← Книги сунны

Книги сунны · id 22804

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (6 209 стр.). Показаны 4656–4695 · переход к 4661.

стр. 4656

قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الزِّمَّانِيُّ، ثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ (عَبْدِ اللَّهِ) بن عمرو. ٣٤٤٠ - (و) عن أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : دُونَ اللَّهِ ﵎ سَبْعُونَ أَلْفَ حِجَابٍ مِنْ نُورٍ وَظُلْمَةٍ، وَمَا تَسْمَعُ نَفْسٌ شَيْئًا مِنْ حِسِّ تِلْكَ الْحُجُبِ إِلَّا زَهَقَتْ نَفْسُهَا.

стр. 4657

(٣٧ - أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ عليهم (الصلاة) والسلام)

стр. 4658

٣٤٤١ - قَالَ مُحَمَّدُ ابن أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا أَبُو رَافِعٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: دَخَلْتُ المسجد، فإذا أنا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَالِسًا وَحْدَهُ، فَقُمْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَهُوَ لَا يَرَانِي، وَأَقُولُ مَا خَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَكَذَا وَحْدَهُ، إِلَّا وَهُوَ عَلَى حَاجَةٍ، أَوْ عَلَى وَحْيٍ، فَجَعَلْتُ أُؤَامِرُ نَفْسِي أَنْ آتِيَهُ، فَأَبَتْ نَفْسِي إِلَّا أَنْ آتِيَهُ، فَجِئْتُ (فَسَلَّمْتُ) ثُمَّ جَلَسْتُ، فَجَلَسْتُ طَوِيلًا، لَا يَلْتَفِتُ ﷺ إِلَيَّ وَلَا يُكَلِّمُنِي، قَالَ قُلْتُ: قَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُجَالَسَتِي، ثُمَّ الْتَفَتَ ﷺ إِلَيَّ، فَقَالَ: (يَا أَبَا ذَرٍّ) ، فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: ⦗٢٠٢⦘ أَرَكَعْتَ الْيَوْمَ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ ﷺ : قُمْ فَارْكَعْ، فَقُمْتُ فَرَكَعْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، ثُمَّ عُدْتُ فَجَلَسْتُ، فَمَكَثَ ﷺ طَوِيلًا لَا يُكَلِّمُنِي، فَقُلْتُ: قَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُجَالَسَتِي، ثم التفت ﷺ (إلي) فَقَالَ: (يَا أَبَا ذَرٍّ) ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ ﷺ : اسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ شَيَاطِينِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ، فَقُلْتُ: بِأَبِي (أَنْتَ) وَأُمِّي وَلِلْإِنْسِ شياطين؟ / قال رسول الله ﷺ : أَلَيْسَ اللَّهُ (يَقُولُ) : ﴿شَيَاطِينُ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ﴾ الْآيَةَ. ثُمَّ الْتَفَتَ ﷺ إِلَيَّ فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، (قَالَ ﷺ : إِلَّا أُعَلِّمُكَ كَلِمَةً (هِيَ كَنْزٌ) مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ، قُلْتُ: بلى بأبي أنت وَأُمِّي، قَالَ ﷺ : قُلْ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، ثُمَّ (أَصَرَّ) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَتَكَلَّمُ، حَتَّى طَالَ ذَلِكَ مِنْهُ (فَاتَّنَفْتُ) الْحَدِيثَ، ⦗٢٠٣⦘ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ أَمَرْتَنِي بِالصَّلَاةِ، فَمَا الصَّلَاةُ؟ قَالَ ﷺ : خَيْرُ مَوْضُوعٍ، فَمَنْ شَاءَ اسْتَقَلَّ (وَمَنْ) شَاءَ اسْتَكْثَرَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا الصِّيَامُ؟ قال ﷺ : فرض مجزئ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: فَمَا الصَّدَقَةُ؟ قَالَ ﷺ : أَضْعَافٌ مُضَاعَفَةٌ، وَعِنْدَ اللَّهِ الْمَزِيدُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ ﷺ : إِيمَانٌ بِاللَّهِ ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَيُّ الشُّهَدَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ ﷺ : مَنْ أُهَرِيقَ دَمُهُ، وَعُقِرَ جَوَادُهُ، قَالَ: قُلْتُ: يا رسول الله فأي الرقاب أفضل؟ قال ﷺ : أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها. / قال: قلت: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ ﷺ (جَهْدٌ (مِنْ) مُقِلٍّ وَسِرٌّ إِلَى فَقِيرٍ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: فَإِنْ لَمْ أَجِدْ مَا أَتَصَدَّقُ بِهِ، قَالَ ﷺ : تُعِينُ ضَعِيفًا، أَوْ تَصْنَعُ لِأَخْرَقَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ؟ قَالَ ﷺ : فَتَكُفُّ هَذَا، وَأَشَارَ ﷺ إِلَى لِسَانِهِ، فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ حَسَنَةٌ يَتَصَدَّقُ بِهَا الْمَرْءُ عَلَى نَفْسِهِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: (أَيُّمَا) أُنْزِلَ عَلَيْكَ مِنَ الْقُرْآنِ أَعْظَمُ؟ قَالَ ﷺ : آيَةُ الْكُرْسِيِّ ⦗٢٠٤⦘، (وَتَدْرِي) مَا مَثَلُ السموات وَالْأَرْضِ فِي الْكُرْسِيِّ؟ قُلْتُ: لَا إِلَّا أَنْ تُعَلِّمَنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ ﷺ مَثَلُ السموات وَالْأَرْضِ في الكرسي (إلا كَحَلْقَةٍ) مُلْقَاةٍ فِي فَلَاةٍ، وَإِنَّ فَضْلَ الْكُرْسِيِّ عَلَى السموات وَالْأَرْضِ كَفَضْلِ الْفَلَاةِ عَلَى تِلْكَ الْحَلْقَةِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمْ كَانَ الْأَنْبِيَاءُ ﵈ ؟ قَالَ ﷺ : كَانُوا مِائَةَ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ أَلْفًا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكُلُّهُمْ كَانُوا رُسُلًا؟ قَالَ ﷺ : لَا كَانَ الرُّسُلُ مِنْهُمْ (خَمْسَةَ عَشَرَ) وثلثمائة رَجُلٍ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَيُّهُمْ كَانَ أَوَّلَ؟ قَالَ ﷺ : آدَمُ ﵇، قُلْتُ: وَنَبِيٌّ كَانَ آدَمُ؟ قَالَ ﷺ : نَعَمْ جَبَلَ اللَّهُ تُرْبَتَهُ، وَخَلَقَهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، (وَكَلَّمَهُ) قُبُلًا، ثُمَّ كَثُرَ النَّاسُ حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَبْخَلِ النَّاسِ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ ﷺ : مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ، فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ ﷺ .

стр. 4659

(١ - بَابُ آدَمَ وَعَدَدِ الْأَنْبِيَاءِ عليهم (الصلاة) والسلام)

стр. 4660

٣٤٤٢ - وقال إسحاق: أخبرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، (أنا) حَمَّادٌ - هُوَ ابْنُ سَلَمَةَ - (أنا) مَعْبَدٌ، أَخْبَرَنِي فُلَانٌ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، (قَالَ) إِنَّ أَبَا ذَرٍّ ﵁، جَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثٍ قَبْلَهُ فِيهِ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَيُّ الْأَنْبِيَاءِ كَانَ أول، (قال) ﷺ : آدم، فقلت: أو نبيا كَانَ؟ قَالَ ﷺ : نَعَمْ، نَبِيٌّ مُكَلَّمٌ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: فَكَمِ الْأَنْبِيَاءُ؟ قال ﷺ (ثلاثمائة) وخمس عشرة جَمًّا غَفِيرًا.

стр. 4661

٣٤٤٣ -[١] أخبرنا أَبُو (حَيْوَةَ) الْحِمْصِيُّ شُرَيْحٌ، ثنا (مُعَانُ) بْنُ رِفَاعَةَ السَّلَامِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ (يَزِيدَ) ، عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ - وَهُوَ مَوْلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيةَ الشَّامِيِّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، قَالَ: إِنَّ أَبَا ذَرٍّ ﵁، سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : كم الأنبياء؟ قال ﷺ : مِائَةُ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٌ (وَعِشْرُونَ) أَلْفًا، فَقَالَ: كَمِ الْمُرْسَلُونَ مِنْهُمْ؟ قال ﷺ : ثلاثمائة وخمس عشرة جَمًّا غَفِيرًا. [٢] وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حدثنا يَزِيدُ بْنُ هارون عن المسعودي، عَنْ (عُبَيْدِ) بْنِ الْخَشْخَاشِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، نَحْوَهُ.

стр. 4662

٣٤٤٤ - وَقَالَ (أَبُو يَعْلَى: حدثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجَوْهَرِيُّ، ثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا (مُوسَى) بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " بَعَثَ اللَّهُ ثَمَانِيَةَ آلَافِ نَبِيٍّ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، أربعة آلاف، وَأَرْبَعَةَ آلَافٍ إِلَى سَائِرِ النَّاسِ ".

стр. 4663

٣٤٤٥ - حدثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْعَبْدِيُّ، ثنا مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: كَانَ مِمَّنْ خَلَا مِنْ إِخْوَانِي من الأنبياء (عليهم الصلاة والسلام) ثَمَانِيَةَ آلَافِ نَبِيٍّ، ثُمَّ كَانَ عِيسَى بن مريم عليهما الصلاة والسلام ثُمَّ كُنْتُ أَنَا.

стр. 4664

(٢ - بَابُ حياة الأنبياء عليهم (الصلاة) والسلام /)

стр. 4665

٣٤٤٦ -[١] قَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا أَبُو الْجَهْمِ الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا يَحْيَى ابن أَبِي (بُكَيْرٍ) . [٢] وَقَالَ الْبَزَّارُ: حدثنا رِزْقُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَا: ثنا (الْمُسْتَلِمُ) بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ (بْنِ مَالِكٍ) ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " الْأَنْبِيَاءُ أَحْيَاءُ فِي قُبُورِهِمْ يُصَلُّونَ. (قَالَ) الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ ثَابِتٍ إِلَّا حَجَّاجٌ وَلَا عَنْ حَجَّاجٍ (إِلَّا الْمُسْتَلِمُ، وَلَا رَوَى الْحَجَّاجُ عَنْ ثَابِتٍ إِلَّا هَذَا ⦗٢٢٧⦘. [٣] وَأَخْرَجَهُ عَنْ مُحَمَّدِ عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ) الْحَرَّانِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ أَنَسٍ ﵁. وَقَالَ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَ الْحَسَنَ بْنَ قُتَيْبَةَ فِي رِوَايَتِهِ إِيَّاهُ عَنْ حَمَّادٍ.

стр. 4666

(٣ - بَابُ خلق آدم عليه (الصلاة) والسلام)

стр. 4667

٣٤٤٧ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إن الله (تبارك و) تعالى خَلَقَ آدَمَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ جَعَلَهُ طِينًا، ثُمَّ تَرَكَهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ حَمَأً مَسْنُونًا، خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ، ثُمَّ تَرَكَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ صَلْصَالًا كَالْفَخَّارِ، كَانَ إِبْلِيسُ يَمُرُّ بِهِ، فَيَقُولُ: لقد خلقت لأمر عظيم، ثُمَّ نفخ الله تعالى فِيهِ مِنْ رُوحِهِ، فَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ جَرَى ⦗٢٣٠⦘ فِيهِ الرُّوحُ بَصَرَهُ وَخَيَاشِيمَهُ، (فَعَطَسَ) ، فلقنه الله (تبارك و) تعالى حَمْدَ رَبِّهِ، فقال الرب : يَرْحَمُكَ (اللَّهُ) رَبُّكَ، ثُمَّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَا آدَمُ اذْهَبْ إِلَى أُولَئِكَ النَّفْرِ، فَقُلْ لَهُمْ، فَانْظُرْ مَاذَا يَقُولُونَ؟ فَجَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَجَاءَ إلى ربه ، فقال جل وعلا: مَاذَا قَالُوا لَكَ؟ - وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا (قَالُوا) - قَالَ: يَا رَبِّ سَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ، فقالوا: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ الله، قال ﵎: يَا آدَمُ هَذِهِ تَحِيَّتُكَ، وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ، قال: يا رب وَمَا ذريتي؟ قال جل وعلا: اختار (إِحْدَى) يَدَيَّ يَا آدم، قال ﵊ : أَخْتَارُ يَمِينَ رَبِّي، وَكِلْتَا يَدَيْ رَبِّي يَمِينٌ، فبسط الله تعالى كفه، فإذا كلما هُوَ كائن في ذُرِّيَّتِهِ فِي كف الرحمن ﵎.

стр. 4668

(٤ - بَابُ صالح وثمود عليهما (الصلاة) والسلام)

стр. 4669

٣٤٤٨ - قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حدثنا كَثِيرُ بن هشام، ثنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، مَرَّ بِالْحِجْرِ مِنْ وَادِي ثَمُودَ، فَقَالَ ﷺ : " أَسْرِعُوا السَّيْرَ وَلَا تَنْزِلُوا بِهَذِهِ الْقَرْيَةِ الْمُهْلَكِ أَهْلُهَا ".

стр. 4670

٣٤٤٩ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ: حدثنا عَفَّانُ، ثنا مُبَارَكٌ، عَنِ الْحَسَنِ (قَالَ) سَمِعْتُهُ يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ (قُدَامَةَ، عَنِ السَّعْدِيِّ) ، وَكَانَ السَّعْدِيُّ امْرَأَ صِدْقٍ، قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَتَى عَلَى وَادِي ثَمُودَ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: اخْرُجُوا، اخْرُجُوا، فَإِنَّهُ واد ملعون، خبيث، إن لا (تَخْرُجُوا، يصبكم) كَذَا وَكَذَا.

стр. 4671

(٥ - بَابُ أَيُّوبَ عليه (الصلاة) والسلام) ٣٤٥٠ -[١] قَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا حُمَيْدُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثنا سَعِيدُ ابن أَبِي مَرْيَمَ:

стр. 4672

[٢] وَقَالَ الْبَزَّارُ: حدثنا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ، قَالُوا: ثنا سَعِيدٌ، ثنا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ أَيُّوبَ (نبي الله ﵇ ، كَانَ في بلائه (ثمان) عَشْرَةَ سَنَةً، فَرَفَضَهُ الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ، إِلَّا رَجُلَيْنِ مِنْ إِخْوَانِهِ - زَادَ الْبَزَّارُ: كَانَا مِنْ أَخَصِّ إِخْوَانِهِ - كَانَا يَغْدُوَانِ إِلَيْهِ وَيَرُوحَانِ، فَقَالَ ⦗٢٤٢⦘ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: تَعْلَمُ وَاللَّهِ لَقَدْ أَذْنَبَ أَيُّوبُ ذَنْبًا مَا أَذْنَبَهُ أَحَدٌ، قَالَ لَهُ صَاحِبِهِ: وَمَا ذَاكَ؟ قال: منذ ثمان عشرة سنة لَمْ يرحمه الله (تعالى) ، فكشف عَنْهُ مَا بِهِ، فَلَمَّا رَاحَا إِلَيْهِ، لَمْ يَصْبِرِ الرَّجُلُ حَتَّى ذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فقال أيوب ﵇: لَا أَدْرِي مَا تَقُولُ، غَيْرَ أن الله ﵎ ، يعلم أني كنت أَمُرُّ بِالرَّجُلَيْنِ يَتَنَازَعَانِ، فيذكران الله تعالى، فَأَرْجِعُ إِلَى بَيْتِي، فَأُكَفِّرَ عَنْهُمَا كراهية أَنْ يذكر الله تعالى إِلَّا فِي حَقٍّ، قال: وكان عليه (الصلاة) (والسلام) يَخْرُجُ إِلَى حَاجَتِهِ، فَإِذَا قَضَى حَاجَتَهُ، أَمْسَكَتِ امْرَأَتُهُ بِيَدِهِ حَتَّى يَبْلُغَ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَبْطَأَ عَلَيْهَا، وَأُوحِيَ إلى أيوب ﵇ فِي مَكَانِهِ (ارْكُضْ) بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ، فَاسْتَبْطَأَتْهُ، فَتَلَفَّتَتْ تَنْظُرُ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهَا، وَقَدْ أذهب الله (تبارك و) تعالى مَا بِهِ مِنَ الْبَلَاءِ، وَهُوَ عَلَى أَحْسَنِ مَا كَانَ، فَلَمَّا رَأَتْهُ، قَالَتْ: أَيْ بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ، هَلْ رَأَيْتَ نَبِيَّ اللَّهِ هَذَا الْمُبْتَلَى، وَاللَّهِ عَلَى ذَلِكَ، مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ بِهِ (مِنْكَ) مُذْ كَانَ صحيحا، قال ﵇: فَإِنِّي أَنَا هُوَ، وَكَانَ لَهُ أَنْدَرَانِ، أَنْدَرُ الْقَمْحِ، وَأَنْدَرُ الشَّعِيرِ فبعث الله تعالى ⦗٢٤٣⦘ سَحَابَتَيْنِ، فَلَمَّا كَانَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى أَنْدَرِ الْقَمْحِ أَفْرَغَتْ فِيهِ الذَّهَبَ حَتَّى فَاضَ، وَأَفْرَغَتِ الْأُخْرَى عَلَى أَنْدَرِ الشَّعِيرِ الْوَرِقَ حَتَّى فَاضَ. قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ رَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، إِلَّا عَقِيلٌ وَلَا عَنْهُ إِلَّا نَافِعٌ. صححه ابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ (يَزِيدَ) .

стр. 4673

(٦ - / بَابُ يعقوب ويوسف عليهما (الصلاة) والسلام)

стр. 4674

٣٤٥١ - قَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: قَالَ أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: أُوتِيَ (يُوسُفُ (وَأُمُّهُ)) ثُلُثَ الْحُسْنِ. هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ مَوْقُوفٌ.

стр. 4675

٣٤٥٢ - وقال أَبُو يَعْلَى: حدثنا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ (مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ) ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ أَعْرَابِيٌّ فَأَكْرَمَهُ فَقَالَ (لَهُ) : ائْتِنَا فَأَتَاهُ، فَقَالَ: سَلْ حَاجَتَكَ، فَقَالَ: نَاقَةً يركبها، وأعنز يَحْلُبُهَا أَهْلِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَعَجَزْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِثْلَ عَجُوزِ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ ﷺ : إن موسى ﵊، لَمَّا سَارَ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ من مصر، ضلوا الطَّرِيقَ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ عُلَمَاؤُهُمْ: إن يوسف ﵊، لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ، أَخَذَ عَلَيْنَا مَوْثِقًا من الله تعالى أن لا نَخْرُجَ مِنْ مِصْرَ، حَتَّى نَنْقُلُ عِظَامَهُ مَعَنَا، قَالَ: فَمَنْ يَعْلَمُ موضع قبره، قال: عَجُوزٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَبَعَثَ إِلَيْهَا فَأَتَتْهُ، فَقَالَ: دُلِّينِي عَلَى قَبْرِ يُوسُفَ، قَالَتْ: حَتَّى تُعْطِيَنِي حُكْمِي، قَالَ: مَا حُكْمُكِ؟ قَالَتْ: أَكُونَ مَعَكَ فِي الْجَنَّةِ، فَكَرِهَ أَنْ يُعْطِيَهَا ذَلِكَ، فأوحى الله تعالى إِلَيْهِ: أَنْ أَعْطِهَا حُكْمَهَا، فَانْطَلَقَتْ بِهِمْ إِلَى بُحَيْرَةٍ (مَوْضِعِ) مُسْتَنْقَعِ مَاءٍ، فَقَالَتْ: أَنْضِبُوا هَذَا الْمَاءَ، فنضبوه، فَقَالَتِ: احْتَفِرُوا، فَحَفَرُوا، وَاسْتَخْرَجُوا عظام يوسف ﵇ ، فَلَمَّا أَقَلُّوهَا إلى الأرض، إذا (بطريق) مِثْلُ النَّهَارِ. صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ

стр. 4676

٣٤٥٣ - وَقَالَ ابن أَبِي عُمَرَ: حدثنا مَرْوَانُ - هُوَ ابْنُ مُعَاوِيَةَ - ثنا يَحْيَى بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ رَفَعَهُ قَالَ: إِنَّ رَجُلًا قال ليعقوب ﵇ مَا الَّذِي أَذْهَبَ بَصَرَكَ، وَحَنَى ظَهْرَكَ؟ قَالَ: أَمَّا الَّذِي أَذْهَبَ بَصَرِي فَالْبُكَاءُ عَلَى يُوسُفَ، وأما الذي (أحنى ظَهْرِي) ، فَالْحُزْنُ عَلَى أَخِيهِ بِنْيَامِينَ، (قَالَ) : فأتاه جبريل عليه (السلام) ، فَقَالَ: يَا يَعْقُوبُ أتشكو الله تعالى؟ فقال: إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ، فَقَالَ له جبريل ﵊ : اللَّهُ أَعْلَمُ، بِمَا قُلْتَ مِنْكَ، ثُمَّ انطلق جبريل ﵊، ودخل يعقوب (إلى) بَيْتَهُ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ أَذْهَبْتَ بَصَرِي، وَحَنَيْتَ ظَهْرِي، فَارْدُدْ عَلَيَّ رَيْحَانَتَيَّ، فأشمهما شَمَّةً، ثُمَّ اصْنَعْ بي بعد (ذلك) مَا شِئْتَ، فأتاه جبريل ﵊، فَقَالَ: يَا يَعْقُوبُ: إن الله ﵎ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ، (وَيَقُولُ) : أَبْشِرْ، فَإِنَّهُمَا لَوْ كَانَا مَيِّتَيْنِ (لَنَشَرْتُهُمَا) ⦗٢٥٣⦘ لَكَ، وَلَأَقْرَرْتُ بِهِمَا عينيك، وَيَقُولُ لَكَ: يَا (يَعْقُوبُ) ، أَتَدْرِي، لِمَ أَذْهَبْتُ بَصَرَكَ، وَحَنَيْتُ ظَهْرَكَ، وَلِمَ فَعَلَ إِخْوَةُ يُوسُفَ مَا فَعَلُوا؟ قَالَ: لِأَنَّهُ أَتَاكَ يَتِيمٌ مِسْكِينٌ وَهُوَ صَائِمٌ جَائِعٌ، وَقَدْ ذَبَحْتَ أَنْتَ وَأَهْلُكَ شَاةً فَأَكَلْتُمُوهَا، وَلَمْ تُطْعِمُوهُ، وَيَقُولُ: إِنِّي لَمْ أُحِبُّ مِنْ خَلْقِي شَيْئًا حُبِّي الْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ. قَالَ أَنَسٌ ﵁: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فَكَانَ يعقوب عليه (الصلاة) والسلام، كُلَّمَا أَمْسَى نَادَى مُنَادِيهِ، مَنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيَحْضُرْ طعام يعقوب، وإذا أَصْبَحَ نَادَى مُنَادِيهِ: مَنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَحْضُرْ طَعَامَ يَعْقُوبَ.

стр. 4677

(٧ - بَابُ أَخْبَارِ موسى وهارون عليهما (الصلاة) والسلام)

стр. 4678

٣٤٥٤ - قال إسحاق: أخبرنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عبد الله بن مسعود، عن عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ: لَمَّا بعث الله تعالى موسى ﵊ إِلَى فِرْعَوْنَ، قَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَقُولُ؟ قَالَ: قل: أهيا شر أَهْيَا، قَالَ الْأَعْمَشُ: (فَفَسَّرُوهُ) ، الْحَيُّ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَالْحَيُّ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ.

стр. 4679

٣٤٥٥ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حدثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابن عباس ﵄ عن علي رضي الله (عنه) فِي قَوْلِهِ : ﴿لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ﴾ . قَالَ: صَعِدَ مُوسَى وَهَارُونُ الْجَبَلَ، فَمَاتَ هَارُونُ، فَقَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ: (أَنْتَ) قَتَلْتَهُ، وَكَانَ أَشَدَّ حُبًّا لَنَا مِنْكَ، وَأَلْيَنَ لَنَا مِنْكَ، فَآذَوْهُ بِذَلِكَ، فأمر الله تعالى الْمَلَائِكَةَ فَحَمَلُوهُ حَتَّى مَرُّوا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، فتكلمت الملائكة ﵈ بِمَوْتِهِ، حَتَّى عَرَفَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ، فَانْطَلَقُوا بِهِ فَدَفَنُوهُ، فَلَمْ يَطَّلِعْ عَلَى قَبْرِهِ أَحَدٌ مِنْ خلق الله تعالى إِلَّا الرَّخَمُ، فجعله الله أَصَمَّ أَبْكَمَ. هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.

стр. 4680

٣٤٥٦ - وَقَالَ عَبْدُ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ، ثنا أَبِي، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابن عباس ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : كَانَ مِنْ أصحاب موسى عليه (الصلاة) والسلام الَّذِينَ جَاوَزُوا الْبَحْرَ اثْنَا عَشَرَ سِبْطًا، (فَكَانَ) فِي كُلِّ طَرِيقٍ (اثْنَا) عَشَرَ أَلْفًا كُلُّهُمْ مِنْ ولد يعقوب ﵊ . (١٣٩) وَسَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي / تَفْسِيرِ الْبَقَرَةِ شَيْءٌ مِنْ هَذَا.

стр. 4681

٣٤٥٧ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا أَبُو الرَّبِيعِ، ثنا سَلَّامٌ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: فُلِقَ الْبَحْرُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ.

стр. 4682

(٨ - بَابُ ذِكْرِ دَاوُدَ عليه (الصلاة والسلام))

стр. 4683

٣٤٥٨ -[١] قَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: (كَانَتْ) لِلْعَبَّاسِ ﵁، دَارٌ قَرِيبَةٌ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَسَأَلَهُ عُمَرُ ﵁، فَقَالَ: أعطنيها، أَوْ بِعْنِيهَا لِأُدْخِلَهَا الْمَسْجِدَ، فَأَبَى، (وَقَالَ) عُمَرُ ﵁: فَاجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ (رَسُولِ اللَّهِ) ﷺ فَجَعَلَ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ ﵁، فَقَضَى عَلَى عُمَرَ ﵁، فَقَالَ عُمَرُ (رضوان الله عليه) : إنك لمن أَجْرَأِ (أَصْحَابِ (رَسُولِ اللَّهِ) ﷺ ، قَالَ: أَوْ مِنْ أَنْصَحِهِمْ لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، ثُمَّ قَالَ (لو) ما عَلِمْتَ أَنَّ دَاوُدَ عليه ⦗٢٦٢⦘ السلام أَمَرَ بِبِنَاءِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَأَدْخَلَ بُيُوتًا بِغَيْرِ إِذْنِ أَهْلِهَا، فَلَمَّا بَلَغَ الْبِنَاءُ (حُجَزَ) الرِّجَالِ، مَنَعَ بناءه، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ فَفِي عَقِبِي مِنْ بَعْدِي ⦗٢٦٤⦘. ٣٤٥٨ -[٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ (أنا) مَعْمَرٌ (أنا) زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ بِهَذَا الْحَدِيثِ نَحْوَهُ، وَقَالَ فِيهِ: فَقَالَ أُبَيُّ كَعْبٍ ﵁: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لَمَّا أَرَادَ ... الحديث.

стр. 4684

٣٤٥٩ - وَقَالَ مُسَدَّدٌ: حدثنا خَالِدٌ، حَدَّثَنِي الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي عطاف قَالَ: كَانَ دَاوُدُ عَلَيْهِ (الصلاة و) السَّلَامُ، إِذَا قَرَّبَ الْإِنَاءَ مِنْ فِيهِ، لِيَشْرَبَ، (فَذَكَرَ) خَطِيئَتَهُ، بَكَى حَتَّى يَفِيضَ الْأَنَاءُ مِنْ دُمُوعِهِ.

стр. 4685

(٩ - بَابُ عُزَيْرٍ)

стр. 4686

٣٤٦٠ - قَالَ أَبُو بَكْرِ: حدثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كُرَيْبٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄، يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَا أَدْرِي عزير كَانَ نَبِيًّا أَمْ لَا.

стр. 4687

(١٠ - بَابُ ذِكْرِ عِيسَى)

стр. 4688

٣٤٦١ - قَالَ إِسْحَاقُ: أنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثنا حَمَّادٌ هُوَ ابْنُ سَلَمَةَ، أنا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِفَاطِمَةَ إِنَّهُ لَمْ يُعَمَّرْ نَبِيٌّ قَطُّ، إلا عُمْرَ النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَهُ نِصْفَ عُمْرِ صَاحِبِهِ، وَعُمْرُ عِيسَى أَرْبَعِينَ وَأَنَا عِشْرِينَ. قُلْتُ: مَعْنَاهُ عَمَّرَ فِي النُّبُوَّةِ.

стр. 4689

(١١ - باب قِصَّةُ كُرْسُفَ)

стр. 4690

٣٤٦٢ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ بُسْرٍ الْمَازِنِيِّ قَالَ: جَاءَ (عَكَّافُ) بْنُ وَدَاعَةَ الْهِلَالِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ لَهُ الرسول ﷺ : (يَا عَكَّافُ) أَلَكَ زَوْجَةٌ؟ قَالَ لَا ... الْحَدِيثَ، ⦗٢٧٤⦘ وَفِيهِ: أَنَّهُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، وداوود وَكُرْسُفَ، فَقَالَ: وَمَا (كُرْسُفُ) يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ ﷺ : رَجُلٌ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، عَلَى سَاحِلٍ مِنْ سَوَاحِلِ الْبَحْرِ، يَصُومُ النَّهَارَ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ، لَا يَفْتُرُ مِنْ صَلَاةٍ وصيام، ثُمَّ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ فِي سَبَبِ امْرَأَةٍ عَشِقَهَا، فَتَرَكَ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ رَبِّهِ، فَتَدَارَكَهُ اللَّهُ (تعالى) بِمَا سَلَفَ مِنْهُ فَتَابَ عَلَيْهِ.

стр. 4691

(١٢ - بَابُ الْخَضِرِ وَالْيَسَعِ ﵉

стр. 4692

٣٤٦٣ - قَالَ الْحَارِثُ: حدثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ وَاقِدٍ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ بَهْرَامَ، ثنا أَبَانُ، عَنْ أَنَسِ (بْنِ مَالِكٍ) ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ الْخَضِرَ ﵇ فِي الْبَحْرِ، وَالْيَسَعَ ﵇ فِي الْبَرِّ، يَجْتَمِعَانِ كُلَّ لَيْلَةٍ عِنْدَ الرَّدْمِ الَّذِي بَنَاهُ ذُو الْقَرْنَيْنِ، بَيْنَ النَّاسِ و (بَيْنَ) يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَيَحُجَّانِ وَيَعْتَمِرَانِ كُلَّ عَامٍ، فَيَشْرَبَانِ مِنْ زَمْزَمَ شَرْبَةً تَكْفِيهِمَا إِلَى قَابِلَ. ضَعِيفٌ (جِدًّا) .

стр. 4693

(١٣ - بَابُ مَا كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ)

стр. 4694

٣٤٦٤ - قَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَوْ فِي بَعْضِ الْمُلُوكِ رَجُلٌ، فَقَالَ: لَا أَعْلَمُ الْيَوْمَ أَحَدًا أَعَزَّ مِنِّي، قَالَ: فَبَعَثَ اللَّهُ تعالى إِلَيْهِ أَضْعَفَ خَلْقِهِ، فَدَخَلَتْ فِي مَنْخَرِهِ، فَجَعَلَ يَقُولُ: اضْرِبُوا، اضْرِبُوا، فَضَرَبُوا رَأْسَهُ، (بالفؤوس) ، حَتَّى هَشَّمُوا رَأْسَهُ.

стр. 4695

٣٤٦٥ - أخبرنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ (أَبِي) (وَائِلٍ شَقِيقِ) بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: قَتَلَ رَجُلٌ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، ثُمَّ أَرَادَ التَّوْبَةَ، فَأَتَى رَاهِبًا بِأَرْضٍ (عَرِيَّةٍ) ، فَقَالَ: يَا رَاهِبُ، قَتَلْتُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: لا، جرم وَاللَّهِ لَأُكَمِّلَنَّهُمْ بِكَ مِائَةً، ثُمَّ أَتَى رَاهِبًا آخَرَ، قَالَ: إِنِّي قَتَلْتُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، وَكَمَّلْتُهُمْ مِائَةً بِرَاهِبٍ، فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ: لَقَدْ أَسْرَفْتَ عَلَى نَفْسِكَ، وَرَكِبْتَ عَظِيمًا، وَمَنْ تَابَ، تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، قَالَ: فَنَبَذَ السَّيْفَ، وَقَالَ: وَاللَّهِ لَأَخْدُمَنَّكَ حَتَّى يُفَرِّقَ بَيْنَنَا الْمَوْتُ، قَالَ: عاهده أَنْ لَا يَعْصِيَهُ، قَالَ: فجاء قوم سفرا أَوْ مُسْنِتُونَ، وَكَانَ (يَتَطَبَّبُ) ، فَقَالَ الرَّجُلُ: تَأْمُرْنِي بِشَيْءٍ؟ قَالَ اذْهَبْ فَاسْجُرِ التَّنُّورَ، قَالَ: فَذَهَبَ فسجره حَتَّى حَمِيَ، فَقَالَ: قَدْ حَمِيَ، فَمَا تَأْمُرُنِي قَالَ: اذْهَبْ / فَقَعْ فِيهِ، قَالَ: فَذَهَبَ، فَوَقَعَ ⦗٢٨٣⦘ فِيهِ / ثُمَّ ادَّكَرَ الرَّاهِبُ، فَقَامَ وَقَامَ مَنْ مَعَهُ، فَإِذَا هُوَ فِي التَّنُّورِ، يَرْشَحُ عَرَقًا، لَمْ تَضُرَّهُ النَّارُ، فَقَالَ الرَّاهِبُ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ تَوْبَتَكَ قَدْ قُبِلَتْ فَلَأَخْدُمَنَّكَ أَبَدًا حَتَّى تُفَارِقَنِي. قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁: وَكَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِذَا أَذْنَبَ (أَحَدُهُمْ) ، أَصْبَحَ وَقَدْ كَتَبَ كَفَّارَةَ ذَنْبِهِ عَلَى أُسْكُفَّةِ بَابِهِ، فَفَضَّلَكُمُ اللَّهُ (تعالى) عَلَيْهِمْ، فَأُمِرْتُمْ بِالِاسْتِغْفَارِ فَتَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ (تعالى) قَالَ: وَلَقَدْ أَعْطَى هَذِهِ الْأُمَّةَ آيَةً مَا أُحِبُّ أَنَّ لَهُمْ بِهَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ﴾ الْآيَةَ. إِسْنَادُهُ (صَحِيحٌ) . وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁.
следующие страницы →