لَهُ فِي الطَّلاقِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ.
وَعَنْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ. ضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ.
٤٢٢- مُعَاوِيَةُ بْنُ مُسْلِمَةَ النَّصْرِيّ٢ –ق- كُوفِيٌّ نَزَلَ دِمَشْقَ.
سَمِعَ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ وَالْحَكَمَ وَعَطِيَّةَ الْعَوْفِيَّ. وَعَنْهُ الأَوْزَاعِيُّ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَسَلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَشَنِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ سُمَيْعٍ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مُسْتَقِيمُ الْحَدِيثِ ثِقَةٌ.
٤٢٣- مُعَاوِيَةُ بْنُ عُمَرَو بْنِ غَلابٍ الْبَصْرِيّ٣ -م د ن- جَدُّ الْمُفَضَّلِ الْغَلابِيِّ.
رَوَى عَنِ الْحَسَنِ وَالْحَكَمِ بْنِ الأَعْرَجِ. وَعَنْهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَمُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ. وَثَّقَهُ يَحْيَى بن معين.
٤٢٤- معاوية بن أبي مزرد المدني٤ -خ م ن-.
عَنْ عَمِّهِ أَبِي الْحُبَابِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ وَوَالِدِهِ أَبِي مُزْرَدٍ وَيَزِيدَ بْنِ رُومَانَ.
وَعَنْهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ وَحَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَوَكِيعٌ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَالْوَاقِدِيُّ.
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
٤٢٥- مُعَلَّى بْنُ جَابِرِ بْنِ مُسْلِمٍ٥.
عَنْ عُدَيْسَةَ بِنْتِ أَهْبَانَ وَالأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ وَمُوسَى بْنِ أَنَسٍ. وَعَنْهُ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ -وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْ مُعَلَّى- وَيَزِيدُ بن زريع ووكيع ومعتمر بن سليمان. قال أَبُو حَاتِمٍ.
٤٢٦- مُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ الْقُرْدُوسِيُّ الْبَصْرِيُّ٦ –م٤- والقراديس بطن من الأزد.
الحواشي
(١) ١ التهذيب "١٠/ ١٨٣"، والميزان "٤/ ١٣٠".
٢ التقريب "٢/ ٢٦٢"، والتاريخ لابن معين "٢/ ٥٧٣".
٣ الجرح والتعديل "٨/ ٣٨٥"، والمعرفة والتاريخ "٢/ ١٨٨".
٤ التاريخ الكبير "٧/ ٣٣٥"، وتهذيب التهذيب "١٠/ ٢١٧".
٥ الجرح والتعديل "٨/ ٣٣٠".
٦ ميزان الاعتدال "٤/ ١٤٨"، والمعرفة والتاريخ "٢/ ٨٥".стр. 3047
عَنِ الْحَسَنِ وَمُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ وَحَنْظَلَةَ السَّدُوسِيِّ. وَعَنْهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ الضَّبْعِيُّ وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ.
٤٢٧- مَعْمَرُ بن يحيى بن سام١ –أخ- وَيُقَال: مُعَمَّرٌ بِالتَّثْقِيلِ، الضَّبِيُّ الْكُوفِيُّ.
عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَأَبُو أُسَامَةَ وَأَبُو نُعَيْمٍ.
وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ.
٤٢٨- مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ٢ –م٤- أَبُو بَسْطَامٍ النَّبَطِيُّ الْبَلْخِيُّ الْخَرَّازُ وَهُوَ ابْنُ داول دوز وَهُوَ بِالْفَارِسِيِّ الْخَرَّازِ.
عَنِ الشَّعْبِيِّ وَالضَّحَّاكِ وَشَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ وَعِكْرِمَةَ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ومجاهد وابن بُرَيْدَةَ وَمُسْلِمِ بْنِ هَيْصَمٍ وَخَلْقٍ. وَعَنْهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ وَبَكْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَعُمَرُ بْنُ الرَّمَّاحِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ المحاربي ومسلمة بن علي الخشني وعيسى غنجار وَخَلْقٌ.
وَحَدَّثَ عَنْهُ مِنْ شُيُوخِهِ عَلْقَمَةُ بْنُ مرثد وذلك فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ. وَكَانَ خَيِّرًا نَاسِكًا كَبِيرَ الْقَدْرِ صَاحِبَ سُنَّةٍ.
هَرَبَ مِنْ خُرَاسَانَ أَيَّامَ أَبِي مُسْلِمٍ صَاحِبِ الدَّوْلَةِ إِلَى بِلادِ كَابُلٍ فَدَعَا هُنَاكَ خَلْقًا إِلَى الإِسْلامِ فَأَسْلَمُوا عَلَى يَدِهِ. وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو دَاوُدَ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ ابْنُ عَسَاكِرٍ: لَهُ وِفَادَةٌ عَلَى عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ: مُقَاتِلٌ وَحَسَنٌ وَمُصْعَبٌ وَيَزِيدُ أَخُوهُ خُطَّتُهُمْ بِمَرْوَ وَتُعْرَفُ بِسِكَّةِ حَيَّانَ، وَكَانَ حَيَّانُ مِنْ مَوَالِي بَنِي شَيْبَانَ، وَكَانَ ذَا مَنْزِلَةٍ عِنْدَ قُتَيْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، هَرَبَ ابْنُهُ مُقَاتِلٌ إِلَى كَابُلٍ فَأَسْلَمَ بِهِ خلق.
الحواشي
(١) ١ تقريب التهذيب "٢/ ٢٧١"، والثقات "٧/ ٤٨٥".
٢ التاريخ الكبير "٨/ ١٣"، والصغير "٢/ ١١"، ومشاهير علماء الأمصار "١٩٥"، وتذكرة الحفاظ "١/ ١٧٤".стр. 3048
قَالَ عَبْدُ الْغَنِيِّ: وَالْخَرَّازُ بِرَاءٍ ثُمَّ زَايٍ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: لا أَحْتَجُّ بِهِ.
وَرَوَى الْكَوْسَجُ عَنْ يَحْيَى: ثِقَةٌ. وَكَذَا وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ.
قُلْتُ: مَاتَ فِي حُدُودِ الْخَمْسِينَ وَمِائَةٍ قَبْلَ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ بِمُدَّةٍ.
* مُقَاتِلُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُفَسِّرُ فِي الطَّبَقَةِ الآتِيَةِ.
٤٢٩- مَنْصُورُ بْنُ دِينَارٍ التَّمِيمِيُّ١.
عَنْ نَافِعٍ وَالزُّهْرِيِّ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو فَضْلٍ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: صَالِحٌ.
٤٣٠- مَنْصُورُ بْنُ النُّعْمَانِ٢، أَبُو حَفْصٍ الْيَشْكُرِيُّ.
بَصْرِيٌّ، نَزَلَ مَرْوَ وَرَوَى عَنْ عِكْرِمَةَ وَأَبِي مِجْلَزٍ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رُزْمَةَ وَأَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ. وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانٍ وَعَلَّقَ لَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الأَنْبِيَاءِ.
٤٣١- مُوسَى بْنُ دِينَارٍ، أَبُو الْحَسَنِ الْمَكِّيُّ٣.
عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ. وَعَنْهُ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ والحسن بن حبيب التميمي، وَسَمِعَ مِنْهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَلَمْ يُحَدِّثَا عَنْهُ لِضَعْفِهِ.
كَذَّبَهُ حَفْصٌ.
٤٣٢- مُوسَى بن عبد الله بن إسحاق٤ –ع- طلحة التيمي الطلحي.
عَنْ عَمِّ أَبِيهِ مُوسَى وَأُخْتِهِ عَائِشَةَ ابْنَيْ طَلْحَةَ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَأَبُو أُسَامَةَ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانٍ. لَهُ فِي الأَدَبِ.
٤٣٣- مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيُّ الكُوفِيّ٥ -م ت ن ق-.
الحواشي
(١) ١ ميزان الاعتدال "٤/ ١٨٤"، والجرح والتعديل "٨/ ١٧١".
٢ تقريب التهذيب "٢/ ٢٨٢"، والثقات "٧/ ٤٧٧".
٣ المجروحين "٢/ ٢٣٧"، والجرح والتعديل "٨/ ١٤٢".
٤ تقريب التهذيب "٢/ ٢٨٩"، والجرح والتعديل "٨/ ١٥٠".
٥ التقريب "٢/ ٢٨٩"، والمعجم المشتمل "١٠٦٩".стр. 3049
عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَزَيْدِ بْنِ وَهْبٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى وَمُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَمُحَمَّدُ وَيَعْلَى ابْنَا عبيد. يكنى عَبْدِ اللَّهِ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ، وَمَا عَلِمْتُ فِيهِ لِينًا فَلِمَاذَا لَمْ يُخَرِّجْ لَهُ الْبُخَارِيُّ؟ وَكَانَ صَالِحًا مُتَأَلِّهًا.
قَالَ مِسْعَرٌ: مَا رَأَيْتُهُ إِلا وَهُوَ فِي الْيَوْمِ الْجَائِي خَيْرٌ مِنْهُ فِي الْيَوْمِ الْمَاضِي.
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: دَخَلْنَا عَلَيْهِ نَعُودُهُ فَرَأَيْنَا مُصَلاهُ مِثْلَ مَبْرَكِ الْبَعِيرِ كَانَ صَالِحًا خَيِّرًا.
قَالَ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ وَكَانَ مِنَ الْعُبَّادِ إِنَّمَا كان له خص من قصب، وكان إن مَرِضَ إِنْسَانٌ عَادَهُ وَإِنْ مَاتَ شَهِدَهُ وَإِلا قَامَ يُصَلِّي ﵀.
٤٣٤- مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ١ –ع- بن أبي عياش المدني مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ بْنُ الْعَوَّامِ.
أَدْرَكَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ وَحَدَّثَ عَنْ أُمِّ خَالِدِ بِنْتِ خالد وعن عروة وَكُرَيْبٍ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالأَعْرَجِ وَحَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَالزُّهْرِيِّ وَخَلْقٍ.
وَعَنْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَمَالِكٌ وَابْنُ الْمُبَارَكِ -لقيه في سنة موته- وَحَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَأَبُو ضُمْرَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْمَكِّيُّ وَأَبُو بَدْرٍ السَّكُونِيُّ وَعَدَدٌ كَثِيرٌ، وَكَانَ مِنَ الْعُلَمَاءِ الثِّقَاتِ.
قَالَ الْوَاقِدِيُّ: كَانَ فَقِيهًا مفتيًا. وقال أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: عَلَيْكُمْ بِمَغَازِي مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ فَإِنَّهُ ثِقَةٌ.
قُلْتُ: سَمِعْنَا مَغَازِيهِ وَهُوَ مُجَلَّدٌ صَغِيرٌ. وَقَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: كَانَ لَهُ هَيْئَةٌ وَعِلْمٌ.
وَقَالَ مَعْنُ بْنُ عِيسَى: كَانَ مَالِكٌ إِذَا سُئِلَ عَنِ الْمَغَازِي قَالَ: عَلَيْكَ بِمَغَازِي الرَّجُلِ الصَّالِحِ مُوسَى.
وَقَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: غَزَوْتُ الرُّومَ فِي خِلافَةِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ مَعَ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.
الحواشي
(١) ١ تقريب التهذيب "٢/ ٢٩٠"، وتاريخ الدوري "٢/ ٥٩٤"، تاريخ الثقات "٤٤٤".стр. 3050
قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَجَمَاعَةٌ: مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ ﵀.
وَقَالَ أَحَمْدُ فِي مُسْنَدِهِ: ثنا سُفْيَانُ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ سَمِعَ أُمَّ خَالِدٍ قَالَ: وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَيْرَهَا، قَالَ: "سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَتَعَوَّذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ"١. وَقَدْ وَثَّقَهُ ابن معين وأحمد وأبو حاتم.
وروى عنه ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: إِنَّمَا كُنْتُ أَجِيءُ إِلَى الْمَدِينَةِ مِنْ أَجْلِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ فَلَمَّا مَاتَ تَرَكْتُ الْمَدِينَةَ.
قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَ مُؤَاخِيًا لَهُ. قُلْتُ: وَإِنَّمَا طَلَبَ مُوسَى الْعِلْمَ وَهُوَ كَهْلٌ.
رَوَى أَحْمَدُ بن صالح: ثنا يحي بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَارِي عَنْ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ إِلَى الزُّهْرِيِّ يَطْلُبَانِ الْعِلْمَ فَقَالَ: حُبِسْتُمَا حَتَّى إِذَا صِرْتُمَا كَالشَّنَّانِ لا تُمْسِكَانِ مَاءً جِئْتُمَا تَطْلُبَانِ الْعِلْمَ.
٤٣٥- مُوسَى بْنُ عُمَيْرٍ التَّمِيمِيُّ الْكُوفِيُّ٢ -ن-.
عَنِ الشَّعْبِيِّ وَعِكْرِمَةَ وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَوَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى. قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ. قُلْتُ:
٤٣٦- وَمُوسَى بْنُ عُمَيْرٍ الْقُرَشِيُّ الْجَعْدِيُّ٣.
عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ وَغَيْرِهِ. عِدَادُهُ فِي الضُّعَفَاءِ.
٤٣٧- مُوسَى بن أبي عيسى الحناط٤ -م د ق- أبو هارون المدني الطحان.
أَخُو عِيسَى وَاسْمُ أَبِيهِمَا مَيْسَرَةُ.
رَوَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَاظِ دِينَارٍ وَمُوسَى بْنِ أَنَسٍ وَعَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ وَنَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ. وَعَنْهُ اللَّيْثُ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَغَيْرُهُمْ. صَدُوقٌ.
قَالَ النَّسَائِيُّ. ثقة.
الحواشي
(١) ١ "حديث صحيح" أخرجه البخاري "٦٣٦٤"، "١٣٧٦" وغيره.
٢ التاريخ الكبير "٧/ ٢٨٨"، وتقريب التهذيب "٢/ ٢٩١"، وتاريخ بغداد "١٣/ ٢١"، والكنى "٢/ ١٧١".
٣ التقريب "٢/ ٢٩١"، وتاريخ الدوري "٢/ ٥٩٥".
٤ التقريب "٢/ ٢٩١"، والجرح والتعديل "٨/ ١٥٦".стр. 3051
٤٣٨- مُوسَى بْنُ كَعْبٍ التَّمِيمِيُّ الْمَرْوَزِيُّ١.
الأَمِيرُ، أَحَدُ النُّقَبَاءِ الاثْنَيْ عَشَرَ الْقَائِمِينَ بِظُهُورِ دَوْلَةِ بَنِي الْعَبَّاسِ. وَلاهُ الْمَنْصُورُ إِمْرَةَ مِصْرَ فَوَلِيَهَا سَبْعَةَ أَشْهُرٍ وَمَاتَ. وَكَانَ الْمَنْصُورُ يُعَظِّمُهُ وَيُجِلُّهُ لِمَا يَرَى مِنْ طَاعَتِهِ وَنُصْحِهِ لَهُ.
رِوَايَتُهُ عَنْ أَبِيهِ كَعْبِ بْنِ عُيَيْنَةَ. رَوَى عَنْهُ سَعْدُ بْنُ سَلْمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الْبَاهِلِيُّ.
وَوَفَاتُهُ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ.
٤٣٩- مُوسَى بْنُ مُسْلِمٍ الطَّحَّانُ٢ -د ق- كُوفِيٌّ صَدُوقٌ.
عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَعِكْرِمَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَكَانَ يُعْرَفُ بِمُوسَى الصَّغِيرِ.
قَالَ مُسَدَّدٌ: سَمِعْتُ يَحْيَى الْقَطَّانَ يَقُولُ: كَانَ مُوسَى الصَّغِيرُ يُصَلِّي فِي الْحِجْرِ فَدَعَا اللَّهَ فَقَبَضَ رَوْحَهُ وَهُوَ ساجد. ويكنى أَبَا عِيسَى.
٤٤٠- مُوسَى بْنُ الْمُسَيِّبِ الْكُوفِيُّ الْبَزَّازُ٣ -ن ق-.
عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ وَشَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ. وَعَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ وَعَبَدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ وَجَمَاعَةٍ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ.
٤٤١- مُهَنَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَتَكِيُّ٤. بَصْرِيٌّ.
لَهُ عَنْ طَاوُسٍ وَعَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ. وعنه شعبة والخليل بن أحمد صَاحِبُ الْعَرُوضِ وَمَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
٤٤٢- مَيْمُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ٥، أَبُو مَنْصُورٍ الْجُهَنِيُّ.
عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ. وعنه سعد بن عمرو الرازي ومالك بن
الحواشي
(١) ١ راجع كتاب "الولاة والقضاة" "ص/ ١٠٦-١٠٨".
٢ ميزان الاعتدال "٤/ ٢٢٢"، والتهذيب "١٠/ ٣٧٢".
٣ التهذيب "١٠/ ٣٧٢"، وميزان الاعتدال "٤/ ٢٢٣"، وتقريب التهذيب "٢/ ٢٩٣".
٤ التاريخ الكبير "٨/ ٦٤".
٥ التهذيب "١٠/ ٣٩٠"، والميزان "٤/ ٢٣٣".стр. 3052
مغول وسفيان وعبدة وابن فضيل ومروان بْنُ مُعَاوِيَةَ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
"حرف النُّونِ":
٤٤٣- نصر بن أوس الطائي أبو المنهال١.
شيخ كوفي، روى عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَأَبُو نُعَيْمٍ. قَالَ أَبُو حاتِمٍ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ.
قُلْتُ: هذا القول من أبو حَاتِمٍ دَالٌّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ مَعَ أَنِّي لَمْ أُودِعْ فِي كِتَابَيَّ اللَّذَيْنِ فِي الضُّعَفَاءِ شَيْئًا مِنْ هَذَا النَّمَطِ، تَبَعْتُ فِي التُّرْكِ أبا الْفَرَجِ بْنَ الْجَوْزِيِّ وَغَيْرَهُ.
٤٤٤- نَصْرُ بن حاجب الخراساني٢.
عن صفوان بن سيلم وَغَيْرِهِ. وَعَنْهُ عَنْبَسَةُ قَاضِي الرَّيِّ وَيَزِيدُ بْنُ هارون.
قال أبو داود: ليس بشيء. وقال أَبُو زُرْعَةَ: لا بَأْسَ بِهِ.
قُلْتُ: مَاتَ بِالْمَدَائِنِ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ.
٤٤٥- النَّضْرُ بن عبد الرحمن٣ –ت- أبو عمر الخزاز.
عَنْ عِكْرِمَةَ وَعُثْمَانَ بْنِ وَاقِدٍ. وَعَنْهُ إِسْرَائِيلُ وَوَكِيعٌ وَيُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ وَالْمُحَارِبِيُّ.
ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. وقَالَ أَبُو دَاوُدَ: أَحَادِيثُهُ بَوَاطِيلُ.
ورَوَى عَبَّاسٌ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: لَيْسَ يَحِلُّ لِأَحَدٍ أن يروي عنه.
٤٤٦- النعمان بن ثابت٤ –تم. ن- بن زوطى الإِمَامُ الْعَلَمُ أَبُو حَنِيفَةَ الْكُوفِيُّ الْفَقِيهُ مَوْلَى بني تيم الله بن ثعلبة.
الحواشي
(١) ١ المعرفة والتاريخ "٣/ ٢٣٧".
٢ الجرح والتعديل "٨/ ٤٦٦"، والميزان "٤/ ٢٥٠".
٣ التاريخ الكبير "٨/ ٩١"، والتهذيب "١٠/ ٤٤١".
٤ تذكرة الحفاظ "١/ ١٥٨"، وطبقات الفقهاء "٨٦"، ومعجم البلدان "١/ ٤١٧"، والبداية والنهاية "١٠/ ١٠٧"، وخلاصة تذهيب الكمال "٤٠٢".стр. 3053
وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانِينَ، وَرَأَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ غَيْرَ مَرَّةٍ بِالْكُوفَةِ إِذْ قَدِمَهَا أَنَسٌ.
قَالَهُ ابْنُ سَعْدٍ فَقَالَ: ثنا سَيْفُ بْنُ جَابِرٍ أنه سمع أبا حنيفة يقوله.
رورى أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَقَالَ: مَا رَأَيْتُ أَفْضَلَ مِنْهُ.
وَعَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ وَنَافِعٍ وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ وَأَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ وَعَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ وَقَتَادَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزٍ الأَعْرَجِ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَمَنْصُورٍ وأبي الزبير وحماد بن أبي سُلَيْمَانَ وَعَدَدٍ كَثِيرٍ.
وَتَفَقَّهَ بِحَمَّادٍ وَغَيْرِهِ فَبَرَعَ فِي الرَّأْيِ، وَسَادَ أَهْلَ زَمَانِهِ فِي التَّفَقُّهِ وَتَفْرِيعِ الْمَسَائِلِ، وَتَصَدَّرَ لِلإِشْغَالِ وَتَخَرَّجَ بِهِ الأَصْحَابُ. فَمِنْ تَلامِذَتِهِ: زُفَرُ بْنُ الْهُذَيْلِ الْعَنْبَرِيُّ، والقاضي أَبُو يوسف يعقوب بْن إِبْرَاهِيم الأنصاري قاضي القضاة، ونوح بْن أَبِي مريم الْمَرْوَزِيُّ، وَأَبُو مُطِيعٍ الْحَكِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَلْخِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ اللُّؤْلُؤِيُّ، وَأَسَدُ بْنُ عَمْرٍو، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي حَنِيفَةَ وَخَلْقٌ.
وروى عنه معيرة بْنُ مِقْسَمٍ وَمِسْعَرٌ وَسُفْيَانُ وَزَائِدَةُ وَشَرِيكٌ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَعَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَوَكِيعٌ وَإِسْحَاقُ الأَزْرَقُ وَسَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ وَأَبُو عَاصِمٍ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَالأَنْصَارِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَهَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ وَجَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ وَخَلْقٌ كَثِيرٌ١. وَكَانَ خَزَّازًا يُنْفِقُ مِنْ كَسْبِهِ وَلا يَقْبَلُ جَوَائِزَ السُّلْطَانِ تَوَرُّعًا، ولهار وَصُنَّاعٌ وَمَعَاشٌ مُتَّسِعٌ، وَكَانَ مَعْدُودًا فِي الأَجْوَادِ الأَسْخِيَاءِ وَالأَوْلِيَاءِ الأَذْكِيَاءِ، مَعَ الدِّينِ وَالْعِبَادَةِ وَالتَّهَجُّدِ وَكَثْرَةِ التِّلاوَةِ وَقِيَامِ اللَّيْلِ ﵁.
قَالَ ضِرَارُ بْنُ صُرْدٍ: سُئِلَ يَزِيدُ بْنُ هارون: أيما أفقه: أبو حنيفة أو الثَّوْرِيُّ؟ فَقَالَ: أَبُو حَنِيفَةَ أَفْقَهُ وَسُفْيَانُ أَحْفَظُ لِلْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: أَبُو حَنِيفَةَ أَفْقَهُ النَّاسِ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: النَّاسُ فِي الْفِقْهِ عِيَالٌ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَوْرَعَ وَلا أَعْقَلَ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ. وَقَالَ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ جَزَرَةُ وَغَيْرُهُ: سَمِعْنَا ابْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: أَبُو حَنِيفَةَ ثقة.
وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحْرِزٍ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: لا بأس به، لم يهم بِالْكَذِبِ، لَقَدْ ضَرَبَهُ يَزِيدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ هُبَيْرَةَ عَلَى الْقَضَاءِ فَأَبَى أَنْ يَكُونَ قَاضِيًا.
الحواشي
(١) ١ انظر سير أعلام النبلاء "٦/ ٥٣٠".стр. 3054
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَحِمَ اللَّهُ مَالِكًا، كَانَ إِمَامًا، رَحِمَ اللَّهُ الشَّافِعِيَّ، كَانَ إِمَامًا، رَحِمَ اللَّهُ أَبَا حَنِيفَةَ، كَانَ إِمَامًا، سَمِعَ هَذَا ابن داسة منه.
قال أبو يوسف: قال أبو جنيفة: عِلْمُنَا هَذَا رَأْيٌ وَهُوَ أَحْسَنُ مَا قَدِرْنَا عَلَيْهِ فَمَنْ جَاءَنَا بِأَحْسَنِ مِنْهُ قَبِلْنَاهُ. وَعَنْ أَسَدِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ صَلَّى الْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ بِوُضُوءِ أَرْبَعِينَ سَنَةً.
وَرَوَى بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ إِذْ سَمِعْتُ رَجُلا يَقُولُ لِآخَرَ: هَذَا أَبُو حَنِيفَةَ لا يَنَامُ اللَّيْلَ، فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: وَاللَّهِ لا يَتَحَدَّثُ عَنِّي بِمَا لَمْ أَفْعَلْ فَكَانَ يُحْيِي اللَّيْلَ صَلاةً وَدُعَاءً وَتَضَرُّعًا، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وَجْهَيْنِ أَنَّهُ خَتَمَ الْقُرْآنَ فِي رَكْعَةٍ١.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ: رَأَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ شَيْخًا يُفْتِي النَّاسَ بِمَسْجِدِ الْكُوفَةِ عليه قلنسوة سوداء طويلة، وعن النَّضْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ جَمِيلَ الْوَجْهِ سَرِيُّ الثَّوْبِ عَطِرًا، أَتَيْتُهُ فِي حَاجَةٍ وَعَلَيَّ كِسَاءٌ قَوْمِسِيٌّ، فَأَمَرَ بِإِسْرَاجِ بَغْلَتِهِ وَقَالَ: أَعْطِنِي كِسَاءَكَ وَخُذْ كِسَائِي، فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ لِي: يَا نَضْرُ، أَخْجَلْتَنِي بِكِسَائِكَ، قُلْتُ: وَمَا أَنْكَرْتَ مِنْهُ؟ قَالَ: هُوَ غَلِيظٌ. قَالَ النَّضْرُ: وَكُنْتُ اشْتَرَيْتُهُ بِخَمْسَةِ دَنَانِيرَ وَأَنَا بِهِ مُعْجَبٌ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ مَرَّةً وَعَلَيْهِ كِسَاءٌ قَوَّمْتُهُ بِثَلاثِينَ دِينَارًا.
وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ قَالَ: كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ رَبْعَةً، مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ صُورَةً وَأَبْلَغَهُمْ نُطْقًا، وَأَعْذَبَهُمْ نَغَمَةً، وَأَبْيَنَهُمْ عَمَّا في نفسه، وعنت حَمَّادِ بْنِ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ: كَانَ أَبِي جَمِيلا تَعْلُوهُ سُمْرَةً، حَسَنَ الْهَيْئَةِ، كَثِيرَ الْعِطْرِ، هَيُوبًا، لا يَتَكَلَّمُ إِلا جَوَابًا، وَلا يَخُوضُ فِيمَا لا يَعْنِيهِ.
وَعَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ رَجُلا أَوْقَرَ فِي مَجْلِسِهِ وَلا أَحْسَنَ سَمْتًا وَحِلْمًا مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ.
وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ رَجَاءٍ قَالَ: جَعَلَ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى نَفْسِهِ إِنْ حَلَفَ بِاللَّهِ صَادِقًا أَنْ يَتَصَدَّقَ بِدِينَارٍ وَكَانَ إِذَا أَنْفَقَ عَلَى عِيَالِهِ نَفَقَةً تَصَدَّقَ بمثلها.
الحواشي
(١) ١ سير أعلام النبلاء "٦/ ٥٣٤"стр. 3055
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: لَقِيَ أَبُو حَنِيفَةَ مِنَ النَّاسِ عَنَتًا لِقَلَّةِ مُخَالَطَتِهِ، فَكَانُوا يَرَوْنَهُ مِنْ زَهْوٍ فِيهِ وَإِنَّمَا كَانَ غَرِيزَةً.
وَقَالَ جَبَّارَةُ بْنُ مُغَلِّسٍ: سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ الرَّبِيعِ يَقُولُ: كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ وَرِعًا تَقِيًّا على إخوته.
وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ: ثنا الْخُرَيْبِيُّ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فَقَالَ رَجُلٌ لَهُ: إِنِّي وَضَعْتُ كِتَابًا عَلَى خَطِّكَ إِلَى فُلانٍ فَوَهَبَ لِي أَرْبَعَةَ آلافِ دِرْهَمٍ. فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِنْ كُنْتُمْ تَنْتَفِعُونَ بِهَذَا فَافْعَلُوهُ.
وَعَنْ شَرِيكٍ قَالَ: كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ طَوِيلَ الصَّمْتِ كَثِيرَ الْعَقْلِ.
قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: حَدَّثَنِي بَكْرٌ، أَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ قَالَ: كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يُسَمَّى الْوَتَدُ لِكَثْرَةِ صَلاتِهِ. وَرَوَاهَا يُوسُفُ الْقَطَّانُ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ.
وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ السَّمَرْقَنْدِيُّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ قَالَ: كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي رَكْعَةٍ١.
وَرَوَى يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ صَحِبَ أَبَا حَنِيفَةَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَمَا رَآهُ صَلَّى الْغَدَاةَ إِلا بِوُضُوءِ عِشَاءِ الآخِرَةِ وَكَانَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كل ليلة عند السَّحَرِ٢.
وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ كُمَيْتٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلا يَقُولُ لِأَبِي حَنِيفَةَ: اتَّقِ اللَّهَ، فَانْتَفَضَ وَاصْفَرَّ وَأَطْرَقَ وَقَالَ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا مَا أَحْوَجُ النَّاسِ كُلَّ وَقْتٍ إِلَى مَنْ يَقُولُ لَهُمْ مِثْلَ هَذَا٣.
وَيُرْوَى أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ خَتَمَ الْقُرْآنَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ سَبْعَةَ آلافِ مَرَّةٍ.
قَالَ مِسْعَرٌ: رَأَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي رَكْعَةٍ٤.
وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سَمَّاعَةٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ القاسم بن معن أن أبا حنيفة
الحواشي
(١) ١ سير أعلام النبلاء "٦/ ٥٣٥"
٢ انظر المصدر السابق
٣ انظر السابق.
٤ انظر السابق.стр. 3056
قَامَ لَيْلَةً يُرَدِّدُ قَوْلَهُ تَعَالَى ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ ١ وَيَبْكِي وَيَتَضَرَّعُ إِلَى الْفَجْرِ.
وَيُرْوَى أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ ضُرِبَ غَيْرَ مَرَّةٍ عَلَى أَنْ يَلِيَ الْقَضَاءَ فَلَمْ يَفْعَلْ٢.
وَقِيلَ: إِنَّ إِنْسَانًا اسْتَطَالَ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ ﵁ وَقَالَ لَهُ: يَا زِنْدِيقُ، فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ هُوَ يَعْلَمُ مِنِّي خِلافَ مَا تَقُولُ.
قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَحْلَمَ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ٣.
وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِذَا ارْتَشَى القاضي فَهُوَ مَعْزُولٌ وَإِنْ لَمْ يُعْزَلْ٤.
وَرَوَى نُوحٌ الْجَامِعُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ: مَا جَاءَ عَنِ الرَّسُولِ ﷺ فَعَلَى الرَّأْسِ وَالْعَيْنِ وَمَا جَاءَ عَنِ الصَّحَابَةِ اخْتَرْنَا وَمَا كَانَ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ فَهُمْ رِجَالٌ وَنَحْنُ رِجَالٌ٥.
وَقَال وَكِيعٌ: سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ: الْبَوْلُ فِي الْمَسْجِدِ أَحْسَنُ مِنْ بَعْضِ الْقِيَاسِ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بن حزم: جميع الحنيفة مُجْمِعُونَ عَلَى أَنَّ مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ ضَعِيفَ الْحَدِيثِ أَوْلَى عِنْدَهُ مِنَ الْقِيَاسِ وَالرَّأْيِ.
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: كَانَ يَجْهَرُ فِي أَمْرِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ جَهْرًا شَدِيدًا فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا أَنْتَ بِمُنْتَهٍ حَتَّى تُوضَعَ فِي أَعْنَاقِنَا الْحِبَالُ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يُحَدِّثُ إِلا بِمَا يَحْفَظُهُ مِنْ وَقْتِ مَا سَمِعَهُ.
وَرَوَاهَا أَبُو يوسف عنه. وعنه أَبِي مُعَاوِيَةَ قَالَ: حُبُّ أَبِي حَنِيفَةَ مِنَ السُّنَّةِ وَهُوَ مِنَ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ امتُحِنُوا فِي اللَّهِ.
جَاءَ مَنْ طُرُقٍ مُتَعَدِّدَةٍ أَنَّهُ ضُرِبَ أيامًا ليلي القضاء فأبى.
الحواشي
(١) ١ "القمر: ٤٦"، وانظر المصدر السابق.
٢ انظر السابق.
٣ السابق.
٤ انظر المصدر السابق.
٥ وانظر المصدر السابق.стр. 3057
قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ: عَنْ بِشْرِ بْنِ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيِّ قَالَ: طَلَبَ الْمَنْصُورُ أَبَا حنيفة فأراده على القضاء وحلف ليليه فَأَبَى، وَحَلَفَ أَنْ لا يَفْعَلَ، فَقَالَ الرَّبِيعُ حَاجِبُ الْمَنْصُورِ: تَرَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَحْلِفُ وَأَنْتَ تحلف! قال: أمير المؤمنين كَفَّارَةِ يَمِينِهِ أَقْدَرُ مِنِّي. فَأُمِرَ بِهِ إِلَى السجن فمات فيه ببغداد١.
وقيل: دفع صَاحِبِ الشُّرْطَةِ حُمَيْدٌ الطُّوسِيُّ فَقَالَ لَهُ: يَا شَيْخُ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَدْفَعُ إِلَيَّ الرَّجُلَ فَيَقُولُ لِي: اقْتُلْهُ أَوْ قَطِّعْهُ أَوِ اضْرِبْهُ، وَلا عِلْمَ لِي بِقِصَّتِهِ، فَمَا أَفْعَلُ؟ فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هَلْ يَأْمُرُكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِأَمْرٍ قَدْ وَجَبَ أَوْ بِأَمْرٍ لَمْ يَجِبُ؟ قَالَ: بَلْ بِمَا قَدْ وَجَبَ، قَالَ: فَبَادِرْ إِلَى الْوَاجِبِ٢.
وَعَنْ مُغِيثِ بْنِ بُدَيْلٍ قَالَ: دَعَا الْمَنْصُورُ أَبَا حَنِيفَةَ إِلَى الْقَضَاءِ فَامْتَنَعَ، فَقَالَ: أَتَرْغَبُ عَمَّا نَحْنُ فِيهِ! فَقَالَ: لا أَصْلُحُ، قَالَ: كَذَبْتَ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: فَقَدْ حَكَمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيَّ أَنِّي لا أَصْلُحُ، فَإِنْ كُنْتُ كَاذِبًا فَلا أَصْلُحُ، وَإِنْ كُنْتُ صَادِقًا فَقَدْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنِّي لا أَصْلُحُ، فَحَبَسَهُ.
قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ يُونُسَ الْحَاجِبَ يَقُولُ: رَأَيْتُ الْمَنْصُورَ تَنَاوَلَ أَبَا حَنِيفَةَ فِي أَمْرِ الْقَضَاءِ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَنَا بِمَأْمُونِ الرِّضَا، فَكَيْفَ أَكُونُ مَأْمُونَ الْغَضَبِ، فَلا أَصْلُحُ لِذَلِكَ، فَقَالَ: كَذَبْتَ بَلْ تَصْلُحُ، فَقَالَ: كَيْفَ يَحِلُّ لَكَ أَنْ تُوَلِّي مَنْ يكذب٣؟ وقال أبو بكر الخطيب: وقيل: إِنَّهُ وَلِيَ الْقَضَاءَ، وَقَضَى قَضِيَّةً وَاحِدَةً وَبَقِيَ يَوْمَيْنِ، ثُمَّ اشْتَكَى سِتَّةَ أَيَّامٍ وَمَاتَ.
وَقَالَ الْفَقِيهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصُّيَمْرِيُّ: لَمْ يَقْبَلِ الْعَهْدَ بِالْقَضَاءِ فَضُرِبَ وَحُبِسَ وَمَاتَ فِي السَّجْنِ٤.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ الصَّبَّاحِ سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: قِيلَ لِمَالِكٍ: هَلْ رَأَيْتَ أَبَا حَنِيفَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ رَأَيْتُ رَجُلا لَوْ كَلَّمَكَ فِي هَذِهِ السارية أن يجعلها ذهبًا لقام بحجته.
وَقَالَ حِبَّانُ بْنُ مُوسَى: سُئِلَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: أَمَالِكٌ أَفْقَهُ أَمْ أَبُو حَنِيفَةَ؟ قَالَ: أَبُو حنيفة.
الحواشي
(١) ١ وانظر سير أعلام النبلاء "٦/ ٥٣٦"، والانتقاء لابن عبد البر "ص/ ١٢٦".
٢ انظر المصدر السابق.
٣ انظر المصدر السابق.
٤ انظر السابق.стр. 3058
وَقَالَ الْخُرَيْبِيُّ: مَا يَقَعُ فِي أَبِي حَنِيفَةَ إِلا حَاسِدٌ أَوْ جَاهِلٌ.
وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: لا نَكْذِبُ اللَّهَ مَا سَمِعْنَا أَحْسَنَ مِنْ رَأْيِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَدْ أَخَذْنَا بِأَكْثَرِ أَقْوَالِهِ.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ: لَوْ وُزِنَ عِلْمُ أَبِي حَنِيفَةَ بِعِلْمِ أَهْلِ زَمَانِهِ لَرَجَحَ عَلَيْهِمْ.
وَقَالَ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ: كَلامُ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الْفِقْهِ أَدَقُّ مِنَ الشِّعْرِ لا يَعِيبُهُ إِلا جَاهِلٌ.
وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: شَيْئَانِ مَا ظَنَنْتُهُمَا يُجَاوِزَانِ قَنْطَرَةَ الْكُوفَةِ: قِرَاءَةُ حَمْزَةَ، وَفِقْهُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَدْ بَلَغَا الآفَاقَ.
وَعَنِ الأَعْمَشِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فقال: إنما يحسن هَذَا النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ الْخَزَّازُ، وَأَظُنُّهُ بُورِكَ له في علمه١.
وَقَالَ جَرِيرٌ: قَالَ لِي مِغَيِرَةُ: جَالِسْ أَبَا حَنِيفَةَ تَفْقَهُ فَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ لَوْ كَانَ حَيًّا لَجَالَسَهُ٢.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَاصِمٍ يَقُولُ: لَوْ وُزِنَ عَقْلُ أَبِي حَنِيفَةَ بِعَقْلِ نِصْفِ النَّاسِ لَرَجَحَ بِهِمْ.
قُلْتُ: وَأَخْبَارُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁ وَمَنَاقِبُهُ لا يَحْتَمِلُهَا هَذَا التَّارِيخُ فَإِنِّي قَدْ أفردت أخباره في جزأين.
وَقِيلَ: إِنَّ الْمَنْصُورَ سَقَاهُ السُّمَّ لقيامه مَعَ إِبْرَاهِيمَ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ قَدْ حَصَّلَ الشَّهَادَةَ وَفَازَ بِالسَّعَادَةِ.
قَالَ أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي: كَانَتْ وَفَاتُهُ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ.
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ وَأَبُو حَسَّانٍ الزِّيَادِيُّ وَيَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: مَاتَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ خَمْسِينَ، وَيُقَالُ: مَاتَ فِي شَعْبَانَ. وَحَدِيثُهُ يَقَعُ عَالِيًا لابْنِ طَبَرْزَدَ.
٤٤٧- النعمان ابن المنذر الدمشقي٣ -د ن- أبو الوزير.
الحواشي
(١) ١ سير أعلام النبلاء "٦/ ٥٣٧".
٢ انظر المصدر السابق.
٣ ميزان الاعتدال "٤/ ٢٦٦"، والتهذيب "١٠/ ٤٥٧".стр. 3059
عَنْ طَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ وَمَكْحُولٍ وَعَطَاءٍ وَالزُّهْرِيِّ. وَعَنْهُ يَزِيدُ بْنُ السِّمْطِ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ وَيَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ وَالْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ وَآخَرُونَ.
أَظُنُّهُ مَرَّ فِي الطَّبَقَةِ الماضية. وثقه دحيم وقال: رمي بالقدر. وقال أَبُو دَاوُدَ: كَانَ دَاعِيَةً إِلَى الْقَدَرِ صَنَّفَ فِيهِ.
٤٤٨- نُعَيْمُ بْنُ حَكِيمٍ الْمَدَائِنِيُّ١ -د-.
عَنْ أبي مريم الثقفي. وعنه أبو عوانة وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَشَبَابَةُ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ. قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ.
٤٤٩- نَفَاعَةُ بْنُ مُسْلِمٍ٢، أَبُو الْخَصِيبِ الْجُعْفِيُّ كُوفِيٌّ.
عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَجَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَأَبُو نُعَيْمٍ وَآخَرُونَ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ: لا بَأْسَ بِهِ.
٤٥٠- نَوْفَلُ بْنُ الْفُرَاتِ٣. أَبُو الْجَرَّاحِ الْعُقَيْلِيُّ مَوْلاهُمُ الرَّقِّيُّ.
عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالْقَاسِمِ بن محمد. وعنه الليث بن سعد وَمُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحَلَبِيُّ وَأَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ وَقُرَّةُ بْنُ حَبِيبٍ وَآخَرُونَ.
سَكَنَ حَلَبَ ثُمَّ وَلِيَ الْخَرَاجَ بِمِصْرَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ لِلْمَنْصُورِ. وَمَا عَلِمْتُ بِهِ بَأْسًا.
٤٥١- نَوْفَلُ بْنُ مَسْعُودٍ السَّهْمِيُّ الْمَدَنِيُّ٤.
رَأَى ابْنَ عُمَرَ وَسَمِعَ أَنَسًا وَعَنْهُ حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَأَنَسُ بْنُ عياض ويحيى القطان وغيرهم.
وثقه النسائي.
الحواشي
(١) ١ تقريب التهذيب "٢/ ٣٠٩"، وطبقات ابن سعد "٧/ ٣٢٠"، والتاريخ لابن معين "٢/ ٦٠٩".
٢ التاريخ الكبير "٨/ ١٣٦"، والجرح والتعديل "٨/ ٥١١".
٣ المعرفة والتاريخ "١/ ٦٠٤"، والجرح والتعديل "٨/ ٤٨٨".
٤ الجرح والتعديل "٨/ ٤٨٨".стр. 3060
"حرف الْهَاءِ":
٤٥٢- هَارُونُ بْنُ سَعْدٍ الْعِجْلِيُّ الْكُوفِيُّ١ -م-.
عَنْ أَبِي حَازِمٍ الأَشْجَعِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ وَأَبِي الضُّحَا وَثُمَامَةَ بْنِ عُقْبَةَ.
وَعَنْهُ سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَالْمَسْعُودِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ وَشَرِيكٌ وَقَيْسُ بن الربيع.
قال أحمد صَالِحٍ: قَدْ رَوَى عَنْهُ النَّاسُ. وَقَالَ ابْنُ معين: ليس به بأس.
وقال أبو حاتم: لا بأس به.
خرج مع إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَلَمَّا هُزِمَ إِبْرَاهِيمُ وَقُتِلَ هَرَبَ هَارُونُ إِلَى وَاسِطٍ فَكَتَبَ عَنْهُ الواسطيون. وقد شذ حِبَّانَ كَعَوَائِدِهِ فَقَالَ: لا تَحِلُّ الرِّوَايَةُ عَنْهُ، كَانَ غَالِيًا فِي الرَّفْضِ، وَهُوَ رَأْسُ الزَّيْدِيَّةِ مِمَّنْ كَانَ يَعْتَكِفُ عِنْدَ خَشَبَةِ زَيْدٍ الَّتِي هُوَ مَصْلُوبٌ عَلَيْهَا وَكَانَ دَاعِيَةً إِلَى مَذْهَبِهِ.
قُلْتُ: لَمْ يَكُنْ غَالِيًا فِي رَفْضِهِ فَإِنَّ الرَّافِضَةَ رَفَضَتْ زَيْدَ بْنَ عَلِيٍّ وَفَارَقَتْهُ، وَهَذَا قَدْ رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ.
٤٥٣- هَارُونُ بْنُ عَنْتَرَةَ الشَّيْبَانِيُّ الْكُوفِيّ٢ -د ن-.
عَنْ أَبِيهِ وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَعَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ وَأَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ وَابْنُ فُضَيْلٍ وَابْنُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هَارُونَ وَآخَرُونَ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو زُرْعَةَ. وَكُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لا يَجُوزُ أَنْ يُحْتَجَّ بِهِ.
٤٥٤- هَاشِمُ بْنُ الْبُرَيْدِ٣ -د ن ق-.
عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ وَمُسْلِمٍ الْبَطِينِ وَحُسَيْنِ بْنِ مَيْمُونَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ.
وَعَنْهُ ابْنُهُ عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَالْخُرَيْبِيُّ.
وَثَّقَهُ ابْنُ معين وغيره. وهو شيعي جلد.
الحواشي
(١) ١ تقريب التهذيب "٢/ ٣١٦"، وتاريخ الدارمي "٨٥٤"، والمجروحين "٣/ ٩٤".
٢ تقريب التهذيب "٢/ ٣١٢"، والجرح والتعديل "٩/ ٢٩".
٣ تهذيب التهذيب "١١/ ١٦".стр. 3061
٤٥٥- هاشم بن هاشم بن هاشم١ –ع- بْنُ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ الزُّهْرِيُّ المدني.
سمع سعيد بن المسيب وعامر بن سعد وعبد الله بن وهب بن زمعة. وعنه مالك ومروان بن معاوية وابن نمير وأبو أسامة ومكي بن إبراهيم وجماعة.
وثقه ابن معين. مات قبل الخمسين فإنه حَدَّثَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ.
٤٥٦- هَانِئُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْكُلاعِيُّ الْمِصْرِيُّ٢.
عَنْ عَمْرِو بْنِ جَابِرٍ الْحَضْرَمِيِّ. وَعَنْهُ ابن لهيعة وعمرو السبائي. وكان أخباريًا علامة بِالأَنْسَابِ وَأَيَّامِ الْعَرَبِ. مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ ومائة.
٤٥٧- هشام بن حسان٣ –ع- أبو عبد الله الأزدي القردوسي مولاهم البصري.
وقيل: هُوَ صَرِيحُ النَّسَبِ. لَهُ عَنْ عِكْرِمَةَ وَابْنِ سيرين والحسن وحميد بن هلال وجماعة وأبي مجلز لقيه بخراسان قاله يحيى بن سعيد القطان.
وعنه السفيانان والحمادان وروح بن عبادة وأبو عاصم ومكي بن إبراهيم والأنصاري وعبد الرزاق وخلق كثير.
قال سفيان بن عيينة: كان أعلم الناس بحديث الحسن، وكان حماد بن سلمة لا يَخْتَارُ عَلَيْهِ أَحَدًا فِي حَدِيثِ ابْنِ سِيرِينَ. وَقِيلَ: كَانَ عِنْدَهُ أَلْفُ حَدِيثٍ.
قَالَ أَبُو حَفْصٍ الْفَلاسُ: كَانَ مِنَ الْبَكَّائِينَ.
وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ: رَأَيْتُ هِشَامَ بْنَ حَسَّانٍ وَذَكَرَ النَّبِيَّ ﷺ وَالْجَنَّةَ وَالنَّارَ فَبَكَى حَتَّى سَالَتْ دُمُوعُهُ.
وَعَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ قَالَ: لَيْتَ مَا حَفِظَ عَنِّي مِنَ الْعِلْمِ فِي أَخْبَثِ تَنُّورٍ بِالْبَصْرَةِ وَكَانَ حظي منه لا على ولا لي.
الحواشي
(١) ١ الجرح والتعديل "٩/ ١٠٣"، وطبقات خليفة "١٢٦"، مشاهير علماء الأمصار "١٣٨"، وخلاصة تذهيب الكمال "٤٠٨".
٢ لم أقف على ترجمة فيما تحت يدي من مصادر.
٣ تهذيب التهذيب "١١/ ٣٤"، والمشاهير "١٥١"، والجرح والتعديل "٩/ ٥٤"، وتذكرة الحفاظ "١/ ١٦٣".стр. 3062
وَقَالَ مَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ هِشَامٍ قَالَ: مَا كَتَبْتُ لِلْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ حَدِيثًا إِلا حَدِيثَ الأَعْمَاقِ لِأَنَّهُ طَالَ عَلَيَّ ثُمَّ مَحَوْتُهُ وَلهِشَامٍ أَوْهَامٌ لا تُخْرِجُهُ عَنِ الاحْتِجَاجِ بِهِ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ: كَانَ يَحْيَى وَابْنُ مَهْدِيٍّ فِيمَا حَدَّثَنِي الْفَلاسُ يُحَدِّثَانِ عَنْ هِشَامٍ عَنِ الْحَسَنِ.
وَرَوَى عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: لَمْ يَكُنْ هِشَامٌ بِالْحَافِظِ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ: ثنا أَبُو شِهَابٍ قَالَ لِي شُعْبَةُ: عَلَيْكَ بِحَجَّاجٍ وَابْنِ إِسْحَاقَ فَإِنَّهُمَا حَافِظَانِ، وَاكْتُمْ عَلَيَّ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ في خالد يعني الحذاء وهشام. قُلْتُ: بَلْ هَذَيْنِ أَوْثَقُ بِكَثِيرٍ مِنْ حَجَّاجٍ وَابْنِ إِسْحَاقَ وَلَمْ يُتَابِعْ شُعْبَةُ عَلَى هَذِهِ الْقَوْلَةِ أَحَدٌ. وَقَالَ عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ: مَا رَأَيْتُ هِشَامَ بْنَ حَسَّانٍ عِنْدَ الْحَسَنِ قَطُّ.
وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يُضَعِّفُ حَدِيثَ هِشَامٍ عَنْ عَطَاءٍ، وَكَانَ أَصْحَابُنَا يُثَبِّتُونَ هِشَامًا.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مُعَاذٍ: زَعَمَ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ: كَانَ شُعْبَةُ يَتَّقِي حَدِيثَ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ عَنْ عَطَاءٍ وَمُحَمَّدٍ وَالْحَسَنِ.
وَقَالَ وُهَيْبٌ: سَأَلَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ أَنْ أَفِيدَهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ فَقُلْتُ: أَسْتَحِلُّهُ.
قُلْتُ: هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ مِنَ الثِّقَاتِ، احْتَجَّ بِهِ أَهْلُ الصِّحَاحِ.
قَالَ مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: مَاتَ فِي أَوَّلِ صَفَرٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ.
وقال يحيى القطان: سنة سبع وأربعين. قلت: سنة ثمان أصح.
٤٥٨- هشام بن عائذ١ –ن- بن نصيب أبو كليب الكوفي.
عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَالشَّعْبِيِّ وَأَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَعُبَيْدُ اللَّهِ وَأَبُو نُعَيْمٍ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَجَمَاعَةٌ.
٤٥٩- هشام بن عروة٢ –ع- بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدٍ أَبُو المنذر القرشي الأسدي المدني أحد الأئمة الأعلام.
الحواشي
(١) ١ الجرح والتعديل "٩/ ٦٤"، والتقريب "٢/ ٣١٩".
٢ التهذيب "١١/ ٤٨"، والجرح والتعديل "٩/ ٦٣"، تهذيب الأسماء "٢/ ١٣٨"، وطبقات خليفة "٢٦٧".стр. 3063
رَوَى عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَأَبِيهِ وَأَخَوَيْهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ وَزَوْجَتُهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ. وَقَدْ مَسَحَ بِرَأْسِهِ ابْنُ عُمَرَ وَدَعَا لَهُ حِفْظَ ذَلِكَ.
رَوَى عَنْهُ شُعْبَةُ وَمَالِكٌ وَالسُّفْيَانَانِ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَأَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ وأبو ضمرة وَجَرِيرٌ الضَّبِّيُّ وَجَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَالْحَمَّادَانِ وَخَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ وَزَائِدَةُ وَابْنُ إِدْرِيسَ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَابْنُ أَبِي الزِّنَادِ وَابْنُ أَبِي حَازِمٍ، وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وعيس بْنُ يُونُسَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَابْنُ فُضَيْلٍ وَالنَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ وَوَكِيعٌ وَيَحْيَى بْنُ يَمَانٍ وَيَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ وَيُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَالْخُرَيْبِيُّ وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ.
قَالَ وُهَيْبٌ: قَدِمَ عَلَيْنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ فَكَانَ مِثْلَ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً ثَبْتًا كَثِيرَ الْحَدِيثِ حجة. وقال أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ إِمَامٌ فِي الْحَدِيثِ.
وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: لَهُ نَحْوٌ مِنْ أَرْبَعِمِائَةِ حَدِيثٍ.
وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُصْعَبٍ عَنْ هِشَامٍ قَالَ: وَضَعَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ وَالِدُ الْمَنْصُورِ وَصِيَّتَهُ عِنْدِي.
وَرَوَى الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَ الْمَنْصُورُ لِهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ يَا أَبَا الْمُنْذِرِ تَذْكُرُ يَوْمَ دَخَلْتُ عَلَيْكَ أَنَا وَإِخْوَتِي مَعَ أَبِي وَأَنْتَ تَشْرَبُ سُوَيْقًا بِقَصَبَةِ يَرَاعٍ فَلَمَّا خَرَجْنَا قَالَ أَبُونَا: اعْرَفُوا لِهَذَا الشَّيْخِ حَقَّهُ فَإِنَّهُ لا يَزَالُ فِي قَوْمِكُمْ بَقِيَّةٌ مَا بَقِيَ. قَالَ: لا أَذْكُرُ ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَلامُوهُ فِي ذَلِكَ، وَقَالَ: لَمْ يُعَوِّدْنِي اللَّهُ فِي الصِّدْقِ إِلا خَيْرًا.
يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عن هشام قال: رأيت ابن عم عُمَرَ لَهُ جُمَّةٌ أَظُنُّهَا تَضْرِبُ أَطْرَافَ مَنْكِبَيْهِ.
وَقَالَ وَكِيعٌ عَنْ هِشَامٍ قَالَ: رَأَيْتُ جَابِرًا وابن عمر ولكل منها جُمَّةٌ.
عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ هِشَامٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ إِذَا صَلَّى الْعَصْرَ صَفَّنَا خَلْفَهُ فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ، وَرَأَيْتُهُ يَصْعَدُ الْمِنْبَرَ وَفِي يَدِهِ عَصًا فَيُسَلِّمُ ثُمَّ يَجْلِسُ وَيُؤَذِّنُ الْمُؤَذِّنُونَ فَإِذَا فَرَغُوا قَامَ فَتَوَكَّأَ عَلَى الْعَصَا فخطب.
стр. 3064
وَرَوَى عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَدِّمِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أَنَّهُ دَخَل عَلَى الْمَنْصُورِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ عَنِّي دَيْنِي، قَالَ: وَكَمْ دَيْنُكَ؟ قَالَ: مِائَةُ أَلْفٍ، قَالَ: وَأَنْتَ فِي فِقْهِكَ وَفَضْلِكَ تَأْخُذُ دَيْنًا مِائَةَ أَلْفٍ لَيْسَ عِنْدَكَ قَضَاؤُهَا! قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، شب فتيان فَأَحْبَبْتُ أَنْ أُبَوِّئَهُمْ وَخَشِيتُ أَنْ يَنْتَشِرَ عَلَيَّ من أمرهم ما أكره فبوأتهم، واتخذت لهم مَنَازِلَ وَأَوْلَمْتُ عَنْهُمْ ثِقَةً بِاللَّهِ، ثُمَّ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: فَرَدَّدَ عَلَيْهِ مِائَةُ أَلْفٍ!! اسْتِعْظَامًا لَهَا، ثُمَّ قَالَ: قَدْ أَمَرْنَا لَكَ بِعَشَرَةِ آلافٍ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَاعْطِنِي مَا أَعْطَيْتَ وَأَنْتَ طَيِّبَ النَّفْسِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ أَعْطَى عَطِيَّةً وَهُوَ بِهَا طَيِّبُ النَّفْسِ بُورِكَ لِلْمُعْطِي وَالْمُعْطَى "قَالَ: فَإِنِّي بِهَا طَيِّبَ النَّفْسِ. وَهَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ١.
وروي أن هشامًا أهوى إِلَى يَدِ الْمَنْصُورِ يُقَبِّلُهَا فَمَنَعَهُ وَقَالَ: يَا ابن عُرْوَةَ إِنَّا نُكْرِمُكَ عَنْهَا وَنُكْرِمُهَا عَنْ غَيْرِكَ.
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خِرَاشٍ: بَلَغَنِي أَنَّ مَالِكًا نَقَمَ عَلَى هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ حَدِيثَهُ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ.
وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: هِشَامٌ ثَبْتٌ لَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِ إِلا بَعْدَ مَا صَارَ إِلَى الْعِرَاقِ، فَإِنَّهُ انْبَسَطَ فِي الرِّوَايَةِ وَأَرْسَلَ عَنْ أَبِيهِ بِمَا كَانَ سَمِعَهُ مِنْ غير أبيه عن أبيه. وقد قال ابْنُ مَعِينٍ وجَمَاعَةٌ: ثِقَةٌ.
قَالَ جَمَاعَةٌ: مَاتَ بِبَغْدَادَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ وَصَلَّى عَلَيْهِ الْمَنْصُورُ.
وَقَالَ الْفَلاسُ: سَنَةَ سَبْعٍ. وَقِيلَ: سنة خمس.
وَيُقَالُ: عَاشَ سَبْعًا وَثَمَانِينَ سَنَةً. وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.
٤٦٠- هِلالِ بْنُ خَبَّابٍ٢ -٤- أَبُو الْعَلاءِ الْبَصْرِيُّ. مَوْلَى زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ، سَكَنَ الْمَدَائِنَ.
وَرَوَى عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ السُّوَائِيِّ وَيَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ وَأَبِي عُمَرَ زَاذَانَ وَجَمَاعَةٍ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ الأَحْوَلُ وَهُشَيْمٌ وَعَبَّادُ بْنُ العوام.
الحواشي
(١) ١ "مرسل": أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد "٤/ ٣٩"، وذكره الهندي في كنز العمال "١٦٩٦٠"، والذهبي في السير "٦/ ٦٨٦".
٢ تقريب التهذيب "٢/ ٣٢٣"، والمجروحين "٣/ ٨٧".стр. 3065
وثقه ابْنُ مَعِينٍ وَقَدْ مَرَّ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: مَاتَ بِالْمَدَائِنِ فِي آخِرِ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ ومائة.
٤٦١- هلال بن ميمون الرملي١ –د ن-.
"حرف الْوَاوِ":
٤٦٢- الْوَازِعُ بْنُ نَافِعٍ الْعُقَيْلِيُّ الْجَزَرِيُّ٢.
عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرِهِمَا. وَعَنْهُ عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَمِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ وَمُغِيرَةُ بْنُ سِقْلابٍ.
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ: مَتْرُوكٌ.
قُلْتُ: وَمِنْ مَنَاكِيرِهِ حَدِيثُهُ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "تَفَكَّرُوا فِي آلاءِ اللَّهِ وَلا تَفَكَّرُوا فِي اللَّهِ"٣.
٤٦٣- وَاصِلُ بْنُ السَّائِبِ أَبُو يَحْيَى الرَّقَاشِيُّ –ت ق- بَصْرِيٌّ.
عَنْ عطاء بن أبي رباح وأبي سورة ابن أخي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ.
وَعَنْهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ وَعِيسَى بْنِ يُونُسَ وَوَكِيعٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ وَالْقَاسِمِ بْنِ مَالِكٍ الْمُزَنِيِّ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ: لَيْسَ بِشَيْءٍ.
وَلَهُ حَدِيثٌ عَنْ أَبِي سَوْرَةَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ فَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ. قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ ومائة.
الحواشي
(١) ١ التهذيب "١١/ ٨٤"، والجرح "٩/ ٧٦".
٢ التاريخ الكبير "٨/ ١٨٣"، والمجروحين "٣/ ٨٣"، والمتروكين "١٠٣".
٣ "إسناده ضعيف جدًا، والحديث حسن": أخرجه الطبراني في الأوسط "٦٤٥٦"، والبيهقي في الشعب "١/ ٣٥٨"، والعظمة لأبي الشيخ "ص/ ٢٩".стр. 3066
٤٦٤- وَائِلُ بْنُ دَاوُدَ التَّيْمِيُّ١ -٤-.
عَنِ ابْنِهِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ وَعِكْرِمَةَ وَأَبِي بُرْدَةَ وَالْحَسَنِ وَطَائِفَةٍ.
وَعَنْهُ شَرِيكٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَعُبَيْدُ اللَّهِ الأَشْجَعِيُّ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثِقَةٌ سَمِعَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ.
٤٦٥- وَبَرُ بْنُ أَبِي دَلِيلَةَ الطَّائِفِيُّ٢ -د ن ق-.
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونَ وَغَيْرِهِ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَوَكِيعٌ وَأَبُو عَاصِمٍ. ثِقَةٌ. قَالَهُ ابن معين.
٤٦٦- الوضين بن عطاء٣ -د ق- أبو كنانة لاخزاعي الدمشقي الكفرسوسي.
عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَمَكْحُولٍ وَمَحْفُوظِ بْنِ عَلْقَمَةَ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ الْحَمَّادَانِ وَبَقِيَّةُ وَيَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ وَمُنَبِّهُ بْنُ عُثْمَانَ وَآخَرُونَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ.
قال أبو داود: قدري. وقال ابن سعد: كان ضعيفًا. وقال أَبُو حَاتِمٍ: يُعْرَفُ وَيُنْكَرُ. وَقَالَ آخَرُ: كَانَ خطيبًا بليغًا فَصِيحًا مُفَوَّهًا.
مَاتَ الْوَضِينُ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ ومائة.
٤٦٧- وقاء بن إياس٤ –ن- أبو يزيد الوالبي الكوفي.
عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ وَمُجَاهِدٍ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَمَالِكٌ وَيَحْيَى، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَجَمَاعَةٌ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ: لَيْسَ بِالْمَتِينِ عِنْدَهُمْ.
٤٦٨- الْوَلِيدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ٥ -د ق- بَصْرِيٌّ صَدُوقٌ.
الحواشي
(١) ١ تهذيب التهذيب "١١/ ١٠٩"، والميزان "٤/ ٣٣١".
٢ التقريب "٢/ ٣٣٠"، والجرح والتعديل "٩/ ٤٤".
٣ المشاهير "١٨٤"، تاريخ أبي زرعة "٢/ ٧٠١"، وطبقات ابن سعد "٧/ ٤٦٦".
٤ التاريخ الكبير "٨/ ١٨٨"، والميزان "٤/ ٣٣٥".
٥ الجرح والتعديل "٩/ ٢"، والتقريب "٢/ ٣٣٢".стр. 3067
عَنْ أَبِي بُرَيْدَةَ وَالضَّحَّاكِ. وَعَنْهُ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ وَوَكِيعٌ وَابْنُ نُمَيْرٍ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
٤٦٩- الْوَلِيدُ بْنُ عَمْرِو١، بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُسَافِعٍ الْقُرَشِيُّ الْعَامِرِيُّ الْمَدَنِيُّ.
عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيْرِ وَيَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ.
وَعَنْهُ مُوسَى بْنُ هَاشِمٍ وَالدَّرَاوَرْدِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ وَآخَرُونَ.
"حرف الْيَاءِ":
٤٧٠- يَحْيَى بْنُ أبي أنيسة٢ –ت- أبو زيد الجزري الرهاوي.
طَلَبَ الْعِلْمَ مَعَ أَخِيهِ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ وَسَمِعَ نَافِعًا وَعَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ وَابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ وجماعة، وكأنه أسن من أخيه.
حدث عنه أبو إسحاق الفزاري وأبو معاوية ومحمد بن سلمة الحراني وعبد الوارث، وعبد الله بن بكر السهمي.
قال الفلاس: صدوق يهم، وَقَالَ أَيْضًا: قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِ حديثه.
وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوكٌ. وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ: سَمِعْتُ أَوْ قَالَ: قَالَ زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ: لا تَكْتُبُوا عَنْ أَخِي فَإِنَّهُ يَكْذِبُ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَيْسَ يَحْيَى مِمَّنْ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، قِيلَ: لِمَ يَا أَبَا عبد الله؟ قال: حديثه يدلك عليه. وقال الْبُخَارِيُّ: لَيْسَ بِذَاكَ.
قُلْتُ: مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ.
٤٧١- يَحْيَى بْنُ الْحَارِثِ الذِّمَارِيُّ٣ -٤- أَبُو عمران الْغَسَّانِيُّ الدِّمَشْقِيُّ إِمَامُ جَامِعِهَا وَشَيْخُ الْقُرَّاءِ بِهَا، وَذِمَارٌ مِنْ قُرَى الْيَمَنِ.
قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى ابن عامر، وقرأ أيضًا فيما بلغنا على واثلة بن الأسقع، وحدث
الحواشي
(١) ١ التاريخ الكبير "٨/ ١٤٩"، والجرح والتعديل "٩/ ١٠".
٢ التقريب "٢/ ٣٤٣"، والمجروحين "٣/ ١١٠"، والتاريخ لابن معين "٢/ ٦٤٠".
٣ التهذيب "١١/ ١٩٣"، وطبقات ابن سعد "٧/ ١٦٨".стр. 3068
عنه وعن سعيد بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي سَلامٍ مَمْطُورٍ وَأَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَجَمَاعَةٍ سِوَاهُمْ.
قَرَأَ عَلَيْهِ عِرَاكُ بْنُ خَالِدٍ وَأَيُّوبُ بْنُ تَمِيمٍ وَمُدْرِكُ بْنُ أَبِي سَعْدٍ وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَحَدَّثُوا أَيْضًا عَنْهُ هُمْ وَالأَوْزَاعِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَصَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ وَسُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَصَدَقَةُ السَّمِينُ وَيَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورٍ وَخَلْقٌ سواهم.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: ثِقَةٌ عَالِمٌ بِالْقِرَاءَةِ فِي دَهْرِهِ، مات سنة خمس وأربعين ومائة. قال: وكان قليل الحديث. وقال ابْن معين وغيره: ليس بِهِ بأس.
وَرَوَى ابْنُ ذَكْوَانَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ تَمِيمٍ قَالَ: كَبُرَ يَحْيَى الذِّمَارِيُّ وَكَانَتْ قِرَاءَتُهُ قِرَاءَةَ الْجُنْدِ، وَكَانَ يَقِفُ خَلْفَ الأَئِمَّةِ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ لا يستطيع أن يؤم من الكبر.
وقال بن أَبِي حَاتِمٍ: عَاشَ تِسْعِينَ سَنَةً.
وَقَالَ سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: سَأَلْتُ يَحْيَى الذِّمَارِيَّ عَنْ عَدَدِ آيِ الْقُرْآنِ فَقَالَ بِيَدِهِ: سَبْعَةُ آلافِ وَمِائَتَانِ وَسِتَّةٌ وَعِشْرُونَ.
٤٧٢- يَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ الْبَكْرِيُّ١ –ن- الفلسطيني الرملي.
عَنْ أَبِي قَرْصَافَةٍ جُنْدَرَةٍ وَرَبِيعَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَأَبِي رَيْحَانَةٍ وَلَهُمْ صُحْبَةٌ. وَعَنْهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَبِلالُ بْنُ كَعْبٍ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: كَانَ شَيْخًا كَبِيرًا حَسَنَ الْفَهْمِ.
قُلْتُ: هَذَا أَكْبَرُ شَيْخٍ لابْنِ المبارك.
٤٧٣- يحيى بن سعيد بن حيان٢ –ع- أبو حيان التيمي تَيْمٌ الرَّبَابُ أَحَدُ ثِقَاتِ الْكُوفِيِّينَ.
رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَعَمِّهِ يَزِيدَ الشعبي وأبي زرعة البجلي. وعنه شعبة وابن علية والقطان ومحمد بن بشر وخلق كثير.
الحواشي
(١) ١ التاريخ الكبير "٨/ ٢٦٩"، وتهذيب التهذيب "١١/ ١٩٨".
٢ الجرح والتعديل "٩/ ١٤٩"، والمعرفة والتاريخ "٣/ ١٩-٢٠".стр. 3069
قال الخريبي: كان الثوري يعظمه، ويوثقه. وقال أبو حاتم: صالح. وقال العجلي: ثقة مبرز صَاحِبُ سُنَّةٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خمس وأربعين ومائة.
٤٧٤- يحيى بن سعيد١ –ع- بن قيس بن عمرو. وقيل: ابن مهر بدل عَمْرو الإِمَامُ أَبُو سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ الْقَاضِي أَحَدُ الأَعْلامِ.
سَمِعَ أَنَسًا وَالسَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ وَأُمَامَةَ بْنَ سَهْلٍ وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ وَعُرْوَةَ وَأَبَا سَلَمَةَ وَطَبَقَتَهُمْ.
وَعَنْهُ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ وَالأَوْزَاعِيُّ وَمَالِكٌ وَسُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَالْحَمَّادَانِ وَابْنُ جُرَيْجٍ وَهُشَيْمٌ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَأَبُو أُسَامَةَ وَيَزِيدُ بن هارون وخلق كثير.
قال أيوب السختنياني: ما رأيت بالمدينة أَفْقَهَ مِنْهُ.
وَرَوَى سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ عَنْ يَحْيَى أَنَّهُ قَدِمَ دِمَشْقَ فِي صُحْبَةِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ قَهْدٍ قال المفضل الغلابي: كذا حدثنا يزيد، وإنما هو يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو بن سهل. وَقَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: آلُ قَهْدٍ أَصْهَارُ حمزةَ عَمّ النَّبِيِّ ﷺ . وَقَالَ خَلِيفَةُ وَغَيْرُهُ: فِي نَسَبِهِ كَمَا قَالَ يَزِيدُ.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَمْرٍو. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: قَالَ بَعْضُهُمُ ابْنُ قَهْدٍ وَلَمْ يَصِحَّ، وَزَادَ ابْنُ سَعْدٍ: قَدِمَ يَحْيَى الْكُوفَةَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ وَهُوَ بِالْهَاشِمِيَّةِ فَاسْتَقْضَاهُ عَلَى قَضَائِهِ وَكَانَ ثِقَةً كَثِيرَ الْحَدِيثِ حُجَّةً ثَبْتًا.
قَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. وَقَالَ ابن عيينة: هُوَ وَالزُّهْرِيُّ وَابْنُ جُرَيْجٍ مُحَدِّثُو الْحِجَازِ يَجِيئُونَ بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ. قُلْتُ: وَهِمَ مَنْ زَعَمَ أن يحيى ولي فضاء بَغْدَادَ.
إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِر الْخُزَامِيُّ ثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بن بلال قال: يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَدْ سَاءَتْ حَالُهُ وَأَصَابَهُ ضِيقٌ شَدِيدٌ وَرَكِبَهُ الدَّيْنُ فَجَاءَ كِتَابُ السَّفَّاحِ يَسْتَقْضِيهِ فَوَكَّلَنِي يَحْيَى بِأَهْلِهِ وَقَالَ لِي: وَاللَّهِ مَا خَرَجْتُ وَأَنَا أَجْهَلُ شَيْئًا، فَلَمَّا قَدِمَ الْعِرَاقَ كَتَبَ إِلَيَّ إِنِّي كُنْتُ قُلْتُ لَكَ ما قلت وأنه والله لأذل خصمين
الحواشي
(١) ١ التهذيب "١١/ ٢٢١"، والمشاهير "٨٠".стр. 3070
جَلَسَا بَيْنَ يَدَيَّ فَاقْتَضَيَا شَيْئًا، وَاللَّهِ مَا سَمِعْتُهُ قَطُّ فَإِذَا جَاءَكَ كِتَابِي فَسَلْ رَبِيعَةَ واكتب إِلَيَّ بِمَا يَقُولُ وَلا تَعْلَمُهُ.
ابْنُ وَهْبٍ ثنا مَالِكٌ قَالَ لِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: اكْتُبْ لِي أَحَادِيثَ مِنْ أَحَادِيثَ ابْنِ شِهَابٍ فِي الْقَضَاءِ، فَكَتَبْتُ لَهُ ذَلِكَ فِي صَحِيفَةٍ صَفْرَاءَ، قِيلَ لِمَالِكٍ: أَعَرَضَ عَلَيْكَ؟ قَالَ: هُوَ أَفْقَهُ مِنْ ذَلِكَ.
وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ: مَا رَأَيْتُ شَيْخًا أَنْبَلَ مِنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ.
وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: كَانَ يَحْيَى أَجَلَّ عِنْدَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنَ الزُّهْرِيِّ، ثُمَّ جَعَلَ الْقَطَّانُ يَصِفُ يَحْيَى وَيُعَظِّمُهُ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ: كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يُحَدِّثُنِي بِالْحَدِيثِ كَأَنَّهُ يَنْثُرُ عَلَيَّ اللُّؤْلُؤَ.
وَقَالَ وُهَيْبٌ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَلَمْ أَرَ أَحَدًا إِلا وَأَنْتَ تَعْرِفُ وَتُنْكِرُ غَيْرَ مَالِكٍ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بِشْرٍ الطَّالِقَانِيُّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ أَثْبَتُ النَّاسِ١.
وَقَالَ الواقدي: أنا سليمان بن بلال أن يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ ذَهَبَ إِلَى أَفْرِيقِيَّةَ فِي طَلَبِ مِيرَاثٍ لَهُ فَقَدِمَ بِهِ وَهُوَ خَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ فَلَمَّا أَتَاهُ رَبِيعَةُ لِيُسَلِّمَ عَلَيْهِ قَسَّم الْمَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ نِصْفَيْنِ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عبيد بن حساب: ثنا حماد بن زيد عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: كَانَتْ حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ إِحْدَى عَمَّاتِي، وَأَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَمْرٍو.
قُلْتُ: حَبِيبَةُ هِيَ الَّتِي قَالَتْ: لا أَنَا وَلا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ. وَقَيْسُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَهْلٍ صَحَابِيٌّ حَدِيثُهُ فِي السُّنَنِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْفَجْرِ. وَمِمَّنْ نَصَّ عَلَى أَنَّ جَدَّهُ قَيْسُ بْنُ عَمْرٍو: يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حنبل وطائفة.
قال أحمد بن أبي خثيمة: غَلَطَ مُصْعَبُ الزُّبَيْرِيُّ حَيْثُ يَقُولُ: يَحْيَى بْنُ سعيد بن قَيْسُ بْنُ قَهْدٍ جَدُّ أَبِي مَرْيَمَ عَبْدِ الغفّار بْن القاسم الأنصاري الكوفي.
الحواشي
(١) ١ سير أعلام النبلاء "٦/ ٢٤٧".стр. 3071
وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ سعيد: كم تحفظ؟ قال: ستمائة أو سَبْعَمِائَةِ حَدِيثٍ.
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَغَيْرُهُ عن اللَّيْثُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يُحَدِّثُنَا فَإِذَا طَلَعَ رَبِيعَةُ سَكَتَ إِجْلالا لِرَبِيعَةَ فَتْلا يَحْيَى يَوْمًا ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ﴾ [الحجر: ٢١] . فَقَالَ عِرَاقِيٌّ: يَا أَبَا سَعِيدٍ أَرَأَيْتَ السِّحْرَ، أَمِنْ خَزَائِنِ اللَّهِ الَّتِي تَنْزِلُ؟ قَالَ يَحْيَى: مَهٍ مَا هَذَا مِنْ مَسَائِلِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَفْحَمَ الْقَوْمَ، فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حَبِيبَةَ: إِنَّ أَبَا سَعِيدٍ لَيْسَ مِنْ أَصْحَابِ الْخُصُومَةِ إِنَّمَا هُوَ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ إِنَّ السِّحْرَ لا يَضُرُّ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ، فَتَقُولُ أَنْتَ غَيْرَ ذَلِكَ؟ فَسَكَتَ الرَّجُلُ، فَكَأَنَّمَا كَانَ عَلَيْنَا جَبَلٌ فَوُضِعَ عَنَّا.
قُلْتُ: لَهُ أَخَوَانِ: عَبْدُ رَبِّهِ وَسَعْدٌ مَاتَا قَبْلَهُ وَمَاتَ هُوَ سَنَةَ ثلاث وأربعين ومائة. قاله القطان وشباب وجماعة. وقال يزيد والفلاس: سَنَةَ أَرْبَعٍ.
٤٧٥- يَحْيَى بْنُ صُبَيْحٍ النَّيْسَابُورِيُّ١ -د- كَانَ أَوَّلَ مَنْ أَخَذَ عَلَى النَّاسِ الْقِرَاءَاتِ بِنَيْسَابُورَ.
رَوَى عَنْ قَتَادَةَ وَعَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، وعنه جريج وابن عيينة ويحيى القطان. وثقه أبو داود.
٤٧٦- يحيى بن عبيد الله٢ -ت ق- بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ التَّيْمِيُّ الْمَدَنِيُّ.
أَكْثَرَ عَنْ أَبِيهِ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَابْنُ فُضَيْلٍ وَيَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ ثُمَّ تركه القطان.
وقال أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. قُلْتُ: وَأَبُوه لا يعرف.
وَقَالَ شُعْبَة: رأيته يسيء صلاته.
٤٧٧- يَحْيَى بن أبي عمرو وأبو زُرْعَةَ الشَّيْبَانِيُّ الشَّامِيّ٣ -د ن ق- حِمْصِيٌّ.
رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ وَأَبِي سَلامٍ مَمْطُورٍ والوليد بن سفيان.
الحواشي
(١) ١ التقريب "٢/ ٣٧٥"، تهذيب الكمال "٣١/ ٣٨٢"، والجرح والتعديل "٩/ ١٥٨".
٢ التقريب "٢/ ٣٦١"، وتاريخ الدوري "٢/ ٦٥٠".
٣ التهذيب "١١/ ٢٦٠"، والجرح والتعديل "٩/ ١٧٧".стр. 3072
وَعَنْهُ الأَوْزَاعِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَأَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ وَابْنُ شَابُورٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ.
وَثَّقَهُ دُحَيْمٌ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْعِجْلِيُّ وَمَاتَ سَنَةَ ثمان وأربعين ومائة.
أرخه ضمرة وقال: عاش خمسًا وثمانين سنة.
٤٧٨- يَحْيَى بْنُ مُسْلِمٍ أَبُو الضَّحَّاكِ الْهَمْدَانِيُّ١.
عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ وَالشَّعْبِيِّ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَالْحَرْبِيُّ وسيف بن أسلم. ضعفه ابْنُ مَعِينٍ.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لا بَأْسَ بِهِ.
٤٧٩- يَحْيَى بْنُ مَيْسَرَةَ٢.
عَنِ الشَّعْبِيِّ وَعَنْهُ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَأَبُو أُسَامَةَ.
٤٨٠- يَحْيَى بْنُ أَبِي الْهَيْثَمِ الْعَطَّارُ٣. كُوفِيٌّ.
لَهُ عَنْ يُوسُفَ بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ وَالشَّعْبِيِّ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَأَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ. صَدُوقٌ.
٤٨١- يَحْيَى بْنُ يَزِيدَ التُّجِيبِيُّ٤.
قَاضِي الأَنْدَلُسِ. كَانَ قَدْ بَعَثَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ على قضاء الأندلس. وطالت أيامه إلى أَنْ مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ.
٤٨٢- يَحْيَى بْنُ يَعْقُوبَ أَبُو طَالِبٍ الأَنْصَارِيُّ الْقَاصُّ٥.
خَالُ أَبِي يُوسُفَ. عَنْ عِكْرِمَةَ وَإِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ. وَعَنْهُ أَبُو تَمِيلَةَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ. وَثَّقَهُ أَبُو حاتم.
الحواشي
(١) ١ ميزان الاعتدال "٤/ ٤٠٩", والتهذيب "١١/ ٢٧٩".
٢ التاريخ الكبير "٨/ ٣٠٥"، والمعرفة والتاريخ "٢/ ٢٧٠".
٣ الجرح والتعديل "٩/ ١٩٥".
٤ تاريخ علماء الأندلس "٢/ ١٧٧".
٥ ميزان الاعتدال "٤/ ٤١٥".стр. 3073
٤٨٣- يَزِيدُ بْنُ حَازِمٍ بَصْرِيٌّ١.
عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَعِكْرِمَةَ. وَعَنْهُ أَخُوهُ جَرِيرٌ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَعَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ.
٤٨٤- يَزِيدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ٢ -ن ق- كُوفِيٌّ ثِقَةٌ.
لَهُ عَنْ عَمِّهِ عُبَيْدٍ أَخِي سَالِمٍ وَزُبَيْدٍ الْيَامِيِّ وَالْحَكَمِ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ. وَلَهُ كلام ومعرفة بالمغازي والأخبار.
٤٨٥- يَزِيدُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ٣. أَبُو حَبِيبٍ الدَّبَّاغُ.
رَوَى عَنْ أنس. وعنه عيسى بن يونس ووكيع وأبو عَاصِمٍ وَآخَرُونَ. وَقَدْ وُثِّقَ. عِدَادُهُ فِي الْبَصْرِيِّينَ. وَلَهُ أَيْضًا عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ.
٤٨٦- يَزِيدُ بن طهمان٤ -ن ق- أبو المعتمر الرقاشي. بَصْرِيٌّ نَزَلَ الْحِيرَةَ.
رَوَى عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ. وعنه الحسن بن حي وشريك والفضل السيناني ووكيع.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ: لا بَأْسَ بِهِ.
٤٨٧- يَزِيدُ بْنُ عُبَيْدَةَ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ السَّكُونِيُّ٥ -ق-.
دِمَشْقِيٌّ صَدُوقٌ. لَهُ عَنْ أَبِيهِ وَعَنْ مُسْلِمِ بْنِ مُشْكَمٍ وَأَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ. وَعَنْهُ يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ وَابْنُ شَابُورٍ. وثقه دحيم.
٤٨٨- يزيد بن أبي عبيد المدني٦ -ع-.
عَنْ مَوْلاهُ سَلْمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ وَعُمَيْرِ مَوْلَى أَبِي اللَّحْمِ. وَعَنْهُ حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَحَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ وَمَكِّيُّ وَأَبُو عَاصِمٍ وَغَيْرُهُمْ. وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَحَدِيثُهُ مِنْ أَعْلَى شَيْءٍ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ. مَاتَ سَنَةَ سبع وأربعين ومائة.
الحواشي
(١) ١ التقريب "٢/ ٣٧١"، وابن طهمان "٣٤٨".
٢ تاريخ أبي زرعة "١/ ٢٩٣"، والتهذيب "١١/ ٣٢٨".
٣ التاريخ الكبير "٨/ ٣٤٢"، والجرح والتعديل "٩/ ٢٧٢".
٤ التهذيب "١/ ٣٥٠"، والتقريب "٢/ ٣٧٥".
٥ الجرح والتعديل "٩/ ٢٧٩"، والمعرفة والتاريخ "٣/ ٢٧".
٦ المعرفة والتاريخ "١/ ٤٣٧"، والمشاهير "٧٨".стр. 3074
٤٨٩- يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ الْيَشْكُرِيُّ الْكُوفِيُّ١ –م٤-.
عَنْ أَبِي حَازِمٍ سَلْمَانَ وَغَيْرِ وَاحِدٍ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مِغْرَاءَ وَمُحَمَّدُ وَيَعْلَى ابْنَا عُبَيْدٍ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ.
وقال أَبُو حَاتِمٍ: لا يُحْتَجُّ بِهِ.
٤٩٠- يَزِيدُ بْنُ مردانبة٢ –ن- الكوفي التَّاجِرُ.
عَنْ أَنَسٍ وَأَبِي بُرْدَةَ وَزِيَادِ بْنِ عَلاقَةَ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَأَبُو أُسَامَةَ وَالْخُرَيْبِيُّ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
٤٩١- يَزِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ الدِّمَشْقِيُّ٣ –خ٤- أبو عبد الله مولى مِنْ مَوَالِي الأَنْصَارِ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ وَأَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ وَمَكْحُولٍ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ. ورأى وَاثِلَةَ بْنَ الأَسْقَعِ.
رَوَى عَنْهُ الأَوْزَاعِيُّ وَيَحْيَى بن حمزة الوليد بْنُ مُسْلِمٍ وَصَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ وَابْنُ شَابُورٍ.
وثّقه ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُمَا. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لا بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ الْحَاكِمُ: سَأَلْتُ الدَّارَقُطْنِيَّ عَنْهُ فَقَالَ: لَيْسَ بِذَاكَ.
قَالَ دُحَيْمٌ وَغَيْرُهُ: مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ: سَأَلْتُ حَمَّادَ بْنَ يزيد عن موت أَبِيهِ فَقَالَ: بَعْدَ سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ.
٤٩٢- يَعْقُوبُ بْنُ زَيْدِ بْنِ طَلْحَةَ٤ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ التَّيْمِيُّ أَبُو عَرَفَةَ الْمَدَنِيُّ.
عَنِ الْمَقْبُرِيِّ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ. وَعَنْهُ مَالِكٌ وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ وَغَيْرُهُمَا. وَكَانَ قَاضِيًا بالمدينة. كأنه مات شابًا.
الحواشي
(١) ١ التهذيب "١١/ ٣٥٦"، والجرح والتعديل "٩/ ٢٨٥".
٢ التقريب "٢/ ٣٨٠"، وتاريخ الثقات "٤٨٠".
٣ ميزان الاعتدال "٤/ ٤٣٩"، وتاريخ أبي زرعة "١/ ٢٣٥".
٤ التهذيب "١١/ ٣٨٥".стр. 3075
٤٩٣- يَعْقُوبُ بْنُ الْقَعْقَاعِ١. أَبُو الْحَسَنِ الْخُرَاسَانِيُّ قَاضِي مَرْوَ.
عَنِ الْحَسَنِ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وُثِّقَ.
٤٩٤- يَعْقُوبُ بْنُ قَيْسٍ الْكُوفِيُّ٢.
عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالشَّعْبِيِّ وَعِكْرِمَةَ.
وَعَنْهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ.
٤٩٥- يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ٣ -م د-.
أبو حررة المدني القاص مولى بني مخزوم. عن القاسم مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَعُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ. وَعَنْهُ حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَحُسَيْنُ الْجُعْفِيُّ وَجَمَاعَةٌ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ.
مَاتَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ.
٤٩٦- يُوسُفُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو شَيْبَةَ الْجَوْهَرِيُّ٤ -ت ق-.
بَصْرِيٌّ وَاهٍ. لَهُ عَنْ أَنَسٍ. وَعَنْهُ عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ وَأَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ: عِنْدَهُ عَجَائِبُ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لا تَحِلُّ الرِّوَايَةُ عَنْهُ.
٤٩٧- يُوسُفُ بْنُ الْمُهَاجِرِ الْحَدَّادُ٥.
عَنِ الْقَاسِمِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَوَكِيعٌ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَيَحْيَى بْنُ يَمَانٍ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
٤٩٨- يُوسُفُ بْنُ مَيْمُونَ٦. أَبُو خُزَيْمَةَ الصَّبَّاغُ بصري.
الحواشي
(١) ١ التقريب "٢/ ٣٨٦"، والجرح والتعديل "٩/ ٢١٣".
٢ الجرح والتعديل "٩/ ٢١٣".
٣ ميزان الاعتدال "٤/ ٤٥٣"، والجرح "٩/ ٢١٥".
٤ التاريخ الكبير "٨/ ٣٧٧"، والتهذيب "١١/ ٤٠٧".
٥ الجرح والتعديل "٩/ ٢٣١".
٦ التهذيب "١١/ ٤٢٦"، والميزان "٤/ ٤٧٤".стр. 3076
عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَأَنَسِ بْنِ سِيرِينَ وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ. وَعَنْهُ عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَوَكِيعٌ وَأَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ. ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ.
٤٤٩- يُونُسُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ الإِسْكَافُ١ -خ ت ن ق- بَصْرِيٌّ.
عَنِ الْحَسَنِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَقَتَادَةَ. وَعَنْهُ هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبَرْسَانِيُّ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وغيره. وأما ابن حبان فقال: لا يَجُوزُ الاحْتِجَاجُ بِهِ لِغَلَبَةِ الْمَنَاكِيرِ فِي حَدِيثِهِ.
"الْكُنَى":
* أبُو الأَشْهَبِ النَّخَعِيُّ. اسْمُهُ جَعْفَرٌ. تقدم.
٥٠٠- أَبُو بَكْرِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ٢ -خ م ن-.
رَوَى عَنْ عَمِّهِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ. وَعَنْهُ مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَأَبُو ضُمْرَةَ. وَكَانَ ثِقَةً.
* أَبُو بَكْرٍ الْمَدَنِيّ عَنْ جَابِرٍ.
وَاسْمُهُ الْفَضْلُ، مَرَّ.
٥٠١- أَبُو الْبِلادِ هُوَ يَحْيَى بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ الْغَطْفَانِيُّ الْكُوفِيُّ٣.
عَنِ الشَّعْبِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ الثَّقَفِيِّ. وَعَنْهُ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ وَأَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبِ. وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
* أَبُو الْجَحَّافِ هُوَ دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَوْفٍ. ذُكِرَ.
٥٠٢- أَبُو جَعْفَرٍ الْخَطَمِيُّ الْمَدَنِيُّ٤ -٤- نَزِيلُ الْبَصْرَةِ، اسْمُهُ عُمَيْرُ بْنُ يزيد.
الحواشي
(١) ١ التقريب "٢/ ٣٨٥٩"، والمجروحين "٣/ ١٣٩".
٢ تهذيب التهذيب "١٢/ ٣٣"، والجرح والتعديل "٩/ ٣٤٣".
٣ الجرح والتعديل "٩/ ١٦٠".
٤ التاريخ لابن معين "٢/ ٤٥٧"، والجرح والتعديل "٦/ ٣٧٩".стр. 3077
رَوَى عَنْ خَالِهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ الْفَاكِهِ وَعُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعُمَارَةَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَيُوسُفُ السَّمْتِيُّ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ.
٥٠٣- أَبُو جناب الكلبي١ -د ت ق- يحيى بن أبي حية. كُوفِيٌّ.
عَنِ الشَّعْبِيِّ وَعِكْرِمَةَ وَالضَّحَّاكِ وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ وَكِيعٌ وَابْنُ فُضَيْلٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَجَمَاعَةٌ. ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَجَمَاعَةٌ. وقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: صَدُوقٌ مُدَلِّسٌ.
ورَوَى عَبَّاسٌ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: لَيْسَ به بأس. وقال أَحْمَدُ: أَحَادِيثُهُ مَنَاكِيرُ.
وقَالَ الْبُخَارِيُّ: كَانَ يَحْيَى الْقَطَّانُ يُضَعِّفُهُ.
٥٠٤- أَبُو خَالِدٍ الدَّالانِيُّ٢ -٤- يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو وَالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ وَقَتَادَةَ. وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَعَبْدُ السَّلامِ الْمُلائِيُّ وَالْمُحَارِبِيُّ وَشُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ. قَالَ أَبُو حاتم: صدوق.
٥٠٥- أبو الرحال الأنصاري البصري٣ –ت- يُقَالُ اسْمُهُ: خَالِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَقِيلَ: مُحَمَّدُ بن خالد.
عن أنس بن مالك وَبَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي رَجَاءٍ الْعَطَارِدِيِّ.
وَعَنْهُ سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ وَحَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ وَسَعْدَانُ بْنُ يَحْيَى وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَيَزِيدُ بْنُ بَيَّانٍ الْعُقَيْلِيُّ وَآخَرُونَ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ: عِنْدَهُ عَجَائِبُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ لَيْسَ بِقَوِيٍّ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: فِي حديثه بعض النكرة. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لا يَجُوزُ أَنْ يُحْتَجَّ بِهِ.
٥٠٦- أَبُو الرَّحَّالِ الطَّائِيُّ الْكُوفِيُّ٤ –خت- اسْمُهُ عقبة بن عبيد وهو أخو سعيد الطائي.
الحواشي
(١) ١ الجرح والتعديل "٩/ ١٣٨".
٢ الجرح والتعديل "٩/ ٢٧٧".
٣ التاريخ الكبير "٩/ ٣٠".
٤ الجرح والتعديل "٦/ ٣١٥".стр. 3078
لَهُ عَنْ أَنَسٍ وَبَشِيرِ بْنِ يَسَّارٍ. وعنه حفص بن غياث ويحيى القطان وعيسى بن يونس وغيرهم. ليس بحجة.
٥٠٧- أبو سعد البقال الكوفي الأعور١ -ت ق- اسمه سعيد بن المرزبان مَوْلَى حُذَيْفَةَ ﵁.
رَوَى عَنْ أنس وأبي وائل وأبي سلمة بن عبد الرحمن وعكرمة. وعنه شعبة والسفيانان ويعلى بن عبيد ويزيد بن هارون وعبيد الله بن موسى. تركه الفلاس وهو ضعيف عندهم.
٥٠٨- أبو سعيد بن عوذ البراد٢. مكي. اسمه رجاء بن الحارث.
سمع ابن الزبير وقيل: سَمِعَ مِنْ رَجُلٍ عَنْهُ.
حَدَّثَ عَنْهُ يَحْيَى بْنُ الْمُتَوَكِّلِ وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَأَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ وَآخَرُونَ، وَرَوَى أَيْضًا عن مُجَاهِدٍ وَغَيْرُهُ.
قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِهِ بأس. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: مِقْدَارُ مَا يَرْوِيهِ غَيْرُ مَحْفُوظٍ.
* أَبُو سِنَانٍ الْحَنَفِيُّ الْفِلَسْطِينِيُّ عِيسَى بْنُ سِنَانٍ.
* أَبُو سِنَانٍ الشَّيْبَانِيُّ ضِرَارُ بْنُ مُرَّةَ.
* أَبُو سِنَانٍ الشَّيْبَانِيُّ نَزِيلُ الرَّيِّ، سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ.
٥٠٩- أَبُو السِّنْدِيِّ سُهَيْلُ بْنُ ذَكْوَانَ، مَكِّيٌّ٣.
عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ الزُّبَيْرِ. وَعَنْهُ هُشَيْمٌ وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ.
كَذَّبَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَتَرَكَهُ غَيْرُهُ وَهُوَ الَّذِي زَعَمَ أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ سَوْدَاءَ فَكَذَبَ بِمِثْلِ هَذَا.
* أبو شعيب المجنون الصلت.
الحواشي
(١) ١ الجرح والتعديل "٤/ ٦٢"، والمعرفة والتاريخ "٣/ ٥٩".
٢ الجرح والتعديل "٣/ ٥٠١".
٣ الجرح والتعديل "٤/ ٢٤٦"، والتاريخ لابن معين "٢٤٨٦".стр. 3079
٥١٠- أبو شهاب الحناط١ -خ م ن- الأكبر. هو موسى بن نافع، كُوفِيٌّ ثِقَةٌ قَدِيمٌ.
رَوَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ. وعنه الثوري ويحيى القطان وأبو أسامة وأبو نعيم وأبو داود الطيالسي. وثقه ابن معين، وهو أكبر شيخ لأبي داود.
* أبو الصباح النخعي. -ق-. سليمان بن بشير، مَرَّ.
٥١١- أَبُو عَاتِكَةَ٢ –ت-.
عَنْ أَنَسٍ. وَعَنْهُ الْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ وَسَلامُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَغَسَّانُ بْنُ عُبَيْدٍ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
* أَبُو عَبْدِ الرَّحِيمِ هُوَ خَالِدُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ.
قدْ ذُكِرَ.
* أَبُو عُمَرَ الْخَزَّازُ، النَّضْرُ قَدْ ذُكِرَ.
٥١٢- أَبُو الْعُمَيْسِ٣ -ع-.
هُوَ أَخُو الْمَسْعُودِيِّ وهو عتبة بم عبد الله بن عتبة بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيُّ الْكُوفِيُّ.
رَوَى عَنِ الشَّعْبِيِّ وابن ملكية وقيس بن مسلم وعون بن أبي جحيفة. وعنه وكيع وأبو أسامة وجعفر بن عون وأبو نعيم وآخرون. وثقه أحمد وليس هو بالمكثر.
قال عباس الدوري: ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ثنا أَبُو الْعُمَيْسِ عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: مَرَّ الْفُرَاتُ فَجَاءَ بِرُمَّانَةٍ مِثْلَ الْبَعِيرِ، فَتَحَدَّثَ النَّاسُ أَنَّهَا مِنَ الْجَنَّةِ.
* أَبُو الْعَنْبَسِ٤.
عَنْ أَبِي عُمَرَ زَاذَانَ. وَعَنْهُ أَبُو نُعَيْمٍ وَغَيْرُهُ. اسمه سعيد بن كثير.
الحواشي
(١) ١ التقريب "٢/ ٤٣٠"، والجرح والتعديل "٨/ ١٦٥".
٢ التهذيب "١٢/ ١٤١-١٤٢"، والجرح والتعديل "٤/ ٤٩٤".
٣ الجرح والتعديل "٦/ ٣٧٢".
٤ الجرح والتعديل "٤/ ٥٦".стр. 3080
٥١٣- أَبُو الْعَنْبَسِ١.
عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعَنْ مولى مَوْلَى لأُمِّ سَلَمَةَ. وَعَنْهُ مِسْعَرٌ وَشُعْبَةُ وَغَيْرُهُمَا. قَدِيمُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا أَخَّرْتُهُ لِرَفِيقَيْهِ.
أَبُو الْعَنْبَسِ٢.
عن أبي وائل. وعنه حفص بن غياث وَوَكِيعٌ اسْمُهُ عَمْرٌو، مَرَّ.
* أَبُو مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ، سَعْدٌ قَدْ ذُكِرَ.
٥١٤- أَبُو مِسْكِينَ٣، الأَوْدِيُّ الْكُوفِيُّ، اسمه الحر فيما قيل.
رَوَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَهُذَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ. وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو عَوَانَةَ وَعُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ وَغَيْرُهُمْ.
٥١٥- أَبُو مُصْلِحٍ الْخُرَاسَانِيُّ٤. صَاحِبُ الضَّحَّاكِ، اسْمُهُ نَصْرُ بْنُ مُشَارِسٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ بَشَّارُ بْنُ قِيرَاطٍ وَوَكِيعٌ وَالنَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ وَعُمَرُ بْنُ هَارُونَ الْبَلْخِيُّ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ.
* أَبُو الورقاء، فايد٥.
٥١٦- أبو يعفور الكوفي٦ –ع- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ نِسْطَاسٍ الثَّعْلَبِيُّ العامري.
عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَأَبِي الضُّحَا مُسْلِمٌ. وَعَنْهُ السُّفْيَانَانِ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَابْنُ فُضَيْلٍ وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَآخَرُونَ. وَهُوَ ثِقَةٌ قَلِيلُ الْحَدِيثِ.
* أَبُو الْيَقْظَانِ هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عمير، مر.
الحواشي
(١) ١ التهذيب "١٢/ ١٨٩".
٢ التهذيب "١٢/ ١٨٩".
٣ التهذيب "١٢/ ٢٣٨".
٤ التهذيب "١٢/ ٢٣٨".
٥ التقريب "٢/ ٤٦٦".
٦ الجرح والتعديل "٥/ ٢٥٩".стр. 3081
* أَبُو يُونُسَ الْقَوِيُّ هُوَ الْحَسَنُ بْنُ يَزِيدَ. مَرَّ.
٥١٧- ابْنُ مَيَّادَةَ١.
مِنْ فُحُولِ الشُّعَرَاءِ الَّذِينَ أَدْرَكُوا الدَّوْلَتَيْنِ الأُمَوِيَّةَ وَالْهَاشِمِيَّةَ، وَاسْمُهُ رَمَّاحُ بْنُ أَبْرَدَ أَبُو شَرَاحِيلَ، ويُقَالُ: أَبُو شُرَحْبِيلَ الْمُرِّيُّ، وأمه بربرية اسمها ميادة.
ومن قول السَّائِرِ:
وَإِنِّي لِمَا اسْتَوْدَعْتِ يَا أُمَّ مَالِكٍ ... عَلَى قِدَمٍ مِنْ عَهْدِنَا لَكَتُومُ
أَأُخبِرُ سِرِّي ثُمَّ أَسْتَكْتِمُ الَّذِي ... أُخَبِّرُهُ إِنِّي إِذَنْ لَلَئِيمُ
آخِرُ الطَّبَقَةِ الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالمين.
الحواشي
(١) ١ وانظر ترجمته في معجم الأدباء "١١/ ١٤٣".стр. 3082
الطبقة السادسة عشرة: أحداث سنة إحدى وخمسين ومائة
أحداث سنة اثنين وخمسين ومائة
...
الطبقة السادسة عشرة: أحداث سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ
تُوُفِّيَ فِيهَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ الْمَكِّيُّ، وَدَاوُدُ بْنُ يَزِيدَ الأَوْدِيُّ، وَسَيْفُ بْنُ سُلَيْمَانَ فِي قَوْلٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ فِي رَجَبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الأَسْلَمِيُّ، يُقَالُ فِيهَا، وَعَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ الْمَكِّيُّ، وَعِيسَى بْنُ عِيسَى الْحَنَّاطُ، وَمُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَّارٍ فِيهَا عَلَى الأَصَحِّ، وَمَعْنُ بن زائدة الأمير، وَالْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ الْمَدَنِيُّ بِالْكُوفَةِ، وَصَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ الأَمِيرُ، بِخُلْفٍ.
وَفِيهَا عُزِلَ عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ الْمُهَلَّبِيُّ عَنِ السَّنَدِ بِهِشَامِ بْنِ عَمْرٍو التَّغْلِبِيِّ، ثُمَّ وَلِيَ الْمُهَلَّبِيُّ إِفْرِيقِيَّةَ. وَسَبَبُ عَزْلِهِ عَنِ السَّنَدِ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ لَمَّا خَرَجَ بِالْمَدِينَةِ، وَجَّهَ وَلَدَهُ الأَشْتَرَ فِي طَائِفَةٍ إِلَى الْبَصْرَةِ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشْتَرُوا بِهَا خَيْلا وَيَمْضُوا بِهَا إِلَى السَّنَدِ يُقَدِّمُونَهَا إِلَى عُمَرَ، وَكَانَ يَتَشَيَّعُ، فَقَدِمُوا بِهَا، فَسُرَّ بِهِمْ، وَدَعَا خَوَاصَّهُ إِلَى بَيْعَةِ مُحَمَّدٍ، فَأَجَابُوهُ، وَفَصَلَ الأَقْبِيَةَ وَالأَعْلامَ الْبِيضَ، وَتَهَيَّأَ لِلْخُرُوجِ، فَجَاءَهُ مَصْرَعُ ابْنِ حَسَنٍ، فَوَجَّهَ عَبْدَ اللَّهِ الأَشْتَرَ خُفْيَةً إِلَى مَلِكٍ مُشْرِكٍ يَثِقُ بِهِ، فَأَكْرَمَ الْمَلِكُ مَوْرِدَ الأَشْتَرِ. وَكَانَ مَعَهُ نَحْوُ أَرْبَعُمِائَةٍ فَكَانَ يَرْكَبُ وَيَتَصَيَّدُ فِي هَيْئَةِ مَلِكٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ الْمَنْصُورُ فَعَزَلَ عُمَرَ بْنَ حَفْصٍ، ثُمَّ إِنَّ الأَشْتَرَ خَرَجَ يَتَنَزَّهُ، وَظَفَرَ بِهِ أَجْنَادُ هِشَامٍ، فَاقْتَتَلُوا، فَقُتِلَ الأَشْتَرُ وَأَصْحَابُهُ.
وَفِيهَا قَدِمَ الْمَهْدِيُّ مِنَ الرَّيِّ إِلَى بَغْدَادَ، وَشَرَعَ الْمَنْصُورُ فَبَنَى الرَّصَافَةَ وَشَيَّدَهَا، وَعَمِلَ لَهَا سُورًا مَنِيعًا وَخَنْدَقًا وَمَيْدَانًا، وَجَرَّ إِلَيْهَا الْمَاءَ، وَجَعَلَهَا لِلْمَهْدِيِّ، وَجَدَّدَ لَهُ بَيْعَةَ الْعَهْدِ مِنْ بَعْدِهِ، ثُمَّ مِنْ بَعْدِ الْمَهْدِيِّ لِعِيسَى بْنِ مُوسَى، وَفِيهَا وَلِيَ مَعْنُ بْنُ زَائِدَةَ، إِقْلِيمَ سِجِسْتَانَ١.
أحداث سَنَةَ اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ:
مَاتَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ، وَأَبُو خَلَدَةَ خَالِدُ بْنُ دِينَارٍ الْبَصْرِيُّ، وَأَبُو عَامِرٍ صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ الْخَزَّازُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَحْيَى الأَسْلَمِيُّ، وَعُمَرُ بن سعيد بن أبي حسين
الحواشي
(١) ١ وانظر: تاريخ خليفة "ص٢٧٩"، وتاريخ الطبري "٨/ ٣٣-٤٠"، والبداية "١٠/ ١٠٦-١٠٧"، والنجوم الزاهرة "٢/ ١٧".стр. 3083
المكي، وطلحة بن عمرو المكي، وعباد بْنُ مَنْصُورٍ النَّاجِي، أَبُو حُرَّةَ وَاصِلُ بْنُ عبد الرحمن، ويونس بن يزيد الأيلي فِي قَوْلٍ.
وَفِيهَا وَثَبَتَ الْخَوَارِجُ بِبُسْتٍ عَلَى مَعْنِ بْنِ زَائِدَةَ فَقَتَلُوهُ لِجَوْرِهِ وَعَسَفِهِ.
وَفِيهَا غَزَا حُمَيْدُ بْنُ قَحْطَبَةَ كَابُلَ، وَوَلاهُ الْمَنْصُورُ إِقْلِيمَ خُرَاسَانَ.
وَفِيهَا وَلِيَ الْبَصْرَةَ يَزِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَوَلِيَ مِصْرَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعُزِلَ عَنْهَا يَزِيدُ بْنُ حَاتِمٍ.
وَحَجَّ بِالنَّاسِ الْمَنْصُورُ١.
الحواشي
(١) ١ وانظر: تاريخ خليفة "ص/ ٢٨٠"، وتاريخ الطبري "٨/ ٤١"، والبداية والنهاية "١٠/ ١٠٩"، وصحيح التوثيق "٦/ ٥٠".стр. 3084
أحداث سَنَةَ ثَلاثٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ:
مَاتَ فِيهَا أَبَانُ بْنُ صَمْعَةَ الْبَصْرِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَالِمٍ بَرَدَانُ١ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، وَثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ الْكُلاعِيُّ، وَبُكَيْرُ بنُ مِسْمَارٍ، فِي قَوْلٍ. وَالْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ قَاضِي بَغْدَادَ، وَحُمَيْدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ الْبَصْرِيُّ، وَالضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ الْحِزَامِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ، وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ الأَنْصَارِيُّ، وَفِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ الْكُوفِيُّ، وَقُدَامَةُ بْنُ مُوسَى الْجُمَحِيُّ، محل بْنُ مُحْرِزٍ الضَّبِّيُّ، وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ الْبَصْرِيُّ بِالْيَمَنِ فِي رَمَضَانَ، وَمُوسَى بْنُ أَيُّوبَ الْغَافِقِيُّ الْمِصْرِيُّ، وَمُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، وَهِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، وَهِشَامُ بْنُ الْغَازِ الدِّمَشْقِيُّ، وَوُهَيْبُ بْنُ الْوَرْدِ عَلَى الصَّحِيحِ.
وَفِيهَا قُتِلَ مُتَوَلِّي إِفْرِيقِيَّةَ عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ الأَزْدِيُّ، خَرَجَتْ عَلَيْهِ أُمَمٌ مِنَ الْبَرْبَرِ، وَعَلَيْهِمْ أَبُو حَاتِمٍ الإِبَاضِيُّ وَأَبُو عَادٍ، فَيُقَالُ: كَانُوا فِي خَمْسَةٍ وَثَمَانِينَ أَلْفَ فَارِسٍ، وَأَزْيَدَ مِنْ مِائَتَيْ أَلْفِ رَاجِلٍ، وَكَانُوا قَدْ بَايَعُوا بِالْخِلافَةِ أبا قرة الصفري٢.
وفيها أَلْزَمَ الْمَنْصُورُ رَعِيَّتَهُ بِلَبْسِ الْقَلانِسِ الطِّوَالِ الْمَعْرُوفَةِ بالدنية٣ فكانوا يعلمونها
الحواشي
(١) ١ تاريخ خليفة "٤٢٧".
٢ تاريخ الطبري "٨/ ٤٢".
٣ الدنية: مشبهة بالدن في طول شبرين تعمل من ورق على قصب وتغشى بالسواد، قريبة الشبه من الشربوش. "انظر: دول الإسلام ١/ ١٠٥".стр. 3085
بِالْقَصَبِ وَالْوَرَقِ وَيُلْبِسُونَهَا السَّوَادَ. وَفِيهَا يَقُولُ أَبُو دُلامَةَ:
وَكُنَّا نُرَجِّي مِنْ إِمَامٍ زِيَادَةً ... فَزَادَ الإِمَامُ الْمُصْطَفَى فِي الْقَلانِسِ
تَرَاهَا عَلَى هَامِ الرِّجَالِ كَأَنَّهَا ... دِنَّانُ يَهُودَ جُلِّلَتْ بِالْبَرَانِسِ
وَفِيهَا عزل الصَّائِفَةَ مَسْعُودُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَحْدَرِيُّ فَفَتَحَ حِصْنًا بِالرُّومِ بِالسَّيْفِ.
وَفِيهَا وَلِيَ بَكَّارُ بْنُ مُسْلِمٍ أَرْمِينِيَّةَ. وَفِيهَا دَخَلَ الْمِيذُ دِجْلَةَ فَوَصَلُوا إِلَى الْبَصْرَةِ فَقَتَلُوا وَسَبُوا، ثُمَّ سَارَ لِحَرْبِهِمُ الْعَسْكَرُ، فَقَهَرُوهُمْ وَاسْتَنْقَذُوا مِنْهُمْ كَثِيرًا مِمَّا أَخَذُوا١.
الحواشي
(١) ١ وانظر: تاريخ خليفة "ص/ ٢٨٠"، تاريخ الطبري "٨/ ٤٢-٤٣"، والكامل "٥/ ٦١٠"، والبداية والنهاية "١٠/ ١٠٩-١١٠"، وصحيح التوثيق "٦/ ٥٠".следующие страницы →