← История

История · id 22771

تاريخ الإسلام - ط التوفيقية

شمس الدين الذهبي

Полный текст (11 937 стр.). Показаны 7491–7530 · переход к 7496.

стр. 7491

قَالَ أبو عَبْد الرَّحْمَن السُّلَميّ في "مِحَن الصُّوفيّة" إنّ بُنانًا الحمّال قام إلى وزير خِمَارُوَيْه فأنزله عَنْ دابّته، وكان نصرانيًّا، وقال: لا تركب الخيل، وغير كما هُوَ مأخوذ عليكم في ذمتكم. فأمَر خِمَارُوَيْه بأن يؤخذ ويُطرح بين يدي سَبُعٍ، فطُرِح، فبقي ليلة، ثم جاؤوا والسَّبُع يلْحسه. فلمّا أصبحوا وجده قاعدًا مستقبل القِبْلة، والسَّبْع بين يديه. فأطلقه واعتذر إِلَيْهِ. وقال الحُسين بْن أحمد الرّازيّ: سَمِعْتُ أبا عليّ الرُّوذَبَاريّ يَقُولُ: كَانَ سبب دخولي مصر حكاية بنان الحمّال، وذاك أَنَّهُ أمر ابن طولون بالمعروف، فأمر أنّ يُلقى بين يدي السَّبُع، فجعل يشمّه ولا يضرّه. فلمّا خرج من بين يدي السَّبُع قِيلَ لَهُ: ما الّذي كَانَ في قلبك حيث شمّك؟ قَالَ: كنت أفكّر في سُؤر السِّباع ولُعابها. ثمّ ضُرِب سبْع دِرَر، فقال لَهُ: حسبك اللَّه بكلّ دِرَّة سنة. فحُبس ابن طولون سبْع سنين. وذكر إبراهيم بْن عَبْد الرَّحْمَن أنّ القاضي أبا عُبَيْد اللَّه احتال عَلَى بُنان حتّى ضربه سبْع دِرَر فقال: حسبك اللَّه بكل دِرَّةٍ سنة. فحبَسه ابن طولون سبْع سِنِين. وقال الزُّبَيْر بْن عَبْد الواحد: سَمِعْتُ بُنانًا يَقُولُ: الحرُّ عبدُ ما طَمِع، والعبدُ حُرٌّ ما قَنَع. ويُروى أَنَّهُ كَانَ لرجل عَلَى رجلٍ دَيْن مائة دينار بوثيقة، قَالَ: فطلبها الرجلُ فلم يجدها، فجاء إلى بُنان ليدعو لَهُ، فقال: أَنَا رجلٌ قد كبِرْت وأحبّ الحلْواء. اذهب إلى عند دار فرج فاشتر لي رِطْل حلْواء، وأتِ بهِ حتّى أدعو لك. ففعل الرجل وجاء. فقال بُنان: افتح ورقة الحلْواء. ففتحها فإذا هِيَ الوثيقة. فقال: هذه وثيقتي. قَالَ: خُذها، وأطْعِم الحلْواء صبيانك. قَالَ ابن يونس: تُوُفّي في رمضان، وخرج في جنازته أكثر أهل مصر. وكان شيئًا عجبًا.

стр. 7492

"حرف الحاء": ٢٥٠- الحُسين بْن محمد بْن مُصْعَب السِّنْجيّ الإسكاف١: سمع: أبا سَعِيد الأشجّ، ومحمد بن الوليد البُسْريّ، ويونس بْن عَبْد الأعلى، والربيع المُرَاديّ. وعنه: أبو حاتم بْن حِبّان، وزاهر السَّرْخَسيّ. وتُوُفّي في رجب. "حرف الدال": ٢٥١- دَاوُد بْن الهَيْثَم بْن إِسْحَاق بْن بُهْلُولِ بْن حسّان الأنباريّ٢. أبو سعْد: سمع: جَدّه إِسْحَاق، وعُمَر بْن شَبَّة، وزياد بْن يحيى الحساني. وعنه: طلحة بْن محمد، ومحمد بن المظفّر، وأحمد بْن إِسْحَاق الأزرق. وكان فصيحًا نَحْويًا لُغَوِيًّا بارعًا مصنِّفًا، حَسَن المعرفة باستخراج المُعَمَّى. أخذ عَنْ: ثعلب، وغيره. وسمع الخليفةُ المتوكّل بقراءة هذا على جده "فضائل العبّاس". وُلِد سنة تسعٍ وعشرين ومائتين. "حرف الزاي": ٢٥٢- الزُّبَيْر بْن محمد بْن أحمد البغداديّ٣: أبو عبد الله الحافظ. سمع: أبا ميسرة النَّهَاوَنْديّ، وعبّاسًا الدُّوريّ، وجماعة. عَنْهُ: الطَّسْتيّ، والطَّبَرانيّ، وعليّ بْن الحَسَن الحراجيّ، وأبو حفص بن شاهين. وكان ثقة.

стр. 7493

٢٥٣- - زيد بْن عَبْد العزيز بْن حِبّان: أبو جَابِر المَوْصِليّ. سمع: أبا سَعِيد الأشجّ، ومحمد بْن عَبْد الله بن عمار، ومحمد بن يحيى الزّمّانيّ. وعنه: ابن المقرئ، وعليّ بْن عُبَيْد اللَّه بْن طَوْق. سمعنا من طريقه "مُسْنِد المعافي بْن عِمران". "حرف الصاد": ٢٥٤- صالح بْن أَبِي مقاتل أحمد بْن يونس البغداديّ القِيراطيّ١: أبو الحسين البزّاز. سمع: محمد بْن معاوية بْن مالج، ويعقوب الدَّوْرقيّ، ومحمد بن يحيى بْن أَبِي حَزم القطعيّ، وجماعة. وعنه: أبو عليّ بْن الصّوَّاف، وابن المظفّر، وأبو حفص بْن شاهين، وأبو بَكْر بْن شاذان. وكان حافظًا كثير المناكير. وقال السُّلَميّ: سألت الدَّارَقُطْنيّ عَنْهُ، فقال: كذاب. "حرف العين": ٢٥٥- عَبْد اللَّه بْن أَبِي دَاوُد سليمان بْن الأشعث بْن إِسْحَاق بْن بشير٢: أبو بَكْر الْأَزْدِيّ السِّجِسْتانيّ الحافظ. وُلِد بسِجِسْتان، ونشأ بنَيْسابور وبغداد. وسمع بهما، وبالحرمين، ومصر، والشام، والثُّغور، والعراق. سمع: أحمد بْن صالح الْمَصْرِيّ، وعيسى بْن حماد، وأبا الطاهر بن السرح،

стр. 7494

وإِسْحَاق الكَوْسَج، ومحمد بن أسلم، وعليّ بْن خَشْرَم. وَسَلَمَةَ بْن شبيب، ومحمد بن يحيى الزّمّانيّ، والمسيب بْن واضح، وأبا سَعِيد الأشجّ، وأُمَمًا سواهم. روى عَنْهُ: عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي حاتم، وأبو بَكْر بْن مجاهد، ودَعْلَج، ومحمد بن المظفّر، والدارقطني، وأبو عُمَر بْن حيويه، وأبو حفص بن شاهين، وأبو بكر الورّاق، وأبو الحُسين بْن سَمْعُون، وأبو أحمد الحاكم، وأبو القاسم بْن حَبَابَة، وأبو طاهر المخلّص، وعيسى بْن الجرّاح، ومحمد بن زُنْبُور، وأبو مُسْلِم الكاتب، وخلْق كثير. وُلِد سنة ثلاثين ومائتين؛ وقال: رأيتُ جنازة إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه سنة ثمان وثلاثين. وأوّل ما سَمِعْتُ من محمد بْن أسلم الطُّوسيّ في سنة إحدى وأربعين، وكان بطُوس، وكان رجلًا صالحًا، فسُرَّ أَبِي لمّا كتبت عَنْهُ، وقال: أوّل ما كتبت عَنْ رَجُلٍ صالح. وقال: دخلت الكوفة ومعي درهم واحد، فاشتريت بهِ ثلاثين مُدّ باقِلّاء، فكنتُ آكل منه مدًّا، وأكتب عَنِ الأشجّ ألف حديث، فكتبتُ عَنْهُ في الشّهر ثلاثين ألف حديث، ما بين مقطوع ومُرسل. وقال أبو بَكْر بْن شاذان: قدِم ابن أَبِي دَاوُد سِجِسْتان، فسألوه أنّ يحدِّثهم فقال: ما معي أصْل. فقالوا: ابن أَبِي دَاوُد وأصول؟! قَالَ: فأثاروني، فأمليت عليهم ثلاثين ألف حديث من حفظي. فلمّا قدِمْتُ بغداد قَالَ البغداديون: مضى ابن أَبِي دَاوُد إلي سِجِسْتان ولِعبَ بالنّاس. ثمّ فيَّجُوا فَيْجًا أكثروه بستة دينانير إلى سِجِسْتان ليكتب لهم النّسخة. فكتبت لهم وجيء بها، وعرضت على الحفاظ، فخطؤني في ستة أحاديث منها، حدَّثتُ بها كما حُدِّثت، وثلاثة أخطأت فيها. رواها الخطيب عَنْ أَبِي القاسم الأزهريّ، عَنِ ابن شاذان. ورواها غير الازهريّ، عَنِ ابن شاذان، فذكر أنّ ذَلِكَ الإملاء كَانَ بإصبهان. وكذا روى أبو عليّ النَّيْسابوريّ، عَنِ ابن أَبِي دَاوُد، وهو المعروف، فكأنّ الأزهري غلط وقال: سِجِسْتان، عِوَض إصبهان. وقال الخطيب: سمعتُ أبا محمد الخلّال يَقُولُ: كَانَ أبو بَكْر بْن أَبِي دَاوُد أحفظ من أَبِيهِ.

стр. 7495

وقال أبو القاسم بْن النّحّاس: سَمِعْتُ ابن أَبِي دَاوُد يَقُولُ: رأيت أبا هُرَيْرَةَ في النَّوم، وأنا بسِجِسْتان أصنِّف حديث أَبِي هُرَيْرَةَ، كثّ اللّحْية، رَبْعَةٌ أسمر، عَلَيْهِ ثياب غِلاظ. فقلت: إنّي لاحبّك يا أبا هُرَيْرَةَ. فقال: أنا أول صاحب حديثٍ كَانَ في الدّنيا. فقلت: كم من رجلٍ أسندَ عَنْ أَبِي صالح، عنك؟ قَالَ: مائة رَجُل. قَالَ ابن أَبِي دَاوُد: فنظرتُ فإذا عندي نحوها. وقال صالح بْن أحمد الهَمْدانيّ: الحافظ أبو بَكْر بْن أَبِي دَاوُد إمام العراق ومَن نصب لَهُ السّلطان المنبر. وقد كَانَ في وقته بالعراق مشايخ أسند منه، ولم يبلغوا في الآلة والإتقان ما بلغ هُوَ. وقال أبو ذرّ الهَرَوِيّ: ثنا أبو حفص بْن شاهين قَالَ: أملى علينا ابن أَبِي دَاوُد زمانًا ما رأيت بيده كتابًا، إنّما كَانَ يُملي حفظًا. وكان يقعد عَلَى المنبر بعد ما عمي، ويقعد تحته بدرجة ابنه أبو مَعْمَر، وبيده كتاب يَقُولُ لَهُ: حديث كذا. فيسرد من حفظه حتّى يأتي عَلَى المجلس. وقرأ علينا يومًا حديث القنوت من حفظه، فقام أبو تمام الزينبي وقال: لله درك، ما رأيت مثلك إلّا أنّ يكون إبراهيم الحربيّ. فقال: كلّ ما كَانَ يحفظ إبراهيم أَنَا أحفظه، وأنا أعرف النُّجوم وما كَانَ يعرفها. وقال ابن شاهين: لما أراد علي بن عيسى الوزير أنّ يُصلح بين ابن صاعد وابن أبي دَاوُد جمعهما عنده، وحضر أبو عُمَر القاضي، فقال الوزير: يا أبا بَكْر، أبو محمد أكبر منك، فلو قمتَ إِلَيْهِ. فقال: لَا أفعل. فقال يعني الوزير: أنت شيخ زيف. فقال ابن أبي دَاوُد: الشَّيْخ الزّيف الكذّاب عَلَى رسول اللَّه. فقال الوزير: مَن الكذابُ عَلَى رسول اللَّه؟ قَالَ: هذا. ثمّ قام وقال: تتوهّم أنّي أذلُّ لك لأجل أنّ رزقي يصلُ إليَّ عَلَى يديك. واللَّه لَا أخذتُ من يدك شيئًا أبدًا.

стр. 7496

فكان المقتدر يزن رزقه بيده، ويبعث بهِ في طبقٍ عَلَى يد الخادم. وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ يَقُولُ: قُلْتُ لأَبِي زُرْعَةَ الرَّازِيِّ: أَلْقِ عَلَيَّ حَدِيثًا غَرِيبًا مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ. فَأَلْقَى عَلَيَّ هَذَا، يَعْنِي حَدِيثَ مَالِكٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أَسْمَاءَ: "لا تُحْصِي فيُحْصِي اللَّهُ عَلَيْكَ" ١. ألقاهُ عليَّ عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن شَيْبة المَدِينيّ، وهو ضعيف. فقلت لَهُ: تحبّ أنّ تكتبه عنّي، عَنْ أحمد بْن صالح، عَنْ عَبْد اللَّه بْن نافع، عَنْ مالك؟. فغضب وشكاني إلى أَبِي وقال: أنظر ما يَقُولُ لي أبو بَكْر. قَالَ يوسف بْن الحَسَن الزّنْجانيّ التَّفَكُّريّ: سَمِعْتُ الحَسَن بْن عليّ بْن بُنْدار الزّنْجانيّ يَقُولُ: كَانَ أحمد بْن صالح يمتنع عَلَى المُرْد من التّحديث تورُّعًا. وكان أبو دَاوُد يسمع منه، وكان لَهُ ابنٌ أمرد، فاحتال بأن شدَّ عَلَى وجهه قطعةً من الشَّعْر، ثمّ أحضره وسمع. فأُخبر الشَّيْخ بذلك فقال: أَمِثْلي يُعمل معه هذا؟ فقال أبو دَاوُد: لَا تُنكر عليّ، واجمع ابني مَعَ شيوخ الرُّوَاة، فإن لم يقاومهم بمعرفته فاحرمْه السَّماع. هذه حكاية منقطعة. وقال السُّلَميّ: سألت الدَّارَقُطْنيّ عَنِ ابن أَبِي دَاوُد، فقال: ثقة، كثير الخطأ في الكلام عَلَى الحديث٢. وقال أبو نُعَيْم الحافظ: تُوُفّي محمد بْن عَبْد اللَّه بْن حفص الهَمْدانيّ سنة خمسٍ وثمانين ومائتين. حدَّثَ عَنْ صالح بْن مِهْران، والنّاس. عُرِضَ عَلَيْهِ قضاء إصبهان فهربَ إلى قَاشان، وهو سِبْط أمير إصبهان خَالِد بْن الأزهر، وهو السّاعي في خلاص عَبْد اللَّه بْن أَبِي دَاوُد لمّا أمر أبو ليلى الحارث بْن عَبْد العزيز الأمير بضرب عُنقه لما تَقَوَّلُوا عَلَيْهِ. وذلك أَنَّهُ حسده جماعةٌ لمّا قدِم إصبهان، لتبحُّره في الحفظ، وأجرى يومًا في مذاكرته ما قالته النّاحبة في عليّ، فنسبوا إِلَيْهِ الحكاية، وتقولوا عليه، وأقاموا بعض

стр. 7497

العلويّة خصْمًا، فاحضروه مجلسَ أَبِي ليلى، وأقاموا عَلَيْهِ الشهادة فيما ذكر محمد بْن يحيى بن منده، وأحمد بن علي بن الجارود، ومحمد بن العبّاس الأخرم، فأمر بقتله، فاتصل الخبر بمحمد بْن عَبْد اللَّه، فأتى وجرّحَ الشّهود، ونسبَ ابنَ مَنْدَه إلى العقوق لوالديه، ونسب ابن الجارود إلى أنه يأكل الرِّبا ويوكله النّاس، ونَسب الآخر إلى أَنَّهُ مُفْتَر غير صدوق. وأخذ بيد ابن أَبِي دَاوُد فأخرجه وخلصه من القتل، فكان يدعو لَهُ طولَ حياته، ويدعو عَلَى الذين شهِدوا لَهُ. فاستجيب لَهُ فيهم، فمنهم من احترق، ومنهم من خلط وفقد عقله١. قلت: وقُتِل أبو ليلى الأمير في سنة أربعٍ وثمانين ومائتين. قَالَ أبو الشَّيْخ: رأيتُ يُدار برأسه. وقال أحمد بْن يوسف الأزرق: سَمِعْتُ ابن أَبِي دَاوُد غير مرّة يَقُولُ: كُلّ من بيني وبينه شيء فهو في حِلّ، إلّا من رماني ببُغْض عليّ رضى الله عنه. قَالَ ابن عديّ: سَمِعْتُ عليّ بْن عَبْد اللَّه الدّاهريّ: سألت ابن أَبِي دَاوُد عَنْ حديث الطير، فقال: إن صح حديث الطير فُنبوة النَّبِيّ ﷺ باطل؛ لأنه حكي عَنْ حاجب النَّبِيّ ﷺ ، يعني أنس، خيانة، وحاجب النَّبِيّ لَا يكون خائنًا. قَالَ: وَسَمِعْتُ محمد بْنَ الضَّحَّاكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ يَقُولُ: أَشْهَدُ عَلَى محمد بْنِ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ أبي داود بين يدي الله أَنَّهُ قَالَ: رَوَى الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: كَانَتْ حَفِيَتْ أَظَافِيرُ عَلِيٍّ مِنْ كَثْرَةِ مَا كَانَ يَتَسَلَّقُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٢. قَالَ الذَّهبيّ: هذه حكايةٌ باطلة، لعلّها من كذب النّواصب، قبحّهم اللَّه. وقال ابن عديّ: لولا أنّا شَرَطْنا أنّ كلّ من تكلّم فيه ذكرناه لما ذكرتُ ابن أَبِي دَاوُد، وقد تكلَّم فيه أَبُوهُ وإبراهيم الإصبهانيّ، يعني ابن أُورمه. ونُسِب في الابتداء إلى شيء من النصب، ونفاه ابن الفُرات من بغداد إلى واسط، وردّه عليّ بْن عيسى. وحدَّثَ وأظهر فضائل عليّ، ثمّ تحَنْبل، فصار شيخًا فيهم وهو مقبول عند أصحاب

стр. 7498

الحديث. وأمّا كلام أَبِيهِ فيه فلا أدري إيش تبيَّن لَهُ منه. وسمعتُ عَبْدان يَقُولُ: سَمِعْتُ أبا دَاوُد السِّجِسْتانيّ يَقُولُ: ومن البلاء أنّ عَبْد اللَّه يطلب القضاء. وسمعتُ عليّ بْن عَبْد اللَّه الداهري يَقُولُ: سَمِعْتُ محمد بْن أحمد بْن عَمْرو: يَقُولُ: ابني عَبْد اللَّه كذاب١. قَالَ ابن عديّ: وكان ابن صاعد يَقُولُ: كفانا ما قَالَ أَبُوهُ فيه. وقال محمد بْن عَبْد اللَّه القطّان: كنت عند محمد بن جرير الطبري فقال لَهُ رَجُل: إنّ ابن أَبِي دَاوُد يقرأ عَلَى النّاس فضائل عليّ، فقال: تكبيرة من حارس. قلتُ: لَا يسمع قول ابن صاعد، ولا قول ابن جرير في عَبْد اللَّه؛ لأنّه كَانَ معاديهما، وبينهم شَنَآن. ولعلّ قول أَبِي دَاوُد لَا يصحّ سَنَدُه، أو كذاب في غير الحديث. وقال محمد بْن عُبَيْد اللَّه بْن الشِّخِّير: إنّه كَانَ زاهدًا ناسكًا، صلى عليه نحو ثلاثمائة ألف إنسان وأكثر. وتُوُفّي في ذي الحجة. وقال عَبْد الأعلى ابنه: خَلَف أَبِي أبا داود محمدًا، وأنا، وأبا مَعْمَر عُبَيْد اللَّه، وخمس بنات. وتُوُفّي أَبِي وله ستٍّ وثمانون سنة وأشهر. وصُلّيَ عَلَيْهِ ثمانين مرة٢. ٢٥٦- عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عُمَر: أَبُو محمد القَنْطريّ النَّيْسابوريّ. قد سمع: أحمد بْن حفص بْن عَبْد اللَّه السُّلَميّ، ومحمد بن يحيى الذُّهْليّ. روى عَنْهُ: أبو عليّ الحافظ، والمشايخ. ٢٥٧- عَبْد اللَّه بْن محمد بْن الفَرَج٣. أبو الحَسَن الزَّطَّنّي، نزيل مكة. سمع: بحر بن نصر الخولاني. وعنه: أبو بكر بن المقرئ، وغيره.

стр. 7499

٢٥٨- عَبْد الرَّحْمَن بْن محمد بْن حُرَيْث: أبو أحمد الْبُخَارِيّ. سمع من: جَدّه حُرَيْث بْن عَبْد الرَّحْمَن، وسعيد بْن مسعود المَرْوَزِيّ، ويحيى بْن أَبِي طَالِب. وعنه: ابنه حُرَيْث، وغيره. ٢٥٩- عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن عَليّ بْن زُهَيْر١: أبو سَعِيد الْقُرَشِيّ الْجُرْجانيّ. روى عَنْ: أَبِيهِ، وسَعْدان بْن نَصْر، وأحمد بْن منصور الرَّماديّ، ومحمد بن زياد بن معروف، ومحمد بن الجنيد الجرجاني، وطائفة كبيرة. روى عنه: ابن عدي، والإسماعيلي، وغيرهما. ٢٦٠- علي بن محمد البجلي الإفريقي: روى عَنْ: أَبِي إبراهيم المُزَنيّ. تُوُفّي بالقيروان. ٢٦١- عُمَر بْن حفص بْن غالب الثَّقْفيّ الصّابونيّ٢: أبو حفص القُرْطُبيّ، عرف بابن أَبِي تمّام. سمع في رحلته سنة ستين: محمد بن عزيز الأَيْليّ، ومحمد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الحَكَم، وأخاه سعدًا، وأحمد بْن البَرْقيّ، وبحر بْن نَصْر، وإبراهيم بْن مرزوق، وأبا أمية الطَّرَسُوسيّ. وكان فقيهًا ثبتًا. سمع منه النّاس كثيرًا. وروى عَنْهُ: عَبْد اللَّه ابن أخي ربيع، ووهب بن مسرة، وآخرون.

стр. 7500

"حرف القاف": ٢٦٢- القاسم بْن عَبْد الرَّحْمَن الأنباريّ١: عَنْ: يعقوب الدَّوْرقيّ، وإِسْحَاق بْن بُهْلُولٍ. وعنه: ابن المظفّر، وطلحة الشاهد. وثّقه الخطيب. ٢٦٣- قُتَيْبة بْن أحمد بْن شُرَيْح٢: أبو حفص الْبُخَارِيّ القاصّ، صاحب "التّفسير". سكن نَسَف وحدَّث عَنْ: سَعِيد بْن مسعود المَرْوَزِيّ، وأبي يحيى بْن أبي مسرة. سمَع منه: نَصوح بْن واصل. كَانَ شيعيًّا. "حرف الميم": ٢٦٤- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الحَسَن بْن زياد٣: أبو الفضل النَّيْسابوريّ الزّوْرَابَذِيّ. سمع: الذُّهْليّ، وأبا سَعِيد الأشج، وهارون بْن إِسْحَاق. وعنه: أبو عليّ الحافظ، وأبو أحمد الحاكم، وجماعة. ٢٦٥- محمد بْن أحمد بْن سُليمان بْن بُرْدة: أبو بَكْر الْمَصْرِيّ. سمع: يونس بْن عَبْد الأعلى. ٢٦٦- محمد بْن جعفر بْن محمد بن ثوابة٤:

стр. 7501

أبو الحَسَن بْن أَبِي الحُسين الكاتب. من البُلَغاء. كَانَ صاحب ديوان الإنشاء. مات في شوّال سنة ٣١٦. ٢٦٧- محمد بْن جعفر بْن محمد بْن المهلب١: أبو الطَّيِّب الدِّيباجيّ. سمع: يعقوب، الدَّوْرقيّ، وأحمد بْن المِقْدام. وعنه: أبو بَكْر الشّافعيّ، ومحمد بن المظفّر. وثّقه الخطيب. ٢٦٨- محمد بْن حامد بْن عَبْد اللَّه الْقُرَشِيّ٢: مولاهم الدّمشقيّ. سمع: هشام بن عمّار، ودُحَيْمًا، وأبا حفص الفلّاس، ونصر بْن عليّ. وعنه: أبو سليمان بْن زبْر، وأبو بَكْر الأَبْهَريّ، والرَّبَعيّ، وابن المقرئ، وأبو هاشم المؤدِّب. قَالَ أبو أحمد الحاكم: فيه نظر. ٢٦٩- محمد بْن الحُسين بْن أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الحُسين بْن حفص الهَمْدانيّ الإصبهانيّ٣: أبو بَكْر الْمُعَدَّلُ. سمع: أحمد بْن عصام، وأسيد بْن عاصم، وسهل بْن الفَرُّخان، وجماعة. وعنه: أحمد بْن محمد بْن جِشْنِس، والطَّبَرانيّ، وعَبْد اللَّه بْن محمد بن الحجاج.

стр. 7502

٢٧٠- محمد بْن الحُسين بْن حفص١: أبو بَكْر الكاتب. بغداديّ مشهور. حدَّثَ في هذه السنة بمجلس ابن صاعد. روى عَنْ: محمد بْن سِنان القزّاز، وأحمد بْن عُبَيْد بْن ناصح. وعنه: ابن حَيَّوَيْه، وأبو الفضل الزُّهْرِيّ. ٢٧١ - محمد بْن خُرَيْم بْن محمد بْن عَبْد الملك بْن مروان٢: أبو بَكْر العُقَيْليّ الدّمشقيّ. سمع: هشام بْن دَاوُد، ودُحَيْمًا، وأحمد بْن أَبِي الحواري، ومحمد بن يحيى الزّمّانيّ، وجماعة. وعنه: أحمد بْن عُتْبة بْن مكين، وحُمَيْد بْن الحَسَن الورّاق، ومحمد بن موسى السِّمسار، وعليّ بن الحسين الأنطاكي، وعَبْد اللَّه بْن عديّ، وأبو بَكْر الأَبْهَريّ، وخلْق آخرهم عَبْد الوهّاب الكلابيّ. تُوُفّي لست بقين من جُمَادَى الآخرة. وهو صدوق مشهور. ٢٧٢- محمد بْن السَّرِيّ البغداديّ النَّحْويّ٣: أبو بَكْر السّرّاج، صاحب المبرد. لَهُ كتاب "الأصول في العربية" وهو مصنف نفيس، وكتاب "شرح سِيبَوَيْه"، وكتاب "احتجاج الفَرّاء"، وكتاب "الهواء والنار"، وكتاب "الْجُمل"، وكتاب "الموجز"، وكتاب "الاشتقاق"، وكتاب "الشِّعْر والشعراء". وكان يلثغ بالرّاء غَيْنًا. أخذ عَنْهُ: أبو القاسم عَبْد الرَّحْمَن الزجاجي، وأبو سَعِيد السِّيرافيّ، وعليّ بْن عيسى الرُّمّانيّ، وغيرهم.

стр. 7503

وثّقه الخطيب. وكان أديبًا شاعرًا، إمامًا في النَّحْو، مقبلًا عَلَى الطرب والموسيقى، وعشق ابن يانس المغني وغيره؛ لَهُ أخبار وهنات. تُوُفّي في ذي الحجة ببغداد، ولم يخلق في النَّحْو مثله. مات كهلًا، واللَّه يغفر لَهُ ويرحمه. ٢٧٣- محمد بْن عقيل بْن الأزهر بْن عقيل١: أبو عبد الله البلْخيّ الحافظ. محدث بلخ وعالمها. صنف "المسند"، "والتاريخ"، و"الأبواب"، ورحل، وسمع: عليّ بْن خَشْرَم، وحُم بن نوح، وعُبّاد بْن الوليد الغَبْريّ، وعلي بن أشكاب، وجماعة. وعنه: محمد بن عبد الله الهندواني، وعبد الرحمن بن أبي شريح، وطائفة. تُوُفي فِي شوّال. ٢٧٤- مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن الربيع بْن سليمان المرادي: عن: جده. مات فجأة. روى عنه: ابن يونس وكناه أبا إسماعيل. ٢٧٥- محمد بن معاذ بن الفرة الماليني٢: أبو جعفر الهروي. روى عَنْ: الحُسين بْن الحَسَن المَرْوَزِيّ، ومحمد بن مقاتل الرّازيّ الفقيه، وأبي دَاوُد السِّنْجيّ، وأحمد بْن حكيم، ومحمد بن حفص بْن ميسرة الهَرَوِيّ. وعنه: أحمد بْن بشر المُزَنيّ، ومحمد بن محمد بْن داود التاجر.

стр. 7504

روى عنه أنه قال سنة ثلاثمائة: إنّه في ثمانين سنة. تُوُفّي في رجب. وروى عَنْهُ أيضًا: عَبْد اللَّه بْن يحيى الطّلْحيّ، وأبو بَكْر المفيد، وزاهر بْن أحمد، والخليل بْن أحمد. "حرف النون": ٢٧٦- نَصْر بْن الفتح بْن يزيد١: أبو منصور العَتَكيّ السَّمَرْقَنْديّ الفاميّ. سمع: رجاء بْن مرجا، وأبا محمد الدّارميّ، وجماعة. وله رحلة إلى العراق. "حرف الياء": ٢٧٧- إلياس بْن رجاء النَّيْسابوريّ: أبو إِسْحَاق الدّهّان. سمع: إِسْحَاق الكَوْسَج، وأحمد زاج. وعنه: أبو إِسْحَاق المُزَكيّ، وعبد اللَّه بْن سعْد، وغيرهما. ٢٧٨- يعقوب بْن إِسْحَاق بْن إبراهيم بْن يزيد٢: أبو عَوَانة النَّيْسابوريّ، ثمّ الإسفرائينّي الحافظ. صاحب "المُسْنَد الصحيح" المخرَّج عَلَى "كتاب مُسْلِم". سمع بخُراسان، والعراق، والحجاز، واليمن، والشّام، والثُّغُور، والجزيرة، وفارس، وإصبهان، ومصر. سمع: محمد بْن يحيى، ومسلم بْن الحَجّاج، ويونس بْن عَبْد الأعلى، وعُمَر بْن شَبَّة، وأحمد ابن أخي ابن وهْب، وشُعَيب بْن عَمْرو الضُّبَعيّ، وعليّ بن حرب،

стр. 7505

وعليّ بْن أشكاب، وسَعْدان بْن نَصْر، والحَسَن بْن محمد الزَّعْفرانيّ، والربيع المُرَاديّ، ومحمد بن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الحَكَم، وخلقًا سواهم. وعنه: أحمد بْن عليّ الرّازيّ الحافظ، وأبو عليّ النَّيْسابوريّ، ويحيى بْن منصور، وعبد اللَّه بْن عديّ، والطَّبَرانيّ، وأبو بَكْر الإسماعيليّ، وحُسَيْنَك بْن عليّ التَّميميّ، وابنه أبو مُصْعَب محمد بْن يعقوب. وآخر من روى عَنْهُ ابن ابن أخته أبو نُعَيْم عَبْد الملك بْن الحَسَن الإسفرائينيّ، ودَخَلَ دمشق مرات. قَالَ الحاكم: وأبو عَوَانة من علماء الحديث وأثباتهم. سَمِعْتُ ابنه محمد يقول: إنّه تُوُفّي سنة ستٍّ عشرة. وقال غيره: عَلَى قبر أَبِي عَوَانة مشهد بإسفرائين يُزار، وهو بداخل البلد، رحمة اللَّه عَلَيْهِ. وكان أول من أدخل مذهب الشّافعيّ وتصانيفه إلى إسفرائين. أخذ ذَلِكَ عَنْ: إبراهيم المُزَنيّ، والربيع. وفيات سنة سبع عشرة وثلاثمائة: "حرف الألف": ٢٧٩- أحمد بْن إِبْرَاهِيم بْن أحمد بْن حاجب: أبو سَعِيد النَّيْسابوريّ الحاجب، المعروف بحمدان. سمع: محمد بْن يحيى، وأحمد بْن منصور زاج، وعبد الرَّحْمَن بْن بِشْر، وأبا الأزهر. وعنه: أبو علي الحافظ، وأبو إِسْحَاق المُزَكيّ، وجماعة. محلّه الصِّدْق. ٢٨٠- أحمد بْن جعفر بْن محمد بْن سَعِيد الإصبهانيّ١. أبو حامد الأشعريّ. لَهُ إلى العراق بضع عشرة رحلة، كأنه كان تاجرًا.

стр. 7506

روى عَنْ: إبراهيم بْن سَلْم، والمنذر بْن الوليد. وعنه: محمد بن عبد الرحمن بن الفضل، والحسن بن إسحاق، ونسبه أبو الشيخ إلى الضعف. ويقال له: الملحمي. أدرك لوينا. أخذ عنه أيضا: أبو إسحاق بن حمزة. وقال ابن مردويه في تاريخه: كان يدعي ما لم يسمعه. ثم ورخ وفاته. ٢٨١- أحمد بن الحسن بن العباس بن شقير البغدادي١: أبو بكر النحوي. روى عَنْ أحمد بْن عُبَيْد بْن ناصح تصانيف الواقديّ. وعنه: إبراهيم الخِرَقيّ، وأبو بَكْر بْن شاذان. ٢٨٢- أحمد بْن الحُسين٢: أبو سَعِيد البَرْذَعيّ. شيخ الحنفيّة ببغداد. أخذ عَنْ: أَبِي عليّ الدّقّاق، وموسى بْن نَصْر. وكان فقيهًا مناظرًا، بارعًا، إلّا أَنَّهُ كَانَ معتزليًا. تفقه بهِ: أبو الحَسَن الكَرْخيّ، وأبو عَمْرو الطَّبَريّ، وأبو طاهر الدَّبّاس، وغيرهم. ناظر مرّةً دَاوُد الظّاهريّ فقطعَ دَاوُد. قُتِل مَعَ الحاجّ شهيدًا إنّ شاء اللَّه، واللَّه أعلم بِطَوِيَّتهِ، في عشر ذي الحجّة بمكة. وقتلت القرامطة حولَ البيت خلائق، واقتلعوا الحجر الأسود وأخذوه، فبقي عندهم بالبادية سِنين عديدة. ٢٨٣- أحمد بن عقيل بن الأزهر البلخي٣:

стр. 7507

أبو الفضل، أخو محمد بْن عقيل. فِي شَعْبان. ٢٨٤- أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن حفص بْن سَلْم بْن يزيد النَّيْسابوريّ١: أبو عمرو الحِيّريّ. شيخ العدالة بنَيْسابور، وسبط أحمد بْن عَمْرو الحَرَشِيّ. سمع: محمد بْن رافع، وإِسْحَاق الكَوْسَج، وعَبْد اللَّه بْن هاشم، وعيسى بْن أحمد البلْخيّ، وموسى بْن نَصْر، وأبا زُرْعة، ومحمد بْن مُسْلِم بْن وَارَةَ، والرَّماديّ، وبحر بْن نَصْر الخَوْلانيّ صادفه في الحجّ وطائفة سواهم. سمع منه: أحمد بْن المبارك المستملي أحد شيوخه، وأبو عليّ الحافظ، ودَعْلَج، وأبو بَكْر الإسماعيليّ، وآخرون آخرهم موتًا أبو الحُسين الخفّاف، ومحمد بن أحمد بْن عَبْدُوس. وكان من أهل الثّروة والجلالة بالبلد. تُوُفّي فِي ذي القعدة. ٢٨٥- أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن أَبِي خُمِيصَة٢: أبو عبد الله الْمَكِّيّ. نزيل بغداد. هُوَ حَرَميّ بْن أَبِي العلاء، كاتب أَبِي عُمَر القاضي. روى عَنْ: الزُّبَيْر بْن بكّار كتاب "النَسَب". وروى عَنْ: محمد بْن أَبِي عَبْد الرَّحْمَن المقرئ، وغيره. وسيأتي في الحاء. ٢٨٦- أحمد بْن محمد بْن إسماعيل٣: أبو بكر الهيتي.

стр. 7508

حدَّثَ في هذا العام ببغداد، عَنْ: يعيش بن الجهم، وابن عرفة، والزيادي. وعنه: الدارقطني، وأبو بَكْر بْن شاذان. وُثُّق. ٢٨٧- أحمد بْن محمد بْن يحيى الرّازيّ: أبو العبّاس الشحام. ثقة، سمع: عن بْن عَبْد المؤمن الزَّعْفرانيّ، وسليمان بْن دَاوُد القزّاز. وعنه: جماعة. ٢٨٨- أحمد بْن محمد بْن شبيب البغداديّ البزّاز: أبو بَكْر بْن أَبِي شَيْبة. سمع: عَبْد اللَّه بْن هشام الطُّوسيّ، وأبا حفص الفلّاس، ومحمد بن عَمْرو بْن حيان. وعنه: أبو عُمَر بْن حَيَّوَيْهِ، وأبو حفص بْن شاهين، وأبو بَكْر بْن شاذان. تُوُفّي في جُمَادَى الأولى، ووثَّقه الدَّارَقُطْنيّ. وولد سنة ثلاثين. ٢٨٩- أحمد بْن نُصَيْر بْن زياد١: أبو جعفر الهواري المالكيّ. أخذ عَنْ: ابن عبدوس، وابن سحنون، والمغامي. وكان حاذقًا بالمناظرة، عارفًا بالمذهب. عاش ثمانين سنة. ٢٩٠- إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الْقُرَشِيّ الكُرَيْزيّ القاضي٢: أبو محمد، من وُلِد الأمير عَبْد اللَّه بْن عامر بْن كُرَيْز ولي قضاء الديار المصرية

стр. 7509

بعد ابن عُبَيْد بْن حربَوَيْه، فحكم بها من صفر سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة. ولي سنة وشهرًا وعُزِلَ. وكان قليل العلم. وكان موته سنة سبْعٍ عشرة بحلب. ٢٩١- إِسْحَاق بْن إبراهيم بْن عمّار: أبو يعقوب الْأَنْصَارِيّ النَّيْسابوريّ. شيخ رئيس، وجيه، عدل. سمع: محمد بْن رافع، والكَوْسَج، وعُمَر بْن شَبَّة، وأبا زُرْعة الرّازيّ، وجماعة. وعنه: إبراهيم بْن عَبْدُوس، ومحمد بن شريك الإسفرائينيّ. "حرف الباء": ٢٩٢- بدر بْن الهَيْثَم بْن خَلَف١: أبو القاسم الَّلخْمي الكوفي القاضي المعمَّر، نزيل بغداد. سمع: أبا كُرَيْب، وهارون بْن إِسْحَاق الهَمْدانيّ، وهشام بْن يونس، وعَمْرو بْن عَبْد اللَّه الأَوْديّ، وأبا سَعِيد الأشجّ. وعنه: أبو عُمَر بْن حَيَّوَيْه، وأبو بَكْر بْن المقرئ، وعُمَر بْن شاهين، وعيسى ابن الوزير. وسمع الحديث وقد صار ابن أربعين سنة. قَالَ ابن شاهين: بلغني أَنَّهُ بلغ مائة وستّ عشرة سنة. وقال الدَّارَقُطْنيّ: إنّه عاش مائةً وسبع عشرة سنة. قَالَ: وكان ثقة، نبيلًا. أدرك أبا نُعَيْم الفضل بْن دُكَيْن. قَالَ: ودخل عَلَى الوزير عليّ بْن عيسى فقال لَهُ: كم سِنّ القاضي؟ قَالَ: ما أدري، لكن ظهر بالكوفة أعجوبة، فركبت مَعَ أبي سنة خمس عشرة ومائتين؛ زاد

стр. 7510

بعضهم فيها: فركبت مَعَ أَبِي إلى عامل المأمون؛ وركبت الآن إلى حضرة الوزير، وبين الركبتين مائة سنة. وَقَدْ وَقَعَ لِي مِنْ عَوَالِيهِ. قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ: أَخْبَرَكَ الْفَتْحُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ، أَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ محمد الْبَزَّازُ، ثنا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ إِمْلاءً قَالَ: قُرِئَ عَلَى بَدْرِ بْنِ الْهَيْثَمِ وَأَنَا أَسْمَعُ: حَدَّثَكُمْ أَبُو كُرَيْبٍ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إن فِي الْجَنَّةِ سُوقًا مَا فِيهَا بَيْعٌ وَلا شِرَاءٌ إِلا الصُّوَرَ مِنَ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ. فَإِذَا اشْتَهَى الرَّجُلُ صُورَةً دَخَلَ فِيهَا"١. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. قَالَ لَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بَدْرٌ: هَذَا الْحَدِيثُ رَفَعَهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ. وَثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ: ثنا محمد بْنُ فُضَيْلٍ مَوْقُوفًا. تُوُفّي في شوّال. وهو ممّن جزمتُ بأنه جاوز المائة. "حرف الجيم": ٢٩٣- جعفر بْن أحمد بْن عَمْرو النَّيْسابوريّ: أبو محمد جعفرك الغازي، أستاذ أَبِي بَكْر أحمد بْن إِسْحَاق في الفُرُوسيّة. سمع: أحمد بْن الأزهر، وأحمد بْن يوسف. وعنه: جماعة. ٢٩٤- جعفر بْن عَبْد اللَّه بْن مُجَاشع٢: أبو محمد الخُتّليّ. حدَّثَ عَنْ: محمد بْن أشْكاب، وعُبَيْد اللَّه بْن جرير بْن جَبَلَة، ومحمد بن الحَجّاج الضّبّيّ، وجماعة. وعنه: أبو الفضل الزهري، وعمر بن شاهين. ووثق.

стр. 7511

٢٩٥- جعْفر بْن محمد بْن إبراهيم١: أبو بَكْر بْن أَبِي الصَّعْو البغداديّ الصَّيْدلانيّ. سمع: محمد بْن المُثَنَّى، ويعقوب الدَّوْرقيّ، ومحمد بن منصور الطُّوسيّ. وعنه: ابن شاهين، وعليّ الحربيّ. وثّقه الدارقطني. ٢٩٦- جعفر بن محمد بن أحمد بن بحر٢: أبو محمد التَّميميّ النَّيْسابوريّ. سمع: أحمد بْن يوسف، ومحمد بن يزيد السَّلمينيّ، وسهل بْن عمّار. وعنه: أبو عليّ، وأبو أحمد الحاكم الحافظان. "حرف الحاء": ٢٩٧- حَرَمّي بْن أَبِي العلاء: أبو عبد الله. حدَّثَ ببغداد عَنْ: أَبِي عُبَيْد اللَّه سَعِيد بْن عَبْد الرَّحْمَن المخزوميّ، ومحمد بن منصور الجوّاز، ويحيى بْن الربيع المكّيَّيْن، ومحمد بن عُزَيْز الأَيْليّ. وحدَّثَ بكتاب "النسب" عَنْ مصنِّفه الزُّبَيْر بْن بكّار. وعنه: أبو عمر بن حَيَّوَيْهِ، وأبو حفص بن شاهين، وعُبَيْد اللَّه بْن حَبَابَة، وغيرهم. مات في جُمَادَى الآخرة. وقد وثّقه الخطيب، وغيره. وقد تقدَّم أنّ اسمه أحمد بْن محمد بْن إِسْحَاق. وكان كاتب القاضي أَبِي عُمَر محمد بن يوسف.

стр. 7512

٢٩٨- الحَسَن بْن إسماعيل الغسّاني الْمَصْرِيّ الفارض: سمع: يونس بْن عَبْد الأعلى. ٢٩٩- الحَسَن بْن عليّ العدويّ١: أحد الكذّابين. قِيلَ: تُوُفّي فيها، وهو في سنة تسع عشرة. ٣٠٠- الحَسَن بْن محمد بْن الحَسَن بْن زياد الإصبهانيّ٢: أبو عليّ الدّارَكيّ. ثقة، صاحب كتاب. سمع: صالح بْن مِسْمار، ومحمد بن عبد العزيز أَبِي رزْمة، ومحمد بن حُمَيْد الرّازيّ، والحسين بْن حُرَيْث، وسعيد بْن عَنْبَسَةَ، ومحمد بن إسماعيل الْبُخَارِيّ. وعنه: أبو أحمد العسّال، وأبو بَكْر محمد بْن جِشْنِس، وأهل إصبهان. تُوُفّي في جُمَادَى الآخرة. ٣٠١- الحَسَن بْن محمد بْن سِنان: أبو عليّ القنطري السّوّاق. سمع: أحمد بْن يوسف، ومحمد بْن يحيى٣. وعنه: أبو عليّ الحافظ، وغيره من النَّيْسابوريِّين. ٣٠٢- الحَسَن بْن محمد بْن يحيى: أبو أحمد العُقَيْليّ، قاضي شمشاط. سمع: حميد بن الربيع، وغيره.

стр. 7513

وعنه: يوسف القوّاس الزّاهد، وأبو بَكْر بْن شاذان حدَّثَ في هذا العام، ولم نعرف وفاته. ٣٠٣- الحُسين بْن محمد بْن غُوَيْث١: أبو عبد الله التّنُوخيّ الدّمشقيّ. رحل وسمع من: يونس بْن عَبْد الأعلى، ومحمد بن عُزَيز الأَيْليّ، والمُزَنيّ، والربيع المُرَاديّ، وخلق. روى عَنْهُ: أبو سليمان بْن زبْر، وأبو بَكْر بْن المقرئ، وعبد الوهّاب الكِلابيّ. "حرف الدال": ٣٠٤- دَاوُد بْن سليمان بْن خُزَيْمة: أبو محمد الكَرْمِينيّ القطّان. روى التفسير عَنْ: عَبْد بْن حُمَيْد. وروى عَنْ: الدّارميّ، ورجاء بْن مُرَجّا. وعنه: أبو القاسم عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن إبراهيم، وعبد الكريم بْن محمد الطّواويسيّ. "حرف الزاي": ٣٠٥- الزُّبَيْر بْن أحمد بْن سليمان بْن عَبْد اللَّه بْن عاصم بْن المنذر بْن الزُّبَيْر بْن العوام الأَسَديّ الزُّبَيْريّ الْبَصْرِيّ٢: الفقيه الشافعي الضرير. له تصانيف في الفقه كـ"الكافي"، وغيره. وحدث عَنْ: محمد بْن سِنان القزّاز، وغيره. وعنه: أبو بَكْر النّقّاش، وعُمَر بْن بِشْران، وعليّ بن لؤلؤ، ومحمد بن بخيت.

стр. 7514

وكان ثقة إمامًا مُقرئًا. عرض عَلَى: رَوْح بْن قُرّة، ورُوَيْس، ومحمد بن يحيى القطعيّ، ولم يختم عَلَيْهِ. قرأ عَلَيْهِ: أبو بَكْر النّقّاش، وغيره. "حرف الطاء": ٣٠٦- طاهر بْن عليّ بْن عَبْدُوس١: أبو الطَّيِّب الطَّبَرانيّ القطّان القاضي. مولى بُنيّ هاشم. روى عَنْ: نوح بْن حبيب، وعصام بْن رَوَّاد، وحمّاد بْن نَجِيج، وجماعة. وعنه: الطَّبَرانيّ، وعَبْد اللَّه بْن عديّ، وأبو زُرْعة محمد بْن إبراهيم الْجُرْجانيّ، وعبد الوهّاب الكِلابيّ. "حرف العين": ٣٠٧- عَبْد اللَّه بْن أحمد بْن إبراهيم٢: أبو العبّاس البغداديّ المارستاني الضّرير. سمع: رزق اللَّه بْن موسى، وإِسْحَاق بْن بُهْلُولٍ، ومُهَنّا الشّاميّ. وعنه: أبو الحَسَن الدَّارَقُطْنيّ، وابن شاهين، وعُمَر بْن إبراهيم الكِنَانيّ، وأبو طاهر المخلّص. قَالَ ابن قانع: تُكِلِّم فيه. ٣٠٨- عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن نَصْر: أبو محمد النَّيْسابوريّ العابد. سمع: جدَّيه أحمد بْن نَصْر المقرئ، ومحمد بْن عَقِيل الخُزَاعيّ، والذُّهْليّ. وعنه: عُبَيْد اللَّه بْن سعْد، وأبو إسحاق المزكي، وجماعة.

стр. 7515

٣٠٩- عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَبْد العزيز بْن المَرْزُبان بْن سابور١: أبو القاسم البَغَويّ الأصل البغداديّ. مُسْنِد الدّنيا وبقيّة الحُفّاظ ابن بنت أحمد بْن مَنِيع. وُلِد ببغداد في أول رمضان سنة أربع عشرة، ومائتين، وسمع: عليّ بْن الْجَعْد، وخلف بْن هشام، وأبا نَصْر التّمّار، ويحيى الحماني، وعلي بْن المَدِينيّ، وأحمد بْن حنبل، وشَيْبان بْن فَرُّوخ، وسُوَيْد بْن سَعِيد، وداود بْن عَمْرو الضَّبّيّ، وخلّقًا كثيرًا أزيد من ثلاثمائة. وعنه: ابن صاعد، والجِعَابيّ، وأبو بَكْر القَطِيعيّ، وأبو حفص الزّيّات، وابن المظفّر، والدارقطني، وأبو حفص بْن شاهين، وعُمَر الكِنَانيّ، وأبو القاسم بْن حَبَابَة، وأبو طاهر المخلّص، وعَبْد الرَّحْمَن بن أَبِي شُرَيْح الهَرَوِيّ، وأبو مُسْلِم محمد بْن أحمد الكاتب، وهو آخر من حدَّثَ عَنْهُ. وروى عَنْهُ خلْق لَا يُحصيهم إلّا اللَّه تعالى؛ لأنّه طال عمره، وتفرد في الدنيا بعلو السند. قَالَ: رأيت أبا عُبَيْد ورأيت جنازته. وأول ما كتبتُ الحديث سنة خمسٍ وعشرين ومائتين. وحضرت مَعَ عمّي عليٍّ مجلس عاصم بْن عليّ. وقال أحمد بْن عَبْدان الحافظ: سَمِعْتُ البَغَويّ يَقُولُ: كنتُ يومًا ضيّق الصّدْر، فخرجتُ إلى الشّطّ، وقعدتُ وفي يدي جُزْءٌ عَنْ يحيى بْن مَعِين أنظر فيه، فإذا بموسى بْن هارون فقال: أيش معك؟ قلت: جزء عَنْ يحيى. فأخذه من يدي فرماه في دِجْلة وقال: تريد أنّ تجمع بين أحمد بْن حنبل، ويحيى بْن مَعِين، وعليّ بْن المَدِينيّ؟! وقال عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي حاتم: أبو القاسم البَغَويّ يدخل في الصحيح. وقال الدَّارَقُطْنيّ: كَانَ البَغَويّ قَلّ أنّ يتكلّم عَلَى الحديث. فإذا تكلّم كَانَ كلامه كالمسمار في الساج.

стр. 7516

وقال ابن عديّ: كَانَ صاحب حديث، وكان وراقًا، من ابتدأ أمره يورق على جده وعمه، وغيرهما. وكان يبيع أهل نفسه في كل وقت. ووافيت العراق سنة سبعٍ وتسعين ومائتين وأهل العلم والمشايخ منهم مجتمعين على ضعفه، وكانوا زاهدين في حضور مجلسه. وما رأيت في مجلسه قط في ذلك الوقت إلا دون العشرة غرباء، بعد أنّ يسأل بنوه الغرباء مرةً بعد مرّة حضور مجلس أبيهم، فيقرأ عليهم لفظًا. وكان مُجّانهم يقولون: ابن مَنِيع شجرة تحمل داود بن عمر الضَّبّيّ، أي من كثرة ما يروي عَنْهُ. وما علمت أحدًا حدَّثَ عَنْ عليّ بْن الْجَعْد أكثر مما حدَّثَ هُوَ. وسمعه قاسم المطرّز يَقُولُ: ثنا عُبَيْد اللَّه العَيْشيّ. فقال القاسم: في حُرِّمّ من يكذب. وتكلّم قومٌ فيه عند عَبْد الحميد الورّاق، ونسبوه إلى الكذب فقال: هُوَ أنغش من أنّ يكذب، يعني ما يُحْسِن. قَالَ: وكان بذيء اللّسان، يتكلّم في الثّقات. وسمعته يَقُولُ يوم مات المَرْوَزِيّ محمد بْن يحيى: أَنَا قد ذهبَ بي عمّي إلى أَبِي عُبَيْد، وعاصم بْن عليّ، وسمعتُ منهما. ولمّا مات أصحابه احتمله النّاسُ واجتمعوا عَلَيْهِ، ونفق عندهم، ومع نَفاقه وإسناده كَانَ مجلس ابن صاعد أضعاف مجلسه. قلت: قد بالغ ابن عديّ من الحطّ عَلَى البَغَويّ، ولم يقدر يُخرّج لَهُ ممّا غلط فيه سِوَى حديثين. ثمّ قَالَ: والبغوي كَانَ معه طرف من معرفة الحديث ومن معرفة التصانيف. وطال عمره، واحتاجوا إِلَيْهِ، وقَبِله النّاس. ولولا أنّي شرطت أن كلَّ من تَكلَّم فيه متكلمٌ ذكرته، وإلّا كنتُ لَا أذكره. وقال الحافظ عَبْد الغني الْمَصْرِيّ: سألت أبا بَكْر محمد بْن عليّ النّقّاش: تحفظ شيئًا ممّا أخذ عَلَى ابن بنت مَنِيع؟. قَالَ: غلط في حديث، عَنْ محمد بْن عَبْد الوهّاب، عَنْ أَبِي شهاب، عَنْ أَبِي إِسْحَاق الشَّيْبانيّ، رواه عَنْ محمد، وإنّما سمعه من إبراهيم بْن هانئ، عَنْهُ. فأخذه عَبْد الحميد الورّاق بلسانه ودارَ عَلَى أصحاب الحديث. فبلغ ذَلِكَ ابن بنت مَنِيع، فخرج إلينا، وعرفنا أَنَّهُ غلط، وأنّه أراد أنّ يكتب: ثنا إبراهيم بْن هانئ، فمرّت يده عَلَى العادة، ورجع عَنْهُ. ورأيتُ فيه الانكسار والغَمّ. وكان ﵀ ثقة.

стр. 7517

وقال غير واحد: تُوُفّي ليلة عيد الفِطْر، وعاش مائة وثلاث سنين وشهرًا. قلتُ: آخر من روى حديثه عاليًا أبو المُنجّا بْن اللُّتّيّ. وأعرف لَهُ حديثًا مُنْكرًا في الأوَّل من حديث ابن أخي ميمي، وفي جزء بيْبي. وقد احتجّ بهِ عامّة من خرج الصحيح كالدارقطني، والإسماعيلي، والبرقانيّ. قَالَ الخطيب: كَانَ ثقة ثبتًا فهمًا عارفًا. قلتُ: وله كتاب "مُعْجَم الصحابة" في مجلدين، يدّل عَلَى سعة حفْظه وتبحُّره. وكذلك تأليفه للجعْديّات؛ أحسن ترتيبها وأجاد تأليفها. قال الدارقطني: لم يرو البَغَويّ عَنْ يحيى بْن مَعِين غير حكاية. وقال: أبو عَبْد الرَّحْمَن السُّلَميّ: سألت الدَّارَقُطْنيّ، عَنْ أَبِي القاسم البَغَويّ فقال: ثقة، جبل، إمام، أقلّ المشايخ خطأ، وكلامه في الحديث أحسن من كلام ابن صاعد. قَالَ الخليليّ: أبو القاسم البَغَويّ من المعمرين العلماء. سمع: دَاوُد بْن رُشَيْد، والحكم بْن موسى، وطالوت بْن عَبّاد، وابني أَبِي شَيْبة، ونُعَيْم بْن الهَيْصَم، والقواريريّ. ثمّ قَالَ: وعنده مائة شيخ لم يشاركه أحدٌ في آخر عمره فيهم. ثمّ نزل إلى الشيوخ، وهو حافظ عارف. صنف مُسْنِد عمّه عليّ بْن عَبْد العزيز. وقد حسدوه في آخر عمره، فتكلموا فيه بشيء لَا يقدح فيه. وقد سَمِعْتُ عَبْد الرَّحْمَن بْن محمد: سَمِعْتُ أبا أحمد الحاكم: سَمِعْتُ البَغَويّ يَقُولُ: ورّقت لألف شيخ. ٣١٠- عَبْد اللَّه بْن محمد بْن عَبْدُوس البغداديّ١: أبو القاسم العَطَشيّ المقرئ. سمع: عليّ بْن حرب، وحمّاد بْن عَنْبَسَةَ، وإبراهيم بْن عَبْد اللَّه بْن الْجُنَيْد. وعنه: ابن شاهين، والآجُرّيّ. ٣١١- عَبْد اللَّه بْن مَعْمَر بْن العمركي٢: شيخ بلْخيّ، قدِم بغداد في هذا العام.

стр. 7518

وحدَّثَ عَنْ: عَبْد الصَّمد بْن الفضل، وإسماعيل بْن بِشْر. روى عنه: الدارقطني، وابن شاهين، وجماعة. قال الخطيب: لَا بأس بهِ. ٣١٢- عَبْد الرَّحْمَن بْن الحَسَن: أبو القاسم الدِّمْياطيّ اللّوّاز. ثقة، سمع: يونس بْن عَبْد الأعلى، ويزيد بْن سِنان القزّاز. وكان عَدْلًا مقبولًا. تُوُفّي فِي شوّال. ٣١٣- عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر: أبو بَكْر الرّهاويّ. سمع: أَبَاهُ، ومحمد بن المُسْتَهِلّ الْبَصْرِيّ. وعنه: ابن عديّ، وابن المقرئ. عُدم بمكّة لما دخلتها القرامطة. ٣١٤- عُفَيْر بْن مسعود بْن عُفَيْر بْن بِشْر الغسّانيّ١: أبو الحرم. من أهل مورور، سكن قُرْطُبَة. صحِب محمد بْن عَبْد السّلام الخشنيّ. وعاش ٩٧ سنة. وكان حافظًا للّغة والسِّيَر، إخباريًا. ٣١٥- عليّ بْن الحَسَن بْن سعْد بْن المختار٢: أبو الحَسَن الهَمْدانيّ البزّاز. سمع: هارون بْن إِسْحَاق الهَمْدانيّ، ومحمد بْن وزير، وحُمَيْد بْن زَنْجَوَيه، وعبد الرَّحْمَن بْن عُمَر رُسْتة، ومحمد بْن عُبَيْد، ومحمد بْن عليّ بْن الحَسَن بن شقيق، وأحمد بن بديل.

стр. 7519

وعنه: صالح بْن أحمد، وأحمد بْن محمد بْن رُوزَبَة، وجبريل العدْل، وآخرون. قَالَ شِيرُوَيْه: كَانَ ثقة خيرًا. تُوُفّي في شهر رمضان. ٣١٦- عليّ بْن الحسن بْن المغيرة١: أبو أحمد البغداديّ الدّقاق. سمع: إِسْحَاق بْن أَبِي إسرائيل، والحَسَن بْن عيسى بْن ماسَرْجس. وعنه: عُمَر بْن بِشْران ووثقه، وأبو بَكْر بْن شاذان، وجماعة. ٣١٧- عليّ بْن أحمد بْن سليمان بْن ربيعة٢: أبو الحسن بن الصقيل الْمَصْرِيّ، المعروف بعلّان. سمع: محمد بْن رُمْح، وعَمْرو بْن سواد، ومحمد بْن هشام بْن أَبِي خيْرة، وَسَلَمَةَ بْن شبيب، وخلْقًا. وعنه: أبو سَعِيد بْن يونس، وأبو بَكْر بْن المقرئ، وعُبَيْد اللَّه بْن محمد بْن أَبِي غالب البزّاز، ومحمد بْن أحمد الإخميميّ، وطائفة سواهم. وقال ابن يونس: كَانَ ثقة كثير الحديث. وُلِد فيما حَدَّثَنَا سنة عشرين ومائتين، وكتب سنة أربعين. وكان أحد كبراء عُدُول البلد. وفي خُلُقه زعارة. تُوُفّي في شوّال. ٣١٨- عليّ بْن محمد بْن يحيى بْن خَالِد المَرْوَزِيّ. أبو الحَسَن الخالديّ. سمع: عليّ بْن خَشْرَم، ومحمد بْن عَبْدة المَرْوَزِيّ. وعنه: أبو علي النيسابوري، وأبو العباس السياري، وجماعة.

стр. 7520

٣١٩- عِمران بْن عثمان بْن يونس الأندلسيّ١: أبو محمد. سمع: عليّ بْن عَبْد العزيز بمكّة، وغيره. ٣٢٠- عُمَر بْن حفص بْن غالب بْن أبي التمام الأندلسي٢. روى عَنْ: يونس بْن عَبْد الأعلى، وغيره. "حرف الفاء": ٣٢١- الفضل بْن أحمد بْن منصور بْن ذيّال الزُّبَيْديّ٣: بغداديّ يكني أبا العبّاس. سمع: أحمد بْن حنبل، وعبد الأعلى بْن حمّاد النَّرْسيّ، وغيرهما. وعنه: أبو الفتح القوّاس، ومحمد بْن جعفر النّجّار، وابن معروف القاضي، وأبو الحسن الدارقطني وقال: ثقة مأمون. وقال القوّاس: ثنا إملاءً سنة سبْع عشرة. قلت: لم يُوَرِّخوا وفاته. وقد روى القواسُ عَنْهُ، عَنْ عَبْد الأعلى حديث أَبِي العُشراء الدّارميّ. "حرف الميم": ٣٢٢- محمد بْن أحمد بْن زُهَيْر بْن طِهْمان القَيْسيّ٤: أبو الحَسَن الطُّوسيّ. محدِّث مصنِّف. سمع: عَبْد اللَّه بْن هاشم، وإِسْحَاق الكَوْسَج، وعَبْد الرَّحْمَن بن بشر بن الحكم، والذهلي.

стр. 7521

وعنه: أبو الوليد حسّان الفقيه، وأبو عليّ النَّيْسابوريّ، وأحمد بْن منصور الحافظ، وأبو إِسْحَاق المُزَكيّ، وزاهر بْن أحمد الفقيه. وتُوُفّي بنُوقان. ٣٢٣- محمد بن إبراهيم بن فوزان النَّيْسابوريّ: سمع: الذهلي، وسهل بن عمار. وحدث. ٣٢٤- محمد بْن إدريس بْن وهْب الأعور١: بغداديّ. حدَّثَ بمصر عَنْ: سَعْدان بْن نَصْر، وطبقته. مات في جُمَادَى الأولى. ٣٢٥- محمد بْن جَابِر بْن سِنان الحرّانيّ البِتّانيّ٢: أبو عبد الله المنجّم الحاسب. صاحب الزّيج، الصّابئ. لَهُ أعمال عجيبة. وابتدأ بالرَّصْد من سنة أربعٍ وستين ومائتين إلى سنة ست وثلاثمائة. وكان بارعًا في فنّه. وشرح مقالات بطليموس. وبِتّان: مِن أعمال حَرّان. ٣٢٦- مُحَمَّد بْن أَبِي الحُسين أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عمّار بْن محمد بن حازم بن المعلّى بْن الجارود٣: أبو الفضل الهَرَوِيّ، الحافظ الشهيد.

стр. 7522

إمام كبير، عارف بعلل الحديث. لَهُ جزء فيه بضعة وثلاثون حديثًا من الأحاديث الّتي بيّن عللها، قد أخرجها مُسْلِم في صحيحه. سمع: أحمد بْن نَجْدة، والحسين بْن إدريس، ومحمد بْن عَبْد اللَّه بْن إبراهيم الْأَنْصَارِيّ، ومُعَاذ بْن المُثَنَّى، وأحمد بْن إبراهيم بْن مِلْحان، وطبقتهم. ورحل وطوّف، ودخل نَيْسابور فسمع من: السّرّاج. روى عَنْهُ: أبو عليّ الحافظ، وأبو الحُسين الحَجّاجّي، وعَبْد اللَّه بْن سعْد النَّيْسابوريّون، ومحمد بْن أحمد بْن حمّاد الكوفي، ومحمد بْن المظفّر. وقال الحاكم: سَمِعْتُ بَكْر بْن أحمد الحدّاد بمكّة يَقُولُ: كأنّي أنظر إلى الحافظ أبي الفضل بْن أَبِي الحُسين، وقد أخذته السيوف، وهو متعلّق بيديه جميعًا بحلقَتَيِ الباب حتّى سقط رأسه عَلَى عَتَبة الكعبة سنة ثلاثٍ وعشرين. كذا قَالَ؛ وإنمّا كَانَ ذَلِكَ سنة سبْعٍ عشرة. ورّخه غير واحد. قَتَلَتْه القرامطة، لعنهم اللَّه. وهو سِبْط أَبِي سعْد يحيى بْن منصور الزّاهد الهَرَوِيّ. وقتل معه أخوه أبو نَصْر أحمد بْن أَبِي الحُسين. سمع من جَدّه أَبِي سعْد، وابن خُزَيْمة. روى عَنْهُ عليّ بْن الحَسَن السَّرْخَسيّ، وغيره. وقد خرّج صحيحًا عَلَى رسْم مُسْلِم، ولم يتكهّل. ٣٢٧- محمد بْن خَالِد بْن يزيد البرذعيّ: ممّن قتلته القرامطة بمكّة، ﵀. ٣٢٨- محمد بْن زبّان بْن حبيب١: أبو بَكْر الحضرميّ الْمَصْرِيّ. سمع: أَبَاهُ، ومحمد بْن رُمْح، وأبا الطّاهر بْن السرح، وزكريّا بْن يحيى كاتب العمري، والحارث بن مسكين، وطبقتهم.

стр. 7523

وعنه: أبو يونس، وقال: قال لي: ولدت سنة خمسٍ وعشرين؛ وأبو بكر بن المقرئ، وإبراهيم بن أحمد رئيس المؤذنين بمصر، وطاهر بن أحمد الخلّال، وأبو عديّ عَبْد العزيز ابن الْإِمَام القارئ، ومحمد بْن يحيى بْن عمار الدِّمْياطيّ، ومحمد بْن أحمد بْن العبّاس الإخميميّ، وخلْق سواهم. تُوُفّي في جُمَادَى الأولى. قَالَ ابن يونس: كَانَ رجلًا صالحًا، ثقة، ثبتًا، متقلِّلًا فقيرًا، لم يكن يقبل من أحدٍ شيئًا. ٣٢٩- محمد بْن عَبْد اللَّه بْن سَعِيد١: أبو بَكْر الإصبهانيّ. حدَّثَ ببغداد عَنْ: أسيد بْن عاصم، وأحمد بْن عصام. وعنه: ابن شاهين الواعظ، وأبو بَكْر بْن شاذان. ٣٣٠- محمد بْن عَبْد الحميد: أبو جعفر الفَرَغانيّ العسْكريّ الضّرير. نزيل دمشق. سمع: أبا سَعِيد الأشجّ، والحَسَن بْن عَرَفَة، وعُمَر بْن شَبَّة، وطبقتهم. وعنه: أبو هاشم عَبْد الجبار المؤدِّب، وأبو بَكْر أحمد بْن السُّنّي، وأبو أحمد الحاكم، ومحمد بْن المظفّر. ٣٣١- محمد بْن عَبْد السّلام بْن عثمان٢: أبو بَكْر الفَزَاريّ الدّمشقيّ. سمع: أبا أمية الطَّرَسُوسيّ، ومحمد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الحَكَم، وحنبل بْن إِسْحَاق، وأحمد بْن شَيْبان الرَّمْليّ. وعنه: أبو سليمان بْن زبْر، وأبو بَكْر الرَّبَعِيّ، وأبو أحمد الحاكم ومحمد بن المظفر.

стр. 7524

٣٣٢- محمد بْن عَبْد الصَّمد بْن هشام الصَّدَفيّ: أبو بَكْر الْمَصْرِيّ. عَنْ: يونس بْن عَبْد الأعلى، وياسين بْن عَبْد الأحد. وعنه: ابن يونس. تُوُفّي في جُمَادَى الآخرة. ٣٣٣- محمد بْن عُبَيْد بْن أيّوب١: أبو عبد الله القُرْطُبيّ الدّبّاج. رحل وسمع من: إسماعيل القاضي. وكان يعاني عمل الديباج. وسمع من: أحمد بْن زُهَيْر. وحدَّثَ، وكان ثقة. روى عَنْهُ: عَبْد اللَّه بْن عثمان، وعُمَر بْن يوسف. ٣٣٤- محمد بْن الفضل بْن العبّاس٢: أبو عبد الله البلْخيّ الزاهد. الحَبْر الواعظ. كَانَ سيدًا عارفًا؛ نزل سمرقنْد وتلك الدّيار ويقال: إنّه وعظ مرةً فمات في ذَلِكَ المجلس أربعة أنفس. صحب أحمد بْن خَضْرُوَيْه البلْخيّ، وغيره. وقال أبو عَبْد الرَّحْمَن السُّلَميّ: ثنا عليّ بْن القاسم الخطّابيّ الواعظ بِمَرْوَ إملاءً: ثنا محمد بْن الفضل البلْخيّ الزّاهد الصُّوفيّ بسمرقند، ثنا قُتَيْبة بْن سَعِيد، ثنا الَّليْث، فذكر حديثًا. وقال السُّلَميّ: تُوُفّي سنة سبْع عشرة. وسمعتُ محمد بْن عليّ الحِيّريّ: سَمِعْتُ أبا عثمان الحِيّريّ يَقُولُ: لو وجدت من نفسي قوة لرحلتُ إلى أخي محمد بْن الفضل، فاستروح بروايته.

стр. 7525

وسمع منه: أبو بَكْر محمد بن عَبْد اللَّه الرّازيّ، وغيره. روى عَنْهُ: أبو بَكْر بْن المقرئ إجازة. ولعله آخر من حدَّثَ عَنْ قُتَيْبة. وروى عَنْ أَبِي بِشْر محمد بن المهدي، عَنْ محمد بْن السّمّاك. ومن الرُّواة عَنْهُ: إسماعيل بْن نُجَيْد، وإبراهيم بْن محمد بْن عَمْروَيْه، ومحمد بْن مكّيّ النَّيْسابوريّ، وعَبْد اللَّه بْن محمد الصَّيْدلانيّ البلْخيّ شيخ لأبي ذرّ الهَرَوِيّ. وقال أبو نُعَيْم: سمع الكثير من قُتَيْبة. وسمعتُ محمد بْن عَبْد اللَّه الرّازيّ بنَيْسابور: سَمِعْتُ محمد بْن الفضل يَقُولُ: ذهاب الإسلام من أربعة: أوّلها: لَا يعملون بما يعلمون. الثّاني: يعملون بما لَا يعلمون. الثالث: لَا يتعلّمون ما لَا يعلمون. الرابع: يمنعون النّاس من التّعليم١. وقال: الدنيا بطنك، فبقدر زهدك في بطنك زُهدُك في الدنيا. قَالَ السُّلَميّ في "محن الصُّوفيّة": لمّا تكلّم محمد بْن الفضل ببلخ في فهم القرآن وأحوال الأئمّة، أنكر عَلَيْهِ فقهاء بلْخ وعلماؤها، وقالوا: مبتدع. وإنّما ذاك لسبب اعتقاده مذهب أهل الحديث. فقال: لَا أخرجُ حتى يخرجوني ويطوفوا لي في الأسواق، ويقولوا: مبتدع. ففعلوا بهِ ذَلِك: فقال: نزع اللَّه من قلوبكم محبتّه ومعرفته. فقيل: لم يخرج بها صوفيّ من أهلها. فأتى سمرقنْد. فبالغوا في إكرامه. ٣٣٥- محمد بْن القاسم بْن جعفر٢: أبو الطَّيِّب الكوكبي. أخو الحسين. سمع: عمر بن شبة، وقَعْنَب بْن المحرّر، وإبراهيم بْن عَبْد اللَّه بن الجنيد.

стр. 7526

وعنه: أبو عُمَر بْن حَيَّوَيْه، والدارقطني، والمخلّص. وكان ثقة، بغداديًا. ٣٣٦- محمد بْن يزيد بْن أبي خَالِد الأندلسيّ١: سمع: محمد بْن وضّاح. وحدَّثَ. ٣٣٧- محمد بْن هارون بْن منصور: أبو سَعِيد النَّيْسابوريّ المسبكيّ. محدِّث محتشم رئيس. سمع: الذُّهْليّ، وأحمد بْن الأزهر، وأحمد بْن يوسف، والعبّاس الدُّوريّ، والصَّغَانيّ، وابن أَبِي مسرة، وإِسْحَاق الدَّبَريّ. وعنه: أبو عليّ الحافظ، وأبو أحمد الحاكم، وأبو إِسْحَاق المُزَكيّ، وآخرون. مات في المحرَّم. ٣٣٨- محمد بْن محمد بْن خَالِد: أبو القاسم القَيْسيّ الطُّوَيْريّ. سمع من: محمد بْن سَحْنُون كثيرًا. وولي مظالم بلد القيروان لعيسى بْن مسكين. ثمّ ولي قضاء قشطيلة. قَالَ ابن حارث الحافظ: صحبناه وقد هرم. وقرأنا عَلَيْهِ بعض كتاب ابن سَحْنُون في خفيةٍ وتوارٍ لما كُنَّا فيه، يعني خوفًا من الدّولة. وَهُم بنو عُبَيْد الرافضة. قَالَ: وكان قليل ذات اليد، مات ولم يكن لَهُ كَفَن. وامتحن ﵀ عَلَى يد محمد بْن عُمَر المَرْوَزِيّ، قاضي الشيّعة. ضَرَبه في الجامع وحبَسه. فعل ذَلِكَ بهِ وبجماعة من الفُقَهاء والغزاة، وكان البلاء عظيمًا ببني عُبَيْد الباطنيّة. ٣٣٩- محمد بْن أَبِي خَالِد الأندلسي البَجّانيّ٢:

стр. 7527

رحل وسمع: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ. وسمع بالقيروان من أصحاب سَحْنُون. وسمع من: أَبِي مُصْعَب أحمد بْن سليمان الإِلْبيريّ. وحدَّثَ. تُوُفّي في شَعْبان. ٣٤٠- مُنْثَيل بْن عفيف: أبو وهْب المُرَاديّ الوّشْقيّ. سمع من: يحيى بْن عَبْد العزيز، وغيره. ورحل فسمع: أبا يحيى بْن أَبِي مَسَرّة، وإِسْحَاق الدَّبَريّ، وإبراهيم بْن بَرّة الصَّنعانيّ. روى عَنْهُ: زكريّا بْن يحيى، وغيره. تُوُفّي في رمضان. "حرف الهاء": ٣٤١- هشام بْن الوليد بْن محمد بْن عَبْد الجبّار١: أبو الوليد الغافقيّ القُرْطُبيّ. سمع من: بَقِيّ بْن مَخْلَد، ومحمد بْن وضّاح. وكان نَحْويًّا عَرُوضيًّا، أَدَّب أمير المؤمنين الناصر وولده المستنصر. وتُوُفّي فِي ربيع الأوَّل. "حرف الياء": ٣٤٢- يحيى بْن محمود بْن عُبَيْد اللَّه بن أسد النيسابوري: أبو زكريا.

стр. 7528

سمع: عتيق بْن محمد، وعليّ بْن الحَسَن الأفطس، ومحمد بن يحيى الذُّهْليّ. وعنه: أبو علي الحافظ، وأبو إِسْحَاق المُزَكيّ، وأبو أحمد الحاكم، وجماعة. وفيات سنة ثمان عشرة وثلاثمائة: "حرف الألف": ٣٤٣- أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن أَبِي عاصم١: أبو بَكْر اللُّؤلُؤيّ القَيْروانيّ، النَّحْويّ الشاعر اللغوي. إمام بارع في الحديث والفقه والعربية. مات كهلًا؛ وهو القائل هذه الأبيات. أيَا طَلَلَ الحيّ الّذين تحمّلوا ... بوادي الْغَضَا كيف الأَحِبّةُ والحالُ وكيف قضيبُ البانِ والقمرُ الّذي ... بوجْنَتهِ ماءُ المَلَاحةِ مُختالُ ولمّا استقلَّتْ ظَعْنُهم وحُدُوجُهُمْ ... دعوتُ وَدَمْعُ العينِ منّي هطّالُ سُقيتُ نقيعٌ السُّمّ إنّ كَانَ ذا الّذي ... أتاكِ بهِ الواشون عنّي كما قَالُوا ٣٤٤- أحمد بن إسحاق بن بهلول بن حسان التنوخي٢: أبو جعفر الأنباري الحنفيّ الفقيه. ترجمة أبو بَكْر الخطيب فقال: ولى قضاء مدينة المنصور عشرين سنة. وسمع: أبا كُرَيْب، وإبراهيم بْن سَعِيد الجوهريّ، ومحمد بْن زُنْبُور، ويعقوب الدَّوْرقيّ، ووالده. وعنه: محمد الورّاق، وعُمَر بْن شاهين، والدارقطني، وأبو طاهر المخلّص. وكان ثقة، عظيم القدر واسع الأدب، تامّ المروءة، فقيهًا حنفيًا، بارعًا في العربية.

стр. 7529

وُلِد سنة إحدى وثلاثين ومائتين، وصُرِف عَنِ القضاء قبل موته بعام. وله مصنف في نحو الكوفيين، وكان قيمًا بهِ. وكان شاعرًا بليغًا فصيحًا مفوهًا متقنًا. قَالَ ابن الأنباري: ما رأيت صاحب طيلسان أنحى منه. وكان أبوه من حفاظ الحديث، أدرك ابن عُيَيْنَة. ٣٤٥- أحمد بْن جعفر: أبو بَكْر الفِهْريّ الْمَصْرِيّ. سَمِعَ: يونس بْن عَبْد الأعلى. وعنه: أبو بكر بن المقرئ، وغيره. ذكر وفاته أبو سَعِيد بْن يونس. تُوُفّي في ذي الحجة. ٣٤٦- أحمد بْن علي بْن عُبَيْد اللَّه: أبو عليّ الْأَنْصَارِيّ. حدَّثَ بنَيْسابور عَنْ: أحمد بْن حنبل، وأبي الصلت الهروي. وزعم أَنَّهُ سمع سنة إحدى وثلاثين ومائتين. قَالَ الحاكم: غريب طير طريّ علينا، يضعّفه بذلك، وتُوُفّي عندنا في المحرَّم. وسمعوا منه. ٣٤٧- أحمد بْن محمد بْن حكيم: أبو بَكْر الصَّدَفيّ الْمَصْرِيّ. سمع: يونس بْن عَبْد الأعلى. ٣٤٨- أحمد بْن محمد بْن سليمان بْن حبش الكاتب: عَنْ: أَبِي هشام الرّفاعيّ. وعنه: ابن شاهين.

стр. 7530

٣٤٩- أحمد بْن محمد بْن المغلِّس البغداديّ١: أبو عبد الله البزّاز. أخو جعفر. سمع: لُوَيْنًا، والوليد بْن شجاع، وإِسْحَاق بْن أَبِي إسرائيل. وعنه: يوسف القواس، وأبو حفص بْن شاهين، وأبو بَكْر بْن شاذان. وكان ثقة. تُوُفّي في جُمَادَى الأولى قبل ابن صاعد بنحوٍ من شهر. وكان في عشر المائة. أكثر عَنْ لُوَيْن، وكان من بقايا أصحابه. ٣٥٠- أحمد بْن يعقوب٢: أبو عبد الله البغداديّ العطّار الخصيب. سمع: أحمد بْن إبراهيم الدَّوْرقيّ. وعنه: محمد بْن أحمد بْن المفيد، وأبو حفص بْن شاهين، وهو أخو محمد. ٣٥١- إسماعيل بْن إبراهيم بْن عمّار الْأَنْصَارِيّ الخزرجي النَّيْسابوريّ: أخو إِسْحَاق من ولد سعد بْن عُبَادة. وكان من رؤساء نَيْسابور. وحدَّثَ. ٣٥٢- إسماعيل بْن دَاوُد بْن وردان٣: أبو العبّاس الْمَصْرِيّ البزّاز. سمع: زُغْبة، ومحمد بْن رُمْح، وزكريّا كاتب العُمَريّ، وعبيد الله ... سنة ست وعشرين ومائتين.
следующие страницы →