← Книги сунны

Книги сунны · id 22804

المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (6 209 стр.). Показаны 4726–4765 · переход к 4731.

стр. 4726

٣٤٨٩ - وقال إِسْحَاقُ: أخبرنا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (قَالَ) : مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ، وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ، وَمَاتَ فِي الْجَمَاعَةِ، بُعِثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ السَّفَرَةِ وَالْبَرَرَةِ، وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَهُوَ ينفلت مِنْهُ، آتَاهُ اللَّهُ (تعالى) أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ، وَمَنْ كان حَرِيصًا عَلَيْهِ، وَلَا يَسْتَطِيعُهُ وَلَا يَدَعُهُ، بَعَثَهُ اللَّهُ تعالى مَعَ أشراف أَهْلِهِ، وَفُضِّلُوا عَلَى الْخَلَائِقِ كَمَا فُضِّلَتِ النُّسُورُ عَلَى سَائِرِ (الطيور) ، وَكَمَا فُضِّلَتْ ⦗٣٧٥⦘ عَيْنٌ فِي مَرْجَةٍ عَلَى مَا حَوْلَهَا، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ الَّذِينَ (كَانُوا) لَا تُلْهِيهِمْ رِعَايَةُ / الْأَنْعَامِ، عن تِلَاوَةِ كِتَابِي فَيَقُومُونَ (فَيَلْبِسُ) (أَحَدُهُمْ تَاجَ الْكَرَامَةِ) ، وَيُعْطَى الْيُمْنَ بِيَمِينِهِ، وَالْخُلْدَ بِيَسَارِهِ، ثُمَّ يُكْسَى أَبَوَاهُ إِنْ كَانَا مُسْلِمَيْنِ حُلَّةً خير (من الدنيا و) ما فِيهَا، فَيَقُولَانِ: أَنَّى لَنَا هَذَا، وَمَا بَلَغَتْ أَعْمَالُنَا، فَيُقَالُ: إِنَّ وَلَدَكُمَا كَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ. هَذَا إِسْنَادٌ مُتَّصِلٌ لَكِنْ سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ.

стр. 4727

٣٤٩٠ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا عُثْمَانُ بن أَبِي شَيْبَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ ... الْحَدِيثَ.

стр. 4728

٣٤٩١ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: يَتَمَثَّلُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُؤْتَى بِالرَّجُلِ قَدْ كَانَ حَمَلَهُ، فَيَتَمَثَّلُ خَصْمًا دُونَهُ، قَالَ: فَيَقُولُ: يَا رَبِّ حَمَّلْتَهُ إِيَّايَ فَشَرَّ حَامِلٍ، تَعَدَّى حُدُودِي وَضَيَّعَ فَرَائِضِي، (وَرَكِبَ) مَعْصِيَتِي، وَتَرَكَ طَاعَتِي، فَمَا يَزَالُ يَقْذِفُ عَلَيْهِ بِالْحُجَجِ حَتَّى يُقَالَ: فَشَأْنُكَ بِهِ، فَيَأْخُذُ بِيَدِهِ، مَا يُرْسِلُهُ حَتَّى يَكُبَّهُ عَلَى صَخْرَةٍ فِي النَّارِ، وَيُؤْتَى بِالْعَبْدِ الصَّالِحِ، قَدْ كَانَ حَمَلَهُ (فَحَفِظَ) أَمْرَهُ، فَيَتَمَثَّلُ خَصْمًا دُونَهُ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ حَمَّلْتَهُ إِيَّايَ فَكَانَ خَيْرَ حَامِلٍ، حَفِظَ حُدُودِي وَعَمِلَ بِفَرَائِضِي، وَاجْتَنَبَ مَعْصِيَتِي، وَعَمِلَ بِطَاعَتِي، وَمَا يَزَالُ يَقْذِفُ لَهُ بِالْحُجَجِ، حَتَّى يُقَالَ: شَأْنُكَ بِهِ، فَيَأْخُذُ بِيَدِهِ، فَمَا يُرْسِلُهُ حَتَّى يَكْسُوَهُ حُلَّةَ الْإِسْتَبْرَقِ، وَيَعْقِدَ عَلَيْهِ تَاجَ الْمُلْكِ، وَيَسْقِيَهُ كَأْسَ الْخَمْرِ. هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ.

стр. 4729

٣٤٩٢ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حدثنا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، ثنا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ النعمان بْنِ بَشِيرٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ لِلَّهِ ﵎ أَهْلِينَ مِنَ النَّاسِ قَالُوا: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ ﷺ : " هُمْ أَهْلُ الْقُرْآنِ ".

стр. 4730

٣٤٩٣ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ قَتَادَةَ ﵁ (قَالَ: إِنَّ) النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: مِنْ تَعْظِيمِ اللَّهِ (تعالى) ، إكرام ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ، وَحَامِلِ الْقُرْآنِ (وَالْإِمَامِ العادل) .

стр. 4731

٣٤٩٤ - حدثنا أَحْمَدُ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفِهْرِيِّ قال: إِنَّ رَجُلًا أَصَابَ مِنْ مَغْنَمٍ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ أُوقِيَّةً مِنْ ذَهَبٍ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ لِيَدْعُوَ لَهُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ عَادَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ عَادَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، (وَقَالَ) : مَا غَنِمَ فُلَانٌ (أَفْضَلَ) مِمَّا غَنِمْتَ، تَعَلَّمْ خَمْسَ آيَاتٍ. ٣٤٩١ -[٢] وقال أبو يعلى: حدثنا أبو خيثمة، ثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا أبي، عن (ابن) إسحاق، به.

стр. 4732

٣٤٩٥ -[١] وقال أَبُو بَكْرٍ: حدثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ ﵁ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فقالوا: أَبْشِرُوا أَلَيْسَ تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إلا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ ﷺ : فَإِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ سَبَبٌ طَرْفُهُ بِيَدِ اللَّهِ تعالى، وطرفه بِأَيْدِيكُمْ، فَتَمَسَّكُوا بِهِ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا، وَلَنْ تَهْلِكُوا بَعْدَهُ أَبَدًا. [٢] وَقَالَ عَبْدُ: حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، به.

стр. 4733

٣٤٩٦ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حدثنا أَبُو النضر، ثنا (ليث) ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ عَلَى أَصَحَابِهِ ﵃ وَهُمْ جُلُوسٌ يَنْتَظِرُونَهُ، فَلَمَّا خَرَجَ وَقَفَ عَلَيْهِمْ فَجَلَسَ، فَقَالَ: ألستم تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَتَشْهَدُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَتَشْهَدُونَ أَنَّ هَذَا الْقُرْآنَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ؟ قَالُوا: بَلَى نَشْهَدُ عَلَى هَذَا، قَالَ ﷺ : أَبْشِرُوا فَإِنَّ هَذَا (القرآن) سَبَبٌ مِنَ اللَّهِ تعالى، طرفه بِيَدِ الله (تعالى) ، وطرفه بأيديكم، فاستمسكوا به، (لا) تَضِلُّوا وَلَا تَهْلِكُوا بَعْدَهُ أَبَدًا.

стр. 4734

٣٤٩٧ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ: حدثنا بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عِيسَى - هُوَ ابْنُ الْمُخْتَارِ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لِيَلَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: (يَا رَسُولَ اللَّهِ) أَرَأَيْتَ رَجُلًا قَرَأَ أَوَّلَ اللَّيْلِ، ثُمَّ سَرَقَ آخِرَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِذَا قَرَأَ أَوَّلَ اللَّيْلِ حجرة آخِرَهُ عَنْ أَنْ يَسْرِقَ.

стр. 4735

٣٤٩٨ - وَقَالَ أَبُو يَعْلَى: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا شَرِيكٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: " الْقُرْآنُ غِنًى لَا فَقْرَ بَعْدَهُ، وَلَا غِنًى دُونَهُ ".

стр. 4736

٣٤٩٩ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حدثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: يَجِيءُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي أَحْسَنِ (شَارَةٍ) ، وَأَحْسَنِ هَيْئَةٍ، قَالَ: فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، قَدْ أَعْطَيْتَ كُلَّ عَامَلٍ أَجْرَ عَمَلِهِ، فَأَيْنَ أَجْرُ عَمَلِي؟ قَالَ: فَيُكْسَى صَاحِبُ الْقُرْآنِ حُلَّةَ / وَيُتَوَّجُ تَاجَ الْمُلْكِ، قال: فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، قَدْ كُنْتُ أَرْغَبُ لَهُ بما هُوَ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا، قَالَ: فَيُعْطَى الْخُلْدَ بِيَمِينِهِ، وَالنَّعِيمَ بِشِمَالِهِ، قَالَ: فَيُقَالُ لَهُ: أَرَضِيتَ، فَيَقُولُ: نَعَمْ أَيْ رَبِّ. مُرْسَلٌ صَحِيحٌ) .

стр. 4737

٣٥٠٠ - حدثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ المقري: ثنا دَاوُدُ أَبُو بَحْرٍ، عَنْ صِهْرٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ مُسْلِمُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصمت ﵁: إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ، فَلْيَجْهَرْ بِقِرَاءَتِهِ، فَإِنَّهُ يطير بِجَهْرِ قِرَاءَتِهِ الشَّيْطَانَ وَفُسَّاقَ الْجِنِّ، وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ فِي الْهَوَاءِ وَسُكَّانَ الدَّارِ يَسْتَمِعُونَ لِقِرَاءَتِهِ وَيُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ، فَإِذَا مَضَتْ هَذِهِ اللَّيْلَةُ (و) أقبلت الْمَلَائِكَةُ الْمُسْتَأْنَفَةُ فَتَقُولُ: نَبِّهِيهِ لِسَاعَتِهِ، وَكُونِي عَلَيْهِ خَفِيفَةً، فَإِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ (جَاءَ) الْقُرْآنُ، فَوَقَفَ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَهُمْ يُغَسِّلُونَهُ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْهُ دَخَلَ حَتَّى صَارَ بَيْنَ صَدْرِهِ وَكَفَنِهِ، فَإِذَا وُضِعَ فِي حُفْرَتِهِ، وَجَاءَهُ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ خَرَجَ الْقُرْآنُ حَتَّى صَارَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا، فَيَقُولَانِ لَهُ: إِلَيْكَ عَنَّا، فَإِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَسْأَلَهُ، فَيَقُولُ، وَاللَّهِ مَا أَنَا بِمُفَارِقِهِ. ⦗٤٠٣⦘ قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَفِي كِتَابِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَمَّادٍ إِلَيَّ هَذَا الْحَرْفُ: حَتَّى أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ فإن كُنْتُمَا أُمِرْتُمَا فِيهِ بِشَيْءٍ فَشَأْنُكُمَا به، ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُنِي؟ فَيَقُولُ: لَا وَاللَّهِ، فَيَقُولُ: أَنَا الْقُرْآنُ الَّذِي كُنْتُ أُسْهِرُ لَيْلَكَ، وأظمئ نَهَارَكَ، وَأَمْنَعُكَ (شَهْوَتَكَ) وَسَمْعَكَ وَبَصَرَكَ، فَتَجُدنِي مِنَ الْأَخِلَّاءِ خَلِيلَ صِدْقٍ، وَمِنَ الْإِخْوَانِ أَخَا صِدْقٍ، فَأَبْشِرْ، فَمَا عَلَيْكَ بَعْدَ مَسْأَلَةِ مِنْ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ مِنْ هَمٍّ وَلَا حُزْنٍ، ثُمَّ يَخْرُجَانِ عَنْهُ، فَيَصْعَدُ الْقُرْآنُ إِلَى (رَبِّهِ) ، فَيَسْأَلُ لَهُ فِرَاشًا وَدِثَارًا (قَالَ) : فَيُؤْمَرُ لَهُ بِفِرَاشٍ وَدِثَارٍ، وَقِنْدِيلٍ مِنَ الْجَنَّةِ وَيَاسَمِينَ مِنْ يَاسَمِينَ الْجَنَّةِ، فَيَحْمِلُهُ أَلْفُ مَلَكٍ مِنْ مُقَرَّبِي السَّمَاءِ (الدُّنْيَا) ، قَالَ: فَيَسْبِقُهُمْ إِلَيْهِ الْقُرْآنُ (فَيَقُولُ) : هَلِ اسْتَوْحَشْتَ بَعْدِي، فَإِنِّي لَمْ أَزَلْ بِرَبِّي الَّذِي خَرَجْتُ مِنْهُ، حَتَّى آمُرَ لَكَ بِفِرَاشٍ وَدِثَارٍ وَنُورٍ مِنْ نُورِ الْجَنَّةِ، فَتَدْخُلُ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ فَيَحْمِلُونَهُ (وَيَفْرِشُونَ) ذَلِكَ الْفِرَاشَ (تَحْتَهُ) ، وَيَضَعُونَ الدِّثَارَ تَحْتَ قَلْبِهِ، وَالْيَاسَمِينَ عِنْدَ صَدْرِهِ ثُمَّ يَحْمِلُونَهُ حَتَّى يَضَعُونَهُ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ يَصْعَدُونَ عنه، فَيَسْتَلْقِيَ عَلَيْهِ، فَلَا يَزَالُ يَنْظُرُ إِلَى الْمَلَائِكَةِ حَتَّى يَلْحَقُوا ⦗٤٠٤⦘ فِي السَّمَاءِ، ثُمَّ يُرْفَعُ الْقُرْآنُ فِي نَاحِيَةِ الْقَبْرِ فَيُوَسَّعُ عَلَيْهِ مَا شَاءَ أَنْ يُوَسِّعَ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَكَانَ فِي كِتَابِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَمَّادٍ إِلَيَّ، فَيُوسَعُ مَسِيرَةُ أَرْبَعمِائَةِ عَامٍ ثُمَّ يُحْمَلُ الْيَاسَمِينُ مِنْ عِنْدِ صَدْرِهِ فَيَجْعَلُهُ عِنْدَ أَنْفِهِ، فَيَشُمَّهُ غَضًّا إِلَى يَوْمِ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ، ثُمَّ يَأْتِي أَهْلَهُ فِي كُلِّ يومين مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، فَيَأْتِيهِ بِخَبَرِهِمْ، فَيَدْعُو لَهُمْ بِالْخَيْرِ وَالْإِقْبَالِ فَإِنْ تَعَلَّمَ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِهِ الْقُرْآنَ بَشَّرَهُ بِذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ عَقِبُهُ عقيب سُوءٍ أَتَى الدَّارَ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً فَبَكَى عَلَيْهِ إِلَى يَوْمِ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ، أَوْ كَمَا قَالَ.

стр. 4738

(٧ - بَابُ عِقَابِ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ أَوْ لَمْ يَعْمَلْ بِهِ أَوْ رآئى بِهِ وَالنَّهْيِ عَنِ الجدل فِيهِ)

стр. 4739

٣٥٠١ - قَالَ الْحَارِثُ: حدثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا مَيْسَرَةَ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ أَبِي عَائِشَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عمر، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ ﵃، (قَالَا) : خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وفيه: وَمَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ مُتَعَمِّدًا، لَقِيَ اللَّهَ مَجْذُومًا مغلولا، وَسَلَّطَ اللَّهُ تعالى عَلَيْهِ بِكُلِّ آيَةٍ حَيَّةً تَنْهَشُهُ فِي النَّارِ، وَمَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ فَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ وَآثَرَ عَلَيْهِ حُطَامَ ⦗٤٠٧⦘ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا اسْتَوْجَبَ سَخَطَ اللَّهِ (تعالى) ، وَكَانَ فِي دَرَجَةِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى الَّذِينَ نَبَذُوا كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ، وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا، وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ رِيَاءً وَسُمْعَةً، أَوْ يُرِيدُ بِهِ الدُّنْيَا، لَقِيَ اللَّهَ (تعالى) وَوَجْهُهُ عَظْمٌ لَيْسَ عَلَيْهِ لَحْمٌ، وَدَعَّ الْقُرْآنُ فِي قَفَاهُ، حَتَّى يَقْذِفَهُ فِي النَّارِ، فَيَهْوِي فِيهَا مَعَ مَنْ هَوَى. وَمَنْ قَرَأَهُ وَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ، حَشَرَهُ اللَّهُ تعالى يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى، فَيَقُولُ له: (رَبِّ) لَمْ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا؟ فَيَقُولُ رَبُّكَ: كَذَلِكَ أَتَتْكَ (آياتي) فَنَسِيتَهَا، وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى، ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ. وَمَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ (تعالى) ، وتفقها في دين الله كان لَهُ مِنَ الثَّوَابِ مِثْلُ جَمِيعِ مَا أَعْطَى اللَّهُ تعالى الْمَلَائِكَةَ وَالْأَنْبِيَاءَ وَالرُّسُلَ، وَمَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ رِيَاءً وَسُمْعَةً، لِيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ، وَيُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ، وَيَطْلُبَ بِهِ الدُّنْيَا (بَدَّدَ) اللَّهُ ⦗٤٠٨⦘ تعالى عِظَامَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَكَانَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا، وَلَا يَبْقَى مِنْهَا (شيء) مِنْ أَنْوَاعِ الْعَذَابِ إِلَّا عُذِّبَ بِهِ، لِشِدَّةِ عذاب الله تعالى وَسَخَطِهِ عَلَيْهِ.

стр. 4740

٣٥٠٢ - وَقَالَ أَحْمَدُ فِي الزُّهْدِ: حدثنا زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ، ثنا خَالِدُ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ يَقُولُ: كُنَّا نَعُدُّ مِنْ أَعْظَمِ الذُّنُوبِ أَنْ يَتَعَلَّمَ الرَّجُلُ الْقُرْآنَ ثُمَّ يَنَامُ عَنْهُ، (حَتَّى يَنْسَاهُ) .

стр. 4741

٣٥٠٣ - وقال مُسَدَّدٌ: حدثنا إِسْمَاعِيلُ، (ثنا) زِيَادُ بْنُ مِخْرَاقٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِي كِنَانَةَ / قَالَ: إِنَّ أَبَا مُوسَى ﵁، جَمَعَ الَّذِينَ قرأوا الْقُرْآنَ، فَإِذَا هُمْ قَرِيبٌ مِنْ ثَلَاثِمِائَةٍ، فَعَظَّمَ الْقُرْآنَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ كَائِنٌ لَكُمْ أَجْرًا، وَكَائِنٌ لَكُمْ ذخرا، وَكَائِنٌ عَلَيْكُمْ وِزْرًا، فَاتَّبِعُوا الْقُرْآنَ، وَلَا يَتَّبِعْكُمُ الْقُرْآنُ، فَإِنَّهُ مَنِ اتَّبَعَ الْقُرْآنَ هَبَطَ بِهِ عَلَى رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَمَنِ اتَّبَعَهُ الْقُرْآنُ زخ في قفاه فقذفه فِي النَّارِ.

стр. 4742

٣٥٠٤ - (وثنا) يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ، (حدثنا) الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي كَنَفٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁: إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ الْقَارِئُ سَمِينًا. قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: عَبْدُ اللَّهِ إِنِّي لَأَكْرَهُ أَنْ أَرَى الْقَارِئَ سَمِينًا نَسِيًّا لِلْقُرْآنِ.

стр. 4743

٣٥٠٥ - حدثنا يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثنا عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: لَا تَضْرِبُوا كِتَابَ اللَّهِ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُوقِعُ الشَّكَّ فِي قُلُوبِكُمْ.

стр. 4744

٣٥٠٦ - وقال الطيالسي: حدثنا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: لَا تُجَادِلُوا فِي الْقُرْآنِ، فَإِنَّ جِدَالًا فِيهِ كُفْرٌ.

стр. 4745

(٨ - بَابُ مَنْ كَرِهَ تَعْلِيمَ الصَّبِيِّ الْقُرْآنَ حَتَّى (يُمَيِّزَ))

стр. 4746

٣٥٠٧ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حدثنا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ فُضَيْلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ - وهو النَّخَعِيُّ - قَالَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يُعَلِّمُوا أَوْلَادَهُمُ الْقُرْآنَ حَتَّى يَعْقِلُوا.

стр. 4747

(٩ - بَابُ الْأَمْرِ بِإِعْرَابِ الْقُرْآنِ)

стр. 4748

٣٥٠٨ -[١] قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حدثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، أَوْ عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَعْرِبُوا الْقُرْآنَ وَالْتَمِسُوا غَرَائِبَهُ. شَكَّ أَبُو مُعَاوِيَةَ. [٢] وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ ابْنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ جَدِّهِ، به وَلَمْ يَشُكَّ.

стр. 4749

(١٠ - بَابُ فِي كَمْ يُقْرَأُ الْقُرْآنُ)

стр. 4750

٣٥٠٩ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حدثنا يَزِيدُ، ثنا هِشَامٌ، حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: إِنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ﵁ كَانَ لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ.

стр. 4751

٣٥١٠ - حدثنا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ يَقُولُ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ ﵁ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَكَانَ يَخْتِمُ فِي رَمَضَانَ فِي ثَلَاثٍ.

стр. 4752

٣٥١١ - وَقَالَ ابن أَبِي عُمَرَ: حدثنا الْمُقْرِئُ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ ﵁ كَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ ثَلَاثٍ، وَقَلَّمَا كَانَ يَأْخُذُ مِنْهُ بِالنَّهَارِ.

стр. 4753

(٣٩ - كِتَابُ التَّفْسِيرِ)

стр. 4754

٣٥١٢ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حدثنا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ قَالَ: أَيُّ سَمَاءِ تُظِلُّنِي، وَأَيُّ أَرْضٍ تُقِلُّنِي، إِذَا قُلْتُ فِي كِتَابِ (اللَّهِ) مَا لَا أَدْرِي، أَوْ مَا لَمْ أَسْمَعْ.

стр. 4755

٣٥١٣ - قال أَبُو يَعْلَى: ثنا إِسْحَاقُ، ثنا مَعْنٌ عَنْ فُلَانِ ابن مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يُفَسِّرُ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا آيًا بِعَدَدِ عَلَّمَهُنَّ إِيَّاهُ جِبْرِيلُ ﵇.

стр. 4756

٣٥١٤ - حَدَّثَنَا (أَبُو مُوسَى) ، ثنا عَمْرُو بْنُ (عاصم) ، ثنا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جُنْدُبٍ ﵁، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، أَوْ سَمِعَهُ مِنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ ذَكَرَ: إِنَّ فِي أُمَّتِي قَوْمًا يقرؤون الْقُرْآنَ (يَنْثُرُونَهُ نَثْرَ الدَّقَلِ) يَتَأَوَّلُونَهُ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ.

стр. 4757

(١ - باب سُورَة الْفَاتِحَةِ)

стр. 4758

٣٥١٥ - قَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ثنا أَبُو زُبَيْدٍ وَاسْمُهُ عَبْثَرٌ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ إِنَّهُ سُئِلَ عَنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وقال حَدَّثَنَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَرَدَّدَهَا سَاعَةً حِينَ ذَكَرَ النَّبِيَّ ﷺ ثُمَّ قَالَ: إِنَّهَا أُنْزِلَتْ مِنْ كَنْزٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ.

стр. 4759

٣٥١٦ - قال مُسَدَّدٌ: حدثنا إِسْمَاعِيلُ، أنا يُونُسُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: السَّبْعُ الْمَثَانِي، فَاتِحَةُ الْكِتَابِ. ٣٥١٧ - قَالَ يُونُسُ: وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ ذَلِكَ أَيْضًا.

стр. 4760

٣٥١٨ -[١] وَقَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، أنا مَالِكٌ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: إِنَّ أَبَا سَعِيدٍ مَوْلَى عَامِرِ (ابن كُرَيْزٍ) أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَعَا أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ ﵁ وَهُوَ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ، فَالْتَفَتْ إِلَيْهِ، فَلَمَّا صَلَّى لَحِقِهِ، فَوَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِهِ (فَقَالَ) : أَرْجُو ألا تَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ حَتَّى تَعْلَمَ سُورَةً مَا أَنْزَلَ اللَّهُ (تعالى) فِي التَّوْرَاةِ وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ مِثْلَهَا (قَالَ) : فَجَعَلْتُ أُبْطِئُ فِي الْمَشْيِ رَجَاءَ أَنْ يَذْكُرَ ذَلِكَ فَقُلْتُ: الَّذِي وَعَدْتَنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ ﷺ : مَا تَقْرَأُ إِذَا اسْتَفْتَحْتَ الصَّلَاةَ فَقُلْتُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) ﴾ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى آخِرُ السُّورَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ هي السَّبْعُ الْمَثَانِي، وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ / الَّذِي أُعْطِيتُ. ⦗٤٣٣⦘ هَذَا مُرْسَلٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ. ولكن اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى الْعَلَاءِ، فَرَوَاهُ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ. أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ⦗٤٣٤⦘. ٣٥١٨ -[٢] وَرَوَاهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عن رسول الله عنه قال، فذكره. أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ.

стр. 4761

٣٥١٩ - وَقَالَ عَبْدُ: حدثنا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ﵁ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله (عنه) يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ (:) " فَاتِحَةُ الْكِتَابِ تَعْدِلُ (بِثُلُثَيِ) الْقُرْآنِ ". قُلْتُ: أَبَانُ هُوَ الرَّقَاشِيُّ: مَتْرُوكٌ.

стр. 4762

(٢ - سُورَة الْبَقَرَةِ)

стр. 4763

٣٥٢٠ - قَالَ أَحْمَدُ فِي الزُّهْدِ: حدثنا هَاشِمٌ - هُوَ ابْنُ الْقَاسِمِ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ /: مَنْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ فِي لَيْلَةٍ تُوِّجَ بِهَا تَاجًا فِي الْجَنَّةِ.

стр. 4764

٣٥٢١ - قَالَ إِسْحَاقُ: أخبرنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ دَاوُدَ ابن أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: نَزَلَ عُمَرُ ﵁، بِالرَّوْحَاءِ، فَرَأَى أناسا يَبْتَدِرُونَ أَحْجَارًا، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: يَقُولُونَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى إِلَى هَذِهِ الْأَحْجَارِ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَّا رَاكِبًا مَرَّ بِوَادٍ! فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى ثُمَّ حَدَّثَ فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ (أَغْشَى) الْيَهُودَ يَوْمَ دِرَاسَتِهِمْ، فَقَالُوا: مَا مِنْ أَصْحَابِكَ أَحَدٌ أَكْرَمُ عَلَيْنَا مِنْكَ، لِأَنَّكَ تَأْتِينَا، قُلْتُ: ما ذَاكَ إِلَّا أَنِّي أَعْجَبُ مِنْ كُتُبِ اللَّهِ (تعالى) يُصَدِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا، كَيْفَ تُصَدِّقُ التَّوْرَاةُ الْفُرْقَانَ، وَالْفُرْقَانُ التَّوْرَاةَ، فَمَرَّ النبي ﷺ يَوْمًا، وَأَنَا أُكَلِّمُهُمْ، فَقُلْتُ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ، وَمَا تقرأون مِنْ كِتَابِهِ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ، ⦗٤٤٧⦘ فَقُلْتُ: هَلَكْتُمْ وَاللَّهِ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ لَا تَتَّبِعُونَهُ، فَقَالُوا: لَمْ نَهْلِكْ وَلَكِنْ سَأَلْنَاهُ مَنْ يَأْتِيهِ بِنُبُوَّتِهِ؟ فَقَالَ: عَدُوُّنَا جِبْرِيلُ لِأَنَّهُ ﵊ يَنْزِلُ (بِالشِّدَّةِ وَالْغِلْظَةِ) وَالْحَرْبِ وَالْهَلَاكِ وَنَحْوِ هَذَا، فَقُلْتُ: فمن سِلْمُكُمْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَقَالُوا: مِيكَائِيلُ (يَنْزِلُ) بِالْقَطْرِ وَالرَّحْمَةِ، وَكَذَا. . قُلْتُ: وَكَيْفَ مَنْزِلَتُهُمَا مِنْ رَبِّهِمَا؟ (فَقَالُوا) : أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِهِ، وَالْآخَرُ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ، قُلْتُ: فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِجِبْرِيلَ أَنْ يُعَادِيَ مِيكَائِيلَ، وَلَا يَحِلُّ لِمِيكَائِيلَ أَنْ يُسَالِمَ عَدُوَّ جِبْرِيلَ، وَإِنِّي أَشْهَدُ أَنَّهُمَا وَرَبَّهُمَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمُوا وَحَرْبٌ لِمَنْ حَارَبُوا، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُخْبِرَهُ، فَلَمَّا لَقِيتُهُ ﷺ (قَالَ) : أَلَا أُخْبِرُكَ بِآيَاتٍ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَرَأَ ﷺ : ﴿قل مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فإنه نزّله على قلبك بإذن الله مصدقا لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين ⦗٤٤٨⦘ (٩٧) ﴾ . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا قُمْتُ مِنْ عندك إِلَّا إِلَيْكَ لِأُخْبِرَكَ بِمَا قَالُوا لِي، وَقُلْتُ لَهُمْ، فَوَجَدْتُ اللَّهَ (تعالى) قَدْ سَبَقَنِي. قَالَ عُمَرُ ﵁: فَلَقَدْ رَأَيْتَنِي وَأَنَا أَشَدُّ فِي اللَّهِ مِنَ الْحَجَرِ. هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.

стр. 4765

٣٥٢٢ - أخبرنا جَرِيرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ابن أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: (سَمِعْتُ) عَلِيًّا ﵁، يُخْبِرُ الْقَوْمَ: أَنَّ هَذِهِ الزَّهْرَةَ تُسَمِّيهَا الْعَرَبُ الزَّهْرَةَ، وَتُسَمِّيهَا الْعَجَمُ (أَنَاهِيدَ) ، فَكَانَ الْمَلَكَانِ يَحْكُمَانِ بَيْنَ النَّاسِ، فَأَتَتْهُمَا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عن غَيْرِ عِلْمِ صَاحِبِهِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: يَا أَخِي إِنَّ فِي نَفْسِي بَعْضَ الْأَمْرِ، أُرِيدُ أَن أَذْكُرَهُ لَكَ، قَالَ: اذْكُرْهُ يَا أَخِي، لَعَلَّ الَّذِي فِي نَفْسِي مِثْلُ الَّذِي فِي نَفْسِكَ، فَاتَّفَقَا عَلَى أَمْرٍ فِي ذَلِكَ، فَقَالَتْ لَهُمَا: لَا حَتَّى تُخْبِرَانِي بِمَا تَصْعَدَانِ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ، وما تَهْبِطَانِ بِهِ إِلَى الْأَرْضِ، قَالَا: بسم اللَّهِ الْأَعْظَمِ نَهْبِطُ، وَبِهِ نَصْعَدُ، فَقَالَتْ: مَا أَنَا بمواتيتكما الَّذِي تُرِيدَانِ حَتَّى تُعَلِّمَانِيهِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: عَلِّمْهَا إِيَّاهُ (قال: كَيْفَ لَنَا بِشِدَّةِ عَذَابِ اللَّهِ، فَقَالَ الْآخَرُ: إِنَّا نَرْجُو سَعَةَ رَحْمَةِ اللَّهِ ، (فعلماها) إِيَّاهُ، ⦗٤٥٢⦘ فَتَكَلَّمَتْ بِهِ، فَطَارَتْ إِلَى السَّمَاءِ، فَفَزِعَ مَلَكٌ لِصُعُودِهَا، فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ، فَلَمْ (يَجْلِسْ) بَعْدُ، وَمَسَخَهَا اللَّهُ تعالى، فَكَانَتْ كَوْكَبًا.
следующие страницы →