← Книги сунны

Книги сунны · id 22804

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (6 209 стр.). Показаны 3466–3505 · переход к 3471.

стр. 3466

٢٥٧٥ - وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا أَفْضَلُ مَا أُوتِيَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ؟ قَالَ: الْخُلُقُ الْحَسَنُ، قَالَ: فَمَا شَرُّ مَا أُوتِيَ الْمُسْلِمُ؟ قَالَ: إِذَا كَرِهْتَ أَنْ يُرَى عَلَيْكَ شَيْءٌ فِي نَادِي الْقَوْمِ فَلَا تَفْعَلْهُ إِذَا خَلَوْتَ.

стр. 3467

٢٥٧٦ -[١] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ [مَيْمُونٍ] قَالَ: سَأَلْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ ﵂ هَلْ سَمِعْتِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا؟ قَالَتْ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: أَوَّلُ مَا يُوضَعُ فِي الْمِيزَانِ الْخُلُقُ الْحَسَنُ. [٢] وَقَالَ عَبْدٌ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِهَذَا. [٣] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ، عَنْ خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، قَالَ: قُلْنَا لِأُمِّ الدَّرْدَاءِ ﵂، حَدِّثِينَا بِشَيْءٍ سَمِعْتِيهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَا تُحَدِّثِينَا بِشَيْءٍ سَمِعْتِيهِ مِنْ غَيْرِهِ فَقَالَتْ ﵂، سَمِعْتُهُ يَقُولُ ... . . فَذَكَرَهُ، هَكَذَا اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ، وَالْمَحْفُوظُ مَا رَوَاهُ عَطَاءٌ الْكَيْخَارَانِيُّ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ ﵂، [عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ] ، كَذَلِكَ أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُمْ.

стр. 3468

٢٥٧٧ -[١] وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ [هُوَ ابْنُ عَيَّاشٍ] ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ [عُبَيْدِ اللَّهِ] ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ الرَّجُلَ لَيُدْرِكُ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ بِالْخُلُقِ الْحَسَنِ، وَإِنَّهُ لَيُكْتَبُ جَبَّارًا وَمَا يَمْلِكُ إِلَّا أَهْلَ بَيْتِهِ. [٢] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ بِهِ.

стр. 3469

٢٥٧٨ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَالْحَارِثُ جَمِيعًا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ يَزِيدُ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي رَجُلٌ أُحِبُّ أَنْ أُحْمَدَ وَكَأَنَّهُ يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فَمَا يَسَعُكَ أَنْ تَعِيشَ حَمِيدًا، وَتَمُوتَ فَقِيدًا، وَإِنَّمَا بُعِثْتُ عَلَى تَمَامِ مَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ. وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ.

стр. 3470

٢٥٧٩ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ إِمَامِ الْمُتَّقِينِ، قَالَ: هُوَ التَّقِيُّ الْحَسَنُ الْخُلُقِ.

стр. 3471

٢٥٨٠ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، حَدَّثَنَا سِكِّينُ بْنُ أَبِي سِرَاجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵁، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : سُوءُ الْخُلُقِ يُفْسِدُ الْعَمَلَ كَمَا يُفْسِدُ الْخَلُّ الْعَسَلَ.

стр. 3472

٢٥٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، عن النبي ﷺ قال: إِنَّ خِيَارَكُمْ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا.

стр. 3473

٢٥٨٢ - حَدَّثَنَا الْحُلَبْسُ الْحَنْظَلِيُّ التَّمِيمِيُّ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ سَلَّامٍ أَوْ ابِنِ سَلَّامٍ الْخُرَسَانِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ سَاءَ خُلُقُهُ عَذَّبَ نَفْسَهُ، وَأَكْثَرَ هَمَّهُ، وَأَسْقَمَ بَدَنَهُ، وَمَنْ لَاحَى الرِّجَالَ (ذَهَبَتْ كَرَامَتُهُ وَسَقَطَتْ مُرُوءَتُهُ) .

стр. 3474

٢٥٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ صَالِحٍ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبِدْ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ فَقَالَ: أَيُّ الْإِيمَانِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: الْخُلُقُ الْحَسَنُ، فَأَعَادَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: الْخُلُقُ الْحَسَنُ، فَأَعَادَ عَلَيْهِ الثَّالِثَةَ أَوِ الرَّابِعَةَ فَإِمَّا أَقَامَهُ وَإِمَّا أَقْعَدَهُ قَالَ ﷺ : أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ وَأَنْتَ طَلِيقٌ، قَالَ: [ثُمَّ مَا زَالَ] رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحَسِّنُ الْخُلُقَ الْحَسَنَ وَيَقُولُ: هُوَ مِنَ اللَّهِ، وَيُقَبِّحُ الْخُلُقَ السُّوءَ وَيَقُولُ: هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ، ثُمَّ قَالَ: أَلَا تَنْظُرُونَ إِلَى حُمْرَةِ عَيْنَيْهِ وَانْتِفَاخِ أَوْدَاجِهِ.

стр. 3475

(٣٠ - كِتَابُ الْأَدَبِ)

стр. 3476

(١ - بَابُ جُمَلٍ مِنَ الْأَدَبِ)

стр. 3477

٢٥٨٤ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، حَدَّثَنَا مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ أَبِي عَائِشَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَا: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا [وَفِيهِ] : وَمَنِ اطَّلَعَ إِلَى بَيْتِ جَارِهِ فَرَأَى عَوْرَةَ رَجُلٍ، أَوْ شَعْرَ امْرَأَةٍ، أَوْ شَيْئًا مِنْ جَسَدِهَا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يُدْخِلَهُ النَّارَ مَعَ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ كَانُوا يَتَحَيَّنُونَ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ، وَلَا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَفْضَحَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَيُبْدِي لِلنَّاظِرِينَ عَوْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ آذَى جَارَهُ مِنْ غَيْرِ حَقٍّ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، وَمَأْوَاهُ النَّارُ، أَلَا وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَسْأَلُ الرَّجُلَ عَنْ جَارِهِ كَمَا يَسْأَلُهُ عَنْ حَقِّ أَهْلِ بَيْتِهِ، فَمَنْ يُضَيِّعْ حَقَّ جَارِهِ فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ بَاتَ وَفِي قَلْبِهِ غِشٌّ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ بَاتَ وَأَصْبَحَ فِي سَخَطِ اللَّهِ تَعَالَى حَتَّى يَتُوبَ وَيُرَاجَعَ، فَإِنْ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ مَاتَ عَلَى غَيْرِ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ قَالَ ﷺ أَلَا مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا - حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثًا -، ⦗٤٦٤⦘ وَمَنِ اغْتَابَ مُسْلِمًا بَطَلَ صَوْمُهُ، وَنُقِضَ وُضُوءَهُ، فَإِنْ مَاتَ وَهُوَ كَذَلِكَ مَاتَ كَالْمُسْتَحِلِّ مَا حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى، وَمَنْ مَشَى بِنَمِيمَةٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ سَلَّطَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ فِي قَبْرَهُ نَارًا تُحْرِقُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ يُدْخِلُهُ النار، ومن عفى عَنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ وَكَظَمَ غَيْظَهُ أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى أَجْرَ شَهِيدٍ. وَمَنْ بَغَى عَلَى أَخِيهِ وَتَطَاوَلَ عَلَيْهِ وَاسْتَحْقَرَهُ حَشَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صورة الذر يطأه الْعِبَادُ بِأَقْدَامِهِمْ، ثُمَّ يَدْخُلُ النَّارَ، وَلَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَمُوتَ. وَمَنْ رُدَّ عَنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ غِيبَةً سَمِعَهَا تُذْكَرُ عَنْهُ فِي مَجْلِسٍ رَدَّ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَلْفَ بَابٍ مِنَ الشَّرِّ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَإِنْ هُوَ لَمْ يَرُدَّ عَنْهُ وَأَعْجَبَهُ مَا قَالُوا، كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الشَّرِّ مِثْلُ وِزْرِهِمْ، وَمَنْ قَالَ لِمَمْلُوكِهِ أَوْ مَمْلُوكِ غَيْرهِ أَوْ لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَا لَبَّيْكَ وَلَا سَعْدَيْكَ، انغمِسَ فِي النَّارِ، وَمَنْ ضَارَّ مُسْلِمًا فَلَيْسَ مِنَّا، وَلَسْنَا مِنْهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. وَمَنْ سَمِعَ بِفَاحِشَةٍ فَأَفْشَاهَا كَانَ كَمَنْ أَتَاهَا، وَمَنْ سَمِعَ بِخَيْرٍ / فَأَفْشَاهُ كَانَ كَمَنْ عَمِلَهُ. وَمَنْ أَكْرَمَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فَإِنَّمَا يُكْرِمُ رَبَّهُ، ⦗٤٦٥⦘ فَمَا ظَنُّكُمْ؟ وَمَنْ كَانَ ذَا وَجْهَيْنِ وَلِسَانَيْنِ فِي الدُّنْيَا جَعَلَ اللَّهُ لَهُ وَجْهَيْنِ وَلِسَانَيْنِ فِي النَّارِ، وَمَنْ مَشَى فِي قَطِيعَةٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْوِزْرِ بِقَدْرِ مَا أُعْطِيَ مَنْ أَصْلَحَ بَيْنَ اثْنَيْنِ مِنَ الْأَجْرِ، وَوَجَبَتْ عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ حَتَّى يَدْخُلَ جَهَنَّمَ فَيُضَاعَفُ عَلَيْهِ الْعَذَابُ، وَمَنْ مَشَى فِي عَوْنِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ وَمَنْفَعَتِهِ كَانَ لَهُ ثَوَابُ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى، وَمَنْ مَشَى فِي غَيْبَتِهِ وَبَثِّ عَوْرَتِهِ كَانَتْ أَوَّلُ قَدَمٍ يَخْطُوهَا كَأَنَّمَا يَضَعَهَا فِي جَهَنَّمَ وَيُكْشَفُ عَوْرَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُؤُوسِ الْخَلَائِقِ. وَمَنْ مَشَى إِلَى ذِي قَرَابَةٍ أَوْ ذِي رَحِمٍ لِبَلَالٍ أَوْ لِسُقْمٍ، بِهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى أَجْرَ مِائَةِ شَهِيدٍ، وَإِنْ وَصَلَهُ مَعَ ذَلِكَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ حَسَنَةٍ، وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفَ سَيِّئَةٍ وَرُفِعَ لَهُ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفَ دَرَجَةٍ، وَكَأَنَّمَا عَبَدَ اللَّهَ تَعَالَى مِائَةَ أَلْفِ سَنَةٍ، وَمَنْ مَشَى فِي فَسَادٍ بَيْنَ الْقَرَابَاتِ وَالْقَطِيعَةِ بَيْنَهُمْ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ، وَكَانَ عَلَيْهِ كَوِزْرِ مَنْ قَطَعَ الرَّحِمَ. وَمَنْ عَمِلَ فِي فُرْقَةٍ بَيْنَ امْرَأَةٍ وَزَوْجِهَا كَانَ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّظَرَ إِلَى وَجْهِهِ، وَمَنْ قَادَ ضَرِيرًا إِلَى الْمَسْجِدِ، أَوْ إِلَى مَنْزِلِهِ، أَوْ إِلَى حَاجَةٍ مِنْ حَوَائِجِهِ، كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ قَدَمٍ رَفَعَهَا أَوْ وَضَعَهَا عِتْقُ ⦗٤٦٦⦘ رَقَبَةٍ، وَصَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يُفَارِقَهُ. وَمَنْ مَشَى بِضَرِيرٍ فِي حَاجَةٍ حَتَّى يَقْضِيَهَا أَعْطَاهُ اللَّهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ وَبَرَاءَةً مِنَ النِّفَاقِ وَقَضَى اللَّهُ تَعَالَى لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ حَاجَةٍ مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا، وَلَمْ يَزَلْ يَخُوضُ فِي الرَّحْمَةِ حَتَّى يَرْجِعَ. وَمَنْ مَشَى لَضَعِيفٍ فِي حَاجَةٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى كِتَابَهُ بالْيَمِينِ، وَمَنْ ضَيَّعَ أَهْلَهُ، وَقَطَعَ رَحِمَهُ، حَرَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى حُسْنَ الْجَزَاءِ يَوْمَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُحْسِنِينَ، وَحُشِرَ مَعَ الْهَالِكِينَ، حَتَّى يَأْتِيَ بِالْمَخْرَجِ وَأَنَّى الْمَخْرَجُ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ أَخِيهِ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرَبَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَنَظَرَ إِلَيْهِ نَظْرَةَ رَحْمَةٍ يَنَالُ بِهَا الْجَنَّةَ، وَمَنْ مَشَى فِي صُلْحِ امْرَأَةٍ وَزَوْجِهَا كَانَ لَهُ أَجْرُ أَلْفِ شَهِيدٍ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَقًّا، وَكَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةً عِبَادَةُ سَبْعِينَ سَنَةٍ صِيَامُهَا وَقِيَامُهَا، وَمَنْ صَنَعَ إِلَى أَخِيهِ مَعْرُوفًا وَمَنَّ عَلَيْهِ بِهِ أُحْبِطَ أَجْرُهُ وَخُيِّبَ سَعْيُهُ أَلَا وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَرَّمَ الْجَنَّةَ عَلَى الْمَنَّانِ، وَالْبَخِيلِ، وَالْمُخْتَالِ، وَالْقَتَّاتِ، وَالْجَوَّاظِ، وَالْجَعْظَرِيِّ، وَالْعُتُلِّ، وَالزَّنِيمِ، وَمُدْمِنِ ⦗٤٦٧⦘ الْخَمْرِ، وَمَنْ بَنَى بِنَاءً عَلَى ظَهْرِ طَرِيقٍ [يُأْوِي] عَابِرَ السَّبِيلِ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى جَبِينِهِ دُرَّةٌ، وَوَجْهُهُ يُضِيءُ لِأَهْلِ الْجَمْعِ، حَتَّى يَقُولُوا هَذَا مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَلَمْ يُرَ مِثْلُهُ حَتَّى يُزَاحِمَ إِبْرَاهِيمَ ﵇ فِي الْجَنَّةِ وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِ أَرْبَعُونَ أَلْفَ رَجُلٍ، وَمَنِ احْتَفَرَ بِئْرًا حَتَّى يَنْبَسِطَ مَاؤُهَا فَبَذَلَهَا لِلْمُسْلِمِينَ، كَانَ لَهُ أَجْرُ مَنْ تَوَضَّأَ مِنْهَا وَصَلَّى، وَلَهُ بِعَدَدِ شَعْرِ كُلِّ مَنْ شَرِبَ مِنْهَا حَسَنَاتٌ. إِنْسٍ، أَوْ جِنٍّ، أَوْ بَهِيمَةٍ، أَوْ سَبْعٍ، أَوْ طَائِرٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَلَهُ بِكُلِّ شَعَرَةٍ فِي ذَلِكَ عِتْقُ رَقَبَةٍ، وَيَرِدُ فِي شَفَاعَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ الْحَوْضِ [حَوْضُ] الْقُدُسِ عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَا حَوْضُ الْقُدُسِ؟ قَالَ ﷺ : حَوْضِي، حَوْضِي، حَوْضِي. وَمَنْ شَفَعَ لِأَخِيهِ فِي حَاجَةٍ لَهُ، نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ وَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنْ لَا يُعَذِّبَ عَبْدًا نَظَرَ إِلَيْهِ، وإذا كَانَ ذَلِكَ بِطَلَبٍ مِنْهُ أَنْ يَشْفَعُ لَهُ، فَإِذَا شَفَعَ لَهُ مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ لَهُ مَعَ ذَلِكَ أَجْرُ سَبْعِينَ شَهِيدًا، وَمَنْ زَارَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ فَلَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَتَّى يَرْجِعَ عِتْقُ مِائَةِ أَلْفِ رَقَبَةٍ، وَمَحْوِ مِائَةِ أَلْفِ سَيِّئَةٍ، وَيُكْتَبُ لَهُ بِهَا مِائَةُ أَلْفِ دَرَجَةٍ. فَقُلْنَا لأبي هريرة: أو ليس قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً فَهِيَ فِكَاكُهُ مِنَ النَّارِ؟ قَالَ: ⦗٤٦٨⦘ نَعَمْ، وَيُرْفَعُ لَهُ سَائِرُهَا فِي كُنُوزِ الْعَرْشِ عِنْدَ رَبِّهِ ﵎. هَذَا الْحَدِيثُ بِطُولِهِ مَوْضُوعٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْمُتَّهَمُ بِهِ مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ لَا بُورِكَ فِيهِ.

стр. 3478

(٢ - بَابُ النَّهْيِ عَنْ دُخُولِ النِّسَاءِ الْحَمَّامَاتِ)

стр. 3479

٢٥٨٥ - قَالَ ابْنُ شِيرَوَيْهٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ عَطَاءُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَدْخُلَنَّ مَعَ حَلِيلَتِهِ الْحَمَّامَ. قَالَ الْبُخَارِيُّ عَطَاءُ بْنُ عَجْلَانَ بَصْرِيٌّ نَسَبَهُ عَبْدُ الْوَارِثِ، مُنْكَرُ الْحَدِيثِ. قُلْتُ: أَخْرَجْتُهُ لِغَرَابَةِ لَفْظِهِ، وَإِلَّا فَقَدْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ بِلَفْظِ " فَلَا يَدْخُلُ بِحَلِيلَتِهِ الْحَمَّامَ " وَمَعْنَى الْمَتْنِ الَّذِي أَوْرَدْنَاهُ يُعْطِي غَيْرَ مَعْنَى هَذَا.

стр. 3480

(٣ - بَابُ التَّرْغِيبِ فِي الْعَفْوِ)

стр. 3481

٢٥٨٦ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، حَدَّثَنَا كَوْثَرٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵁ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، نَادَى مُنَادٍ أَيْنَ أَهْلُ الْعَفْوِ؟ قَالَ فَيُكَافِئُهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِمَا كَانَ مِنْ عَفْوِهِمْ عَنِ النَّاسِ.

стр. 3482

(٤ - بَابُ الِاعْتِذَارِ)

стр. 3483

٢٥٨٧ - قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا [سَيْفُ مُحَمَّدٍ] ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنِ اعْتَذَرَ إِلَيْهِ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فَلَمْ يَقْبَلْ عُذْرَهُ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (وَعَلَيْهِ مِثْلُ مَا عَلَى) صَاحِبِ مَكْسٍ. يَعْنِي الْعَشَّارَ.

стр. 3484

٢٥٨٨ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ شَيْخٍ يُقَالُ لَهُ طَارِقٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ الرُّوَاسِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رسول الله! ارضى عَنِّي، فَأَعْرَضَ ثَلَاثًا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَاللَّهِ إِنَّ الرَّبَّ ﵎ لَيَتَرَضَّى فَيَرْضَى فَارْضَ عَنِّي، قَالَ: فَرَضِيَ [عَنِّي] .

стр. 3485

(٥ - بَابُ النَّهْيِ عَنِ تَتَبُّعِ الْعَوْرَاتِ)

стр. 3486

٢٥٨٩ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ [حَتَّى أَسْمَعَ الْعَوَاتِقَ فِي بُيُوتِهَا أَوْ فِي خُدُورِهَا] فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ، لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلَا تَتَبَّعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ فَضَحَهُ فِي جَوْفِ بَيْتِهِ.

стр. 3487

(٦ - بَابُ أَدَبِ النَّوْمِ)

стр. 3488

٢٥٩٠ - قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا الْمُقْرِي، عَنِ الْأَفْرِيقِيِّ، حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ غُرَابٍ قََالَ: إِنَّ عَمَّةً لَهُ حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ ﵂ فَذَكَرَتِ الْحَدِيثَ قَالَتْ: سَوْفَ أُخْبِرُكِ مَا صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، إِنَّهَا كَانَتْ لَيْلَتِي مِنْهُ، فَطَحَنْتُ شَيْئًا مِنْ شَعِيرٍ، وَجَعَلْتُ لَهُ قُرْصًا، فَرَجَعَ فَرَدَّ الْبَابَ وَكَانَ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ أَغْلَقَ الْبَابَ، وَأَوْكَأَ الْقِرْبَةَ، وَأَكْفَأَ الْقَدَحَ وَالصَّحْفَةَ، وَأَطْفَأَ السِّرَاجَ، فَانْتَظَرْتُهُ أَنْ يَنْصَرِفَ مِنْ مَسْجِدِهِ فَأُطْعِمُهُ الْقُرْصَ، فَلَمْ يَنْصَرِفْ حَتَّى غَلَبَنِي النَّوْمُ، فَأَقْبَلَتْ شَاةٌ لِجَارَتِنَا دَاجِنَةٌ فَأَخَذَتْهَا ثُمَّ اجْتَرَّتْهَا قَالَ فَقَلِقْتُ فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَبَادَرْتُهَا إِلَى الْبَابِ فَقَالَ: خُذِي مَا أَدْرَكْتِ مِنْ قُرْصِكِ وَلَا تُؤْذِي جَارَكِ فِي شَاتِهِ.

стр. 3489

٢٥٩١ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ بَعْضِ آلِ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ: كَانَ فِرَاشُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَحْوَ مَا يُوضَعُ الْإِنْسَانُ فِي قَبْرِهِ، وَكَانَ الْمَسْجِدُ عِنْدَ رَأْسِهِ. / مُرْسَلٌ حَسَنٌ.

стр. 3490

(٧ - بَابُ كَرَاهَةِ النَّوْمِ بَعْدَ الْعَصْرِ)

стр. 3491

٢٥٩٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَاثَةَ، حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: إنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: مَنْ نَامَ بَعْدَ الْعَصْرِ فَاخْتُلِسَ عَقْلُهُ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ.

стр. 3492

(٨ - بَابُ النَّظَرِ فِي الْمَرْآةِ وَأدَبِ الْكُحْلِ وَالتَّنَعُّلِ وَالتَّيَمُّنِ فِي ذَلِكَ)

стр. 3493

٢٥٩٣ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا نَظَرَ فِي الْمَرْآةِ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَسَّنَ خَلْقِي وَخُلُقِي، وَزَانَ مِنِّي مَا شَانَ مِنْ غَيْرِي. وَإِذَا اكْتَحَلَ جَعَلَ فِي كُلِّ عَيْنٍ اثْنَتَيْنِ (وَوَاحِدًا بَيْنَهُمَا، وَإِذَا لَبِسَ نَعْلَيْهِ بَدَأَ بِالْيُمْنَى، وإذا خَلَعَ الْيُسْرَى، وَكَانَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ أَدْخَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى) ، وَكَانَ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي كُلِّ شَيْءٍ أَخْذًا وَعَطَاءً.

стр. 3494

(٩ - بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا قِيلَ لَهُ كَيْفَ أَصْبَحْتَ)

стр. 3495

٢٥٩٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، حَدَّثَنَا [مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ] ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ حَبِيبٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: كَيْفَ أَصْبَحْتُمْ؟ قَالَ: بِخَيْرٍ مِنْ قَوْمٍ لَمْ يَعُودُوا مَرِيضًا وَلَمْ يَشْهَدُوا جَنَازَةً.

стр. 3496

(١٠ - بَابُ الْعُطَاسِ وَالْأَدَبِ فِيهِ)

стр. 3497

٢٥٩٥ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ هُوَ ابْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : (مَنْ حَدَّثَ حَدِيثًا) فَعَطَسَ عِنْدَهُ فَهُوَ حَقٌّ.

стр. 3498

٢٥٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: عَطَسَ رَجُلٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: مَا أَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ ﷺ قُلِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، فَقَالَ الْقَوْمُ: مَا نَقُولُ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ ﷺ : قُولُوا يَرْحَمُكَ اللَّهُ، قال الرجل: ما أَرُدُّ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ ﷺ : يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ.

стр. 3499

(١١ - بَابُ الشِّعْرِ)

стр. 3500

٢٥٩٧ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَمَثَّلُ مِنَ الْأَشْعَارِ [البحر الطويل] " وَيَأْتِيكَ بِالْأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوَّدِ ". أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي أُسَامَةَ، وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ زَائِدَةُ، وَرِوَايَةُ غَيْرِهِ عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂.

стр. 3501

٢٥٩٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَدَّقَ أُمَيَّةَ بْنَ أَبِي الصَّلْتِ فِي بَيْتٍ مِنْ شِعْرِهِ، قَالَ: [البحر الطويل] (رَجُلٌ وَثَوْرٌ تَحْتَ رِجْلِ يَمِينِهِ ... وَالنَّسْرُ لِلْأُخْرَى، وَلَيْثٌ مُرْصَدُ) قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : صَدَقَ قَالَ: (وَالشَّمْسُ تَطْلُعُ كُلَّ آخِرِ لَيْلَةٍ ... حَمْرَاءَ يُصْبِحُ لَوْنُهَا يَتَوَرَّدُ) [تَأْبَى] فَمَا تَطْلُعْ (لَنَا فِي رِسْلِهَا إِلَّا مُعَذَّبَةً) وَإِلَّا تُجْلَدُ (فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : صَدَقَ) .

стр. 3502

٢٥٩٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ (عَبْدِ اللَّهِ) بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ رَحِمَ اللَّهُ لَبِيدًا، قَالَ: [البحر الكامل] (ذَهَبَ الَّذِينَ يُعَاشُ فِي أَكْنَافِهِمْ ... وَبَقِيتُ فِي خَلْفٍ كَجِلْدِ الْأَجْرَبِ) فَكَانَ أَبِي يَقُولُ: رَحِمَ اللَّهُ عَائِشَةَ ﵂ فَكَيْفَ لَوْ رَأَتْ زَمَانَنَا هَذَا.

стр. 3503

٢٦٠٠ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا هُذَيْلُ بْنُ مَسْعُودٍ الْبَاهِلِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ دُخَانٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ هُذَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ هَذَا الشِّعْرَ جَزْلٌ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ يُعْطَى بِهِ السَّائِلُ، وَيُكْظَمُ بِهِ الْغَيْظُ، وَبِهِ يَبْلُغُ الْقَوْمُ فِي نَادِيهِمْ.

стр. 3504

٢٦٠١ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي شِعْرِ الْجَاهِلِيَّةِ إِلَّا قَصِيدَةَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ فِي أَهْلِ بَدْرٍ، وَقَصِيدَةِ الْأَعْشَى فِي ذِكْرِ عَامِرٍ وَعَلْقَمَةَ.

стр. 3505

٢٦٠٢ - وَحَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْخُرَاسَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحْرِزٍ الْأَزْدِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لِأَنْ يمتلىء جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا أَوْ دَمًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يمتلىء شِعْرًا هُجِيتُ بِهِ.
следующие страницы →