شهرين وأنا مشغول، فرأيتُ أبي في النّوم، فقال لي: أجبْ أمير المؤمنين عليّا. فقلت: نعم.
فتقدّمني إلى ناحية المحراب مِن جامع عَمْرو، فإذا بعليّ ﵁ جالس عند القِبْلة وتحته وطاء يشبه وطاء الصُوفية، ونَعْلاه قد خرج بعضهما مِن تحت الوطاء، وله بطْن ولحية عظيمة عريضة قد ملأت صدْره، وتظهر لمن كَانَ مِن ورائه مِن فوق كِتَفيه، ولونُه فيه أَدَمة، فقلت: السّلام عليكم يا أمير المؤمنين. فرد عليّ السّلام ونظر إليّ وقال: اجلس.
فجلستُ وبقي أَبِي قائمًا. ثمّ مدَّ يده إلى الحصير الَّذِي في جوار القِبلة، فأخرج ذَلِكَ الخيط بعَيْنه الَّذِي فيه الرّقاع فقال: ما هذه؟ قلتُ: فضائلك يا أمير المؤمنين. فقال: ولِمَ أَفْرَدْتَني؟ كنت إذا أردت تبتدئ بفضائل أبي بَكْر، وعمر، وعثمان، والفضائلي. فقلت: السّمع لك والطّاعة يا أمير المؤمنين.
وأنا بين يديه ما برِحْت، ثمّ استيقظت ومضيتُ إلى المكان الَّذِي فيه تِلْكَ الرّقاع، فما وجدتها إلى الآن. وبقيت مِن سألني عَنْ فضائله. قلت لَهُ: مَعَ فضائل أصحابه ﵃.
تُوُفّي في ذي القِعْدة بمصر.
٢٧٥- يحيى بْن محمد بْن إدريس. أبو نصر الهَرَويّ الكِناني الحنفيّ قاضي هَرَاة. كَانَ أوحد عصره في العِلم والفضل والزُهد. انتقى عَليْهِ أبو الفضل الجاروديّ. وقد سَمِعَ: أبا عليّ الرّفّاء، وأبا تُراب محمد بْن إِسْحَاق.
روى عَنْهُ: حفيده صاعد بْن سيّار القاضي. وتوفي في ربيع الأول.
"وفيات سنة سبع عشرة وأربعمائة"
"حرف الألف":
٢٧٦- أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن أحمد بْن كثير١. أبو عَبْد الله البغدادي البيّع. سَمِعَ: عليّ بْن محمد بْن الزُّبَيْر الكوفي، وأحمد بن سلمان النجاد. قال الخطيب: كتبتُ عنه، وكان صدوقا.
стр. 9522
٢٧٧- أحمد بْن عليّ. أبو طاهر الدّمشقيّ الكتّانيّ الصُّوفيّ. والد المحدث عَبْد العزيز. سَمِعَ: يوسف بْن القاسم المَيَانِجِيّ. ورحل شوقًا إلى ولده وهو في رحلة ببغداد. وأدركه أجَلُه ببغداد في ذي القِعْدة. روى عَنْهُ: ابنه، وأبو سعْد السّمّان.
٢٧٨- أحمد بْن عُمَر بْن الإسكاف البغداديّ١. أبو بَكْر. سَمِعَ: عثمان بْن السّمّاك، وأحمد بْن عثمان بْن بُويان، والنجاد. قَالَ الخطيب: كتبتُ عَنْهُ، وكان ثقة. تُوُفّي في المحرَّم. قلت: وروى عَنْهُ: محمد بْن أحمد بْن الحرّان. وله جزء معروف.
٢٧٩- أحمد بْن محمد بْن سلامة بْن عَبْد الله٢. أبو الحسين السُّتيتي، الدّمشقيّ الأديب المعروف بابن الطّحّان. روى عَنْ: خَيْثَمَة بن سليمان، وأبي الطيب المتنبي الشاعر، وأبي القاسم الزجاجي النحوي. روى عنه: أبو سعد السمان، ومحمد بن إبراهيم بن حذلم، ومحمد بن أبي نصر الطالقاني، وعبد العزيز الكتاني، وعلي بن أبي العلاء، وآخرون.
قال: كنتُ أنام في مجلس خيثمة فينبهني أبي، فأنظر إلى خيثمة شيخ عظيم الهامة، كبير الآذان، كبير الأنف. قال الكتاني: مولده سنة ثمانٍ وعشرين وثلاثمائة في شوال، وكان يُتهم بالتشيع، فحلف لنا أنه بريء مِن ذَلِكَ، وأنه مِن موالي يزيد بْن معاوية، وأنّه قد زار قبر يزيد.
وكانت لَهُ أُصول حسنة. وذكر أنّه مِن وُلِد سُتيتة مولاة يزيد.
٢٨٠- أحمد بْن محمد بْن عليّ الكتانيّ الدّمشقيّ٣. الصُّوفيّ، والد الحافظ عَبْد العزيز الكتّانيّ.
روى عَنْ: يوسف المَيَانِجِيّ. وعنه: ابنه، وأبو سعْد السّمّان، وغيرهما.
حكى جمال الإسلام أبو الحسن أنه كان امتنع مِن أكل الأَرُزّ واللَّحْم خوفًا مِن أن يبتلع عَظْمًا. فلمّا ارتحل إلى بغداد شوقًا إلى ولده عبد العزيز صادفه وقد طبخ لحمًا بأرُزّ، فقّربه ابنه فقال: قد عرفت عادتي في هذا. فقال: كُل لا يكون إلا الخير. فابتلع
стр. 9523
عظمًا فمات ببغداد. حدثني بهذا ولده أو أبو القاسم بن أبي العلاء المصيصي. وتُوُفِّي فِي ذي القعدة.
٢٨١- أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن العبّاس بْن محمد بْن عَبْد المُلْك بْن أَبِي الشَّوارب١. أبو الحَسَن الأموي الفقيه. ولي القضاء بالعراق بعد أَبِي محمد بْن الأكفانيّ.
قَالَ الخطيب: وكان عفيفًا نَزِهًا رئيسًا. سَمِعَ مِن أَبِي عُمَر الزّاهد، وعبد الباقي بْن قانع. ولم يحدث. وقد حدثيني أبو العلاء الواسطيّ أنّه أنشده قَالَ: أنشدنا أبو عُمَر، أنشدنا ثعلب، فذكر بيتين. وقد قِيلَ: إنّ المتوكّل عرض القضاء عَلَى محمد بْن عَبْد المُلْك.
قَالَ أبو العلاء: فيرى النّاس أنّ بركة امتناع محمد بْن عَبْد المُلْك دخلت عَلَى ولده، فولى منهم القضاء أربعةٌ وعشرون قاضيا، ثمانية منهم تقلّدوا قضاء القُضاة، آخرهم أبو الحسن هذا. وما رأينا مثله جلالةً وشَرَفًا. وكان قد ولى قضاء البصرة، وولي قضاء القُضاة في رجب سنة خمسٍ وأربعمائة. وتوفي في شوّال سنة سبْع عشرة، وله ثمانِ وثمانون سنة.
قلت: إسناده عالي فذهب بامتناعه، ﵀.
٢٨٢- إبراهيم بْن الوزير أَبِي الفضل جعفر بْن الفضل بْن حَنْزابة٢. تُوُفّي في ربيع الأوّل بمصر.
"حرف الحاء":
الحسين التّبّانيّ. يأتي تقريبًا
٢٨٣- الحسين بْن ذِكْر بْن هارون٣. أبو القاسم البَجَليّ العكّاوي الأصمّ. سَمِعَ: أبا عليّ بْن هارون الأنصاري، ويوسف بْن القاسم المَيَانِجِيّ. روى عَنْهُ: أبو سعْد السّمّان، وأبو علي الأهوازي.
стр. 9524
تُوُفّي بعكّاء في ربيع الآخر. وكان عالمًا زاهدًا.
٢٨٤- الحسين بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن محمد بْن عَبْدان. أبو عليّ النَّيْسابوريّ التّاجر.
سَمِعَ مِن: أَبِي العبّاس الأصمّ، وغيره. وعنه: أبو عبد الله الثَّقَفيّ، وطائفة.
٢٨٥- الحَسَن بْن عليّ بْن ثابت. خطيب السّلحِين. روى عَنْ: أبي عليّ بْن الصّوافّ، وعدة. وعنه: أبو الفضل ابن المهتدي في مشيخته.
"حرف الراء":
٢٨٦- رَوْح بْن أحمد بْن عُمَر١. أبو عليّ الإصبهاني، ثمّ النَّيْسابوريّ. ثقة، أديب، طبيب مشهور، سكن نَيْسابور.
وسمع مِن: أَبِي عَمْرو بْن حمدان. روى عَنْهُ: أبو صالح المؤذّن.
"حرف السِّين":
٢٨٧- سَعِيد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن كَنْجَة. أبو عَمْرو المستملي. خُراساني.
٢٨٨- سلامة بْن عمر بن عيسى٢. أبو الحسن النصيبي. سكن بغداد، فحدث بها عنه: أحمد بْن يوسف بْن خلاد، وأبي بَكْر القَطِيَعيّ.
قَالَ الخطيب: كتبتُ عَنْهُ، وكان صدوقًا.
٢٨٩- سهل بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن هشام بْن حَمْدَوَيْه٣. أبو هشام المَرْوَزِيّ السنْجيّ. تُوُفّي في ذي القعدة.
روى بنَيْسابور، وكان ثقة عَنْ: أبي الحَسَن بْن مَحْمُويْه، وعليّ بْن عَبْد الرَّحْمَن البكّائيّ، وأبي الحسن بن شاذان الرازي.
وعنه: أبو صالح نافلة الإسكاف.
стр. 9525
"حرف الصاد":
٢٩٠- صاعد بن الحسن بن عيسى الربعي١.أبو العلاء البغدادي اللغوي، مصنف كتاب " الفُصُوص". أخذ عَنْ: أَبِي سَعِيد السِّيرَافِي، وأَبِي عَلِيّ الفارسيّ، وأبي سليمان الخطّابيّ، وأبي بَكْر القَطِيَعيّ. وبَرع في العربيّة واللّغة. ودخل الأندلس في أيّام المؤيَّد بالله هشام بْن الحَكَم.
وكان حافظًا للآداب، سريع الجواب، طيب العِشْرة، حُلو المفاكهة، فأكرمه الحاجب المنصور محمد بْن أَبِي عامر وزاد في الإحسان إِليْهِ.
جمَع الفصوص عَلَى نحو"أمالي القالي " للمنصور، فأثابه عَليْهِ خمسة آلاف دينار. وكان متَّهَمًا في النَّقل، فلهذا هجروا كتابه وقد تخرَّج بِهِ جماعة مِن فُضلاء الأندلس لمّا ظهر كذبِه للمنصور رمى بكتابه في النّهر ثمّ خرج مِن الأندلس في الفتنة وقصد صقلّية، فمات بها. قَالَ أبو محمد بْن حزم: تُوُفّي بصِقِلّية سنة سبْع عشرة.
قَالَ ابن بَشْكُوَال: كَانَ صاعد يُتهم بالكِذب. وقد ذكره الحُميدي في تاريخه فقال: أخبرني شيخٌ أنّ أبا العلاء دخل على المنصور في مجلس أنسٍ، وقد اتخذ قميصًا من رقاع الخرائط التي وصلت إليه، فيها صِلاته، فلما وجد فرصة تجرد وبقي في القميص، فقال المنصور: ما هذا؟ فقال: هذه خِرَق صِلات مولانا اتّخذتها شعارًا. وبكى وأتبع ذَلِكَ الشُكر. فأعجب بِهِ وقال: لك عندي مزيد. قَالَ: وكتابه "الفُصوص" عَلَى نحو كتاب "النوادر" للقالي. وكان كثيرًا ما تُستغرب لَهُ الألفاظ ويُسأل عَنْهَا فيُسرع الجواب.
نحو ما يُحكى عن أَبِي عَمْرو الزّاهد قَالَ: ولولا أنّ أبا العلاء كَانَ كثير المُزاح لمّا حُمل إلا عَلَى التّصديق. قلت: طوّل ترجمته بحكاياتٍ وأشعار رائقة لَهُ.
"حرف العين":
٢٩١- عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه٢. الإمام أبو بكر المروزي القفال. شيخ
стр. 9526
الشّافعية بُخراسان. كَانَ يعمل الأقفال، وحَذَقَ في عملها حتّى صنع قفلًا بآلاته ومفتاحه وزْن أربع حبات. فلمّا صار ابن ثلاثين سنة أحسّ مِن نفسه ذكاءً، فأقبل عَلَى الفقه، فبرع فيه وفاق الأقران. وهو صاحب طريقة الخُراسانيين في الفِقْه.
تفقَّه عَليْهِ: أبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عَبْد المُلْك المسعوديّ، وأبو عليّ الحسين بْن شُعيب السنْجِي، وأبو القاسم عَبْد الرَّحْمَن بْن محمد بْن فُوران الفُورَانيّ. وهؤلاء مِن كِبار فُقهاء المَرَاوِزَة. وتُوُفّي بمَرْو في جُمَادَى الآخرة وله تسعون سنة.
قَالَ الفقيه ناصر العُمري: لم يكن في زمان أَبِي بَكْر القَفّال أفقه مِنه ولا يكون بعده مثله. وكنا نقول إنّه مَلَكٌ في صورة الْإنْسَان.
تفقَّه عَلَى أَبِي زيد الفاشانيّ. وسمع منه، ومن: الخليلٍ بْن أحمد القاضي، وجماعة. وحدَّث وأملي. وكان رأسًا في الفقه، قدوةً في الزُّهْد.
ذكره أبو بَكْر السّمْعانيّ في أمياله، فقال: وحيد زمانه فِقْهًا وحِفْظًا وَوَرَعًا وزُهدًا. وله في المذهب مِن الآثار ما لَيْسَ لغيره مِن أهل عصره. وطريقته المهذَّبة في مذهب الشّافعيّ الّتي حملها عَنْهُ أصحابه أمتنُ طريقة وأكثرها تحقيقًا.
رحل إليه الفقهاء مِن البلاد، وتخرَّج بِهِ أئمّة. ابتدأ بطلب العِلم وقد صار ابن ثلاثين سنة، فترك صنْعته وأقبل عَلَى العلم.
وقال غيره: كَانَ القفّال قد ذهبت عينه. وذكر ناصر المروزي أن بعض الفُقهاء المختلفين إلى القفّال احتسب عَلَى بعض أتباع الأمير متولّي مَرْو، فرفع الأميرُ ذَلِكَ إلى محمود بْن سُبُكتكين فقال: أيأخذ القفّال شيئًا مِن ديواننا؟ قَالَ: لا. قَالَ: يتلبّس بشيءٍ مِن الأوقاف؟ قَالَ: لا. قَالَ: فإن الاحتباس لهم سائغٌ. دَعْهم.
وحكى القاضي حسين عَنْ القفال أستاذه أنه كان كثير مِن الأوقات في الدّرْس يقع عَليْهِ الُبكاء.
ثمّ يرفع رأسه ويقول: ما أغفلنا عمّا يُراد بنا.
تخرَّج القفّال عَلَى أَبِي زيد الفاشانيّ. وسمع الحديث بمَرْو، وبُخارى، وهَرَاة. وحدث وأملى كما ذكرنا. وقبره يُزار.
стр. 9527
٢٩٢- عَبْد اللَّه بْن أحمد بْن عثمان١. أبو بَكْر ابن بنت شيبان العُكبري. حدَّث عَنْ: أبي بكر القطيعي، وأبي أحمد بْن السّقّاء. روى عَنْهُ: عَبْد العزيز الكتّانيّ، وغيره.
٢٩٣- عَبْد الله بْن أحمد بْن عثمان١. أبو محمد القُشاري الطُّلَيْطُليّ الأندلسيّ. كَانَ ورعًا، خيرًا يغلب عليه الفقه. وكان مشاورًا في الأحكام، شاعرًا، من أعيان العلماء. تُوُفِّي فِي شعبان.
٢٩٤- عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عِيسَى. أبو محمد الهمَدانيّ البزّاز، المعروف بسبط قاضينا. روى عَنْ: موسى بْن محمد بْن جعفر، وأوس الخطيب، وابن بُرزة، وعليّ بْن إبراهيم علان. وعنه: مكّيّ بْن محمد الفقيه، وأحمد بْن عُمَر، ومحمد بْن طاهر بْن ممان.
٢٩٥- عَبْد الله بْن يحيى بْن عبد الجبّار٢. أبو محمد البغداديّ السُكري. يُعرف بوجه العجوز. سَمِعَ: إسماعيل الصَّفّار، وجعفر الخُلدي، وأبا بَكْر النّجّاد، وجعفر بْن محمد بْن الحَكَم، وجماعة. قَالَ الخطيب: كتبنا عنه، وكان صدوقا. مات في صَفَر. قلتُ: وروى عَنْهُ أبو بَكْر البَيْهَقيّ، والحسين بْن عليّ بْن البُسري.
٢٩٦- عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إبراهيم٣. أبو القاسم النَّيْسابوريّ الجوريّ المقرئ الحريريّ الشّافعيّ. مستور ثقة. سَمِعَ مَعَ أخيه القاضي أَبِي جعفر مِن: أحمد بْن محمد بْن عَبْدُوس الطّرائفيّ، وأبي الحسن الكارزي، وأبي علي الرفاء.
وتوفي في جُمَادَى الآخرة. سَمِعَ عَبْد الغافر مِن أصحابه.
٢٩٧- عَبْد السّلام بْن أحمد بْن أبي عرابة. أبو محمد الْمَصْرِيّ. مات في ذي الحجّة.
٢٩٨- عَبْد المُلْك بْن أحمد بْن أبي حامد٤. أبو محمد الْجُرْجانيّ. قاضي الريّ، ويعرف بعبدك.
стр. 9528
روى عن: أَبِي بَكْر الإسماعيليّ، وأبي بَكْر القَطِيَعيّ، وابن ماسيّ.
٢٩٩- عَبْد الواحد بْن أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عثمان بن أبي الحديد١.
السُلمي الدّمشقيّ أبو الفضل الشّاهد. حدَّث عَنْ: الحسين بْن إبراهيم بْن جَابِر الفرائضيّ، ويوسف المَيَانِجِيّ. روى عَنْهُ: ابنه أبو الحَسَن أحمد، والخطيب أبو نصر بْن طلاب، وأبو سعْد السمان، وعبد العزيز الكتاني. وتُوُفّي فِي ذي الحجَّة.
٣٠٠- عَلي بْن أَحْمَد بْن عمر بن حفص٢. أبو الحسن بن الحمّاميّ البغداديّ. مقرئ العراق. قرأ القراءات عَلَى: أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن الحسن النّقّاش، وعبد الواحد بْن أبي هاشم، وهبة الله بْن جعفر، وأبي عيسى بكار بن أحمد، ويزيد بن أبي هلال الكوفّي، وجماعة سواهم.
وسمع الحديث مِن: أَبِي عَمْرو بْن السّمّاك، وأبي بَكْر النّجّاد، وأحمد بْن عثمان الأَدَميّ، وأبي سهل القطّان، وعلي بْن محمد بْن الزُّبَيْر الكوفيّ، وعبد الباقي بْن قانع، ومحمد بْن جعفر الأَدَميّ، وخلْق سواهم. روى عنه: أبو بَكْر الخطيب، ورِزْق الله التّميميّ، وأبو بَكْر البَيْهَقيّ، وأبو الفضل عبد الله بن علي الدقاق، وطراد الزيني، وخلق آخرهم أبو الحسن علي بن علاف.
وقرأ عَليْهِ القراءات: أبو الفتح عَبْد الواحد بْن شيْطا، ونصر بْن عبد العزيز الفارسيّ، وأبو علي الحسن بْن القاسم غلام الهراس، وأبو بَكْر محمد بْن علي بْن موسى الخياط، وأبو الخطّاب أحمد بْن عليّ الصّوفّي، وَأَبُو عَلِيّ الْحَسَن بْن أَبِي الفضل الشرمقاني٣، والحسن بن علي العطار، وأبو الحَسَن عليّ بْن محمد بْن فارس الخيّاط، وعبد السّيّد بْن عتّاب، ورزق الله بْن عبد الوهّاب التّميميّ، وأبو نصر أحمد بْن عليّ الهاشمي شيخ الشَّهْرَزُوريّ، وأبو عليّ الحَسَن بْن أحمد بْن البنّاء، وأبو القاسم يحيى بْن أحمد السّيبيّ القَصْريّ، وخلق كثير. قَالَ الخطيب: كَانَ صدوقًا دينًا، فاضلًا، تفرد بأسانيد القراءات وعُلوها في وقته.
стр. 9529
ولد في سنة ثمانٍ وعشرين وثلاثمائة، ومات في رابع وعشرين شَعْبان. أَنْبَأَنَا المسلّم بْن علّان، وغيره، أنّ أبا اليُمن الكِنْديّ أخبرهم: أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الشَّيْبَانِيُّ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ أحمد بْن عليّ الخطيب: حدَّثني نصر بْن إبراهيم الفقيه: سمعتُ سُليم بْن أيّوب الرّازيّ: سمعتُ أبا الفتح بْن أَبِي الفوارس يَقُولُ: لو رحلَ رجلٌ مِن خُراسان ليسمع كلمةً مِن أَبِي الحَسَن الحمّاميّ أو مِن أَبِي أحمد الفَرَضيّ لم تكن رحلته ضائعةً عندنا.
٣٠١- عليّ بْن أحمد بْن هارون بْن كُردي١. أبو الحَسَن النّهْروانيّ، المعدّل. سَمِعَ: محمد بْن يحيى بْن عَمْر بْن عَلِيّ بْن حرب. قال الخطيب: كتبتُ عنه بالنهروان.
وتُوُفّي في شَعْبان، وله ستٌّ وثمانون سنة.
٣٠٢- عُمَر بْن أحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْدوَيْه بْن سدُوس بْن علي بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْد اللَّه بْن عتبة ابن مسعود٢. أبو حازم الهُذلي العبدويي النَّيْسابوريّ الحافظ الأعرج. سَمِعَ: إسماعيل بْن نجَيْد، ومحمد بْن عَبْد الله بْن عَبْدة السَّلِيطيّ، وأبا عَمْرو بْن مطر، وأبا الفضل بْن خَمِيروَيْه الهَرَويّ، وأبا الحَسَن السّرّاج، وأبا أحمد الغِطريفي، وأبا بَكْر الإسماعيليّ، وبِشْر بْن أحمد الإسفرائيني، وطبقتهم.
وحدث ببغداد في سنة تسعٍ وثمانين وثلاثمائة، فسمع منه: أبو الفتح بْن أَبِي الفوارس، وأحمد بْن الآبنوسيّ. وحدَّث عَنْهُ: أبو القاسم التّنُوخيّ، وأحمد بْن عَبْد الواحد الوكيل، وأبو بَكْر الخطيب وقال: كَانَ ثقة، صادقًا، حافظًا عارفًا. كتب إلي أبو عليّ الوخْشيّ يذكر أن أبا حازم مات في يوم عيد الفِطْر. قلتُ: وروى عَنْهُ: أبو عَبْد الله الثَّقَفيّ، وخلْق مِن أهل نَيْسابور، وكان مِن جِلّة الحُفّاظ. وكان أَبُوهُ قد سمّعه مِن أَبِي العبّاس الصبْغيّ، وأبي عليّ الرّفّاء، وغيرهما، فلم يحدَّث عَنْهُمْ تورُّعًا وقال: لست أذكرهم.
قَالَ أبو صالح المؤذّن: سَمِعْتُ أبا حازم يَقُولُ: كتبتُ بخطيّ عَنْ عشرةٍ مِن شيوخي عشرة آلاف، عَنْ كلّ شيخ ألف جزء.
стр. 9530
رواها عَبْد الغافر في "السّياق" عَنْ أَبِي صالح الحافظ. وقال أبو محمد بْن السَّمَرْقَنْديّ: سمعت أبا بكر الخطيب يقول: لم أر أحدا أطلق عليه أسم الحِفظ غير رجلين: أبو نُعيم، وأبو حازم العبدويي.
٣٠٣- عُمَر بْن أحمد بْن عثمان١. أبو حفص البزّاز العُكبري. سَمِعَ: محمد بْن يحيى الطّائيّ، وأبا بَكْر النّقّاش، وعليّ بْن صَدَقَة. قَالَ الخطيب: كتبتُ عَنْهُ، وكان ثقة أمينًا. وُلِد سنة عشرين وثلاثمائة. قلت: وروى عَنْهُ: ابن البِطر.
"حرف الميم":
٣٠٤- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن القاسم الهَرَويّ٢. المجاور بمكّة. قَالَ الدّانيّ: يُكنى أبا أُسامة. روى القراءة فيما ذكر عَنْ أَبِي بَكْر النّقّاش، وسمع منه تفسيره. ثمّ عرض عليّ أَبِي الطَّيّب بْن غَلْبُون، والسّامريّ بمصر. رَأَيْته يُقرئ بمكّة. وكان شيخًا صالحًا، وربّما أملي مِن حفظه الحديث فقَلب الأسانيد وغيَّر المُتُون.
مولده بهراة سنة تسعٍ وعشرين وثلاثمائة، وتوفي بمكّة.
٣٠٥- محمد بْن أحمد بْن الطَّيّب بْن جعفر بْن كُماري. أبو الحسين الواسطيّ الطّحّان.
روى عن: أَبِيهِ أَبِي بَكْر أحمد صاحب ابن شَوْذَب، وعن: بَكْر بْن أحمد مَحْمِيّ.
وبرع في مذهب أَبِي حنيفة عَلَى أَبِي بَكْر الرّازيّ. وكان مِن العدُول الكِبار. ورّخه ابن النُّقْطَة.
٣٠٦- محمد بن أحمد بْن عليّ. أبو المظفَّر البالكيّ الهَرَويّ. سَمِعَ: أبا عليّ الرّفّاء. وعنه: شيخ الْإِسْلَام عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد الْأَنْصَارِي.
٣٠٧- محمد بْن أحمد بْن هارون بْن موسى بن عبدان٣. أبو نصر بن الْجُنْديّ الغسّانيّ الدّمشقيّ. إمام الجامع، ونائب القاضي بدمشق، ومحدث البلد.
стр. 9531
روى عَنْ: خَيْثَمَة بْن سليمان، وعلي بْن أبي العقب، وَأَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مروان، وأبي علي ابن جابر الفرائضي، وجماعة.
روى عنه: أبو نصر الحبان، وأبو علي الأهوازي، وأحمد بن عبد الواحد بن أبي حديد، وأبو نصر بن طلاب، وأبو سعد السمان، وعبد العزيز الكتاني، وعلي بن محمد المصيصي، وآخرون. قال الكتاني: توفي القاضي أبو نصر بن هارون إمام جامع دمشق وقاضيها في صفر، وكان ثقة مأمونًا. وذكر أنّ مولده سنة ٣٣٨.
٣٠٨- محمد بْن أحمد بْن الحَسَن البزّاز١. أبو الحسن البغداديّ. سَمِعَ بمكّة مِن: أَبِي محمد الفاكهيّ. روى عَنْهُ: الخطيب، وأبو بَكْر البَيْهَقيّ.
٣٠٩- محمد بْن عَبْد الله بْن أَبِي زيد٢. أبو بَكْر الأنّماطيّ. بغداديّ، سَمِعَ: عُمَر بْن سَلْم، وأبا بَكْر الشّافعيّ. وعنه: الخطيب، وابن قيداس.
٣١٠- مُحَمَّد بْن عَتِيق بْن بَكْر. أبو عَبْد الله الأُسْوانيّ. سَمِعَ مِن: هشام بْن أَبِي خليفة السَّدُوسيّ، وطبقته.
"حرف الهاء":
٣١١- هارون بْن يحيى بْن الحَسَن الطّحّان. أبو موسى الْمَصْرِيّ. تُوُفّي في ربيع الأول. عنده عَنْ: الحَسَن بْن رشيق، وأبي الطّاهر الذُهلي. ذكر ذَلِكَ أبو إِسْحَاق إبراهيم بْن سَعِيد الحبال في "الوفيات".
"وفيات سنة ثمان عشرة وأربعمائة":
"حرف الألف":
٣١٢- أحمد بْن إبراهيم بْن يزداد٣. أبو عليّ غلام محسن الإصبهاني.
سَمِعَ: عَبْد الله بن جعفر بن فارس. وأظنه سمع من أبي أحمد العسال.
стр. 9532
روى عَنْهُ: أبو حفص عُمَر بْن أحمد المعلم، وأبو بكر أحمد بن محمد بن مردوَيْه، وغيرهما. مِن شيوخ السلَفيّ.
تُوُفّي في صَفَر، وله نّيفٌ وثمانون سنة. عند أَبِي الفتح الْقُرَشِيّ جزءٌ مِن حديثه.
٣١٣- أحمد بْن بُرد١. أبو حفص القُرْطُبيّ الكاتب. كَانَ ذا حظٍ وافرٍ مِن البلاغة، والأدب والشِعّر، رئيسًا مقدَّمًا في الدّولة النّاصريّة.
٣١٤- أحمد بْن حمدان بْن الشَّيْخ أَبِي حامد أحمد بْن محمد بْن شارَك الهَرَويّ. أبو حامد الشّاركيّ. روى عن: جَدّه. وعنه: محمد بْن علي العُمَيْريّ، وغيره.
٣١٥- أحمد بْن عليّ بْن سَعْدُوَيْه النَّسَويّ الحاكم. سَمِعَ: إسماعيل بْن نُجَيْد، وغيره. روى عَنْهُ: شيخ الإسلام الأنصاري.
٣١٦- أَحْمَد بْن محمد بْن إِبْرَاهِيم بْن محمد٢. أبو حامد المُلقاباذي النَّيْسابوريّ، التّاجر الدّلال، جار أَبِي سَعِيد الحافظ المحمداباذيّ. ثقة، صالح.
حدَّث عَنْ: أَبِي الحَسَن السَّرَّاج، وأبي الحَسَن المُزَكّيّ، وجماعة. روى عَنْهُ: أبو القاسم بْن عَبْد الله الكريزيّ. وتُوُفّي في أواخر صَفَر.
٣١٧- أحمد بْن محمد بْن أحمد٣. أبو سعيد القُهُندُزي النيسابوري الشافعي، المقرئ.
روى عَنْ: أَبِي بَكْر محمد بْن المؤمّل، وغيره. روى عَنْهُ: أبو صالح المؤذّن، ومحمد بْن يحيى، وعُبَيْد الله بْن عَبْد الله. تُوُفّي في ربيع الأوَّل.
٣١٨- أحمد بْن محمد بن المهتدي الخطيب٤. أبو عبد الله البغداديّ. سَمِعَ: أبا بكر النجاد. وحدث بجزءٍ واحدٍ رواه عَنْهُ الخطيب.
٣١٩- أحمد بْن محمد بْن القاسم بْن مرزوق٥. أبو الحَسَن الْمَصْرِيّ الأنماطيّ العدْل.
стр. 9533
سَمِعَ: أحمد بْن عُبَيْد الصَّفّار الحمصيّ، وحمزة بْن محمد الحافظ، والحسين بْن إبراهيم الفرائضيّ الدّمشقيّ. روى عَنْهُ: أبو نصر السجْزيّ، وأبو إسحاق الحبال.
وسمع من: الحبّال "السّيرة". حدثَّه بها، عَنْ ابن الورد، بسَنَدِه.
٣٢٠- أحمد بْن الوليد بْن أحمد بْن محمد١. أبو حامد الزَّوْزَنيّ. رحل، وروى عَنْ: أبي بكر الشافعي، وخلف الخيام، وأبي القاسم الطبراني.
وتوفي بنَيْسابور في جُمادى الآخرة. روى عَنْهُ: طاهر الشماحي، وغيره.
٣٢١- إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن مِهْران٢. الأستاذ أبو إِسْحَاق الإسْفرائينيّ، الأصُوليّ، المتكلم، الفقيه الشّافعيّ، إمام أهل خُراسان. رُكن الدّين، أحد مِن بلغ رتبة الاجتهاد.
لَهُ التّصانيف المفيدة. روى عَنْ: دَعْلَج بْن أحمد السجْزيّ، وأبي بَكْر الشّافعيّ، وعبد الخالق بْن أَبِي رُوبا، ومحمد بن يزداد بن مسعود، وأبي بَكْر الإسماعيليّ، وجماعة. وأملى مجالس.
روى عَنْهُ: أبو بكر البيهقي، وأبو قاسم القُشيري، وأبو السّنابل هبة الله بْن أَبِي الصَّهْباء، وجماعة. وصنف كتاب "جامع الحُلي في أُصول الدّين"، " والرّدّ عَلَى الملحدين" في خمس مجلّدات، وتصانيف كثيرة مفيدة. أخذ عَنْهُ القاضي أبو الطيب الطَّبَريّ أُصول الفقه وغيره.
وبُنيت لَهُ بنَيْسابور مدرسة مشهورة. وتُوُفّي بنَيْسابور يوم عاشوراء في السَّنة.
قَالَ أبو إِسْحَاق الشّيرازيّ: درس عَليْهِ شيخنا أبو الطَّيّب، وعنه أخذ الكلام والأُصول عامة شيوخ نيسابور. وقال غيره: نُقِل إلى إسْفراين ودُفِن بمشهده بها. وقال عَبْد الغافر: كَانَ أبو إِسْحَاق طراز ناحية المشرق، فضلًا عَنْ نَيْسابور وناحيته. ثم كان من المجتهدين في العبادة، المبالغين في الورع. انتخب عليه أبو عبد الله الحاكم عشرة أجزاء، وذكره في تاريخه لجلالته.
وخرج عليه أحمد بن علي الحافظ الرازي ألف حديث. وعُقد له مجلس الإملاء بعد ابن محمش. وكان ثقة، ثبتا في الحديث. قال أبو القاسم بن عساكر: حكى لي
стр. 9534
مَن أثق بِهِ أنّ الصّاحب بْن عباد كَانَ إذا انتهى إلى ذِكر ابن الباقِلّانيّ، وابن فُورك، والإسْفرائينيّ، وكانوا متعاصرين مِن أصحاب أَبِي الحَسَن الأَشْعريّ، قَالَ لأصحابه: ابن الباقِلّانيّ بحرٌ مُغرق، وابن فُورك صِلٌ١ مُطرق، والإسْفرائينيّ نارٌ تحرق.
وقال الحاكم في تاريخه: أبو إِسْحَاق الإسْفرائينيّ الفقيه الأُصولي المتكلم، المتقدم في هذه العلوم. انصرف مِن العراق وقد أقَّر لَهُ العلماء بالتّقدُّم إلى أن قَالَ: وبُني لَهُ بنَيْسابور المدرسة الّتي لم يُبن بنَيْسابور قبلها مثلها. فدرَّس فيها.
وقال غيره: كَانَ أبو إسحاق يَقُولُ: إنّ كلّ مجتهدٍ مُصيبٌ أوّلُهُ سَفْسَطة، وآخر زَنْدَقَة.
وقال أبو القاسم الفقيه: كَانَ شيخنا الأستاذ إذا تكلَّم في هذه المسألة قِيلَ: القلم عَنْهُ مرفوع حينئذٍ، لأنّه كَانَ يشتم ويصول، ويفعل أشياء.
وحكى عَنْهُ أبو القاسم القُشيري أنّه كَانَ لا يجوّز الكرامات. وهذه زَلَّة كبيرة.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَازِمٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ غَسَّانَ، أنا سَعِيدُ بْنُ سَهْلٍ الْخُوَارَزْمِيُّ سَنَةَ ثمانٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمَائَةٍ: ثنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُؤَذِّنُ إِمْلَاءً: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزْدَادَ بْنِ مَسْعُودٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثنا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُصعب، ثنا عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ، سَمِعَ الْقَاسِمَ يُحَدِّثُ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: "اللهُم اجْعَلْ أَوْسَعَ رِزقي عِنْدَ كِبر سِني وَانْقِضَاءِ عُمري"٢.
قُلْتُ: عِيسَى هَذَا مَدَنِيٌّ يُقَالُ لَهُ الْخَوَّاصُ. قَالَ بَتَرْكِهِ النَّسَائِيُّ، وَضَعَّفَهُ الدارقُطني.
٣٢٢- إسماعيل بْن بدر٣. أبو القاسم الأنصاريّ القُرطبي، الأديب الفَرَضيّ، المعروف بابن الغنام. روى عن: محمد بْن معاوية القُرشي، ومنذر بْن سَعِيد القاضي، وأبي عيسى الليثي.
стр. 9535
حدَّث عَنْه الخَوْلانيّ، وقال: كَانَ صالحًا، متسننًا، مهندسًا. روى عَنْهُ أيضًا: قاسم بْن إبراهيم، وأبو محمد بْن خزرج.
٣٢٣- أصْبَغ بْن عيسى١. أبو القاسم اليَحْصُبيّ الإشبيليّ العبدريّ. روى عَنْ: أَبِي محمد الباجيّ، وغيره. وعُني بالعِلم. روى عَنْهُ: الخَوْلانيّ، وأبو محمد بْن خزرج.
"حرف الحاء":
٣٢٤- الحسين بْن عليّ بْن حسين بْن محمد٢. الوزير أبو القاسم بْن أبي الحَسَن الشيعيّ. عُرف بابن المغربيّ. كَانَ مَعَ أَبِيهِ، فلمّا قَتَلَ الحاكم أَبَاهُ بمصر وعمّه وإخوته هرب أبو القاسم مِن مصر، واستجار بحسّان ابن مفرج الطائي، ومدحه. فوصله وأجاره.
حدث عَنْ: الوزير أَبِي الفضل جعفر بْن الفُرات بْن حنْزَابَة.
روى عَنْهُ: ابنه عَبْد الحميد، وأبو الحَسَن بْن الطَّيّب الفارقيّ. وقد وَزَرَ لصاحب ميافارقين أحمد بْن مروان. ومن شِعره لمّا كَانَ مختفيا بالقاهرة والحاكم يطلب دمه، وقد كَانَ بمصر صبيٌّ أمرد يُضرب المثلُ بحُسنْه، وكان يشتهي أبو القاسم أن يراه، فأُخبِر بأنّه يسبح في الخليج، فخرج ليراه وغرَّرَ بنفسه، فنظر إِليْهِ وقال:
عُلمتُ منطقَ حاجبَيْه ... والبَيْنُ ينشدُ رايتيهِ
وعَرفتُ آثارَ النعيمِ ... بقُبلةٍ في وجنتيهِ
ها قد رضِيتُ مِن الدُّنيا ... بأسْرها نظري إليهِ
ولقد أراه في الخلي ... ج يشقهُ من جانبيهِ
والموجُ مثلُ السيفِ وه ... وفرنده في صفحتيهِ
لا تشربوا مِن مائه ... أبدًا، ولا ترِدوا عليهِ
قد ذاب منه السحرُ في ... حركاتهِ من مُقلتيهِ
стр. 9536
وكأنّه في الموج قلبي ... بين أشواقي إليهِ
وله:
وكل امريءٍ يدري مواقعَ رُشدهِ ... ولكنّه أعمي أسيرُ هواهُ
هوى نفسهِ يُعميهِ عَنْ قُبح عيبهِ ... وينظُرُ عَنْ فهمٍ عيوب سِواهُ
ابن النّجّار: أنشدنا الفَتْح بْن عَبْد السّلام، أَنَا جدّي، أنشدنا رزق الله التّميميّ: أنشدنا الوزير أبو القاسم الحسين بْن عليّ المغربي لنفسه:
وما أمُ خشف خلقته وبَكَّرَتْ ... لتُكسبه طَعْمًا وعادت إلى العُشِ
غدت تَرْتَعي ثمّ انْثَنَتْ لرضاعهِ ... فلم تلقَ شيئًا مِن قوائمه الحمشِ
طافت بذاك القاع وَلْهًا فصادفتْ ... سِباع الفَلا نَهَشَتْه أيما نهشِ
بأوجعَ منّي يومَ ظلّت أناملٌ ... تودّعني بالدّرّ مِن شبك النقشِ
وأجمالهم تَحْدِي وقد بّرح النَّوَى ... كأنّ مطاياهم عَلَى ناظري تمشي
وأعْجبُ ما في الأمر أنْ عشتُ بعدهُمْ ... عَلَى أنّهم ما خلَّفوا فيَّ مِن بطشِ
قَالَ مِهيار الدَّيْلَميّ: لمّا وزر أبو القاسم بْن المغربيّ ببغداد تعظم وتكبَّر ورَهِبَة النّاس، وانقبضتُ عَنْ لقائه، ثم خِفتُ فعلمتُ فيه قصيدتي البائية، ودخلتُ فأنشدتهُ، فرفع طرْفَه إليّ وقال: اجلس أيها الشَّيْخ. فلمّا بلغت إلى قولي:
جاء بك الله عَلَى فترةٍ ... بآيةٍ مَن يَرها يعجبِ
لم تألفِ الأبصارُ مِن قَبْلها ... أن تَطْلُع الشمسُ مِن المغربِ
فقال: أحسنت يا سيّدي. وأعطاني مائتي دينار.
قلت: وكان جدُّهم يُلقب بالمغربيّ لكونه كَانَ كاتبًا عَلَى ديوان المغرب، وأصله بصْريّ. قصد أبو القاسم: فَخْرَ المُلك أبا غالب، وتوصَّل إلي أن وَزَرَ سنة أربع عشرة. وكان بليغًا مفَّوهًا مترسّلًا، يتوقَّد ذكاءً.
ومن شِعْره:
تأمَّل مَنْ أهواهُ صُفرة خاتمي ... فقال: حبيبي، لِمْ تجنبتَ أحمَره؟
فقلت لَهُ: مِن أحمرٍ كَانَ لونُهُ ... ولكْن سَقَامي حلَّ فيه فغيّره
стр. 9537
وقد ساق ابن خلّكان نَسَبَه إلى بِهرام جور، وقال: له ديوان شِعر، و"مختصر إصلاح المنطق"، وكتاب " الإيناس". ومولده سنة سبعين وثلاثمائة.
وحفظ كُتُبًا في اللُّغة والنَّحْو. وكان يحفظ نحو خمسة عشر ألف بيت مِن الشِعر. وبرع في الحساب. وحصَّل ذَلِكَ وله أربع عشرة سنة.
وكان مِن دُهاة العالم. هرب مِن الحاكم فأفسد نيّات صاحب الرّمْلة وأقاربه عَلَى الحاكم. وسار إلى الحجاز، فأطمع صاحب مكّة في الحاكم وفي أخذ ديار مصر. وعمل ما قلق الحاكم مِنه وخاف عليّ ملكه. وتوفي بميافارقين، وحُمل إلى الكوفة بوصيةٍ منه. وله في ذَلِكَ حديث طويل. ودُفن في تُربهٍ مجاورةٍ للمشهد المنسوب إلى عليّ ﵁.
ومن شِعْره:
أقولُ لها والعيسُ تُحدجُ للسُّرَى: ... أَعِدّي لفَقْدي ما استطعتِ مِن الصبرِ
سأنفقُ ريعانَ الشبيبةِ آنِفًا ... عَلَى طَلَب العلياءِ أو طلبِ الأجرِ
أليسَ مِن الخُسْران أنّ لياليا ... تمرُّ بلا نفعٍ وتُحسبُ مِن عمري؟
ومن شِعْره:
أرى النّاس في الدّنيا كراعٍ تنكرتْ ... مراعيهِ حتّى لَيْسَ فيهنّ مرتعُ
فماءٌ بلا مرعىً بغيرِ ماء ... وحيثُ تَرَى ماءً ومَرْعَى فمسبعُ
وكتب إلى الحاكم:
وأنتَ وحسبي أنت تعلم أنّني.... ... ..إمام المجد يبني ويهدمُ
وليس حليمًا مِن تُقبل كفُّهُ ... فَيَرْضَى، ولكن مَن تُعض فيحلُمُ
ومن شِعْره:
قبورٌ ببغداد وطُوسٍ وطيبةٍ ... وفي سُر مِن رَأَى والغِريّ وكربلا
إذا ما أتاها عارفٌ بحقوقها ... ترحّل عَنْهَا بالَّذِي كان أملا
وتوفي في رمضان، ﵀.
стр. 9538
"حرف الراء":
٣٢٥- رباح بْن عليّ بْن موسى بْن رباح١. القاضي أبو يوسف البصْريّ. سَمِعَ: إبراهيم بْن عليّ الهُجيمي، وأحمد بْن محمد بن سليمان المالكي، ومحمد بن محمد بْن بَكْر الهِزاني. وسمع بدمشق، ومصر.
روى عَنْهُ: ابنه يوسف، وأبو القاسم التّنُوخيّ، وأبو حازم محمد بْن الحسين الفرّاء، وآخرون.
"حرف الزاي":
٣٢٦- زيد بْن عَبْد العزيز بْن مُقرن. أبو الحَسَين الإصبهاني. تُوُفّي في المحرَّم.
"حرف الطاء":
٣٢٧- طاهر بْن الحَسَن بْن إبراهيم٢. أبو محمد الهمَدانيّ الجصّاص الزّاهد.
روى عَنْ: محمد بْن يوسف بْن عُمَر الكِسائيّ البزّاز، والحسن بْن عليّ الصَّفّار. وهذا الكِسائيّ يروي عَنْ البَغَويّ شيئًا قليلًا. روى عَنْ طاهر: أبو مسلم بْن غَزْو. وحكى عَنْهُ جماعة مِن الصُلحاء. وكان كبير القدْر، صاحب كرامات.
بالغ شِيرَوَيْه في تطويل ترجمته، وقال: سمعتُ أبا الحَسَن الصُّوفيّ يَقُولُ: سمعتُ أَبِي يَقُولُ: كَانَ لطاهر الجصّاص مصنَّفات عدّة، منها: "أحكام المريدين" مشتمل عَلَى سبعة أجزاء. وكان يقرأ التّوراة، والإنجيل، والزَّبُور، والقرآن، ويقرّر تفسيرها.
سُئل طاهر عَنْ التّوحيد فقال: أن يكون رجوع المرء إلى نفسه ونظره إِليْهِ اشدّ عَليْهِ مِن ضرب عُنقه. قال جعفر الأبهري: كان لطاهر الجصاص ثلاثمائة تلميذ كلّهم مِن الأوتاد.
وقال مكّيّ بْن عُمَر البّيع: سمعتُ محمد بْن عيسى يَقُولُ: صام طاهر الجصَّاص أربعين يومًا متواليات أربعين مرّة. وآخر أربعين عملها صامَ عَلَى قشر الدُّخن، فَلِفْرط يُبْسِه فرغِ رأسُه واختلط في عقله. ولم أر أكثر مجاهدةً منه.
стр. 9539
قَالَ شِيرَوَيْه: كَانَ طاهر يذهب مذهب أهل الملامة.
وقال مكّيّ: سَمِعْتُ أبا سعد بْن زِيرَك يَقُولُ: حضرتُ مجلسا ذُكر فيه طاهر الجصَّاص، فبعضهم نسبه إلى الزَّنْدَقَة، وبعضهم نسبه إلى المعرفة. فلمّا كثرتِ الأقاويل فيه قلت: إنّ عيسى ﵇ كَانَ نبيا وافتتانُ النّاس بِهِ أكثر وافِتتانُهُم بعيسى ضَرَّهم وما ضَرّه.
وكذلك افتتان النّاس بطاهر يضرُّهم ولا يضرُّه.
قَالَ مكّيّ: حَضَرتْ امرأةٌ عنده فقالت: ألحَّ عَليْهِ بعض أصحابنا في إظهار العِلّة الّتي ترك بسببها اللّحْم والخُبز، فقال: إذا أكلتهما طالبتني نفسي بقُبلة أمردٍ مليح.
وسمعت منصور الخيّاط الصُّوفيّ يَقُولُ: دخلت عَلَى طاهر الجصَّاص، فنظرت إِليْهِ وإلى اجتماع القمل في ثوبه، فسألته أن يعطيني فَرْوته لأغسلها وأفلّيها.
قَالَ: عَلَى أن لا تقتل القمل. قلت: نعم. ثمّ حملتها إلى النَّهر، فلو كَانَ معي قفيز كنت أملأه قملًا، فَكَنَسْتُهُ بالمِكْنَسة ونقيتهُ، فلمّا رَدَدْتُها عَليْهِ قَالَ: الحالتان عندي سواء، فإن القمل لا يؤذيني.
وقال شِيرَوَيْه: سَمِعْتُ يوسف الخطيب يَقُولُ: دخلت عَلَى طاهر الجصاص ووضعت بين يديه تينًا١، فناولته تِينةً وقلت: أيُها الشّيخ اقطع هذه التّينة بأسنانك، ولم يبق في فمه سِن، فجعل يمصُّها ويَلُوكُها حتّى لانت وأمكنه قطعُها، فأكل نصفها، ووضع نصفها في فمي. فكأنّي وجدتُ في نفسي مِن ريقه ولُعابه. فبتُ تِلْكَ اللّيلة، فرأيت كأنّ آتٍ أتاني، فأخرج قلبي مِن جوفي مِن غير ألمٍ ولا وجع. فلمّا شاهدتُ قلبي كأنّ قنديلٍ، فيه سبعةَ عشر سِراجًا، فقال لي: هذا مِن ذاك اللُعاب.
سَمِعْتُ عَبْد الواحد بْن إسماعيل البُروجردي يَقُولُ: اشترينا شِواءً وحلْواء فأكلنا، ثمّ دخلنا عَلَى طاهر الجصَّاص فقلنا: نريد شيئًا نأكله.
فقال: قوموا عنّي أكلتم الشواء والحَلْواء في السوق وتطلبون شيئًا مِن عندي. وكان طاهر يتكلَّم مِن كلام الملامة بأشياء لا بأس بها في الشَّرْع إذا فّتش، وقبرهُ يزار ويُعظم.
стр. 9540
"حرف العين":
٣٢٨- عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن جَحّاف١. أبو عَبْد الرَّحْمَن المَعَافِريّ. قاضي بَلَنْسِيَّة، ويُلقب بحَيْدَرَة. رَوَى عَنْ: أَبِي عيسى اللَّيْثي، وأَبِي بَكْر بْن السّليم، وأبي بَكْر بن القوطية. وكان إمامًا، ثقة، فاضلًا. ذكره ابن خَزْرج.
وحدَّث عَنْهُ: أبو محمد بْن حزم، وقال: هُوَ مِن أفضل قاضٍ رَأَيْته دينًا وعقلًا وتعاونًا، حظّه الوافر مِن العلم. تُوُفّي في رمضان.
٣٢٩- عَبْد الله بْن عُبَيْد الله بْن مُحَمَّد. أبو سَعِيد الْجُرْجانيّ، ثمّ النَّيْسابوريّ الواعظ. كَانَ يَعِظ في مجلس المطرز. وحدَّث عَنْ: أَبِي عَمْرو بْن نُجيد، وأبي الحَسَن السَّرَّاج، وطبقتهما. روى عَنْهُ: أبو صالح المؤذّن، وعُبيد الله الحشكانيّ. وكان حيّا في هذا العام.
٣٣٠- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حمدان٢. أبو القاسم القرشي النيسابوري السراج. روى عن: أبي العباس الأصم، وأبي منصور محمد بن القاسم الصبغي، ومحمد بْن سليمان البزاري، وأحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفي، وجماعة.
روى عنه: أبو بكر الخطيب، وعلي بن أحمد الأخرم المديني، وأبو صالح المؤذن، وعثمان المحمي، وفاطمة بنت الدقاق، وجماعة.
مات في صفر. وكان إماما جليلا، ثقة كبير القدر فقيها. تفقه على الأستاذ أبي الوليد.
٣٣١- عبد الوهاب بن جعفر بن علي٣. أبو الحسين بن الميداني، الدمشقي المحدث. روى عَنْ: أَبِي عليّ بْن هارون، وأحمد بْن محمد بْن عُمارة، وأبي عَبْد الله بْن مروان، والحسين بْن أحمد بْن أَبِي ثابت، وأبي بَكْر بْن أَبِي دَجَانة، وأبي عُمَر بن فضالة، وخلقٍ كثير بعدهم.
стр. 9541
روى عَنْهُ: رشأ بْن نظيف، وأبو سعْد السمان، وعبد العزيز الكتاني، وعلي بن محمد بْن أَبِي العلاء، وأبو العبّاس أحمد بْن قُبَيْس المالكيّ، وآخرون.
تُوُفّي في جُمَادَى الأولى. قال الكتاني: ذكر أبو الحسين أنّه كتب بمائة رطْل حِبر، وقد احترقت كُتبه وجدَّدها. وكان فيه تَسَاهُل. وقد اتُهم في ابن هارون.
٣٣٢- عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فاذُوَيْه. أبو عَبْد الرَّحْمَن الإصبهاني التّاجر. مات في ذي الحجة.
٣٣٣- علي بن الحسين القاضي. أبو القاسم الهَرَويّ الدّاووديّ، مصنف " التّفسير". روى عن: أبي تراب محمد ابن إِسْحَاق المَوْصِليّ. وعنه: ابن أخته صاعد بْن سيّار. تُوُفّي في ربيع الآخر. وروى أيضًا عَنْ الخليل بْن أحمد، والدارقطني.
٣٣٤- عليّ بْن عُبَيْد الله بْن الشَّيْخ١. أبو الحسن الدّمشقيّ. روى عن: المظفر بن حاجب، وجُمع المؤذن، وأبي عمر بن فَضَالة. روى عنه: عبد العزيز الكتاني، والسمان.
٣٣٥- علي بن عبد الله بن يوسف الشيرازي. أبو الحسن الرشيقي. توفي في ربيع الآخر.
"حرف الفاء":
٣٣٦- فضلويه بْن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن مُحَمَّد بْن فُضلويه٢. أبو نصر القزويني، ثم النيسابوري، المؤذن الإسكاف. مؤذن مسجد المطرز. شيخ مسن، به أدني طرش. حدث عَنْ: أَبِي عثمان البصْريّ. وكان يُتّهم فيه.
وعن: الأصمّ، والطّرائفيّ، وأبي بَكْر بْن إِسْحَاق الصبْغيّ، وعَبْد الله بْن محمد الرّازيّ.
وعنه: أبو صالح المؤذّن، ومحمد بْن يحيى المزكي.
مات في جُمادى الأولى.
стр. 9542
"حرف الميم":
٣٣٧- محمد بْن أحمد بْن خليفة. أبو الحسن التُّونسيّ الشّاعر الشهير، ويُلَقَّب بالصّرائريّ. لَهُ شعرٌ كثير عَلَى نحو شِعر ابن حجاج، وهَجْو، وقبائح. دخل مصر، ومات بالرّيف في هذا العام. وقد قارب السّتّين.
٣٣٨- محمد بْن أحمد بْن عليّ بْن العبّاس. أبو بَكْر الجاموسيّ التّاجر. نَّيْسابوريّ. تُوُفّي في ربيع الأوّل.
٣٣٩- محمد بْن الحسين١. أبو بَكْر البغدادي، الخفّاف الورّاق. عَنْ: القَطِيَعيّ، ومَخْلَد الباقَرْحِيّ، وطبقتهما. قَالَ الخطيب: كتبتُ عنه، وكان غير ثقة. يضع ويختلق الأسماء. قَالَ لي: احترقت مِن كُتبي ألف وثمانون مَنّا كلُّها سماعي.
٣٤٠- محمد بْن زهير بْن أخطل٢. أبو بَكْر النَّسَائيّ، الفقيه الشّافعيّ. رأس الشّافعيّة بَنَسَا وخطيبها. رحل النّاس إِليْهِ للأخْذ عَنْهُ.
سَمِعَ مِن: الأصمّ، وأبي حامد بْن حسْنُوَيْه، وابن عَبْدُوس الطّرائفيّ، وأبي الوليد حسّان بْن محمد، وأبي سهل بْن زياد القطّان، وأبي بَكْر الشّافعيّ. وعُمر دهرًا.
روى عَنْهُ: أَبُو صالح أَحْمَد بْن عَبْد الملك المؤذن. وتوفي ليلة الفِطْر.
٣٤١- محمد بْن عليّ بْن إِسْحَاق٣. أبو منصور البغداديّ الكاتب. حدَّث عَنْ: أَبِي بَكْر بْن مِقْسَم المقرئ، وأبي عليّ بْن الصّوافّ. قَالَ الخطيب: كتبنا عَنْهُ، وسماعه صحيح.
٣٤٢- محمد بن محمد أحمد بْن الرُّوزْبَهَان٤.أبو الحَسَن البغداديّ. كَانَ يسكن بناحية نهر طابق. حدَّث عَنْ: عليّ بْن الفضل السُّتُوريّ، وعثمان بْن السّمّاك، وجعفر الخُلدي، والنجاد.
стр. 9543
قَالَ الخطَّيّب: كتبتُ عَنْهُ، وكان صدوقًا. سمعتُ الصُّوريّ يَقُولُ: كَانَ هبة الله اللالْكَائيّ يُثني عَليْهِ إذا ذكره. تُوُفّي في رجب. قلت: وروى عَنْهُ أبو القاسم بْن أَبِي العلاء المَصيصيّ.
٣٤٣- محمد بْن يوسف بن الفضل١. أبو بَكْر الْجُرْجانيّ الشّالْنجيّ، القاضي، المفتي. كَانَ عَليْهِ مَدَار الفتوى والتّدريس والإملاء والوعظ ببلده.
سَمِعَ الكثير مِن: أحمد بْن الحسين بْن ماجه القَزْوينيّ، ونُعيم بْن عَبْد المُلْك الجُرجاني، ومحمد بْن حمدان، وابن عَدِيّ، وهذه الطّبقة. ومات بجُرْجان عَنْ إحدى وتسعين سنة.
روى عَنْهُ: إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي، وغيره. وتوفي في ذي القِعْدة، في ثامنه.
٣٤٤- مروان بْن سليمان بْن إبراهيم بْن مَوْرقاط الغافقيّ٢. الإشبيليّ. روى عَنْ: أَبِيهِ، وأحمد بْن عُبَادَة، وأبي محمد الباجيّ. ودخل إفريقية فأدرك ابن أَبِي زيد. وكان صدوقًا، صالحًا. مات في رمضان.
٣٤٥- مُعاذ بْن عَبْد الله بْن طاهر البَلَويّ٣. أبو عمر الإشبيلي. روى عَنْ: ابن القُوطيّة، والرباحيّ. وكان بارعًا في فنون الأدب، قديم الطّلب.
٣٤٦- مَعْمر بْن أحمد بْن محمد بْن زياد٤. الشَّيْخ أبو منصور الإصبهاني، الزّاهد. كبير الصُّوفيّة بإصبهان. سَمِعَ: أبا القاسم الطبَرانيّ، وأبا الحَسَن بْن المُثَنَّى، وأبا الشَّيْخ، وابن المقرئ، وعلي بْن عُمَر بْن عَبْد العزيز. وأملي عَنْهُمْ.
روى عَنْهُ: أبو طَالِب أحمد بْن محمد القُرشي الكُندلاني، والقاسم بْن الفضل الثَّقَفيّ، وأبو مطيع، وآخرون. مات في رمضان. وله قصيدة منها:
لقد مات مِن يُوعى الأنامُ بعِلْمه ... وكان لَهُ ذِكر وصيتٌ فينفعُ
وقد مات حُفاظ الحديثِ وأهلهُ ... وممّن دَاره وهو في الناسِ مُقنعُ
стр. 9544
أبو أحمد القاضي وقد كَانَ حافظًا ... ولم يكُ مِن أهل الضلالةِ يقبعُ
وكان أبو إِسْحَاق ممّن شهدتهُ ... يدرّس أخبارَ الرّسول فيوسعُ
وثالثهم قُطبُ الزمانِ وعصرهُ ... أبو القاسم اللّخميّ قد كَانَ يبرعُ
ورابعهم كَانَ ابن حيَّان آخرًا ... ومات، فكيف الآن في العِلمِ نطمعُ؟
وكان ابن إِسْحَاق بْن مَنْدَهْ غائبًا ... يسبح زمانًا وحده حيث يطلعُ
فرُد إلينا بعد دهرٍ وبُرهةٍ ... وقامت بِهِ الآثار والأمر ... جمع
بقي وحده في عصره وزمانه ... يناطح آفات الزّمان ويدفعُ
٣٤٧- مكّيّ بْن محمد بْن الغَمْر١. أبو الحَسَن التّميميّ الدّمشقيّ الورّاق، المؤدب. مستملي القاضي المَيَانِجِيّ. سَمِعَ منه، ومن: أحمد بْن البرامي، وجمح ابن القاسم، والفضل بْن جعفر، وابن أَبِي الرَّمْرم، وخلْق كثير بعدهم.
ورحل إلى بغداد، وسمع مِن: القَطِيَعيّ، وأبي محمد بْن ماسيّ، وأبي بَكْر الورّاق.
روى عَنْهُ: أبو عليّ الأهوازي، وعبد العزيز الكتّانيّ، ومحمد بْن عليّ الحدّاد، ومحمد بْن عليّ المطرز، وإسماعيل بْن عليّ السّمّان، وأبو الحَسَن بْن صَصرى.
قَالَ الكتّانيّ: كان ثقة مأمونًا، يورق للناس. وتوفي في رمضان سنة ثمان عشرة. وقال الأهوازيّ: سنة ثنتي عشرة.
"حرف الهاء":
٣٤٨- هبة اللَّه بْن الحَسَن بْن منصور٢. الحافظ أبو القاسم الرّازيّ الطَّبَريّ الأصل، المعروف باللالكائي. الفقيه الشّافعيّ. نزيل بغداد. تفقَّه عَلَى: الشَّيْخ أَبِي حامد. وسمع بالرّيّ مِن: جعفر بْن فناكيّ، وعلي بْن محمد القصّار، والعلاء بْن محمد.
وببغداد مِن: أَبِي القاسم الوزير، وأبي الطاهر المخلص، فمن بعدهما.
стр. 9545
قَالَ الخطيب: كَانَ يفهم ويحفظ. وصنَّف كتابًا في السُّنَّة، وكتاب "رجال الصّحيحين"، وكتابًا في السُنن. وعاجَلَتْه المَنَّية. وخرج إلى الديَنَور فمات بها في رمضان. حدَّثني عليّ بْن الحسين بْن جَدّاء العُكبري قَالَ: رَأَيْت هبة الله الطَّبَريّ في المنام، فقلت: ما فعل اللَّه بك؟ قَالَ: غُفِر لي.
قلت بماذا؟ قَالَ: كلمة خفيّةً: بالسُّنَّة قلت: روى عَنْهُ كتاب "السُّنَّة" أبو بَكْر أحمد بْن عليّ الطُّرَيْثِيثيّ، شيخ السلَفيّ. قَالَ شُجاع الذُهلي: لم يُخرج عنه شيءٌ من الحديث إلا بالسنة.
"حرف الياء".
٣٤٩- يحيى بْن عَبْد اللَّه بْن محمد بْن إبراهيم. أبو سعْد البزّاز. مات في رمضان.
"الكني":
٣٥٠- أبو الحسين بْن طباطبا العَلَويّ. مصري، نبيل. قَالَ الحبّال: عنده عَنْ الرازي فمن دونه
"وفيات سنة تسع عشرة وأربعمائة":
"حرف الألف":
٣٥١- أحمد بْن إِبْرَاهِيم بْن أحمد بْن محمود. أبو بَكْر الثَّقَفيّ الإصبهاني، الواعظ. نزيل نَيْسابور. سَمِعَ بها: أبا سَعِيد عبد الوهّاب الرّازيّ، وأبا أحمد الحاكم، وأبا محمد الحَسَن بْن أحمد المُزَكّيّ. روى عَنْهُ: أبو عَبْد الله الثَّقَفيّ في "الأربعين" لَهُ، وأبو بَكْر الخطيب. تُوُفّي في جُمادى الأولى. قاله يحيى بْن مَنْدَهْ.
٣٥٢- أحمد بْن عَبَّاس بْن أصْبَغ بْن عَبْد العزيز١. أبو العبّاس الهمَدانيّ القرطبي. روى عن: أبي عيسى الليثي، وابن عون الله، وجماعة. ثمّ حجّ وجاور، فكان مِن جلّة شيوخ الحرم، وبقي إلى هذا العام.
стр. 9546
٣٥٣- أحمد بْن محمد بْن منصور١. أبو الحَسَين ابن العالي البُوشَنْجيّ، خطيب بُوشَنْج. سَمِعَ: أبا أحمد عَبْد الله بْن عَدِيّ، وأبا سَعِيد محمد بْن أحمد بْن كثير بْن دَيْسَم، ومحمد بن علي الغيسقاني، وأبا بَكْر الإسماعيليّ، ومحمد بْن الحسين النَّيْسابوريّ السَّرَّاج، ومحمد بْن عَبْد الله بْن إبراهيم السَّليطيّ. روى عَنْهُ: شيخ الإسلام أبو إسماعيل. تُوُفّي في رمضان. تفرّد ابن رُوزبة بجزءٍ مِن حديثه. وروى عَنْهُ: أبو القاسم أحمد ابن محمد العاصِمي البوشَنْجيّ.
٣٥٤- أحمد بْن محمد بْن الحُسين. أبو الطّاهر الضّبّيّ الهَرَويّ. روى عَنْ: حامد بْن محمد الرّفّاء. روى عَنْهُ: أبو إسماعيل الأنصاريّ، وأبو عَبْد الله العُميري.
٣٥٥- إِسْحَاق بْن عَبْد الصمد ابن الخليفة القاهر بالله محمد بْن المعتضد العبّاسيّ. تُوُفّي في ربيع الأوّل عَنْ قريبٍ مِن تسعين سنة. ورّخه هلال بْن المحسّن.
"حرف الحاء":
٣٥٦- الحَسَن بْن محمد بْن جعفر بْن جُبارة٢. أبو محمد الدّمشقيّ الضّرّاب، الجوهريّ. روى عن: خَيْثَمَة بْن سليمان، ومحمد بْن محمد بْن زكريّا البلْخيّ.
روى عنه: الكتاني، وأبو سعد السمان، وعلي الحنائي، وجُبارة. قيده ابن ماكولا. مات في ربيع الأول. سمع من خيثمة مجلسا واحدا.
٣٥٧- الحسن بن محمد بن جعفر السلماسي٣. أبو محمد. عن: الحسين بن محمد بن عبيد العسكري. مات في صفر.
٣٥٨- الحسين بن الحسن بن يحيى. أبو عبد الله العلوي الزيدي. توفي بواسط في جمادى الآخرة. روى عَنْ: أَبِي المُثنى محمد بْن أحمد الدهْقان الكوفيّ عَنْ الحَسَن بْن عليّ بْن عفّان.
وكان مولده في سنة تسعٍ وعشرين وثلاثمائة. قال الخطيب: كان صدوقا. ثنا عن أبي المثنى.
стр. 9547
"حرف الزاي":
٣٥٩- زكريّا بْن أحمد بْن محمد بْن يحيى بْن حَمُّوَيْه١. أبو يحيى البزّاز النسابة. خُرساني. تُوُفّي في حدود سنة تسع عشرة تقريبًا.
"حرف الشين":
٣٦٠- شعيب بْن محمد بْن إبراهيم. أبو سعْد الشُعيبي البُوشَنْجيّ. سَمِعَ: أَبَاهُ، وإبراهيم المؤدب، وأبو عليّ الرّفّاء. وروى الكثير. حدَّث عَنْهُ: شيخ الإسلام.
"حرف العين":
٣٦١- عُبادة بْن عَبْد الله بْن محمد بْن عُبادة بْن أفلح الأنصاريّ٢. مِن وُلِد سعْد بْن عُبادة الخَزْرَجي القُرطبي.
الشّاعر المعروف بابن ماء السّماء أبو بَكْر.
أخذ عَنْ: أَبِي بَكْر الزُّبَيْديّ، وغيره. أخذ عنه الأدب: غانم بن الوليد.
٣٦٢- عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عبد الله٣. أبو محمد المصاحفي. خُرساني. تُوُفّي في شهر ذي الحجّة. وكان مجاورا في جامع نيسابور. نسخ ثمانمائة وثمانين مُصحفًا.
قَالَ عَبْد الغافر: حدَّثني مِن أثق بِهِ بذلك. ونسخ عدّة نُسخ مِن "تفسير أَبِي القاسم بْن حبيب".
وسمع مِن: أَبِي الحَسَن بْن السَّرَّاج، وأبي حفص الزّيّات البغدادي.
روى عَنْهُ: الحَسَن بْن أَبِي القاسم الصَّفّار، وأحمد بْن أَبِي سعْد بْن عليّ. وتوفي بنَيْسابور.
٣٦٣- عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن حمدويه٤.
стр. 9548
أبو محمد بْن أَبِي القاسم البُناني الثّابتيّ. من وُلِد ثابت بْن أسلم التّابعيّ. نَيْسابوريّ، حنفيّ. مِن مجاوريّ الجامع.
كثير الحديث. حدَّث عَنْ: الأصمّ، وطبقته. ولقي أبا الطَّيّب المتنّبي، وسمع مِن شِعْره. روى عَنْهُ: محمد بْن بحر المُزَكّيّ.
٣٦٤- عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان١. أبو محمد بْن الحاجّ القُرْطُبيّ، المقرئ. كَانَ مجودًا طيّب الصّوت بمرّة، صالحًا.
لَهُ شِعرٌ حسن. وأخذ الحديث عَنْ جماعة. وله مصنفٌ كبير في الزُّهْد.
تُوُفّي شابًا، وقد روى عَنْ: مكّيّ بْن أَبِي طَالِب.
٣٦٥- عَبْد الرَّحْمَن بْن محمد بْن المَرْزُبان بْن مَنْجَوَيْه. أبو القاسم الإصبهاني. مات في رجب.
٣٦٦- عَبْد المحسن بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن غَلْبُون٢. أبو محمد الصُّوريّ الشّاعر المشهور. كَانَ شاعرًا محسنًا، بديع القول.
روى عنه شِعره: محمد بْن عليّ الصُّوريّ، ومبشّر بن إبراهيم، وسلامة بْن الحسين. وحكى عَنْهُ: أبو نصر بْن طلاب.
وله: بالّذي أَلهم تعذيبي ثناياكَ العِذابا ... ما الَّذِي قالْته عيناك لقلبي فأجابا؟
قَالَ أبو فتيان بْن حَيُّوس: هما أغزل ما أعلم، وأغزل مِن قول جرير حيث يَقُولُ:
إنّ العُيون الّتي في طَرْفها مَرَضٌ.
ولعبد المحسن:
وتُريك نُفسك في مُعَانَدَة الهوى ... رُشدًا ولستِ إذا فعلتَ براشدِ
شَغَلَتْك عَنْ أفعالها أفعالُهُم ... هلا اقتصرت على عدوٍ واحدِ؟
стр. 9549
٣٦٧- عَبْد المُلْك بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عمر بْن العبّاس١. أبو سهل الشُّرُوطيّ الحنفيّ. خُراساني. مات في ذي الحجّة. وروى عَنْ: ابن نُجيد، وبِشْر بْن أحمد، وأبي محمد السّمّريّ. وعنه: أبو صالح المؤذّن.
٣٦٨- عَبْد الواحد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن يوسف٢. أبو محمد بن شماس الهمداني الدمشقي. حدث بـ "صحيح الْبُخَارِيّ" عَنْ: أَبِي زيد المَرْوَزِيّ.
وحدَّث عَنْ: عليّ بْن يعقوب بْن أَبِي العَقِب، والحسين بْن أحمد بْن أَبِي ثابت. روى عَنْهُ: عليّ بْن الخَضِر، وأبو سعْد السمان، وعبد العزيز الكتاني، وعلي بن محمد بْن شُجاع، وجماعة.
تُوُفّي في رمضان. قاله الكتّانيّ، وقال: سمّعه أَبُوهُ الحديث، ولم يكن الحديث مِن شأنه.
٣٦٩- عَبْد الواحد بْن أحمد بْن الحسين٣. أبو الحسن العُكبري، المعدّل. حدَّث عن: أحمد بن سليمان النّجّاد، وجعفر الخُلْديّ، وأبي بَكْر الشّافعيّ، وعدّة. روى عَنْه: ابن أخيه أبو منصور محمد بْن محمد بْن أحمد. وكان صدوقًا يتشيّع، قاله الخطيب:
٣٧٠- عليّ بْن أحمد بْن محمد بْن دَاوُد٤. أبو الحَسَن البغداديّ الرّزاز. سَمِعَ: عثمان بْن السّمّاك، وأبا بَكْر النّجّاد، وعبد الصّمد بْن عليّ الطّسْتيّ، وأبا سهل بْن زياد، والخُلْديّ، وأبا عُمَر الزّاهد، وعليّ بْن محمد بْن الزُّبَيْر، وميمون بْن إِسْحَاق، ودَعْلَج بْن أحمد. وقرأ القرآن لحمزة عليّ أَبِي بَكْر بْن مِقْسَم، عَنْ قراءته عَلَى إدريس بْن عَبْد الكريم. قرأ عَليْهِ: عَبْد السّيّد بْن عَتّاب، وغيره. وحدَّث بالكثير. وكُفّ بَصَرُهُ في آخر عُمره. وكان لَهُ حانوت في الرّزّازين.
قَالَ الخطيب: وكان كثير السَّماع والشّيوخ: وإلى الصدق ما هُوَ شاهدتُ جزءًا مِن أصوله مِن أمالي ابن السّمّاك، في بعضها سماعه بالخطّ العتيق، ثمّ رَأَيْته قد غُيّر
стр. 9550
بعد وقتٍ وفيه إلحاقه بخط جديد. وُلِد سنة خمسٍ وثلاثين وثلاثمائة، وتُوُفّي في ربيع الآخر. قلت: وروى عَنْهُ: أبو البَيْهَقيّ، وأبو بَكْر الطّريثيثيّ، وجماعة.
٣٧١- عَلِيّ بْن عَبْد العزيز بْن الْحَسَن١ بْن محمد بْن هارون بْن عصام بْن الأمير محمد بْن عَبْد الله بْن طاهر بْن الحسين. أبو الحسن الخُزَاعيّ الطّاهريّ المحدث. سَمِعَ مِن: أَبِي بحر بْن كوثر، وعيسى الرُّخجي، وأبي بَكْر القَطِيَعيّ، وأحمد بْن جعفر بْن سَلْم، ويحيى بْن وَصِيف، ومَخْلَد الباقَرْحِيّ، فمن بعدهم. قَالَ الخطيب: كتبنا عَنْهُ، وكان دينًا صالحًا، ثقة. تُوُفّي في ربيع الآخر.
٣٧٢- عَليّ بْن محمد بْن عَبْد الله بْن آزاد٢ مرد أبو القاسم الفارسيّ. سَمِعَ: أبا بَكْر الشّافعيّ، وحامدًا الرفاء، وحبيبًا القزاز وعثمان بْن ستفه، وعدّة. وسكن مصر. روى عَنْهُ: القاضي القُضاعيّ، والحسين بْن عليّ بْن حَجّاج النَّحْويّ، وأبو إِسْحَاق الحبّال وقال: مات في رمضان.
٣٧٣- علي ابن المقرئ أَبِي عَدِيّ عَبْد العزيز بْن عليّ بن مُحَمَّد بن إسحاق بن الفرج ابن الإمام أَبِي الحَسَن الْمَصْرِيّ. محدّث ابن محدّث. أرِخّه الحبّال.
٣٧٤- عُمَر بْن أحمد بْن محمد بْن حسْنُوَيْه. أبو حفص الإصبهاني الزَّعْفرانيّ. تُوُفّي في ربيع الأوّل. قَالَ يحيى بْن مَنْدَهْ: صالح، ورِع، صاحب سُنّه وصلابة. ضربه إسماعيل بن عباد بالسياط في السوق بسبب ذمه الاعتزال.
له ست بإصبهان. حدث عن: أَبِي أحمد العسّال، وأحمد بْن مَعْبَد والطبَرانيّ، وأبي إسحاق ابن حمزة.
"حرف الميم":
٣٧٥- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عُمَر بْن حفص٣. المحدث أبو بَكْر بْن أَبِي عليّ الهمَدانيّ الذَّكْوانيّ، الإصبهاني المعدّل. قَالَ أبو نُعَيْم الحافظ: وُلِد
стр. 9551
سنة ثلاثٍ وثلاثين وثلاثمائة وشهر، وحدَّث ستّين سنة. وسمع بمكّة، والبصرة، والأهواز، والرّيّ. وجَمَع وصنَّف الشّيوخ. حسن الخُلُق، قويم المذهب، توفي في شَعْبان. ثمّ ذكر بعض شيوخه.
قلت: روى عن: عبد الله بن فارس، ومحمد بن أحمد بْن الحَسَن الكِسائي، وأبي أحمد العسّال، ومحمد بْن إِسْحَاق بْن كُوشيذ، ومحمد بْن يحيى بْن بَحْرَوَيْه، وأحمد بْن مَعْبَد السمسّار، وأحمد بْن محمد بْن يحيى القصّار، وأحمد بْن بُنْدار الشّعّار، وإبراهيم بْن محمد بْن حمزة، وعبد الله بن الحسن بن بندار المديني، وأبي الشَّيخ، وعاتكة بِنْت أَبِي بَكْر بْن أبي عاصم الأصبهانيين، والطبراني، والجعابي بإصبهان، وأبي بَكْر الآجُرّيّ، وإبراهيم بْن محمد بْن إبراهيم الدَّبيليّ بمكّة، وفاروق بْن عَبْد الكبير الخطّابيّ، ومحمد بْن إِسْحَاق بْن عبّاد التّمّار، وأحمد بْن القاسم بْن الرّيّان اللُّكّيّ بالبصرة.
روى عَنْهُ: أبو صادق محمد بْن أحمد بْن جعفر الفقيه، وأبو بَكْر أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن مُوسَى بْن مَرْدُوَيْه، وإسماعيل بْن عليّ السَّيْلَقي، وأبو نصر عبد الرحمن بن محمد السمسار، وأبو حفص عمر بن حسن بن محمد بن أحمد بْن سُلَيْم، وعلي بْن الفضل اليَزْديّ، والفضل بن محمد الحدّاد أخو أَبِي الفتح الحدّاد، وأبو أحمد فَضْلان بْن عثمان القَيْسيّ، وأبو العلاء محمد بْن عَبْد الجبّار الفُرساني شيوخ ابن سِلَفَة الحافظ. وله مُعْجَم رواه عَبْد الرّحيم بْن الطُّفَيل.
٣٧٦- مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن صُمادح١. التُّجَيْبِيّ الصُّمَادِحيّ السَّرَقُسْطيّ.
قَالَ الأبّار: كَانَ واليا على مدينة وَشْقَة، ثمّ تخلّي عَنْهَا لابن عمّه منذر بْن يحيى. وله مختصر في غريب القرآن يدّل عَلَى فضله ومعرفته.
روى عَنْهُ: ابنه الأمير معْن صاحب المَرِيّة. غرق أبو يحيى هُوَ وأهل مركبه في جُمَادَى الأولى سنة تسع عشرة ﵏.
٣٧٧- محمد بْن عَبْد الله الرّباطيّ. أبو بَكْر.
قِيلَ: تُوُفّي فيها. وقيل: سنة عشرين كما سيأتي.
стр. 9552
٣٧٨- محمد بْن عَبْد الباقي. أبو بَكْر الْمَصْرِيّ الجبان. الرجل الصالح. أرّخه الحبّال.
٣٧٩- مُحَمَّد بْن عليّ بْن مُحَمَّد بْن حِيد بْن عَبْد الجبّار١. أبو بَكْر الجوهريّ الصَّيْرفيّ العدْل الغازي. مِن رؤساء نَيْسابور. وإليهم يُنْسب قصر حِيد. وُلِد سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة. سَمِعَ مِن: أبي العبّاس الأصمّ، وإسماعيل بْن نُجَيْد. روى عَنْهُ: حفيده منصور بْن بَكْر بْن محمد شيخ شهدة.
تُوُفّي في رجب. وممّن روى عَنْهُ: أبو صالح المؤذّن، وأبو بكر محمد بن يحيى المزكي.
٣٨٠- محمد بن عمر بن يوسف٢. أبو عَبْد الله ابن الفخار القرطبي المالكي الحافظ. عالم الأندلس في عصره. روى عَنْ: أبي عيسى اللَّيْثّي، وأبي محمد الباجي، وأبي جعفر بن عون الله، وجماعة. وحج وجاور بالمدينة وأفتى بها، فكان يفخر بذلك. تفقه بأبي محمد الأصيلي، وأبي عمر بن المكوي.
وسمع بمصر. وكان إماما بارعا زاهدا ورعا متقشفا، من أهل العلم والذكاء والحفظ، عارفا بمذاهب الأئمة وأقوال العلماء. يحفظ "المدونة" حفظًا جيدًا، و"النوادر" لابن أبي زيد.
وقد أريد على الرُّسلية إلى البربر فأبى وقال: إنّي فيَّ جفاء وأخاف أن أؤذى.
فقال الوزير: رجلٌ صالح يخاف الموت!، قَالَ: إنْ أخَفْه فقد خافه أنبياء الله، هذا موسى ﵇ حكى الله عَنْهُ أنّه قَالَ: ﴿ففررتُ مِنكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ﴾ [الشعراء: ٢١] .
قَالَ ابن حيّان: تُوُفّي الفقيه المشاور الحافظ المسْتَبْحر، الرّاوية البعيد الأثر، الطّويل الهجرة في طلب العِلم، النّاسك المتقشف أبو عَبْد الله بْن الفخّار بمدينة بَلَنْسِية في عاشر ربيع الأوّل. فكان الحَفْل في جنازته عظيمًا، وعاين النّاسُ فيها آيةً مِن طيور أشباه الخُطّاف٣، وما هِيَ بها، تخلَّلت الْجَمْع رأفةً فوق النعش جانحةً إليه مشفةً،
стр. 9553
لم تفارقْ نَعْشَه إلى أن وُورِيَ فتفرّقت. عاين النّاسُ منها عَجَبًا تحدَّثوا بِهِ وقْتًا.
ومكث مدّةً ببلنسيةُ مُطاعًا عظيم القدْر عند السّلطان والعامّة. وكان ذا منزلة عظيمة في الفِقْه والنُّسُك، صاحب أنباءٍ بديعة ﵀. وقال جُماهر بْن عَبْد الله: صلى عَلَى ابن الفخّار الشيّخ خليل التّاجر ورفرفت عَليْهِ الطَّير إلى أن تمّت مواراته. وكذا ذكر محمد القُبُّشي مِن خبر الطّيور، وزاد: كَانَ عُمره نحو الثّمانين سنة. وكان يقال: إنّه مُجَاب الدّعوة، واختُبِرَتْ دعوتُهُ في أشياء.
وقال أبو عَمْرو الدّانيّ: تُوُفّي في سابع ربيع الأول عن ست وسبعين سنة، وهو أخو الفقهاء الحُفّاظ الرّاسخين العالِمين بالكتاب والسُّنَّة بالأندلس ﵀.
وقد ذكره القاضي عِياض فقال: أحفظ النّاس، وأحضرهم عِلْمًا، وأسرعهم جوابًا، وأوقفهم عَلَى اختلاف الفُقهاء وترجيح المذاهب، حافظًا للأثر، مائلًا إلى الحجّة والنَّظَر. فرّ عَنْ قُرْطُبَة إذْ نَذَرَت البربرُ دمَه عند غَلَبَتهِم عَلَى قُرْطُبَة.
فأمّا:
أبو عَبْد الله بْن الفخّار المالكيّ الحافظ، فيأتي سنة ٤٩٥.
٣٨١- مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن مَخْلَد١. أبو الحَسَن البزّاز شيخ بغداد. وُلِد سنة تسعٍ وعشرين وثلاثمائة. وسمع مِن: إسماعيل الصَّفّار ومحمد بْن عَمْرو الرّزّاز، وعمر بْن الحَسَن الأُشْنانيّ، وهو آخر مِن حدَّث عَنْهُمْ، وعثمان بْن السّمّاك، وجعفر الخُلْديّ، والنجاد.
قال الخطيب: كتبنا عنه وكان صدوقا، أثني عليه أبو القاسم اللالكائي. وكان جميل الطريقة، له أُنسةٌ بالعلم ومعرفة بشيءٍ من الفقه على مذهب أهل العراق. مات في ربيع الأول. قال: وبلغني أنّه لم يكن لَهُ كَفَن.
قلتُ: روى عَنْهُ: عليّ بْن طاهر بْن الملقّب المَوْصِليّ، والحسين بْن عليّ بْن البُسْريّ, وعلي بْن الحسين الرَّبَعيّ، وعليّ بْن محمد بْن أَبِي العلاء المَصيصيّ، وجماعة آخرهم عليّ بْن أحمد بْن بَيان الرزاز، شيخ ابن كليب.
стр. 9554
"حرف النون":
٣٨٢- ناصر بْن مهديّ بْن الحسن.
السّيّد أبو محمد، العلويّ النَّيْسابوريّ١.
روى عَنْ: أبي الحسين الحَجّاجيّ، وأبي عليّ محمد بْن عليّ بْن السّقّا الإسْفرائينيّ الحافظ، وأبو عَمْرو بْن حمدان.
وعنه: أبو صالح المؤذّن، وغيره.
تُوُفّي في رمضان.
"حرف الهاء":
٣٨٣- الهَيذام بْن عُمَر بْن أحمد بْن الهَيْذَام. الإصبهاني، الضّرّاب.
في شهر صفر.
"حرف الباء":
٣٨٤- يحيى بْن عُمَر. أبو الحَسَن الدّعّاء المقرئ، المعروف بالشّارب٢.
سَمِعَ مِن: عَبْد الباقي بْن قانع، وحامد الرّفّاء.
قَالَ الخطيب: كتبنا عَنْهُ، وكان ثقة مشهورًا بالسُّنَّة.
٣٨٥- يعيش بْن محمد بْن يعيش. أبو بَكْر الأَسَديّ الطُّلَيْطُليّ٣.
روى عَنْ: أَبِيهِ، ورحل فأخذ عَنْ: أَبِي محمد بْن أَبِي زيد.
وكان مِن كبار الفقهاء.
ولي القضاء ببلده والرئاسة.
стр. 9555
"وفيات سنة عشرين وأربعمائة":
"حرف الألف":
٣٨٦- أحمد بْن طلحة بْن أحمد بْن هارون١. أبو بَكْر البغداديّ المنُقَيّ الواعظ. سمع: أبا بكر النجاد، وعبد الصمد الطستي، وابن بريه الهاشمي. مات في ذي الحجّة. وآخر مِن روى عَنْهُ ابن البَطِر.
٣٨٧- أحمد بْن عَبْد القادر بْن سَعِيد٢. أبو عُمَر الأُمويّ, الإشبيليّ. أخذ عَنْ: أَبِي الحَسَن الأنطاكيّ، وحَكَم بْن محمد القَيْروانيّ، ومحمد بن الحارث الخُشني. وسمع من: أبي علي القالي يسيرا.
وكان عارفا بالنحو والشعر، وله كتاب الوثائق وعللها سماه "المحتوى" في خمسة عشر جزءا.
حدث عنه: أبو محمد بن خزرج.
٣٨٨- أحمد بن علي بن أحمد بن حماد٣. أبو العباس الجُرجاني، المقرئ المعروف بالخزاز.
سمع من المحدث أحمد بن الحسن بن ماجه في سنة تسعٍ وأربعين بقراءة الإسماعيلي. وحدث، وسمع منه خلْق بجُرْجان. وكان رجلًا صالحًا. مات في ذي القعدة.
٣٨٩- أحمد بن علي بن الحسن بْن الهيثم٤. أبو الحَسَن بْن البَادا البغداديّ.
سَمِعَ: أبا سهل بْن زياد، وعبد الباقي بْن قانع، ودَعْلَج بْن أحمد، وابن بُرَيْه، وجماعة.
قَالَ الخطيب: كَانَ ثقة، مِن أهل القرآن والأدب والفقه عَلَى مذهب مالك. كتبتُ عنه، ومات في ذي الحجة.
стр. 9556
٣٩٠- أحمد بن علي. أبو العباس المنبجي، ثمّ الرَّقّيّ المقرئ. قرأ القرآن عَلَى: نظيف بْن عَبْد الله الكِسروي، وغيره. قَالَ أَبِي العمر الدّانيّ: كَانَ ثقة ضابطًا. عُمر طويلًا وتُوُفّي بالرَّقَّة بعد العشرين، وقد بلغ التّسعين أو زاد عليهما ﵀.
٣٩١- أحمد بْن محمد بْن عفيف١. أبو عُمَر الأُمويّ القُرطبي. شرع في السّماع سنة تسعٍ وخمسين وثلاثمائة، واستوسع في الرّواية والجمع والإتقان.
وحدَّث عَنْ: يحيى بْن هلال، ومحمد بْن عُبَيْدون، ومحمد بْن أحمد بْن مِسور.
وعُنِيَ بالفقه. وبرع في الشُّروط ثمّ مال إلى الزُّهْد والوعظ، فوعظ النّاس، ولقَّن القرآن، وقصَده الصُّلحاء والطّالبون، فبيّن لهم الطّريق. وكان يغسّل الموتى، وصنَّف في تغسيلهم كتابًا، وصنَّف كتابًا في آداب المعلّمين. وصنَّف في أخبار القُضاة والفُقهاء بقُرْطُبَة كتابًا. ولمّا وقعت الفتنة بقُرْطُبَة قصد المريّة فأكرمه صاحبُها خَيْران الصَّقْلبيّ وأدناه، وولاه قضاء لُورقةَ، فاستوطنها حتّى توفي في ربيع الآخر. روى عَنْهُ: حاتم بْن محمد، وأبو العبّاس العُذري، وطاهر بْن هشام، وغيرهم.
٣٩٢- أحمد بْن محمد بْن القاسم بْن بِشْر بْن درسْتُوَيْه بْن يزيد٢. أبو الحسين الفارسيّ الفَسَويّ، ثمّ الْبُخَارِيّ. وُلِد سنة أربعين. وروى عَنْ: أَبِي بَكْر بْن يزداد، وخَلَف الخيّام، وأبي بكر بن سعد، والقفال الشاشي. توفي في ربيع الأول ببخارى.
٣٩٣- أحمد بن محمد بن الحسن بن المظفر. أبو طالب، ولد الأديب أبي علي الحاتمي. كان شاعرا محسنا. وله ديوان. روى عنه: ابنه مسعود، ومحمد بن وِشاح الزينبي.
٣٩٤- إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن الحسين٣. أبو إسحاق الحنائي الدمشقي. روى عَنْ: عَبْد الوهاب الكِلابي. وسمع بمصر مِن: أَبِي مُحَمَّد بْن النَّحَّاس. روى عَنْهُ: أبو سعْد السّمّان، وعبد العزيز الكتّانيّ. وهو أخو عليّ وإبراهيم.
стр. 9557
"حرف الحاء":
٣٩٥- الحَسَن بْن عليّ بْن العبّاس بْن الفضل بْن زكريّا بْن يحيى بْن النَّضْر. أبو عليّ النَّضْرَوِيّ الهَرَويّ الحَافِظ. سَمِعَ: محمد بْن عَبْد الله بْن خَمِيروَيْه، وزاهد بْن أحمد، ومحمد بْن أحمد بْن حمزة، وجماعة. وعنه: عَبْد الواحد المُليحي، ومحمد بْن عليّ العُميري.
٣٩٦- الحَسَن بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عُمَر. أَبُو بِشْر القُهُندُزي المُزَكّيّ.
روى عَنْ: أَبِي بحر البَرْبَهاريّ، ومحمد بْن حَيَّوَيْهِ الكُرجي. وعنه: صاعد بن سيار، ومحمد بن علي العميري.
٣٩٧- الحسين بن عبد الله بن أبي علاثة البغدادي١. سمع: أبا بكر الشافعي، والقطيعي، وعدة. وعنه: الخطيب، وقال: سماعه صحيح إلا أنّه ساقط المروءة.
"حرف السين":
٣٩٨- سَعِيد بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمد٢. أبو سهل النيليّ. أخو الأستاذ أَبِي عَبْد الرَّحْمَن. رَجُل جليل نَحْويّ، فقيه شافعيّ، شاعر، إمام في الطّبّ متبحّر فيه بمرّة، ثقة في الحديث.
روى عَنْ: أَبِي عَمْرو بْن حمدان، وأبي أحمد الحافظ. ومات فجأة عَنْ سبعٍ وستين سنة.
"حرف الصاد":
٣٩٩- صالح بْن مِرداس الكلابيّ٣. أسد الدّولة. كَانَ مِن عرب البادية، فقصد حلب وبها مرتَضَى الدّولة بْن لؤلؤ نائبًا للخليفة الظّاهر بْن الحاكم العُبَيْديّ، فانتزعها منه في سنة سبع عشرة وأربعمائة، وتَملّكها ورتَّب أمورها. فصَار مِن مصر لحربه أمير الجيوش الدزْبَريّ، وكانت الوقعة بالأُقْحُوانة. ثمّ انجلت الوقعة عن خلق
стр. 9558
كثير مِن القتلى منهم صالح. وهو أوّل مِن ملك حلب مِن بني مرداس. قُتل في جُمادى الأولى.
"حرف العين":
٤٠٠- عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرحيم بْن محمد بْن إبراهيم بْن أحمد بْن حَمْدَوَيْه. أبو محمد البُناني النَّيْسابوريّ المُرضي، الرجل الصّالح. سَمِعَ مِن: دَعْلَج، وأبي بَكْر الشّافعيّ ببغداد. وذكر أنّه لقى الأصمّ، وسمع منه شيئًا يسيرًا. وسمع بجُرْجان مِن: محمد بْن أحمد بْن إسماعيل الصّرّام وحدَّث عَنْهُ. سَمِعَ منه: أبو الفضل الفَلَكيّ والمشايخ.
٤٠١- عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مهْرة. أبو محمد الإصبهاني المؤدب. روى عَنْ: الطبَرانيّ.
٤٠٢- عَبْد الجبّار بْن أحمد١. أبو القاسم الطَّرَسُوسيّ المقرئ. صدْر الإقراء في وقته بمصر. قرأ عَلَى: أَبِي عَدِيّ عَبْد العزيز بْن الفَرَج، وأبي أحمد عَبْد الله بْن الحسين السّامرّيّ. قرأ عَليْهِ: أبو الطّاهر إسماعيل بْن خَلَف مصنّف " العنوان". تُوُفّي في غُرّة ربيع الآخر. وله كتاب "المُجتنى في القراءات". وآخر مِن سَمِعَ مِنه أبو الحسين يحيى بْن البيّاز، لكنّه مُتَّهم.
٤٠٣- عَبْد الرَّحْمَن بْن زاهد بن أحمد. أبو أحمد المروزي الشيرتحشيري، الفقيه المحدث. سمع: عبيد الله بن الحسين النَّضْريّ ببغداد، ومحمد بْن المظفَّر الحافظ. وأملى بمرْو وهَراة.
روى عَنْه: عَبْد الواحد المليحيّ، وابنه أبو عطاء وعطاء القرّاب. أخذ مذهب الشّافعيّ عَنْ أَبِي زيد الفاشانيّ، وصار مِن أئمّة المذهب.
٤٠٤- عَبْد الرَّحْمَن بْن عثمان بْن القاسم بْن معروف بْن حبيب٢. أبو محمد بن أبي نصر التميمي، الدمشقي المعدل، الرئيس المعروف بالشّيخ العفيف. قرأ لأبي عَمْرو عَنْ أحمد بْن عثمان غلام السّبّاك. وحدَّث عن: إبراهيم بن أبي ثابت، والحسن
стр. 9559
ابن حبيب الحصائريّ، وخَيْثَمَة، وابن حَذْلَم، وجعفر بْن عُديس، وأحمد بْن محمد بْن عُمارة اللَّيْثّي، وأحمد بْن سليمان بْن زبّان الكِنْديّ، ثمّ قطع التّحديث عَنْهُ لمّا علم ضَعْفَه.
روى عَنْهُ: رشأ بْن نظيف، وأبو عليّ الأهوازيّ، وعبد العزيز بْن أحمد الكتّانيّ، وأبو القاسم الحنائي، وأبو نصر ابن طلاب، وأبو القاسم بْن أَبِي العلاء، وخلْق كثير آخرهم موتًا عَبْد الكريم بْن المؤمّل الكفرطابي. وكان مولده في سنة سبعٍ وعشرين وثلاثمائة.
قَالَ أبو الوليد الحَسَن بْن محمد الدَّرْبَنْديّ: أَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن عثمان بدمشق بقراءتي، وكان خيرًا مِن ألفٍ مثله إسنادًا وإتقانًا وزُهدًا مَعَ تقدُّمه. ثمّ ذكر عَنْهُ حديثًا.
وقال رشأ بْن نظيف: قد شاهدتُ ساداتٍ، ما رَأَيْت مثل أَبِي محمد بْن أَبِي نصر، كَانَ قُرَّة عَيْن. وقال الكتّانيّ: تُوُفّي شيخنا ابن أبي النصر في جُمَادَى الآخرة، فلم أرَ جنازة كانت أعظم منها. كَانَ "بين يديه" جماعة مِن أصحاب الحديث يهلّلون ويُكبرون ويُظْهرون السُّنَّة. وحضر جنازته جميع أهل البلد حتى اليهودي والنّصارى. ولم ألقَ شيخًا مثله زُهدًا وورعًا وعبادةً ورئاسة. وكان ثقةً عَدْلًا، مأمونًا، رضَيً. وكان يُلقب بالعفيف. وكانت أُصوله حِسانًا بخطّ ابن فُطَيْس، والحلبيّ. وقد روى حديثه بعُلُو: كريمة القُرَشيّة مثل "مُسند ابن عُمَر" لابن أميّة، وحديث ابن أبي ثابت.
٤٠٥- عَبْد الرحيم بْن أحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن الكُتامي الفقيه المالكيّ١. أبو عَبْد الرَّحْمَن السَّبْتيّ، ويُعرف بابن العجوز.
قَالَ القاضي عِياض: كَانَ مِن كبار قومه، وإليه كانت الرحلة بالمغرب. وعليه كانت تدور الفَتْوى. وفي عَقِبه أئمّة نُجباء.
لازم أبا محمد بن أبي يزيد. وأخذ عن: أبي محمد الأصيلي، وغيره. روى عَنْهُ: قاسم المأمونيّ، ومحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن، وإبراهيم بْن يعقوب الكَلاعيّ، وجماعة.
أخذ النّاس عَنْهُ بسَبْتَةَ عِلمًا كثيرًا. وقال أبو محمد بن خزرج: أجاز لي سنة ثمان
стр. 9560
عشرة، وتُوُفّي بعد ذَلِكَ بنحو عامين. وُلِد سنة خمسٍ وأربعين وثلاثمائة.
٤٠٦- عَبْد الصمد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بن عيسى. أبو الفضل الخاصمي البلمغي. ﵀.
٤٠٧- عَبْد الواحد بْن مُحَمَّد بْن أحمد بن جعفر بن منير١. أبو محمد المُنيريّ، الجُرجاني العدْل الصّالح. سَمِعَ: أبا أحمد عَدِيّ، وأبا بَكْر الإسماعيليّ.
وبنَيْسابور: أبا أحمد الحاكم. وببغداد: أبا الحسين بْن المظفَّر.
وبالشّام: محمد بْن عليّ السّاويّ. قَالَ عليّ بْن محمد الزّنْجيّ: سَمِعْتُ منه. قلت تُوُفّي في رمضان.
٤٠٨- عُبَيْد الله بْن النَّضْر بْن محمد بْن أحمد بْن محمد٢. أبو أحمد المحْميّ النَّيْسابوريّ. مِن بيت الرئاسة والحشمة.
سَمِعَ: أبا عليّ الرّفّاء، وأبا عَمْرو بْن مطر، وهارون بْن أحمد الأسْتراباذيّ.
روى عَنْهُ: أبو صالح المؤذّن، وأبو القاسم عُبَيْد الله بْن أَبِي محمد الكُزْبُريّ. وتُوُفيّ فِي ذي القعدة.
٤٠٩- عَلِيّ بْن أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الحُسين٣. أبو الحسن الجرجاني الإصبهانيّ.
سَمِعَ بالبصرة: إبراهيم بْن عليّ الهُجَيْميّ.
روى السلَفيّ عَنْ أصحابه: إسماعيل بْن علي السيلقي، ورَوْح بْن محمد الدّارانيّ، وعمر بْن حسن بْن سُليم المعلّم، وغيرهم، وابن أشْتَة. ومن شيوخه: أبو إِسْحَاق بْن حمزة الحافظ.
وخَرْجان محلَّةٌ بإصبهان، بالخاء المُعْجَمة ثمّ الجيم. واختُلِف في فتح أوّله وضمّه. وهذا الرجل يُعرف بابن أَبِي حامد. قَالَ الخطيب: كتبَ إليّ بالإجازة لما يصّح عندي من حديثه. وسمع بمكة مِن: إبراهيم بْن أحمد بْن فراس. وسمع ببلده من: أبي أحمد العسال.