← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 22798

نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (6 530 стр.). Показаны 2626–2665 · переход к 2631.

стр. 2626

٤٤- هُوَ الْحَيُّ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (٦٥) قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَمَّا جاءَنِي الْبَيِّناتُ مِنْ رَبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ (٦٦) «١» ٤٥- الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتابِ وَبِما أَرْسَلْنا بِهِ رُسُلَنا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٧٠) إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ (٧١) فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ (٧٢) ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ (٧٣) مِنْ دُونِ اللَّهِ قالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُوا مِنْ قَبْلُ شَيْئاً كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكافِرِينَ (٧٤) «٢» ٤٦- حم (١) تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (٢) ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ (٣) قُلْ أَرَأَيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي ماذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ ائْتُونِي بِكِتابٍ مِنْ قَبْلِ هذا أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٤) وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ (٥) «٣» ٤٧- وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ (٢١) وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٢٢) يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ (٢٣) وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ (٢٤) وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ (٢٥) قالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ (٢٦) فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ (٢٧) إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ (٢٨) «٤» ٤٨- وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً (١٨) وَأَنَّهُ لَمَّا قامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً (١٩) قُلْ إِنَّما أَدْعُوا رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً (٢٠) «٥» الدعاء بمعنى القول: ٤٩- إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (٩) دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (١٠) «٦»

стр. 2627

٥٠- وَكَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ كانَتْ ظالِمَةً وَأَنْشَأْنا بَعْدَها قَوْماً آخَرِينَ (١١) فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ (١٢) لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ (١٣) قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ (١٤) فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ (١٥) «١» الدعاء بمعنى النداء والترغيب: ٥١- وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٢٢١) «٢» ٥٢- وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٤) «٣» ٥٣- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٢٤) وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ (٢٥) «٤» ٥٤- وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٢٥) «٥» ٥٥- قالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجاهِلِينَ (٣٣) «٦» ٥٦-* مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ أُكُلُها دائِمٌ وَظِلُّها تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا وَعُقْبَى الْكافِرِينَ النَّارُ (٣٥) وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَفْرَحُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمِنَ الْأَحْزابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ قُلْ إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُوا وَإِلَيْهِ مَآبِ (٣٦) «٧» ٥٧- أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ وَقالُوا إِنَّا كَفَرْنا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنا إِلَيْهِ مُرِيبٍ (٩)

стр. 2628

* قالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى قالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونا عَمَّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا فَأْتُونا بِسُلْطانٍ مُبِينٍ (١٠) قالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَما كانَ لَنا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١١) «١» ٥٨- وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ (٣٥) رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٦) رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ (٣٧) رَبَّنا إِنَّكَ تَعْلَمُ ما نُخْفِي وَما نُعْلِنُ وَما يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ (٣٨) الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ (٣٩) رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنا وَتَقَبَّلْ دُعاءِ (٤٠) رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ (٤١) «٢» ٥٩- قُلْ كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيداً (٥٠) أَوْ خَلْقاً مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتى هُوَ قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً (٥١) يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا (٥٢) «٣» ٦٠- قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا (١١٠) «٤» ٦١- لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِواذاً فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (٦٣) «٥» ٦٢- وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْراهِيمَ (٦٩) إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما تَعْبُدُونَ (٧٠) قالُوا نَعْبُدُ أَصْناماً فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ (٧١) قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ (٧٢) أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ (٧٣) «٦»

стр. 2629

٦٣- يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (١٣) إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ (١٤) «١» ٦٤- إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٣٠) نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ (٣١) نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ (٣٢) وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣) «٢» الدعاء بمعنى الاستعانة والاستغاثة: ٦٥- أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (١٣) فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٤) «٣» الدعاء بمعنى العذاب والعقوبة: ٦٦- كَلَّا إِنَّها لَظى (١٥) نَزَّاعَةً لِلشَّوى (١٦) تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى (١٧) «٤» الدعاء بمعنى العرض: ٦٧-* وَيا قَوْمِ ما لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ (٤١) تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ ما لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ (٤٢) لا جَرَمَ أَنَّما تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيا وَلا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحابُ النَّارِ (٤٣) «٥»

стр. 2630

من أدعية القرآن الكريم ٦٨- إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥) اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) «١» ٦٩- وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (١٢٧) رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنا مَناسِكَنا وَتُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (١٢٨) «٢» ٧٠- وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ (٢٠١) «٣» ٧١- وَلَمَّا بَرَزُوا لِجالُوتَ وَجُنُودِهِ قالُوا رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدامَنا وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ (٢٥٠) «٤» ٧٢- آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (٢٨٥) لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ (٢٨٦) «٥» ٧٣- هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ (٧) رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٨) رَبَّنا إِنَّكَ جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ (٩) «٦» ٧٤-* قُلْ أَأُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ (١٥)

стр. 2631

الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا إِنَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَقِنا عَذابَ النَّارِ (١٦) «١» ٧٥- قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٦) تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ (٢٧) «٢» ٧٦- رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ (٥٣) «٣» ٧٧- وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (١٤٦) وَما كانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَإِسْرافَنا فِي أَمْرِنا وَثَبِّتْ أَقْدامَنا وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ (١٤٧) «٤» ٧٨- الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (١٧٣) «٥» ٧٩- إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ (١٩٠) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ (١٩١) رَبَّنا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ (١٩٢) رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وَتَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ (١٩٣) رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ (١٩٤) فَاسْتَجابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ثَواباً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ (١٩٥) «٦» ٨٠- وَما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً (٧٥) «٧»

стр. 2632

٨١- وَيا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ (١٩) فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما وَقالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ (٢٠) وَقاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ (٢١) فَدَلَّاهُما بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَناداهُما رَبُّهُما أَلَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُما إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ (٢٢) قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ (٢٣) «١» ٨٢-* وَإِذا صُرِفَتْ أَبْصارُهُمْ تِلْقاءَ أَصْحابِ النَّارِ قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٤٧) «٢» ٨٣- قَدِ افْتَرَيْنا عَلَى اللَّهِ كَذِباً إِنْ عُدْنا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْها وَما يَكُونُ لَنا أَنْ نَعُودَ فِيها إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّنا وَسِعَ رَبُّنا كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ (٨٩) «٣» ٨٤- وَما تَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآياتِ رَبِّنا لَمَّا جاءَتْنا رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ (١٢٦) «٤» ٨٥- وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشاءُ أَنْتَ وَلِيُّنا فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغافِرِينَ (١٥٥) * وَاكْتُبْ لَنا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ قالَ عَذابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ (١٥٦) «٥» ٨٦- وَقالَ مُوسى يا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ (٨٤) فَقالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٨٥) وَنَجِّنا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكافِرِينَ (٨٦) «٦» ٨٧-* رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (١٠١) «٧» ٨٨- وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً (٨٠) «٨»

стр. 2633

٨٩- إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقالُوا رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً (١٠) «١» ٩٠- قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (٢٥) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي (٢٦) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي (٢٧) «٢» ٩١- فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً (١١٤) «٣» ٩٢- وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (٨٧) «٤» ٩٣- وَزَكَرِيَّا إِذْ نادى رَبَّهُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ (٨٩) «٥» ٩٤- وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ (٢٩) «٦» ٩٥- وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ (٩٧) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ (٩٨) «٧» ٩٦- إِنَّهُ كانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبادِي يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (١٠٩) «٨» ٩٧- وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (١١٨) «٩» ٩٨- وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً (٦٣) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً (٦٤) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً (٦٥) إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً (٦٦) وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً (٦٧) «١٠» ٩٩- رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (٨٣) وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ (٨٤) وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ (٨٥) «١١» ١٠٠- وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ (٨٧) يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ (٨٨) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (٨٩) «١٢» ١٠١- فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَقالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ (١٩) «١٣»

стр. 2634

١٠٢- قالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (١٦) «١» ١٠٣- فَخَرَجَ مِنْها خائِفاً يَتَرَقَّبُ قالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٢١) «٢» ١٠٤- وَكَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ (٦) الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ (٧) رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٨) وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٩) «٣» ١٠٥- رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (١٢) «٤» ١٠٦- وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (١٥) «٥» ١٠٧- وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ (١٠) «٦» ١٠٨- قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنا بِكُمْ وَبَدا بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ الْعَداوَةُ وَالْبَغْضاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَما أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنا وَإِلَيْكَ أَنَبْنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (٤) رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنا رَبَّنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٥) «٧» ١٠٩- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ

стр. 2635

يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا وَاغْفِرْ لَنا إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٨) «١» ١١٠- وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (١١) «٢» ١١١- رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَباراً (٢٨) «٣» ١١٢- قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١) مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ (٢) وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ (٣) وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ (٤) وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ (٥) «٤» ١١٣- قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١) مَلِكِ النَّاسِ (٢) إِلهِ النَّاسِ (٣) مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ (٤) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (٥) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (٦) «٥»

стр. 2636

الأحاديث الواردة في (الدعاء) ١-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أنّ الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه» ) * «١» . ٢-* (عن أنس بن مالك- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «ادعوا فإنّ الدّعاء يردّ القضاء» ) * «٢» . ٣-* (عن عبد الله بن مغفّل- ﵁ أنّه سمع ابنه يقول: اللهمّ إنّي أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنّة إذا دخلتها، فقال: أي بنيّ، سل الله الجنّة، وتعوّذ به من النّار فإنّي سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّه سيكون في هذه الأمّة قوم يعتدون في الطّهور والدّعاء» ) * «٣» . ٤-* (عن أنس- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «الدّعاء لا يردّ بين الأذان والإقامة» ) * «٤» . ٥-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: أتت امرأة النّبيّ ﷺ بصبيّ لها فقالت: يا نبيّ الله ادع الله له فلقد دفنت ثلاثة. قال: «دفنت ثلاثة؟» قالت: نعم. قال: «لقد احتظرت «٥» بحظار شديد من النّار» ) * «٦» . ٦-* (عن أمّ الدّرداء- ﵂ قالت لصفوان بن عبد الله بن صفوان، لمّا قدم عليها من الشّام وكان متزوّجا أمّ الدّرداء: أتريد الحجّ العام؟ قال: نعم. قالت: فادع الله لنا بخير. فإنّ النّبيّ ﷺ كان يقول: «دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه ملك موكّل. كلّما دعا لأخيه بخير قال الملك الموكّل به: آمين ولك بمثل» ) * «٧» . ٧-* (عن أنس بن مالك- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا دعا أحدكم فليعزم «٨» المسألة، ولا يقولنّ اللهمّ إن شئت فأعطني فإنّه لا مستكره له» ) * «٩» .

стр. 2637

٨-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا دعا أحدكم فلا يقولنّ اللهمّ إن شئت ولكن ليعظم رغبته، فإنّ الله لا يتعاظم عليه شيء أعطاه» ) * «١» . ٩-* (عن عمرو بن عبسة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «أقرب ما يكون الرّبّ من العبد في جوف اللّيل الآخر، فإن استطعت أن تكون ممّن يذكر الله في تلك السّاعة فكن» ) * «٢» . ١٠-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «أقرب ما يكون العبد من ربّه وهو ساجد فأكثروا الدّعاء» ) * «٣» . ١١-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ أعجز النّاس من عجز عن الدّعاء، وأبخل النّاس من بخل بالسّلام» ) * «٤» . ١٢-* (عن أسير بن جابر- ﵁ قال: إنّ أهل الكوفة وفدوا إلى عمر وفيهم رجل ممّن كان يسخر بأويس فقال عمر: هل هاهنا أحد من القرنيّين؟ فجاء ذلك الرّجل. فقال عمر: إنّ رسول الله ﷺ قد قال: «إنّ رجلا يأتيكم من اليمن يقال له أويس. لا يدع باليمين غير أمّ له قد كان به بياض فدعا الله فأذهبه عنه إلّا موضع الدّينار أو الدّرهم، فمن لقيه منكم فليستغفر لكم» ) * «٥» . ١٣-* (عن سلمان الفارسيّ- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ ربّكم حييّ كريم يستحيي من عبده إذا رفع يديه إليه بدعوة أن يردّهما صفرا ليس فيهما شيء» ) * «٦» . ١٤-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: إنّ رجلا كان يدعو بأصبعيه فقال رسول الله ﷺ : «أحّد أحّد «٧» » ) * «٨» . ١٥-* (عن ابن عبّاس- ﵄ قال: إنّ رسول الله ﷺ لمّا بعث معاذا إلى اليمن قال: «إنّك تقدم على أهل كتاب فليكن أوّل ما تدعوهم إليه عبادة الله ، فإذا عرفوا الله، فأخبرهم أنّ الله فرض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم. فإذا

стр. 2638

فعلوا، فأخبرهم أنّ الله فرض عليهم زكاة تؤخذ من أغنيائهم فتردّ على فقرائهم، فإذا أطاعوا بها، فخذ منهم وتوقّ كرائم أموالهم» وفي لفظ آخر: «واتّق دعوة المظلوم فإنّه ليس بينها وبين الله حجاب» ) * «١» . ١٦-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ في الجمعة لساعة لا يوافقها مسلم يسأل الله فيها خيرا إلّا أعطاه إيّاه، قال: وهي ساعة خفيفة» «٢» . وهو عند الطّبرانيّ وفيه: «في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها عبد وهو يصلّي أو ينتظر الصّلاة يدعو الله فيها إلّا استجاب له» ) * «٣» . ١٧-* (عن ابن عمر- ﵄ أنّ رسول الله ﷺ قال: «بينما ثلاثة نفر ممّن كان قبلكم إذ أصابهم مطر. فأووا إلى غار فانطبق عليهم. فقال بعضهم لبعض: إنّه والله يا هؤلاء لا ينجّيكم إلّا الصّدق، فليدع كلّ رجل منكم بما يعلم أنّه قد صدق فيه. فقال واحد منهم: اللهمّ إن كنت تعلم أنّه كان لي أجير عمل لي على فرق من أرزّ «٤» ، فذهب وتركه، وأنّي عمدت إلى ذلك الفرق فزرعته، فصار من أمره أنّي اشتريت منه بقرا، وأنّه أتاني يطلب أجره، فقلت له: اعمد إلى تلك البقر فسقها، فقال لي: إنّما لي عندك فرق من أرزّ. فقلت له: اعمد إلى تلك البقر، فإنّها من ذلك الفرق. فساقها. فإن كنت تعلم أنّي فعلت ذلك من خشيتك ففرّج عنّا. فانساخت عنهم الصّخرة. فقال الآخر: اللهمّ إن كنت تعلم أنّه كان لي أبوان شيخان كبيران، وكنت آتيهما كلّ ليلة بلبن غنم لي، فأبطأت عنهما ليلة، فجئت وقد رقدا وأهلي وعيالي يتضاغون من الجوع، وكنت لا أسقيهم حتّى يشرب أبواي، فكرهت أن أوقظهما، وكرهت أن أدعهما فيستكنّا لشربتهما، فلم أزل أنتظر حتّى طلع الفجر. فإن كنت تعلم أنّي فعلت ذلك من خشيتك ففرّج عنّا. فانساخت عنهم الصّخرة حتّى نظروا إلى السّماء. فقال الآخر: اللهمّ إن كنت تعلم أنّه كانت لي ابنة عمّ من أحبّ النّاس إليّ، وأنّي راودتها عن نفسها فأبت إلّا أن آتيها بمائة دينار، فطلبتها حتّى قدرت، فأتيتها بها فدفعتها إليها، فأمكنتني من نفسها، فلمّا قعدت بين رجليها فقالت: اتّق الله ولا تفضّ الخاتم إلّا بحقّه، فقمت وتركت المائة الدّينار، فإن كنت تعلم أنّي فعلت ذلك من خشيتك ففرّج عنّا، ففرّج الله عنهم فخرجوا» ) * «٥» . ١٨-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «ثلاث دعوات مستجابات لا شكّ فيهنّ: دعوة الوالد، ودعوة المسافر، ودعوة المظلوم» ) * «٦» . ١٩-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «ثلاثة لا تردّ دعوتهم:

стр. 2639

الصّائم حتّى يفطر، والإمام العادل، ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام ويفتح لها أبواب السّماء ويقول الرّبّ: وعزّتي لأنصرنّك ولو بعد حين» ) * «١» . ٢٠-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «ثلاثة لا يردّ دعاؤهم: الذّاكر الله كثيرا، ودعوة المظلوم، والإمام المقسط» ) * «٢» . ٢١-* (عن أنس بن مالك- ﵁ قال: جاءت أمّ سليم إلى النّبيّ ﷺ ، فقالت يا رسول الله علّمني كلمات أدعو بهنّ في صلاتي، قال: «سبّحي الله عشرا، واحمديه عشرا، وكبّريه عشرا، ثمّ سليه حاجتك يقل: نعم نعم» ) * «٣» . ٢٢-* (عن عائشة- ﵂ قالت: خسفت الشّمس في عهد رسول الله ﷺ فقام رسول الله ﷺ يصلّى فأطال القيام جدّا، ثمّ ركع فأطال الرّكوع جدّا، ثمّ رفع رأسه فأطال القيام جدّا وهو دون القيام الأوّل، ثمّ ركع فأطال الرّكوع جدّا وهو دون الرّكوع الأوّل، ثمّ سجد، ثمّ قام فأطال القيام وهو دون القيام الأوّل، ثمّ ركع فأطال الرّكوع وهو دون الرّكوع الأوّل، ثمّ رفع رأسه فقام فأطال القيام وهو دون القيام الأوّل، ثمّ ركع فأطال الرّكوع وهو دون الرّكوع الأوّل، ثمّ سجد، ثمّ انصرف رسول الله ﷺ وقد تجلّت الشّمس، فخطب النّاس فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال: «إنّ الشّمس والقمر من آيات الله وإنّهما لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموهما فكبّروا وادعوا الله وصلّوا وتصدّقوا» . ثمّ قال: «يا أمّة محمّد، إن من أحد أغير من الله أن يزني عبده أو تزني أمته. يا أمّة محمّد، والله لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرا ولضحكتم قليلا، ألا هل بلّغت» ) * «٤» . ٢٣-* (عن النّعمان بن بشير- ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «الدّعاء هو العبادة ثمّ قرأ وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ (غافر/ ٦٠) » ) * «٥» .

стр. 2640

٢٤-* (عن سعد بن أبي وقّاص- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «دعوة ذي النّون إذ دعا وهو في بطن الحوت: لا إله إلّا أنت سبحانك إنّي كنت من الظّالمين؛ فإنّه لم يدع بها رجل مسلم في شيء قطّ إلّا استجاب الله له» ) * «١» . ٢٥-* (عن فضالة بن عبيد الأوسيّ- ﵁ قال: سمع رسول الله ﷺ رجلا يدعو في صلاته لم يمجّد الله ولم يصلّ على النّبيّ ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : «عجلت أيّها المصلّي» ، ثمّ علّمهم رسول الله ﷺ . وسمع رسول الله ﷺ رجلا يصلّي فمجّد الله وحمده وصلّى على النّبيّ ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : «ادع تجب وسل تعط» ) * «٢» . ٢٦-* (عن أبي بكر الصّدّيق- ﵁ قال: قلت لرسول الله ﷺ ، علّمني دعاء أدعو به في صلاتي، قال: «قل اللهمّ إنّي ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذّنوب إلّا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني إنّك أنت الغفور الرّحيم» ) * «٣» . ٢٧-* (عن ابن عبّاس- ﵄ قال: كشف رسول الله ﷺ السّتارة والنّاس صفوف خلف أبي بكر، فقال: «أيّها النّاس إنّه لم يبق من مبشّرات النّبوّة إلّا الرّؤيا الصّالحة، يراها المسلم أو ترى له، ألا وإنّي نهيت أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا، فأمّا الرّكوع فعظّموا فيه الرّبّ ، وأمّا السّجود فاجتهدوا فيه في الدّعاء فقمن «٤» أن يستجاب لكم» ) * «٥» . ٢٨-* (عن عبد الله بن مسعود- ﵁ قال: كنّا إذا كنّا مع النّبيّ ﷺ في الصّلاة قلنا: السّلام على الله من عباده، السّلام على فلان وفلان. فقال النّبيّ ﷺ : «لا تقولوا السّلام على الله، فإنّ الله هو السّلام، ولكن قولوا: التّحيّات لله والصّلوات والطّيّبات، السّلام عليك أيّها النّبيّ ورحمة الله وبركاته، السّلام علينا وعلى عباد الله الصّالحين. فإنّكم إذا قلتم ذلك أصاب كلّ عبد في السّماء أو بين السّماء والأرض، أشهد أن لا إله إلّا الله وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله، ثمّ يتخيّر من الدّعاء أعجبه إليه فيدعو» ) *» . ٢٩-* (عن أبي موسى الأشعريّ- ﵁ قال: كنّا مع النّبيّ ﷺ في سفر، فكنّا إذا علونا كبّرنا، فقال: «اربعوا «٧» على أنفسكم، فإنّكم لا تدعون أصمّ ولا غائبا، تدعون سميعا بصيرا قريبا،

стр. 2641

ثمّ أتى عليّ وأنا أقول في نفسي لا حول ولا قوّة إلّا بالله» . فقال: «يا عبد الله بن قيس، قل لا حول ولا قوّة إلّا بالله، فإنّها كنز من كنوز الجنّة» ، أو قال: «ألا أدلّك به» ) * «١» . ٣٠-* (عن أمّ عطيّة- ﵂ قالت: كنّا نداوي الكلمى «٢» ، ونقوم على المرضى، فسألت أختي النّبيّ ﷺ : أعلى إحدانا بأس إذا لم يكن لها جلباب أن لا تخرج؟. قال: «لتلبسها صاحبتها من جلبابها، ولتشهد الخير ودعوة المسلمين» ) * «٣» . ٣١-* (عن أنس بن مالك- ﵁ قال: كنت مع رسول الله ﷺ جالسا يعني ورجل قائم يصلّي فلمّا ركع وسجد وتشهّد دعا، فقال في دعائه: اللهمّ إنّي أسألك بأنّ لك الحمد لا إله إلّا أنت المنّان بديع السّماوات والأرض يا ذا الجلال والإكرام يا حيّ يا قيّوم، إنّي أسألك. فقال النّبيّ ﷺ لأصحابه: «تدرون بم دعا؟» . قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «والّذي نفسي بيده لقد دعا الله باسمه العظيم الّذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى» ) * «٤» . ٣٢-* (عن أبي هريرة- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ قال: «لم يكذب إبراهيم النّبيّ- ﵇ قطّ إلّا ثلاث كذبات. ثنتين في ذات الله. قوله: إِنِّي سَقِيمٌ. وقوله: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا وواحدة في شأن سارة. فإنّه قدم أرض جبّار ومعه سارة. وكانت أحسن النّاس. فقال لها: إنّ هذا الجبّار إن يعلم أنّك امرأتي، يغلبني عليك. فإن سألك فأخبريه أنّك أختي. فإنّك أختي في الإسلام. فإنّي لا أعلم في الأرض مسلما غيري وغيرك. فلمّا دخل أرضه رآها بعض أهل الجبّار. أتاه فقال له: لقد قدم أرضك امرأة لا ينبغي لها أن تكون إلّا لك. فأرسل إليها فأتي بها. فقام إبراهيم ﵇ إلى الصّلاة. فلمّا دخلت عليه لم يتمالك أن بسط يده إليها. فقبضت يده قبضة شديدة. فقال لها: ادعي الله أن يطلق يدي ولا أضرّك. ففعلت: فعاد. فقبضت أشدّ من القبضة الأولى. فقال لها مثل ذلك. ففعلت. فعاد. فقبضت أشدّ من القبضتين الأوليين. فقال: ادعي الله أن يطلق يدي. فلك الله «٥» أن لا أضرّك. ففعلت. وأطلقت يده. ودعا الّذي جاء بها فقال له: إنّك إنّما أتيتني بشيطان. ولم تأتني بإنسان. فأخرجها من أرضي، وأعطها هاجر. قال فأقبلت تمشي. فلمّا رآها إبراهيم ﵇ انصرف. فقال لها. مهيم «٦» ؟. قالت: خيرا. كفّ الله يد الفاجر. وأخدم خادما «٧» » ) * «٨» . ٣٣-* (عن خبّاب بن الأرتّ- ﵁ وقد اكتوى سبعا في بطنه، قال: لولا أنّ رسول

стр. 2642

الله ﷺ نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به) * «١» . ٣٤-* (عن أبي أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «ليس شيء أكرم على الله تعالى من الدّعاء» ) * «٢» . ٣٥-* (عن عبادة بن الصّامت- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «ما على الأرض مسلم يدعو الله بدعوة إلّا آتاه الله إيّاها أو صرف عنه من السّوء مثلها، ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم» ، فقال رجل من القوم: إذا نكثر. قال: «الله أكثر» ) * «٣» . ٣٦-* (عن عبادة بن الصّامت- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من تعارّ «٤» من اللّيل فقال: لا إله إلّا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كلّ شيء قدير، الحمد لله وسبحان الله ولا إله إلّا الله والله أكبر ولا حول ولا قوّة إلّا بالله. ثمّ قال: اللهمّ اغفر لي، أو دعا استجيب، فإن توضّأ قبلت صلاته» ) * «٥» . ٣٧-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «من سرّه أن يستجاب له عند الكرب والشّدائد فليكثر من الدّعاء في الرّخاء» ) * «٦» . ٣٨-* (عن جابر بن عبد الله- ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «من قال حين يسمع النّداء: اللهمّ ربّ هذه الدّعوة التّامّة والصّلاة القائمة آت محمّدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاما محمودا الّذي وعدته. حلّت له شفاعتي يوم القيامة» ) * «٧» . ٣٩-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يتمنّ أحدكم الموت، ولا يدع به من قبل أن يأتيه، إنّه إذا مات أحدكم انقطع عمله، وإنّه لا يزيد المؤمن عمره إلّا خيرا» ) * «٨» . ٤٠-* (عن ثوبان- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يردّ القدر إلّا الدّعاء، ولا يزيد في العمر إلّا البرّ، وإنّ الرّجل ليحرم الرّزق بالذّنب يصيبه» ) * «٩» . ٤١-* (عن أنس بن مالك- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «قال الله تعالى: يابن آدم

стр. 2643

إنّك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي، يابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السّماء، ثمّ استغفرتني غفرت لك ولا أبالي، يابن آدم إنّك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثمّ لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة» ) * «١» . ٤٢-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول: دعوت فلم يستجب لي» ) * «٢» . ٤٣-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «يتنزّل ربّنا ﵎ كلّ ليلة إلى السّماء الدّنيا حين يبقى ثلث اللّيل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له، ومن يسألني فأعطيه، ومن يستغفرني فأغفر له» ) * «٣» . الأحاديث الواردة في (الدعاء) معنى ٤٤-* (عن البراء بن عازب- ﵄ قال: قال لي رسول الله ﷺ : «إذا أتيت مضجعك فتوضّأ وضوءك للصّلاة، ثمّ اضطجع على شقّك الأيمن وقل: اللهمّ أسلمت وجهي إليك، وفوّضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلّا إليك، آمنت بكتابك الّذي أنزلت، وبنبيّك الّذي أرسلت، فإن متّ متّ على الفطرة، فاجعلهنّ آخر ما تقول» . فقلت أستذكرهنّ: وبرسولك الّذي أرسلت. قال: «لا، وبنبيّك الّذي أرسلت» ) * «٤» . ٤٥-* (عن عبد الله بن عمر- ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إذا أخذ أحدكم مضجعه فليقل: اللهمّ خلقت نفسي وأنت توفّاها، لك مماتها ومحياها، إن أحييتها فاحفظها، وإن أمتّها فاغفر لها، اللهمّ إنّي أسألك العافية» ) * «٥» .

стр. 2644

٤٦-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا أوى أحدكم إلى فراشه فليأخذ داخلة إزاره، فلينفض بها فراشه، وليسمّ الله، فإنّه لا يعلم ما خلفه بعده على فراشه، فإذا أراد أن يضطجع فليضطجع على شقّة الأيمن، وليقل: سبحانك اللهمّ ربّي بك وضعت جنبي وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فاغفر لها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصّالحين» ) * «١» . ٤٧-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا سمعتم صياح الدّيكة، فسألوا الله من فضله، فإنّها رأت ملكا. وإذا سمعتم نهيق الحمار، فتعوّذوا بالله من الشّيطان، فإنّها رأت شيطانا» ) * «٢» . ٤٨-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «اللهمّ إنّي أعوذ بك من الأربع: من علم لا ينفع، وقلب لا يخشع، ونفس لا تشبع، ودعاء لا يسمع» ) * «٣» . ٤٩-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ لله ملائكة يطوفون في الطّرق يلتمسون أهل الذّكر، فإذا وجدوا قوما يذكرون الله تنادوا هلمّوا إلى حاجتكم، قال: فيحفّونهم بأجنحتهم إلى السّماء الدّنيا، قال: فيسألهم ربّهم- وهو أعلم منهم: ما يقول عبادي؟ قال: تقول: يسبّحونك ويكبّرونك ويحمدونك ويمجّدونك. قال: فيقول: هل رأوني؟ قال: فيقولون: لا والله ما رأوك. قال: فيقول: كيف لو رأوني؟ قال: يقولون: لو رأوك كانوا أشدّ لك عبادة، وأشدّ لك تمجيدا، وأكثر لك تسبيحا. قال: يقول: فما يسألوني؟ قال: يقولون: يسألونك الجنّة. قال: يقول: وهل رأوها؟ قال: يقولون: لا والله يا ربّ ما رأوها. قال: فيقول: فكيف لو أنّهم رأوها؟ قال: يقولون: لو أنّهم رأوها كانوا أشدّ عليها حرصا، وأشدّ لها طلبا، وأعظم فيها رغبة. قال: فممّ يتعوّذون؟ قال: يقولون: من النّار. قال يقول: وهل رأوها؟ قال: فيقولون: لا والله يا ربّ ما رأوها. قال: يقول فكيف لو رأوها؟ قال: يقولون: لو رأوها كانوا أشدّ منها فرارا وأشدّ لها مخافة، قال: فيقول: فأشهدكم أنّي قد غفرت لهم. قال: يقول ملك من الملائكة: فيهم فلان ليس منهم، إنّما جاء لحاجة. قال: هم الجلساء لا يشقى جليسهم» ) * «٤» . ٥٠-* (عن أبي مسعود الأنصاريّ- ﵁ قال: أتانا رسول الله ﷺ ونحن في مجلس سعد ابن عبادة، فقال له بشير بن سعد: أمرنا الله تعالى أن نصلّي عليك يا رسول الله، فكيف نصلّي

стр. 2645

عليك؟ قال: فسكت رسول الله ﷺ حتّى تمنّينا أنّه لم يسأله. ثمّ قال رسول الله ﷺ : «قولوا اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد كما صلّيت على آل إبراهيم، وبارك على محمّد وعلى آل محمّد كما باركت على آل إبراهيم في العالمين إنّك حميد مجيد، والسّلام كما قد علمتم» ) * «١» . ٥١-* (عن كعب بن عجرة- ﵁ قال: إنّ النّبيّ ﷺ خرج علينا فقلنا يا رسول الله، قد علمنا كيف نسلّم عليك، فكيف نصلّي عليك؟ قال: «قولوا اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد كما صلّيت على آل إبراهيم، إنّك حميد مجيد، اللهمّ بارك على محمّد وعلى آل محمّد كما باركت على آل إبراهيم إنّك حميد مجيد» ) * «٢» . ٥٢-* (عن ابن عبّاس- ﵄ أنّه قال: أوّل ما اتّخذ النّساء المنطق من قبل أمّ إسماعيل اتّخذت منطقا لتعفّي أثرها على سارة، ثمّ جاء بها إبراهيم وبابنها اسماعيل وهي ترضعه حتّى وضعها عند البيت عند دوحة فوق زمزم في أعلى المسجد وليس بمكّة يومئذ أحد، وليس بها ماء فوضعهما هنالك، ووضع عندهما جرابا فيه تمر وسقاء فيه ماء، ثمّ قفّى إبراهيم منطلقا، فتبعته أمّ إسماعيل فقالت: يا إبراهيم أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الّذي ليس فيه إنس ولا شيء، فقالت له ذلك مرارا، وجعل لا يلتفت إليها. فقالت له: الله أمرك بهذا؟ قال: نعم. قالت: إذن لا يضيّعنا. ثمّ رجعت. فانطلق إبراهيم حتّى إذا كان عند الثّنيّة حيث لا يرونه استقبل بوجهه البيت ثمّ دعا بهؤلاء الكلمات ورفع يديه فقال رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ- حتّى بلغ- يَشْكُرُونَ (إبراهيم/ ٣٧) . وجعلت أمّ إسماعيل ترضع إسماعيل وتشرب من ذلك الماء، حتّى إذا نفد ما في السّقاء عطشت وعطش ابنها، وجعلت تنظر إليه يتلوّى أو قال: يتلبّط «٣» فانطلقت كراهية أن تنظر إليه، فوجدت الصّفا أقرب جبل في الأرض يليها، فقامت عليه، ثمّ استقبلت الوادي تنظر هل ترى أحدا، فلم تر أحدا، فهبطت من الصّفا، حتّى إذا بلغت الوادي رفعت طرف ذراعها، ثمّ سعت سعي الإنسان المجهود حتّى جاوزت الوادي، ثمّ أتت المروة فقامت عليها فنظرت هل ترى أحدا، فلم تر أحدا، ففعلت ذلك سبع مرّات. قال ابن عبّاس: قال النّبيّ ﷺ : «فذلك سعي النّاس بينهما» . فلمّا أشرفت على المروة سمعت صوتا، فقالت: صه- تريد نفسها- ثمّ تسمّعت أيضا، فقالت: قد أسمعت إن كان عندك غواث، فإذا هي بالملك عند موضع زمزم، فبحث بعقبه- أو قال بجناحه- حتّى ظهر الماء، فجعلت تحوضه وتقول بيدها هكذا، وجعلت تغرف من الماء في سقائها وهو يفور بعد ما تغرف» . قال ابن عبّاس: قال النّبيّ ﷺ : «يرحم الله أمّ إسماعيل لو تركت زمزم» أو قال: «لو لم تغرف من الماء لكانت زمزم عينا معينا» . قال فشربت

стр. 2646

وأرضعت ولدها، فقال لها الملك: لا تخافوا الضّيعة، فإنّ هاهنا بيت الله يبنيه هذا الغلام وأبوه، وإنّ الله لا يضيّع أهله. وكان البيت مرتفعا من الأرض كالرّابية، تأتيه السّيول فتأخذ عن يمينه وشماله، فكانت كذلك حتّى مرّت بهم رفقة من جرهم أو أهل بيت من جرهم مقبلين من طريق كداء «١» ، فنزلوا في أسفل مكّة، فرأوا طائرا عائفا، فقالوا: إنّ هذا الطّائر ليدور على ماء، لعهدنا بهذا الوادي وما فيه ماء، فأرسلوا جريّا أو جريّين «٢» فإذا هم بالماء، فرجعوا فأخبروهم بالماء فأقبلوا. قال: وأمّ إسماعيل عند الماء، فقالوا: أتأذنين لنا أن ننزل عندك؟ فقالت: نعم، ولكن لا حقّ لكم في الماء. قالوا: نعم» . قال ابن عبّاس: قال النّبيّ ﷺ : «فألفى ذلك أمّ إسماعيل وهي تحبّ الأنس» ، فنزلوا، وأرسلوا إلى أهليهم فنزلوا معهم، حتّى إذا كان بها أهل أبيات منهم، وشبّ الغلام وتعلّم العربيّة منهم، وأنفسهم وأعجبهم حين شبّ، فلمّا أدرك زوّجوه امرأة منهم. وماتت أمّ إسماعيل، فجاء إبراهيم بعد ما تزوّج إسماعيل يطالع تركته، فلم يجد إسماعيل، فسأل امرأته عنه فقالت: خرج يبتغي لنا، ثمّ سألها عن عيشهم وهيئتهم، فقالت: نحن بشرّ، نحن في ضيق وشدّة. فشكت إليه. قال: فإذا جاء زوجك فاقرئي ﵇ وقولي له يغيّر عتبة بابه. فلمّا جاء إسماعيل كأنّه آنس شيئا فقال: هل جاءكم من أحد؟ قالت: نعم، جاءنا شيخ كذا وكذا، فسألنا عنك فأخبرته، وسألني كيف عيشنا، فأخبرته أنّا في جهد وشدّة. قال: فهل أوصاك بشيء؟ قالت: نعم، أمرني أن أقرأ عليك السّلام، ويقول: غيّر عتبة بابك. قال: ذاك أبي، وقد أمرني أن أفارقك، الحقي بأهلك. فطلّقها، وتزوّج منهم أخرى. فلبث عنهم إبراهيم ما شاء الله، ثمّ أتاهم بعد فلم يجده، فدخل على امرأته فسألها عنه فقالت: خرج يبتغي لنا. قال: كيف أنتم؟ وسألها عن عيشهم وهيئتهم. فقالت: نحن بخير وسعة، وأثنت على الله. فقال: ما طعامكم؟ قالت: اللّحم. قال: فما شرابكم؟ قالت: الماء. قال: اللهمّ بارك لهم في اللّحم والماء. قال النّبيّ ﷺ : «ولم يكن لهم يومئذ حبّ، ولو كان لهم دعا لهم فيه، قال: فهما لا يخلو عليهما أحد بغير مكّة إلّا لم يوافقاه» . قال: فإذا جاء زوجك فاقرئي ﵇، ومريه يثبّت عتبة بابه. فلمّا جاء إسماعيل قال: هل أتاكم من أحد؟ قالت: نعم، أتانا شيخ حسن الهيئة وأثنت عليه فسألني عنك فأخبرته، فسألني كيف عيشنا فأخبرته أنّا بخير. قال: فأوصاك بشيء؟ قالت: نعم، هو يقرأ عليك السّلام، ويأمرك أن تثبّت عتبة بابك. قال: ذاك أبي، وأنت العتبة، أمرني أن أمسكك. ثمّ لبث عنهم ما شاء الله، ثمّ جاء بعد ذلك وإسماعيل يبري نبلا له تحت دوحة قريبا من زمزم، فلمّا رآه قام إليه، فصنعا كما يصنع الوالد بالولد والولد بالوالد، ثمّ قال: يا إسماعيل، إنّ الله أمرني بأمر. قال: فاصنع ما أمرك ربّك. قال: وتعينني؟ قال:

стр. 2647

وأعينك. قال: فإنّ الله أمرني أن أبني هاهنا بيتا وأشار إلى أكمة مرتفعة على ما حولها قال: فعند ذلك رفعا القواعد من البيت، فجعل إسماعيل يأتي بالحجارة وإبراهيم يبني، حتّى إذا ارتفع البناء جاء بهذا الحجر فوضعه له، فقام عليه وهو يبني وإسماعيل يناوله الحجارة، وهما يقولان: رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (البقرة/ ١٢٧) ، قال فجعلا يبنيان حتّى يدورا حول البيت وهما يقولان: رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ «١» . ٥٣-* (عن عليّ بن أبي طالب- ﵁ قال: قال لي رسول الله ﷺ : «قل اللهمّ اهدني وسدّدني «٢» ، واذكر بالهدى «٣» هدايتك الطّريق، والسّداد سداد السّهم» ) * «٤» . ٥٤-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يأمرنا إذا أخذنا مضجعنا أن نقول: اللهمّ ربّ السّماوات وربّ الأرض وربّ العرش العظيم. ربّنا وربّ كلّ شيء. فالق الحبّ والنّوى، ومنزّل التّوراة والإنجيل والفرقان. أعوذ بك من شرّ كلّ شيء أنت أخذ بناصيته. اللهمّ أنت الأوّل فليس قبلك شيء. وأنت الآخر فليس بعدك شيء. وأنت الظّاهر فليس فوقك شيء. وأنت الباطن فليس دونك شيء. اقض عنّا الدّين وأغننا من الفقر» ) * «٥» . ٥٥-* (عن ابن عبّاس- ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «لو أنّ أحدهم إذا أراد أن يأتي أهله، قال: باسم الله، اللهمّ جنّبنا الشّيطان وجنّب الشّيطان ما رزقتنا، فإنّه إن يقدّر بينهما ولد في ذلك لم يضرّه شيطان أبدا» ) * «٦» . ٥٦-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: لمّا نزلت على رسول الله ﷺ : لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (البقرة/ ٢٨٤) . قال فاشتدّ ذلك على أصحاب رسول الله ﷺ فأتوا رسول الله ﷺ . ثمّ بركوا على الرّكب. فقالوا: أي رسول الله كلّفنا من الأعمال ما نطيق، الصّلاة والصّيام والجهاد والصّدقة. وقد أنزلت عليك هذه الآية. ولا نطيقها. قال رسول الله ﷺ : «أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم: سمعنا وعصينا؟ بل قولوا: سمعنا وأطعنا غفرانك ربّنا وإليك المصير» . قالوا: سمعنا وأطعنا غفرانك ربّنا وإليك المصير. فلمّا اقترأها القوم ذلّت بها ألسنتهم فأنزل الله في إثرها: آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (البقرة/ ٢٨٥) ،

стр. 2648

فلمّا فعلوا ذلك نسخها الله تعالى. فأنزل الله : لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا (قال: نعم) رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا (قال: نعم) رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ (قال: نعم) وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ (قال: نعم) (البقرة/ ٢٨٦)) * «١» . المثل التطبيقي من حياة النبي ﷺ في (الدعاء) ٥٧-* (عن أبي ذرّ- ﵁ قال: قال لي رسول الله ﷺ : «ائت قومك فقل: إنّ رسول الله ﷺ قال: أسلم سالمها الله وغفار غفر الله لها» ) * «٢» . ٥٨-* (عن سلمة بن الأكوع- ﵁ أنّه قال: خفّت أزواد النّاس وأملقوا، فأتوا النّبيّ ﷺ في نحر إبلهم فأذن لهم، فلقيهم عمر فأخبروه فقال: ما بقاؤكم بعد إبلكم؟. فدخل عمر على النّبيّ ﷺ فقال: يا رسول الله ما بقاؤهم بعد إبلهم؟ فقال رسول الله ﷺ : «ناد في النّاس يأتون بفضل أزوادهم، فدعا وبرّك «٣» عليهم، ثمّ دعاهم بأوعيتهم» . فاحتثى «٤» النّاس حتّى فرغوا، ثمّ قال رسول الله ﷺ : «أشهد أن لا إله إلّا الله، وأنّي رسول الله» ) * «٥» . ٥٩-* (عن أنس بن مالك- ﵁ قال: إنّ رسول الله ﷺ كان إذا أوى إلى فراشه قال: «الحمد لله الّذي أطعمنا وسقانا، وكفانا وآوانا، فكم ممّن لا كافي له ولا مؤوي» ) * «٦» . ٦٠-* (عن عليّ بن أبي طالب- ﵁ عن رسول الله ﷺ أنّه كان إذا قام إلى الصّلاة قال: «وجّهت وجهي للّذي فطر السّماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين. إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله ربّ العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين. اللهمّ أنت الملك لا إله إلّا أنت. أنت ربّي وأنا عبدك. ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعا. إنّه لا يغفر الذّنوب إلّا أنت. واهدني لأحسن الأخلاق. لا يهدي لأحسنها إلّا أنت. واصرف عنّي سيّئها لا يصرف عنّي سيّئها إلّا أنت. لبّيك وسعديك والخير كلّه في يديك. والشّرّ ليس إليك. أنا بك وإليك. تباركت وتعاليت. أستغفرك وأتوب إليك» . وإذا ركع قال: «اللهمّ لك ركعت.

стр. 2649

وبك آمنت، ولك أسلمت، خشع لك سمعي وبصري، ومخّي وعظمي وعصبي. وإذا رفع قال: «اللهمّ ربّنا لك الحمد ملء السّماوات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد» . وإذا سجد قال: «اللهمّ لك سجدت وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للّذي خلقه وصوّره، وشقّ سمعه وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين» . ثمّ يكون من آخر ما يقول بين التّشهّد والتّسليم: «اللهمّ اغفر لي ما قدّمت وما أخّرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت، وما أنت أعلم به منّي، أنت المقدّم وأنت المؤخّر لا إله إلّا أنت» ) * «١» . ٦١-* (عن ابن عبّاس- ﵄ قال: إنّ رسول الله ﷺ كان يدعو بهنّ ويقولهنّ عند الكرب، يعني: «لا إله إلّا الله العظيم الحليم، لا إله إلّا الله ربّ العرش العظيم، لا إله إلّا الله ربّ السّماوات والأرض وربّ العرش العظيم» ) * «٢» . ٦٢-* (عن عائشة- ﵂ قالت: إنّ رسول الله ﷺ كان يدعو في الصّلاة: «اللهمّ إنّي أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدّجّال، وأعوذ بك من فتنة المحيا وفتنة الممات. اللهمّ إنّي أعوذ بك من المأثم والمغرم» . فقال له قائل: ما أكثر ما تستعيذ من المغرم يا رسول الله. فقال: «إنّ الرّجل إذا غرم حدّث فكذب، ووعد فأخلف» ) * «٣» . ٦٣-* (عن ابن عبّاس- ﵄ قال: إنّ رسول الله ﷺ كان يقول إذا قام إلى الصّلاة من جوف اللّيل: «اللهمّ لك الحمد، أنت نور السّماوات والأرض، ولك الحمد أنت قيّم السّماوات والأرض، ولك الحمد أنت ربّ السّماوات والأرض ومن فيهنّ، أنت الحقّ، ووعدك الحقّ، وقولك الحقّ، ولقاؤك حقّ، والجنّة حقّ، والنّار حقّ، والسّاعة حقّ، اللهمّ لك أسلمت وبك آمنت، وعليك توكّلت وإليك أنبت وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدّمت وأخّرت، وأسررت وأعلنت، أنت إلهي لا إله إلّا أنت» ) * «٤» . ٦٤-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: إنّ النّبيّ ﷺ إذا كان في سفر وأسحر «٥» يقول: «سمّع سامع بحمد الله وحسن بلائه علينا «٦» ، ربّنا صاحبنا وأفضل علينا، عائذا بالله من النّار» ) * «٧» . ٦٥-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: إنّ النّبيّ ﷺ كان إذا أهمّه الأمر رفع رأسه إلى السّماء، فقال: «سبحان الله العظيم» ، وإذا اجتهد في الدّعاء

стр. 2650

قال: «يا حيّ يا قيّوم» ) * «١» . ٦٦-* (عن أبي موسى- ﵁ قال: إنّ النّبيّ ﷺ كان يدعو بهذا الدّعاء: «ربّ اغفر لي خطيئتي وجهلي، وإسرافي في أمري كلّه، وما أنت أعلم به منّي، اللهمّ اغفر لي خطاياي وعمدي وجهلي وجدّي وكلّ ذلك عندي، اللهمّ اغفر لي ما قدّمت وما أخّرت وما أسررت وما أعلنت، أنت المقدّم وأنت المؤخّر وأنت على كلّ شيء قدير» ) * «٢» . ٦٧-* (عن عبد الله بن أبي أوفى- ﵄ قال: إنّ النّبيّ ﷺ كان يقول: «اللهمّ لك الحمد ملء السّماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد، اللهمّ طهّرني بالثّلج والبرد والماء البارد، اللهمّ طهّرني من الذّنوب والخطايا كما ينقّى الثّوب الأبيض من الوسخ» ) * «٣» . ٦٨-* (عن البراء بن عازب- ﵄ قال: إنّهم كانوا مع رسول الله ﷺ يوم الحديبية ألفا وأربعمائة أو أكثر، فنزلوا على بئر فنزحوها، فأتوا رسول الله ﷺ ، فأتى البئر وقعد على شفيرها ثمّ قال: «ائتوني بدلو من مائها» ، فأتي به فبصق فدعا، ثمّ قال: «دعوها ساعة فأرووا أنفسهم وركابهم حتّى ارتحلوا» ) * «٤» . ٦٩-* (عن عمّار بن ياسر- ﵄ أنّه صلّى صلاة فأوجز فيها، فقال له بعض القوم: لقد خفّفت أو أوجزت، فقال: أمّا على ذلك فقد دعوت فيها بدعوات سمعتهنّ من رسول الله ﷺ . فلمّا قام تبعه رجل من القوم فسأله عن الدّعاء فأخبر به القوم: «اللهمّ بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحيني ما علمت الحياة خيرا لي وتوفّني إذا علمت الوفاة خيرا لي، وأسألك خشيتك في الغيب والشّهادة، وأسألك كلمة الحقّ في الرّضا والغضب، وأسألك القصد في الفقر والغنى، وأسألك نعيما لا ينفد، وأسألك قرّة عين لا تنقطع، وأسألك الرّضا بعد القضاء، وأسألك برد العيش بعد الموت، وأسألك لذّة النّظر إلى وجهك والشّوق إلى لقائك في غير ضرّاء مضرّة ولا فتنة مضلّة، اللهمّ زيّنّا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهتدين» ) * «٥» . ٧٠-* (عن جرير بن عبد الله البجليّ- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «ألا تريحني من ذي الخلصة» - وهو نصب كانوا يعبدونه يسمّى الكعبة اليمانية- قلت: يا رسول الله، إنّي رجل لا أثبت على الخيل، فصكّ في صدري، فقال: «اللهمّ ثبّته واجعله هاديا مهديّا» . قال: فخرجت في خمسين

стр. 2651

من أحمس من قومي فأتيتها فأحرقتها ثمّ أتيت النّبيّ ﷺ ، فقلت: يا رسول الله، والله ما أتيتك حتّى تركتها مثل الجمل الأجرب، فدعا لأحمس وخيلها) * «١» . ٧١-* (عن عائشة- ﵂ أنّ رسول الله ﷺ ، طبّ حتّى إنّه ليخيّل إليه أنّه قد صنع الشّيء وما صنعه، وإنّه دعا ربّه، ثمّ قال: «أشعرت أنّ الله قد أفتاني فيما استفتيته فيه؟» . فقالت عائشة: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: «جاءني رجلان فجلس أحدهما عند رأسي والآخر عند رجليّ، فقال أحدهما لصاحبه: ما وجع الرّجل؟ قال: مطبوب، قال: من طبّه؟. قال: لبيد بن الأعصم، قال: فبماذا؟. قال: في مشط ومشاطة وجفّ طلعة، قال: فأين هو؟. قال: في ذروان، (وذروان بئر في بني زريق) . قالت: فأتاها رسول الله ﷺ ثمّ رجع إلى عائشة فقال: «والله فكأنّ ماءها نقاعة الحنّاء، ولكأنّ نخلها رؤوس الشّياطين» . قالت: فأتى رسول الله ﷺ ، فأخبرها عن البئر. فقلت يا رسول الله: فهلّا أخرجته؟. قال: «أمّا أنا فقد شفاني الله، وكرهت أن أثير على النّاس شرّا» . وفي رواية: سحر ﷺ فدعا ودعا) * «٢» . ٧٢-* (عن أبيّ بن كعب- ﵁ أنّ رسول الله ﷺ كان إذا ذكر أحدا فدعا له بدأ بنفسه) * «٣» . ٧٣-* (عن ابن عبّاس- ﵄ قال: بتّ عند ميمونة، فقام النّبيّ ﷺ ، فأتى حاجته فغسل وجهه ويديه، ثمّ نام ثمّ قام، فأتى القربة فأطلق شناقها «٤» ، ثمّ توضّأ وضوءا بين وضوءين لم يكثر وقد أبلغ، فصلّى فقمت فتمطّيت كراهية أن يرى أنّي كنت أتّقيه «٥» ، فتوضّأت، فقام يصلّي فقمت عن يساره، فأخذ بأذني فأدارني عن يمينه، فتتامّت صلاته ثلاث عشرة ركعة، ثمّ اضطجع فنام حتّى نفخ وكان إذا نام نفخ- فآذنه بلال بالصّلاة، فصلّى ولم يتوضّأ وكان يقول في دعائه: «اللهمّ اجعل في قلبي نورا، وفي بصري نورا، وفي سمعي نورا، وعن يميني نورا، وعن يساري نورا، وفوقي نورا، وتحتي نورا، وأمامي نورا، وخلفي نورا، واجعل لي نورا» ) * «٦» ٧٤-* (عن أنس بن مالك- ﵁ قال: بينا النّبيّ ﷺ يخطب يوم الجمعة، فقام رجل، فقال: يا رسول الله ادع الله أن يسقينا، فتغيّمت السّماء ومطرنا حتّى ما كاد الرّجل يصل إلى منزله، فلم تزل تمطر إلى الجمعة المقبلة، فقام ذلك الرّجل أو غيره. فقال: ادع الله أن يصرفه عنّا، فقد غرقنا، فقال: «اللهمّ حوالينا ولا علينا» ، فجعل السّحاب يتقطّع حول المدينة ولا يمطر أهل المدينة» ) * «٧» .

стр. 2652

٧٥-* (عن أبي موسى الأشعريّ- ﵁ قال: دعا النّبيّ ﷺ بماء فتوضّأ به، ثمّ رفع يديه فقال: «اللهمّ اغفر لعبيد أبي عامر» - ورأيت بياض إبطيه- فقال: «اللهمّ اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك من النّاس» ) * «١» . ٧٦-* (عن السّائب بن يزيد- ﵁ قال: ذهبت بي خالتي إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، إنّ ابن أختي وجع، فمسح رأسي ودعا لي بالبركة، ثمّ توضّأ فشربت من وضوئه، ثمّ قمت إلى خلف ظهره فنظرت إلى خاتمه بين كتفيه مثل زرّ الحجلة «٢» » ) * «٣» . ٧٧-* (عن عوف بن مالك الأشجعيّ- ﵁ قال: صلّى رسول الله ﷺ على جنازة فحفظت من دعائه وهو يقول: «اللهمّ اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، ووسّع مدخله، واغسله بالماء والثّلج والبرد، ونقّه من الخطايا كما نقّيت الثّوب الأبيض من الدّنس، وأبدله دارا خيرا من داره، وأهلا خيرا من أهله وزوجا خيرا من زوجه، وأدخله الجنّة وأعذه من عذاب القبر (أو من عذاب النّار) » . قال: حتّى تمنّيت أن أكون أنا ذلك الميّت) * «٤» . ٧٨-* (عن عائشة- ﵂ قالت: فقدت رسول الله ﷺ ليلة من الفراش، فالتمسته، فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد «٥» ، وهما منصوبتان، وهو يقول: «اللهمّ أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك» ) * «٦» . ٧٩-* (عن أنس بن مالك- ﵁ قال: قالت أمّي: يا رسول الله، خادمك أنس ادع الله له، قال: «اللهمّ أكثر ماله وولده، وبارك له فيما أعطيته» ) * «٧» . ٨٠-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قدم الطّفيل بن عمرو الدّوسيّ، على رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إنّ دوسا قد عصت وأبت فادع الله عليها فظنّ النّاس أنّه يدعو عليهم، فقال: «اللهمّ اهد دوسا، وائت بهم» ) * «٨» . ٨١-* (عن شهر بن حوشب قال: قلت لأمّ سلمة- ﵂ يا أمّ المؤمنين ما كان أكثر دعاء رسول الله ﷺ إذا كان عندك، قالت: كان أكثر دعائه: «يا مقلّب القلوب ثبّت قلبي على دينك» ) * «٩» . ٨٢-* (عن أنس بن مالك- ﵁

стр. 2653

قال: كان أكثر دعوة يدعو بها النّبيّ ﷺ : «اللهمّ آتنا في الدّنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النّار» . وكان أنس إذا أراد أن يدعو بدعوة دعا بها، فإذا أراد أن يدعو بدعاء دعا بها فيه) * «١» . ٨٣-* (عن عائشة- ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أتى المريض يدعو له، قال: «أذهب الباس ربّ النّاس، واشف أنت الشّافي، لا شفاء إلّا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما» ) * «٢» . ٨٤-* (عن عبد الله بن مسعود- ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا أمسى، قال: «أمسينا وأمسى الملك لله، والحمد لله، لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كلّ شيء قدير، اللهمّ أسألك خير ما في هذه اللّيلة وخير ما بعدها، وأعوذ بك من شرّ ما في هذه اللّيلة وشرّ ما بعدها، ربّ أعوذ بك من الكسل وسوء الكبر، ربّ أعوذ بك من عذاب في النّار وعذاب في القبر» ، وإذا أصبح قال ذلك أيضا، «أصبحنا وأصبح الملك لله» ) * «٣» . ٨٥-* (عن أنس بن مالك- ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ ، إذا دخل الخلاء، قال: «اللهمّ إنّي أعوذ بك من الخبث «٤» والخبائث «٥» » ) * «٦» . ٨٦-* (عن البراء بن عازب- ﵄ قال: كان النّبيّ ﷺ إذا أخذ مضجعه، قال: «اللهمّ باسمك أحيا وباسمك أموت، وإذا استيقظ قال: «الحمد لله الّذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النّشور» ) * «٧» . ٨٧-* (عن عمر بن الخطّاب- ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا رفع يديه في الدّعاء لم يحطّهما حتّى يمسح بهما وجهه) * «٨» . ٨٨-* (عن ابن عبّاس- ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ يدعو: ربّ أعنّي ولا تعن عليّ، وانصرني ولا تنصر عليّ، وامكر لي ولا تمكر عليّ، واهدني ويسّر هداي إليّ، وانصرني على من بغى عليّ، اللهمّ اجعلني لك شاكرا، لك ذاكرا، لك راهبا، لك مطواعا، إليك مخبتا أو منيبا، ربّ تقبّل توبتي، واغسل حوبتي، وأجب دعوتي، وثبّت حجّتي، واهد قلبي، وسدّد لساني، واسلل سخيمة

стр. 2654

قلبي» ) * «١» . ٨٩-* (عن عائشة- ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يدعو فيقول: «اللهمّ إنّي أعوذ بك من شرّ ما عملت، وشرّ ما لم أعمل» ) * «٢» . ٩٠-* (عن عائشة- ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يستحبّ الجوامع من الدّعاء ويدع ما سوى ذلك) * «٣» . ٩١-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يقول: «اللهمّ أصلح لي ديني الّذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي الّتي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي الّتي فيها معادي، واجعل الحياة زيادة لي في كلّ خير، واجعل الموت راحة لي من كلّ شرّ» ) * «٤» . ٩٢-* (عن عبد الله بن عمر- ﵄ قال: كان من دعاء رسول الله ﷺ : «اللهمّ إنّي أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحوّل عافيتك، وفجاءة نقمتك وجميع سخطك» ) * «٥» . ٩٣-* (عن عائشة- ﵂ قالت: كان النّبيّ ﷺ يؤتى بالصّبيان فيدعو لهم فأتي بصبيّ فبال على ثوبه، فدعا بماء فأتبعه إيّاه، ولم يغسله» ) * «٦» . ٩٤-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: كان النّبيّ ﷺ يتعوّذ من جهد البلاء، ودرك الشّقاء، وسوء القضاء، وشماتة الأعداء) * «٧» . ٩٥-* (عن عائشة- ﵂ قالت: كان نبيّ الله ﷺ ، إذا قام من اللّيل افتتح صلاته: «اللهمّ ربّ جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السّماوات والأرض، عالم الغيب والشّهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحقّ بإذنك إنّك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم» ) * «٨» . ٩٦-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لكلّ نبيّ دعوة مستجابة يدعو بها، وأريد أن أختبأ دعوتي شفاعة لأمّتي في الآخرة» ) * «٩» . ٩٧-* (عن ابن عمر- ﵄ قال: لم يكن رسول الله ﷺ يدع هؤلاء الدّعوات حين يمسي وحين يصبح: «اللهمّ إنّي أسألك العافية في

стр. 2655

الدّنيا والآخرة، اللهمّ إنّي أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي، اللهمّ استر عوراتي وآمن روعاتي، اللهمّ احفظني من بين يديّ ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي «١» » ) * «٢» . ٩٨-* (عن زيد بن أرقم- ﵁ قال: لا أقول لكم إلّا كما كان رسول الله ﷺ يقول، كان يقول: «اللهمّ إنّي أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والبخل والهرم وعذاب القبر، اللهمّ آت نفسي تقواها، وزكّها أنت خير من زكّاها، أنت وليّها ومولاها، اللهمّ إنّي أعوذ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعوة لا يستجاب لها» ) * «٣» . ٩٩-* (عن جابر بن عبد الله- ﵄ قال: هلك أبي وترك سبع أو تسع بنات، فتزوّجت امرأة، فقال النّبيّ ﷺ : «تزوّجت يا جابر؟» قلت: نعم. قال: «بكرا أم ثيّبا؟» . قلت: ثيّبا. قال: «هلّا جارية تلاعبها وتلاعبك، أو تضاحكها وتضاحكك؟» . قلت: هلك أبي فترك سبع أو تسع بنات فكرهت أن أجيئهنّ بمثلهنّ، فتزوّجت امرأة تقوم عليهنّ. قال: «فبارك الله عليك» ) * «٤» . من الآثار وأقوال العلماء والمفسرين الواردة في (الدعاء) ١-* (عن عمر بن الخطّاب- ﵁ قال: «إنّ الدّعاء موقوف بين السّماء والأرض لا يصعد منه شيء حتّى تصلّي على نبيّك ﷺ » ) * «٥» . ٢-* (عن ابن عبّاس- ﵄ قال: حدّث النّاس كلّ جمعة فإن أبيت فمرّتين، فإن أكثرت فثلاث مرّات ولا تملّ النّاس هذا القرآن، ولا ألفينّك تأتي القوم وهم في حديث من حديثهم فتقصّ عليهم فتقطع حديثهم فتملّهم، ولكن أنصت فإذا أمروك فحدّثهم وهم يشتهونه، فانظر السّجع من الدّعاء فاجتنبه، فإنّي عهدت رسول الله ﷺ وأصحابه لا يفعلون إلّا ذلك الاجتناب» ) * «٦» . ٣-* (قال بعض الصّحابة: في معنى قوله تعالى: وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا (الإسراء/ ١١٠) : «أي لا ترفع صوتك في دعائك فتذكر ذنوبك فتعيّر بها» ) * «٧» . ٤-* (عن سالم بن عبد الله بن عمر- رحمه

стр. 2656

الله تعالى-: أنّه رأى سائلا يسأل النّاس يوم عرفة، فقال: «يا عاجز، في هذا اليوم يسأل غير الله- » ) * «١» ٥-* (قال مجاهد- رحمه الله تعالى-: «إنّ الصّلاة جعلت في خير السّاعات فعليكم بالدّعاء خلف الصّلوات» ) * «٢» . ٦-* (قال الحسن البصريّ- رحمه الله تعالى-: «إذا كان يوم القيامة نادى مناد: سيعلم الجمع من أولى بالكرم أين الّذين كانت تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ (السجدة/ ١٦) » . قال: «فيقومون فيتخطّون رقاب النّاس» ، قال: «ثمّ ينادي مناد: سيعلم أهل الجمع من أولى بالكرم، أين الّذين كانت لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ النور/ ٣٧) . قال: «فيقومون فيتخطّون رقاب النّاس» ، قال: «ثمّ ينادي مناد، سيعلم أهل الجمع من أولى بالكرم، أين الحمّادون لله على كلّ حال؟» ، قال: «فيقومون وهم كثير، ثمّ يكون التّنعيم والحساب فيمن بقي) * «٣» . ٧-* (قال الإمام مالك- رحمه الله تعالى-: «أكره للرّجل أن يقول في دعائه: يا سيّدي يا سيّدي يا حنّان يا حنّان ولكن يدعو بما دعت به الأنبياء: ربّنا ربّنا» ) * «٤» . ٨-* (قال الأوزاعيّ- رحمه الله تعالى-: «خرج النّاس يستسقون فقام فيهم بلال بن سعد فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثمّ قال: «يا معشر من حضر، ألستم مقرّين بالإساءة؟» . قالوا: بلى، فقال: «اللهمّ إنّا سمعناك تقول ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ، وقد أقررنا بالإساءة، فهل تكون مغفرتك إلّا لمثلنا؟، اللهمّ اغفر لنا وارحمنا واسقنا» ، فرفع يديه ورفعوا أيديهم فسقوا) * «٥» . ٩-* (قال سفيان الثّوريّ- رحمه الله تعالى-: «بلغني أنّ بني إسرائيل قحطوا سبع سنين حتّى أكلوا الميتة من المزابل وأكلوا الأطفال، وكانوا كذلك يخرجون إلى الجبال يبكون ويتضرّعون فأوحى الله- إلى أنبيائهم- ﵈ لو مشيتم إليّ بأقدامكم حتّى تحفى ركبكم وتبلغ أيديكم عنان السّماء وتكلّ ألسنتكم عن الدّعاء، فإنّي لا أجيب لكم داعيا، ولا أرحم لكم باكيا حتّى تردّوا المظالم إلى أهلها، ففعلوا فمطروا من يومهم» ) * «٦» . ١٠-* (قال أبو سليمان الدّارانيّ- رحمه الله تعالى-: «من أراد أن يسأل الله حاجة، فليبدأ بالصّلاة على النّبيّ ﷺ ، ثمّ يسأله حاجته ثمّ يختم بالصّلاة على النّبيّ ﷺ فإنّ الله- يقبل الصّلاتين وهو أكرم من أن يدع ما بينهما» ) * «٧» . ١١-* (قال سفيان بن عيينة- رحمه الله تعالى-: «لا يمنعنّ أحدا الدّعاء ما يعلم في نفسه-

стр. 2657

يعني من التّقصير- فإنّ الله قد أجاب دعاء شرّ خلقه، وهو إبليس حين قال: ربّ أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ*» ) * «١» . ١٢-* (قال يحيى الغسّانيّ- رحمه الله تعالى-: أصاب النّاس قحط على عهد داود ﵇، فاختاروا ثلاثة من علمائهم فخرجوا حتّى يستسقوا بهم، فقال أحدهم: «اللهمّ إنّك أنزلت في توراتك أن نعفو عمّن ظلمنا، اللهمّ إنّا ظلمنا أنفسنا فاعف عنّا، وقال الثّاني: اللهمّ إنّك أنزلت في توراتك أن نعتق أرقّاءنا، اللهمّ إنّا أرقّاؤك فأعتقنا، وقال الثّالث: اللهمّ إنّك أنزلت في توراتك أن لا نردّ المساكين إذا وقفوا بأبوابنا، اللهمّ إنّا مساكينك وقفنا ببابك فلا تردّ دعاءنا» فسقوا) * «٢» . ١٣-* (قال الدّاوديّ- رحمه الله تعالى-: «على الدّاعي أن يجتهد ويلحّ ولا يقل إن شئت كالمستثني ولكن دعاء البائس الفقير» ) * «٣» . ١٤-* (قال ابن بطّال- رحمه الله تعالى-: «ينبغي للدّاعي أن يجتهد في الدّعاء ويكون على رجاء الإجابة، ولا يقنط من الرّحمة، فإنّه يدعو كريما» ) * «٤» . ١٥-* (وقال أيضا: «وعد الله على لسان نبيّه أنّ من استيقظ من نومه لهجا لسانه بتوحيد ربّه والإذعان له بالملك والاعتراف بنعمه يحمده عليها وينزّهه عمّا لا يليق به بتسبيحه والخضوع له بالتّكبير والتّسليم له بالعجز عن القدرة إلّا بعونه أنّه إذا دعاه أجابه، وإذا صلّى قبلت صلاته» ) * «٥» . ١٦-* (قال القاضي حسين- رحمه الله تعالى-: «يستحبّ لمن وقع في شدّة أن يدعو بصالح عمله» ) * «٦» . ١٧-* (قال ابن عقيل الحنبليّ- رحمه الله تعالى-: «والله ما أعتمد على أنّي مؤمن بصلاتي وصومي بل أعتمد إذا رأيت قلبي في الشّدائد يفزع إليه (أي بالدّعاء) وشكري لما أنعم عليّ. قال: (أي الله تعالى) : قد صنتك بكلّ معنى من أن تكون عبد العبد وأعلمتك أنّي أنا الخالق الرّازق فتركتني وأقبلت على العبيد، كلّكم تسألوني وقت جدب المطر، وبعد الإجابة يعبد بعضكم بعضا» ) * «٧» . ١٨-* (قال ابن مفلح- رحمه الله تعالى-: «فالعارف (يعني الّذي يعلم حقّ الله عليه مثلا) يجتهد في تحصيل أسباب الإجابة من الزّمان والمكان وغير ذلك ولا يملّ ولا يسأم ويجتهد في معاملته بينه وبين ربّه- في غير وقت الشّدّة، فإنّه أنجح، فالواجب النّظر في الأمور، فإن عدم الإجابة فليعلم أنّ ذلك إمّا لعدم بعض المقتضى أو لوجود مانع فيتّهم نفسه لا غيرها، وينظر في حال سيّد الخلائق وأكرمهم على الله ، كيف كان اجتهاده في وقعة بدر

стр. 2658

وغيرها، ويثق بوعد ربّه- في قوله: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ (غافر/ ٦٠) ، وليعلم أيضا أنّ كلّ شيء عنده بأجل مسمّى» ) * «١» . ١٩-* (قال بعض أهل العلم: «ادع بلسان الذّلّة والافتقار لا بلسان الفصاحة والانطلاق» ) * «٢» . ٢٠-* (قال الشّافعيّ- ﵀: أتهزأ بالدّعاء وتزدريه ... وما تدري بما صنع الدّعاء سهام اللّيل لا تخطي ولكن ... لها أمد وللأمد انقضاء) * «٣» . ٢١-* (وقال: وربّ ظلوم قد كفيت بحربه ... فأوقعه المقدور أيّ وقوع فما كان لي الإسلام إلّا تعبّدا ... وأدعية لا تتّقى بدروع وحسبك أن ينجو الظّلوم وخلفه ... سهام دعاء من قسيّ ركوع مريّشة بالهدب «٤» من كلّ ساهر ... منهلّة أطرافها بدموع) * «٥» . من فوائد (الدعاء) (١) سرعة الفرج وتفريج الكرب. (٢) إلقاء الهمّ على الرّبّ لحسن الظّنّ بالقرب. (٣) سلاح يتّقى به العدوّ وسوء القضاء. (٤) يجلب المصالح ويدفع المفاسد. (٥) يشغل العبد بذنبه وعيبه عن عيب غيره. (٦) مداومة الشّعور بالضّعف والحاجة، فلا يزال يدعو حتّى ينال حاجته. (٧) يعدّ من أجلّ أنواع العبادة، فيقصد لذاته كما يقصد لقضاء الحاجة ولدفع المضرّة. (٨) يدعو المسلم إلى التعرّف على الآداب الشّرعيّة. (٩) يشعر المسلم بأنّه فى معيّة الحقّ دوما.

стр. 2659

الدعوة إلى الله الدعوة لغة: تكون مصدرا لقولهم: دعا فلان إلى كذا دعوة، وهو مأخوذ من مادّة (د ع و) الّتي تدلّ كما يقول ابن فارس على: إمالة الشّيء إليك بصوت وكلام يكون منك، وجاء في الصّحاح يقال: دعوت فلانا، أي صحت به واستدعيته، ودعوت الله له وعليه دعاء، وتكون الدّعوة (أيضا) المرّة الواحدة من الدّعاء، وتكون أيضا الاسم من قولهم: دعا الرّجل دعوا ودعاء: قال ابن منظور والاسم الدّعوة. والدّعاة: قوم يدعون إلى بيعة هدى أو ضلالة، واحدهم داع، ورجل داعية إذا كان يدعو النّاس إلى بدعة أو دين، والنّبيّ ﷺ داعي الله تعالى، وكذلك المؤذّن. وفي التّهذيب: المؤذّن داعي الله، والنّبيّ ﷺ داعي الأمّة إلى توحيد الله وطاعته «١» . قال العلّامة ابن القيّم- رحمه الله تعالى-: إذا كانت الدّعوة إلى الله أشرف مقامات العبد وأجلّها وأفضلها فهي لا تحصّل إلّا بالعلم الّذي يدعو به وإليه، بل لا بدّ في كمال الدّعوة من البلوغ في العلم، الآيات الأحاديث الآثار ١٣ ٣٢ ٩ إلى حدّ أقصى يصل إليه السّعي، ويكفي هذا في شرف العلم أنّ صاحبه يحوز به هذا المقام، والله يؤتي فضله من يشاء «٢» . قال ابن كثير- ﵀ في قوله تعالى وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ: أي دعا عباد الله إليه وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (فصّلت/ ٣٣) : أي وهو في نفسه مهتد بما يقول فنفعه لنفسه ولغيره لازم ومتعدّ وليس هو من الّذين يأمرون بالمعروف ولا يأتونه وينهون عن المنكر، ويأتونه، بل يأتمر بالخير ويترك الشرّ ويدعو الخلق إلى الخالق ﵎، وهذه عامّة في كلّ من دعا إلى خير وهو في نفسه مهتد، ورسوله ﷺ أولى النّاس بذلك «٣» . الدعوة إلى الله اصطلاحا: هي دعوة النّاس إلى الإسلام بالقول والعمل «٤» . أقسام الدعوة إلى الله: نقل الشّيخ عبد الرّحمن بن حسن آل الشّيخ عن ابن القيّم- رحمه الله تعالى- قوله في معنى قوله تعالى: ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ

стр. 2660

الْحَسَنَةِ (النحل/ ١٢٥) : ذكر سبحانه مراتب الدّعوة وجعلها ثلاثة أقسام بحسب حال المدعوّ: فإنّه إمّا أن يكون طالبا للحقّ محبّا له مؤثرا له على غيره إذا عرفه، فهذا يدعى بالحكمة، ولا يحتاج إلى موعظة وجدال. وإمّا أن يكون مشتغلا بضدّ الحقّ، ولكن لو عرفه آثره واتّبعه، فهذا يحتاج إلى الموعظة بالتّرغيب والتّرهيب. وإمّا أن يكون معاندا معارضا فهذا يجادل بالّتي هي أحسن، فإن رجع وإلّا انتقل معه إلى الجدال إن أمكن «١» . الدعوة إلى الله وآدابها: تبليغ الدّعوة إلى الله يكون بالقول وبالعمل وبسيرة الدّاعي الّتي تجعله قدوة حسنة لغيره فتجذبهم إلى الإسلام «٢» . ولا بدّ أن يستعين الدّاعي إلى الله بأساليب الدّعوة الإسلاميّة، وهي: ١- الحكمة. ٢- الوعظ عن طريق التّرغيب والتّرهيب. ٣- الجدل والحوار وإقامة الحجّة. ٤- القدوة. ٥- الجهاد. ٦- التّربية والتّعليم. ٧- استخدام العلم ونظريّاته واكتشافاته. ٨- الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر. ٩- الإعلام. ١٠- التّأليف والكتابة والتّحقيق والتّخريج. ١١- دروس المساجد. ١٢- الخروج إلى القرى والمساجد والمدن. ١٣- الاهتمام بالعقل. ١٤- الاهتمام بالرّوح وتزكية النّفس وأعمال البرّ «٣» . من أسس الدعوة إلى الله الاستقامة على أمر الله: دعا الإسلام إلى الاستقامة وجعلها أعلى المقامات. وأسلوبه في الدّعوة إليها أسلوب يستهوي الأفئدة ويؤثّر في النّفوس ويحملها على التزامها والتّعلّق بأهدابها. قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ أي إنّ الّذين آمنوا بالله إيمانا حقّا واستقاموا على الطّريق الّذي رسمه لعباده فإنّ الملائكة تنزّل عليهم عند الموت قائلة لهم: لا تخافوا ممّا أمامكم من أهوال القبر ولا تحزنوا على ما تركتم وراءكم من أموال وأولاد وأبشروا بالجنّة الّتي وعدكم الله بها. وإنّ هؤلاء الّذين قالوا ربّنا الله واستقاموا

стр. 2661

يتولّاهم الله برحمته ورضاه كلّما التزموا الاستقامة وساروا على الجادّة دون اعوجاج أو انحراف «١» . [للاستزادة: انظر صفات: الإرشاد- التذكير- النصيحة- الوعظ- اللين- الأسوة الحسنة- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر- البشارة- الإنذار- التبليغ- التعاون على البر والتقوى. وفي ضد ذلك: انظر صفات: الإعراض- الغي والإغواء- الكسل- التهاون- التعاون على الإثم والعدوان- الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف- التفريط والإفراط] .

стр. 2662

الآيات الواردة في «الدعوة إلى الله» الدعوة إلى الله: ١- قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحانَ اللَّهِ وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٨) «١» ٢- وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَفْرَحُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمِنَ الْأَحْزابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ قُلْ إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُوا وَإِلَيْهِ مَآبِ (٣٦) «٢» ٣- ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (١٢٥) «٣» ٤- لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَادْعُ إِلى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلى هُدىً مُسْتَقِيمٍ (٦٧) «٤» ٥- وَلا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آياتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلى رَبِّكَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٨٧) «٥» ٦- يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً (٤٥) وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً (٤٦) «٦» ٧- وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣) «٧» ٨- فَلِذلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ لا حُجَّةَ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (١٥) «٨» ٩- يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ (٣١) «٩» دعوة الله عباده المؤمنين: ١٠- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٢٤) «١٠»

стр. 2663

دعوة الأنبياء وصالحي المؤمنين إلى الله والجنة، ودعوة الكفار إلى النار: ١١-* وَيا قَوْمِ ما لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ (٤١) تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ ما لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ (٤٢) «١» ١٢- قالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهاراً (٥) فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي إِلَّا فِراراً (٦) وَإِنِّي كُلَّما دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْباراً (٧) «٢» ١٣-* وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنابٍ وَحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ وَجَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعاً (٣٢) كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً وَفَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَراً (٣٣) وَكانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقالَ لِصاحِبِهِ وَهُوَ يُحاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا وَأَعَزُّ نَفَراً (٣٤) وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ قالَ ما أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هذِهِ أَبَداً (٣٥) وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْها مُنْقَلَباً (٣٦) قالَ لَهُ صاحِبُهُ وَهُوَ يُحاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا (٣٧) لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً (٣٨) «٣»

стр. 2664

الأحاديث الواردة في (الدعوة إلى الله) ١-* (عن عبد الله بن عبّاس- ﵄ أنّ أبا سفيان أخبره من فيه إلى فيه، قال: انطلقت في المدّة الّتي كانت بيني وبين رسول الله ﷺ ، قال: فبينا أنا بالشّام إذ جيء بكتاب من رسول الله ﷺ إلى هرقل يعني عظيم الرّوم، قال: وكان دحية الكلبيّ جاء به فدفعه إلى عظيم بصرى «١» ، فدفعه عظيم بصرى إلى هرقل ... الحديث وفيه: «بسم الله الرّحمن الرّحيم، من محمّد رسول الله إلى هرقل عظيم الرّوم، سلام على من اتّبع الهدى، أمّا بعد، فإنّي أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم، وأسلم يؤتك الله أجرك مرّتين، وإن تولّيت فإنّ عليك إثم الأريسيّين «٢» قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (آل عمران/ ٦٤) » ) * «٣» . ٢-* (عن أمّ سلمة- ﵂ في حديث هجرة الحبشة ومن كلام جعفر في مخاطبة النّجاشيّ، فقال له: أيّها الملك، كنّا قوما أهل جاهليّة، نعبد الأصنام، ونأكل الميتة، ونأتي الفواحش، ونقطع الأرحام، ونسيء الجوار، يأكل القويّ منّا الضّعيف، فكنّا على ذلك حتّى بعث الله إلينا رسولا منّا، نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه فدعانا إلى الله، لنوحّده ونعبده ونخلع ما كنّا نعبد نحن وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان، وأمرنا بصدق الحديث، وأداء الأمانة، وصلة الرّحم، وحسن الجوار، والكفّ عن المحارم والدّماء، ونهانا عن الفواحش، وقول الزّور، وأكل مال اليتيم، وقذف المحصنة، وأمرنا أن نعبد الله وحده ولا نشرك به شيئا، وأمرنا بالصّلاة والزّكاة والصّيام، قال: فعدّد عليه أمور الإسلام، فصدّقناه وآمنّا، واتّبعناه على ما جاء به ... الحديث) * «٤» . ٣-* (عن معاذ بن جبل- ﵁ قال: بعثني رسول الله ﷺ ، قال: «إنّك تأتي قوما من أهل الكتاب، فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلّا الله، وأنّي رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك، فأعلمهم أنّ الله افترض عليهم خمس صلوات في كلّ يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أنّ الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فتردّ في فقرائهم، فإن أطاعوا لذلك فإيّاك وكرائم أموالهم واتّق دعوة المظلوم فإنّه ليس بينها وبين الله حجاب» ) * «٥» . ٤-* (عن أبي هريرة- ﵁ قال:

стр. 2665

بينما نحن في المسجد خرج النّبيّ ﷺ فقال: «انطلقوا إلى يهود، فخرجنا حتّى جئنا بيت المدارس، فقال: «أسلموا تسلموا، واعلموا أنّ الأرض لله ورسوله وإنّي أريد أن أجليكم من هذه الأرض، فمن يجد منكم بماله شيئا فليبعه، وإلّا فاعلموا أنّ الأرض لله ورسوله» ) * «١» . ٥-* (عن جابر بن عبد الله- ﵄ قال: جاءت ملائكة إلى النّبيّ ﷺ وهو نائم، فقال بعضهم: إنّه نائم، وقال بعضهم: إنّ العين نائمة والقلب يقظان، فقالوا: إنّ لصاحبكم هذا مثلا، قال: فاضربوا له مثلا، فقال بعضهم: إنّه نائم، وقال بعضهم: إنّ العين نائمة والقلب يقظان. فقالوا: مثله كمثل رجل بنى دارا، وجعل فيها مأدبة، وبعث داعيا، فمن أجاب الدّاعي دخل الدّار وأكل من المأدبة، ومن لم يجب الدّاعي لم يدخل الدّار ولم يأكل من المأدبة، فقالوا: أوّلوها له يفقهها، فقال بعضهم: إنّه نائم، وقال بعضهم: إنّ العين نائمة والقلب يقظان، فقالوا: فالدّار الجنّة، والدّاعي محمّد ﷺ ، فمن أطاع محمّدا ﷺ فقد أطاع الله، ومن عصى محمّدا ﷺ فقد عصى الله، ومحمّد فرّق بين النّاس) * «٢» . ٦-* (عن جنادة بن أبي أميّة قال: دخلنا على عبادة بن الصّامت وهو مريض قلنا: أصلحك الله، حدّث بحديث ينفعك الله به سمعته من النّبيّ ﷺ ، قال: دعانا النّبيّ ﷺ فبايعناه، فقال: «فيما أخذ علينا أن بايعنا على السّمع والطّاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله، إلّا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان» ) * «٣» . ٧-* (عن ابن عبّاس- ﵄ قال قدم وفد عبد القيس على النّبيّ ﷺ فقالوا: يا رسول الله، إنّا هذا الحيّ من ربيعة قد حالت بيننا وبينك كفّار مضر، ولسنا نخلص إليك إلّا في الشّهر الحرام، فمرنا بشيء نأخذه عنك وندعو إليه من وراءنا، قال: «آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع: الإيمان بالله، وشهادة أن لا إله إلّا الله- وعقد بيده هكذا- وإقام الصّلاة، وإيتاء الزّكاة، وأن تؤدّوا خمس ما غنمتم، وأنهاكم عن الدّبّاء «٤» ، والحنتم «٥» ، والنّقير «٦» ، والمزفّت «٧» » ) * «٨» . ٨-* (عن بريدة- ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ ، إذا أمّر أميرا على جيش أو سريّة «٩» ، أوصاه في خاصّته «١٠» بتقوى الله ومن معه من
следующие страницы →